Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ إن مات احمد فالرحمن خالقه » حى ونعبده ما أورق السلم قال ابن صعد التلمسانى فى كتابه مفاخر الاسلام فى فضل الصلاة على النبى عليه الصلاة والسلام وقد أجاد فى تخميس البيتين وزاد عليهما ثالثا الشيخ الصالح أبو البركات ايمن بن محمد بن محمد بن محمد السعدى من نسل السيدة حليمة السعدية ظهر النبي صَّ اللّهِ وعليها (١) وأنشد بالروضة تجاه القبر الشريف المعظم على ساكنه الصلاة والسلام فقال الشعر أشرفه قدرا واعظمه = شعر بمدح رسول الله ننظمه والمدح أصدقه بيتا وأقومه .. ياخيرمن دفنت بالترب أعظمه خطاب من طيبهن القاع والاكم ياخير من زانت الحسني محاسنه * ومن تسامى عن الاكوان كائنه فما الوجود كما فيه يوازنه * نفسى الفداء لقبر أنتسا كنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم كل الثناء على علياء منصبه * من بعض واجبه سبحان موجبه فاعجب من القبرلا من سرمعجبه * قبر أحاط بسر لا يحيط به والملك الله لالوح ولا قلم (٢) قلت وقد خمس هذين البيتين من غير زيادة صاحبنا ومفيدنا العالم المحقق المدقق شارح ديوان الشيخ ابن الفارض الشيخ حسن البور يني الدمشقى الشافعى رحمه اللّه قال قلبى جريح ذنوب أنت مرهمه وأنت فى شدة الاوصاب ترحمه أناك ملتجئا حاشاك تحرمه ياخير من دفنت فى الترب اعظمه فطاب من طيبهن القاع والاكم قد ثار من حر وجدي اليوم كامنه والصبر طاب بريح الشوق واهنه نفسى الفداء لقبر أنت ساكنه ياجوهرا مفردا طابت معادنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم وقد كنت خمستها مع البيت الثالث سابقا وأردت ان أكون بذلك فى فضل مدحه مد الله لاحقا (١) كذا (٢) لوح فاعل يحيط وفى نسخة (لا اللوح والقلم) وهو تصحيف. ع ٤٢ فَهَذَا آخَرُ مَاوَقْنِي اللهُ بِجَمْهِ « منْأَذْ كَارِ الَجِّ وهَى وَإِنْ كَانَ فِيهَا بَعْضُ الطُّولٍ بالنِّبَةِ إِلىَ هذَا الْكِتَابِ فعِى مُخْصَرَةٌ بالنِّسْبةِ إلى ما ◌َحْظُهُ فِيهِ وَاللهُ الكَرِيمَ نَسأَلُ أنْ يُوَّنَا لِطَاعَتِهِ وَأَنْ يَجْمَعَ بَيْنَاَ وبَيْنَ أَخْوَانِنا فى دَارِ كَرَامَتِهِ وَقَدْ أَوْضَحْتُ فى كِتَابِ المَنَاسِكِ مَا يَتَلْقُ بهذِهِ الاذْ كَارِ مِنَ النَِّمَّتِ وَالْفُرُوعِ الزَّائِدَاتِ وَاللهُ أَعلَمُ بالصَّوَابِ وَلَهُ الَمْدُ وَالنِّعْمَةُ والتّوْفِيقُ وِالعِصْمَةُ، وَنِ الْمُشْبِّ قَالَ كُنْتُ جالساً عِنْدَ قَبْرِ الذَّبِىِّمَ لّهِ فَجَاءَ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ السِلاَمُ عَلَيْكَ يَارَسُولَ اللهِ سَمِعْتُ اللهَ تَعَالىَ يَقُولُ ولوْ أَّهُمْ إِذْ ظَلِمُوا أَنْفُسَهُمْ جاءوكَ فَاسْتَغَفَرُوا اللهَ واسْتَغَفَرِ لهُم الرّسُولُ لَوَ جَدُوا اللهَ اسني الكلام لمن يدرى وأنخمه عقد بمدح رسول الله ننظمه وأخر المدح قولا ثم أحكمه ياخير من دفنت بالترب أعظمه خطاب من طيبهن القاع والاكم يامن علا فهو ديء يوازنه ممن تسامى عن الأكوان كائنه ياجوهرا مفردا عزت مكامنه نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الحق والكرم ياسيد الكون من شاعت كرامته وخانم الرسل من شاعت أمانته كن الشفيع لمن زادت جنايته أنت الشفيع الذي ترجى شفاعته على الصراط إذا ما زلت القدم قال الشيخ المصنف (هذا آخر ماوفقنى اللّه تعالى لجمعه من أذكار الحج والعمرة وهى وان كان فيها بعض الطول بالنسبة الى هذا الكتاب) أى فان وضعه الاختصار وان خرج عن موضعه في بعض الأحوال (فهى مختصرة بالنسبة الى ما يحفظ منه واللّه الكريم نسأله ان يوفقنا لطاعته وان يجمع بيننا وبين أحبابنا فى دار كرامته) يعني الجنة (وقد أوضحت فى كتاب المناسك) أى المسمى بالا يضاح (ما يتعلق بهذه الأذكار من التقمات والفروع الزائدات والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب) ٤٣ تَوَابً رَحِمْ وِقَدْ جِثْتُكَ سْتَفِراً مِنْ ذَنِى مَسْتَشْفِيً بِكَ إلىَ رَبِى ◌ُمْ أَنْشَأَ يَقُولُ يَخِيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بِالقَاعِأَعْظُمُهُ * فَطَابَ مِنْ طِنَّ القَاعُ والأحَمُ نَفْسِ الغَدَاءِ لِقَبْ أنْتَ سَاكِنُهُ * فِيهِ العَغَافُ وفيهِ اٌ لْجُودُوِالْكَرَمُ قال ثُمّ انْصرَفَ فحمَتْنَى عَيْنَاىَ فَرَأَيْتُ النَِّّ ◌ِِّ النَّوْمِ فِقَالَ لى ياعُثْبِىُّ أْخُقِ الأعْرَابِيْ فَبَشِّرُهُ بِأَنْ اللّهَ تَعالىَ قَدْ غَفَرَ لهُ ﴿ كِتَابُ أَذْ كَارِ الْجِهَادِ﴾ أَدَّ أَذْ كَارُ سَفَرِهِ وَرُجُوعِهِ فسيأتَى (١) فى كِتَابِ أَذْ كَارِ السَّفْرِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى وَأَمَّ ما يَخْتَص بهٍ فَنَذْ كُرُ مِنْهُ مَاحضَرَ الآنَ مُخْتْصَراً ﴿بابُ اسْتِحْبَابٍ سُؤالِ الشَّهَادَةِ﴾ رَوَيْنَا فِى صحِيحِى الْبُخَارِىُّ ومُثْمِ عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنَهُ أنَّ رَسُولَ كتاب أذ كار الجهاد هو مصدر جاهد جهادا ومجاهدة وجاهد فاعل من جهد إذا بالغ فى قتال عدوه وغيره ويقال جهده المرض وأجهده إذا بلغ به المشقة وجهدت الفرس واجهدته استخرجت جهده نقله أبو عثمان والجهد بالفتح المشقة وبالضم الطاقة قيل ويقال بالضم والفتح فى كل منهما ، جهادة جهد وحيث وجدت (٢) ففيها معنى المبالغة وهو فى الشرع عبارة عن قتال الكفار ﴿ باب استحباب سؤال الشهادة) ( قوله روينا فى صحيحي البخاري ومسلم الخ) قال فى السلاح واخرجه الجماعة يعني (١) على (فستأتى) (٢) كذا ولعل الصواب ((ومادة ج (٥ حيث وجدت)). ع ٤ ٤ اللهِ فَِّ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ فَامَ ثُمَّ اسْفَيْظِ وَهْوَ يَضْحَكُ فَقَالَتْ وَمَا يُضْحِكُكَ يَارَسُولَ اللهِ قَالَ نَاسٌ مِنْ أُمَّى عُرِضُوا عَلَىَّ غُزَاة فيِ سَكِيلِ اللهِ يَرْكَبِونَ تَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُوكاً عَلَى الأسِرَةِ أَوْ مِثْلَ المُوكِ فَقَالَتْ يارَسُولَ الله أَدْعُ اللهَ أَنْ يَجَعَلَى مِنْهُمْ فدعا لها رسُولُ اللهِ لّهِ((قُلْتُ)، تَبَجَ البَحْرِ فَتَّحِ الستة وزاد الحافظ واخرجه احمد ( قوله على ام حرام) زاد فى رواية بنت ملحان وكانت تحت عبادة بن الصامت وهى الغميصا بالغين بالمعجمة والصاد المهملة ، والغمص والرمص نقص يكون فى العين قال فى الصحاح الرمص بالتحريك وسخ يجمع فى الموق فان سال فهو غمص وان جمد فهو رمص أه قال فى المفهم واعل الغمص هو الذي كان غالبا على نساء الانصار وهو الذى عني عهّ اللّهِ حيث قال فان فى عيون الانصار شيأ اهوفى الحديث عند من ذكر أنه معيّ اللّه كان يدخل عليها وينام عندها وكذا ورد عنه مع اختها فقيل ان ذلك المحرمية من رضاع اوغيره وجرى عليه المصنف فى شرح مسلم ونقل فيه اتفاق العلماء ثم قال قال ابن عبد البر وغيرهكانت إحدى خالاته مآ من الرضاعة وقال آخرون بل كانتخالته لا بيهاو لجدهلان ام عبد المطلب كانت من بني النجار وقال آخرون الصواب عدم المحرمية جواز الحلوة بالاجنبية لثبوت عصمته وكال أفضليته وانما من خصائصه منَّ الله روى لام حرام عنه من اللّه سبعة احاديث اتفقا علىهذا الحديث الواحد ولم يرويا عنها غيره وخرج عنها ماعدا الترمذى من اصحاب السنن الأربعة ماتت بقبرس مع زوجها عبادة بن الصامت وذلك عام سبع وعشرين فكان موتها هنالك كذلك من معجزاته صَّ اللّهِ واجابة دعوته ( قوله فنام ) بعد ان قدمت له بعض الطعام فاكل منه ثم جلست تعلى رأسه معيّ الله فنام وسكت المصنف عن ذکر ذلك لكونه خارجا عن مقصود الترجمة ( قوله وهو يضحك ) هذا الضحك فرح وسرورلكون امته تبقى بعده متظاهرة على الاسلام قائمة بالجهاد حتي فى البحر (قوله ملوكا على الأسرة) قيل هذه صفة لهم فى الآخرة اذادخلوا الجنة والاصح انها صفة لهم فى الدنيا أى يركبون مراكب الملوك لسعة حالهم وكثرة عددهم (قوله فدعالها رسول الله حقَّ اللّه ) وسكت ٤٥ الثّاءِ الْثلثَةِ وَبَعْدَهَا بَاهُ مُوَحَّدَةٌ مَفَتُوحَةٌ أيضاً ثُمّ جِيمٌ أَى ظَهْرَهُ وَأَمِّ حَرامٍ بالرّاءِ وروينا فى سَنَنِ أبِى دَاوُدَ والترمذى والنَّائِيِّ وَابْنِ مَا جَهَ عَنْ مُمَاذٍ رضيَ اللهُ عَنَّهُ المصنف عن تتمة الخبر وهى: ثم وضع رأسه صيّ ةٍ فنام فذكرمثل الاول فقالت ادع الله أن يجعلنى منهم فقال أنت من الاولين فركبت البحر فى زمن معاوية فلما خرجت منه فصرعت ٧ عن دابتها فهلكت. قال المصنف هذا أى قوله انت من الاولين دليل على ان رؤياه الثانية غير الاولى وانها عرض عليه فيها غير الاولى وفيه معجزات الرسول للّه مَ الله منها اخباره ببقاءامته بعده وان يكون لهم شوكة وقوة وعدد وأنهم يكثرون ويركبون البحر وان أم حرام تعيش الى ذلك الزمان وانها تكون معهم وقد وجد ذلك كله بحمد الله تعالى واختلف العلماء متى جرت الغزوة التي توفيت فيها أم حرام فى البحر وقد ذكر فى هذه الرواية مسلم وغيره انها ركبت البحر فى زمن معاء ية فصرعت عن دابتها وقال القاضي قال أكثر أهل السير والاخبار إن ذلك فى خلافة عثمان بن عفان وانه فيه ركبت ام حرام وزوجها الى قبرس فصرعت عن دابتها فتوفيت ودفنت هناك وعلى هذا فیکون قوله فى زمن معاوية معناه فى زمن غزوة البحر لافى أيام خلافته قت ورجح هذا الحافظ في فتح الباري ايضا قال وقيل ذلك فى ايام خلافته قال وهو اظهر في دلالة قوله فى زمانه وفى الحديث جواز ركوب البحر للرجال والنساء وكذا قال الجمهور وكره مالك ركوبه للنساء لانه لا يمكنهن غالبا السترفيه ولاغض البصر عن المتصرفين فيه ولا يؤمن انكشاف عوراتهن فى تصرفهن سيما فيما صغر من السفن مع ضرورتهن الى قضاء الحاجة بحضرة الرجال اهـ ( قوله اى ظهره) وورد في رواية يركبون ظهر البحر والروايات يفسر بعضها بعضا ( قوله وأم حرام بالراء المهملة ) أي وبالحاء المهملة قال المصنف في مقدمة شرح مسلم ماكان على هذه الصورة فى نسب الانصار فهو بفتح الراء والحاء المهملتين وما كان منه فى نسب قريش فبكسر الحاء المهملة وبالزاى المعجمة كحكيم بن حزام ( قوله وروينا فى سنن أبي داود الخ ) اوله من قاتل فواق ناقة وجبت له الجنة ومن سأل الله الشهادة صادقا من نفسه فله اجر شهيد قال ٤٦ أَنْهُ سَيِعَ رَسُولَ اللهُ عَّهِ يَقُولُ مَنْ سَأَلَ الله القَتْلَ مِنْ نَفْسِهِ صادِقًا ثُمّ ماتَ أُوْ قُتِلَ فإِنّ لَهُ أَجْرَ شَهِيدٍ قال النِّْمِذِىُّ حديثٌ صَحِيحٌ، وَرَويْنا فى صَحِيحٍ مُسْلِمٍ عِنْ أَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال قال رسُولُ اللهِ عَّهِ مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صادِقًا أُعطِها ولَوْ لَمْ تُصِبْهُ، وروَيْنا فى صَحِيح ◌ٍ مُسْلِمٍ أيضاً عن سهلٍ بْنِ حُنَيَفٍْ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ أنّ رسُولَ اللهِ عَ لِّ قال الحافظ حديث صحيح أخرجه أحمد (قوله من سأل الله تعالى القتل) فى سبيله كماجاء مقيدا بذلك فىرواية الترمذى وقوله (صادقا) أى من قلبه كمافى رواية الترمذى أيضا وجاء فى الرواية الثانية من سأل الله الشهادة الحديث ففى الحديث استحباب سؤال الشهادة واستحباب نية الخير قال ابن رسلان فى شرح سنن أبي داود من سأل الله الشهادةومات على فراشه فله أجر شهيد بسؤاله الشهادة وان لم تحصل له وأما من قتل شهيدا فقد حصلت له الشهادة لكن يعطي أجر شهيد زيادة على من قتل شهيذا ولم يسأل الله الشهادة قبل القتل اهـ (قوله وروينا فى صحيح مسلم الخ) قال الحافظ ورواه أحمد وقول السلاح انفرد بهمسلم يعني عنباقى الستة (قوله ورو ينا في صحيح مسلم أيضا) قال الحافظ وأخرجه أبو عوانة وأبو داود والنسائى وابن ماجه وفى الجامع الصغير أخرجه مسلم والاربعة ( قوله عن سهل بن حنيف) هو سهل بن حنيف بن واهب الاوسي الأنصارى المدنى البدرى شهد المشاهد كلها مع رسول اللّه صَّ اله وكان ممن بابع على الموت وثبت يوم أحد ولم يفر وكان حسن الخلق ناعم الجسم روي أنه تجرد يوما للاغتسال فقال رجل من الأنصار مارأيت كاليوم ولاجلد مخبأة فلبط به وصرع من حينه حمل الى التى صَّ الله محموما فأخبر بخبره فقال عّ لّهِ علام يقتل أحدكم أخاه؟ ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه من نفسه أوماله فليبرك عليه ان العين حق. ثم ان سهل بن حنيف صحب عليا واستخلفه على المدينة حين سار الي البصرة وشها معه صفين وحديث قيامه یوم صفین و وعظه مشهور مذ کور فيالصحاح و ولاء بلاد فارس فأخرجه اهلها فاستعمل عليهم زياد بن أبيه فصالحوه وأدوا الخراج روى لسهل عن رسول الله صَّ له فيما قيل أربعون حديثا اتفقا منها على أربعة وانفرد باثنين منها مسلم وخرج ٤٧ مِنْ سَأَلَ اللهَ تعالى الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَّنْهُ اللّهُ تعالىَ مَنَازِلَ الشُّهداءِ وإِنْ مات عَلَى فِراشِهِ ﴿بابُ حَثِّ الإِمامِ أمبرَ السَّريّةِ على تَقْوَى اللهِ تعالى وتعليمِهِ إِنَاهُ ما يَحْتَاجُ إليْهٍ مِنْ أَمْرِ قِتَالٍ عَدُوِّهِ ومُصَالَتِهِمْ وغيْرٍ ذلك﴾ رَوَيْنَا فِى صَحِيحٍ مُسْلِمٍ مِنْ بُرَيْدَةَ رضىَ اللهُ عَنْهُ قال كان رسُولُ اللهِ حَ الِهِ إِذا أَمَّرَ أَمبراً على جَيْشٍ أَوْ سَرِّيَّةٍ أَوْصَاهُ عنه الار بعة ر وى عنه ابن أبى ليلي وأبو وائل توفى بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه على رضى الله عنهما وكبر ستا كذا فى رياض العامري ماعدا ذكر عدة جملة أحاديثه (قوله من سأل الشهادة الخ) قال المصنف فى شرح مسلم الرواية الاخرى يعنى رواية أنس مفسرة لمعنى الرواية الثانية يعنى حديث سهل ومعناهما جميعا أنه اذا سأل الشهادة بصدق أعطي مثل ثواب الشهداء وان كان على فراشه ففيه استحباب طلب الشهادة واستحباب نية الخير (قوله وان مات على فراشه) قلت قد سبق فى باب استحباب سؤال الموت ببلد شريف حديث عمر وفيه أصل سؤال الشهادة والموت بالمدينة وحصول مراده والله أعلم وباب حت الامام أمير السرية على تقوى الله وتعليمه إياه ما يحتاج من أمر قتال عدوه ومصالحتهم وغير ذلك الحث بفتح المهملة وتشديد المثلثة التحريض على الامر والسرية بتشديد السين المفتوحة وكسر الراء المهملتين وتشديد التحتية هى القطعة من الجيش تخرج منه وتغير وترجع اليه قال في النهاية يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو وجمعها سراياسموا بذلك لأنهم خلاصة العسكر وخيارهم من الشيء السرى النفيس وقيل سموابذلك لانهم ينفرون سرا وخفية وليس بالوجهلا ن لام السرراء ولام السرية ياء اه قال البعلي فى المطلع ويحتمل أنهم سموا بذلك لانهم يسرون والله أعلم وبذلك الاحتمال صرح المصنف فى شرح مسلم وفيه ماعلمت فىالقولالذىقبله إنكان بتشديد الراء والافلااشكال(قوله رو ينا فى صحيح مسلم الخ ) وكذا أخرجه أبوداود والترمذى والنسائي وابن ماجه ( قوله ٤٨ فى خاصَّهِ بِتَقْوى اللهِتعالى وِمَنْ مَهُ (١) مِنَ الْمُسْلِمينَ خيراً ثُمّ قال أغزُوا بِسْمِ اللهِى سَبِيلِ اللهِ قائِلُوا مَنْ كَرِ باللهِ آغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا(٢) ولا تَنْدِرُوا ولا ◌َمْثُلُوا ولا تقتُلُوا وليداً وإذا لَقِيِتَ عدُوَّكَ مِنِ المُشْرِ كِينِ فَادْعُهُمْ إِلى ثلاثٍ خِصِالٍ ، وَذَكَرَ الحديثَ بِطُولِهِ بابُ بيانِ أن السَُّةَ لِلإِمامِ وأميرِ السَّرِيَّةِ إِذا أراد غَزْوَةً أَنْ يُوَرِّىَ بِغَيْرِهِا﴾ رَوَيْتا فى صحيح البخارىِّ وْمُسْلِمٍ في خاصته ) أي فى نفسه ( قوله بتقوي اللّه ) أي التحرز بطاعته من عقو بته ( قوله ومن معه ) أى وأوصاه فيمن معه من الجيش أن يفعل معهم خيرا ( قوله اغزوا باسم الله) أى أسرعوا فى فعل الغزو مستعينين باللّه مخلصين له ( قوله قاتلوا من كفر باللّه ) هذا العموم شمل جميع أهل الكفر المحار بين وغيرهم وقدخصص من له عهد والرهبان والنسوان ومن لم يبلغ الحلم وقد قال متصلا به ولا تقتلوا وليدا وانما نهى عن قتال الرهبان والنسوان لانهم لا يكون منهم قتال غالبا وان كان منهم قتال أوتد بير أو أذي قتلوا ولان الذرارى والاولاد مال وقد نهى صّ له عن اضاعة المال (قوله ولا تغلوا) من الغلول الأخذ من الغنيمة من غير قسمتها ( قوله ولا تغدروا) بكسر الدال من الغدر وهو نقض العهد (قوله ولا تمثلوا) من التمثيل (٣) وهو التشويه بالقتيل كجدع انفه وأذنه والعبث به ( قوله ولا تقتلوا وليدا) أى طفلا او عبدا على ما قاله الجوهرى اه والله سبحانه وتعالى اعلم باب بيان ان السنة للامام وأمير السرية إذا أراد غزوة أن يوري بغيرها قلت الحكمة في استحباب ذلك ألا تسبقه الجواسيس ونحوهم بالتحذير فيفوت المطلوب ( قولهروينا فى صحيح البخاري ومسلم الخ) وأخرجه أحمد وأبو داود وهذا (١) كذا فى النسخ (٢) قوله ( ولا تغلوا ) زدناها من صحيح مسلم وليست فى نسخ المتن وذكرها الشارح (٣) أو من المثل من باب نصر. ع ٤٩ عنْ كعْبٍ بنِ مالكٍ رضى اللهُ عنْهُ قال لمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَ لّه يُرِيدُ سَفْرَةً إِلاَّ وَرَّى بِغِيْرِها ﴿بابُ الدُّعَاءِ لَنْ يُقَاتِلُ أَوْ يعْمَلُ على ما يُعينُ على القِتالِ فى وَجْهِ وذِكْرِ ما يُنَشِّطُهُمْ وَيُحَرِّضُهُمْ عَلَى القِتالِ﴾ قال تعالى ((يَأَ يُها النبيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ على القتالِ)) وقال تعالى ((وحَرِّضٍِ المؤمنينَ)) ورويْنا فى صحيحَيِ البُخارى ومُلمِ عنْ أَنَسٍ رضىَ اللهُ عَنْهُ قال خرجَ رسولُ اللهِ عِ لّهِ إلى الْنْدَقِ القدر طرف من الحديث الطويل فى قصة تخلف كعب (قوله عن كعب بن مالك) هو الأنصاري الخزرجى السلمى بفتح السين واللام نسبة لبنى سلمة بكسر اللام شهد العقبة والمشاهد كلها إلا بدرا وتبوك وهو أخد الثلاثة الذين تاب الله عليهم وجرح يوم أحد احد عشر جرحا فى سبيل الله وهو أحد شعراء التى عزقا المجاهدين بألسنتهم وأبديهم وهم حسان وكعب بن مالك وابن رواحة وكان حسان يقع فى الانساب وابن رواحة يعيرهم بالكفر وكعب بخوفهم وقائع السيف وقال النبي صلي الله عليه وسلم لقد شكرك ربك على قولك هذا يا كعب يعنى قوله: جاءت سخينة كي تغالب ربها . فلتغلين مغالب الغلاب روى له عن النبي صلي الله عليه وسلم فيما قيل ثمانون حديثا انفقا منها على ثلاثة وانفرد البخاري بواحد ومسلم بحديثين وخرج عنه الاربعة روى عنه ابناه عبد اللّه وعبد الرحمن مات بالمدينة سنة خمسين رضى الله عنه (قوله ورى) بتشديد الراء من التورية أى أتى بلفظ يحتمل غير المراد أيضاً والتورية أن يطلق لفظ له معنيان قرب و بعيد و يراد به الثانى وينصب مايدل على ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم باب الدعاء لمن يقاتل أو يعمل ما يعين على القتال فى وجهه إلى آخر الترجمة ﴾ ( قوله وحرض المؤمنين ) قال الكواشى أى عاقبهم على ترك القتال ورغهم في الجهاد اهـ وافتصر البيضاويوغيره على قوله رغبهم الح ( قوله وبنا فى صحيح البخاري ومسلم الخ) ورواه الترمذى والنسائى كذا فى السلاح ( قوله الى الخندق ) هو خندق المدينة حفره رسول اللّه عَّ الله وأصحابه لما يحزبت عليهم الأحزاب وكانت فى سنة أربع من الهجرة وقيل سنة خمس وكانت مدة حصارهم نحوخمسة عشر يوماثم أربل ( ٤ - فتوحات - خامس) ٥٠ فإذا الُهَا جِرُونَ والأنصارُ يَخْفِرُونَ فِى غَدَاةِ بارِدَةٍ ، فلمّا رأى ما بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ والْجُوعِ قِال الَّهُمْ إِنّالْمَيْشَ عَيَشْرُ الآخرَةْ، فاغْفِرْ لِلْأَنْصارِ والمُهَاجِرَهْ. اللّه على الكفار ريحا وجنوداً لم يرها المسلمون فهزمهم بها ( قوله فاذا المها جرون والأنصار يحفرون) زادى الرواية (?) ولم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم (قوله النصب) بفتحتين التعب وقد نصب ينصب نصباً كفرح يفرح فرحا ونصبه غيره وأنصبه لغتار (قوله إن العيش ) أى المعتد به لدوامه وهنائه عيش الآخرة (قوله فاغفر للاحضار) قل فى السلاح وفى رواية للبخاري ومسلم فأكرم وفى احدى روايات البخارى فارحم وفى بعضها فبارك وفى بعضها فامصر اه وعلى رواية فأكرم وارحم وانصر النصف الثانى موزون (أ) ويجاب عن نطقه صَّ اللّه مع تحريم انشاء الشعرو إنشاده علیه بانه لم يقصد الوزن والمعتبر في الشعر القصد و على باقي الروايات فهو جع وهو كما قال الأزهرى الكلام المقفي من غير مراعاة وزن قال السيوطى مأخوذ من سجع الحمام وهو واطؤ الفاصلتين فى النثر على حرف واحد وهو معنى قولهم السجع في النثر كالقافية فى الشعر ومن الناس من قبحه لحديث أسجعاً كسجع الجاهلية ورد بأنه إنما انكر سجع الجاهلية لا مطلق السجع قال ابن يعيش ويكفى فى حسنه ورود القرآن به ولا يقدح فى ذلك خلو بعض الآيات عنه لأن الحسن قد يقضى المقام الى أحسن منه قال الخفاجى السجع محمود لا على الدوام ولذا لم يجيء فواصل القرآن كلها عليه واختلف هل يجوز أن يقال فى فواصل القرآن أسجاع أما? الادب لمنع لقوله تعالي: كتاب فصلت آياته فسماه فواصل فليس لنا أن تجاوزه ولانه يشرف أن يشارك الكلام الحادث فى اسم السجع ولان السجع فى الاصل هدير الحمامة ونحوها والقرآن يشرف عن أن يستعار له لفظ فى أصل الوضع لطائر ورجح القاضي أبو بكر البافلاني فى الانتصار جواز تسمية الفواصل سجعا قال العلقمى السجع ان جمع امرين كان مذموما التكلف وابطال الحق وان اقتصر على أحدهما كان اخف فى الذم ويخرج من ذلك تقسيمه الى أربعة أنواع والمحمود منه ماجاء عموا فى حق ودونه ماجاء متكاما فى حق ٥.١ بابُ الدُّعاءِ والتَّضَرُّعِ والتَّكْبِيرِ عِنْدَ الْقِتالِ واسْتِنْجازِ اللهِ مَا وَعَدَ مِنْ نَصْرِ المُؤْمِنِينِ﴾ قال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَأْيُها الذينَ ءامَنَوا إذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَأَثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَتَبْراً لَعَلَكُمْ تُفْلِحُونَ، وأَطِيعُوا اللهَ ورسُولَهُ ولا تنازَعُوا فتَفَشَلُوا وتَذْهَبَ ريحُكُمْ أيضا والمذموم عكسهما قال الازهري إنماكره صلى الله عليه وسلم السجع لمشاكلته كلام الكهنة اه ( تتمة) آخر الخبر فقالوا مجميبين له نحن الذين بايعوا محمدا * على الجهاد ما بقينا أبداً أى فلا نضجر مما نحن فيه لأن الوفاء بالعهود لأعظم ما يرام ﴿باب الدعاء والتضرع والتكبير عند القتال واستنجاز اللّه ما وعدمن نصر المؤمنين﴾ (قوله فئة) بكسر الفاء بعدها همزة قال الراغب في مفرداته الفئة الجماعة المتظاهرة التى يرجع بعضهم إلى بعض فى التعاضد وحذف الوصف من الآية أى كافرة اكتفاء بقرينة الحال لأن المؤمنين ما كانوا يلقون إلا الكفار واللقاء اسم للقتال غالبا وامر هم الله تعالى بالثبات وهو مقيد بآية الضعف وفى البخارى لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية واذا لقيتموهم فاثبتوا وأمرهم الله تعالى بذكره كثيرا فى هذا الوطن العظيم، من مصابرة العدووالتلاحم بالرماح والسيوف وهى حالة يقع فيها الذهول عن كل شيء فأمروا فيها بذكر الله تعالي وهو تعالى الذي يفزع اليه عند الشدائد فعيه تنبيه على أنه ينبغى للعبد ألا يشغله عن ذكر الله تعالى شىء وأنه يلتجيء اليه عند الشدائد يقبل عليه بشراشره فارغ البال واثقا بأن اطفه تعالي لا ينفك عنه في حال من الأحوال ( قولد فتفشلوا ) قال أبوحيان فى النهر الظاهر أنه جواب النهى فيكون منصوبا ولذلك عطف عليه ونذهب المنصوب لأنه يتسبب عن التنازع الفشل وهو الحذر والجبن عن لقاء العدو ويجوز أن يكون فتفشلوا مجز وما عطفا على ولا تنازعوا وذلك على قراءة عيسي بالياء وسكون الباء (١) اهـ (قوله( وتذهب ريحكم (١) أى من قوله ((و يذهب)) .ع ٥٢ واصبِرُوا إِنّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ، ولا تكُونُوا كالذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِ هِمْ بَطَرَاً ورِماء النَّاسِ ويصُدُوزَ عنْ سَبيلِ اللهِ)) قال بَعْضُ العلماءِ هذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ أَجَعُ شَيْءٍ جَاءَفى آدابِ القتالِ . ورويْنافى صحیحیٍ البُخَارِى ومُلْمِ عِنِ ابْن عبّاسِ .. ((قال قال النبىّ ◌َله وهُوَ فِى قَبَتِهِ الَهُمْ إِنِّى أَنْشُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ الَّهُمْ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ، فَأَخَذَ أى قوتكم ونصركم يقال الريح لفلان اذا كار غالبا فى الامر قال قتادة وابن زيد لم يكن نصر قط الابريح تهب وتضرب وجوه (١) الكفار (قوله واصبروا) أى فان الصبر محمود فى كل المواطن خصوصا مواطن الحرب كما قال تعالى فى أول الآية إذا لقيتم فئة فاثبتوا ( قوله بطراً ورثاء الناس ) انتصبا على المفعول من أجله وقيل بل هما على الحال اى بطرين مرائين صادين وهذه الآية ولا تكونوا الح نزات فى أبى جهل وأصحابه لما خرجوا لنصرة الغير وكارما كان من غزوة بدر والبطر فى اللغة التقوى بنعم الله تعالى وما أشبه ذلك من العافية على العاصى (قوله و بصدون) ى يمنعون الناس باضلاهم (قوله قال بعض العلماء الخ) قال المصنف فى شرح مسلم قد جمع الله آداب القتال فى قوله تعالى يأيها الذين آمنوا الآية اهـ (قوله وروينا فى صحيحى البخارى ومسلم الج) وأخرج النسائي والطبراني من غير ذكر القبة (٢) فى بعض الطرق وفى بعضها فى قبة بغير ضمبر وفى رواية فى قبةله ولم يذكر فيهما يوم بدر قال الحافظ وقد أشار الشيخ يعنى المصنف إلي بعض هذا الاختلاف ( قوله أنشدك) هو بضم الشين المعجمة أى أسألك الوفاء بماعهدت ووعدت من الغلبة على الكفار والنصر لرسول اللّه معمحيطالله وإظهار الدين المحمدى قال تعالى ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسنين الآية وهذا هو العهد : قال تعالى وإديعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم فهذا هو الوعد (قوله إن شئت لم تعبد بعد هذا (?) اليوم) أى إن شئت لا تعبد (٣) بعد هذا اليوم أو، بأن يسلطوا على (١) نسخة ((فى وجوه)). (٢) فى النسخ (الفئة) بالماء فالهمز فى المواضع الثلاثة فى هذه القولة وهو تصحيف. (٣) على (أن لا تعبد) ويكون هدا تصريحا بمفعول المشيئة .ع ٥٣ أبو بَكْرٍ رضيَ اللهُ عِنْهُ بِيَدِهِ فقال حسْبُكَ يارسولَ اللهِ فقدْ الْححْتَ على ربِّكَ فَخَرَجَ وَهُو يقولُ سَيُهْزَمُ الْعُ ويُوَلُونَ الذُّبْرَ بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ والساعَةُ المؤمنين قال الكرمانى روى أنه عّ لّه نظر إلى الكفار وهم الف و إلى أصحابه وهم ثلثمائة وبضعة عشر فاستقبل القبلة وقال اللهم أنجزلي ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الارض فمازال كذلك حتى سقط رداؤه واخذه أبوبكر رضى الله عنه فألقاه على منكبيه فقال يانى الله كفاك مناشدة ربك فانه سينجزلك ما وعدك وهذا اللفظ الذى عبر عنه الكرمانى بقوله روى الح هو لفظ صحيح مسلم •التعبير بهذا اللفظ المؤدن بالنمريض فيه غير قويم قال المصنف قال العلماء هذه المناشدة انما فعلها التى عَّ الله ليراه أصحابه بتلك الحالة فتتفوى قلوبهم بدعائه وتضرعه مع أن الدعاء عبادة وقد كان تعالى وعده إحدى الطائفتين إما العسير وإما الجيش وكانت العبر فدذهبت وفاتت فكان على ثقة من حصول الاخرى ولكن سأل تعجيل ذلك وتنجيزه من غير أدى لمحق المسلمين اهـ وقد بسط الخطابي فقال قد يشكل معنى هذا الحديث على كثير وذلك اذا رأوا نى الله عَّ له يناشد ربه فى استنجاز انوعد وأبو بكر يستلزمه يتوهمون أن حال أبى بكر بالثقة إلي ربه والطمانينة بوعده ارفع من حاله صي الله وهذا لا يجوز قطعا فالمعنى فى مناشدته منّ الله وإلحاحه فى الدعاء الشفقة على قلوب أصحابه وتقويهم(١) اذ كان ذلك أول مشهد شهدوه فى لقاء العد، وكانوا فى قلة من العدد والعدد فابتهل بالدعاء وألح ليسكن ذلك ما فى نفوسهم اذكانوا يعلمون أن وسيلته مقبولة ودعوته مستجابة فلما قال له أبو بكر مقالته كف عن الدعاء وعلم أنه قد استجيب دعاؤه بما وجدا بوبكر فى نفسه من القوة والطمانينة حتي قال له ذلك القول وبدل عليه مثله عبيد الله بقوله تعالي سبهزم الجمع: بولون الدبر وكان صَ الله فى تلك الحالة فى مقام الخوف وهو أكمل حالات الصلاة قال القسطلاني فى المواهب اللدنية وجاز عده عين الله أن لا يقع النصر يومئذ لان وعده النصر لم يكن معينا لتلك الواقعة. بل كان مجملا هذا هو الذى يظهر اهـ وأجاب السهلى بقوله كان الصديق فى تلك الساعة فى مقام الرجاء والتي وقّ له فى مقام الخوف لان الله يفعل ما يشاء خاف أن لا يعبد الله فى الارض خوفه ذلك (١) كذا ولعله ( وتقويتهم ) أو (ونفوسهم): ع ٥٤ أَذْهَى وَأَمَرُّ» وفى رِوايَةٍ كان ذلكَ يَوْمَ بَدْرٍ ، هَذَا لفْظُ رِ وابَةَ البُخَارِىِّ وأمّا لَغْظُ مُسْلِمٍ فقال اسْتَقَبَلَ بِىُّ اللهِ عَّهِ الْقِيْلَةَ ثُمْ مَدَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ بِهْفُ بِرَبِهِ يقولُ اللهُمَّ أَنِجِزْ لى ما وعَدْتَنىِ اللهُمَّ آتِ ما وعدْتَى اللهُمُ إنْ نَهِْكْ هـ ذِهِ العِصابَةُ مِنَ أَهْلِ الإِسْلامِ لا تُعْبَدْ فِى الأَرْضِ وما زال بَتْفُ برِبَّهِ عبادة اه والاول أولى لأنه إنما كان دما شفقة على أصحابه قلت ثم رأيت القرطبي أشار فى المفهم اليه واقتصر عليه فلله الحمد مع ما ينضم اليه من أداء حق مقام العبودية من التذلل والسؤال الذى هو وظيفة العبد وان كان المسؤول معلوم الحصول وفيه تنبيه الامة على دوام الالتجاء والافتقار إلى الله فى كل حال من الرخاء والشدة وقد سبق فى قوله تعالى واذ كروا الله كثيرا ماله تعلق بذلك ولعل هذا من أحسن الوجوه والله أعلم (قوله وفى رواية) أى للبخارى وسبقت الاشارة إلى ذلك فى أول الكلام (قوله ببدر (?)) قال المصنف بدر هو الموضع الذي كانت فيه الغزوة العظمى المشهورة وهو ماء معروف على نحو أربع مراحل من المدينة بينها وبين مكة قال ابن قتيبة بدر بئر كانت لرجل يسمى بدرا فسميت باسمه قال أبو اليقظان كانت لرجل من غفار (قوله وأمارواية مسلم الخ) قال الحافظ ظاهر صنيعه أنه عند مسلم من مسند ابن عباس وليس كذلك إنما هو من مسند عمر من رواية ابن عباس رضى الله عنهم (قوله واستقبل (أ) القبلة) أىلما رأى كثرة عدد الكفار وقلة عدد المسلمين كما تقدمت الاشارة اليه ( قوله آت ماوعدتني ) كذا في نسخة من الاذكار وفى نسخ مسلم أنجزلى ماوعدتني وكذلك شرح عليه المصنف وأورده الحافظ في املائه وهو هكذا في نسخة مصححة من الاذكار (١) أى ما وعدتني من النصر والظفر (قوله تهلك هذه العصابة ) ضبط تهلك بفتح التاء وضمها فعلي الاول الافصح فى اللام الكسر وتفتح فى لغة كما فى تحفة القارى وعليهما هو برفع العصابة على أنها فاعل وعلى الثانى بنصبها على أنها مفعول والعصابة الجماعة (١) فى نسخ الاذكار التى بيدنا ( اللهم أنجزلى ماوعدتنى اللهم آت ما وعدتنى) ولعل هذا جمع بين النسختين . ع ٥٥ مادًّا يدَيْهِ حتى سَقَطَ رِداؤُهُ » قلتُ بِهْتِفُ مَتْحِ أَوَّلِهِ وكَسْرِ ثالثِهِ، ومعناهُ يرفَعُ صَوْتَهُ بِالدُّعاءِ . ورويْنا فى صحيحيهما عنْ عِبْدِ اللهِ بْنِ أبى أَوْفِىَ رضى اللهُ عَنْهُمَا أنْ رسولَ اللهِ عَّهِ فِى بَعَضِ أَيَّامِهِ التى لِىَ فيها العدُوَّ انْظَر حتى مالَتِ الشَّمْسُ ثمّ قام فى النّاسِ قال أَيُّها الناسُ لا تَتَمِنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ وَسَلُوا اللهَ العاِيَةً قال فى المواهب وإنما قال صلى الله عليه وسلم هذا الكلام لأنه علم أنه خاتم النبيين فلو هلك ونَ اله ومن معه حينئذ لا يبعث أحد ممن يدعو إلى الايمان اهـ لكن استشكل بأنه لا يلزم من هلاك من معه ببدر ألا يعبد سبحانه وتعالى لوجود جملة من المسلمين بالمدينة ومكة وغيرهما من البلاد قال القرطبى واجيب باحتمال أنه قال ذلك عن وحى أوحى اليه فمن الجائز أن يكون هلاك تلك العصابة فى ذلك الوقت سببا لفتنة غيرهم فلا يبقى مؤمن على الارض يعبدالله فنقطع العبادة اهـ أو يقال ليس المراد من العصابة الحاضرين ببدر فقط بل هم وغيرهم من أهل الايمان وسمى الجميع عصابة لقلتهم بالنسبة إلى كثرة عدوهم وكانه عن الله لما علم أن لا نبي بعده وقدر فى نفسه الهلاك عليه وعلي كل من آمن به ونظر إلى سنة الله فى العبادات أن لا تلقي الامن جهة الانبياء لزم من ذلك نفى العبادة جزماقال القرطبى وهذا أحسن الوجوه قلت والظاهر أنه مراد القسطلانى لكن فى كلامه إجمال والله أعلم بحقيقة الحال (قوله يهتف بفتح أوله الخ) قال المصنف في شرح مسلم أى بصيح ويستغيث بالدعاء وفی الحدث استحباب الاستقبال فىالدعاء و رفع الیدین فیه وانه لا بأس برفع الصوت في الدعاء (قوله وروينا فى صحيحيهما الخ) وكذا ر واه أحمد قال (٢) الحافظ وأبوداود كمافى السلاح (قوله لا تتمنوا لقاء العدو) قال الحافظ فى الفتح قال ابن بطال حكمة النهى أن المرء لا يعلم ما يؤول إليه الامر وهو نظير سؤال العافية من الفتن وقد قال الصديق لان أعانى واشكر احب إلى من أن ابتلى وصبر وقال غيره انما نهي عن تمني لقاء العدو لمافيه من صورة الاعجاب والاتكال (٢) عله ( كماقال ) . ع ٥٦ فإِذا لَقَيْتُمُوهُمْ فاصبرِوا على القوى والوثوق بالقوة وقلة الاهتمام بالعدو وكل ذلك مباين للاحتياط والاخذ بالحزم زاد المصنف وهو نوع بغى وقد وعد الله من بغى عليه أن ينصره اه وقيل يحتمل (١) النهى على ما وقع الشك فيه فى المصلحة أو حصول الضرر والافهو فضيلة ويؤيد الاول تعقيب النهى بقوله واسألوا الله العافية : اه قال المصنف وقد كثرت الاحاديث فى الامر بسؤال العافية ، هى من الالفاظ العامة المتناولة لدفع جميع الآفات فى البدن فى الباطن والظاهر فى الدنيا والآخرة اللهم انى أسألك العافية لى ولأحبابى ولجميع المسلمين وقال ابن دقيق العيد لما كان لقاء الموت من أشق الاشياء على النفس وكانت الامور الغائبة ليست كالا مور المحققة لم يؤمن أن لا يكون عند الوقوع كما ينبغى فكره التمنى لذلك ولما فيه إن وقع من احتمال أن يخالف الانسان ماوعد من نفسه ثم أمر بالصبر عند وقوع الحقيقة اهـ قال فى المفهم أو وجه النهي ما يخاف من إدالة العدو على المسلمين من ظفره بهم وقد ذكر فى هذا الحديث وإنهم ينصرون كما تنصرون وقيل لما يؤدي اليه من اذهاب حياة النفوس التى يزيدبها المؤمن خيراويرجى للكافر فيها أن يرجع لا يقال لقاء العدو وقتاله طاعة يحصل منه إما الظفر بالعدو وإما الشهادة فكيف نهى عن تمنيه وقد حض الشارع على طلب الشهادة لا نانقول لقاء العدو وان كان جهادا وطاعة ومحصلا لاحد الامرين فلم ينه عن تمنيه لاحد ذينك الامرين انما نهي عن تمنيه لا حد الأوجه السابقة ثم هو ابتلاء وامتحان لا يعرف عماذا تسفر عافبته وقد تحصل غنيمة ولا شهادة بل ضد ذلك وتحرير ذلك ان تمني لقاء العدو المنهى عنه غير تمنى الشهادة المرغب فيه لانه قد يحصل اللقاء ولا تحصل الشهادة ولا الغنيمة فانفصلااهـ وأخذ منه الحسن البصرى منع طلب المبارزة وكان على رضي الله عنه يقول لاتدع الى المبارزة فان دعيت اليها فاجب تنصر لان الداعى باغ لكن قال ابن المنذر اجمع العلماء على جواز المبارزة والدعوة إليها (قوله لقيتموهم) أي العدو وهو يطلق على المفرد والجمع (فاصبروا) على قتالهم ولا تجنبوا عن حربهم فانه تعالى (١) على ( يحمل ) .ع ٥٧ وآعْلَموا أنّ الجنَّةَ تَحْتَ ظِلال السَُّوفِ، ثُمَ قال: اللَّهُمْ مُنْزِلَ الكِتابِ ومُجْرِ السَّحَابِ وهازِمَ الأحْزَابِ أَهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنا عَلَيْهمْ، وفى روايَةٍ اللهُمْ مِنْزِلَ الْسكتابِ سريعَ الحسابٍ مع الصابرين بالمعونة ففيه الحث على الصبر فى القتال وهو أحد أركانه. وقد سبقت الآية الجامعة لآدابه أول الباب (قوله واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف) فى المفهم هذامن الكلام النفيس البديع الجامع لضروب البلاغة من جزالة اللفظ وعدوبه. وحسـ استعارته وشمول المعاني الكثيرة مع الالفاظ اليسيرة الوجيزة بحيث نعجز الفصحاء اللسن البلغاء عن ابداء مثله و أن يأتوا بنظيره وشكله فانه استفيد منه مع وجازته الحض على الجهاد والاخبار بالثواب عليه والحض على مقار بة العدو واستعمال السيوف والاعتماد عليها واجتماع المقاتلين حين الزحف بعضهم لبعض(?) حتي تكون سيوفهم بعضها يقع على العدو وبعضها يرتفع عليهم حتي كان السيوب أظلت الضاربين بها ويعنى أن الضارب بالسيف فى سبيل الله تعالى يدخل الجنة بذلك كماجاء فى الحديث الآخر الجنة تحت أقدام الأمهات أى من ابر بامه (١) وقام بحقها دخل الجنة اهـ (قوله منزل الكتاب) بالتخفيف ويجوز تشديده والكتاب يجوز أن يرادبه القرآن ويجوز أن يراد به الجنس فيشمل سائر الكتب الالهية المنزلة الى الدنيا (قوله الاحزاب) جمع حزب وهم الجمع والقطعة من الناس وسبق فى أذكار السعى ان المراد بهم الكفار الذين تحز بوا عليه منّ الله خفر من اجلهم الخندق ونصر عليهم بالصبا وأنزل اللّه جنودا لميرها المؤمنون وكفى الله المؤمنين القتال وسيأتى له مزيد إن شاء الله تعالى فى باب تكبير المسافر اذا صعد الثناياوتسبيحه اذا هبط الاودية ( قوله اهزمهم) بكسر الزاى أى اغلبهم والضمير للاعداء الموجودين حينئذ (قوله وفى رواية) أى فى الصحيحين عن عبد اللّه ابن أبى اوفى المذكور فى الرواية قبله وهى كذلك عند أحمد كما قاله الحافظ ( قوله سريع الحساب ) قال القرطبي فى المفهم وصف بذلك لانه يعلم الاعداد المتناهية وغيرها فى آن واحد فلا يحتاج فى ذلك الي فكرولا (١) كذا وصوابه (بر أمه) باسقاط همزة أبر وباء بأمه. ع ٥٨ اعْزِعِ الأَحْزَابَ اللهُمّ اهْزِمِهُمُ وَزَلْلِهُمْ. وروَيْنَا فى صحيحيهما عنْ أَنَسٍ رضىَ اللهُ عِنْهُ قال صَبِّحَ النَّبِىُّ صِلَّهِ خَيَرَ فلمّا رَأَوْهُ قالوا عقد كما يفعله الحساب منا اهـ ونقل هذا القول تلميذه فى التفسير الكبير ثم قال قال الحسين حسابه أسرع من لمح البصر وفى الخبر أن الله تعالي يحاسب فى قدر حلب شاة وقيل المعنى لا يشغله شأن عن شأن فيحاسبهم فى حالة واحدة كما قال تعالي ما خلفكم ولا بعثكم الاكنفس واحدة وقيل لعلى رضي الله عنه كيف يحاسب الله الخلق يوم القيامة قال كما يرزقهم في يوم ومعنى الحساب تعريف الله عباده مقادير الجذاء على أعمالهم وتذكيرهم إياها (?) بما قد نسوه قال تعالى أحصاه الله وتسوه ام ملخصا ( قوله اللهم (3) اهزم الاحزاب الح ) أى زلزل أقدامهم وثبت أقدامنا وقيل أزعجهم وحركهم بالشدائد وفى النهاية الزلزلة فى الاصل الحركة العظيمة والازعاج الشديد ومنه زلزلت الأرض وهو كناية عن التخويف والتحذير أى اجعل أمر هم مضطربا متقلقلاغير ثابت وفى الحديث استعمال السجع فى الدعاء قالالمصنفهو وغیرهد لیل لما قاله العلماء أن السجع المذموم فى الدعاء هو المتكلف فإنه يذهب الخشوع والخضوع والاخلاص ويلهي عن الضراعة والافتقار وفراغ القلب أماما حصل بلا كلفة ولا إعمال فكر لكمال الفصاحةونحو ذلك أو كان محفوظا فلا بأس به بل هوحسن اهـ وقال الغزالى المكروه من السجع هو المتكلف لأنه لا يلائم الضراعة والذلة وإلا ففي الادعية المأثورة كلمات متوازنة لكنها غير متكلفة وكذا قال الحافظ فى الفتح فيما رواه البخارى من قول ابن عباس لعكرمة وانظر السجع من الدعاء وأجتنبه فافى عهدت رسول اللّه صَّ اللّه وأصحابه لا يفعلون الا ذلك قال فقوله فاجتنبه أى لا تقصد اليه ولا تشغل فكرك به لما فيه من التكلف المانع للخشوع المطلوب فى الدعاء وقال ابن التين المراد بالنهى المستكره منه وقال الداودى الاستكثار منه وقال فى قوله لا يفعلون الا ذلك أى ترك السجع وفى رواية لا يفعلون ذلك باسقاط إلا وهو واضح وكذا أخرجه البزار ولا يرد على ذلك ماوقع فىالا حاديث الصحيحة لانه كان يصدر عن غيرقصد إليه ولا جل ذلك يجىء فى دعائه الانسجام اهـ (قوله ورو ينا فى صحيحبهما الخ) وأخرجه الترمذى ٥٩ مِنَّ اللّهِ يديْهِ فقال اللهُ محمدٌ والخميسُ فلجَنُوا إِلى الحِصْنِ فَرَفَعَ النّبيُّ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنّا إذا نَزَلْا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فساءَ صباحُ المُنْذَرِينَ. وروَيْا بِالإِسْنَادِ الصحيحِ فى مُتَنِ أبي داودَ عنْ سَهْلِ بْنِ سَعَدٍ رِضِىَ الله عَنَهَ قال قال رسولُ اللهِ فِ لهِ: ثِنْتَانِ لا تُردَّانِ - أَوْ قَلَا تُرِدَّانِ - الدُّعاءِ عِنْدَ النِّدَاءِ وعِنْدَ الْبَأْسِ حينَ يُلْحِمُ بَعَضُهُمَ بَعَضَاً، قلْتُ فى بَعْضِ النَُّخِ المعتمَدَّةِ يُلِحِمُ بالحاءِ وفى بعضِها بالجيمِ وكلاهما ظاهِرٌ. وابن ماجه كما فى الحصن ومالك وأحمد مطولا كماقاله الحافظ (قوله محمد والخميس) هو الجيش كما وقع فى نسخة من الاذكار وقد فسره به فى البخاري (?) قال سمى خميسا لانه خمسة أقسام ميمنة وميسرة ومقدمة ومؤخرة وقلب قال القاضى رويناه برفع الخميس عطفا على قوله محمدو بنصبه على أنه مفعول معه اهـ (قوله الله أكبر) فيــه استحباب التكبير عند لقاء العدو (قوله خربت خيبر) بكسر الراء جملة خبرية مبنى دعائية معنى قال القاضى تفاءل عي الله بخرابها لما رآه فى أيديهم من آلة الحرب من الفؤوس والمساحى وغيرها (١) وقيل أخذه من اسمها والاصح أنه أعلمه الله بذلك كذا قاله المصنف في شرح مسلم (قوله بساحة قوم) أي بفنائهم والعرب تكنى بذكر الساحة عن القوم (قوله فساء صباح المنذرين) أى فبئس صباح من أنذر بالعذاب فلم يؤمن ومنه اباحة القتل فى الدنيا والصباح مستعار من صباح الجيش المبيت لوقت نزول العذاب ولما كثر فيهم الهجوم والغارة فى الصباح سموا الغارة صباحاوان وقعت فى وقت آخر قال المصنف ففيه جواز الاستشهاد فى مثل هذا السياق بالقرآن في الامور المحققة وقد جاء لهذا نظائر كثيرة ومنه ماجاء فى فتح مكة جعلى صديق له يطعن الاصنام يقول جاء الحق وزهق الباطل وما يبدى الباطل وما يعيد قال العلماء ويكره من ذلك ما كان على ضرب الامثال في المحاورات والمزاح ولغو الحديث فيكره ذلك تعظيما للقرآن (قوله وروينا بالاسناد الصحيح فى سنن أبي داود الخ) تقدم (١) تفاءل بالهمز وفىالنسخ بالواو وهو خطأ والحرب مصدر خرب بوزن فرح وفى بعض النسخ بالحاء المهملة وهو خطأ والمساحى جمع مسحاة وهى آلة يسحى بها الطين أي بقشر وحرف .ع ٦٠ وروَيْنَا فِى سُنَنِ أبى داودَ والترْ مذِىِّ والنَّائِيُ عنْ أَنَسِ رضىَ اللهُ عِنْهُ قال كانَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ إِذا غَزَا قال اللهُمَّ أَنْت عَضدى ونَصبرى بِكَ أحول وبِكَ أَصولُهِ بِكَ أُقاتِلُ، قال الترْ مِذِى حديثٌ حَسَنٌ، قلتُ .مىُ عَضدى عَوْنِى، قال آَخْطَّا بِىُّ معنى أحولُ أَحْتَالْ قَالَ وفيهٍ وجْهْ آخَرُ وهَوَ أنْ يكونَ ممْنَاهُ المَفْعُ وَالدِّفَعُ مِنْ قَولِكَ حالَ بَيْنَ الشَّيْنِ إِذَا مَنَعَ أَحدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ الكلام على ما يتعلق به سندا ومتنا فى باب الدعاء عند الادان (فه . روينا فى سنن أبي داود الخ) قال فى الجامع الصغير ورواه ابن ماجه وأحمد وابن حبان والضياء كلهم عن أنس زاد الحافظ واخرجه الطبرانى فى الدعاء وقال فوله بك أحول وبك أصول لم يقع فى رواية غير أبى داود من ذكر وقد أخرجهعنه أبو عوانة بالزيادة ووقع بمعني هذه الزيادة فى حديث صهيب عند النسائى بلفظ أحاول وأصاول وفى حديث ابن عباس بلفظها عند الطبرانى وفى آخره ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ووجدت فى مسند الحارث من طريق أبى مجلز عن أنس مثل هذا الحديث بدون هذه الزيادة اهـ (قوله عضدى) فتح فضم (١) أى قوتى أو نامر ؟ ومعينى وفى القاموس العضد بالنتح وبالضم وبالكسر وككتف ويدس وعنق ما بين المرفق إلى الكتف والعضد الناحية (٢) والناصر والمعين وهم عضدى وأعضادى (ونصيرى) أى ناصرى كما فى رواية فه وعطف تفسير على التفسير الثانى لعضدى (قوله بك أحول) أى بقوتك وقدرتك أحول (قوله وأصول) من الصولة وهى السطوة ومنه الجمل الصائل (قوله معنى أحول الح) وقيل معناه أتحرك وأتصرف وأجول، معني أحاول الواقع فى رواية النسائى أعالج الأعداء وأدافعهم وهو للمبالغة (قوله قال الترمذي حديث حسن) لفظه حديث حسن غريب وقال الحافظ بعد تخريجه انه حديث صحيح أخرجه أبوداود (١) اغل الصواب (بفتح فسكون) كما يؤخذ من القاموس ومحبط المحيط (٢) زدنا هاتين الكلمتين من القاهوس وكانتا سا قطتين وقوله بالفتح أي مع سكون الضاد وكذا ما بعده وقوله وندس بفتح النون وضم الدال وقوله (والعضد ، وهم عضدى) کلامها بفتح فسکون . ع