Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
أَهْلَ الدِّيارِ مِنَ المؤْمِنِينَ وَإِنَّ إِنْ شَاء اللهْ بَكُمْ لَلاحِقُونَ أساَلُ اللهُ لنَا وِلِكُمْ
العَافِيَةَ ورَوَيْنَاهُ فىكِتَابِ النِسَائِى وَابنِ مَاجَهَ هكَذًا وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ
لَلاَحِقُونَ أَنتُمْ لِنَ فَطٌ ونَحْنُ لَكُمْ تَبِعٌ وَرَوَيْنَا فِى كِتَبِ ابْنِ السُّىِّ عَنْ عَائِشَةَ
ووقع فى الحرز وزادابن ماجه فى رواية أنتم لنافرط وإنا بكملاحقون اللهم لا تحر منا
أجرهم ولا تفتنا بعدهم وهو وهم منه لان ذلك عنده فى حديث عائشة كما سبق نقلى
عن السلاح والله أعلم وزاد الحافظ وخرجه أبو عوانة (قوله اسأل الله لنا ولكم
العافية الح ) أى أسأل العافية من العقوبة فى الدنيا والآخرة وفى كشف المشكل
لابن الجوزى قيل إنما نسأله العافية للحي فما معنى سؤالها للميت فالجواب أنه يتعين
الايمان بعذاب القبر وبنعيمه فنسأل للمعذبين منهم العافية من بلاء العذاب اهـ ( قوله
وزاد بعد قوله للاحقون أنتم لنافرط الخ) صريح عبارته أن الذى زاد دلك ابن
ماجه وسبق عن السلاح أن الذى زاد النسائي وعبارة الدميرى في الديباجة بعد
ما أو رده ابن ماجه باللفظ الذى أورده مسلم وأورده المصنف ما لفظه رواه مسلم
وأبو داود والنسائى وزاد فيه بعد للاحقون أنتم لنا فرط الح اهـ وهو مطا بق لما فى
السلاح من أن الزيادة للنسائي أى دون ابن ماجه والله أعلم وحينئذ فيمكن حمل
عبارة المصنف منا على ذلك بأن يعاد الضميرمن قوله وزاد أى النسائى و إن كان خلاف
أصل عود الضمير إلي أقرب مذ كور للقرينة المذكورة المعينة لذلك والله أعلم ثم
رأيت الحافظ قال لم يذكرهذه الزيادة ابن ماجه ولا يرد على الشيخ لانه قال وزا- بالافراد
فكانه عني النسائى والنسائى أخر ج الحديث وفيههذهالزيادة وأوله عنده كان رسول
اللّه عَّ اله إذا أتى على المقابرقال فذكرها هـ(قوله ورو ينا في كتاب ابن السنى الح) قال الحافظ
بعد تخريجه هداحديث حسن أخرجه أحمد وابن ماجه أي فى طرق من الحديث السابق
قبله فكان عز وه إليه أولى وبالله التوفيق لكن ابن ماجه فى آخره نسأل الله لنا ولكم
العافية بدل قوله اللهم لا تحر منا أجره الح وبه يتبين وجه اقتصار الشيخ على العزولابن السنى
قال الحافظ قال الترمذى بعد تخريجه حديث ابن عباس وفى الباب عن بريدة
وعائشة زاد شيخنا في شرحه وفيه أيضاً عن أبى هريرة وابن مويهية قلت وفيه
أيضاً عن أبى رافع ومجمع بن جارية وعبد الله بن عمرو بشير بن الخصاصية وقد تقدمت

:
:
٢٢٢
رضِىَ اللهُ عَنَهَا أَنَّ النَّبِىَّ عَّهِ أَنِى البَقَيِعَ فَقَالَ السَلَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ
قَوَمِ مُؤْمِنِينَ أَنْتَمْ لِنَا فَرِطٌ وَإِنَّا بِكِمْ لاَ حِقِونَ اللهُمْ تَحَرِمِنَا أَجْرُهُمْ وِلاَ
تُضَِّا بَعدَهُمْ وَيُسْتَحَبُ لِلِزَّائِرِاِ كْثَارُ مِنْ قِرَاءَةِ القُرْ آنِ وِالدُّ كْرٍ وِ الدُّعاء
لاَهلِ تَلِكُ المَقَبَرَةِ وسَثْرِ الَونَي والمُسلِمِنْ أَجْمَعِينَ
أحاديث عائشة وبريدة وابن عباس وأبى هريرة وحديث مجمع بن جارية بالجيم والراء
وتحتية أخرجه الطبرانى فى الأوسط عن يعقوب بن مجمع عن أبيه رضى الله عنه أن
رسول اللّه عَلّهِ خرج فى جنازة رجل من بنى عمروبن عوف حتى انتهى إلى المقبرة فقال
السلام على أهل الديار من كل موتى ومسلم أنتم لنافرط ونحن لكم تبع عافانى الله
وأياكم ، ثم قال لا يروى عن مجمع الابهذا الصندوفيه عبد العزيز بن عبيد الله قال الحافظ
وهو ضعيف وحديث ابن عمر أخرجه البزار فى مسنده عنه قال دخل رسول الله
عَّ اللّه البقيع فقال السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين وإنا بكم لاحقون وفي
سنده غالب بن عبيد اللّه ضعيف وحديث بشير واسم أبيه معبد وابن الخصاصية
أخرجه أبو نعيم فى الخلية ولفظه كحديث ابن عمر أتى النبي صَّ له البقيع وزادو إنا إليه
راجعون لقد أصبتم خيراً نجيلا وسقتم سيراً طويلا الحديث وقوله نجيلا بفتح الموحدة
وكسر الجيم وزن عظيم ومعناه أخرجه الطبراني في الكبير من غير الطرق التي أخرجها به أبو
نعيم وحديث أبي موهبة بالمؤحدة بعد انهاء مصغر ويقال أبو موهبة بلا تصغير
لا يعرف اسمه وهو مولي رسول الله قال قال لى رسول اللّه صَّ الله إنى قد أمرت أن
أستغفر لأهل البقيع فانطلق معى فانطلقت معه فلما وقف عليهم قال السلام عليكم
يا أهل المقابر ليهنكم ما أصبحتم فيه الحديث وفيه أنه لما رجع بدأ به وجعه الذى مات
فيه قال الحافظ بعد تخريجه حديث حسن أخرجه أحمد وأخرجه الحاكم وذكرله
الحافظ طرقا وحديث أبى رافع أخرجه ابن سعد من طريق عائشة قالت قال رسول
الله إني أمرت أن أستغفر لأهل البقيع خرج ومعه أبو رافع مولاه فكان أبو رافع
يحدث فذكرنحو حديث أبى مويهية وسنده ضعيف ويجمع بالتعدد فان فى رواية على بن
عطاء عند أحمد ما يدل عليه اهـ (قوله لنا فرط) بفتح الفاء والراءو بالطاء المهملتين

٢٢٣
ويُنْحِبُّ الإِ كْثَارُ منَ الزِّيَارَةِ وَ أَنْ يُكْثِرِ الوقوفَ عِندَ قَبُورِ أَهلِ الخَيرِ وِالفَضْلِ
وسبق الكلام عليه فى باب أذ كار الصلاة على الميت وفى أحاديث الباب دليل على
استحباب زيارة القبور والسلام على أهلها والدعاء لهم والترحم عليهم قال العلماء
وزيارة القبور من أعظم الدواء للقلب القاسى لا نها تذكره الموت والدار الآخرة وذلك
يحمل على قصر الامل والزهد فى الدنيا وترك الرغبة فيها ولاشىء أنفع للقلوب
القاسية من زيارة القبور أى المصحوبة بالتفكر فى ذلك والاعتبار بمن سلك من الاهل
والاقران فى تلك وكيف انقطع عنهم الاهل والاحباب وذهبت آمالهم ولم تنفعهم
أموالهم فمن تأمل ذلك كان سببا لاقباله على مولاه ورقة قلبهوخشوعه (قوله و يستحب
الاكثار من الزيارة ) قال الدميرى فى الديباجة قال العلماء ينبغى لمن أراد علاج قلبه
وانقياده بسلاسل القهر إلى طاعة ربه أن يكثر من ذكرهاذم اللذات ومفرق الجماعات
ويواظب على مشاهدة المحتضرين وزيارة قبور أموات المسلمين فهذه ثلاثة أمور تنبغي
لمن قسى قلبه أن يستعين بها على دوائه فان النفع بالا كثارمن ذلك ولأن قلبه بذاك شاهد
المحتضرين والاموات وزار القبور فليس الخبر كالمعاينة وينبغى لزائر القبور أن يتأدب
با دابالزيارة فیدنومن القبر بقدرما کان یدنومنه لو کانحیاوزارهواتفقت نصوص
الشافعى والاصحاب على أنه يسن للرجل زيارة القبور وهو قول العلماء كافة لا يختلفون فى
ذلك وکانت زیارتهامنہیا عنها أولام نسخ بحديث بريدة كنت نهيتكم عن زيارة
القبور فزوروها الحديث وكان النهي أولا لقرب عهدهم من الجاهلية فربما كانوا
یتکلمون بكلام الجاهلية الباطل فنهاهمعن ذلك و یوضحهأن فیحدیث بريدة عند
مالك في الموطأ وأحمد فى المسند والنسائى فى المسيء كنت نهيتكم عن زيارة القبور
فزورها ولا تقولواهجرا والهجر الكلام الباطل فلما استقرت قواعد الاسلام وتمهدت
قواعد الأحكام أبيح لهم الزيارة احتاط عَّ الهي بقوله ولا تقولوا حجرا اه ويوجد
فى بعض الاصول الحاق زيادة في هذا الباب متعلقة بباب الزائر والمقصود من الزيارة
للميت النفع أى بقراءة القرآن والدعاءله وللحى بالتدبر والاعتبار بحال من مضي من
الا موات وأنهسيلحق بهمعن قريب

٢٢٤
بابُ نَّهى الزَّائِ مَنْ رَآهُ يبكى جزَعاً عِندَ قَبْرٍ وَأَمرِهُ إِياهُ بالصبرِ ونَهَهِ
أَيْضً عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا نَهَى الشَّرْعُ عنهُ ﴾.
رَوِيْنَا فِى صَحِيحِى الْبُخَارِىُّ ومُسلمٍ عَنْ أَنَس رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ مَرّ النَّي
عَ لَّهِ بِامْرَأَةٍ تبكى عِنْدَ قَبْرِ فَقَالَ اتَّى اللّهَ واصِرِى ورَوينَا فِى سَنَنِ أبِى
دَاوُدَ والنِّسائىِّ وابْن ماجَهَ بأَسْنَادٍ حسنِ عنْ بِشِيرِ بْ مَعَبدِ المَرُوفِ بِابْنِ
الْخَصَاصِيَّةِ رضيَ اللهُ عَنَهُ قالَ بِيمًا أَنا أُمَاشِى النَّيِّ عَ لَهِ نَظَرِ فَإِذَا رَجِلٌ
يَمْشَى بِيْنَ الْقُبُورِ عِلَيْهِ فعلانِ فَقَالَ يَاصَاحِبُ السَّبَتِيَّتَيْنِ
باب تھی الزائر من براه ییکي جزءا
عند قبر وأمره بالصبر ونهيه أيضا عن ذلك مما نهى الشرع عنه ( قولهرو ينا فى صحيحي
البخارى ومسلم ) قال الحافظ وأخرجه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائي (قوله
تبكي عندقبر) قال الشيخ زكريافى شرح البخارى أى قبرصى كمافى مسلم تبكي على صبى لها
(قوله اتق الله) أى دومى على تقواه بترك الجزع لئلا يعاجلك انتقامه فهو توصية
لقوله واصبرى أى على مصابك ليعظم ثوابك وهذا من جملة حديث تتمته فقالت
إليك عني فانك لم تصب بمصيبتى ولم تعرفه فقيل لها إِنه النبي صَّ لّهِ فانت باب النبى
◌َّ اله فقالت لم أعرفك فقال النبي صَّ اله إنما الصبر عند الصدمة الأولي أي إنما
الصبر المحمود أثره عند الصدمة الأولى أي عند مفاجأة المصيبة بفراق الاحباء التى
تفتت منها القلوب أما بعد ذلك فيضعف شأنها وتتناسى أحزانها والله أعم وسبق فى
بابالتعز یةطرف منهذا المعنى ( قوله ور و ینا فی سننأبىدارد الخ )قال الدمیری
فى الديباجة ورواه أحمد أيضا قال الحافظ أخرجه البخاري في الأدب المفرد عن بشر.
ابن معبد المعروف بابن الخصاصية وقيل هوابن زيدابن معبد الضي وأمه الخصاصية
اسمها كبشة ويقال مادية بنت الحارث الغطر يف الازدى قيل كان اسمه فى الجاهلية زحما
فلما أسلم قال الحافظ وهاجر سماء النبى عَّ له بشيرانزل البصرة وروى عن النبي صَّ له
فيما قيل سبعة أحاديث روي له البخارى فى الأدب المفرد وأبوداود والنسائى وابن
ماجه وروى عنه بشير بن نهيك وجزى بن كليب وامرأته ليلى المعروفة
بالجهنية ولها صحبة أيضاً ذكرها أبو نعيم وابن عبد البر وآخرون

٢٢٥
أَلْقِ سَبْتِيَّتَيْكَ وذَكرَ ◌َامَ الْحَدِيثِ قُلْتُ السَّبْنَيَّةً
وفى سنن أبى داود أنه مولي رسول اللّه مَّ الّه قال الدميرى فى الديباجة لم أر أحدا
عده فى مواليه اه وماذكرته من كون الخصاصية أمه هوماذكره ابن عبد البر وجرى
عليه ابن حجر الهيتمى فى شرح الشمائل وتقدم عن الحافظ فى ذكر تخاريج
حديث ما يقال عند القبور لكن قال الحافظ ابن حجر وليس كذلك انما هى
احدی جداته وهی والدة جده الاعلى ضباری بن سدوس وحرر ذلك من ابن
الرشاطي وبرهن عليه وجزم به الرامهرمزي والله أعلم والخصاصية كالكراهية
بخاء معجمة وصادين مهملتين وتحتية قال الحافظ في التخريج مخففة وخطاء القاموس
تشديدها لكونه ليس في كلامهم فعالية بالتشديد لكن ردبان الذى لم يوجدمشددا
الخصاصية مصدرا أما لو كان الخصاصية الفقر والياء للنسبة فلا مانع لان التعويل
فى ذلك إلى النقل لا على العقل اهـ (قوله ألق سبتيتيك ) زاد أبو داود فنظر الرجل
فلما عرف التى عَّ الِّ خلعهما فرمى بهما قال المصنف فى المجموع المشهور من
مذهبنا أنه لا يكره المشي بين المقابر بالنعلين ونحوهما فىمن صرح بذلك الخطابى والعبدرى
وآخرون ونقله العبدرى عن أكثر العلماء وقال أحمد يكره واحتج اصحا بنا بحديث
أنس مر فوعا أن العبد أذا وضع فى قبره وتولي عنه أصحابه يسمع قرع نعالهم رواه
البخارى ومسلم وأبوداود والنسائي وأجابوا عن حديث ابن الخصاصية بوجهين أحدهما
وبه أجاب الخطابي أنه يشبه انه كرههما لمعني فيهما لان النعال السبتية نعال أهل الرفاهية
والتنعم فنهى عنها لما فيها من الخيلاء والثانى لعل كان فيها نجاسة ولهذا يجمع بين الحديثين
اهـ وقال الحكيم الترمذى فى نوادره الأمر بخلعهما لان الميت كان حين مشيه بهما يسأل
فلما صدر فعل ذلك الرجل شغل عن جواب الملكين وكاد أن يهلك لولا أن ثبته الله تعالى
وقال ابن بطال فى شرح البخاري النعال من لباس النبي صَّ له وخيار السلام قال مالك
الانتعال من عمل العرب قال وذهب قوم إلي أنه لا يجوزلبس النعال السبتية فى المقابر
خاصة محتجين بهذا الحديث قال أبو عبيد ذكرت السبتية لانا كثرهم فى الجاهلية كان
بطبسها غير مدبوغة إلا أهل السعة منهم وقال آخرون لا بأس بذلك وحجتهم لباسه
صَ لّه للنعال السبتية وفيه الاسوة الحسنة ولو كان لباسهما بين القبور ولا يجوزلبس
(١٥ - فتوحات - رابع )

٢٢٦
النَّعِلُ التي لاَشِعْرَ عَلَيْهَا وهىَ بِكْرِ السِّنِ الْمَهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ البَاءِ المَوَحَّةِ
وقَدْ أَجْمَتِ الأُمَّةَ عَلَى وُجُوبِ الأَمرِ بِالَعُرُوفِ والنَّى عَن المنَكَرِ ودَلاَئِهُ فى
الْكِتَابِ والسّنّةِ مشْهُورَةٌ واللهُ أعلمُ
﴿بابُ البِكَاءِ وَالْخَوْفِ عِنِهَ المرُور بقُورِ الظَّالِينَ وِصَارِعِهِمْ وَإِظْهار
الإِفْتِقَارِ إِلى اللهِ تَعَالى والْتَّحْذِيِ مِنَ النَّفْلةِ عَنْ ذَلَكَ﴾
رَوَيْنَا فِى صَحِيحِ البُخَارِىِّ عن ابنِ عُمرَ رضِى اللهُ عَنَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ
مَّهِ قَالَ لأَصْحَابِهِ يَعني ◌َنا وَصَلُوا الحِجْرَ دِرَ ◌َمودٍ لاَ تَدْخُلُوا عَلَى مُؤُلاَءِ
الْعَذْبِينَ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا باكِينَ فِنْ لَمْ تَكُونُوا باكِينَ فَلاَ تَدْخُلُوا
ذلك لامته ولما ثبت أنه صَّ له صلي فى نعليه علم أن دخول المسجد بالنعل غير مكروه
فكان المشى بها بين المقابر أحرى أن يكون غير مكروه اهـ (قوله النعل التي لا شعر
عليها ) هذا قول جمهور أهل اللغة والغريب وقال الهروى لانها أسبتت بالدباغ أي
لانت وقال أبوزيد السبت جلد البقر مدبوغة كانت أوغير مدبوغة وقال ابن وهب
النعال السبتية كانت سوداء لاشعرفيها وقال الداودى انها منسوبة إلى سوق السبت
نقله ابن رسلان فی شرح سننأبىداود
باب البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين
وبمصارعهم واظهار الافتقار إلى الله تعالي والتحذير من الغفلة عن ذلك
(قوله رو ينافى صحيح البخارى) قال الحافظ أخرجه البخاري فى أربعة مواضع من صحيحه
ليس فيها هذا اللفظ قال الحافظ وحديث مالك أخرجه الدار قطني وذكران القعني أخرجه
فى زيادات الموطأ ولم يخرجه أكثر من روى الموطأ فيه ولم ينفرد بالحديث مالك
فقد أخرجه مسلم من غير طريقه ويتعجب من إغفال الشيخ له وأخرجه النسائى
فیالکبری ولهشاهد من حديث أبىهر يرةفى آخر فوائد تمام بلفظه وفيهراو واهی
وآخر عن أبي كبشة عند أحمد ولفظه لما كان فى غزوة تبوك تسارع الناس الى
أهل الحجر يدخلون فنادي رسول الله الصلاة جامعة فاتيته وهو يقول ماتدخلون

٢٢٧
عَلَيْهِمْ لاَ يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابُهُمْ
(كِيتَبُ الأُذْكارِ فى صلواتٍ مخصوصةٍ﴾
بابُ الأَذْكَارِ المَسْتْحَبَةِ يَوْمَ الجمعَةِ ولَيْلَتَهَا والدُّعاءِ ﴾
يُسْحَبُّ أنْ يُكْثَرَ فِى يَوْمَهَا وَلَيَتَهَا مِنْ قَرَاءَةِ الْقُرْ آنِ والأَذْكَارِ
والدَّعَوَاتِ والصلاة عَلَى رَسُولِ اللهِ عَ الَّهِ وَيَقْرَأْ سُورَة الْمَهفِ فِى يَوْمَهَا
علی قوم غضبالله علیهمالحدیث وسنده حسن اهـ (قولەلا يصيبكم) أی فلاتدخلوا
عليهم ان لم تكونوا باكين لئلايصيبكم ما اصابهم أى مثل الذى اصابهم أو مثل
ما أصابهم فما موصولة اسمي او حرفى اه واللّه سبحانه وتعالى أعلم
كتاب الأذكار فى صلوات مخصوصة
( باب الأذكار المستحبة يوم الجمعة وليلتها والدعاء )
(قوله يوم الجمعة ) بضم الجيم وتتليث الميم والضم أفصح سميت بذلك لا جتماع
الناس لها أولاجتماع خلق آدم فيها أولانه جمع فيها مع حواء وكان يومها يسمى فى
الجاهلية يوم العروبة أى الشيء المعظم وكانوا يسمون الاحد أول والاثنين أهون
والثلاثاء جبارا والاربعاء دبارا والخميس مؤنسا والسبت شيارا قال الشاعر
أؤمل أن أعيش وإن يومى باول أو باهون أوجبارا
أو التالي دبارا فان أفته فمؤنس أو عروبة أوشبارا
(قوله ويستحب أن يكثر الح) أى لكونها من الزمان الشريف وبه ينمو العمل
ولرجاء أن يصادف ساعة الاجابة ( قوله والصلاة على النبي منّ الله ) أى للاخبار
الصحيحة الآمرة بذلك والناصة على مافيه من عظم الفضل والثواب المذكورة فى
القول البديع للسخاوى ومختصراته وسبق بعضها فى كتاب الصلاة على النبي صَّ ل
من هذا الكتاب ويؤخذمنها أن الا كثار منها فيها أفضل منه بذكر أو قرآن لم يرد
بخصوصه (قوله ويقرأ سورة الكهف فى بومها ) أي وأفضله أوله مبادرة بالخير
أي لحديث الحاكم والبيهقى فى الشعب عن أبي سعيد مر فوعا من قرأها يوم الجمعة

٢٢٨
قالَ الشَّافِىُّ رِحَمَهُ اللهُ فِى كِتَابِ الأُمِّ واسْتُحِبُّ قِرَاءَ تهَا أَيضاً فى لَيْلَةِ الجُمَةِ
رَوَيَنَا فِى صَحِيحِى الْمُخَارِىُّ ومُسلمٍ عنْ أَبِى هُرَ يْرةَ رَضِىَ اللهُ عَنَهُ أَنَّرَسُولَ
اللهِ عَظٍِّ ذَكَرَ بَوْمَ الجُمَةِ فَقَالَ فيهِ سَاعَةٌ لا يُوافِهَا عَبْدٌ مُسلمٌ وَهُوَ قَائِمٌ
يُصلِّ يَسْاَلُ اللهَ تَعَالِى شَيْئاً إلاّ أَعْطاهُ إِياهُ وأَشَارَ بِيَدِهِ يُقْلُهَا قَلْتُ اخْتُلَفَ
العُلماءِ منَ السَّفِ والخَلفِ فى هذِهِ الساعةِ على أَقْوال كَثِيرَةٍ مِنْتَشِرَةٍ غايَةً
الإِنْتِشَارِ وَقَدْ جَعْتُ الأَفْوالَ الَذْكُورَةَ فِيهَاَ كلَّهَا فِى شَرْحِ الْهَذْبِ وبيِّنْتُ
قائِهَا وَأَنّ كَثِيراً منَ الصَّحابةِ على أنها بعْدَ الْعَصْرِ والمُرَادُ بِقَائِمِ يُصَلَى مَنْ
يُنْتَظِرُ الصلاَةَ فَأَنْهُ فِى صَلَاةٍ وَأَصَحُ ماجاءَ فيها مارَوِيْنَاهُ فى صَحيحٍ مُسْلِمِ
عنْ أبي مُوسَى الأَشعَرِىُّ رَضى اللهُ عَنَهُ أَنْهُ قالَ سَيِتُ رَسُولَ اللهِعَلَه
يَقُولُ هيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمام إِلى أَنْ يَقَضى الصلاةِ يَعْنِى يَجْلِسَ على الِبْرِ
أضاء له من النور ما بين الجمعتين ( قوله واستحب قراءتها ايضا فى ليلة الجمعة)
أى لخبر الدارمى عن أبى سعيد موقوفا عليه من قرأها ليلة الجمعة أضاء له من النور
ما بينه وبين البيت العتيق والافضل قراءتها فى أول الليل لماسبق فى نظيره من النهار
وحكمة قراءتها فيها اشتمالها على ذكر القيامة وأهوالها ومقدماتها وهى تقوم يوم
الجمعة كما فى صحيح مسلم واشبهها بها فى اجتماع الخلق فيها (قوله وروينا فى صحيحى
البخارى الخ) وأخرجه أحمد والنسائى وأبو عوانة وسقط فى رواية بعضهم قوله
وهو قائم وأشار اليه الحافظ (قوله وقد جمعت الاقوال فيها فى شرح المهذب ) الذى
ذكر فيه أحد عشر قولا وقد تتبعها جماعة بعده فزادت اضعافا وانتهت إلى أكثر
من الاربعين قولا كليلة القدر فى العدد والاختلاف هل تختص بوقت معين أو
تنتقل وقد نقلناها فى باب ما يقال صبيحة الجمعة (قوله واصح ماجاء فيها الخ) تقدم
تخريجه فيما يقال صبيحة الجمعة وذكر الشيخ هناك أنه الصواب وكذا قال فى
الروض أنه لا يجوز غيره وهو خلاف أول الكلام حين قال يستحب أن يكثر
الدعاء يومها رجاء ساعة الاجابة ولعله رجع عن هذا التعيين اختيارا والله اعلم أهـ

٢٢٩
أَما قِرَاءَةَ سُورَةِ الْكَهْفِ والصلاةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَ لّهِ فَجَاءَتْ فِيهِمَا
أَحَادِيثٌ بشهُورَةٌ تُرِكْتُ نَقْلَهَا لِطُولِ الْكِتَبٍ وَلِكَوْنِهَا مشهورَةٌ وِقَدْ
سَبَقَ جملةٌ مِنِها فى باِهَا
(قوله واما قراءة سورة الكهف والصلاة على النبي صَّ اله الخ) لم يسبق لقراءة
سورة الكهف ذكر وسبق للصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم كتاب معقود
لذلك ليس فيه تقييد بيوم الجمعة سوى حديث أوس بن أوس اما قراءة سورة
الكهف فافوى ما ورد فيها كما قال الحافظ حديث بى سعيد قال قال عَّ الهم من
قرأ سورة الكهف فى يوم الجمعة اضاء له ما بينه وبين البيت العتيق قال الحافظ بعد
تخريجه فى رواية أضاء له من النور ما بين الجمعتين ثم أشار الحافظ إلى أن بعض
طرقه وقع فيها الاختلاف على بعض رواته كهشيم فى رفعه ووقفه الكر الذين وقفوه
أكثر واحفظ وله مع ذلك حكم المرفوع إذلا مجال للرأى فيه واختلف على شعبةفيه كذلك
واخرجه الحاكم عنه فى المستدرك مر فوعا وموقوفا ثم قال ورجال الموقوف فى هذه
الطرق أتقن من رجال المرفوع وفي الباب عن على بن ابى طالب وزيد بن خالد
اخرجهما ابن مردويه بسند ضعيف وعن عائشة أخرجه أبوالشيخ في كتاب التواب
بسند ضعيف وعن ابن عباس وابن عمر ومعاذ بن انس الجهنى واما ما نقل الشيخ
عن الشافعى انه قال واستجب قراءتها ليلة الجمعة أيضا فقد وقع فى حديث الى
سعيد فى بعض الطرق مقيدا بالليلة دون اليوم قال الحافظ و وقع فى حديث
ابن عباس الجمع بينهما بان المراد اليوم بليلته والليلة بيومها وحديث ابن عباس
الذى جمع بينهما أخرجه أبو الشيخ عبد الله بن محمد الأصبهاني فى كتاب الثواب
فقال عن سوار عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم من
قرأها في يوم الجمعة كان له نور كما بين صنعاء وبصرى ومن قرأها فى يوم الجمعة
قدم او أخر حفظ الى الجمعة الاخري فان خرج الدجال فى ثانيتها لم
يضره وسوار وهو ابن مصعب أحد رواته ضعيف وعن ابن عمر قال قال رسول
اللّه عَّ له من قرأ يوم الجمعة سورة الكهف سطع له نور من تحت قدميه
الي عنان السماء يضىء له ليوم الجمعة وغفرله ما بين الجمعتين اخرجه الضياء فى المختارة

٢٣٠
ومقتضاه أنهعنده حسن وفيهنظر وكذا ذ کرالمنذری فیالترغيب أنه لا بأس به فأما
أن يكون خفى عليهما حال محمد بن خالد يعني المقدسى أحد رواته فقد تكلم فيه
ابن مندة وأما مشياه لشواهده وحديث أخرجه أحمد والطبراني وسنده ضعيف وليس
مقيدا بيوم الجمعة وعن إسماعيل بن رافع قال بلغنا أن رسول اللّه بَّ اله قال الا أخبركم
عن سورة ملا عظمها ما بين السماء والارض من قرأها يوم الجمعة غفرله الى الجمعة الاخرى
وأعطی نورا إلى السماء ووقي فتنة الدجال قال الحافظ بعد تخرجه هذا سند معضل
لان اسمعيل بن رافع من اتباع التابعين وخبره هذا شاهد لحديث عائشة لانه موافقه
فى اكثر ألفاظه فلعل رار يه هو الذي بلغ اسمعيل وله شاهد آخر مرسل من رواية
الجريري (مصغرا) عن بعض التابعين عن الضريس وذكرأبو عبيد أنه وقع فى رواية
شعبة من قرأها كما أنزلت وأوله على أن المراد يقرأها بجميع القرآآت قال الحافظ وفى
تأويله نظر والذى يتبادر أن يقرأها كلها من غير نقص حسا ولا معنى وقد يشكل
عليه ماورد من زيادة آخر وليس في المشهور مثل سفينة صالحة ومثل وأما الغلام
فكان كافرا ويجاب بأن المراد للتعبد بتلاوته ورواية شعبة التى أشار اليها وقعت
فى رواية محمد بن سفيان عن يحي بن كثير عنه عند ابن مردوية وأما حديث الصلاة
على النبى عَّ اله يوم الجمعة وليلتها فمنها حديث أبى هريرة قال قال عَّ اللّه ا كثروا
على من الصلاة فى الليلة الزهراء واليوم الازهر يعني يوم الجمعة فان صلاتكم تعرض
على أخرجه الحافظ من طريق أبى نعيم الحافظ عن الطبرانى فى الأوسط قال الطبرانى
لايروى الابهذا الاسناد ، تفرد به أبو داودقال الحافظ وهو ثقة لكن الراوى عنه
وهو عبد المنعم بن بشير متفق على ضعفه ومنها عن أنس قال قال عبيد الله أكثروا على
الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن صلى على صلاة صلى الله عليه عشراقال الحافظ بعد تخريجه
هذا حديث غريب وآخره مشهور وفى السند انقطاع بين أبى اسحق وأنس وعن
أبي هريرة قال قال رسول اللّه صَّ اله الصلاة على نور على الصراط فمن صلى على يوم
الجمعة ثمانین مرةغفرتله ذنوب ثمانينسنة(١)قال الحافظ بعدتخر یجه حديث غريب
أخرجه أبو نعيم وفى سنده أربعة ضعفاء وعن أنس قال قال رسول اللّه عَّ الّه إن أقر بكم
منى محلا يوم القيامة أكثركم على صلاة ومن صلي على يوم الجمعة وليلة الجمعة قضى الله
(١) وفى نسخة عاما بدل سنة . ع

٢٣١
وروینا فى
له مائة حاجة قال الحافظ حديث غريب أخرجه البيهقى هكذا من فضائل الاوقات
ولم يضعفه ولا ول الحديث شاهد من حديث ابن مسعود أخرجه الترمذى وحسنه
وصححه ابن حبان ومنها عن أبي مسعود قال قال صَّ اللّه أكثر واعلى من الصلاة
يوم الجمعة فانه ليس يصلى على أحد الاعرضت على صلاته هذا حديث غريب فيه
أبو رافع واسمه اسمعيل بن رافع فيهضعف وللحديث شاهد أخرجه الطبرانى عن
أنس وشاهد مرسل عن الحسن أخرجه اسمعيل القاضي فى كتاب، الصلاة على
النبى صلى الله عليه وسلم ولفظه فان صلاتكم تعرض على ورواه من وجهين
آخرين بدون هذه الزيادة ومنها عن أبى هريرة قال قال صَّ اللّه إذا كان يوم الخميس بعث
اللهملائکة معهم صحفمن فضة وأقلام من ذهبیکتبون أ کثرالناسصلاة على محمد
ليلة الجمعة حديث غريب فيه عمرو بن جرير قال الدار قطنى قال الحافظ بنجبر بما
تقدم اه وفى الباب احاديت أخر وأخرج الطبرانى فى الاوسط بسند ضعيف عن
ابن عباس قال قال عَّ لّهِ من قرأ السورة التي ذكرفيها آل عمران يوم الجمعة صلى
الله علیه وملائكته حتي تنجب الشمس قالالحافظ بعد تخريجههذا حديثغريب
قال الطبرانى فى المعجم الأوسط لم يرو عن يزيدبن جابر إلا يزيدبن سنان ولا عنه الا
طلحة بن زيد ، تفرد به محمد بن ماهان قال الحافظ وطلحة ضعيف جد!،
نسبه أحمد وأبوداود إلى الوضع، وعن أبى هريرة قال قال رسول اللّه صَّ له من قرأ
ليلة الجمعة سورة يسَ وحم الدخان ، قال الحافظ بعد تخريجه حديث غريب
أخرجه الترمذي مقتصرا على سورة الدخان وقال لا نعرفه الامن هذا الوجه وهشام
ابن زيادة ضعيف فى الحديث اه وأخرجه أبو يعلى وذكر السورتين لكن لم يقيد
يسَ بالجمعة وله شاهد مرسل عن عبد الله بن عيسي أخبرت ان من قرأ حم الدخان
فى ليلة الجمعة ايمانا وتصديقا بها اصبح مغفورا له قال الحافظ بعدتخريجه هذا اسناد
مقطوع وله حكم المرفوع اذلا مجال للاجتهاد فيه ولاصل المتن شواهد أخرى كلها ضعيفة
ومنقطعة وأخرجه الطبرانى بسند موصول الى أبي أمامة مرفوعا وسنده ضعيف
ايضا ولكن كثرة الطرق يقوى بعضها بعضا وبالله التوفيق اهـ ( قوله وروينا فى

٢٣٢
كِتابِ أنْ السُّى عَنْ أَنَس رَضىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّى صلى اللهُ عَلَيْهُ وَسلّم
قالَ مَنْ قالَ صَبِيْحَةُ يَوْمِ الجُمَةِ قَبْلَ صَلاةِ الغَدَاةِ أَسْتَغْفِرُ اللّهَ الذِى
لاَإِنْهَ إِلاَّ هُوَ الَحَىَّ القَيُمَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاتَ مَرَّاتِ خَفَرَ اللهُ لهُ ذُنُوبَه ولوْ
كانَتْ مِثْلَ زَبدِ البَحْرِ ورَويْنا فيهٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرةَ رضِىَ اللهُ عنهُ قالَ كانَ
رَسَوَلُ اللهِ عَّهِ إِذَا دَخْلَ المَسْجِدَ يَوْمَ الْجَمَةِ أَخَذْ بِعِضَادَ فِى الْبَابِ ثْمَ قَالَ
اللّهمَ اجْعَلْنِى أَوجَهَ منْ تَوجَّهُ إِلَيْكَ وأقرَبَ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيكَ وأُفْضَلْ منْ سَاَلَكَ
وَرَغبَ إِلَكَ قُلْتُ يَستَحَبُّ لنَا نَحْنُ أَنْ نَقَولَ اجعَلْنِى مِنْ أَوْجِهِ مَنْ تَوجَّهَ
إِلَيْكَ ومِنْ أَقْرِبٍ ومِنْ أَفْضلِ فَزِيدُ لِفْظَةَ مِنْ وأما القرَاءَةُ المسْتَحبَّةُ فِى صَاةٍ
الجمعةِ وفى صلاةِ الصُبْحِ يَوْمِ الجُمعَةِ فَتَقدَّم بيانها فى بابِ أَذْ كَارِ الصّلاةِ
ورَوَيْنَا فى كِتَبِ ابْنِ السُّىِّ عَنْ عائِشةَ رضِىَ اللهُ عِنْهَا قالَتْ قالَ رَسُولِ اللهِ
کتاب ابن السنى الخ) سبق الكلام علیهفيما يقول بعد ركعتي الفجر (١) (قولهواستحب
قراءتها أيضا فى ليلة الجمعة) لخبر الدارمى عن ابن مسعود موقوفا عليه من قرأها ليلة
الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق والافضل قراءتها فى أول الليلة لما
سبق وحكمة قراءتها فيهما اشتمالها على ذكر القيامة واهوالها ومقدماتها وهى تقوم يوم
الجمعة كمافى مسلم ولشبهها بها لا جتماع الخلق فيها (قوله قبل صلاة الغداة ) أى صلاة
الصبح وفى الحديث اطلاق الغداة على الصبح والمختار عدم كراهته ( قوله أخذ
بعضادنى الباب ) بكسر العين المهملة وبالضاد المعجمة ثم الدال المهملة بعد الالف
معروفان (٢) (قوله ورو ينافيه الح ) قال الحافظ أخرجه أبو نعيم فى كتاب الذكر وفى
سنده راويان مجهولان قال الحافظ وقدجاء من حديث أم سلمة لکن بغیر قید ثم روى
عنها قالت كان رسول اللّه مَّ اله إذا خرج إلى الصلاة قال اللهم اجعلني أقرب من تقرب
الیك وأوجهمن توجه الیك وانجحمن سألك ورغباليك يا الله وسندهضعيف ايضا
( قوله ورو ينا فى كتاب ابن السنى الخ) قال الحافظ سنده ضعيف وينبغى أن يقيد
بما بعد الذكر المأنور فى الصحيح وله شاهد من مرسل مكحول أخرجه سعيد بن
(١)، (٢) لم يوجد في المتون التى بأيدينا ما يوافق ما فى الشرح من الموضعين

٢٣٣
عَُّلّهِ مِنْ قَرَأْ بعدَ صلَةِ الجمُعَةِ قُلْ هوَ اللّهُ أحدٌ وقلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلْقِ وقلْ
أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ سَبَعَ مَرَّاتٍ أعاذَهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بَهَاَ منَ السُّوءِ إِلى
الجمْعَةِ الأُخرَى
﴿فصلُ﴾ يُستَحِبُّ الإِكْثَارُ منْ ذِكرِ اللهِ تعَالى بعدَ صلاةِ الجُمعَةِ قالَ
اللهُ تَعَالى فاذَا قُضِيتِ الصلاَةُ
منصور فى السنن عن فرج بن فضالة عنه وزاد فى أوله فاتحة الكتاب وقال فى آخره
كفر الله عنهما بين الجمعتين وكان معصوما وفرج ضعيف أيضا (قوله من قرأالح) فى
بعض الروايات الحاق الفاتحة سبعا بذلك أخرج أبو الاسعد القشيري فى الاربعين
عن أنس قال قال عَّ الّع من قرأ إذا سلم الامام يوم الجمعة قبل أن يثنى رجله فاتحة
الكتاب وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذبرب الناس سبعا سبعا غفر
لهما تقدم من ذنبه وما تأخرزاد فى رواية وأعطى من الاجر عدد من آمن بالله ورسوله (١)
وفى رواية أي فيها اسقاط الفاتحة بزيادة قبل أن يتكلم حفظ له دينه ودنياه وأهله
وولده ((فائدة)) الحصال المكفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة جمعها الحافظ ابن حجر
فى جزء ولخصه الحافظ السيوطي فى جزء وجملة ماتحصل من ذلك من الاحاديث
سبعة عشر خصلة وقد نظمها الحافظ السيوطى فى ابيات من بحر سلسلة الرمل فقال
أخبار مسانید قد رو یتباتصال
قدجاءعن الهادی وهوخیر فی
ماقدم أوأخر للمسيا ت بافضال
فی فضل خصالغافرات ذنوب
والشهر وصوم له ووقفة اقبال
حج ووضوء قيام ليلة قدر
د أعمي وشهيد إذ المؤذن قدقال
أمين وفى الحشر ثم ومن قا
سعى لاخ والضحاوعند لباس حمد ومجيء من إيلياء بأهلال
فى جمعة يقرأ فلاقلا وجاء مع ذكر صلاة على النبى مع الآل
وسأذكر الحصال مع أحاديثها ان شاء الله فى آداب الطعام
فصل﴾ (قوله يستحب الا كثار من ذكر الله تعالى) أى ومن الدعاء رجاء مصادفة
(١) وفى نسخة ورسله ٠ ع

٢٣٤
فَانْتَشِرُوا فى الأَرْضِ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ واذْ كُرُوا اللهَ كَثِيراً لعلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
باب الأذكارِ المَشْرُوعَةِ فِى الْعِدَين﴾
إِعلمْ أنّهُ يُسْتَحِبُّ إِحِيَاءِ لَيْتِ العِدَيْنِ بِذِكْرِ اللهِ تَعَالي والصلاةِ وغيْرُهِما
مِنَ الطّاعاتِ
ساعة الاجابة فان المصنف وغيره لايجزم بكونها فيماذكر إنماهى فيه أرجي من غيرها
کما قیل به فی لیلة القدر عند الشافعی احدی وعشر ون أو ثلاث وعشر ون قالوا
فالمرادانها عنده أرجي ماتكون فى ذلك لا أنه مقطوع بأنها هى و به يندفع ماسبق
عن الحافظ فى باب ما يقال في صبيحة الجمعة أن الشيخ قال يستحب الدعاء يوم الجمعة رجاء
مصادفة ساعة الاجابة فيخالف ماصوبه هنا من كونها من جلوس الخطيب على المنبر
إلى أن تنقضي الصلاة قال ولعله رجع عن التعيين اختيارا والله أعلم( قوله فانتشروافي
الارض ) هذا أمر اباحة يقول اذا فرغتم من الصلاةقانتشروا في الارض يعنى
للتجارة والتصرف فى حوائجكم وابتغوا من فضل الله أىمنرزقه، كانعمر إذا صلى
الجمعة انصرف فقال اللهم انى اجبت دعوتك وصليت فريضتك وانتشرت كما امرتني
فارزقنىمن فضلك وأنتخيرالرازقین، وقالجعفر ابن محمدفى قوله تعالى وابتغوا من
فضل الله أنه العمل يوم السبت وعن الحسن وسعيد بن المسيب طلب العلم وقيل صلاة
النافلة وعن ابن عباس لم يؤمروا بشىء من الدنيا إنما هو عيادة المرضى وحضور الجنائز
وزيارة أخ فى الله تعالى ( قوله واذكروا الله كثيرا) أى بالطاعة وباللسان وبالشكر
على ما أنعم عليكم بهمن التوفيق لاداء فريضته لعلكم تفلحون أی کي تفلحون کذا في
تفسير القرطي
باب الاذكار المشر وعة فى العیدین
تثنية العيدمأخوذ من العود وهو التكرار لتكررهما كل عام أو لعود السرور بعودها
أو لكثرة عوائد الله أي إفضاله على عباده فيهما أو لعود كل فيه لقدرهومنزلته هذا
یضیفوذاك یضاف وذا یرحم وذاك یرحم، أصله عود قلبت الواو ياء لسكونها

٢٣٥
لْحَديثِ الوَارِدِ فِى ذَلِكَ، مِنْ أَحَيَا لَيلقى العِدِ لْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ ◌َمُوتُ الْغَلُوُب
وانكسار ماقبلها ، وجمع على أعياد مع أن كون أصله بالواو يقتضى جمعه على أعواد فرقا
بذلك بینهو بین أعوادالخشب، وقیل سمی عیدا لشرفهمنالعيد وهو محل کريممشهور
تنسب إليه الابل العيدية نقل هذا الاخير العراقي فى شرح الترمذى ومن خطه
نقلت ( قوله للحديث الوارد من أحيا ليلتي العيد الح ) قال الحافظ بعد تخريجه
عن عبادة بن الصامت أن رسول اللّه عَّ الله قال ((من أحيا ليلة الفطر وليلة
الاضحي لم يمت قلبه يوم تموت القلوب)» هذا حديث غريب مضطرب الاسناد وعمرو بن
هارون ضعيف وقد خولف فى صحابيه وفى رفعه . أما الاول فأخرجه ابن ماجه
من طريق أخرى وقال عن أبى أمامة بدل عبادة ورفعه ، وقال من أحيا ليلة العيد
لله محتسبا والباقى مثله وتقية الراوى صدوق لكنه كثير التدليس وقد رواه بالعنعنة
. وأما الثانى فأخرجه الحافظ من طريق أخرى عن أبى الدرداء فذكر مثل حديثه
لكن موقوفا وخالد يعني ابن معدان الراوي للحديث عن عبادة وعن غيره ممن
ذكر لم يسمع من أبي الدرداء ولامن عبادة وسمع من أبى أمامة وأخرجه ابن شاهين
من وجه آخر عن أبى أمامة مر فوعا وفي سنده ضعيف ومجهول ، وله طرق أخرى
عن صحابي آخر أخرجه الحسن بن سفيان عن مروان بن سالم بن کردوس عن أبيه
قال قال رسول اللّه منّ اله ((من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه
يوم تموت القلوب)) ومروان متروك وشيخه لا يعرف سمه ولا له ولا لأ بيه ذكر
الا من جهة مروان وله طريق آخر عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله عيّ اليه
(( من أحيا الليالى الأربع وجبت له الجنة ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة
الفطر)) قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب فى سنده راو متروك اهـ
(قوله يوم تموت القلوب الخ) اى بمحبة الدنيا حتي تضل عن الآخرة كما جاء
لا تجالسوا هؤلاء الموتي يعني أهل الدنيا ، وقال بعضهم لم يمت قلبه اى لم يتحير قلبه
فى النزع ولا فى القبر ولا فى القيامة، رفى شرح الوسيط لابن الصلاح ويوم تموت
القلوب هو يوم القيامة اذا غمرها لعظم الحزن والهول، وقدذكر الصيدلانى أنه لم يرد
فى الفضائل مثل هذا لان ما أضيف الى القلب أعظم لقوله تعالى ((فانه آ ثم قلبه)

٢٣٦
ورُوِىَ مِنْ قَامَ لَيْلَتَى العيدَيْنِ للهِ مُحْذَسِبَا لَمْ يَمُتْ قَلْبِهُ حِينَ ◌َمُوت القُوبُ هكَذَا
ء
جاءَ فى رِوَايَةِ الشَّافِىِّ وأبْن ماجَهَ وهُوَ حَدِيثٌ ضَعَيفٌ رَوَيْنَاهُ مِنْ رِوايَةَ أَبى
أمامةَ مَرْفُوعاً وموْقُوفً وكِلاَ هُ ضَعِيفٌ لكِنْ أحادِيثُ الفَضَائِلِ يَتَسَامَحُ فِيهَا
كما قَدَّمِنَاه فى أوَّلِ الْكِتَابِ واخْتُلَفَ العُلماء فى القَدرِ الذِىِ يَحصُلُ بهِ
الإِحِيَاءِ فالأظهر أنهُ لاَ يُحْصُلُ إِلاَّ ◌ِمُعظَمِ اللَّلِ وقيلَ يَحصل بِسَاعةٍ
(قوله وروى من قام ليلتى العيدين الخ) المضاف الى المثني يجوز فيه ثلاث لغات . الأولى
وهى أفصحهن جمع المضاف نحو فقد صغت قلوبكما. والثانية تثنيتهما. والثالثة
إفراده، والحديث على هذه الرواية من هذا وفى نسخة مصححة ليلتى بالتثنية فهو
من الثانى وقدر واه الطبراني كما فى الجامع الصغير عن عبادة بن الصامت مر فوعا
من أحيا ليلة الفطر وليلة الاضحي لم يمت قلبه يوم تموت القلوب وتقدم تخريجه
فى كلام الحافظ (قوله لكن أحاديث الفضائل يتسامح فيها ) اي و يعمل بضعيفها
قال الاذرعى ويؤخذ من هذا عدم تأكد الاستحباب وهو الصواب اه لكن
فى الروض يتأكد استحباب إحياء ليلتى العيد الخ ، ونقل الشيخ زكريا كلام
الاذرعى فى شرحه وسكب عليه ( قوله لا يحصل الا بمعظم الليل ) اى كالميت
بنى وفى شرح الروض كالمبيت بمزدلفة، والظاهر أنه من تحريف الكتاب لان
الواجب فى مبيتها لحظة من النصف الثانى لامعظم الليل (قوله وقيل يحصل بساعة)
اى كالمبيت بمزدلفة، وعن ابن عباس بصلاة العشاء جماعة والعزم على صلاة الصبح
جماعة كمانقله المصنف عن القاضى حسين عن ابن عباس بعد نقل القولين المذكورين
هنا قال والمختار ما قدمته اه قال بعض المتأخرين يحصل أصل الفضل فى القيام بصلاة
العشاء جماعة وان لم يصل الصبح فيها لحديث من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام
نصف الليل وواضح أنه يقال فلان قام الليل الليلة اذا قام نصفه، وقد استقرأمر
الصحابة على قيام نصف الليل او أنقص منه ولاشبهة فى تسميتهم فى كل ذلك فياما
وأكمل منه أن يعزم على صلاة الصبح في جماعة ثم يصليها كذلك للحديث ومن صلي
الصبح فى جماعة فكأنما قام الليل كله وأكمل من ذلك أن يزيد على ذلك بنو الحل

٢٣٧
﴿ فصلٌ﴾ ويُستَحَبُّ التَّكْبِيرُ لَيْلِى العيدَيْنِ ويُستَحب فى عِدِ الْفِطْرِ
مِنْ غُرُوبِ الشَّمسِ إِلى أَنْ يَحْرِمَ الإِمامُ بصَلَاةِ الْعيدِ ويُستحبُّ ذَلِكَ
خَلْفَ الصَّلاةِ وغيْرُهَا منَ الأَحوَالِ ويكْثِرُ مِنِهُ عِنْدَ ازْدٍحامِ النّاسِ
ويُكبر ماشياً وجالِاً ومُضْطجعاً وفى طَريقهِ وفى المَسْجِدِ وعَلَى فَرَاشَهِ وَأَمَّا
عِيدُ الأَضْحَى فَيَكْبِرُ فيهِ مِنْ بعْدِ صلاةِ الصُبْحِ مَنْ يَوْمٍ عِرَفَةَ إِلى أَنْ
يصليها فى تلك الليلة سوى رواتب الصلاة والوتر ليحصل الا كمل فى القيام
والله أعلم
﴿ فصل فى التكبير المرسل ) ويقال له المطلق لعدم تقييده بصلاة ولا غيرها
على المختار بخلاف التكبير المقيد (قوله ويستحب في عيد الفطر الخ ) قالوا تكبيره
٦ كد من تكبير ليلة النحر للنص عليه. أخرج البيهقى عن الشافعى قال قال الله
تعالى ((ولتكلوا العدة ولتكبروا الله على ماهدا كم)) فقال سمعت بعض من
أوعى من أهل العلم بالقرآن يقول ولتكلوا عدة شهر رمضان بصوم ولتكبروا
الله على ماهدا كم عند إ كماله (قوله الى أن يحرم الامام بصلاة العيد) أى ان صلى
جماعة فان صلى منفردا فالعبرة باحرام نفسه فإن قصد ترك الصلاة بالكلية فالظاهر
أن العبرة بتحريم الامام (قوله ويستحب ذلك خلف الصلوات) اى لكونه من جملة
الوقت الذى يشرع فيه التكبير فمشروعيته خلفها لذلك لا بخصوصه ، ويدل عليه
قوله وغيرها من سائر الأحوال ، وبهذا التأويل يوافق كلامه هنا ما صححه فى باقي
كتبه من أن هذا التكبير لا يسن عقب الصلوات إِد لم ينقل ، وبهذا التأويل
لعبارة الأذكار يعلم ما فى قول بعض المتأخرين انه صحح في الأذكار استحبابه
عقب الصلوات، ويسن تأخر هذا التكبير عن أذ كار الصلوات بخلاف التكبير
المفيد فيقدم عليها وكذا يستحب التكبير المرسل فى عيد الأضحى من غروب
الشمس الى أن يحرم الامام بالصلاة ، ويشرع التكبير ليلته لغير الحاج : أما
هو فيلبى إلي شروعه فى أسباب التحلل لأنه شعاره ، والمعتمر يلى إلى شروعه
فى الطواف ( قوله وأما عيد الأضحى فيكبرفيه) اي تكبيرا مقيدا عقب الصلوات

٢٣٨
يُصلىّالعَصْرَ مِنْ آخِرٍ أَيامِ التَّشْرِيقِ ويكبِرُ خلْفَ هَذِهِ العَصْرِ ثم يقْطَعُ ، هَذَا
هُوَ الأَصَحُّ الذِىِ عَلَيْهِ العَمَلُ وفِيهِ خَلَاَفٌ مِشْهُرٌ فى مَذَهَبِنَا ولِغَيرِنَا ولكِنْ
الصَّحِيحُ ما ذَكَرْناهُ وقَدْ جاءَ فِيهِ أَحادِيثٌ رَوَيْنَاهَا فِى سُنِ البِيهَىِّ وَقَدْ
أَوْضَحْتُ ذَلِكَ كُلَّهَ مِنْ حَيْثُ الْحَدِيثُ وَلُ الْمَذْهَبِ فِى شَرْعِ المهذّب
وذَكَرْتُ بَيْعَ الْفُرُوعِ المتَعَلَقَةِ بِهِ وأنا أشِيرُ هُنا إلى مقَاصِدِهِ مُخْصَرة قالَ
أَصْحَابُنَا
وسكت عن التكبير المرسل فى الأضحى اختصارا أولعدم عمومه إذالحاج يسن
له التلبية حينئذ ( قوله ويستحب ذلك الخ ) يوهم أن الاستحباب المذكور يختص
بعيد الفطر وليس كذلك بل يشمل العيدين كما صرح به فى الروض والمجموع أهـ
وكون المبدأ صبح يوم عرفة والمنتهى عصر آخر أيام التشريق بالنسبة لغير الحاج
على الأصح من ثلاثة أقوال فى ذلك ، أما الحاج فيبدأ من ظهر يوم النحر لأنها
أول صلاة يصليها بعد التحلل ويختم بصبح آخر أيام التشريق لانه آخر صلاة
يصليها يمنى أي إن فعل بالافضل من تا خير النفر وصلاة الظهر بالمحصب والمعتمر
يكبر في هذه الايام الثلاث وان لم يقطع التلبية إلا عند الطواف، وصريح كلام
المصنف هنا أن التكبير لا يدخل وقته إلا بفعل الصبح اى لغير الحاج والظهر
للحاج وأنه ينقطع بفعل العصر والصبح الثاني فلا يكبر عقب ماصلاه قبل الاولين
ولا بعد الآخرين ولو فى الوقت ، ثم هذا كله فى التكبير الذى يسن رفع الصوت
به لغير امرأة وخنثى بحضرة أجنى ويجعله شعارا ، أما لو استغرق عمره بالتكبير
فى نفسه فلا منع کما نقله فى الروضة عن الامام وأقره ( قوله وقدجاءت فيه أحاديث
الغ) قال فى الخلاصة عن نافع أن ابن عمر كان يغدو إلي العيد من المسجد ، وكان
يرفع صوته بالتكبير حتى يأتى المصلي ويكبر حتى يأتى الامام رواه البيهقي وقال
هذا هو الصحيح موقوف علي ابن عمر قال وروى مر فوعا وهو ضعيف ولفظه
عن ابن عمر كان النبي صَ لّه يخرج فى العيدين مع الفضل بن عباس وعبد الله

٢٣٩
لَفْظُ التكبير أَنْ يَقُولَ الله أَكْبرِ اللهُ أَكْبَرَ اللهُ أكْبرِ هَكَذَا ثَلاثًاً مُتَوَالِيَات
ويكَرِّرُ هذَا على حسَبٍ إِرَادَتِهِ قَالَ الثّاضِيُّ وَالأَصْحَابُ فِإِنْ زَادَ فَقَالَ اللهُ
أكبرُ كبيراً والحمدُ للهِ كَثِيراً وَسُبْحَانَ اللهِ بِكْرَةً وَأَصِلاَ لاَ إلهَ إلاّ اللهُ ولاَ
نَعَبدُ إِلاَّ إِياهُ مُخْلِصِينَ لهُ الدِّينَ ولوْ كرةَ الْكافرُونَ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ
ابن عباس وعلى وجعفر والحسن والحسين وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة وأيمن
ابن أم أيمن رافعا صوته بالتهليل والتكبير فيأخذ طريق الحدادين حتي ياتى
المصلى، واذا فرغ رجع على الحدادين حتی یأتی منزله ، وفى رواية یکبر یوم
الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى وكلاهما ضعيف ، قال البيهقي وانما
الحديث محفوظ عن ابن عمر موقوف ، قال وروى عن على وجماعة من الصحابة
مثله، وروى الشافعى مثله عن جماعة من التابعين تكبيرهم ليلة الفطر في المسجد
يجهرون به ضعيف، والاحاديث الواردة فى التكبير. منها أحاديث على وعمار
وجابر أن النبي صِّ لّه كان يكبر من صبح يوم عرفة الى العصر من آخر أيام
التشريق، وفى رواية جابر لفظ التكبير الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا
الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد رواها الدارقطنى بأسانيد ضعيفة، وفي رواية
عن جابر موقوفا انه قال اللّه أكبر ثلاثا وعن ابن عباس مثله وقول الحاكم رواية على
وعمار صحيحة مردود وقد أنكرها البيهقي وغيره من المحققين وضعفوها ، قال
الحاكم وصح التكبير من صبح يوم عرفة الي العصر آخر أيام التشريق من فعل عمر
وعلى وابن مسعودوابن عباس رضى الله عنهماهـ (قوله وأما لفظ التكبيرالخ ) عن جابر
ابن عبد الله رضي الله عنهما كان ◌َّ اللّه اذا كان غداة عرفة أقبل على الصحابة فقال
على مكانكم اللها كبر اللها كبر اللها كبرلا اله الا الله والله ا كبر الله ا كبر ولله الحمد اخرجه
الحاكم ثم اخرج عن سعيد بن ابى هند عن جابر انه سمعه يكبر فى الصلاة ايام التشريق
اللها كبر اللهاكبر ثلاثا وكان ابن عباس يكبر من غداة عرفة الى آخر ايام النفر الا
المغرب فيقول اللهاكبر الله أكبر ولله الحمد على ما هدانا ثلاثا متواليات اتباعا للسلف
والخلف ( قوله قال الشافعی ) ای فی الام ( قوله بكرة وأصيلا) اي اول النهار

٢٤٠
صَدَقَ وعدهُ ونَصرَ عبدَهُ وهَزْمَ الأحزَابَ وحدَهُ لاَ إِلهَ إِلّ اللهُ والله أكبر،
كانَ حسَنَاً وقالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أصْحابِنا لاَ بأسَ أنْ يَقَولَ ما اعْتَادَهُ النَّاسُ وهُوَّ
اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكَبَرَ لاَ إِلهَ إِلاَّ الّهُ وَاللهُ أَكَبَرُ اللهُ أكبرُ ولَلِالحَمْدُ
﴿فصلٌ﴾ إِعلمْ أنَّ التكْبِيرَ مشرُوعٌ بعدَ كُلِّ صلَةٍ تُصَّ فى أيامِ التّكْبِير
سَوَائِه كانَتْ فَرِيضةً أَوْ نَافِةً أَوْ صلاةَ جِنَازَةٍ وسواء كانَتِ الفَرِيضَةَ مُؤْدَّةً
أو مقْضِيةٌ أو مَنْذُورَةً وفى بعضِ هذَا خِلاَفٌ لَيسَ هَذَا مَوْضِعُ بسْطِهِ ولكِنَّ
الصَّحِيحَ مَاذَكَرْتَهُ وعَلِيهِ الفَتَوَى وبهِ العَملُ ولَوْ كَبّ الإِمامُ على خِلاَفٍ
اعتِقَادِ المَاْمُومِ بأَنْ كانَ امام يَرَى التَّكْبِيرَ يَومَ عرِفَةً أَوِ أيامَ النَّشْرِيقِ
والَأْ مُومُ أَ يَرَاهُ أَوْ عِكْسُهُ فَهَلْ يتابِهُ أَمْ يَعْمَلُ بَاعْتِقَادِ نفسِهِ فِيهِ وجْهَانِ
لِأَصْحابِنَا الأصحُ يَعْلُ بِاعْقَادِ نَفْسِ لأنّ الْقَدْوَةَ انْطَمَتْ السَلامِ منَ
الصلاَةِ بِخِلافٍ ما إِذَا كَبَّرَ فى صلاَةِ الْعِدِ زِيادَةً عَلَى مايَراهُ المأمومُ فَإِذَه
يُتابعُهُ مِنْ أَجلِ الْقَدْوَةِ
وآخره والمراد منه جميع الازمنة وسبق لذلك فى أذ كار المساء والصباح مزيد بسط
(قوله صدق وعده ) بنصره المؤمنين واظهار دينهم على كل دين ( قوله وهزم الاحزاب
وحده) أى من غير قتال بل أرسل عليهم ريحا وجنودا والاحزاب القبائل التى
تحز بت عليه عهّ اللّهِ وحفر لها الخندق (قوله كان حسنا) أي لانه المناسب ولانه
صَ لّه قال نحوذلك على الصفا ( قوله وقال جماعة من أصحا بنا الخ) يشهدله ماسبق
من حديث جابر
فصل﴾ (إعلم أن التكير مشروع بعد كل صلاة) والافضل كماسبق تقديم هذا
التكبير على اذكار الصلاة ولا يفوت طول الزمان لانه شعار الوقت و به فارق فوت
الاجابة بطوله لانها للاذان وبالطول انقطعت نسبتها عنه وهذا للزمن فيسن بعد
الصلاة وان طال قاله فى البيان مادامت أيام التشريق باقية ( قوله أو صلاة جنازة ) أى