Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ إِنّ عَدُوَّ اللّهِ إِبْلِسَ جاءَّ بِشِهَابٍ مِنْ نارٍ لِيَجِعَلَهُ فِى وَجْهَى فَقُلْتُ أَعُوذُ باللهِ مِنْكَ تَلاَثَ مَرَّاتٍ تُصَّقُلْتُ أَلْعُكَ بِلَعَنَةِ اللهِ التَّامَّةِ فَاسِتَأْخَرَ ثلَاتَ مرّاتٍ ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ آَخُذَهُ واللهِ لوْلاَ دعْوةُ أَخيفَا سُلِيَانَ لَأَصْحَ مُوثقاً تَلْبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الَدِينَةِ * قُلْتُ ويَنْبِغِى أَنَّهُ يُؤَّذِّنْ أَذَازَ الصلاةِ فَقَدْ روَينا فى صَحِيحِ مُسٍِ عنْ مُهَيْلِ بنِ أبي صالحٍ أَنَّهُ قَالَ: أَرْسلَنَى أَبي براهم بعض الآدميين وأماقوله تعالى إنه يراكم هو وقبيله من حيث لاترونهم فمحمول على الغالب ولو كانت رؤيتهم محالا ماقال ◌َّ اللّه ماقال من رؤيته ومن أنه كان بونقه ليلعب به ولدان أهل المدينة قال القاضي وقيل أن رؤيتهم على خلقتهم وصور ثم الاصلية ممتنعة لظاهر الآية الا الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ومن خرقت له العادة وإنما يراهم بنو آدم فى صور غير صورهم كما جاء وفى الآثار قال المصنف هذه دعوى مجردة فان لم يصح لها مستندفهي مر دودة قال الامام أبو عبد الله المأزرى الجن أجسام لطيفة روحانية فيحتمل أنه تصور بصورة يمكن ربطه معها ثم يمنع أن يعود على ما كان عليه حتى يأتي اللعب به وان خرقت العادة أمكن غير ذلك اهـ وآخر كلامه إلى ماقاله القاضى فتأمله ( قوله بشهاب ) هو الشعلة فى مفردات الراغب والصحاح الشهاب الشعلة الساطعة من النار الموقودة ( قوله بلعنة اللّه التامة ) قال القاضى يحتمل تسميتها التامة أى لا نقص فيها ويحتمل الواجبة له المستحقة عليه أوالموجبة عليه العقاب سرمدا اهـ وقال ابن الجوزي فى كشف المشكل أشار بتامة إلى دوامها ( قوله والله لولا دعوة أخي سليمانالخ) فيه جواز الحلف من غير استحلاف لتفخيم مايخبر به الانسان وتعظيمه والمبالغة فى صحته وصفته وقد کثرت الا حاديث بمثل ذلك ودعوة سلیمان هی قوله وهب لی ملكا لا ینبغی لاحد من بعدي ففيه الاشارة إلى أن هذا مختص به فامتنع نبينا عَّ الله من ربطه لانه لما تذكر دعوة سليمان ظن أنه لا يقدر على ذلك أوتركه تواضعا ونادبا ( قوله ولدان أهل المدينة ) أي صبيانهم ( قوله ورو ينافى صحيح مسلم الخ) قال الحافظ بعد تخريجه وأصله فى الصحيحين بدون القصة من حديث أبى هريرة قلت وقد تقدم فى باب الاذان ( قوله عن سهيل بن أبى صالح هكذا هو في بعض النسخ بالتصغير ٢٢ إلى بَفِ حارِئَةً وَمَتَىَ غُلاَمٌ لِنَا أَوْ صاحِبٌ لْنَافَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ حَائِطِ بأْسِهِ وأَشْرَفَ الذِىَ مَعِ عَلى الحَائِطِ فَلْ يَ شَيْنَا فذكرْتُ ذُلِكَ لِأبي فقال لوْ شِعَرْتُ أَنكَ تَلقى هُذَا لمْ أَرْسِكَ وَلُكِنْ إذَا تَحِمْتَ صَوْقَاً فَادِ بالصلاةِ إِنِّى سَمِعْتُ أَبا هُريْرةَ رضيَ صِّ الْهِ أَنَّهُ قللَ ((إنّ الشّيظَانَ إِذَا نودِىَ اللهُ عنْهُ يُحدِّثُ عنْ رَسُولِ اللهِ بالصلاةِ أَدْبْرَ)) ﴿ بابُ ما يَقُولُ إِذَا عَلَبَهُ أَمِرٌ ﴾ وَرَوَيْنَا فِى صَحِيحٍ مُسلِمٍ عِنْ أبِى هُرْةَ رضِىَ اللهُ عنهُ قال قالَ رسُولُ اللّهِ عَّهِ الْمُؤَّمِنُ القَوِىُّ خيرٌ وأحَبُّ إِلى اللهِ تَعَالي منِ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وفى كُلّ وكذا هو فى السلاح وهو الصواب وفى بعضها بالتكبير , هو تابعى اسمهذ كوان صدوق تغير حفظه با خرة روى له البخارى مقرونا وتعليقا مات فى خلافة المنصور كذا فى التقريب للحافظ ابن حجر (قوله إلى بنى حارثة) هو بالحاء المهملة والراء والثاء المثلثة وهو حارثة بن حارث الخزرج بطن من الانصار (قوله الحائط) هو البستان من النخل اذا كان عليه حائط أى جدار وجمعه حوائط كذا فى النهايه ( قوله لوشعرت ) بفتح العين من باب نصر أى لو وقع ذلك فى ادراكي وبالى ( قوله فناد بالصلاة ) أى فأت بالالفاظ المشروعة للنداء بها وهى كلمات الاذان وسبق فى باب فضيلة الاذان الحكمة في إدبار الشيطان عند سماع الاذان باب ما يقول اذا غلبه أمر ﴾ (قوله روينا فى صحيح مسلم ) ورواه النسائي وابن ماجه كما في السلاح وابن السني كما فى الحصن كلهم من حديث أبى هريرة وزاد الحافظ فيمن خرجه فذكر ابن أبى شيبة وأباعوانة وأخرجه الحافظ من طريق آخر قال وفيه خير وأفضل وأحب وليس عنده واستعذ بالله وقال فى روايته فان غلبك أمی و قالفيها وماشاء صنع واللو فان اللو والباقى سواء ثم قال الحافظ بعد تخريجه أخرجه احمد والنسائى فى الكبرى وأخرجه ابن السني عن أبي يعلى ( قوله المؤمن القوى ) أى المؤمن الكامل الايمان أي القوى البدن ٢٣ خيرٌ أَحرصْ على ما يَغُكَ واسْتْعِنْ بِاللهِ وَلاَ تَعَجِزَنَّ وإِنْ أَصَامَكَ شَيْ* فلاَ تقُلْ لوْ أَنِّى فَمَلْتُ كَذَا كانَ كذا وكذا والنفس الماضى للعزيمة الذى يصلح للقيام بوظائف العبادات من الصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والصبر على ما يصيبه فى ذلك وغير ذلك ما يقوم بهالدین وينهض بهكلمةالمسلمين(خیر واحب)أي فهذا هوالافضلالا كمل أمامن لم يكن كذلك من المؤمنين ففيه خير من حيث كونه مؤمناقائما بالصلاة مكثرا لسواد المؤمنين ولذا قال صلى الله عليه وسلم وفى كل خير أى في كل من القوي والضعيف خير لكن فات الاخير من المقام الاخر حظ كبير ( قوله احرص على ما ينفعك الخ) احرص بكسر الراء ويعجز بكسر الجيم وحكي فتحها والمراد استعمل الحرص والاجتهاد فى تحصيل ما تنتفع به من أمردنياك وصيانة عيالك ومكارم أخلاقك ولا تفرط فى طلب ذلك ولا تتاخر عنه متكلا على القدر فتنسب للتقصير وتلام على التفريط شرعا وعادة ومع انها الاجتهاد نها يته وابلاغ الحرص غايته فلابد من الاستعانة بالله والتوكل عليه والالتجاء فىسائرالامور اليه فمن سلك هذين الطريقين حصل على خير الدنيا والآخرة كذا فى المفهم للقرطي ثم هو فى سخ الاذكار بنون التوكيد المشددة من قوله ولا يعجزن وفي نسخة المصنف فى شرحه بحذفها وكذاهو فى المفهم ( قوله وإن أصابك شيء فلاتقل لو أنى فعلت كذا كان كذاوكذا) يعني ان الذى يتعين بعد وقوع المقدور التسليم لامى الله تعالي والرضا بما قدره والاعراض عن الالتفات لما مضى وفات فان افتكر فیما فاته من ذلك قال لو أنى فعلت كذا جاءته الوساوس من الشيطان ولا يزال به حتى يقضى به الى الحيران لتعارض توهم التدبيرسابق المقادير وهذا هو عمل الشيطان الذى نهى عنه عَّ اله وقال فان لو تفتح عمل الشيطان قال القاضى عياض قال بعض العلماء هذا النهي إنما هو لمن قاله معتقدا ذلك حتماً و إنه لوفعل ذلك لم يفقه قطعا فأ ما من أسندذلك الى مشيئة الله تعالى وأنه لن يصيبه الاماشاء الله تعالى فليس من هذا واستدل بقول الصديق فى الغار لوأن أحدهم رفع رأسهلرآنا قال القاضى وهذا لاحجة فيه لأنه إنما أخبرعن مستقبل وليس فيه دعوى لرد قدر بعد وقوعه كذا جميع ماذكره البخارى فى باب ما يجوز من اللو فكله مستقبل لا اعتراض فيه على احد فلا كراهة فيه ٢٤ ولُكِنْ قُلْ قَدَّرَ اللهُ وَمَا شَاءَ فَلَ فَأَنَّ لوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ * وَرَوينا فِى ◌ُسُنَّنِ أَبِى داوُد عنْ عَوْفٍ بنِ مالِكِ رِضىَ اللهُ عنهُ أَنَّ النِّيّ ◌َِلّهِ قَضِى بَيْنَ رُجُلِنٍ فَقَالَ الَقَضِىُّ عَلَيْهِ لَّا أَذْبِرَ لأنه إنما أخبر عن اعتقاده فما كان يفعل لولا المانع وعماهو فى قدرته فاما ماذهب فليس فى قدرته قال القاضى والذى عندي فى هذا الحديث أن النهي على ظاهره وعمومه لكن نهي تنزيه لما يدل عليه قوله فان لو تفتح عمل الشيطان أى يلقي فى القلب معارضة القدر ويوسوس به الشيطان وقال المصنف فى شرح مسلم الظاهر أن النهى عن اطلاق ذلك فيمالافائدة فيه فيكون نهى تنزيه لاتحريم وأما من قال تأسفاً على مافات من طاعة اللّه تعالي وما هو متعذر عليه من نحو ذلك فلا بأس به وعليه يحمل أكثر الاستعمال الموجود فى الاحاديث اهـ وفيه باب الاستثناء في اليمين كل ما يكون من لوولولا مما يخبر به الانسان عن قلة امتناعه من فعله مما يكون فعله فى قدوته فلا كراهة فيه لانه اخبار حقيقة عن شىء بسبب شىء أو حصول شيء لامتناع شىء وتأتى لولا غالباً لبيان السبب الموجب أو المنافى فلا كرامة فى كل ما كان من هذا إلا أن يكون كاذبافى ذلك كقول المنافقين لو نعلم قتالا لا تبعنا كم والله أعلم (قوله ولكن قل قدر اللّه ) ضبط بالاضافة الى اللّه على أنه جملة اسمية أي هذا قدر الله، ويؤيده أنه روى بقدر الله وضبط برفع الجلالة على أن الجملة فعلية . قال في الحرزوهو الاصح الملائم لقوله وما شاء فعل والقدر بفتح الدال عبارة عما قضاه الله وحكمبه من الامور ( قوله ورو ينافي سنن أبى داود الخ) كذا اقتصر على عزوه إلى أبي داود فى الجامع الصغير قال فى السلاح رواه أبو داود والنسائى زاد فى الحصن وابن السنى كلهم عن عوف، وقال الحافظ بعد تخريجه عن سيف الشامى عن عوف بن مالك قال: قضى رسول اللّه صَّ له بين رجلين فقال المقضى عليه حسبى الله ونعم الوكيل فقال النبي صَّ اله على بالرجل يعنى نجا فقال إن الله يحمد على الكيس ويلوم على العجز فان غلبك الشيء أو قال الامر فقل حسبى الله ونعم الوكيل ثم قال بعد تخريجه هذا حديث حسن أخرجه أبو داودوالنسائي وفى سنده سيف الشامى وتقهالعجلي وما ٢٥ حَسْىَ اللهُ ونِعِمَ الوَكِيلُ فَقَالَ النّبِيُّ عَ لَّهِ إِنَّ اللّه تَعَالى يَومُ على الْجْرِ ولُكِنْ عِلَيْكَ بِالْخَيْسِ إِذَا غلَبَكَ أمرٌ فَقُلْ حسبىَ اللهُ ونِم الوكيلُ * قَاتُ (الْكَيْرُ) فَتَعِ الكَافِ وإِسْكَانِ الْياءِ ويُطْلقُ على مَعَانٍ مِنْها الرِّفْقُ فَمِعْنَاهُ وَاللّهُ أَعْلِمٍ عَلَيكَ بالْعَلِ فِى رِفْقٍ يَحَيْثُ قَطِيقُ الدّوامَ عَلَيْهِ ﴿بابُ ما يقولُ إِذَا اسْتَصْبَ عَلَيْهِ أمرٌ﴾. رَوَينا فى كِتَبِ ابنِ السُّى عنْ أَنْس رضىَ اللّهُ عِنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلّهِ قالَ اللَّهِمَّ لاَسَلَ إِلاَّ مَا جَعَلْتَهُ سَهْلاً وَأَنْتَ تِجْلُ الْنَ إِذا شِئْتَ سَهَلاَ * قَلْت الْنَ بِفَتْحِ الحاءِ الُهَلةِ وإِسكَانِ الزَّاى وهَوَ غَلِظُ الأَرْضِ وخشنُها عرفت اسم أبيهو باقي رجاله من رواة مسلم وفى عنعنته بقية لكن من روايته عن شامى ( قوله على العجز) قال العلقمى نقلاعن ابن رسلان العجز فى الأصل عدم القدرة على الشىء فليس للعبد تأثير فى القدرة بل القدرة فى الحقيقة للّه والعجز عند المتكلمين صفة وجودية قائمة بالعاجز تضاد القدرة والتقابل بينهما تقابل الضدين ومع هذا فله يلوم على العجزوهو عدم الداعية الحادثة التي يسمى بها مكتسباً وإن كانت القدرة لله تعالى اهـ. وفى النهاية العجزترك ما يجب فعله من أمور الدين والدنيا قال فى كشف المشكل العجز انما يقع من سوء التدبير وقلة العقل وقال فى المفهم العجز التثاقل عن المصالح حتي لا تحصل أو تحصل على غير الوجه المرضى والكيس نقيض ذلك وهو الجد و التشمير فى تحصيل المصالح على وجوهها اهـ باب ما يقول اذا استصعب عليه أمر أيما يقوله إِذاصعب علیه واشتد أمروأراد تسهيله وتيسيره ( قوله روينا فی کتاب ابن السنى الح) وكذارواه ابن حبان فى صحيحه كمافى السلاح والحضن وقال الحافظ بعدتخريج الحديث هذا حديث صحيح أخرجه ابن السني وأخرجه ابن حبان (قوله إذا شئت ) أى إذا أردت تسهيله وفى رواية ابن حبان تجعل الحزن سهلاإذا شئت (قوله الحزنالغ) ضده السهل من كل شىء ٢٦ ﴿بابُ ما يَقولُ إِذَا تَسَّرَتْ عَلَيْهِ مَعِيشَتْهِ﴾ وينا فى كِتَابِ ابنِ السُّنى عنِ ابنِ عُمرَ رضىَ اللهُ عنْهُما عنِ النبى عَلِّ قال ما يَعُ أُحدَ ثُمْ إِذَا عَسْرَ عَلَيهِ أَمْرُ مَعِيشتِهِ أَنْ يَقولَ إِذا خرجَ مِنْ بَيْتِهِ بِاسْم اللهِ عَلى نَفْسٍ ومالٍ ودينى اللّهُمْ رضِّنى بَقَضَائِكَ وباركْ لى فيما قُدِّرلى باب ما يقول إذا تعسرت عليه معيشته أي عسر عليه ما يكون منه معاشه وبه انتعاشه وقد ألف الجلال السيوطى فى هذا المعني مؤلفاً سماه حصول الرفق بوصول الرزق (قوله ورو ينا فى كتاب ابن السنىالح) عن ابن عمر عن النبي صَّ الهم قال ما يمنع أحدكم إذا غلبه أمر معيشته أن يقول إذا خرج من بيته بسم الله على نفسي ودينى ومالى اللهمرضنى بقضائك وبارك فيا قدر لى منه حتي لا أحب تاخير ما قدمت ولا تعجيل ما أخرت هذاحديث غريب أخرجه ابن السنى وابنعدى فىالكامل وفىسند الحديثعيسي بنمیمونضعيفجداً . قالالغلاس والنسائى متروك وقال ابن عدى عامة مايرويه لا يتابع عليه اهـ ( قوله بسم الله على نفسى ومالي وديني ) أى أستعين به على إصلاح ذلك وقدم المال على الدين لكونه به المعاش الذى يترتب على سهولته سلامة الدين غالباً وأيضاً فالمقام له فقدم اهتماماً بشأنه وان كان الدين أهم وعليه المعول والله أعلم (قوله رضنى بقضائك) القضاء بمعني القدر يجب الا يمان به والرضا بحلوه ومره وبمعني المقضي به منه ما يطلب الرضا به وهو ما يتعلق بالانسان أو على خلاف هواهفیرضى به لكونه قضاء الرحمن وهو أرحم بالانسان وما أحسن ماقيل فى هذا الشان يا أيها الراضى باحكامنا لابد أن تحمد عقى الرضا فالنعمة العظمى لمن فوضا فوضالینا وأت مستسلما حتی یری الراحة فما قضى لا يتم المرء بمحبوبه ومنهما يحرم الرضابه كالعصيان بل منهما يكون الرضابه كفراً كالراضى بالكفر والله أعلم ( قوله وبارك لى فيما قدر لى) هو بالبناء للمفعول وفى نسخة قدرت والمراد البرکة فیهإِما باعتبار ريعه وربحه ومزيد نما ئه ونفعه و إما باعتبار ذاته بان يحصل ٢٧ حقّ لا أُحِبّ تَعْجِيلَ ما أَخْرْتَ ولاَ تأْخِيرَ ماقَدَّمتَ ﴿بابُ ما يَقُولُ لدفْعِ الآفاتِ﴾ / * رَوَيْنَاَ فى كِتَابِ ابْنِ السُّنىْ عنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ قالَ رسولُ اللهِ عَ الْهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عزَّ وجلّ عَلى عَبَدِ نِعِمَةً فِى أَهْلٍ ومالٍ وَوَادٍ فَالَ ما شاءَ اللهَ لاَقُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ فِيرَى فِيهَا آفةً دُونَ الَوتِ به الاجزاء التام وبلغة المراد والمرام (قوله حتى لا أحب الخ) لما سبقه من الرضا بالقضاء، والله أعلم * باب ما يقول لدفع الآفات (قوله روينا في كتاب ابن السني الخ) وفى الجامع الصغير للسيوطى بعد ذكر الحديث عن أنسْ رواه عبد الرزاق فى الجامع والبيهقي فى الشعب عن أنس وبجانبه علامة الضعف (قوله ما شاء اللّه) ما فيه شرطية مفعول مقدم لشاء وجوابها محذوف أى ماشاء اللّه كان ويجوز أن يكون موصولة محذوفة الخبر أى الذى شاء الله كائن ويجوز أن يكون خبرمبتدا محذوف تقديره الامرالذي شاء الله ( قوله لاقوة إلا بالله) قال ابن الجزري فى زاد المسير الاختيارفيه النصب بغير تنوين على النفى كقوله لاريب فيه ويجوز الرفع بالابتداء والخبر باللّه والمعني لا يقوي أحد فى بدنه ولا فى ملك يده إلا بالله تعالي ولا يكون له إلا ما شاء اللهاه (قوله فيرى) معطوف على قوله فقال وهمامستقبلان من حيث المعنى وأن اختلفا فى الصيغة من حيث المبني (قولهآ فة) قال العلقمى قال الجوهرى الآفة العاهة وقد أثف الزرع على ما لم يسم فاعله أى أصابته آفة فهو مؤوف على وزن معوف اهـ وفى المصباح الآفة عرض يفسد ما يصيبه وهى العاهة والجمع آفات وأيف الشىء بالبناء للمفعول أصا بتهالآفة وشىء مؤوف وزان رسول والاصل موؤف على مفعول لكن استعمل على النقص حتى لا يوجد منه ذوات الواو مفعول علىالنقص والتمام معا الا حرفان توب مصون ومصون ومسك مذوق ومذووق وهذا هو المشهورعن العرب ومن الأئمة من طرد ذلك في جميع الباب ولم يقبل منه انتهي ٢٨ بابُ ما يقول إِذَا أَصَابَتْهُ نَكْبَةٌ قليلةٌ أَوِ كَثِيرَةٌ ﴾ قالَ اللهُ تَعَالي ((وبشِّرِ الصَّابِرِينَ الذِينَ إذا أصَابَتْهُم مُصِيبَةَ قالُوا إِنَّا بِهِوإنا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولُتِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مَنْ رَبُهُمْ وَرَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)) وروينا فى كِتَابِ ابْنِ السّىِّ عَنْ أَبي هريرةَ قال قالَ رَسُولُ اللهِ عَ الهِ لِيَسْتَرْجِعْ باب ما يقول اذا أصابته نكبة ﴾ قليلة أو كثيرة النكبة باسكان الكاف ما يصيب الانسان من الحوادث كذا فى النهاية ( قوله وبشر الصابرين) أى بالجنة (قوله الذين ) منصوب نعتا أو مقطوع أومرفوع قطعا أو استئنافا على تقدير سؤال من الصابرين قيل هم الذين ( قوله مصيبة ) إسم فاعل من أصاب وصار اختصاصه بالمكروه قال ابن الجزرى في تفسيره قال الغراء وللفرب فى المصيبة ثلاث لغات مصيبة ومضابة ومصوبة وحكي الكسائى أنه سمع أعرابيا يقول جبر الله مصو بتك قلت في الصحاح المصيبة واحدة المصائب والمصوبة بضم الصاد مثل المصيبة واجمعت العرب على جمع المصائب وأصله الواو كانهم شبهوا الاصلي بالزائد ويجمع أيضا على مصاوب وهو الاصل اهـ ( قوله قالوا) أى قالوا توطينا لا نفسهم على تحمل ما يقع بهم قال سعيدبن جبير لقد أعطيت هذه الامة عند المصيبة شيا لم تعطها الانبياء بلهم ولو أعطيه الانبياء لاعطيها يعقوب اله يقول ياأسفا على يوسف ( قوله انالله) اقرار بالملك والعبودية لله فهو المتصرف فينا بما بريد ( قوله وانا اليه راجعون) اقرار بالبعث على مصيبة الموت التي هى أعظم المصائب وسيأتى مزيد فى ذلك ان شاء الله تعالى فى باب من يقول من مات له ميت ( قوله اولئك عليهم صلوات ) أى ثناء كثير ورحمة والعطف يشعر بالمغايرة وارتفع صلوات بالثناء عليه لان الجار قد اعتمد قال عمر بن الخطاب نعم العدلان نعم العلاوة اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ( قوله وروينا فى كتاب ابن السني الح ) قال الحافظ بعدتخريجه حدث غريب فى سنده من ضعف ولهشاهد من مرسل أبى ادريس الحولانى وهو فى فوائد مشام لابن عمار ورجال اسناده من رواة الصحيح وقدأخرجه ابن السني أيضا وفيه قصة وله شاهد موصول عن أبى أمامة قال خرجنا مع رسول اللّه صَ له فانقطع شسعه فقال ٢٩ أَحَدُكُمْ فِى كُلِّ شَىْءٍ حَتى فى شِيِْ نَعليهِ فعليْها مِنَ المَصَائِبِ* قُلت الشِّحُ بِكَسْرِ الشين المعجمة ثمَّ بَإِسكان الّين المهملةِ وهُوَأَ حدُ سُيُورِ النَّعَلِ التى تُشَدُّ إلي زمامِها ﴿بابُ ما يَقُولُهُ إِذا كانَ عَلَيْهِ دَيْنُ عجَزَ عنهُ ﴾ رَوَيَنَا فى كِتَب الترمذىِّ عِنْ علىّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ مكاتباً جاءَه فَقَالَ إِنِى عَجِزْتُ عَنْ كِتَآَ بَتِى نَاْ عِنِى قَالَ أَلاَ أَعَلُّمكَ كلماتٍ عدنِيهِنَّ رسولُ الله عَ لّه لوكانَ عليكَ مثلُ جبلٍ دينًا أَدّاهُ عنْكَ انا لله وانا اليه راجعون فقال له رجل لشع فقال ◌َّ اللّه انها مصيبة قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب أخرجه الطبرانى عن أبى أمامة بمعناه وسنده ضعيف أيضاً وله شاهد موفوف أخرجه ابن المنذر فى التفسير عن عبد الله بن خليفة ان عمر ابن الخطاب انقطع شسعه فقال انالله وانا اليه راجعون فقيل له فى ذلك فقال ماساءك فهو مصيبة وسندهذا الموقوف صميح وهو كلفظ المرسل لكن في آخر المرسل فقال مَّ الّ كل شىء ساء المؤمن فهو مصيبة اه قوله ليسترجع أى ليقل انالله وانا اليه راجعون (قوله فى كل شىء) يصيبه ويهمه والتفكير للتعميم (قوله الشع) الخ قال فى النهاية الشسع أحدسيور التعل وهوالذى يدخل بینالا صبعین و يدخل طرفه فى الثقب الذي فى صدر النعل المشدود فى الزمام والزمام السير الذى يعقد فيه الشسع اهـ باب مایقولاذا کانعلیه دین عجز عنه﴾ ( قولهرو ینافی کتاب ابن السني)(١)قال فى السلاح ورواه الحاكم فى المستدرك وعنده اللهم ا كفني اه ووقع فى نسخة من الحصنا كفنى من الكف أى امنعنى واحفظني بحلالك الح وفى رواية يقول بعد صلاة الجمعة سبعين مرة اللهما كفني بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عمن سواك اهـ قال الحافظ بعد تخريج حديث الباب حديث حسن غريب أخرجه الترمذى والحاكم ( قوله مثل جبل دينا ) كذا فى النسخ المصححة من الاذكار ووقع فى نسخة منهمثل جبل أحد وهو غيرمعروف وفي نسخةاخرى مثل جبل صبیر وهکذا هو فى بعض نسخ الترمذى وأو رده كذلك في السلاح وقال کذا فی سخ الشرح، ع ٣٠ قُلِ اللّهُ الكَفِى بِحَلِكَ عَنْ حَرَامِكَ وأَغْنِى بفضلِكَ عمن سِواكَ قَالَ الترمذىُّ حديثٌ حسنٌ وقدْ قَدّمنا فى باب مايقال عند الصباح والمساءِ، حديث أبى داودَ عَنْ أبى سعيد الخدرِىُّ فى قصةِ الرجلِ الصحابِىِّ الذى يقالُ له أبو أمامةَ وقوله همومٌ لزمتْنى وديون ﴿ بابُ ما يقولُهُ منْ بَلى بالوحْشَةِ﴾ روينَا فى كِتَابٍ ابنِ الُّنىُّ عَنْ الوليدِ بنِ الوليدِ رضَى اللهُ عنهُ أنَّ قالَ يارسول اللهِ النِّى أَجدُ وحشةَ قَالَ إِذا أَخذْتَ مضجَعَكَ فقل أعوذُ بكلمَاتِ اللهِ التَامَاتِ فيه صبير بمهملة. ثم موحدة ثم مثناة تحتية هكذا وجدته فى غير مانسخةمن الترمذى وقد قال الصاغاني فى العباب فى مادة صبر بالصاد والتحتية والصبير جبل على الساحل بين سيراف وعمان اهـ وفى النهاية من فعل كذا وكذا كانله خير من صبير ذهباهواسم جبل باليمن وقيل إنما هو مثل جبل صير باسقاط الباء الموحدة وهو جبل لطيء وهذه الكلمة في حد يتين لعلى ومعاذأما على فهو صيروأما معاذ فصبير كذا فرق بينهما بعضهم اهقال العلقمی فالذى هنا بحذف الباء وهوجيل طى لانه حديث على (١) اهـ( قوله اللهما كفني) بهمزة وص وكسر الفاء من كفا كفاية وكفاك الشئء يكفيك على ما فى الصحاح ﴿باب ما يقول من بلي بالوحشة ﴾ قال ابن خالويه الوحشة وقوع شىء من الخوف فى القلب وهو الايحاش اهـ (قوله و رو ینا فی کتاب ابن السنی الخ ) قال الحافظ تقدم تخريجه فى باب مايقول إذا قلق فى فراشه فلم ينم من حديث الوليد وفى باب ما يقول إذا فزع فى منامه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده اه عن الوليد بن الوليد رضى الله عنه هو أخو خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومى شهد بدرا مشركا فأسره عبد الله بن جحش وقيل سليط المازني الانصارى فقدم في فدائه أخواه خالد وهشام وكان هشام شقيق الوليد فمنع ابن جحش حتي افتكاه باربعة آلاف درهم فجعل خالد لا يبلغ ذلك (١) كان فى هذه العبارة أغاليط صححت على النهاية. ع ٣١ منْ غضبه وعقابِهِ وشرٌّ عبادِهِ ومِنْ هِزَاتِ الشياطِينِ وأَنْ يحضرُونِ فانها لا نضرُّكَ أولاً تَفْرَ بُكَ » وَروينَا فِيهِ عَنِ البَرَاءِ بنِ عازبٍ رضى الله عنهما قال أَتَى رسولَ اللهِ عَ لِّ رجلُ يشكُو إليهِ الوحشةَ فَقَالَ أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقَولَ فقال له هشام ليس بابن أمك والله لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلت،ويقال ان النبي صَّ اله قال لابن جحش لا تقبل فى فدائك الاشكلة أبيه وكانت المشكلة قصقاصة وسيفا وبيضة فأبي ذلك خالد وأجاب هشام فاقيمت الشكلة بمائة دينار فسلماها إلي ابن جحش فلما افتدى أسلم فقيل له هل لا أسلمت قبل أن تقتدى قال كرهت أن يظنوا بى أنى جزعت من الاسار خبسوه بمكة وكان منّ الله يدعوله فيمن دعاله من المستضعفين المؤمنين بمكة تم أفلت من إسارهم ولحق برسول اللّه عَّ الله وشهد مع النبي صَّ اللّه عمرة القضية وقيل إن الوليد لما أفلت من مكة سار على رجليه ماشيا فطلبوه فلم يدركوه وبليت أصا بعه فمات عند بيرأبى غنية على ميل من المدينة قال مصعب والصحيح أنهشهد عمرة القضية ولما شهد العمرة مع رسول اللّه عبّ الله خرج خالد فارا ليلايرى رسول الله مَ له وأصحابه بمكة فقال صَّ اله للوليد لو أنانا خالد لأكرمناه وما مثله سقط عليه الاسلام فكتب الوليد بذلك إلى خالد فوقع الاسلام فى قلبه وكان سببمجرته ولما توفى الوليد قالت أم سلمة مكية وهى ابنة عمه ياعين فابكي للولي * دبن الوليد بن المغيره قدكان غيثاً فى السن * ين ورحمةفينا وسیره ضخم الدسيعة ماجد » يسمو إلى طلب الوثيره مثل الوليد بن الوليد أبي الوليد كفى العشيره قال فى أسد الغابة وأخرج حديثه المذكور فى الاصل وقال فى آخره فانه لا يضرك وبالحري ألا يقريك فقالها فذهب ذلك عنه وقال أخرجه الثلاثة يعنى ابن منده وأبو نسيم وابن عبدالبر والحديث سبق الكلام عليه في باب ما يقول إذا كان يفزع من منامه من حديث ابن عمر ( قوله ورو ينافيه عن البراء الخ ) قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب وسنده ضعيف أخرجه ابن السني عن محمد بن ابان وهوجعفى كوفي ضعفوه وشيخهدرمك بمهملتين وزن جعفر وهوابن عمر وقال أبو حاتم الرازي مجهول وذ كره العقيلى فى كتاب الضعفاء وأورد له الحديث وقال لايتابع عليه ولا يعرف ٣٢ سبحانَ الملِكِ القدوسِ ربِ الملائكةِ والرُّوحِ جُتِ السّمواتُ والارضُ بالعزة والجبرُوتِفِقالها الرجلُ فذهبتْ عنه الوحشةُ ﴿بابُ ما يقولُهُ من بُلى بالوسِوَسَةٍ﴾ قال الله تَعَالى وإِمَا يَنْزَغَنْكَ مِنَ الشَّطَانِ نزعٌ فاستعِذْ بِاللهِ إنه هُوَ السميع العليمُ إلابه، ودرمك رواه عن أبي اسحاق عن البراء اهـ (قوله رب الملائكة) بالجر على الاتباع كما هو المضبوط فى الاصول المصححة ويجوز من حيث العربية رفعه ونصبه على القطع بتقدير مبتدا في الاول وعامل ناصب فى الاخير (قوله جللت) هو بالجيم ثم اللام المشددة ( قوله والجبروت ) فعلوت من الجبر هو القهر فتاؤه زائدة وسبق الكلام على معظم ألفاظ الذكر فى أذ كارالسجود باب ما يقول من بلی بالوسوسة أى سواء كانت فى الامور الاعتقادية والاعمال البدنية وسواء كان منشأها من النفس أو من الشيطان وأصل الوسوسة الصوت الخفي وتطلق على حديث النفس والوسواس بمعناها كالزلزال والزلزلة وسمى به الشيطان فى سورة الناس مبالغة كانه نفسه وسوسة لشدة تمكنه من الآدمى ومقابلها الالهام لان ما يخطر بالقلب إن دعالرذيلة فالوسوسة أولطاعة فالالهام فهو ما يقع من ذلك فى القلب ويتلج له الصدر والاصح أنه ليس بحجة من غير المعصوم لانه لائقة بخواطره ثم هى إما ضرورية وهو الخاطر الذى يقع فى القلب من غير اختيار مع العجز عن دفعه وهذه معفو عنها فى جميع الأمم بنص ((لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)»و إمااختيار ية وهىضد ذلك فان كانذلك الخاطر في ضميره من غير رجيح لجانب الفعل أو الترك مع قدرته على دفعه فهذه معفوعنها اتفاقا لهذه الامة خاصة وأولى منها بالعفو ما يسبقها الهاجس والواجس ومحل العفو عن ذلك حيث لم يقع عزم مصمم على العمل بمقتضى ذلك الخاطرو إلا ففيه خلاف فكثير من الفقهاء والمحدثين رأوا أنه عفو أيضاً ظاهر حديث إن الله يتجاوز لأمتى ماوسوست به صدورها مالم تعمل أوتتكلم وقال الباقلانى ؤاحذبه فيأثم على تصميمه ويحمل نحو قوله عَّ اللّهِ (١) إذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه فان عملها فاكتبوها سيئة على أن هذا فيمن هم ولم يصمم وقال القاضي عياض عامة السلف وأهل الفقهاء (١) اي فى الحديث القدسى ، ع ٣٣ فاً حسنُ ما يقالُ مَا أَدَّبَ اللهُ تَعَالى بهِ وأَمرنَا بقولهِ » وروينا فى صحيحَى البخارِىِّ ومسلمٍ عَنْ أَبِى هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ قال قالَ رسولُ اللهِ وَ الِّ يأْتِى الشيطانَ أَحدَ كُمْ فيقولُ من خلَقَ كذَا من خلق كذَا حتى يقولَ من خلق ربّكَ هذا بلغَ ذلكَ فليسْتِذْ باللهِ ولْينْتِهِ * والمحدثين على هذا للأحاديث أى والآيات الدالة على المؤاخذة باعمال القلوب وقد تظاهرت نصوص الشرع وإجماع العلماء على تحريم الحسد واحتقار المسلم وإرادة المكروه وغير ذلك من أعمال القلوب وعزمها المستقر ومعنى المؤاخذة بالعزم المصمم أن نفس العزم سيئة يؤاخذبها مطلقا أما السيئة المعز وم عليها فان عملت كتبت عليه وإن تركها اجلالا لله تعالى أو إجلالا وخشية كتبت له حسنة الافى تركها بذلك غاية المجاهدة لنفسه الامارة بالسوء وزعم أن تركها ولو حياء من الناس يكتب به حسنة رد بانهلا وجه له كذا يؤخذ من فتح الاله ( قوله فاحسن مايقال فيه الح) أى التعوذ الذى أدبنا الله به وأمرنا بقوله فى هذا المقام ( قوله وروينا فى صحيحي البخارى ومسلم) قال فى السلاح ورواه أبو داود والنسائي ولفظ مسلم والنسائى فليستعذ بالله وليفته اه وظاهره أن ذكر الجلالة من إفراد مسلم عن البخاري ( قوله يأتي الشيطان ) أی ابليس أوأحد أعوانه ( قوله فیقول ) أىفىسر ذلك الموسوس له وضميره ( قوله حتى تقول الح ) أي غاية قوله ينتهى إلي أن يقول له مايريد أن يوقعه به فى الكفر من قوله من خلق ربك ( قوله فاذا بلغ ذلك ) أى فاذا بلغ الانسان ذلك المخاطر القبيح هو قول من خلق ربك فالضمير يعود للانسان واسم الاشارة للقول المفهوم من يقول ( قوله فليستعذ بالله) أى من الشيطان الرجيم الذى أوقعه فى قبح هذا المقال فيقول بلسانه أعوذبالله من الشيطان الرجيم ملتجئاً إلى اللّه تعالي بسره ان يدفع عنه كيده وشره فان كيد الشيطان مع اللحظ الالهي لا أضعف منه قالتعالى إن کید الشيطان كانضعيفا(قوله ولینته) هومنالانتهاء افتعال من النهى أى ليفته عن الوقوف مع هذا المخاطر والتفكر فيه وإن الشيطان انما أوقعه فيه رجاء أن يقفمعه و یتمکن فى نفسه فيحصللها شك أو ريبفي تنزيه الله عن کل سمة من سمات الحدثان وإِن دقت وخفيت فمن تنبه وكف عن الاسترسال مع ذلك الخاطر ( ٢ - فوعات راح) ٣٤ وفى رواية فى الصحيح لا زالُ الناسُ ويشغل نفسه عنه فقد خلص ومن لافقد ارتبك ويخشى عليه مزلة القدم والهوى إلى قعر جهنم قال ميرك فان لم يزل التفكر بالاستعاذة فليقم وليشتغل بامى آخر !م وهو يوميء الى أن الواو على بابها وأنه مأمور بكل من الامرين قال الامام أبو القاسم اسماعيل بن محمد بن الفضل التيمى فى كتاب الحجة فى بيان المحجة أمررسول الله مَّ اله بالكف والانتهاء عن المحاججة والمناظرة في شأن الرب عز وجل بالعقول واجتناب مايورث شبهة فى القلوب والاستعاذة بالله ليعصمه فلا يتسلط الشيطان عليه فلايضله اهـ قال ابن حجر فى شرح المشكاة وأمر بذينك دون الاحتجاج والتأمل لامرين أحدهما أن العلم باستغناء اللّه عن المدير والموجد بل عن أدني افتقار لغيره امر ضرورى لا يقبل الله احتجاجاولا مناظرة له ولا عليه انما ذلك شىء يلقيه الشيطان إما ليحجك إن جادلته لأنه مسلط على القلوب بالقاء الوساوس عليها ليختبر ايمانها، ووساوسه غير متناهية فتي عارضته بمسلك وجد مسلكا آخر إلى مايريده من المغالطة والتشكيك وإما ليضيع وقتك ويكدر عيشك أن استرسات معه وإن أحججته فلا مخلص لك من الاعراض عنه جملة الا الالتجاء الي اللّه تعالي بالاستعاذة منهكماقالعزقائلاواما ينزغنك من الشيطان تزغ فاستعذ بالله ثانيهماان الغالب في موارد هذا المخاطر ونحوه انه انما ينشأ من ركون النفس وعدم اشتغالها بالمهمات المطلوبة منها فهذا لا يزيده فكره فى ذلك الاالزيخ عن الحق فلا علاج له الا الالتجاء لحول الله وقونه والاعتصام من عدوه بمجاهدة نفسه ورياضتها واشتغالها مالا يبقى فيها مساغالحظور غير الله لیزول بلادتها وتصفي عن قبائح کدوراتها قال الخطابي لو اذن صَّ اللّه فى محاججته لكان الجواب سهلا لكل موحداى بائبات البراهين القاطعة على ان لا خالق له تعالى وابطال التسلسل ونحوه كاستحضار ان جميع المخلوقات داخلة تحت اسم الخلق فلوجاز ان يقال من جميع الخالق (١) لا دى الى مالا يتناهى وهو باطل ( قوله وفى رواية) هى فى الصحيحين كما فى المشكاة لكن فى السلاح والحصن عزو فليقل آمنت بالله الح لمسلم فقط وفى تخريج الحافظ ابن حجر بعد سوق سنده الى هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة ما لفظه اخرجه مسلم (١) مکذافىجميع النسخ ٣٥ يتساءلونَ حتى يقالَ: هذَا خلق الله الخَلَقَ فمن خلقَ اللّهَ فَمنْ وجدَ مِنْ ذلِكَ شيئاً فليقل آمنت بالله ورسُهِ * وروينا فى كتَّابٍ ابنِ السّنى عن عَالْشَةَ رضىَ اللهُ عنها وابن ماجه والنسائى ولم يستخرجه البخارى من رواية هشام بن عروة لاختلاف وقع فيه عليه فى صحابيه ( قوله يتساءلون) اى يسال بعضهم بعضا عن العلوم والموجودات قيل ويحتمل ان يقع التساؤل بين الشيطان والانسان أو النفس وظاهر اللفظ يأبى ذلك التساؤل ان يقال هذا خلق الله الخلق الح فهذا مبتدا خبره محذوف اى هذا كله معروف او مقرر ومسلم وجملة خلق ومعمولاها بيان لما قبلها وهي مرتبة على ماقبلها كما اشرنا اليه ويحتمل ان يكون جملة خلق الله الخ هي الخبر بتقديران الاصل هذا القول خلق الله فذف القول واقيم مقامه خلق الله ويجوز ان يكون هذا مفعول يقال وما بعده بيان له والتقدير حتى يقال هذا القول هذا خلق الله الخلق الخ وهذا القول فيهرکة والا ولى من الوجوه اولها اشار اليه فى فتح الاله ( قوله فمن وجد من ذلك القول شيئا ) أى بأن تكلم به أوخطر فى ضميره ( قوله فليقل ) اى فورا من حينه آمنت بالله ورسله متداركا ذلك القول الذى هو كف ويستفاد منه مع ما قبله وهن خبر ابن السنى الاتي بعده استحباب التعوذ والانتهاء عن التفكر وقول آمنت بالله ورسله ثلاثا وعبر فى الحصن باو ومحل الواو فيما ذكر وظاهره ان المطلوب احد ذلك وسبق مافيه ( قوله وروينا فى كتاب ابن السني الخ ) قال الحافظ ابن حجر اخرجه من وجهين مختصراوهذا لفظه وهو من رواية عبيد بن واقد القيسى عن ليث وهوابن انى سليم عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة وليت والراوى عنه اضعف منه والمطول قال الحافظ بعد تخريجه عن هشام بن عروة عن عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول اللّه عَّ اللّه ان الشيطان يأتى احدكم فيقول من خلق السموات فيقول الله فيقول من خلق الارض فيقول الله فيقول من خلق الله فاذا كان ذلك فليقل آمنت بالله وبرسله وزاد احمد في روايته فان ذلك يذهب عنه واخرجه البزار وقال رواه غير واحد عن هشام فقالوا عن ابي هريرة بدل عائشة وكذا قال الدار قطني الصواب رواية من قال عن ابى هريرة قال الحافظ وصحح ابن حبان الطريقين فاخرجه من رواية مروان عن معاوية عن هشام بن عروة موافقا لرواية ابن الضحاك واخرجه ٣٦ قالتْ قالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ مِن وَجَدَ مِنْ هَذَا الوسوَاسِ فَلَيقلْ آَمِنَابِالهِ ويرسلهِ ثلاثا فإنَّ ذلكَ يذَهَبُ عنهُ « وروينا فى صحيح مسلمٍ عنْ عثمانَ بن أبى العاصى رضىَ اللهُ عَنْهُ قال قلتُ يَارَسُولِ اللهِ إِن الشيطَانَ قَدْ حالَ بینی وبینَ صلَّتِي وَقراء تى يُلْبُسُها علىّمَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لِّ ذلِكَ شِيطَانٌ يَقَالُ لَهُ نِتْرَبُ فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَوَّذْباللهِ مِنْهُ وَاعْفُلَ عَلى يسَارِ كَ قَلَا فَفْعَلْتَ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهَ اللهُ عَنى (قلت) خْزَبُ بخاء معجمةٍ ثمّ نونٍ ساكنةٍ ثُمَّ زاى مفتوحةً ثم باءموحدةٍ واختلفَ ابن السنى من طريق سفيان الثورى عن هشام وكذلك اخرجه الدارقطنى فى غرائب مالك من طريق مالك وابن أبي الزناد عن هشام وقيل فيه عن مالك من حديث عبدالله بن عمرو بدل عائشة وهو في الأوسط للطبراني وقيل فيه عروة عن خزيمة بن ثابت وهو عند احمد من رواية أبى الا سود عن عروة والذى اتفقا عليه فى الصحيحين اصح والله اعلم اهـ (قوله وروينا فى صحيح مسلم الخ) ورواه ابن أبى شيبة في مصنفه وذكر الحافظ بعد تخريجه أنه خرجه احمد ايضا (قوله عن عثمان بن ابى العاص) هو التقفى الطائفي قدم على النبي صَ لّه فى وفد ثقيف سنة تسع واستعمله النبي صَّ له عليهم وعلى الطائف وكان احدث القوم سنا واقره عليها أبو بكر وعمر واستعمله عمر أيضا على عمان والبحرين روى له فيما قيل عن النبي صَّ له تسعة عشر حديثا أخرج مسلم عنه ثلاث احاديث ولم يخرج عنه البخارى وخرج عنه الاربعة روي عنه ابن المسيب فى آخرين نزل البصرة ومات بها فى زمن معاوية سنة احدي وخمسين (فوله قد حال) بالحاء المهملة اى جعل بيني وبين خال الصلاة والقراءة حاجزا من وسوسته المانعة من تروحالعبادة وسرها وهوالخشوع ( قوله وقراءتى) اىوحالت بينيو بین قراءتى اى فى الصلاةاو مطلقا ( قوله ذاك) اى الذى يلبس على الناس بينك وبين عمادتك (قوله واتفل) بضم الفاء وتكسر والاشارة به الى كراهة ماجاءبه وتفرته منه رغماً للشيطان وتبعيدا له وانما كان على جهة اليسار لانه لا ياتى الشيطان الا من جهتها المنسوب إليه المعاصى وكذا يدخل صاحبه في أصحاب الشمال وكان ثلاثا مبالغة في التنفير والتبعيد والله أعلم (قوله ثم زاى مفتوحة) بدأ فى الحرز بحكاية كسر الحخاء المعجمة والزاى ثم ٣٧ العلماء فى ضبطِ الخاءِ منه فمنهمْ منْ فتحها ومنهمْ مَنْ كَسرهاوهذان مشهوارن ومنهمْ منْ ضمَّهَا حكَاهُ ابن الاثيرِ فى نهايةِ الغريب والمعروفُ الفتحُ والكسرُ ورويتًا فى سُنِ أَبِ دوادَ باسنادٍ جيدٍ عَنْ أَبِي زَمَيلَ قالَ قلْتُ لابنِ عباس ماشى أجدُه فى صدْرِى قال ماهُوَ قُلْتُ واللهِ لاأتكلمُ بِهِ فَقَالَ لى أشىٌ منْ شكّ وصحك وقالَ مانجا منهُ أحدٌ حتى أنزل الله تعالى ان گُمْتَ فی شك مما قال وفى نسخة بفتح الزاى وفى القاموس الخنزوب بالضم والختزاب بالكسر الجري على الفجور وخنزب بالفتح شيطان اه والظاهر ان مراده بالفتح فتح الحاء والزاى اهـ وقال ابن الجزرى بكسر الحاء والزاى هذا هو المحفوظ وروى بالضم وهو لقب والختزب فى الاصل قطعة لحم منتنة اهـ ( قوله من فتحها) اى مع فتح الزاى حكاه القاضى عياض وتقدم ظاهر كلام القاموس (قوله ومنهم من كسرها ) يحتمل أن يكون مع كسر الزاى أيضا وتقدم عن ابن الجزرى انه المحفوظ اي رواية ويحتمل أنیکون مع فتحها ( قوله و رو ینا فىسننابىداود ) قال الحافظ فى اواخر کتاب الادب وهو فى آخر كتاب السنن وأخرجه ابن ابى حاتم في التفسير ورجاله موثقون اخرج لهم مسلم لكن فى عكرمة مولى ابن عباس فيه مقال والنضر بن محمدالراوي للحديث عن عكرمة له غرائب وهذالمتن شاذ وقد ثبت عن ابن عباس من رواية سعيد بن جبير ومن رواية مجاهد وغيرهما عنه ماشك النبي صلي الله عليه وسلم ولاسأل اخرجه عبد بن حميد والطبرانى وابن ابى حاتم باسانيد صحيحة وجاءمن وجه آخرمر فوعا من لفظه معهَّ الله قال لا أشك ولا أسأل أخرجوه من رواية سعيد ومعمر وغيرهما عن قتادة قال ذكرلنا وفي لفظ بلغنافذ كرهوسنده صحيح اهـ ( قوله باسناد جيد) وقال الزركشى فى حواشى ابن الصلاح وقع في عبارة بعضهم كالترمذى فى الطب من جامعه الجيد ومراده الصحيح اهـ (قوله عن ابى زميل) بضم الزاي مصغر آخره لام كماقال الحافظ اسمه سماك بن الوليد الحنفى احتج به مسلم كذا في السلاح قال الحافظ فى التخريج سماك بكسر المهملة وتخفيف المم آخـ ہ کاف( قولهفان کنتفی شك الخ ) فی الکشاف اذا قیل کیف قاللرسول ٣٨ أنزلنا إليكَ الآ يَةَ فَقَالَ لى إِذا وجَدْتَ فى نفسِكَ شيئاً فقلْ هُوَ الأولُ والآآخر والظاهِرٌ والباطنُ وهو بكلٌّ شىءٍ عليمٌ * وروينا باسنادِنا الصحيح فى رسالةٍ الأستَاذِ أبي القاسمِ القشيرىِّ رحمه اللهُ عنْ أَحمد بن عطَاءِ الرُّوذَ بارِىِّ السيد الجليلِ رضى الله عنه قال كانَ لِيَ استقصاءٌ فى أمرِ الطهارةِ وضَاقَ صدرِى ليلةٌ لكرةِ ماصببتُ منَ الماءِ ولم يَسكنْ قلبى فقلتُ ياربِّ عفوَكَ عفَوَكَ فسمِعْت هاتِقاً يقولُ المغْوُ فى العِلْمِ فَزَالَ عنى ذلكَ، وقالَ بعضُ العلمَاءِ يستحبُّ قولُ لا إِله الا الله لمنْ ابتُلِىَ بالوسوسةِ فى الوُضوءِ أَو فى الصلاةِ أَوشبهِما فان الشَّيْطَانَ إذا سمعَ الذكرَ خَذَسَ أى تأخرَ وبعُدَ ،ولا إله الا الله رأسُ الذكِرِ ولذلكَ اخْتَرَ السَّدةً الْلَُّ منْ صفوةِ هذهِ الامةِ أَهلَ تربيةِ السالكِينَ وتأديبِ المريدينَ قولَ لا إلهَ إلا اللهُ الأَهلِ الخلوةِ وأَمْرُوهُمْ بالد اومَةٍ عليها وقالوا أَنفَعُ علاجٍ فى دفع. الوَسوَسَةِ الاقبالُ على ذكرِ اللهِ تعَالى والا كثارُ منهُ وقال السيدُ الجليلُ أَحمدُ ابن أبى الحوارىُّ بفتح الراءِ وكسرِهَا شكوتُ إلى أبي سليمانَ الدارانِى الوسواسَ اللّه عَّ اللّه فان كنت فى شك الآية مع قوله فى الكفرة وانهم لفى شك منه مريب قلت فرق عظيم بين قوله وانهم لفى شك منه مريب باثبات الشك لهم على سبيل التأكيد والتحقیق و بین قوله فان كنتفىشك بمعنى الفرض والتمثيل كاء قيل فان وقع لك شك مثلا وجعل الشيطان خيالا منه تقديرا أوالغرض وصف الاخبار بالرسوخ فى العلم لصحة ما انزل اللّه الى الرسول عبد الله لا وصف رسول اللّه صَّ اله بالشكاه (قوله الروذبارى) بضم الراء المهملة وفتح الذال المعجمة بينهما واو ساكنة وبعد الذال موحدة ثم راء مهملة بعد الألف ( قوله عفوك ) أى اعف أواسئلك عفوك (قوله وهذا يؤيد ماقاله بعض الأئمة الخ) وسبب ذلك أن الشيطان يقول لمن أيس من اغوائه فتكدر عليه بالوسوسة لعجزه من اغوائه أما من يقدر عليه فلا يقتصر بهم على الوسوسة بل يأتيهم من حيث شاء و يتلاعب بهم كيف أراد ٣٩ + فَقَالَ إِذَا أَردتَ أَنْ ينقطعَ عنْكَ فَأَىُّ وقتٍ أَحْسَسْتَ بهِ فافرحْ فانكَ إِذَا فرِحْتَ بِهِ انقطعَ عنكَ لانه ليسَ شىءٍ أَبغضَ إلى الشَّيْطَانِ مِنْ سرُورِ المؤمنِ وإن إغتممتَ بِهِ زَادكَ قلتُ وهذا مما يُوْيدُ ماقالهُ بعض الائمةِ أَنَّ الوسواسَ انما يبتلى بهِ مِنْ كُملَ إِمَنهُ فان الصّ لا يقصِدُ بِينَاً خَرِ باً بابُ ما يقرأ على المعْتُوهِ والملدُوغِ ﴾ روينافى صحيحَى البخارىِّ ومُسلمٍ عَنْ أَبِى سعيدِ الْخُدْرِىِّ رضى الله عنهُ قال انطلقَ نفرٌ منْ أصحابِ رسولِ الله عَ ليهِفِى سَفْرةٍ سَافَرُوهَا حتى نزلُوا عَلَى حَيٍ مَنْ أحياء العربِ فاستضافُوهُمْ فَأَ بَوْا أَنْ يُضِيفُوهُمْ فَلُدِغَ سيدُ ذلك الحىَّ فَسعوا لهُ بكل شىءٍ لا ينفعهُ شىءٍ فَقَالَ بعضَهُم لو أَتَقِيمْ هؤُ لاءِ الرّهْطِ الذينَ نزَلُوا لعلُهُمْ أَزْ يكونَ عِنْدَهُمْ بَعْضُ شئٍ فأَنَوْهُمْ قَالُوا ياأيُّها الرهطُ إِنَّ سيدَنَا ◌ُدِغَ وسعينا لهُ بكل شىء لا ينفعُهُ شىٌ فَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شىءٍ قَالَ بعضُهُمْ إِنِى واللهِ لاَّرْقِ ولكنْ وَالِّقَدْ اسْتَضَغْنَ كُمْ فَلَمْ تُضيفُونَافِ أَنَابِراقٍ لَكُمْ باب ما يقرأ على المعتوه والملدوغ﴾ بالغين المعجمة وسبق فى أذ كار المساء والصباح الفرق بين اللذع بالذال المعجمة فالعين المهملة واللدغ بالدال المهملة فالغين المعجمة بما حاصله ان الاخير خاص بذوات السموم من عقرب وحية ونحوهما ( قوله ورو ينا فى صحيحى البخارى ومسلم) وكذا رواه الاربعة وفى رواية للترمذى فقرأت عليه الحمد لله سبع مرات كذا فى السلاح وزاد الحافظ فذكر فيمن أخرجه الامام احمد مختصرا وكذا رواه مسلم وفى هذه الرواية زيادة قال رسول اللّه عَّ اللّه من أكل برقية باطل فقد اكل برقية حق ( قوله لا ينفعه شىء) استئناف ( قوله أن سيدنا لدغ) فى رواية للبخارى أى سيد الحى سليم من اسماء الاضداد ( ويقال للديغ سليم تفاؤلا بسلامته وقيل مستسلم لما به اهـ ( قوله فقال بعضهم) هو أبو سعيد الخدرى مصر حابه فى الترمذى والنسائى وابن ماجه ( قوله انى لا رقى) مضارع ٤٠ حتى تَجْمِلُوا لِنَجُلاَ فَصَالُوهُمْ على قَطِيعِ مِنَ الغَّمَ فَانْطَلَقَ يَتْغُلُ عليهِ ويَقْر أُالحمدُ شِ رَبّ العَالمِينَ فكانِما تَشِطِ مِنْ عُقَالٍ فِانطلَقَ بمشِوما بهٍ قَلَبَةٌفَأَ وْفَوَهُمْ جُمْلَهُمْ الذى صَالحوهم عليهِ وقالَ بعضُهمْ أَقْسِمُوا فَلَ الذِى رقى لا تفعلوا حَتّى نأْ تِى النََِّله فَتَذكرَ لهُ الذِى كانَ فننظرَ الذى يأَمرُنَا فَقَدِمِوا على النبىِ مَّ الَِّفَذَ كَرُوا له فَقَالَ وما يُدُريكَ إنها رُقْيَةٌ ثُمْ قَلَ قَدْ أَصْبُمْ أَقْسِمُوا وأضربُوا لى معكُمْ سهْماً رقي من الرقية في كشف المشكل لابن الجوزى رقيت بكسر القاف اذا صعدت وبفتحها من الرقية ( قوله يتفل) بضم الفاء وكسرها وسبق بيان مذاهب العلماء فى التفل والنفث (قوله ويقرأ الحمد لله رب العالمين) المراد جميع السوره كما جاء مصرحا به فى رواية فى الصحيحين قال جعل الرجل يقرأ بام القرآن (قوله نشط) هكذا وقع فى الرواية واكثر اللغة على أن نشط وانشط بمعنى حل وقد جاء فى بعض اللغات نشط بمعني حل وهو المراد بهذا الحديث ذكره ابن الجوزى (قوله وما يدرك انها رقية ثم قال قد أصبتم أقسموا واضربوا لى معكم سهما) وفيه مسائل، الاولي فيه التصريح بان الفاتحة رقية ويستحب أن يرقي بها على اللديغ ونحوه من أصحاب العاهات وتقدم كلام القاضى عياض فى ذلك وحكم الرقية انها ان كانت من كلام الكفار أومن الرفي المجهولة أو الشىء بغير العربية أو مالا يعرف معناها فهى المذمومة لاحتمال أنمعناها كفر أوقريب منه أمافى الرقي بايات الكتاب العزيز والاذكار المعروفة فلانهی فیها بلهو سنة ولهذا يجمع بين احاديث ذم الرقي وأحاديثطلبها ومنهم من قال في الجمع بين ذلك أن المدح فى ترك الرقي للافضلية وبيان التوكل والذى فى فعل الرقى والاذنفيها لبيان الجواز مع ان تركها أفضل ولهذاقال ابن عبد البر عمن حكاه قال المصنف والمختار الاول وقد نقلوا الاجماع على جواز الرقي بالآيات واذ كار اللّه تعالى قال الامام المازري جميع الرقى جائزة إذا كانت بكتاب الله تعالى أو بذ کره ومنهیعنها اذا كانت باللغة العجمية أو مالا يدری معناهولمبرد من طريق صحيح لجواز أن يكون فيه كفر واختلف فى رقية أهل الكتاب فوزها الصديق رضى الله عنه وكرهها مالك خوفا أن يكون مما بدلوه ثم شرط الرقية مع ماذكر