Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
روينا فى كتابٍ ابِ السُِّّ عَنْ جابرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَِّّ عَ لِّ قَالُ
إذا تقَوَّلَتْ لِكُمُ الفِلاَنُ فنادُوا بالآذَان قلتُ الغيلانُ جِنْسٌ مِنَ الجِنِّ
والشياطِينِ وهُمْ سَحَرَُّهُمْ ومعنىَ تَغَوَّلَتْ قَلَوَّنَتْ فى صُوَرٍ والمرادُاَدْ فَعُواشَرَّ هابالآذَانِ
فإِنَّ الشَّيْطَانَ إذَا سِعَ الأَذَانَ أَدَبَرَ وقَدْ قَدَّمْنَا مَا يُشْبِهُ هَذَا فِى بابِ ما يقولُ
إذا عرَّضَ لهُ شيطانٌ فِى أَوْلٍ كتابِ الأَّذكارِ والدعواتِ للامورِ العارضاتِ
وذكرْنا أَنهُ ينبغِى أَنْ يَشْتَغِلَ بقِرَاءَةِ الْقُرآنِ للآياتِ المذكورة فى ذلك
( قوله روينا فى كتاب ابن السنى الح) أخرج الحافظ بسنده عن جابر قال قال
رسول اللّه صَّ اللّه عليكم بالدلجة فان الارض تطوى بالليل وقال اذا تغولت
الغيلان فنادوا بالاذان الحديث قال الحافظ بعد تخريجه أخرجه النسائى ورجاله
ثقات الا أن الحسن الراوي عن جابر من طريقه لم يسمع منه عند الاكثر وقد
أخرجه البزار من طريق يونس بن عبيد عن الحسن لكن قال عن سعد بن أبى
وقاص ولفظه أمرنا رسول اللّه صَّ الله إذا تغولت الغول أن ننادى بالاذان وقال
لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الاسناد ولا نعلم الحسن سمع من سعد وجاء من
حديث أبى هريرة قال قال رسول اللّه عَّ الله إذا تغولت لكم الغول فنادوا بالاذان
فان الشيطان إذا سمع الاذان أدبر وله حصاص قال الطبرانى فى الاوسط بعدتخريجه
لم يروه عن سهل يعنى ابن أبى صالح الراوى له عن عبد الله عن أبى هريرة إلا عدي
يعني ابن الفضل قال الحافظ كأنه أراد أول الحديث فى الغيلان والا فباهيه أخرجه
مسلم وغيره من غير وجه عن سهل وقد تقدم فى الباب الذي أشاراليه المصنف هنا
بيان ذلك ولسهل فيه قصة ( فائدة) ذكر الدميرى فى حياة الحيوان أن النووى ذكر
حديث أبى هريرة هذا فى الأذكار وقال انه حديث صحيح قال الحافظ ولم أره
فى الأذكار الا تخريجا وأنى له الصحة وعدى الذى انفرد به متفق على ضعفه اهـ
( قوله الغيلان ) اي بكسر الغين المعجمة ولذلك قلبت الواو الساكنة ياء إذ أصله
غولان ( قوله فان الشيطان إذا سمع الأذان أدبر ) تقدم حكمة ذلك فى باب
الأذان ( قوله الآيات المذكورة في ذلك ) وهو بجر الآيات بدل من قوله القرآن
(١١ - فتوحات - خامس)

١٦٢
﴿بابُ ما يقولُ إذا نَزَلَ مِنْزِلاَ ﴾
روينا فى صحيحٍ مسلمٍ ومُؤْطٍَّ مالكٍ وكتابِ الترمذِىِ وغيرِها عنْ خَوْلَةً
بنتٍ حكيمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْها قالتْ سَمِعِتُ رَسُولَ اللهِ عَ الِ يَقولُ مَن نزلَ
منزلاً ثم قالَ أعوذُ
أي يشتغل بقراءة الآيات المذكورة في ذلك كآية الكرسى ونحوها ( قوله وقد
ذكرت كلام العلماء الح(١)) قال المصنف في التهذيب قال الامام أبو السعادات ابن
الاثير فى النهاية فی حدیث لا حول ولا صفر الغول أحد الغيلان ، وهى جنس من
الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول فى الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولا
أى تتلون تلونا فى صور شتى وتغولهم اى تضلهم عن الطريق وتهلكهم فنفاه
النبي صلى الله عليه وسلم وأبطله وقيل ليس معنى لا غول نفيا لوجود الفول بل
هو إبطال زعم العرب فى تلونه بالصور المختلفة واغتياله ، فقوله لا غول أى لا
تستطيع أن تضل أحدا ويشهد له الحديث الآخر ولا غول ولكن السعالي ،
والسعالي سحرة الجن أي ولكن فى الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل ومنه الحديث
الآخر إذا تغولت الغيلان فنادوا (٢) بالأذان أى ادفعوا شرها بذكر الله تعالي
وهذا يدل على أنه لم يرد بتفيها عدمها ومنه حديث أبى أيوب كان لي تمر فى
سهوة فكانت الغول نجىء فتأخذ. هذا آخر كلام ابن الاثير اهـ ما فى التهذيب
باب ما يقول إذا نزل منزلا ﴾
المنزل اسم مكان النزول وهو المراد هنا ويكون مصدرا ميمياً لامنزل ومنه قوله
تعالي (رب أتزانى منزلا مباركا وأنت خير المنزلين)) (قوله روينا فى صحيح
مسلم الخ) قال الحافظ أخرجه مالك بلاغا عن يعقوب الاشج عن بسر بن سعيد
عن سعد بن أبى وقاص عن خولة بنت حكيم وأخرجه أحمد ومسلم والترمذى
(١) ليس فى سخ المتن التي معنا ولعل هذه الجملة موضوعة مكان الجملة التى فى المتن فى
الصفحة السابقة وهى ((وقد قدمناالخ)) (٢) فى نسخة النهاية ( فبادروا) وماهنا
أصح ، وقبل هذا اللفظ وبعده أغلاط أصلحت بمراجعة النهاية . ع

١٦٣
بكّاتِ اللهِ التّاماتِ من شرٌّ ماخَلقَ
والنسائي ، قلت وزاد فى السلاح وابن ماجه قال وفيه وليس الحولة في الصحيحين
سوى هذا الحديث وسبق عن المرقاة ليس لها فى الستة سوى هذا الحديث
وتقدمت ترجمتها والكلام على ما يتعلق بمعني الحديث فى أذ كار المساء والصباح
وأخرجه الحافظ من طريق المحاملى والطبرانى في كتاب الدماء ومن طريق أخرى
من حديث خولة بنت حكيم السلمية أيضا قالت سمعت رسول اللّه صَ لّه
يقول إذا نزل أحدكم منزلا فليقل فذكره وفيه فانه لا يضره شيء حتي يرتحل
منه وقال الحافظ بعد تخريجه أخرجه مسلم وأخرجه ابن خزيمة وأبو عوانة
وأشار الحافظ أنه عند مالك والليت وتابعهما ابن لهيعة عن شيوخهم عن يعقوب
عن بسر وخالفهم محمد بن عجلان فقال عن يعقوب عن سعيد بن المسيب عن سعد
ابن مالك عن خولة فذكره أخرجه هكذا أحمد وابن ماجه فان كان ابن عجلان
حفظه حمل على أن ليعقوب فيه شيخين ثم رواية سعد فيه عن خولة من رواية
الاقران ويدخل فى رواية الفاضل عن المفضول وخرجه الحافظ من حديثها. بعلو
وزاد فيه بعض رواته امرأة عثمان بن مظعون ولفظه من نزل منزلا فقال أعوذ
بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق زاد يزيد اي أحد رواته ثلاثا إلا وفي
شر منزله حتى يظعن منه قال الحافظ بعد تخريجه أخرجه العقيلي فى الضعفاء
وكذا ذكره ابن حبان فى الضعفاء كلاما في ترجمة الربيع بن مالك الراوى له
عن خولة بنت حكيم عنی فیهذه الطريق وقال ابن حبان لا أدرى جاء الضعف
منه أومن حجاج يعني ابن أرطاة وقال العقيلى باء هذا الحديث عن خولة باسناد
أجود من هذا يعني الذى تقدم عن سعد عنها قال وهذا الاسناد أعلى من ذلك
بثلاث درجات أو أربع اهـ (قوله بكلمات الله) اي بالقرآن، ومعني تمامها
أن لا يدخلها نقص ولا عيب كما يدخل كلام الناس وقيل نفعها وشفاؤها من كل
ما يتعوذ منه اي بشرط قابلية المحل وصحة النية وحسن الاعتقاد ، وقال البيهقى
سماها تامة لأنه لا يجوز أن يكون فى كلامه عيب أو نقص كما يكون فى كلام
الآدميين قال وبلغني ان أحمد كان يستدل به على أن القرآن ليس بمخلوق ( قوله

١٦٤
لمْ يَضُرُّهُ شىُْ خْ ر ◌َحِلَ مِنْ منزِ لِهِ ذَلِكَ» ورَوِينَاً فى مُنَنِ أَبنَ دَاوُدَ وغيرِهِ
عنْ عبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّبِ رضى اللهُ عنهُما قال كانَ رَسُولُ اللهِ عَ ليه
إِذَا سافَر ناً قَبَل الليلُ قال ياأرْضُ رَّبِى وَرَّبِكِ اللهُ أَعوذُ باللهِ منْ شرِّكِ
لم يضره شيء) عمومه يتناول النفس والهوى وقد تقدم نقل ذلك عن بعض
المحققين ( فائدة) نقل القرطبى فى تفسيره فى سورة والصافات في قوله تعالى
((علام على نوح فى العالمين)) قال سعيد بن المسيب بلغنى أنه من قال حين يمسى
سلام على نوح فى العالمين لم تلدغه عقرب ذكره أبو عمر بن عبد البر فى التمهيد اهـ
( قوله ورو ينا فى سنن أبى داود الح ) قال الحافظ بعد تخريجه حسن أخرجه
أحمد وأبو داود والنسائى وأخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد اهـ قال فى
السلاح وفى لفظ النسائي وأعوذ بالله من أسد ( قوله وأقبل الليل ) اى بأن
غربت الشمس وظاهر الحديث أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يأتى بالذكر إذا
كان مسافرا عند إقبال الليل سواء كان سائرا أم ماكنا ( قوله يا أرض ربى
وربك الله) الخطاب فيه للأرض . قال فى الحرز وفيه إشعار بأن للأرض
شعورا بكلام الداعى وقال غيره خاطب الارض اتساعا ورده ابن حجر فى شرح
المشكاة بأن ذلك بالنسبة لغيره صلي الله عليه وسلم، أما هو فقد كلمه وخاطبه
الجماد فهي صالحة لخطابه حقيقة بخلاف غيره ، ثم إذا ذاق العبد مشرب قوله ربي
وربك الله كان سببا لانتفاء خشيته منها أو مما اشتملت عليه إذ الامور كلها
مبوبة للّه تعالى تحت إرادته قيل وحكمة ذكره قبل الاستعاذة من شرها كونه
كالوسيلة فى حفظه من ذلك ، ويحتمل أن يكون فى الافتتاح بذلك الاشارة الي
أن الاتيان بالاستعاذة إنما هو امتثالا للشارع مع اعتقاد أزلا أثر لغيره سبحانه
وأن ربه ورب الأرض وما فيها ومن فيها هو الاله المنفرد بالايجاد سبحانه وتعالي
والله أعلم ( قوله أعوذ بالله من شرك) أى من شر ذاتك اى بأن لا أتعثر بك
من وهدة أوربوة فيك أنا ولا دابتى قيل ومنه الخسف والتحير فى الفيافي والمهامه
والاضلال عن الطريق وقيل شرها أن يخذل فيها بالوقوع بالعصيان أو يقع فى
i

١٦٥
وشر ماقيكٍ وشَرِّ ماخُلِقَ فيكِ وشرْ ما يَدِبِ عليك أعوذ بكَ مِنْ أَسَدِ
٤ ٠٢٫٥
وأسْوَدَ ومن الحيّةِ والعقربِ
شىء من البلايا والمتاعب والافكار(١) والمصائب (قوله وشرمافيك) اى شرمااندرج
فيك من الاوصاف الخاصة بطباعك كالبرودة واليبوسة وضديهما وقيل المراد من
شر ما خلق فيها من عنصرها من شجر أو نحوه فاستعاد من أن يتعثر بذلك والثانى
أقرب ( قوله وشر ما خلق فيك) اي خلق واستقر فيها سواء غلب عليه عنصرها
كالحشرات والبها ئم أو لم يغلب عليه عنصرها كالجر . قال الشيخ محمد الخطاب
المالكي في حاشية منسك خليل يصح أن يقرأ خلق بالبناء للفاعل ورابته
مضبوطا فى بعض نسخ الايضاح وابن جماعة بالبناء للمفعول اهـ ز قوله وشر
ما يدب) بكسر الدال وتشديد الموحدة اى يتحرك ( عليك ) وفى ديوان الأدب
الفارابى فيما جاء على فعل بفتح العين يفعل بكسرها دب الشيخ يدب دبيباً اى
مشى رويداً إه فالمعني على هذا ما يمشى عليك من المؤذيات كحشرات ونحوها
وبه يعلم أن هذا القسم بعض مما قبله ، وصرح به ثانيا اعتبارا بالاستعاذة منه
لعظم شره وقال ابن الجزرى يدب بكسر الدال يمشي إذ كل ما يمشى على الارض
دابة ودبيب (قوله أعوذ بالله من أسد وأسود ٧) وهو بهذا اللفظ عند النسائي كما
نقله فى السلاح، أما لفظ أبى داود فهو أعوذ بك من أسد الح كما فى السلاح أيضا
وشرح المصابيح لابن الجزرى زادفى الحرز ووقع كذلك فى نسخة من الاذكار
اهـ ولم ينبه الحافظ على هذا الاختلاف وهو من وظيفته وخص الاسد بالإستعاذة
منه لفرط قوته وفصاحته وشدة الخوف منه وهذا حكمة ذكره أسود أيضا إِذ
هو الحية العظيمة التى فيها سواد وهى أخبث الحيات . قيل ومن شأنها أنها
تعارض الركب وتتبع الصوت الى أن تظفر تصاحبه ، فعلم ان أسود اسم جنس
لا صفة ولذا يجمع على أساود وحينئذ هو منصرف وقيل أنه غير منصرف نظراً
إلي أن وصفيته أصلية وان غلب عليه الاسم قال بعضهم اله كذلك مسموع من
أفواه المشايخ ومضبوط فى أكثر النسخ من الحصن بمنع الصرف وقال ابن حجر
(١) فىالنسخ ( والاوکار) او (والاذكار ) . ع

١٦٦
ومنْ ساكِنِ البَلدِ ومنْ والدٍ وماولَدَ » قال الْخَطَّبِىُّ قولهُ
فى شرح المشكاة القياس جواز كل منهما نظير ما قالوه في الرحمن لتعارض الاصل
وهو الصرف والغالب وهو عدمه وقال ابن الاعرابى الاسود الجماعات جمع سواد
ثم أسودة ثم أساود، وقيل المراد بالاسود اللص لانهم يقولون له أسود لملابسته
الليل أو لملابسته السواد من اللباس قال فى الحرز أو لان أكثرهم السودان على
ما فى مكة المشرفة * قلت وفى هذا الحديث التحذير من الاسود وأنه إذا جاع
سرق واذ شبع بطر والله أعلم، قال وعلى تفسير الاول أى تفسير الاسود بالحية
الخ خصت لعظم خبنها ومزيد ضررها بالذكر وصارت كالجنس المستقل
بالنسبة لما قبلها فعطفت عليه ولما بعدها فعطف عليها في قوله ومن الحية
والعقرب أى من هذين الخبيثين الفظيعين فى الايذاء والاهلاك الافظع (قوله
ومن ساكن البلد) وقع فى المشكاة والحصن من شر ساكن البلد وسقط لفظ شرمن
الأذكار والسلاح وليس هوعند أبى داود ووقع فى بعض أصول الحصن ساكني
البلد بالجمع المضاف وغنى عنه الاول بالعموم المستفاد من المفرد المضاف وقد صرح
فى الكشاف بأن عموم المفرد المضاف أشمل من عموم الجمع المضاف قال فى قوله
تعالي وكتبه ورسله قرأ ابن عباس وكتابه يريد القرآن أو الجنس وعنه الكتاب
أكثر من الكتب فان قلت كيف يكون الواحد أكثر من الجمع قلت لانه اريد
بالواحد الجنس والجنسية قائمة فى وحدانى الجنس كلها لم يخرج منه شىء وأما
الجمع فلا يدخل تحته إلا ما فيه الجنسية من المجموع وتبعه عليه القاضى البيضاوي
وتعقبه في النهر بأن الجمع إِذا اضيف أو دخلته أل الجنسية صار عاماً ودلالة الجمع
أظهر فى العموم من الواحد سواء كانت فيه أل أم الاضافة بل لا يذهب الي العموم
فى الواجد الا بقرينة لفظية كأن إستثنى منه أو وصف (١) بالجمع أو معنوية نحو نية
المؤمن أبلغ من عمله واقصي حاله أن يكون مثل الجمع العام اذا اريد به العموم اهـ
والظاهر أن الخلاف مبنى على أن الجمع العام هل افراده جموع أوآحاد فعلي الاول
فالمفرد أعم وهو الذى فى الكشاف وعلى الثاني يساويه وهو ما فى النهر والله أعلم
(١) فى النسخ (يوصف ) .ع

١٦٧
ساكنِ البَدِ هُمُ الجِنُّ الذين هُم ◌ُسُكّانُ الأَرْضِ والبَلدُ منَ الأَرْضِ ما
كانَ مأْوَى الحيَوَانِ وإِنْ لمْ يكنْ فِيهِ بِنَاءُ وَمَنازلُ قالَ وَيُحتمل أن يكُونَ
المرادُ بالوالدِ إِبليسَ وما ولَدَ الشياطِينَ هُذَا كَلَامُ الخطّابِىّ وَالأَ سْوَدُ
الشَّخْصُ فكُلُّ شخصٍ يسمّى أَسْوَدَ
( قوله ساكن البلد الجن) أى بناء على أن المراد بالبلد الارض ومنه قوله تعالى والبلد
الطيب يخرج نباته بإذن ربه وهو الظاهر لأن التى صَّ اللّه انما قاله فى البرارى لا فى
الابنية أما اذا اريد بالبلد ماهو المتبادرمنه من الا بنية فسر البلد بمأوى الحيوان من
الارض الشامل للابنية وغيرها وفسر الساكن بالجن ومثل كلام الخطابى فى النهاية
والله أعلم وفى الحر ز قال القاضى قيلم الانس والجن لا مهم يسكنون البلدغالبا أو
لانهم بنوا البلد واستوطنوه والمراد بالبلد الارض اهـ (قوله قال ويحتمل الخ)
وعليه ففيه التصريح بأن ابليس ليس من الملائكة لاستحالة الولادة عليهم لا يقال بخروجه
عنهم فى هذا الوصف لانه يستحيل (٢) من الملائكة البتة لانهم لا يوصفون بذكورة
ولا إنونه ويؤيد ذلك التصريح بخروج هاروت وماروت عنهم من وصف العصمة
دون استحالة وصف الولادة ومما يصرح بأنه ليس من الملائكة قوله تعالى إلا
ابليس كان من الجن وادعاء أن قوماً من الملائكة يقال لهم الجن وأنه كان منهم
يحتاج لسند صحيح اذ لا يعلم هذا إلا من المعصوم واستثناؤه من الملائكة يحتمل
انقطاعه وان كان الاصل فى الاستثناء الاتصال وقال غير الخطابى المراد من الوالد
وما ولد آدم وذر بته ويحتمل - كما قال بعض شراح المشكاة ، وهو أمثله - حمل الوالد
والولد على العموم فيشمل اصناف ماولد وولد فلجأ بمن لم يلد ولم يولد وله الخلق
والامر في النجاة من شر ما يلد ويولد اذ لا يقدر على ذلك غيره سبحانه وتعالى
( قوله والاسودالشخص ) قالأهلاللغة كل شخص بقالله أسود قالالشيخ محمد
الحطاب المالكي كذا قال وقال ابن جماعة قيل الاسود العظيم من الحيات وفيه
سواد ويكون أخبثها اه وفى الصحاح الاسود العظيم من الحيات وفيه سواد ولم
(٢) فى النسخ ( الوصف يستحيل ). ع

١٦٨
﴿بابُ ما يقولُ إِذَا رجعَ منْ سَغَرِهِ﴾
السنَّةُ أَنْ يقولَ ماقدَّمِنَاهُ فى حديثِ ابنِ عُمَرَ المذكورِ قريباً فى بابٍ تَكْبِيرٍ
المسافرِ إذا صَعِدَ النّايا وروينَّاً فى صَحِيحٍ مسلمٍ عنْ أنس رضىَ اللهُ عنهُ قالَ
أَقْبَلْنَا مَع النَّ بِّهِ أَنَا وَأَبُوطَلْحَةَ وصفِيَّةُ رَدِيفْتُهُ على ناقتِهِ حَيَّ إِذَا كُنَّا
يذكر غير ذلك الا أنه قال قبل الاسودان الماء والنمر ثم قال والسواد الشخص وفى
النهاية الاسود أخبث الحيات وأعظمها وهو من الصفات الغالبة حتي استعمل
استعمال الاسماء ومنه حديث أمر بقتل الاسودين أي الحية والعقرب وقال قبله
كل شخص من نسان أومتاع أوغيره سواد اهـ وقدذكر صاحب السلاح القولين
فقال قيل هو الشخص وقيل العظيم من الحيات ويكون بخصيصها بالذكر لجيئها اهـ
باب ما يقول إذا رجع من سفره ﴾
( قوله السنة أن يقول ماقدمناه الخ) أى من قوله آئبون اخ ( قوله ورو ینا
فى صحيح مسلم الخ) قال الحافظ بعد تخريجه الحديث من طريق مدارها على يحي
بن أبى اسحق عن أنس رضى الله عنه وقال فريزل يقولها الح قال الحافظ أخرجه
مسلم واخرجه البخارى مطولا من طريق بشربن المفضل واخرجه البخارى
ايضا ومسلم من طريق عبد الوارث وأخرجه البخاري ايضا من طريق شعبة
ثلاثتهم عن يحيي بن ابى اسحق وتقدم هذا الذكر بأتم من هذا وله شواهد يأتى
بعضها اهـ ( قوله اقبلنا مع النبي صَّ اللّهِ) اى من خيبر (قوله انا وابو طلحة) هوزوج
امه رضي الله عنهم وكان انس رديفا له كماجاء فى مسلم وغيره التصر مح به فى سياق
قصة خيبر ففيه جواز الارداف اذا أطاقته الدابة وقد كثرت الاحاديث الصحيحة
بمثله كذا قاله المصنف وكأن الصارف لحمل ماصح من فعله صَّ لّهِ فى ذلك على
الاستحباب طلب تخفيف الاتقال عن الرحال نعم ان كان الرديف (١) عاجزاً أو نحوه
فينبغى الاستحباب بل يجب اذا تعين طريقا فى انقاذه من الهلاك وقد صرح
(١) نسخة (المرادف).ع

١٦٩
بِظَهْرٍ المدِينَةِ قَالَ آتْبُونَ تائبون عابدُونَ لَرَبِنَا حَامِدُونَ فَلْ يَزُلْ يَقولُ ذَلِكَ
حتىَّ قَدِمْنَا المدِينَةَ
﴿بابُ ما يقولهُ المسافِرُ بعدَ صلاةِ الصُّبْحِ﴾
اعلم أن المسافرَ يُسْتَحَبُّ اه أن يقولَ ما يقولُهُ غيرُه ◌َدَ الصُّبْحِ وَقَدْ تقدَّمَ
بيأنْه ويُستَحَبُّ لهُ مَعَهُ مارَوِينَاهُ فى كتابٍ ابْنِ السنىِّ عن أبِى بَرْزَةَ رضىَ
اللهُ عنهُ قال كانَ رَسُولُ اللهِ عَّ ◌َّهِ إِذَا صَلَىّ الصُّبْحَ - قال الراوى لا أعلُ إلا قالَ
فى سفرٍ - رَفَعَ صَوْتَهَ حتىٌ يُسْمِعَ أصحابَهُ اللَهم أَصْلِحْ لِ دِيْنِى الذِى جَعَلْتَهُ
فى الحديث المشهور فى الصحيح ان من الصدقة ان ترفع العاجز فتحمله على دابتك
والله اعلم ( قوله بظهر المدينة) اي بمحل تظهر فيه هى اوآثارها وكان اذا وصل الى
ذلك المكان أسرع وأوضع راحلته محبة لما أمر بالهجرة اليها عبَّ الله وفي صحيح
البخارى عن أنس أن النبى ◌َّ اللّه كان إذا قدم من سفر فنظر إلى جدران المدينة
أوضع راحلته وان كان على دابة حركها من حبها وأخرجه الحافظ من طريق
المحاعلى عن أنس قال مادخل في الله فرأي جدران المدينة فان كان على دابة حركها
أو على بعير أوضعه تباشرا بالمدينة قال الحافظ بعد تخريجه حديث صحيح أخرجه
أحمد والبخارى والترمذي والنسائى وعند بعضهم من حبها ولم يذكره بعضهم اهـ
باب ما يقوله المسافر بعد صلاة الصبح ﴾
( قوله وقد تقدم بيانه) أى فى اذكار المساء والصباح ( قوله ويستحب له معه
مارويناه في كتاب ابن السني الخ ) قال الحافظ أخرجه من طريق سعيد بن
سليمان عن اسحق بن يحي بن أبي طلحة واسحق متفق على ضعفه من قبل حفظه
وقد أخرجه مسلم اول هذا الحديث عن أبى هريرة وأورده الشيخ المصنف فى
جامع الدعوات أواخر الكتاب قلت وزاد مسلم فى آخره واجعل الحياة زيادة لى
فى كل خير واجعل الموت راحة لى من كل شر. قال الحافظ ووقع لى بوجه
قوى من حديث صهيب فأخرجه عنه من طريق الطبرانى فى كتاب من اسمه

١٧٠
عِصْمَةً أَمْرِى اللهُمَّ أَصْلِحْ لى دُنْيَاىَ التى جَعَلْتَ فيها معاشِى ثلاثَ مراتٍ
اللهمَّ أَصلِحْ لى آخرِ الْتّى جَمَلْتَ إليهَا مَرْجِ ثلاثَ مراتٍ اللهُمَّ أَعُوذُ
بوضَكَ مِنْ سُخْطِكَ اللّهُمْ أَعوذُ بِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ لا ما نِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ولا مُعْطِئُ
◌ِمَا مَنَعْتَ ولا يَنْفْعَ ذَا الجدُ مِنْكَ الجُدُّ
عطاء عن كعب الأحبار قال انا نجد فى التوراة أن داود كان إذا انصرف من
صلاته قال اللهم أصلح لى ديني الذي جعلته عصمة أمری واصلح لي دنیایالتى
جعلت فيها معاشى واصلح لى آخرتي التي اليها معادى اللهم إنى أعوذ برضاك
من سخطك وبعفوك من نقمتك وأعوذ بك منك لامانع لما أعطيت ولا معطى
لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد قال وبالاسناد إلي كعب قال كعب وأخبرنى
صهيب أن رسول اللّه مَّ اله كان ينصرف بهذا الدعاء من صلاته قال
الحافظ واخرجه النسائى وأبن خريمة والله اعلم اهـ ( قوله عصمة امرى ) اى
رابطته وعماده والامر بعز الشأن ومعنى هذا أن الدين إن فسد لم يصلح الانسان
دنيا ولا آخرة قال الامام، رطبى فى المفهم. فمار واه مسلم من حديث أبي هريرة
وهذا دعاء عظيم جمع خيرى الدارين الدنيا والدين فحق على كل سامع له ان يحفظه
ويدعو به آناء الليل وأطراف النهار ولعل الانسان يوافق ساعة إجابة يحصل على
خيري الدارين اه وما احسنه وتقديم الدين فى الذكر اهتماماً بشأنه إذ بقوامه
خیر الدارین وتقديم المعاش على المعاد بحسب الترتيب الوجودی علی ان حسن
المعاد انما ينشأ عما يقدمه العبد فى هذه الدار من صالح الاعمال والطاعات وذلك
يكون من احسن المعاش اى كونه ميسراً بلاكد من جهة طيبة خالية عن الحرام
فبذلك يحصل المرام ( قوله مرجعی) مصدر میمی ای رجوعی ( قوله اعوذ
برضاك من سخطك ) اى اعوذ من انتقامك ومظهر عدلك برضاك وفيه الايماء
إلى ان من حصل له رضا مولاه كان حرزاً له من الانتقام والله اعلم وهذا الذكر
تقدم الكلام عليه فى اذكار السجود وقوله لا مانع لما أعطيت الح تقدم فى اذ كار
الاعتدال من الركوع
٠

١٧١
﴿،باب ما يقولُ إِذا رأى بَلْدَنَه﴾
المسْتَحَبُّ أَنْ يقول ما قَدَّمْنَاهُ فى حدِيثِ أَنْسٍ فى البابِ الذِىِ قَبْلَ هذَا،
وأَنْ يقولَ ما قَدَّمْنَاهُ فى بابِ ما يقولُ إذَا رَأى قريَةً ، وَأَنْ يقول اللَّهم اجعلْ لنَا
بِهَا قَرَاراً ورِزْقاً حَسَناً
﴿بابُ ما يقولُ إِذا قَدِمَّ مِنْ سَفَرَهٍ فدَخَلَ بِيتَهُ﴾
رويناً فى كتابِ إِنِ السىِّ عنٍ أنِ عِبَّاسٍ رضيَ اللهُ عَنْهُما قال كانَ
رسولُ اللهِ عَّهِ إذا رَجَع مِنْ سَفَرِهٍ فَدَ خَلَ عَلَى أَهْلِهِ قال تَوْباً قَوْباً لِرَبُّنَاَ
باب ما يقول إذا رای بلداً - وفی نسخة بلدته
قال الراغب فى مفرداته البلد هو المكان المختص المحدود المتأثر باجتماع نظامه٧
واقامتهم فيه وجمعه بلاد وبلدان وتسمى المفازة بلداً لكونها موطن الوحشيات
والمقبرة بلداً لكونها موطن الاموات اهـ (قوله السنة ان يقول الخ) قال الحافظ
ولم يذكر من خرجه ثم خرجه الحافظ. من طريق الطبرانى فى كتاب الدعاء عن ابي
هريرة قال قلنا يارسول اللّه ماذا اراد القوم إذا اشرفوا على المدينة يقولون
اللهم اجعل لنا بها رزقاً وقراراً قال كانوا يتخوفون من جور الولاة وقحوط المطر
هذا حديث حسن ذكره البخارى فى التاريخ واخرجه النسائى فى الكبري
والحديث تفرد به سعيد بن عفير وهو بمهملة وفاء مصغراً وهو من كبار الحفاظ
من اهل مصر قال ابو سعيد بن يونس فى تاريخه لا يوجد إلا عنده قال الحافظ
وله شاهد من حديث أنس قال كان صَّ اللّه إذا قدم من اسفاره فأشرف على المدينة
اسرع فى السير وقال اللهم اجعل لنا بها قراراً ورزقا حسناً حديث غريب فى سنده
ضعف اهـ (قوله قراراً) اي مستقراً ( قوله ورزقاً حسناً ) اى طيباً حلالا
وباب ما يقول إذا قدم من سفره ودخل بيته ؟
ای ان کان البیت له خاصایه فان کان فی نحو رباط اتی بالذكر عند دخول
منزله من الرباط نظير ماقالوه فى الاحرام من باب بيته ( قوله رو ينا فى كتاب ابن
السنى الح ) هو بعض حديث خرجه الحافظ من طرق بعضها عن الطبرانى وبعضها

١٧٢
أَوْبَ لاَ يُغَادِرُ حَوْباً قلتُ تَوْبَا قَوْباً سُؤالٌ للقوبَةِ وهُوَ منصِ بٌ إِمْا عَلَى تقدِيرٍ
تُبْ عَلَيْنَا تَوْباً وإِمَّا عَلَى تقدِيرٍ نساَّلُكَ تَوْباً، وَأَوْبأُ بِعْنَاهُ مِنْ آبَ إذَا رَجَع،
عن المحاملى وعن غيرهما ولفظه عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا أراد أن يخرج في سفر قال اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة
فی الاهل فذ کر الحديث الى أن قال واذا أراد أن يرجع قال آ ئبون تائبون لر بنا
حامدون فاذا دخل على أهله قال توبا توبالر بنا أو با لا يغادر حوبا قال الحافظ
بعد تخريجه حديث حسن أخرجه أحمد وابن السني قلت فى الحصن وأخرجه
البزار وأبو يعلى الموصلى أو بالايغادر حوبا اهـ (قوله وهو منصوب) إما على تقدير
تب علينا أي فيكون مفعولا مطلقا واما على تقدير نسألك أى فيكون مفعولا
ثانياوعلى الاول فهو من المصادر التى يعمل فيها الفعل مضمراً والتوب بفتح التاء
المثناة الفوقية وسكون الواو قال الراغب ترك الذنب على أجمل الوجوه وهو أبلغ
ضروب الاعتذار وهو على ثلاثة أضرب اما أن يقول المعتذر لم أفعل أو يقول فعلت
كذا لاجل كذا وفعلت وأسأت وقد أقلعت لارابع لذلك وهذا الاخير هو التوبة
وهى ترك اختيار ذنب سبق عنك مثله إجلالا للّه تعالى قال ابن الجزري والتوب
التوبة وقال الاخفش هو جمع توبة كعومة وعوم وهو الرجوع عن الذنب والمراد
هنا الرجوع من السفر ثانياً وكذا قوله أو بااى راحعا من سفرى وهو صفة
مصدر محذوف أى أتوب توبا وأ،وب أو باوهو بمعني الدعاء وكأنه يقول اللهم اتوب
آئبا اهـ وهو منه غريب مع جلالته فى العلوم النقلية فقد غفل فى هذا المقام عن
قواعد العربية حتى تعقبه الحنفى بقوله فيه بحث لان كلا من توبا وأو بامفعول
مطلق بفعل محذوف لاصفة مصدر محذوف كما يدل عليه قوله أى أتوب توباراً،وب
أوبا فالحق أن يقول وهو مفعول مطلق لفعل محذوف وأيضا قوله كأنه يقول أتوب
آئبا ليس على ما ينبغي والاولى أن يقال اللهم تب علينا توبا اهـ وفى الحرز يمكن
أن يقال مراده أن التقدير أرجع رجوعا مقروناً بالتوبة كما يدل عليه قوله والمراد
هنا الرجوع من السفر تائباً ثم الظاهر أن مراده بكونة من الدعاء أن المخاطب به ربه
لاأهله ولذلك قال اللهم اءوب أو با والله أعلم (قوله وأوبا) أي بفتح الهمزة

١٧٣
ومعنى لاً يُغَادِرُ لاَ يَتْرُكُ، وحَوْباً معنَاهُ إِنْماً وهُو فَتْحِ الَاءِ وَضَمِها لُمْتَانِ
﴿بابُ ما يُقالُ ◌ِنْ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ ◌َ
يُسْتَحَبُّ أَنْ يقالَ الحمدُ للهِ الذِى سَلَّمَكَ أَوالحمدُ للهِ الذِي جَعَ الشعلَ بِكَ
وسكون الواو وبعدها موحدة أي أرجع إلى ساحة فيضك من سائر المخالفات
رجوعاً ففيه الايماء الى العزم على عدم العود الى المخالفة الذى هو احد اركان
التوبة اذ هى ندم على مافعل واقلاع منه حالا وعزم على أن لا يعود اليه وقال
المصنف إنه بمعنى توبا وعليه فالتكرار لان المقام للاطناب ( قوله وهو بفتح
الحاء) أى المهملة (وضعها لغتان) قال ابن حجر الهيتمى الاحسن هنا الفتح لمناسبة
قوله أوبا ومثله فى الحرز وقال إن الفتح فى أكثر نسخ الحصن قال الشيخ ابو
حيان فى النهر الحوب الاثم يقال منه حاب يحوب حو با وحوبا وحاباوحؤوبا وحيابة
اهـ (١) وفى مفردات الراغب سمى الاتم حوبا لكونه مزجورا عنه وقولهم ألحق
الله به الحوبة اى المسكنة والحاجة وحقيقتها الحاجة التى تحمل صاحبها على
ارتكاب الأثم والحوباء قيل هي النفس المرتكبة (٢) للحوب وهى الموصوفة
بقوله ان النفس لا مارة بالسوء اه مع اختصار وقال ابن الجزرى فى مفتاح الحصن
بفتح الحاء وضمها وقيل الفتح لغة الحجاز والضم لغة تميم اهـ
باب مايقال لمن يقدم من سفر ﴾
قال العلماء يسن لنحو أهل القادم أن يصنع له ما تيسرمن طعام ويسن له نفسه
اطعام الطعام عند قدومه للاتباع فيهما وكلاهما كما يفيده كلام الفراء وابن سيده
يسمى نقيعة بفتح النون وكسر القاف وبعد التحتية عين مهملة مفتوحة وتسن معانقة
القادم أى غير الامرد ومصاخته خلافا لمن كره المعانقة كما لك ومن ثم حجه ابن
عيينة بانه صَّ للهِ عانق جعفراً وقبله حين قدم من الحبشة ورد قوله إن ذلك خاص
پجعفر فسكت قال القاضي عياض وسكوته دليل على ظهور قول سفيان وتصويبه
(١) ذكرفي القاموس أربع مصادر بوزن: ثوبونور وتوبةوقيامة. (٢) فى
نسخة ( المزينة ) .ع

١٧٤
أَو نَحْ ذلِكَ قال اللهُ تعالىَ لَئِنْ شكَرْ تُمْ لأَزِ يدَنَّكُم، وفيهِ أيضاً حدِيثُ عَائِشَة
رضىَ الله عَنْها المذكورُ فى البابِ بعدَه
﴿بابُ ما يُقالُ ◌ِنْ يَقْدَمُ مِنْ غَزْوٍ ﴾
رَوَيْناَ فى كتابِ ابنِ السُّىِّ عن عائِشَةَ رضى اللهُ عَنْها قالتْ كانَ رسولُ
كلالله
اللهِ صَاليه
وهو الحق اهـ ويؤيده ماصح انه صَّ اللّه قبل زيد بن حارثة واعتنقه لما قدم المدينة
قال ابن جماعة وهذا التقبيل محمول عنداهله على ما بين العينيين وكذا تقبيله صديق له
عثمان بن مظعون بعد موته ونص جماعة من الشافعية على كراهة تقبيل الوجه
ومعانقة غير نحو القادم والطفل لما صح من نهيه صيّ اللّه عن ذلك امامما نقة الامرد
الجميل او مصاخته من غير حائل فيرام وتكره مصافحة ذى العاهة كذا في حاشية
الايضاح لابن حجر الهيتمى (قوله أو نحو ذلك) أى من الالفاظ الدالة على استيشار
أهل القادم بقدومه
باب مايقال لمن يقدم من غزو
قال الراغب فى مفرداته الغزو الخروج الى محاربة العدو وقد غزا يغزو غزوا
فهو غاز وجمعه غزاة وغزى اهـ ( قوله روينا فى كتاب ابن السني الح) قال
الحافظ هو طرف من حديث طويل نخرج بسنده عن زيد بن خالد الجهنى عن
أبي طلحة فذكرقصة فقال أبو طلحة لزيد رضي الله عنهما أذهب بنا الى عائشة
نسألها فقالت كان رسول اللّه صَّ الله فى غزوة فتجسست قفوله فلما دخل استقبلته
على الباب فقلت السلام عليك يارسول اللّه ورحمة الله الحمدلله الذى أعزك ونصرك
وأكرمك الحديث وفي سند الحافظ رواية زيد بن خالد وهى من رواية الاقران
وهو عند ابن السني عن سعيد بن يسار عن أبى طلحة من غير ذكر زيد قبل أبي
طلحة والقصة واحدة ولعل سعيداً سمعه من زيد بن خالد عن أبى طلحة وسمعه
من ابى طلحة نفسه فكان يحدث تارة هكذا وتارة هكذا والله أعلم ثم خرجه
من طريق أخري سقط عند بعض رواته قوله وأكرمك قال الحافظ أخرجه

١٧٥
فِى غَزْوٍفَمَّا دَخَلَ اسْتَقْبِلْتُهَاَ خَذْتُ بِيدِهِ فقلتُ الحَمْدُ للهِ الذِى نَصَرَكَ وأَعَرّكَ
وأكرمَكَ
زبابُ ما يقالُ ◌ِنْ يَقْدَمُ منْ حَجّ وما يقولُهُ﴾
رَوَيْنا فى كِتَابِ ابنِ السْىُّ عِنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما قال
ابن السنى وأخرجه مسلم والنسائى وأبو داود قال الحافظ ووقع لنا من وجه آخر
بزيادة فی الذ کر المذ کور فساقسنده فيهالی زید بن خالد الجهني فذ کره وفيه فلما
دخل على تلقيته في الحجرة فقلت السلام عليك يارسول اللّه ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذى أعز نصرك وأقر عينك وأ كرمك قالت فلم يكلمني وذكر بقية
الحديث قال الحافظ وعجبت للشيخ فى اقتصاره علىابن السني دون أبي داود أما
مسلم فلم يقع المقصود من هذا الحديث بالترجمة فى روايته والله أعلم (قوله فى
غزو) كذا فيما وقفت عليه من الاصول المصححة من نسخ الاذكار ورأيت فى
ابن السنى فى أصل مصحح مغزى وهما مصدران لغزا ولم أقف على تعيين هذه الغز وة
التى قفل صَّ اله منها فقالت عائشة ماذكر (قوله استقبلته) فيه استقبال المسافر عند
قدومه فيخرج للقائه الرجال الي ظاهر البلد كما ورد من فعل الصحابة ذلك في
أحاديث الصحیح وغيره
باب مايقال لمن يقدم من حج وما يقوله
ومثل الحاج المعتمر كما هو ظاهر، ثم الذى في الترجمة مايقال للقادم من الحج
ومايقوله ، والا حاديث التى أو ردها انما هی فیمضمونالا ول لا فيالثانیثم رأيت
فى أصل مصحح أن الثانى ملحق فيحتمل أن لا يكون ذلك من المصنف فيكون
مافى الباب مطابقاً للترجمة ويحتمل أن يكون منه وا کتفى عنه بما أورده فى باب
استحباب الدعاء فى السفر من حديث ابن عمر كان صَّ اللّه اذا قفل من الحج
والعمرة الح والله أعلم ( قوله روينا فى كتاب ابن السني الخ) خرج الحافظ من
طريق الطبرانى عن عبد الله بن عمر قال جاء غلام الى النبي صَّ له فقال انى
أريدهذه الناحية الحج قال فمشي معه صَّ اللّه فقال زودك الله التقوى ووجهك للخير

١٧٦
١
جَاءَ غُلاَمٌ إلى النِّّ عَ لّهِ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ الَّ فَمَشَى مَعَهُ رَسُولُ اللهِ عَ له فقالَ
يا غُامْ رَوَّدَكَ اللهُالتَّقْوَى وَ جَهَكَ فى انَخَيرِ وَكَفَاكَ الَمَّ فَمَّا رَجَعَ الغلاَمُ سَمَ عَلَى
الذىِّ عَ لِّ فقال ياغلامُ قَبِلَ اللهُ حَجْكَ وغفرَ ذَنْكَ وَأَخْلِفَ نَفَقَتَكَ» وروينا
فِى ◌ُنَنِ البيهقىُّ عَنْ أَبِى هُريرةَ رضى اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ بِ ◌ّاليوم
وكفاك الهم فلما رجع سلم على النبي صَّ له فرفع رأسه فقال ياغلام قبل الله حجك
وكفر ذنبك وأخلف نفقتك هذا حديث غريب أخرجه ابن السني قال الحافظ
قال الطبرانى فى الاوسط لم يروه عن عبيد الله بن عمر يعني الراوى عن نافع عن
سالم عن أبيه ابن عمر الامسلمة بن سالم الجهنى ضعفه أبو داود اهـ ( قوله جاء
غلام) لم أقف على تعيين اسمه (قوله فمشى معه رسول اللّه عَّ اللّه ) اى مودعا له فيؤخذ
منه انه يسن تشييع المسافر بالسير معه الى ظاهر البلد (قوله ياغلام ) بضم الميم
إذ هو معرفة بالقصد ( قوله زودك الله التقوى ) اى جعلها زادك الباطن الى ان
تندرج بها فى سلك المتقين وعباد الله الصالحين ثم التقوي ثلاثة أقسام ادنى بان
يتقى الشرك وأوسط بان يمثل الأوامر ويترك النواهى وأعلى بان يبرأ الى الله
تعالى مما سواه (٧ قوله وغفر ذنك) اى الظاهر والباطن مما فيه إثم إن اريد
بالتقوي ادناها إذ هى حينئذ تصدق بوجود الذنب معها فدعاله بمغفرته زيادة
عليها او مما لا انم فيه وإنما فيه تقصير يقتضى النقص والعيب لانها بالمعنيين
الاخيرين تقتضى الحفظ من الذنب الذى فيه اتم لان الاولياء محفوظون منه وهم
المتقون بهذين المعنيين كما افاده قوله تعالى ألا إن اولياء الله لاخوف عليهم ولاهم
يحزنون الذين ءامَنُوا وكانوا يتقون ( قوله وكفاك الهم) كذا في نسخ الاذكار
وفى عمل اليوم والليلة لابن السني وتخريج الحافظ بزيادة ميم اوله اى المهم اى
كفاك مااهم من امر الدارين ثم رايت فى نسخة من الاذكار كذلك بزيادة الميم
اوله (قوله قبل الله حجك) أى جعله مقبولا ومن علامة القبول ان يرجع بعد
الحج خيراً مما كان عليه قبله ولا يعاود العصيان ( قوله وغفر ذنبك ) اى ستره
بأن لا يعاتب ولا يعاقب عليه ووقع عند الحافظ وكفر من التكفير (قوله
وأخلف نفقتك ) اي عوضك بدلها وجعله خلفامنها ( قوله و رو ینا فى سنن البيهقي

١٧٧
اللَّهُمَّ اغْفِرْ للحَاجٌ وَلِأَنْ أَسْتَغَفْرَ اه الحَاجُ، قَالَ الحَاكِمُ هُوَ
الغ) قال الحافظ بعد تخريجه حديث حسن اخرجه البزار وابن خزيمة
والحاكم من طريق شريك عن منصور عن أبى حازم عن أبى هريرة وقال صحيح
على شرط مسلم قال الحافظ انما أخرج مسلم لشريك فى المتابعات وقد قيل انه
شذ بذلك والمحفوظ عن منصور بهذا السند حديث ((من حج البيت فلم يرفث
ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه )) وهو فى الصحيح قال الحافظ
وقد وجدت لحديث شريك هذا شاهدا من حديث جابرعن مجاهدعن الني صلى
الله عليه وسلم فذكر مثله وقال هذا حديث مرسل وجابر هو الجعفى لكن
يكتب حديثه فى المتابعات اهـ (قوله اللهم اغفر للحاج الخ ) قضية الاطلاق أن
استغمار الحاج يمتد دائما طلبه وتأثيره بعد فراغه منه لكن قال مسدد فى مسنده
ثنا حماد بن زيد عن ليث بن سليم عن المهاجر قال : قال عمر بن الخطاب رضى
الله عنه يغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج بقية ذى الحجة ومحرم (١) وصفرو عشراً
من ربيع الاول ، قال الحافظ السيوطى هذا موقوف له حكم الرفع لان مثله لا
يقال من قبل الرأى. فان قلت روى أحمد أن النبي صَّ اله قال ((إذا لقيت
الحاج فسلم عليه وصافه ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته فانه مغفور له))
وهو يقتضي أن ما ذ کره مغیا برجوعه إلى بلده ودخوله بيته فینافی حدیث عمر ،
قلت قال ابن حجر فى شرح المشكاة ان الظاهر أن التقييد به إنما هو لزيادة
الأفضلية لان دخول البيت مظنة للاشتغال والخروج من كمالات الحاج التى كان
عليها قبل ، وأيضا ما دام لم يدخله هو من وفد اللّه تعالي القادمين إلى أهليهم
فاكرامه مستحب اهـ وقيل فى الجمع بينهما بأن مدة سفر الحاج لا تزيد غالبا على
ما ذكر فى حديث عمر اى فلا يكون للقيد مفهوم والله أعلم ، ويمكن أن يقال
بل الاولى الاخذ بحديث حتي يدخل بيته لشموله لمن كان سيره بقدر ما جاء عن
عمر ولمن زاد عنه كالبلدان الشاسعة كالغرب وأقصى الشرق وغير ذلك ولمن كان
دون ذلك ولعل عمر اقتصر على تلك المدة لان البلد التى فتحت فى عصره لا تزيد
(١) كذا ولعله ( المحرم) بأل. ع
(١٢ - فتوحات - خامس )

١٧٨
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُعلم.
كِتابُ أذكارِ الآكلِ والشارِب﴾
بابُ ما يَقُولُ إِذَا قُرِّبَ الِيهِ طَاءُهُ﴾
روينا فى كتابٍ إِنِ السَىُّ عَنْ عبدِ اللهِ بِنِ عَمَرٍ وِ بنِ العاصِ « ضَى اللهُ عنهُما
عَنِ النبىُّ ◌ِلّهِ أَنَّه كانَ يَقولُ فِى الَّطَعامِ إِذَا قُرَّبَ اليَهِ اللهُمْ بَارِكْ لِنَافِما رَزَقْتَنَا
مسافة الوصول اليها غالبا على ذلك وكلامه صلى الله عليه وسلم شامل له ولجميع
ما فتح بعد طالت المسافة اليه أو قصرت ( قوله صحيح على شرط مسلم ) اغتر به
ابن حجر الهيتمى فتابعه على ذلك فقال فى مختصر الايضاح وصح عن رسول الله
صلي الله عليه وسلم الخ وقد علمت من كلام الحافظ مافيه والله أعلم
كتاب اذ كار الأكل والشرب
كذا فى نسخة الأكل والشرب بلفظ المصدر والشرب إدخال المائع إلى الجوف
والأ كل إدخال الجامد إلي الجوف، وفى نسخة الآكل والشارب بوزن اسم
الفاعل ومثله فى تخريج الحافظ وهو الا نسب بقوله قبله اذكار المسافر والله أعلم
باب ما يقول إذا قرب اليه طعامه ﴾
( قوله روينا فى كتاب ابن السنى الخ ) قال الحافظ بعد تخريجه وزاد فاذا فرغ
قال الحمد لله الذى من علينا فهدانا والحمد لله الذى أطعمنا (١) وسقانا وروانا وكل
الاحسان أملانا قال عمرو بن شعيب فكتبه لنا جدي فكنا تعلمه كما نتعلم
السورة من القرآن وقال هذا حديث غريب أخرجه ابن السني ، وفى سنده ابن
أبي الرعيرعة براء مضمومة وعين مهملة مفتوحة فتحتية ساكنة فراء فعين مهملة
قال البخارى منكر الحديث جداً، وقد ذكر ابن عدى هذا الحديث فيما أنكر
عليه وقال لا يتابع على أحاديثه وذكره ابن حبان فى الضعفاء ووهاه ثم ذكر
بعده سواء محمد بن الرعيرعة عن بى المليح ونسبه إلى وضع الحديث فكأنه
عنده اثنان ولم أر ذلك لغيره والعلم عند الله اهـ ( قوله وبارك لنا فيما رزقتنا )
يوس ٣ :
(١) نسخة (اطعمنا الاحسان).ع

١٧٩
وقِنَا عَذَابَ النَّارِ بِاسْمِ اللهِ
﴿بابُ استحْبَابٍ قولٍ صاحبِ الطَّعَامِ لِضِيفَانِهِ عِنْد
تقْدِيمِ الطَّعَامِ كُلُواْ أَوْمَا فِى مَعْنَاَهُ﴾
أعلَمْ أَنَّهُ يُسْحَبُّ لصاحبِ الطعامِ أَنْ يقولَ لضَيْفِهِ عِنْدَ تقديم الطعام .
باسم ◌ِ اللّهِ أَو كُلُوا أَوِ الصّلاةَ أوْ نَحْوَ ذُلِكَ منَ العباراتِ المصرِّحَةِ بالإِذِنِ فى
الشُّرُوعِ فِى الأَكْلِ ولا يَجِبُ هذَا القولُ بلْ يَكْفِى تقديمُ الطعام ◌ِ الْيْهِمْ ولَهُمْ
يحتمل أن تكون البركة بالتكثير الحسى كما وقع له صلى الله عليه وسلم كثير من
ذلك كما فى قصة شاة جابر وأقراص أبي طلحة وغير ذلك ، ويحتمل أن يكون
بالتكثير المعنوى فيجري الطعام مجري غيره أخذاً مما قالوه فى دعائه صلى الله عليه
وسلم المكيال المدينة بالبركة ( قوله وقنا عذاب النار) فيه طلب ما يتعلق بالآخرة
وانه ينبغى للانسان ان لا يغفل عن طلب ذلك فعليه المدار وتقديم ما يتعلق
بهذه الدار من البركة فى الرزق لانه يوصل مع التوفيق إلى مصالح تلك الدار
فان نفسه التي هى مطيته فى هذا السفر إنما قوامها ودوام نفعها بهذا المعاش والرزق
فسأل البركة فيه ليكون معينا له على الخير مانعا له من المخالفات والصر، هذا ومن
لطيف الاقتباس تضمين البدر الدمامينى هذه الجملة مع التورية فى قوله وقد أحسن :
يارب إنا قد أتينا نشتكي * ما بالصعيد بنا من الاضرار
فارحم وادر كنا فقوص (١) حرها » يحكي لظي وقنا عذاب النار
باب استحباب قول صاحب الطعام لضيفانه عند تقديم الطعام
کلوا أوما فی معناه
( قوله باسم الله) اي كلوا متبركين باسم الله لما تقدم من حديث الباب قبله
( قوله أوالصلاة) لعل وجه جعله من ألفاظ الاذن في التناول (٢) (قوله بل یکفى
تقديم الطعام اليهم ) فلهم الاكل بذلك من غير افتقار إلى إذن لفظا اكتفاء بالقرينة
(١) هى بلدة بصعيد مصر (٢) كذا .. هنا سقط .. ع

١٨٠
الاكلُ بمجرَّدٍ ذَلِكَ مِنْ غَيرِ اشتراطِ لفظٍ وقالَ بعضُ أصحابِنَا لا بُدَّ مِنْ لَغْظٍ
والصوابُ الأوَّلُ وَمَا وَرَدَ فى الأحاديثِ الصحيحةِ مِنْ لفظِ الإِذِنِ فِى ذَلِكَ
محمولٌ عَلَى الاستحبَابِ
﴿بابُ النَّسيةِ عندَ الأَكلِ والشربِ﴾
روينا فى صحيحَىِ البخارِىّ ومُسلمٍ
كما فى الشرب بالسقايات فى الطرق ولخبر إذا دعى أحدكم فجاء مع الرسول وذلك
إذن له رواه أبو داود وقد تقتضى القرينة عدم الاكل كأن انتظر المالك آخر
فلا يأكل حتى يحضر ذلك الغائب أو يأذن له المالك لفظا . قال جمع يحرم على
الضيف أن يأكل فوق الشبع وعلله ابن عبدالسلام بانتفاء الاذن اللفظى والعرفى
وفى الامداد يظهر ضبط الشبع بأن يصير بحيث لا يشتهى ذلك المأكول والكلام
فيمن لم يعلم رضا المالك بأكله فوق شبعه وإلا كان كالا كل من ماله والزيادة
فيه على الشبع لا تحرم إلا ان علم أو ظن أنها تضره
باب التسمية عند الا كل والشرب
قال ابن حجر فى شرح العباب فى باب أركان الصلاة النسمية قول بسم اللّه والبسملة
قول بسم الله الرحمن الرحيم اه والظاهر أن المراد من التسمية هنا ذكراسم الله تعالي
الذى أفله بسم الله وأكمله (٢) بسم الله الرحمن الرحيم كما سيأتى فى كلامه بما فيه
(قوله رو ينا في صحيحى البخاري ومسلم الخ) قال فى السلاح ورواه الترمذى والنسائى
وآخر الحديث عندهم وكل مما يليك فما زالت تلك طعمتي ، قال فى السلاح طعمتى
بكسر الطاء وقال بعض شراح الشمائل ان الحديث اتفقت الستة على إخراجه ،
وقال الحافظ بعد تخريجه المرفوع منه حديث صحيح أخرجه البخارى ومسلم
والنسائى وابن ماجه وخرجه الحافظ من طريق الدارمى وقال أخبرنا خالد بن
مخلد عن وهب بن كيسان عن عمر بن أبى سلمة فذكره مختصراً هكذا رواه خالد
(٢) فى النسخ (والجملة.) ع