Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ عَنْ عُمَّرَ بِنِ أبِى سَلَمَةَ رضيَ اللهُ عنهُما قالَ قالَ لِى رسولُ اللهِ عَ لَّ سَمِّ اللهَ وكلْ ييميزِكَ * قال ابن عبد البرانفرد خالد بوصله عن مالك وهو فى الموطأ مرسل قال فيه مالك عن وهب بن كيسان قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم بطعام فذكره مربسلا ، واتفق على ذلك جميع رواة الموطأ اهـ ووافق خالدا على وصله أبو عوانة فى مستخرجه أخرجه الدارقطنى فى غرائب مالك وقال تفرد بوصله خالد ويحي قال الحافظ هو من شيوخ البخارى لكنه أخرجه عن عبد الله بن يوسف وهو من رواة الموطأ مرسلا فكأنه رمز الي أن رواية من وصلة صحيحة ثم أخرجه الحافظ من حديث عمر بن أبى سلمة من طرق أخري وقال فى بعضها أخرجه أبوداود وابن حبان والله أعلم ( قوله عن عمر بن أبى سلمة) أبو سلمة كنية أبيه المسمى عبد الله رضي الله عنهما ابن عبد الأسد القرشى المخزومى وأمه أم سلمة زوج النبى عَ لّ أم المؤمنين، ولذا قال عمر كنت في حجر النبي صلي الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش فى الصحفة ، فقال يا غلام سم الله الح رواه مسلم (ولد عمر رضى الله عنه) بأرض الحبشة، وكان أبوه قد هاجر اليهافى السنة الثالثة من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتزوج صلى الله عليه وسلم أمه بعد موت أبيه عنها كما تقدم فنشأ فى حجره كان يوم الخندق هو وابن الزبير فى الطم حسان بن ثابت ، وكان عمره يوم قبض النبي صلي الله عليه وسلم تسع سنين شهد وقعة الجمل مع على رضي الله عنه واستعمله على البحرين روى له فيما قيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر حديثاً . فال المصنف فى التهذيب روى له البخاري منها حديثين قال فى الرياض المستطابة أنهما اتفقا منها على اثنين وخرج عنه الأربعة، وروى عنه عطاء وثابت مات سنة ثلاث وثلاثين فى خلافة عبد الملك (قوله سم الله) الأمر فيه للندب وهى سنة كفاية كما سيأتى، ولا خلاف في أن التسمية فى بدء كل أمر محبوب سنة مؤكدة وفي الحديث حصول السنة بلفظ بسم أنه لكن الاكمل إكمالها كما سيأتى بما فيه (قوله وكل بيمينك ) هذا مزيد على ما قصد في الترجمة ذكر استطرادا وهذا الامر على سبيل قيد الندب المؤكد ، ١٨٢ وروينَافِى سُنَنِ أبى داود والترمذِىُّ عنْ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالتْ قالَ رَسُولُ اللهِ صَِّ إِذَا أَ كلَ أحدُكُمْ فِليذْ كُرِاسمِ اللهِ تعالىَ فى أَوَّلِهِ وقيل وجوبا لما في غيره من الشره ولحوق الضرر بالغير وانتصر له السبكي وعليه نص الشافعى فى الرسالة ومواضع من الأم قال الحافظ ويدل على الوجوب ورود الوعيد فى الاكل بالشمال فى صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم رأي رجلا بأ كل بشماله ، فقال كل بيمينك ، فقال لا أستطيع فقال لا استطعت ، فيمْأ رفعها إلى فيه بعد لما لم يكن فى ترك الاكل باليمين عذر بل قصد المخالفة دعا عليه فشلت بده والا كل باليمين لأنها أقوى غالبا وأسبق للاعمال وأمكن فى فى الاشتغال ثم هى مشتقة من اليمن وهو البركة وقد شرف اللّه تعالي أهل الجنة بنسبتهم اليها كما ذم أهل النار بنتبتهم الى الشمال فاليمين وما نسب اليها وما اشتق منها محمود ممدوح لسانا وشرعا ودنيا وآخرة والشمال على النقيض حتى قال أبنلي، في يمنييديك جعلتني فأفرح أم صيرتني فى شمالكا واذا كان كذلك فمن الآداب المناسبة بمكارم الأخلاق والسيرة المرضية عند الفضلاء اختصاص اليمين بالاعمال الشريفة والاحوال النظيفة وان احتيج فى شىء منها الى الاستعانة بالشمال تكون بحكم التبعية واما إزالة الاقدار ومباشرة الامور الحسيسة فبالشمال وسبق لهذا المقام بسط فى باب كيفية لباس الثوب والنعل وخلعهما أوائل الكتاب والله أعلم بالصواب ( قوله وروينا فى سنن أبى داود والترمذى الخ ) هو من جملة حديث خرجه الحافظ من طريق الدارمى ولفظه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل طعاما فى ستة نفر من أصحابه فجاء أعرابي فأ كله بلقمتين فقال النبي صلي الله عليه وسلم أما إنه لو ذكر الله لكفاكم فاذا أكل أحدكم فليذكراسم الله تعالى فان نسى أن يذكر اسم اللّه تعالى فليقل باسم الله أوله وآخره حديث حسن أخرجه أحمد وابن ماجه ورجاله ثقات لكن عبد الله بن عبيد أي الراوى عن عائشة لم يسمع منها كما بينه فی تذهیب الهذیب، قال وقد جاء من طريق آخر بزيادة راو بينهما فأسنده الى عبد الله قال عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم عن عائشة رضى الله عنها فذكر ١٨٣ فإِنْ نَسِىَ أَنْ يَذْ كُرَ اسمَ اللهِ تعال، فى أولِهِ الحديث بتمامه أخرجه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائى والحاكم قال الترمذى حديث حسن صحيح وأم كلثوم هي بنت محمد بن أبى بكر الصديق ، قال الحافظ وهذا يخالف قول عبد الله بن عبيد الله عن امرأة منهم اذ هو ليثى مكي بحلاف أم كلثوم بنت محمد فانها تيمية مدنية ولذا قال المزى أم كلثوم الليلية المكية فاعتمد على قول الراوى عنها والعلم عند الله تعالى اهـ وقد أورد الحديث فى السلاح فى مکانین فیالاول منهما الى قوله لكفا كم وقد رواه الترمذى والنسائی وابن حبان فى صحيحه قال الترمذى واللفظ له حديث حسن صحيح ولم يذكر ابن ماجه فيمن خرجه ولعل مراد الحافظ أن أصل الحديث عنده وان لم يكن بهذه الزيادات المعقود لها الترجمة والله أعلم وفى الثانى باللفظ الذى أورده المصنف هنا الح وقال رواه أبو داود واللفظ له والترمذى والنسائى والحاكم وابن حبان فى صحيحيهما وقال الحاكم صحيح الاسناد اهـ واقتصر فى الحصن على اللفظ المرفوع الذى أورده المصنف وعزاه لمن عزاه له فى السلاح والله أعلم» قال الحافظ لحديث عائشة شاهد من حديث ابن مسعود أن رسول اللّه صَّ اله قال من نسي أن يذكر الله في أول طعامه فليقل حين يذكر باسم الله أوله وآخره فإنه يستقبل طعاماً جديداً ويمع من كان يصيب منه اخرجه الحافظ من طريق الطبراني فى الاوسط قال وأخرجه ابن حبان قال الحافظ ورجاله ثقات إلا انه اختلف فى سماع عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود من ابيه ولولا ذلك لكان على شرط الصحيح ام (قوله فان نسى أن يذكر اسم الله تعالى فى أوله) أى أول الا كل المدلول عليه بقوله أكل وألحق أصحابنا الشافعية بالنسيان ما إذا تعمد أو جهل وليس للخصم أن يقول الناسى معذور فليمكن من التدارك بخلاف المتعمد لان القصد من التدارك اضرار الشيطان بمنعه من طعامنا ولو نظر للعذر لمنع الشيطان عن مؤاكلة الناس ولم يحتج الى أن يجعل له طريقاً فالملحظ ليس العذر فحسب ومثل الا كل فيما ذكر في ندب الذكر المذكور كل ما يشتمل على أفعال متعددة من نحو اكتحال وتأليف ٠ ٠٠. ١٨٤ فليقلْ باسْمِ اللهِ أُولَهُ وَآخِرَه، قال الترمْذِىُّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٍ ؛ حسن صحيح * وشرب مالم يكره الكلام أثناءه كجماع ( قوله فليقل ) أى عند الذكر والامر للندب المؤكد وهل يأتى بالذكر الآتى بعد انقضاء الا كل أولا ? بالا ول قال بعض الشافعية وعللوه بان التسمية انما شرعت لدفع الشيطان من توصله إلى الطعام وقدفات، وبالثانى قال آخرون وقالوا إنها و إن شرعت لدفع الشيطان وقدفات فقد شرعت أيضاً ليقىء ما أ كله، وفصل آخرون بين ما إذا تذكر حال الاشتغال بمصالح الطعام ولو بعد الاكل والعهد قريب وبين ما اذا بعد وانقطعت النسبة والاوجه من هذه الاوجه أوسطها كما تقدم نقله بتعليله وبيان دليله بما فيه من اعتراض ورد فى باب ما يقول على وضوئه والله أعلم (قوله باسم الله أوله وآخره) الباء في باسم الله للاستعانة أو المصاحبة ويقدر المتعلق آكل والجار والمجرور فى محل الحال من فاعل الفعل المقدر وأوله وآخره منصوبان على الظرفية أى فى أوله وآخره هذا هو الجيد فيهما كما قاله البكرى ويجوز تقدير لفظ فى على حذف الجار وابقاء عمله والمراد منهما جميع أجزائه كما يشهد له المعني الذي قصدت التسمية له فلا يقال ذكرهما يخرج الوسط ، وأورد أنه كيف تصدق الاستعانة باسم الله فى الاول وقد خلا الاول عنها ، ودفع بان الشرع جعله انشاءاستعانة باسم الله فى أوله وليس هذا إخباراًحتىيكذب وبهذا يصير المتكلم مستعيناً فى أوله ويترتب على مارتب على الاستعانة فى أوله وهذا أوضح مما فى الحرز من قوله انه مستعين به فى أوله حكما لان -١١. المؤمن وشأنه هو الاستعانة به سبحانه فى جميع أحواله وان لم يجر اسم الله تعالي على أسانه لنسيانه اذ هو معفو عنه والله أعلم اهـ وسبق فى باب ما يقول على الوضوء الفرق بين التدارك بعد انقضاء الا كل وعدمه وبعد انقضاء الوضوء وعند الحنفية اذا ترك التسمية أون الوضوء لا يتداركها فى أثن ئه كما فى الحرز قال والفرق بين الوضوء والطعام أن الوضوء فعّل واحد غسل جميع أعضائه بخلاف الطعام فان أكل كل لقمة فعل على حدة ولذا كان العلماء يسمون فى كل لقمة ولعل الشارع اكتفى باوله دفعاً للحرج عن أكله ومع هذا ففضلاء الصوفية يسمون أيضاً فى كل عضو من أعضاء الوضوء اه وما ذكره من أن الوضوء فعل واحد لا يخفى ١٨٥ ورَوَيْنَا فى صحيحٍ مُسْلِمٍ عنْ جابر رضى اللهُ عَنَهُ قَالَ سمِعْتُ رسولَ اللهِ مَّه يَقولُ إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِيتَهُ فذكَرَ اللهَ تَعَالَىَ عندَ دُخولِهِ وعِدَ طَعَامِهِ قالَ الشيطانُ لامَبِيتَ لَكُمْ وَلاَ عَشَاءَ وإذًّا دخلَ فلمْ يَذْكُرِ اللهَ تعالى شِدَ دُخُولِهِ قالَ الشَّيْطَانُ أَدْرَ كْتُمُ الَبيتَ وإذَا لَمْ يَذْكَرِ اللّهَ تَعَالَى عِدَ طعامِهِ قالَ أَدْرِكْتُمُ المبيتَ وِالعَشَاءَ * وَرَويْنا فى صحيحٍ مُسْلم أيضاً فى حدِيثِ أنس المشتَمِلِ عَلَى مُعَجْرَةٍ ظَاهِرَةٍ مِنْ مُعْجَرَاتِ رَسْ لِ اللهِ عَلِّ لْمَ دَعَاهُ أَبُوْ طِلْحَةَ وأُمُّ سَلِيمٍ للطعامِ قال ثمّ قالَ الذيُّعَلَّه ما فيه فتأمل ( قوله وروينا فى صحيح مسلم الخ ) تقدم تخريجه والكلام على ما يتعلق بمعناه فى باب ما يقول إذا دخل بيته فى أوائل الكتاب ( قوله وروينا في صحيح مسلم أيضاً الخ) لفظ الحديث عن أنس قال أمر أبو طلحة أم سليم أن تجعل للنبي عَّ له طعاما يأكل منه ثم بعثني أبو طلحة الي رسول اللّه عَّ اله فاتيته فقلت بعثني إليك أبو طلحة فقال للقوم قوموا فقاموافا نطلق وانطلقوا معه فلقينا أبو طلحة فى الطريق فقال يانى الله انما صنعت لك طعاما لنفسك خاصة فقال لا عليك انطلق فانطلقوا وجىء بالطعام فوضع رسول اللّه عَّ اللي بده فى الطعام وسمى عليه ثم قال ائذن لعشرة فأذن لهم فقال لهم كلوا باسم الله فأ كلوا حتى شبعوا ثم قال ائذن لعشرة فعل ذلك بثمانين رجلا ثم أكل رسول اللّه عَّ الهي وأكل أهل البيت وتركوا سورا، قال الحافظ بعد تخريجه بهذا اللفظ أخرجه مسلم أى أخرج هذا المعني لا بخصوص هذا المبنى قال المصنف فى شرح مسلم أخرجه مسلم عن أنس حديثين الاول من طريق والثانى من طرق وهما قضيتان جرت فيهما المعجزنان أى تكثير الطعام القليل وعلمه عَّ اللّهِ بكفايته لهم وغيرهما من المعجزات ففى الحديث أن أبا طلحة وأم سليم أرسلا أنسا الى النبي صَّ له بأقراص شعير قال أنس فوجدت النبى ١٨٦ آئْدَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذْنَ لهمْ فِدَخَلُوا فقالَ النَّىُّ ◌ِلّهِ كُلُوا وَسَمو! اللهَ تعالى فَأَ كَلُوا حتىٍّ فَعَلَ ذَلكَ بِنَّانِنَ رجلاً * عِنَّ جالسا فى المسجدومعه الناس فقبلت (١) عليهم فقال أرسلك أبو طلحة فقات نعم فقال الطعام فقلت نعم فقال عبّ له لمن معه قوموا فانطلق فانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة ياأم سليم قد جاء رسول اللّه عَ خله بالناس وليس عندنا ما نطعمهم قالت اللّه ورسوله أعلم فانطلق أبو طلحة حتي آفي النبي صَ لّهِ فاقبل عَّ لِّ معه حتى دخلا فقال صَّ اللّ هلمى ماعندك يا أم سليم فاتت بذلك الخبز فامر به صبّ اللّه ففت وعصرت عليه عكة لها فاَ دمته ثم قال فيه رسول اللّه صَّ الي ماشاء الله أن يقول ثم قال ائذن لعشرة فاذن لهم فاكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة فاذن لهم فاكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا حتى أكل القوم كلهم وشبعوا والقوم سبعون أو ثمانون رجلا، والحديث الآخر فيه أن أنا قال بعثني أبو طلحة الي رسول اللّه صَ لّه لا دعوه وقد جعل طعاما فاقبلت ورسول اللّه عَّ اللّه مع الناس فنظر الي فاستحييت فقلت أجب أبا طلحة فقال للناس قوموا وذكر الحديث وأخرج لهم شيئا من أصابعه وهذا الحديث قصة أخري بلاشك وفيها مافى الحديث الاول وزيادة علم من أعلام النبوة وهو إخراج ذلك الشىء من بين أصابعه الكريمة ◌َّ لهاه (قوله ائذن لعشرة الخ) إنما لم ياذن لهم دفعة واحدة لئلا يقع نظرهم على الطعام فيتقالوه فتذهب منه البركة أو لأن الإناء لم يسع استدارة أكثر من عشره ثمة أو لان المكان لا يتسع لأكثر من ذلك العدد ( قوله وسموا اللّه) أى اذكروا اسم الله تعالى على الطعام ولا تكفي تسمية الاولين وقولهم ان التسمية من واحد تكفى عن الباقى محمول على جماعة يعدم العرف مجتمعين وما هنا ليس كذلك لانقطاع تسمية الاولين بقيامهم والله أعلم، قال المصنف فى الحديث تكثير الطعام وعلمه صّ اللّه بان هذا القليل يكفى الكثير اهـ ثم اختلف العلماء فى أن تكثير الطعام القليل الذى هو من معجزاته مصير اله هل هو بايجاد معدوم أو بإيقاع البركة فى الموجود والاجزاء به مع قلته (١) بفتح الباء، وفى نسخة ( فاقبلت) . ع ١٨٧ ورَوِينَا فى صحيحِ مُسلِمٍ، أيضاً عَنْ حُدَيْفَةَ رضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّاً إذا حَضَرْنَا مَعَ رسولِ اللهِ عَِّ طعاماً لمْ نَضَحْ أَيْدِيَنَا حتىَّ يَبْدَأْ رَسُولُ اللَّهِ عَ لَهِ فَيَضَعَ يِدَهُ وإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طعاماً فجاءَتْ جاريةٌ كاَنْها تُدْفَعُ قَدَهَبَتْ لتضَعَ يدَهَا فى الطّعامِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِعَ لَّهِ بَيَدِهَا ثُمْ جاءَ أعرَابِىٌّ كَأَّمَا يُدْفَعُ فَأَخْذَ بِيدِهِ فَقالُ رسولُ اللهِوَ الْهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ يستحِلُّ الطعامَ أَنْ لأُيَدْكَرَ اسْمُ اللهِ عليهِ وإنّهُ جاٌ هذِهِ الْجَارِيةِ لِيَسْتَحِلْ بها معجزة؟الاول عليه الاكثر والله أعلم ( قوله وروينا فى صحيح مسلم الخ) قال فىالسلاح و رواه أبو داود والنسائی ولفظ أبى داود وان بده لغی یدی مع أيديهما اهـ .ذكر الحافظ مثله ولم ينبه على ما أشار اليه فى السلاح وخرجه الحافظ عن حذيفة من وجه آخر وقال زاد فى أوله فكف ێ بده وفى آخره وإنهلمارآ نا كففنا أيدينا جاء بهذين يستحل بهما قال وفي السند شذوذ ( قوله كنا إذا حضرنا مع النبي صَُّلّهِ طعاماً لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول اللّه صَّ اللّه) قال المصنف فيه يزن هذا الأدب وهو أنه يبدأ الكبير الفاضل فى غسل اليد للطعام وفى الاكل ( قوله كأنها تدفع) وفى رواية لمسلم كأنها تطرد وفي نسخة من السلاح كأنما تدفع بالم محل هاء الضمير قال المصنف يعنى لشدة سرعتها ( قوله ثم جاءأعرابي الخ) كذا عند مسلم في رواية له ووقع له فى رواية أخرى قوله (١) قدم مجيء الاعرابى قبل مجىء الحارية أى عكس ما فى الروايتين المذكورتين قال المصنف وجه الجمع بينهما أن المراد بقوله فى الثانية قدم مجيء الاعرابى الح انه قدمه فى اللفظ بغير حرف ترتيب فذكره بالواو فقال جاء أعرابى وجاءت جارية والواو لا تقتضى الترتيب وأما الرواية الاولى فهى صريحة فى الترتيب فتعين حمل رواية الواو على رواية ثم ويبعد حمله على واقعتين أه ( قوله إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه) قال (١) الضمير فى (قوله) يعود على مسلم والضمير فى (قدم) يعود على الراوى وهو عيسى بن يونس وجملة قدم الخ من كلام مسلم ع . ١٨٨ فَأَخَدْتُ بيدِهَا فجَاءَ بِهَذَا الْآَعرَاِ لَيَسْتَحِلُ به فاخَدَت بيدِهِ المصنف معنى يستحل يتمكن من أكله ومعناه أنه يتمكن من أكل الطعام إذا شرع فيه إنسان بغير ذكر الله تعالى واما إذا لم يشرع فيه أحد او شرع بعضهم دون بعض لم يتمكن منه (١) ثم الصواب الذى عليه جما هير العلماء من السلف والخلف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين ان هذا الحديث وشبه من الاحاديث الواردة فى أكل الشيطان محمولة على ظواهرها وأن الشيطان يأكل حقيقة إِذالعقل لا يحيله والشرع الا بفكره فوجب قبوله واعتقاده اهـ كذا فى النسخة المنقول منها. الظاهر ان فى النسخة سقطا (٢) إذقوله آخراً اوشرع بعضهم دون بعض يقتضى ان الشيطان لا يتمكن منه حينئذ حتى يشرع الباقون ويترك الكل التسمية وقوله اولا لان الشيطان يتمكن منه إذا شرع فيه انسان بغير ذكر الله ينافيه إلا ان يقال ينزل كلامه على حالين ما إذا كان الاكل واحداً فشرع فيه بغير دكر فيتمكن منه الشيطان حينئذ وما إذا كانوا جماعة فلا يتمكن إلا بفعل الكل مع ترك الذكر وفيه مافيه والله أعلم وعلى هذين الحالين ينزل كلامه فى الموضعين قال البيضاوي كأن ترك القسمية إذن من اللّه تعالى للشيطان فى التناول كما أن القسمية منع له عنه نقله الطبي وقيل معنى يستحله يصرف قوته فيما لا يرضاه الله تعالى أى لا يكون ممنوعاً من التصرف فيه إلا بذكر اسم اللّه عليه قال المصنف فى شرح مسلم وينبغي أن يسمى كل واحد من الآكلين فان سمى واحد منهم حصل أصل السنة نص عليه الشافعى ويستدل له بأن التى معدّ الله أخبر بأن الشيطان انما يتمكن من الطعام إذا لم يذكر اسم الله عليه وهذا قد ذكر اسم الله عليه ولأن المقصود يحصل بواحد ثم أيده أيضاً بحديث الذكر عند دخول المنزل وقد سبق فى باب ما يقول إذا دخل منزله أوائل الكتاب وذكره المصنف هنا أيضاً ووجه التأبيد انما يظهر ان كان (١) عبارة شرح مسلم فى النسخة التى بيدنا: واما إذا لم يشرع فيه أحد فلا يتمكن وان كان جماعة فذكر اسم الله بعضهم دون بعض لم يتمكن منه اهـ (٢) بل فيها سقط وتصحيف يعلم مما ذكرناه وعلى ماذكر ناه لا اشكال أصلا. ع ١٨٩ والذِى نَفْسي بِيَدِهِ إِنّ يَدَهُ فى يَدِى مَعَ يَدِهِمً ثم ذَكَرِ اسْمَ اللهِ تعالىَ وأكلَ * وروَيْنَا فِى سُبْنِ أَبِى دَاوُدَ والنِّسَائِىُّ عَنْ أَمَيَّةَ بِنِ مَخْشِيّ الصحابىِّ رضيَ اللهُ عِنْهُ قالَ كَانَ رسولُ اللهِ عَظِِّ جَالِسًا وَرَجُلٌ يَأْكُلْ فَلْ يُسَمُ حتّىَّ لْ يَبْقَ مِنْ طعَامِهِ إِلاَ لَقْمَةٌ فَمَّا رَفَها إلى فيرٍ قالَ باسمٍِ اللهِأُولَهُ وَآخِرَهُ فَضِحِكَ الدّبِىُّ ◌ِ لّه يذكر فيه مبنياً للمفعول أما إذا كان مبنياً للفاعل ومرجع الفاعل فيه الرجل فلا يظهر التأييد المذكور والله أعلم ( قوله والذي نفسي بيده ) فيه الحلف بلا استحلاف وهو جائز بل مندوب لتأكيد الامر الذى يعتنى بتأكيده وتقويته وقوله نفسی بسكون الفاء أى روحى وقوله بيدهأى بقدرته ( قوله إن يده) أى الشيطان (قوله مع يدها ) قال المصنف في شرح مسلم هكذا هو في معظم الاصول بدها وفى بعضها يدهما وهذا ظاهر والتثنية تعود إلي الجارية والاعرابى ومعناه أن يدالشيطان فى بده صَّ له مع بد الجارية والاعرابى وأما على رواية يدها بالافراد فيعود الضمير على الجارية وقد حكي القاضى عياض ان الوجه التثنية والظاهر ان رواية الافراد مستقيمة فان اثبات يدها لا تنفي يد الاعرابى بل هى ساكتة عنها فان صحت الرواية بالافراد وجب قبولها وتأويلها على ما ذكرناه واللّه أعلم اهـ ( قوله ثم ذكر) أي النبي صَّ اله (اسم اللّه تعالي) على الطعام (وأكل) ( قوله وروينا فى سنن أبى داود الخ ) قال فى السلاح واللفظ لأبي داود وأخرجه الحاكم فى المستدرك وقال الدار قطنى لم يسند أمية عن النبى عَّ اللّه غير هذا الحديث اهـ وقال الحافظ بعد تخريج الحديث هذا حديث غريب أخرجه أبو داود وأخرج الحاكم بسنده إلى الطبرانى عن جابر بن صبح حدثنى المثني وصحبته الي واسط فكان إذا أكل سمي فاذا صار إلي آخر لقمة قال بسم الله أوله وآخره فقلت له فى ذلك فقال حدثنى ابن أمية فذكر الحديث بنحوه ثم قال الحافظ أخرجه أحمد والنسائي ( قوله عن أمية بن مخشى الصحابى رضى الله عنه) بصرى يكنى أباعبد الله قاله أبو نعيم وأبو عمر وقال ابن منده الخزاعى وهومن الازد ولا يعرف له غير هذا الحديث كذا فى اسد الغابة وفى شرح المصابيح للعاقولي قال ابن أبى حاتم فى كتاب ١٩٠ ثم قال مَازالَ الشيطانُ يَأْ كلُ مَعَهُ فَّا ذَكَرَ آسمَ اللهِ اسْتْقَاءَ مَا فِى بِطْنِهِ، قُلْتُ مُخْشِ بفَتْحِ المِيمِ وإسْكانِ الْخَاءِو كسيرِ الشَّيْنِ المعجمتين وتشدِيدِ الياءِ، وهذا الخَدِيثْ محمولٌ عَلَى أَنْ النبىَّعِلِّمْ يَعْلِمْ ◌َرْكَهُ التسميَةَ إِلَّفى آخرِ أمرِ هِ إذْ لوْ عَلِمَ ذَلِكَ لم يَسكُتْ عنْ أَمْرِهِ بالنسِْيةِ * وروينا فى كتَابِ الترمْذِىِّ عنْ عائشَةَ رَضِي اللهُ عَها قالتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ يَأْ كلُ طَعَاماً فى ◌ِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَكَلُهُ بُقْمَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ أما إِنْهُ الجرح والتعديل أمية بن مخشى له صحبة روى عنه المثنى بن عبد الرحمن بن مخشى سمعت أبى يقول ذلك وقال ابن عبد البر في استيعابه روى عنه المثنى بن عبد الله بن مخشى وهو ابن أخيه له حديث واحد عند الاكل يعنى هذا الحديث ( قوله استقاء الشيطان ٧) أى ما فى بطنه ولا يلزم منه غسل الاناء وان حملناه على الحقيقة كما هو الأرجح فى مثله لما تقدم عن شرح مسلم للمصنف لانه ليس فيه ان الاستقاءة فى نفس الاناء إذ يحتمله ويحتمل أن يكون خارجه وطهارة الاصل لكونها الاصل المحقق لا ترفع بذلك والله أعلم (قوله مخشى بفتح الميم واسكان الخاء وكسر الشين المعجمتين) هذاهو الصواب ويوجد فى بعض النسخ المعجمة فيوهم أن الحاء مهملة وهو من تحريف الكتاب والله أعلم ( قوله وروينا فى كتاب الترمذى الح ) هو طرف من حديث طويل تقدم تخريجه في أول هذا الباب ( قوله طعاماً ) تنوينه للتفكير لا للتكثير إذ يأباه أ كله فى لقمتين وقيل انه للتكثير ويدل عليه قوله فى ستة من أصحابه ويجاب بأن كفايتهم بذلك الطعام مع قلته من جملة معجزانه عي له ومن التواضع قعوده مع أصحابه وأ كله معهم بحيث يقدم الغريب فيأكل معه ( قوله فجاء أعرابى ) تقدم الكلام في معنى الاعرابي فى باب تنزيه المسجد عن الاقدار واخبار عائشة عما ذكر فى الخبر إما عن رؤيتها وذلك قبل الحجاب أو بعده واقتصرت على رؤية الاناء ولا يلزم منه رؤية الاعرابى أو عن خباره عَّ له أو من غيره وعلى الاخير فالحديث مرسل صحابي وهو حجة خلافاً للاسفراينى ( قوله بلقمتين) الباء فيه بمعنى فى ووقع فى بعض النسخ فى الشمائل فى لقمتين ( قوله ١٩١ لوْ سَمِّ لكفا كُمْ قَال الترْمِذِىُّ حَدِيثٌ حَنٌ صحيحٌ لوسمى ) وفى لفظ أما إنه لو سمى وفى لفظ لوسمى الله تعالى أى لوقال الاعرابى باسم اللّه لكفاكم أي واياى وفى نسخة من الشمائل لكفانا وفى نسخة لكفاهم ويدخل فيه الاعرابى أيضا وذلك لان الشيطان ينتهز الفرصة وقت الغفلة عن ذكر الله وهذا تصريح بعطم بركة التسمية وفائدتها والمعني أن هذا الطعام القليل كان الله يبارك فيه معجزة لي وكان بذلك يكفينا لكن لما ترك القسمية انتفت تلك البركة وفيه كمال المبالغة فى زجر تارك التسمية على الطعام لان تركها يمحق الطعام كذا فى بعض شروح الشمائل ثم هذا الحديث بظاهره بشكل على ما تقدم عن الشافعى مما سيأتى فى الكتاب ان تسمية واحد من الحاضرين تكفي فى دفع الشيطان عن الطعام وسبق دليله فى كلام المصنف فى شرح مسلم واجيب بانشيطان الرجل جاءمعه فلم تكن التسمية السابقة على مجيئه مؤثرة فيه ولا هو سمى فتكون تسميته مانعة من أكل شيطانه معه أشار اليه الطيبى واستحسنه ميرك ثم قال لكن ليس صريحاً فى دفع التناقض بين الحديث وبين ماقاله الشافعى قال فالاولى أن يقال كلام الشافعى محمول على انه مخصوص بما إذا اشتغل جماعة بالا كل معاً وسمي واحد منهم فينئذ تسمية هذا الواحد تجزىء عن الباقين من الحاضرين لاعن شخص لم يكن حاضراً معهم وقت التسمية إذ المقصود من التسمية عدم تمكن الشيطان من اكل الطعام مع الانسان فاذا لم يحضر انسان وقت التسمية عند الجماعة لم تؤثر تلك التسمية فى عدم تمكن شيطان ذلك الانسان من الأكل معه فتامل اهـ وأجاب ابن حجر الهيتمى فى شرح الشمائل عن مثل حديث (١) الباب بان الواقعة واقعة حال محتملة لان يكون قعوده بعدانصرافهم بدليل ((ثم)) - أي فى ذلك الحديث والفاء فى حديث الباب -- قال وهذا الجواب متعين وهو وان كان بعيداً من سياق حديث الباب إلا أن الجمع بين الاحاديث يحتمل فيه نحو ذلك لما فيه من اعمال كل وعلى هذا فيكون قوله اما أنه لو سمي صدر منه صلى الله عليه وسلم بعد قيامه وقيام من معه ومعنى لكفاكم أى لو احتجتم اليه ثانياً وكان ذلك الجاءى سمى عند جلوسه وحده (١) فى النسخ ( مثل هذا حديث ). ع ١٩٢ ورويْنا عنْ جَابِرٍ رَضِىَ اللهُ عَنَه عنِ النبيُّ عَ لّم قال عليه لكفاكم عن الاحتياج اليه والله اعلم قال ابن حجر واما الجواب بان لهذا الجاءى شيطانا جاء معه فلم تؤثر فيه تسميتهم ولا هو سمي فغير صحيح لان التسمية اول الطعام متكفلة بمنع الشيطان منه إلى فراغ اولئك الآكلين فان قلت قضية الحديث اي حديث إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وطعامه الح فانه يصرح بأنه انما يتمكن منه إذا لم يذكراسم الله تعالى عليه فقضيته انه إذا سمى الله تعالى عليه امتنع الشيطان منه وان فرغ الأولون منه ثم قعد غيرهم ولم يسم ، قلت لو سلم ان ذلك قضيته لكانت القاعدة أن يستنبط من النص معنى بخصصه (١) وهو هنا أن المجتمعين ومن لحقهم قبل فراغهم منسوبون للمبسمل تابعون له فسرت البهم بركة التسمية ، فشملت من معه وشملت من لحقهم بركتها تبعاً ومن لحقهم أيضاً وهكذا ، أما من جاء بعد فراغ الجميع فقد انقطعت نسبته عنهم وعد الطعام بالنسبة إليه بمنزلة الطعام الجديد ولو أخدنا بعموم ذلك الحديث واطلاقه لافتضى أن الطعام إذا كثر وتناوله واحد أو جماعة أياما متعددة كفت تسمية واحد من الأولين عن جميع تلك المرات وان تباعد ما بينها ، وكلام أئمتنا كالصريح فى خلاف ذلك اهـ ( قوله وروينا عن جابر) كذا في الاصل غير سبين من خرجه (٢) وهو فى كتاب ابن السنى كما قال الحافظ ووقع لنا فى غيره بأنم سياقا منه خرجه عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من نسى أن يذكر الله فى أول طعامه فليذكر اسم الله فى آخره وليقرأ قل هو الله أحد)) قال أبو القاسم اللخمى تفرد به حمزة النصبى أى فى كلا الطريقين (٣)، قال الحافظ وهو وضاع عند أهل العلم بالرجال . قال البخاري فى الضعفاء حمزة منكر الحديث وأخرجه ابن حبان فى كتاب الضعفاء قال كان حمزة يروى الموضوعات عن الثقات كأنه المتعمدلها لا تحل الرواية عنه اهـ ، وقد اشتدانكار الامام البيهقى على الشيخ أبى محمد الجو يني ادخاله هذا الحديث وغيره من الموضوعات كحديث المشمس في كتابه المحيط ، وقال ان إمامنا الشافعى كان شديد الحرص على تجنب مثل هذا ، (١)،(٢)، (٣) في النسخ (تخصيصه)(ممن خرجه)، (كلام الطريقين). ع ١٩٣ مَنْ نَسِىَ أنْ يُسَمِىَ عَلى طَعامِهِ فَلْيَقَرَأُ قُلْ هَوَ اللهُأَحَدٌ إذا فَرَعَ * قَلْتُ أْمَعَ العلَمَاءِ عَلى أَسْتِحْبَابِ النَّسْمِيَةِ عَلى الطعامِ فى أوَّلِهِ فإِنْ تَرَكَ فى أولِهِ عامِداً أوْ ناسِياً أَوْ مُكْرَهاً أَوْ عاِجِزَاً لِاِرِيضِ آخَرَ ثّ ◌َّنَ فى أثناءِ أَكْلِهِ اسْتُحِبَّ أَنْ يُسمِىَ لِلْحديثِ المُتْقَدِّمِ ويقولَ والافكار على من يتعمده، في كلام كثير فى جزء مشهور يسمى رسالة البيهقي الى الجويني والله أعلم اهـ ثم مدار الحديث عند الجميع على حمزة وقد علمت حاله وهو بروبه عن أبى الز بير عن جابر ( قوله من نسى أن يسمى اللّه الخ ) قال ابن حجر الهيتمى فى الامداد وفى حديث عن أى يعلى الموصلي وعيره مرفوعا من قرأ لأيلاف قريش أمن من كل خوف وهو يؤيد ما قيل انها أمان من التخمة فينبغى قراءتها أيضاً بعد الأكل، وحكمة قراءتها تنزيه الباريء سبحانه عن أن يطعم أو يشرب لان الصمد هو الذى لا جوف له والتذكير بنعمة الاطعام من الجوع مع التبرك بها لدفع ما يخاف من غوائل الطعام ( قوله أجمع العلماء على استحباب التسمية الخ) اى وان كان الآ كل جنبا (١) أو نحوه لكن لا يقصد بها القرآن (قوله فان تركه فى أوله عامداً الخ ) ألحق أصحابنا هذه الاحوال بالحال المنصوص عليها فى الخبر وهو حال النسيان بجامع الترك فى كل، وأيضا فالمراد من الاتيان بها للناس إيذاء الشيطان ليتقيا ما أ كله وهذا القدر يطلب من الجميع وليس الملحظ كونه معذورا فى الترك إذ لو لحظ ذلك لمنع الشيطان من مؤا كلته ولم يحتج الى أن يجعل للناسى طريق فى ذلك كذا قيل ولا يخفى مافيه ، والمرادالا كراه على ترك التلفظ بهذا الذى هو مدار الاعتبار فى الاذكار اللفظية وبه يندفع ما فى شرح الشمائل للقارئ* من قوله الا كراه أشد عذراً من الجهل والنسيان مع أنه لا بتصور منعه عن البسملة الا جهرا أو لسانا(٢) فينئذيكتفى بالذكر قلباوان ظاهره أن الذكر القلى المأتي به حال الاكراه مغن فى دفع الشيطان عن الاطعام بعد زوال الاكراه ولا يحتاج فى دفعه الى قوله باسم الله أوله وآخره ولا يخفى بعده (١)، (٢) هذا الصواب وفى النسخ تصحف. ع (١٣ - فتوحات - خامس) ١٩٤ باَسْمِ اللهِ أوَّلَهُ وَآخِرَهُ كما جاءَ فِى الْحَديثِ، والنَّسْيَةُ فى شُرْبِ الماءِ واللبنِ والعَسلِ والمَرَقِهِسَائِرِ المشروباتِ كَالنَّسْمِيَةِ فى الطّعامِ فى جميعِ ما ذكرْ ناهُ، قال العلماءِ مِنْ أصْحًا بِنا وغيرِ هِمْ ويُستحَبُّ أَنْ يَحَهَرَ بِالنّسْيَةِ لِيكُونَ فِيهِ تَذْبِيه لِغِيْرِهِ عَلى التسمِيَّةِ ولِيقَتَدَى بِهِ فِى ذَلِكَ واللهُ أعلمُ ﴿فصلٌ﴾ مِنْ أَهَمِّ مَا يَنْبِغِ أَنْ يُعْرَ فَ صِفَةَ الدّسْمِيَةِ وَقَدرُ المَجْزِىِمِنها فاعلم أنّ الأَفْضَلَ أن يقولَ باءِ اللهِ الرَّحْنِ الرَّحِيمِ فَإِنْ قال باسْمِ اللهِكَفَاهُ وحَصَلَتْ السُّهُبِسَوَاء فى ذلِكَ الْنُبُ والحائِضُ وغيْرُهما ويَنْبَغَىْ أَنْ يُسَمِّىَ كُلُّ واحدٍ مِنَ الآ كِلِينَ اما أولا فالظاهر ان الشيطان لا يندفع عن الطعام بالذكر القلئ ولو مع العذر كما سبق الايماء اليه وبفرضه فالظاهر أنه عند زوال العذر يأنى بما ذكرو الله أعلم ( قوله بسم الله أوله وآخره) ظاهر الحديث أنه يقتصر على ذك اذا أتى بها فى الاثناء ولا يطلب منه ان يزيد الرحمن الرحيم وهو محتمل ويحتمل أن هذا أقل ذلك وان زاد ذلك كان حسنا والاول أقرب الى عباراتهم ( قوله ليكون فيه تنبيه رفيقه الخ ) اى وليشرد (٣) الشيطان كما فى شرح الشمائل للهروي القارئ. فصل ... واعلم أن الافضل الح ) قال الحافظ ولم أرلما ادعاه من الافضلية دليلا قال وما فى الاحياء أنه لو قال فى كل لقمة بسم اللّه كان حسنا وأنه يستحب أن يقول فى الاولى بسم الله، ومع الثانية بسم الله الرحمن، ومع الثالثة بسم الله الرحمن الرحيم فلم أر لاستحباب ذلك دليلا أما التكرار فقد بين وجهه بقوله حتى لا يشغله الا كل عن ذكر الله اهوعبارة شرح مسلم للمصنف فيها اجمال واحتمال وهى ((ويحصل التسمية بقول بسم الله فان قال بسم الله الرحمن الرحيم كان حسنا)) فان الحسن يستعمل فى المباح، ومنه قول الشافعى: رأي أجزاء البيت قبل حسن، (٣) فى نسخة (ويسوء). ع ١٩٥ فَلَوْ سَى وَاحِدْ مِنْهُمْ أجْزَا عَنِ الباقينَ نَصَّ عَليْهِ الشافىُّ رَضِىَ اللهُ عَنَهُ وقدْ ذكَرْتُهُ عَنْ جَماعَةٍ فى كِتَابِ الطَّقَاتِ فِى تَرْجَمَةِ الشافِعُوهُوَ شَبِيهُ بِرَدِّ السلامٍ وٍتَشْميتِ العاطِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ فيهِ قَولُ أحَدِ الجماعَةِ ﴿بابُ لا يَعيبُ الطعام والشرابَ﴾. وتستعمل بمعني السنة، وعند المالكية التسمية على الطعام والشراب واجبة وجوب السنن لا أنه يأثم بتركه . قال الشيخ يوسف بن عمر الفاسى فى شرح الرسالة ، قال أبو عمر بن عبد البر الاجماع فى التسمية عند الأكل والشرب انها غير واجبة ، فاذا ثبت أن التسمية غير واجبة حمل قوله فواجب عليك أن تقول اذا أكلت أوشربت بسم الله على وجوب السنن (١) اه وهى بسم اللّه. قال الفا كهانى قال بعض شارحى الرسالة ليس له أن يقول الرحمن الرحيم فان فعل فلا شيء علىه اهـ (قوله ولو سمى واحد منهم أجزا عن الباقين) وكذا يجزئ عمن لحقهم أو لحق من لحقهم تبعا لها كما علم من كلام شرح الشمائل السابق فان جاء واحد أوجمع بعد فراغ الجميع فلا تكفي التسمية السابقة بالنسبة اليه أواليهم قال ووقع التردد فما لوكثر الآكلون كثرة مفرطة واتسع خطتهم بحيث لا ينسب عرفا أولهم لآخرهم وسمى واحد حال اجتماع الجمع هل يكفي عنهم حينئذ والذى يتجه أنه لا يكفى لان انتفاء النسبة العرفية يقتضى انتفاءها حقيقة والمدارهنا ليس الا عليها اهـ وفارق كون التسمية فى الطهارة من نحو الوضوء والغسل سنة عين ما هنا بأن الطهارة عمل ينفرد به الانسان فكانت التسمية مطلوبة من كل عامل بانفراده أما نحو الا كل ففعل يقع من جماعة في آن واحد فكفت تسمية البعض منهم والله أعلم ﴿ باب لا يعيب الطعام والشراب﴾ اى إن اعابتهما ترجع الي اعابة فعل الله سبحانه ان لم يكن للانسان دخل فيه كالثمار ونحوها أو يترتب عليه كسر خاطر الصانع ان كان للانسان فيه كسب من نحو المطبوخ والله أعلم، وأيضا فان عيب الطعام من شأن المترفين المتكلفين وهو (١) فى النسخ اسقاط ((على)).ع ١٩٦ رويْنا فى صَحيحَ الْبُخارىِّ ومُلِمْ عَنْ أَبِى هْرِيْرَةَ رَضِي اللهُ عَنَهُ طعاماً قَطُّ إِنِ اشْتُهَاهُ أَكَلَهُ وإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ قال ما عابَ رسولُ اللهِ عَ اله وفى روايٍّ لِسْمِ وإنْ لِمْ يَشْتَهِ سَكْتَ * ورويْنا فى مُنَّنِ أبي داود والترْمنِيِّ وآنْنِ مَاجَهْ خلاف شعار الصالحين ( قوله روينا فى صحيحى البخارى ومسلم الح ) وأخرجه أبو داود وفى رواية لجرير أحد رواته عن الأعمش عن أبى حازم عن أبي هريرة شيئاً بدل طعاما وفيها وان كرههه تركه قال المصنف فى شرح مسلم بعد كلام نقله عن الدارقطنى فى بعض طرق مسلم فى الحديث : وعلى كل حال فالمتن صحيح لا مطعن فيه بوجه اهـ وعند الترمذى في شمائل من حديث هند بن أبي هالة لم يكن اى النبي صلي الله عليه وسلم يذم ذواقا ولا يمدحه ، قال شارحها أما نفى الذم فلكونه نعمة ودم النعمة كفران وشعار للمتكبرة والمتجبرة . وأمانفي مدحه فلكون المدح يشعر بالحرص وانشره ( قوله ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما الخ ) قال المصنف فى شرح مسلم هذا من آداب الطعام كقوله: مالح قليل الملح حامض رقيق غليظ غير ناضج أو نحو ذلك . وأما حديث ترك أ كل الضب فليس هو من عيب الطعام انما هو إخبار بأن هذا الطعام الخاص لا أشتهيه اهـ (قوله وفى رواية لمسلم) هكذا فى نسخ من الأذ كارقال الحافظ وفي الاصل وفى رواية مسلم بحذف اللام وما فى النسخ أولى لان ما فى الاصل يوهم الاقتصار وليس كذلك بل اقتصر عليه باللفظ الاول كما علم مما تقدم وانفرد مسلم بالثانى والاختلاف فى هذه اللفظة من الاعمش عن شيخه يعنى بهما أبا حازم سلمان الاشجنى وأبا يحي مولى جعدة والر واية التى انفرد بها مسلم عن الاعمش من طريق الاعمش عن الى يحي، والاولى التى اتفقا عليها من طريقه عن أبى حازم والله أعلم ( قوله وروينا فى .سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه الخ) خرجه الحافظ من طريقٍ عبد الله ابن أحمد بن حنبل ومن طريق وكيع وغيره تنتهي تلك الطرق الى سفيان الثوري وخرجها عن عبد الله بن أحمد أيضا من طريق شريك القاضى كلاهما عن سماك بن حرب ١٩٧ عَنْ هُذْبِ الصَّحَابِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنَهُ قَالْ سَمِعْتْ رسولَ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ وسأله رجلٌ إنّ مِنَ الطعامِ طعاماً أنَحَرَّجُ مِنْهُ فقالَ لا يَتَحَلْجَنَّ فى صَدْرِكَ شَىْء ضارَعْتَ بِ النّصْرَائِيَّ قَلتُ هُذْبٌ بضمُ الهاءِ وإسكانِ اللامِ وبِالباءِ الْمُوَحُدَةٍ ، وَقَوْلُهُ يَتَحَلَّجَنَّهُوَ بَالحَاءِ الُهْمَلَةِ قبلَ اللامِ والجيمِ بَعْدَها هُ كَذَا ضَبَطَهُ الهَرَوِىُّ وَاَخِطَائِيُّ والجماهيرُ مِنَ الأَعْمَةِ وَكَذَا ضَطْنَاهُ فى أصولٍ سَمَاعِا ◌َُنَ أبى داودَ وغيْرَهُ بالحاءِ المهمَلَةَ وذكرَهُ أبو السَّعاداتٍ بْنُ الأثير بالمهملةِ أَيْضاً ثم قال ويُرْوى بالخاءِالمعْجَمَةِ وهما بِمَعَنِى وَاحِدٍ قال الخطابيُّ معناهُ عن قبيصة بن هلب الطائي عن أبيه رضى الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت طعاماً لا أتركه الا نحرجا، فقال لا يختلجن في صدرك شىء ضارعت فيه النصرانية. وفى رواية وكيع سألت النبي صلى اللّه عليه وسلم عن طعام النصاري هذا حديث حسن أخرجه أبو داود والترمذى وابن ماجه وأفاد رواية وكيع أن المبهم فى رواية غيره هو الراوى أبهم نفسه اهـ وسبق في باب ما يقول اذا رفع رأسه من الركوع أسباب اخفاء الراوى اسمه ( قوله عن هلب الصحابى رضى الله عنه) ضبطه المصنف كما سيأتى وغيره بضم الهاء وسكون اللام وبالباء الموحدة، وهو هلب الطائى والد قبيصة مختلف فى اسمه ، فقيل زيد بن قيافة قاله البخارى، وقيل زيد بن عدى بن قيافة بن عدى بن عبد شمس بن عدى بن أحزم يجتمع هو وعدى بن أحزم الطائي فى عدى ابن أحزم، وانما قيل له الهلب لأنه كان أفرع فمسح النبى. صلي الله عليه وسلم رأسه فنبت شعره وهو کوفی روی عنه ابنه قبيصة أحاديث . منها حديث الباب، ومنها قال كان رسول اللّه عَّ اللّه يتوضأ فيأخذ شماله بيمينه أخرجه ابن عبد البر وابن منده وغيره والله أعلم ( قوله وذكر أبو السعادات ابن الا ثير الخ ) عبارته هو بالحاء المهملة ثم الجيم أي لا يدخل قلبك شىء منه. فانه نظيف فلا تريابن فيه (قوله وهما بمعنى واحد) أى الخلج بالحاء المهملة أو المعجمة ثم اللام بمعني واحد ١٩٨ لا يَقَعُ فِى رِيبَةٍ مِنْهُ قال وأصلُهُ مِنَ الحَلْجِ وهُو الْخَرَكَةُ والاضطِرِابُ ومِهُ خَلِجِ الْقُطْنِ قال ومعنى ضارَعْتَ النَّصْرانيَّةَ أَى قارَبْتَهَا فى الشَّبَهِ فالمضارَعَةُ المقارَبَةُ فى الشيخِ باب جَوَازٍ قَوْلِهِ لا أَشتهى هذا الطعامَ أَوْ ما اعْتَدْتَ أَكْلَهُ ونَحْوَ ذُكَ إذا دَعَتْ إِلَيْهِ حاجةٌ﴾ أى لا يتحرك فى قلبك شيء من الريبة والشك وأصل الحلج بالمهملة والاختلاج بالمعجمة الحرکة والاضطراب وقال فى النهاية فی حدیث عدی قال لايختلجن فى صدرك شىء ضارعت فيه النصرانية، المضارعة المشابهة والمقاربة وذلك أنه سأله عن طعام النصارى فكأنه أرادلا يتحركن فى قلبك شك أن ما شابهت فيه النصارى حرام أو خبيث أومكروه وذكره الهروى فى باب الحاء المهملة مع اللام ثم قال يعنى أنه نظيف فلا ترنابن فيه وسياق الحديث لا يناسب هذا التفسير اهـ (١) وفى الحديث الاشارة الي أن ما يقع في المخاطر من التردد فى حل شىء من غير مستند شرعى لا يعول عليه ولا يلتفت اليه وفيه جوازتناول طعام أهل الكتاب وما ينقل من أنهم يضعون فى نحو الجبن لبن الخنزير لا يحرم تناول جبنهم حتي يتحقق أن مايريد أكله مما وضع فيه ذلك فان ذلك وان كان هو الغالب من فعلهم لكن عارضه أصل الطهارة فقدم الاصلي لاصالته وبقى على الجواز والله أعلم باب جوازقوله لا اشتهى هذا الطعام أوما اعتدت أكله أو نحو ذلك إذا دعت إليه الحاجة الضمير فى قوله قوله يعود الى الانسان المدعو الى الطعام المدلول عليه بسياق الكلام وقوله أونحو ذلك أي ماذكر مما يدل على عدم اشتهائه أو اعتياده أكله (١) هذا كلام صاحب النهاية في باب الضاد وقد ذكر الحديث فى باب الحاء والحاء وفيه ((طعام)) بدل ((شىء)) وفسره هناك بالنظافة فكيف يعترض هنا على الهروى فى ذلك . ع ١٩٩ رويْنا فى صَحيحى البخارىُّ وُمُسلمٍ عنْ خالِدِ بْنِ الوليدِ رضِىَ اللهُ عِنْهُ فى حَديثِ الضَّبُّ لِمَّا قَدَّموهُ مَشْويًّا إلى رسولِ اللهِ عَ لِّ فَأَ هْوَى رسولُ اللهِ صَ لّهِ بِيَدِهِ إِليَّهِ فقالوا هُوَ الضَّبُّ يا رسولَ اللهِ فَرَفَعَ رسولُ اللهِ عَلِّ يَّدَهُ من غير أن يكون فيه ذم للطعام وقوله إذا دعت الحاجة بان خشي على خاطر نحو مضيفه من عدم أكله من ذلك الطعام فيقول حينئذذلك لجبر خاطره (قوله روينا فى صحيحى البخارى ومسلم الخ) هو من حديث ابن عباس عن خالد أنه دخل مع رسول اللّه عَ اله بيت ميمونة بنت الحارث فاني بضب محنوذفاً هوى رسول الله ټ الله الیه بيده فقال بعض النسوة اللاتى فى بيت ميمونة أخبر وا رسول اللّه صَّ اللّه بما يريد ياكل منه فقالوا هو ضب فرفع ◌ّ اللّ يده فقلت أحزام هو يارسول الله قال لا ولكن لم يكن بارض قومى فاجدنى أعافه فاجتررته فأكلته والنى الله بنظر أخرجه البخارى ومسلم ، قال الحافظ للحديث طرق كثيرة فى الكتب الستة وغيرها عن الزهرى والله أعلم قال المصنف فى شرح مسلم أجمع المسلمون على أن الضب حلال ليس بمكروه إلاّ ماحكي عن أبى حنيفة من كراهته والاماحكاه القاضى عياض عن قوم قالوا حرام وما أظنه يصح عن أحد فان صح عن أحد فحجوج بالنصوص وإجماع من قبله قلت قال الدميري فى حياة الحيوان وما روى عن عبد الرحمن ابن حسنة قال نزلنا أرضاً كثيرة الضباب فاصابتنا مجاعة فطبخنا منها أى من الضباب وإن القدور لتغلى إذ جاءنارسول اللّه مَّ اله فقال ما هذا فقلنا ضباب أصبناها فقال انامة من بني اسرائيل مسخت دواباً فى الارض وإني أخشى أن يكون هذا منها فلم آكلها ولم أنه عنها فيحتمل أن ذلك قبل أن يعلم ان الممسوخ لا يعقب اهـ قال العراقي فى شرح التقريب بعد نقل قول المصنف السابق فى كراهته وأظنهلم يصح الح الكراهة قول الحنفية بلاشك كما هو فى كتبهمواختلفوافى المكروهوالمر وى عن محمدبن الحسن أن كل مكروه حرام إلا أنه لما لم يجدفيه نصاً قاطعاًلم يطلق عليه لفظ الحرام وعن أبى حنيفة وأبى يوسف الى الحرام أقرب فظهر بذلك وجود الخلاف فى تحريمه أيضاً عند أبى حنيفة ولذا نقل العمرانى عن الحنفية تحريمه وهو ظاهر ٢٠٠ فقال خالِدٌ أَحَرَامُ الضَّبُّ يا رسولَ اللهِ قال لا ولُحَنَّهُ لمْ يكنْ بِأُرْضِ قوْمِى فأَ جِدُنى أعافُه قول ابن حزم ولم يرأبو حنيفة أكله والخلاف عند المالكية أيضا فحكي ابن شاس وابن الحاجب فيه وفى كل ما قيل إنه م-وخ ثلاثة أوجه التحريم والكراهة والاباحة اهـ وقوله محنوذ بالمهملة والنون وبعد الواو معجمة أى مشوى وقيل مشوي على الرضف وأكل خالد الضب قال القرطبى وقد جاء فى غير كتاب مسلم من غير استئذان من باب الادلال والاكل من بيت القريب والصديق الذى لا يكره:لك وخالد أكل منه فى بيت ميمونة خالته و بنت صديقه رسول اللّه عَّ له فلا يحتاج الى استئذان سيما والمهدية خالته أم حفيد ولعله أرادبا كله جبر خاطرها والله أعلم، ثم ورد من طريق سفيان بن عيينة وسياتى ذكرها في باب ما يقول إذا فرغ من الطعام أن التى أهدت الضباب أم غفيق بالغين المعجمة والفاء التحتية والقاف قال الحافظ وأصل الحديث فى الصحيح بلفظ أم حفيد أوله حاء مهملة وآخره دال وهو المشهور وسميت فى رواية أخري في الصحيح هز يلة زاى منقوطة ولا م مصغروهى أخت ميمونة وأخت لبابة الكبرى أم ابن عباس وأخت لبابة الصغري أم خالد الاربع بنات الحارث وكانت أم حفيد تزوجت فى الاعراب فسكنت البادية وكانت تزور اختها بالمدينة وذكر ابن سعد أنها أسلمت وبايعت وكلهن معدودات فى الصحابة رضي الله عنهن اهـ ذكره الحافظ فى باب ما يقوله إذا فرغ من الطعام (قوله ولكنه لم یکن بأرض قوی) استشكل هذا بعضهم بأن الضب موجود بأرض مكة وقد أنكر ذلك ابن العربى وقال إن فيه تكذيب الخبر وأن الناقل لوجودها بمكة كاذب أو سميت له بغير اسمها أو حدثت بعد ذلك هذا كلامه قال العراقي فى شرح التقريب والحق أن قوله لم يكن بأرض قومى لم يرد به الحيوان إنما أراد به أكله أى لم يشع أكله بأرض قومى، وفي معجم الطبرانى الكبيرمن حديث ميمونة مرفوعاً إِنا أهل تهامة نعافها قال القرطبى وقد جاء فى غير كتاب مسلم أنه مت له كره ريحه ولا بعد في تعليله كراهية الضب بمجموع ماذكر اهـ ثم الضب دويبة معروفة والانثى ضبة وفى المحكم هو شبه الورل وفى المفهم هو جرذون كبير يكون فى الصحراء ( قوله أمافه ) أى أكرهه تقذراً