Indexed OCR Text
Pages 41-60
منصور، فذكره بلفظ كان يتكىء في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن داود بن عبدالرحمن(١). وأخرجه البخاري من وجهين آخرين باللفظين المذكورين أحدهما في كتاب الطهارة، والآخر في كتاب التوحيد(٢). وأخرجه النسائي من رواية سفيان بن عيينة نحو اللفظ الأول(٣). وقد رواه بذكر الرأس فيه أيضاً القاسم بن محمد عن عائشة. أخبرني عبدالله بن عمر بن علي، أنا أحمد بن أبي أحمد الصيرفي، أنا أبو الفرج بن عبدالمنعم، أنا أبو أحمد بن سكينة، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو زكريا - هو يحيى بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم، عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَل يضع رأسه في حجري وأنا حائض، وهو يقرأ القرآن. أخرجه أحمد عن يحيى بن إسحاق (٤). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه ابن حبان من رواية عبيدالله بن عمر عن القاسم كذلك، والله (٥) أعلم (٥) . (١) رواه مسلم (٣٠١). (٢) رواه البخاري (٢٩٧ و٧٥٤٩). (٣) رواه النسائي (١/ ١٤٧) ورواه من طريقه أي سفيان أحمد (١٤٧/٦ و١٩٠ و٢٠٤). ورواه البغوي في شرح السنة (٣٠٩). (٤) رواه أحمد (٦٨/٦ - ٦٩) ورواه من طرق أخرى عن ابن لهيعة به (٦/ ٧٢). (٥) لم أره في ترتيب صحيح ابن حبان. ٤١ وثبت في صحيح مسلم، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شيءٍ مِنْهُ فقرأهُ ما بَيْنَ صَلاةِ الفَجْرِ وَصلاةِ الظُّهْرِ كُتب له كأنما قرأه من اللَّيل)). بابٌ مختصر في أحرف مما جاء في فضل الذكر غير مقيٍّ بوقت قال الله تعالى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: ٤٥] وقال تعالى: ﴿فَأَذْكُرُونِيّ أَذْكُرَّكُمْ ﴾ [البقرة: ١٥٢] وقال تعالى: فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَبِثَ فِى بَطْنِهِ، إِلَى يَوْمٍ يُبْعَثُونَ﴾ [الصّافّات: ١٤٣ - ١٤٤] وقال تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُّرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠]. وروينا في صحيحي إمامي المحدّثين: أبي عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجعفي مولاهم، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القُشيري النيسابوري - رضي الله عنهما - بأسانيدهما، عن أبي هريرة رضي الله عنه، واسمه عبدالرحمن بن صخر على الأصح من نحو ثلاثين قولاً، وهو أكثر الصحابة حديثاً، قال: قال رسول الله وَّه: (كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ على اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ في المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إلى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظيم)) وهذا الحديث آخر شيء في صحيح البخاري. ٤٢ وروينا في صحيح مسلم، عن أبي ذرّ رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله وَله: ((ألا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الكَلام إلى اللهِ تعالى؟ إِنَّ أحَبَّ الكلام إلى الله: سُبحانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ)) وفي رواية: سئل رسول الله ◌َّهُ: أيّ الكلام أفضل؟ قال: ((ما اصْطَفى اللهُ لِمَلاَئِكَتِهِ أوْ لعبادِهِ: سُبْحَانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ)). - ٧ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرّحمـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ثم حدثنا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام، إمام الحفاظ المشار إليه إملاء من حفظه كعادته يوم الثلاثاء سادس عشر من ربيع الأول من شهور سنة سبع وثمانين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (وثبت في صحيح مسلم عن عمر). أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن تميم الدمشقي بها رحمه الله، أنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب، أنا عبدالله بن عمر بن علي بن زيد، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا عبدالله بن أحمد السرخسي، أنا عيسى بن عمر السمرقندي، أنا عبدالله بن عبدالرحمن، أنا عبدالله بن صالح، قال: حدثني الليث، حدثني يونس - هو ابن يزيد - عن الزهري حدثني السائب بن يزيد، وعبيدالله بن عبدالله، أن عبدالرحمن بن عبد قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ ٤٣ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ»(١). هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن عتاب بن زياد(٢). والنسائي عن سويد بن نصر، كلاهما عن عبدالله بن المبارك(٣). وأخرجه مسلم وابن ماجه عن أبي الطاهر بن السرح(٤). ومسلم أيضاً عن حرملة، وهارون بن معروف(٥). وأبو داود عن محمد بن سلمة، وسليمان بن داود المهري (٦). وابن خزيمة عن يونس بن عبدالأعلى، ومحمد بن عبدالله بن عبدالحكم(٧) . سبعتهم عن عبدالله بن وهب. وأخرجه أبو داود أيضاً، والترمذي، والنسائي جميعاً عن قتيبة، عن أبي صفوان عبدالله بن سعيد الأموي(٨). ثلاثتهم عن يونس بن یزید . فوقع لنا عالياً. وفي الإسناد رواية الأقران في موضعين كالزهري [فالزهري] وعبيدالله تابعيان، والسائب وعبدالرحمن معدودان في صغار الصحابة - رضي الله عنهم -. (١) رواه الدارمي (١٤٨٥). (٢) رواه أحمد (٢٢٠ و ٣٣٧). (٣) رواه النسائي (٢٦٠/٣). (٤) رواه مسلم (٧٤٧). وابن ماجه (١٣٤٣). (٥) رواه مسلم (٧٤٧). (٦) رواه أبو داود (١٣١٣). (٧) رواه ابن خزيمة (١١٧١) ورواه أيضاً مالك (١٥٩/١). (٨) رواه أبو داود (١٣١٣) والترمذي (٥٧٨) والنسائي (٢٥٩/٣) وله طرق أخرى عند النسائي والبغوي في شرح السنة (٩٨٥). ٤٤ قوله (باب مختصر في أحرف مما جاء في فضل الذكر) وذكر فيه عدة أحادیث. الأول: حديث أبي هريرة. أخبرني أبو المعالي الأزهري بالسند الماضي إلى الإمام أحمد، ثنا محمد بن فضيل، ثنا عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّه: ((كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، خَفِیفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَان فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ))(١) . وقرأته عالياً على فاطمة بنت محمد بن عبدالهادي، عن ست الفقهاء بنت أبي إسحاق الواسطي، عن كريمة الزبيرية، قالت: أنا أبو الحسن بن غَبَرَة - بفتح المعجمة والموحدة - إجازة مكاتبة قال: أنا أبو الفرج بن علان، أنا أبو عبدالله الجعفي، ثنا أبو حفص رياح - بكسر الراء وبالتحتانية آخر الحروف - ثنا علي بن المنذر، ثنا محمد بن فضيل، فذكره. هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري ومسلم جميعاً عن أبي خيثمة زهیر بن حرب(٢) . وأخرجه البخاري أيضاً عن قتيبة وأحمد بن إشكاب(٣). ومسلم أيضاً عن محمد بن عبدالله بن نمير، وأبي كريب، ومحمد بن طريف (٤). والترمذي عن يونس بن عيسى(٥). (١) رواه أحمد (٢٣٢/٢). (٢) رواه البخاري (٦٤٠٦) ومسلم (٢٦٩٤) والبيهقي في الأسماء والصفات (ص ٤٩٩). (٣) رواه البخاري (٦٦٨٢ و ٧٥٦٣). (٤) رواه مسلم (٢٦٩٤). (٥) رواه الترمذي (٣٥٣٤). ٤٥ والنسائي عن محمد بن آدم وأحمد بن حرب (١). وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد (٢). عشرتهم عن محمد بن فضیل. فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه النسائي أيضاً(٣). وابن خزيمة عن علي بن المنذر. فوقع لنا موافقة عالية جداً. وقول المصنف أنه آخر شيء في صحيح البخاري صحيح، لكنه ذكره أيضاً في الدعوات، وفي الأيمان، والنذور. الحديث الثاني: عن أبي ذر. قرأت على فاطمة بنت محمد بن المنجا، عن سليمان بن حمزة، قال: أنا إسماعيل بن ظفر، أنا محمد بن أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو الحسين بن فاذشاه، أنا الطبراني في كتاب الدعاء (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا فاروق الخطابي، قالا: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عبدالله بن عبدالوهاب الحجبي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا سعيد بن إياس الجُريري، عن أبي عبد الله الجَسْري - بفتح الجيم وسكون المهملة - عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني أي الكلام أحب إلى الله بأبي أنت (١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٣٠) ورواه أيضاً أحمد (٢/ ٢٣٢). (٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٨٨/١٠ - ٢٨٩) وعنه وعن علي بن محمد ابن ماجه (٣٨٠٦) ورواه البيهقي في الدعوات الكبير (١٢٦). (٣) لم يخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، والمصنف قلد المزي في تحفة الأطراف في هذا القول، وهو وهم منهما. والحديث رواه ابن حبان (٨١٩ و ٨٢٩) من طريقين عن محمد بن فضيل. ٤٦ وأمي؟ قال: ((مَا اصْطَفَى اللهُ لِمَلاَئِكَتِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ))(١) . وبه إلى أبي نعيم ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن بكير، ثنا شعبة، عن الجُريري بسنده نحوه، ولفظه: قال: ((أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الكَلام إِلَى اللهِ؟)) قلت: بلى، قال: ((إِنَّ أَحَبَّ الْكَلامِ إِلَى اللهِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ)). هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة(٢). فوقع لنا موافقة عالية من الطريق الثانية . وأخرجه الترمذي عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن إسماعيل بن (٣) إبراهيم(٣). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه الحاكم (٤) من رواية يحيى بن محمد بن يحيى، عن الحجبي، ووهم في استدراكه، فإن مسلماً أخرجه، ولعله قصد الزيادة التي فيه . وأخرجه النسائي من طرق في عمل اليوم والليلة فيها اختلاف على الجريري وغيره، والله أعلم(٥) . وروينا في صحيح مسلم أيضاً، عن سَمرة بن جندب قال: قال رسول الله وَلّ: «أحَبُّ الكَلامِ إلى اللهِ تَعالى أرْبَعُ: سُبْحانَ اللهِ، (١) رواه الطبراني في كتاب الدعاء (١٦٧٧). (٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٩٠/١٠ - ٢٩١) وعنه رواه مسلم (٩٣١) ورواه مسلم أيضاً عن زهير بن حرب عن حبان بن هلال عن وهيب عن الجريري . (٣) رواه الترمذي (٣٦٦٣). (٤) رواه الحاكم (١/ ٥٠١) والبيهقي في الدعوات الكبير (١٢٨). (٥) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٢٤ و٨٢٥) ورواه أيضاً أحمد (١٦٥/٥ و١٧٦). ٤٧ والحَمْدُ للهِ، وَلاَ إِلَّهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، لا يَضُرّكَ بِأَيُّهِنَّ بَدأتَ)). وروينا فيه أيضاً، عن جُوَيريةَ أمّ المؤمنين رضي الله عنها، أن النبيّ ◌َّهُ خرج من عندها بُكرة حين صلَّى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة فيه، فقالَ: ((مَا زِلْتِ اليَوْمَ عَلى الحالَةِ الَّتي فارَقْتُكِ عليها؟ قالت: نعم، فقال النبيُّ ◌َّهِ: لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلماتٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وزِنَتْ بِما قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنتُهُنَّ: ((سبحانَ اللهِ وبِحِمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ)) وفي رواية: ((سبحانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحانَ اللهِزِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ)). ورويناه في كتاب الترمذي، ولفظه: «ألا أُعَلِّمُكِ كَلماتٍ تَقُولِينَها: سُبْحانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحانَ اللهِ زنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلماتِهِ، سُبْحانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ)). -٨ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحَى الرَّ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه تسليماً كثيراً ثم حدثنا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام، إمام الحفاظ ٤٨ المشار إليه، إملاء من حفظه ولفظه وقراءة من المستملي عليه كعادته في يوم الثلاثاء ثالث ربيع الآخر من شهور سنة سبع وثلاثين، قال وأنا أسمع: الحديث الثالث: عن سمرة. أخبرني أبو محمد عبدالله بن محمد بن إبراهيم الخطيب رحمه الله، أنا محمد بن إسماعيل بن عبدالعزيز الأيوبي، أنا عبدالعزيز بن عبدالمنعم الحراني، عن عفيفة بنت أحمد، عن فاطمة الجوزذانية، سماعاً، قالت: أنا محمد بن عبدالله الأصبهاني، أنا أبو القاسم الطبراني في الكبير، ثنا محمد بن عمرو بن خالد، ثنا أبي (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو العباس الصرصري، وأبو بكر بن حمدان، قال الأول: حدثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عمرو بن مرزوق. والثاني: ثنا عبدالله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا علي بن الجعد، قالوا واللفظ لعمرو بن خالد: ثنا زهير بن معاوية، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن عميلة، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَع لاَ إِلّهَ إِلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، لاَ يَضُؤُكَ بِأَيَّهِنَّ بَدَأْتَ))(١). هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن الحسن بن موسى، ويحيى بن (٢) آدم(٢). ومسلم عن أحمد بن عبدالله بن يونس (٣). وأبو داود عن أبي جعفر النفيلي(٤). (١) رواه الطبراني في الكبير (٦٧٩١) والبغوي في مسند علي بن الجعد (٢٧٨٢). (٢) رواه أحمد (١٠/٥ و٢١). (٣) رواه مسلم (٢١٣٧). (٤) الحديث الذي رواه أبو داود ليس فيه هذا، وإنما فيه القسم الآخر من الحديث وهو في النهي عن التسمية بيسار، ورباح، ونجيح، وأفلح، وهو عند مسلم وأحمد بالجمع بينهما. ٤٩ أربعتهم عن زهير بن معاوية. فوقع لنا بدلاً عالياً . وأخرجه مسلم أيضاً من رواية روح بن القاسم وجرير بن عبدالحميد كلاهما عن منصور - وهو ابن المعتمر - هكذا(١). وفي السند ثلاثة من التابعين في نسق. ورواه محمد بن جحادة عن منصور، فخالف في شيخه. وبالسند الماضي إلى الطبراني في كتاب ((الدعاء))، حدثنا حفص بن عمر (ح). وقرأت على أم الحسن بنت المنجا، عن أبي بكربن أحمد بن عبدالدائم، قال: أنا محمد بن إبراهيم، أنا يحيى بن ثابت، أنا طراد بن محمد، أنا علي بن محمد، ثنا محمد بن عمرو، ثنا أحمد - يعني ابن زهير - قالا: ثنا أبو معمر، ثنا عبدالوارث، ثنا محمد بن جحادة، عن منصور، عن عمارة بن عمير، عن الربيع بن عميلة، فذكر مثله، لكن قال: ((سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إِلَّهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ))(٢) . وقد صحح ابن حبان الروايتين، وأخرج هذه عن مكحول البيروتي، عن أحمد بن عبدالرحمن الكزبراني، عن عبدالصمد بن عبدالوارث، عن أبي. (١) رواه مسلم (٢١٣٧) ورواه من طريق جرير النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٤٦) وابن حبان (٨٢٣) ورواه البغوي في شرح السنة من طريق زهير عن منصور (١٢٧٦). ورواه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٤٩٩) من طريق روح به . (٢) رواه الطبراني في الكبير (٦٧٩٢) أيضاً وفي الدعاء (١٦٨٧) ولم يروه في الدعاء عن حفص بن عمر، بل عن محمد بن عيسى بن السكن، ورواه في الكبير عن حفص به، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٤٥) ولم أره من طريق محمد حجادة عند ابن حبان، وله طريق آخر عند أحمد (١١/٥ و٢٠) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٤٧) وابن حبان (٨٢٧). ٥٠ فوقع لنا عالياً بدرجتين . الحديث الرابع: عن جويرية بنت الحارث أم المؤمنين . أخبرني الإمام شيخ الإسلام والحفاظ أبو الفضل بن الحسين رحمه الله، أنا عبدالله بن محمد العطار، أنا علي بن أحمد المقدسي، عن محمد بن معمر، عن سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمد بن النعمان، أنا أبو بكر بن عاصم، ثنا أحمد بن إسحاق الخزاعي، ثنا محمد بن أبي عمر (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا محمد بن أحمد أبو علي، وأبو عمرو بن حمدان، قال الأول: ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي. والثاني: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة، قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن جويرية رضي الله عنها، أن النبي ◌َّ خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها، ثم رجع حين أضحى وهي على حالتها، فقال: ((مَا زِلْتِ عَلَى حَالَتِكِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟)) قالت: نعم، فقال النبي ◌َّه: (لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، ورِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةٍ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ)). هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن ابن أبي عمر، وقتيبة، وعمرو الناقد، ثلاثتهم عن سفيان(١). فوقع لنا موافقة، وبدلاً مع العلو. قوله: (وفي رواية). وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، ثنا عبيد بن غنام (ح). (١) رواه مسلم (٢٧٢٦) ورواه من طريق سفيان ابن سعد في الطبقات (١٩/٨) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٦١) وابن حبان (٨٢٠) والطبراني (ج ٢٤ رقم ١٦٢ و ١٦٣) وأبو داود (١٥٠٣). ٥١ وبالسند الآخر إلى أبي نعيم ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد، ثنا أبو بکر بن أبي شيبة (ح). وبه إلى أبي نعيم، ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا عبدالله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، قالا: ثنا محمد بن بشر، ثنا مسعر، حدثني محمد بن عبدالرحمن، عن أبي رشدين - هو كريب - عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن جويرية رضي الله عنها قالت: مر بها رسول الله وَ لقول بعدما صلى الغداة وهي تذكر الله، ثم رجع بعدما ارتفع أو انتصف النهار وهي كذلك، فقال: (لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَزْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ هُنَّ أَكْثَرُ وَأَرْجَحُ لَوْ وُزِنَّ مِمَّا قُلْتِ: سُبْحَان اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللهِزِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ))(١) . أخرجه مسلم عن أبي بكر وإسحاق فوافقناه فيهما بعلو (٢). قوله: (وروينا في كتاب الترمذي). أخبرني أبو عبدالرحمن عبدالله بن خليل الحرستاني فيما قرأت عليه بالصالحية رحمه الله، أنا أبو العباس الزبداني، وأبو بكر بن الرضي، قالا: أنا محمد بن إسماعيل الخطيب، بسنده الماضي مراراً إلى أبي يعلى ثنا زهير بن حرب، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة (ح). وبالسند الماضي قريباً إلى عبدالله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا روح، ومحمد بن جعفر، قالا: ثنا شعبة، عن محمد مولى آل طلحة، عن كريب، فذكر نحو حديث مسعر، لكن قال: ((سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ» والباقي كذلك(٣). (١) رواه الطبراني في الدعاء (١٧٤١). (٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٨٢/١٠ - ٢٨٣) وعنه مسلم (٢٧٢٦) وابن ماجه (٣٨٠٨) والطبراني (ج ٢٤ رقم ١٦١) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٦٥) من طريق مسعر. (٣) رواه أبو يعلى (٧٠٦٨) وعنه ابن حبان (٨١٦). ٥٢ أخرجه الترمذي والنسائي في الكبرى، كلاهما عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر (١). وللحديث شاهد من طريق سعد بن أبي وقاص، ذكره الشيخ فيما بعد، وسيأتي إن شاء الله تعالى. روينا في صحيح مسلم، عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل﴾: ((الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالحَمْدُ للهِ تَمْلأُ المِيزَانَ، وَسُبْحَانَ الله والحَمْدُ للهِ تَمْلأان، أَوْ تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ)). وروينا في صحيح مسلم أيضاً، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((لأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللهِ، والحَمْدُ للهِ، وَلا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ)). - ٩ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ثم حدثنا شيخنا قاضي القضاة شيخ الإسلام، إمام الحفاظ المشار إليه (١) رواه الترمذي (٣٦٢٦) والنسائي في المجتبى (٧٧/٣) وعمل اليوم والليلة (١٦٤) ورواه أحمد (٣٢٤/٦ - ٣٢٥) والطبراني في الكبير (ج ٢٤ رقم ١٦٠) ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٦٢) من طريق آخر عن محمد بن عبدالرحمن. ٥٣ إملاء من حفظه كعادته يوم الثلاثاء عاشر ربيع الآخر من شهور سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: الحديث الخامس: حديث أبي مالك الأشعري، وهو في الأصل الرابع، لكن أخّر سهواً. أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن يحيى الهاشمي الدمشقي رحمه الله، أنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب، أنا أبو المنجا، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن الداودي، أنا عبدالله بن حمويه، أنا عيسى بن عمر، أنا أبو محمد الدارمي (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: ثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبدالعزيز، قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم (ح). وبه إلى سليمان، ثنا محمد بن يحيى بن المنذر، ثنا موسى بن إسماعيل (ح). وبه إلى أبي نعيم ثنا أبو علي - يعني ابن الصواف - وعبدالله بن الحسن بن بندار. قال الأول: ثنا بشر بن موسى، ثنا يحيى بن إسحاق. وقال الثاني: ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا عفان. قال الأربعة: ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، أن النبيِ وَّل قال: ((الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ للهِ تَمْلأ الْمِيزَانَ، وَلاَ إِلّهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ تَمْلأُ، أَوْ تَمْلأَان، مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالصَّلاَةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، وَكُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعُ نَفْسَهُ فَمَعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا». ٥٤ ألفاظهم سواء إلا في رواية الأول والثالث الوضوء بدل الصبر(١). هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن يحيى بن إسحاق وعفان(٢). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه مسلم والترمذي جميعاً عن إسحاق بن منصور، عن حبَّان بن هلال(٣) . وأخرجه النسائي عن عمرو بن علي، عن عبدالرحمن بن مهدي، كلاهما عن أبان (٤). فوقع لنا عالياً بدرجتين. قال النسائي: خالفه معاوية بن سلام [رواه] عن أخيه زيد، فأدخل بين أبي سلام وأبي مالك عبدالرحمن بن غنم. قلت: أبو سلام اسمه ممطور: شامي، تابعي، ثقة، وقد صرح بالتحديث في حديثه هذا من أبي مالك له. وذلك فيما أخرجه ابن حبان عن عمران بن موسى، عن هدبة بن خالد، عن أبان، فتكون زيادة عبدالرحمن إما لكونه سمعه منه أولاً، ثم سمعه من أبي مالك، أو ثَبَّته فيه عبدالرحمن، فإن في روايته عنه لهذا الحديث اختصار[أ]. أخبرني أبو الفرج بن حماد في ما قرأت عليه، قال: أنا أبو الحسن بن قريش بقراءة الحافظ أبي الفتح اليعمري عليه، أنا إسماعيل بن عبدالقوي، أتنا فاطمة بنت سعدالخير، قالت: أتنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني، ثنا إبراهيم بن دحيم، ثنا أبي، ثنا محمد بن (١) رواه الدارمي (٦٥٩) والطبراني (٣٤٢٣) ورواه البغوي (١٤٨) من طريق مسلم بن إبراهيم. (٢) رواه أحمد (٣٤٢/٥ و٣٤٣ - ٣٤٤) ورواه ابن منده في الإيمان (٢١١) من طريق عفان. (٣) رواه مسلم (٢٢٣) والترمذي (٣٥٨٣). (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٦٨). ٥٥ شعيب، ثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن عبدالرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري، فذكر مثله إلى قوله: ((وَالصَّبْرُ ضِيَاء)) ولم يذكر ما بعده، وقال: ((سُبْحَانَ اللهِ) بدل ((لاَ إِلَّهَ إِلا الله))(١). أخرجه النسائي عن عيسى بن مساور))(٢). وأخرجه ابن ماجه عن عبدالرحمن بن إبراهيم - وهو دحيم المذكور في روايتنا - كلاهما عن محمد بن شعيب(٣). فوقع لنا موافقة وبدلاً بعلو لاتصال السماع. وأخرجه ابن حبان عن الحسن بن سفيان، عن عبدالرحمن بن إبراهيم (٤). فوقع لنا بدلاً عالياً. ووقع في رواية جميع من تقدم عن أبي مالك الأشعري، إلا الترمذي فوقع في روايته عن الحارث بن الحارث الأشعري، فإن كان محفوظاً فالحديث من مسند الحارث، وهو يكنى أبا مالك(٥). وفي الصحابة من الأشعريين ممن يكنى أبا مالك كعب بن عاصم، وآخر اسمه عبيد، وآخر مشهور بكنيته مختلف في اسمه. وقد جعل أصحاب الأطراف هذا الحدیث من روايته. وما وقع عند الترمذي یأبی ذلك. (١) رواه الطبراني (٣٤٢٤). (٢) رواه النسائي (٥/٥ - ٨) وفي عمل اليوم والليلة (١٦٩). (٣) رواه ابن ماجه (٢٨٠). (٤) رواه ابن حبان (٨٣٢) ورواه أيضاً الطبراني في مسند الشاميين (٢٨٧٢) عن أحمد بن المعلى عن هشام بن عمار عن محمد بن شعيب. (٥) لم يقع عند الترمذي في هذا الحديث ذلك، بل وقع عند ابن منده في كتاب الإيمان (٢١٢) عن الحارث الأشعري، ووقع عند الترمذي (٣٠٢٣٠) وغيره عن الحارث الأشعري في حديث: ((إن الله أمر يحيى ... )) الحديث. ٥٦ الحديث السادس: عن أبي هريرة. وبه إلى أبي نعيم قال، ثنا محمد بن أحمد بن حمدان، وأبو محمد بن حيان، قال الأول: ثنا الحسن بن سفيان، والثاني ثنا عبدان، قالا: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة . وقال الثاني أيضاً: ثنا محمد بن يحيى - يعني ابن منده - ثنا أبو کریب، قالا: ثنا أبو معاوية (ح). وأخبرنيه عالياً أبو عبدالله محمد بن محمد السلعوس، أنا عبدالله بن أبي التائب، أنا إسماعيل بن أحمد العراقي، عن شهدة، قالت: أنا الحسين بن أحمد بن طلحة، قال: أنا أبو الحسين علي بن محمد، ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو، ثنا أحمد بن عبدالجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((لَأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلاَ إِلَّهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ)) (١). هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي کریب(٢). فوقع لنا موافقة عالية بدرجة فيهما، وبدلاً بعلو درجتين بالنسبة للرواية الثانية، وكذا رواية النسائي في الكبرى عن أحمد بن حرب، عن أبي معاوية، والله أعلم(٣) . (١) رواه البغوي في شرح السنة (١٢٧٧) من طريق أحمد بن عبدالجبار به. (٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٨٨/١٠) وعنه وعن أبي كريب رواه مسلم (٢٦٩٥) ورواه الترمذي (٣٦٦٧) عن أبي كريب. (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٣٥) ورواه ابن حبان (٨٢٢) من طريق آخر عن أبي معاوية . ٥٧ روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، عن النبيّ وَّ قال: ((مَنْ قَالَ لا إلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، كَانَ كَمَنْ أعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ». وروينا في صحيحهما، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّلَه قال: ((مَنْ قَالَ لا إلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ في يَوْمِ مِثَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عِدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وكُتِبَتْ لَهُ مئة حَسَنَةٍ، ومُحِيَتْ عَنْهُ منْهُ سَيَّةٍ، وكانَتْ لَهُ حِرْزاً مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذلكَ حتَّى يُمْسِيَ، ولَمْ يَأتِ أحَدٌ بأفْضَلَ مِمَّا جاءَ بِهِ إِلَّ رَجُلٌ عَمِلَ أكْثَرَ مِنْهُ. قال: ومَنْ قالَ سُبْحانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ في اليَوْمِ مِئَّةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وإنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ)). - ١٠ - > بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ثم في يوم الثلاثاء سابع عشر ربيع الآخر شهر سنة تاريخه. حدثنا شيخنا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع : ٥٨ الحدیث السابع: أخبرني عبدالله بن عمر بن علي، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا عبداللطيف بن عبدالمنعم، أنا عبدالله بن أحمد بن أبي المجد، أنا هبة الله بن محمد بن الحصين، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا روح - هو ابن عباد - واللفظ له (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم، قال: ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، ثنا محمد بن شعبة الأزدي، ثنا أبو عامر العقدي، قالا: ثنا عمر بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: ((مَنْ قَالَ لاَ إِلَّهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ عَشْرَ مِرَارٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَزْبَعَ رِقَابٍ مِن ولَدٍ إِسْمَاعِيلَ))(١). وفي رواية أبي عامر أربعة أنفس. قال عمر بن أبي زائدة: وحدثنا عبدالله بن أبي السفر، ثنا الشعبي، عن ربيع بن خثيم بمثل ذلك، قال: فقلت للربيع: ممن سمعته؟ قال: من عمرو بن ميمون، فقلت لعمرو بن ميمون: ممن سمعته؟ قال: من عبدالرحمن بن أبي ليلى، فقلت لعبدالرحمن: ممن سمعته؟ قال: من أبي أيوب - يعني الأنصاري - رضي الله عنه، يحدث به عن النبي ◌َّ . هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن عبدالله بن محمد الجعفي. ومسلم عن سليمان بن عبيدالله الغيلاني. كلاهما عن أبي عامر(٢). وفي السند الثاني أربعة من التابعين في نسق. وقد وقع لي من وجه آخر بعلو إلى الشعبي. (١) رواه أحمد (٤٢٢/٥). (٢) رواه البخاري (٦٤٠٤) ومسلم (٢٦٩٣) والطبراني (٤٠٢١). ٥٩ وبالسند الماضي قريباً إلى الحسين بن أحمد بن طلحة، أنا أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو جعفر الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا علي بن عاصم، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، ثنا عامر - وهو الشعبي - عن الربيع بن خثيم فذكر نحوه. لكن لم أر في السند عمرو بن ميمون(١). الحدیث الثامن : أخبرنا الشيخ أبو عبدالله بن قوام البالسي رحمه الله، أنا محمد بن محمد بن عبدالرحمن، أنا أبو إسحاق بن البرهان، أنا المؤيد بن محمد، أنا هبة الله بن محمد، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌ِ ◌ّ قال: ((مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ لاَ إِلَّهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَانَ لَهُ عَدْلُ عَشْرٍ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِئَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِثَةُ سَيَِّةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزاً مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلاَّ مَنْ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ)) قال: ((وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِئَّةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ)) (٢) . هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن عبدالله بن يوسف(٣). ومسلم عن يحيى بن يحيى (٤). كلاهما عن مالك. والترمذي عن إسحاق بن موسى عن معن بن عيسى(٥). (١) رواه الطبراني (٤٠٢٢). (٢) رواه البغوي في شرح السنة (١٢٧٢) من طريق أبي إسحاق الهاشمي والحديث عند مالك في الموطأ (١٦٤/١ - ١٦٥) رواية يحيى و (٥٢٠) رواية أبي مصعب. (٣) رواه البخاري (٣٢٩٣) ورواه أحمد (٧٩٩٥). (٤) رواه مسلم (٢٦٩١) والبيهقي في الدعوات الكبير (١١٩). (٥) رواه الترمذي (٣٥٣٥). ٦٠