Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ قال وَذَهَبَتِ المالِكِيَّةُ مِذْهَباً ثالثاً أَنَّهُ إِنِ أَرْتَبَطَ الوَعْدُ بسَبَبٍ كَقَوْلِهِ تَزَوَّجْ وَلَكَ كَذَا أَوْ أحْلِفْ أَنَّكَ لاَ تَشْتُمُنِى وَلَكَ كَذَا وَتْرٍ ذَلِكَ وَجِبَ الْوَفَاهِ، وَإِنْ كَانَ وَعْدًا مُطْلَقً لم يَجِبْ وَاسْتَدَلَّ مِنْ لمْيُوجِبَهُ بِأَنَّهُ فِى مَعْنِى الْخِبَةِ والْهَبَةُ لاَ تَلْزَمُ إِلاَّ بِالقَبْضِ عندَ اُلُهُورِ وعندَ الَالِكِيّةُ تَلَمُ قبلَ القَبْضِ ﴿بابُ استحبَابٍ دُعاءِ الإِنسانِ لِنْ عَرَضَ عليهِ مَالَهُ أَوْ غيْرَه﴾ رَوَيْنًا فى صحيح البخارىِّ وغيرهِ عنْ أَنسِ رضىَ اللهُ عنه قال ◌َّا قَدِمُوا الّدِينةَ نَزَل عبدُ الرحمنِ بْنَ عَوْفٍ على سَعْدٍ بِنِ الرَّبِيعِ فقالَ وكون منعه كبيرة ظاهر إذ النذر يسلك به مسلك واجب الشرع ويحمل الثاني على شىء خاص لا يعلم الا من التصريح بهذا وهو مالو بايع إماما ثم أراد الخروج عليه بلا موجب ولا تأويل فهذا كبيرة كما يستفاد من الاخبار الصحيحة وهو المراد بنكث الصفقة وقد ورد فيه وعيد شديد اه باختصار ( قوله قال) أى ابن العربى المالكي (وذهب المالكية الخ) ﴿ تتمة) قال السخاوى جاء عن ابن عباس رضى الله عنهما الانبياء لا يخلفون الوعد رواه البخارى فى باب من أمر بانجاز الوعد ولفظ ابن عباس فى جواب عن سؤال لا بن جبير فى شأن موسى مع شعيب فقال ابن عباس ان رسول اللّه صَّ له إذا قال فعل والمراد من رسول اللّه صَّ له فيه من اتصف بذلك ولم يرد شخصاً معينا وهذا يحتمل أن يكون وجوبا ويحتمل خلافه وجزم غير واحد بأن انفاذ الصديق (١) لعدة النبي عَّ اللّهِ مخصوص به عدّ له اهـ باب استحباب دعاء الانسان لمن عرض عليه ماله أو غيره ﴾ أى من أهله أو منصبه ( قوله رو ينا فى صحيح البخاري وغيره ) وكذا رواه ابن عبدالبر وابن منده وأبونعيم فى كتاب معرفة الصحابة وقال فى السلاح بعدا يراده بنحو ما أورده المصنف مختصرا رواه البخارى والترمذى والنسائى ( قوله لما قدموا المدينة ) أى فى الهجرة ( قوله على سعد بن الربيع) بن عمروبن أبى زهير (١) فى النسخ ( انفاد الصدق ). ع ٢٦٢ أقلسِمُكْ مَالِى وَأَنْزِلُ لَكَ عَنْ إحْدَى آَمْرَ أْنَىَّ قَال بارَكَاللهُ لَكَ فِى أَهلِكَ وَمَا اِكَ ﴿بابُ ما يَقُولُهُ المَسْمُ لِلِلَّ تِىِّ إِذَا فَعَلَ بِهِ مَعْرُوفَاً ﴾. أَعْلَمْ أَنَّهُ لاَ يُجُوزُ أَنْ يُدْعَى لَهُ بالَغْفَرَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا مَّاَ لاَ يَقالُ لْكَفَّار مالك بن امرىء القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الانصارى الخزرجى عقبى بدري نقيب كان أحد نقباء الانصار قال عروة وابن شهاب وهوسى ابن عقبة وجميع أهل السير انه كان نقيب بنى الحارث بن الخزرج هو وعبد الله ابن رواحة وكان كاتباً فى الجاهلية شهد العقبة الاولى والثانية وقتل يوم أحد شهيداً ولما التمس فى القتلى وجد وهو حى فقال لتمسه - قال أبوسعيد الخدرى: وهو أبى ابن كعب -: ما شأنك قال بعثنى رسول اللّه صَّ اللّه الآ تيه بخبرك قال اذهب اليه فأقرئه. منى السلام وأخبره أنى قدطعنت اثنتى عشرة طعنة وأنى قد أنفذت مقاتلى وأخبر قومك أنهم لاعذر لهم عند الله ان قتل رسول اللّه عَّ اله وأحد منهم حى وقال للرجل قل لقومك يقول لكم سعد بن الربيع اللّه الله وما عاهد تم عليه رسول الله صَّ الله ليلة العقبة فوالله ما لكم عند الله عذر ان خلص اليه وفيكم عين تظرف قال أبى فلم أبرح حتى مات فرجعت فأخبرت التى عَّ الله فقال رحمه الله نصح لله ولرسوله حياً وميتاً وهو الذى آخي النبى بَّ الّ بينه وبين عبد الرحمن بن عوف ومات سعد عن بنتين فأعطاها رسول اللّه صِيّ له الثلثين فكان ذلك أول بيانه للآّية فى قوله عز وجل فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ماترك وفى ذلك نزلت الآية وبذلك علم مراد اللّه منها وأنه أراد اثنتين فما فوقهما كذا فى أسد الغابة (قوله أقاسمك مالى ) أى أشاطرك اياه وذلك لأن الانصار أشركوا المهاجرين معهم فى دورهم وأموالهم واستمرت مشاركتهم حتى فتح اللّه بنى النضير وغيرها فغني المهاجرون وردوا للانصارما أشركوهم فيه من أموالهم ( قوله وأنزل) بفتح الهمزة وكسر الزاى أى بأن يطلقها وتنقضى عدتها فتزوج من عبدالرحمن ( قوله بارك اللهلك الخ ) أي لا حاجة لى فى مالك وأهلك ودعا لهفىمقا بلة جميله ومعر وفه في بذلذلك كله بقوله بارك الله أى جعل البركة الكثيرة والثبات في أهلك ومالك باب ما يقوله المسلم للذمى إذا فعل به معروفا ﴾ أى معه ( قوله وما أشبهها ) أى من الرحمة أو دخول الجنة أو رضوان الله. ٢٦٣ لَكنْ يجوزُ أَنْ يُدْعَى بِالهِدَايةِ وصِحَّةِ البَدَن والعافِيَةِ وشبْهِ ذِكَ، وَرَويْنًا فى كِتَبِ ابْنِ السُّ عنْ أَنْسٍ رَضَىَ الله عَنْهُ قالَ اسْتَسْقَ النَّبِىُّعَله فَسَقَاهُ بَهُودِيٌّ فَقَال لَهُ النّبِىُّ عَلِّ جَمَّلَكَ اللهُ فَمَا رَأَى الشَّيْبَ حَتّى مَاتَ ﴿بابُ ما يَقُولُهُ إِذَا رَأَى مِنْ نَفْسهِ أَوْ وَلِدِهِ أَوْ مالِهِ أَوْ غَيْر ذُلكَ شيئاً فاً عْجَبَهُ وخافَ أَنْ يُصِيبَهَ بعينِهِ وَأَنْ يَتَضَرَّرَ بِذُلك﴾ رَوَيْنَا فِى صَحيحَى البُخاريُّ ومُسْمِ عِنْ أَبِى هُرَيْرةَ رضى الله عنهُ عنْ النبيِّ صَ لِّ قل تعالي (قوله أن يدعى له بالهداية) قال ميّ اللّهِ اللهم اهد دوسا وقال اللهم اهد ثقيفا فهداهم اللّه فا منوا إجابة لدعوته والمرادمن الهداية المسئولة لهم فى الايصال الى الاسلام لأن الدلالة على طريقه قد رزقوها إذ مامن ذرة فى الكون إلا، وهى دالة على وجود صانعها ومنشئها لكن تأثير ذلك والعمل بقضيته يحتاج الى لطف ربانى وتأييد إلهى قال تعالى ((ولو أنتانزلنا إليهم الملشكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شىء قبلا ماكانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله (قوله وشبه ذلك) بكسر المعجمة أى ما أشبه ذلك من تكثير العدد لتؤخذ جز يتهم فتكون عونا للمسلمين وكثرة مالهم ليكون غنيمة للموحدين (قوله استسقى النبي صَ لّهِ) أى طلب أن يسقي ماء (قوله جملك الله) لا ينافى ما جاء من أن الشيب تور ووقارلانه كذلك عند الاخيار أما عند النساء فمكروه وكذا عند غير الاخيار من أهل الغفلة الأشرار باب ما يقول اذا رأى من نفسه أو ولده أو ما له أو غير ذلك ﴾ أي من خادمه وتابعه (شيئا ) أى معجبا( فأعجبه وخاف أن يصيبه بعينه ) أى لاستحساه له(وانيتضرر) أی المرء (بذلك)أي الاعجاب ( قوله رو ینا فى صحیحی البخارى ومسلم) وكذا رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث أبى هريرة ورواه ابن ماجه أيضاً من حديث عامر بن ربيعة كذا فى الجامع الصغير (قوله ٢٦٤ الَيْنُ حَقٌّ ، وَرَوَيْنَا فِ صَحِيحَيْمَا عَنْ أُمّ سَلَمَةً رضىَ الهُ عِنْها أنّالنبيِّ ◌ِلّـ رَأَى فِى بَيْهَا جاريةً فى وَجْها سَفْعَةٌ فَقالَ اسْتَرْقُوا لَهَا إِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ، قلتُ الَّفْعَةُ بِفَتْحِ السَّنِ المهمَةِ وإِسْكَانِ الغَاءِ هِىَ تَيْرٌ وَصُفْرَةٌ العين حق ) قال المصنف فى شرح مسلم قال الامام أبو عبد الله المازرى أخذ جماهير العلماء بظاهر الحديث وقالوا العين حق وأنكره طوائف من المبتدعة والدليل على فساد قولهم ان كل معني ليس مخالفا (١) فى نفسه ولا يؤدى الى قلب حقيقة ولا افساد دليل فانه من مجوزات. العقول فإذا أخبر الشرع بوقوعه وجب اعتقاده ولا يجوز تكذيبه ثم قرر مذهب الطبائعيين فى العين وأبطله ثم قال ومذهب أهل السنة أن العين انما تفسد وتهلك عند نظر العائن بفعل الله تعالى أجرى الله سبحانه العادة أن يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص آخر وهل ثم جواهر خفية أم لا هذا من مجوزات العقول لا يقطع فيه بواحد (٢) من الأمرين وإنما يقطع بنفى الفعل عنها واضافته إلى الله تعالى فمن قطع من اطباء الاسلام بانبعاث الجواهر فقد أخطأ فى قطعه وانماهو من الجائزات اهـ ( قوله ورو ينا فى صحيحيهما عن أم سلمة قال المصنف فى شرح مسلم هذا الحديث مما استدركه الدار قطنى لعلة فيه قالر واهعقيل عن الزهرى عن عروةمرسلا قلت كماذكره البخاري فانهقال بعدتخر يجهمسنداًعن عر وة عن زينب بنت أبى سلمة عن أم سلمة فذكره وذكر متابعه ثم قال وقال عقيل عن الزهرى أخبرنى عروة عن النبي صَّ اله مرسلا قال الدار قطني وأرسله مالك وغيره من أصحاب يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن عروة قال الدار قطنى وأسنده أبو معاوية ولا يصح قال وقال عبد الرحمن بن اسحق عن الزهرى عن سعيد ولم يصنع شيئا اه (قوله فى وجهها سفعة) هذا لفظ البخاري وعند مسلم رأى يوجهها ( قوله هى تغير وصفرة ) فسر فى الحديث فى مسلم السفعة بالصفرة وقال الكرمانى السفعة الصفرة والشحوب فى الوجه وأضل السفع الأخذ بالناصية يريدأن بها مسا (١) على ( مختلا). (٢) فى النسخ (واحد) . ع ٣٦٥ وَأَمَا النَّظْرَةُ فَهَى المَنُ، يُقالُ صَِىٌّ مِنْظُورٌ أَى أَصابَتْهَ العَيْنُ، ورَوَيْنَا فِى صَحِيح مُسْلِمٍ عَنِ ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهُما أَنَّ النَّبِيَّ صَ لّ قَالَ العينُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شْىُ سَابِقَ القَدَرِ سَبَقَتْهُ العَيْنُ وَإِذَا اسْتُفْسِلْمْ فَاغْسِلوا، قَلْتُ قال الُدَاءِ الإِسْتِغِالُ أَنْ يُقَالَ لعائِنِ وهُوَ الصائِبُ بَعَيْنِهِ الناظِرُ بها بالأستحْسَانِ من الجن أخذا منها بالناصية اهـ قال المصنف فى شرح مسلم وقيل هى سواد وقال ابن قتيبة لون يخالف لون الوجه وقيل أخذة من الشيطان ( قوله وأما النظرة فهى العين ) أى إصابتها قال فى شرح مسلم وقيل هى المس أى مس الشيطان اهـ ( قوله استرقوا ) فيه دليل جواز الرقى والنهي عنها محمول على الرقية بما يجهل معناه من رقي الجاهلية ونحوها ( قوله وروينا فى صحيح مسلم ) وكذا أخرجه احمد كما فى الجامع الصغير لو كان شىء سابق القدر سبقته العين ، فيه اثبات القدر وهو حق بالنصوص واجماع أهل السنة ومعناه ان الأشياء كلها بقدر اللّه تعالى ولا تقع الا على حسب ماقدرها سبحانه وتعالي وسبق بها علمه فلا يقع ضرر العين ولا غيره من الخير والشر إلا بقدر الله تعالى وفيه صحة أمر العين وأنها قوية الضرر (قوله قال العلماء الاستغسال الح) أجمل المصنف فى هذا المحل وبسط الكلام فيه فى شرح مسلم فقال نقلا عن المازرى ورد الشرع بأمر العان بالوضوء فى حديث سهل بن حنيف رواه مالك فى الموطأ وصفة وضوء العائن عند العلماء أن يؤتى بقدح ماء ولا يوضع القدح فى الارض فيأخذ منه غرفة فيتمضمض بها ثم يمجها فى القدح ثم يأخذ منه ماء يغسل به وجهه ثم يأخذ بشماله ماء يغسل به كفه اليمني ثم بيمينه ماء يغسل به اليسرى ثم بشماله ماء يغسل به مرفقه الايمن ثم بيمينه ماء يغسل به مرفقه الأ يسر ولا يغسل ما بين المرفقين والكفين ثم يغسل قدمه اليمني ثم اليسرى ثم ركبته اليمني ثم اليسرى على الصفة المتقدمة وكل ذلك في القدح ثم داخلة إزاره وهو الطرف المتدلى الذى يلى حقوه الايمن وقد ظن بعضهم أن داخلة الازار كنى به عن الفرج وجمهور العلماء على ماقد مناه فاذا استكمل هذا صبه من خلفه على رأسه وهذا المعنى لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه وليس فى قوة العقل الاطلاع على أسرار جميع ٢٦٦ المعلومات فلا يدفع هذا بأن لا يعقل معناه قال وقد اختلف العلماء فى العائن هل يجبر على الوضوء للمعين أم لا واحتج من أوجبه بقوله صَّ اللّه فى رواية مسلم هذه واذا استغسلتم فاغسلوا وبرواية الموطأ وفيها أنه صَّ له أمر عائنه بالوضوء والامر للوجوب قال المازري والصحيح عندى الوجوب ويبعد الخلاف إذا خشى المعين الهلاك وكان وضوء العائن مما جرت العادة بالبره به أو كان الشرع أخبر به خبراً عاما ولم يكن زوال الهلاك الابوضوء العائن فإنه يصير من باب من تعين عليه احياء نفس مشرفة على الهلاك وقد تقرر أنه يجبر على بذل الطعام للمضطر فهذا أولي وبهذا التقرير يرتفع الخلاف فيه اهـ قال القاضى عياض بعدأن ذكرقول المازرى الذي حكيته بقى من تفسير هذا الغسل على قول الجمهور - وفسر به الزهرى وأدرك أن العلماء يصفونه واستحسنه علماؤنا ومضى به العمل - أن غسل العائن وجهه انما هو صبة واحدة بيده اليمني وكذلك باقى الاعضاء انما هو صبة على ذلك العضو فى القدح ليس على صفة غسل الاعضاء في الوضوء وغيره وكذلك غسل داخلة الازاراءا هو داخله ٧ وغمسه فى القدح ثم الذي فى يده القدح يصبه على رأس المعين من ورائه على جميع جسده ثم يكفأ القدح وراءه على الارض وقيل يستغفله بذلك عند صبه علیه وهذه واية ابن أبى ذئب عن ابن شهاب وقد جاء عن ابن شهاب من رواية عقيل مثل هذا الا أن فيه الابتداء بغسل الوجه قبل المضمضة وفيه فى غسل القدمين أنه لا يغسل جميعهما وإنماقال ثم يفعل ذلك فى طرف قدمه اليمنى من عند أصول أصابعه واليسرى كذلك وقد جاء في حديث سهل بن حنيف من رواية مالك فى صفته أنه قال للعائن اغتسل له فغسل وجهه ويديه ومر فقيه وركبتيه وأطراف قدميه ظاهرهما في الاناء قال وحسبته قال وأمره فحسا منه حسوات والله أعلم، قال القاضى وفى الحديث من الفقه ما قاله بعض العلماء أنه ينبغى إذا عرف واحد بالاصابة بالعين أن يجتذب ويحترز منه وينبغي للأمام منعه من مداخلة الناس و یأمره بلز ومه بيتهفان كانفقيراً رزقه ما یکفیه و یکف أذاه عن الناس فضرره أشد من ضرراً كل الثوم والبصل الذى منعه صدق الله دخول المسجد لئلا يؤذى المسلمين ومن ضرر المجذوم الذي منعه عمر والعلماء بعده الاختلاط بالناس وهذا الذي قاله هذا القائل صحيح متعين ولا يعرف عن غيره نصر.ع ٢٦٧ أَغْسِلْ دَاخِلَةَ إِزَارِكَ مِيَّا يَلِيِ اِلِلْدَ بِمَاءٍ ثُمَّ يُصَبْ على المعِينِ وهُوَ المَنْظُورُ إليْهِ، وَتَبَتَ عِنْ عَائِشَةَ رضىَ اللهُ عَنَهَا قالَتْ كَانَ يُؤْمَرُ العَائِنُ أَنْ يَتَوَضْأَ ثُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الَعِينُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوَدَ بإسنادٍ صَحِيحٍ على شَرْطِ البُخَارِىُّ وَمُسْمِ، ورَوَيَنَا فِي كِتَابِ الْمِذِىُّ والنّائِىُ وابِ مَاجَهْ عَنْ أَبِى سَعِدِ الْخُذْرِىِّ رضىَ اللهُ عِنْهُ قال كَانَ رسولُ اللهِ عِلّهِ يَتَوَّذُ منَ الجانُ وَعَنِ الإِنسانِ حَتَّى نَزْلَتِ الْمُعَوِّذَتانِ فَلَمَا نَزَلِتَا أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُما: قال الترْمِذِىُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرَوَيْنَا فى صحيح البُخَارِىِّ حَدِيثَ ابْنٍ عباسٍ أَنَّ النبيََّلّهِ كَانَ يُعوِّذُ الحَسَنَ وَالْحَيْنَ أُعِيذْكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِن كُلِّ عَبْنٍ لاَمَّةٍ ، وَيَقولُ إِنَّ أَباكُمَا كَانَ يُعوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ . بخلافه اهـ ( قوله داخلة ازارك ) قال القاضى عياض المراد بداخلة الازار ما يلى الجسد منه وقيل المراد موضعه من الجسد وقيل المراد مذا كيره كما يقال عفيف الإزار أى الفرج وقيل المراد وركه إذ هو معقد الازار ( قوله المعين ) بفتح الميم وكسر المهملة أى الذى أصابته العين ( قوله يتعوذ من الجان ) بتشديد النون أي أبى الجن وهو ابليس أومن جنسهم الشامل لجميع الشياطين وفى المغرب الجان أبو الجن وحية بيضاء صغيرة ( قوله وعين الانسان) أى التى تصيب بالسوء اشارة الى قوله تعالى ((وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر)) قال الحافظ عماد الدين ابن كثير قال ابن عباس ومجاهد يزلقونك ينفذونك بأبصارهم أى ليعينوك بأبصارهم لولا وقاية اللّه تعالى لك وحمايته اياك منهم وفى هذه الآية دليل على أن العين اصابتها وتأثيرها حق باذن الله تعالى كما وردت به الاحاديث المروية من طرق متعددة اهـ ( قوله حتى نزلت المعوذتان ) بكسر الواو أى سورة الفلق والناس فان ضم اليهما الاخلاص قيل المعوذات بالجمع على طريق التغليب ( قوله وروينا فى صحيح البخارى) وكذا رواه أحمد كما قاله الحافظ وأصحاب السنن الاربعة كما فى السلاح قال ولفظ أبى داود والترمذى والنسائى أعيذ كما بكلمات الله ٢٦٨ وَرَوَيْنَا فِىِ كِتَّابِ ابنِ السُّنِى عنْ سعيدِ بْنِ حَكِيمٍ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ قَالَ كانَ النبيُّ عَِّّهِ إِذَا خَافَ أنْ يُصِيبَ شَيْتً بِعَبْنِهِ قالَ اللَهُمَّبارِكْ فِيهِ وَلاَ تَغْرُهُ، ورَوَيْنَا فِيهِ عَنْ أَنَسٍ رضيَ اللهُ عَنَه أنَّ رَسُولَ اللهِعَظٍِّ قَلَ مَنْ رَأَى شيئاً فَأَ عْجَبَهُ فَقَالَ ماشاءَ اللهُ لَقُوَةَ إِلاَّ باللهِ لمْ يَضُرُّهُ، وَرَوَيْنَا فِيهِ عَنْ سَهْلٍ بِنِ حُفَيْفِ رَضِىَ اللهُ عنه قال قالَ رَسُولُ اللهِصَلِّ إِذَا رَأى أحدُ كُمْ مَا يُعْجِبَةُ فِى نَفْسِهِ أَوْ مالِهِ فَلْيُبَرِّكْ عَذَيْهِ فَإنَّ العَيْنَ حَقٌّ ، وَرَويْنَا فِيهِ التامة الح وكذا رواه ابن السنى وعند البخارى أعوذ بالله الح وسبق الكلام على الحديث قبيل أذكار المرض والموت وهذا مما تفرد به البخارى عن مسلم كما يومى اليه صنيع المصنف وبه صرح العماد ابن كثير فى تفسيره (قوله وروينا فى كتاب ابن السنى عن سعيد بن حكيم رضى الله عنه) مقتضي عادة المصنف فى التنبيه على من كان من الصحابة لا يعرفه الا أهل العلم بالفن من إلحاقه بقوله الصحابى أن يقول هنا كذلك ولم يذكر ترجمته ابن الاثير فى أسد الغابة والظاهر أنه ليس بصحانى ثم رأيت الحافظ ابن حجر قال فى تقريب التهذيب سعيد بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيرى البصرى أخو بهز صدوق من السادسة أى ممن عاصر صغار التابعين ولم يثبت له لقى بأحد من الصحابة روى عنه أبو داود والنسائى، ونحوه فى الكاشف للذهى والله أعلم وحينئذ فالحديث معضل (قوله اللهم بارك فيه ولا تضره) أى فيدفع الله تعالى أثر العين عن المنظوراليه (قوله وروينا عن أنس الخ) بجانبه فى الجامع الصغير علامة الضعف (قوله ماشاء الله ) أى كان أو الكائن ماشاء الله. وهذا منتزع من قوله تعالى حكاية عن أحد ذينك الرجلين حيث قال ((ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله)) أي لتندفع عنك العوارض والمهلكات ( قوله وروينا فيه ) أى فى كتاب ابن السنى وكذا رواه النسائى بلفظ إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه شيئا يعجبه فليدع بالبركة فان العين حق ورواه ابن ماجه والحاكم فى المستدرك وكان العزو الى النسائى وابن ماجه ٢٦٩ عَنْ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ رضىَ اللهُ عنهُ قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ وأعْجَبَهُ مَايُعْجِدُ فَلْيَدْعُ بِالبَرّكَةِ، وذَكَرَ الإِمام أبو مُحِدِ الْقَاضِىُ حَسَيْنٌ مِنْ أَصْحَابِفَ رَحِمَهُمُ اللهُ فِ كَتَابِهِ التَّعِلِيقِ فِى الَذْهَبِ قَلَ أولى من العزو الى كتاب ابن السنى ولعل لا يتار الشيخ لكتاب ابن السني سبباً خفى علينا وجهه والله أعلم ( قوله عن عامر بن ربيعة ) اختلف فيه هل هو من عنز أو من مذحج وعنز بفتح (١) النون والصحيح أنه بسكونها وهو أخو بكر بن وائل وعامر كنيته أبو عبد اللّه وهو حليف الخطاب بن نفيل والد عمر بن الخطاب أسلم قديماً وهاجر إلى الحبشة هو وامرأته وعاد إلى مكة ثم الى المدينة أيضاً ومعه امرأته ليلى بنت أبى خدمة وقيل أنه أول من هاجر الى المدينة وقيل أبو سلمة ابن عبد الاسد أول من هاجر الى المدينة شهد عامر بدراً وروى عن النبى عمَّ اله توفي سنة اثنتين (٢)و ثلاثين حين نشم (٣) الناس في أمر عثمان روي مالك عن يحي ابن سعيد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أنه قام من الليل بصلي حين نشم الناس فى (٤) أمر عثمان والطعن عليه ثم قام فأتى فى المنام فقيل له قم فاسأل الله أن يعيدك من الفتنة التى أعاد منها صالح عباده فقام يصلى ثم دعا ثم اشتكي فما خرج بعد إلا بجنازته وقيل توفى بعد قتل عثمان بأيام كذا فى أسد الغابة وحديثه وحديث سهل واحد أخرج النسائى واللفظ له وأخرجه من ذكر معه أيضا عن عامر بن ربيعة فقال خرجت أنا وسهل بن حنيف نلتمس الخمر أى بفتح أوليه كل ماستر من شجر أوجبل أو نحوذلك فأصبنا غدير اخمرا أي بوزن فرح فكان أحد نايستحى أن يتجرد وأحد يراه واستتر حتي اذا رأى أن قدفعل نزع جبة صوف عليه فنظرت اليه فأعجبنى خلقه فأصبته بعيني فأخذته قعقعة فدعوته فلم يجبني فأتيت الى النبى عنّي ◌ّه فأخبرته فقال قوموا بنا فرفع عن ساقيه حتى خاض اليه الماء فكأني أنظر إلى وضح ساقي النبي صَّ ◌ُلِّ فضرب صدره ثم قال بسم الله اللهم أذهب حرها وبردها ووصبها ثم قال قم باذن اللّه فقام فقال رسول اللّه عَّ اله إذا رأى أحدكم من نفسه (١) (على قيل بفتح الخ). ع (٢) فى النسخ (اثنين) (٣) بالتشديد أي شرعوا، وفى النسخ ((نقم)) (٤) فى النسخ (من). ع ٢٧٠ نظرَ بَعْضُ الْأَنْبِياءِصَلَوَاتُ اللهِ وسلَاَ مُهُ عَلَيهِمْ أَجْمَعِيْنِ إِلى قَوْمِهِ يَوْمَا فَاسْتَكْثَرَهُمْ وَأَعْجَبُوهُ فَمَاتَ مِنْهُمْ فِى سَاعَةٍ سِبعُونَ أَلْفَافً وْحَى اللهُ سُبحانَه وتَعالى إليهِ إنْكَ عِنْتَهُم وَلَوْ أَنْكَ إذْ عِنْتَهُم حصَّفْتَهُمْ لمْ يَهْلِكُوا، قال وبأَىُّ شَىءٍ أُحَصُِّهُمْ؟ فَأَوْحَى اللهُ تعالى إليْهِ تَقُولُ حَصَّنْتُكُمْ بَىِّ القَيُّومِ الَّذِى لاَ يُوتُ أَبَدَاً وَدَفَعْتُ عنْكُمُ السُّوءَ بِلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَ باللهِ العَلِىِّ العظِيمِ قال المُعلَّقُ عنِ القَاضِى حُبْنٍ وِكانَ عادَةُ القَاضِى رحِمَهُ اللهُ إذا نظر إلى أصْحابِهِ فَاَعْجِبَهُ أو ماله أو أخيه شيئا يعجبه فليدع بالبركة فان العين حق أورده فى السلاح هكذا ووهم صاحب الحرز السمين (١) فى شرح الحصن الحصين فى هذا المحل وهما فاحشا فاحذره ( قوله (٢) وليبرك عليه) أى كأن يقول اللهم بارك فيه ويضم الى ذلك ماشاء الله لا قوة الا بالله كما قال السيوطى ودليله سبق فى حديث أنس ولعل ضعفه لم يصل الى المنع من العمل به فى الفضائل ( قوله فإن العين حق) أي إصابتها المعين بقدر الله حق أی والاتیان بالذ کر المذ کور یدفع ذلك الأثر باذن الله ( قوله نظر بعض الأنبياء الح) أخرجه فى أماليه فى باب ما يقول بعد الصلاة عن صهيب رضى اللّه عنه قال كان ندول اللّه صَّ الله يحرك شفتيه بشىء أيام حنين اذا صلي الغداة فقلنا يارسول الله لا تزال تحرك شفتيك بعد صلاة الغداة ولم تكن تفعله فقال ان نبيا كان قبلي أعجبته كثرة أمته فقال لا يروم هؤلاء أحسبه قال شىء فأوحى الله اليه أن خير أمتن بين ثلاث (٣) اما أن أسلط عليهم الجوع أو العده أوالموت فعرض عليهم ذلك فقالوا أما الجوع فلا طاقة لنا به ولا العدو ولكن الموت فمات منهم فى ثلاثة أيام تسعون ألفا فأنا اليوم أقول اللهم بك أحاول وبك أقاتل وبك أصاول قال الحافظ حديث صحيح أخرجه أحمد وأخرج النسائي طرفا منه وأخرج الترمذى نحو القصة بسنده على شرط مسلم اه ولعل القاضى حسينا (٤) أشار الى هذه القصه ويحتمل أنه أراد غيرها لقوله فمات فى ساعة واحدة سبعون ألفا والله أعلم (قوله (١) هو الحنفي (٢) هذه القولة وما بعدها مؤخرتان، انظر المتن ص٢٦٨ (٣) نسخة (بین احدى ثلاث) (٣) فى النسخ ( حسين ). ع ٢٧١ سَمْتَهُمْ وَحُسْنُ حالِهِمْ حصَّهُمْ بِهُذا المذكورِ وَاللهُ أَعْلَمْ ﴿بابُ ما يقولُ إِذا رأَى مَا يُحِبُّ أَوْ مَآَيَكْرَهُ﴾ رَوَيْنَا فِى كِتَابَى ابْنِ ماجِهْ وَابْنِ النُِّى بِإِسنادٍ جَيْدٍ عَنْ ءاْشَةَ رضيَ اللهُ عَنَها قالَتْ كانَ رسولُ اللهِ صِلّهِ إِذا رَأَى مَا يُحِبُّ قالَ الْحْدُ للهِ الَّذِىِ بِنِعْمَتِّهِ تَيِمُ الصالحاتُ وَإِذا رأَى مَا يَكْرَّهُ قال الحَمْدُ للهِ سمتهم) بفتح المهملة وسكون الميم وبالفوقية أى طريقهم (قوله وحسن حالهم) من اضافة الصفة إلى الموصوف أى وحالهم الحسنة وأنت المصنف لفظ حالة (١) والافصح تذكير لفظها وتأنيث معناها فيقال حال حسنة باب ما يقول اذا رأى مايحب أو ما يكره وظاهر ترجمة السلاح بقوله ما يقول اذا حدث له مما يحب (٢) أو يكره يقتضى تخصيص حديث الباب بما يخص الانسان من ذلك لكن فى الحرز تعميم ذلك فيما يتعلق بالانسان نفسه أو غيره وسبق من المصنف رحمه اللّه أنه يقول فى مثل ذلك اللهم ان العيش عيش الآخرة فان كان محرما قال لبيك ان العيش الخ وحينئذ فينبغى ضم ذلك الى ماذكر فى هذا الباب والمراد من الرؤية فى الترجمة العلم ( قوله روينا فى كتاب ابن السنى الخ) ورواه الحاكم أيضا كما أشار اليه الشيخ بقوله قال الحاكم الخ وكان حق الترتيب تقديم ابن ماجه فى الذكر لانه أحد أصحاب السنن خصوصا واللفظ له كما قال فى السلاح قال وعند الحاكم فى رواية كان معيّ له يقول ما يمنع أحدكم اذا عرف الاجابة من نفسه فشفى من مرض أو قدم من سفر أن يقول -الحمد لله الذى بعزته وجلاله تتم الصالحات اه وقدرأيت فى نسخ أخرى مصححة بتقديم ابن ماجه فى الذكر على ابن السني وهي الجادة (٣) كما تقدم (قوله بنعمته) أى بسبب نعمته أو بمصاحبتها أى بانعامه (قوله تتم الصالحات) أى تكل الأعمال الصالحة من الصلاح ضد الفساد (قوله يكرهه ) بفتح التحتية ويجوز ضمها وفي (١) كذا. (٢) عله (ما يحب). (٣) فى النسخ (وفى الجادة). غ ٢٧٢ على كُلُّ حالٍ قالَ الحاِكِمُ أبو عبدِ اللهِ هُذا حدِيثٌ صَحِيحِ الْإِسَادِ ﴿بابُ ما يَقُولُ إِذَا نظرَ إِلَى الَّمَاءِ﴾ يُسْتْحَبُّ أَنْ يَقُولَ: رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هُذَا باطلاً سُبحانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ إلى آخرِ الآياتِ لحدِيثِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عَنَّهُمَا الْخْرَجِ فِي صَحِيحَيْهِها أَنَّ ر .. لَ اللهِ عَ لّهِ قَالَ ذَلِكَ وَقَدْ سَبَقَ بِيَانُهُ وَاللهُ أَعلى ﴿بابُ ما يَقُولُ إِذَا تَطْرَ بِشَىْءٍ﴾ نسخ أخري يكره بحذف المفعول وعليه فتتعين التحتية (١) (قوله على كل حال ) أي من الشدائد المكر وهة للنفس أى فان ما تكرهه النفس مما لا يؤول الى عذاب الآخرة موجب الحمد والشكر اذ هو اما کفارة سیئات أو رفع درجات باب ما يقول اذا نظر الى السماء ترجم البخارى فى كتاب . باب رفع البصر الى السماء وساق فيه أحاديث منها حديث ابن عباس هذا قال الكرمانى قال ابن بطال فيه رد على أهل الزهد فى قولهم إنه لا ينبغى النظر إلى السماء تخشعا وقدللا لله اه ومثله فى نحفة القارى إلا أنه قال وفيه رد على من قال لا ينبغي النظر الخ ( قوله وقدسبق بيانه ) أى في باب ما يقول اذا استيقظ من الليل وخرج من بيته والله أعلم إباب ما يقول اذا تطير بشىء أى حصل له فى قلبه تغير من ذكر ما يقع من الطيرة وفى شرح عدة الحصن لابن جعان قال ابن الاثير الطيرة بكسر الطاء وفتح التحتية وقد تسكن وهى التشاؤم بالشىء وهو مصدر تطير يقال تطير طيرة وتخير خيرة ولم يجىء من المصادر هكذا غير هذين وأصل التطير فيما يقول هو التطير بالسوانح والبوارح من الغير والظبي (١) كذا ولعل فى الكلام عليا وتحريفا، فنسخة ( يكرهه ) يتعين فيها فتح التحنية ونسخة (يكره) بحذف الضمير يجوز فيها ضم التحتية وفتحها مع فتح الراء . ع ٢٧٣ رويناً فى صحيحٍ مسلم عَنْ مُعاوِيةً بِنِ الْكَمِ الَّذِىُّ الصَّحَابِىِّ رَضىَ أى مما لا تأثير له فيما اعتقدوه انما هو تكلف لتعاطى ما لا أصل له اذ لا نطق للطير والظبى يستدل من قوله عليه وطلب العلم من غير مظانه جهل من فاعله كذا فى الحرز قال فى شرح العمدة السائح ما مر من الطير والوحش بين يديك من جهة يسارك الى يمينك والعرب نتيمن به لانه أمكن للرمى والصيد والبارح مام من يمينك الى يسارك والعرب تتطير به لانه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف وفى الحديث برح ظي ذكرذلك فى النهاية وكان ذلك بصدأهل الجاهلية عن مقاصدهم مع أن كثيرا منهم كانوا لايرون للطيرة شيئا ويمدحون من كذب بها كما قال الشاعر لا يقعدنك عن بنا . الخير تعقاد التمائم أغدو على واق وحاتم ولقد غدوت و کنت لا من والأيامن كالأشائم واذا الأشائم كالآيا شر على أحد بدائم وكداك لا خير ولا ت ٧ الاوليات القدائم قد خط ذلك فى خطا والتمائم جمع تميمة وهى خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم ينفون بها العين فى زعمهم فأبطل ذلك الاسلام قال عكرمة كنت عند ابن عباس فمرطائر يصيح فقال رجل من القوم خير فقال ابن عباس ما عند هذا خير ولاشر قال السيوطى إنما أخذت الطيرة من اسم الطير لما د كرمن أنها كانت تتشاءم ببروح الطير نقله فى مرقاة الصعود قال الحليمى فى منهاجه التطير قبل الاسلام كان من وجوه منها زجر الطير وصوت الغراب ومرور الظبي والعجم يتطيرون برؤية الطير حين يذهب الى العلم ويتيمنون برجوعه وكذا يتشاءمون بالسقاء وعلى ظهره قر بة مملوءة مشدودة وبالحمال المثقل الحمل وهذا كله باطل وقدنهينا عن الباطل وحديث الشؤم فى ثلاث المرأة والدار والفرس ليس من التطير ثم بين وجه ذلك وأطال فى بيانه ( قوله روينافى صحيح مسلم) ورواه أبو داود والنسائي كلهم فى كتاب الصلاة كما ذكره الحافظ المزى فى أطرافه ( قوله عن معاوية بن الحكم ) بضم الميم وفتح المهملة وكسر الواو (١٨ - فتوحات - سادس) ٢٧٤ اللهُ عِنْهِ قالَ قَلْتُ يَارَسُولَ اللهِ مِنَّا رِجَالٌ يَتَعَّرُونَ قال ذُلِكَ شِىٌ يَجِدُونَه فِي صُدُورِهِمْ فَلا يَصُدَنَّهُمْ، وبعدها تحتية فهاء تأنيث والحكم بفتح المهملة والكاف والسلمى بضم السين المهملة سكن معاوية المدينة قال المصنف فى التهذيب روى معاوية عن النبي صلي الله عليه وسلم ثلاثة عشر حديثا خرج عنه مسلم هذا الحديث وهو يجمع أحاديث اقتصرهنا على بعضه وخرجله أبو داود والنسائى روى عنه أبو سلمة وعطاء بن يسار (قوله يتطير ون) قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام الفرق بين التطير والطيرة ان التطيرهو الظن السيء الذى يقع فى النفس والطيرة فى الفعل المرتب على الظن السيء قال وانما حرم التطير والطيرة لانهما من باب سوء الظن بالله تعالى وحسن الفأل لانه من باب حسن الظن بالله تعالي وقد قال تعالی أناعندظن عبدیبیفلیظنبیماشاءوفىروايةفليظن بی خیرا قال وسأل رجل بعض العلماء فقال إنى إن ظننت الخير وقع لى وان ظننت الشرحل بى هل يشهد لك شيء من الشر يعةقال نعم قوله ما﴾ حكايةعن اللهعزوجلأناعندظن عبدى بى وليظن بى خيراماشاء وفى رواية مرقاة الصعود نقلاعن صاحب النهاية انما أحب صَّ الله الفأل لأن الناس إذا أملوا فائدة الله ورجوا عائدته عندكل سبب ضعيف أو قوى فهم على خير ولو غلطوا فى جهة الرجاء فان الرجاء خير لهم فاذا قطعوا أملهم ورجاءهم من اللّه كان ذلك من الشر وأما "طيرة فان فيها سوء الظن بالله وتوقع البلاء اهـ ( قوله ذلك الشىء يجدونه فى صدورهم فلا يصدهم٧) قال الخطابى يريد أن ذلك شىء يوجد فى النفوس البشرية ويعترى الانسان من قبل الظنون والأوهام من غير أن يكون له تأثير من جهة الطباع أو يكون فيه ضرر كما كان يزعمه أهل الجاهلية وقال المصنف فى شرح مسلم معني هذا الحديث أن الطيرة تجدونها فى نفوسكم ضرورة فلا عيب عليكم فى ذلك فانه غير مكتسب لكم فلا تكليف به ولكن لا تمتنعوا بسببه عن التصرف فى أموركم فهذا هو الذى تقدرون عليه وهو مكتسب لكم فيقع به التكليف فتها هم عن العمل بالطيرة والامتناع من تصرفاتهم بسببها وقد تظاهرت الاحاديث الصحيحة فى النهى عن التطير والطيرة ٢٧٥ وَرَويْنَا فِ كِتَابٍ أَنِ النُّفِىّ وغَرِهِ عنْ عُقْبَةَ(١) بْنِ عَامِرٍ الْجَىِّ رضيَ اللهُ عنه قالَ: سَيِلَ النّبِيُّ ◌َّ ◌َلَّهِ عِنِ الطَّرَةِ فقالَ أَصْدَقها الفأْلُ وَلاَ تَرَةُ (٢) مسلماً وإِذَا رَأْتُمْ مِنَ الْطَبِرَةِ (٣) شيئاًتَكْرَ هُونَهُ فَقُولُوا: اللَهمْ لاَ يَأْنِى بِالحَنَاتِ إِلاَّ أَنْتَ وَلاَ يَذْهَبُ بِالسَّيِّئَاتِ إِلا أَنْتَ وَلاَ حَوْلَ ولا قوَّةَ إلاّ باللهِ ﴿بابُ ما يقولُ عندَ دُخُولِ الَّامِ﴾ وهى محمولة على العمل بها لا على ما يوجد فى النفس من غير عمل على مقتضاه عندهم اهـ ( قوله ور وینا فی کتاب ابن السني وغيره ) ور واه أبو د اود فى سننه وابن أبى شيبة فى مصنفه وقال لا حول ولا قوة إلا بك رو ياه عن عروة بن عامر المكي (٤) وهو مختلف فى صحبته ذكره ابن أبى حاتم فى ثقات التابعين فالحديث مرسل على كونه تابعياً لكنه يعمل به فى مثل ذلك عندنا أيضاً لكونه من الفضائل (قوله أصدقها الفأل) قال في النهاية جاءت الطيرة بمعنى الجنس والفال بمعنى النوع (قوله ولا ترد مسلما) أى شأن المسلم المعتقد أن الله هو الفعال لما يشاء وأنه ليس لغيره أثر فى شىء أن لا ترده الطيرة عما يقصده من شىء وإن وقع فى قلبه منها شىء لما تقررهمن أن المكلف بتركه هو التطير لأنه المكتسب للانسان لا الطيرة نفسها لأنه من شأن الطبع أن يتغير منها فلا يؤاخذبه والله أعلم (قوله لا يأتى بالحسنات) قيل الباء للتعدية أى لا يقدرولا يحصل المستحسنات (الا أنت)(قوله بالسيئات) أى المكروهات باب ما يقول عند دخول الحمام ٤ بفتح المهملة وتشديد الميمقال ابن العماد فى مؤلفه المسمى بالقول التمام فى دخول الحمام عربى مذكرلا مؤنث كما نقله الازهرى في تهذيب اللغة عن العرب وجمعه حمامات ويسمى بالديماس أيضا وأول من اتخذه سليمان صّ اله وعلى نبينا وعلى سائر النبيين روي الحافظ أبو نعيم في تاريخ أصبهان عن أبى موسى الاشعري عن النبى (١) صوابه (عروة) كمافي الشرح وكما فى الاصابة. (٢) عله (ترد) كمافى الشرح والاصابة (٣) فى نسخة (الطير) (٤) كذا والذی فی کعب الرجال ( القرشى أو الجهنى ) ولم أجد لفظ ( المكي)، والحمد لله على توفيقه للصواب .ع ٢٧٦ قِيلَ يسْتَحَبُّ أَنْ يُسَمِّىَ اللهَ تعالى وَأَنْ يَسأَ لَهُ الجنَّةَ ويَسْتَفِيذَهُ منَ النَّارِ، وَرَوَيْنَا فِى كتابِ ابنِ السُّنِىُّ بِإِسْنَادِ صَعِيفٍ عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضى الله عنه قالَ قال رَسُولُ اللهِ عَُّلِّ نِعْمَ البَيْتُ الْحَمَامُ يَدْخُلُهُ المسلمُ مَّ اله قال أول من صنعت له النورة ودخل الحمام سليمان بن داود فلما دخل وجد حره وغمه فقال أوه من عذاب الله وأوه قبل ألا تكون أوه اهـ وفى الأوائل للسيوطى أول من دخل الحمام سليمان أخرجه الطبرانى عن أبى موسى مرفوعا وتقدم فى الفصول أول الكتاب زيادة فى الكلام على الحمام مأخوذة(١)من التهذيب للمصنفْ قالوا ولم تكن الحمامات بأرض العرب ولم يدخل النبي صَ لّه حماما وما نقله الدمیری من أنه دخل حمام الجحفة ردوه بأنه موضوع ولو وردحمل على أن المراد بالحمام فيه الماء الحار لا المكان المسمى بذلك والله أعلم (قوله قيل يستحب أن يسمى اللّه تعالى) قال فى شرح الروض ويستحب بعدها التعوذ كأن يقول بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث ويستحب تقديم بسراه دخولا وبمناه خر وجاً اه ( قوله وأن يسأله الجنة ويستعيذ به من النار) أى يذكر بحرارته برد الجنة فيسألها أوحر النار فيستعيذ منها وفى المجموع فى آداب داخل الحمام وأن يذكر بحرارته حرنار جهنم اشبهه بها أى فيستعيذ به منها وظاهر تعبير المصنف بقيل انه غير مر تض له لكن في المجموع فى آداب دخوله والتسمية ثم التقديم وأن يذكر بحرارنه حر جهنم الح وقد ذكر الشيخ هنا مستند طلب سؤال الجنة والاستعاذة من النار واستحباب التسمية والتعوذ بالقياس على محل قضاء الحاجة لأنه مظنة لكشف العورة التي يراها الشيطان فأتى بهذا الذكر ليكون عونا منه ومانعا له والله أعلم (قوله روينا فى كتاب ابن السنى)(٢) (قوله نعم البيت الحمام ) أى لكونه وسيلة الى التذكر بحر (٣) جهنم و برد الجنة فيستعاذ من الأولى ويسأل الثانية ويبادر الى الاعمال الصالحة الموصلة لذلك (قوله يدخله المسلم) (١) فى النسخ (مأخوذ). (٢) كذا فهنا سقط وامل الشارح بيض لرواة الحديث غير ابن السنى (٣) عله (لحر) . ع ٢٧٧ إِذَا دَخَلَهُ سألَ اللهَ عَزَّ وَجلَّ الجنَّةَ وَأَسْتْعَاذَه مِنَ النّارِ ﴿بابُ ما يَقُولُهُ إِذَا اشْتَرَى غُلاَمَاً أَوْ جارِيَةَ أَو دائَةً وما يقولُهُ إذا قَضَوْ دَيْنَا﴾ يُستَحَبُّ فِى الأَوْلِ أَنْ يَأْخُذَ بِنَاصِيِهِ وَيَقولَ: الَهُمَّ إِّى أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وِخَيْرَ ماجُئِلَ عَلَيْهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وشرٌّ مَا جُبلَ عَلَيْهِ ، وَقَدْ سَبَقَ فِي كتابٍ أَذْكارِ الفِّكاحِ الحدِيثُ الْوَارِدْ فى نحوٍ ذَلِكَ فِى سُنْنِ أَبِى دَاوُدَ وَغَيْهِ ويقول فى قَضَاءِ الدَّبْنِ بارَكَ اللهُ لكَ فِى أهلِكَ وِمالِكَ وَجَزَاكَ خَيْراً یحتمل أن يكون فى موضعالحال أوالصفة لان ال فى الحمام للجنس وسبق فى باب المسائل التى تتفرع على السلام ما يقال لمن يخرج من الحمام بما فيه ( قوله اذا دخله سأل الله الجنة) أى تذكر بحره بردها فيسألها من الله أى أن يوفقه للاعمال الموصلة اليها بفضل الله تعالى باب مايقول اذا اشترى غلاما أوجارية أودابة وما يقوله إذا قضي دينا ﴾ ( قوله فىالأول) أ، المشترى من غلام أوجار ية أودابة ( قوله فی کتاپاذ كار النكاح ) أى فى باب مايقول اذا دخلت عليه امرأنه ليلة الزفاف وسبق الكلام على تخريج الحديث وما يتعلق بمعناه ( قوله ويقول فى قضاء الدين الخ ) سبق فى باب دعاء الانسان لمن صنع اليه معروفا أوالى الناس كلهم أو بعضهم والثناء عليه وتحريضه على ذلك حديث ابن السنى عن عبد الله بن ربيعة الصحابى رضى الله عنه قال استقرض مني التى صَّ الّه أربعين ألفا فجاءه مال فدفعه الى وقال بارك الله لك في أهلك ومالك الحديث وسبق فى الباب المذكور أيضا حديث أسامة مر فوعا من صنع اليه معروف فقال لفاعله جزاك الله خيرا فقد أبلغ فى الثناء جمع الشيخ الذكر المذكور من هذين الخبرين والله أعلم وسكت المصنف عما يقوله الدائن للمدين اذا قضاء قال فى السلاح عن أبى هريرة رضى الله عنه قال كان لرجل على النبى معَّ الّ سن من الا بل فاء يتقاضاه فقال أعطوه فطلب سنه فلم ٢٧٨ ﴿بابُ ما يَقُولُ مَنْ لاَ يَثْبُتْ على الخَيْلِ وَيُدْعِى لَهُ بِهِ﴾ رَوَيْنَاً فى صحيحى البخارىِّ وَمسلمٍ عنْ جَرِيرِ بْنِ عبدِ اللهِ البَحَلِيُّ رضىَ اللهُ عَنَه قالَ شَكَوْتُ إِلى النَِّّ ◌ِّهِ أَني لاَ أَثْبُتُ على الَخَيْلٍ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِىِ صَدْرِى وَقال اللّهُمَّ ثَبِّنْهُ وَأَجْعَلْهُ يجدوا الاسنا فوقها فقال أعطوه فقال أوفيتنى أوفى اللّه بك فقال سَّ له ان خياركم أحسنكم قضاء رواه الجماعة الا أباداود وفى رواية للبخارى أبضا أوفيقنى وفى اللّه بك وفى أخرى له أوفاك الله وهذا الذكر وان كان موقوفا من ذلك القائل لكن أقره عليه المصطفى عَّ اله فهو من جملة سنته فيمد من الذكر المأثور عنه مدت الله ﴿ باب ما يقول من لا يثبت على الخيل ويدعى.له به ﴾ أى ما يقوله من عرض حاله ممن لا يثبت على الخيل لمن(١) ترجى بركته وتستجاب دعوته من العلماء الوارثين والأولياء الواصلين ومايدعو به ذلك المسئول منه الدعاء المشرف بمقام وراثة الرسول ليبلغ السائل المراد من المسئول ( قوله روينا فى صحيحى البخاري ومسلم ) قضية كلام جامع الاصول انهما انفردا به عن (٢) أصحاب الستن الأربع وفي الاطراف للمزى فيما رواه قيس بن أبى حازم البجلى عن جرير ماحجبني رسول الله عّلّ منذ أسلمت ولا رآنى الا تبسم وزاد ابن ادريس من حديثه وشكوت اليه أنى (٣) لا أثبت على الخيل فضرب بيده وقال اللهم اجعله هاديا مهديا رواه البخارى فى الجهاد والادب من صحيحه ومسلم فى الفضائل والترمذى فى المناقب وقال حسن صحيح والنسائى فيها أيضا وابن ماجه فى السنة (٤) اهـ ملخصا ( قوله شكوت اليه الخ ) هذه الشكوى (٥) سآل دفعها ليشرف بمقام الجهاد واعلاء كلمة الاسلام على الدوام ( قوله فضرب بيده فى صدرى ) انما ضرب فى صدره (١) قوله (ممن) بيان لقوله (من) وقوله (لمن) متعلق بقوله (عرض)، وفى هامش احدى النسخ هنا تعليق خطأ كله فليحذر (٢) فى النسخ (علي) (٣) فى النسخ (أن) (٤) على (السنن). (٥) يعنى الامر الذى شكامنه وهو عدم الثبوت على الراحلة .ع ٢٧٩ هادِیاً مهدِيًّا ﴿بابُ نَّهْىِ العالمِ وَغيرِهِ أَنْ يُحَدِّثَ الناسَ بِمَا لاَ يَفْهَمُونَهِ أَوْ يَخَافُ عَلَيْهِمْ مِنْ تَحْرِيفِ معْنَاهُ وحَمْلِهِ على خِلاَفِ الْمُرَادِ مِنْهُ﴾ قالَ اللهُ تعالى وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِانٍ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَّ لَهُمْ، وَرَوَيْنَا فِى صَحِيحَى البُخَارِىُّ ومُثْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌ُلْهِقَالَ لِعَاذٍ رَضِىَ اللهُ عنهُ حِينَ طَوَّلَ الصَّلاَةَ بِالجماعةِ لان فيه القلب الذى بثباته يحصل الثبات ( قوله هاديا) أى يهدى غيره الى السبيل الحميد ( وقوله مهديا) أى فى ذاته لذلك (١) فيكون واصلا مرشدا والله أعلم وباب نهى العالم وغيره أى من الواعظ والقاص ( أن يحدث الناس بما لا يفهمونه) مما لا تطيق عقولهم قبوله (أو) بما يفهمونه لكن ( يخاف عليهم من تحريفه) اذا أرادوانقله والتعبير عنه وحاصله تهى من ذكر عن التحدث بما يخاف على السامع من تحريفه لعدم قدرته على التعبير عنه على ماهو عليه لغموضه ودقته (٢) وان كان مما يتسع له عقل المخاطب (وقوله وحمله) أى ومن حمل المخاطب بذلك لذلك (على خلاف المراد منه) هو كالتفسير للتحريف بان يكون خلاف المراد هو المتبادر منه لكونه معناه الاصلى أو المعنى الحقيقى الا أنه غير مراد لما يمنح من إرادته فينهى العالم عن ذكرذلك من غير بيان الحال لئلا يحمله المخاطب على خلاف المراد وذلك نحو ذكر الوجه أواليدأ ونحو ذلك له عز وجل فهذا ربما يحمله بعض السامعين على المتبادر منه من الجارحة المعروفة لكون ذلك هو المعنى الاصلى للفظ الا أنه غير مراد لما يلزم عليه من اتصافه تعالى بأوصاف الحادث تعالي عن ذلك فينفذاذاذكر العالم ذلك عند من يخشي منه حمله على خلاف المراد عقبه بقوله وظاهر هذا غير مراد أو نحوذلك والله أعلم ( قوله وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه ) أى بلغتهم (ليبين لهم) أى ليفهمهم ما أتى به (قوله ورو ينا فى صحيحى البخارى ومسلم) ورواه أبوداود والنسائى ( قوله حين طول الصلاة بالجماعة) وتلك الصلاة صلاة العشاء (١) على ( کذلك) . (٢) فىالنسخ (ووقته ). ع ٢٨٠ أَفَتَّانٌ أَنْتَ يامعاذُ؟ وَرَوَيْنَا فِ صَحيحِ البُخَارِىِّ عن عَلِىّ رضىَ اللهُ عَنَه قال حَدِّقُوا الناسَ بما كما فى البخاري وفى أبى عوانة انها المغرب فاما أن القضية تعددت أو تحمل المغرب على العشاء مجازا وقرأ معاذ فى تلك الصلاة بالبقرة كما فى البخارى وعند أحمد فقرأ اقتربت الساعة قال السيوطى وهى شاذة وكان ذلك فى مسجد بني سلمة والرجل الذى انصرف من الصلاة جاء فى رواية البزار أنه حزم بن أبي كعب وانه كان يريد أن يسقي نخله قال الحافظ وهو تصحيف من حرام وقد ظنه جماعة حرام بن ملحان خال أنس یعنی بمهملتين قال وهو تصحيف ولا حمدمن وجه آخر انه سليم وصحفه بعضهم سلماً بفتح أوله وسكون ثانيه وجمع بأنهما واقعتان للاختلاف فى الصلاة هل هى المغرب أو العشاء أو فى السورة هل هى البقرة أو اقتربت وفى عذر الرجل هل هو لاجل التطويل فقط أو لكونه جاء من العمل وهو تعبان أولكونه أراد أن يسقى نخله أولكونه خاف على الماء فى النخل واستشكل هذا الجمع لانهلا يظن بمعاذ العود الى التطويل بعد أمر النى صَّ اللّه بالتخفيف وأجيب باحتمال أنه قرأ أولا بالبقرة فلمانهاه قرأ اقتربت ظناانها لا تستطال وجمع المصنف باحتمال أنه قرأ فى الأولي البقرة فانصرف رجل ثم قرأ افتربت فى الثانية فانصرف آخر أما مافى الصحيحين أيضا من حديث أبى مسعود الا نصارى: جاءرجل إلى النبي صَّ له فقال انى لأ تأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا فمارأيت النبي صَّ اله غضب فى موعظة أشدمما غضب يومئذ الحديث فقال الحافظ من قال انه معاذ بن جبل فقد وهم وانما هو أبى بن كعب كما أخرجه أبو يعلى بأسناد حسن من حديث جابر كان أبى بن كعب يصلي بأهل قباء فاستفتح سورة طويلة فدخل معه غلام من الانصار في الصلاةفلما رآه استفتحها انتقل من صلاته فغضب أبى فأتى النبي عَّ اللّه يشكو الغلام وأتي الغلام يشكو أبيا الحديث ( قوله افتان ) بتشديد الفوقية صيغة مبالغة من الفتنة وفى البخارى انه قال ذلك ثلاثا أوقال فاتن كذلك ومعنى الفتنة هنا ان التطويل سبب لخروجهم من الصلاة ولكراهة الجماعة وقيل العذاب لانه عذبهم التطويل كذا فى التوشيح (قوله ورو ينا فى صحيح البخارى عن على) انفرد به عن الستة (قوله حدثوا الناس) أى كلموم (بما