Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ الأُخْرَى أمُّ الدَّرْداء الصُّغْرَى اسْمُهَا هُجِيمَةُ وكَانَتْ جَليلَةَ القَدْرِ فَقَيهَةَ فَاضِلَةً مَبْصُوْفَةٌ وَالْعَقْلِ الْوَافِرِ وَالْفَضْلِ الْبَاهِرِ وهىَ تَابِيَّةٌ، ومِنْهُمْ أبوليلى وَالِدُ عبد الرحمن بن أبى ليلىَ وزوجتُهُأُمُّ ليلى، وأبو ليلىَ وزوجتُهُ صحابيَّن، ومنهُم أبو أمامَةَ جماعاتٌ منَ الصحابةِ، ومِنْهُمْ أَبورَنْجانةَ وأبو رِمْتَةَ وأبو رِيْمَةَ وهم لا شك فيه لأنهما واحدة وقد اختلف في اسمها وليس كذلك بل هما ثنتان أم الدرداء الكبرى واسمها خيرة ولها صحبة وأم الدرداء الصغرى وهى مجيمة الوصابية تابعية اهـ وقال فى محل آخر قال الامير أبو نصر خيرة بنت أبى حدرد أم الدرداء الكبرى زوجة أبى الدرداء لها صحبة يقال انها ماتت قبل أبى الدرداء وأم الدرداء الصغرى مجيمة بنت حيى الوصابية هى التي خطبها معاوية فأبت أن تتزوج فظهر أنهما ثنتان اهـ (قوله مجيمة) بضم الهاء وفتح الجيم وسكون التحتية وهى بنت حي الوصابية ( قوله ومنهم أبو ليلى الح ) قال الكرمانى ابن أبى ليلى اذا أطلقه المحدثون يربدون عبدالرحمن أى ابن الصحابى واذا أطلقه الفقهاء یریدون به ابنه محد ٧ وأبوليلى الصحابى والد عبد الرحمن انصاري اختلف فی اسمه فقیل یسار بن نمير وقیل أوس بن خولی وقیل داود بنبلال وقیلداود بن بليل وقيل غير ذلك صحب النبي صَّ اللّه وشهد معه أحدا وما بعدها من المشاهد ثم انتقل الى الكوفة وله بها دار وزوجته أم ليلي هى بنت رواحة الانصاري أم عبد الرحمن بن أبى ليلي لقيت النبي صَّ اله ولها رواية ( قوله ومنهم أبو أمامة) كنية جماعة من الصحابة فمنهم صدى بن عجلان الباهلى وأسعد بن زرارة الانصارى وأبو أمامة بن ثعلبة الانصاري الحارثى وأبو أمامة بن سهل بن حنيف الانصاري وغيرهم (قوله أبوريحانة) وهو الازدى وقيل الدوسى وقيل الانصارى يقال مولى النبي صَّ لِّ اختلف في اسمه فقيل عبد الله بن مطروقيل غير ذلك (قوله وأبو رمئة) بكسر الراء المهملة وسكون الميم وفتح المثلثة كنية للصحابى البلوى وللصحابى التيمى واختلف فى اسم أبى رمثة التیمی فقيل حبان بن وهب وقیلرفاعةبن یثر بی وقيل عمارة بن يثربى بن عوف وقيل حشحاش وقيل غير ذلك ( قوله وأبو ريمة) بكسر ١٦٢ وأبوَعْرَةَ بَشِيرُ بْنُ عَمْرٍ ووأ بوفاطمةَ الْيِىُّ قِيلٌ أَسْعُ عبدُ اللِّنُ أَفَيْسٍ وَأَبو ◌َريمَ الأَزْدىُ وأبو رُقَّةٌ عَيمٌ الدارِئُ الراء واسكان التحتية كنية مسمابى روى عنه عبد الله بن رباح (قوله وأبو عمرة) بفتح المهملة وسكون الميم وهو محخابى انصاري قال الشيخ (بشير بن عمرو) هو بالموحدة المفتوحة فالمعجمة المكسورة فالتحتية السا كنة ضد النذير أبوه عمرو بفتح العين وهو انصارى من بنى مالك بن النجار وقيل من بنى مازن بن النجار والأول أصح وقال الكلى اسمه ثعلبة (قوله وأبوفاطمة الليثي) قال ابن الاثير أبوفاطمة الدوسي وقيل الازدى وقيل الليثي وقيل الضمرى قيل اسمه عبد اللّه قال أبو عمر وفيه نظر وقيل ان أبا فاطمة الازدي شامى وأبا فاطمة اللينى مصرى وقال أبو يونس الازدى يقال لهاللینی وهو الدوسی شهد فتح مصر وروى عنه كثير بن كليب واياس بن أبي فاطمة وقولهم دوسى وازدى واحد فان دوسا بطن من الازد وقال الحافظ فى التقريب فرق الحاكم بين الليثي والازدى وهو الظاهر اهـ ( قوله قيل اسمه عبد الله بن أنيس) أى بضم الهمزة وفتح النون وسكون التحتية آخره مهملة قال الحافظ فى التقريب أبو فاطمة الليثى أو الدوسى اسمه أنيس وقيل عبد الله بن أنيس سكن الشام ومصر ثم ذكر كلام الحاكم السابق آنفا ( قوله وأبو مريم الازدى) قال ابن الاثير أبومريم الكندى ويقال الازدى بعد فى الشاميين (١) قيل انه أبو مريم الغسانى وقيل غيره وذكر ابن منده فى ترجمة أبي مريم السلولى فقال أراه الكندى ولا يبعد فان سلول قبيلة من كندة اهـ (قوله وأبو رقية تميم الدارى) بضم الراء وفتح القاف وتشديد التحتية كنى بابنة له لم يولد له سواها وتميم بفتح الفوقية وكسب الميم الاولى بعدها تحتية والدارى نسبة الى جد له اسمه عبدالدار وهو قحطانی و يقال له الديرى بكسر المهملة وسكون التحتية نسبة لدير كان يتعبد فيه ومن مناقبه التى لم يقع لغيره نظيرها قصة رؤياه مع أصحابه الجساسة والدجال فى البحر حدث به النبي صَّ اله على المنبر أسلم تميم سنة سبع (١) قيل وهو أول من سرح السراج فى المسجد (١) فى الاصابة ( سنة تسع) والكلمتان فى احدى النسخ غير مكتوبة نقطهما فلعلهما كانتاكما فى الاصابة. ع ١٦٣ وأبو كَرِيمةَ المِقِدامُ بنُ مَعْدِيكَرَب، وهُؤْلاَءِ كلَّهُم صحابة ومِنَ التَّابِينَ أبو عائِشةَ مُسروقُ (١) نُ الأَجْدَعِ وخَلَائْقُ لا يُخْصَوْنَ، قَالَ السَّعَانِىُّ فى الانسابِ سِى مسْروقاً لانه سَرَقهُ إنسانٌ وهو صغيرٌ ثم وُجِدَ، وقدْ تَبَتَ فى الاحاديثِ الصحيحةِ تَكْنِيَةُ النبىُ عَّ الَّ أَبا هُرَ بْرَةَ بأَبِى هُرَيرَةً وأول من قص فى زمن عمر باذنه ثم انتقل الى الشام بعد قتل عثمان وكان صّ له أقطعه فرية بفلسطين مات سنة أربعين ودفن ببيت جبرين أوجبريل من بلاد فلسطين وهى قرية من قرى الخليل روى له عن النى عَّ الله ثمانية عشر حديثا له عند مسلم منها حديث واحد ( قوله وأبو كريمة) أى بفتح الكاف وكسر الراء بعدها تحتيةٍ ساكنة فيم ((ومعد يكرب)» بكسر الراء آخره باءموحدة غير منصرف للعلمية والتركيب المزجى وسيأنى ترجمته بعد أبواب ( قوله ومن التابعين أبو عائشة مسروق الح ) ومسروق بوزن مفعول من السرقة سمى بذلك لما نقله الشيخ فى أول كتاب الأطعمة من شرح مسلم عن السمعانى من أنه سرق في صغره ثم وجد ((والا جدع)) بالجيم والدال والعين المهملتين وقد خرج حديثه الستة وغيرهم وهو ثقة فقيه عابد مخضرم قال فى التقريب مسر وق بن الاجدع بن مالك الهمدانى الوادعى أبو عائشة الكوفى ثقة فقيه عابد مخضرم خرج عنه الجميع اهـ ( قوله وقد ثبت في الاحاديث الصحيحة أنه منّ الله كنى أبا هريرة بأبى هريرة) منها حديث مسلم لما أعطاه التى عَّ الِّ النعل قال من لقيت خلف هذا الجدار يشهد أن لا إله الا الله فبشره بالجنة فلقيه عمر فسأله عن شأن النعل فأخبرهفضر به بين ثديبه حتى خر لاسته فيهش بالبكاء وأتى النبي صَّ له فقال مالك يا أباهريرة قال لقيني عمر ، الحديث ومنها حديث البخارى عن أبى هريرة قال أصا بنى جهد شديد فلقيت عمر بن الخطاب واستقرأته آية من كتاب الله فدخل داره وفتحها على فمشيت عير عيد حررت لوجهى من الجهد فاذا رسول اللّه عَ لّه قائما على رأسى فقال يا أباهريرة فقلت لبيك يارسول اللّه وسعديك فأخذ بيدى فأقام: فعرف الذي بى، الحديث الح وسبق وجه تكنيته بأبى هريرة غير مرة (١) نسخ المتن التى بيدنا ( ابن مسروق) وهو خطأً: ع ١٦٤ كتابُ الاذكارِ المتفرقةِ ﴾ أعلَمْ أَنَّ هُذا الكِتابَ أَنْثُرُ فيهِ إن شاءَ اللهُ تعالى أبواباً متفرِّفَةً من الأَّذكارِ والدعَوَاتِ يعظُمُ الانتفاحُ بها إن شاء الله تعالى وليسَ لها ضابطٌ فلترمُ ترتيبها بسبِهِ، واللهُ الموفقُ ﴿بابُ إستحبابٍ حمْدِ اللهِ تعالىَ والثناءِ عليهِ عندَ البِشارةِ بِمَا يسرُّهُ﴾ أعلم أنه يُستحبُّ لمن تجِدَّدَتْ لهُ نعمةٌ ظاهرةٌ أَوِ اندفَتْ عنْه ◌ِقْمَةٌ ظاهرةُ أَن يَسْجُدَ شكراً لثهِ تعالى وأَنْ بِحِمَدَ اللهَ تعالى أو يُنْنىَ عليهِ بما هو أهله، كتاب الأذكار المتفرقة ﴾ أعم من كون بعضها له اختصاص بوقت أوفعل أوحال أولا اختصاص له بشيء من ذلك ( قوله وليس لها ) أى الابواب المتفرقة ﴿باب استحباب حمد الله والثناء عليه أي بأسماء ذاته ونعوت صفاته (عند البشارة بما يسر) ومنه اندفاع مايكره أو يضر ( قوله اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة الخ) وهذه السجدة يشترط لها شر وط الصلاة من الطهارة وستر العورة والاستقبال وأركان السجدة فى الصلاة من وصع الاعضاء السبعة والتحامل بالرأس على مسجده وتزاد النية والسلام عند الجلوس منها من غير تشهد ثم هى انما تشرع خارج الصلاة فيبطل فعلها الصلاة وخرج ب(تجددت له نعمة) النعمة الدائمة من نعمة الوجود أو الايمان أونحوه فلا يندب السجود وبقوله (ظاهرة) أى مما لها خطر من حدوث ولد أو مال أوسلامة صديق أوذهاب عدو، النعمة الباطنة من المغفرة وستر المساوى كما قاله الشيخ زكريا وتعقبه بعض تلامذته فيه وقال ان ذلك أولى بالسجود من كثير مما يشرع له السجود والأولى أن يقال خرج مالاخطر له كحصول نحو درهم واندفاع عدولا يخشى منه بوجه فلا يشرع السجود لذلك قال وقد اشترط الامام فى النعمة أن يكون لهابال ١٦٥ والأَّحاديث والآثار فى هُذَا كَثِيرةُ مشهورةٌ * رَويْنا فى صَحيحِ البُخارى عَنْ عَمْرِهِ بِنِ مَيَمُونٍ فِى مَقَتَلِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنهُ فى حَدَيثٍ الشُّورَى الطويلِ أَنَّ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنْه أرسلَ ابنَه عبدَ اللهِ إلى عائشة رضيَ وحطر وهو يؤيدماذكر ثم قوله تجددت له نعمة يشمل ما كان متوقعا له قبل وماهجم عليه منه، نعم قيد بعض المتأخر بن ذلك بكونه تأتيه النعمة من حيث لا يحتسب أى لا يدرى قال فلا سجود لما تسبب له مما يحصل عقب فعل ذلك السبب عادة ويقتضى العرف نسبة ذلك اليه كدفعما يضره عن أرضه بسد (١) بناء وأحكمه اذ ليس فى ذلك من الوقع كما فى الحدوث والاندفاع بغير فعله والله أعلم (قوله والأحاديث والآثار فى هذا كثيرة مشهورة ) المراد من الأحاديث هنا المرفوعة بدليل مقا بلتها بالآثار والظاهر أن المراد من الآثار ما يشمل الموقوف وغيره ، ومن الأحاديث المرفوعة مارواه أبوداود وابن ماجه والحاكم عن أبى بكرة كان مَّ الِّ اذا جاءه أمريسر به خرساجداشكراً لله تعالى قال ابن حجر الهيتمى فى الامداد والحديث صحيح ومنها ما أخرجه العقيلى فى تاريخه عن عبدالرحمن بن عوف رضى اللّه عنه أن النى بَّ اله سجد وأطال ولما رفع قيل له فى ذلك فقال أخبرنى جبريل أن من صلى على مرة صلى الله عليه عشرا فسجدت شكرا للّه تعالى قال ابن النحوي فى التخريج الصغير لأحاديث الشرح الكبير ورواه أحمد والحاكم بنحوه وقال صحيح على شرط الشيخين قال ولا أعلم فى سجدة الشكر أصح منه اهـ، ومن الآثار ما فى الصحيحين وغيرهما عن كعب بن مالك رضى الله عنه لما سمع قول المبشر على جبل سلع أبشر يا كعب قال نفررت ساجداً وعلمت أنه قد حدث فرج ( قوله روينا في صحيح البخارى الح ) انفرد بسياقه بطوله عن باقي الكتب الستة البخارى ( قوله الشورى) بضم الشين المعجمة وسكون الواو وفتح الراء بعدها ألف مقصورة مصدر بمعنى النشاء ر قاله ابن حبان وقد جعل أمر الخلافة كذلك يتشاور فى الأحق بها هؤلاء الستة ويقيمون من ير ونه أحق بها (وقوله الطويل) صفة حديث ( قوله ان عمر رضى الله عنه أرسل ابنه الخ ) فى استئذانه لها دليل على أنها تملك البيت والسكنى إلى أن توفيت ولا يلزم (١) بسد : بالتنوين . ع ١٦٦ اللهُ عنها يستأْذِنْهَا أَنْ يُدفَنَ مع صاحِبَيَّةٍ فَلَّا أقبلَ عبدُ اللهِ قَالَ عُمر مالَدِيْكَ؟ قالَ الذِى تُحِبُّ ياأميرَ المؤمنينَ أَذِنَتْ، قالَ الحمدُ للهِ مَا كَانَ شىءٌ أَهَمَّ إِلىَّ منْ ذَلِكَ . ﴿باب ما يقولُ إذَا سَمِعَ صِياحَ الديكِ وَنَّهِيقَ الِمَارِ ونُباحَ الكَلْبٍ ﴾ رَوَيْنَا فِى صَحِيحَى البُخَارِىِّ ومسلمٍ عن أبى هريْرَةَ رضىَ اللهُ عنهُ عنِ النبيِّ صَِّلّهِ قَالَ إذا سمعتم نُهَاقَ الَمِيرِ فَتَعَوَّذُوا باللهِ منَ الشيطانِ فإنها رأتْ شيطاناً وإذا سمعُمُ صِيَاحَ الدَّكَةِ منه الارث لأن أمهات المؤمنين محبوسات بعد وفاته منّ الله لا يتزوجن أى الى أن يمتن فهن كالمعتدات فى ذلك (وقوله الحمد لله) فيه الثناء على الله وحمده على جزيل منته وعظيم عطيته (وقوله ما كانشىء) وفى نسخة من البخارى من شىء (أم) وأهم منصوب خبر كان ومن زائدة فى الاسم والله أعلم باب ما يقول اذا سمع صياح الديك ونهيق الحمار ونباح الكلب بضم النون ويجوز كسرها على ما فى القاموس بعدها موحدة وآخره حاء مهملة أي صوت الكلب ( قوله روينا فى صحيحى البخارى ومسلم الخ ) أورده فى السلاح بلفظ إذا سمعم صياح الديكة فسلوا الله من فضله فانها رأت ملكا وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعودوا بالله من الشيطان الرجيم فانها رأت شيطانا وقال أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذى وفى رواية للنسائى إذا سمعم الديك يصيح بالليل وفى الجامع الصغير مثله الاأنه قال صوت الديكة (١) وليس فيه ذكر الرواية الاخرى عند النسائى (قوله فتعوذوابالله من الشيطان) قال القاضى عياض فائدة التعوذ ما يخشى من ضرر الشيطان ووسوسته فيلجأ الى الله تعالي فىدفع ذلك عنه ( قوله واذا سمعتم صياح الديكة) الصياح بكسر الصاد الصوت والديكة بكسر الدان وفتح التحتية جمع ديك وهو ذكر الدجاج والديك خصائص فى معرفة الوقت الليلى ليست لغيره ولا يكاد (١) فى نسخة الجامع الصغير المطبوعة بدار الطباعة ببولاق (اصوات الديكة). ع ١٦٧ فَاساً لو! اللّهَ مِنْ فَضْلِهِ فانهَا رَأَتْ مَلَكاً، ورَوِينَفِى سُنَن أبى داودَ عنْ جابرٍ إِنِ عبدِ اللهِ رضي اللهُ عنهُما قال قال رَسُولُ اللهِعَ لّ إِذَا سَمِعُمُ نُبَاحَ الكِلابِ وَهِيقَ الخيرِ بالليْلِ فَتَعوَّدُوا بِاللهِ فَانْهُنَّ يَرَيْنَ مالاَ تَرَوْنَ ﴿بابُ ما يقولُ إذا رأى الحَرِيقَ﴾ رَوَيْنَا فى كِتَابٍ إِنِ النُِّيِّ عنْ عَمْو بِنِ ◌ُعَيْبٍ عن أَبيهِ عنْ جَدهٍ رضى الله عنه قال قالَ رسوِّلُ اللهِ عَّله إذا رأيْتُمُ الْحَرِيقَ فِكِبرُوا فَانَّ التّكْبِيرَ يُطْفِئُه، ويُسْتِحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ مَعَ ذَلِكَ بِدُعاءِ الكَرْبِ وغيرِهِ ممَّا قدَّمناهُ فى كتابٍ الاذكارِ للامورِ العارضاتِ وعِنْدَ الْمَاهَاتَ والآفاتٍ يختلف فى أوقاته المعتادة لصياحه طال الليل أم قصر ( قوله فاسألوا الله من فضله فانها رأت ملكا) بفتح أوليه قال القاضى سيبه رجاء تأمين الملائكة على الدعاء واستغفارهم وشهادتهم بالتضرع والاخلاص وفيه استحباب الدعاء عند حضور الصالحين والتبرك بهم اهـ وقيل لعل المعنى أن الديك أقرب الحيوانات صوتا الى الذاكر (١) من اللّه تعالى لأنها تحفظ أوقات الصلوات غالبا ( قوله وروينا فى سنن أبى داود الح) وكذا رواه احمد والبخارى فى الأدب المفرد وابن حبان والحاكم فى المستدرك من جملة حديث وفيه بعد قوله مالاترون واقلوا الخروج اذا هدأت الرجل فان اللّه عز وجل يبث فى ليله من خلقه مايشاء وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم باب مايقول اذا رأي الحر یق أى اشتعال النار فى المتاع ( قوله فكبروأ) أى على جهة التعظيم الله فان التكبير يطفئه وسر ذلك أن فى التهاب النار ظهور سلطانها ولا سلطان عند ذكر كبرياء الله وجلاله لغيره تعالي والله أعلم وقال ابن القيم فى الهدى كأن سبب ذلك أن الحريق سببه النار وهى مادة الشيطان التى خلق منها وكان فيه من الفساد العام ما يناسب (١) نسخة (الذكر) ((وامل الصواب إلى الذاكرين الله،)).ع ١٦٨ (بابُ ما يقولهُ عَنْدَ القِيَامِ منَ الجلِسِ﴾ روينا فى كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ وغيرِه عنْ أبى هريرة رضىَ اللهُ عنه قال قالَ الشيطان عادته وفعله كأن الشيطان اعانة عليه وتنفيذ له وكانت النار تطلب بطبعها العلو والفساد وهذان الأمران وهما العلو والفساد هدى الشيطان واليهما يدعو وبهما يهلك بنى آدم فالنار والشيطان كل منهما يريد العلو فى الارض والفساد ، وكبرياء الله عزوجل يقمع الشيطان وفعله فإذا كانت كبير الله عز وجل له أثر فى اطفاء الحريق فان كبرياء الله عز وجل لا يقوم لهاشىء فادا كبر المسلم ربه أثر تكبيره فى حمود النار وحمود الشيطان التى (١) هى مادته فطفىء الحريق وقد جر بنا نحن وغيرنا هذا فوجدناه كذلك والله أعلم اهـ باب ما يقول عند القيام من المجلس بفتح الميم و کسر اللام اسم مکان آی من مکان جلوسه ( قوله روینا فی کتاب الترمذى الخ) قال فى السلاح رواه أبو داود والترمذى والنسائى والحاكم وابن حبان فى صحيحيهما وقال الترمذى واللفظ له حسن صحيح غريب من هذا الوجه ورواه النسائي والحاكم في المستدرك من طرق: منها عن عائشة أن رسول اللّه صَ لّه كان اذا جلس مجلسا أوصلى صلاة تكلم بكلمات فساً لته عائشة عن الكلمات فقال إن تكلم بخير كان طابعا عليهن الى يوم القيامة وان تكلم بغير ذلك كان كفارة له وذكر الحديث هذا لفظ النسائى وله فى رواية عنها كان رسول اللّه صَ لّهِ اذا قام من مجلس یکثر أن يقول سبحانك فذ كره وزاد فى أوله من طر یق آخر سبحان الله وبحمده اه وكذا روى هذا الذكر الطبرانى من حديث ابن عمر وجبير بن مطم ورواه ابن أبي شيبة عن أبى برزة الاسلمى كما نقله فى الحرز عن ميرك وسبق فى الأذكار بعد السلام في كتاب ٧ الحافظ عن الطبرانى من مرسل الشعبي قال قال مَّ اله من سره أن يكتال بالمكيال الا وفي من الأجر يوم القيامة فليقل (١) على (فى حمود الشيطان ومحمود النار) ليكون قوله (التى) صفة للنار. ع ١٦٩ رسولُ اللهِ عَالَّهِ مَنْ جَسَ فِى تَجْلِسٍ فَكَثْرَ فِيهِ الخَطُهُ فقال قبلَ أَنْ يقومَ مِنْ بَجلِهِ دُلك سُبْحانَكَ اللهُمَّ وبِحِمْدِكَ أَشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَ أَنتَ أَسْتَغْفِرُكَ وأتوبُ إليكَ إلاَّ غُفِرَ لهُ ما كانَ فى مجلسِهِ ذُلكَ، قالَ النِّرْمَدِىُّ حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وروينا فى ◌َُتَنِ أَبِى دَاوُدَ وغيرِه عن أبي بَرْزةَ رضى اللهُ عنْهِ واسمُهُ نْضْلَةُ حين يريد أن يقوم سبحان ربك الح (١) (قوله وكثر فيه لغطه) لغط بفتح اللام والفين المعجمة وبالطاء المهملة وهو كما فى النهاية صوت وضجة لايفهم معناها اهـ والمراد منه هنا الكلام القريب (٢) من الهذيان وهو مالاطائل تحته لمشابهته من حيث إن ذاك عرى عن المعني وهذا قريب منه ومثل الهذيان بل أولى منه ما يقع فى المجلس من غيبة أو نميمة أو نحوها من آفات الاجتماع ( قوله سبحانك الهم وبحمدك ) من الكلام على هذه الجملة مرارا قال الطيبي قوله اللهم معترض لأن قوله وبحمدك متصل بما قبله إِما بالعطف أى اسبحك وأحمدك أو بالحال أى اسبح حامداً لك قال ابن حجر فى شرح المشكاة ينبغى ألا يذكر هذا الذكر أي المشتمل على قوله أستغفرك وأتوب إليك الا بعد أن توجد منه توبة صحيحة مما هو فيه من المعاصى أما المقيم على المعصية القائل ذلك فهو كاذب بين يدى الله تعالى فربما يخشى عليه من المقت فليتنبه له فانه كثيرا ما يغفل عنه اه وتقدم كلام في هذا المعنى فى الذكر عقب الوضوء وحاصله أنه يأتى(٣) بهذا الذكر وان لم يكن متلبسابها لأن الجملة خبر بمعني الانشاء أى، أسألك ان تتوب على أو باق على خبريته والمعني فيه أنى بصورة النائب الخاضع الذليل ( قوله وروينا في سنن أبي داود عن أبى برزة الاسلمى الخ ) وكذا رواه من حديثه ابن أبى شيبة كما تقدم نقله فى تخريج الحديث قبله (قوله واسمه نضلة ) أى بفتح النون وسكون الضاد المعجمة وقد اختلف فى اسمه واسم أبيه وهذا الذي قاله المصنف فى اسمه هو أصح ماقيل فيه واسم أبيه على الاصح عدى بن عبيد قاله احمد بن حنبل وابن معين وقيل نضلة بن عبد اللّه ويقال ابن عايد (١) نسخة (سبحانك الخ). (٢) فى النسخ (الغريب). (٣) نسخة ( وحاصلة لا يأتى) وكتب بها مشها (لعله بأسقاط لا).ع ١٧٠ قال كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ بَأَخَرَةٍ إِذَا أَرادَ أَنْ يقومَ منَ المجْلِسِ سبحانكَ اللَّهُمَّ وبَحَمْدِكَ أَشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ أَستَغْفِرُكَ وَأَتوبُ إليكَ فقالَ رجلٌ يارسولَ اللهِ إنْكَ لَتَقُولُ قولاً ما كُنْتَ تقولهُ فَيَامِغَي، قالَ: ذَلكَ كفارةٌ لِمَا يَكُونُ فى المجلسِ،وِروَاهُ الْحَاكِمُ فى المستَدْرَكِ مِنْ رَوَايةِ عائِشةً رضىَ اللهُ عَنْها وِقالَ صحيح الإسنادِ ، قلت قوله بأَخَرَةِ هُوَ بهِزَتِهِ قَصُورَةٍ مفتُوحَةٍ وبِفَتْحِ الْخَاءِ وِمعناهُ فى آخرِ الأَمْرِ، وَرَوَينا فى حِلْيَةِ الأَونِيَاءِ عنْ عليّ رضىَ اللهُ عنه قَالَّ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتَالَ بالمِكْيالِ الأَ وفىَ فَلْيَقُلْ فى آخرِ جْلِسِهِ وقال الخطيب عن الهيثم اسم أبى برزة خالدبن نضلة وقيل اسمه عبد اللّه بن نضلة ابن عبيد وقيل غير ذلك سبق ذكر ترجمته فى كتاب٧ ( قوله بأخرة ) هو بالهمزة المقصورة والمعجمة والراء المفتوحات آخره تاء قال فى النهاية أى فى آخر جلوسه ويجوزأن يكون فى آخر عمره اهـ وقول الشيخ معناه فى آخر الأمر مراده هذا معنى لفظ الأمة لافى خصوص هذا الحديث أو يراد من آخر الامر الأمر الحاصل منه فى ذلك المجلس أى آخر شؤونه وأحواله فى مجلسه هذا الذكر والله أعلم ( قوله فقال رجل) فى رواية للنسائى والحاكم عن عائشة نحوه وأنها سألته عن ذلك وتقدم فى كلام السلاح ذكر ذلك ( قوله ورو ينا فى حلية الأولياء) بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وفتح التحتية وفى الدر المنثور للسيوطي كما رأيت بخط شيخي العلامة عبد الرحيم الحسانى نقلاعنه أخرج ابن أبى حاتم عن الشعبى قال قال رسول اللّه صَّ له من سره أن يكتال بالمكيال الاوفى فليقل فى آخر مجلسه سبحان ربك رب العزة عما يصفون الح فأورده مرفوعا مرسلا والله أعلم وقال القرطبى في التذكار فى فضل الأذكار وابن الشعبي قال قال رسول اللّه صَّ الله من سره الح ذكره لتعلى من حديث على رضى الله عنه مر فوعا اهـ (قوله من أحب أن يكتال بالمكيال الاوفى) قال ابن حجر الهيتمى فى الدر المنضود المكيال الأوفى كناية عن كثرة الثواب إِذ التقديربه يغلب فى الكثير وبالوزن يغلب في القليل وأكدذلك بقوله ١٧١ أَوْ حِينَ يقومُ سُبْحَانَ رَبِّكَ ربِّ العِزَّةِ عَمَا يَصِفِونَ وسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ والحمدُ للهِ رَبّ العَالِينَ ﴿بابُ دعاءِ الجَالِسِ فِى جَمْعِ لْنَفْسِهِ ومَنْ مَعَ﴾ روينَاً فى كِتَبِ التّرْمِذِىِّ عنِ ابنِ ثُمَرَ رضىَ اللهُ عنهُمَا قَلَ قَلَّا كانَ رَسُولُ اللهِ وَ الِ يَقومُ منْ مجلسٍ حَتّى يَدْعُوَ بهؤلاءِ الدَّعَوَاتِ لأصحا به: آللُهُم الاوفى ( قوله أوحين يقوم ) أى عند قيامه ثم يحتمل أن يكون على تقدير مضاف أى ارادة قيامه لقوله فى الحديث السابق فقال قبل أن يقوم من مجلسه الح ويحتمل أن يكون بعد تمام القيام فيكون لكل من الحالين قبل القيام وبعده ذكر مخصوص والله أعلم (قوله رب العزة) أي الغلبة (١) (عما يصفون) أى من أن له ولداً (وسلام على المرسلين) أي المبلغين عن الله التوحيد والشرائع (والحمد لله رب العالمين) أى على نصرهم وهلاك الكافرين واللّه سبحانه أعلم باب دعاء الجالس فى جمع لنفسه ومن معه ﴾ ( قولهرو ينافى كتاب الترمذى وغيره ) وقد سقط لفظ ((وغيره)) من نسخ متعددة قال فى السلاح رواه الترمذي والنسائى والحاكم فى المستدرك واللفظ للترمذى وقال حسن وقال الحاكم صحيح على شرط البخارى وزاد فى أوله اللهم اغفرلى ماقدمت وما أخرت وما أسررت وأعلنت وأنت أعلم به مني (٢) (قوله قلما) ما فيه كافة لقل عن طلب الفاعل مهيئة لها للدخول على الجملة الفعلية وهو في معنى النفى قال ابن هشام فىالمغنى لم تکف مامن الافعال الاثلاثة قل وطال وکثر قال وعلةذلك شبههن برب ولايدخلن الاعلى جملة فعلية صرح بفعلها اهـ وذكر قطب الدين فى حواشى الكشاف ان ما المتصلة بهذه الأفعال يحتمل أن تكون مصدرية وأن تكون كافة وتظهر ثمرة ذلك في فصلها ووصلها خطاً فعلى الأول تفصل وعلى الثانى توصل (١) فى النسخ (العالية) - (٢) نسخة (وما اعلنت وما أنت أعلم به مني).ع ١٧٢ آقْسِمِ لنَامِنْ حَشْيَتِكَ ما يحولُ بِينَشَاوِبينَ مَعَاصِيِكَ ومِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَعُنَا بِهِ جَنَتَكَ ومِنَ اليَقَيْنِ مِإُهُوَّنُ (١) عَلَيْنَا م صائب الدنيا للُهُمَّمَتَّعْنَا بأَسْمَا عِنا وأ بصارِنَا ( قوله اقسم لنا من خشيتك ) أى اجعل لنا قسماونصيبا من خشيتك أى خوفك المقرون بعظمتك قال ابن حجر الهيتمى فى شرح الشمائل الخوف والخشية والوجل والرهبة متقاربة المعني فالحوف توقع العقوبة على مجارى الانفاس واضطراب القلب من ذكر الخوف والخشية أخص منه اذ هى خوف مقرون بمعرفة ومن ثم قال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء وقيل الخوف حركة والخشية سكون ألا ترى ان من يرى عدوا له جاءه تحرك للهرب منه وهو الخوف وحالة استقراره فى محل لا يصل اليه يسكن وهو الخشية، والرهبة الامعان فى الهرب من المكروه والوجل خفقان القلب عندذ كرمن يخاف سطوته ، والهيبة تعظيم مقرون بالحب، والخوف للعامة والخشية للعلماء العارفين والهيبة للمحبين والاجلال للمقر بين وعلى قدر العلم والمعرفة تكون الهيبة والخشية قال صَّ اللّه أنا أتقا كم للّه وأشدكم له خشية اهـ وأصله للقسطلانى فى المواهب اللد نية ( قوله تحول ) أي تحجز وتمنع أنت أوهى و يدل على الأول قوله من ويؤيد الثانى أنه ضبطه بعض المحققين بالتحتية (٢) بصيغة التذكير على ان الضمير لما أي بحجب بيننا و بين معاصيك (قوله تبلغنا) بتشديد اللام المكسورة ويجوز تخفيفها أى توصلنا ( قوله ومن اليقين ) أى بك ونفوذقضائك وانه لاراد له وبأنه لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وبان ما أخطأنا لم يكن ليصيبنا وما أصابنا لم يكن ليخطئنا وبان ما قدرته لا يتخلف عن حكمة ومصلحة واستجلاب منفعة (قوله تهون) بكسر الواو المشددة وبالتحتية والفوقية أى تسهل وتخفف وفى نسخة مقروءة على ابن العماد بهون به قال ابن الجزرى رواية ماتهون علينا نحذف به تقتضي أن تكون بالتحتية واثباته يقتضى أن تكون بالفوقية ( قوله مصائب الدنيا) بالنصب وفى نسخة بالرفع على أن يهون بفتح أوله وضم الهاء مضارع هان بالتحتية والفوقية ( قوله متعنا بأسماعنا وأبصارنا ) أى لانهما طرائق الدلائل الموصلة (١) على (يهون) بالتحتية، أنظر الشرح (٢) وهو لفظ نسخ امتن التى معنا. ع ١٧٣ وقوَّتِا ما أحيَفِتَنَا واجْلهُ الوارِثَ مِنَّا وَأَجْعُلْ ثَأْرِنَا عَلَىَ مَنْ ظَمنَا وانصُرْنَا عَلَى مَنْ عادَانَا ولا تَجَعَلْ مُصِيبَتَنَا فى دِينِنَا ولا تَجْلِ الدُّنْيَا أكبرَ هَمِّنَا وَلاَ مَبْغَ عِلْمِنِا ولا تُسَلَطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنا، قالَ الْمِذِىُّ حديثٌ حَسَنٌ لمعرفة اللّه تعالي وتوحيده من البراهين المأخوذة إما من الآيات المنزلة وطريق ذلك السمع أو من الآيات فى الآفاق والا نفس وطريق ذلك البصر ( قوله وقوتنا ) أى قوة قلبنا الذى عليه مدار ايماننا أو المرادقوة سائرقوانا من الحواس الظاهرة والباطنة وباقى الاعضاء البدنية أى متعنا بذلك مدة إحيائنا وتقدم الكلام على قوله ومتعنا باسماعنا الى قوله واجعل ثارنا على من ظلمنا فى باب ما يقول اذا أراد النوم ( قوله واجعل ثأرنا ) بالمثلثة أى انتقامنا ونصرنا مقصورا (على من ظلمنا) ولا تجعلنا ممن تعدى فى طلب ثاره وأخذ به غير الجانى كما كان أهل الجاهلية تفعله أو اجعل ادراك ثأرنا على من ظلمنا فندرك ثأرنا وأصل الثأر الحقد والغضب ثم. استغير لمطالبةدم القتيل (وقوله وانصرنا الخ) تعمم بعد تخصيص (قوله ولا تجعل مصيبتنا فى ديننا) أى لا تصبنا بما ينقص ديننا من أكل الحرام واعتقاد السوء والفترة فى العبادة والغفلة عن الطاعة ( قوله ولا تجعل الدنيا الخ) الهم المقصد والحزن أى لا تجعل أكبر قصدنا أوحزننا لاجل الدنيا بل اجعله مصروفا فى عمل الآخرة وفيه ويؤخذ منه ان القليل من الهم مما لا بد منه فى أمر المعاش مر خص فيه بل مستحب على ماصرح به القاضى عياض وفى الحديث وأصدقها أي الاسماء حارث وهمام ( قوله ولا مبلغ علمنا ) بفتح الميم واللام بينهما موحدة ساكنة وهو الغاية التى يبلغها الماشى والمحاسب فيقف عندها أى لا تجعلنا بحيث لا نعلم ولا تتفكر الافى أحوال الدنيا بل اجعلنا متفكرين فى أمر العقى متفحصين عن العلوم الفاخرة المتعلقة بأمور الآخرة ومجمله لا تجعل علمنا غير متجاوز عن الدنيا مقصورا عليها بل اجعله متجاوزا عنها إلى الآخرة ( قوله ولا تسلط علينا الخ ) أي من الكفار والفجار والظلمة بتوليتهم علينا ولا تجعلنا مغلو بين لهم ويجوز حمله على ملائكة العذاب فى القبر أوفي النار ولا مانع من ارادة الجميع والله أعلم ١٧٤ ﴿بابُ كراهةِ القيامِ منَ المجلسِّ قبلَ أنْ يَذْكَرَ الله تعالى﴾ رَوَيْنَا بالإِسنادِ الصحيحِ فى مُنَّنِ أبى دَاوُدَ وغيرِه عنْ أبى هريْرَةَ رضىَ اللهُ عَنَهُ قَالَ قال رسولُ اللهِ عَ لَّهِ مَا مِنْ قَوْمٍ يقومُونَ منْ = لمس لا يذكُرُونَ الله آمالى فيهٍ إِلا قامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةٍ حِيَارٍ باب كراهة القيام من المجلس قبل أن يذكر الله تعالى؟ الضمير في يذكر عائد الى الجالس الدال علیه المجلس ( قوله روما بالاسناد الصحيح فى سنن أبى داود وغيره الخ ) فى السلاح بعد ذكر حديث أبى هريرة ماجلس قوم مجلسا رواه أبوداود والترمذى واللفظ لهوقال حسن والنسائى والحاكم فى المستدرك وابن حبان فى صحيحه وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم ولفظه ما هن قوم جلسوا مجلسا وتفرقوا منه لم يذكروا الله فيه إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حماروكان عليهم حسرة يوم القيامة زاد النسائى وابن حبان ومامشى أحد ممشى لم يذكر الله فيه الا كان عليه ترة وما أوى أحد إلى فراشهلم يذكر الله فيه الا كان عليه مرة اهـ وفيه ايهام لا يخفى واللفظ الذى ذكره الشيخ هنا هو عند أبى داود كذلك، ثم هذا الحديث قد تقدم فى باب كراهة النوم على غير ذكر اللّه أخرجه المصنف من طريق أبى داود ونبه الحافظ ثمة على انه حديث حسن روي عنه من طرق وأشار الي اختلاف فى سنده ثم قال وانما حسنه الترمذي لمجيئه من غير وجه (قوله لا يذكرون) بحذف الواو فى جميع الأصول المصححة فهو فى محل الحال ( قوله الاقاموا الخ ) أى مثل قيام المتفرقين عن جيفة حمار استثناء مفرغ من أعم الاحوال أي لا يوجد لمن ذكر حال قيام عن مجلسهم حال من الاحوال الاحال من قام عن مثل جيفة الحمار المنقنة فانهم اشتغلوا بغير ذكر الله سيما ان كان الكلام فى صفة الدنيا فكأنهم استعملوا من جيفة الحمار وتفرقوا بما باءوا به من النقص والاوزار وفيه تنفير عن الغفلة وترهيب منها وترغيب فى الذكر شبه من أكل من الطيبات واستعمل المستلذات ثم تخصيص الحمارلانه أبلد الحيوان فشبه به من أخلى المجلس عن ذكر ربه لانه ضيع أنفس الاشياء فى جنب أحقرها ١٧٥ وكإنَّ لهُمْ خَشْرَةٌ، وَرَوَيْنَا فِيهِ عنْ أبى هريرةَ أيضاً عنْ رَسُولِ اللّهِعَلَه قال مَنْ قَصَدَ مَقْعَدَاً لم يذكرِ اللهَ تعالى فيهٍ كانتْ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ تَعَلَى ◌ِرَهُ وَمَنِ اضْطَجَعَ مَضْجَعاً لا يَذَكُرُ اللهَ تَعَالى فيهٍ كَانَتْ عَلَيهِ مِنَاللهِ تَعَالى ◌ِرَةٌ قَلْتُ ◌ِرَةٌ بكَسْرِ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ ومعناهُ نَقْصُ وَقيلَ تَبْعَةٌ، ويَجُوزُ أَنْ يكونَ حَسْرَةً كَمَا فى الروايةِ الاخْرَى، وروَيْنَا فى كِتَابِ الْمِ ذِىِّ عَنْ أَبِى هُرِيرَةً أيضاً عِنِ النّبِي عَِّ قَلَ مَاجَلَسَ قَوْمٌ مَجْدِاً لمْ يَدْكُرُوا اللهَ تعالى فيهِ ولمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيُّهُمْ فِيهٍ إِلاَ كانَ عليْهِمْ ◌ِرَةً فَانْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهم، قالَ الترمذي حديث حسن وهو اللهو واللعب لاستيلاء حجاب الغفلة حتى منعه عن ذلك النفيس الذى لا أنفس منه وهو ذكر الله تعالى قال ابن الجزرى قوله عن جيفة حمار أى عن تقنه وقبحه والجيفة جثة الميت زاد فى النهاية اذا نتن ومجمله انه شبه مجلس الغفلة بالجيفة والقيام عنه بالتفرق عنها فى الجملة قیل وضمن قام معني تجاوزاً وتعدى فعدى بعن ( قوله وكان لهم حسرة) أي ماذكر من الجلوس مع الغفلة عن الذكر والقيام عنه كذلك أوكان ذلك المجلس لهم متعلقا بحسرة وهي خبر كان ووقع فى نسخة برفع حسرة فتكون كان تامة أى وقع لهم أى عليهم كقوله تعالي وان أسأتم فلها أى فلها حسرة وفدامة حيث لا تتفع الندامة ( قوله وروينا فيه ) أى فى سنن أبى داود وتقدم الكلام على سنده وما يتعلق به فى باب كراهة النوم من غير ذكر الله تعالى ( قوله مقعدا) إما أن يكون مفعولا مطلقا أوظرف مكان ( قوله ترة الح ) الهاءفيه عوض عن الواو المحذوفة مثل وعد عدة ( قوله وروينا فى كتاب الترمذى) أي بهذا اللفظ والافالحديث عنده وعند أبى داود والنسائى والحاكم وابن حبان كماسبق فى كلام السلاح وفى الحرز وكذا رواه ابن ماجه عن أبي هريرة وأبى سعيد ( قوله فان شاء عذبهم) أى على ذنوبهم الماضية لا على ترك الذكر فانه ليس بمعصية كذا فى الحرز وقيل إنه على سبيل الزجر والتهديد اذلله أن يعذب من غير ذنب فكيف ١٧٦ ( باب الذكر فى الطّرِ يقِ) رَوَيْنا فى كِتَابِ ابنِ السّنى عَنْ أَبِى هُريْرَةَ رَضىَ اللهُ عَنَّه عِنِ الذّي ◌َّه قال ما مِنْ قومٍ جلَو امجلساً لم يذكرُ وا اللهَ عزَّ وجلّفيهِ إلّ كانت عليهم رةٌ وما سَلَكَ رجلٌ طريقاً لم يذْكرِ اللهَ عز وجل فيه إلاّ كانَت عليهِ ثِرَةٌ وَرَويْنا فى كتَابٍ ابن السُّى ودلائِ النُّبَوَّةِ للبيَفَىُّ عَنْ أبى أمامَةَ الباهلِىّ رضى اللهُ عنه قالَ أتَى رَسُولَ اللّهِ عَّهِ جبريل عَّ له وهو بِذَبُوكَ فَقال يامحمَّهُ أَشْهَدْ جَنَازَة مُعَاوِيَةَ بِنِ معَاوِيَةَ الْمُزَكِيْ فَرَجْ رَسُولُ اللهِّمُ ونَزلَ جبريلُ عليهِ السّلامُ فى سبعِينَ أَلفاً مِنَ المَلائِكَةِ فوضَعَ جنَاحَهُ الأَمنَ عَلَى الْجَبَالِ فتواضَتْ ووضَعَ جِنَاحَهُ الايسَرَ عَلَى الأَرَضِينَ فَتَوَاضَعَتْ حتى نظر إلى مكَّةَ والمدينَةِ فصلى عليهِ رسولُ اللهِ نَّهِ وجبريلُ والملائكةُ عليهِمُ السلام فلما فرغَ قال ياجبريلُ حَ بَلَغْ مساويةُ هُذِدِ المترِلَةَ وَلَ مرَتِهِ قَلْ هو الله أحدٌ قائماً وراكبًاً وم،شياً وتفويت ذكره والصلاة على أفضل خلقه بالكلمات التى تجرى فى المجالس الموجبة للعقوبة غالبا فى غاية من التفريط والاستهتار بجانب الحق سبحانه ورسوله صَّ له فعلم ان ذلك المجلس لما كان مظنة للذنب نزل ماوقع فيها منزلة الذنب فهددوا بذلك تنفيرا للناس عن خلو مجالسهم عن أحد الأمرين الذكراو الصلاة على النبي عيّ ل ﴿باب الذكر في الطريق ﴾ أى ماجاء فيه والطريق مؤثة معنوية ويقال فيها السبيل ( قوله الا كانت عليه ـرة) كذا فى نسخ الاذكار باثبات التاء فى كانت والذى رأيته فى أصل صحيح من كتاب ابن السني بحذفها ونصبترة وكأنه لكونه الرواية والافتقدم فى مثله جواز النصب والرفع والتذكير والتأنيث وتوجيه ذلك ظاهر ( قوله وروينا فى كتاب ابن السنى الح ) وأخرجه ابن الاثير فى أسد الغابة من حديث أنس قال نزل ١٧٧ ﴿ بابُ ما يقولُ إِذَا غَضِبَ ﴾ قال اللهُ تعالى والكاظِمِينَ الغيظَ الآيةَ، وقال تعالى وإِمَّا يُنْزَغَيْكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَمِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السميعُ العَليمُ، وَرَوَيْنَا فِى صَحِيحَى الْبُخَارِىِّ ومُسْلٍ جبريل على النبي صَّ له وهو بتبوك فقال بامخدمات معاوية بن معاوية المزنى بالمدينة فتحب أن تصلى عليه قال نعم فضرب بجناحه الأرض فلم تبق شجرة ولا أ كمة الا تضعضعت ورفع له بربوة حتى نظر اليه فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة فى كل صف ألف ملك فقال ◌َّ لّه لجبريل ياجبريل بم نال هذه المنزلة قال بحبه هل هو الله أحد وقراءته اياها جائياوذاهبا وقائما وقاعدا وعلى كل حال ، وقدروى فى كل صف ستون ألف ملك وروى من طريق أخرى عن أنس وفيها معاوية ابن معاوية الليثى ورواه بقية بن الوليد عن محمد بن زياد عن أبى أمامة نحوه وقال معاوية بن مقرن المزنى قال أبو عمر أسانيد هذه الاحاديث ليست بالقوية ومعاوية بن مقرن المزنى واخونه النعمان وسويدومعقل وكانواسبعة معروفين (١) فى الصحابة مشهورين قال وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه بغير ماذكر وفضل قل هو الله أحد لا ينكر اهـ ونقله المصنف فى التهذيب أيضا عن ابن عبدالبر وأقره عليه باب ما يقول اذا غضب ﴾ بكسر الضاد المعجمة = الغضب غليان دم القلب طلبا لدفع المؤذى عندخشية وقوعه أو للانتقام ممن حصل منه الافي بعد وقوعه وقيل عرض تتبعه غليان دم القلب لارادة الانتقام ويؤيد الاول حديث أحمد والترمذى أنه منّ الله قال فى خطبته الا إن الغضب جمرة تتوقد في قلب ابن آدم ألاترون الى انتفاخ أوداجه واحمرار عينيه الحديث ( قوله والكاظمين الغيظ ) أى الممسكين ما فى أنفسهم من الغيظ بالصبر فلا يظهرله تأثير فى الخارج وغرض الشيخ ان الله تعالى جعل هذه الاوصاف فى جملة أوصاف المحسنين الذين يحبهم رب العالمين والغيظ كما فى مفردات الراغب أشد غضب وهو الحرارة التى يجدها الانسان من فوران دم قلبه اهـ ( قوله وإما ينزغنك ) أى (١) على ( معرفون فى الصحابة مشهورون ) .ع (١٢ - خوحات - سادس ) ١٧٨ عنْ أَبِى هُريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صِلّهِ قَالَ لَيْسَ الشَّدِيدُ بالَّصْرَعَةَ إِما الشَّدِيدُ الذِىِ يْلِكُ نَفْسَهُ عِنْهَ الغَضَبِ، وَرَوينَا فِى صَحيحٍ مسلمٍ عنِ ابنِ مسْودٍ رضيَ اللهُ عَنْه قالَ قال رسولُ اللهِ عَّالِهِ مَا تَعْدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ قَلنَا الذِىِ لا تَصْرَعُهُ الرّجالْ، قالَ لَيْسَ بِذَلِكَ وَلَكِنَّهُ الذِى ◌َلِكُ نَفْهَ عِنْدَ الغَضَب. قلتُ الصُّرَعَةُ بضمُ الصَّادٍ، وفتحِ الرَّاءِ وأَصْلُهُ الذِى يَصْرَعُ النَّاسَ كَثِيراً كالْهُمْزَةِ وَاللّهْزَةِ الذِىِ يَهْمِزُهُم كَشِيرَاً، ورَوَيْنَا فِى سَنَن أَبِى ينخسنك بأن يحملك على وسوسة مالا يليق فاطلب العياذ بالله منه وهو اللوذ والاستجارة وان شرطية وماصلة وتزغ هو الفاعل وهو مصدر يراد به اسم الفاعل أى نازغ وختم بهاتين الصفتين المحيطتين ؛١ في الضمائر كذا فى النهر لأبي حيان ( قوله وروينا في صحيح مسلم الخ ) وعند أحمد والشيحين من حديث أبى هريرة مرفوعا ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب ( قوله تعدون) بفتح الفوقية وضم المهملتين قال المصنف أى نعتقدون ( قوله ليس بذلك) أى الذى ينصرف اليه اسم الصرعة عند الاطلاق ليس من تعتقدون بل هو الذى يملك نفسه الغ وفيه ان مجاهدة النفس أشد من مجاهدة العدو وهى الجهاد الا كبر والشجاعة الحقيقية ( قوله الصرعة الخ ) قال المنذري في الترغيب الصرعة بضم الصاد واسكان الراء من يصرعه الناس كثيرا حتى لا يكاد يثبت مع أحد وكل من يكثر منه الشىء يقال فيه فعلة بضم ففتح أى كهمزة لمزة فان سكنت ثانيه انعكس وصار بمعنى من يفعل به ذلك كثيرا اهـ وقال الكرمانى الصرعة بضم الصاد المهملة وفتح الراء الذى يصرع الرجل مكثرا فيه وهو بناء للمبالغة. كحفظة أى كثير الحفظ اهـ وقال في كتاب الايمان فى حديث عمر فى قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم الخ الفرق بين فعلة سا كن العين وفعلة متحركه ان السا كن بمعنى المفعول والمتحرك بمعنى الفاعل يقال رجل ضحكة بسكون الحاء أى مضحوك عليه وضحكة بحركة الحاء أى ضاحك على غيره وكذا همزة لمزة وهذه قاعدة كلية اهـ ( قوله بهمزهم) أى يغتابهم والهمز الاغتياب واللمز الاعابة ( قوله وروينا فى سنن أبى ١٧٩ دَاوَدَ والترْ مِدِىِّ وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ مُمَاذِينِ أَنَسِ الْجَهَىِّ الصَّحَابِىِّ رضى اللهُ عنه أَنَّ النَّبِيِّ مَُّّهَ قَالَ مَنْ كَظَمَ غَيظاً وهو قادرٌ على أَنْ يُتْغِدَهُ دَعَاهُاللهُ سُبْحَانَه وتعالى على رُوسِ الخلائقِ يوْمَ القِيَامَةِ حتى بخيِّرَهُ منَ الحورِ ماشَاءَ قال الترمْذِىُّ حديثٌ حسنُ، وَرَوَيْنَا فِى صَحيحَى البُخَارِىِّ ومسلمٍ عنْ سلَيَانَ بِنِ صُرَدٍ الصَّحَاءٌ داود الخ ) قال ابن حجر الهيتمى فى شرح الاربعين رواه أحمد وأصحاب السنن الاالنسائى اهـ (قوله وهو قادر على أن ينفذه) قيدفى حصول نواب كظم الغيظ المذكور ( قوله دعاه اللّه على رءوس الخلائق) أى تنويها بشأنه وتشريفا له وعند ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب من حديث أبى هريرة مرفوعا من كظلم غيظا وهو يقدر على انفاذه ملأ الله قلبه أمنا وأيمانا وعنده أيضا من حديث ابن عمر مرفوعا من كف غضبه ستر الله عورته ( قوله وروينا فى صحيحي البخاري ومسلم الخ) ورواه أبو داود والنسائى وفى رواية لأبى داود والترمذى والنسائى من حديث معاذ اللهم إنى أعوذ بك من شر الشيطان الرجيم كذا فى السلاح ( قوله عن سلمان بن صرد) الصحابى بضم الصاد وفتح الراء وبالدال المهملات مصر وف الخزاعى كان اسمه فى الجاهلية يسارا فسماه النبي ◌ّاللّه سلمانوكان خيرا فاضلاذادين وعبادة وشرف فى قومه سكن الكوفة أول ما كوفها سعد ونفى عنها الا عاجم وشهد مع على رضى الله عنه حروبه وكان ممن كتب الى الحسين بن على بعد موت معاوية فلما قتل الحسين سقط فى يده ندما فسار هو والمسيب بن نحبة الفزارى وجميع من خذل الحسين وقالوا مالناتوبة الاأن نطلب بدمه خرجوا من الكوفة مستهل ربيع الآخر من سنة خمس وستين ولوا أمرهم سليمان بن صرد وسموه أمير التوابين وساروا الى عبيد الله بن زياد وكان قد سار من الشام في جيش كبير يريد العراق فالتقوا بعين الوردة من أرض الجزيرة وهى رأس عين فقتل سليمان بن صرد وكثير ممن معه وحمل رأس سلمان الى مروان بن الحكم بالشام وكان عمر سليمان حين قتل ثلاثا وتسعين سنة روى لسليمان رضى الله عنه خمسة عشر حديثاً اتفقا منها على هذا الحديث وانفرد البخارى بحديث قال عَّ اللّه يوم الاحزاب اليوم نغزوهم ولا يغز ونا ١٨٠ رضي اللهُ عنهُ قَالَ كِنْتُ جالِساً معَ النَِّيُّ فِّهِ ورجلاَنِ يَسقبَّانِ وَأَحَدُهُما قَدِ احْمَرَّ وَجْهُ وانتفَخَتْ أَوْدَاجُهُ فَقالَ رسولُ اللهِعِلّهِ إِنِّى لِأَعْلُ كَلَمَةً لَوْ قالَهَا لذَهَبُ عنهُ ما يجدُ لو قال أَعوذُ باللهِ منَ الشيطانِ الرَّجِيمِ ذَهَبَ منه ما يَجِدُ فقالوا لهُ وخرج له الأربعة ( قوله ورجلان يستبان) بفتح التحتية وسكون السين المهملة وفتح الفوقية بعدها موحدة مشددة افتعال من السباب أى يسب كل منها صاحبه ( قوله وأحدهما قد احمر وجهه) أى من شدة الغضب لانه يثير فى القلب حرارة عظيمة قديقتل صاحبها باطفائها الحرارة الغريزية وقدلا لانتشارها فى بقية الأعضاء لاسيما الوجه لأنه ألطفها وأقربها الى القلب والبشرة لصمائها كالزجاجة تحكي لون ماوراءه ٧ ثم محل كون الحمرة تعلو وجه الغضبان إذا غضب على من دونه واستشعر القدرة عليه فان كان الغضب ممن فوقه وأيس من الانتقام منه انقبض الدم الى جوف القلب وكن فيه فصار حزناً فاصفر اللون أو من مساويه الذى يشك فى القدرة عليه تردد الدم بين انقباض وانبساط فيصير لونه بين حمرة وصفرة فالغضب فوران الدم وغليانه كما مر ( قوله وانتفخت أوداجه) فى النهاية الأوداج ما أحاط بالعنق من العروق التى يقطعها الذابح وإحدها ودج قلت هو بفتح الواو والدال المهملة وبالجيم قال في المصباح وكسر الدال لغة وقيل الودجان عرقان غليظان عن جانبى ثغرة النحر ومنه حديث فانتفخت أوداجه (قوله كلمة) المراد منها معناها اللغوى (قوله لذهب عنه) أى ببركتها (قوله ما يجد) أى ما يجده من الغضب الذى يخشى عليه منه وهذا مستمد من قوله تعالى وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله الآية ( قوله لوقالها الح) الجملة الاولى الشرطية وجوابها فى محل الصفة لـ كلمة وقوله لو قال الخ كذلك بدل من الجملة قبلها وقوله أعوذ بالله الخ خلف من الضمير العائد للموصوف ( قوله أعوذ ) أى أعتصم وألتجئ (بالله من الشيطان الرجيم) فانه هو الذى يثير الغضب فى القلب ويحسنه للانسان حتى يوقعه فى الهلاك الحمى أو الشرعى (قوله فقالوا) أى الصحابة الحاضرون (له) أى للرجل