Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
والمختارُ اسْتِحِبَابُهُ مُطلقاً إذَا كانَ مجردَ إِعْاَم
﴿بابُ ما يُقالُ فى حال غُسْلِ الَيَّتِ وَتَكْفِينِهِ﴾
يُسْتَحَبُّ الإِ كْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللّه تَعَالى والدُّعَاءِ الْميتِ فى حالٍ غُسْلِهِ
وتَكْفِينِهِ قَالَ أَصحَابْنَا وإِذَا رَأَى الغَاسِلُ منَ الميتِ ما يُعْجِبُهُ من اسْتِغَارَة
وَجْهِ وطيبٍ رِبِهِ ونَحْ ذَلِكَ اسْتْحبّ لهُ أَنْ يُحدِّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ وَإِذَا
وَأَى مَا يُكْرَهُ مِنْ سَوَادٍ وَجْرٍ ونَنٍ وَتَغِيرُّ عُضْرٍ وَالْلاَبٍ صُورَةٍ
وَنَحْوِ ذَلِكِ حَرْمَ عَلَيْهِ أَنْ يُحدِّثَ أَحَداً بِهِ وَاحْتِجُوا مَا رَوَيْنَاهُ فیسُن أَبِى
دَاوُدَ والترْمِىّ عنِ ابْنِ عُمرَ رَضىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّْ رَسُولَ اللهِ عَلّهِ قَالَ
وكان عادتهم اذا مات منهم شريف بعثوا راكبا الى آخره قال الحافظ أخرج سعيد
ابن منصور وعبد الرزاق من طريق حماد بن سلمان عن ابراهيم قال لا بأس اذا
مات الرجل أن يؤذن به صديقه وأصحابه انما يكره أن يطاف فى المجالس فيقال
انعى فلانا فعل أهل الجاهلية ومن طريق عبد الله بن عون قلت لابراهيم كانوا
يكرهون النعى قال نعم قال ابن عون كان النعى اذا مات الرجل ركب رجل دابة
فصاح فى الناس إنعى فلانا، وفى صحيح البخارى فى قصة قتل أبي رافع اليهودى
عن الذي قتله، وهو عبد الله بن عتيك لا أبرح حتى أعلم أنى قتلته ، قال فلما
صاح الديك قام الناعى على السور انعى أبا رافع تاجر أهل الحجاز ذكره قبل غزوة
أحد اهـ ( قوله والمختار إستحبابه مطلقا ) أي للقريب وغيره ( قوله اذا كان
مجرد اعلام) أى وقصد به كثرة المصلين كما فى المجموع قال لما صح أنه عَّ اللّه
﴿ باب مايقال فى حال غسل الميت وتكفينه )
فعله مرارا اهـ
(قوله واذا رأى الغاسل) مثله من يعينه فى أحكامه الآتية من إظهار أو إخفاء
ما سيأتى ( قوله استحب له أن يحدث الناس بذلك ) أى ان لم يكن ذا بدعة
مشهورة والا فينبغى كتم المحاسن حينئذلئلا نفتتن الناس ببدعته ، قال الأذرعي
بل لا يبعد إيجاب الكتم عند ظن الاغترار بها والوقوع فيها بذلك وهو متجه
(قوله حرم عليه أن يحدث أحدابه) أى الا لمصلحة كما سيأتى عن صاحب
البيان ( قوله واحتجوا بما رويناه فى سنن أبى داود الخ ) فى الجامع الصغير
(١١ - فتوحات - رابع)

١٦٢
اذْ كُرُوا تَحاسنَ مَوْتَاكُمْ وكَفُوا عَنْ مَسَاوِيهِمْ
للسيوطي ورواه الحاكم فى المستدرك والبيهقي عن ابن عمر وأخرجه الطبراني فى
الصغير، قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب لم يروه عن عطاء الا عمران
ابن أنس ولا عن عمران الا معاوية بن هشام تفرد به أبو كريب معهد بن العلاء قال
الحافظ معاوية من رجال مسلم ، وفيه لين وشيخه ضعفه البخارى وغفل الحاكم
فأخرجه من رواية أبى كريب عن معاوية بن هشام عن عطاء بن عمر وقال صحيح
الاسناد ، قال الحافظ وللحديث شاهد عند النسائى من حديث عائشة عن النبى
صَ اله لإنذكروا هلكاكم الا بخير وفى النهي عن سب الأموات أحاديث غير هذا
(قوله اذكروا محاسن موتاكم) ، قال العلقمي سيأتي فى حرف لالا تسبوا الاموات
فتؤذوا الاحياء : معنى الحديث أن الميت إذا ذكرت مساويه الى أولاده وأقار به
أو غيرهم ممن يتأذى بذلك أو يلحقه به عار ولا مصلحة فى ذكره فانه منهي عنه
ومراعاته من محاسن الأعمال ومكارم الأخلاق * فان قيل هذا الحديث عام
وهو مصرح بالنهي عن سب الأموات وقد ورد سبهم فى الآيات كقوله تعالى
- تبت يدا أبي لهب - وفى الأحاديث كالحديث الصحيح الذى أثنوا عليه شرا
فقال وجبت ولم ينكر عليهم " قلنا الجواب أن عمومه مخصوص بحديث أنس
حيث قال مَكّ عند ثنائهم بالخير والشر وجبت وأنتم شهداء الله في الارض
ولم ينكر عليهم ، قال شيخ مشايخنا وأصح ما قيل فى ذلك ان أموات الكفار
والفساق يجوز ذكر مساويهم والتنفير عنهم ، وقد أجمع العلماء على جواز
جرح المجروحين من الرواة أحياء وأموانا اهـ . قلت قوله والفساق هو
محمول على من يرتكب بدعة بفسق يعزر عليهاً ويموت ، أما الفاسق بغير ذلك
فان علمنا أنهمات وهو مصر على فسقه والمصلحة فى ذكرمساويه جاز والافلا هذا
تحقيق الكلام فيه اهـ لكن فى فتح الاله النهي عن سب الأموات مخصوص بغير الكافر
والمنافق والعاسق المتجاهر بفسقه فهؤلاء ينبغي سبهم إظهارا لقبح ما كانوا عليه
وبحذيرا من الاقتداء بهم فى قول أو عمل ففى سبهم بهذا القصد فائدة أى فائدة
لأن فيه تمع المسلمين وتنبيه الغافلين ، وقد أخذ من هذا الحديث أئمتنا قولهم يحرم
بلا غرض شرعى ذكرشىء من مساوي الميت بخلافه لغرض شرعى، وهومايبيح

١٦٣
ضَعََّهُ التَرْمِذِىُّ وَرَوِينَاً فى السُّعْنِ الكبيرِ لِلْبِيهِىُّ عَنْ أَبِ رَافِعٍ مَوْلِي رَسُولِ اللهِ
عَ لَّه أَنَّرَ سُولَ اللهِ ◌ِّ قَالَ مَنْ غَسَلَ مَيَتَّاً فَكَمَ عَليهِ غَفَرَ الله لَهُ أَرْبَعِينّ
مَرَّةً وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَأَبُو عَبْدِ اللّهِ فى الْسْتَدْرَكِ على الصَّحِيحْنِ وقَالَ حَدِيثٌ
صَحِيحٌ على شَرْطٍ مُسْ ثمّ إِنَّ تَجَاهِيرَ أصحابِنا أَطَلَقُوا المَسْأَّلَةَ كَمَا ذْكَرَتُهُ وَقَالَ
أُواشَخَيرِ اليَمَنِى صاحبُ البَيَانِ مِنْهُم لوْ كانَ الَيتُ مُبْتَدِعاً مُظهراً لْبِدْعةِ وَرَأى
غيبة الحي كتجاهرة بفسق أوبدعة حيث كان فى الذكر مصلحة اهـ، وصريحه أنه
لا يجوز ذكر مساوى فاسق غير مظهر فسقه لغير من يعلم حاله لان المصلحة من الانزجار
عن ذلك العمل أو الاعتقاد يحصل بذكر سب الأموات يجرى مجرى الغيبة
فان كان أغلب أحوال المرء الخير وقد يكون منه الفلتة فالاغتياب له ممنوع وان كان
فاسقا معلنا فلإ غيبة له ، ويحتمل أن يكون النهي عن سب الاموات علي عموهه
فيما بعد الدفن ، والمباح ذكر الرجل بما فيه قبل الدفن ليتعظ بذلك فساق الاحياء
فاذا صار الى قبره أمسك عنه لافضائه الى ما قدم نقله العلقمى والاول أظهر كما
علم مما تقدم والله أعلم (قوله ضعفه الترمذي) عبارة المصنف للخلاصة رواه أبوداود
والترمذى باسناد ضعيف (قوله وروينا فى السنن الكبير لنبيهقى الح ) قال الحافظ
بعد هذا حديث حسن غريب وأخرجه الحاكم من وجهین ینتهيان الى أبي عبد
الرحمن المقرى قال حدثنا سعيد بن أبى أيوب حدثني شرحبيل بن شريك عن على
بن رباح اللخمى قال سمعت أبا رافع قال هو مولى رسول اللّه معيّ الله يحدث أن
رسول اللّه صَّ له قال من غسل ميتا فكتم عليه مرة غفر الله له أربعين
مرة ومن حفر له فأجنه أجرى عليه كأجر مسكن أسكنه الى يوم القيامة، ومن كفنه
كاه الله يوم القيامة من سندس استبرق الجنة وسند البيهقي والنهى الى المقرى بهذا
السند ( قوله أر بعين مرة) أي غفر له بعدد هذه المرات ما يقع فى تلك المرة من
الزلة . قال بعضهم أربعين أى أربعين ذنبا ، وفى رواية للجوزى غفر له سبعين
كبيرة ، وفى حديث عند الطبرانى عن أبي أمامة مرفوعا من غسل ميتا فستره ستره
اللّه من الذنوب أورده فى الجامع ( قوله مظهرا للبدعة) اى وقصد بذكرها انزجار
الناس عن مثل ذلك الاعتقاد والا فيحرم لما فيه من استباحة عرض المسلم من

١٦٤
الفَاسِلُ مِنْهُ مايُكرَهُ فَأَذِى يَقْتَضِيهِ القِيَاسُ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِهِ فِى النّاسِ
لَيَكُونَ ذلِكَ زَجْراً لِلنَّاسِ عَنَ البُدُعَةِ
﴿بابُ اذْ كَارِ الصََّةِ عَلَى الميتِ ﴾
إعلّمْ أَنَّ الصلاةَ عَلَى الميتِ فرْضُ كفايةٍ وكذلكَ غُسُه وتكفينهُ ودَفنهُ
وهذا كلّ مُجمعٌ عليه وفيما يَسْقُطُ به فرضُ الصلاة أربعة أوجهُ أصحُّها عند
أَ كثر أصحابنا يسقطُ بصلاةٍ رجلٍ واحدٍ والثاني يُشترَطُ اثنانِ والثالثُ
ثلاثةٌ والرابعُ أربعَةٌ سواءٌ صلوا جماعَةً أُو فَرَادَى وَأَمَا كَيْفيةُ هَذِهِ الصلاةِ
غير غرض صحيح، أماغير مظهر البدعة ومثلها الفسق فلا يجوز ذكر ما يبدوا من
حالٍ السيء لغير من يعلم سوء حالة اه والله أعلم
٠
﴿ باب أذكار الصلاة على الميت) ( قوله الصلاة على الميت الخ) انما يجب
ذلك فى حق المسلم غير السقط والشهيد ، أما الحر بي فلا يجب فيه شيء من ذلك بل
يجوز اغراء الكلاب على جيفته ، وأما الذمى فيجب تكفينه ودفنه وفاء بذمته
ويستحب غسله ، واما الشهيد المقتول فى معركة الكفار فيحرم عسله والصلاة
عليه والسقط ان بدت فيه امارات الحياة فك كبير فى جميع الامور الاربعة والا
فان لم يبلغ حدالروح غسل وكفن ودفن ( قوله بصلاة رجل واحد) المراد بالرجل
فيه مقابل المرأة فيسقط بصلاة مميز ولو مع وجود مكلف ، قال ابن حجر فى التحفة
ويحصل بفعل واحد وان لم يحفظ الفاتحة وغيرها فوقف بقدرها ولو مع وجود من
يحفظها فيما يظهر لان المقصود وجود صلاة صحيحة من جنس المخاطبين وقدوجدت
وسيأتى بسط لهذه المسألة فى الكتاب فى باب مستقل بذلك ومحل كونها لا تسقط
الا بصلاة رجل إن كان والافلولم يكن ثمة غير النساء توجه الفرض عليهن وسقط بفعل
واحدةمنهن وكذا يسقط بفعل صى مميز اراده ( قوله والثاني اثنان والثالث ثلاثة )
دليلهما أنه عَّ الله قال صلوا على من قال لا إله إلا الله وأقل الجمع اثنان أو ثلاثة ( قوله
والرابع أربعة ) أى كما يجب أي على هذا القول ان يحملها أربعة لان مادونه ازدراء
بالميت (قوله سواء صلوا فرادى أوجماعة) أى على جميع هذه الاقوال ليست الجماعة

١٦٥
فهىَ أَنْ يكبرَ أَربعَ تكبيراتٍ ولا بدَّ منها فان أَخلَّ بواحدةٍ لم تصحَّ صلاتُهُ
وان زادَ خامسةً ففى بطلانِ صلاتِهِ وجهانِ لاصحابِفًا الاصحُّ لا تبطلُ ولو كانَ
مَأَ موماً فكبر امامُهُ خامسةً فان قلنَا إِنَّ الخامسة تُبْطُلُ الصلاةَ فارقَهُ الأَمَومُ
كمالو قامَ الى ركعةٍ خامسةٍ وانْ قلنا بالاصحِّ انها لا تُبْطِلُ لم يغارقَهُ ولم يتاسِعَةُ
على الصحيحِ المشهورِ وفيهٍ وجْهُ ضعيفٌ لبعضِ أصحابِنا أنهُ يُتابعُهُ فاذًا
قلنا بالمذهَبِ الصحيح أنه لا يتابعُهُ فهلْ ينتظرُه ليُسَلَمَ معهُ أم يسلمُ فى
الحالِ، فيهِ وجهانِ الاصحُّ ينتظرُهُ وقد أوضحتُ هذَا كَّه بشرْحِهِ ودَلائِه فى
شرحٍ المهذَّبِ ويستحبُّ أَنْ يرفَعَ اليد مع كل تكبيرةٍ وأما صفةُ التكبيرِ
وما يستحَبُّ فيهِ وما يبطلُه وغَيْرُ ذلكَ من فروعهِ فعَلَى ماقدّمْتُهُ فى بابِ صفةٍ
الصلاةِ وأذْ كارِها وأما الاذكارُ التى ثَقَالُ فى صلاةِ الجنازَة بَيْنَ التكبيراتِ
فيقرأ بعد التكبيرة الأولى الفاتحة
شرطا فى صحة صلاة الجنازة ( قوله أربع تكبيرات) أى بتكبير الاحرام اجماعا
(قوله الأصح لا تبطل ) وان نوي بها الركنية وذلك لثبوته فى صحيح مسلم ولانه
ذكر، وزيادته ولو ركنا لاتضر كتكرر الفاتحة بقصد الركنية اماسهوا فلا يضر
جزما ولامدخل لسجود السهو فى صلاة الجنازة ( قوله ولا يتابعه ) أى ندبا لانما
فعله غير مشروع عند من يعتدبه لما تقرر من الاجماع ثم ظاهر عبارة المصنف
ان الخلاف فى جواز المتابعة وعدمها وصرح الغزالى فى الوسيط وجماعة آخرون بان
الخلاف فى الاستحباب نقله فى التفقيه (١) على السنة ( قوله فى الصحيح) عبر في المنهاج
بقوله فى الأصح ويحتمل أنه تردد فى قوة الخلاف وضعفه فرأى قوته تارة فعبر بالاصح
وضعفه أخرى فعبر بالصحيح ( قوله الاصح ينتظره ) أى ندبا لتأ كيد المتابعة
(قوله ويستحب أن يرفع اليد مع كل تكبيرة ) أي كما يرفعها فى تكبيرة الاحرام
فيكون راحتاه محاذيتين منكبيه وابهاماه محاذيين شحمتى أذنيه ورؤس أصابعه
محاذبة أعلاهما ( قوله فيقرأ بعد التكبيرة الأولى الفاتحة ) أى أربدلها قال المصنف
(١) وفى نسخة فى التعقيد على السنه . ع

١٦٦
وبعدَ الثّانيةِ يُصلّى عَلَى السبيِّ نَّ له و بعدَ النالثَةِ يدعُو للميتٍ والواجب
مِنْهُ ما يقعُ عليه اسمُ الدعاءِ وأما الرابعةُ فَلَا يَجِبُ بعدَهَا ذِكْرٌ أَصْلاً
ولكِنْ يستَحبُّ مَا سَأَذْكُرُهُ إِنْ شاءَ اللهُ تعالى واخْتُلَفَ أَصحاُبنَا
فى اسْتِحبابِ التَّعُوُّذِ وَدُعاءِ الإِفْتَحِ عقيبَ التَّكْبِيرَةِ الأُولِى قَبْلُ الفَائِةِ
وفى قرَاءَةِ السُّورةِ بَعْدَ الفَائِحَةِ على ثَلَاثَةٍ أَوْجُهٍ أَحَدُها يُستحَبُّ الَجميعُ
والثّانِى لاَ يُسْتَحَبُّ والثَّالِثُ وهُوَ الأَصَحُ أَنْهُ
فى المنهاج قلت تجرى الفاتحة بعد غير الأولى والله أعلم ( قوله وبعد الثانية يصلى
على النبي صَّ ◌َلّه) هذان على سبيل التحتم فيتعين بعد الثانية الصلاة على النبي صَّ له
وبعد الثالثة الدعاء للميت ولا يجوز خلو محل ذلك عنه ولما عرى الفرق بين الفاتحة
وغيرها مما ذكر اختار التعبير بغير الفاتحة بعد التكبيرة الأولى وبه جزم المصنف في
تبيانه وعبارته هنا توهم ذلك وانتصر له الاذرعى وغيره لكن بأن القصد بالصلاة
الشفاعة والدعاء للميت والصلاة على النبي صَّ اله وسيلة لقبوله ومن ثم سن الحمد
قبل الصلاة فتعين محلهما الواردان فيه عن الخلف والسلف إشعارا بذلك بخلاف الفاتحة
فلم يتعين لها محل بل يجوز خلو الاولى عنها وانضمامها إلى واحدة من الثلاث
اشعارابان القراءة دخيلة في هذه الصلاة ومن ثم لم يسن فيها السورة وظاهر تعين
الدعاء للميت بأخروى لا بنحو اللهم احفظ تركته من الظلمة والطفل في ذلك كغيره
قال ابن عبدالسلام ان الاطفال لا يدعى لهم بتكفير السيئات بل برفع الدرجات
لافتقارهم اليها وروى مالك عن سعيد بن جبير أنه سمع أنسا يدعو للصبى فى الصلاة
عليه أن يعيذه الله من النار وليس هذا ببعيد لجواز أن يبتلى فىقبره كما يبتلى فىالدنيا
وان لم يكن عليه ذنب ولجواز أن يكون هذا رأيا من أنس ويجوز أن يكون
أخذ ذلك عن رسول اللّه عَّ اله وفى التحفة لابن حجر وكان الطفل كالمكلف
فى وجوب الدعاء لانه وان قطع له بالجنة تزيد مرتبته فيها بالدعاء منها كالانبيا.
صلوات الله وسلامه عليهم واستثني الاذرعى غير المكلف وقوله الاشبه عدم الدعاء
تعقب بانه عجيب و بأنه باطل ولا يغنى عنه قوله اللهم اجعله فرطا لانه دعاء باللازم
وهو لا يكفينه اذا لملا يكف الدعاء بالعموم الذي مدلوله كلية محكوم بها على كل فرد

١٦٧
يُستحب التََّوذدونَ الإِفْتِتَاحِ والسُّورَةِ واتَّفْقُوا على أَنَّهُ يُسْحبّ التَّأْمِنُ
عُقْيِبَ الفَائِحَة وَرَوَيْنَاً فى صَحِيحِ الْمُخَارِى عَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا أَنَّه صَلَىّ على جَنَازَةٍ فَقَرَأْ فاتحةَ الكِتَبِ وقالَ لِتَعْمُوا أَنَّهَا
مطابقة فاولى هذا اه وفى قوله وإن قطع له بالجنة نظر لان الخلاف في دخولهم
الجنة ثابت بين أهل السنة وقدحكاه المصنف فى شرح مسلم وان كان المحققون
على أنهم فى الجنة كما تقدم نم الخلاف فى غير أولاد الانبياء فقد تقرر الاجماع على
كونهم فى الجنة حكاه أبو عبد الله المازرى ( قوله ندب التعوذ) أى لانه سنة للقراءة
كالتأمين (قوله دون الافتتاح والسورة) وذلك لطولهما في الجملة قال ابن حجرفى
التحفة ندبالا تيان بهما إذا صلي على غائب أو قبر أىأخذا من تعلیل عدم استحبابها
بأنه لاحد لكلماتها فلوندبا لاديا الني تر كه المبادرة المتأكدة وهذا منتف فى الصلاة
علي الغائب أوالقبر ( قوله روينا فى صحيح البخارى الح ) قال الحافظ وأخرجه
أبوداودعن محمدبن كثيرشيخ البخاري المذكورانها من السنة وهكذا أخرجه البيهقي
و وافق أباداود فى لفظه واخرجه البخارى من طريق محمدبن بشار ولم يسق لفظله
مسلم واخرجه النسائى عن محمد بن بشار بسنده المذكور في البخارى وساق لفظه
فقال عن طلحة بن عبد اللّه بن عوف قال صليت خلف ابن عباس على جنازة فسمعته
يقرأ بفاتحة الكتاب فلما انصرف أخذت بيده فسألته فقلت تقرأ فقال انه
من السنة أومن تمام السنة وقال حسن صحيح وقدروى مر فوعا صريحا عن ابن
عباس أن رسول اللّه صَّ اللّه كان يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب قال الحافظ بعد
تخريجه هذا حديث غريب أخرجه الترمذى وقال الترمذى ليس اسناده بذاك،
ابراهيم بن عثمان هو أبو شيبة الواسطي منكر الحديث والصحيح عن ابن عباس
قال الحافظ وللمرفوع شاهد أخرجه ابن ماجه من حديث أم شريك قالت أمينا
رسول اللّه صَّ له أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب وفىسنده حماد ابن جعفر
العبدی وفيه لين عن شهر بن حوشب وفيه مقال قال الحافظ قال الشيخ فى موضع
من شرح المهذب انذ کر الصلاة على التي آ فیحديث ابنعباس غريبقال
الحافظ بعد اخراجه حديثه مر فوعا وموقوفا وفيه ذكر الصلاة على النبي صلالة

١٦٨
سُنَةٌ وقَوْلهُ سُنَةٌ فى مَعَنِىَ قولِ الصَّحابى منَ السُّنةِ كَذَا وكذَا جاءً فى سن
أَبِي دَاوُدَ قَالَ إِنّها مِنَالسُّنَّةِ فِيكُونُ مَرْفُوعً إلى رسُولِ اللهِ عَ لِّ على ما تَقَرَّرَ
وعُرِفَ فى كِتُبِ الحَدِيثِ والأُصُول قَالَ أَصْحَابُها والسنّةُ فى قِرَاءَ تِهَا الإِسْرَارُ
دُونَ الجَهْرِ سواء صليتْ ليلاً أو نهاراهَذَا هُو المذَهبُ الصحيحُ المشهورُ الذِىِ قالهُ
جماهيرُ أصحابنا وقال جماَ عَةٌ مِنْهُمْ إِنْ كانتْ الصلاةُ فى النَّهَارِ أَسرَّ وان كانَتْ
فى الليل جهرَ وأما التكبيرةُ الثَّانية فَأَقلُّ الواجبِ عقيبها أَنْ يَقُولَ اللهمّ
صلِّ عَلَى محمدٍ ويستحبُّ أَنْ يقولَ وعلى آلٍ محمدٍ ولا يجبُ ذَلكَ عِنْدَ جماهيرِ
أصحَابِنا وقالَ بعضُ أَصحابةَ يَجِب وهوَ شَاذ ضعيفٌ ويستحبُّ أَنْ يدعوَ فِيهَا
للمؤمنين والمؤمِنَاتِ انْ اتسَعَ الوقتُ له نَصّ عليهِ الشّافعىُّ واتفقَ عليه الاصحابُ
وبيان حال سند كل طريق ما لفظه ومع هذه الطرق لا يطلق فى حديث ابن عباس
الغرابة ثم قال الشيخ وروى الشافعى عن مطرف بن مازن عن معمر عن الزهرى
حديثا فيهذكر الصلاة على النبى وهو ضعيف أيضاقال ابن معين مطرف كذاباهـ
قال الحافظ فى هذا الكلام نظر من أوجه . أحدها ان الشافعي احتج بمطرف
فهو وان ضعفه غيره حجة غير من يقلد الشافعي . الثانى أنه لم ينفرد به فقد رواه غيره
كذلك ثم أخرج الحافظ من رواه كذلك الثالث ان الحديث هذا هو الحديث
الآتى عن الزهرىعن ابي امامة من رواية يونس وشعيب والليث ولوساق الشيخ
عندالزهری فیهلزال الاشکال فانه صرح فيه بأنه صحيح على شرط الشيخین کما
سيأتى . الرابع قوله أضا يشير الي ضعف حديث ابن عباس لانه عطفه عليه
وليس بضعيف على الاطلاق والعلم عند الله ( قوله سنة الخ ) معناه انه وان كان
موقوفا لفظا على ابن عباس إلا أنهمر فوع حكما فلايمنع وقف لفظه من الاحتجاج
به عند من يمنع الاخذ بقول الصحابى ( قوله وان كان بالليل جهر)
أی بالفاتحة فالخلاف فيها فقط ما بينه أول كلامه ( قوله و يستحبأن يقول وعلى
آل مد) سكت المصنف عن بيان افضل صيغ الصلاة هنا وفى التحفة وظاهر ان

١٦٩
ونَقَلَ المُزَىُّ عَنِ الشّافِ أَنْهُ يستحبُّأيضًا أَنْ بِحِمَدَاللّهَ عَرَ وَ جَلَّفَقَالَ بِاسْتِحْبَا بِهِ
جماعاتٌ من الاصحاب وأنكرَهُ جمهُورُهم فاذا قلنا باستحبابِه بدأ بالحمدُ للهِ ثم
بالصلاةِ على النِي عَّهِ ثمَ يدعُو للمؤمنينَ والموْمِنَاتِ فلو خالَفَ هَذَا الْرِيبَ جَازَ
وكَانَ تَارَكا للافضلِ وجَاءَتْ أَحادِيثُ بالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَلِّ رَوْيْنَاهَا
فى مُنَّ البيهقىّ لكنى قصدتُ اخْتِصَارَ هَذَا البابِ اذ موضعُ بسطِهِ كتبُ الفقهِ
وقَدْ أَوْضَحْتُهُ فى شَرْحِ المهذبِ وأَمَّ التكبيرةُ الثّالثةُ فَيَجبُ فِيها الدعاء للميتِ
وأَقُ ما ينْطَلِقُ عَلَيهِ الاسمُ كقولكَ رحمهُ الله أَوْ غَفَرَ اللهُلَهَ أَ وَاللَّهُمَ اغفرْ له أو ارحْهُ أَوْ
كيفية صلاة التشهد السابقة أفضل هنا أيضا وكذا يستحب ضم السلام الي الصلاة
بما أفهمه قولهم انما لم يحتج اليه فى الصلاة لتقدمه فى التشهد وهنا لم يتقدم فليس
خروجا من الكرامة و یفارق عدم سن السورة بانه لاحد لکالها فلوندبت لأدی
إلى ترك المبادرة للساعين بها ( قوله ونقل المزنى ) هو بضم الميم وفتح الزاى
بعدهانون ثم تحتية مشددة قال الحافظ العسقلانى فى مؤلفه فى فضل الشافعي: المزني
أبوابراهيم اسماعيل بن يحي بن عمرو بن اسحاق ولدسنة خمس وسبعين ومائة ولزم
الشافعى لما قدم مصر وصنف المبسوط والمختصر من علم الشافعي واشتهر فى الآفاق
وكان آية في الحجاج والمناظرة عابدا عاملا متواضعاً غواصا على المعانى مات فى شهر
رمضان سنة أربع وستين ومائتين اهـ ( قوله فاذا قلنا باستحبا به ) أى وهو الارجح
(قوله وجاءت أحاديث بالصلاة على رسول اللّه منّ الله) قال الحافظ هي ثلاثة ليس
فيها شىء مصرح برفعه وترجع فى التحقيق إلى اثنين ( قوله وقد أوضحته فى شرح
المهذب) عن ابن عباس الهصلى على جنازة فكبر ثم قرأ بأم القرآن نجهر بها ثم صلي
على النبي صَّ لي قال الشيخ فى شرحه أما الرواية التى ذكرها عن ابن عباس بزيادة
الصلاة على النبي صَّ اللّهِ فقد رواها البيهقي عن غير ابن عباس فرواها بأسناده عن
عبادة وجماعة من الصحابة وعن أبي أمامة بن سهل قال الحافظ كانه مارآه من
حديث ابن عباس والالذ كره وقدوقع لي عن ابن عباس مر فوعا وموقوفاوحديث
عبادة أخرجه البيهقي من طريق سعيد المقبري عن أبى هريرة أنه سأل عبادة بن

١٧٠
الطفْ بهِ ونحو ذلكَ وأَما المستحبُّ فجاءتْ فيهِ أَحادِيثٌ وآثَارٌ فاما الاحادِيثُ
الصامت عن الصلاة على الميت فقال أناوالله أخبرك لتبتدأ فتكبر ثم تصلى على النبى
عَلّه ثم تقول اللهم انه عبدك فذكر الحديث موقوفا وأما الرواية عن جماعة من
الصحابة فأخرجه الحافظ بن حجر عن الزهرى قال أخبرني أبو أمامة بن سهل بن
حنيف وكان من أكابر الانصار وعلمائهم ومن أبناء الذين شهدوا بدراً مع النبي
مَّ اله انه أخبره رجال من أصحاب رسول اللّه صَّ له في الصلاة على الجنازة أن
يكبر الامام ثم يصلى على النبي ثم يخلص الدعاء للميت في التكبيرات الثلاثة ثم يسلم تسليما
خفيفا حين ينصرف والسنة ان يفعل من وراء الامام مثل مافعل واخبرنى بذلك وسعيدبن
المسیب یسمح فلم ينكر ذلك فن کرت الذي اخبرني محمدبن سو يدالفهري حدثنيعن
الضحاك بن قيس الفهري عن حبيب بن مسلمة الفهري فىصلاة صلاها على ميت مثل
الذى أخبر أبو أمامة قال الحافظ بعد تخريجه هذا الحديث صحيح لكنه موقوف
وقد أخرجه الطبرانى فى مسند الشاميين عن الزهرى من طريق آخر فذكر الحديث
كماذكرنامتنا وسندا إلا ما يتعلق بابن المسيب وزاد فى أوله أن السنة في الصلاة على
الجنازة أن يقرأ فى التكبيرة الأولى بأم القرآن ويصلي على النبي قال ابن شهاب
وأخبرنى محمد بن سويد عن الضحاك بن قيس بنحو ذلك هكذا أخرجه النسائى
وقال الشيخ فى شرح المهذب إسناده على شرط الشيخين يعنى الأول قال أبو أمامة
هذا صحابي وقوله السنة كذا فى حكم المرفوع وتعقبه شيخنا فى شرح الترمذى بأن أبا
أمامة له رواية من النبي صَّ الله قال الحافظ ابن حجر قلت وقد صرح البخاري
والبغوي وابن السكن بأنه لم يسمع من النبي صَّ اله فحكم مرسله مرسل كبارالتابعين
وقد قالوا انه ادرك من حياة النى صَّ اللّه عامين فقط وقد ظهر من الروايتين
السابقتين عن الزهري أن أبا أمامة حمله عن رجال من الصحابة فنقصت هذه الرواية
الأخيرة عن الزهرى ذكر شيوخ أبى أمامة كما سقط دكر شيخ الضحاك وزيادة
الثقةمقبولةولاسما إذا كانحافظا والراو یانالأ ولانعن الزهرى وهايونس وشعيب
اتقن من الثالث وهو الليث اهـ (قوله واما المستحب ) اي حيث لم يخش تغير الميت
ذلك (قوله احاديث ) اى مر فوعة (قواهوآثار) بالمثلثة اى غير مرفوعة (قوله

١٧١
فَأَصَحَهَا مَارَوَيْنَاهُ فى صحيح مسلم عَنْ عوفٍ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال صلى رَسُولُ
الله فَِِّّ على جنازةٍ حَفِظْتُ مِنْ دعائِهِ وهُوَ يَقُولُ اللهُمَّ اغفِرْ لَهُ وارحْهُ وعافِهِ
واعفُ عنه وأ كرمْ نَزُلَهُ ووسع مَدَخَلَهُ واغسله بالماء والثلج والبردِ وفقُهُ منَ
الخطايا كما نقّيْتَ الثوبَ الا بيضَ من الدنَسِ وأبدِلْهُ دَارا خيراً من دَارِهِ وَأَهْلاً
خيراً منْ أَهلِوزَوْجاً خيراً منْ زَوْجِهِ وأدخله الجنةَ
ماروينا فى صحيح مسلم) قال فى السلاح ورواه الترمذى والنسائى وابن ماجهزاد
الحافظ واخرجه احمد وهو ما سقط من سماع السند قديما اهـ (قوله اغفرله) أى ذنو به
وارحمه أي برفع الدرجة زيادة على المغفرة وعافه من العذاب واعف عنه أى ما وقع
له من تقصير فى الطاعة واكرمه هودعاء من الأكرام والنزل بضمتين ما يهيأ للضيف
من الطعام أى أحسن نصيبه من الجنة ووسع بكسر السين المهملة المشددة ومدخله
بضم الميم وفتحها وبخاء معجمة وبهما قرىء قوله تعالى وندخلهم مدخلا كريما
قالابن الجزري بضم الميم يعنيموضعا يدخل فيه وهوقبره الذىيدخله الله اليه قال
ميرك لكن المسموع من أفواه المشايخ والمضبوط فى الأصول أى من نسخ الحصن
فتح الميم وكلاهما صحيح المعنى قال صاحب الصحاح المدخل الدخول وموضع
الدخولأيضا تقولدخلتمدخلا وتقول ادخلته مدخل صدق اه وجو زانيكون
بالضم موضع الأدخال وهو المناسب لهذا المقام ( قوله واغسله ) بهمزة وصل
اى غسل ذنوبه والبرد بفتحتين والغرض تعميم انواع الرحمة والمغفرة فى مقابل اصناف
المعصية والغفلة (قوله ونقه ) بتشديد القاف المكسورة من التنقية بمعني التطهير
والهاء فيه يحتمل ان تكون ضميرا للميت وان تكون هاء السكت وقوله من الخطايا
أى من أثرها ( قوله من الدنس ) بفتحتين أي الدرن قال ابن الجزرى الدرن الوسخ
( قوله وأبدله) بصيغة الدعاء من الا بدال أي عوضه دارا من القصور أومن سعة
القبور (قوله وأهلا) أى من الغلمان والخدم ( قوله وزوجا) أي زوجة من الحور
العين أو من نساء الدنيا وفى التحفة وظاهرأن المراد بالابدال فى الأهل والزوجة
إبدال الصفات لا الذوات لقوله تعالى الحقنا بهم ذرياتهم وخبر الطبراني وغيره

١٧٢
وأَعدْهُ من عذَابِ الفبرِ ومِنِ عَذَابِ النّارِ حتى تمنيتُ أَنْأَ كُونَ أَنَاذَلكَ الميتُ وفِى
روايةٍ لمسلم وقدٍ فتنة القبر وعذَابَ القبرِ * وَرَوينا فى مُنْنِ أَبِي دَاوَدَ والترمِذِىِّ
والبَيْقِى عَنَ أبى هريرة رضى اللهُ عَنْهُ عَنِ النّبِّحَ لِّ أنه صلىَّ على جنازةٍ
أن نساء الجنة ،من نساء الدنيا أفضل من الحور العين ثم رأيت شيخنا قال وقوله
أبدله زوجا خيراً من زوجه يصدق بتقديرها له أن لوكانت له وكذا فى المزوجة
إذا قيل انها لزوجها في الدنيا يراد بأبدالها زوجا خيراًمنه مايتم إبدال الذوات
وإبدال الصفات اه وإرادته إبدال الذات مع فرض أنها لزوجها فى الدنيا فيه
نظر وكذا قوله إذا قيل كيف وقد صح الخبر به وهو أن المرأة لآخر أزواجها
ولذا امتنعت أم الدرداء لما خطبت بعدموت أبىالدرداء ويؤخذ منهأنه فيمن مات
وهى فى عصمته ولم تتزوج بعده فان لم تکنفى عصمة أحدهم عند موته احتمل
القول بأنها تخير أو أنها للثاني ولومات أحدهم وهى فى عصمته ثم تزوجت وطلقت
ثم مات فهل هى الثانى أو للأول ظاهر الحديث أنها للتاني وقضية المذكوراتها
للاول وأن الحديث محمول علیما إِذامات الأخیر وهیفی عصمته وفيحديثر واه
جمع لكنه ضعيف، والمرأة منار ما يكونلهازوجان فى الدنيافتموتو يموتانو يدخلان
الجنة لايهما هى قال لأحسنهما خلقا كان عندها فى الدنيا اهـ ( قوله وأعذه) بصيغة
الأمرمن الاعاذة أى وخلصه من عذاب القبر وعذاب النار إما بعدم الأدخال فيها أى
بأنجائه منها ( قوله وفى رواية لمسلم الخ) يجوزأن يكون المراد بفتنة القبر فتنة المات كما
صح عنه عَّ له فى فتنة القبر انها كمثل أو أعظم من فتنة الدجال وعليه فلا يكون فيه
مع قوله وعذاب القبر تكرارلان العذاب مرتب على الفتنة وليس نفسها والمسبب
غير السبب ولا يقال المقصود زوال عذاب القبرلاً : الفتنة بعينها أمر عظيم أشار إليه
ابن دقيق العيد ( قوله وروينافى سنن أبي داود والترمذي والبيهقي ) قال فى الحصن
وأخرجه النسائى وأحمد وابن حبان والحاكم في المستدرك كلهم عن أبي هريرة وقال
الحافظ إن الحاكم قال بعد تخر يجد انه صحيح على شرط الشيخين وليس كما قال فقد

١٧٣
فقال اللهم اغفرْ لحينلوميتنَا وصغيرنَا وكبيرِنَا وذكرِنا وانتانا وشاهدِنا وِغائبنا
اللهم من أحييته منا فاحيه على الاسلام ومن توفيقه منا فَتَوقّه على الايمانِ اللهم
لاَحِرِ مْنَا أَجرَه ولا تفتِنًا بعدَهُ قال الحاكِمُ أبو عبدِ اللهِ هذَا
نفى البخاري صحته اهـ ( قوله اغفر لحينا الخ) المراد بالشاهد فيه الحاضر قال
التوربشتى سئل الطحاوى عن معنى الاستغفار للصغار مع أنه لاذنب لهم فقال إن
النبي صَّ اللّهِ مال ربه أن يغفرلهم الذنوب التى فضيت لهم أن يصيبوها بعد الانتهاء إلى
حال الكبر وقال ميرك كل من القرائن الاربع فى هذا الحديث يدل على الشمول
والاستيعاب فلا يحمل على التخصيص نظراً إلى مفردات التركيب فكأنه قيل
اللهم اغفر للمسلمين أجمعين فهى من الكنايات الرمزية يدل عليه جمعه فى قوله
اللهم من أحييته منا الح قال فى الحرز لا كلام فى إفادة العموم والشمول لكن المغفرة
لا تقابل الابالمعصية وهى غير متحققة من نحو الاطفال محمله المحقق على صغار
يصيرون كبارا يتصور منهم وقوع الذنب والاظهر أن يراد بصغيرنا الشبان
وبكبيرنا الشيوخ فيرتفع الاشكال والله أعلم اهوفى شرح المشكاة لابن حجر هذا
الاشكال فى غير محله لا زه مبنى على مقدمة متوهمة هى أن طلب المغفرة تستدعى سبق
ذنب وليس كذلك فان اللّه تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم ليغفر لك الله
ما تقدم من ذنبك وما تأخر مع عصمته العليه وكان عّ لّهِ يستغفر فى المجلس الواحد
مائة مرة فالصواب أن طلبها لإيستدعى ذنبا بل قد تكون لنيل الدرجات ومحو
التقصيرات وبه يعلم أنه لا يحتاج إلى جواب الطحاوى أن المسؤل لهم مغفرة ذنوب
قضيت عليهم الخ على أن فى هذا من البعد والتكلف ماهو غنی عن البیان اه( قوله
فأحيه على الاسلام ) بقطع الهمزة من أحيه (١) والاسلام الاستسلام والانقياد
لأمرك ونواهيه (قوله توفیته ) بتشديد الفاء آي قبضت روحه (قوله متوفه على
الايمان) أى التصديق القلى إذ لا نافع حينئذ غيره ( قوله تحرمنا) بضم الفوقية
وفتحها، أجره أى أجر الصلاة عليه أوأجر المصيبة به فان المسلمين فى المصيبة
كالشىء الواحد ( قوله ولا تفتنا بعده ) أي بتسليط الشيطان علينا حتي ينال
(١) كذا فى النسخ . ع

١٧٤
حديثٌ صحيحٌ على شرطِ الْبُخَارِى ومُسلمٍ وَرَويْنَاهَ فى سنن البيهقى وغيرهٍ منْ
رَوَايةِ أبى قتادةً
منا مطلوبه وفى السلاح والحرز ان هذا اللفظ عندالنسائى وعند غيره ما عبر به فى
الحصن ولا تضلنا بعده وظا هر إيراد المصنف هنا خلاف ذلك وفى كلام الحافظ
اشارة إليه فانه بعد ذكر الحديث من طريق له إلى قوله فتوفه على الاسلام قال
أخرجه النسائي ثم أخرجه بعد من طريق أخري وقال بعد تمام السند فذكر
مثله وزاد اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده ثم أخرجه من طريق الطبراني فى
الدعاء أيضا وقال أخرجه أبو داود ففى اقتصاره على قوله ولا تضلنا وعدم ذكر
ولا تفتنا فى رواية أبي داود تأييد لما فى السلاح والحر ز ( قوله ور و ینا فى سنن
البيهقي وغيره من رواية أبى قتادة) قال الحافظ بعد تخريجه عنه قال جاء أن النبى
عَّ الّه صلى على ميت فسمعته يقول اللهم اغفر لينا الحديث قال يحيى بن كثير
احد رجال سند حدیثابیقتادةوحدثنى أبو سلمة بن عبدالرحمن بهذا وزاد اللهم
من احيتهاغ اخرجه النسائی فی الکبریوقال الترمذى سألت محمد ايعنى البخاري
عن هذا الحديث فقال ابو ابراهيم لا يعرف اسمه وابوه له صحبة قلت فالذى يقال
أنه عبدالله بن ابى قتادة فانكر ذلك وقال أبو قتادة أسلمى وهذا اشهلى قلت فأى
الروايات فى هذا أصح اللهم اغفر لحينا وهيتنا قال رواية يحيى بن أبي كثير عن ابي
ابراهيم الأشهلى فى هذا اصح ورواية ابى سلمة عن أبى هريرة وعن ابى قتادة
وعن عائشة ليست بصحیحة قال وأصح شىء فى هذا الباب حديث عوف بنمالك
قال الحافظ قلت ومع ذلك لم يخرجه فى صحيحه لان سنده على غير شرطه وانما
ضعف روايات يحي للاضطراب فقد اختلف فيه على ابى سلمة هل هو عن أبى
هريرة او عن عائشة او عبد الله بن سلام او عبد الرحمن بن عوف قال وقدذ كرت
الاول يعنى حديث أبي هريرة وحديث عائشة اخرجه النسائى والحاكم
وحديث عبد الله بن سلام اخرجه النسائى وحديث عبدالرحمن بن عوف اخرجه
البزار واختلف فيه على يحي بن ابى كثير فقيل عن ابى سلمة وقيل عن ابى إبراهيم

١٧٥
وروينَاهُ فى كِتَابِ الترمدى مِنْ روايَةٍ أبى البراهيمَ الاشْهَى عَنْ أَبِيهِ وَأَبُود صحابي
عن النبيُّ عَظِلِّ قال الترمدِيَّ قال محمدُ بنُ اسمعيلَ يعنى البُخَارِىُّ أَصْحُ الروايات فى
حَدِيث اللّهُم اغْفِر ◌ِينا وَمَيِّقِنَا روايَةُ أَبى ابرَاهِيمِ الأَشْهِ عن أبيهِ قال
البُخَارِى وأصحِ شىءٍ فى الْبَاب حَدِيثْ عُوف بنِ مَالِكٍ وَوَقَعَ فِ رِوَايَةً أَبِ دَاوُد
فأحيه عَلى الإِيمَان وتَوفه على الإِسلام والمَشْهُر فى مَعَظَم كمتْبِ الْحَدِيثِ فاحيهِ
عَلَى الإِسْلاَمِ وَتَوَّهُ على الإِيمَان كما قدّمْنَاهُ وَرَوينَا فِى سِن أَبِى دَاوُدَ وَابْنِ
مَاجَهَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَة رَضِى اللهُ عَنَهُ قَالَ سَمِعِتُ رَسُولُ اللهِلّهِ يَقُولُ إِذَا
صَليْم على الميتٍ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعاة
وقيل عن عبدالله بن ابى قتادة اه(قوله ور و ینا فی کتاب الترمذى) وكذا رواه
النسائى ايضا كمانقله فى السلاح ( قوله عن ابى ابراهيم الاشهلي عن ابيه) وانتهت
روايته عند قوله وانتا ناقال الحافظ عن يحي بن كثير راويه عن ابي ابراهيم قال يحي
وحدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن بهذا الحديث وزاداللهم من احيبته منا إلى قوله
ولا تضلنا بعده اهـ (قوله قيل اسم ابي ابراهيم عبد الله بن قتادة) ولا يصح لان ابا قتادة
أسلمى وهذا اشهى اشار اليه الحافظ فى التقريب (قوله قال الترمذى الخ) عبارة الترمذى
وفى الباب عنعبدالرحمن بنعوف وعائشة وابى قتادة وجابر وعوف بنمالك وحديث
أبى ابراهيم حسن صحيح وسمعت محمدا يعني البخاري (١) أصح الروايات فى هذا
حديث يحي بن أبي كثير عن أبى إبراهيم الأشهلى عن أبيه الح (قوله ووقع فى
رواية أبي داودالخ) ظاهر عبارة السلاح انه كذلك عند الحاكم وابن حبان ومعني
الرواية صحيح أيضا مطابق الاول لان الايمان والاسلام وإن اختلفا مفهوما
فهما متحدن فى الماصدق (قوله وروينا فى سنن أبي داود الخ) قال الحافظ بعد
تخريجه من طريق الطبراني فى كتاب الدعاء ما لفظه وأخرجه ابن ماجه قال ابن
حجر فى شرح المشكاة وصححه ابن حبان (قوله فاخلصواله الدعاء ) أى لا تخصوا
معه غيره بل خصوه بدعاء ففيه وجوب الدعاء للميت بخصوصه واخذ أئمتنا من
(١) كذا فى النسخ ولعله - قط منه كلمة (يقول ) . ع

١٧٦
وَرَوينَا فِى سَنَّنِ أَبِي دَاوُد عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضى اللهُ عنهُ عَنِ النَّبِّ ◌ِلّه
فى الصلاةِ على الجَنَازَةِ اللَّهُمَّ أنْتَ رَبها وَأَنْتَ خَلَقْتَهَا وَأَنْتَ هَدَيْتَهَا لِلإِسْلاَمِ
وأَنتَ قبضتَ رَوْحَها وأَنْتَ أَعْلمُ بسرُّها وعلاقيتها جِئْنا شفعاءَ فاغفِرِ لهُ، وروَينا
فى سننٍ أَبِى دَاوَدَ وابْنٍ ماجه عنْ وائلة ابن الاستَعَ رضى الله عَنْهُ قال صلى بنا
رسُولُ اللهِاله على رجلٍ منَ المسلمينَ فَسمعتُ يقولُ اللهِمْ أَنّ فلانَ ابنَ فلائَةٍ
فيِ ذِمْتِكَ وَحَبْلٍ جَوَاركَ
هذا الخبر أن الدعاء للميت بخصوصه بأمر أخر وي او مايؤول إليه كافض عنه
دينه بعد التكبيرة الثالثة ركن لانه المقصود الاعظم من الصلاة عليه وما قبله كالمقدمة
له واستثناء بعضهم للطفل رد بانه باطل اذ لونظر لعدم تكليفه لم يصل عليه كما شذ
به بعض السلف فلما وجبت الصلاة عليه لرفع درجاته وجب الدعاءله بذلك ( قوله
وروينا فى سنن أبى داود) وزاد فى السلاح والحصن والنسائى وقال الحافظ بعد
تخريجه من طريق الطبرانى وفى الدعاء ما لفظه هذا حديث حسن وأحرجه
النسائی فی الکېري (قوله وانتقبضت روحها )اي امرت بقبضها قالهابن الجزرى
فالاسناد مجازي وفيه أنه لا حاجة لذلك والاصل الحقيقة ولا مانع منها والله اعلم
( قوله وعلا نيتها ) هو بتخفيف المثناة التحتية ( قوله فاغفر له ) عند النسائى فاغفر
لها وتأنيث الضمير باعتبار النفس او الروح التى هى الأصل فيكون الضمير علي
وفق الضمائر السابقة والتذكير باعتبار الشخص قيل أو التذكير للرجل والتأنبث
للمرأة علی تقدیر تعدد الواقعة الدال عليه اختلاف الرواية (قوله ورو ینا فى سنن
ابي داود وابن ماجه الخ) قال الحافظ هذا حديث حسن (قوله اللهم هذا عبدك.
وابن عبدك) ووقع فى اثر عن ابراهيم النخعى عن سعيد بن منصور وفى حديثزيد
ابن ركانة وعند الطبراني اللهم عبدك وابن امتك (قوله فلان بن فلان) بحذف الف
ابن فى النسخة واثباتها ووجد فى بعض نسخ الحصن فلانا بالتنوين وفلان الثانى
منون في الجمیع ( قوله فى ذمتك)اى فى عهدك من الا يمان كما يدل عليه قوله تعالى
وأوفوا بعهدى اى ميثاقى (قوله وحبل جوارك) بفتح الحاء المهملة واسكان الموحدة من
حبل وكسر الجيم من جوارك اي امانك كما يشيراليه قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا

١٧٧
فتهِ فِتْنَةَ القبْرِ وعَذَابَ النَّارِ وَأَنْتَ أَهلُ الوَفاءِ والخْدِ اللَّهِمَّ فَاغْفِرْلُهُ وَاَرَجَمْهُ
إِنَّكَ أَنتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. واخْتَارَ الإِمامُ الشَّافِىُّ رَحِمَهُ اللهُ دُعاءَ ا التَّقَطَهُ
مِنْ تَجُوعِ هُذِهِ الأَحادِيثِ وغيرِمَا فَلَ يَقُولُ اللهمَّ هَذَا عَبَدُك وابْنُ
عَبْدِكَ خَرَجَ منْ رَوْحِ الدُّنيا وسَعَتَهَا ومحْبُوبُهُ وَأَحباؤُهُ فيها إلى ظلمةِ القِبْرِ
وقال الطيبى الحبل العهد والأمانة والذمة وحبل جوارك بيان لقوله ذمتك نحواعجني زيد
وكرمه أي مات فى كنف حفظك وعهد طاعتك وقال بن الجزرى اى خفارتك وطلب
غفرانك وفى أمانك وقد كان من عادة العرب أن يخفر بعضهم بعضا وكان الرجل اذا اراد
سفرا أخذ عهدا من سيد كل قبيلة فيأمن به مادام فى حدودها حتي ينتهي الى أخرى
فيفعل مثل ذلك فهذا حبل الجوارأى مادام مجاورا أرضه قال فى الحرز ويجوز أن
يكونٍ من الاجارة وهو الامان والنصرة ( قوله فقه ) بهاء الضمير وفى نسخة صحيحة
من الحصن بهاء السكت أى فاحفظه ( قوله فتنة القبر) أى اختباره أو عذا به ( قوله
أهل الوفاء ) أي لقولك أوف بعهدكم ( قوله وأهل الحمد ) أى بالتزكية والثناء والشكر
والجزاءلن ثبت على الايمان وقام بحق القرآن والجملة حالية من فاعل قه أو استئنافية
ويمكن أن يكون المعني وأنت أهل الوفاء لقولك ادعونى استجب لكم وأهل الحمد أى
اللائق به ليس الاومن كان كذلك لا يردسؤال سائل ( قوله فاغفر ) أي بمحوسيا ته
(قوله وارحمه ) اى برفع درجاته (قوله واختار ) الشافعى دعاء النقطه من مجموع هذه
الاحاديث وغيرها قال الحافظ أ کثره من غيره و بعضه موقوف على صحابي أوتا بعى
وبعضه مارأيته منقولا فقوله خرج من روح الدنيا الي قوله لافيه لم أره منقولا
وكذا قوله اللهم نزل بك وأنت خير منزول به وكذا قوله ولقه رحمتك رضاك وكذا
قوله وأفسحله في قبره الى قوله جنبيه لكن فى أثر مجاهد عند عبد الرزاق ووسع عن
جسده الارض وكذا قوله ولقه الامن برحمتك قال الحافظ فهذا لم أره منقولا اهـ
( قوله وابنعبدك الخ) هذا انما يؤتي بهفیمعر وفالاب أماولدالزنا فيقال فيه وابن
امتك ( قوله من روح الدنيا وسعتها ) هو بفتح أو ليهما المهملين أى نسيم ريحها
واتساعها ( قوله ومحبوبها ) قال فى شرح الروض كذا وقع فى نسخة من الروضة
.فيحات - راء

١٧٨
وما هُوَ لاَقيهٍ كانَ يَشْهِدُ أَنْ لاَ إِلهَ ! أنتَ وأَنَّ مِمَّداً عَبَدُكَ وَرَسُولُك
وأَنْتَ أَعْلُ به اللّهِمَّ نَزلَ بِكَ وَأَنتَ خَيْرُ منْزُولٍ بِهِ وَأَصَحَ فَقِيراً إلى رْهَكَ
وَأَنْتَ غَىُ عنْ عِذَابه وقَدْ جِثْنَاكَ رَاغِينَ إِلَيْكَ شفعَاءَ لهُ اللهمَّ إنْ كانَ
مُخْنَاً فَرِدْ فى إِحْسَانِهِ وَإنْ كانَ مُسِئاً فَتَجاورْ عَنَهُ ولَّهِ بِرِ حمتِكَ رِضَاكَ
وقِهِ فِتْنَةَ القِبْرِ وعَذَّا بَهِ و افْسَحْ لَهُ فِى قَبْرِهِ وجافِ الأرْضَ عنْ جَنَبِيهِ
وكذاهوفى المجموع والمشهور ومحبو به ثم هو بالجرو يجوز رفعه بجعل الواوللحال اهـ
وانى بالجملة الحالية لبيان انقطاعه وذله ( قوله وما هو لاقيه ) أي من فتنة القبر من
جزاء عمله إن خيرا نغير وان شرا فشر ووقع فى ارعن عمر عند أبى شيبة تخلي من
الدنيا قال الحافظ وتركها لاهلها ( قوله كان يشهد ان لاا، إلا انت الى قوله اعلم به )
وقع ذلك في حديث أبى هريرة موقوفا عند مالك ومرفوعا عند أبى يعلى وابن
حبان فيصحيحه وعندالحارث لا نعلم الاخیرا وانت اعلم به ( قوله انه نزل بك ) اي
ضيفك وانت أكرم الأكرمين وضيف الكرام لا يضام وما أحسن ما يعزى إلي
الشيخ عبد الكريم الرافعى .
إِذا امسی فراشی من تراب
وصرت مجاور الرب الكريم
لك البشری قدمتعلی کریم
فهوني احبائی وقولوا
( قوله وانت خير منزول به ) بتذكير الضمير يعود الى الله سبحانه قال ابن حجر
فى التحفة وليحذر من تأنيث به فى منز ول به فانه كفر لمن عرف معناه وتعمده اهـ
( قوله وقد جئناك ) اى قصدناك ( قوله وقه فتنةالقبر)هذا الي قوله وعذابه ر واه
مسلم من حديث عوف بن مالك قاله الحافظ وذلك بان تثبته فى جواب المسئلة ( قوله
وعذابه ) أى وقه عذا به المسبب عن فتنته وبعضه فى حديث واثلة وسياتى ذكر القبر
واسماؤه في باب جواز الدعاء على الظالم ان شاء الله تعالي (قوله وافسح) هو بفتح
السين المهملة اي وسع ( قوله وجاف الارض ) اى ارفعها عن جنبيه بفتح الجيم
وسكون النون تثنية جنب كما هو عبارة الاكثرين وفى بعض نسخ الأم الصحيحة
عن جثته بضم الجيم وفتح المثلثة المشددة قال فى المهمات وهذا أحسن لدخول

١٧٩
ولقهِ يِرِ حَتَكَ الأَمنَ منْ عذابِكُ حتىَّ تَبَعْنَهُ إِلىَ جِنْتُكَ ياأَرْحِمَ الرّحِينَ: هَذَا نَصُّ
الشَّافِىِّ فِى مُخْصَرِ المزَبِيِّ رَحمَهَمَا الله قالَ أصْحَابُنَا فَانْ كَانَ الَيِتُ طِفِلاَ دَعا
لاَ بَوَيِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْلهُ لهُمَا فَرَطَاً واجْعلهُ لهُمَا سلفاً واجْعَلَهُ لهُمَا ذُخْراً
وثَقُلْ بِهِ مَوَاء بِنَهَمَا وَأَفرِ غِ الصَّرَ عَلَى قُوبِهِمَا وَلاَ تَفَتِهُمَا بَعْدَهُ وَلاَ تَحْمِهُمَاَ
أَجْرَهُ . هَذَا لِفْظِ ماذَ كَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الزّبِيزِى مِنْ أَصْحَابِنا فى كِتَابِهِ الكافى
وقالهُ البَاقُونَ بِعْنَاهُ وبنحْوِه قالوا ويَقُولُ مَعَهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لحيّا وَعَبِّتْنَا إلى
آخرِهِ قالَ الزَّبيرى فإنْ كانَتَ امْرَأَةً قَلَاللَهِمَّ هَذِهِ أمتكَ فُمَ يُنَقُ الكَلاَمَ
الجنبين والظهر والبطن اه و وقع فى اثر مجاهد عند عبد الرزاق ووسع عن جسده
الارض وهو يؤيدمايحثه الاسنوى ( قوله ولقه الامن من عذابك ) أى الشامل
لما فى القبر وما بعده وأعيد باطلافه بعد تقييده بما تقدم اهتماما بشأنه إذ هو المقصود
من هذه الشفاعة ( قوله حتي تبعثه إلى جنتك ) أى مساقا فى زمرة المتقين اليها ( قوله
فرطا) فى الصحاح الفرط بالتحريك الذي يتقدم الواردة فيهي. لهم الارسان والدلاء
ويمدرلهم الحياض و يستقي لهم فعل بمعني فاعل مثل تبع بمعني تابع يقال رجل فرط وقوم
فرط أيضا وفى الحديث أنا فرطكم على الحوض ومنه قيل للطفل الميت اللهم اجعله
لنا فرطا أى أجرا يتقدمنا حتى نرد عليه اه ويقال أنه جمع فارط بمعنى سابق
ثم الظاهر أنه يقال فرطا لابويه فى غير ولد الزنا أماهو فينبغى أن يقال إنه فرطا
لامه ويقول فيمن أسلم تبعالاحد أصوله إجعله فرطا لاصله المسلم ويحرم الدعاء
بأخروى لكافر وكذا من شك فى إسلامه ولومن والديه بخلاف من ظن اسلامه
ولو بقرينة كالدارهذا هو المتجه من اضطراب كثير في ذلك ( قوله ذخرا ) بالذال
المعجمة شبه نقدمه لهما بشىء نفيس يكون أمامهما مدخرا إلي حاجتهما له بشفاعته
لهما كما صح ( قوله وأفرغ الصبر على قلوبهما) هو بقطع همزة أفرغ وهذالا يأتى
الا فى حى ( قوله ولا تفتنهما بعده الح) هذا جار فى الحيين والميتين إذ الفتنة يكنى
بها عن العذاب وذلك لورود الدعاء لوالديه بالرحمة والعافية ولا يضر ضعف سنده
لانه فى الفضائل ( قوله ثم ينسق الكلام ) بتحتية ثم نون فسين مهملة فقاف أي

١٨٠
وَاللهُ أَعْلُ وَأَمَا التَّكْبِيرَةُ الرَّابَِةُ فَلا يَجِبُ بعدَها ذِكرٌ بالإِتَفَاقِ ولكِنْ
يُسْتَحَبُّ أَنْ يقولَ مانصَّ عَلَيْهِ الشَّافِىُّ رحَمَهُ اللهُ فى كِتَبِ الْبُوَيطِيُ قالَ
يَقُولُ فى الرّابعةِ اللهمَّ لاَ تَحْرِ مِنَا أَجْهُ ولاَ نَفَتَنَا عِدَهُ قَالَ أَبُو عَلَِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرةَ
مِنْ أَصْحَابِنِا كَانَ الُقَدِّمُونَ يَقُولُنَ فِى الرَّابِعَةِ رَبْنَا آتِنا فى الدُّنْيَا حَسَنَةً
وفى الآَخِرَةِ حَسَنَّةً وَقِيَا عَذَابَ النَّارِ قَلَ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِحكى عنِ الشّافِىِّ
فَانْ فَعَلهُ كانَ حَسَنَاً قُلتُ يَكْفى فى حُسْتْهِ مَاقَدمِنَاهُ فى حَدِيثٍ أَنَسٍ فى بابِ
دُعاءِ الكَرْبِ وَاللهُ أَعلمُ قَلْتُ وبُحْتَجُ لُّعَاءِ فِى الرَّابَعَةِ
يجعل الكلام على ذلك النسق مر تباو فى الروضة لوذكر بقصد الشخص لم يضر وإن
كان خنثى فقال الاسنوى المتجه التعبير بالمملوك أو نحوه والقياس أنه لولم يعرف كون
الميت ذكرا أو أنثى أن يعبر بالمملوك ونحوه ويجوز ان يأتى بالضمائر منكرة على إرادة
الميت أو الشخص ومؤنثة على إرادة لفظ الجنازة وأنه لوصلي على جمع معا يأتى فيه
ما يناسبه وإذا اجتمع ذكور وإناث فالاولي تغليب الذكور لانه أشرف ( قوله
يستحب أن يقول ما نص عليه الشافعي الح ) فزاد فى التنبيه فى آخره واغفر لنا وله
واستحسنه الاصحاب فقدصح عنه بَّ اللّهِ انه كان يدعو فى صلاة الجنازة بقوله اللهم
لا تحرمنا أجره وفى رواية ولا تفتنا بعده ويستحب تطويل الدعاء بعد الرابعة لثبوت
ذلك من فعله صدّ له قيل وضابط التطويل الحاقها بالثانية لانها اخف الاركان قال
ابن حجر فى التحفة وهو تحكم غير مرضى بل ظاهر كلامهم الحاقها بالثالثة أو
تطويلها عليها ولو خيف تغيرالميت أو انفجاره لواتي بالسنن فالقياس كما قال الاذرعى
الاقتصار على الاركان كان حسنا أي مبا حا(١) (قوله ويكفى فى حسنه الخ) قال الحافظ
ينبغى تقبيده بأن لا يقصد التلاوة !ـافى حديث أبى أمامة بن سهيل ولا يقرأ الافي
التكبيرة الأولى اهـ وفد علمت ان الصحيح جواز قراءة الفاتحة بعد أى تكبيرة
شاء من الاربع ولامانع من قصد الثلاثة بها ( قوله ويحتج للدعاء ) اي لتطويله
(١) جملة قوله كان حسناً أى مبا حاهكذا فى جميع النسخ.ع