Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
ومِنْ شَرِّ عِبَادِهِ ومِنْ حَمَزَّاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ .. هذَا حَدِيثٌ مِرْسَلٌ،
◌ُّدُ بْنُ يَحِيْ تَابِىٌّ، قَالَ أَهْلُ اللَّةِ الأَرَقُ هُوَالسَّرُ * وَرَوَيْنَا فِى كِتَابِ التَرْذِى
بِسِنَادِ ضَيفٍ وضعَّهُ التَرْمَدِى عِنْ بُرَيْدَةَ رضىَ اللهُ عنْهُ
غضبه سبحانه ( قوله ومن شرعباده) أى ما ينشأ عن الشر عن المخلوقين ( قولهومن
همزات الشياطين ) أى وساوسهم وأصل الهمز النخس والطعن وقال ابن الجزرى
أي خطراتها التى تخطرها بقلب الانسان (قوله وأن يحضرون) بحذف ياء المتكلم
ا کتفاء بکسرةنون الوقاية ونون الجمع المذ کر فیه للشياطين وهو مقتبس من قوله تعالي
قل رب أعوذبك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون (قوله هذا حديث
مرسل) لان محمد بن يحي تابعى لم يدرك زمن القصة وحذف الصحابي المدرك للقصة
ولكن لا يضر هذا الارسال فى العمل لانه فى فضائل الاعمال المكتفى فيها بالضعيف
بشرطه ( قوله الارق هو السهر) قال ابن دريدفى شرح الدريدية اذاسهر عشقا أو
مرضا قيل فيه أرق أى بفتح الهمزة وكسر الراء زاد فى النهاية وان اعتاد السهر قيل
فيه أرق بضمتين اهـ (قوله وروينا فى كتاب الترمذى الخ ) وكذا رواه الطبرانى
فى الاوسط وابن أبى شيبة كلاهما عن خالد أيضا ورواه فى الكبير أيضا وفيه عز
جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك ( قوله وضعفه الترمذي ) قال هذا حديث لیس
اسناده بالقوی والحكم بقتحتین وهو ان ظهير كمافي الكاشف والنقر یبالراوي
قد ترك حديثه بعض أهل الحديث اهـ وقال الحافظ في التخريج بعد تخريجه حديث
غريب أخرجهالترمذي عن مدبن حاتم عن الحكم بن ظهيروقال ليس اسناده بالقوى
وقد ترك بعض أهل الحديث ابن ظهير، وروى عن النبي صَّ اللّه مرسلا(١) من غير هذا
الوجه * قلت الحكم المذكور قال البخارى متروك الحديث وكذا قال أبو حاتم وأبو
زرعة والنسائى وقال ابن معين وابن نمير ليس ثقة وقال ابن حبان يروى الموضوعات
عن الثقات اهـ وقدروى هذا الحديث مسعر وهو من الحفاظ الاتبات عن علقمة شيخ
الحكم فيه ذا لفه فىسنده ووصله أي فان الحكم رواه عن علقمة بن مرتدعن سلمان
ابن بريدة عن أبيه ورواه مسعر عن علقمة عن ابن باسط قال أصاب خالدبن الوليد
(١) فىالنسخ ( مسل) . ع

١٨٢
قالَ شكا خالدُ بنُ الْوَلِيدِ رضِىَ اللهُ عنهُ إلى النَّبِيِّ عَ لِّ فَقَالَ يارسولَ اللهِ
ما أَنَامُ اللَّيْلَ مِنَ الأَرَقِ قَالَ النِّيُّ عِلِّ إِذَا أَوَيتَ إلى فِرَاشِكَ فَقُلِ اللهمَّ
ربَّ السَّمُواتِ السّبع ومَا أظلَّتْ وَرَبَّ الأَرَضِينَ
أرق فقال له النبي صَّ اللّه ألا أعلمك الخ قال الحافظ بعد تخريجه هذا مرسل صحيح
الاسناد وكانه الذى أشار اليه الترمذى، وابن باسط اسمه عبد الرحمن وقيل اسم أبيه
عبدالله فنسبالى جدهوسا بط هو ابنحميضة صحابي جمحى مكى وعبدالرحمن تابعى صغير
ورواه شعيب بن اسحاق عن مسعر فزاد فى السند يقال عن عبدالرحمن بن سابط عن خالد
ابن الوليد أنه أصابه أرق فذكر الحديث بتمامه قال الحافظ بعد تخريجه من طريق الحافظ
ضياء الدين المقدسي من طريق الطبرانى وكذارواه محمد بن جابر اليمامى عن مسعر كماقال
شعيب، أورده الطبراني فى المعجم الكبيرفى مسند خالدبن الوليد ولم يخرج السندمع ذلك
عن الانقطاع لان عبد الرحمن لم يدرك خالداً اهـ (قوله قال شكاخالدالخ) تقدم (١)أن
الراوی اذا قال قال فلان أو فعل كذا محمول على الاتصال ان كان القائل سالمامن
التدليس وعلم تفاوتهما ولومرةوهذا الحديث فيهطر یق الاسناد(٢) رواية صحابى عن
منله وهو كثيرجدا وسقبت ترجمة بريدة فى باب أحكام المساجد ثم فى القاموس شكا
أمره الىالله شکوی و ینون وشكاية بالكسر وشكيت لغة فى شكوت اه فعلي اللغة
الاولى التى هى الفصحى يكتب شكا بالالف وعلى الثانية بالياء بناء على القاعدة المقررة
في علم الخط من أن ألف الثلاثي ان انقلبت عن واو كتبت ألفا أوعن ياء كتبت
ياء (قوله من الارق) أى بفتحتين وهو السهر أي مفارقة النوم من وسواس أوحزن (٣)
أو غير ذلك ( قوله وما أظلت ) بتشديد اللام أي وماأ وقعت عليه ظلها والمعنى
مادنت السموات منه من قبيل أظلك فلان اذا دنا متك كانه التقى عليك ظله والاظهر
أن يقال ما وقعت عليه موقع المظلة (٤) (قوله الارضين) بفتح الراء كما هو الافصح واسكانها
فی قول الشاعر
لقد ضجت الارضون اذ قام من بني * سدوس خطيب فوق أعواد منبر
(١) فى النسخ (فقدم) (٢) كذا بالنسخ فليحرر (٣) فى نسخة (خوف)
(٤) فى النسخ ( المضلة ) . ع

١٨٣
ومَا أَقَلَتْ وربَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضلّتْ كُنْ لى جَاراً مِنْ شَرِّ خَلْفِكَ كُلِِّم
جميعاً أَنْ يَغْرُطَ على أحدٌ مِنْهُمْ وَأَنْ يَبْغِىَ عَلَّعَزَّ جَارُكَ وجَلَّ ثَنَاؤُكَ ولاَ إِلَّهِ غَيْرُكَ
ضرورة ، ونعني به الارضين (١) السبع الطباق دون الاقاليم السبعة طباقا السموات
(٢) على سبع طبقات كماقال تعالى الذى خلق سبع سموات ومن الارض مثلهن
وقال صلى الله عليه وسلم من غصب قيد شبرمن أرض طوقه الله سبع ٧ أرضين يوم
القيامة (وماقلت) (٣) بالقاف وتشديد اللام أى أقلته وحملته ورفعته من المخلوقات
وفى القاموس استقله حمله ورفعه كقله وأقله اه و وقع لابن الجزري انه فسر أقلت
بقوله أى ارتفعت واستقلت عليهاه وتعقب بانه غير ظاهر لان الاقلال اذا كان
بمعنى الارتفاع يكون ماقلت (٤) عبارة عما يكون فى جوف الارض فلا يحسن التعميم ولا
يظهر المقابلة مع أنه مخالف للغة كما تقدم فى القاموس (قوله وما أضلت) بالضاد المعجمة
وتشديد اللام من الاضلال وهو الاغواء أى ما أضلته الشاطين من الانس والجن
وماهنا بمعنى من واختير على من للمشاكلة ليطابق ما قبله من تغليب غيرذوى العقول
لكثرته على العقلاء لتنزيلهم منزلة من لاعقل له أولانها فى كل بمعني الوصفية (قوله
كن لى جاراً ) أي مجيراومعينا قال تعالى وهو يجير ولا يجار عليه (قوله جميعا) هو منصوب
على الحال قال في المرقاة فهو تأكيد معنوى بعد تاكيد لفظى أي تاكيد من جهة
المعني بعد تاكيد لفظي أى صناعى وان كان بألفاظ التاكيد المعنوى ووقع فى رواية
ومن شر خلقك أجمعين وروحى فيه تغليب العقلاء فشرفهم على غيرهم وان كانوا
أكثر (قوله ان يفرط) هو بفتح الياء والراء (٥) من الفرط وهو العدوان والتجاوز فى الحد
ظلماقاله ابن الجزرى وقيل يعنى بيفرط (٦) يغلب أو يقصر في حق وقال فى المصابيح
قوله فرط على أحد منهم أی يقصد أذى مسرعا ثم يصح أن يكون بدل اشتمال من
قوله شر خلقك أى من أن يفرط على أحد الح (قوله أو ٧ أن يبغى) بكسر الغين أى يظلم
(على) أحد (قوله عز جارك) أي قوى وغلب وصار عزيزا كل من استجار بك
والتجأاليك ( قوله وجل ثناؤك ) أى عظمت صفاتك الجليلة عن أن يلحقها نقص أو
(١) لعله (ويعنى بالارضين) (٢) لعله (طبقا للسموات إذهى) (٣)، (٤) كذا
فى النسخ بحذف الهمزة (٥) صوابه وضم الراء (٦) فى النسخ (يعني يفرط).ع

١٨٤
﴿بابُ مَا يَقُولُ إِذَا كَانَ يَفْزَعُ فِى مِنَّامِهِ ﴾
ولاً إله إلّ أَنتَ
رَوَيَغَا فِى مُتَنِ أَبِيِ دَاوُدَ والتّرْذِى وَأَبْنِ السُّى وغيْرِهَاَ عنْ تَمْرٍوبنِ شُيْبٍ
عنْ أبيهِ
يعتريها تخلف عن حفظ من التجا اليها وعول فى مهماته عليها وفى المرقاة قوله ثناؤك
يحتمل اضافته الى الفاعل والمفعول ويحتمل أن المثنى غيره أوذاته فيكون كقوله
صَّ لّ أنت كما أثيت على نفسك اهـ (قوله ولا اله الاأنت) أتى به تاكيدا للتوحيد
وتاييد اللتفريد
باب ما يقول اذا كان يفزع في منامه ﴾ (١)
الفزع هو الخوف (قوله وغيرها ) أى غير هذه الكتب وفى نسخة الحافظ وغيرهم
أي غير أصحاب الكتب المذكورة ثم الحديث رواه أحمد والحاكم فى مستدركه وقال
صحيح الاسناد كمافى السلاح عن عبدالله بن عمرو عن الوليدورواه أحمدبن محمدبن يحي بن
حبان عن الوليد أنه قال يارسول الله انى أجد وحشة قال اذا أخذتمضجعك فقل
باسم الله فذ کره ( قوله عن عمرو بن شعيب) هو أبو محمد عمرو بن شعيب بن محمد
ابن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمى المدنى ويقال له الطالقي كذا فى تهذيب
الاسماء وقال المصنف فى التقريب رواية عن ابنهم (٢) هو نوطن أحدهما رواية الرجل
عن أبيه فحسب وهو كثير وروايته عن أبيه عن جده كعمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله
بن عمرو بن العاص عن أبيه عن جدههكذاله نسخةأ کثرها فقهيات جياد واحتج به هكذا
أكثر المحدثين قلت المجموع ٧ وهو الصحيح المختار الذى عليه المحققون وهم أهل هذا الفن
وعنهم يؤخذ حملا لجده عن عبد الله الصحابى دون التابعى أى فالضمير فى جده لشعيب
لا لعمر ووقال شارحه الجلال السيوطي لما ظهرلهم من اطلاقه ذلك وسماع شعيب من عبد
الله وقدأ بطل الدارقطنى وغيره انكارابن حبان ذلك قلت هذا القول يعني انكارابن
حبان ليس بشيء لان شعيبا ثبت سماعه من عبدالله وهو الذى رباه لمامات أبوه محمد اهـ
وحکی الحسن بن سفيان عن اسحاق بن راهويه قال عمرو بن شعيب عن أبيه عن
(١) فى النسخ الشرح ( فصل ) بدل باب (٢) لعله (رواية الراوين عن آبائهم). ع

١٨٥
عِنْ جَدِّ أَنّ رَسُولَ اللهِ عِلّهِ كَانَ يُعلمُمْ مِنَ الفَزْعِ كَمَاتٍ : أَعُوذُ بِكَلماتٍ
اللّهِ التَّامَةِ مِنْ غَضْسِهِ وشَرِّ عِبَادِه ومنْ عَزَاتِ الشَّيْطَانِ وأَنْ يَخْضُرُونِ
قالَ وكَانَ عبدُ اللّهِ بنُ عَمْرٍ وِ يعِلْمُهُنَّ مِنْ عَقَلَ مِنْ بَذِهِ ، ومَنْ لم يَعْقِلْ كَتَبَهُ
فِعلَّقَهُ عَلَيْهِ ، قالَ الترْمِذِى حَدِيثٌ حَسَنٌ. وفى رِوايَةٍ أَبْنِ السُّىجَاءَ رَجُلٌ إِلى
النَِّّ عَّهِ فَشْكَ أَنَّهُ يَفْرَعُ فى مِنَامِه فقالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ إِذَا أَوَيتَ إلى
فِراشِكَ فَقَلْ أَعُوذُ بِكَلَاتِ اللّهِ النَّامَةِ مِنْ غَضِهِ ومِنْ شَرِّ عِبَادِهِ ومنْ همرات
الشَّيَاطِينِ وأَنْ يُحْضُرُونِ فَقَالَهَا فَذَهبَ عنْه
جده كابوب عن نافع عن ابن عمر قال المصنف والتشبيه نهاية من الجلالة من مثل اسحاق
وقال أبو حاتم عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أحب إلى غيره ابن حكيم عن أبيه عن جده
ثم أورد المذاهب فى العمل بنسخة عمرو المذكور والله أعلم وقال الدارقطنى سمعت أبا
بكر النقاش يقولعمرو بن شعيب ليس من التابعين وقدروي عنهعشرون من التا بعين
قال الدار قطني تتبعت ذلك فوجدتهم أكثر من عشرين قال ابن الصلاح قرأت بخط
الحافظ أبی موسی الطیی فی تخرج له قال عمرو بنشعيب ليس بتابعی وقدروی
عنه نيف وسبعون رجلا من التابعين وهذا وهم فانه روي عن صحا بيتين هما الربيع بنت
معوذ وزينب بنت أبي سلمة ربيبة التى صِّ لّهِ (قوله عن جده) الضمير فيه يعود
الى الاب أى عن جدالاب وهو عبد الله كما تقرر ( قوله عقل) بفتح أوليه أي بالتميز
بالتكلم ( قوله من ولد٧٥) بفتحتين وبضم فسكون أى من أولاده ( قوله جاءرجل)
أى فى رواية ابن السني ابهام الرجل فیحتمل أن یکون خالد بنالوليد فقد روى
الطبرانى فى الكبير عن أبى امامة قال حدث خالد بن الوليد رسول اللّه صَّ الله عن
أهاويل يراها بالغيل حالت بينه وبين صلاة الليل فقال عنّ اله يا خالد بن الوليد ألا
أعلمك كلمات تقولهن لا تقولهن ثلاث مرات حتى يذهب الله ذلك عنك قلت بلى يارسول الله
بأبي أنت وأمي فانما شكوت هذا اليك رجاء هذا منك قال فقال أعوذ بكلمات الله التامات
من غضبه الح قالت عائشة فلم ألبث إلا ليالى حتى جاء خالد فقال بأبى أنت وأمى والذى
بعثك بالحق ما أتممت الكلمات التى علمتني ثلاث مرات حتى أذهب الله عنى ما كنت
٠

١٨٦
﴿بابُ ما يَقُولُ إِذَا رأى فى مِنَامِهِ ما يُحِبُّ أَو يكرِّهِ ﴾
أجد بأبى فمالي لودخلت على أسد في خيسة (١) بليل والخيسة (١) بكسر المعجمة وسكون
التحتية بعدها مهملة مأوى الاسدالحديث قال فى السلاح وفى رواية النسائى كانخالدبن
الوليد رجلا (٢) يفزع فى منامه فذكرذلك لرسول اللّه صَّ اله فقال النبي صَّ لّي اذا
اضطجعت فقل باسم الله أعوذ بكلمة الله التامة من غضبه فذكرمثله ويحتمل أنه الوليدبن
الوليد لما تقدم عن بن حبان ويحتمل أن يكون غيرهما والله أعلم
باب (٣) ما يقول إذا رأى في منامه مايحب أو يكره ؟
قال الشيخ ابن حجر الهيتمى فى تذكرته المسماة بطرف الفوائد وظرفالفرائد حاصل
{ماذكرمن آداب الرؤيا (٤) الصالحة ثلاث حمد الله عليها والاستبشار بها والاخبار بها
لكن لمن يحب دون من يكرهه وآداب الرؤيا المكروهة أربعة التعوذ بالله من شرها ومن شر
الشيطان وأن يتفل حين يستيقظ من نومه ولايذكر ها لا حد أصلازاد البخارى غيرموصول
ومسلم موصولا خامسة وهى الصلاة ولفظهما فمن رأى شيئاً يكرهه فلا يقصه على
أحد وليقم فليصل وزاد مسلم سادسة وهى التحول من جنبه الذى كان عليه ولفظه
إذا رأي أحدكم الرؤيا فكرهها فليبصق على يساره ثلاثا وليستعذبالله من الشيطان
ثلاثا وليتحولمن جنبهالذي کانعلیه قال النووی و ینبغى أن يجمع بين هذه الروايات
كلها ويعمل بجميع ما تضمنته فان اقتصر على بعضها أجزأه فى دفع ضررها كما صرحت
به الاحاديث اه وتعقبه شيخ الاسلام ابن حجر بانه لمير فى شىء من الاحاديث
الاقتصار على واحد ثم قال لكن أشار المهلب الى أن الاستعاذة كافية فيدفع شرها اهقال
القرطی ولا ريبأنالصلاة تجمع ذلك كله لانهاذا قام یصلى تحرك عن جنبهو بصق
عند المضمضة فى الوضوء واستعاذ قبل القراءة ثم دعا الله فى أقرب الاحوال اليه فيكفيه
اللّه شرها قيل وبقيت سابعة وهى قراءة آية الكرسى وينبغى أن يقرأها فى صلاته
المذكورة ومستندذلك خبر البخارى وغيره ان من قرأها في ليلة لا يضره الشيطان قال
عياض وحكمة التفل طرد الشيطان الحاضر الرؤيا المكروهة وتحقيره واستقذاره
(١) فى النسخ بالجيم فى الموضعين وهو تصحيف (٢) في النسخ (رجل)
(٣) فى النسخ (فصل قوله) بدل باب (٤) في النسخ (الرؤيات). ع

١٨٧
روينا فى صحيحِ البُخارِى عنْ أَبِى سَعيدٍ الْخُدْرِى رضى الله عنه أنَّهُ سَمِعَ النبي
مَالَه يَقُولِ إِذَارَ أَى أَحَدُ كُمْ رُؤْيا يُّهَا فإِنمَا هِىَ مِنَ اللّهِ تَعَالى فَليحمَدِ اللّهَ
تَعَالَى عَلَيها وليُحدِّثْ بِها ، وفى رِوَايَةٍ فلاَ يُحَدّث بِهِ
وخصت به اليسار لانها محل الاقذار ونحوها والتثليث لتأكيد اهـكلام الشيخ ابن
حجر الهیتمی قال بعضهم التفل معالتعوذ بردماجاءبهالشيطان كالنار الي وجهه فيحترق
ويصير رماد آقال العلقمى فى شرح الجامع الصغير وحكمة التحول التفاؤل بتحول الحال
قال شيخنا يعني السيوطي ولجانبة محل الشيطان ولهذا أمر الناعس يوم الجمعة بالتحول
عنمكانه اهـ ( قوله روينا فى صحيح البخاري) وكذا رواه مسلم والنسائی کلهمعن
أبى سعيد كمافي السلاح والحصن وأخرجه الحاكم عن المحبوبى عن الترمذى قال الحافظ
ووهم فى استدراكه ( قوله رؤيا ) قال المصنف فى شرح مسلم الرؤيا مقصورة مهموزة
ويجوز ترك همزتها كنظائرها قال الامام المارزى مذهب أهل السنة حقيقة الرؤيا
ان الله تعالي يخلق في قلب النائم اعتقادات كما يخلقها فى قلب اليقظان وهو سبحانه
وتعالى يفعل ما يشاء لا يمنعه نوم ولا يقظة فاذا خلق هذه الاعتقادات فكانه جعلها
علامات على أمور أخر :لحقها (١) فى ثاني الحال أو كانه قد خلقها فاذا خلق فى قلب النائم
الطيران وليس بطائر فاكثر ما فيه انه اعتقد أمراً على خلاف ماهو فيكون ذلك الاعتقاد
علما على غيره كما يكون خلق الله سبحانه وتعالى الغيم علما على المطر والجميع خلق
الله تعالى ولكن يخلق الرؤيا والاعتقادات التى جعلها علما على ما يسر بغير حضرة
الشيطان ويخلق (٢) ماهو علم على ما يضر بحضرة الشيطان فتنسب الى الشيطان مجازا
لحضوره عندها وان كان لا فعل له حقيقة وهذا معنى حديث الرؤيامن اللّه والحلم من
الشيطان لا على أن الشيطان يفعل شيئاً فالرؤيا اسم للمحبوب والحلم اسم للمكروه وان
كانتا جميعا من خلق الله تعالى وتدبيره وبإرادته ولا فعل للشيطان فيهما لكنه يحضر
المكروهة(٣) ويرتضيها ويسر بها اهـ (قوله وفى رواية) أى الصحيحين لكن عن أبي
قتادة والحاصل أن للشيخين روايتين فى هذا الحديث الاولي عن أبى سعيد والثانية
عن أبى قتادة وهما سواء الا أن فى رواية أبى قتادة الامن يحب وفى رواية أبي سعيد
(١)، (٢)، (٣) فى النسخ (يلحقها)، (وخلق)، (المكروه). ع
:

١٨٨
إِلاَّ مِنْ يُحِبُّ. وإِذَا رَأَى غَيْرَ دْلِكَ مَّا يكْرهُ فإِنِمَا هِىَ مِنَ الشّيْطَان فليَستَعِدْ
مِنْ شَرِّهَا ولاَ يَدْكرْها لِأَحدٍ فإِنها لاَتَضُرُه »
وليحدث بها وباقى الروايتين سواء فى الحديث خلافا لما يوهمه كلام المصنف من
أن هذا الحديث بجلته مزيد على حديث أبى سعيد وقد وافق الشيخين النسائى فى
حديث أبي سعيد فى اسقاط قوله الامن يحب والباقى سواء ( قوله إلا من يحب) أى
يحبه النائم قال المصنف في شرح مسلم سببه أنه اذا أخبر بها من لا يحب ربما حمله
البغض والحسد على تفسيرها بمكروه فقد تقع على تلك الصفة والافیحصل له فى الحال
حزن ونكذ من سوء تفسيرها اهـ وفى حديث(١) لاول عابر وهوو إن كان ضعيفا لكن
له شاهد صحيح هو الخبر الصحيح الرؤيا على رجل طائر مالم تعبر فاذا عبرت وقعت
قال أبو عبيد وتقع الرؤیاقول أولعابر اذا كانخبيرا بالرؤيا ور بما احتملتالرؤيا
تأو يلين أوأكثر فيعبر بها من يعرف عبارتها أى تعبير ها على وجه يحتملها فيقع ما أنزلها (٢)
أى كما ورد أن امرأة أتت النبي صَّ الله وقالت يارسول الله رأيت جائزة بيتي أى عتبته
قد انكسر (٣) فقال يرد الله غائبك فرجع زوجها ثم غاب فرأت مثل ذلك فأتت النبي
صَّ اللّهٍ فلم تجده ووجدت أبا بكر فاخبرته فقال يموت زوجك فذكرت ذلك للنبي
مَّ الّ فقال هل قصصتها على أحد قالت نعم قال هو كما قال أما اذا كان أول عابر
غير عالم بالرؤيا فهى لمن أصاب بعده اذ ليس المدار الاعلى اصابة الصواب فى تعبير المنام
ليتوصل به الى مراد الله تعالى فيما ضربه من المثل فان أصاب فلا ينبغى أن يسأل غيره
وان لم يصب فليسأل الثانى وعليه أن يخبر بما عنده ويبين ماجهل الاول ونوزع أبو
عبيدة فيماذكره بان مااشترطه خلاف ظاهر الحديث ولا بدع أن يجعل اللّه تعالى أول
تعبير هو المطابق لما صر به من المثل بتلك الرؤيا وبالجملة فينبغى لمن رأى شيئا ان
لا يسأل الاعالما بالتعبير خاليا من حسد الراءى وبغضه ( قوله من شرها ) أى شر
الرؤيا التى يكرهها (قوله ولايذكرها لاحد) يحتمل أن يكون بصيغة النهى ويقربه
تناسب المتعاطفين ويحتمل أن يكون بصيغة الخبر لفظا المرادبه الطلب ويرجحه أنه
أبلغ والمراد لا يذكر الراءى الرؤيا السوء لاحدقال المصنف فى شرح مسلم وسببه
(١) لعله (حديث: الرؤيا) (٢) كذا (٣) لعله (انكسرت). ع

١٨٩
- رويئاً فى صحيحَىِ البُخارِى ومُسلمٍ عنْ أَبِي قَتَادَةَ رضِى اللهُ عنه قالَ قالَ
رسولُ اللّهِ عَاله
أنهربما فسرها تفسيراً مكروها على ظاهر صورتها وكان ذلك محتملا فوقعت كذلك
بتقدير اللّه تعالى فان الرؤيا على رجل طائر ومعناه اذا كانت محتملة وجهين
ففسرها باحدهما وقعت على قرب تلك الصفة وقد يكون ظاهر الرؤيا مكروها
و يفسر محبوب وعكسه وهذا أمر معروف لاهله ( قوله وروینا فى صحیحی
البخاري ومسلم ) وكذا رواه أصحاب السنن الأربعة كما فى السلاح وأخرجه
أحمد كما قال الحافظ وفى بعض طرق صحيح مسلم فليبصق عن إيساره حين يهب من
نومه ثلاث مرات (قوله عن أبى قتادة رضى الله عنه) هو أبو قتادة الحارث ويقال
عمرو ويقال له النعمان بن ربعى بكسر الراء والعين المهملتين بينهما موحدة ساكنة
وآخره تحتية مشددة ابن بلدمة بفتح الموحدة والدال المهملة ويقال بضمهماو بينهما
لام ساكنة ويقال بالذال المعجمة المضمومة ابن خناس بضم الخاء المعجمة ونون
وبعد الالف سين مهملة ابن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد
ابن على بن أسد بن شارث بن تريد بمثناة فوقية ابن جشم بن الجزرج الخزرجى
السلمى بفتح اللام وحكي بعضهم كسر اللام المدنى الصحابي الجليل فارس رسول الله
صَّ اللّهِ اختلف فى شهوده بدرا والصحيح أنه لم يشهدها وشهد أحدا. وما بعدهامن
المشاهد روى له عن رسول اللّه عَّ الله فيماقيل مائة حديث وسبعون حديثا اتفقا
منها على أحد (١) عشروا تفرد البخارى بحديثين ومسلم بثمانية قال النبي صَّ الله خيرفرسانتا
على الخيل اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة وقال له يوم ذى قر د أ فلح وجهك ودعاله اللهم
بارك فى سفره وسيره ور وى عنه أنهكان مع النبى متر اله فى سفرهقال فنعس فدعمته غير مرة
فقال حفظك الله كما حفظ نبيه أخرجه مسلم وأبوداود وفى الدلائل للبيهقي أنه صير اليه
قال له يوم دى قرداً بوقتادة سيدالفرسان بارك الله فيك يا أباقتادة وفى ولدك وفى ولد ولدك
وشهد مع على مشاهده وفى صحيح البخارى تعليقا أن مروان لما كان على المدينة
(١) فى النسخ (إحدى) ومثل هذا الخطايحصل كثيرا.ع

١٩٠
الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ - وفى روَايَةٍ الرُّؤْيَا الحَسَنَّةُ - مِنَ اللّهِ وَالْخُلٍ مِنَ الشَّيْطَانِ فَمنْ.
رَأَى شَيْنَيَكْرُهُهُ فَلْغُتْ عَنْ شِالِهِ ثَاثًا وليَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ فَانْهَ لاَتَضُرُه.
وفى رِوَايَةَ فَلَيَبْصُقْ بَدَلَ فَلينفتْ. والظاهِرُ أَنَّ المُرادَ النّفْتُ وهَرَ نَفِعٌ لَطِفٌ
لاَرِيقَ معهُ *
من قبل معاوية أرسل إلى أبى قتادة ليريه مواقف رسول اللّه صَّ اللّه وأصحابه ومناقبه
كثيرة قال بعض المحققين من المحدثين ولا يعلم أحدا فى الصحابة يكنى بهذه الكنية
غيره وكان يخضب بالصفرة توفى رضى الله عنه سنة أربع (١) وخمسين وله سبعون سنة
وقيل ثنتان وسبعون وقيل مات سنة ثلاث وثلاثين بالكوفة وصلى عليه على بن
أبي طالب و کبر سبعا وقبل مات سنة أربعین رضى الله تعالى عنه (قولهالرؤيا
الصالحة الح) قال المصنف فى شرح مسلم قال القاضى يحتمل أن يكون معني الصالحة
والحسنة حسن ظاهرها ويحتمل أن المراد صحتها قال والرؤيا السوء تحتمل الوجهين
أيضاسوء الظاهر وسوء التأويل اهـ (قوله والحلم) أى بضم الحاء وسكون اللام والفعل
منه حلم بفتح اللام (قوله فلينفت) أى بضم الفاء وكسرها (قوله (٢) فانها لا تضره) لان
الله تعالي جعل ماذكر سببا للسلامة من الضرر المترتب عليها (٣) سوء التأويل كما جعل
الصدقة وقاية للمال (قوله وفى رواية) أى لمسلم وهى عند أحمد أيضا (قوله فلميبصق)
أى بضم الصاد المهملة أى ليبزق ويبسق والكل من باب واحدقال ابن الجزري
هو بالصاد المهملة كذا وردت الرواية في الحديث والاصل فيه الزاى ويجوزفيه
السين وإنما أبدات صاد المجاورة القاف اهـ(قوله والظاهرالح (٤)) قال المصنف فى شرح
مسلم فى الكلام على النفث فى الرقية تبعا لمياض قيل التفل والنفث بمعني واحد ولا يكونان
إلا بريق وخص أبو عبيدة الريق اليسير بالاول وقيل يختص بالثانى وقالت عائشة
رضي اللّه تعالي عنها في النفث فى الرقية كما ينفت آكل الز بيب لا ريق معه قال ولا
اعتبار بما خرج معه من بلة بلا قصد وجاء فى حديث أبى سعيد فى الرقية بالفاتحة
مجعل يجمع بزاقه * قال عياض فائدة التفل التبرك بتلك الرطوبة والهواء
(١) فى النسخ (اربعة) (٢)، (٤) فى النسخ حذف (قوله) (٣) لعله (على). ع

١٩١
وروينا فى صحيح مسلم عنْ جَابٍ رَضِىَ الله عَنَه عنْ رسولِ الله عَ لَّه قالَ
إِذَا رَأَى أَحدُ كم الرُّؤْيَا بِكْرِهُها فليبصُقْ عن يسَارِهِ ثَلاثَاً وليَسْتَعِدُ بِاللّهِ منَ
الشَّيْطَانِ ثلاثاً وليتَحوَّل عَنْ جَنْهِ الَّذِىِ كَانَ عَلَيْهِ * ورَوى الترمذى منْ
رواية أَبِى هَرَيَرَةَ مرْفوعاً إِذا رَأَى أَحدُ كُمْ رُؤْيًا يَكْرَهُها فلاَ يُحَدِّثْ بِهَا أَحداً
وليَقَمْ فَلْيُصِلٌ * وَرَوينا فى كِتَابِ ابن السنى وقَالَ فيه إذا رأى أَحدُ ثُ
رؤيا يكْرَهُها
والنفت المباشر للرقية المقارن للذكر الحسن كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر
والا ماء اهـ وقال المصنف فى باب الرؤيا أكثر الروايات في الرؤيا فلينفث وهو النفخ
اللطيف بلاريق ليكون والبصاق (١) محمولين عليه مجازا اه وتعقبه الحافظ ابن حجر
بان المطلوب فى الموضعين مختلف اذ المطلوب فى الرقية التبرك برطوبة الذكر والمطلوب
هنا طرد الشيطان واظهار احتقاره كمانقله هو عن القاضى عياض فالذى يجمع
الثلاثة الحمل على التفل فانه نفخ معه ريق لطيف فبالنظر إلى النفخ قيل له تفت
وبالنظر إلى الريق قيل له بصق اهـ (قوله ورو ينا في صحيح مسلم ) ورواه أبو
داود والنسائي وابن ماجه أيضامن حديث جابر كما فى السلاح زاد الحافظ وأخرجه
أحمد (قوله روي الترمذى الخ) وكذا روى البخاري الامر بالصلاة عن أبى هريرة
كماعزاه اليه فى الحصن لكن قال شارحه إن الامر بها فى البخارى ليس بمرفوع
بل موقوف على محمد بن سيرين اهـ وليس كماقال فقد قال الحافظ الحديث باللفظ
المذكور فى الصحيحين عن أبى هريرة فيتعجب من اقتصاره على الترمذى ثم
أخرجه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال فيَّ اللّه إذا تقارب الزمان لاتكاد
رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا والر ؤيا ثلاث بشرى من
الله والرؤيا تحدث بها الراءى نفسه والرؤيا تحدث من الشيطان فاذا رأى أحدكم
رؤيايكرهها فلا يحدث بها أحداوليقم فليصل هذا حديث صحيح أخرجه البخاري
وأخرجه مسلم من طرق وهو عند الأمام أحمد أيضا (قوله وروينا فى كتاب ابن
السنى الخ ) كذا في النسخة المقروءة على العلامة ابن العماد باسقاط هاء الضمير وفى نسخة
(١) لعله ( النفل والبصاق ).ع

١٩٢
فلَتَغُلْ ثلاث مَرَاتٍ ثُمّ لْيَقُلِ اللهُمْ إِنِى أَعُود ◌ِكَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ وَسَبِئَاتٍ
﴿ بابُ ما يَقُول إِذَاقُصَّتْ عَلَيْهِ رَؤْيًا ﴾
الأحلامِ فإنها لا تكونُ شَيْئًاً
روَيَنا فى كتاب آبْنِ السَّى أَنَّ النبىّ ◌َّ الَّهِ قَالَ مِنْ قالَ لهُ رَأَيْتُ رُوْيا قال
رويناه بزيادةهاء والظاهر اسقاطها (١) وان كان مستقيما بان يعاد على المروى المفهوم
من روينا المفسر بقوله إذا رأى أحدكم الح ثم قال الحافظ الحديث أخرجه ابن السني
من طريق ادريس بن یزید الاودي عن أبيه عن ابي هريرة والراوي ادريس
ليس متروك الحديث وفي السند اليه من ابن السنى انقطاع اهـ(قوله فليتفل) بكسر
الفاء أوضمها قال الصاغانى فى العباب التفل شبيه بالبزق وهو أقل إذا أوله البزق ثم
التفل ثم النفخ (قوله من عمل الشيطان) أى مما يوسوس ويزين للانسان ومنه الاحلام
وسبق وجه إضافتها إلى الشيطان ( قوله وسيئات الاحلام) أى الاحلام السيئة إما
باعتبار صورتها أو باعتبار تاو یلها ( قولهفانها لا تکون شيئا ) أی فان تلك الرؤيا
لا تكون باعتبار تأويلها السيء أى لا يوجد من أثرها من ذلك التأويل شىءلما سبق
أن هذه الامور جعلها الله دافعة لضررها كالصدقة دافعة لضرر المال (فائدة)
ذكر أئمة التعبير أن من أدب الراءي أن يكون صادق اللهجة وأن ينام على وضوء على
جنبه الأيمن وأن يفرأ عندنومه والشمس والليل والتين وسورة الاخلاص والمعوذتين
ويقول اللهم إني أعوذ بك من سيء الاحلام وأستجيرك من تلاعب الشيطان فى
اليقظة والمنام اللهم انى أسألك رؤيا صالحة صادقة نافعة حافظة غير منسية اللهم أرنى
فى منامى ما أحب
باب(٢) مايقول اذا قصت علیه رؤیا
(قوله رو ينا فى كتاب ابن السنى) أورده فى آخر كتابه من حديث أبى زمل رضي الله تعالى
عنه وجاء في رواية ابن السني عن عبد الله بن زيدقال الحافظ فافاد تسمية الصحانى ولفظه
کان رسول الله ھ چ إذا صلى الصبح استقبل الناس بوجهه وكان تعجبهالرؤيا فيقول
(١) لعل نسخة ابن العماد ليس فيها لفظ (وقال فيه) وعليها فاسقاط الضمير
هو الظاهر ولكن فى النسخ التى بيدنا لفظ (وقال فيه ) وعليها فائبات الضمير هو
الظاهر لكنه ساقط منها فليتامل. ع (٢) فى النسخ (فصل).ع
١

1
١٩٣
خيْراً رَأْيتَ وخيراً يَكُونُ، وفى روايَةٍ خَيْراً تلقَاهُ وشرًّا
هل رأى أحدمنكم رؤ ياقال ابن زمل (١) فقلت أنايا نبي الله فقال خير تلقاه وشر توقاهخير
لنا وشر لاعداءنا والحمد لله رب العالمين وفى سنده سلمان بن عطاء منفى الحديث قال
ابن حبان روى عن سلمة الجهني أشياء موضوعة فلاأدرى البلاء منه أومن سلمة
وأبو مشجعة بمعجمة وجيم ثم مهملة بوزن مسلمة شيخ مسلمة لا يعرف اسمه ولا حاله
وزهل بکسر الزاى وسكون الميم بعدها لام اهـ وأورد فيه أيضا من حديث أبىموسى
الاشعرى فى رؤيا رآها وقد تقدم عنه فيما يقال فى سجود التلاوة فقال استيقظت
أتيت رسول اللّه عَّ اله فاخبرته الخبر فقال خيرارأيت وخيرا يكون نمت ونامت عيناك
نومة فى عندها مغفرة ونحن نترقب ماترقب قال الحافظ: الراوى له عن سعيد بن أبى
بردة أى الراوى للحديث عن أبى موسى، محمد بن عبيد اللّه بالتصغير العزرمى بفتح
المهملة وسكون الزاى وفتح الراء وتخفيف الميم ضعيف جداحتي قال الحاكم أبو أحمد
أجمعوا على تركه وأصل القصة سجود الشجرة عند قراءة آية ص والله أعلم وفي طرف
الفوائد وظرف الفرائد لابن حجر الهيتمى في سنده (٢) منقطع لكن رجاله ثقات أن
المعبر اذا قصت عليه رؤیایقول خیرلنا وشر لاعداءنا وفى حديث سنده ضعيف
بالمرة أنه صَّ اله قصت عليه رؤيافقال خير تلقاه وشر قتوقاه (٣) وخيرلنا الح اهـ( قوله
خيرا أو خيرارأيت ٧) كذا في نسخة مصححة منه بأو المفيدة للشك من الراوى
وبالنصب فى خيراً وحذف الضمير مفعول رأيت والذى فى أصل مصحح من كتاب
ابن السني ما تقدم آنفا (٤) أماوجه الرفع المذكورفيما سبق عن ابن السنى فعلى الخبرلرؤيا (٥)
أى المرئى خير رأيته ووجه النصب على حذف رأيت أو إعماله في ضميره تقديره
أي رأيت خيراو يكون رأيته المذكور بعدجملة تفسيرية لا محل لها (قوله وفى رواية
الخ ) قال الحافظ هذا يوهم انه والذي قبله حديث واحد اختلفت رواته وليس كذلك
(١) كذا فى النسخ ولعله ( أبو زمل)(٢) عله ( في حديث سنده) (٣) فى النسخ
بتاء واحدة والصواب بتاءين كما سياتي بعد ثمانية أسطر (٤) هذه العبارة مع ما بعدها
تفيد أن لفظ رواية ابن السنى ( خير رأيته) برفع خير وإثبات الضمير مع أن اللفظ
السابق (خيراًرأيت) بالنصب وحذف الضمير فليحرر (٥) في النسخ (لرأى) ع
(١٢ - فتوحات ثالث)

١٩٤
تُوقَهُ خَيْراً لَنَا وَشَرًّا على أَعدَائِنا والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ
﴿بَابُ الْحَثُّ على الدُعاءِ والإِسْتِغِفارِ ى النَّصِفِ الثَّانِى مِنْ كلِّ ليلةٍ﴾
روَينا فى صحيحَى المُخارِى ومُسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه عنرسولِ الله
صَ ◌ِّ قالَ يَنْزِلُ رَبًّا
بلما حديثان فىالسندوالمتن ومحل القول ثمذ کره بنحو ماذ کرته أول الباب (قوله
توقاه) بضم الفوقية بالبناء للمفعول لكن سبق آنفا عن طرف الفوائد تشوقاء بتاءين
مبنى للفاعل ولعله کذلك فی نسخة والا فالذی فی کتاب ابن السني كماذ كر المصنف
هنا والله أعلم
﴿باب (١) الحث على الدعاء والاستغفارفى النصفمن ٧ الليل﴾ ( قوله رو ينا فى
صحيحى البخارى ومسلم الخ) وكذا رواه أصحاب السنن الاربعة من حديث أبى
هريرة زادالنسائي حتى يطلع الفجر وزاد ابنماجهفلذلك كانوا يستحبونصلاةآخر
الليل على أوله كذا فى السلاح وزاد الحافظ وأخرجه أحمد ( قوله ينزل ربنا ) قال
الامام مالك وغيره أي ينزل أمره ورحمته أوملائكته وأيده بعضهم بالحديث الصحيح
عن أبى هريرة وأبي سعيد ان الله عز وجل يمهل حتى يمضى شطر الليل الاول ثم
يأمر مناديا ينادي فيقول هل من داع فيستجاب له الحديث رواه النسائي وصححه
وقال آخرون ونسب الي مالك أيضا على سبيل الاستعارة والمراد الاقبال على الداعى
بالاجابة واللطف والرحمة وقبول المعذرة كماهو عادة الكرماء سيما الملوك اذ انزلوا
بغرب محتاجين ملهوفين مستضعفين وفى شرح مسلم وشرح محمد عبدالحق ٧قال القرطى
فىالتفسير وهو يرفع الا شكالو يوضح ٧ کل الاحمالوان الحديثالاول على حذف
مضاف أى ينزك ملك ربنا قال وقد روي بنزل بضم التحتية وهو مبين ماذكرنا اهـ
فعلم من هذا الحديث وشبهه من أحاديث الصفات وآياتها (٢) مذهبان مشهوران فذهب
جمهور السلف وبعض المتكلمين الايمان (٣) بحقيقتها على ما يليق بجلاله تعالى وان
ظاهرها المتعارف فى حقنا غير مراد ولا يتكلم فى تأويلها مع اعتقادنا تنزيهه سبحانه
(١)، (٢)، (٣) - فى النسخ، ( باب)، (وأيامها)، (من الأيمان). ع

١٩٥
عن سائر سمات الحدوث وفى مذهب أكثر المتكلمين وجماعة من السلف وحكي
عن مالك والأوزاعى انها تتأول على ما يليق بها بحسب مواطنها فعليه الخبر مؤول بتأ ويلين
وذكر ماقدمته اهـ ومنه كغيره من كلام محققى أمتنا يعلم أن المذهبين متفقان على صرف
تلك الظواهر كالمجىء والصورة والشخص والنزول والاستواء على العرش في السماء عما
يفهمه ظاهرها مما يلزم عليه محالات قطعية تستلزم أشياء مكفرة بالاجماع فاضطر ذلك
جميع السلف والخلف الي صرف اللفظ عن ظاهره وإنما اختلف فيه هل نصرفه عن ظاهره
معتقدين اتصافه سبحانه بما يليق بجلاله وعظمته من غير أن نؤوله شىء آخر وهو
مذهب أكثر السلف وفيه تأويل اجمالي أومع تاويله بشىء وهو مذهب أكثر الخلف (١)
وهو تاويل تفصيلي ولم يريدوا بذلك مخالفة السلف الصالح معاذ الله أن نظن ذلك
بهم انما دعتهم لذلك الضرورة فى أزمنتهم لكثرة المجسمة والجهوية وغيرهم من فرق
الضلال ولا ستيلاتهم (٢) على عقول العامة فقصدوا ردعهم وابطال أقوالهم وقد اعتذر
كثير منهم وقالوا كنا على ما كان عليه السلف الصالح من صفة العقائد وعدم المبطلين (٣)
ماخضنا في ذلك وقد اتفق سائر الملوك (٤) على تاويل نحو وهو معكم أينما كنتم وقوله
ما يكون من نجوى ثلاثة الاهو رابعهم وهذا الاتفاق يبين صحة ما اختاره المحققون
أن الوقف على الراسخون فى العلم لا الجلالة كذا نقل بعض المحققين أن الجميع
متفقون على التاويل وان اختلفوا فى الاجمال والتفصيل لكن نقل القاضى
عياض فى باب اثبات القدر فى حديث حج آدم موسى عن الشيخ أبي الحسن الاشعرى
فى طائفة من أصحابه ان كل صفات سمعية لا نعلمها الامن جهة السمع تثبتها صفات
ولا نعلم حقيقتها وذكر مذهب السلف من امرارها (٥) وتنزيه الله عن ظواهرها ومذهب
الخلف من التأويل على مقتضى (٦) اللغة وبه يعلم أن المراد بالكل فى الكلام الكثير
المعظم لا الشامل للجميع كما يثبته كلام القاضى نفع الله به واختار كثير من محققي
المتأخرين عدم تعيين التأويل فى شىء معين من الاشياء التى تليق باللفظ ويكلون تعين
المراد منها الى علمه تعالي وعلى توسط بين المذهبين واختار ابن دقيق العيد توسطا
(١) فى النسخ (السلف)(٢) في النسخ (والاستيلاء بهم) (٣) لعله ولولا المبطلون
(٤) لعله الملل، كذا بها مش (٥) لعله (إقرارها) (٦) في جميع النسخ (نقيض)
دل (مقتضى) وهو تصحيف فاحش . ع

١٩٦
كلّ ليلةٍ إلى السَّاءِالدُّنيا حِينَ يبقى ثلُثُ اللّيلِ الآخِرُ فيقولُ منْ يَدْعُوى
آخر فقال ان کان التأو یل منالمجاز البین الشائع فاحق سلوکه من غیر توقف أومن
المجاز المغين الشاذ فالحق تركه وان استوي الامران فاختلاف جوازه وعـمه مسألة
فقهية اجتهادية فالامر فيها ليس بالخطر (١) بالنسبة للفريقين وربما يقرر علم بطلان
اعتقاد تلك الظواهر وانه تعالى منزه عن الجهة والمكان والجسم وسائر أوصاف الحدوث
وهذا معتقد أهل الحق ومنهم الامام أحمد وما نسبه اليه بعضهم من القول بالجهة أو نحوها
كذب صراح عليه وعلى أصحابه المتقدمين كما أفاده ابن الجوزي من أكابر الحنابلة
وماوقع فى كلام بعض المحدثين والفقهاء مما يوم الجهة أو التجسيم أوله العلماء وقالواان
ظاهر مغير مراد فعليك يحفظ هذا الاعتقاد واحذر زيغ المجسمة والجهوية أرباب الفساد
(قوله تبارك وتعالى (٢)) تقدم بيان معناه في القنوت وغيره والفصل به بين الفعل ومتعلقه
اشارة الى أنه ليس المراد بالنرول منه تعالى ظاهره تعالى عن ذلك علوا كبيرا (قوله
الى السماء الدنيا) روى يهبط من السماء العليا الى السماء، وتأويله اما بتنقل من مقتضى
صفات الجلال من القهر والانتقام الى مقتضى صفات الجمال من الكرم والرحمة أو
يتنقل ملائكته من تلك السماء العليا الى السماء الدنيا ( قوله حين يبقي ثلث الليل)
وفى الرواية الآتية حين يمضي ثلث الليل الاول وفى الرواية بعدها اذا مضى شطر
اللیل أو ثلثاه قال القاضی عیاض الصحیححین یبقي ثلث الليل الآخر کذا قال
شيوخ الحديث وهو الذي تظاهرت عليه الاخبار بلفظه ومعناه، قال ويحتمل أن
يكون النزول بالمعني المراد منه بعد الثلث الاول وقوله من يدعوني بعد الثلث الآخر
قال المصنف بعد نقله قلت يحتمل أن يكون النبي صَّ الهي أعلم باحد الامرين فى وقت
فاخبر به ثم أعلم به (٣) وسمع أبو هريرة الحديثين فنقلهما جميعاً وسمع أبوسعيد الخدرى
خبر الثلث الاول فقط فاخبر به مع أبى هريرة كما ذكر مسلم في الرواية الاخيرة وهذاظاهر
وفیه رد لما أشار القاضىمن تضعیف رواية الثلثالاول و کیف یضعفها وقد روى
بها مسلم في صحيحه باسناد لامطعن فيه عن الصحا بيين أبي سعيد وأبي هريرة رضى
الله عنهما اهـ وجرى عليه ابن حجر في شرح المشكاة فقال يحتمل أن يتكرر النزول
عند الثلث الاول والنصف والثلث الآخر واختص زيادة الضل به لان النية فيه
(١) لعله (بالخطر) (٢) ليسا فى نسخ المتن ولا فى المشارق ولا الترغيب
والترهيب (٣) لعله ( أعلم بالآخر فاخبر به). ع

١٩٧
أَسْتَجِيبَ لهُ مَّنْ يسأَلَى فُعطِيَهُ مِنْ يستغفرُّي فَأَغْفِرَ لهُ وفى روايةٍ لمسلم
يَنْزِلُ اللهُ سبحانهُ وتَعَالى إلى السّاءِ الدُّنْيَا كَلَّ لَيْلةٍ حينَ بمضِ ثُلُثُ
الّيلِ الأَولُ فيقولُ أنا الملكُ أَنَا الملِكُ مِنْ ذَا الذِىِ يدْعُونِى فَاسْتَجِيبَ لهُ
مِنْ ذَا الذِى يسأَلْنِى فَأُعْطِيَةٍ مِنْ ذَا الذِى يستَفرِِّى فَأَغفِرَ لَهُ فَلاَ بِزَالُ
كَذَلكَ حَتَّى يُضِىءَ النَّجرُ ، وفى روايةٍ إِذَا مضَى شطرُ اللَّيْلِ أَوْ ثلُثَاه، ورَوِيْنَا
فى سنَّنْ أَبِى دَاوُدَ والترمذِىِّ عنْ عمرو بنِ عِبَسَةَ رضى الله عنه أَنهُ سِمِعَ النَّيْ
صَّ لَهِ يَقولُ أَقْرَبُ مايكُونُ الرَّبُّ منَ العبدِ فى جَوَفِ اللَّلِ الآخرِ
أخلص والخشوع فيه أوفرو بحثه (١) تعالي على الاستغفار بالاسحار ولا تفاق الصحيحين
على روايته اه وجمع به ٧ ابن حبان بانه يحتمل أن يكون النزول فى بعض الليالي هكذا
و بعضها هكذا ( قوله فأستجيب له) بالنصب فيه وفما بعده لوقوعه فى جواب
الاستفهام (قوله وفى رواية لمسلم) قال الحافظ وأخرجها الترمذى أيضا ( قوله أنا
الملك الخ ) قالالمصنف فىشرحه هكذا هو في الاصول والر وايات مکرر للتأكيد
والتعظيم (قوله فلايزال كذلك الح) فيه دليل على امتدادوقت الرحمة واللطف التام
الي اضاءة الفجر وفيه الحث على الدعاء والاستغفار فى جميع الوقت المذكور الى
اضاءة الوقت وفيه تنبيه على أن آخر الليل للصلاة والدعاء وغيرهما من الطاعات أفضل
من أوله ( قوله وفى رواية ) يعنى لمسلم وأخرجها النسائى وابن خزيمة ( قوله وروبنا
فى سنن أبى داود والترمذى) قال فى السلاح واللفظ للترمذى وكذا رواه النسائي
والحاكم فى المستدرك وقال الحاكم صحيح على شرط ٧. (قوله أقرب ما يكون الرب) أي
رضاه وانعامه ( قوله فى جوف الليل ) خبر أقرب أى أقر بيتهمن العباد بالعضل
والامداد كائنة فى جوف الليل الآخر أى لانها (٢) ساعة التجلي المعبر عنه بالنزول فيما
مر ويحتمل أن يكون حالا من الرب أى قائلا فى جوف الليل من يدعوني الخ سدت
مسد الخبر أومن العبد أى قائما فى جوف الليل داعيا مستغفرا على نحو قولك ضربي
(١) لعله ( ولحثه) (٢) فى النسخ (لان)

١٩٨
فإِنِ اسْتَطِعتَ أَنْ تَكُونَ بِمِّنِ يذْ كرُ الله تعالى فى ◌ِكّ الساعَةَ فِكُنْ قَالَ التَرْمْذِى
حديثٌ حسنٌ صحيحٌ
﴿بابُ الدُّعاءِى جَميعِ سَاعَاتِ اللّيلِ كلّ ليلةٍ رِجَاءَ أَنْ يصادفَ سَاعَةُ الإِجَابَةِ﴾
ز يداقاً مما أشار إلى ذلك الطبى قال ((والآخر))(١) بالجر صفة لجوف الليل على أن ينصف
اللیلوتجعل لكل نصفهجوفالليل(٢) والقرب یحصل فىجوفالنصفالثانى فانداؤه
يكون من الثلث الاخير وهو قيامالتهجد اهـ وأضيفت الاقر بيةهذا للربوفىخبراقرب
مایکون العبدمنربه وهوساجد لله (٣) لانهذا وقت نجل (٤) خاص بوقت لا یوقف
على فعل من العبد لوجوده ولاسبب بل من أدركه أدرك ثمرته ومن لافلا وأما القرب
الناشىء من السجود فتوقف على فعل من العبد وخاصبهفتاسب كل محل ماذ كرفيه
وقال الطيى لان رحمة الله سابقة على الاحسان فقرب رحمة اللّه من المحسنين سابق على
احسانهم فاذاسجدوا قربوا من ربهم باحسانهم قال تعالی واسجد واقترب وفیهان
توفيق الله ولطفه وإحسانه سابق على عمل العبد وسبب له ولولاه لم يصرمن الانسان
احسان اهوالوجه الذى ذكرناه هو الاظهر والله أعلم (قوله فان استطعت الخ)
فيه اشارة الى تعظيم شأن الذكر وفوز من يسعد به أى ان استطعت الانتظام
فى سلك الذاكرين لتعد منهم فكن والتعبير به أبلغ من التعبير بقوله أن تذكر أوأن
يكون (٥) ذلك نظير قولهم وانه لمن الصالحين أبلغ من وانه لصالح كذا فى فتح الاله
( قوله قالالترمدی حدیثحسن ٧) قال فيالمشكاة وقال ابنالنهری٧حديثحسن
صحيح غريب اسنادا قال شارحها ابن حجر لاتنافى بين وصف الغرابة والصحة
کما هو مقرر في محله
﴿باب (٦) الدعاء فى جميع ساعات الليل كل ليلة رجاء أن يصادف ساعة الاجابة)
(١) فى النسخ (والاخير) (٢) لعله ( ويجعل لكل من نصفيه جوف)
(٣) صوابه (للعبد) ولعل النساخ صحفوها عمداً لجهلهم (٤) فى النسخ (تجلى)
(٥) (أو أن يكون) لعله ويكون (٦) فى جميع نسخ الشرح (فصل) فى هذا
الموضع وغيره . ع

١٩٩
روبنا فى صحيح مسلم عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضى الله عنهما قالَ سِمِعتُ النبيّ
صَلّه يقولُ إِنَّ فى اللَّيْلِ لَسَاعَةٌ لاَ يَوَافِقُهَا رجلٌ مسلمٌ بسأَلُ اللهَ تعَالى خيراً
مِنْ أَمرِ الدُّنيا والآخِرَة إِلاَّ أَعطَاهُ اللهُ إِيَّهِ وَذَلكَ كلَّ ليلةٍ
﴿بابُ أَسماءِ اللهِ الحسنى﴾.
قالَ اللهُ تعالى وللهِ الأسماء الحسنى فادعوه بها * وعنْ أبى هريرة رضى الله
عَنَّهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صَلِّ قالَ
(قوله رو ينا فى صحيح مسلم) قال الحافظ وأخرجه ابن حبان فى صحيحه (قوله وذلك الخ)
أى المذكور من اجابة الدعاء فى تلك الساعه لا يتقيد بليلة مخصوصة بل يحصل كل ليلة من
فضل الله ومنته علىهذه الامةفینبغی تحری تلك الساعة ما أمكنه فىكل ليلة إماباحياء
جميع ساعات الليل رجاء مصادفتها٧ واحتج بهذا الحديث من فضل الليل على النهار
لان كل ليلة فيها ساعة اجابة وذلك فى النهار ليس الافي يوم الجمعة فقط
(قال الله تعالى ولله الأسماء الحسني) قال مقاتل دعا
باب(١) اسماء الله الحسنى ﴾
رجل الله تعالى فى صلاته ومرة دعا الرحمن فقال أبوجهل أليس يزعم محمد وأصحابه
يعبدون ربا واخدا فمابال هذا يدعو اثنين فنزلت وأل في الاسماء قيل هى للعهد أى ما جاء
به التوقيف وقيل للجنس أى كل اسم حسن ويبنى على ذلك الخلاف فى أنههل يمتنع
اطلاق مالميرد به توقيف عليه تعالي وان صح قيامه به أولا فعلى العهد يمتنع وعلى
الجنس يجوز اشار الى ذلك القرطبى في كتاب البر والصلة من المفهم وأنت خبيرأنه
لا يتعين على كونها للجنس جواز اطلاق مالم يرد به توقيف فمن الجائز أن يكون من
العام المراد به الخاص ويدلك على ذلك قول أبى حيان فى النهر وكون الاسم الذى
أمر تعالى أن يدعى به حسنا هوماقرره الشرع ونص عليه فى اطلاقه اه من غيرأن
يبني ذلك على كون أل فيه للعهد فتأمله وقال الماوردى ٧ فالمراد بالحسني أي الاسماء
الحسني هاهنا وجهان ((أحدهما)) مامالت اليه القلوب من ذكره بالعفو والمغفرة والرحمة
دون السخط ((والثانى)) أسماؤه التى يستحقها لنفسه ولفعله ومنها صفات هى طريق
المعرفة به وهى تسعة (٢) القديم الاول قبل كل شىء والباقي بعد فناء كل شىء والقاهر
(١) في النسخ ( فصل) (٢) المذكور ثمان فلعل التاسعة السميع. ع

٢٠٠
إِنَّ اللهِ تعَالى تِسِعَةً وتسْعينَ آمناً مائَةً إِلاَ واحِداً مَنْ أَحصاها دخلَ الْجَنَةً
الذي لا يعجزه شيء والعالم الذي لا يخفى عليه شيء والحى الذي لا يموت والواحد
الذي ليس كمثله شيء والبصير الذى لا يعزب عنه شىء والغني الذى لا يستغني عنه
شىء اه والحسني هنا تأنيث الاحسن ووصف الجمع الذى لا يعقل بما وصف
به الواحدة كقوله تعالى فيها ما رب أخرى وهو فصيح ولوجاء على المطابق للجمع
لكان الحسن على وزن أخر كقوله تعالى فعدة من أيام أخرلان جمع مالا يعقل
يخبر عنه ويوصف بجمع المؤنثات وان كان المفرد مذكرا قال ابن عطية والاسماء
هنا بمعنى المسميات اجماعا من المتأولين لا يمكن غيره اه ولا تحرير فيما قال لان التسمية".
مصدر والمراد هنا الالفاظ الذي ٧ تطلق على اللّه وهى الاوصاف الدالة على تغاير
الصفات لاتغاير الموصوفات كما يقال جاءزيد الفقيه الشجاع الكريم اهـ( قوله ان
لله الخ) أفادان الله علممدلوله الذات لاباعتبار وصف بخلافغيره فلذاقيل فی کل
اسم وارد بشرطه هومن أسماء الله وانه رئيس الاسماء لاضافتها اليه فكان هو المقدم
عليها والاسم الاعظم عندأكثر العلماء وعدم سرعة الاجابة لكثير لفقد كثير من
شروط الدعاء كاجتناب الشبهات فضلا عن الحرام (قوله مائة إلا واحداً) بالنصب
بدل مماقبله وفى نسخة من الترمذي شرح عليها الجلال السيوطى غير (١) واحدوقال
الرافعى فى أماليه إنماقال مائة غير واحد لئلا يتوهم انه على التقريب وفيه فائدةرفع
الاشتباه فقد تشتبه فى الخط تسعة وتسعين بسبعة وسبعين أى بتقديم السين فيهما
اهـ وسبعة وتسعين بتقديم السين فى الا ولي والتاء فى الثانية وعكسه أى وجميع ذلك خطأ
فرفعه (٢) بذلك لعظم الاحتياج إلى رفعه إذ الاصح عند أئمتنا أن أسماء الله تعالى
توقيفية فلا يجوزأن يخترع له اسم أوصفة لم يرد به توقيف وإن صح معناه قال البغوى
هذا من الألحادفى أسمائه أى (٣) المتوعد علیهفى قوله تعالى وذر الذین یلحدون فى
أسمائه وقال غيره وإِنمالم يفرض (٤) ذلك للعقل لانه لا مدخل له فيه إذ لوخلي ونفسه
لاستحال كثيرا منها لاقتضائها أعراضا إما كمية كالعظيم والكبير أوكيفية كالحى
والقادر أو زمانًا كالقديم والباقي أومكانا كالعلى أوانفعالا كالرحيم والودود قال الفخر
(١)، (٢)، (٣) في النسخ (وغير) ,(يرفعه)، (ان). ع (٤) لعله (يفوض)
کذا بها مش . ع