Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
ورويْناً فى كِتَبِ ابْنِ الُّني عنْ أَس رَضِىَ الله عَنَهُ أَنَّ النِّيَّ عَِّلّهِ أَوْصى
رَجْلاَ إِذَا أَخَذَمَضْتَجَعَهُ أَنْ يَقْرَأْ سُورَةَ الْخَشْرِقَالَ إِنْ مُتَّ مِتَّ شَهِيداً أَوقال مِنْ
أَهلِ الجَنَّةِ * ورويْتا فى صحيح مُسلمٍ عَن ابْنِ مُمَ رَضِىَ اللهُ عنهمَا أَنهُ أَمَرَ
رَجُلاً إِذَا أَخذَ مَضْجِعَهَ أَنْ يَقَولَ اللَّهُم أَنْتَ خَلَقْتَ نَفْسى وأَنتَ تَتَوَّناها
ويؤخذ من ذكر المصنف هذا الخبر وبعض ما تقدم من أدعية المساء فى هذا
الباب ان بعض أدعية المساء يطلب عند النوم أيضا والله أعلم ( قوله وروينا
فى كتاب ابن السني عن أمس الح ) قال الحافظ بعد تخريجه حديث غريب وسنده
ضعيفجدا مناجل یز یدأی ابنابان الراوىللحديثعنأنس اهـ ( قوله أوصي
رجلا أن يقرأ سورة الحشر الح) سبق فى أذ كار المساء والصباح حديث الترمذى
عن معقل بن يسار عن النبى عَّ اله من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله
السميع العليم فقرأ ثلاث آيات من آخرسورة الحشر وكل اللّه به سبعين الف ملك
يصلون عليه وإن مات ذلك اليوم مات شهيدا ومن قالها حين يمسى كان بتلك المنزلة
وهو شاهد لحديث الباب بل حديث الباب أولى لانه اذا حصل الفضل العظيم بقراءة
أواخرها فقراءة جملتها أجدر وأحق (قوله مات ٧ شهيداً ) أي مما ثلاللشهيد فى نوع
من أنواع ثوابه المختصة به لافى جميعها ( قوله أو من أهل الجنة ) شك من الراوى
ويصح أن يكون للتنويع فمنهم من يكون سببا لدخوله الجنة أي مع الناجين ومنهم
من يكون سببا لزيادة تقريبه وإيصاله الي منازل الشهداء والفضل بيد الله يؤتيه
من يشاء (قوله وروينا فى صحيح مسلم) وكذا رواه النسائى كمافى السلاح وأخرجه
أبو يعلي كما أشار اليه الحافظ قال وليس لعبد بن حارث وهو أبو الوليد البصرى نسيب
ابن سيرين عن ابن عمر فى الصحيح الا هذا الحديث الواحد وله شاهدفى بعضه
عن أبى هريرة وقدذكره الحافظ في تخريج حديث ابن عمر السابق أوائل الباب( قوله
خلقت نفسى ) أي أوجدتها من العدم وأبدعتها على غير مثال سبق " ووقع فى الحصن
توفاها بحذف إحدى التاءين قال ابن الجزرى فى مفتاح الحصن وحسن الحذف
ههنا لئلا يجتمع ثلاث تاءات اهـ أى ان حسن الحذف هنا لما ذكر والا حذف
إحدیالتاءین مستحسن کثیر وقوعه فى فصیح الكلام ( قوله وأنت تتوفاها ) قال
(١١ - فتوحات ثالث)

١٦٢
لكَ حَمَانُها وتَحْياها إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا وَإِنْ أَمَتَّها فاغْفِرْ لَهَا اللَّهمَ أَسالكَ العافيةَ،
قَالَ ابْنُ مُمَرَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِعَّهِ * ورويْنَا فِى سُنَنِ أَبِى دَاودَ والترمذِى
وغيرِهِما بالأسانيدِ الصَّحيحةِ حَدِيثَ أَبِى هُرِيْرةَ رَضى اللهُ عَنْه الذى قَدَّمْنَاهُ
فى بابِ ما يَقُولُ عِنْدَ الصَّاحِ والمساءِ فِى قِصَّةِ أَبِي بَكر الصديقِ رَضى اللهُ عَنَهُ:
اللَّهم فاطِرَ النََّمَواتِ وَالْأَرْضِ عالِ الغَيْبٍ والشهادَةِ رَبَّ كُلّ شىءٍ وَمَلِيكَهُ
أَشْهُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ نَفْسِى وَشَرّ الشَّيْطَانِ وشِرْكِهِ قُلْها
إِذَا أَصْبِحتُ وإِذَ أَمْسَيْتَ وَإِذَا أضطِجْتَ * ورَوَيْنَا فِى كِتابِ الترمذِى واْنِ
السُّي عَنْ شَدَّادِ بْنَ أَوْسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال قالَ رَسُولُ اللهِ عَ لّهِ مَا مِنْ مُسلمٍ
يأوى إلى فراشهِ
تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها ( قوله لك مماتها ومحياها ) أى موتها وحياتها
ملكان لك لا يملك غيرك شيئا من ذلك قال تعالى ولا يملكون موتا ولا حياة ولا
نشورا ( قوله أحييتها فاحفظها) أى من البليات ومما يوجب العذاب أو يقتضى
الحجاب (قوله فاغفرلها) سائر المخالفات والتقصيرات (قوله اللهم إني ٧ أسالك العافية)
تعميم بعد تخصيص أى أسالك العافية فى اليقظة والمنام وفى الحياة (١) من سائر الآلام
وجميع المؤذيات والاسقام وفى الآخرة من حلول دار الانتقام والبعدعن رضا الملك
السلام (قوله سمعتهمن رسول الله ټێ) قال ذلك لما قال له رجل سمعتذلك من
عمر فقال من خير من عمر من رسول اللّه عَّ الهي يحتمل أنه سمع النبي صَّ له يقوله عند
المنام ويحتمل أنه أمرعبد الله أن يقوله اذا أخذ مضجعه لینام ( قوله حديث أبى
هريرة الخ) سبقالكلام علیهفى ذلكالباب ( قوله وروينا فی کتاب الترمذى وابن
السني) في(٢) الحصنرواه أحمد بلفظمامنرجل یاوی الی فراشه فيقرأسورةمن کتاب
الله تعالىالا بعث اللهله ملکا حفظه من کل شیطان یؤذيه حتي يهبمن نومه متي هب
وقال الحافظ قول الشيخ اسناده ضعيف قلت أقوى من حديث أنس الماضى قبل
قليل فان تابعيه لم يسم وتابعى حديث أنس شديد الضعف فكان التنبيه عليه أولى
(١) لعله (الحياة الدنيا) (٢) فى النسخ (عن).ع

١٦٣
فَيَقْرَأْ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالى حِينَ يَأْخِذُ مَضْجَعَهُ إِلّ وكَّلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ
بِهِ مَكّا لاَ يَدَعِ شَيْئًا يَقْرَبُهُ يُؤْذِيهِ حَتَّى يَهُبَّ مَتِى هَبَّ، إِسْنَادُهُ ضَعَيفٌ ( وَعَنِى
هَبْ) أَنْتَبَهَ وَقَامَ * ورويْنا فى كِتَابِ ابْنِ النُّنىَ عَنْ جَابِرِ رَضى اللّهُ عَنْهُ
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَ لَّهِ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَوِى الى فِرَاشِهِ
ثم قال بعد تخريج الحديث من طريق الامام أحمد والطبرانى في الدعاء نحوه وأخرج
من طريق الحديث بهذ اللفظ الذي ذكره المصنف ثم قال حديث حسن أخرجه
الترمذى والطبراني ثم ذكرلاصل الحديث طريقا وقال بعدايرادها هذهطرق يقوى
بعضها بعضا يمتنع معها إطلاق القول بضعف الحديث وانما صححه ابن حبان والحاكم
لان طريقهما عدم التفرقة بين الصحيح والحسن اهـ ( قوله فيقرأ سورة) قال ميرك
فى حاشية الحصن كذا وقع بلفظ الفعل المضارع في الترمذى وجامع الاصول لكن فى
نسخ المشكاة بلفظ بقراءة قال الطيبي قوله بقراءة حال أي مفتتحا بقراءة سورة وقيل
أى متلبسا بها (قوله من كتاب الله) أى القرآن الحميد والفرقان المجيد (قوله إلا
وكل اللّه به ملكا ) آي أمره بان يحرسه من المضار وهو استثناء مفرغ (قوله يقربه)
هو بفتح الراء ( قوله يهب ) هو بفتح الياء وضم الهاء أى يستيقظ متى استيقظ بعد
طول الزمان أو قربه من النوم م هوفىالاذ کارمتی(١)وفي أصل مصحح من کتاب
ابن السنى متى يهب بلفظ المضارع (قوله وروينا فى كتاب ابن السنى الخ) رواه
من جملة حديث تتمته فإذا استيقظ قال الملك افتح بخير وقال الشيطان افتتح بشر
فان قال الحمد لله الذى رد على نفسى ولم يمتها فى منامها الحمد لله الذى يمسك السموات
والارض أن تزولا ولئن زالتا إن امسكهما من أحد من بعده إنه كان حلما غفورا الحمد
لله الذي يمسك السماء أن تقع علىالارض الا باذنهانالله بالناس لرءوف رحيم فان وقع
من سريره فمات دخل الجنة رواه كذلك النسائى واللفظ له والحاكم فى المستدرك
وأبو حبان (٢) وأبو يعلى وقال هو على شرط مسلم وزاد فى آخره الحمد لله الذي يحي ويميت
(١) هنا سقط والاصل ((متى هب بلفظ الماضى)) (٢) كذا ولعله (وابن
حیان) أو ( وأبو الشيخ ابن حبان) .ع

١٦٤
ابْدَرَهُ مَلَكٌ وشَيْطَانٌ فَالَ الَكُ اللَّهِم (١) اختِمْ بِخَيْرٍ فَالَ الشَّيْطَانُ اخْتِمْ بِشَرّ
فإِنّ ذَكَرَ اللهُ تَالِى ثُمّ نَامَ باتَ الَكُ يكلوُّهُ يورويْنَا فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْو
ابْنِ العاص عَنْ رَسُولِ اللهِ مَّ اله أنه كانَ يَقُولُ إِذَا اضْطَجَعَ لَّوْمِالْهم باسْمك
رَبِّى (٢) وَضَمْتَ جَنْبِ فَأَغْفِرلى ذَنْى
وهو على كل شيء قدير وقال ابن السنى رواه حديثا مستقلا فاقتصر الشيخ نفع الله
به على عزوهإليه والله أعلم ونازع الحافظ فيما قال الحاكم من أنه على شرط مسلم بان
مسلما لايخرج لابي الز بير الاصرح (٣) فيه بالسماع عن جابر أو كان له فيه متابع وهذا
لم أره من حديث أبى الزبير عن جابر الابالعنعنة ثم قال وعجبت للشيخ فى اقتصاره
على عزوه لابن السنى وهو فى هذه الكتب المشهورة اهـ ( قوله ابتدر) أى تسارع
اليه ( قوله فيقول ٧ الملك) أي لكونه راعيا للخير الذى جبله عليه (اختم) أي عملك
(بخير) ولذا كره الكلام بعد صلاة العشاء الافي خير لتكون الصلاة خاتمة عمله فيكون
ذلك سببا لبلوغ أمله ( قوله يكمؤه ) بفتح اللام وضم الهمزة قال ابن الجزرى هو
بهمزة مضمومة أى يحفظه ويحرسه اه ومنه قوله من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن
ومفهوم الحديث انه ان لم يذكر الله تعالى لم يبت الملك يكلؤه بل بات الشيطان ينتظر
أعوانه ويوسوس له عند انتباهه قلت ويشوش عليه فى منامه بالمرائى
المزعجة والاحوال المقلقة كما سياتي والحلم من الشيطان ( قوله وروينا فيه
عن عبد الله بن عمرو الخ) أخرجه الحافظ من طريق الطبرانى وقال
أنه حديث حسن اهـ (قوله باسمك وضعت جنى) الظرف متعلق
بوضعت وسبق أن الاسم إن أريد به المسمى فالياء للاستعانة وإن أريد به اللفظ
فللمصاحبة ووجه تفريع سؤال الغفران أما على الاول فظاهر أى إذا كان بك
(١) كذا فى نسخ المتن الثلاث (اللهم) وليس في الشرح وقدذكر الحديث المنذري أطول
مماهنا وليس فيه اللهم لكن لم يخرجعن ابن السني بل قال رواه أبو يعلى بإسناد صحيح
والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين . ع (٢) فى نسخة حذف (ربي). ع
(٣) لعله (إلا ماصرح). ع

١٦٥
ورويْنا فيهٍ عَنْ أبى أمامةَ رَضىَ الله عَنْهُ قالَ سِعْتُ النَِّيَّعَ لَِّ يَقولُ مَنْ
أوى إلى فِراشِهِ طاهراً
المستعان فى كل شأن فاغفرلنا ماوقع من التقصير والعصيان وأما على الثاني فيبركة اسمك
الكريم يحصل الكمال ويزول النقص بحال ومنه الذنب فاغفره يارب وفى نسخة
من الاذكار ((باسمك رب (١) وضعت)) وهو كذلك فى أصل مصحح من كتاب ابن السنى
وهومنادی مضاف بحذف حرفالنداء ( قوله ور و ینا فيه عن أبى أمامة ) قال
الحافظ بعد تخريجه أخرجه ابن السنى من طريق اسماعيل بن عياش وروايته عن
الحجاز بين ضعيفة وهذا منها وشيخه عبدالله بن عبد الرحمن مكي وشهر بن حوشب
فيه مقال وقد اختلف عليه فى سنده فاخرجه النسائى في الكبري عنه عن أبى أمامة
قال سمعت رسول اللّه عدّ له يقول من توضأ فأحسن الوضوء ذهب الاثم من سمعه
وبصره ويديه ورجليه فقال أبو ظبية وأناسمعت عمر وبن عبسة يحدث بهذا وسمعته
يقول سمعت رسول اللّه عَّ الج يقول من بات طاهرا على ذكر الله لم يتعار ساعة من
الليل يسأل الله فيها شيئا من أمر الدنيا والآخرة إلا آتاه إياه فعرف بهذا أن حديث
شهرعن أبى أمامة إنماهو فى الوضوء وأماحديثه في الذكر عند النوم فانما هو عن أبي
ظبية بفتح المعجمة وسكون الموحدة بعدها تحتية وقيل إنه بالمهملة وتقديم الموحدة
على التحتية (٢) وجزم الامام بانه تصحيف وأخرج النسائي أيضامن طريق الاعمش
مثل ذلك وأخرج الامام أحمد وأبوداود والنسائي وابن ماجه من طريق حمادبن
زيد عن شهر بن حوشب عن أبى ظبية عن معاذ بن جبل أن النبي صَّة اله قال ما من
مسلم ببيت وهو على ذكر الله تعالى طاهرا فيتعار من الليل فيسأل الله خيرامن
الدنيا والآخرة الااعطاه الله إياه قال حماد قال ثابت البنانى قدم علينا أبوظبيةحدث
بهذا الحديث قال الحافظ هو حديث حسن قال ولعل أباظبية حمله عن معاذ وعن
عمروبن عبسة فانه تابعى كبير شهد خطبة عمر بالجابية وسكن حمص ولا يعرف
اسمه وانعقد على توثيقه اهـ ( قوله طاهرا) أى من الحدثين كما هو الاكمل المنصرف
اليه المطلق وأما حديث فليتوضأ وضوءه للصلاة السابق فقيل هو بيان للطهارة
(١) لعله (ربى) كما فى نسخ المتن (٢) لعله ((وتقديم التحتية على الموحدة)). ع

١٦٦
وَذَكَرَ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَى يُدْرِكَهُ النعاسُ لَمْ يتقلبْ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ يَسْأَلُ اللّهَ
عَزّ وجَلّ فِيهَا خيراً منْ خيرِ الدُّنيا والآخرةِ إِلّ أَعْطاهُ إِيَّاهُ » وروَينا فيهٍ عن
عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عنهَا قالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهَِّهِ إِذَا أَوَى إِلى فَرَاشِه قالَ
اللَّهُمَّ أَمْتِعِنِى بِسَمَى وَبَصَرِى وَاجَعَلُهُما الوَارِثَ منى
وإيماء إلى أنه أقل أنواعها فيكفي المجنب أن يتوضا وينام أو يتيمم عند فقد الماء
حسا أوشرعا والظاهر أن ما فى هذا الحديث إنما يحصل بالطهر من الحدثين بالوضوء
إنكانذا حدث أصغر فقط أو بالغسل أوالتيمم عندتعذره حسا أوشرعا إن كان ذا
حدث أكبرلان الحاصل بالوضوء للجنب إنما هو تخفيف الحدث لارفعه ثم رأيت
القرطبي أشار لذلك فى فى المفهم وعبارته و يتاكد الامر فى حق الجنب غير أن الشرع
قدجعل وضوء الجنب عندالنوم بدلامن غسله تخفيفا عنه وإلافذلك الاصل يقتضي
ألا ينام حتى يغتسل اهـ (قولهوذكرالله) أى بلسانه أوجنانه وإن ضمهما فنور على
نور (قوله النعاس) تقدم في الفصول أول الكتاب أنه أوائل النوم وعلامته سماع
كلام الحاضرين وإن لم يفهمه والظاهر أن المرادبه هنا النوم (قوله يسال الله عز وجل فيها
خيرا الخ) ففيه الاشارة إلى أن النوم على الطهارة من أسباب اجابة الدعاء كلما (١)
انقلب فى ليلته ( قوله وروينا (٢) فيه عن عائشة الخ) قال الحافظ وقع لنا هذا
المقدارمن الحديث عن جماعة من الصحابة غير مقيد بالنوم منه عن جابر عند البزار
ومنها عن عبدالله بن الشخير عنده عند (٣) الطبرانى ومنها عن كل عند الحاكم بسندروانه
ثقات وهوحديث حسن صححه الحاكم وفيه نظر لانقطاع فىسندهوفى الباب عن أبى
هريرة عند الترمذي وغيره وعن ابن عمر عند الترمذي أيضا والله أعلم(قوله متعني ٧ بسمعى
وبصرى) أى لا صرف السمع فيما خلق له من نحو سماع قرآن وذكر أوعلوم ومعارف
أوحكم ومواعظ والبصر وهو الجوهر اللطيف الذي ركبه اللّه تعالى حاسة النظر
يدرك المبصرات فيماخلق له من مشاهدة بدائع المصنوعات وعجائب المخترعات الدال
على كمال القدرة وجلال الذات وعلم مما ذكر وجه تخصيص هذين بالذكردون بقية
(١) فى النسخ (كما). ع (٢) كانت هذه القولة مقدمة (٣) لعله (وعند)

١٦٧
وأنْصُرْنِى عَلى عَدُوِّى وأرٍِ مِنْهُ تَأْرِى اللّهمَّ إِى أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ
ومنَ الجُوعِ فإِنَّ بِئْسَ الضّجيع، ((قال العلماء)) معنى أَجْعَلْهَا الْوارِثَ منى أَىْ
أبقهِما صحيحَيْن سليمَيْنِ إِلى أَنْ أَمُوتَ، وقيلَ المرادُ بقَاؤُ هَمَا وقوَّنَهُما
عنْدَ الكَبرِ وضِفِ الأَعْضَاءِ
الحواس وحاصله توقف ما يؤدى للإيمان عليهما دون غيرهما لان الدلائل إِنما
تكون ماخوذة من الآيات المنزلة وذلك بطريق السمع أومن (١) الآيات
المنصوبة فى الآفاق والانفس وذلك بطريق البصر فسأل التمتع بهما حذرامن
سلك (٢) في وعلى سمعهم وأبصارهم غشاوة أشار اليه الطيبي (قوله وانصرنى على عدوى)
أي من عادانى فيك بان تظفرني عليه بالقهر والحجة البالغة حتى يندفع شره عن العوام ٧
ويرجع عن بدعته وضلالته كذا قيل ولوعم عدو ليشمل من عادى فى الدين أو
فى الدنيا كما يدل عليه اضافته المقتضية للعموم حيث لا عهد لم يبعد خصوصا يقر به
أن الدعاء كلماعم تم (قوله ثارى ) هو فى الأصل الغضب والحقد من الثوران يقال
ثار أي هاج غضبه وأريدبه هناما يتولد عن الغضب من الجناية على الغير والمؤاخذة
بها أي أرني ما استحق من قصاص وهو أخذه بجناية ٧ من العدو نفسه ليكون أبلغ فى
ظهور النصر (قوله ومن الجوع) هو ماينال الحيوان من ألم خلوالمعدة المؤدي ثارة لى
المرض وأخرى إلى الموت (قوله فانه بئس الضجيع ) أى المضاجع شبه فى ملازمته
للجائع مع اضراره له بمضاجع يريد نحو هلاكه بجامع أن هذا فيه منع صحة البدن بتحليل
مواده المحمودة الناشئة عن الاغذية الصالحة والدماغ باثارته الافكار الفاسدة
والخيالات الباطلة وذلك يؤدى للتعطل عن العبادة الظاهرة والباطنة قال أبوعبيد
وقوله فانه بئس الضجيع يدل على أن الجوع من أشد ما ابتلي به العبد وبئس كلمة
تجمع كل مذموم قال تعالى فاذاقها الله لباس الجوع والخوف اى ابتلاها بشرما
خبرت من عقاب الجوع والخوف اهـ (قوله وقوتهما ) بالرفع عطف على بقاء لا على
الضمير المضاف اليه لان العطف على الضمير المجرور يلزم فيه اعادة الجار على الصحيح
(١) فى النسخ ( قوله أومن) (٢) لعله (أن يسلك). ع

١٦٨
وباقى الحواسُ أَىِ أجمَلْهُمَا واِ نَىْ قوَّةِ باقى الأَعضَاءِ والبَاقِيَيْنِ بعدَها، وقيلَ
المُرادُ بالسَّعِ وعْىُ ما يَسَمَعُ وَالعَمَلُ بِهِ وبالبصَرِ اُلِاعْتَبَارُ مِّ يَرَى، وَرُوى
((وأجَمْهُ الْوارِثَ مِى)» فردُ الهاءِ إِلى الإِمَتَاعِ فَوَحَدَهُ*
(قوله وباقي الحواس) بالجر عطفا على الاعضاء (قوله فرده الي الامتاع) الانسب بعبارة
الحديث الى انتمتع (١) قال ابن حجر فى شرح المشكاة بعدأن ذكر (٢) فالتمتع مفعول
أول والوارث مفعول ثان ومناصلته ابن حجر فى شرح المشكاة فى ذكر الكلام على
قوله متعنى بسمعى وبصرى ماذكرته فيه برمته ثم قال هنا واجعله أى مامتعتانه
مماذكر الوارث منا أي اجعل تمتعنا الوارث منا أى بان تبقى تمتعنا به الى الموت وعليه
فهذه الجملة للاطناب والتأكيد لان المقام يناسبه ويصح أن يكون للتأسيس لان
الاول فيه طلب التمتع حيا مدة الحياة والثانى فيه طلب ذلك وتحتم القضاء به بحيث لا يتغير
ولا يتبدل كما أشاراليه قوله الوارث فانه لازم للمورث لا يتخلف عنه قال ثم رأيت شار حاحكي
ذلك فقال قيل الضمير للتمتع الذى دل عليه متعني ومعناه اجعل تمتعنا بهما باقيا ماثورا (٣)
فيمن بعدنا أى محفوظا لنا الي يوم الحاجة فالضمير المفعول الاول والوارث مفعوله
الثاني ومنا صلته قيل لما سبق من الاسماع والابصار بالافراد والتذكير على تاويله بالمذكور
والمعني بوراثتهما لزومهماله عندموته لزوم الوارث له اهو به يعلم أنه لا يتعين كونه على
الافراد راجعا الي الامتاع فحسب كماتوهمهعبارةالشیخ نفع الله به وجوزبعضهم كون
الضمير عليه راجعا للمصدر أى اجعل الجعل المذكور الوارث منا فالجعل مفعول مطلق
وعنا ٧ کما قال تعالي حكاية عن ز کر یافهلی من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل
يعقوب والوارث مفعول أول ومنا مفعول ثان على معني واجعل الوارث من نسلنا
لا كلالة خارجة واعترضه ابن حجر بان فيه من القلاقة وخفاء المراد وعدم المناسب
بالمقام مالا يخفى قال فى الحرز والاظهر أن الضمير يعود الى التمتع المدلول عليه بقوله
(١) لفظ الحديث فى نسخ المتن ( أمتعني ) بالهمز فالمناسب الامتاع (٢) كذا،
وفى الكلام مع ما بعده خلل. ع (٣) فى النسخ (قوله مانورا) . ع

١٦٩
وروينا فيهٍ عن عائِشَةَ رَضِى اللَّهُ عَنْهَا أَيْضاً قالَتْ ما كانَ رَسُولُ اللهِ عَله
منذ صَحِبْتُهُ يَنَامُ حَتى فَارِقَ الدُّنْيَا حَتَّى يَتَعوَّذَ منَ اُبْنِ والْكَسل والَّامةِ
والبُخْلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ وَسُوءِ الَنَظرِ فى الأَهلِ والمَلِ وعذَابِ القِبْرُ ومِنَ
الشَّيطَانِ وشِرْ كِهِ *
ومتعناالح نظيراعدلوا هو أقرب للتقوي قال الحافظ بعدما تقدم عنه من الصحابة الذين
روى عنهم الحديث غير مقيدما لفظه والاستعاذة من الدين تقدمت فى حديثمضى فى
باب ما يقال عند الصباح والمساءوالاستعاذة من الجوع جاءفى حديث أبى هريرةقال كان
صَاله يقول اللهم إني أعوذ بك من الجوع فانه بئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة فانها
بئست البطانة حديث حسن اخرجه أبوداودوالنسائي وابن ماجه وأخرجه الطبرانى فى
الدعاء من طريق أخري وأخرجه الحاكم من عدة طرق عن أبى هريرة وصححه اهـ
(قوله ورو ينافيه عن عائشة) قال الحافظ أخرجه ابن السني من رواية السدى عن
اسماعيل السبيعى عن مسروق عنها والسدى ضعيف وقد جاء هذا الحديث متفرقا فتقدم
أوله من حديث أنس وأما الاستعاذة من سوء المنظر فى الاهل والمال فسيأتى فى أدب
المسافر واما الاستعاذة من عذاب القبر ففى أذ كار التشهد من طرق وأما الاستعاذة
من الشيطان وشركه ففى حديث لعبد الله بن عمرو عند أحمد وغيرهاهـ (قوله والسامة)
هى الملل والضجر وسبق فى أذ كار المساء والصباح الكلام على الجبن والكسل
والبخل وحكمة الاستعاذة منها ولعل حكمة الاستعاذة من السامة انها سبب لا نقطاع
العبد عن باب مولاه سيما ان أطاع مللمه (١) وکسله وهواه وقدورد فى الحديث ان
الله لا يمل حتى تملوا فتنقطعوا عن ساحة عبوديته (قوله وسوء الكبر) بكسر
الكاف وسكون الموحدة أي شؤم الكبر وبلائه من العذاب الاليم والبعد عن الخير
العميم أو بكسر ففتح أي ما يحصل فى الكبر من الحرف والضعف والفتورعن القيام
بالمطلوب من الانسان من أداء العبودية وسبق فى الباب المذكور لهذا مزيد (قوله
وشركه) يحتمل أن يكون بكسر الشين المعجمة وسكون الراء المهملة أى تسويله واغوائه
الى الاشراك بالله سبحانه وأن يكون بفتحهما أی حبائله ومصايده وتقدم زيادة
(١) فى النسخ (ملکه ).ع

١٧٠
وروينا فيهٍ عنْ عائِشةَ أيْضاً أنَّهَا كَانتْ إِذا أَرَادَتِ النَّمَ تَقُولُ اللَّهِمَّ إِنِى
أسألُكَ رُؤْيًّا صَالِحَةً صَادِقِةً غيْ كَاذِيةٍ نافَِةً غيْ ضَارَّةٍ وكَانتْ إِذا قالَتْ
هذا قدْ عرَفوا أَنَّها غيْرُ متكلمةٍ بِشَىْءٍ حتى تُصْحَ أَو تَستَيقِظَ منَ اللَّلِ،
ورَوَى الإِمامُ الْحَافِظِ أَبُو بِكْرِبنُ أَبِى دَاوُد باٍسنادِهِ عنْ علىّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ
ما كُنْتُ أُرَى أَحداً يَقِلُ ينامُ قَبَلَ أَنْ يَقْرأْ آَلآيَاتِ الثلاَثَ الأَواخِرَ
بيان لهذا ( قوله وروينا فيه عن عائشة الح ) قال الحافظ أخرجه ابن السني من
طريقين عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب الزهري عن عروة وهو موقوف صحيح
الاسناد اهـ (قوله صالحة) أي باعتبار ذاتها أو باعتبار تاويلها ( قوله صادقة)
أى لا تكون من أضغاث الاحلام وقوله (غير كاذبة) صفة بيان لقوله صادقة ( قوله
نافعة) أى يترتب عليها المنافع بان تكون بالا وصاف السابقة المسؤلة وقوله (غير ضارة)
بيان لقوله نافعة والنافعة كذلك هى المخصوصة فى عرف الشرع باسم الرؤيا والتى
فى الشر باسم الحلم بضم الحاء ( قوله انها غير متكلمة بشىء ) أى من كلام الناس
فلا ينافى ماسبق من طلب الذكر بانواعه السابقة والفاظه المارة عند المنام وانه
يكون آخر الكلام لاحتمال أن يكون حمامه فى منامه فيكون الذ کر آخر عمله
فيبلغ بفضله تعالى غاية أمله ( قوله وروي الامام أبو بكر٧ بن الاشعث) قال الحافظ
بعد تخريجه من طريق الدارمى أخرجه أبو بكر عبد اللهبن أبى داود سليمان السختيانى
في كتاب شريعة القارى من طريقين الاولى صحيحة كما قال الشيخ فقد أخرج
الشيخان لرجالها إلاعبيد بن عمرو فانه كوفى ذكره البخارى وابن أبى حاتم وابن
حبان فى الثقات ولم يذكروا له راويا غير أبي اسحاق السبيعى فَتَّى سنده علة وهى
الاختلاف على أبى اسحاق وشيخه هل هو عمير بن سعد أو رجل مبهم عن على
وهذه العلة تحطه عن درجة الصحيح اهـ ( قوله ما كنت أري ) هو بضم
الهمزة وفتح الراء على صيغة المجهول من الاراءة أى أظن على صيغة الفاعل وفى
نسخة بفتح الهمزة أى اعلم (قوله يعقل) أى يصيرذا عقل وادراك وتمييز وهو صفة
احدا والمفعول الثانى قوله ينام قبل أن يقرأالح (قوله الآيات الثلاث) من قوله تعالى لله مافي
السموات وما فى الارض وانما قال (١) على رضى الله عنه لما علم من عظيم فضل آيتين (٢)
(١) لعله قالها
(٢) لعله الآيتين

١٧١
مِنْ سورَةِ البقَرَةِ، إِسنَادُه صحيحٌ على شَرْطِ البُخَارِى ومُسلم * ورَوَى أيضاً
عِنْ على ما أُرَى أحداً يعقِلُ دخلَ فى الإِسْلاَمِينَامُ حَتى يَقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيُ »
وعنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَىِّ قالَ كانُوا يُعِلُونَهُمْ إِذَا أَوَوْا إِلَى فِرَاشِهِمْ أَنْ يَقْرهوا
المعوِّدتَيْنِ، وفى رِوايَةٍ كانُوا يَستَحِبُّونَ أَنْ يَقْرَهُوا هَؤُلاءِ السُّورَ فى كلِّ
لَيَلةٍ ثلاَثَ مَرَّاتٍ قَلْ هوَ اللهُ أَحدٌ والمعوِّدْتَيْنِ ، إِسنادُه صحيحٌ على شَرطِ
مُلِ * وآعلمٍ أَنَّ الأَحادِيثَ والآثار فى هذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ وفيما ذكَرْنَاهُ كِفَايَة
مَنْ وُقِّقَ العَملِ بِهِ وإِنما حذَفْنَا مازَادَ عَلَيْه خوفاً منَ الَلِ على طَالِهِ وَاللهُ
أَعلم. ثمّ الأُولى أنْ يأْتىَ الإِنسَانُ بَجَميع ◌ِ المذْ كورٍ فى هذا الباب
خاتمتى سورة البقرة وزاد (١) فضلهما بماضم من الآية الدالة على احاطة علمهعز وجل
بسائر الكائنات ومن فضل آية الكرسى أن من قرأها لا يقر به الشيطان ويحفظ فى
نفسه وولده وداره ودور الجيران ( قوله وروى أيضا عن على (٢) ) قال الحافظ
أخرجه ابن أبي داود من طريق الأعمش عن أبي اسحاق عن عبيد بن عمرو
عن على وسنده حسن قال ووقع لى من وجه آخر عن على أتم من هذا ولفظه ما كنت
أرى رجلا ثبت فى الاسلام أوولد فى الاسلام أو أدرك الاحلام ينام حتى يقرأهذه
الآية الله لا اله الا هوحتي فرغ من آية الكرسى اتعلمون ماهى أنما أعطيها نبيكم من
كنز تحت العرس لم يعطها احد قبله ما أتت على ليلة قط الا وأنا أقرؤهاثلاث مرار في الركعتين
بعد صلاة العشاء وفى وترى وحين آخذ مضجعى من فراشى موقوف حسن لانضمامه لما
قبله وفى سنده ضعفاء ثلاثة اهـ (قوله النخعى) بفتح النون والخاء المعجمة بعدها عين
مهملة ثم تحتية (٣) قال فى لب اللباب نسبة إلى النخع وهى قبيلة كبيرة من مذحج واسم
النخعى جبير بن عمر وبن علة وقيل له النخعى لانه انتخع عن قومه أى بعد عنهم ونزل
بيشة ونزلوا في الاسلام الكوفة ينسب اليهم من العلماء الجم الغفير إلى أن قال ومتهم
إبراهيم النخعى أمه مليكة أخت الأسود بن يزيد وهو الفقيه المشهوراه وحديثه سبق
(١) لعله فزاد
(٢) كانت هذه القولة مقدمة على الثلاث التى قبلها
(٣) فى النسخ ( ثم نسبة). ع

١٧٢
﴿إِنْ لم يتَمكّنِ اقْتَصَرَ على مايَقَدِرُ عَلَيهِ مِنْ أَهِّه
{بابُ كَرَاهَةِ النَّوْمِ مِنْ غيْرِ ذِكرِ اللّهِ تَعالى﴾
روينَاً فى سُنَنِ أَبِى دَاوُدَ بإِسِنَادٍ جيّدٍ عنْ أبي هُرَيْرةَ رضيَ الله عَنْهُ
عَنْ رَسُولِ اللهِعَ لِّ قَالَ مِنْ قَمَدَ مقمَداً لم يَذْ كُرِ اللهَ تَعَلى فيه كانَتْ عَلَيهِ
مِنَ اللهِ يِّرَةٌ ، ومنٍ آضطَجَعَ مضْجَهاً لايَدْ كُرُ اللهَ تَعَالى فيهِ كانَتْ علَيهِ
مِنَ اللهِ تعَالى ◌ِرَةٌ
دليله من قراءته عَّ الّه لذلك كل ليلة عند المنام مع جمع كفيه والتفت فيهما ومسح
ما تصل اليه من جسده عليه أفضل الصلاة والسلام والاثرعن النخعى أخرجه ابن
أبى داود بسندين كلاهما صحيح أخرج الشيخان لجميع رواتهما فعجب من اقتصار
الشيخ على شرط مسلم وتقدم أول الباب حديث عائشة فى قراءة المعوذات وهوفي
الصحيحين وفى بعض طرقه ثلاث مرات (قوله فان لم يتمكن ) أى غلبه المنام أو منعه
الشغل بما هو أهم منه
﴿ باب كراهة النوم من غيرذكر الله تعالى
(قوله كانت عليه من اللّه ترة) قيل الظاهر أن (١) من التعليل أى من أجل ثوابه وقر به
وترة مرفوع كان فهى تامة أى وجدت عليه من اللّه حسرة عظيمة أوكان ناقصة
وعليه مبتدأ وترة خبر (٢) ومن اللّه متعلق بترة والجملة خبركان واسمها ضمير القصة
أو ضمير يعود للقعدة المفهومة من قعد أوترة فاعل كان ومن اللّه متعلق به وعليه
في محل الحال وإنبات التاء فی کانت هومافي المشکاة تبعالما فى أبى داود وجامع
الا صول وفى رواية جرى عليها صاحب المصابيح كان بحذف التاء ونصب ترقوهو
ظاهر وضمير كان يرجع الى المقعد ومن اللّه متعلق بترة ثم ها فان الروايتان رويتا (٣) فى
قوله الآتى كانت عليه من الله تعالي ترة وتوجيههما هو ماذكر (قوله ومن اضطجع
مضجعا لا يذكر الله فيه الخ ) غاير بين الحرفين آعنى لا فى الاول ولم فى الثانى للتفنن في
التعبيرقال الخطابى فى قوله عبيد الي المتراعوا معناه لاتخافوا والعرب قد توقع لم موقع لا
(١) فى النسخ حذف (أن) (٢) فى النسخ حذف (ترة) (٣) فى النسخ (رويا)

١٧٣
(قلْتُ) التُرُةُ بِكْسْرِ التَّاءِ الَناةِ فَوْقُ وتَخْفِيفِ الرَّاءِ ومعنَاهُ نَقْصٌ وقيلَ
﴿ بابُ ما يَقُولُ إذا استيقظَ فى اللَّيْلِ وَأَرَادَ النَّوْمُ بَعْدَهُ﴾
تبعةُ
اعلمْ أنَّ المُستَيْفِظَ بالَّيلِ عَلى ضَرْبِينِ (أحدُهمَا) مَنْ لاَ ينامُ بعدَهُ وقدْ
قَدَّمْنا فى أوَّلِ الكِتابِ أَذْ كَارَهُ ( والثَّانِى) مِنْ بُريدُ النَّوْم بعدهُ . فَهذا
يُستحَبُّ لهُ أَنْ يَذَكُرَ اللهَ تعالى إِلى أَنْ يَغْلَبَهُ النَّوْمُ. وَجاءَ فيهِ أَذ كارٌ
كَثِيرَةٌ، فَمِنْ ذلِكَ ما تَقَدَّمَ فى الضَّرْبِ الأَوَّلِ، وَمَنْ ذلِكَ مَارَوَيناهُ فى
صحيحِ البُخَارِىِّ
اهـ قال بعض المحققين من هذا ٧ الحديثين على ذكرهما وفى أحاديث أخر على الاول
فقط أن من مضى عليه زمن من الازمنة فى أى مكان أوشان من غير ذكرالله تعالى
بالقلب واللسان أو بفعل طاعة كان عليه ذلك حسرة وندامة أى ندامة لما يرى من
عظيم الثواب للذكر وسائر الطاعات اه وكان الصديق رضي الله عنه يقول ياليتني
أخرس الاعن ذكر الله تعالي ثم الحديث كما قال الحافظ حسن أخرجه النسائى
فى الكبرى والرويانى (١) فى الذكر والطبرانى فى الدعاء ثم أخرجه (٢) الحافظ من طرق
وبين حال كل طريق عقب تخريجها قال ووقع فى رواية الترمذى والحاكم زيادة فى المتن
(قوله الترة الخ ) الهاءفيه عوض عن الواو المحذوفة من أوله مثل وعد ته عدة قال ابن
حجرفى شرح المشكاة مأخوذ من وتر فلان قتل له قتيل ولم يعط ديته أو وترحقه إذا
نقص وكل منهما موجب للحسرة اهـ فإذا قيل إن الترة الحسرة والندامة ( قوله تبعة )
هو بفتح المثناة الفوقية وإسكان الموحدة
باب(٣) ما يقول إذا استيقظ فى الليل أوراد النوم بعده
(قوله مارويناه فى صحيح البخاري ) قال في السلاح بعد ايراده باللفظ المذكور
هنا الى قوله قبلت صلاته رواه الجماعة الامسلما وأشار العراقي فى أماليه على
المستدرك الى ما حصل من التفاوت بين الرواة المذكورين فقال ومن خطه نقلت
(١) كذا ولعله ( والغريابى) (٢) فى النسخ (اخرج) (٣) فى النسخ (فصل)
بدل ( باب ) وهو تصحيف بلاشك . ع

١٧٤
عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضىَ اللهُ عنهُ عَنِ النَبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلّمَ
قدم البخارى الحمدلله على التسبيح وزاد بعد التسبيح فى رواية له ولا إله إلا الله
وزاد التهليل فيه أيضا الترمذي والنسائي وابن ماجه بين الحمد والتكبير وزاد
ابن ماجه بعد قوله الا بالله العلى العظيم ورواه الرافعى في أماليه من طريق البخارى
زاد الرافعى بعد إيراده قال البخارى قال لنامحمد بن يوسف أجريت هذا الدعاء
على لسانى عندانتباهى من النوم ثم جاء ني جاء يعنى في النوم فقرأ هذه الآية وهدوا الي الطيب
من القول وهدوا الى صراط الحميد «قلت وهذه الرؤيا ليست فى روايتنا من البخاري
لامن رواية محمد بن مكى الكشميهني ولارواية غيره وهى عند الرافعى من رواية
الكشميهني عن الفربرى عنه اهـ وقال الحافظ بعدتخريج الحديث حديث سنده
صحيح أخرجه البخارى وأبو داود والترمذي والطبرانى فى المعجم الكبير وفی کتاب
الدعاء اهـ (قوله عن عبادة بن الصامت رضى الله عنه) هو أبو الوليد عبادة بن الصامت
ابن قيس بن أصرم (١) بن فهرقيس بن ثعلبة بن غنم بن سام بن عوف بن عمرو بن
الخزرح الانصارى الخزرجى السالمى المدنى الصحابي الجليل أخو أو يس بن
الصامت أمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان شهد العقبة الاولى
والثانية وشهد بدرا وأحدا وبيعة الرضوان والمشاهد كلها وآخى رسول اللّه صديق له
بينه وبين أبى (٢) مر شد الغنوى واستعمله التى صَّ له على الصدقات وكان يعلم أهل الصفة
القرآن وأرسله عمر بن الخطاب هو ومعاذاً وأبا الدرداء حين فتح الشام ليعلموا
الناس القرآن بالشام ويفقهوهم فاقام عبادة بحمص ثم انتقل الى فلسطين وهو أول من
ولى القضاء كماقاله الاوزاعى وخالفه معاوية فى شيء أنكره عليه عبادة فأغلظ عليه
معاوية في القول فقال عبادة لاأسا كنك بارض واحدة أبداورحل الي المدينة فقال
عمر ما أقدمك فاخبره فقال ارجع الى مكانك فقبح اللّه أرضا لست فيها أنت ولا
أمثالك وكتب إلى معاوية لاامرة لك عليه وكان من سادات الصحابة وأحد النقباء
الاثنى عشر ليلة العقبة وكان نقيبا على قوافل بني عوف بن الخزرج وانما سمواقوافل
لانهمكانوا فى الجاهلية إذا نزل بهمضیف یقولواله٧قوفلحيث شئتیر یدون اذهب
حيث شئت وقدرما شئت فلك الامان لا نك فى ذمتناقاله ابن حبان وهو أحد الخمسة
(١) فى نسخة ( ارم) (٢) فى النسخ ( أبو) .ع

١٧٥
قالَ مِنْ تعَارّ منَ اللَّيْلِ فَقَالَ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاشريكَ لهُ لهُ المُلْكُ ولَهُ
الْحْدُ وهُوَ على كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ والحمدُ لِهِ(٢) وسُبْحانَ اللهِ ولاَ إِلهَ إِلاَّ الله واللهُ
أَكْبَرُ ولاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً إِلاَّ بِاللّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهمَ آغفِرْ لى أوْ دعَا اُستُجِيبَ
لُهُ فَإِنْ تَوَضَّأَ قُبِلَتْ صَلَتُهُ، هُكَذَا ضَبطْنَاهُ فى أَصْلِ سماعِهَا الْحَقَّقِ وفى الذّسيخ
المعتَمَدَةِ مِنَ المُخارِىِّ وسقَط قوْل ولاَ إِلَهُ إِلاَّ اللّهُ قَبَلَ واللهُ أَكْبَرُ فِى كَثِرِ
مِنَ النُّسَخِ ولمْ يَذْكُرْه الحميدِىُّ أَيْضاً فى الجمعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْن وثبَتَ هذَا
اللَّظُ فِى رِوَايةِ الترْمَذِىِّ وغيره وسقطَ فى روايةٍ أَبِى دَاوُد وقوْله ((اغْفِرْ لى
أَوْ دعا)» هوَ شكٌّ منَ الوَلِيدِ بْنِ مُلْمِ أَحدِ الرِّوَاةِهَوَ شيْخُ شُوخِ البخارِى
وأبِى دَاوُدَ والترْمَنِيِّ وَغَيْرِ هِمْ فِى هذا الحَدِيثِ وقوْلهُ مَِّلّهِ(تَعَارَ)) هوَ بَتَشْدِيِدِ
الرّاءِ ومعناهُ اسْتَيقظَ * وَرَوَينا فى ◌ُنْنِ أَبِي دَاوُدَ إِسْنادٍ لمْ يُضْعِّفْه (٣) عنْ
عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنَها أنَّ رَسُولَ اللهِعَ لَّهِ كَانَ إذا اسْتَيْظَ مِنَ اللَّيْلِ قَلَ
لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبحانَكَ اللَّهِم أَسْتُغْفِرُكَ لِذَنْبِي وأسأَلكَ رْحَتِكَ اللَهم زِدْنِى عِدَاً
ولاَ نُزْغْ قَلْي بعدَ إِذْ هدَيْتنى وهَبْ لِى مِنْ لِدُنْكَ رحَةً إِنكَ أنْتَ الْوَهَابُ﴾
وروَيْنَا فِى كِتابِ ابْنِ السنىِّ عِنْ عَائِشَةَ رضيَ اللّه عَنْهَا(٤) قَالَتْ كَانَ - تَعْنِى رَسُولَ
الذين جمعوا القرآن فى زمن النبي عيّ اله كمارواه البخارى فى التاريخ (١) ...
(١) بياض بالاصل والمبيض له شرح حديث عبادة وأربعة أحاديث بعده. ع
(٢) فى الترغيب والترهيب للمنذرى وسفر السعادة للفير وزابادى (الحمد، لله)
بدون واو فيحرر. ع (٣) ذكر فى سفر السعادة هذا الحديث وحديثا آخر
وقال عقبهما وهذان الخبران ثبتا فى سنن أبي داود. ع (٤) ذكره فى الجامع
الصغير بلفظ كان إذا تضور من الليل قال الخ * النسائى والحاكم فى المستدرك عن
عائشة * صحيح اهـ . ع
+

١٧٦
اللهِ عَ الِهِ - إذا تَعَارَّ منَ اللَّيلِ قَالَ لا إِلّهِ إِلاَّ اللّه الوَاحِدُ القَهَّارُ رَبُّ السَّوَاتِ
وَالأَرْضِ وِمَا بَيْهُما العَزِيزُ الفَفَّارُ * وَرَوينا فِهٍسْنَادٍ ضَعَيفٍ عنْ أَبِى هِرِيْرَةَ
رضِىَ آَّهُ عِنْهُ(١)أنه سَ رَسُولَاللهِعَّهِ يَقولُ إِذَارَدَّ اللهُعَزَّ وَجَلَّ إلى الْعَبْدِ المسلم
نَفْسَهُ مِنَ اللّيْلِ فَسَبَّحْهُ وَاسْتَغَفْرَهُ ودَعَاهُ تَقَبَّلَ مِنْهُ * ورَوَيْنَا فِى كِتَابِ التَرْمِذِى
وابْنِ ماجَهْ وابْنِ السَّى إِسنَادٍ جَيَدٍ عنْ أَبِى هُرِيْرَةَ رضِىَ اللهُ عنه قال قالَ
رَسُولُ اللهِ عَظِلّهِ إِذَا قَ أَحَدُ كُمْ عِنْ فِرَاشِهِ مِنَ اللّلِ ثُمَّ عادَ إِلَيهِ فَلينفضهُ
بِصَنَفِةٍ إِزَارِهِ ثلاَثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لاَيَدْرِى مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ فَإِذَا أَضْطَجَعَ فَلَقُلْ
بِأَسْئِكَ اللّهُمَّ وضَعَتُ جَنَبِى وبِكَ أَرْفَهُ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِ فَارْحْها وإِنْ
رَدَدْها فاحفْظْهَا بِا تَنَطُ بِهِ عِبادِكَ الصَّلِنَ . قَالَ التّرْمِذِى حديثٌ حسنٌ.
((قَالَ أَهلُ اللُّغَةِ» صَنِّفَةُ الإِزَارِ بِكَسْرِ النُّونِ جَارِبُهُ الذِى لَ هَدبَ فِيهِ ، وقَيل
جَانِبُهُ أىّ جَانِبٍ كَانَ * وَرَوَيَنَا فى مُوَطٍَّ الإِمام مالِكٍ رِحَهُ اللهُ فى بابِ الدُّهَاءِ
آخرَ كِتَابِ الصَّةِ عنْ مالِكِ أنَّهُ بَلغهُ عنْ أَبِي الدَّرْداءِ رضِىَ اللهُ عنْه أنّه كانَ
يَقَومُ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلٍ فَيَقُولُ نامَتِ الْعُونُ وغارَتِ النُّجُومُ وأَنْتَ حَىٌّ
قَيُّم * قُلت مَعنى
... (٢) فلينفضه بصنفة ازاره بفتح الصاد وكسر النون فقيلطرفه وقیل حاشيتهوقیل
هى الناحية التى عليها الهدب وقيل الهمرة والمرادهنا طرفه اهـ وأما قول الشيخ
ابن حجر فى المشكاة بفتح المهملة والنون والفاء فمخالف لكتب اللغة والرواية اهـ ا*
وحديث ابى الدرداء يأتى شرحه فى أول الباب بعده (قوله وروينا فى موطأً مالك الخ)
(١) ذكره المنذرى بنحوه وقال رواه ابن أبي الدنيا . ع
(٢) أول ما بعد البياض، وهو بقية الكلام على (صنفة ازاره).

١٧٧
﴿بَابُ مَايَقُولُ إِذَا قَلِقَ فِى فَرَاشِهِ فَمِينَمْ ﴾
غارَتْ غَرَبتْ
رَوَيَنَا فى كِتَابِ ابْنِ السنى عنْ زَيْدِ بنِ ثابِشْهِرضِىَ اللّه عنه قالَ شَكَرْتُ
إلى رسولِ اللهِ عَّهِ أَرَفَا أَصَاَ بِى فَقَلَ قُلِ اللَهمَّ غارَتِ النُّجُومُ
قال الحافظ لم أقف على من وصله ولا أسنده ابن عبد البر مع تتبعه لذلك قال الحافظ
ووقع في مسندا من وجه آخر ثم أخرجه من حديث أنس قال كان سَّ لّهِ يقوم
في جوف الليل فيقول نامت العيون وغارت النجوم وأنت الحى القيوم لا (١) يوارى منك
ليل داج ولاسماء ذات ابراج ولا أرض ذات مهاد تعلم خائنة الاعين وما تخفى
الصدور قال الحافظ حديث حسن ولولا المبهم الذي فى سنده لكان السند حسناً
وأظن أن هذا المبهم محمدبن حميد الرازي وفيه كلام وكانه أيهم لضعفه وللمتن شاهد
فى الباب الذى بعده ( قوله وغارت أى غابت ) وفى نسخة معني غارت أى أبدت
عرضها للمغيب اه قال الاخفش غارت النجوم أى غارت كما يغور الماء إذا ذهب فى
الارض وغارت عينه إذا دخلت فى رأسه اه والله أعلم
﴿باب ما يقول اذا قلق فى فراشه فلم ينم﴾ (٢)
حملة فلم ينم معطوفة على قوله قلق عطف تفسير وبيان وجاز لاتحادهما في الزمان والقلق فى
أصله الحركة والاضطراب ويسمى القلق أي عدم النوم ارقا بفتحتين فان سهر لعلة فأرق
فتح و کسر واناعتادالسهر قیل فیه ارق بضمتینکما يؤخذمن النها ية(قولهرو ینافی کتاب
ابن السني الخ) قال الحافظ حدیث غر یب أخرجهابنالسنى وابواحمدابن عدى
فی الکامل والطبرانى فى الكبير وقال ابن عدى تفردبه عمرو بن الحصين الحراني وهو
مظلم الحديث وحدث عن الثقات بمنا كير لا يرويها غيره اهـ وقال ابن أبي حاتم سمع منه أبي
وترك الحديث عنه هو وأبو زرعة وقال الدار قطني متروك الحديث وشيخه ابن علامة
بضم المهملة وتخفيف اللام وبالمثلثة مختلف فيه وقد أفرط فيه الازدى فى كتاب
الضعفاء فكذبه قال الخطيب ولعله وقعت له أحاديث من رواية عمروبن الحصين
عنه وكان كذابا فظنها الازدى من ابن علامة والعلم عند الله اهـ (قوله عن زيدبن
ثابت رضي الله عنه) هو أبو خارجة زيدبن ثابت بن الضحاك الانصاري الخزرجي
(١) حفي نسخة (ولا) (٢) فى النسخ (فصل) بدل باب وهو تصحيف يقينا. ع
(١٢ - فتوحات - ثالث )

١٧٨
وهَدَأَتِ الْعيونُ وأَنْتَ حِىٌّ قَيَومٌ لاَ تَأُخْذُكَ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ ياحَىُّ ياقيومُ
النجارى المدنى كان يوم بعاث ابن ست سنين وفيه قتل أبوه ثابت وقدم النبي صَّ له
المدينة وله إحدى عشرة سنة فاستصغره التي هالله يوم بدر فردهوشهد أحداً وما
بعدها ولم يقدم التى صَّ اللّهِ المدينة حتي حفظ ست عشرة سورة تم استظهر بعدذلك
جميعه وكانت راية بنى مالك بن النجار يوم تبوك بيد عمارة بن حزم فدفعها النبي صَّ له
لزيد فقال عمارة يارسول اللّه بلغك عني شىء قال ولكن القرآن يقدم وكان يكتب
لرسول اللّه صَّ الله الوحى والمراسلات وأمره أن يتعلم قلم الربانية (١) لمكاتبة اليهود
وكتب بعد النبي ◌َّ اللّه لابى بكر وعمر ووثقاه على جمع القرآن وكان عمر يستخلفه
إذا حجٍ وولاه قسم غنائم اليرموك وولاه عثمان بيت المال اعتزل الفتنة وكانابن
عباس ی قیەالى بيته للتعلم و يأخذ بر كابه إذا ركب وقاللهاناآ تيك فقال ابن عباس
العلم يؤتي ولا يأتى وقال النی مقالێ لا صحابه أفرضكم زیدروی له عن رسول الله
صَّ له فيما قيل ثلاثة وتسعون حديثا اتفقا منها على خمسة وانفرد البخارى باربعة
ومسلم بواحد وأخرج عنه الاربعة روى عنه ابناه وابن المسيب وعروة توفى بالمدينة
سنة خمس وأربعين وقيل غير ذلك وصلى عليه مروان ولمامات قال أبو هريرة مات
اليوم حبرهذه الامة وعسى الله أن يجعل فى ابن عباس مثله خلفا وقال ابن عباس هذا
ذهاب العلماء دفن اليوم علم کثیر رضي الله تعالى عنه ( قوله وهدأت العيون ) أى
ناهت بالهمزة من الهدأة وهو السكون ومنه أهدى ليلي أى سكنه لأنام فيه ويجوزضم
العین وکسرها من العیون ( قوله سنة ولا نوم) الوسن أول النوم وقد وسن یوسن
سنة فهو وسن ووسنان والهاء فى سنة عوض من فائه وهى الواو المحذوفة كعدة ومقة
قال البيضاوى السنة فتور يتقدم النوم والنوم حال يعرض للحيوان من استرخاء
أعضاء الدماغ من رطوبات الابخرة بحيث تقف الحواس الظاهرة على ٧ الاحساس
رأسا وتقديم السنة عليه وكان القياس فى المبالغة العكس مراعاة لترتيب الوجود، والجملة
أى لاتأخذك الح نفى للسببية (٢) وافادة للتزيه وتأكيد لكونه حیاقيومافان من أخذه
نعاس أونوم كان مثوف (٣) الحياة قاصراعن الحفظ والتدبير وقوله مثوف (٣) الحياةأى
(١) لعله (السريانية). (٢) لعله ( السنة) (٣) فى النسخ (مالوف) فى
الموضعين والصواب (مئوف) بوزن مقول ومصون . ع

١٧٩
أَحْدِىُ لَيْلى وأَنِ عَيْنِى فَقَلْهَا فَأَذهَبَ اللهُعز وَجَلّ عنى ما كُنْتُ أَجِدُ» وروَينا
فيهٍ عنْ محمدٍ بِنِ يَخْبِىُّ بنِ حَبَّنَ بفتحِ الحَاءِ وبالبَاءِ الموحّدَةِ أَنَّ خَالدَ بنَ الْوَايدِ
رضِىَ اللهُ عنْ أَصَابَهُ أَرَقٌ فَشْكَا ذُلِكَ إِلى النَّبِىُّ عَ لَّهِ فَأَ مَرَهُ أَنْ يَتَوَّذَ عِنْدَ مِنَامِهِ
بِكَلِماتِ اللهِالتََّمَات
كان به آفة تحل بالحياة (قوله أهدي* ليلى ) بفتح الهمزة الاولى واسكان الاخيرة
من الهدء وهو السكون أى سكنه (١) لا نام فيه أوسكني بالنوم فيه لا سلم من السهر
والارق ويذهب ما أجد من القلق وعلى الثانى فالاسناد (٢) مجازى لان المدعو بسكونه
المظروف أعنى هو (٣) لا الظرف الذى هو الليل (قوله وأنم عينى ) الانامة تخصيص
بعد تعميم لا نهالاهم المقصود ( قوله ورو ینافيه ) أي في كتاب ابن السني (عن مهد
ابن يحي بن حبان) بفتح المهملة وتشديد الموحدة وهوالانصارى(أنخالدبن الوليد
الخ) قال الحافظ بعد تخريجه مرسل صحيح الاسناد أخرجه ابن السنى، وأيوب بن موسى
أي الراوى للحديث عن محمد بن يحي بن حبان ثقة من رجال الصحيحين لكن
خالفه يحيي بن سعيد الانصارى فرواه عن محمدبن يحيى وجعل القصة للوليد بن الوليد
وهو أخو خالدبن الوليد ولفظه عن يحي أن الوليد بن الوليد بن المغيرة شكا الى النبى
صَّ الله نفسا يجده فقال إذا أويت الي فراشك فقل أعوذ بكلمات الله التامات فذكره
سواء وزاد في آخره فوالذى نفسى بيدهلا يضرك شىء حتى تصبح قال بعد تخريجه
كذلك هذا مرسل صحيح الاسناد أخرجه البغوى فى معجم الصحابة والامام أحمد
فى مسنده كلاهما عن يحي قال الاول إن الوليد شكا إلى النبي صَّ الهٍ وقال الامام
عن الوليد وهكذا وقع عند البغوى من وجه آخر عن ابن شهاب ولم يخرج الاسناد
بذلك عن الانقطاع فان محمد بن يحي من صغار التابعين وجل روايته عن التابعين والوليد
ابن الوليد مات فى حياة النبي صَّ اله وهذا الذكر قد جاء فى قصة أخرى خالد بن
الوليد كما سيأتى قريبا فيحتمل أن يكون وقع لكل من خالد والوليد وان اتحد
الدعاء والله أعلم اهـ ( قوله ان خالد بن الوليد) هو أبو سليمان خالد بن الوليد
(١) بتشديد الكاف المكسورة (٢) أى النسبة الايقاعية
(٣) الصواب أعني المتكلم . ع

١٨٠
مِنْ غَضْبِهِ
ابن المغيرة القرشى نسبة الى مخزوم بن نقطة بن مرة بن كعب سيف الله فى أعدائه
أمه لبابة بنت الحارث بن حرب الهلالية أخت أم المؤمنين ميمونة كان شريفا
فى الجاهلية بيده أمر القبة التي يجمعون فيها جهاز مايجهزون من الجيوش وكان
أيضا مقدم خيلهم ولم يزل منذ أسلم يوليه رسول اللّه صَّ الي أعنة الخيل وكان
إسلامه بين الحديبية وخيبر وقيل قبل غزوة مؤتة بشهرين فكان الفتح فيها على
يديه وجعله صَّ الله على طائفة من الجيش يوم الفتح فدخل من أسفل مكة عنوة
ولا يصح له مع النبي صَّ له مشهد قبل مؤنة وكان على مقدمة خيل رسول اللّه عريقياله
فى بنى سليم يوم حنين وجرح يومئذ خرج منّ الله يطوف بين الرجال ويقول من
يدلني على رحل خالد حتي وقف عليه فنفت فى جرحه فبرأ وأرسله صيّ الهل الي صاحب
دومة الجندل فقتل أخاه وأسره وأحضره عند الني صّ اللّهِ فصالحه على الجزية وأرسله
صَ لّه سنة عشر إلى بني الحارث بن مذحج فقدم معه رجال منهم فأسلموا ورجعوا الى
قومهم بنجران ثم له الأثر العظيم فى قتال أهل الردة وفتوح الشام وأهل العراق وفتوحه
ومشاهده وشجاعته معلومة مشهورة بالاستفاضة وكان فى قلنسوته شعرات من شعر
ناصية رسول اللّه عَّ الله يستفتح بها فى حروبه فيفتح عليه ولما حضرته الوفاةقال
لقد حضرت مائة زحف ومافى بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية
فهأنا أموت على فراشى فلانامت أعين الجبناء ومامن عمل أرجى عندى من لا إله إلا
الله وأنا متترس بها من النار وروى له عن رسول الله صلله فيما قيل ثمانيةعشر حديثا
اتفقا منها على واحد واتفرد البخارى باآخر موقوف وخرج له ماعدا الترمذى
من أصحاب السنن الاربع توفى بحمص وقيل بالمدينة سنة إحدى وعشرين في خلافة
عمر وأوصى الى عمر ولما بلغ عمرأن نساء المغيرة اجمعن (١) فى دار يبكين خالداً قال عمر
ما عليهن أن يبكين أبا سليمان مالم يكن نقع أو لقلقة (٢) ولما حضرته الوفاة حبس فرسه
وسلاحه فى سبيل الله رضى اللّه تعالى عنه (قوله من غضبه ) أى من ارادته الانتقام
أو من نفس الانتقام أي فان تسليط الشيطان على الانسان من الخذلان الناشيء عن
(١) لعله (اجتمعن) (٢) أى مبالغة أو شدة صوت. ع