Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ لَكَّ صُمْتُ وعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ هكَذَا رواهُ مُرْسَلَاً » وروَيْنَا فى كِتَبِ ابْنٍ الشُّفِى عِنْ مُعاذٍ نُ زُهْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِعَ لَّهِإِذَا أَفْطَر قال الَمْدُ بِ الَّذِى أَعانَى فَصُمْتُ ورَزَقَى نَفْظَرْتُ » وروَينا فى كِتَابٍ أَبْنِ السُّؤْ عَنِ أَبْنِ عَبَّاس رَضِى اللهُ عَنَهُما قال كانَ النَّبِىُّصَلِّ إِذَا أَفْطَر قال اللهُمَّ لَكَ صُمْنَا وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا فَتَقبَّلْ مِنّا إِنكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ * فى الثقات وذكره يحيى بن يونس الشيرازى فى الصحابة وغلطه جعفر المستغفرى ويحتمل أن يكون هذا الحديث موصولا ولو كان معاذ تابعيا لا حتمل أن يكون الذى بلغه له صحابيا وبهذا الاعتبار أورده أبو داود فى السنن وبالاعتبار الآخر أورده في المراسيل اهـ وفى شرح المشكاة لابن حجر على (١) أن الدارقطنى والطبراني روياه بسند تصل لكنه ضعيف وهو حجة أى في مثل هذا المقام اهـ ( قوله لك صمت ) أي لك دون غيرك صمت ففيه إعلام بوقوع الاخلاص لأن الله تعالى لا يقبل من العمل إلاما ابتغى به وجههفسب ( قوله وعلى رزقك أفطرت ) أي رزقك دون رزق غيرك إدلارازق في الحقيقة غيره ففيه الا علان بما يقتضي الشكر الذى من جملته فطر العباد والاخلاص فیهلله تعالى ( قولهو رو ينا في كتاب ابن السنى ) قال الحافظ أخرجه من طريق سفيان الثورى عن الحصين عن رجل عن معاذ وهذا محقق الارسال وفى زيادة الرجل الذى لم يسمه ما يعل به السند الاول ( قوله ورؤ ينا في كتاب ابن السنى عن ابن عباس الح ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير قال كان رسول اللّه ◌َّ له إذا أفطر قال اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت فتقبل مني إنك أنت السميع العليم قال الحافظ. بعدتخريجه من طريقه هذا حديث غريب من هذا الوجه وسندهواه جداً وبهذا السند أخرجه ابن السني لفظ صمنا وأفطرنا وهارون بن عنترة كذبوه(٢) قال الحافظ. ووقع من وجه آخر دونه فى الضعفاء (٣) ثم أخرجه الحافظ من طريق الطبراني فى الدعاء من حديث أنس فذ كر مثل حديث (١) قوله (على) لعله استدراك على كلام سابق (٢) لكن فى خلاصة تهذيب الكمال أنه وثقه احمد وابن معين (٣) لعله ( في الضعف ) . ع ٣٤٢ وروَيْنا فى كِتَابَىِ ابنِ مَاجَهْ وابنِ السُّنْىِّ عَنْ غَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى مُلَيْكَةً عن عبدِ اللهِ بَنِ عْرِو بِنِ العَاصِ رضِىَ اللهُ عِنْهُما قالَ سِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّه يَقُول إِنَّ لِصَّائِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَ عْوَةً مَاتُرَةُ. قال ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ سِعْتُ عَبدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍ وَإِذَا أَفْظَرَ يَقُولُ اللهُمَّإِّي أَسْأَلْكَ بَرَخَتِكَ الْتِى وَسِعَتْ كَلَّ شَىْءٍ أنْ تَغْفِرَ لى بابُ ما يَقُولُ إِذا أَفْطَر عِنْدَ قَوْمٍ﴾ رَوَيْنَا فِى سُنَنِ أَبِى داوُد وغيره بالإِسِنَادِ الصَّحِيحِ عِنْ أَنَس رَضِيَ اللهُ عَنَّهُ ابنعباس سواءوداود بن الز برقان أحد رواته ضعفه الجمهور وقواه بعضهم (قوله وروينا فى كتابي ابن ماجه وابن السني الح ) وأخرجه الحافظ الطبرانى فى كتاب الدعاء من طريق أخرى عن ابن أبي مليكة وسمعت ابن عمر يقول قال رسول اللّه صَّط له إن للصائم عندفطره لدعوةما تردقال ابن أبىملیکة وسمعتعبداللهولمیذ کرابنأبى زرعة فى روايته هذا الأثر الموقوف وابن أبى زرعة هو محمد شيخ الطبراني الذي خرج عنه هذا الحديث فى كتاب الدعاء قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن أخرجه أبو يعلى فى مسنده الكبير بتمامه وأخرجه الحاكم فى المستدرك من وجه آخر عن الحكم بن موسى ووقع فى روايته مخالفة للقوم فى إسحق بن عبد الله فرواه الجميع عبيد الله بالتصغير ورواه هو بالتكبير قال الحافظ الذى جزم به ابن عساكر أن إسحق بن عبيد الله هو ابن أبي المهاجر أخو أسماعيل وهما معر وفان من مشايخ الوليد بن مسلم وهذا أولى أى من قول الحافظ عبدالغني وتبعه المزى إنه اسحق بن عبيد الله بن أبى مليكة وكتب المزى فى الهامش مقابل قوله روي عن عبد الله ابن أبي مليكة أظنه أخاه واقتصر المنذرى فى الترغيب على نسبة الحديث الى البيهقى وقال: اسحق بن عبيدالله لا يعرف ، قال الحافظ وقد عرفه غيرهوذكره ابنحبان فى الثقات وبالله التوفيق اهـ ﴿ باب مايقول اذا أفطر عند قوم ﴾ (قوله روينا فى سنن أبى داود وغيره الخ) وأخرجه الطبراني من طريق أحمد بن ٣٤٣ أَنَّ النَِّيِّ ◌َّ الِ جَاءَ إلى سَعْدِ بنِ عُبَادَةً حنبل عن عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس أو غيره أن النبي صَّ اللّه استأذن على سعد بن عبادة فقال السلام عليكم ورحمة الله فذكرقصة: فيها، ثم أدخله البيت فقرب اليه زبيبا فأكل في اللّه مَّ له فلما فرغ قال أكل طعامكم الابرار وصلت عليكم الملائكة وأفطر عندكم الصائمون وأخرجه الحافظ بعلو من طريق الطبرانى فى الدعاء قال حدثنا اسحق بن ابراهيم حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس أن النبى مَّ الوي أكل عند سعد زبيبا ثم قال فذكر مثله هكذا أورده مختصرا ولم يذكر قصة اللام وأخرجه کذلك أبو داود عن مخلد بنخالد الشعیری عن عبدالرزاق ووقع فى روايته فاء يخبز وزيت قال الحافظ وما أظن الزيت الا تصحيفا عن الزبيب فقد رويناه في المختارة من طريق أحمد بن منصور عن عبد الرزاق كماقال أحمد وهو أتقن من غيره لو انفرد فكيف اذا توبع قال الحافظ وفى وصف الشيخ هذا الاسناد بالصحة نظرلان معمرا وان احتج به الشيخان فروايته عن ثابت بخصوصه مقدوح فيها قال على بن المدينى فى رواية معمر عن ثابت غرائب منكرة وقال يحي ابن معين أحاديث معمر عن ثابت لا تساوي شيئا وساق العقيلي فى الضعفاء عدة أحاديث من رواية معمر عن ثابت منها هذا الحديث وقال كل هذه الاحاديث لا يتابع عليها وليست بمحفوظة وكلها مقلوبة اه وليس عند البخارى من رواية معمر عن ثابت سوى موضع واحدمتابعة وأورده مع ذلك معلقا وله عند مسلم حديثان أو ثلاثة كلها متابعة وفى هذا السند مع ذلك علة أخري وهى التردد بين أنس وغيره عند الامام أحمد لاحتمال أن يكون الغير غير صحابى ثم قال الحافظ فى الكلام علىحديث ابن السني عن أنس الآتي عقبه وقول ثابت عن أنس وغيره فما (١) عرفت الغير المذكور لكن لثابت رواية عن الز بيرقال الحافظ وقدجاء هذا الحديث من وجه آخر عن ابن الز بيرثم أخرجه من طريق الطبراني عن مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير أن النبي صَّاله كان إذا أكل عند قوم قال أكل طعامكم الابرار وصلت عليكم الملائكة، مختصرا اهـ ولو وصف الشيخ المتن بالصحة لكان أولي لان لهطرقا يقوي بعضها ببعض اهـ ، ثم لامنافاة بين حديث الباب وحديث ابن ماجه وابن حبان عن ابن الز بير قال (١) قوله (وغيره فما) لعله (أو غيره بحثت فما). ع ٣٤٤ فَجَاءَ بُخُبْزِ وَزَيْتٍ فَأَ كَلّ ثُمَّ قال الذِىُِّّهِ أَفْطَرِ عِنْدَ كُمُ الصَّائمُونَ وَأَكَلَ طَامَكُمُ الأَبْرارُ وصَلَتْ عَلَيْكُمُ الملائِكَةُ » وروَيْنا فى كِتَابٍ ابنِ السُّنْىِّ عنّ أَنَسٍ قَلَ كَان النَّبِىُّ ◌َ لِّ إِذا أفطَر عِنْدَ قَومٍ دعَالَهُمُ فَقَالَ أَفطَرَ عِندَ كُمُ الصَّائمُونَ إلى آخرِهِ أفطر رسول اللّه مَّ اله عند سعد بن معاذ فقال أفطر عند كم الصائمون الخلانهما قضيتان جرتا لسعد بن عبادة وسعد بن معاذ أشار الى ذلك المصنف ( قوله فجاء بخبروزيت) سبق مافى قوله وزيت فى كلام الحافظ (قوله أفطر عندكم الصائمون) يحتمل أن يكون المراد منه الدعاء لصاحب المنزل بطلب كتابة مثل أجر من أفطر عنده الصائمون الوارد فيه الاحاديث كحديث من فطر صائما فله مثل أجره ثم رأيته قال فى الحرزالجملة خبرية مبني دعائية معني وكذا مابعدها من الجملتين( قولهوأكل طعامكم الإبرار) قال العاقولى قوله أكل طعامكم الابرارهودعاء وان كان (١) هذا الوصف موجودا فيه ◌َّ اله وصادقا عليه وأما لغيره فدعاء فقط لانه لا يجوز لاحد أن يخبر عن نفسه أنه براه (قوله وصلت عليكم الملائكة ) أي دعت لكم بالرحمة والبركة كذا فى مصباح الزجاجة للسيوطي (قوله وروينا فى كتاب ابن السني عن أنس الخ) أخرجه الحافظ من طريق الطبرانى من حديث أنس قال كان رسول اللّه ◌َ اله الحديث وفيه بدل قوله وصلت الح قوله وتنزلت عليكم الملائكة وقال أخرجه ابن السني ووقع فى روايته ودعا لهم كما قال الشيخ ورجال اسناده من نوع الحسن وفى الجامع الصغير رواه أحمد والبيهقي عن أنس اه قال الحافظ وجاء من طريق أخرى برجال الصحيحين ثم أسنده من طرق الى هشام الدستوائى عن يحيى بن أبى كثير عن أنس أن رسول اللّه صَّ اللّه كان إذا أفطر عند أهل بيت قال أفطر عندكمالصائمون وتنزلت عليكم الملائكة وأكل طعامكم الابرار وغشيتكم الرحمة قال الحافظبعد ذ کراختلافر واتهفی لفظه وأخرجه الامام أحمد ورجاله محتج بهم فى الصحيحين لكنه منقطع بين يحي وأنس قال النسائي بعد تخريجه من طريق ابن المبارك عن هشام عن يحي حدثت عن أنس (٢) أن يحي لم يسمعه من أنس وقال أبو حاتم (١) کذا.(٢) قوله (حدثتعن أنس) على (عن أنس حدثت).ع ٣٤٥ (بابُ ما يدْعُوبِهِ إِذَا صَادَفَ لَيلةُ القَدْرِ ﴾ الرازى يحي بن أبى كثير امام لايحدث الاعن ثقة وروى عن أنس ولم يسمع منه شيئا وكان رآه يصلى فى المسجد الحرام قال الحافظ. وقد أدخل بينه وبين أنس عمر بن أبى زبيب فيما أخرجه أحمد وأبو يعلى وغيرهما من طريق حرب بن شداد عن يحي ورواه الاوزاعي عن يحي بن أبى كثير تخالف فى السندثم أخرجه الحافظ من طريق الطبرانى في كتاب الدعاء عن الاوزاعى عن يحي بن أبى كثير عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت كان رسول اللّه عَّ اللّه إذا أفطر عندقوم فذكر الحديث وخالف الجميع الخليل بن يحي(١) بن مرة فقال عن أيحي بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبي هريرة والمحفوظ من هذا كله رواية هشام المرسلة اهـ ملخصا من كلام الحافظ. ﴿باب ما يدعو به إذا صادف ليلة القدر ﴾ هى بسكون الدال اما من القدر بمعني الشرف لان لها شرفا بنزول القرآن فيها وقيل من (٢) وفق لها وصادفها صارذا شرف بعد ان لم يكن كذلك أو بمعنى القدر بفتح الدال لان فيها يقدر مايقع فى السنة على الصحيح ولم يعبر به اشعارا بأن الذي يفرق فى هذه الليلة هو تفصيل ماأجري به القضاء واظهاره محددا في تلك السنةمقدرا عقدار (٣) واختلف فى ليلة القدر على أقوال كثيرة بلغ بها الحافظ فى الفتح خمساوار بعين قولا (٤) ممكنة فى كل سنة (٥) ونقل عن ابن مسعودوأبى حنيفة كل رمضان أو كل ليلة منه ، ليلة نصفه، الخامس عشرالي الثامن عشر، من ليلة سبع وعشرين الى آخر الشهر، في كل ليلة منها قول، هذا كله بناء على أنها تلزم (٦) ليلة معينة ومن أصحها من حيث نقل المذهب أنها تلزم ليلة بعينها وأنها فى رمضان فى العشر الاخير منه وفى أوتاره وارجى ما يكون ليلة الحادى والعشرين وقيل الثالث والعشرين وقيل إنها تنتقل فى ليالى العشر الأخير ونسب الى المحققين وأن القول به أظهر لان فيه جمعا بين (١) (بن يحي) على من زيادة النساخ (٢) (من) لعله (لان من) (٣) كذا وعبارة الفتح ((واظهاره وتحديده فى تلك السنة لتحصيل ما يتقي اليهم فيها مقدارا بمقدار (٤) بمراجعة الفتح فى حديث التمسوا فى أربع وعشرين فى باب تحرى ليلة القدر يعلم أن ما يأتي هو بعض الاقوال، (٥) لعله ( كل السنة ) (٦) كذا . ع ٣٤٦ روَيْنَا بالأسانيدِ الصَّحِيحَةِ فِى كِتَابِ اللِّ مِذِيٍّ والنِّسَائِىُّ وابن ماجه وغيرِها عِنْ عَائِشَة رضىَ اللهُ عنها قالَتْ قُلْتُ يارِسُولَ اللهِ إِنْ عِمْتُ لَيلَةَ القَدْرِ مَا أَقولُ فيها قال قُلى اللّهمّ الاحاديث وحثا على إحياء تلك الليالي وهى من خواص هذه الامة على الاصح واجمع من يعتد به على وجودها ودوامها الي آخر الدهر أما القول بانتقالها سائر ليالى العام فلم يرض به اصحابنا لشدة ضعفه ومنابذته للاخبار الصحيحة المخصصة لها بالعشر الأخير من رمضان (قوله روينا بالاسانيد الصحيحة الخ) أخرجه الحافظ من طريق الطبرانى وغيره عن أبى بريدة عن عائشة قالت قلت يارسول الله أرأيت ان وافقت ليلة القدر ماأقول الحديث قال الحافظ أخرجه النسائي فی الکبری وابن بريدة هذا هو سلیمان كما جزم بهالمزى وغيره وقدجاءمن طريق أخيه عبد الله وهى أشهر قال الحافظ وبالاسناد إلى أحمد حدثنا يزيد بن هارون ووكيع ومحمد بن جعفر ثلاثتهم (١) قالوا حدثنا الحسن بن الحسن حدثنا عبد الله بن بريدة عن عائشة قالت قلت يارسول الله ان وافقت ليلة القدرفذكرمثله قال الحافظ أخرجه الترمذى والنسائى عن قتيبة عن جعفربن سليمان والنسائى ايضا عن محمد بنعبدالاعلىعن معتمروابن ما جهعن على بن محمد عن و کیع ثلاثتهم عن کهمس قال الترمذى حسن صحيح واخرجه الحاكم من الوجهين وصححه وفى ذلك نظر فان البيهقى جزم في كتاب الطلاق من السنن بأن عبد الله بن بريدة لم يسمع من عائشة قال الحافظ ووقع لنا الحديث من وجه آخر بلفظ آخرعن أبى هلال الراسي (١) حدثنا عبد الله بن بريدة قال قالت أم المؤمنين أحسبه قال قالت عائشة يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر بما أدعو قال قولى اللهم إني أسألك العفو والعافية قال الحافظ ووقع لنا بعلو من حديث أسود بن عامر عن أبى هلال المذكور واسم أبي هلال محمد بن سليمان (١) وهو بصرى حسن الحديث وقد أخرجه النسائى من وجه آخر عن مسروق عن عائشة موقوفا عليها ( قوله ما أقول ) قيل الفاء ساقطة من (١) فى النسخ (فوقهم)، (الرامى)، ( سليم). وهو تصحيف. ع 5 ٣٤٧ إِنكَ عَفُوٌّ ◌ُحِبُّ العَفْوَ فَعْفُ عَنْىِّ قالَ الثّمذِىُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، قَالَ أَصْحَابُنَا رَجَهْم اللهُ يُسْتَحِبُّ أَنْ يُكْثِرَ فِيهَاَ منْ هذَا الدُّعاءِ ويُستَحبُّ قَرَاءَةُ القُرآنِ وسَائِرُ الأَذْكَارِ والدَّعَوَاتِ المُستَحَبَّةِ فى المَوَاطِنِالشَّرِيقَةِ وَقَد سَبَقَ بِيَانُها مجموعةً ومُفَرَّقَةٌ قال الشافِىُّ رِجَهُ اللهُ أَسْتَحِبُّ أَنْ يَكُونَ اجْتَهَادُهُ فى يَوْمِها كَاجتهَدِهِ فى لَيَتِهِا هذَا نصُّهُ ويُستَحبُّ أَنْ يُكْثِرَ فِيهَا مِنَ الدَّعَوَاتِ ◌ُِمَاتِ الْمُسْلِمِينَ فَهَذَا شِعارُ الصَّالِنَ وعِبَادِ اللهِ العَارِفِينَ وباللّهِ التّوْفيق. بابُ الأَذْكَارِ فِى الِعتِكاف ﴾ الناسخ وتعقب بأنه فى غير محله بل يجوز حذف الفاء من جواب الشرط لكن بقلة ومنه حديث بريدة فى البخارى أما بعد مابال رجال وحديثه أيضا وأما الذين جمعوا بين العمرة والحج طافوا (قوله إنك عفو) أي كثير العفو عن العصاة فلم تقابلهم بعقوبة تستأصلهم وقوله (تحب العفو) أى كما أنبأ عن ذلك زيادة مظاهره على مظاهر العقوبة وفى الحديث القدسى إنرحمتی سبقت غضبي وفى الخبر دليل على أن الأ ليق بالانسان والأحق به لما جبل عليه من إيثار شهواته الابتهال إلى الله عز وجل فى مواسم الخيرات ومواطن إجابة الدعوات أن يسبل ذيل عفوه لما يتسبب عنه من رقيه إلى حقائق عطفه ورقائق لطفه ونقل عن ابن العربى أنه ينبغى لمن ظفر بليلة القدر أن يسأل إجابة الدعاء قال ليظفر بكنز ينفق منه أبدالآ باد وفيما أشارت إليه عائشة مماذكر غنية عن ذلك وغيره فالخير فى الاتباع باب الأذكار فى الاعتكاف ﴾ الاعتكاف لغة اللبث والحبس والملازمة على الشيء ولو شرا ومنه يعكفون على أصنام لهم، من عكف يعكف بضم كافه وكسرها لا غير يستعمل لازماومتعديا كرجع ورجعته وأعكفه بالكسرلا غير (١) وشرعا استقرار بمكث (٢) أو غيزه كالتردد بمسجد فوق طمأنينة (١) قوله (واعكفه بالكسر لا غير) لعله من زيادة النساخ فليس فى القاموس ولا المصباح. (٢) فى بعض النسخ (آن) بدل ( بمكث ) . ع ٣٤٨ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُكْنِرَ فِيهِ مِنْ تِلاَوَةِ القُرآنِ وغيرِهِ مِنَ الأَذْ كَارِ كِتَبُ أَذْ كَارِ اَلْحْجُ﴾. آعْلٍ أَنّ أذكَارَ الْحْجِّ ودَعَوَاتِهِ كَثِرَةٌ لاَ تَنْحَصِرُ ولَكِنْ نُشيرُ إلى المهمّ مِنْ مقاصِدِها ، والأذكَارُ الَّى فِيهِ عَلَى ضَرْبْن أَذْ كَارٌ فِى سَفَرِهِ وأذ كارٌ فى نَفْسِ الْحَجُ فَأَمَا الَّى فِى سَفِرِهِ فَتُؤَخِرُها لِذْ كُرَّهَاً فى أذ كارِ الأَسْفَارِ إِنْ شاءَ اللهُ تَعَالى وأما التى فى نَفْسِ الْجِّ فَنَذْ كُرُها عَلَى تَرْقِيِب عَمَلِ الحَجِّ إِنْ شَاءَ اللهُ تعَالى وأَحْذِفُ الأدِلَةَ والأَحَادِيثَ فى أَ كْرِ هاخوْنَا مِنْ طولِ الكِتَابِ الصلاة بشروط مقررة في الفقه وسكت المصنف عن النية هنا لأنه أشار إليها فيما سبق من أحكام داخل المسجد بقوله فينوى داخل المسجد وكان حقهذكرها هنا أيضا فينوي الاعتكاف بقلبه ويسن التلفظ بلسانه ويجدد النية كلما دخل مالم يخرج عازما على العود لان عزمه عليه حينئذ بمنزلة نيته إن عاد ولا يبطله تكلم بمحظور ولا عمل صنعة ولو محرمة بخلاف نحو الجماع، وهو من الشرائح القديمة ويسن كونه يوما وليلة ومع الصوم خروجاً من خلاف من لميجوزه دونه ومن أوجب فيه الصوم وأن ينويه كلما دخل المسجد أى ولو ما را تقليدا للقائل بحصوله للمار إذا نواه وقد تقدم فيما سبق تحرير ذلك والله أعلم ( قوله يستحب أن يكثرفيه من تلاوة القرآن) لانه أفضل الأذ كارجاءبه أفضل الملائكة إلي أشرف الرسل وكان يكثر الاشتغال به في أشرف زمان وهوشهر رمضان وأشرف بقعة وهى المسجد فطلب حال الاعتكاف ليزداد فضله و ینموتوابه واللهأعلم كتاب أذكار الحج ﴾ أى وأذ كار العمرة، فأما أن يكون اكتفي عنها أوأراد به ما يشملها من استعمال اللفظ. المشترك فى معنييه إذ هو لغة مطلق القصد أو من استعمال اللفظ فى حقيقته ، مجازهباعتبار معناه الشرعى الآتى ثم الحج بفتح أوله وكسره مصدران قال ابن جماعة الأكثر الكسر والقياس الفتح وقيل هو بالفتح مصدر وبالكسر اسم وفى شرح مسلم للمصنف هو بالفتح مصدر وبالفتح والكسر جميعا اسم منه وفى كونه بالفتح اسم مصدر نظر والحج ٣٤٩ لغة القصدوقيل كثرته إلى من يعظم وشرعا على ما فى المجموع قصد الكعبة للافعال الآتية وقال ابن الرفعة هو نفس تلك الأفعال أى لانها أجراؤه فلاوجود له بدونها حتي يقال إنه قصد البيت لاجلها وقديؤول الأول بأن اللام فيه بمعنى مع أو يقال قصد البيت لاجلها يستلزم قصدها وعلى كل فليس المراد بالقصد نية الدخول إلى النسك المعبر عنه بالاحرام بل ما هو أعم من ذلك وهو العزم كماهو ظاهر كذا قيل، واعت ض بأنه أن أريدبالتأ ويل موافقة تفسير ابن الرفعة فممنوع إذا بن الرفعة لم يعتبر القصدوتأ ويله لا يدخل الافعال إلا على الوجه الأول منه على احتمال فتعين أن المراد بالتأويل مجرد دخول الافعال الاعلى مافيه لما علم ، ويرد على تعريف ابن الرفعة أن المعني الشرعى يجب اشتماله على المعنى اللغوى بزيادة وذلك غير مورد عليه إذ لم يعتبر القصد إلا أن يقال إِن ذلك أغلى أو إن منها النية وهو من جزئيات المعنى اللغوى ونظيره الصلاة الشرعية لاشتمالها على الدعاء، والحج من الشرائع القديمة روي أن آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام حج أربعين سنة من الهند ماشيا وأن جبريل قال له إن الملائكة كانوا يطوفون قبلك بهذا البيت سبعة آلاف سنة وقال ابن اسحق لم يبعث الله نبيا بعد ابراهيم إلا حج والذي صرح به غيره أنه مامن فى الاحج خلافالمن استثنى هودا وصالحا وفى وجوبه على من قبلنا وجهان الصحيح أنه لم يجب واستغرب قاله القاضى حسين ، وهو أفضل العبادات لاشتماله على المال والبدن ولأنا دعينا إليه ونحن فى الاصلاب كما أخذ العهد علينا بالا يمان حينئذ لكن الاصحاب على خلافه، وحج نبينا قبل النبوة و بعدها قبل الهجرة حججا لا يدرى عددها وتسمية هذه حججا إنما هو باعتبار الصورة إذ لم يكن على قوانين الحج الشرعى باعتبار ما كانوا يفعلونه من النسىء وغيره بل قيل فى حجة أبى بكر الصديق رضى الله عنه فى التاسعة ذلك ولكن الوجه خلافه لانه صّ اللهم لا يأمره إلا بحج شرعى وكذا يقال فى الثامنة التي أمرفيها عتاب بن أسيد أمير مكة وبعدها حجة الوداع لا غير أشار إليه بعض المتأخرين، ونوزع فيما قاله من أن تسمية ماصدر منه صَّ اللّهِ حججا إنما هو باعتبار الصورة الح بأنه قدورد أن الله ألهمه عَّ الهي فكان يقف فى عرفة مع وقوف سائر قريش عند المزدلفة فكما ألهمه عز وجل بذلك فهو قادر على إلهامه وقوع حجه في زمنه من ذى الحجة على ما استقرت عليه شريعته والله أعلم، وفى وقت وجوب الحج خلاف ٣٥٠ وحصولِ الَّمَآَمَةِ عَلَى مُطالِهِ فإِنّ هذَا الْبَابَ طَوِيلٌ جدًّا فَلهذَا أَسْلْكُ فِيهِ الاخْتِصَارَ إنْ شاءَ اللهُ تعالى فأَولُ ذلكَ إِذَا أَرادَ الإِحَرَامِ اغْتَلَ وتَوَضأُ ولَيِسَ إزاره وردَاءُهُ وقَدْ قدَّمنا ما يقوله المتَوضَّىء والمغْتَسلُ وما يَقولُهُ إِذا لَبِسَ الثَّوْب قبل (١) الهجرة وقيل أول سنيها وقيل ثالثها وهكذا إلى العاشر، الأصح أنه فى السادسة وفرضيته مجمع عليها معلومة من الدين بالضرورة يكفر جاحدها وفى وجوب العمرة خلاف فقال به الشافعى وخالفه الثلاثة ( قوله وحصول السامة ) بالمهملة فالهمزة الممدودة منها (٢) الملل والضجر يقال سم يسأم ساماوسامة (٣) (قوله اغتسل وتوضاً) وهذا الغسل سنة لكل واحد ممن أراد الاحرام ولونحو حائض وإن إرادته قبل الميقات على الأوجه للاتباع أخرجه الترمذى عن زيد بنثابت رضى الله عنه أن رسول اللّه صَّ الله تجرد لا حرامه واغتسل، وقال حسن غريب قال الحافظ حسنه لمجيئه من غير وجه واستغر به لتفرد عبدالرحمن يعني ابن أبى الزناد به عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه وعبدالرحمن صدوق فيه بعض مقال وعبد الله ابن يعقوب المدنى الراوى عنه لا يعرف حاله قالابن القطان جهدت أن أعرف هل هو الذى أخرج له أبو داود أوغيره فلم أقدر (( قلت )) جزم المزى بأنه هو ورجح ابن الموازأنه غيره وهو الذي يظهر فان طبقة الذى أخرج له أبوداوداً على من هذا وقد اخرج الحديث ابن خزيمة فى صحيحه من طريقه فكأنه عرف حاله ولم ينفرد به وقد أخرجه أيضا في المختارة مع ذلك عن ابن أبي الزناد فقد أخرجه الطبراني والدارقطني من طريق ابن غزية بفتح الغين المعجمة وكسر الزاى وتشديد التحتية اسمه محمدین موسیعن أبيالزناد ولهطرق أخرىعندالدارقطنى والبيهقى فيها مقال وللحديث شاهد عن ابن عباس رواه الطبرانى فى الأوسط وآخر عن عائشة أخرجهالدار قطنىوسند كل منهما ضعيف وله شاهدآخر صحيح عن عبدالله بن عمرقال من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم وإذا أراد أن يدخل مكة قال الحافظ (١) على (قيل قبل) (٢) عله (منتهى) . (٣) سأما بسكون الهمزة وفتحها مقصورة وممدودة وسأمة بسكون الهمزة وفتحها ممدودة كما فى القاموس . ع ٣٥١ ثم يُصلىّ ركْعتْنٍ وٍتَقَدمتْ أَذكارُ الصلاةِ ويُستَحبُّ أَنْ يَقْرأْ فِى الرَكْعةِ الأُولى بعدَ الفَائِحَةِ قَلْ يَأَيُها الكَافِرُونَ وفى الثانيةِ قَلْ هَوَ اللهُ أحدٌ فإِذا فَرِغَ من الصلاةِ اسْتُحِبّ أَنْ يُدْعوَ بما شاءَ، وتَقَدمَ ذِكرُ بُمَّل من الدّعَوَاتِ والأَّذكار خَلْفَ الصلاةِ، بعد تخريجه هذا حديث صحيح أخرجه الحاكم فى المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين وقول الصحابى من السنة كذا مرفوع عندهم وروى الشافعى من طريق جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا رضى الله عنه كان يغتسل إذا أراد أن يحرم اه ملخصا ويكره ترك هذا الاغتسال واحرام الجنب٧ وتنوى الحائض هنا وفى سائر الاغتسالات المطلوبة منها فى النسك الغسل المسنون كغيرها، ويكفى تقدمه عليه ان نسب له عرفا فيما يظهر وكذا يسن التنظف لغير نحو مريد التضحية بإزالة شىء من ظفره وقص شاربه ونتف إبطه وحلق عانته فان عجزعن استعمال الماء ولوشرعا تيمم لان الغسل يراد به القربة والنظافة فاذا فات أحدهما بتي الآخر ولأنه ينوب عن الغسل الواجب فالمندوب أولي والوضوء يحتمل أن يكون الوضوء المفروض بسبب الحدث ونحوه وحينئذ فمعنى عده من السنن أنه ينبغى تقديمه على الاحرام ليكون فى حال الكمال ويحتمل أن يكون الوضوء المنسوب للغسل بناء على استحبابه للغسل المندوب وهو المعتمد كما أفتى به الشيخ زكريا وغيره والله أعلم (قوله ولبس إزاره ورداءه) أى لصحة ذلك عنه منَّ الله فعلا، روى الشيخان أنه صَّ له أحرم في ازار ورداء، وقولا، ر واه أبو عوانة فى صحيحه ولفظه ليحرم أحدكم فى ازار ورداء ونعلين وصححه ابن المنذر ولم يتعرض لتخريج مستنده ذلك الحافظ والسنة كون الازار والرداء أبيضين ويسن كونهما جديدين نظيفين والا فنظيفين ويكره المتنجس الجاف والمصبوغ كله أو بعضه ولو قبل النسج على الاوجه أما المعصفر والمزعفر فيتعين اجتنابهما ( قوله ثم يصلي ركعتين) أى ينوي بهما سنة الاحرام للاتباع متفق عليه يقرأ سرا ليلا أونهارا بعد الفاتحة قل يأيها الكافرون فى الاولى وقل هو الله أحد فى الثانية ويغني عنهما غيرهما كسنة تحية المسجد لان ٣٥٢ فإِذا أرادَ الإِحِرَامَ نَوَاهُ بِقَلْبِهِ ويُسُتَحَبُّ أَنْ يَاعِدَ بِلِسَانِهِ قَلْبَةَ فَيَقُوُلَ نَويْتُ الْجَ وأَحْرَمْتُ بِهِ اللهِ عزّ وجَلْ لَبّيْكَ اللهُمَّ لَبَّكَ إلى آخر التّلْبِيَةَ. والوَاجِبُ نيّةُ القَلْبِ واللّغْطُ سُنّةٌ فلوِ اقْتَصَرَ عَلَى القَلبِ أَجْزأهُ ولوِ اقْتَصَرَ على الِسانِ لْ يُحْزِئُ. قَالَ الإِمام أبو الفَتَحِ سُلِيمِ بْنُ أَيُّوبَ الرّازِى لوْ قالَ يَعَنِى بِعْدَ هُذَا اللهُمُ لَكَ أَحَرَمَ نَفَسى وشَعَرَى وبَشَرِى ولَيِى ودَمى كانَ حسناً، وقالَ غيْرُهُ يَقُولُ أَيْضاً اللهم إِنَّى نَويْتُ الْيَجْ فَأَ عِيُّ عَلَيْهِ وَتَقَّه منىِّ، وُيُلَيُ فيقولُ القصد وقوع الاحرام أثر صلاة كما أفاده البويطى أى بحيث لا يطول بينهما الزمن عرفاً ويحرمان وقت الكراهة فى غير الحرم لتأخر سببهما ( قوله واذا أراد الاحرام نواه بقلبه الخ ) استدل فى شرح المهذب لاصل النية بعموم حديث عمر المرفوع انما الاعمال بالنيات ويستدل الخصوصية الاحرام باللسان بما أخرجه الشافعى عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه قال قالت عائشة يابن أخى هل تستثني اذا حججت قلت ماذا أفول قالت اللهم الحج أردت واليه عمدت فان يسرته لي فهو الحج ( قوله وقال الامام أبوالفتح سليم الح ) هو بضم السين المهملة على صيغة التصغير قال الحافظ وماذكره الشيخ عن سليم بن أيوب وغيره لم أر له فيه سلفا اهـ ( قوله وشعرى) وما بعده معطوف على نفسى من باب عطف الخاص على العام اهتماما به والمقام للاطناب ( قوله وقال غيره يقول الخ ) ظاهر سياقه ذكر قول سليم وهذا القول الذى بعده بعد النية أنه يقوله بعدها وهو مافى الاحياء للغزالى لكن فى الوسيط للاذرعى قال صاحب الحصال ويصلي ركعتين ويقول اللهم انى أريد الحج الخ ثم ذكر أنه يلي بعده اه وما أفهمه كلام صاحب الحصال من تقديم ذلك على الاحرام لذكره عقب الركعتين لعله الارجح وأظن أنه مربى ما يصرح به والمعني فى كل منهما صحيح وليس فى كتب الشيخين تعرض لذلك إلا أن كتاب الاذكار قال بعد ذكر النية قال سليم الرازى الح اهـ نقله السيد السمهودی ٣٥٣ عَلَه ◌َيَّكَ اللهُمُ لبيك لبيكَ في كتابه المسمى بالمجموع الحاوى لما وقع من الفتاوى ( قوله لبيك اللهم لبيك ) لبيك مثنی مضاف منصوب بعامل لا یظهر قصد به التکثیر اجابة لدعوة سیدنا إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ومعناه أقمنا على طاعتك اجابة بعد اجابة هذا مذهب سيبويه وعليه أكثر الناس ويؤيده قلب الالف ياء مع المظهر قيل وأصله إلبا بين فخذفت النون للاضافة وحذف الزوائد وادغم الياء الاولى في الثانية وحركت اللام بالفتح لتعذر الابتداء بالساكن وقال يونس بن حبيب البصرى لبيك اسم مفرد لامثنى قال وألفه انما قلبت ياء لا تصالها بالضمير كلدى وعلى وأصل الفعل منهما لبب بتشديد الاولى فاستثقلوا ثلاث با آت فابدلوا الثالثة ياء عنداتصال الضمير كمافالوا تظنيت من الظن والاصل تظننت واصل الالف ياء قلب مع الضميرلا صله ياء كمافىعليك ولديك، ورد سيبويه قول يونس بأنه لو كان مفردا لما قلبت ألفه ياء مع الاسم الظاهر وأنشد قول الشاعر دعوت لما نابنى مسورا فلي فلي يدي مسور قال المصنف واختلفوا فى معني لبيك واشتقاقها فقيل معناه اتجاهى وقصدى اليك مأخوذ من قولهم دارى تلب دارك أي تواجهها . وقيل معناه محبتى لك من قولهم امرأة لبة اذا كانت محبة ولدها عاطفة . وقيل معناه اخلاص لك مأخوذ من قولهم حسب لباب اذا كان خالصا مخلصا ومن ذلك الطعام ولبابه ، وقيل معناه أنا مقيم على طاعتك واجا بتك مأخوذ من قولهم لب الرجل بالمكان وألب اذا أقام فيه ولزمه قال ابن الانبارى وبهذا قال الخليل والأخفش ، قال القاضى قيل هذه الاجابة لقوله تعالى لابراهيم عليه السلام وأذن فى الناس بالحج، وقال ابراهيم الحربى فى معنى لبيك أى قربا منك وطاعة والالباب القرب وقال أبو نصر معناه أنا ملب بين يديك أى خاضع هذا آخر كلام القاضي ام قال السيوطى فى حواشى سنن أبى داود واذا كان المعني فى التلبية انا مقيم على عبادتك وطاعتك فهل المراد كل عبادة الله تعالي أى عبادة كانت أو المراد العبادة التي هو فيها من الحج، الاحسن عند المعتبرين الثانى للاهتمام بالمقصود اهـ (قوله لا شريك لك) لا فى الكلام لاستغراق (٢٣ - فتوحات - رابع) ٣٥٤ لا شريكَ لكَ لَبِيكَ إِنّ الحمدَ والنَّعمةَ لكَ والمُلكَ لا شريكَ لكَ. هذِهِ تَلْبِيَةٌ رسولِ اللهِ مَلته نفى الجنس فهي لنفي كل شريك له فى وصف من أوصافه أوفعل من أفعاله وفيه أيماء الى الرد على المشر کینفانهم كانوا يقولون فى تلبيتهملاشريك لك ، الاشريكا هولك، تملكه وما ملك، فكان ◌َّ الّه إذا سمعهم يقولون ذلك يقول: قد قد أى حسبكم واقتصروا على قول لاشريك لك ولا تزيدوا قول إلاشريكا هو لك اخ(قولهان الحمد) بكسر الهمزة من ان وفتحها وجهان مشهوران لأهل الحديث واللغة قال الجمهور والكسر أجود وقال الخطابى الفتح رواية العامة وقال ثعلب الاختيار الكسر وهو اجود فى المعني لأن من كسر جعل معناهان الحمد لك على كلحال ومن فتح قال معني (١) لبيك بهذا السبب وما نقله الزمخشرى عن الشافعى من اختيار الفتح وارتضاه الا سنوي رده الاذرعی بأن اختيارات الشافعى لا تؤخذ من الزمخشرى لان اصحابه أدري باختياراته من غيرهم ولم ينقلوه عنه لا يقال كما ان الفتح يوم التعليل والتخصيص أى ان الاجابة معلولة ومختصة بحال شهود الانعام فالمكسورة تدل على التعليل ايضا فيؤدى الى ايهام ماذكر، لانا نقول هو ممنوع وعلى التنزل فليس مقصودا منه وعلى التنزل فهو فى المفتوحة اظهر واشهر ( قوله والنعمة) بكسر النون الاحسان والعطاء والمشهور نصبها قال القاضى ويجوز رفعها على الابتداء ويكون الخبر محذوفا وقال ابن الانبارى ان شئت جعلت خبر إن محذوفا تقديره إن الحمدلك والنعمة مستقرة (لك) ومعناه في الحمدانك تستحقه دون غيرك وفى الانعام انك الموصوف به فيالحقيقة او الموجد لاثره دون غیرك وقيلاللام بمعنى من أى منك و يستحبان يقف وقفة لطيفة عند قوله (والملك) ثم يقول (لا شريك) لك والافضل الاقتصار عليها فيكررها ثلاثا ثم يصلي على النبي صَّ اللّه وفى الصحيحين وغيرهماذكرعن نافع مولى ابن معمر قال وكان ابن عمر يزيد فيها لبيك وسعديك والخير بيديك لبيك والرغباء اليك والعمل، والرغباء بفتح الراء واسكان الغين المعجمة والموحدة والمد وبضم الراء وسكون (٢) (١) (معني) لعله ( المعنى) (٢) فى النسخ ( فتح ) بدل ( سكون) وهو خطأ . ع ٣٥٥ ويُستَحِبُّ أنْ يقولَ فى أوَّلِ تَكبيةٍ يُلَبِيها: لَبِّكَ اللهُم بِحَجْةٍ إِنْ كانَ أَحْرَم بِحَجَةُ أَوْ لِبَّكَ بِعُمرَةٍ إِنْ كَانَ أَحَرَمَ بها، ولاَ يُعيدُذِ كْرَالحِجٌ والعُمْرَةِ فِيَا يَأْتِى بَعْدَ ذَلِكِ مِنَ النَّلِيةِ عَلَى المذْهَب الصحيح المختَارِ » واعْلم أذْ التَّلبِيَةُ سُنَّةً لوْ ترَكَهَا صِحَّ حَجُّهُ وعمْرَتُهُ ولاَ شىْءَ علَيهِ لكن فاتَتْهُ الفَضِيلةُ العَظَيمَةُ والِقْتِداء برَسولِ اللهِِّ هذَا هُو الصَّحِيحُ منْ مذهِنَا ومذْهبٍ جَاهِيرِ الُلَمَاءِ، وقَدْ أَوجَبها بعْضُ أَصْحَابِنَا واشْتَرطَهَا لِصِحَةِ الحَجِّ بَعَضُهُمْ والصَّوَابُ الأَوَّلُ لكنْ تُستَحَبُّ المُحَافَظَة عليها للاقتدَاءِ رَسُولِ اللهِعَّه الغين المعجمة والقصر الطلب، والعمل ٧ وسيأتى زيادة في هذا المعنى آخر الفصل الآ تى وما ذكره من التلبية الى قوله والملك لاشريك لك هى تلبية رسول اللّه صَنَّ اللّه فى احرامه کما ثبت ذلك فىالحديث المتفق على صحته من حديث ابنعمر قال نافعكان ابن عمر يزيد فيها لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء اليك والعمل قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الشافعى عن مالك وأخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي كلهم من رواية مالك وابن حبان وأخرج الحافظ بسنده الى الدارمى عن ابن عمر قال كان رسول اللّه صَّ له اذا لي يقول فذكر مثله قال نافع وكان ابن عمر يزيد هؤلاء الكلمات لبيك والرغباء اليك والعمل لبيك لبيك ( قوله ويستحب ان يقول في أول تلبية يليها الخ) أي لما أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن أنس أنه سمع رسول اللّه عَّ الله يقول لبيك بعمرة وحجة ويسن الاسرار بهذه التلبية لانه لما سن فيها ذكر ما أحرم به طلب منه الاسراربها لأنه أوفق بالاخلاص ( قوله واعلم أن التلبية سنة الخ) قال المصنف فى شرح مسلم أجمع المسلمون على مشروعيتها ثم اختلفوا فى ايجابها فقال الشافعى وآخر ون هى سنة ليست بشرط لصحة الحج ولا واجبة فلو تركها ضح حجه ولادم عليه لكن فانته الفضيلة وقال بعض أصحابنا هى واجبة تجبر بالدم ويصح بدونها وقال بعض أمابناهى شرط لصحة الاحرام قال فلا يصح الاحرام ولا الحج الابها والصحيح من مذهبنا ماقدمناه عن الشافعى وقال مالك ليست بواجبة لكن ٣٥٦ والْخُرُوجِ مِنَ الْخِلاَفِ واللهُ أَعْلمِ. وإِذا أَحَرَمَ عنْ غَيْرهِ قالَ لو تركها لزمه دم وصح حجه وقال الشافعى ومالك ينعقد الحج بالنية بالقلب من غير لفظ كما ينعقد الصوم بالنية فقط وقال أبو حنيفة لا ينعقد الابانضمام التلبية أوسوق الهدي اليهقال أبو حنيفة ويجزي عن التلبية ما فى معناها من التسبيح والتهليل وسائر الاذكار كماقال هو ان التسبيح وغيره يجزئ فى الا حرام بالصلاة عن التكبير والله أعلم (قوله والخروج من الخلاف) أى فانه سنة مالم يصادم أصح منه وما لم يشتد ضعف مدركه أو يوقع فى خلاف آخر (قوله واذا احرم عن غيره) قال الحافظ اما الاحرام عن الغير ففي الصحيحين عن ابن عباس واما تعيين الاحرام عن فلان فعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمع النبي صَّة الّه رجلا يلى عن شبرمة فقال أيها الملي عن شبرمة من شبرمة قال أخى قال هل حججت عن نفسك قال لا قال فاحجج عن نفسك ثم احجج عن شبرمة وفى رواية اجعل هذه عن نفسك وحج عن شبرمة قال الحافظ بعد تخريجه هذاحديث صحيح أخرجه أبو داود وذكر فى مسائله أنه سأل أحمد عن هذا الحديث فصححه وقال عبدة يعني ابن أبى سليمان قديم السماع من سعيد يعني ابن أبى عروبة قال الحافظ يشير بذلك الى اختلاط سعيد قال فذكرت ذلك لا بي زرعة قال الحديث صحيح وأخرجه ابن خزيمة والدارقطني من رواية عبدة أيضا وأخرجه الدارقطني من وجهآخر وأخرج الطبراني فى المعجم الصغير عن عطاء عن ابن عباس قال سمع النبي عَ لّهِ رجلا يقول لبيك عن شبرمة فقال حججت قال لاقال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة قال الحافظ وبالسند الى الطبراني قال لم يروه عن عمر بن دينار الا حماد ابن سلمة ولا عن حماد الا يزيد بن هارون تفرد عنه عبد الرحمن بن خالد الرقي قال الحافظ قلت وهو ثقة من شيوخ أبيداود والنسائی ومن فوقه منرجال الصحيح وشيخ الطبرانى وهو عبد الله بن سندة بفتح السين المهملة وسكون النون ذكره أبو نعيم فى تاريخه يقال هو عبد الله بن سعيد بن الوليد بن معدان الضبي وسندة لقب سعید وکان کثیر الحديث ر وى عنه جماعة ثم أخرج حديثه عن الطبرانى به وأخرجه الشافعى عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء مرسلا قال البيهقى وكذا ر واه الثوري عن ابن جريح مرسلا ووصله محمد بن عبد الرحمن ٣٥٧ نَوَيْتَ الْحَجَّ وَأَحْرَ مْتُ بِ اللهِ تعالى عنْ فُلانٍ لَبّكُ اللهُمَّ عِنْ فَلاَنٍ إلى آخِرِ ما يَقُولُهُ مَنْ يُجرِمِ عُنْ نَفْسِهِ ﴿ فصلٌ﴾ ويُستَحِبُّ أَنْ يُصلىّ عَلى رسولِ اللهِ صَ لّهِ بِعْدَ التَّلْبِيَةِ وأَنْ يُدْعوَ لِنِفْسِهِ وِمَنْ أَرادَ بأُمورِ الآخِرَةِ والدُّنيا ويسألُ اللهَ تعَالى رِضْوانَهُ والجنَّةَ وَيَسْتَعَيذُ بهِ مِنَ النَّار ويُستَحَبُّ الإِكْتارُ مِنَ التَّلِيَةِ ويُستَحِبُّ ذلِكَ فى كلِّ حالٍ وقائماً وقاعِداً وما يشِياً ورَاكباً ومُضطَجِاً ونازِلاً وسائِراً وُخْدِثً وجنباً وحائِضاً وعِنْدَ تجدُّدِ الأحوالِ وتغايُرِهَا زَماناً وَمَكانَاً وِغَيْ ذلِكَ كٍقِبالِ اللّيلِ والنهارِ وعِنْدَ الأسَحَارِ ابن أبى ليلى عن عطاء عن ابن عباس مر فوعا ولفظ الشافعى سمع النبى عَ اللّه رجلا يقول لبيك عن فلان فقال ان كنت حججت فلب عنه والا فاحجج عن نفسك ثم حج عنه وشبرمة بشين معجمة مضمومة ثم موحدة ساكنة ثم راء مضمومة ( قوله نويت الحج) لا بد ان يقصد عند نية الحج كونه عن فلان والا فمتى غفل عن ذلك انعقد الاحرام لنفسه ﴿فصل﴾ (قوله ويستحب ان يصلى على رسول الله حيّر له الح) أى والا كمل صلاة التشهد وليضم اليهاالسلام لكراهة افراد أحدهماعن الآخر کا قدم فی کلام المصنف واسند الحافظ الى الدارقطنى عن القاسم بن محمد يعنى ابن أبى بكر الصديق رضى الله عنهما أنه كان يستحب للرجل اذا فرغ من تلبيته أن يصلى على النبى صلّ الّه (قوله ويسأل الله رضوانه) أى ثم يسأل كما قاله الزعفرانى وذلك للانباع أسند الحافظ الي الدارقطني عن خزيمة بن ثابت ان رسول اللّه متاێ کان اذا فرغ من تلبيته سأل الله مغفرته ورضوانه واستعاذ برحمته من النار وأسنده من طريق الطبرانى فى المعجم الكبيرعن خزيمة رضى الله عنه مر فوعا ايضا (قوله ويستحب الا كثار من التلبية) أى للاتباع أخرج الحافظ عن الشافعى عن محمد بن المنكدر أن النبي صَّ اله كان يكثر من التلبية قال الحافظ هذا حديث مرسل ومحمدبن أبى حميد أى الراوى عن ابن المنكدر ٣٥٨ واجتماعِ الرِّفاقِ وعِنْدَ الْقِيامِ وِالْقُعُودِ والصُعُودِ والمُبُوطِ والرُّكوبِ والنزولِ ضعيف وأخرج الحافظ عن الشافعى عن سعيد بن سالم قال حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابنعمرأنه كان يلي راكبا ونازلا ومضطجعا قال الحافظ هذا حديث موقوفلا بأس بسندهفىالذ کر ونحوهواستدل البيهقي للاكثار من التلبية بحديث سهل ابن سعد رضي الله عنهما قال قال رسول اللّه صَنَّ اللّه ما لى ملب الا لى الذي يليهمن هاهنا وها هنا عن يمينه وشماله وفى رواية إلا لى عن (١) يمينه وعن شماله من حجر أو شجر اومدر حتى تنقطع الارض قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث صحيح أخرجه الترمذى وابن خزيمة وابن ماجه وابن حبان والحاكم وقال الترمذي حديث حسن صحيح وقال الحاكم على شرط مسلم قال الحافظ ويلتحق بهذا الحديث ما أخرجه الطبراني بسند حسن عن ربيعة مرفوعا ما أضحى مؤمن ملبيا حتي تغيب الشمس إلاغابت بذنوبه وذ کر الرافعی فیالشرح من حديث جابر ان النبي عنالآه كان یلی فیحجه اذا لقى ركبا أو علا أكمة أوهبط واديا وفى أدبار المكتوبة وآخر النهار (٢) وهذا الحديث بيض له الحافظ المنذرى والخازمى فى تخريج أحاديث المهذب وكذا النووي فى شرحه ويقال ان الحافظ عبد اللّه بن محمد بن ناجية أسنده فى فوائده ولم أقف عليه اهـ واخرج سعيد بن منصور فى السنن من طريق عبد الرحمن بن سابط قال كان سلفنا لايدعون التلبية عند الزحام وإشرافهم على أكمة وهبوطهم بطون الأودية وعند الفراغ من الصلاة ومن طريق أصحاب ابن مسعود نحوه وزاد أو يقولرا كباوبالا سحار وهن طريق ابراهيم النخعى قال تستحب التلبية اذا استويت على بعيرك فذكر نحو الذى قبله وعن ابن عباس زينة الاحرام التلبية وزاد الحافظ قبيل أذ كار فضل مني عن ابن الزبير وسعيد بن جبير زينة الاحرام التلبية وعن مكحول شعار الحج التلبية وعن مجاهد مثله ( قوله واجتماع الرفاق ) هو بكسر الراء واحده رفقة وهى الجماعة سموا بذلك لان بعضهم يرتفق ببعض وجمع الرفيق رفقاء (قوله والصعود والهبوط) أي بضم أولهما اما بالفتح فهما اسما مكانهما كما في التحفة وذكره الراغب فى المفردات(قولهوالركوب) اختلف هل يقدمها على ذكر الركوب وهوسبحان الذى سخر لنا هذا الح أو يبدأ به عليها ، بالثاني قال عطاء وبالاول قال ابراهيم النخعى (١) (عن) على (ما عن) (٢) نسخة (الليل).ع ٣٥٩ وأَدْبارِ الصلوَاتِ وفى المساجِدِ كَلِّهَا. والأَّصَخُ أَنْهُ لاَ يلبىِ فى حالِ الطَّافِ والسَّى لأَّنَّلهُمَا أَذِ كَاراً مخْصُوصةً، ويُستَحِبُّ أَنْ يَرْفعَ صوتهُ بالتْلِيَةِ بَحَيْثُ لا يشقُّ عَلَيهِ أخرجه سعيد بن منصور كذا فى مختصر التنبيه ( قوله وادبار الصلوات ) أى ويقدمها على الاذكار المشروعة بعدها كما اقتضاه كلامهم وعبارة الايضاح وبعد الفراغ من الصلاة وهى مقتضية لماذكر ويؤيده ما تقدم في التكبير المفيد(١)انه يقدم على أذكارها ( قوله والاصح انه لا يلبي فى الطواف والسعى الخ ) تعقبه الحافظ بأن ماذكره لا يستلزم ترك استحباب التلبية قال الشافعى فى الام ورد فى السعى والطواف تكبير ودعاء فاحب ذلك ولا تكون القلبية مكر وهة اهـ وفيه ان المرادمن كلام المصنف عدم مشروعية التلبية فيماذكر لا كراهتها (١) وعبارة المنهاج ولا تستحب في طواف القدوم وفى القديم تستحب بلاجهرانتهت ثم كلامه شامل لطواف النفل قبل الشروع فى أسباب التحلل ومنه طواف الوداع يوم خروجه لعرفة فلا يلي فيه وهو ما اقتضاه كلام المحب الطبرى قبل وتعليله يقتضي تقييد عدم الاستحباب بماله ذكر مخصوص فى الطواف اما المحل الذى لاذكرله مخصوص فتسن فيه التلبية ونوقش فيه بأن قضية كلامهم انه لا يلي في طواف القدوم ولو فى المحال التى لاذ کر لها وتکره التلبية فىموضع النجاسات كغيرهامن الاذ کار ( قولهو يستحب أن يرفع صوته بالتلبية الخ ) أى لحديث السائب الانصارى (٢) ان رسول الله صَّ اللّه قال أناني جبريل عليه السلام فأمر نى ان آمر أصحابى ان يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالاهلال حديث صحيح أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وروي أيضا من حديث زيد بن خالد وزادفى آخر حديثه فأنه من شعار الحج قال ابن حبان بعدخر جه منالوجهین سمعهخلادین السائب من أبیه ومن زید بن خالد فالطريقان محفوظان ولفظهما مختلف كذا قال قال الحافظ والمحفوظة هى (١) رواية خلاد عن أبيه ورواه أحمد والطبرانىعن خلاد عن أبيه بلفظ یامحمد کن عجاجا نجاجا وأخرج الترمذى وابن ماجه وابن خزيمة والبزار عن أبي بكر الصديق رضى الله (١) فى النسخ (المقيد)، (لاكراهته)، ( والمحفوظ فى ) وكل هذا تصحيف. ع (٢) هو السائب بن خلاد الخزرجى مات سنة احدى وسبعين ٣٦٠ ولَيسَ للْمِرْأَةِ رفْعُ الصَّوْتِ لأَنَّ صَوْتَهَا يُخَافُ الإِفتِتَانُ بِهِ، عنه قال سئل صَّ له أى الحج افضل قال البيج والنج قال الترمذى الحج رفع الصوت بالتلبية قال الحافظ وقع هذا التفسير مرفوعا فى حديث ابن مسعود اخرجه ابو یعلي بسند جيد فى المتابعات وأخرج ابو منصور فی مسند الفردوس عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول اللّه مَّ له ثلاثة اصوات يباهي بها الله الملائكة الاذان والتكبير فى سبيل الله ورفع الصوت بالتلبية قال الحافظ هذا حديث غريب (فائدة) قال ابن حبان يسن للملي إدخال اصبعيه في اذنيه لقوله محد اله لما وصل الي وادى الازرق كأنى انظر الى موسي واضعا اصبعيه فى اذنيه له جؤار بالتلبية وقد ينظر فيه بان اصل ذلك لا يثبت به سنيته على قواعد اصحابنا الا ان يؤخذ ذلك من ان سياق حكايته صلله عند ذلك يدل على الثناء عليه به ترغيبا فى التأسى به فيه والله اعلم ﴿فائدة أخرى) يسن رفع الصوت بالصلاة على النبي صَّ اللّه عقب التلبية ويكون دون الرفع بالتلبية وكذا بسن لكل من يصلى ويسلم على النبي صَّ الّه ان يرفع صوته من غير الخاش فى المبالغة وقضيته انه لا فرق فى ذلك بين من اتخذها ورده وأكثر منها وغيره وهو متجه إن أمن على نفسه الرياء وحصولضرر له او لغيره وينبغى أن يكون رفع صوته بالدعاء عقب التلبية والصلاة دون صوته بهما كما بحثه الزركشى (قوله وليس للمرأة الخ) مثلها فيما ذكر الخنثى فيسن لكل منهما إسماع أنفسهما فقط وتكره لهما الزيادة على ذلك وفارق حرمته فى الاذان بأن كل احد مشغول بتلبية نفسه هنا ولا يسن الاصغاء للتلبية ولا النظر للملى بخلاف الاذان فى جميع ذلك أخرجه الحافظ من طريق الرعدى (١) عن محمد بن اسماعیل الواسطی عن ابن نمير عن اشعث عن ابی الز بيرعن جابر قال كنا اذا حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نلي عن النساءوترمى عن الصبيان وقال الترمذى لا نعرفه الامن هذا الوجه وقد أجمع أهل العلم على أن المرأة تلى عن نفسها يكره لها رفع الصوت قال الحافظ، وسند الحديث ضعيف لضعف أشعث (١) كذا فى النسخ ولعله (الترمذى ) فان الترمذى وابن ماجه يرويان عن الواسطي المذكور وسيأتى مايدل على هذا التصحيف . ع