Indexed OCR Text
Pages 221-240
وقد أخرجه عبدالرزاق من وجه آخر عن زمعة(١). ووَهْرَامِ وَالِدُ سَلَمَةَ: بفتح الواو وسكون الهاء بعدها راء. والداناج: بالدال المهملة ثم نون ثم جیم. وشاذ بشين معجمة وذال معجمة مشددة، وهو لقب، واسمه هلال، وأبوه بفاء وتحتانية ثقيلة ثم معجمة. والحُرْفي: بضم المهملة وسكون الراء بعدها فاء، اسمه: عبدالرحمن. (١) ورواه ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن زمعة به. ٢٢١ باب: ما يقول على وضوئه وجاء في التسمية أحاديث ضعيفة، ثبت عن أحمد بن حنبل رحمه الله أنه قال: لا أعلم في التسمية في الوضوء حديثاً ثابتاً. فمن الأحادیث : : حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيّ وَّهِ: ((لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيْهِ)) رواه أبو داود وغيره. - ٤٤ _ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَمَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ثم حدثنا شيخنا شيخ الإسلام قاضي القضاة، إمام الحفاظ - أمتع الله بوجوده - إملاء من حفظه وقراءة من المستملي عليه كعادته في ثاني صفر من شهور سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع : قوله: (باب ما يقول على وضوئه: إلى أن قال: وجاء في التسمية أحاديث ضعيفة، ثبت عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه قال: لا أعلم في التسمية في الوضوء حديثاً ثابتاً). قلت: لا يلزم من نفي العلم ثبوت العدم، وعلى التنزل لا يلزم من نفي ٢٢٢ الثبوت ثبوت الضعف، لاحتمال أن يراد بالثبوت الصحة، فلا ينتفي الحسن، وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع. وكلام الإمام أحمد جاء عنه من طرق في بعضها زيادة، أخرجه ابن عدي في الكامل عن أحمد بن حفص السعدي، قال: سئل الإمام أحمد عن التسمية في الوضوء؟ فقال: لا أعلم فيه حديثاً ثابتاً، أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح بن عبدالرحمن، وربیح ليس بالمعروف(١) . ونقل الخلال في ((العلل)) عن أبي بكر المروذي عن أحمد قال: ليس فيه شيء يثبت : وأخرج الحاكم في ((المستدرك)) من طريق أبي بكر الأثرم قال: قال [أحمد]: أحسن شيء فیه حدیث کثیر بن زيد(٢). وقال إسحاق بن راهويه: أصح شيء فيه حدیث کثیر بن زيد. قلت: وسيأتي الكلام على كثير وشيخه ربيح في حديث أبي سعيد الخدري. ونقل الترمذي في ((الجامع)) عن أحمد نحو ما تقدم، وعن البخاري قال: أقوى شيء فيه حديث رباح بن عبدالرحمن(٣). قلت: وسيأتي الكلام عليه في حديث سعيد بن زيد، وليس هو ربيح بن عبدالرحمن المذکور أولاً . قوله: (فمن الأحاديث حديث أبي هريرة، رواه أبو داود وغيره). (١) رواه ابن عدي في الكامل (١٠٣٤/٤ و٢٠٨٧/٦) وروى إسحاق بن إبراهيم النيسابوري في مسائل الإمام أحمد (٣/١) أنه قال: لا يثبت حديث النبي فيه، وانظر مسائل الإمام أحمد (ص ٦) لأبي داود. (٢) انظر المستدرك (١٤٧/١). (٣) انظر تحفة الأحوذي (١١٦/١ - ١١٧). ٢٢٣ قرأت على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن قدامة، قال: أنا إسماعيل بن ظفر (ح). وحدثنا الإمام حافظ الإسلام أبو الفضل بن الحسين رحمه الله إملاء، أنبأنا عبدالله بن محمد العطار مشافهة، أنا علي بن أحمد، قالا: أنا أبو عبدالله الكراني، قال الأول: سماعاً، والثاني: إجازة، قال: أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا الطبراني في الدعاء، ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا محمد بن موسى المخزومي، عن يعقوب بن سلمة الليثي، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ◌َّهُ: ((لا صَلَةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ، وَلا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ))(١) . هذا حديث غريب، أخرجه أحمد(٢). وأبو داود جميعاً عن قتيبة(٣). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه الدار قطني عن أحمد بن كامل عن موسى بن هارون (٤). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه ابن ماجه(٥). والدارقطني أيضاً من رواية محمد بن أبي فديك عن محمد بن موسى(٦). وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) من طريق محمد بن نعيم ومحمد بن (١) رواه الطبراني في الدعاء (٣٧٩). (٢) رواه أحمد (٤١٨/٢). (٣) رواه أبو داود (١٠١) ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٢٠٩). (٤) رواه الدار قطني (٧٩/١). (٥) رواه ابن ماجه (٣٩٩). (٦) رواه الدار قطني (٧٩/١). ٤ ٢٢ شاذان والحسن بن سفيان. ثلاثتهم عن قتيبة، وصححه(١). وتعقب بأنه وقع في روايته يعقوب بن أبي سلمة، فظنّه الماجشون أحد رواة الصحيح فصحّحه لذلك، وهو خطأ، وإنما هو يعقوب بن سلمة لا ابن أبي سلمة، وهو شيخ قليل الحديث ما روى عنه من الثقات سوى محمد بن موسى، وأبوه مجهول، ما روى عنه سوى ابنه، وقد نقل الترمذي عن البخاري قال: لا يعرف ليعقوب سماع من أبيه، ولا لأبيه سماع من أبي هريرة . قلت: وله شاهد من وجه آخر عن أبي هريرة. أخبرني الشيخ أبو عبدالله محمد بن محمد بن محمد بن قوام البالسي ثم الصالحي فيما قرأت عليه بها رحمه الله، أنا أبو بكر المغاري، أنا علي بن أحمد المقدسي، أنا أبو سعيد الصفار في كتابه، أنا الفضل بن محمد الأبيوردي، أنا أبو منصور النوقاني، أنا أبو الحسن الدارقطني، ثنا ابن صاعد، ثنا محمود بن محمد الظفري، ثنا أيوب بن النجار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ◌ََّ: ((مَا تَوَضَّأَ مَنْ لَمْ يُسَمِّ، وَمَا صَلَّى مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأُ، وَمَا آمَنَ بِي مَنْ لَمْ يُحِبَّنِي، وَمَا أَحَبَنِي مَنْ لَمْ يُحِبَّ الأَنْصَارَ))(٢). هذا حديث غريب، تفرد به الظفري، ورواته من أيوب فصاعداً مخرج لهم في الصحيح، لكن قال الدارقطني في الظفري: ليس بقوي، وقال يحيى بن معين: سمعت أيوب بن النجار يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير سوى حديث واحد، وهو حديث: ((احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى)) فعلى هذا يكون في السند انقطاع، إن لم يكن الظفري دخل عليه إسناد في إسناد. وجاء عن أبي هريرة من طرق أخرى مختلفة الألفاظ والمعاني. (١) رواه الحاكم (١٤٦/١) ورواه أيضاً البيهقي (٤٣/١). (٢) رواه الدار قطني (١/ ٧١) ومن طريقه البيهقي (٤٤/١). ٢٢٥ وبه إلى الدارقطني ثنا محمد بن مخلد، ثنا أبو بكر الزهيري، ثنا مرداس بن محمد، ثنا محمد بن أبان، ثنا أيوب بن عائذ، عن مجاهد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلّ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَذَكَرَ اسْمَ اللهِ تَطَهَّرَ جَسَدُهُ كُلُّهُ، وَمَنْ تَوَضَّأَ فَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ لَمْ يَطْهُرْ سِوَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ))(١) . هذا حديث غريب، تفرد به مرداس، وهو من ولد أبي موسى الأشعري، ضعفه جماعة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب، وينفرد. قلت: وبقية رجاله ثقات، والله أعلم. وروينا من رواية سعيد بن زيد وأبي سعيد وعائشة وأنس بن مالك وسهل بن سعد رضي الله عنهم، رويناها كلها في سنن البيهقي، وغيره، وضعّفها كلها البيهقي وغيره. ٦-١ - ٤٥ - ٧ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِمَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ثم حدثنا شيخنا سيدنا ومولانا قاضي القضاة، شيخ الإسلام، حافظ الوقت الشهابي العسقلاني، المشار إليه إملاء من لفظه وحفظه، وقراءة من المستملي عليه كعادته في يوم الثلاثاء تاسع صفر من شهور سنة ثمان وثلاثين (١) رواه الدار قطني (٧٤/١) ومن طريقه البيهقي (٤٥/١). ٢٢٦ وثمانمئة قال: وأنا أسمع : وورد عن أبي هريرة في التسمية حديث آخر بصيغة الأمر. أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم الفرضي فيما قرأت عليه بالصالحية، وأبو الخير بن أبي سعيد المقدسي في كتابه، قالا: أنا أبو محمد عبدالله بن الحسين الأنصاري، قال أبو الخير: سماعاً، وقال أبو بكر إجازة إن لم يكن سماعاً، أنا إبراهيم بن خليل، أنا يحيى بن محمود، أنا أبو عدنان بن أبي نزار، وأم إبراهيم الأصبهانية، قالا: أنا أبو بكر بن عبدالله التاجر، أنا الطبراني، حدثنا أحمد بن مسعود الزنْبَري بمصر، [ثنا أحمد بن عبدالله بن عبدالرحيم البرقي ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا إبراهيم بن محمد البصري] عن علي بن ثابت، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ] إذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ، فَإِنَّ حَفَظَتَكَ لاَ تَسْتَرِيحُ تَكْتُبُ لَكَ الْحَسَنَاتِ مَا لَمْ تُحْدِثْ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءِ))(١). وبه قال الطبراني: لم يروه عن علي بن ثابت، وهو أخو عَزْرة بن ثابت إلا إبراهيم، تفرد به عمرو. قلت: عَزْرة بفتح المهملة وسكون الزاي من رجال الصحيح، وأخوه علي مجهول، والراوي عنه ضعيف. والزَّنْبَري بفتح الزاي والموحدة بينهما نون ساكنة ثم راء. قوله: (ورويناه من رواية سعيد بن زيد وأبي سعيد وعائشة وأنس وسهل بن سعد، رويناها كلها في سنن البيهقي وغيره، وضعفها كلها البيهقي وغيره). أما حديث سعيد بن زيد، وهو أحد العشرة. فقرأت على أم الحسن التنوخية بالسند الماضي غير مرة إلى الطبراني (١) رواه الطبراني في الصغير (١٩٦٥) وما بين المعكوفين ساقط من النسختين، زدناه من المعجم الصغير. ٢٢٧ في الدعاء، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد - واللفظ له ــ ثنا بشر بن المفضل، ثنا عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي ثفال المري (ح). وبه إلى الطبراني قال. وحدثنا عبدالله بن أحمد، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا يزيد بن عياض، ثنا أبو ثفال، عن رباح بن عبدالرحمن، أنه سمع جدته - وفي رواية يزيد عن جدته ــ أنها سمعت أباها سعيد بن زيد رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّ: ((لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ، وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، وَلاَ يُؤْمِنُ بِي مَنْ لاَ يُحِبُّ الأَنْصَارَ))(١). هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي عن نصر بن علي، عن بشر بن المفضل(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه ابن ماجه عن الحسن بن علي الخلال، عن يزيد بن هارون، عن يزيد بن عياض(٣). وأخرجه الدار قطني من طرق أخرى إلى أبي ثِقَال (٤). وهو بكسر المثلثة وتخفيف الفاء، واسمه ثمامة بن وائل بن حصين، ونسبه الترمذي إلى جده، وهو موثق. وشيخه رَبَاح بفتح الراء وتخفيف الموحدة وآخره مهملة، يكنى أبا بكر، وأبوه عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبدالعزى، لجده حويطبٍ صحبة، وربما نسب أبو بكر إلى جده الأعلى حويطب، ولا نعرف عنه راوياً سوى أبي ثِقَال. (١) رواه الطبراني في الدعاء (٣٧٣ و٣٧٤). (٢) رواه الترمذي (٢٥). (٣) رواه ابن ماجه (٤٠٠). (٤) رواه الدارقطني (٧٢/١ - ٧٣) وكذا البيهقي (٤٣/١) ورواه أيضاً العقيلي (١٧٧/١) وابن أبي شيبة في المصنف (٣/١) وانظر العلل المتناهية (٣٣٧/١) لابن الجوزي. ٢٢٨ وأما جدته فوقع في بعض طرقه أنها أسماء، وأن لها صحبة، فلم يبق في رجال الإسناد من يتوقف فيه سوى رباح، وقد تقدم النقل عن البخاري أن حديثه هذا أحسن أحاديث الباب. وأما حديث أبي سعيد وهو الخدري. فأخبرني به الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبدالواحد، أنا أبو العباس بن أبي النعم، أنا عبد الله بن عمر بن علي، أنا أبو الوقت، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبدالله بن أحمد، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد بن حميد، ثنا عبدالملك - هو ابن عمرو وأبو عامر العقدي - ثنا كثير بن زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَليل ((لاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ))(١) . هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن زيد بن الحباب، وأبي أحمد الزبيري، كلاهما عن كثير بن زيد(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه الترمذي(٣). والدارمي (٤). (٤) وابن ماجه(٥) . والحاكم من طرق متعددة إلى كثير بن زيد، وهو صدوق(٦). (١) رواه عبد بن حميد (٩١٠)، ورواه الطبراني في الدعاء (٣٨٠). (٢) رواه أحمد (٤١/٣). (٣) رواه الترمذي في ((العلل الكبرى)) هكذا قالوا. (٤) رواه الدارمي (٦٩٧). (٥) رواه ابن ماجه (٦٩٧). (٦) رواه الحاكم (١٤٧/١) وكذا رواه ابن عدي في الكامل (١٠٣٤/٣ و٢٠٨٨/٦) والبيهقي (٤٣/١) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/١ -٣) وانظر العلل المتناهية (٣٣٧/١ -٣٣٨). ٢٢٩ ورُبَيْح براء وموحدة ومهملة مصغر، مختلف فيه. وسائر رواته من رجال الصحيح، وقد تقدم النقل عن أحمد أنه أحسن أحاديث الباب، وعن إسحاق أنه أصحّها، وصححه الحاكم، وأخرج له حديث أبي هريرة المبدأ بذكره شاهداً. وأما حديث عائشة. وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، قال: حدثنا الحسن بن العباس، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى بن زكريا، ثنا حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله وَ لّ حين يقوم للوضوء يُكفىءُ الإناء وَيُسمي الله، ثم يسبغ الوضوء(١). هذا حديث غريب، أخرجه ابن ماجه عن أبي كريب، عن يحيى بن زكريا(٢). وأخرجه أحمد(٣). وإسحاق (٤). وابن أبي شيبة في مسانيدهم من طرق عن حارثة (٥). وهو بمهملة ومثلثة مدني، ضعّفوه، ورواة الحديث غيره من رجال الصحيح، وقد نقل حرب الكرماني عن أحمد أنه نظر في كتاب إسحاق (١) رواه الطبراني في الدعاء (٣٨٤). (٢) لم يروه ابن ماجه، وإنما رواه أبو يعلى كما في المطالب العالية (١/٦) النسخة أو المسندة، وكذا نسبه إليه الحافظ الهيثمي في المجمع (١/ ٢٢٠) ورواه البزار (٢٦١) من طريق أخرى عن حارثة به بلفظ: إذا بدأ بالوضوء سمى، ورواه الدار قطني (١/ ٧٢). (٣) لم يروه أحمد، ولم ينسبه إليه الحافظ الهيثمي. (٤) لم يروه إسحاق، ولم ينسبه إليه المصنف في المطالب العالية. (٥) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/١) ولم يروه في المسند، ولم ينسبه إليه الحافظ المصنف في المطالب العالية. ٢٣٠ فقال: هذا يزعم أنه يُخرِّج أصحَ أحاديث الباب، وقد بدأ بحديث حارثة - يعني هذا - وهو أضعف أحاديث الباب، والله أعلم. - ٤٦ - بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَمَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أبداً ثم حدثنا شيخنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام إمام الحفاظ إملاء من حفظه، وقراءة من المستملي كعادته في سادس عشر صفر من شهور سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع: وأما حديث أنس فأخرجه عبدالملك بن حبيب في ((الواضحة)» بلفظ: ((لا إِيمَانَ لِمَنْ لاَ صَلَةَ لَهُ، وَلا صَلاَةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ، وَلا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ و يُسَمِّ». وهو ضعيف. ولأنس حدیث آخر. أخبرني أبو بكر بن إبراهيم بن أبي عمر، أنا محمد بن أحمد الحريري إجازة إن لم يكن سماعاً، أنا الحسن بن محمد الحافظ، أنا عبد المعز بن محمد، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد النيسابوري، أنا أبو طاهر بن الفضل، أنا جدي أبو بكر بن إسحاق، ثنا محمد بن يحيى، وعبدالرحمن بن بشر، قالا: أنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن ثابت، وقتادة، عن أنس رضي الله عنه، قال: طلب بعض أصحاب النبي ◌َّهَ وَضوءاً فلم يجدوا، فقال النبي ◌َّ: ((هاهُنَا مَاء؟)) فأتي بماء، فوضع يده في الإناء الذي فيه الماء ثم قال: ((توضؤوا بِسْمِ الله) فرأيت الماء يفور من بين أصابعه، وَلّ . ٢٣١ هذا حديث صحيح، أخرجه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبدالرزاق(١). وأخرجه ابن حبان عن عبدالله بن محمد الأزدي، عن إسحاق. وأخرجه البيهقي من طريق عبدالرزاق(٢). وقال: هذا أصح شيء ورد في التسمية، وتعقبه النووي بأنه غير صريح يعني لاحتمال أن يكون المعنى بقوله بسم الله الإذن في التناول، ولا يتم المراد إلا أن يكون المعنى: توضؤوا قائلين بسم الله. وقد أخرج أحمد من حديث جابر قال: عطشنا ونحن مع رسول الله ◌َّر، فأتي بتور من ماء، فوضع يده فيه، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأنها عيون، ثم قال: ((خُذُوا بِسْمِ اللهِ ... )) الحديث(٣). وسنده صحيح، وأصله في الصحيح(٤)، وهذا يرد على أن قول بسم الله للتبرك، والعلم عند الله تعالى. وأما حديث سهل بن سعد: فقرأت على فاطمة بنت محمد بن أحمد الدمشقية بها، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبدالله الحافظ، أنا أسعد بن سعيد، عن فاطمة الجوزذانية، سماعاً، قالت: أخبرنا محمد بن عبدالله، أنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الرحمن بن معاوية، ثنا عبيدالله بن المنكدري، ثنا محمد بن أبي فديك، عن أبي بن العباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((لا صَلاَةَ لِمَنْ لا وُضُوء لَهُ، وَلا وُضُوء لِمَنْ لَمْ (١) رواه ابن خزيمة (١٤٤) ورواه النسائي (٦١/١ - ٦٢) ورواه أبو يعلى (٢/١٤٨) عن محمد بن مهدي، عن عبدالرزاق به. (٢) رواه البيهقي (٤٣/١) ورواه الإمام أحمد (١٦٥/٣) عن عبدالرزاق به، وكذا رواه الدار قطني (١/ ٧١) من طريق عبدالرزاق به . (٣) رواه أحمد (٢٥٣/٣ و٣٦٥) وعنده (٢٩٢/٣) بلفظ آخر. (٤) انظر الحديث (٣٥٧٦) من صحيح البخاري. ٢٣٢ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ))(١) . هذا حديث غريب، أخرجه ابن ماجه من رواية عبد المهيمن بن العباس بن سهل بن سعد(٢). وعبدالمهیمن ضعيف، وأخوه أُبيّ الذي سقته من روايته أقوى منه. وقد اقتصر الترمذي بعد تخريج حديث سعيد بن زيد على ذكر الخمسة الذين ذكرهم المصنف(٣). ووقع لي في الباب زيادة على ذلك، فورد فيه عن علي، وأبي سبرة، وعبدالله بن مسعود، وعبدالله بن عمر. أما حديث علي فأخرجه أبو أحمد في الكامل من رواية عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله مَّجله، فذكر نحو حديث سهل بن سعد، وضعفه(٤) وأما حديث أبي سبرة: فقرأت على أم الفضل بنت إبراهيم بن إسحاق البعلبكية بدمشق، عن القاسم بن مظفر إجازة إن لم يكن سماعاً، وعن أبي نصر بن العماد في كتابه، كلاهما عن أبي الوفاء بن منده، أنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبي، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا (١) رواه الطبراني (٥٦٩٩) وفي الدعاء (٣٨٢). (٢) رواه ابن ماجه (٤٠٠) والحاكم (٢٦٩/١) وقال الحافظ الذهبي في ((تلخيصه)): عبدالمهيمن واه . (٣) في النسخة المغربية: بعد تخريج حديث سعيد بن زيد وعلي: قوله: وفي الباب غير الخمسة الذين ذكرهم المصنف. وفي النسخة الهندية: بعد تخريج حديث سعيد بن زيد: وقوله وفي الباب على الخمسة الذين ذكرهم المصنف وما أثبتناه من شرح الأذكار لابن علان نقلاً عن المصنف هنا. (٤) رواه ابن عدي في الكامل (١٨٨٣/٥). ٢٣٣ الحسن بن محمد (ح). وبالسند الماضي قبل إلى الطبراني في الدعاء، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عقال - والسياق له ـ قالا: ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا يحيى بن عبدالله الأنيسي، عن عيسى بن سبرة، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله، فذكر مثل حديث سهل سواء(١). هذا حديث غريب، أخرجه أبو القاسم الْبَغوي في كتاب ((الصحابة)) عن الصلت بن مسعود، عن يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس به، وقال: عيسى منكر الحديث. وأما حديث عبدالله بن مسعود، فأخرجه البيهقي من رواية الأعمش عن شقيق عنه مرفوعاً، ولفظه: ((إِذَا تَطَهَّرَ أحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فَإِنَّهُ يَطْهَرُ جَسَدُهُ كُلُّهُ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدُكُمْ اسْمَ اللهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَطْهُرُ إِلا مَا مَرَّ عَلَيْهِ المَاءُ))(٢). تفرد به يحيى بن هاشم الكوفي، عن الأعمش، وهو متروك الحديث، متفق علی ضعفه. وأما حديث ابن عمر فأخرجه البيهقي أيضاً من رواية عاصم بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَذَكَرَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ كَانَ طَهُوراً لِجَسَدِهِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ فَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ لَمْ يَطْهُرْ إِلا مَواضِعُ الوُضُوءِ مِنْهُ))(٣). تفرد به أبو بكر الداهري، واسمه عبدالله بن حكيم، وهو متروك (١) ورواه الطبراني في الدعاء (٣٨١) وفي الكبير (ج ٢٢ رقم ٧٥٥) والدولابي في الكنى (٣٦/١) وفي إسناده مجاهيل. (٢) رواه البيهقي (٤٤/١) وقال: هذا ضعيف، لا أعلمه رواه عن الأعمش غير يحيى بن هاشم. ويحيى بن هاشم: متروك الحديث. (٣) رواه البيهقي (٤٤/١) وقال: وهذا أيضاً ضعيف، أبو بكر الداهري غير ثقة عند أهل العلم بالحدیث. ٢٣٤ الحديث أيضاً، وقد تقدّم في هذا المعنى حديث لأبي هريرة، وسنده ضعيف أيضاً. قال أبو الفتح اليعمري: أحاديث الباب إما صريح غير صحيح، وإما صحيح غير صريح. وقال ابن الصلاح: ثبت بمجموعها ما يثبت به الحديث الحسن، والله أعلم. فصل: ويقول بعد الفراغ من الوضوء: أشْهَدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيك لَهُ، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَوَّابِينَ، واجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ، سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إِلا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ. * روينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ تَوَضَّأ فَقالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلّهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أيّها شاءَ)) رواه مسلم في صحيحه. - ٤٧ - بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِمَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. ثم حدثنا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ ٢٣٥ - أمتع الله بوجوده الأنام - إملاء من حفظه، وقراءة عليه من المستملي كعادته في ثالث عشر [ين] من صفر سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع: قوله: (فصل: ويقول بعد الفراغ من الوضوء: أشْهَدُ أَنْ لا إِلّهَ إِلا اللهُ ... إلى أن قال: روينا عن عمر، فذكر المتن المرفوع عنه، ثم قال: رواه مسلم، ورواه الترمذي فزاد فيه: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُطَهِّرِينَ))). أخبرني الشيخ أبو المعالي عبدالله بن عمر، أنا أبو العباس بن أبي الفرج، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو محمد بن أبي المجد، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي، أنا أبو بكر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا أبو العلاء الحسن بن سوار، ثنا ليث - هو ابن سعد - ثنا معاوية - هو ابن صالح - عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، وعن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، وعن عبد الوهاب بن بخت، عن الليث بن سليم، كلهم يحدث عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه، قال: كنا نخدم أنفسنا، وكنا نتناوب رعية الإبل بيننا، فأدركتني رعية الإبل، فروحتها بعشي، فأدركت رسول الله وَ ل وهو قائم يحدث الناس، فأدركت من حديثه وهو يقول: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إِلا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَغُفِرَ لَهُ)) فقلت: ما أجود هذه، فقال رجل بين يدي النبي ◌َّر: التي كان قبلها أجود منها، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب، فقلت: ما هو يا أبا حفص؟ قال: إنه قال قبل أن تأتي: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلّهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ))(١). (١) رواه الإمام أحمد (١٤٥/٤ - ١٤٦). ٢٣٦ وقرأته عالياً على أبي الفرج بن حماد، أن علي بن إسماعيل أخبرهم، أنا عبد اللطيف بن عبدالمنعم، عن مسعود بن محمد، أنا الحسن بن أحمد، أنا أبو نعيم في المستخرج، ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا زيد بن الحباب، ثنا معاوية بن صالح، فذكره بطوله، لكن لم يذكر في السند طريق عبدالوهاب، ولا كلام عقبة الأول، بل أول الحديث عنده عن عقبة أن رسول الله محمد خليل قال: فذكر المتن الأول، وكذا الثاني عن عمر بنحو قصته وقال فيهما: ((فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ)) وقال في الثاني: ((وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً)). وأخبرنيه عالياً بدرجة أخرى أبو الفرج بن حماد بهذا السند إلى أبي نعيم، أنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو يزيد القراطيسي، وبكر بن سهل، قال الأول: ثنا أسد بن موسى، والثاني: ثنا عبد الله بن صالح، قالا: ثنا معاوية بن صالح، فذكره كرواية زيد بن الحباب(١). هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة(٢). وأبو داود عن عثمان بن أبي شيبة (٣). والترمذي عن جعفر بن محمد بن عمران (٤). والنسائي عن محمد بن علي بن محرز حرب أربعتهم عن زيد بن الحباب(٥) . (١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج ١٧ رقم ٩١٧) وفي مسند الشاميين (١٩٢٤). (٢) رواه مسلم (٢٣٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/١ - ٤). (٣) رواه أبو داود (٩٠٦) من هذا الطريق، ورواه (٩٠٦) عن أحمد بن سعيد الهمداني عن ابن وهب، عن معاوية به، ورواه ابن خزيمة (٢٢٢) عن بحر بن نصر بن سابق، عن ابن وهب به . (٤) رواه الترمذي (٥٥). (٥) رواه النسائي (٩٢/١ - ٩٣) ولكنه من حديث عمر، وفي المخطوطتين ابن محرز، وهو خطأ، وإنما هو ابن حرب. والصواب رواه النسائي (٩٥/١) عن موسى بن عبدالرحمن = ٢٣٧ فوقع لنا موافقة عالية من الطريق الثانية كرواية مسلم، وبدلاً عالياً للآخرين، وعالياً بدرجتين من الطريق الأخير. وأخرجه مسلم من رواية عبدالرحمن بن مهدي(١). وابن حبان من رواية عبدالله بن وهب كلاهما عن معاوية بن صالح بطوله(٢) . فأما أبو داود فاقتصر على بعضه، وأما الترمذي فسقط من إسناده ذكر عقبة، وحديثه الأول، فصار من رواية أبي إدريس وأبي عثمان عن عمر، وزاد في المتن: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ)) ثم قال: وفي الباب عن عقبة بن عامر، وأنس. قال: وقد خولف زيد بن الحباب في إسناده، فرواه عبدالله بن صالح وغيره عن معاوية بن صالح، وساق السند كرواية مسلم، ثم قال: وأبو إدريس لم یسمع من عمر. قلت: الاختلاف والخطأ من شيخه جعفر بن محمد، فقد اتفق أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة وغيرهما على روايته عن زيد بن الحباب على الصواب بإثبات عقبة بن عامر، وجبير بن نفير . وأما رواية عبدالله بن صالح فقد سقتها، وأما رواية غيره فلعله يريد ابن مهدي وابن وهب أو هما معاً، وقد ذكرت من أخرجه من رواية كل منهما، وسقته أيضاً من رواية الليث عن معاوية بن صالح، والله أعلم. المسروقي، أربعتهم عن زيد بن الحباب. ورواه أبو عوانة (٢٢٤/١ - ٢٢٥) من طريقين عن = زيد بن الحباب، ورواه البيهقي في الدعوات الكبير (٥٨) من طريق زید به. (١) رواه مسلم (٢٣٤) ورواه أحمد (١٥٣/٤ - ١٥٤) عن عبد الرحمن بن مهدي به . (٢) رواه ابن حبان (١٠٣٦). ٢٣٨ ورواه الترمذي وزاد فيه «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الثَّوَّابِينَ واجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ)). - ٤٨ _ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ثم حدثنا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ - أمتع الله بوجوده الأنام - إملاء من حفظه، وقراءة من المستملي عليه كعادته في الأول من شهر ربيع الأول من شهور سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع: وأما رواية أسد بن موسى فأخرجها النسائي عن الربيع بن سليمان(١). وابن خزيمة عن نصر بن مرزوق(٢). وأبو عوانة عن أبي العباس الغزي(٣). ثلاثتهم عن أسد. فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه أبو عوانة أيضاً عن بحر بن نصر، عن ابن وهب بتمامه، وزاد (١) لم أره في الصغرى، ولا في عمل اليوم والليلة، وقلّد فيه المصنف الحافظ المزي في تحفة الأطراف، ولم يذكر مكان وجود الحديث فيهما محقق التحفة؛ مما يدل على عدم وجود الحديث في الصغرى والكبرى. (٢) رواه ابن خزيمة (٢٢٣). (٣) رواه أبو عوانة (٢٢٥/١ - ٢٢٦). ٢٣٩ في السند طريق عبدالله بن بخت كما في رواية الليث(١). وللحديث طريق أخرى إلى عقبة. أخبرني المحب محمد بن محمد بن محمد بن منيع الشبلي بالصالحية، أنا أبو بكر بن الرضي المقدسي، أنا أبو القاسم بن مكي في كتابه، أنا السلفي، أنا أبو ياسر الخياط، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو محمد الفاكهي، أنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا المقرىء. وأخبرني أبو العباس بن تميم الدمشقي بها، أنا أبو العباس بن نعمة، أنا أبو المنجا بن اللتي بالسند الماضي مراراً إلى الدارمي، ثنا عبدالله بن يزيد - هو المقرىء - ثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو عقل زهرة بن معبد، عن ابن عمه، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، أنه خرج مع رسول الله وَّ في غزوة تبوك، فجلس رسول الله وَ ل﴾ه يوماً يحدث أصحابه، فقال: ((مَنْ قَامَ إِذَا اسْتَقَلَّتِ الشَّمْسُ فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)) قال عقبة: فقلت: الحمد لله الذي رزقني أن أسمع هذا من رسول الله وَله، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان تجاهي: أتعجب من هذا؟ فقد قال رسول الله وَ﴿ قبل أن تأتي ما هو أعجب من هذا، فقلت: بأبي أنت وأمي ما قال؟ فقال: إنه قال: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ - أو قال نظره - إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَّهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ))(٢) . هذا حديث حسن من هذا الوجه، ولولا الرجل المبهم لكان على شرط البخاري، لأنه أخرج لجميع رواته من المقرىء فصاعداً إلا المبهم، ولم أقف علی اسمه. (١) رواه أبو عوانة (٢٢٥/١) ورواه ابن خزيمة (٢٢٣) مختصراً. (٢) رواه الدارمي (٧٢٢). ٢٤٠