Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ وغفرَ ذَنْكَ قال زِدْنِى قَالَ ويَسَّرَ لك الخيرَ حيثًا كُنتَ قالَ الترمذِىُّ حدِيثٌ حَسَنٌ ﴿باب استحبابٍ طَلِيِ الوَصِيَّةَ مِنْ أَهلِ الخير﴾. رَوَيْناَ فى كتابٍ التِّر مذِىِّ وابن ماجهْ عَنْ أَبِى هُريرةَ رضيَ الله عَنْهُ أَنَّ رجلاً قالَ يارسُولَ اللهِ إِنِّى أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ فَأَوْصِى قَل عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِتَعَالِى التقوي لانها زاد المعاد ( وغفرذنبك) اى الواقع فى السفر غالبا من أنواع التقصير وكذا غيره من الذنوب كما يقتضيه عموم المفرد المضاف ( ويسر) اى سهل (لك الخير) الديني والدنيوى من الحج والغزو والعلم وطلب الحلال وصلة الرحم وأمثال ذلك (حيثما كنت) اى متوجهاً اليه ومشرفا عليه قال الطيبى يحتمل أن الرجل طلب الزاد المتعارف، فأجابه عَّ الله بما أجاب على طريق أسلوب الحكيم إن زادك أن تتقي محارمه وتجتنب معاصيه ومن ثم لما طلب الزيادة قال وغفر ذنبك فان الزيادة من جنس المزيد عليه وربما زعم الرجل أن يتقى الله وفى الحقيقة لا يكون تقوى فرتب عليه المغفرة بقوله وغفر ذنبك اي يكون ذلك لائقاً بحيث تترتب عليه المغفرة ثم ترقي منه إلى قوله ويسرلك الخير الح وأل فى الخير للجنس فيتناول خيري الدنيا والآخرة اهـ ثم قيل التزود أخذ الزاد. أما الزاد فالمدخر الزائد على ما يحتاج اليه فى الوقت قال تعالى وتزودوا فإن خير الزاد التقوى والله أعلم باب استحباب طلب الوصية من أهل الخير ﴾ (قوله روينا فى كتاب الترمذي الخ) وكذا رواه النسائى كما فى السلاح قال الحافظ وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان وروى أحمد عن وكيع بمعناه ومدار الحديث عندهم على أسامة بن زيد الليثى وهو الذى رواه عن أبي سعيد المقبرى عن أبى هريرة وأسامة مدنى صدوق تكلموا فى حفظه قال أحمد ان تدبرته عرفت فيه النكرة وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وقال الحاكم أخرج ما أخرج له مسلم فى الاستشهاد وهو مقرون اه ثم لفظ الحديث هذا للترمذى (قوله عليك بتقوى الله ) عليك اسم فعل بمعني خذ يقال علیك زيدا وعليك به ای خذه، ١٢٢ والتكبيرِ على كلِّ شَرَفٍ فِيًّا ولىّ الرجلُ قال اللّهُمَّ أَطْوِ لهُ البَعِيدَ وهوُّنْ عَلَيْهِ السَفَرَ قالَ الترمِذِىُّ حديثٌ حَسَنٌ ﴿بابُ اسْتِحْبَابٍ وَصِيَةِ الْمُقِيمِ المسافِرَ بالدُّعاءِ لهُ فى مواطِنٍ الْخَيْرِ ولوْ كانَ المقيمُ أَفضَلَ منَ المَسَافِ ﴾. روينا فى سُنَنِ أبى داوُدَ والترمَنِيِّ وغيرِهِمَاَ عنْ عُمَرَ بِنِ الْخَطَابِ رِضَي اللهُ عنهُ قال استأْ ذَنْتُ النبيَّّهِ فِى العُمْرَةِ فَأَذِينَ وَقالَ فالمعني الزمها وأدم عليها بجميع أنواعها فانها الوصية التي وصى اللّه بها عباده كما قال تعالى ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإيا كم أن اتقوا الله (قوله والتكبير) اى وعليك بقول الله أكبر (فى كل شرف) بفتح الشين المعجمة والراء والفاء آخره اي مكان عال ومناسبة التكبير له ظاهرة ( قوله فلما ولى الرجل ) ای أدبر ( قوله اطو ) بهمز وصل و کسر الواو ای قرب و وقع فى بعض روايات ازو له الارض ای قرب له البعد وسهل له السیر حتى لا يطول ( قوله وسهل عليه السفر) اي مشقته .. باب استحباب وصية المقيم المسافر بالدعاء له فى مواطن الخير اى كالمساجد الثلاثة ومواقف النسك ونحو ذلك ولو كان المقيم أفضل من المسافر اى وذلك لان الكامل يقبل الكمال وفيض الله ليس له نهاية بحال من الأحوال ( قوله روينا فى سنن أبى داود الخ) أخرج الحافظ عن ابن عمر عن عمر أنه استأذن النبى منّ الله فى العمرة فأذن له وقال يا أخى لا تنسنا من دعائك قال عمر ما أحبان لى بها ماطلعت عليه الشمس لقوله ياأخى وفي رواية فقال ياأخى أشر كنا فى دعائك وفيها ما يسرني ان لى بها الدنيا أخرجه الحافظ من طريق أخرى تنتهى إلى عاصم بن عبيد الله قال سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه أن عمر استأذن فذكره وقال فيه أشركنا فى دعائك أولا تنسنا من دعائك هكذا فيه على الشك وصورة سياقه أنه من مسند ابن عمر بخلاف رواية غيره فانها صريحة في أنها من مسند عمر قال الحافظ ووقع نحوهذا الاختلاف فى رواية الثوري فرواه وكيع عنه عندعاصم ١٢٣ لا تَذْسَنَا » يا أُخَيَّ مِنْ دُعَائِكَ فقال كَلَمَةً ما يَسُرُّنِى أَنّ لى بها الدنيا وفى روايةٍ قال أَشْرِكْنَا يأُ خَيَّ فِى دُعَائِكَ قال الترمْذِىُّ حديثٌ حسن صحيح باب ما يقولهُ إذَا ركِبَ دابتَهُ﴾ قالَ اللهُ تعالى: وجعلَ لِكُمْ منَ العُلكِ والأَنْعَامِ ماتَرْ كَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبُكُمْ إِذَا اسْوَيْمْ عن سالم عن ابن عمر أن عمر استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العمرة فأذن له وقال أى أخى أشركنا فى صالح دعائك أخرجه ابن ماجه عن أبى بكر ابن أبى شيبة عن وكيع لكن قال عن ابن عمر عن عمر أنه استأذنه وقال فى شىء من دعائك زاد ولا تنسنا قال الحافظ وهكذا أخرجه الترمذى عن سفيان بن وكيع عن أبيه لكن لم يقل صالح وفى شيء وأخرجه البزار عن محمد بن الثني عن مؤمل ابن إسمعيل عن سفيان الثورى وقال لم يقل غير مؤمل فيه عن عمر قال الحافظ رواية أبى بكر ومن وافقه واردة عليه اهـ (قوله لا تنسانا) هكذا هو فى أصل الصحيح بالألف فيحتمل أن يكون خبرا لفظاً طلباً معني ، ويحتمل أن الالف نشأت من إشباع الفتحة ( قوله ياأخي) بضم الهمزة قيل كذا ضبط في أبى داود وقيل إنه بالتكبير وفيه قول الانسان وفيه قول الانسان لمن يقار به فى السن يا أخى على سبيل التلطف وتقدم استحباب ذلك في باب ما يقول إذا خرج من بيته والله سبحانه أعلم . باب ما يقول إذا ركب دابته ﴾ ( قوله قال الله تعالي وجعل لكم) أى لانتفاعكم ( قوله من الملك والأنعام ما تركبون) أي ركبونه فى البر والبحر يقال ركب الانعام وركب فى الفلك فغلب هنا المتعدى بنفسه على المتعدى بغيره لقوته قال في النهر وما موصولة ويراعی فیها اللفظ والمعني فمراعاة المعنى في قوله على ظهوره حيث جمع ومراعاة اللفظ حيث أضاف الظهور الى الضمير المفرد وكذا فيما بعد ذلك فى قوله عليه وفى الاشارة فى قوله هذا ( قوله لتستووا على ظهوره ) هذه حكمة الجعل وثمرته المرتبة عليه اى لتثبتوا ١٢٤ عَلَيّةٍ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الذِى سَخِرَ لنَا هَذَا وَمَا كُنََّ لهُ مُقْرِنِينَ » وإنّا إلى رَبُّ ◌ُقْلِبُونَ * وروينا فى كُتُبٍ أَبِى دَاوُدَ والترمْدِىّ وَالنِّسَائِىُّ بالأسانيدِ الصحيحةِ عَنْ عَلى بن ربيعَةَ قَالَ على ظهور ما تركبون من السفن والانعام ( قوله عليه ) اي على ما تركبون من الانعام والفلك ( قوله مقرنين ) اى مطيقين والقرن بفتحتين الحبل الذى يقرن به (١) وقيل ضابطين من أقرن الرجل (٢) أطاقه وأقرنه أيضا ضبطه قال الابى وقيل مما يلين (٣) اهـ قال ابن عطاء خاطب العوام بأن يذكروا النعم فى وقت دون وقت ولا يعرفون(٤) نعم الله عليهمفی کل نفس وطرفةعين وحرکة وسكون . وقال سهل خص الانبياء وبعض الصديقين بمعرفة نعم الله عليهم قبل زوالها وحلم اللّه تعالى عنهم ( قوله وإنا إلى ربنا لمنقلبون) اي راجعون اليه فى المعاد ويجوز أن يقال لما كان ركوب السفينة والدابة قد يفضى الى الموت فى بعض الاحوال تذكروا معادهم بسببه ذكره الكواشى فى تفسيره الكبير وقال ابن حجر الهيثمی ناسب ذكره لان الدابة سبب من أسباب التلف إذ كثيراً ما يسقط عنها راكبها فيندق عنقه وكان شهود الرا كب للموت وقد اتصل به سبب من أسبابه حاملا له على تقوى الله فیرکو به ومسیره ( قوله ورو ينا فى كتب أبى داود والترمذى الخ) قال في السلاح اللفظ لابى داود ورواه الترمذى والنسائى والحاكم وابن حبان فى صحيحيهما وقال الترمذى حسن صحيح وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم اهـ ( قوله بالاسانيد الصحيحة عن على بن ربيعة الح) قال الحافظ حقه أن يقول (١) اى يجمع به بين بعيرين مثلا (٢) على أقرن الرحل بالحاء المهملة وبفتح اللام، فى المصباح أقرنت الشيء اقرانا أطقته وقويت عليه وفى القاموس اقرن للأمر أطاقه وقوى عليه ومثل هذا فى النهاية لابن الاثير والدر السيوطى فلينظر هل ما فى المصباح صحيح أو لفظ الشىء أصله للشىء وصحف من النساخ. ع (٣) فى القاموس ما يلنا فما يلناه أغار علينا فأغرنا عليه فليحرر (٤) عله ( اذ لا يعرفون). ع ١٢٥ عن أبي إسحق السبيعى عن على بن ربيعة لان مداره عندهم على أبى إسحق عن على بن ربيعة وان كان غيرهم أخرجه عن أبى (٢) إسحق ثم أخرجه الحافظ من طرق عديدة قال فى آخرها قالوا وهم ستة عن أبى إسحق هو السبيعى عن على ابن ربيعة قال شهدت عليا رضى الله عنه الح لكن زاد الثورى فى أوله كنت ردف على رضي الله عنه وكذلك كنت ردفا للنبى عبَّ اللّه ولا إله إلا أنت بعد قوله سبحانك فى الموضعين وفى آخر رواية منصور علم عبدی أن له ربا يغفر الذنوب قال الحافظ أخرجه أبو داود والترمذى والنسائی کلهم ينتهون الي أبى الاخوص أحد الستة الراوين عن أبى اسحق وأخرجه أحمد وأخرجه ابن حبان والحاكم من طريق جرير يعني ابن عبد الحميد الراوى عن منصور بن المعتمر أحد الستة السابقة وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وقال الترمذي حديث حسن صحيح وقال البزار هذا أحسن اسناد يروى لهذا الحديث قال الحافظ وقفت له على علة خفية ذكرها الحاكم فى تاريخ نيسابور وذهل عنها في المستدرك هى ما أسنده الى عبد الرحمن بن بشر بن الحكم قال ذكر عبد الرحمن بن مهدى وأنا أسمع الحديث الذي حدثناه يحي بن سعيد القطان عن شعبة عن أبى اسحق عن على بن ر بیعقال کنتردف علىرضى اللهعنهحین یر کب فقالسبحان الذى سخر لنا هذا قال شعبة قلت لابي اسحق ممن سمعته قال من يونس بن حبان فلقيت يونس فقلت ممن سمعته فقال من رجل سمعه من على بن ربيعة فدلت هذه القصة على أن أبا اسحق دلس بحذفه رجلين أو أكثر والرجل الذى ما سماه أحد أربعة وصلت الينا روايتهم له عن على بن ربيعة شقيق الازدى والحكم بن قتيبة واسمعيل بن عبد الملك بن الصغير والمنهال بن عمر ورواياتهم فى كتاب الدعاء للطبرانى وأحسنها سياقا رواية المنهال فساقها الحافظ وقال رجاله كلهم موتقون من رجال الصحيح الا مبسرة وهو ثقة وأخرجه الحاكم من وجه آخر وقال صحيح الإسناد ورواية الحكم أخرجها المحاملى، وقد وضح لي أن الذى لم يسم منهم هو شقيق الازدى فقد أخرج الدارقطنى فى الافراد من طريق عبد ربه بن سعيد الانصارى عن يونس بن خباب عن شقيق الازدى عن على بن ربيعة قال أردفني على فساق الحديث (٢) عله ( عن غير أبى ) . ع ١٢٦ شهدْتُ علىّ بن أبى طالبٍ رضى اللهُ عَنْهُ أَنِيَ بِدَابْتِهِ لَيَرْ كَبَهَا فِلمًا وضَعَ رِجْلَهُ فى الركابِ قال باسْم ◌ِ اللهِ فلما استوَى على ظَهْرِ هَا قَل الحمدُ للهِ الذِى سخّر لنا هُذَا ومَا كُنَّ لُهُ مُقْرِفِينَ وَإِنّاً إلى ربًِّا ◌ُنْقُلِبُونَ ثم قالَ ثم قال غريب من حديث عبد ربه بن سعيد عن يونس تفرد به ابن لهيعة عنه وكذا ذكر المزى فىالاطراف أن شعيب بن صفوان ر واه عن يونس بن خباب عن شقيق الازدي عن على بن ربيعة ورواه الطبرانى فى الدعاء من طريق ابن لهيعة لكن سقط من السند شقيق الازدى قال الحافظ وشقيق هذا ماعرفت اسم أبيه ولا حاله هو والعلم عند الله تعالى اهـ. ثم على بن ربيعة من كبار أوساط التابعين خرج له الستة (قوله شهدت) اى حضرت (قوله بدابة) أصلها ما يدب على وجه الارض ثم خصصها العرف العام بذوات الاربع ثم خصصها العرف الخاص بالفرس والبغل والحمار (قوله الركاب) بكسر الراء (قوله بسم الله) اى أركب قال العصام فى شرح الشمائل كانه مأخوذ من قول نوح لما ركب السفينة بسم الله لان المركب بالبر كالسفينة بالبحر وتعقبه ابن حجر الهيثمى بأن ذلك نقل عن النبى عَّ لّه وبين بأنه تأسى به فى ذلك فكيف مع ذلك يقال كانه مأخوذ الخ، وفيه أنه فهم أن المحقق العصام أراد أن عليا هو الآخذ وليس كما ظن بل معني كلامه أن النبي صَّى اللهع أخذ ذلك من قول الله حكاية عن نوح ولا بدع لقوله تعالى أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده كما أن بقية الاذكار الآتية مأخوذة من قوله تعالى والذى جعل لكم من الفلك والانعام الح وأيضا فاذا قال الانسان ذلك تذكر عنده عقوق قوم نوح على اللّه الموجب لغرقهم، فكان فى ذكره حمل الرجوع الى اللّه تعالي المتكفل بالخلاص من الشدائد قال المناوى واعترضه هلهل ( قوله استوى ) اى استقر ( قوله سخر) اى ذلل ( قوله وما كنا له ) اى لتسخيره ، وكان وجه مناسبة الاتيان بهذا الذكر وافتتاحه بسبحان الموضوعة للتنزيه ان تسخير الدواب لنا نعمة عظيمة لا يقدر عليها غيره فناسب شهود تنزيهه عن شريك حينئذ وقيل أنه تنزيه عن الاستواء الحقيقي على العرش المذكر به الاستواء على الدابة قيل ويرده ذكر الذي سخر لنا الح تنبيها على سر قوله ذلك هنا المتأيد به ما أشرنا إليه أولا ١٢٧ الحمدُ للهِ ثلاثَ مراتٍ ثم قالَ اللهُ أَكْبرُ ثلاثَ مراتٍ ثم قال سبحانَكَ إِنِّى ظَلْتُ نَفْسِ اغْفِرْلِ إنّهُ لاَ يَغْفِرُ الذنوبَ إلا أنت ثم ضَحِكَ فقيلَ ياأمِيرَ المُؤْمِينَ مِنْ أَىِّ شىءٍ ضَحِكْتَ قَالَ رَأَيْتُ النبيَّ عَ لَّهِ فِعلَ مِثْلَ مَا فِعِلْتُ (١) ثم ضَحِكَ فَقَلْتُ يارسولَ اللهِ مِنْ أَىِّ شىءٍ ضَحِكْتَ قَالَ إِنَّ رَبّكَ سُبحانَهُ يَعْجَبُ منْ عبدِهِ إِذَا قالَ آغْفِرْ لى ذُنُوبِ من قولنا وكأن وجه الح اهـ وسكت المناوي في شرح الشمائل على الوجه الثانى ولم يتعقبه بشىء ( قوله الحمد لله ) اي على هذه النعمة العظيمة اى تذليل هذا الوحش النافر واطاعته لنا على ركوبه محفوظين عن شره ( قوله ثم قال ) اى شكرا لنعمة التسخير ، فإذا كرر ذلك تعظيما لتلك النعمة إذ لا يقدر عليها غيره وقيل الحمد الاول لحصول النعمة والثاني لدفع النقمة والثالث لعموم المنحة (قوله ثم قال الله أكبر) اى لما أدى مقام شكر النعمة بالحمد أتى بما فيه الثناء عليه تعالي بالجلال وكرره لمزيد الاجلال، وقيل أتى به تعجبا للتسخير أو دفعاً النخوة النفس من استيلائها على المركب والتكرار قيل تعظيما للتسخير وقيل الاول إيماء إلى الكبرياء والعظمة فى ذاته والثانى للتكبر والتعظيم في صفاته والثالث للاشعار بأنه منزه عن الاستواء المكانى(قوله سبحانك) اي تترهت عن الحاجةاى ما يحتاجه عبادك وكرره توطئة نقوله إني ظلمت نفسى ليكون مع اعترافه بالظلم أنجح لاجابة سؤاله وتحقيق آماله وقيل سبب ذكر قوله ظلمت نفسى كونه فى قضاء حاجة نفسه لا فی الجهاد فىسبیله اه و ردبأنه غفل عن أنه یسنذلك حتى للمجاهد و کل من ركب لعبادة ولو واجبة ، فالوجه أن سببه أن تذكر النعمة يحمل على شهود التقصير فى شكرها وأن العبد ظلم نفسه بعدم القيام به فناسب ذكر هذا هنا ( قوله فقيل ) جاء فى رواية أخرى عند التربغى أن على بن ربيعة هو السائل لعلى رضى الله عند (قوله يا أمير المؤمنين ) هذا يدل على أن القضية فى أيام خلافته (قوله فقيل (٢)) جاء فى رواية الترمذى أيضا أن السائل له صنّ الله هو على بن أبى طالب رضى الله عنه ( قوله يعجب من عبده) المراد من العجب فى حقه تعالي (١) فى بعض النسخ ( فعل كما فعلت) (٢) نسخ المتن (فقلت). ع ١٢٨ ◌َلُ أَنَّه لا يغفِرُ الذنوبَ غَرِى. هُذَا لفظُ روايةٍ أَ داودَ قالَ الترمذىُّ حديثٌ حسَنٌ وفى بعضِ النسخِ حسَنٌ صحيحٌ * وروينا فى صحيحِ مُلمِ فى كتابِ المنَاسِكِ عنْ عبدِ اللهِ بنِ عُمَّرَ رضيَ اللهُ عنهُما أَنَّ رسولَ اللهِ عَ الِ كَانَ إِذَا استوَى على بعيرهِ خارجاً إلى سفَرٍ كَبَرْ ثَلَاثًاً ثم قال سُبحانَ لاستحالة حقيقة العجب منه غايته وهى استعظام الشىء والرضا به المستلزم الجزيل الثواب له ولهذا الرضا المقتضى فرحه عَّ الله ومزيد النعمة عليه ضحك صديقى له ولما تذكر على كرم الله وجهه ذلك اقتضي مزيد فرحه وبشره فضحك أيضاً (قوله يعلم ) هو حال من فاعل ((قال رب اغفرلى)) أى قال ذلك غير غافل ولا جاهل بل عالما الغ وأغرب ميرك في قوله تقدير قد لان الجملة الحالية اذا كانت فعلية مضارعية مثبتة تكتفى بالضمير وحده لمشابهته لفظا ومعنى لاسم الفاعل المستغني عن الواو نحو جاء زيد يسرع قيل وقد سمع بالواو نم لابد فى الماضى من قد ظاهرة أو مقدرة بل تقدير قد هنا مضر ( فائدة ) قال ابن حجر الهيتمى ينبغى إذا فانه ذكر الركوب فى أوله أن يأتى به فى أثنائه نظير البسملة في الوضوء وغيره اهـ ( قوله وروينا فى صحيح مسلم الخ ) قال فى السلاح ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وفي رواية لمسلم أيضاً وكابة المنظر وسوء المنظر اهـ وأشار الحافظ الي أن فى رواية الترمذى اختصاراً ، وقال فيه واطو لنا بعد الارض وفيه واذا رجع قال آئبون وعند الدارمى أن رسول اللّه عَّ اللّه كان إذا رجع من سفره قال آئبون إن شاء الله تائبون ( قوله إذا استوى على بعيره الخ) قال الابى ينبغى تكرير هذا الذكر وإشاعته وكذا يقوله من ركب السفينة بل هو أحرى وكذا يقوله الراجل الا أنه لا يقول ما يختص بالرا كب كقوله سبحان الذى سخر لنا. هذا اهـ وتردد ابن حجر الهيتمى فى إلحاق راكب الآدمى براكب الدابة في استحباب هذا الذكر قال والالحاق غير بعيد لان من شأن الآدمى الأباء عن كونه می کوبا فكان فى تسخيره نعمة ای نعمة واستوجه أيضا ندب ماذ کر عندركوب نحو الدابة المغصوبة لان الحمد على التسخير وهو قدر مشترك فيما له وفيما غضبه وان حرم الانتفاع بالاخير (قوله كبر) اى قال الله أكبر وتقدمت حكمته وحكمة ١٢٩ الذِى سَخَّر لنا هذا وما كُنَا لهُ مَقْرِنِينَ وإنّ إلى ربًِّا لمنْعْلِبُونَ اللهُمَّ إنا نسْأَلُكَ فِى سَفَرِنَا هُذَا البِرَّ والتّقْوَى ومِنَ العمِلَ ما تَرْضَى اللهُمَّ هَوِّنْ عَلِينَا سَفَرَنَا هُهذَا وَأَطْوٍ عَنَا بُعْدَهُ اللّهم أنْتَ الصَّاحِبُ فى السَّفْرِ والخَلِيَةُ فِى الأَهْلِ اللهُمْ إِنِى أَعوذُ بِكَ مِنْ وَعْنَاءِ الفِرِوكآَ بَةِ المَنْظَرِ وَسُوءِ المنقلَبِ فى المالِ والأَهلِ تكراره ( قوله البر) اى العمل الصالح والخلق الحسن (قوله والتقوى) قال الأبي اى الخوف الحامل على التحرز من المكروه ( قوله ومن العمل ) بيان لما والمراد وما ترضاه من العمل وهو العمل الصالح ، وكرر ما يدل على طلب ذلك لاقتضاء مقام السؤال الاطناب ( قوله اللهم أنت الصاحب فى السفر الخ ) فينبغى ندب ذلك بسبابته اليمنى ليلحظ بها مارفعت له فى تشهد الصلاة من الاشارة الى التوحيد بالقلب واللسان والاركان ويظهر أنه لو لم يتيسر له باليمنى أشار باليسرى ويفرق بينه وبين نظيره فى التشهد بأن الاشارة باليسرى ثم تبطل سنة وضعها على الركبة ولا كذلك هنا اهـ والصاحب الذى يصحبك بحفظه، والخليفة الذى يخلفك في أهلك بصلاح أحوالهم بعد انقطاع نظرك عنهم قال الابى ولا يسمى الله بالصاحب ولا بالخليفة لعدم الاذن وعدم تكرر ذلك فى الشريعة اهـ وقال ابن حجر الهيتمى المراد من الصحبة هنا غايتها من اللطف وأس الانعام والافضال ويستفاد من الحديث أن الصاحب فى السفر من أسماء الله تعالى لكن هل هو بقيد فى السفر اتباعا للفظ الحديث ولم يرد الا مقيداً أو لا يتقيد بذلك محل نظر والاقرب الاول وكذ يقال بنظيره فى قوله والخليفة فى المال والاهل اهـ (قوله أعوذ بك من وعثاء السفر ) الوعثاء بفتح الواو واسكان العين المهملة وبالثاء المثلثة وبالمد هى المشقة والشدة ( قوله وكاّبة المنظر) بفتح أوله وثالثه اى حزن المرء وما يسوءه قاله الابي وسيأتى له مزيد (قوله وسوء المنقلب) مصدر ميمى اي سوء الانقلاب والرجوع من الخير الى ضده وفى مفتاح الحصن اى سوء الانقلاب من السفر والعود إلى وطنه يعني أن يعود فیری ما يسوءه فى الاهل والمال اى أهل بيته وزوجه وخدمه وحشمه اهـ وقال ميرك معناه أن ينقلب إلى وطنه (٩ - فتوحات - خامس) ---- ١٣٠ وإِذَا رَجْعَ قلَمُنْ وزادَ فيهِنِ آَيِّبُونَ (١) تَائِبُونَ عابدُونَ لِبَّنَا حامِدُونَ هُذَا فيلقي ما يكتئب منه من إصابته فى سفره أو مايقدم عليه مثل أن يرجع غير مقضى الحاجة أو أصاب ماله آفة أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أو يفقد بعضهم اهـ قال فى الحرز أو يرى بعضهم على المعصية اهـ (قوله وإذا رجع) اي من سفره وأشرف على بلده، ففي الصحيحين عن أنس رضى الله عنه أن النبي صَ لّه لما أشرف على المدينة قال آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون فلم يزل يقولها حتي دخل المدينة ( قوله آئبون ) بهمزة ممدودة فهمزة مكسورة فموحدة واحده آئب وهو الراجع قال فى مفتاح الحصن آثبون بكسر الهمزة بعد الالف وكثير من الناس يلفظ بياء بعد الا لف وهو لحن ومعناهراجعون اهـ وقوله بعد الالفای الممدودةفانه اسم فاعل قال فى الحرزوكون الياء لحنا إنماهو في الوصل أمافى الوقف عليه فهو صحيح بلا خلاف كما هو مقتضى قاعدة الامام حمزة من قراء السبعة حيث جوز فى مثله التسهيل والابدال والتقدير نحن (٢) الرفقاء آ ثبون ١هـ ثم هو خبر مبتدا محذوف أى نحن راجعون وليس المراد الاخبار بمحض الرجوع فانه تحصيل الحاصل بل الرجوع فى حالة مخصوصة وهى تلبسهم بالعبادة المخصوصة والاتصاف بالا وصاف المذكورة أشار اليه العلقمى وفى الحرز الاولى أن يفسر آئبون براجعون عن الغفلة فان الاواب وصف الانبياء ومنه قوله تعالي ((إنه أواب)) ونعت الاولياء ومنه ((إنه كان للأوابين غفوراً)) ويقال للصلاة بين العشاءين صلاة الأوابين (قوله تائبون) قال الغزالى فى المنهاج نقلا عن شيخه التوبة ترك اختيار ذنب سبق عنك مثله تعظيما لله تعالى قال الابى وأصلها الرجوع عما هو مذموم إلي محمود وقوله تائبون فيه اشارة الى التقصير فى العبادة وقاله صَّ الّ تواصعاً أو تعليما لامته أو المراد أمته وقد تستعمل التوبة لارادة الاستمرار على الطاعة فيكون المراد أن لا يقع منهم ذنب (قوله لربنا ) متعلق بقوله مابدون وقيل انه تنازع فيه هو وقوله حامدون ويرد بأن شرط التنازع (١) فى النسخ (آيبون) بالياء بدون همز فى كل المواضع ولكن الهمز هو الصواب مثل قائمون. (٢) فى نسخة (نحو) بدل نحن . ع ١٣١ لفظُ روايةٍ مُسلمٍ زادَ أبو داودَ فى روايتِهِ وَكَانَ النّبِىُّ صَ لَهِ وجيوشُهُ إِذَ ا عَلَوُا الشََّايَا كَبَّرُوا وإذا هَبَطُوا سَبَّحوا وروينا معناه مِنْ روايَةٍ جماعةٍ من الصّحابةِ أيضامر فوعاً * وروينا فى صحيحٍ مُلمِ عِنْ عبدِ اللهِ بنِ سرْجِسٍ رضى الله عنه قالَ كَانَ رسولُ اللهِ عَ لَّ إِذَا سافرَ يتعوّذُ مِنْ وَعْنَاءِ الَّغَرِ وكَآَ بةِ المنقلَبِ تقدم العامل وقال الكرمانى قوله لر بنا يحتمل تعلقه بحامدون أو بساجدون (١) أو بهما أو بالصفات الاربع المتقدمة أو بالخمس على سبيل التنازع اهـ وحامدون أي مثنون عليه بصفات الكمال وشاكرون عوارف الافضال ( قوله وزاد أبوداود الخ) قال الحافظ هو حديث آخر يأتى بيانه قريبا فى باب تكبير المسافر وما يأتى فى الباب المذكور من معناه عن جماعة من الصحابة مرفوعا ( قوله وروينا فى صحيح مسلم الخ ) قال الحافظ أورده من طريق يحي بن يحي وزهير بن حرب عن أبى معاوية ومن طريق حامد بن عمر عن عبد الواحد بن زياد كلاهما عن عاصم وساقهما مساقا واحداً ولم يذكر فاذا رجع الح ثم قال بعد أن فرغ غير أن في حديث عبد الواحد في المال والاهل وفى رواية ابن خازم يعنى أبا معاوية وأبوه خازم بمعجمتين قال وإذا رجع بدأ بالاهل قال الحافظ وأخرجه ابن ماجه عن أبى بكر بن أبى شيبة عن أبي معاوية وعبد الرحيم بن سليمان كلاهما عن عاصم وقال في آخره زاد أبو معاوية فاذا رجع قال مثلها ولم يذكر ما بعدها قلت وأكثر من روى هذا الحديث قدم الاهل على المال ولم يذكروا الرجوع ولا ما فيه ثم خرجه الحافظ كذلك وقال أخرجه مسلم والنسائى وأخرجه أحمد عن يزيد بن هارون قال أخبرنا عاصم بالكوفة فلم أ كتبه ثم سمعت شعبة يحدث به فعرفته ام كلام الحافظ ( قوله عن عبد الله بن سرجس ) قال الحافظ هو بسينين مهملتين الأولى مفتوحة بعدها راء ساكنة ثم جيم مكسورة اهـ قال العامرى وهو منصرف لانه عربى رباعي ليس فيه اجتماع علتين وذكر القارىء فى شرح الشمائل أنه روي غير منصرف أيضا وهو مزنى نسبا مخزومى حلفا بصري داراً قال البخارى له صحبة وهو من صغار الصحابة أخرج عنه مسلم حديثين وأخرج (١) كلام الكرمانى يناسب الرواية الآتية فى صفحة ١٤٢.ع ١٣٢ والْخَوْرِ بعد الكَوْنِ ودَعوةِ المظْلُمِ وَسُوءِ المنظَرِ فى الأهلِ والمالٍ ورَوينا فى كتابٍ الترمذِىِّ وكتابِ النسائىِّ وكتّابِ ابنِ مَاجَهْ بالأسانيدِ الصحيحةِ عنْ عبدِ اللهِ بنِ سَرْجَسٍ رضيَ اللهُ عنهُ قال كانَ النبيُّ عِلّهِ إِذَا سَافَر يَقولُ اللهُم أنتَ الصاحبُ فى السَفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فى الاهْلِ اللهُمْ إِنِّى أعوذُ بكَ مِنْ وَعْتَاءِ الَّفْرِ وكآبةِ المنْقْلَبِ ومنَ الْحَوْرِ بعدَ الكَوْنِ ومنْ دَعْوَةِ المَظْلُمِ عند الاربعة روى عنه بنوه مطرف ويزيد وهانيء لا يعرف تاريخ موته وفى المستخرج المليح لابن الجوزى أن عدة أحاديثه عن رسول اللّه عَّ اله سبعة عشر حديثاً وفي السلاح انفرد باخراج حديثه مسلم فروى له ثلاثة أحاديث هذا أحدها اهـ وهو مخالف لما في رياض العامرى فى عدة ما أخرجه عنه مسلم ( قوله وروينا فى كتاب الترمذى الخ ) قال الحافظ أسانيدهم الصحيحة وغيرهم ٧ تنتهى الى عاصم يعني ابن الاحول عن ابن سرجس وهو الحديث الذي قبله زاد فيه بعض الرواة عن عاصم كما تقدم لابى معاوية وزاد بعضهم في أوله اللهم أنت الصاحب فى السفر والخليفة فى الأهل اللهم اصحبنا فى سفرنا واخلفنا فى أهلنا اللهم إنى أعوذ بك من وعثاء السفرالغ رواه كذلك الترمذي والنسائي وابن خزيمة قال الحافظ ولم يذكر ابن ماجه الزيادة فى أوله وأوردله الحافظ طرقا أربعة ثلاثة منها على شرط الصحيح وفي بعض طرقه احفظنا بدل اصحبنا وفى بعضها إنا نعوذ بك بصيغة الجمع قال وجاء عن أبى هريرة نحو هذا الحديث زيادته أخرجه أحمد وأبو داود والنسائى عنه رضى اللّه عنه قال كان صَّ اللّه اذا سافر قال اللهم إنى أعوذ بك من وعثاء السفر فذكر الحديث بدون اصحبنا واخلفنا والحور والكور ودعوة المظلوم أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي . وعن أبي هريرة قال كان رسول اللّه بَّ اللٍّ إذا سافر فركب راحلته قال بأصبعه ومد أصبعه اللهم أنت الصاحب فى السفر الحديث كالذى عند الترمذى والنسائي وزاد اللهم أصحبنا بنصح واقلبنا بذمة (١) وليس عنده وسوء المنظر الح أخرجه الترمذى والنسائى جميعاً وقال الترمذى حسن غريب اهـ (قوله ومن الحور) هو بفتح الحاء المهملة وسكون الواو والراء آخره ( قوله ودعوة المظلوم ) اى أعوذ بك من الظلم فانه يترتب (١) كذا. ع ١٣٣ ومِنْ سُوءِ المُنظَر فى الأهِلِ والمالِ قال الترمذِىُّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ قَالَ ويُوَى الْحَوْرِ بعدَ الكَوْرِ أيضاً يعنى يُرْوَى الكَوْنِ بِالنونِ وَالكَوْرِ بالرّ امِقال الترمذِىُّ وَكِلاَهُمَا لَهُ وَجْهٌ قال يُقالُ هَوَ الرُّجُوعُ مِنَ الإِيمَانِ إلى الكُغْرِ أَومِنَ الطَّاعَةِ إلى المَعصيَةِ إَِما يَعَنِى الرُّجُوعَ منْ شىءٍ إِلى شَىءٍ منَ الشِرِّ هذا كلامُ عليه دعاء المظلوم ودعوته ليس بينها وبين الله حجاب قال الابى فالمصدر على هذا مضاف للفاعل وقد يمح أن يكون مضافا للمفعول كما قال فى حديثه أعوذ بك أن أظلم أو أظلم اه لا يقال الظلم ودعوة المظلوم يحترز عنها فى الحضر والسفر لانا نقول الحور بعد الكور وما بعده كذلك لكن مظنة البلايا والمصائب والمشقة فيه أكثر خصت به أو لأن دعوة المظلوم المسافر الذى لا يلقي الاعانة ولا الاغاثة أقرب إلى الاجابة وفى الحديث التحذير عن الظلم وعن التعرض لأسبابه ( قوله قال ) يعنى الترمذى بعد أن رواه بالنون ما لفظه (ويروى) اي الحديث (الكور) أى بالراء أيضا ( قوله يروي الكون بالنون) وهو مأخوذ من مصدر كان يكون كونا إذا وجد واستقر وقال المأزرى قال أبو عبيد سأل عاصم عن معناه قال ألم نسمع قولهم حار بعد ما كان أى انه كان على حال جميلة فرجع عنها أشار إليه المصنف فى شرح مسلم ، وفى الفائق الحور اى الرجوع بعد الكون بالنون اى الحصول على حال حميدة استعاذ من التراجع بعد الاقبال اهـ (قوله والكور بالراء ) قال فى الحرز الكور معناه الزيادة ومنه كور العمامة وقوله تعالي يكور الليل على النهار الآية قال المأزري على رواية الراء معناه أعوذ بك من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا في الكوز اى الجماعة يقال كار عمامته اذا لفها وحارها اذا نقضها وقيل نعوذ بك أن تفسد أمورنا بعد إصلاحها كفساد العامة بعد استتقامتها على الرأس اهـ ونظر فيه التور بشتي بأن استعمال الكور خاص بجماعة الابل وربما استعمل فى جماعة البقر وأجاب عنه فى الحرز بأن باب الاستعارة ١٣٤ الترمذِىِّ وكَذَا قالَ غيرُهُ منَ الْعُلَمَاءِ مَعَنَاهُ بالراءِ والنونِ جميعاً الرُّجوعُ منَ الاسْتِقَامَةِ أَوِ الزََّادَةِ إِلى النَّقْصِ قَالُوا وروايَةُ الرَّاءِ مأخوذَةٌ مِنْ تَكْوير العِعَامَةِ وهُوَ لِفَّهَا وجَمْعُها وروايةُ النُّونِ مَأْ خُودَةٌ منَ الكَونِ مصدَرِ كانَ يكُونُ كَونَا إِذَا وُجِدَ واستقَرّ قلتُ ورِوايَةُ النونِ أكثرُ وهَىَ الّتى فى أَ كْثَرِ أُصُولٍ صحيحٍ مُسٍْ بِلْ هَى المشهُورَةُ فيهَا، والوَعْنَاءِ بفَتْحِ الواوِ وإِسكانِ العينِ وبالناءَ المثلّثَةِ وبالمدُّ هَى الشَّدَّةُ، غیرمسدود كالعطن مخصوصبالا بل و یکنی به عن ضيق الخلق (١) وفى الفائق وروى بعد الكور بالراء أيضا فقيل معناه النقصان بعد الزيادة وقيل من الشذوذ بعد الجماعة وقيل من الفساد بعد الصلاح أو من القلة بعد الكثرة أو من الايمان إلى الكفر أو من الطاعة الي المعصية أو من الحضور الى الغفلة وكأنه من كار عمامته إذا لفها على رأسه فاجتمعت واذا نقضها فانفرقت وأما بالنون فقال أبو عبيدة من قولهم حار بعد ما كان اى انه كان على حال جميلة فرجع عنها ووم بعضهم رواية النون والله أعلم اهـ كلام الفائق وظاهره أن الحور اذا كان مع الكون بالنون يفسر بالرجوع واذا كان مع الكور بالراء يفسر بأحد ما سبق فيه والذى جري عليه المصنف هنا أن معناه الرجوع فى كلامه مع كل منهما ( قوله معناه ) أى الحور (قوله بالراء والنون) أى حال كونه مصاحباً للكون بالراء والنون (قوله ورواية النون أكثر) قال المصنف فى شرح مسلم هكذا هو فى معظم النسخ من صحيح مسلم بعد الكون بالنون بل لا يكاد يوجد فى نسخ بلادنا إلا بالنون وكذا ضبطه الحفاظ المتقنون فى صحيح مسلم قال القاضي وكذا رواه الفارسى وغيره من رواة مسلم قال ورواه العذري بعد الكور بالراء قال والمعروف من رواية عاصم الذى روي عنه مسلم بالنون قال القاضى يقال ان عاصما وهم فيه وأن صوابه الكور بالراء » قلت ولیس کماقالقالالحر بی بل كلاهما روايتان وممن ذكر الروايتين جميعا الترمذى فى جامعه وخلائق من المحدثين وذكرهما أبو عبيدة وخلائق من أهل اللغة (١) الظاهر ان يكني به عن الخلق نفسه يقال هوضيق العطن اتى صيق الحاق. ع ١٣٥ والكآبةُ بفتحِ الكافِ وبانٌ هُو تغيُُّالنَّفْسِ مِنْ حُزْنِ ونحوِهٍ، والمنقَلَبُ المَّرْجِعُ ﴿بابُ ما يقولُ إِذا رِكِبَ سَفَيْنَةٌ﴾ قال اللهُ تعالىَ وقالَ آركَبُوا فيها بِسْمِ اللهِ مُجْرَها ومُرْسَانِها، وقالَ اللهُ تعالى وَجَعَلَ لِكُمْ مِنَ الفُلْكِ وَالأَنْعَامِ ماتَرْ كَبُونَ، الَّ يَتَبْنِ» وروّيْنافى كتابٍ آِبنِ السُّىِّ عِنْ الْحَيْنِ بِنِ علىٍ رضى الله عنهما قَالَ قالَ رسولُ اللهِ عَّ ◌ُلِّ أَمَانٌ وغريب الحديث اهـ كلام شرح مسلم (قوله والكآبة الخ) كابة المنظر اى قبحه قيل المراد به الاستعاذة من كل منظر يعقب النظر اليه الكاّبة فهو من قبيل إضافة المسبب وقال ابن الجوزى الكابة تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن ( قوله من حزن ) بضم المهملة واسكان الزاي وبفتحهما معاً ياب ما يقول إذا ركب سفينة ﴾ ( قوله وقال اركبوا فيها ) لى وقال نوح حين أمر بالحمل فى السفينة لمن آمن به ومن أمر بحمله اركبوا فيها اي فى السفينة، والظاهر أنه خطاب لمن يعقل لانه لا یلیق لمن لا يعقل وعدي ارکبوا بقي لتضمنه معنی صیروا وادخلوا أو. التقدير اركبوا الماء فيها والباء فى ( بسم الله) فى موضع الحال اى متبركين باسمه تعالي ( قوله مجر بها ومرسيها) بفتح الميمين وضمهما مع الا مالة وعدمها مصدران ای جریها ورسيها اى منتهى سيرها وهما منصوبان على الظرفية الزمانية على جهة احذفايكماحذفمن جئتك مقدم الحاج اى وقت قدومه قال أبوحيان ويجوز أن يُكونا مر فوعين على الابتداء و بسم الله الخبر قال فى الحرز فيكون إخبارا عن سفينة نوح بأن اجراءها وارساءها باسم الله وقد نقل أنه كان إذا أراد جريها قال بسم الله غيرت واذا أراد إرساها اي اثباتها قال بسم الله فرست وقيل التقدير اركبوا قائلين بسم الله الخ أو مسمين اللّه تعالى وقت إجرائها وإرسائها اهـ والآية الثانية سبق الكلام عليها فى الباب قبله ( قوله ورو ینا فى كتاب ابن السني) زاد في الحصن ورواهالطبرانى وأبو یعلی أیضا قال الحافظ وأخرجه ابن عدى فى الكامل بسند ١٣٦ لِأُمَّىٍ مِنَ الغَرقِ إِذَا رِكِبُوا أَنْ يَقُولُوا بِسْمِ اللهِ تَجْرَبَها ومُرْسَاهَا إِنَّ رَبِىِّ أَغَفُورٌ رَحِيمُ وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقّ قَدْرِهِ الآيَةَ ، فيه ضعفاء ومجهول والطبرانى من تلك الطريق ومن طريق أخري ( قوله من الغرق) هو بفتح الغين المعجمة والراء مصدر على ما فى النهاية ( قوله إن ربى لغفور رحيم) اي حيث لم يهلك الجميع بما وقع فيهم من المخالفات، وقد ورد: أنهلك وفينا الصالحون قال نعم اذا عم الحبث فعدم تعميم الغرق للمؤمنين من رحمته ومزيد منته ( قوله وما قدروا الله حق قدره) قال ابن عباس معناه ما عظموا الله حق عظمته قال سهل التستري وما عرفوه حق معرفته قال أبو حيان فى النهر وأصل القدر معرفة الكمية يقال قدر الشيء اذا حزره وسبره وانتصب حق قدره على المصدر وهو في الاصل وصف اى قدره الحق و وصف المصدر اذا أضيف اليه انتصب نصب المصدر اهـ (قوله الآية) بالرفع اى المطلوب في القراءة الآية جميعها لا ما ذكر منها فقط وبالنصب اى اقرأ الآية وبالجراى الى آخر الآية وتعقب الأخير بأن فيه حذف الجار وإبقاء عمله وليس هذا من مواضعه ثم المراد من تمام الآية قوله تعالي والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون يحتمل أن يكون قوله الآية صدر منه صي الله اكتفاء بعلم المخاطب بتتمتها ويحتمل أنه عَّ لّهِ قرأها الى آخرها وتصرف بذلك الراوى من صحابى وغيره وقيد ابن الجزرى فى الحصن الآية بقوله فى الزمر أى فى سورته قال فى الحرز احترز عن الآية التى فى الأنعام وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شىء ثم قوله تعالى ( والارض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه ) تنبيه على كمال عظمته وعظيم قدرته ودلالة على حقارة الافعال العظام التى تتحير فيها الأوهام بالاضافة الي قدرته وإيماء الى أن تخريب العالم أهون شيء عليه على طريق التمثيل والتخييل من غير اعتبار القبضة واليمين حقيقة ولامجازاً والقبضة المرة من القبض وأطلقت بمعني القبضة وهى المقدار المقبوض بالكف تسمية بالمصدر أو بتقدير ذات قبضة وتأكيد الارض بالجميع لان المراد بها الأرضون السبع أو جميع أجزائها المادية والعامرة ١٣٧ هِكَذَاهُوَ فى النَُّخِ إذَا رَكِبُوا، لم يقلِ الَّفِيِنَةَ باب استحباب الدعاءِ فى السّغَرَ ﴾ رويناً فى كُتبٍ أبي داود والترمْدِىِّ وابِنِ ماجَهْ عَنْأ، هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ قال قالَ رسولُ اللهِ صَّ الَّهِ ثلاَثُ دعَوَاتٍ مُستجابات لاشَكَّ فيهزّ وقريء مطويات بالنصب على أنها حال والسموات معطوفة على الارض منظومة فى حكمها وقوله ((سبحانه وتعالى عما يشركون)) أى ما أبعد من هذه قدرته وعظمته من إشرا كهم أو ما يضاف اليه من الشركاء كذا حققه البيضاوى ( قوله هكذا هو فى النسخ الخ) مراد الشيخ فى نسخ كتاب ابن السني والا فقد أخرجه ابن مردويه فى التفسير المسند وقال فيه إذا ركبوا سفينة وعند الطبرانى فى إحدى الروايتين إذا ركبوا السفينة وفى الاخرى اذا ركبوا الفلك وله من حديث ابن عباس اذا ركبوا السفن أو البحر وفى سنده ضعف وانقطاع كذا بينه الحافظ قباب استحباب الدعاء فى السفر ﴾ (قوله روينا فى كتب أبى داود الخ) سبق تخريج الحديث وذكر معناه فى باب الاذكار المستحبة فى الصوم وتزيدهنا أن البخارى أخرج الحديث فى كتاب الأدب المفرد ذكره السيوطي فى سهام الاصابة . ويتحصل من كلامه فيه أن الذين يستجاب دعاؤهم اخذا من الاحاديث النبوية هم المظلوم أى وان كان فاجراً أو كافراً كما جاء كذلك عند أحمد وغيره والمسافر اى إن لم يكن عاصياً بالسفر كما هو ظاهر والوالد على ولدهاى ان كان الولد ظالماً لا بيه عاقا له بان فعل معه ما يتأذى منه تأذياً ليس بالهين فهو داخل فى المظلوم وأفرد اهتماما به واعتناء بشأنه والوالدلولده والصائم حين الافطار والامام العادل والرجل لاخيه بظهر الغيب والولد لوالديه والذاكر الله كثيراً والحاج وكذا المعتمر كما فى رواية الحاج والمعتمر وفد الله إن دعوه أجابهم الحديث والغازي والمريض والمحرم والمبتلي وكثير الدعاء فى الرخاء والمعسرة والمفرج عنه والشيخ المسلم المسدد اللزوم للسنة والمحسن اليه للمحسن وحامل القرآن والثابت ١٣٨ دَعْوَةُ المظلومِ ودعوةُ المسافِ ودعوةُ الوالدِ على وَلَدِهِ قال الترمذِىُّ حدِيثٌ حسَنُ وليس فى روايةٍ أبى داودَ عَلَى ولّدِهِ ﴿ بابُ تكبيرِ المسافرِ إِذَا صَعِدَ النََّايا وشِبْهَهَا وتسبيحِهِ إِذَا مَبَطَ الْأُوْدِيَّةِ وَحَوَهَا ﴾ عند الهزيمة والداعى فى ملا يؤمن عليه باقيهم وقد أورد الحافظ السيوطي فى سهام الاصابة مسنداً ذلك من الاخبار المرفوعة ( قوله دعوة المظلوم ) أى بالنوع الذى ظلم به فقط إذ لا يجوز الدعاء على ظالمه بغير ذلك واستشكل بما فى مسلم عن سعيدبن زيدان أن امرأة خاصمته فقال اللهم إن كانت كاذبة فاعم بصرها واقتلها فى أرضها فكان كذلك وسيأتى الحديث فى أواخر الكتاب وأجيب بأنه مذهب صحابى والاستجابة كرامة له لاعتقاده جوازه وبحث الزركشى جواز الدعاء على الظالم بسوء الخاتمة والفتنة في الدين كقول موسى عليه السلام ((فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم)) وكقول سعد فى الدعاء على من ظلمه ((وعرضه للفتن)) فاستجيب له وورد أنه عيّ اللّ دعا على عتبة بن أبى وقاص يوم أحد لما كسرت رباعيته وشج وجهه بقوله اللهم. دل عليه الحول حتي يموت كافراً سنده صحيح لكنه مرسل وورد نظير ذلك عن الصحابة وأعلام الامة سلفاً وخلفاً وقيل يمتنع وحمل الدعاء بذلك على المتمرد لعموم ظلمه أو كثرته أوتكرره أو خمشه او إماتته لحق أو سنة اوأعانته على باطل أو ظلم أو بدعة والمنع علي من يظلم أو ظلم فى عمرهمرة وورد فى الحديث أن الدعاء على الظالم يذهب أجر المظلوم وأخرج الترمذى وغيره من دعاعلى ظالمه فقدانتصر قال بعضهم والدعاء على من ظلم المسلمين لا يذهب أجرالداعی لانه مبدع حظ نفسه( قوله وليس فى رواية أبى داودعلى ولده ) قال الحافظ وقع فى رواية ابن ماجه والطبرانى دعاء الوالد لولده وعليه وعلي هذا يحمل اطلاق أبى داود والله أعلم قلت وعليه يحمل أيضاً ماعند ابن ماجه أيضاً عن أم حكيم قالت قال رسول اللّه في اله دعاء الوالد يفض (١) الى الحجاب والله أعلم ﴿باب تكبير المسافر إذا صعد الثنايا وشبهها وتسبيحه إذا هبط الاودية (١) كذا .ع ١٣٩ روينا فى صحيح البخارى عن جابر رضى اللهُ عَنْهُ قالَ كُنّا إِذَا الثنايا جمع ثنية بفتح المثلثة وكسر النون وتشديد التحتية فهاء وهى الطريق الضيقة فى الجبل وفى النهاية الثنية فى الجبل كالعقبة فيه وقيل هو الطريق العالى فيه وقيل أعلي المسيل اهـ وشبه الثنية كل مرتفع يصعد عليه من أكبة ونحوها فيكبر إذا صعد إلي ذلك والاودية جمع واحده واد وفى التوشيح السيوطى لا يعرف جمع فاعل على أفعلة الا فى واد وأودية ومناسبة التكبير للصعود والتسبيح للهبوط ظاهرة إذ فى الاول يذكر كبرياء الله تعالىبالمحال المرتفعة وفيالثاني تنزیہہ عنكل نقص کانخفاض متبته تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا قال ابن جعمان فى شرح العندة تكبيره صلى الله عليه وسلم عند إشرافه على الجبال استشعار بكبرياء الله سبحانه عند ما تقع عليه العين من عظيم خلقه لان الكبرياء لله تعالى والكبر هو العلو وليس للعبد منه شىء فاذا علاعلى مكان شابه حالة الكبير فامر بالتكبير لله سبحانه وأما تسبيحه فى الاودية فمستنبط من قصة يونس وتسبيحه فى بطن الحوت فنجاه الله بذلك التسبيح من الظلمات وقيل إن تسبيح يونس كان صلاة قبل أن يلتقمه الحوت فروعى فيه فضلها والاول أولى بدليل التسبيح من الشارع مدير الله في بطون الاودية وفي كل منخفض وقيل معنى تسبيحه هنا أنه لما كان التكبير لله عندرؤية عظيم مخلوقاته وجب أن يكون فيما انخفض من الارض بتسبيح الله تعالى لان التسبيح فى اللغة تنزيه الله تعالي من النقائص كالولد والشريك فسبحان الله براءته سبحانه من ذلك قال القونوى ومعنى التسبيح عند الهبوط أنه سبحانه قال وهو معكم أينما كنتم وكما هو فوق الفوق فهو فوق التحت ولا يوصف بالتحت وعلمه محيط بالفوق والتحت فاذا هبط فى مكان نزه البارىء عنه بقوله سبحان الله أي عمالا يوصف به من التحت وهو سبحانه معه بإحاطته به وبجميع الموجودات اهـ (قوله رو ينا في صحيح البخارى الخ) قال الحافظ كذا أورده البخارى من طريقين عن جابر ولم يصرح فيه بالرفع وأخرجه كذلك النسائى ووقع عند النسائي فى الكبرى التصريح برفعه ولفظ روايته عن جابر كنا نسافر مع رسول اللّه صَّ اله فاذا صعدنا كبرنا واذا هبطنا ١٤٠ صَعِدِ نا كَبِرْنا وَ إِذَانَزَلْنَا سَبَّحْنَا * ورويناً فى سُن أبي داودَ فى الحَديثِ الصحيحِ الذِى قدَّمْنَاهُ فى بابٍ ما يقولُ إذَا ركبَ دابَتْهُ عنِ ابنِ ثُمَرَ رَضِىَ اللهُ عِنْهُما قالَ كَانَ النّبِىُّ عَلَّمِ وجيوشُهُ إِذَا عَلَوُ: التَّايا كَبِّرُ واوَاذَا هَبَطُوا سَبْحُوا سبحنا وفى بعض طرق البخارى واذا هو ينا بدل هبطنا وهي بمعناها وأخرجه النسائى كذلك أيضاً ( قوله صعدنا) بكسر العين مضارعه يصعد بفتحها ( قوله كبرنا) أي قلنا الله أكبر إِظهاراً لكبريائه تعالي وعلو مكانته وارتفاع شأنه ( قوله هبطنا ٧) بفتح الموحدة أى نزلنا من العلو الى السفن (قوله سبحنا ) أى قلنا سبحان الله تنزيهاً له عن الزوال والنزول وحديث ينزل ربنا معناه ينزل أمره أو حكمه أو ملائكته أو النزول محمول على التجلى مطلقاً بناء على طريق الخلف من من تأويل الاحاديث المتشابهة ( قوله وروينا فى سنن أبي داود الح ) قال الحافظ وقع فى هذا الحديث خلل من بعض رواته وبيان ذلك أن مسلماً وأبا داود وغيرهما أخرجوا هذا الحديث من رواية ابن جريج عن أبى الزبير عن علي الازدى عن ابن عمر قال كان رسول اللّه صَّ اللّه اذا استوى على بعيره خارجاً الى سفر كبر ثلاثاً الحديث الى قوله لربنا حامدون فاتفق من أخرجه على سياقه الى هنا ورقع عند أبى داود بعد حامدون وكان الني عَّ اللّه وجيوشه الح وظاهره أن هذه الزيادة بسند التى قبلها فاعتمد الشيخ علي ذلك وصرح بانها عن ابن عمر وفيه نظر فان أبا داود أخرج الحديث عن الحسن بن على عن عبد الرزاق عن ابن جريج بالسند المذكور الي ابن عمر فوجدنا الحديث فى مصنف عبد الرزاق قال فيه باب القول فى السفر أخبرنا ابن جريج فذكر الحديث الي قوله لربنا حامدون ثم أو رد ثلاثة عشر حديثا بين مرفوع وموقوف ثم قال بعدها أخبرنا ابن جريج قال كان النبي ◌َّكلّه وجيوشه إذا صعدوا الثنايا كبروا واذا هبطوا سبحوا فوضعت الصلاة علي ذلك هكذا أخرجه معضلا ولم يذكر فيه لابن جريج سندا فظهر أن من عطفه على الاول أو مزجه أدرجه وهذا من أدق ماوجد فى المدرج وحذف الشيخ الزيادة الاخيرة وهى عند أبى داود وكان المراد أن ابتداء أركان الصلاة شرع فيه التكبير