Indexed OCR Text
Pages 61-80
3 - أبو العصام. 4 - الحسين بن جعفر الزيات. وإن كان الأمر في الواقع لا يحصر لأن الرواة عن النسائي وتلامذته كثيرون جداً، ولكن المتقدمين هؤلاء اشتهروا بروايتها واقرائها وسنذكر ترجمة أشهرهم لما لهم من وثيق الصلة بالموضوع. 1 - ابن السني : هو أبو بكر أحمد بن محمد بن اسحق بن ابراهيم الدينوري روى عن النسائي وأبي خليفة الجمحي وطبقتها ، ورحل وكتب الكثير ولكنه لازم النسائي وتخرج به وهو حافظ إمام ثقة مصنّف مشهود له بالفضل والضبط روى عنه كثيرون على رأسهم أحمد بن الحسين الكسار الذي نقل عنه سنن النسائي . كما روى عنه أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، ومحمد بن علي العلوي وعلي بن عمر الاسدابادي وغيرهم . ولابن السني مصنفات عديدة في الحديث والسنن منها : 1) عمل اليوم والليلة ولنا عودة إليه ، وهو مطبوع. 2) كتاب القناعة يوجد في ظاهرية دمشق مجموع 10/28 3) الايجاز في الحديث وذكرهما له البغدادي في هدية العارفين (82) والأول بقيت منه قطع في المكتبات الخطية. 4) الطب النبوي وذكره له غير واحد منهم صديق حسن خان القنوجي (93) ويوجد في مكتبة الفاتح تحت رقم 3585 ويقع في 72 صفحة. (92) أنظر 66/1. (93) أنظر الحطة بذكر الصحاح الستة ص 49 61 5) فضائل الأعمال موجود بمكتبة الأزهر قسم المخطوطات تحت رقم 4146 في 129 ورقة. 6) تأليف في رواية الاخوة بعضهم عن بعض ذكره له السخاوي في فتح المغيث (94) . 7) الصراط المستقيم يوجد في تشيستر بيتي تحت رقم 3203 يقع في 117 ورقة كتب 882 هـ توفي ابن السني سنة 364هـ نص على ذلك الإمام الذهبي وابن العماد الحنبلي وغيرهما ، قال ابنه أبو علي الحسن كان أبي رحمه الله يكتب الأحاديث فوضع القلم في أنبوبة المحبرة ورفع يديه يدعو الله عز وجل فمات رحمه اللّه تعالى (95) . وقد ذكر الذهبي وتبعه ابن ناصر الدين الدمشقي أن ابن السني اختصر سنن النسائي وسماه المجتبى ذكر ذلك في تاريخ الإسلام وفي تذكرة الحفاظ وفي العبر في خبر من غبر وهو يترجم لابن السني ، ولكنه لم يبين لنا مستنده ودليله على هذا القول ونحن على ضوء مالدينا من مصادر الآن نجزم أنه قد وهم وسنبين ذلك من بعد ، روى ابن السني المجتبى عن النسائي وعنه القاضي أحمد بن الحسين الكسار ورواها عن الكسار أبو محمد عبد الرحمن بن الحسن الدوني وعنهم انتشرت في المشرق. 2 - الحسن بن رشيق العسكري : الإمام الحافظ مسند بلده أبو محمد العسكري المصري حدث عن خلق (94) أنظر 263/3. (95) أنظر الذهبي تذكرة الحفاظ 940/3 وشذرات الذهب 47/3. 62 كثيرين على رأسهم النسائي وروى عنه الحفاظ الكبار مثل الدارقطني وعبد الغني الأزدي وخلق كثيرون من المصريين والمغاربة ولد في صفر 283هـ کما ذكر ذلك لتلميذه أبي القاسم الطحان ، وتوفي سنة سبعين وثلاثمائة قال أبو القاسم الطحان : روى عنه خلق لا أستطيع ذكرهم فما رأيت عالماً أكثر حديثاً منه (96) ويوجد له في المكتبة الظاهرية جزء فيه منتقى حديث ... تحت رقم مجموع 115 من 139 - 52 ب من القرن السادس الهجري . 3 - حمزة بن محمد الكناني : هو الحافظ الزاهد العالم محدث مصر أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن العباس أحد أئمة الشأن ولد سنة خمس وسبعين ومائتين وسمع النسائي والحسن بن أحمد بن الصيقل وعمران بن موسَى بن حميد الطيب ، وأكثر التطواف وجمع وصنَّف وهو صاحب مجلس البطاقة وهو الحديث الذي جاء من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص قال : رسول الله عَ لّم : يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق فتنشر له تسعة وتسعون سجلاً كل سجل منها مد البصر ثم يقول الله تبارك وتعالى : أتُنكر من هذا شيئا فيقول: لا يارب فيقول الله عز وجل: ألك عذر أو حسنة فيها؟ فيجيب العبد فيقول : لا يارب فيقول الله عز وجل : بلى ان لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج اللّه بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله فيقول: يارب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول الله عز وجل : انك لا تظلم قال : فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة ، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة. قال حمزة : لا نعلم أحداً روى هذا الحديث غير الليث بن سعد وهو (96) أنظر الذهبي تذكرة الحفاظ 959/3 وابن العماد الحنبلي شذرات الذهب 71/3 وفؤاد سزكين : تاريخ التراث العربي ص 1/498 63 من أحسن الحديث. وقد أخرجه الترمذي وابن ماجة والحاكم في المستدرك (97) روى عن حمزة أبو عبد الله بن منده ، وعبد الغني بن سعيد الأزدي ، وأبو الحسن الدارقطني وغيرهم وهو ثقة ثبت بصير بالحديث وعلله مقدَّم في ذلك ولم يكن للمصريين في زمانه أحفظ منه قال الحاكم النيسابوري وحمزة المصري على تقدَّمه في معرفة الحديث كان أحد من يذكر بالزهد والورع والعبادة . وقد عده الحاكم النيسابوري من أئمة الجرح والتعديل الذين قسمهم حتَّى عصره إلى عشر طبقات (٥). وقال الحافظ عبد الغني الأزدي ، كل شيء لحمزة ففي سنة خمس ولد سنة خمس وسبعين ومائتين وأول ما سمع منه سنة خمس وتسعين ومائتين ورحل سنة خمس وثلاثمائة . ومن طريق ابن عبد البر قال سمعت عبد الله بن محمد بن أسد سمعت حمزة الكناني يقول: خرَّجت حديثاً واحداً عن النبي عَ ليه من نحو مائتي طريق فداخلني لذلك من الفرح غير قليل ، وأعجبت بذلك فرأيت يحيى بن معين في المنام فقلت : يا أبا زكريا خرجت حديثا واحدا من مائتي طريق فسكت عني ساعة ثم قال : أخشى أن يدخل هذا تحت قوله تعالى (( ألها كم التكاثر)) توفي حمزة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة قال علي بن عمرِ الحراني : سمعت حمزة بن محمد وجاءه غريب فقال : وصلت (97) أنظر السيوطي تدريب الراوي ص 549 ولمجلس البطاقة والحديث المسلسل بالأولية ( المثلث بالاولوية ) مخطوطات كثيرة تنظر أماكنها في تاريخ التراث العربي لسزكين ص 1/478. وأنظر مستدرك الحاكم 6/1 وقال عن الحديث صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي في تلخيص المستدرك. (٥) أنظر معرفة علوم الحديث ص 52. 64 عساكر المعز إلى الاسكندرية فقال: اللهم لا تحيني حتَّى تريني الرايات الصفر فمات حمزة ودخلوا بعد موته بثلاثة أيام (98) . وله آراء في هذا الفن تناقلها العلماء عنه ، ونسبوها إليه وارتضوها من ذلك قوله في سويد بن غفلة : لا يصح له عن علي سوى حديث واحد . هو حديث الخوارج (٥). أما روايته للسنن الكبرى فهي رواية كاملة ينقصها كتاب الخيل . والطب فقط كما تبين لي من خلال الأسانيد التي ساقها ابن خير الاشبيلي. ورواها عنه أئمة أعلام منهم : 1) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرّج - تقدمت ترجمته . 2) أبو محمد عبد الله بن محمد بن أسد الجهني وأضاف لها كتاب الخيل عن أبي هريرة عن أبي العصام عن النسائي ، وكتاب الطب عن عبد الكريم بن الإمام النسائي عن أبيه. 3) أبو القاسم أحمد بن محمد بن يوسف المعافري. 4) أبو الفرج محمد بن عمر بن محمد بن ابراهيم الصوفي المعروف بالخطاب ( مصري). 5) أحمد بن فتح بن عبد الله بن التاجر المعافري . وقد روى عنه كتاب الخصائص (99) (98) أنظر الذهبي العبر في خبر من غير 308/2 وتذكرة الحفاظ 932/3 وابن العماد الحنبلي. شذرات الذهب 23/3 وأنظر السيوطي حسن المحاضرة 25/1 (٥) أنظر فتح الباري 619/6. (99) أنظر ابن خير الاشبيلي ص 117. 65 4 - أبو الحسن ابن حيَّوية : هو أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيوية النيسابوري ثم المصري القاضي سمع بكر بن سهل الدمياطي والنسائي ، وطائفة توفي سنة 366 هـ في شهر رجب وهو في عشر التسعين. كان من الحفاظ الثقاث المصنفِّين، له جزء من وافقت كنيته كنية زوجته من الصحابة ، رواه عنه أبو الحسن علي بن منير في منزله سنة 366 هـ (100) ويوجد في المكتبة الظاهرية بدمشق كما ذكر ذلك فؤاد سزكين تحت رقم مجموع 7/37 (187 - 92] من القرن الثامن من الهجري. ويبدو لي أن الكتاب الذي ذكره سزكين في الصفحة 506 (حدیث ابن حيوية بتخريج الدارقطني عنه ) هو ابن حيوية مترجمنا وليس كما ظن وعزاه إلى أبي عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيوية الخزاز لأن هذا توفي 381 والدارقطني 385 والدارقطني أمكن منه بينما مترجمنا شيخ للدارقطني ولهذا أرجحه. 5 - ومن الأندلسيين : محدث الأندلس محمد بن معاوية بن عبد الرحمن أبو بكر الأموي - مولاهم - القرطبي المرواني المعروف بابن الأحمر ، روى عن عبيد الله بن يحيى الليثي ، وخلق كثيرين ، وفي رحلته إلى المشرق عن النسائي والفريابي ، وأبي خليفة الجمحي ، ودخل الهند للتجارة وقيل للاستشفاء من علة فغرق له ما قيمته ثلاثون ألف دينارا ، ورجع فقير المال لكنه ملأ العيبة من العلم ، والمصنفات فقد رجع بمصنف النسائي الكبير، وعنه انتشر بالأندلس ، وبث في الأندلس حديث أبي خليفة الجمحي ، كما حمل معه كتاب جعفر الفريابي آداب الاسلام ، (100) أنظر ابن العماد ، شذرات 57/3. وفؤاد سزكين تاريخ التراث العربي ص 494. 66 وعنه روى هذا الكتاب ، وتمكن هو من الحديث تمكنا قويا فصنف مسنداً أثنى عليه ابن خير في فهرسته وقال عنه : فيه من الحديث المسند أربعة الاف حديث ، وثلاثة وثلاثون حديثا . ومن الصحابة ثلاثمائة وثلاثة عشر ومن النساء ثلاث وأربعون امرأة ، وقد ألف تلميذه ابن الحجام ( يعيش بن سعيد بن محمد بن عبد الله الوراق) المتوفى 393 هـ مسند حديث ابن الأحمر ألفه بأمر الحكم المستنصر(٥). واشتهر من الرواة عنه السنن الكبرى أعلام منهم : - أبو محمد الباجي - وستأتي ترجمته وعنه شاعت وذاعت . 1 - أبو عثمان سعيد بن محمد القلاس. 2 - أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث. 3 - أبو بكر محمد بن مروان بن زهر الايادي. 4 - أبو محمد عبد الله بن ربيع بن بنوش ، ورواها عنه سنة 5 350 هـ. وروايته تنقص كتاب الخصائص والاستعاذة ومناقب الصحابة وقدره أربعة أجزاء حديثية ، والنعوت جزء والبيعة جزء وثواب القرآن جزء ، التعبير جزء، التفسير خمسة أجزاء وتوفي ابن الأحمر حوالي سنة 358هـ وقد قيل انه أول من أدخل سنن النسائي إلى الأندلس (101) . 6 - ومنهم محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيَّار الأموي - مولاهم - أبو عبد الله البياني القرطبي . الحافظ الامام أكثر عن أبيه وبقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح ومطين والنسائي. (٥) أنظر تاريخ الفكر الأندلسي لانخل بالنثيا ص 395. (101) أنظر ابن العماد الحنبلي : شذرات 27/3 والحميدي جذوة المقتبس 82 والضبي بغية الملتمس 116 والذهبي العبر في خبر من غير 312/2. 67 روى عنه ولده أحمد بن محمد ، وخالد بن سعيد ، وسلمان بن أيوب وآخرون ، وكان من أئمة هذا الشأن بالأندلس ومن الثقات الأعلام رأسا في عقد الوثائق والشروط قال عنه تلميذه أبو محمد الباجي ، لم أدرك بقرطبة من الشيوخ أكثر حديثاً منه وقد كان سماعه من النسائي هو وابن الأحمر واحداً كما نص على ذلك ابن خير في فهرسته (102). وقد توفي في آخر عام سبع وعشرين وثلاثمائة (103). وقد جمع أبو محمد الباجي تلميذه بين سماعه وسماع ابن الأحمر في السنن ووحّده في نسخة واحدة هي التي كتب لها الانتشار في الغرب الاسلامي . وأبرز الرواة عن محمد بن قاسم أبو محمد الباجي وأبو بكر عباس بن أصبغ الحِجاري وروايته تزيد على رواية ابن الأحمر كتاب الاستعاذة وخصائص علي وتتفق معها في سائر الكتب. 7 - أبو علي الحسن بن الخضر الاسيوطي وهو كذلك من ثقات المصريين وحفاظهم توفي سنة احدى وستين وثلاثمائة (*) وقد ذكره السيوطي في حسن المحاضرة فيمن انفردوا بعلو الاسناد . والملاحظ مما تقدم أن رواة سنن النسائي عنه جلهم حفاظ كبار مصنفون وهذه ميزة لم تتوفر لبقية الستة. 8 - أبو بكر أحمد بن اسماعيل بن المهندس محدث ديار مصر كان ثقة تقيّاً ، وتوفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. (102) أنظر ص 112. (103)، أنظر الذهبي العبر 209/2 تذكرة الحفاظ 844 وابن العماد الشذرات 309/2. (=) انظر تذكرة الحفاظ 989/3 وشذرات الذهب 113/3 68 - هل المجتبى تصنيف النسائي أم انتقاء ابن السني ؟. 2 طرحت هذه المسألة قديما . ولكنها لم تأخذ حيزاً كبيراً من المناقشة كما أنها لم تكن موضع اتفاق وبعد البحث والتنقيب تبين لي أن هناك فريقين في هذه المسألة فريق يقول : المجتبى من انتقاء ابن السني ، وهو اختصار السنن الكبرى ، ويقف في هذا الجانب الامام الذهبي ت 748 هـ وتبعه على ذلك الامام ابن ناصر الدين الدمشقي المتوفّى 842هـ. يقول الذهبي في ذلك : والذي وقع لنا من سننه هو الكتاب المجتبى من انتخاب أبي بكر ابن السني سمعته ملفقا من جماعة سمعوه من ابن باقا بروايته عن أبي زرعة المقدسي سماعا لمعظمه وإجازة لفوت له محدد في الأصل قال : أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد الدوني قال : أنبأنا القاضي أحمد أبي الحسين الكسار انا ابن السني عنه (10) وكرر نحو هذا الكلام في غير موضع من کتبه : وأما ابن ناصر الدين فقد تابعه على ذلك ورأيت عبارته في شذرات الذهب لابن العماد في ترجمة ابن السني إذ قال : قال ابن ناصر الدين اختصر سنن النسائي وسماه المجتبى. وأما الجانب الآخر فيرى أن المجتبى هو من صنع ابن النسائي نفسه اعتصره من السنن الكبرى ، وابن السني مجرد راوية له ويقف في هذا الجانب فريق كبير جداً من الأعلام والمحدثين وهو المعروف المشهور عند الناس وهو الرأي الذي أصوِّبه وارتضيه لدلائل عديدة منها : 1 - لم يقدم لنا الذهبي دليلا على قوله هذا الذي جاءنا به لا نقلا ولا استنباطا وإن كان هو من الأعلام لكنه خولف ، والوهم لا يخلص منه إنسان . ب (104) تاريخ الاسلام 173/9. 69 2 - وجود مثبتات على ذلك منها : ما نقله ابن خير الاشبيلي المتوفى 575هـ بسنده عن أبي محمد بن یربوع قال: قال لي أبو علي الغساني رحمه الله: (كتاب الإيمان والصلح ليسا من المصنف إنما هما من المجتبى له بالباء في السنن المسندة لابي عبد الرحمن النسائي اختصره من كتابه الكبير المصنف وذلك أن أحد الأمراء سأله عن كتابه في السنن أكله صحيح ؟ فقال : لا قال : فاكتب لنا الصحيح مجردا فصنع المجتبى ، فهو المجتبى من السنن ترك كل حديث أورده في السنن مما تكلم في إسناده بالتعليل ، روى هذا الكتاب عن أبي عبد الرحمن : ابنه عبد الكريم بن أحمد ووليد بن القاسم الصوفي ورواه عن أبي موسى عبد الكريم من أهل الأندلس أيوب بن الحسين قاضي الثغر وغيره ... ) انتهى (105) وهذا نص ظاهر في الموضوع وأبو علي الغساني حافظ ثبت قال فيه الذهبي : كان من جهابذة الحفاظ البصراء بصيرا بالعربية واللغة والشعر والانساب صنف في ذلك كله ورحل الناس اليه وعولوا في النقل عليه وتصدَّر بجامع قرطبة وأخذ عنه الأعلام ووصفوه بالجلالة والحفظ والنباهة والتواضع. والصيانة ولد في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة وتوفي في ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان سنة ثمان وتسعين وأربعمائة (10) كما أني وجدت مجلدين من المجتبى قديمين جدا كتبت عليها سماعات بين سنة 530 هـ و 561 فيها نص ظاهر أنها من تأليف النسائي وقد جاء في صدر أحدهما : الجزء الحادي والعشرون من السنن المأثورة عن رسول اللّه عَ ل تأليف أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن بحر النسائي ، رواية : (105) أنظر الفهرست ص 116 - 117. (106) أنظر الذهبي تذكرة الحفاظ 1233/4. 70 أبي بكر أحمد بن اسحق بن السني عنه . رواية القاضي أبي نصر أحمد بن الحسن بن الكسار عنه . رواية الشيخ أبي محمد عبد الرحمن بن محمد الدّوني عنه. رواية أبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري عنه. رواية الشيخ الامام زين الدين أبي الحسن على بن ابراهيم بن نجاد الحنبلي الواعظ ، وفيها نص ظاهر على أنها من تأليف النسائي وابن السني مجرد راوية لها وان كان أحد المجلدين قد أكلت أكثره الأرضة فالآخر ما يزال أكثره صالحا واضحا بخط مشرقي جيد يحمل رقم 5637 بالخزانة الملكية بالرباط وعلى ظهر هذه النسخة كتب بخط قديم قدمها : ( قال الطبني : أخبرني أبو اسحق الحبال سأل سائل أبا عبد الرحمن ... بعض الأمراء عن كتابه السنن أصحيح كله فقال : لا قال : فاكتب لنا الصحيح مجردا فصنع المجتبى ( بالباء ) من السنن الكبرى ترك كل حديث أورده في السنن مما تكلم في اسناده بالتعليل ) وأبو اسحق الحبال الذي ينقل عنه الطبني هو الحافظ الامام المتفنن محدث مصر ابراهيم بن سعيد بن عبد اللّه التجيبي كان من المتشدَّدين في السماع والإجازة يكتب السماع على الأصول ، ورعاً ثبتاً خيراً وكان يتعاطى التجارة في الكتب وحصل عنده من الأصول والأجزاء ما ليس عند غيره وما لا يوصف كثرة ، ولد احدى وتسعين وثلاثمائة وتوفي سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وقد أطال الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمته والثناء عليه ، ومثله السيوطي في حسن المحاضرة. وكذلك نجد أن ابن الأثير الذي جرّد الأصول الخمسة وضم إليها الموطأ جرّد المجتبى ، وليس السنن الكبرى وساق إسناده بالمجتبى وفيه النص الواضح على أن المجتبى من تأليف النسائي ذاته يقول ابن الأثير: إنه قرأه سنة 586 هـ على : 71 أبي القاسم يعيش بن صدقة الفراتي إمام مدينة السلام الذي قرأه على : أبي الحسن علي بن أحمد بن الحسن بن محموية اليزيدي سنة 551هـ والذي قرأه على : أبي محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الصوفي الدوني (108) سنة 500 هـ في شهر صفر والذي قرأه على أبي نصر أحمد بن الحسين الكسار بخانكاه ( دون) سنة 433هـ والذي قرأه على ابن السني بالدينور سنة 363 هـ والذي قال : حدثنا الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي رحمه الله تعالى بكتاب السنن جميعه ... وهذا نص واضح قبل الذهبي بما يزيد على قرن ونصف من الزمن ونص أبي علي الغساني أسبق من هذا كذلك . ولو كان المجتبى من صنع ابن السني لاقتضى الأمر من ابن الأثير أن ينص عليه وأن ينسبه اليه وقد ذكر هو قصة أمير الرملة عندما سأل النسائي عن المصنف أصحيح كلَّه ؟ قال : لا قال : فجرد لنا منه الصحيح فصنع المجتبى (107) كما أن ابن السني ذاته نص أنه سمع المجتبى من مصنفه بمصر في أكثر من موضع منه أنظر المطبوع 171/7 . صدر كتاب الصيد والذبائح وقد وجدت نسخا مخطوطة ينص على سماعها من النسائي بمصر في صدر المجتبى منها نسخة في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم 1877 ك و2408 ك ونجد كذلك الزيلعي وهو من معاصري الذهبي ينص في غير موضع من كتابه نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية وفي تخريج أحاديث الكشاف (107) نسبة إلى دون ، قرية من أعمال دينور، قال في معجم البلدان 490/2 : ( وهو من آخر من حدَّث في الدنيا بكتاب أبي عبد الرحمن النسوي بحلق ، وإليه كان الرحلة ) أي أنه أعلى أهل عصره إسناداً فيه وقد توفي سنة 501هـ ووصفه في المعجم بأنه راوية كتب ابن السني . 72 ان السنن الصغَرَى والكبَرَى للنسائي بل أصرح من هذا ما قاله رفيقه في الطلب الحافظ الكبير عماد الدين بن كثير الدمشقي المتوفى 774 في ترجمة النسائي وقد جمع السنن الكبير. وانتخب ماهو اقل حجما منه بمرات وقد وقع لي سماعها (108) وكذلك الحافظ الكبير أبو الفضل العراقي يرى صحة اهدائها لأمير الرملة في القصة المتقدمة قال السيوطي ورأيت بخط الحافظ أبي الفضل العراقي أن النسائي لما صنف الكبرى أهداها لأمير الرملة فقال : كل ما فيها صحيح ؟ فقال: لا قال : ميز الصحيح من غيره فصنّف له الصغرى (109) إلا أن المجتبى لم ينتشر الا من طريق ابن السني وعنه القاضي أبو الحسن ابن الكسار وعنه الدوني أما الكبرى فقد انتشرت عن الأندلسيين لأنهم رووا عن النسائي في أخريات أيامه. 3 - بين الصغرى والكبرَى: تمتاز الكبرَى عن الصغرى بعدة أمور وقد تبين لي ذلك من خلال المقابلة التي أجريتها بين المجتبى المطبوع والمجلدين الكبيرين من السنن الكبرى الموجودين في الخزانة الملكية بالرباط تحت رقم 5952 وهي : 1 - يوجد في الكبرى زيادة كتب ليست موجودة في المجتبى منها : كتاب السير المناقب والنعوت والطب ، الفرائض ، الوليمة ، التعبير، فضائل القرآن العلم ... الخ. ولا تنقص الكبرى عن المجتبى من الكتب سوى الايمان وشرائعه والصلح كما تقدم نص أبي على الغساني على ذلك ، وهذا يعطي للكبرى ميزة الكبر والاتساع لتلمّ بجميع الكتب مما يصح أن (108) أنظر البداية والنهاية 123/11. (109) أنظر السيوطي تدريب الراوي ص 49 (110) أنظر ص 32. 73 يطلق معه على الكبرى المصنف أو الجامع . 2 - يدخل في الكبرى كتب ألفت مستقلة ، ثم ضمها اليها مصنفها ووضعها في المكان الذي يناسبها مثل كتاب فضائل القرآن فقد نص الزركشي المتوفي 794 في كتابه البرهان في علوم القرآن انه ألفه مستقلا (111) أما كتابه خصائص علي فهو مشهور جداً أنه ألفه مستقلا بل وكان سبب وفاته كما تقدم وذلك أنه دخل دمشق والمنحرف عنه كثير فصنف كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم اللّه تعالى بذلك ثم ضمه إلى الكبرى مع فضائل الصحابة الذي ألفه بعد ذلك . ومثله كتاب التفسير فقد نص الذهبي على أنه مستقل ويقع في مجلد وقد روى مع الكبرى ، أما اليوم والليلة فقد رويت عن طريق أبي محمد الباجي عن ابن الأحمر وابن سيار مع الكبرى ومن طريق بقية الرواة مستقلا وسيأتي مزيد تفصيل لذلك في الفصل القادم. 3 - تزيد الكبرى عن المجتبى بعدد الأبواب ومن ثم بعدد الأحاديث فمن مقارنتي الدقيقة لبعض الكتب تأكد لي ذلك ولنأخذ على سبيل المثال كتاب الصوم نجد فيه أبوابا كثيرة ليست في المجتبى منها صيام يوم الأربعاء ، تحريم صيام يوم الفطر ويوم النحر، صيام يوم عرفة والفضل في ذلك ، افطار يوم عرفة بعرفة ، التأكيد في صوم يوم عاشوراء ، صيام ستة أيام من شوال ، صيام الحي عن الميت ، صيام المحرم ، صيام شعبان ، اغتسال الصائم ، والسواك للصائم ، السعوط للصائم ، القبلة في شهر رمضان ما يجب على من يجامع امرأته ... الخ. (111) أنظر البرهان 432/1 ، والسيوطي في الاتقان 151/1 . وقد طبع بتحقيقنا فانظر مقدمته ص 25 وما بعدها . . 74 وهكذا تزيد الكبرى عن الصغرى بأربعة وستين بابا . ويبدو أن هذا الكتاب أكثر الكتب زيادات على المجتبى. 4 - يستتبع ذلك زيادة في تعليل الأحاديث وذلك حين يوردها مبينا ما فيها من العلل والوقف والإرسال وغير ذلك وهذا غير قليل في الكبرى وقد تفنن في هذا تفنناً عجيباً ، ومع هذا فقد نجد في المجتبى كلمة موضِّحة أو لفظةً زائدة في الإسناد أو في المتن ولا نجدها في الكبرى وان كان هذا قليلا، مع وجود أحاديث في المجتبى ليست في الكبرى . 5 - من الملاحظ في المجتبى أنه يستعمل في مطلع اسناده لفظ أخبرنا وأحيانا اخبرني وهذا مما امتاز به كذلك عن بقية الستة أما في الكبرى فيتوسع حتَّى إنه يستعمل أحيانا البلاغات منها قوله : بلغني عن ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال : سمعت سلمان بن يسار انه سمع الحكم بن الزرقي يقول: حدثني أمي انهم كانوا مع رسول اللّه عَ له بمنى فسمعو راكبا يصرخ يقول الا لا يصومنّ أحد فإنَّها أيام أكل وشرب قال أبو عبد الرحمن : ما علمت أحداً تابع مخرمة على هذا الحديث الحكم الزرقي والصواب مسعود بن الحكم. 6 - في المجتبى زيادة تراجم وأبواب واستنباطات لا توجد في الكبرى كما في ترجمته في كتاب الطهارة في الكبرى : النهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند الحاجة ، والأمر باستقبال المشرق والمغرب ، وساق تحته حديثين عن أبي أيوب الأنصاري وجعل هذه الترجمة في المجتبى ثلاث تراجم : النهي عن استقبال القبلة عند الحاجة ، النهي عن استدبار القبلة عند الحاجة ، الأمر باستقبال المشرق أو المغرب عند الحاجة ، وأضاف في المجتبى حديثا ليس في الكبرى ، ولهذا نظائر كثيرة مبثوثة في ثنايا المجبتى لاسيما الكتب الأولى من الطهارة ، الصلاة ، الحج الصوم ... 75 7 - أما رجاله ومنهجه في الانتقاء فهو واحد تقريباً في الكتابين وإن كان في الكبرى بعض رجال ليسوا في المجتبى فهذا تبع لسعة الكتاب وزياداته ، ولا يخرجون عن الاطار العام الذي ينتقي به النسائي رجاله (٥) 4 - تسميته كتابه: لم ينقل عن النسائي اسم لكتابه على عادة أغلب المؤلفين في ذلك العصر يقولون كتاب فلان ، وأمثال كتابه كان يطلق عليها اسم: سنن رسول اللّه عَ له، أو الجامع لسنن رسول اللّه عليهطال} وقد اشتهر كتاب النسائي باسم السنن والسنن في عرف المحدثين هي الكتاب الذي يوضع مرتبا على الأبواب الفقهية من الإيمان والطهارة والصلاة والزكاة وهكذا (112) وقيل السنن الكبرى ، والصغرى وقد قيل في الكبرى مصنَّف الامام النسائي ، والمصنف مأخوذ من التصنيف أي أن الكاتب جعل كتابه أصنافا وميز بعضها عن بعض (113) وكلا الاسمين ينطبق على كتاب النسائي الكبير الا أن السنن الكبرى من ناحية الاصطلاح هي إلى اسم الجامع أقرب فالجامع في اصطلاح أهل الحديث ما يوجد فيه جميع أقسام الحديث من أحاديث العقائد وأحاديث الأحكام وأحاديث الرقائق وأحاديث آداب الأكل والشرب وأحاديث السفر، والأحاديث المتعلقة بالتفسير والتاريخ والسير، وأحاديث الفتن وأحاديث المناقب والمثالب ... الخ (114) علما بأن (*) تفضّل الاستاذ عبد الصمد شرف الدين فأرسل إلى جزءاً من الكبرى كان قد طبعه بالدار القيمة في بومباي بالهند وفي هذا الجزء كتاب الطهارة ، وقد قدَّم له مقدِّمة عرض فيها للصغرى والكبرى من السنن وأجرى مقارنات بينهما وانتهى تقريبا الى النتائج التي انتهيت اليها ، وإن كان منطلق كل منا يختلف عن منطلق الآخر ومقارناته جديرة بالتأمل والنظر لدقتها جزاه الله خيرا. (112) أنظر محمد بن جعفر الكتاني ، الرسالة المستطرفة "ص 32. (113) أنظر القاموس المحيط مادة صنف. (114) أنظر المباركفوري مقدمة تحفة الأحوذي ص 34. 76 كل صنف من هذه الأصناف ألفت فيه كتب مستقلة وهذا الوصف يتحقق في السنن الكبرى ولا يتحقق في الصغرى ولم أجد أحداً وصف السنن الكبرى بالجامع لكنهم قالوا مصنَّف النسائي . وقد سميت الكبرى بديوان النسائي كما جاء ذلك ظاهرا جلياً في ختام النسخة آ التي اعتمدتها (كمل السطر الثالث وبتمامه كمل ديوان النسائي رحمه الله تعالى). والديوان ( هو مجتمع الصحف) (٥) المكتوبة ، والكتاب يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطية ، وقال في المصباح المنير : جريدة الحساب ، ثم أطلق على الحساب ، ثم أطلق على موضع الحساب ، وهو فارسي معرب. وهذه التسمية صحيحة ودقيقة فهذا المصنف مجتمع هذه الصحف التي كتبها الإمام النسائي فهي ديوان. أما الصغرى فقد سميت المجتبى بالباء وبعضهم قال : المجتنى بالنون والمجتبى معناه : المجموع على جهة الاصطفاء كما قال الله تعالى : فاجتباه ربه ، واجتباء اللّه تخصيصه اياه بنعم من غير كسب (115) وهذه التسمية للسنن الصغرى صحيحة لأنه اصطفاه من كتابه الكبير وخص به أمير الرملة دون تعب منه ولا جهد أما المجتنى - بالنون - مأخوذ من جنى إذا اجتنى الثمرة واقتطفها وجرها اليه والمجتنى مختص بالثمر والعسل ، وأكثر ما يستعمل فيما كان غضاً كما قال تعالى (( تساقط عليك رطبا جنّاً)) (116) ويصح اطلاق هذا الاسم (٥) أنظر القاموس المحيط 224/4 ، وأنظر المصباح المنير 219/1 ، وتهذيب الأسماء واللغات 106/1/2. (115) أنظر الراغب الأصبهاني المفردات ص 85. (116) أنظر المصدر السابق والقاموس المحيط مادة جني. 77 على الصغرى لأنه اقتطفها من رياض السنن الكبرى ولم يظهر لي حتَّى الآن من الذي أطلق هذا الاسم على الصغرى الا أن التسمية قديمة جدا بالتأكيد ، وهي كذلك دليل على اصطفاء مؤلفها من ديوانه الكبير. 78 الفصل الخامس دراسات حول سنن النسائي لم تنل سنن النسائي العناية اللائقة بها قديما وحديثا ، فلم تتناول متونها أقلام كثيرة بالشّرح ولم تنل أسانيدها ورجالها عناية الباحثين والمحدّثين إذا ما قيست بالصحيحين أو بسنن أبي داوود والترمذي وأكثر ما كانت العناية بها ضمن اطار الكتب الستة وفيما يلي أهم الدراسات التي تناولتها مع بقية الخمسة او الأربعة ( البخاري ومسلم وأبي داوود والترمذي وابن ماجة ). (١) من ناحية المتن: 1 - التجريد للصحاح والسنن لرزين العبدري السرقطي المتوفى بمكة سنة 535 هـ جمع في كتابه متون الأصول الستة - وفيه زيادات لم توجد فيها - وهو الذي فتح الباب أمام لاحقيه الذين اقتفوا أثره معدّلين أحيانا في المنهج أو مستدركين على الطريقة التي سار عليها رزين رحمه الله تعالى ، وكتابه غير مطبوع . 2 - جامع الأصول في أحاديث الرسول لأبي السعادات ابن الأثير الجزري ت 606هـ وقد رأى كتاب رزين العبدري فاختار له وضعا آخر كما يقول وهذَّبه ورتَبه وفصَّله تفصيلا آخر وقد اعتمد في جمعه على المجتبى من رواية ابن السني كما بينت ذلك وكتابه مطبوع. 3 - مختصرات جامع الأصول وأهمها : تيسير الوصول إلى جامع الأصول من أحاديث الرسول لابن الديبع الشيباني ( عبد الرحمن بن علي ) المتوفى 944هـ وذكر أبن الديبع في مقدمته أن الذي سبقه هو شرف 79 الدين البارزي الجهني قاضي حماة المتوفى 837هـ وكتاب ابن الديبع مطبوع متداول. 4 - أنوار الصباح في الجمع بين الكتب الستة الصحاح لأبي عبد الله محمد بن عتيق بن علي التجيبي الغرناطي المتوفى في حدود 646 هـ (117) 5 - الجمع بين الكتب الستة للحافظ الزاهد عبد الحق الاشبيلي صاحب الأحكام المتوفّى 582هـ (118) . 6 - الجمع بين الأصول الستة ومسانيد أحمد والبزار وأبي يعلي . والمعجم للطبراني لاسماعيل بن عمر المعروف بابن كثير الدمشقي المتوفى 774هـ وسماه جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن ، رتَبه على حروف المعجم ويذكر كل صحابي له رواية ثم يورد في ترجمته جميع ما وقع له في هذه الكتب ، وهو كتاب مشهور الا أنه غير مطبوع. 7 - وجمع الشيخ محمد بن سليمان الروداني ( نسبة إلى تارودانت مدينة في جنوب المغرب الأقصى) المتوفى 1094 هـ كتاب جامع الأصول المتقدم لابن الأثير مع كتاب مجمع الزوائد للهيثمي في كتاب واحد سماه جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد وهو مطبوع في مجلدين . 8 - ومن العلماء والمعاصرين الشيخ منصور علي ناصف في كتابه التاج الجامع للأصول من أحاديث الرسول عَ لمه فإنه ضم النسائي وبقية الستة وأضاف أحيانا أحاديث من غيرها وقد اعتمد على الكتب المطبوعة وبالتالي عوّل على المجتبى ونص على ذلك (119) وكتابه مطبوع متداول. (117) أنظر الذهبي تذكرة الحفاظ 1436/4. الرسالة المستطرفة ص 175 . والذيل والتكملة 430/6 . (118) أنظر محمد بن جعفر الكتاني . الرسالة المستطرفة ص 180. (119) أنظر 13/1 80