Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ * وَعَنْ أَبي هريرةَ رضَى اللهُ عَنَهُ أنَّ النَِِّّ قال مَنْ قرأ فى ليلةٍ إِذا زُلزاَتٍ الأرْضُ كانتْ له كعَدْلِ نصْفِ القرآنِ ومَنْ قرأْ قُلّ يَأيُّها الكافرونَ كانت له كَعَدْلٍ رُبُعُ القرآن أحد المستقرين مع تعداد ما لكل منهما المبين لعدم استوائهما وذلك كله موجب لدوام الشكر والاستعداد للقاء بالعمل الصالح منه بما عند النوم ليقع هو تم اليقظة منه على أكمل الهيئات واعلي مراتب الاستعدادات وأيضا فقد نص فيها على مدح قوم تتجافى جنوبهم عن المضاجع مع وصفهم با كمل الصفات وجزاهم باعالى الن رجات ممالا يحيط به الا المتفضل به فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين وذلك حامل أى حامل لمريد النوم على أنه اذا استيقظ أثناء ليله تطهر وصلي ودعاخوفاوطمعا ثم انفق مما رزقه الله من النعم الظاهرة والاحوال الباطنة ليحوز فضيلة الوراثة المحمدية = وأما تبارك فقدورد أنها شفعت لقارئها وعند الترمذى أنها المانعة المنجية من عذاب الله أى فى القبر كما يدل رواية هى المانعة هى المنجية من عذاب القبر وخصت بذلك لافتتاحها وختمها بالماء الذى هو سبب الحياة فانتجت الشفاعة التى هى سبب الحياة الكاملة للمشفوع له وأيضا افتتحها بعظاءم عظمته ثم يباهر قدرته واتقان صنعته ثم بذم من نازعه فى ذلك وأعرض عنه ثم بذكر عقابهم وماله عليهم من النعم ثم ختمها بما اختصها به من بين سائر السور وهو الانعام العام بالماء المعين الذى هو سبب الحياة المناسب لذلك كله المعافاة من سوء العطية بتشفيع هذه السورة فى قارئها وجعلها مانعة عنه منجية له ( قوله وعن أبي هريرة الخ ) أخرجه عنه ابن السني وفى سنده راو شديد الضعف ثم أخرج (١) الحافظ عن أنس رضي اللّه عنه وروى الترمذى والحاكم والبيهقي فى الشعب عن ابن عباس رضى الله عنهما إذا زلزلت تعدل نصف القرآن وقل يأيها الكافرون تعدل ربع القرآن وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وفى شرح الجامع الصغير للعلقمى قال الحافظ ابن حجر صحح الحاكم حديث ابن عباس وفى سنده عثمان بن المغيرة وهو ضعيف عندهم اهـ وعزا فى المشكاة تخريجه باللفظ المروى عن ابن عباس الى أنس بن مالك أيضا وانه كذلك عند الترمذى (قوله من قراإذا زازات الح ) قال التور بشتى والبيضاوى (١) على ( أخرجه ). ع ٢٨٢ يحتمل ان يقال المقصود الاعظم بالذات من القرآن بيان المبدأ والمعادواذا زلزات مقصورة على ذكر المعاد مستقلة ببيان أحواله فكانت كعدل النصف وجاءفى الحديث الآخرانها ربع القرآآن وتقديره ان يقال القرآن يشتمل على تقرير التوحيد والنبوات وبيان أحكام المعاس وأحكام المعاد وهذه السورة مشتملة على الاخير من الاربع وقل يأيها الكافرون محتوية على القسم الاول منها فيكون كل واحدة منهما كانه ربع القرآن وفارقت الكافرون قل هو الله أحد مع أن كلا يسمى سورة الاخلاص لان قل هو الله أحد اشتملت من صفات الاخلاص على مالم يشتمل عليه سورة الكافرون وأيضا فالتوحيد إثبات الالهية والتقديس ونفى إلهية ماسواه وقد صرحت الاخلاص بالالهية والتقديس ولوحت الی نفی عبادة غيره والكافرون صرحت بالنفى ولوحت بالاثبات والتقديس فكان بين المرتبتين من التصريحين والتلويحين ما بين الربع والثلث ثم هذه الرواية تبين رواية ان إذا زلزلت تعدل نصف القرآن فان المراد بها أنها تعدل ذلك قال الطيبي ومنعهم من حمل المعادلة على التسوية لزوم تفضيل اذا زلزلت على الاخلاص أي بفرض صحة حديث ان الزلزلة تعدل نصف القرآن والا فاحاديتها ضعيفة بخلاف أحاديث سورة الاخلاص قال فى شرح المشكاة فان فرض صحة حديث الزلزلة وأن المراد الثواب قلنا بقضيته من تفضيلها على تلك ولا محذورلان التواب من محض فضله(١) وجوده فيخص بزيادته ماشاء من الاعمال والاقوال ثم لا يلزم من كون السورة تعدل الربع او النصف مثلا مساواتها له فى الثواب والا لحصل التناقض إلا أن يجاب انه صَّ الله كان يخبر بالقليل من الثواب ثم يزاد في كرامة أمته ونوابهم لاجلة فيخبر به ثانيا كما قيل بمثله فى حديثى صلاة الجماعة بخمس وعشرين وسبع وعشرين قال التور بشتى نحن وان سلكنا هذا المسلك لمبلغ علمنا نعتقد ونعترف أن بيان ذلك على الحقيقة انما يتلقي من قبل الرسول صَّ اللّه فانه هو الذي ينتهي اليه فى معرفة حقائق الاشياء والكشف عن خفيات العلوم فاما القول الذي نحن بصدده ونحوم حوله على مقدار فهمنا فان سلم من الخلل والزلل لا يبعد عن ضرب من (١) فى النسخ حذف الهاء وهو تصحيف. ع ٢٨٣ وَمَنْ قَرَأْ قُلْ هُوَ اللهُ أَحدٌ كَانَتْ له كعدلٍ ثلثِ القرآنِ الاحتمال اهـ وسيأتى لهذا مزيد ( قوله ومن قرأ قل هو الله أحد الح) أى كانت قراءتها كعدل ثلث القرآن قال المصنف نقلا عن الماوردى القرآن على ثلاثة أقسام قسم يتعلق بالقصص وقسم بالأحكام وقسم بصفات اللّه تعالى والاخلاص متمحضة لها فكانت بمثابة الثلث وقيل ان ثواب قراءتها مضاعفا يعدل ثواب قراءة ثلثه بلا تضعيف اهـ قال العلقمى فى شرح الجامع نقلا عن الحافظ ابن حجر إن قول من قال انه بغير تضعيف دعوي بغير دليل يؤيد الاطلاق حديث مسلم قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن اهـ قيل فعلى الاول لا يلزم من تكريرها استيعاب القرآن وختمه ويلزم على الثانى اهـ وبيان اللزوم على الثانى ان من قرأ الاخلاص ثلاثين مرة يكون كمن قرأ القرآن مع المضاعفة اذ كل ثلاث مرات تعدل ختمة فمن قرأها ثلاثين مرة كانه قرأ القرآن عشر مرات بلامضاعفة وهى بمنزلة قراءته مرة مع المضاعفة ويلزم عليه مساواة قليل العمل لكثيره فى حصول الثواب قال جمع ويشهد لكونها كعدل الثلث فى الثواب ظاهر الحديث والاحاديث الواردة فى أن اذا زلزلت تعدل النصف وكلا من النصر والكافرون يعدل الربع يؤيد ذلك لكن تعقب ابن عقيل ذلك وقال لا يجوز أن يكون المعني فله أجر ثلث القرآن لقوله مقالله من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات اه ورد بان معني ذلك فله أجر ثلث القرآن بلامضاعفة بل أو معها ولا بدع فى أن الله تعالى يجعل في الاحرف القليلة من الثواب مالم يجعله فى الكثيرة ألا ترى ان الصلاة الواحدة فى كل من المساجد الثلاثة أفضل من أضعافها فى غيرها من بقية المساجد ((والحاصل)» أن الاصل ان العمل الكثير أكثر ثوابا من العمل القليل الا إن صح عن الصادق أن نواب القليل أكثر فان لم يصح عنه التصريح بذلك بل احتمل كلامه ذلك وغیرہ کما فىالمعادلة هناقلنا الاصل ان ذا العمل الکثیر أ کثر ثوابا فلا يعدل عنه إلا بصريح أو ظاهر قوى وأمامع تساوى الاحتمالين فلكل من التمسك بالاصل والتوقف وجه ومن ثمة قال ابن عبد البر السكوت فى هذه المسألة أفضل من الكلام فيها وأسلم ثم أسند الى أحمد انه سئل عن كونها ثلث القرآن فلم يبد فيه شيئا وقال اسحاق بن راهويه معناه ان الله تعالى لما فضل كلامه على سائر الكلام جعل ٢٨٤ * وفى رِوَاية مَنْ قرأْ آيَةَ الكَرْسِيُّ وأوّل حمّ عُصِمَ ذلك اليومَ منْ كل سُوء* والاحاديثُ بنحوٍ ماذكرْنا كثيرةٌ وَقَدْ أَشَرْنَا إلى المقَاصدِ، والله أَعْلم بالصَوابِ ولَهُ الحمدُ والنعمةُ وبِهِ التَّوْفِيقُ والعصمةُ لبعضه أيضا في الثواب لمن قرأه تحريضا على تعلمه لا أن من قرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات كان كمن قرأ القرآن جميعه هذا لا يستقيم ولو قرأها مائتي مرة اه قال ابن عبد البر فهذان إماما السنة ماقاما ولاقعدا فى المسألة اهقال فى فتح الاله وقد مر أن ظاهر الحديث انها تعدل الثلت فى الثواب وانه لا محذور فيه سيما ان حمل على أنها تعدله بلامضاعفة والثواب محض فضل المنعم الوهاب اه وقيل المراد من عمل بما تضمنته من الاخلاص والتوحيد كان كمن قرأ ثلث القراّن بلا ترديد وقيل غير ذلك (قوله وفي رواية) أى عن أبي هريرة رواها عنه ابن السنى كتابه عمل اليوم والليلة وقال الحافظ بعد تخريجه حديث غريب وقد سبق هذا الخبر والكلام عليه أواخر باب أذكار المساء والصباح (قوله والاحاديث كثيرة الخ ) تقدم منها فى باب القول عند الصباح والمساء حديث أبى هريرة المذكور وحديث ابن عباس في آية الروم وحديث أبى الدرداء فى آخر براءة وحديث معقل بن يسار في آخر الحشر وتقدم منها فى باب ما يقول اذا أراد النوم واضطجع حديث عائشه فى المعوذات وحديث ابى (١) مسعود فى الآ يتين من آخر البقرة وحديث العرباض بن سارية فى المسبحات وحديث فروة بن نوفل فى الكافرون وحديث عائشة(٢) فى بني اسرائيل والزمر وحديث على فى آية الكرسي وحديثه في ثلاث من سور البقرة ومما يناسبه ما أخرجه الدارمى عن الشعبى عن ابن مسعود من قرأ عشر آيات من سورة البقرة لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة أربع آيات من أولها وآآية الكرسى وآيتين بعدها وثلاث اآيات من اخرها قال الحافظ موقوف رجاله ثقات لكن فى سنده انقطاع بين الشعبى وابن السنى (٣) وقدروى (٤) الترمذى أيضا بسند موصول الى المغيرة ابن اسقع وكان من أصحاب ابن مسعود ومثله لا يقال من قبل الرأى فله حكم الرفع وأخرج الحافظ من طريق الدارمى عن النعمان بن بشير قال إن رسول اللّه عبد الله (١) فى النسخ (ابن) وهو تصحيف (٢) فى النسخ بياض مكان لفظ (عائشة) وكتبناه بعد مراجعة ما مر(٣) أمله (وابن مسعود) (٤) عله (رواه).ع ٢٨٥ كِتابُ حمدِ اللهِ تَعَالى﴾ قال الله تعالَى قُلٍ الْخَدُ اللّهِ وسلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصَفَى * وقال تَانى وقُلٍ الحمدُ للهِ سِيُيِكُمْ آيَاتِهِ * وَقَلَ تعالى قال إن الله كتب كتاباقبل أن يخلق السموات والارض بالفى عام فانزل منه ايتين ختم بهما سورة البقرة لا يقرأان فى بيت ثلال ليال فيقر به شيطان وقال الحافظ حديث حسن أخرجه أحمد والنسائى وابن حبان والحاكم وصححه وفى تصحيحه نظر لاختلاف فيه وقع على أبي قلابة راويه بينه النسائى وسيأتي ذ کر سورةالكهف فيما يشرع يوم الجمعة وذكر سور وا يات أخر فى كتاب الجنائز واداب للسفر (١) وركوب السفينة وعند الولادة والله أعلم كتاب حمد اللّه تعالى﴾ الحمد اللفظي لغة الثناء باللسان على الجميل على جهة التعظيم وعرفا فعل ينىء عن تعظيم المنعم بسبب کونهمنعما فبین الحمدین من النسبالاربع عموم وخصوص وجهى وتحقيق الكلام على قيود التعريفين ومحترزاتها فيه طول وقد أفرد بالتأليف وذكره خارج عن عرض هذا الجمع والترصيف (قوله على عباده الذين اصطفى ) قال مقاتل هم الانبياء الذين اختارهم الله تعالى لرسالته وقال ابن عباس فى رواية أبى مالك وبه قال السدى هم أصحاب محمد عَّ اللّه الذين اصطفاهم الله معرفته وطاعته وقيل انهم الذين آمنوا به ووحدوه رواه عطاء عن ابن عباس أيضا وقيل انهم أمة محمد عَّ اللّه قاله ابن السائب ومعنى عليهم (٢) أنهم سلموا مما عذب به الكفار (قوله وقل الحمد لله ) أي قل يامحمد لمن ضل الحمد لله الذى وفقنا لقبول ما امتنعتم من قبوله وفى النهر أمرأن يقول ذلك عبيد الله فيحمد ربه على ماخصه به من شرف النبوة والرسالةاهـ (قوله سيريكم اياته) قال فى زاد المسير ومعنى يريكم (٣) فيه قولان أحدهما فى الدنياتم فيها ثلاثة أقوال أحدها أن منها الدجال وانشقاق القمر وقد أراهم ذلك رواه أبو صالح عن ابن عباس وقيل سيريكم آياته فى السماء وفى أنفسكم وفى الرزق قاله مجاهد وقيل القتل ببدر قاله مقاتل والثانى سيريكم آياته فى (١) على (وأبواب السفر)(٢) عله (السلام عليهم (٣) فى النسخ (ومضى يريهم). ع ٢٨٦ وقُل الحمدُ للهِ الذِى لم يتخذْ ولَدَاً وَقَال ◌َالى لئن شَكَر تم لأزيد نكم وقالَ تَالى فَاذْ كُرُونِي أَذْكُرْ كُمْ وَأَشْكُرُ والي ولاَ تَكْفُرُونِ » والآ ياتُ المصرِّحَةُ بالامر بالحمدِ والشكرِ وبفضْلِهِما كثيرَةٌ معْروفَةٌ الآخرة فتعرفونها على ماقاله فى الدنيا قاله الحسين اهـ ( قوله وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا) لما ذكر تعالى انه واحد وان تعددت أسماؤه أمره تعالى أن يحمده على ما أنعم عليه مما آتاه من شرف النبوة والرسالة والاصطفاء ووصف نفسه سبحانه بانه لم يتخذ ولداً فيعتقد تكثره بالنوع وكان ذلك رداعلى اليهود والنصاري والعرب الذين عبدوا الملائكة واعتقدوا أنهم بنات اللّه وتهي أولا الولد خصوصا ثم نفى الشر یك فى الملك وهو أعم من أن ينسب اليه ولد فيشرکه فى ملكه أو غيره ولما نفى الولد ونفى الشريك نفى الولى وهو الناصر وهو أعم من أنیکونولدا أو شريكا أو غير ذلك ولما كان اتخاذ الولد (١) قد يكون للانتصار والاعتزازله (٢) والاحتماء من الذل وقد يكون بالتفضل والرحمة الى من والي من عباده الصالحين كان للنفى (٣) لن ينتصر به من أجل المذلة اذ كارمورد الولاية يحتمل هذين الوجهين فنفي الجهة التى تكون لا جل النقص الولد(٤) والشر یكبانهما (٥) تفیا علىالاطلاق کذا في النهرلا بیحیان(قوله لئن شكرتملازيد نكم) أي لئنشكرتم نعمتی لازيد نكم وسكتعن بيان الزيادة هل هى من نوع المحمود او غيره أومنهما وعن بيان محلها فاحتمل كونها فى الدنيا أوالا خرة (٦) أو فيهما ثم (٧) الآية جارية على ماعهد فى القرآن من اسناد الخير اليه سبحانه واذا ذكر الشرعدل عن نسبته اليه سبحانه ألا تراه قال فى النعم لازيدنكم فاسند الزيادة اليه وفى النقم إن عذابي لشديد ولم يقل فى التركيب لا عذبنكم ( قوله فاذ كروني أذ كركم) الذكر كما سبق يكون باللسان من التسبيح والتحميد وبالقلب كالفكر فى صفاته تعالي والاعتبار بمخلوقانه وذكر الله عباده الصالحين الذاكرين مجازاتهم على ذكرم (قوله واشكروا لى) أى ما أنعمت به عليكم (٨) وعدى هنا باللام وجاء معدى بغير اللام قال .. وهلاشكرت القوم اذلم تقاتل . (قوله ولا تكفرون) أى لانجحدون نعمتي ، ان قلت الترجمة معقودة للحمد فماوجه ذكر الا يتين المفيدثين لطلب الشكر، (١) على (الولى) (٢) على (به)(٣٠) على (النفى)(٤) عله (بخلاف الولد)(٥) عله (فانهما) (٦)،(٧)، (٨) فى النسخ (والآ خرة) (وتم) (عليهم). ع ٢٨٧ * وَرَوَيْنَافِى سُنَنِ أَبِي دَاوَدَ وابنٍ مَاجِهْ ومُسنَدٍ أَبِى عَوَانَةً الاسْفَرَايِى المخرَّج عَلَى صَحِيحِ مُسْمِ رِحِمهُمُ اللهُ عَنْ أبى هريرة رضى الله عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَاله أَنه قالَ قلنا العيب نقص مااشتملت عليه عما تقتضيه أما الزيادة على ما تفيده فلاوثانيا فالحمد والشكر متقار بان وفى بعض المواد بتضادان وقد وردفىالحديث الحمد رأس الشكر ماشكر الله عبدا إلا بحمده (١) (قوله ورو ينا فى سنن أبي داودالخ) هذا ومما (٢) زاد أبو عوانة على مسلم ورواه البيهقي فى السنن أيضا كما في الجامع الصغير قال القاضى تاج الدين السبكي في الطبقات الكبرى ماملخصه هذا الحديث أخرجه ابن حبان فى صحيحه والحاكم فىالمستدرك وقضي ابن الصلاح بانه حسن محتجا بان رجاله رجال الصحيحين سوى قرة فانه لم يخرج له سوى مسلم فى الشواهد مقر ونا بغيره وليس لما حكم الاصول وقد قال الاوزاعى ماأحد أعلم بالزهري منه وقال يزيد بن الشحط أعلم الناس بالزهري قرة بن عبد الرحمن قلت قال السخاوى ونق ابن حبان قرة ونقل عن الأوزاعى أنه كان يقول ما أحد أعلم بالزهرى منه ثم تعقبه بانه ليس يحكم به على الاطلاق ، قلت لكن أورد ابن عدى بسنده الى قرة قال لم يكن الزهرى کتاب إلا کتاب فيه نسب قومه وکان الاوزاعى يقول ماأحد أعلم بالزهرى هن ابن جرير قال شيخنافظهر من هذه القصةأن مرادالا وزاعی أنه أعلم بحال الزهرى من غيره لا فيما يرجع الى ضبط الحديث قال وهذا هو اللائق والله الموفق اهـ قال الشيخ تاج الدين السبكي وقد قال الدارقطني إن هدین کثیررواهالاوزاعى(٣)عن الزهري ولم يذكر فرة وكذا حدث به خارجة بن مصعب ومبشر بن اسماعيل عن الاوزاعى عن الزهری میذ کرا قرةفلعل الا وزاعى سمعهمن قرة عن الزهري وهن الزهری حدث به مرة کذاومرة کذا ، قلتقال السخاوى بعد کلام ساقهفهؤلاء سبعة أنفس من رجال الصحيحين إلا عبد الحميد كاتب الاوزاعي فلم يخرجا له لكن وثقه أحمد وأبوزرعة فىآخر ین وتكلم فيه بكلام يسير كل هؤلاء رواه (٤) عن الا وزاعى باثبات (٥) قرة ورواه (٦) مبشر وخارجة ومحمد بن كثير باسقاط قرة ويمكن الجمع بان الاوزاعى (١) على (عبد آلا يحمده)(٢) على (وهذا مما)(٣) عله (عن الاوزاعى)(٤)،(٥)، (٦) فى النسج (رواة) (اثبات) (رواه) وهو تصحيف. ع ٢٨٨ رواه عن الزهرى من صحيفته مناولة وسمعه من قرة عنه سماعا اه قال التاج السبكي وقد رواه مهد بن الوليد الز بيدى عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه فلعل الزهري سمعه من أبي سلمة عن أبى هريرة ومن ابن كعب عن أبيه ورواه محمد بن كثير المصيصى عن الاوزاعى عن يحي الزهرى عن سلمة عن أبي هريرة فظن بعض المحدثين أنه يحي بن أبي كثير أحد الأمة من شيوخ الاوزاعى وليس كذلك فان يحيي المشار اليه هو قرة بن عبد الرحمن قال ابن حبان كان اسمعيل بن عياش يقول ان اسمه يحي وقرة لقب ، قلت قال السخاوى وفيه نظر من وجهين أحدهما ضعف الطريق الى اسماعيل كما أشار اليه ابن حبان الثانى أنه يلزم منه أن يكون من رواية قرة عن أبي سلمة ولامتابع له على ذلك وعندى أن ذكريحي فى السندوهم ويتأيد بالرواية التي أشار اليها الدار قطني اهـ وقال الحافظ بعد تخريجه حديث الباب إنه حديث حسن أخرجه ابن ماجه وأبو عوانة فى صحيحه قال السخاوي فى جزئه وهذا الحديث تبع ابن الصلاح على تحسينه الإمام النووي فى أذكاره وشيخ شيوخنا العراقي وادعى بعضهم صحته اهـ، قلت غفل عن ذكر شيخه الحافظ ابن حجر فيمن حسنه قال التاج السبكي وقدروى بلفظ كل أمر و بلفظ كل كلام وبائبات ذی بال وحذفه وجاء فى موضع يبدأ ويفتتح وموضع بالحمد لله ومحمد الله والصلاة على وبذكر الله ويبسم الله الرحمن الرحيم وموضع أقطع أجذم وأبترو الامر فى ذلك قريب والأثبت اسنادااثبات ذى بال (١) والمعنى أنه مهتم به يعني بحاله ملقي اليه بال صاحبه وأما الحمد والبسملة فيجائز أن يعنى بهما ما هو الأعم (٢) منهما وهو ذكر الله تعالى والثناء عليه على الجملة إما بصفة الحمد أو غيرها ويدل على ذلك رواية ذكر الله تعالى وحينئذ فالحمد والذكر والبسملة سواء وجائزأن يعنى خصوص الحمد وخصوص البسملة وحينئذ فرواية الذكر أعم فيقضى بها على الروايتين الاخيرتين لان المطلق اذا قيد بقيدين متنافيين لم يحمل على واحد منهما ويرجع الى أصل الاطلاق وانما قلت ان خصوص الحمد والبسملة متنافيان لان البداءة انما تكون بواحد ولو وفع الابتداء بالحمد لما وقع بالبسملة وعكسه، ويدل على أن المراد الذكر فيكون الرواية المعتبرة أن غالب الاعمال الشرعية غير مفتتحة بالحمد كالصلاة فانها (١) فى النسخ حذف (بال) (٢) فى النسخ (الاهم).ع ٢٨٩ كلُّ أَمْرِذِى بَالٍ لا يبدَأُ فِيه بالحمد للّهِ أَقطعُ (١) مفتتحة بالتكبير والحجوغير ذلك اهـ (٢) (قوله كل أمرالخ) رواه بهذا اللفظ الرهاوي في خطبة الار بعين والامر المراد به الشىء وذى بمعنى صاحب وتفارقه (٣) في أنها تضاف الى من له شرف وخطر وصاحب أعم منها فيضاف لذلك وغيره وهذا سر قوله تعالى فى موطن وذا النون وفى آخر ولا تكن كصاحب الحوت فما اختير فى الآ يتين ليس لمجرد التفنن بل مقاما حالى التى يونس على نبينا وعليه وعلى سائر النبيين الصلاة والسلام اقتضى أن يعبر عنه فى احداهما بلفظ صاحب مضافا للحوت وفى أخرى بلفظ ذا (٤) مضافا إلى النون، والبال المراد به هنا الخطر والشأن والشرف أى كل أمرله شأن يهتم به (٥) شرعا فرج المكروه والحرام فلا يشرع بدؤهما بتسمية ولاحمد و يبدأ بالبناء للمفعول كما هو المشهور رواية ويجوز دراية أن يقرأ على صفة المعلوم للمخاطب والضمير عام لكل من يصلح للخطاب على حد ولو ترى ثم هذه الجملة صفة لامر تالية للصفة المفردة على عكس قوله تعالي وهذا ذكر أنزلناه مبارك ولا يجوز جعل الجملة حالا وإن أجاز سببويه وقوع الحال من المبتدأ لان ذلك يمنع دخول الفاء فى الخبر على أن المعنى يابي (٦) ذلك أيضا والظرفان متعلقان بقوله يبدأ أولهما نائب الفاعل والا خرمفعول به بواسطة حرف الجر وقوله فه وأقطع (٧) أى كل أمر وكثيراً ما يرجع الضمير للمضاف اليه وفيه كلام فى المطول وجملة هو أقطع (٨) خبر كل ودخلت الفاء لتضمين المبتدأ معني الشرط وكونه نكرة موصوفة بفعل أعني لا يبدأ فان جملة لا يبدأ وقعت فى الاصطلاح وصف أمر وان كان المعنى على ساب وصف هو المبتدأ بالحمد(٩) عن الامر لا على اثباتهوصفاله و ليس هو ضمير فصل لا ن شرطه أن يكون الخبر معرفة أو أفعل من كذا وكلاهما منتفيان عن قوله أقطع اما التعريف فظاهر وأما الثانى فان أقطع ليس للتفضيل بل هوصفة مشبهة كاعمش واعرج أى فهو منقطع كذا لحصته (١٠) من شرح حديث البسملة لوالدشيخنا العلامة جمال الدين العصامى، ثم قوله بالحمد لله ان كانت الرواية فيه بالرفع فيقتضي تعين (١) فى نسح الشرج (فهو) فليحرر (٢) اعلم أن التنافى بين روايتي الحمدلة والبسملة وأعمية رواية الذكر ليسا إلا باعتبار المفهوم أما باعتبار المنطوق فالروايتان ليستامتنا فيتين ورواية الذكر أخص منهما فليحفظ هذا وقد ألف فيه بعض المحققين من المتأخرين رساله طويلة (٣) إلى (١٠) في هذه المواضع كلها تصحيف في النسخ أصلحناه فليتنبه. ع (١٩ - فتوحات ثالث) ٢٩٠ وفى رِوَايةٍ بحمدِ اللهِ وفى رِواية بالحمدِ فهوأ قطعُ وفى رواية كلُّ كلام لا يُبدأ فيه بالحمد شِفَهُ أَجِذَمُ وفى روايةٍ كلُّ أمر ذِى بالٍ لا يُبدأ فيهِ ببسم الله الرحمن الرحيم أَقطعُ روينا هذهِ الالْفَاظَ كلّها فى كتاب الارْ بعينَ للحافظِ عَبْدِ القادر الرَّهاوىُّ وهُو حديثٌ حسنٌ هذه الجملة أو بالجر فيوافق باقي الروايات الآتية فى حصوله بما يدل على الحمدسواء كان بتلك الجملة او غيرها ( قوله وفى رواية بحمد الله) رواه البزار كذلك ولفظه كل أمرذى بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع قال الحافظ أخرجه النسائى فى اليوم والليلة والدارقطني ( قوله وفى رواية بالحمد ) أي بحذف لله رواه كذلك ابن ماجه فى خطبة النكاح من سنته ولفظه كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بالحمد أقطع وهو كذلك فى مصنف ابن أبى شيبة ورواهبهذا اللفظ أبو عوانة فى خطبة صحيحه (١) أيضاوزادفهو أقطع ورواه الرهاوى(٢) فى خطبة الار بعين بلفظ ابن ما جه إلا أنه بالحمد٧ ورواه البيهقي فى الشعب فى الباب الثالث والثلاثين منها ولفظه كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع ( قوله وفي رواية كل كلام الخ) رواه كذلك أبو داود فى باب الهدى فى الكلام من کتابالادب فيسننه فقالحدثنا تو بةقالزعم الوليد٧ أي عن الاوزاعى عن قرة عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبي هريرة ولفظه كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم وأخرجه النسائي فيعمل اليوم والليلة من سننه الكبري والدار قطني فى أول الصلاة من سننه والرهاوى فى خطبة الاربعين له من طريقين وأخرجه ابن حبان أيضا فى موضعين من كتابه كتاب الانواع واليوم مسلم٧ وترجم له بترجمتين متغايرتين فنظر فيها «التاج السبكي (قوله كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم الخ ) قال السخاوى هذا حديث غريب أخرجه الخطيب هكذا في كتابه الجامع لاخلاق الراوى والسامع ومن طريقه أخرجه الرهاوى فى خطبة الاربعين له وقال الحافظ فى سده ضعف وسقط بعض رواته ( قوله روينا هذه الالفاظ الخ) قد ذكرنا من خرج كل رواية زيادة على تخريج الرهاوى ولخصت ذلك (١)، (٢) فى النسخ (صحيحة)، (الراوى) وهما تصحيف. ع ـد ٢٩١ وقَدْ رُوى موصولاً كما ذكرنَا ورُويَ مُرْسَلَاً وَروايةُ الموصولِ جَيِّدة الاسنادِ، وإِذا رُوى الحدِيثُ موصولاً ومرسّلاً فالحِكُمُ للاتصَالِ عِنْهَ جُمْهُورِ العُلماءِلأَنْهَا زِيادةُ ثقةٍ وهی مقبولة عِنْدَ الجماهیرِ، ومعنیذِی بالِ من تحرير المقال للسخاوى وهو جزء لطيف تتبع (١) فيه طرق الحديث واختلاف ألفاظه ورواياته ورواته بما حاصله ما أشرنا (٢) اليه فى بيان الرواة (٣) والفاظ رواياتهم وسكت عن ذكر الاسانيد ما قدمت فى ذلك أول الكتاب إلا أن فى كلام السخاوى مخالفة لكلام شيخه الحافظ فى مواضع من أماليه على هذا الحديث والله أعلم بالصواب ( قوله وقد روى (٤) موصولاالخ ) قال الحافظ السخاوى رواه يونس بن يزيد وعقيل ابن خالد الابيان وشعيب بن أبي حمزة وسعد بن عبدالعزيز عن الزهرى عن النبي ێمرسلا كما أشار اليه أبو داود فى سنته وتبعه البيهقي وأخرجه(٥) النسائي فى عمل اليوم والليلة عن قتيبة بن سعد حدثنا الليث عن عقيل وكذا أخرجه من حديث غير (٦) عقيل فقال أخبر ناعن (٧) ابن حجرة حدثنا الحسن يعنى ابن عمرو وهو أبوالمليح عن الزهری قال قال رسول الله الآ کل کلام لا يبدأ فيه بذ کر الله فهو أبتر ورواه وكيع عن الاوزاعى عن الزهرى كذلك * وصحح جهبذ العلل والحيل أبو الحسن الدار قطني من طرق هذا الحديث هذه الرواية المرسلة وهو موافق لما نقله الخطيب عن أكثر أصحاب الحديث من تقديم الارسال على الوصل فيما اذا اختلف الثقات في وصل أو ارسال الحدیث بان رواه بعضهم موصولا وبعضهم مرسلا وقيل الحكم للاكثر وقيل للاحفظ وكلاهما اتصف به من ارسل (٨) هذا الحديث لكن صحيح الخطيب ان الحكم لمن وصل ونقل ابن الصلاح تصحيحه عن أهل الفقه وأصوله وعزاه النووى أيضا للمحققين من أصحابه وتعقب ذلك ابن دقيق العيد بانه ليس قانونامطردا قال وبمراجعة أحكامهم الجزئية تعرف صواب ما نقول وكذا قال ابن سيدالناس وبه جزم العلائى فقال كلام المتقدمين فى هذا الفن كعبد الرحمن ابن مهدى ويحي بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل والبخاري وأمثالهم يقتضى أنهم لا يحكمون فى هذه المسألة بحكم كلى بل علمهم فى ذلك دائر مع الترجيح بالنسبة (١) الى (٦)،(٨) فى النسخ تصحيف أصلحناه (٧) لعل (عن) زائدة. ع ٢٩٢ أَى لهُ حالٌ يُهُمْ بِهِ،و«منى أَقطعُ أَى ناقِصُ قَليلُ البركةِ وأَجدْ مُ بمعناهُ وهُو بالذالِ المعْجَمةِ وبالجيم، قال العلماء فيُستحَبُ البُدَاءَةُ بالحمدُ للّهِ لكلِّ مُصَنِّفُ ودَارس ومُدَرِّس وِ خَطَيِبٍ وخاطب وبينَ يَدَى سَائِرِ الأمورِ المهمةِ قالَ الشَّافِىُّ رحمه الله أُحِبْ أَنْ يُقُدِّمَ المرءِ بينَ يدَىْ خِطِبَتِهِ وَكَلِّ أَمٍ طَلَبَهُ حْدَ اللّهِ تَعَالَى وَالشَّاءَ عليهِ سُبْحَانَهُ وتعالَى والصلاةَ عَلَى رَسُولِ اللهِله إلى ما يقوى عند أحدهم فى كل حديث اهـ ويستشكل المذهب الآخر بهذا الحديث حيث انحد تخريجه ورواه جماعة من الحفاظ الاثبات على وجه ورواه من هودونهم فى الضبط والاتقان والعدد على وجه مشتمل على زيادة فى السندفكيف يقبل ز يادتهم وقد خالفهم من لا يغفل مثلهم عنها لحفظهم وكثرنهم والفرض أن شيخهم الزهرى ممن يجمع حديثه ويعتني بمرويانه بحيث يقال إنه لو رواها لسمعها منه حفاظ أصحابه ولو سمعوها لرووها ولما تطابقوا على تركها ، قال شيخنا والذى يغلب على الظن فى هذا وأمثاله تغليط راوى الزيادة اهـ وفى سؤالات السلمى أن الدارقطني سئل عن الحديث اذا اختلف فيه الثقات قال ينظر ما اجتمع عليه تقتان فيحكم بصحته أومن جاء بزيادة فتقبل من متقن ويحكم لا كثرهم حفظا وثبتاً على من دونهم اهـ وبهذا يجاب عن قول المصنف الشيخ الامام تفع الله به واذا روى الحديث الح أي فان محل ذلك عند تساوى الطريقين حفظا وثبتا وإلا فيقدم الاحظ الاثبت فى أى الطريقين كان والله أعلم ( قوله أى له حال يهتم به ) أي عند أهل الشرع واستغنى عن ذلك لكونه واضحامعلوما فان الكلام فى الشرع ( قوله نافص قليل البركة) يحتمل أن يقرأ ناقص بحذف التنوين (١) فيكون المضاف اليه محذوفا لدلالة الثانى عليه ويحتمل أن يكون منوناو يكون قوله قليل البركة بيان للنقص أى ان نقصه بقلة بركته (قوله لكل مصنف) أى فى عم شرعى أوآ لته ولومباحا كالعروض أما العلم المحرم كالشعبذا والرمل ونحوهما فيكره التسمية فيه وكذا يكره في المكروه (قوله ودارس) أي للعلم (قوله وخاطب ) أى للنكاح ( قوله خطبته ) بكسر الحاء (قوله وكل أمر) بالجر عطف على خطبته ( قوله والصلاة على رسوله صلّح له) (١) فى النسخ ( بحذف أو). ع ٢٩٣ ﴿ فَصْلٌ﴾ اعلمْ أنَّ الحمد مستحَبٌّ فى ابتِدَاءِ كلِّ أمر ذى بالٍ كما سبقَ ويُستحبُّ بِعْدَ الفراغِ مِنَ الطَعَامِ وَالشَّرابِ والْعُطَاسِ وَعِنْهَ خِطْبةِ المرأةِ وهُو طَبُ زَواجِهاَ وكَذَا عِنْدَ عَقْدِ النكاحِ وَبَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الخلاءِ وَسيأْتِي بيانُ هذِهِ المواضِيع فى أبوابِها بدلا ئِها وتغريعُ مسائِها إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَلَى* وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ مايُقَالُ بَعْدَ الْحُرُوجِ مِنَ الخلاءِ فِى بَابِهِ، وَيُستحَبُّ فِى ابْتِداءِ الكُتبِ المصنفةِ كما سبقَ وكذا فى أَبْشِدَاءِ دروسِ المدرسِينَ وقراءةِ الطالبينَ سَواء قرأ حَدِيناً أوفقها أوْ غيرَ هُمًا، وأحسنُ العِبَارَاتِ فِى ذلكَ الحمدُ شِرِبُ العالمينَ أى لقوله تعالى ورفعنا لك ذكرك قال الشافعى فى خطبة كتاب الام ومنها نقلت أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد فى قوله تعالى ورفعنا لك ذكرك أى لاأذكر إلا ذكرت وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله يعنى والله أعلم ذكره عندالا يمان بالله والاذان ويحتمل ذكره عند تلاوة القرآن وعند العمل بالطاعة والوقوف عن المعصية صَّ اله اهـ وسبق فى كلام التاج بعد طرق الحديث لا يبدأ بحمد الله والصلاة على والله أعلم فصل * اعلم أن الحمد مستحب فى ابتداء كل أمر ذى بال ﴾ قال فى شرح مسلم قبيل كتاب آداب الطعام قال أصحابنا يستحب أن يذكر اسم الله تعالي على كل أمر ذى بال وكذلك يحمد الله تعالى فى أولى كل أمر ذى بال للحديث الحسن المشهور فيه ( قوله وبعد الفراغ من الطعام والشراب) أى لخبر مسلم ان اللّه ليرضي عن العبد يا كل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها ( قوله والعطاس ) بضم العين المهملة مصدر عطس وهو مقیس فىمصدر فعل اذا كان للادواء كسعل سعالا وزكم زكاما ومشى بطنه مشاء ( قوله وعند خطبة المرأة) بكسر الحاء المعجمة أي طلب تزوجها فيسن أن يأتى بخطبة متوجة بالحمد والصلاة على النبي صَّ الهي ثم يأتى٧ ( قوله وأحسن العبارات الخ) اذهى فاتحة الكتاب العزيز ٢٩٤ فصلُ﴾ حْدُ اللّهِ تَعَالِي رَكْنٌ فى خُطْبةِ الجمعةِ وغيرِهَا لا يصحُّ شيءٌ منها إلا بهِ وأقلُّ الواجبِ الحمدُ للهِ والافْضَلُ أَنْ يَزِيدَ مِنَ الثّنَاءِ وتفصيلُهُ مَعْرُوفٌ فى كُتُبِ الفِقِهِ، ويشترطُ كُونُها بالعربيةِ ﴿فصلٌ﴾ يُستَحَبُّ أَنْ يَخْتِمِ دُعَاءه بالحمدُ شِرِبُّ العالمينَ، وكذلكَ يبتدِثُ بالحمدُ للهِ، قالَ الله ◌َالى وآخرُ دَعواهُمْ أَنِ الحمدُ للهِ رَبِّ العالمين، وأَمَا ابْتِدَاء الدُّعاءِ بحمدِ اللهِوتمجيدِهِ فسَياً في دليلُهُ مِنَ الحدِيثِ الصحيحِ قريباً فى كتَابٍ الصَّلاةِ عَلَى رَسولِ اللهِ عَّهِ إِنْ شَاء اللهُ تَعَالى وآخر دعوي أهل الجنة وهى لكونها جملة اسمية دالة على ثبوت ذلك واستمرار الدوام له سبحانه وتعالى أبلغ من الجملة الفعلية الدالة على التجدد والحدوث وكائن هذا من حكم افتتاح الكتاب العزيز بذلك أى الاشارة الى أنه المحمود في الازل وفمالا يزال وفى قوله رب العالمين أى مر بيهم بنعمة الا يجاد ثم بنعمة التسمية (١) والامداد تحريض وحث للمتقنطین (٢) على القيام بحمده وشكره كل وقت وحين فصل ﴾ ( قوله وأقل الواجب الحمد لله) المراد لفظ الله ولفظ حمده فيحصل بقول الحمد وأحمد الله ونحمد أو أحمد أولله الحمد لا بنحو الحمد للرحمن ولا بنحو الشكر لله ( قوله ويشترط كونها ) أى أركانها بالعربية أى وان لم يفهمها القوم وذلك لاتباع السلف والخلف فان أمكن تعلمها وجب على الجميع على سبيل فرض الكفاية فيسقط بتعلم واحد فان لم يفعل عصوا ولاجمعة لهم فان لم يمكن تعلمها ترجم بلغته فان لم يحسن أن يترجم فلا جمعة، فان قلت مافائدة الخطبة بالعربية اذا لم يعرفها القوم قلت أجيب بان فائدتها العلم بالوعظ من حيث الجملة ولذا صحت الجمعة فيما اذا سمع الار بعون الخطبة وان لم يفهموا معناها فصل﴾ ( قوله وآخر دعواهم الخ) قال الزجاج أعلم اللّه فعالي انهم يبتدئون بتعظيمه وتنزيهه ويختمون بشكره والثناء عليه ثم الدعوي مصدر كالدعاء قال الواحدى فى سورة الاعراف والدعوى اسم يقوم مقام الادعاء والدعاء حكي سيبويه اللهم أشركنا في صالح دعوى المسلمين اهـ (قوله ان الحمدلله الخ ) ان مخففة (١) على (التنمية) (٢) على (للفطنين) .ع ٢٩٥ ﴿ فَصْلٌ﴾ يُستحَبُّ حمدُ اللهِ تَعَلى عِنْهَ حُصولِ نعمةٍ أَوِ انْدِفاع مَكروهِ سواء حصَلَ ذَلكَ لنفْسِهِ أَوْ لِصَاحبهٍ أَوْ للمسلمينَ * رَوينا فى صحيح مسلمٍ عَنْ أَبِى هُرِيرَةَ رَضِى اللهُعَنَهْ أَنّ النبيَّ ◌ِلْ أَبِىَ ليلَ أُسْرِىَ بِهِ بَقَدَ حَنٍ مِنْ خْرٍ ولبَنِ فنظَر إليهمَا فَأَخذَ اللبنَ فَقَالَ لهُ جبريلُ عَطِّ الحمدُ للهِ الذى هَدَاكَ للفِطِرةٍ أو أَخذتَ الخمرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ من الثقيلة واسمها ضمير شأن محذوف وجملة الحمد لله الح خبرأن وأن وخبرها خبر عن آخر وقرىء أن بالتشديد وزعم صاحب النظم أن أن زائدة والحمد لله خبر وآخر دعواهم قال فى النهر وهو مخالف لنص النحو بين اهـ (قوله وتمجيده ) المجد العظمة ونهاية الشرف هذا هو المشهور كذا في شرح مسلم للمصنف . ( فصل) (قوله يستحب حمد الله الخ) لان ذلك من شكر النعمة وشكر النجم سبب لزيادتها ودوامها ولذا استحب سجود الشكر عندحدوثها بشرطه ( قوله روينا في صحيح مسلم قال الحافظ بعد تخر يجه هذا حديث صحيح متفق عليه وعجبمن اقتصار الشيخ على مسلم فقد أخرجه البخارى في أول كتاب الاشربة بتمامه وأخرجه أيضا باختصار وأخرجه مسلم فى الاشربة وفى الايمان وأخرجه النسائى وغيره ( قوله أتى ليلة أسرى به بقدحين من خمر ولبن الخ) فى صحيح مسلم أن ذلك بأ يلياء. قال المصنف فى شرحه: وهو بالمدوالقصر ويقال بحذف الياء الاولى ثم فى هذه الرواية محذوف تقديره أتي بقدحین فقيل له اختر أيهما شئت كماجاء مصرحا به وقدذ کره مسلم فى كتاب الايمان أول الكتاب فألهمه اللّه تعالى اختيار اللبن لما أراد سبحانه وتعالى من توفيق أمته واللطف بها فلله الحمد والمنة . قول جبريل ((أصبت الفطرة)) قيل فى معناه أقوال : المختار منها أن اللّه تعالى أعلم جبريل إن اختار اللبن كان كذا، وأما الفطرة فالمراد بها هنا الاسلام والاستقامة كذا فى كتاب الاشربة،وفى باب الاسراء منه معناه والله أعلم اخترت علامة الاسلام والاستقامة وجعل اللبن علامة لكونه سهلا طيباً طاهراً سائغاً للشاربين . وأما الخمر فانها أم الخبائث وجالبة لانواع الشر فى الحال والماآل واللّه أعلم قوله ((غوت أمتك)) معناه ضلت وانهمكت فى الشر اهـ ٢٩٦ ﴿ فَصْلٌ﴾ روينا فى كِتَابِ الترمذِىِ وغيرِهٍ عَنْ أَبِى مُوسى الاشعرى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَ لّهِ قَالَ إِذا ماتَ وِلِدُ العبدِ قال اللّه تَعَلَى لملائْكتِهِ قَبَضْمْ وَلَدَ عَبَدِى فَيَقولُونَ نَعْمْ فَيَقُولُ قَبَضْتمْ ثمرةَ فُوَادِهِ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فِيقُولُ فماذَا قَالَ عَبْدِى فيقولونَ حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ فَيَقُولُ اللهُ تَعَالى أَبْغُوا لِعبدِى بيتاًفى الجنّةِ وَسُمُوهُ بيتَ الحمدِ، قَالَ القرمدِىُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ * والا حادِيثُ فى فَضْلِ الحَمْدِ كثيرةٌ مشهورةٌ، وَقَدْ سَبَقَ فى أوّلِ الكتَاب جملةٌ مِنَ الاحادِيث فصل﴾ ( قوله روينا فى كتاب الترمذى الح) واحمد وابن حبان فى صحيحه أيضا. وقال الحافظ: الحديث حسن وقال الترمذى فيه حسن غريب واختلف في توثيق أبيسنان أحد رواته وتضعيفه واعتمد ابن حبان توثيقه فأخرج الحديث فى صحيحه والله أعلم (قوله قال الله لملائكته الح) أى تنبيها لهم على عظيم فضل ثواب الصابرين وإلا فهو غني عن هذه المسألة فقد أحاط علمه بكل شىء (قوله فيقول قبضتم ثمرة فؤاده الخ ) القول فيه التنبيه على تعظيم صبره لعظيم مصابه وترقى من قوله ولد عبدي أي فرع شجرته إلي ثمرة الفؤاد المكنى بها عن الولد لكونه بمنزلة خلاصة الخلاصة اذ القلب خلاصة البدن وخلاصته اللطيفة الموضوعة فيه من كمال الأدراكات والعلوم التي خلق لها وشرف بشرفها فلشدة شغف هذه اللطيفة بالولد صار كأنه ثمرتها المقصود منها فبين هذا الترقي وجه عظمة هذا المصاب وعظمة الصبر عليه مع ذلك . قال فى النهاية . سمي الولد ثمرة لان الثمرة ما تنتج الشجرة والولد نتيجة الاب اهـ ثم إن المصاب ترقي من مرتبة الصبر إلى مقام الحمد كما أخبرت عنه الملائكة ( قوله حمدك واسترجع) أى(١) قال الحمد لله إنا لله وإنا إليه راجعون يقال منه رجع واسترجع (قوله ابنوا لعبدي بيتا فى الجنة الح) قال العلماء لماعظم على المصاب المصيبة ومع ذلك لم يعدها مصيبة من كل وجه بل من وجه فاسترجع ونعمة من وجه آخر محمد ناسب أن يقال بالحمد حتي بسمى محله به. وفى الخبر الجمع بين الحمد والاسترجاع وما روى عن داود عليه السلام من أنه يقول فى المصيبة هذا موضع استرجاع والحمد مكان محمول (٢) (١) فى النسخ ( أو) (٢) خبر (ما). ع ٢٩٧ الصّحيحةِ فِى فضْلِ سُبْحَانَ اللّهِ والحمدُ للهِ ونحوٍ ذلك ﴿ فَصْلٌ﴾ قالَ المتاخُرُونَ مِنْ أصحابِنا الخراسانِين لو حلف إِنْانٌ لَيَحْمَدَنَّ اللهَ تَعَالى بِمَجَامِعِ الحمدِ ومِنْهُمْ مَنْ قَالَ بأجلٌ التحاميدِ فَطَرِيقهُ فى على المصيبة الدينية والجمع بينهما على المصيبة الدنيوية والله أعلم فصل ﴾ (قوله قال المتاخرون من أصحا بناالح ) قال من الاصحاب المذكورين القاضي حسين وتبعه المتولى، وامام الحرمين وتبعه الغزالى وذكره الرافعى فى الشرح الكبير (قوله ومنهم من قال باجل التحاميد ) نقله فى الروض عن المتولى والتحاميد جمع تحميد مصدر حمد المضاعف ( قوله فطريقه فى ر يمينه الخ ) قال الرافعى فى الشرح الكبير إِن جبريل علمه لآدم عليهما السلام وقدقال علمتك مجامع الحمد وقال الحافظ قال ابن الصلاح هذا حديث منقطع الاسناد وحدث به الرافعى فى أماليه جل رجاله ثقات عن محمد بن النضر الحارثی قال قال آدم يارب شغلتني بكسب يدى فعلمنى شيأ فيه مجامع الحمد والتسبيح فاوحى الله تبارك وتعالي اليه ياآدم اذا أصبحت فقل ثلاثا وإذا أمسيت فقل ثلاثا الحمد لله رب العالمين حمدا يوافى نعمه ويكافىءمزيده فذلك مجامع التحميد والتسبيح لكن محمد بن النضر لم يكن صاحب حديث ولم يجىء عنه شىء مسند، وقد روي عنه من كلامه جماعة منهم عبد الله بن المبارك وعبد الرحمن ابن مهدى وأبو أسامة حماد بن أسامة وقال كان من أعبد أهل الكوفة ، وأبو نضر راوى الاثر عن محمد بن النضر اسمه عبد العزيز. وجاء عن محمد بن النضر في التحميد أث آخر ثم أخرجه الحافظ من طريق أبي نعيم فى الحلية عن محمد بن عيسى قال جاء رجل إلى محمد بن النضر فساله عن تحميد الرب فقال سبحان ربي العظيم وبحمده حمدا خالدا بخلوده حمدا لا منتهى له دون علمه حمدا لا أمدلدون(١) مشيئته حمد الا جزاء لقائله دون رضاه قال أبو نعيم كان محمد بن النضر أعبد أهل الكوفة ولم يكن الحديث شانه وانما كانوا يكتبون عنه من كلامه ثم ساق إليه عدة آثاروحديثين مر فوعين رواهما عن الا وزاعى بغير سند من الأوزاعى إلى النبى عَّ له ويستفاد من ذلك معرفة طبقته وان شيوخه من أتباع التابعين ولعله بلغه الأثر الاول عن بعض والله أعلم اهـ وفى الامداد لابن (١) لعله (لا أمد له دون الخ).ع ٢٩٨ بِرِّ ◌َمَينِهِ أَنْ يقولَ الحمدُ للهِ حمداً يُوافى نعمَهُ ويكافىءمزيدَهُ. ومعنى يُوا فى ◌ِعَمَهُ أَى يُلَاقِيهَا فتحصُّلُ معهُ ويكافىء بهمزةٍ فى آخرِهٍ أَى يُساوِى مِزِيدَ نعَوِهِ ومعنَاهُ يقومُ بشكر مازَادَهُ منَ النَّعم والاحسانِ قَالُوا ولوْ حَلَفَ لْيُنبِنَّ عَلَى اللهِ تَعَالى أحسنَ الننَاءِ فَطَرِيقُ البِرُّ أَنْ يقولَ لا أُحْصى ثناءٌ عَلَيْكَ أَنْتَ كما أَثنيتَ عَلَى نَفْسِكَ وزَادَ بعضُهمْ فى آخرِ هِفلك الحمدُ حتَّى تَرضَى، وصوَّرَ أَبُو سَعْدٍ الْمُقَولِىِّ المسأَلَةَ فِيمِنْ خَلَفَ لَيُذْنِيِنَّ عَلَى اللهِ تَعَالَى بأَ جلِّ الشََّاءِ وأعظَمِهِ. وزادَ(١) فى أوَّل الذكرِ سيحَانَكَ، وعَنْ أَبِى نصرِ التمار عَنْ محمدٍ بْنِ النضْرِ رحمهُ الله تعالى قالَ قالَ ادَمُ عَُّلِّ ياربِّ شَغَلْتَى بكسْبٍ يَدِى فِعلِِّ شياً فيهِ مُجَامِعُ الحمدِ والتسبيحِ فأوحَى الله تَبَاركَ وتَعَالي إليهِ يا آدمُ إِذا أَصْبحتَ فقلْ ثلاثاً وإذا أمسيتَ فقلْ ثلاثاًالحمدُ لهِ ربِّالعَالِنَ حَداً يُوافِ نعمَهُ وِيكَافِى ءُ زِيدَهُ فِذلِكَ مَجَامِعُ الحمدُ والتسبيحِ. واللهُ أعلمُ حجر بعدذ كرالمسألة وماذ كرعن جبريل رواه ابن الصلاح باسناد معضل تارة وضعيف منقطع أخرى ومن ثم قال في الروضة ليس لهذه(٢) المسئلة دليل معتمد أى من الاحاديث وإلافد ليله من حيث المعنى ظاهر وفى التحفة ولو قيل يبر بيار بنالك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك لكان أقرب بل ينبغى أن يتعين لانه أبلغ معنى وصح به الخبر اهـ قال ابن عطية فى شرح الارشاد قال الزركشي روى في سبل الخيرات أن رجلاحج وأخذ بحلقة الباب وقال الحمدلله بجميع محامده ما علمت منها ومالم أعلم على جميع نعمه ما علمت منها ومالم أعلم مدى خلقه كلهم ما علمت منهم ومالم أعلم ثم جاء العام الثاني وهم أن يقولها فناداههلك قدأ تعبت الحفظة من العام الاول إلى الآن لم يفرغوا مما قلت ولا شك أن فى هذا زيادة فينبغى أن لا يبر (٣) إلا به اهـ ( قوله بوافى نعمه أى يلاقيها فتحصل معه) بمعنى أن الحمد يفى بالنعم ويقوم بحقوقها (قوله وزاد بعضهم) هو ابراهيم (١) كذا فى النسخ الثلاث وصوابه (وزاد بعضهم) (٢) فى النسخ كلها إسقاط ليس وهو تصحیف (٣) فیالنسخ ( يسر) . ع ٢٩٩ كتابُ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَ لِ﴾ قالَ اللهُ تَعَلى إِنَّاللّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصلُوُّنَ عَلَى النبىِّ يَّأَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا صلوا عَلَيهِ وسلّمُوا تَسْلِيماً﴾ والاحاديثُ فى فضلِهَا والأمْرِ بها أكْثِرُ مِنْ أَنْ تُحَصَرَ ولكِنْ نُشِيرُ إِلى أَحرفٍ مِنْ ذلِكَ تنبيهاً عَلَى ماسِواهَا وتبرُّ كَا الكِتَابِ بِذِ كْرِهَا " المروزى كما فى الروضه عن أبي نصر كما تقدم الكلام على مسندهذا الذكر (ونصر)) بالصاد المهملة (والتمار)) بالمثناة الفوقية وتشديد الميم آخره راء مهملة ((والنضر)) والد محمد بالضاد المعجمة كتاب الصلاة على رسول اللّه عَله ( قوله قال اللّه تعالى إن الله وملائكته يصلون على النى يأيها الذين آمنواصلوا عليه وسلموا تسليما) قد تكلم العلماء المؤلفون في فضل الصلاة والسلام على النبي عرّ له في هذه الآية واستنبطوا منها جملامن الفوائد ودرراً من القلائد ورأيت أن ألخص من ذلك شيئاً تتم به الفائدة وتعظم به الصلة العائدة أماسبب (١) نز ولها فاخرج الواحدى عن كعب بن عجرة قيل للنبى معَّ اللّه قد عرفنا السلام عليك فكيف الصلاة نزلت (٢) وقال القسطلانى ولم أقف على هذا الحديث بهذا اللفظ لغيره وروى أن هذه الآية الشريفة نزلت في الاحزاب بعد نكاحه مِنَّ اللّه لزينب بنت جحش وبعد تخيير أزواجه قال الحافظ أبو ذر الهروى إن الامر بالصلاة والتسليم عليه عدّ له وقع فى السنة الثانية من الهجرة قيل فى ليلة الاسراء وقيل شهر شعبان، شهر الصلاة عليه في الله لانآية الصلاة إن الله وملائكته الآية نزلت فيه ذكره ابن أبى الصيف اليمنى فى فضل ليلة النصف من شعبان اهـ * ووجه مناسبتها لما قبلها أنها كالتعليل له لاشتماله على أمر أصحا به خصوصاً وأمتهعموما بتعظيم حرمته ولزومالادبمعهظاهراً وباطناً و بالانقيادلهوبالنهىعن فعل ما يخل بتعظيمه واحترامه إلى قيام الساعة فكان قائلا يقول ماسبب هذا الشرف العظيم الذى لم يعهدله نظير فقيل سببه مافضل (٣) الله به عليه بقوله إن الله وملائكته (١) فى النسخ (المائدة أما الي سبب) (٢) على (فنزلت) (٣) على (ما تفضل ) . ع ٣٠٠ يصلون على النبي الآية اعلاما منه تعالى لعبادهحتي يتم انقيادهم لما أمروا به ونهوا عنه بذكرهم لهذه المنزلة الرفيعة لنبيه محمد عبد اله عنده من أنه يصلى عليه هو وملائكته ثم أمرنا معشر المؤمنين بالصلاة عليه والتسليم ليجتمع الثناء عليه من أهل العالم العلوى والسفلى والصلاة لغة الدعاء وتقدم الخلاف فى أن إطلاق الصلاة على الشرعية هل هى حقيقة شرعية أومجاز شرعى أولا ولا والقول بانها مشتقة من الصلوين وان قال به المصنف كالزمخشرى سبق تضعيفه وقدرده الفخر الرازى بان القول به يفضى الي طعن عظيم فى كون القرآن حجة لان لفظ الصلاة من أشد الاشياء شهرة وأكثرها دورا ناعلى ألسنة المسلمين وهذا الاشتقاق من أبعد الاشياء شهرة فيما بين أهل النقل فلوجوزنا أنه يسمى الصلاة لماذكر ثم انه خفى واندرس حتي صار بحيث لا يعرفه إلا الآحاد لجاز مثله فى سائرالالفاظ وبتجويزه ينتفى (١) القطع بان مراد الله منها معانيها المتبادر الفهم إليها لاحتمال أنها كانت فى زمنه عَّ اللّهِ موضوعة لمعان أخروكان مراد اللّه تعالى تلك المعاني إلا أنها خفيت في زمننا واندرست كما وقع مثله فى هذه اللفظة ولما كان ذلك باطلا بالاجماع علمنا أن الاشتقاق المذكور باطل مر دود اهـ قيل والحق أن ماذكرلا يلزم الزمخشرى لان المشتق قد يشتهر اشتهاراً ما ويخفى المشتق منه إذ لا تلازم بينهما فى الاشتهار لان الاشتقاق لامر اعتبارى لا يعرفه إلا أهل الصناعة . وأما تبادر معنى اللفظ فامر بديهى يعرفه الخاص والعام بالسليقة من غير تكلف فلا يلزم على كلام الزمخشرى بما التزم (٢) بهغاية ما فيه ان شان المعنى الحامل على الاشتقاق أو المقتضي له الاطراد والدعاء هو الامر الظاهر المطرد فكا ن اعتباره فى الاشتقاق أولى * ثم ان الصلاة من اللّه تعالى وملائكته والمؤمنين وقع فيها اختلاف طويل فقيل معنى صلاة اللّه عليه ثناؤه عليه عند ملائكته ومعنى صلاة الملائكة دعاؤهم له ورجح بأن فيه استعمال لفظ الصلاة فى حقه تعالي وحق الملائكة والمؤمنين بمعني واحد فمعني صلاة اللّه عليه ثناؤه وتعظيمه له بين ملائكته وصلاة الملائكة وغيرهم طلب ذلك له من ربه أي طلب زيادته لوجود أصله بنص الآية وعلى هذا يحمل قول ابن عباس معني صلاة الملائكة الدعاء بالبركة أي الزيادة وبه يتضح قوله تعالى هو الذى يصلى عليكم وملائكته فصلاته تعالى رحمته وصلاتهم سؤالهم إياها لعباده (١) فى النسخ (ينبغي) (٢) عله ( ما ألزمه ) . ع