Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ وما يصحُ منها وما يَبطُل وماتَحِلُ ونَحِرُمُ وَيُسْتَحِبُّ ويكرهُ ويباحُ وما يَرْجَحُ على غيرهٍ وإنْ كان متعبِّداً سائِعاً معتزِلاً للنّاسِ تعلّم ما يحتَاجُ إليهِ فى أمورٍ دينهِ فُهُذا أهَمُ ما ينبَقَى لَهُ أَنْ يَطْلْبَهُ وإنْ كانَ مِّنْ يَصِيهُ تَعَمْ مَا يُحْتَجُ إليهِ أهلُ الصِّيدِ وما يَحِلُّ مِنَ الحيوانِ وما يَجِرُمُ وما يِحِلُّ بِهِ الصَّدُ وما يُحْرُمُ وما يُشْتَرطُ ذَ كَاتُهُ وما يَكْفِى فِيهِ قَدْلُ الكَلْبِ أَو السَّهِمِ وغيرَ ذلِكَ رفيقا عاما أى وعاملا بعلمه كان أفضل لانه يجمع الي ما ذكر معرفة مباشرة العمل بالعيان التي عرفها (٥) أولا بالتعليم والبيان وليس الخبر كالعيان قال الخطيب الشر بيني فى مناسكه الكبرى وكثير من أهل الدنيا ينفقون الاموال الجزيلة فى مستلذات أنفسهم وأهوائهم (٦) وأغراضهم ويصعب عليهم اخراج الشيء اليسير في صحبة عالم يرشدهم الى الكمال بلسان الحال والمقال والأمر لله الكبير المتعال (قوله وما يصح منها ) أى لاستجماعه شرائط صحة البيع ثم ان كان يتوصل به الى حرام خارج عن العقد كبيع الزبيب لمن يعتصر منه خمرا كان حراما مع صحته ( قوله وما يبطل ) أي لفقد شرط من شروط الصحة أو لاشماله على شرط مفسد كبيعه بشرط أن لا ينتفع به المشتري أو نهى عنه الشارع لذاته كبيع الملامسة والمنابذة (قولهوما يحل) أى مماجمع الشروط وخلا عن سبب التحريم (قوله وما يحرم) أى مع الصحة كبيع العبد ممن يفجر به والنجش وتلقي الركبان ( قوله ويكره ) اى كالبيع من أكثر ماله حرام (قوله وما يرجح فعله على غيره) أى كاشتراء المصحف وكتب العلم (قوله سائحا) اسم فاعل من السياحة وهى السير فى البلدان للاعتبار بالمصنوعات كماهو شأن كثير من المتعبدين المعتبر ين بالآلاء المتفكرين فى الملكوت الأعلى ( قوله وان كان ممن يصيد الخ ) وقد أفرد للصيد وما يتعلق به كتب فمنها كتاب الصيد والقنص للناشري ذكر فيه ما يحل اصطياده من الحيوانات وشروط الصيدومعرفة ما يكفى فى (٥)، (٠) فى النسخ (الذى عرفها)، (وأهويتهم) وكل هذا تصحيف. ع ١٠٢ وإنْ كانَ راعياً تعَلَمَ مايَحْتَاجُ إليْهِ مَا قدَّمْناهُ فى حقِّ غيرهِ ممِّنْ يِعْزِلُ النَّاس وتَعَلَّمَ ما يحتاجُ إليهِ مِنَ الرُّفْقِ بِالدَّوَابِّ وَطَلَبِ النَّصيحةِ لها ولأَهْلِها والاعتناءِ بحفظها والتَّقِظِ لِذَلِكَ واستأْذَنَ أهلَ،فى ذَرْجِ ما يَحتاجُ إلى ذَبِ فِى بَضِ الأوقاتِ لِارضٍ وغيِّرَ ذلِكٍ وإنْ كانَ رَسُولاً مِنْ سلْطانِ إلى سُلْطَانِ أَوْ نحوِهِ اهْتَمَ بَتَعَلُمِ ما يحتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ آدابٍ مُخاطَباتِ الكِبَارِ وجَوَابَاتٍ ما يَعْرِضُ فى المحاورَاتِ ذلك ومالا يكفي (قولهوان كان راعيا الخ) أي تعلم ما يحتاج اليه من أمورالدين (قوله وتعلم ما يحتاج اليه من الرفق بالدواب) فان الله رفيق يحب كل رفيق وذ كر علماء التفسير أن النبي الذى كان فى زمن طالوت لماذكرله من شأن داود أنه الذى يقتل جالوت وكان أبوه ايشا قد تركه برعى فجاؤا اليه فوجدوه يحمل الشياه على كتفه شاتين شاتين ليمر بهما عن السيل لئلايخوضاه فقالوا هو هذا اذا كانت هذه رحمته البها ئم فكيف لرعاياه من نوع الانسان فأخذوه إلى آخر القصة فى البغوى وغيره (قوله وطلب النصيحة لها) اى بان يحسن فى رعيها وإيصالها الى ما ينفعها (قوله ولا هلها) أى بان يشير عليهم بما به يعود (١) عليهم نفعها من الاعتناء بشأنها ودفع مؤذبها (قوله واستأذن أهلها) عطف على قوله ((تعلم ما يحتاج اليه)) أى استأذنهم فى ذبح ما يعرض داع لذبحها كعض ذئب أونحوه مع الحياة المستقرة حيث يخشى (٢) من ترك الحيوان بحاله أن يموت فيذهب الانتفاع به وفى الاصابة للحافظ ابن حجر خرج ابن عمر فى بعض متنزهات (٣) المدينة واذا عبد أسود برعى شياها فاتى ابن عمر بالغداء فدعا الراعى فقال انى صائم فقال ابن عمر-والظاهر أنه لاستفسار أمر حال الراعى والنظر الي لفظه فى جوابه - أفى هذا اليوم الشديد الحر يصام فقال يوم القيامة أشدحرا ثم قال ابن عمر هل لك أن تبيعنا من هذه الشياه ما تفطر منه معنا فقال إنها ليست لي فقال ابن عمر بعها وقل لسيدها أكلها الذئب فانصرف العبد وهو يقول فأين اللّه فلما عاد ابن عمر الى المدينة سأل عن سيد العبد فشراء وشرى الاغنام وأعتقه ووهبه الاغنام اهـ (قوله وما محل لهالخ) أيلانه من (١)،(٢)،(٣) فى النسخ ( بما يعوذ)، (المستقرة يخشي)، (منتزهات). ع ١٠٣ وما يحِلُّ لُهُ مُنَ الضُّيافاتِ والهدايا وما لاَ يُحِلُّ ومايجبُ عَلَيْهِ مِنْ مُراعاةٍ النَّصيحةِ وإِظْهَارِ ما يُبْطِئُّهُ وعَدَم ◌ِالغِشُ رَالْخِدَاعِ والنَّفَاقِالحَذَرِ منَ النَّسَبُّبِ إِلى مقدِّماتِ الغَدْرِ أَوْ غيرهِ مِمَا يَجِرُمُ وغيْرِ ذلِك وإنْ كانَ وكيلاً أَو عاملا فى قِرَاضٍ أَو نَحوهِ تَعَلَّمَ مايُحْتَاجُ إليهِ ممِّ يَجُوزُ انْ يَشْرِيَهُ ومالاَ يَجُوزُ وما يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ بِومالاَ يَجُوزُ وما يَجُوزُ النَّصَرُّفُ فِيهِ ومالاَ يَجُوزُ وما يُشتَرَطُ الاشهادُ فيهِ وما يَجبُ ومالاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ وَلاَ يَجِبُ وما يجوزُ لهُ مِنَ الأَسْفَارِ وما لاَ يُجُوزُ وعَلَى جَميعِ المذكورينَ أَنَ يَتَعَلَّمَ مَنْ أرادَ منهُمْ ركوبَ البحرِ الحالَ التي يُجُوزُ فِيهَا ركوبُ البِحْرِ جملة العمال فلا يقبل من الهدية ما يحرم عليه قبولها كان علم أن تلك الهدية تؤديه الي الغش فيما أرسل فيه وطلب منه نحوذلك ( قوله وعدم الغش والخداع والنفاق) هذه الألفاظ الثلاثة متقاربة اي لا يبدي اظهارها قصد الاصلاح مع اضماره الافساد كما يفعل البائع الغاش يظهر حسن البضاعة ويخفي رديئها والمخادع والمنافق يظهر أنه معك ومنك وهو عليك والغش عند النصح مأخوذ من الغشش المشرب الكدر كما فى النهاية ، والخداع والنفاق مصدر ان لخادع ونافق ( قوله والحذر من التسبب إلى مقدمات الغدر الح) أى فان الشر يكون سببا لكسر صاحبه وخذلانه، قال ◌َّ اللّهِ احفظ الله يحفظك، أى احفظه بالقيام عند حدوده يحفظك من سائر المحن ، وقال العارف أبومدين فى حكمه : الحق تعالى مطلع على السرائر فى كل وقت وحال فايما قلب رآه له مؤثراً حفظه من طوارق المحن ومضلات الفتن،ومفهومماذ کر أن ترکه التقوي سببحلول البلوى ( قوله مما يجوز أن يشتريه ) أى بان يعلم بان فيه النفع حالا أوما لا فان اشترى لوكيله أو بمال القراض بغبن فاحش فالبيع غير صحيح قوله وما يجوز أن يبيع به) أى من ثمن المثل بنقد البلد الحال هذا عند الاطلاق فان قيد الموكل شيئا اتبع ( قوله وما لا يجوز التصرف فيه) أى من المتاع بان قصر تصرفه فيه على وجه كان وكله فى بيعه من زيد فلا يجوز له التصرف فيه خلافه ( قوله الحال التى يجوز فيها ركوب البحر) ١٠٤ والحالَ التى لا يُجُوزُ * وهذَا كُلُهُ مَذْ كُورٌ فِى كُتُبِ الْفِقْهِ لا يليق بهذَا الكِتاب استِقْصَاؤُه وإنما غَرَضِ هنا بيانُ الأَذْ كَارِ خَاصَةٌ وَهَذَا التَّلُمُ المذْ كُورُ مِنْ جُملةِ الأذكار كما قدَّمَتُه فى أولِ هذا الكِتَابِ وأَسأَلُ الله التوفيقَ مخاْمَةً الخير لى ولأحبابي والمسلمين أجمعين ﴿بابُ أَذكاره عندَ إِرَادَتِهِ الخروجَ من بيتِهِ ﴾ يُستَحَبُّله عند إرادتِهِ الْخُرُوجَ أَن يُصِّىَ رَكْتَيْن وهى حال غلبة السلامة (قوله والحال التي لا يجوز) وهى حال غلبة الهلاك بخصوص ذلك البحر أو بهيجان الامواج فى بعض الاحوال وكذا يحرم ركوبه حال استواء السلامة والهلاك م فى وجو به للغزو حينئذ وجهان إن عظم الخطر فيه بحيث تندر النجاة منه حرم حتي للغزو والمراد من البحر فيما ذكر المح وهوالمراد من البحر اذا أطلق وخرج الأنهارالعظيمة كجيحون وسيحون والدجلة فليس فيها هذا التفصيل لان المقام فيها لا يطول وخطرها لا يعظم وجانبها قريب يمكن الخروج اليه سريعا ( قوله كما قدمته فى أول هذا الكتاب) أى من قوله قال عطاء مجالس الذكر هى مجالس الحلال والحرام كيف تبيع وكيف تشترى الح انتهي أى ذلك من أهمها على ما تقدم ﴿باب اذ كاره عند ارادته الخروج من بيته عبر فى المناسك بقوله اذا أراد الخروج من منزله صلى الح قال ابن حجر الهيتمى وهى تشمل كل منزلٍ نزل فيه فى سفره فيسن توديعه عند مفارقته بركعتين كما صرحوابه للحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان لا ينزل منزلا الاودعه بركعتين ولا يعارض ذلك استدلال المصنف للمنزل الذي هو البيت بالحديث الذى ذكره لان ذلك لكونه آ كد لما فيه من عود البركة عليهم وعلى محلهم اه وكأنه تبع فى تصحيح الخبر المذكور الحاكم وستعلم مايه ( قوله يستحب عندارادة الخروج أن يصلى ركعتين ) ان كان سببها ارادة الخروج فتجوز سار الاوقات لتقدم سببها وان كان السفر فيمتنع فى أوقات الكراهة ولم أرمن تعرض لذلك قال ابن حجر الذى يظهرحـ صولها باى صلاة كانت كركعتى الاستخارةوان كيفية نيتها ان ينوى سنة ١٠٥ لحدِيثِ المقطّمِ بن المِقْدَامِ الصَّحَابِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ عَ الٍّ قَال ما خلَّفَ أحدٌ عندَ أَهلِ أَفضلَ مِنْ رَكْتَيْنِ يِرْ كَمُهُمَا عِنْدَهُمْ حين يريدُ سفَرَّا رواه الطبر انىُّ* سنة الخروج من البيت للسفر اهـ وما ذكره فى نيتها يؤيد الاحتمال الثاني لتأخر سببها ( قوله لحديث المقطم بن المقدام الصحابي الخ ) قال الحافظ فى هذا الموضع عدة مؤاخذات أحدها قوله المقطم إذ هو بخطه بيم ثم قاف ثم طاء مهملة مشددة ثم ميم وهو سهو نشأ عن تصحيف إنما هو المطعم بسكون الطاء وكسر العين ، ثانيها قوله الصحابي إنما هو الصنعانى بصادثم نون ساكنة ثم عين مهملة وبعد الالف نون نسبة الي صنعاء دمشق وفيل بل الى صنعاء اليمن كان بها ثم تحوّل الي الشام وكان فى عصر صغار الصحابة ولم يقت له سماع من صحابى بل أرسله عن بعضهم وجل روايته عن التا بعين كمجاهد والحسن وقد جمع الطبرانى أحاديثه الموصولة فى ترجمته من مسند الشاميين وقال فى أكثرها المعلم بن مقدام الصنعانى كما ضبطته وسيأتى فى الباب الذى بعد هذا للمطعم بن المقدام المذكورحديث من روايته عن مجاهد ، ثالثها قوله رواه الطبرانى يتبادر منه مع قوله الصحابى ان المراد المعجم الكبير للطبرانى الذى هو مسند الصحابة وليس هذا الحديث فيه بل هو فى كتاب المناسك للطبرانى وأخرجه ابن عساكر فى ترجمة المطعم بن انقدام الصنعانى من تاريخه الكبير فذكرحاله ومشايخه والرواة عنه وتاريخ وفاته وهن وثقه واثنى عليه واسند جملة من أحاديثه منها هذا الحديث بعينه وسنده معضل او مرسل ان ثبت له سماع من صحابى وقد نبه على ما ذكرناه من التصحيح وعيره الشيخ المحدث زين الدين الفرشي الدمشقي فيما قرأته بخطه فى هامش تخريج أحاديث الاحياء لشيخنا العراقي وأقره على ذلك وبلغني عن الحافظ زين الدين ابن رجب البغدادى نزيل دمشق أنه نبه على ذلك أيضا رحمه الله تعالى اهـ ( قوله أفضل) صفة لمصدر محذوف أي خليفة أفضل أي ما يخلف في أهله لكلاءنهم وحفظهم خليفة أفضل من الركعتين وانما كان كذلك ما فيه من تفويض الامر وتسليمه لله تعانى ورد الامراليه ( قوله رواه الطبرانى ) أى فى كتاب المناسك له ١٠٦ كما تقدم عن الحافظ وفى بعض نسخ الايضاح تصحيح هذا الحديث كما نقله ابن حجر الهيتمى قال الحافظ وجاء عن أنس حديث يدخل فى هذا الباب هو قوله كان عّ لّ إذا سافر لم يرتحل اذا نزل منزلا حتي يودع ذلك المنزل بركعتين (١) وفى رواية الدارمى كان عبد الله لا ينزل منزلا الاودعه بركعتين قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن غريب أخرجه البزار وابن خزيمة واخرجه الحاكم فى موضعين من طريق ابن خزيمة وقال فى بعضها إن عثمان بن سعد الكاتب يعنى الراوى عن أنس على شرط الصحيح قال الحافظ وغلطوه فى ذلك فان البخارى إنما أخرج لعثمان ابن غياث وهو من طبقة عثمان بن سعد ومع ذلك إنما أخرج استشهاداووفع فى مستخرج أبى نعيم على البخارى عثمان بن سعد عن عثمان بن غياث فكان النسخة وقع للحاكم وقد نقل الترمذى أن يحى القطان ضعف عثمان بن سعدمن قبل حفظه وقال فيه النسائي ليس بالقوي قال الحافظ ووجدت شاهداً لعثمان ابن سعد ثم أسند الى ابراهيم النخعى قال بلغنى أن النبي صَّ اللّه كان اذا نزل منزلا لم يرتحل عنه حتى يصلي ركعتين وقال الحافظ بعد تخريجههذا حديث مرسل فى سنده هبهم وان كان المبلغ لابراهيم غير عثمان بن سعد اعتضدت به رواية عمان قال الحافظ وقد وجدت له متا فى غرائب شعبة ثم أسندالى شعبة عن حمزة وهو ابن عمرو العائذى أى بالهمزة والمعجمة قال سمعت أنس بن مالك يقول كان رسول اللّه عَّ الّ اذا نزل منزلا لم يرتحل حتى يصلى ركعتين قال الحافظ هذا صحيح السند معلول امتن أخرجه أبو داود والنسائي وابن خزيمة لكن في روايتهم الظهر بدل ركعتين فظهر من روايتهم أن فى رواية الاول أى التي أسندها الحافظ الى شعبة وهما أو -قوطا والتقدير حتي يصلى الظهر ركعتين وقد جاء صريحا كذلك من رواية ابن شهاب عن أنس وهى فى الصحيحين ولفظه كان صَّ اللّه اذا كان على ظهر سير أخر الظهر حتى يجمعها مع العصر فاذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلي الظهر ثم ركب هكذا عندهما قال الحافظ ووقع لنا من وجهآخر بزيادة العصر ولفظه آخره فان زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر ثم ارتحل والحديث عند الشيخين لكن ليس فيه والعصر والذى زادها امام حافظ من شيوخ مسلم فصحت على شرط الصحيح (١) فى نسخة ((منزلا الاودعه بركعتين)). ع ١٠٧ قال بعضُ أصحابِنَا يستحَبُّ أَن يَقَرأْ فى الأُولىَ منهُما بعدَ الفاتحَةِ قَلْ يَأْيُها الكَافِر ونَهِفىِ الثانيةِ قَلْ هُوَ اللهُ أَحَدْ وِقالَ بعضُه يقرأً فى الأُولى بعد الفَاتِحَةِ قلْأَ عُوذُبِرَبِّ الغلَقِ وفى الثانيَةِ قَلْ أَعوذُبرَبُ النَّاسِ فَإِذَا سَلَّمَ قِمْ آيَهَ الكُرْسِىِّ وهذا أصح شىء ورد فى جمع التقديم اه ويدخل فى هذا الباب ما أسندد الحافظ الى اسمعيل بن محمد عن أنس بن مالك أن رجلا أني التى عَنّ الله فقال إنى نذرت سفرا وقد كتبت وصيتى فالى من أدفعها الي أبى أم الي أخى أم الى ابنى فقال صلى اللّه عليه وسلم ما استخلف عبد فى أهله من خليفة أحب إلى الله تعالي من أربع ركات يصليهن فى بيته اذا شد عليه ثياب سفره يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ثم يقول اللهم انى افتقرت اليك بهن فاخلفني بهن فى أهلي ومالى فهن خليفته فى أهله وماله وداره ودور حول داره حتى يرجع الى أهله هذا حديث غريب أخرجه الحاكم فى تاريخ يابور فى ترجمة نصر بن باب، وحدتين بينهما ألف لينة من طريقه قال حدثنا سعيد بن مر ناش عن اسماعيل بن محمد فذكره وقال فى روايته اتقرب هن وقال فيها يقرأ فى كل واحدة قال الحافظ وسعيد هذا لم أقف على ترجمته ولست على يقين من ضبط اسم أبيه ونصر بن باب ضعفوه وقد تابعه المعافى ولا أعرف حاله وقد ذكر الغزالى هذا الحديث فى أدب السفر من الاحياء اهـ ( قوله قال بعض أصحابنا الخ) قال الحافظ كأنه ماوقف على هذا الحديث يعني الحاكم أى وفيه أن يقرأ فى كل من الركعات بقل هو الله أحد فقاسه على ركعتى الفجر اهـ ثم اقتصر على هذا القول فى الايضاح قال ابن حجر فى حاشيته وحكي بعضهم أنه يقرأ فيهما المعوذتين وأخرون أنه يقرأ فيهما لئيلاف قريش والاخلاص فينبغى الجمع بين ذلك فيقرأ فى الاولي لا يلاف قريش ثم الكافرون ثم قل أعوذ برب الفلق وفي الثانية ون هو الله أحد ثم قل أعوذبرب الناس وفى الحاشية أيضا بعد ايراد حديث الحاكم المذكور قريبا فيسن صلاة الاربع على الكيفية المذكورة وذكر الدعاء المذكور فيه بعدها وقال ويعلم من مجموع الحديثين أن أصل السنة يحصل بصلاة ركعتين يقرأ فيهما ١٠٨ فِقَدْ جاء أَنَّ مَنْ قرأ آيةَ الكُرْسِىِّ قَبْلَ خُرُوجِهِ مَنْ منزلهِ لمْ يُصِبْهُ شَىْء ما قدمته وكمالها يتقيد بصلاة الركعتين ثم الاربع كما ذكر بعد شد ثياب السفر عليه اهـ، وقال شيخ الشيخ (١) أبو الحسن البكرى. الظاهر أن من اقتصر على الركعتين يقرأ فيهما بسورتى الاخلاص، ومن صلى أربعا يقرأ فيها بما رواه الحاكم اهـ، وظاهر كلام المصنف كالحديث أنه يسن فعل الركعتين في البيت وان كان بازائه مسجد وهو ظاهر ، لكن ذكر فى آخر مناسكه أنه يسن لمن قدم من سفره أن يصلى ركمتين فى المسجد ثم فى منزله ، فيحتمل أن يقال بنظير ذلك هنا ، ويحتمل الفرق بأن القصد ثم الشكر كما يرشد اليه قوله ثمة ودعا وشكر اللّه تعالى، فطلب منه تكراره فى المسجد وبيته، وهنا عود بركة الصلاة على منزله وأهله ، فطلبت منه فى يته فقط . ومنه يؤخذ أنه لو تعددت بيوت زوجانه سن له تكربرها فيهن ( قوله فقد جاء من قرأ آية الكرسي الخ ) قال الحافظ لم أجده بهذا اللفظ بل معناه وأتم منه، فمن ذلك حديث أبى هريرة قال (٢). صلى الله عليه وسلم ((من قرأ آية الكرسى، وفاتحة حم المؤمن إلى اليه المصير حين يصبح لم يرشيئا يكرهه حتى يمسى ومن قرأها حين يمسي لم ير شيئا يكرهه حتى يصبح )) حديث غريب ، وسنده ضعيف . أخرجه ابن السني والبيهقى فى الشعب وأبو الشيخ فى ثواب الأعمال . وأخرج أبو منصور الديلمي فى مسنده من حديث أبى قتادة مرفوعا: من قرأ آية الكرسى عند الكرب أغائه الله وسنده ضعيف أيضا اهـ، وفى الابتهاج للسخاوي لم أقف عليه بهذا اللفظ وكذا شيخنى من قبل ، ولكن قد أورد الديلمى فى الفردوس مما لم يسنده ولده عن عائشة رضى الله عنها مرفوعا: من قرأ من أول البقرة أربع آيات وآية الكرسى والآيتين بعدها والثلاث من آخرها كلاه اللّه فى أهله وماله ودنياه وآخرته ، ثم أورد الحديثين اللذين أوردهما الحافظ. قال ابن حجر الهيتمى ووجه المناسبة أنها مفتتحة بالحى القيوم الذى لا تأخذه سنة ولا نوم، وذلك هو المتكفل بحفظ من يخلفه وعدم ضياعه، إذ لا يستحفظ فى الحقيقة الا من (١) کذا (٢) عله قال قال ١٠٩ يَكْرَهُهُ حتى يُرجِعَ وِيُسْتَحَبُّ أَنْ يقرأْ سُورَةَ لإِ يلاَفٍ قَرَيْشٍ فَقَدْ قالَ الإِمامُ الَّيِّدُ الجليلُ أبو الحَسَنِ القَزْوِينِىُّ العَيْهُ الشافِعِىُّ صاحِبُ الْكَرَامَاتِ الظاهرَةِ والأحوَالِ الباهرَةِ والمعَارفِ الْمُتَظَاهرةِ إِنَّهُ أَمانٌ مِنْ كلِّ سوء قلَ أَبُوَ طَاهِرٍ ابنُ جَحْشُويَهْ أَرَدْتُ سفَراً وَكُنْتُ خائِفَاَ منهُ قَدَ خَلْتُ إِلَى القَرْوِينِيِّ أساَّلُهُ اتصف بما ذكر، وهو الله سبحانه وتعالى دون غيره اهـ ( قوله ويستحب أن يقرأ سورة لئيلاف قريش الح) عبر الشيخ أبو الحسن البكرى في مختصر إيضاح المناسك بقوله، ولا بأس أن يقرأ الخ، وكذا قال السخاوي فى الابتهاج قال البكرى فى شرحه عبر (٣) الاصل في ذلك بقوله ويستحب، فاثرت قولى لا بأس لأن فى ثبوت السنة بذلك نظراً ، ويتلخص من كلام النووى أن الوارثين من الأولياء اذا خصوا ذكرا بوقت أوحال كان سنة فيه ، وفى مسامحة الفقهاء بذلك نظر، غير أن موافقة المصنف عندى أحسن ، ولم لا وهم القوم الذين ما منهم الا من أحسن ، لاسيما وللذكر من الأصول العامة ما يقتضي عدم التحجير فى ذلك عند من زكى الله افهامه اهـ، وقال الأشخر اليمنى فى فتاويه بعد كلام طويل قدمه فيما يتعلق بهذا المقام: فكل ذلك توشيح (١) ان زيادات العلماء أى فى القنوت ونحوه من الأذكار يكون الاتيان بها أولى ، وأنها من البدع الداخلة فى حيز المسنون، وهذا هو الذى نعتمده قولا وفعلا. ثم قال بعد كلام وقول ابن الفركاح ما اعتيد من زيادة الصلاة على الآل والأزواج والأصحاب لا أصل له يرد بأن هذا مبني على تعيين (٢)الوارد وعدم التوسع وهو خلاف الاظهركام، وفارق القشهد غيره بأن العلماء فهموا أن المدار فيه على لفظه، فإذا لم يزيدوا فيه ، ورأوا أن الزيادة فيه خلاف الاولي بخلاف القنوت، فانهم فهموا أن الدعاء أثراً عظيما فى الاستجابة فتوسعوا فى الدعاء فيه والله أعلم ( قوله فقد قال الامام الخ ) قال ابن (١) كذا بالواو ولعله (يرشح) بالراء وبصيغة المضارع (٢) عله ( تعين ) بحذف إحدي الياءين (٣) فى النسخ (غير) وهو تصحيف. ع ١١٠ الدُّعة فقالَ لِ ابْتِدَاءِ مِنْ قِبَلٍ نَفْسِهِ مَنْ أَرادَ سَفَراً فَرِعِ مِنْ عَدُوِّ أَوْ وَخْشَرٍ فَلَقْرأْ لا يلاَفِ قَرَيْشٍ إِنْهَا أَمانٌ مِنْ كَلِّ سُوءٍ فَقَرَ أْتُها فلم يعرِضْ لِى عارِضٌ حتىِّ الْآنَ ويستَحَبُّ إِذَا فَرَغَ مِنْ هـذِهِ القِرَاءَةِ أَنْ يَدْعُوَ بِإِخْلاَصٍ ورقَةٍ وَمِنْ أحسَنِ مَا يَقُولُ اللهُمَّ بِكَ أَسْتَمِينَ وعليكَ أنتَوَكَّلُ اللّهُمْ خَلّْ لِ صُعُوبَةً أَمْرِى بِ سَهُلْ علىَّ مَشَقَّهُ سَغُرَى وارزُقْنِى مِنَ الخيرِ أكثَر ◌ِمً أَطْلُبُ واسْرِفْ عنىَّ كَلَّ شَرٍ رَبِّ اشْرَحْ لِ صَدْرِى وَيَسْلِ أَمْرِى .حجر فى حاشية الا يضاح وجه المناسبة فى هذه السورة ما فيها من نعمتي الاطعام من الجوع والأمن من الخوف المناسبين لحفظ من يخلفه أى مناسبة اهـ. قال ابن الجزري فى الحصن وقراءة السورة المذكورة أمان من كل سوء مجرب اهـ قال شارحه أى لقوله تعالى ((ومامنهم من خوف))، ويؤخذ منه أنه اذا قرأ حال القحط و وقت الاضطراب للاكل تكون قراءته أمانا من الجوع أو القلق وأطعمهم من جوع اهـ وفى القصة كرامة ظاهرة القزو يني حيث أطلعه الله على ما فى ضمير ذلك الانسان قبل سؤاله له والله أعلم (قوله بك أستعين ) أي بك لا بغيرك أسالك الاغانة، إدلا وصول إلى شىء بغير إعانته سبحانه ، وما أحسن قول من قال : إذا لم يعنك الله فیما تريده * فليس مخلوق اليه سبيل وانهولم يرشدك فىكلمسلك * ضللت ولو أن الماك دليل ( قوله ذلل لى صعوبة أمرى ) فيه استعارة مكنية شبه السفر لعظم مافيه بالناقة الصعبة ، فالتشبيه المضمر فى النفس استعارة مكنية، وإثبات الصعوبة استعارة تخييلية وذكر التذليل ترشيح، وفيه الايماء إلى حديث ((اللهم لا سهل إلاما جعلته سهلا وأنت إذا شئت جعلت الحزن سهلا )) ( قوله واصرف عنى كل شر) وفی نسخة کل ذی شر أی صاحبه ، واذا صرف عنه صرف شره (قوله رب اشرح لي صدرى) أي اجعله منشرحا واسعا لقبول الايمان، متوسما لقبوله ١١١ اللهُمَّ إِي أَسْتَحْفِظُكَ وأَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِى وَدِينِ وَأَهْلى وأقاربى وكلّ ما أَنْعَمْتَ عَلَى وَعَلَيْهِمْ بِهِ مِنْ آخِرَةٍ وِدُنْياً فاحْظْنَا أَجْمَعِينَ مِنْ كلِّ ◌ُدِ يَا كَريمُ ويَفْتِحُ دعاءَهُ ويَخْتِمُهُ بالتّحْمِيدِ اللهِ تعالى والصلاةِ والسلامِ على رَسُولِ اللهِ ◌َّهِ وَإِذَا نَهِضَ مِنْ جُلُوسِهِ فَلِيقُلْ مَارَوَيْنَاهُ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنّ رَسُولَ اللهِ عَ الْهِ لَمْ يُرِدْ سَفَراً إِلاَقَالَ حِينَ يَنَضْلُ منْ جُوسِهِ اللهُمَّ وتكاليفه (١) ولا تجعله ضيقا حرجا. قال تعالي ((فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا)) (قوله ونورقلبي)(٢) أي بنور الايمان وأنواع العرفان ( قوله اللهم إني أستحفظك الخ ) أى فان من حفظته واستودعته لا يضيع، وذكر الدين اهتماما بشأنه لتساهل المسافر غالباً" فيه بنحو تأخير الصلاة عن أوقاتها ، فإذا استودعه الله رجي أن يوفقه للقيام به على أتم وجه واسد حال (قوله من آخرة ) أي من الأعمال الصالحة التى هي أثر التجارات الرابحة ( قوله ويفتتح دعاءه الخ ) أى لان ذلك سبب القبول وبلوغ المأمول كماسيا تى إن شاء الله تعالى آخر الكتاب ( قوله فليقل مارو يناه عن أنس رضى الله عنه الخ) قال الحافظ بعد أن أخرجه وزاد فى أوله (اللهم بك انتشرت)) وبعد قوله وما لا أهتم به قوله وما أنت أعلم به منى، وأبدل تقولة أينما توجهت بقوله حيثما الح : هذا حديث غريب أخرجه ابن السنى وابن عدى فى ترجمة عمر ابن مساور فى الضعفاء . قال الحافظ وهو ضعيف عندهم ، وعد ابن عدى هذا الحديث من إفراده، واختلف في اسم عمر وأبيه، فقيل هو بفتح أوله ، وقيل فى أبيه مسافر بالفاء بدل الواو، والمشهور أنه عمر بضم العين بن مساور بالواو ، وزاد الشيخ أبوالحسن البكرى وأخرجه أبو يعلى. وأخرجه الحافظ من طريق أخرى زاد فيها : أنت ثقتى ورجائى. وأخرج الحافظ عن عثمان بن عفان قال قال ◌َّه ((مامن مسلم يخرج من بيته يريد سفرا أو غيره فيقول باسم الله (١) على ( لقبول تكاليفه) (٢) ليس فى نسخ المتن التى معنا. ع ١١٢ إِلَيْكَ تَوجّهْتُ وِكَ اعْتَصَمْتُ اللهُمَّ اكْفِمَاهِمْنى ومالاَ أَهْمُ لَهُ اللهِمَّ زَوِّدْنِ التّقْوَى وَاغْفِرْ لِ ذَنْبِي وَوَجَهْى للخبرِ أَيْنَا تَوجْتُ ﴿بابُ أذ كارِهِ إِذَا خَرَجَ﴾ قد تقدم فى أولِ الكِتَابِ مايقولَه الخارجُ منْ بيتهِ وهو مُستَحَبُّ المَُافِرِ ويُستَحَبُّ لهُ الإِكْفَارُ مِنْهُ ويُسْحَبُّ أنْ يُوَدِّعَ أَهلَه وأقاربَهُ وأصحابَهُ آمنت بالله اعتصمت بالله توكلت على الله لاحول ولا قوة إلا بالله إلارزق خير ذلك المخرج وصرف عنه شره )) حديث غريب رجاله ،وثقون الا الراوى عن عثمان ، فمبهم لم يسم قال وأخرجه أحمد بهذا السند ( قوله اليك توجهت ) يذغى أن يكون حال نطقه بذلك متوجها إلى الله تعالى بقلبه، والا كان كاذبا فى هذا المقام فيخشي عليه المقت . وقد ذكر العلماء ذلك فى قول المصلى أول الصلاة وجهت وجهي الخ كماتقدم ( قوله وبك ) أى لا بغيرك (اعتصمت) أي تمسكت وامتنعت من الغير من عصم منع ( قوله ما أهمني ٧ ) أي من سائر أمور الدارين كما يؤذن به كلمة ، ما، أى الذي وقع عندى الاهتمام به أى من شأن الدارين ، ( وما لا أهتم به ) أي ما لم يقع عندى اهتمام به من ذلك ، فاكفنى بفضلك كل ذلك ( قوله زود نى التقوى ) أى اجعلها زادى فان خير الزاد التقوى لأنها زاد المعاد (قوله للخير) أى الدينى والدنيوى من الحج والجهاد وصلة الرحم ونحو ذلك أو يسرلى أنواع الفضل فى سفرى واجعله مبلغالى إلى مرادى والله سبحانه أعلم. باب أذكاره إذا خرج ﴾ ( قوله ويستحب له الاكثار منه) أي من الذكر المشروع للخارج من بيته لان هذا أحوج اليه لمفارقته الدار والبلد ( قوله ويستحب أن يودع أهله ) أى لما ورد أنه عَّ اللّه كان إذا أراد سفرا أتى أصحابه فسلم عليهم واذا قدم من سفر أتوا اليه فسلموا عليه ، وروي أبو يعلي والطبرانى عن أبى هريرة اذا أراد أحدكم سفرا فليسلم على إخوانه فانهم يزيدونه بدعائهم إلي دعائه خيرا ، فيسن له أن يذهب إلي من ذكره المصنف ليودعهم وليتحلل منهم ويطيب ١١٣ وجيرانَهُ ويسألهَمُ الدُّعَاءِ لَهُ ويَدْعُوَ هُوَ لَهُمْ* رَوَيْنَا فى مُسْنِدِ الإِمامِ أحمدَ ابنٍ حَفْلٍ وغيرهٍ عَنِ ابِنِ عُمَرَ رضىَ اللهُ عِنْهُمَا عَنْ رسولِ اللهِعَ لَّهِ أَنْهُ قلوبهم ما أمكن ، وانما كان هو المودع لأنه المفارق والتوديع منه ، والقادم يؤتى إليه ليهنا بالسلامة . وقال الشيخ أبو الحسن البكري بعد نقل استحباب كون المسافر يودع المقيم عن ابن خليل المكي كأنه استند إلى حديث ((إذا أراد أحدكم سفراً فليسلم على إخوانه الخ)) وهو ضعيف الضعف العلاء بن يحي البلخي فى سنده والضعيف وان كان يعمل به فى فضا ئل الاعمال إلا أن الكلام هنا فى التخصيص والضعيف لا يعمل به إذا عارضه الصحيح ، وفي المعارضة تأمل لعدم صراحة حديث ابن عمر فى كونه (١) مَّ اله كان يجيء لمن يريد سفراً فيودعه كخبر الترمذى أي الآتي عن ابن عمر كان عَّ اله يودعنا الح وغيره اهـ، وسبق فى ذلك فعله عَّ له (قوله ويساء لهم الدعاء ) أى لحديث الطبرانى فانهم يزيدونه بدعائهم إلي دعائه خيرا ( قوله رو ينا فى مسند الامام أحمد وغيره الح ) قال الحافظ بعد اخراج الحديث بجملته عن ابن عمر، وهو عن المطعم بن المقدام عن مجاهد قال أتيت ابن عمر أنا ورجل معى أردنا الخروج إلى الغزو فشيعنا فلما أراد أن يفارقنا قال ((انه ليس لي ما أعطيكما، ولكني سمعت رسول اللّه صَّ له يقول إذا استودع اللّه شيئا حفظه، وانى أستودع الله دينكما وأمانتكما وخواتيم أعمالكما)) قال هذا حديث صحيح أخرجه النسائي وابن حبان في النوع الثانى من القسم الاول من صحيحه، وأخرجه الامام أحمد من طريق قزعة بن يحي عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبي صَّ الله أنه قال ((إن لقمان الحكيم كان يقول إن الله إذا استودع شيئا حفظه)) وأخرجه النسائى فى اليوم والليلة من هذا الوجه ومن طريق أخرى فيها اختلاف فى تسمية التابعى (٢) . قال الحافظ وهذا ينبغى أن يدخل فى رواية الا كابر عن الاصاغر سواء كان نبيا أم لا اهـ وهذا الحديث الذى ذكره الحافظ فى الكلام على حديث ما خلف أحد الح أنه سيأتى (١) فى النسخ (فى الترمذي كونه) ولفظ الترمذى مخل بالعبارة (٢) فى النسخ (التا بعين). ع (٨ - فتوحات - خامس) ١١٤ قَالَ إِنْ الله تَعالىَ إِذَا اسْتُودِ عَ دَيْاً حَفِظَهُ» وروَيْنـا فى كِتَابِ ابنِ الشَّىِّ وغيرِهِ عَنْ أَبِى هُرِيرَةَ رضى اللهُ عنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ نَّهِ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ للمطعم بن المقدام حديث يرويه عن مجاهد والله أعلم ( قوله إن الله إذا استودع شيئاً حفظه) أى فانه لا يضيع ودائعه أخرج الحافظ بسنده إلي الطبراني فى كتاب الدعاء بسنده الي زيد بن أسلم عن أبيه ، وهو مولى عمر . قال بينما عمر رضى الله عنه يعظ الناس إذ هو برجل معه ابنه ، فقال ما رأيت غرابا أشبه يغراب أشبه بهذا منك . قال أما والله يا أمير المؤمنين ما ولدته أمه إلا ميتة فاستوى له عمر فقال ويحك حدثني ، فقال خرجت فى غزاة وأهه حامل به . فقالت تخرج وتدعنى على هذا الحال حامل مثقل، فقلت أستودع الله ما فى بطنك فغبت ثم قدمت فاذا بابى مغلق فقلت فلانة ، فقالوا ماتت فذهبت الي قبرها فبكيت عنده فلما كان الليل قعدت مع بنى عمى أتحدث وليس يسترنا من البقيع شىء فارتفعت لى نار، فقلت لبنى عمى ما هذه النار فتفرقوا عني فقمت لأقربهم مني فسألته ، فقالوا هذه نار ترى كل ليلة على قبر فلانة، فقلت إنا لله وإنا اليه راجعون أما واللّه ان كانت لصوامة قوامة عفيفة مسلمة انطلق بنا وأخذت الفأس، واذا القبر مفتوح وهى جالسة وهذا يدب حولها ، فنادى مناد : أيها المستودع ربه خذ وديعتك، أما والله لو استودعتها اللّه لوجدتها، فعاد القبر كما كان . قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب موقوف رواته موثقون إلا عبيد بن إسحق يعنى العطار شيخ شيخ الطبراني فى الحديث فضعفه الجمهور ومشاه أبو حاتم ( قوله وروينا فى كتاب ابن السني الخ) أخرج الحافظ بسنده إلى موسى بن وردان قال أردت الخروج الى سفر ، فأتيت أبا هريرة فقلت أودعك ، فقال يا بن أخى ألا أعلمك شيئاً حفظته من رسول اللّه صَّ الّع عند الوداع. قلت بلي، قال فأستودعك الله الدى لا تضيع ودائعه هذا لفظ إحدى رواياته ، وفى لفظ آخر عن موسي عن أبى هريرة أن رسول اللّه صَ اله ودع رجلا فذكره وقال فى آخره أولا يخيب. قال الحافظ بعد تحريجه هذا حديث حسن أخرجه النسائي وابن السني كلاهما في اليوم والليلة، وأخرجه أحمد وابن ماجه ولفظه نحو لفظ ١١٥ يسافِرَ فليقلْ لَنْ يُخْلِّفُ أَسْتَوَدِعُكُم اللهَالذِى لَا تَضِيعُ ودَائِهُ » وروينا عنْ أبى هريرةَ أيضً عن رسولِ اللهِ عَ لِّ قال إِذَا أَرادَ أحدُ كُمْ سفَراً فليُوَدُعْ إخوانَه الثانى وعند الطبرانى من طريق رشدين بوزن مسكين بن سعد عن الحسن بن ثوبان عن موسى عن أبى هريرة عن النبى معَّ له قال ((من أراد أن يسافر فليقل لمن خلفه أستودعكم الله الذىلا تضيعودائعه)» تفرد به بصيغةالأمر رشدين وفيه ضعف اهـ ( قوله أستودعكم الله) أى ان كان المخاطبون جماعة أو كان مفرداً وأريد تعظيمه ، فان كان المخاطب واحداً ولم يرد ذلك قال أستودعك بضمير الواحد المخاطب، وسيأتى أنه منّ اله قال مرة أستودع الله دينك بالافراد ومرة أستودع الله دينكم بالجمع، وعلى هذه الأحوال يحمل ذلك الاختلاف (قوله الذى لا تضيع ) بفتح فكسر من الضياع يقال ضاع الشيء ضيعة وضياعاً هلك وفى نسخة من الحصن بتأنيث الفعل من المجرد وبالتحتية أوله من الاضاعة وفى أخرى منه من التضييع ، وقوله ودائعه بالرفع على الفعل المجرد وبالنصب من الفعل المزيد ، وأشار فى الحرز الى أن الاختلاف فى الضبط لاختلاف الرواة فرمز في نسخة من الحصن فوق المجرد علامة ابن السني وطب فوق المزيد وعكسه في أصل الجلال فى نسخة من الحصن ام ( قوله وروينا عن أبى هريرة أيضاً الخ ) قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب أخرجه الطبراني فى الاوسط بلفظ فانهم يزيدونه بدعائهم الي دعائه خيرا بدل قوله فان اللّه جاعل الح وقال ولم يروه عن سهل يعنى ابن صالح الراوي عن أبيه عن أبي هريرة إلا يحي يعنى ابن العلاء تفرد بهعنهعمرو عنى ابن الحصين . قال الحافظ وعمرو و يحي ضعيفان جداً، وقد أخرجه ابن السني من رواية يحي باللفظ الذي ذكره المصنف . قال الحافظ. وهذا الحديث فى النسخة المعتمدة غير معروف ، ووجد فى نسخة عزوه الي الترمذي وهو غلط لان الذى انفرد به وهو يحي بن العلاء لم يخرج الترمذي له ولا الراوي عنه ، قال وقد ذكرته من مسند أبي يعلى والطبرانى فى الأوسط لكن فى آخر المتن بعض مغايرة لما ذكره المصنف قلت وقد أشرت اليها . قال ١١٦ فإِنَّ اللهَ تعالى جَاعِلٌ فى دعائِهِمْ خيراً * والسنةُ أَنْ يقولَ لهُ مَنْ يَوَدْعُهُ مَارَوَيْنَاهُ فى سُنِ أَبِى دَاوُدَ عَنْ فَزَعَةَ قَلَ قَال لِيَ آبنُ مُرَ رضِىَ اللهُ عَنَّهُما تعالَ أُوَدِّعْكَ كَا وَدَّعَنَى رَسُولُ اللهِ عََّّهِ أَسْتَوَدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وخَوَائِيمَ عَمَكَ قال الإِمامُ الْخَطَّابِيُّ الامانةُ هُنَا أَهْلُهُ وَمَن يَخَلُّه ومالُهُ الذِى الحافظ ، وقد جاء من حديث زيد بن أرقم رضى الله عنه قال : قال رسول الله مِّ له ((إذا أراد أحدكم سفراً فليودع إخوانه، فان اللّه جاعل له فى دعائهم خيراً )) أخرجه الحافظ من طريق الخرائطى ، ثم قال هذا حديث غريب وسنده ضعيف جداً فيه تفيع بن الحارث اي الراوى عن زيد بن أرقم ، ونفيع هو أبو داود الاعمى متروك عندهم وكذبه يحيى بن معين والله أعلم ( قوله فان الله جاعل فى دعائهم خيراً) اى مضموماً إلى خير دعائه لنفسه كما جاء كذلك فى بعض طرقه ( قوله والسنة أن يقول له من يودعه الخ ) قزعة هو ابن يحي ، والحديث كما قال الحافظ بعد تخريجه حديث حسن أخرجه البخاري فى التاريخ عن أبي نعيم والنسائى فى اليوم والليلة وأبو داود والحاكم وبين مخرجوه بعض اختلاف فى سنده اه زاد فى الحصن فى مخرجيه وابن حبان ( قوله أودعك ) هو بالجزم جواب الامر ( قوله استودع الله الخ) اى احتفظه يعنى اسأله حفظ دينك وأمانتك قاله ابن الجوزى (١) قال العلقمى قدم حفظ الدين على حفظ الأمانة وهى أهله ومن يخلفه منهم وماله الذى يودعه أمينه اهتماماً به ، ولان السفر موضع خوف أو خطر وقد يصاب وتحصل له مشقة وتعب لاهماله بعض الامور المتعلقة بالدين من إخراج صلاة عن وقتها ونحوه كما هو مشاهد له قال فى الحرز ولعل ذلك - أى قوله وأمانتك - اشارة الى قوله تعالي: إنا عرضنا الأمانة، الآية (قوله وخواتيم عملك ) قال ابن الجزرى جمع خاتم يريد ما يختم به عملك أي آخره اهـ، وانما ذكر بعد الدين اهتماماً بشأنه، إذ الأعمال بخواتيمها. وقال العلقمى أى عملك الصالح الذى جعلته آخر عملك فى الاقامة ، فانه يستحب (١) كذا وامله ( ابن الجزرى ) . ع ١١٧ عِنْدَ أَمينِهِ قال وذَ كَرَ الدِّينَ هُنَا لأَنّ السفَرَ مَظِيَّةُ المَشْقَّةِ فَرُ بَما كانَ سبباً لإِجمالِ بعضِ أمورِ الدِّينِ (قلت فَزَعَةُ بفتحِ القاف و بفتحِ الزاي وإسكانها* وروينَاهُ فى كِتَاب الترمذِىُّ أيضاً عن نافع، عن ابنِ عُمَرَ قالَ كَانَ النبىُّمَ ◌ّه إِذَا وَدَّعَ رَجُلَا أَخْذَ بيدِهٍ فلاَ يدَعُها حتىَّ يكونَ الرَّجلُ هوَ الذى يدَعُ يَدَ رسولِ اللهِ صَّ اله ويقولُ أَستودِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمانَتكَ وَآخِرَ عَمَلِكَ » ورويناه أيضا فى كتابِ الترمّذِىِّ عنّ سالمٍ أَنَّ ابْنَ عُمرَ كانَ يقولُ للرجلِ إِذَا أَرَادّ سفراً آدْنُ مِنِىٌّ أَوْدُّعْكَ كَما كانَ رسولُ اللهِ فِيْهِ يُوَدُعُنا فيقولُ أستودعُ ان يختم إقامته بعمل صالح كصلاة ركعتين وصدقة وصلة رحم وغيره من وصية واستبراء ذمة ونحوه اهـ (.قوله قزعة بفتح القاف والزاي الح ) وبالعين المهملة ، وهو ابن يحي البصري ثقة من أوساط التابعين . خرج له الستة وغيرهم كما في تقريب الحافظ ( قوله ورويناه في كتاب الترمذى الح ) قال الحافظ أخرجه فى كتاب الدعوات من طريق ابراهيم بن عبد الرحمن عن نافع عن ابن عمر قال كان رسول اللّه عَّ اللّه إذا ودع أحداً أخذ بيده الخ، قال المزى فى الاطراف يقال إن إبراهيم بن عبد الرحمن هو ابن يزيد بن أمية ، ويقال انه عبد الرحمن بن الحارث بن حاطب اهـ، وترجم فى التهذيب للاول ، ولم يذكر الثاني فى ترجمته نعم أخرج الترمذي فى الزهد حديث ابن عمر من طريق ابراهيم ابن عبد الله بن الحارث الجمحى عن عبد اللّه بن دينار فلعل بعض الرواة سمى أباه عبد الرحمن وهو ابن عمه . وقد وقع فى بعض نسخ الترمذى غير منسوب وفى أكثرها كالأول وكذا هو بخط أبى الفتح الكروخى الذي ذكرت عليه رواية الترمذى من طريق المحبوبى عنه وكذلك أخرجه الحافظ قال الضياء فى المختارة ٧ وساقه من طريق الترمذي خاصة قال الحافظ ولم أجده الى الآن الا من طريقه ، ثم وجدت فى تاريخ البخاري الكبير إبراهيم بن عبد الرحمن عن نافع ويزيد ابن أمية روى عنه مسلم بن قتيبة ، فجعل يزيد ابن أمية شيخه لا جده ١١٨ بخلاف رواية الترمذي وهى التي نسبه فيها الى يزيد بن أمية قال الحافظ ثم وجدته فى مسند البزار من الطريق بعينها قال ثنا أبو قتيبة عن ابراهيم بن عبد الرحمن عن يزيد بن أمية عن نافع فذكر الحديث بلفظه فهذا اختلاف ثالث عن ابن قتيبة (١) جعل يزيد بن أمية شيخهلا جده وكنت جوزت أنه تصحيف ابن يزيد فرواه بالعكس ٧ فوجدت البزار قال فى الكلام عليه لم يرو يزيد بن أمية عن نافع الا هذا الحديث وبالجملة لم أعرف (٢) لا براهيم ولا ليزيد ان ثبت أنلهرواية جرحا ولا تعدیلا قال الترمدی حدیث غر یب وقد روى عن ابن عمر من غير وجه قال الحافظ بريد الشق الثانى فى التوزيع. أما الشق الأول فوقع من وجه آخر عن ابن عمر قال كنت مع رسول اللّه عَ لّه إذ جاءه رجل يصافحه فلم ينزع بده حتى نزع الرجل يده قال الحافظ. بعد تخريجه عن الطبراني في الأوسط لم يروه عن الثوری یعنی سفيان الا روح يعنى ابن صلاح (٣) قال الحافظ هو والراوى عنه وليت (٤) يعني ابن أبي سلم شيخ التورى فى هذاالحديث ضعفاء ووجدتله شواهد من حديث علي أخرجه الترمذي وغيره من جملة حديث طويل فى شمائله في الله ووقع لبعضهم فيه من الزيادة وهى عند أبى خيثمة فى تاريخه من الوجه (٥) أخرجه الطبرانى والبزار ومن جالسه أو قاربه فى حاجة صابره حتي يكون هو المنصرف ومن حديث أبى هريرة ولفظه أن رسول اللّه عَّ الله لم يكن أحد يأخذ بيده فينزع بده من بده حتى يكون الرجل هو الذى يرسلها ولم يكن أحد يكلمه الا أقبل عليه بوجهه حتى يفرغ من كلامه قال الحافظ هذا حديث حسن غريب ومن حديث أنس أخرجه أبو داود وابن حبان قال مارأيت أحداقط أخذ بيد التى عَّ اللّهِ فذكر مثل الدى قبله لكن قال ولا رأيت رجلا التقم أذن رسول اللّه عَّ اله فينحى رأسه حتى ينحى الرجل رأسه حديث حسن وتساهل ابن حبان فى تصحيحه لان مباركا يعنى ابن فضالة كثير التدليس وقد عنعنه وله طرق أخرى عن أنس أخرجها الترمذى فى كتاب الزهد وابن ماجه بنحو ماقبله (١) كذا بلفظ (ابن) هنا فى جميع النسخ وهو صواب لأن أبا قتيبة هو سلم بن قتيبة الشغيرى الخراساني (٢) فى النسخ (يعرف) (٣) فى نسخة (ابن الصلاح) (٤) فى النسخ (وليس) بالسين وهو تصحيف (٥) كذا . ع ١١٩ اللهَ دِينَكَ وَأَمانتَكَ وِخَوَاتِيمَ عَلِكَ قالَ النَِّمِنِىُّ هُذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وروينَا فى سُنْنِ أَبِي دَاوُدَ وغيرهِ بالإِسِنَادِ الصحيحِ عنْ عبدِ اللهِ بِنِ يَزِيدَ الخَطْمِيِّ الصَّحَابِىِّ رضىَ اللهُ عَنَهُ قال كانَ النَِّىُّ عَظِيّةٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُؤَدِّعٌ وزاد في آخره ولم أره مقدما ركبتيه بين يدى جليس له والحديث كما قال الحافظ حديث غريب وله طريق أخرجها ابن سعد في الطبقات بسند فيه متروك وهذه الطرق يشد بعضها بعضا. وأما الشق الثانى الذى تضمنه حديث ابن عمر فيما يدعى به للمسافر فقد تقدم في أول الكتاب من طريق مجاهد وبعد ذلك من طريق قزعة ويأتى من طريق سالم وهو قوله ورويناه أيضا فی کتاب الترمذى الخ ( قوله قال الترمذى الخ ) زاد بعد قوله صحيح قوله غريب من حديث سالم قال الحافظ خالفسعیدا(١) یعنی ابن خثيم(٢) الراوىله عن حنظلة بن أبى سفيان عن سالم الوليد (٣) بن مسلم فقال حدثنا حنظلة قال سمعت القاسم بن محمد بن أبى بكر يقول كنت عند عبد الله بن عمر إذ جاءه رجل فذكر الحديث بتمامه أخرجه النسائي . وقد صرح فيه الوليد بالتحديث وسماع شيخه فأمن السند من التدليس والتسوية والوليدأثبت من سعيد (٤) ويحتمل أن يكون لحنظلة فيه شيخان وللحديث طرق أخرى عن أبي غالب وقزعة قالا شيعنا ابن عمر رضي الله عنهما فذكر مثل حديث قزعة الماضى وله طرق أخرى فى الدعاء للمحاملي من طريق زيد بن أسلم عن ابن عمر قال مثل حديث قزعة فهذا مراد الترمذي بقوله روي عن ابن عمر من غير وجه ( قوله وروينا فى سنن أبى داود الح ) قال الحافظ وأخرجه أحمد والنسائى والحاكم عن عفان ( قوله عن عبد الله بن يزيد الخطمى رضى الله عنه) هو عبد الله بن يزيد بن حصين بن عمرو بن الحارث بن (١) فى النسخ (سعدا ) (٢) بتقديم المثلثة مصغرا وفى النسخ خيثم بتقديم المثناة (٣) الوليد فاعل خالف وفى النسخ (ابن الوليد ) (٤) في النسخ (اثبت ابن سعيد) ونعوذ بالله من التصحيف الذى لولا عناية الله بنا لما أمكننا تصحيحه بمراجعة كتب الرجال . والتأمل فى السياق . ع ١٢٠ الجيشَ قال أَستودِ عُ الله دينَكُم وأمانتَكُم وخواتيمّ أعمالِكْم» وروينافى كتَابِ الترمَنِيِّ عنْ أنس رضىَ اللهُ عنهُ قال جاءَ رجلٌ إلىَ النبيُّ نَ الْ فِقَلَ يارسولَ اللهِ إِنِّى أُرِيدُ سفراً فَزَ وَّدْنى فقالَ زوَّدَكَ اللهُ التَقْوَى قَالَ زِدْنِى قَالَ خطمة بن جثم بن مالك بن أوس الأنصارى الاوسى ثم الخطمى يكنى أبا موسى وهو كوفى وله بها دار شهد الحديبية وهو ابن سبع عشرة سنة وشهد ما بعدها واستعمله عبد الله بن الزبير على الكوفة وشهد مع على بن أبى طالب الجمل وصفين والنهروان روي عنه ابنه موسى وعدي بن ثابت الأنصارى وهو ابن بنته وأبو بردة بن أبى موسى والشعبي وكان الشعبي كاتبه ، وكان من أفاضل الصحابة وصحب أبوه النبي صَّ الهي وشهد أحداً وما بعدها وتوفى قبل فتح مكة أخرج ابن الاثير عن عبد الله بن يزيد الخطمى أنه صَّ اللّه كان يقول فى دعائه اللهم ارزقني حبك وحب من ينفعنى حبه عندك اللهم ما رزقتنى مما أحب فاجعله لي قوة فيما تحب وما زويت عني مما أحب فاجعله فراغا لى فيما تحب . قال صاحب السلاح ليس لعبد الله بن يزيد عند الاربعة سوى ثلاثة أحاديث هذا أحدها (قوله الجيش ) أى العسكر (قوله وروينا فى كتاب الترمذى الخ ) قال الحافظ حديث حسن وجاء بأتم من هذا من وجه آخر عن أنس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يانبي الله إني أريد السفر فقال متى فقال غداً إن شاء الله تعالي فأتاه فأخذ بيده فقال له فى حفظ الله وفى كنفه زودك اللّه التقوي وغفر ذنبك ووجهك للخير حيثما توجهت أو أينما توجهت شك سعيد هو ابن أبى بن كعب أحد رواته أخرجه الحافظ من طريق الطبراني وقال وأخرجه الخرائطى فى مكارم الاخلاق وأخرجه المحاملي أيضا عن قتادة الرهاوى رضى اللّه عنه قال لما عقد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومى أخذت بيده فقال جعل الله التقوى زادك والباقي سواء لکنقال في آخره حيث تكون ( قوله فزود نى فقال الخ ) معنى ( زودك الله التقوى) ای جعلهازادك فان خيرالزاد