Indexed OCR Text
Pages 261-280
أخبرني أبو هريرة بن الحافظ أبي عبد الله الذهبي إجازة غير مرة، عن القاسم بن المظفر. إذناً إن لم يكن سماعاً ، أنا أبو الحسن بن المقير مشافهة، أنا أبو الكرم الشهرزوري مكاتبة، عن أبي الحسين بن المهتدي بالله، عن علي بن عمر الحافظ، قال: كتب إلينا أبو حاتم محمد بن حبان قال: روى عباد بن صهيب، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخلت على النبي وَّل، فقال لي: ((يَاأَنَسُ ادْنُ مِنِّي أُعَلِّمُكَ مَقادِيرَ الْوُضُوءِ)) قال: فدنوت منه، فلما أن غسل يديه قال: ((بِسْمِ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ) فلما أن استنجى قال: ((اللَّهُمَّ حَصِّنْ لِي فَرْجِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي)) فلما أن تمضمض واستنشق قال: ((اللَّهُمَّ لَقَنِّي حُجَّتِي، وَلاَ تُحَرِّمْنِي رَائِحَة الْجَنَّةِ)) فَلَمَّا أَنْ غَسَلَ وَجْهَهُ قال: ((اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُ الْوُجُوهُ)) فلما أن غسل ذراعيه قال: ((اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي)) فلما أن مسح يده على رأسه قال: ((اللَّهُمَّ تَغَشَّنَا بِرَحْمَتِكَ وَجَنِّنَا عَذَابِكَ)) فلما أن غسل قدميه قال: ((اللَّهُمَّ ثَبّتْ قَدَمَيَّ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ)) ثم قال النبي ◌ََّ: ((يَا أَنَسُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَهَا عِنْدَ وُضُوئِهِ إِلا لَمْ يَقْطُرْ مِنْ خَلَلِ أَصَابِعِهِ قَطْرَةٌ إِلَا خَلَقَ اللهُ مِنْهَا مَلَكاً يُسَبِّحُ اللهَ بِسَبْعِينَ لِسَاناً، يَكُونُ ثَوَابُ ذَلِكَ التَّسْبِيحِ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)» . وبه إلى ابن حبان قال: حدثناه يعقوب بن إسحاق، ثنا أحمد بن هاشم الخوارزمي، عن عباد(١). هكذا أخرجه ابن حبان في ترجمة عباد من جملة ما أنكره عليه، والراوي له عن عباد ضعيف أيضاً. فالحاصل أن طرقه كلها لا تخلو من متهم بوضع الحديث، وأقربها رواية خارجة بن مصعب، فإذا انضمت بعض ألفاظه إلى بعض حصل منها (١) رواه ابن حبان في كتاب المجروحين (١٦٤/٢ - ١٦٥) وانظر العلل المتناهية (٣٠٩/١). ٢٦١ زيادة على ما ذكر المصنف أنه محصل ما قال الفقهاء. وقد ذكر بعض الفقهاء زيادة أيضاً على ما قال المصنف، ففي كتاب (الذخائر)) لمُجَلِّي عند المضمضة: ((اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى تِلاَوَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ)) وَعِنْدَ الاسْتِنْشَاقِ: ((اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ رَوَائِحِ أَهْلِ النَّارِ)) وعند غسل الوجه: ((اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ أَوْلِيَائِكَ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهُ أَعْدَائِكَ)) وعند غسل اليد اليمنى: ((اللَّهمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ)) وعند اليسرى: ((اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْنِي مِنْ أَصْحَابِ الشِّمَالِ)). وفي (البحر)) للروياني عند السواك: ((اللَّهُمَّ بَيِّضْ بِهِ أَسْنَانِي وَشُدَّ بِهِ الثَّاتِي، وَبَارِْ لِي فِيهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ)). قوله: (وورد في النسائي وصاحبه ابن السني في كتابيهما عمل اليوم والليلة بإسناد صحيح عن أبي موسى إلى آخره). أخبرني أبو المعالي بن عمر السعردي، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الله بن أحمد بن أبي المجد، أنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أنا الحسن بن علي الواعظ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الله بن محمد، قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال: ثنا معتمر بن سليمان، ثنا عباد بن عباد - يعني ابن أخضر - عن أبي مجلز، عن أبي موسى الأشعري، قال: أتيت النبي ◌َّ وهو يتوضأ فصلّى وقال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي))(١). أخرجه النسائي عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر (٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. (١) رواه أحمد وابنه (٣٩٩/٤) عن ابن أبي شيبة في المصنف (٢٨١/٢). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٠). ٢٦٢ وأخرجه الطبراني عن عبيد بن غنام، عن أبي بكر بن أبي شيبة. وأخرجه ابن السني عن النسائي(١). ووقع في روايته: أتيت النبي وَلجه بوضوء فتوضأ فسمعته يدعو، فذكره، وقال في آخره: قلت: يا نبي الله لقد سمعتك تدعو بكذا وكذا، فقال: ((وَهَلْ تَرَكْنَ مِنْ شَيْءٍ؟)). وروينا هذه الزيادة في الطبراني الكبير من رواية مسدد وعارم والمقدمي كلهم عن معتمر، ووقع في روايتهم فتوضأ ثم صلى (٢)، ثم قال ... وهذا يدفع ترجمة ابن السني حيث قال: ((باب ما يقول بين ظهراني وضوئه)) لتصريحه بأنه قاله بعد الصلاة، ويدفع احتمال كونه بين الوضوء والصلاة. وأما حكم الشيخ على الإسناد بالصحة ففيه نظر؛ لأن أبا مجلز لم يلق سمرة بن جندب ولا عمران بن حصين فيما قاله علي بن المديني، وقد تأخرا بعد أبي موسى، ففي سماعه من أبي موسى نظر، وقد عهد منه الإرسال ممن لم يلقه، ورجال الإسناد المذكور رجال الصحيح إلا عباد بن عباد، وهو ثقة. والله أعلم. (١) رواه ابن السني (٢٨). (٢) رواه الطبراني في الدعاء (٦٥٦) من رواية المقدمي وعارم. ٢٦٣ بابُ: ما يقولُ إذا توجّهَ إلى المسجدِ وقد قدّمنا ما يقوله إذا خرج من بيته إلى أي موضع خرج، وإذا خرج إلى المسجد فيستحبّ أن يضمّ إلى ذلك: * ما رويناه في صحيح مسلم، في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في مبيته في بيت خالته ميمونة رضي الله عنها، ذكر الحديث في تهجّد النبيّ وَّ قال: فأذّن المؤذّن، يعني الصبح، فخرج إلى الصلاة وهو يقول: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ في قَلْبِي نُوراً، وفي لسانِي نُوراً، واجْعَلْ في سَمْعِي نُوراً، واجْعَلْ في بَصَري نُوراً، واجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُوراً، وَمِنْ أمامي نُوراً، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُوراً وَمِنْ تَحْتِي نُوراً، اللَّهُمَّ أعْطِنِي نُوراً). · وروينا في كتاب ابن السني عن بلال رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَلَّ إذا خرج إلى الصلاة قال: ((بِاسْم اللهِ، آمَنْتُ باللهِ، تَوَّكَّلْتُ على اللهِ، لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلا بِاللهِ، اللَّهُمَّ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَبِحَقِّ مَخْرَجِي هَذَا فإني لَمْ أَخْرُجْهُ أشَراً وَلا بَطراً وَلا رياءً وَلا سُمْعَةً، خَرَجْتُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ، أسألُكَ أنْ تِعِيذَنِي مِنَ النَّارِ وَتُدْخِلَنِي الجَنَّة)) حديث ضعيف أحد رواته الوازع بن نافع العقيلي، وهو متفق على ضعفه وأنه منكر الحديث. ٢٦٤ * وروينا في كتاب ابن السني معناه من رواية عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن رسول الله وَّجيه، وعطية أيضاً ضعيف . - ٥٤ _ ءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَـ ذكر المجلس الرابع والخمسين من تخريج أحاديث نتائج الأفكار إلى تخريج أحاديث الأذكار. ثم حدثنا شيخنا ومولانا شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه، وقراءة من المستملي الشيخ برهان الدين حسن في يوم الثلاثاء رابع عشر ربيع الآخر سنة تاريخه. قوله: (باب ما يقول إذا توجه إلى المسجد) ذکر فیه حديث ابن عباس. أخبرني أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد الغزي رحمه الله، أنا أبو الحسن علي بن إسماعيل المخزومي، أنا أبو الفرج بن عبدالمنعم، قال: كتب إلينا أبو الحسن الجمّال بأصبهان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن يحيى - يعني ابن منده - قال: ثنا أبو كريب، ثنا محمد بن فضيل، عن حصين - هو ابن عبدالرحمن - عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: رقدت عند النبي ◌ّ فذكر الحديث في صلاة النبي ◌َّ ه بالليل وقراءته الآيات من آخر سورة آل عمران، وفيه: ثم أتاه المؤذن فخرج وهو يقول: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً، وَفِي سَمْعِي نُوراً، ٢٦٥ وَفِي لِسَانِي نُوراً، وَعَنْ يَمِينِي نُوراً، وَعَنْ يَسَارِي نُوراً، وَمِنْ أمَامِي نُوراً، وَمِنْ خَلْفِي نُوراً، وَأَعْظِمْ لِي نُوراً)). هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن واصل بن عبد الأعلى. وأبو داود عن عثمان بن أبي شيبة . وابن خزيمة عن هارون بن إسحاق . ثلاثتهم عن محمد بن فضيل(١). فوقع لنا بدلاً عالياً. ووقع في رواية مسلم ((مِنْ فَوْقِي وَمِنْ تَحْتِي)) بدل ((عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي)) ووقع عنده أيضاً ((وَأَعْطِنِي)) بدل ((وَأَعْظِمْ لِي)). وكذا أخرجه أبو داود من رواية هشيم عن حصين، لكن قال: ((وَأَعظِمْ لِي». واختلف الرواة على علي بن عبد الله وعلى سعيد بن جبير وغيرهما عن ابن عباس في محل هذا الدعاء، هل هو عند الخروج إلى الصلاة، أو قبل الدخول في صلاة الليل، أو في أثنائها، أو عقب الفراغ منها، ويجمع بإعادته . وقد أوضحت ذلك في ((فتح الباري))(٢) . قوله: (وروينا في كتاب ابن السني عن بلال). وبالسند الماضي إلى ابن السني مراراً ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا علي بن ثابت الجزري، عن الوازع بن نافع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن بلال رضي الله عنه مؤذن النبي وَل﴿، قال: كان النبي ◌َّ إذا خرج إلى الصلاة قال: ((بِسْمِ اللهِ، آمَنْتُ بِاللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي (١) انظر التعليقات (٤١٨ و٤١٩ و٤٢٠). (٢) انظر فتح الباري (١٠/ ١١٧). ٢٦٦ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ وَبِحَقِّ مَخْرَجِي هَذَا، فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْهُ أَشَراً وَلا بَطَراً، وَلا رِيَاءً وَلا سمْعَةً، خَرَجْتُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، وَاتَّقَاءَ سَخَطِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنَ النَّارِ وَتُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ))(١). هذا حديث واهٍ جداً، أخرجه الدار قطني في ((الأفراد)) من هذا الوجه، وقال: تفرد الوازع به. وقد نقل المصنف أنه متفق على ضعفه، وأنه منكر الحديث . قلت: والقول فيه أشد من ذلك. قال يحيى بن معين والنسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم وجماعة: متروك. وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة. وقال ابن عدي: أحاديثه كلها غير محفوظة. قلت: وقد اضطرب في هذا الحديث، وأخرجه أبو نعيم في ((اليوم والليلة)) من وجه آخر عنه فقال: عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن بلال، ولم يتابع عليه أيضاً. قوله: (وروينا في كتاب ابن السني معناه من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله وَّر، وعطية أيضاً ضعيف). قلت: ضعف عطية إنما جاء من قبل التشيع، ومن قبل التدليس، وهو في نفسه صدوق، وقد أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأخرج له أبو داود عدة أحاديث ساكتاً عليها، وحسن له الترمذي عدة أحاديث، بعضها من أفراده، فلا يظن أنه مثل الوازع. قرأت على فاطمة بنت محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان الدمشقية بها، عن أبي الفضل بن أبي طاهر، قال: أنا إسماعيل بن ظفر، أنا محمد بن (١) رواه ابن السني (٨٤). ٢٦٧ أبي زيد، أنا محمد بن إسماعيل، أنا أبو الحسين بن فاذشاه، أنا الطبراني في كتاب الدعاء، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن صالح - هو العجلي - ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلاَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ وَبِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا، فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَراً وَلا بَطَراً، وَلا رِيَاءً وَلا سمْعَةً، خَرَجْتُ اتَّقَاءَ سَخَطِكَ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُنْفِذَنِي مِنَ النَّارِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، وَّلَ اللهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكِ، يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وَأَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ))(١). هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون عن فضيل بن مرزوق(٢) . وأخرجه ابن ماجه عن محمد بن يزيد بن إبراهيم التستري، عن الفضل بن موفق(٣) . وأخرجه ابن خزيمة في كتاب ((التوحيد)) من رواية محمد بن فضيل بن غزوان ومن رواية أبي خالد الأحمر(٤). (١) رواه الطبراني في الدعاء (٤٢١). (٢) رواه أحمد (٢١/٣) وابن السني (٨٥). (٣) رواه ابن ماجه (٧٧٨) ورواه البيهقي في الدعوات الكبير (٦٥) من طريق أخرى عن فضيل به . (٤) رواه في كتاب التوحيد (ص ١٧ - ١٨). والحديث غير حسن خلافاً للحافظ والترمذي، فضيل بن مرزوق قال الحافظ نفسه: صدوق يهم، فهذا جرح مفسر، وعطية يدلس تدليس الشيوخ فكان يروي عن الكلبي، ويكنيه بأبي سعيد حتى يوهم أنه الخدري، فلا يفيد حديثه التصريح بالحَديث، والتصريح بأنه الخدري ربما يكون ممن بعده، ثم إنه رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٢١١ - ٢١٢) عن وكيع عن فضيل به موقوفاً على أبي سعيد، فهذه العلل تحول دون تحسين الحديث، وراجع سلسلة الضعيفة (٣٤/١ - ٣٨) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني. ٢٦٨ وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني من رواية أبي نعيم الكوفي. کلهم عن فضيل بن مرزوق. وقد رويناه في كتاب ((الصلاة)) لأبي نعيم، وقال في روايته عن فضيل عن عطية قال: حدثني أبو سعيد، فذكره، لكن لم يرفعه، وقد أمن بذلك تدليس عطية . وعجبت للشيخ كيف اقتصر على سوق رواية بلال دون أبي سعيد، وعلى عزو رواية أبي سعيد لابن السني دون ابن ماجه وغيره، والله الموفق. ٢٦٩ بابُ: ما يقولهُ عندَ دخول المسجد والخروج منه * روينا عن أبي حُميد أو أبي أُسيد رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيُسَلِّم على النبيّ وَّةِ، ثُم لِيَقُل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ إني أسألُكَ مِنْ فَضْلِكَ)) رواه مسلم في صحيحه وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة، وليس في رواية مسلم ((فليسلم على النبيّ وَّ)) وهو في رواية الباقين. - ٥٥ - بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أبداً. ثم حدثنا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ - أمتع الله بوجوده - إملاء من حفظه وقراءة من مستملي الأمالي رضوان الله عليه في يوم الثلاثاء حادي عشر [ي ربيع الآخر] سنة تاريخه قال وأنا أسمع: قوله: (باب ما يقول عند دخول المسجد والخروج منه): ذکر فیه أحاديث: ٢٧٠ الحدیث الأول: أخبرني الشيخ أبو محمد عبد الله بن عمر بن علي، أنا محمد بن أحمد بن خالد، أنا أحمد بن إسحاق، أنا المبارك بن أبي الجود، أنا أحمد بن أبي غالب، أنا عبد العزيز بن علي الأنماطي، أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص (ح). وأخبرني عالياً الشيخ أبو محمد بن أحمد بن المبارك، أنا يونس بن إبراهيم بن عبد القوي، عن أبي الحسن بن المقير إجازة إن لم يكن سماعاً، أنا أبو القاسم نصر بن نصر، أنا أبو القاسم علي بن البسري، أنا المخلص ثنا یحیی بن محمد بن صاعد، ثنا سوار بن عبد الله العنبري (ح). وبالسند الماضي قريباً إلى أبي نعيم ثنا فاروق بن عبد الكبير، ثنا أبو مسلم، ثنا مسدد، قالا: ثنا بشر بن المفضل، عن عمارة بن غزية (ح). وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن إسماعيل بن يوسف القيسي، أنا أبو المنجا بن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن الداودي، أنا أبو محمد السرخسي، أنا عيسى بن عمر، أنا أبو محمد الدارمي، ثنا یحیی بن حسان، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي (ح). وأخبرنا أبو هريرة بن الذهبي، وفاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، إجازة من الأول، وقراءة على الأخرى، قالا: ثنا يحيى بن محمد بن سعد، قال الأول: سماعاً والأخرى: إجازة، أنا الحسن بن يحيى، أنا عبد الله بن رفاعة، أنا علي بن الحسن، أنا عبد الرحمن بن عمر، أنا محمد بن جعفر بن کامل [ثنا] یحیی بن أيوب، ثنا سعيد بن أبي مريم (ح). وأخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، أنا أحمد بن أبي طالب، أنا أبو المنجا بن اللتي، بالسند الماضي إلى الدارمي ثنا عبد الله بن مسلمة - يعني: القعنبي (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم، ثنا جعفر بن محمد بن عمرو، قال: ٢٧١ ثنا أبو حصين الوادعي، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال الثلاثة ابن أبي مريم والقعبني والحماني: ثنا سليمان بن بلال، ثلاثتهم - وهم عمارة بن غزية والدراوردي وسليمان - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد الأنصاري، عن أبي حميد أو أبي أسيد - وفي رواية عبد العزيز عن ربيعة عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، قال: سمعت أبا حميد أو أبا أسيد يقول: قال رسول الله وٍَّ: ((إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَخْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ))(١) . زاد سوار وعبد العزيز في روايتهما في أوله: ((فَلْيُسَلِّمْ ثُمَّ لِيَقُلْ)». وزاد عبد العزيز: ((فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ)) وَ. هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن حامد بن عمر عن بشر بن المفضل، وعن یحیی بن یحیی النيسابوري عن سليمان بن بلال(٢). وأخرجه أبو داود عن محمد بن عثمان الدمشقي، عن عبد العزيز الدراوردي(٣). فوقع لنا بدلاً عالياً في الطرق الثلاثة . قال مسلم: سمعت يحيى بن يحيى يقول: كتبته من كتاب سليمان بن بلال . قال: بلغني أن يحيى الحماني يقول - يعني عن سليمان بسنده المذكور - عن أبي حميد وأبي أسيد - يعني أن الحماني رواه بواو العطف، وأن يحيى بن يحيى رواه بأو التي للتردد، ولم ينفرد الحماني بذلك، فقد (١) رواه الدارمي (١٤٠١) عن يحيى بن حسان به . (٢) رواه مسلم (٧١٣) ورواه ابن حبان (٢٠٣٩) عن الفضل بن الحباب عن مسدد عن بشر به. (٣) رواه أبو داود (٤٦٥) ومن طريقه البيهقي في الدعوات الكبير (٦٦). ٢٧٢ أخرجه أحمد عن أبي عامر العقدي عن سليمان بواو العطف أيضاً (١). وكذا أخرجه النسائي(٢). وأبو يعلى. وابن حبان من رواية سليمان(٣). ولم ينفرد به سليمان أيضاً، بل جاء من رواية عمارة بن غزية أيضاً. وبالسند الماضي آنفاً إلى الطبراني في الدعاء ثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا أحمد بن سعيد، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عمارة بن غزية، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال: سمعت عبد الملك بن سعيد يقول: سمعت أبا حميدة وأبا أسيد رضي الله عنهما يقولان: قال رسول الله بَّر: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِد فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِّ وَِّ ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ مِنَ المَسْجِدِ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ))(٤). وهكذا أخرجه أبو عوانة في صحيحه عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب(٥). وأخرجه ابن ماجه من رواية إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، لكن قال: عن أبي حميد، ولم يذكر أبا أسيد (٦). وأخرجه أبو عوانة أيضاً من رواية عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن الدراوردي، فقال في روايته: عن أبي حميد أن النبي ◌َّ كان يقول إذا دخل (١) رواه أحمد (٤٩٧/٣ و٤٢٥/٥). (٢) رواه النسائي (١٧٧). (٣) رواه ابن حبان (٢٠٤٠) عن أبي يعلى، عن أبي خيثمة، عن أبي عامر . (٤) رواه الطبراني في الدعاء (٤٢٦). (٥) رواه أبو عوانة (١/ ٤١٤). (٦) رواه ابن ماجه (٧٧٢) وعبد الرزاق (١٦٦٥). ٢٧٣ المسجد: ((اللَّهُمَّ افْتَعْ لِي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَسَهلْ لِي أبْوَابَ رِزْقِكَ))(١). وأخرجه أبو عوانة أيضاً عن صالح بن عبد الرحمن عن سعيد بن أبي مريم كما أخرجه أولاً(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً أيضاً، والله أعلم. * * زاد ابن السني في روايته «وإذا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ على النَِّيّ وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أعِذْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)) وروى هذه الزيادة ابن ماجه وابن خزيمة وأبو حاتم ابن حبان - بكسر الحاء - في صحيحيهما. * وروينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبيّ وَّ أنه كان إذا دخل المسجد يقول: ((أعُوذُ باللهِ العَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الكَرِيم، وسُلْطَانِهِ القَدِيم، من الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. قالَ: أقط؟ قلت: نعم. قال: فِإِذَا قَال ذَلِكَ قالَ الشَّيْطانُ: حُفِظُ مِنِّي سائِرَ اليَوْمِ)) حديث حسن رواه أبو داود بإسناد جيد. - ٥٦ _ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرّحمـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. ثم حدثنا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ (١) رواه أبو عوانة (٤١٤/١). (٢) رواه أبو عوانة (٤١٤/١) ورواه البيهقي (٤٢١/٢ -٤٢٢) من طرق. ٢٧٤ - أمتع الله بوجوده الأنام - إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثامن عشرين ربيع الآخر تاريخه قال وأنا أسمع: قوله: (زاد ابن السني في روايته). قلت: هذه الزيادة ليست عند المذكورين ولا غيرهم من حديث أبي حميد، ولا أبي أسيد على ما يوهمه كلامه، وإنما هي في حديث أبي هريرة. وبالسند الماضي إلى الطبراني قريباً في ((الدعاء)) قال: حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه (ح). وبه إلى الطبراني قال: حدثنا زكريا الساجي، ثنا بندار - هو محمد بن بشار - قالا: ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا الضحاك بن عثمان، ثنا سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّهَ: ((إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ ثُمَّ لِيَقُلْ: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج من المسجد فليسلم على النبي ◌ِّهِ وليقل: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ))(١). أخرجه النسائي في اليوم والليلة (٢). وابن ماجه(٣) . وابن خزيمة جميعاً عن بندار (٤). وأخرجه ابن حبان عن عبد الله بن محمد عن إسحاق بن راهويه(٥). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه ابن السني عن النسائي(٦). (١) رواه الطبراني في الدعاء (٤٢٧). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٠). (٣) رواه ابن ماجه (٧٧٣). (٤) رواه ابن خزيمة (٤٥٢) وعنه ابن حبان (٢٠٤١). (٥) رواه ابن حبان (٢٠٣٨). (٦) رواه ابن السني (٨٦). ٢٧٥ وأخرجه أيضاً من رواية عمرو بن علي الفلاس عن أبي بكر الحنفي(١). وأخرجه يوسف القاضي في كتاب ((الدعاء)) من رواية حميد بن الأسود عن الضحاك. وأخرجه الحاكم من طريق أبي بكر الحنفي، وقال: صحيح على شرط الشيخين(٢). ووقع في رواية النسائي: ((بَاعِدْنِي)) وفي نسخة: ((أعِذْنِي)) وهي رواية ابن نافع، وابن السني. وفي رواية ابن خزيمة وابن حبان ((أَجِزْنِي)). ورجال هذا الحديث من رجال الصحيح، لكن أعله النسائي، فأخرجه من طريق محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن كعب الأحبار أنه قال له: أوصيك باثنتين، فذكر هذا الحديث بنحوه(٣) . ومن طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن كعب كذلك (٤). قال النسائي: ابن أبي ذئب أثبت عندنا من الضحاك بن عثمان ومن محمد بن عجلان، وحديثه أولى بالصواب. قلت: ورواية ابن عجلان أخرجها عبد الرزاق(٥). وابن أبي شيبة في مصنفيهما كذلك(٦). وأخرجه عبد الرزاق عن أبي معشر عن سعيد المقبري: أن كعباً قال (١) رواه ابن السني (٨٦). (٢) رواه الحاكم (١/ ٢٠٧) وأقره الذهبي على تصحيحه. (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩١). (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٢). (٥) رواه عبد الرزاق في المصنف (١٦٧١). (٦) رواه ابن أبي شيبة (٤٠٦/١٠). ٢٧٦ لأبي هريرة فذكره(١). فهؤلاء ثلاثة خالفوا الضحاك في رفعه، وزاد ابن أبي ذئب في السند راوياً، وخفيت هذه العلة على مَن صحّح الحديث من طريق الضحاك. وفي الجملة هو حسن لشواهده، والله أعلم. قوله: (وروينا عن عبد الله بن عمرو). أخبرني أبو علي محمد بن أحمد البزاز، أنا يوسف بن عمر، أنا الحافظ أبو محمد المنذري، أنا عمر بن محمد البغدادي بدمشق، أنا مفلح بن أحمد، أنا الحافظ أبو بكر بن ثابت الخطيب (ح). قال شيخنا: وأخبرنا عالياً يونس بن أبي إسحاق إجازة إن لم يكن سماعاً، أنا أبو الحسن بن المقير مشافهة، أنا الفضل بن سهل مكاتبة، عن الخطيب، أنا القاسم بن جعفر بن عبد الواحد، أنا محمد بن أحمد بن عمرو، ثنا سليمان الأشعث، ثنا إسماعيل بن بشر بن منصور، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، قال: لقيت عقبة بن مسلم فقلت له: بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو عن النبي ◌َّ أنه كان يقول إذا دخل المسجد: ((أعُوذُ بِاللهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)) قال: أَقَطَ؟ قلت: نعم قال: ((فَإِذَا قَالَّ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَّوْمِ)»(٢). هذا حديث حسن غريب، ورجاله موثقون، وهم من رجال الصحيح إلا إسماعيل وعقبة . ومعنى قوله: أَقَط: أما بلغك إلا هذا خاصة، والهمزة للاستفهام، والمشهور في طاء قط التخفيف، والله أعلم. (١) رواه عبد الرزاق (١٦٧٠). (٢) رواه أبو داود (٤٦٦) ومن طريقه البيهقي في الدعوات الكبير (٦٨). ٢٧٧ * وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله ◌َّ إذا دخل المسجد قال: ((بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ اللَّهُمَّ صَلّ على مُحَمَّدٍ)). وروينا الصلاة على النبيّ ◌َّ﴿ عند دخول المسجد والخروج منه من رواية ابن عمر أيضاً. * وروينا في كتاب ابن السني، عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن جدته، قالت: كان رسول الله وَ ي إذا دخل المسجد حمد الله تعالى وسمَّى وقال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ)). وَإِذَا خَرَجَ قَالَ مِثْلَ ذلكَ، وقالَ: ((اللَّهُمَّ افْتَحْ لِ أَبْوَابَ فَضْلِكَ)) . - ٥٧ - ـةِ بِسْمِ اللهِ الرََّنِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم قال شيخنا المشار إليه إملاء كعادته في يوم الثلاثاء خامس جمادى الأولى شهر تاريخه وأنا أسمع. قوله: (وروينا في كتاب ابن السني عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَل﴿ إذا دخل المسجد قال: ((بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ)) وَإِذَا خَرَجَ قَال: ((بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ))). قلت: أخرجه عن الحسين بن موسى الرسعني، قال: ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا إبراهيم بن محمد البختري - شیخ صالح بغدادي - ثنا عيسى بن يونس، عن معمر، عن الزهري، عن أنس(١). (١) رواه ابن السني (٨٨) كذا في النسختين، وعند ابن السني الحسين بن موسى، والصواب: الحسن ابن موسى له ترجمة في تاريخ بغداد، وذكره السمعاني في ((الأنساب)) في مادة: الرسعني. ٢٧٨ ورواته من عيسى فصاعداً من رجال الصحيح، ولكن لا يعرف عن واحد منهم. والحسين لينه الحاكم أبو أحمد، وشيخه صدوق تكلم فيه بعضهم، وشيخه ما عرفته، ولا وجدته في تاريخ الخطيب ولا ذيوله. قوله: (وروينا الصلاة على رسول الله ◌َلل في القول عند دخول المسجد والخروج منه من رواية ابن عمر أيضاً). قلت: لم یذکر من خرجه، وهو فيما: قرىء على فاطمة بنت محمد المقدسية بالصالحية ونحن نسمع، عن أبي نصر محمد بن محمد بن محمد الفارسي، قال: أنا أبو محمد بن بنيمان في كتابه، أنا الحسن بن أحمد الحافظ، أنا الحسن بن أحمد المقرىء، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن جعفر الإمام، ثنا الحسين بن علي بن جعفر الأحمر، ثنا إسماعيل بن صبيح، ثنا سالم بن عبد الأعلى، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: عَلَّم النبيّ وَله الحسن بن علي رضي الله عنهما إذا دخل المسجد أن يصلي على النبيّ وَل ويقول: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَافْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ)) وإذا خرج مثل ذلك لكن يقول: ((افْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ فَضْلِكَ))(١). قال سليمان: لم يروه عن نافع إلا أبو الفيض، تفرد به إسماعيل. قلت: أبو الفيض كنية سالم المذكور، ولم ينفرد به إسماعيل، فقد أخرجه ابن السني من رواية الوليد بن القاسم عن سالم بن عبد الأعلى. وسالم المذكور ضعيف جداً. قال فيه ابن حبان: كان يضع الحديث. وقد روينا الصلاة على رسول الله وَّل في هذا الموطن في بعض طرق (١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٥٥ مجمع البحرين). ٢٧٩ حديث أبي هريرة عند النسائي. وفي حديث فاطمة كما سأذكره بعد هذا، وهو أقوى ما ورد فيه، وإن كان فيه مقال أيضاً. قوله: (وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن جدته ... إلى آخره). أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد المقدسي في كتابه من صالحية دمشق، أنا محمد بن علي بن ساعد في كتابه من مصر، أنا يوسف بن خليل الحافظ سماعاً عليه بحلب، قال: قرأنا على أبي عبد الله الكراني بأصبهان، قال: أنا محمد بن إسماعيل، أنا أحمد بن محمد بن فاذشاه، أنا الطبراني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي، ثنا سُعَير بن الخِمْسِ، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه، عن جدتها فاطمة بنت رسول الله وَله ورضي عنها، قالت: كان رسول الله وَل و إذا دخل المسجد حمد الله وسمّى وقال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ)) وإذا خرج قال مثل ذلك وقال: ((اللَّهُمَّ افْتَحْ أَبْوَابَ فَضْلِكَ))(١). هذا حديث حسن أخرجه ابن السني عن موسى بن الحسن الكوفي عن إبراهيم بن يوسف، ووقع في روايته عن جدته كما قال الشيخ، وفيه تجوز، لأنها جدته العليا، وهو عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ففاطمة عليها السلام جدة أبيه وجدة أمه أيضاً، لأن أمه هي فاطمة بنت الحسين بن علي رضي الله عنهم. وسُعَير الراوي له عن عبد الله بمهملات مصغر، وأبوه بكسر الخاء المعجمة وسكون المیم بعدها مهملة. ورجال هذا السند ثقات، لكن فيه انقطاع سيأتي بيانه . (١) رواه ابن السني (٨٧). ٢٨٠