Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ ثُمَّ اضْطِجِعْ عَلى شِقِكَ الأَيْمَنِ وقُلِ اللَّهُمْ أَسلمْتُ نَفْسِى إِلَكَ شرعياً لا لغويا أى مطلق النظافة لان القصد أن يكون عند النوم على أكمل الاحوال وهو الطهارة الشرعية ليكون ذكره على أكمل الاحوال وكذا نومه واذا كان النوم كذلك حفظ فيه الانسان من الشيطان والثقل والكسل الموجبة لقوة استيلائه عليه ودوامه معه المقتضية لتفويت مهمات أوقاته وأفاضل أعماله فيرجع الآخرة بخفى حنين ولا يظفر من الاعمال بار ولا عين (قوله ثم اضطجع على شقك الأيمن ) قال القاضى عياض ((فائدة)) الاضطجاع على الشق الايمن لئلا يستغرق فى النوم لتعلق القلب الذي هو فى جهة اليسار حينئذ الي جهة اليمين وقلق النفس من ذلك بخلاف قراره فى النوم على اليسار ودعة النفس الى ذلك اهـ أي فانه يثقل النوم حينئد ويطول زمنه والنوم على اليسار وان أهني (١) لكنه مضر بالقلب بسبب ميل الاعضاءاليه فتنصب المواد فيه هذا بالنسبة اليه (٢) منَّ الله فلا فرق فى حقه بين الا يمن والا يسرلان قلبه الشريف لا ينام أنما كان يؤثر الايمن لانه كان يحب التيمن في شأنه وليعلم أمته قال المحقق أبو زرعة اعتدت النوم على الايمن فصرت اذا فعلت ذلك كنت فى دعة وراحة واستغرقت واذا نمت على الشق الا يسر حصل عندى قلق وعدم استغراق فى النوم فالاولى تعليل النوم على الايمن بتشريفه وتكريمه وإيثاره على الايسراه وحكي المناوى شارح الشمائل عن نفسه مثل ذلك والله أعلم وأرداً النوم على الظهر بخلاف مجرد الاستلقاء عليه من غير نوم وأرداً منه النوم منبطحا على الوجه روي ابن ماجه أنه عيّ اله لما مر بمن هو كذلك فى المسجد ضربه برجله وقال قم واقعد فانها نومة جهنمية ( قوله أسلمت نفسى ) أى ذاتى (اليك) أى رضيت بان تكون تحت مشيئك تتصرف فيها بما شئت من امساكها أو ارسالها وهذا أنسب من قول الطيني هذا اشارة الى أن جوارحه منقادة للّه تعالى فى أوامره ونواهيه اه أى لان المقام مقام للمنام وهولا تكليف فيه حتى يذكر الامر والنهي المحضين بمقامه ووجه فى المرقاة كلام الطيبي بان التكاليف عند إرادة النوم أو بعد الاستيقاظ أن لا يتوهم أنه حال النوم ٧وعلى الاول ففيه اشارة لطيفة الي أنه ينبغى للانسان أن يتوب إلى اللّه تعالى وقت النوم لينام مطيعاقال فى المرقاة ويؤيده أن الطبى قال فى قوله وفوضت أمرى اليك فيه اشارة الى أن الأمور الخارجة (١) لعله (هنيء) بتثليث النون (٢) لعله (بالنسبة لغيره عبيد اللّه أما بالنسبه "ليه الخ). ع ١٤٢ وفَوَّضْتُ أَمْرِى إِلَيْكَ وَأَلَاتُ ظَهرِى إِلَكَ رَغْبَةً ورهْبَةً إِلَيْكَ والداخلة مفوضة اليه لا مدير لهاسواء اه وفي رواية أسلمت وجهى اليك والمراد بالوجه فيها الذات ومنهقوله تعالى بليمن أسلم وجههلله ( قوله وفوضت أمری ) أی شأنی كله (إليك) أى توكلت فى جميع شأنى عليك (قوله والجأت ظهري إليك ) أى أسندته الى حفظك لماعلمت أنه لا مسند يتقوي به سواك ولا ينفع أحداالاحماك قال الطيى فيه اشارة الى أنه بعد (١) تفويض أموره التى هو مفتقر ٧ أليه وبها معاشه وعليها مدار أمره ملتجيء اليه مما يضره ويؤذيه من الاسباب الداخلة والخارجة يقال ألجأته الى الشيء اضطررته اليه وقد يستعمل بمعنى الاسناد (٢) وهو المرادوفيه تنبيه على أنه كالمضطر فىذلك حیث لم یعلم لهسند يتقوی بهغیر الله ولاظهر یشدهازره سواء وخصالظهر بالذكر لكون الاعتماد فى الاستناد عليه أكثر من غيره (قوله رغبة ورهبة) قيل كل منهما مفعول له لا لجأت وقال الطيبي منصوبان على العلمة بطريق اللف والنشر أي فوضت أمرى طمعا فى ثوابك وألجأت ظهري من المكاره اليك مخافة من عذابك اهـ وتعقبه ابن حجر فى شرح المشكاة بان الاوجه (٣) الرغبة بفوضت دون ما قبلة والرهبة بالجأت فقط كالتحكم والوجه بل الصواب ماذكرته من أن كل ماذ كر معلل بالرغبة والرهبة وفى المرقاة وماقاله الطيی معني صحيح بل صنعه بديع وقيل انهما منصوبان على الحال أى راغبا وراهبا أو على الظرفية أى فى حال الطمع والخوف واستظهرهما فى المرقاة وقوله (اليك) قال الكرمانى يتعلق برغبة كقوله علفتها تبناً وماء بارداً اه ومتعلق الرغبة محذوف أي منك (٤) وتبعه عليه ابن الجزري وفى الحرز الاظهر أن يكونا متنازعين أى رغبة اليك وهو ظاهر ورهبة اليك يعنى انى حالة الخوف لا أرجع الااليك كالتعليل له بطريق الاستئناف البيانى ﴿فائدة﴾ الخوف والوجل والرهبة الفاظ متقاربة فالاول توقع العقوبة على مجارى الانفاس واضطراب القلب من ذكر الخوف (٥) والخشية أخص منه اذهى خوف مقرون بمعرفة ومن ثم قال تعالي إنما يخشى الله من عباده العلماء وقيل الخوف حركة والخشية سكون ألانزي ان من يرى عدوا له جاءه تحرك للهرب منه وهى الخوف وحالة استقراره فى محل لا يصل اليه يسكن وهى الخشية وقال ابن مالك فى شرح المشارق قيل الخشية تالم القلب بسبب توقع مكروه فى المستقبل يكون تارة (١)، (٢)، (٥) فى النسخ (يعد) (الاستناد) (الخوف) (٣) لعله (بازلا وجه لتعلق ) (٤) لعله ( فيك ) . ع ١٤٣ لامِلْجأَ ولاَ منْحِى مِنْكَ إِلاَّ إِلَيكَ آمَنْتُ بِكِنَا بِكَ الذِى أَنْزِلْتَ بكثرة الجناية من العبدوتارة بمعرفة جلال الله تعالى وخشية الانبياء من هذا القبيل والهيبة خوف مقرون بالحب قال الشاعر أها بك إجلالا وما بك قدرة » على ولكن مل عين حبيبها والخوف للعامة والخشية للعلماء العارفين والهيبة للمحبين والاجلال للمقر بين وعلى قدر العلم والمعرفة تكون الهيبة والخشية ومن ثم قال يعني اللي أنا أتقاكم الله وأشدكم له خشية ( قوله لا ملجأ ولا منجي منك إلا إليك ) قال العسقلاني ملجأ مهموز ومنجى مقصور وقد يهمز منجا للازدواج وقد يعكس أيضالذلك ويجوز التنوين مع القصر اهـ والمعني لامهرد، ولاملاذ ولا مخلص من عقو بتك الا برحمتك وهذا معني ماورد أعوذبك منك أى أعود بمظاهر صفاتجمالك ومعالي ا کرامكمن غاية صمات جلالك ومها وى انتقامك بان يكون تفضلك على بالا ولين ما نعاًلى (١) مما يصدر عن الآخرين وفى الحرز الملجأ بمعنى المخلص والمفر ففيه ايماء إلى قوله تعالي ففروا إلى الله والى قوله كلا لا وزر إليربك يومئذالمستقر وقال الكرماني لا ملجا(٢) مقصورو إعرابه كاعراب عصى * فان قلت فهل قرأ بالتنوين أو بغيره # قلت فى هذا التركيب خمسة أوجه لانه مثل لا حول ولا قوة إلا بالله والفرق بين نصبه وفتحه بالتنوين وعدمه وعندالتنوين يسقط الالف قال ولا ملجأ ولا منجى ان كانا مصدرين فيتنازعان في منك وان كانا مكانين فلا اذاسم المكان لا يعمل وتقدير لاملجا منك الى أحد إلا الیك ولا منجی إلا إليك ( قوله آمنت بكتا بك ) أی صدقت بکتابك (الذى أنزلت) على وهو القرآن الكريم الحات (٣) على التخلق بهذه الاخلاق البهية وسائر المقامات العلية والحالات السنية ولذا قال الطيبي آمنت بكتا بك تخصيص بعد تعميم وبما ذكر يندفع اعتراض ابن حجر عليه بقوله لا تعميم فيماذكره لان الفعل في حين الاتيان لا تعميم فيه كالنكرة التي هى كذلك فان قلت المفرد المضاف يفيد العموم فلم خصصه بالقرآن» قلت بقرينة المقام مع أن عمومه يختلف فيه ثم الايمان بالقرآن مستلزم للايمان بجميع الكتب المنزلة فلوحملناه على العموم لجازأيضا ((وهنا فائدة)) وهى أن المعرف بالاضافة كالمعرف بأل يحتمل الجنس والاستغراق والعهد فلفظ (١)، (٣) فى النسخ (مايقال) (الجات) (٢) لعله ( لا منجى).ع ١٤٤ ونَبِيِكَ الَّذِى أَرْسَلَتَ ، فإِنْ متَّ مَتَّ على الْفِطْرةِ واجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ. هذَا لَغْظُ إِحْدِى رِوَايَاتِ البُخَارِى وباقى روَ ايَاتِهِ وَرِوَاياتُ مُسلمٍ مِقَاربَةٌ لها » كتابك محتمل لجميع الكتب ولجنسها ولبعضها كالقرآن بل جميع المعارف كذلك كما يعلم من الكشاف فى قوله تعالى ولقد أريناه آياتنا كلها وفى قوله تعالى إ الذين كفروا فى أول البقرة (قوله ونبيك) بحذف الباء الجارة وفى نسخة باثباتها (الذى أرسلت) إلى كافة الخلق بشيرا ونذيرا وسراجا منيرا (قوله على الفطرة) أي الاسلام كماقال فى الحديث الآخر من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة قال القرطب كذا فى المنسوخ فى هذا الحديث وفيه نظر لانه إذا كان قائل هذه الكلمات المتضمنة للمعانى التى ذكرناها من التوحيد والتسليم والرضا إلى أن يموت (١) على الفطرة كما يموت من قال لا إله إلا الله وإن لم يخطرله شىء من تلك بعد فأين تلك الكلمات العظيمة والمقامات الشريفة فالجواب (٢) أن كلامنهما وإنمات على فطرة الاسلام فبين الفطرتين ما بين الحالتين فقطرة الطائفة الأولى فطرة المقربين والصديقين وفطرة الثانية فطرة أصحاب اليمين اهـ قال فى السلاح وفي رواية للبخارى فانك إن مت من ليلتك مت على الفطرة وإن أصبحت أصبت خيرا (قوله واجعلهن آخر ما تقول ) أى من الدعوات وفى آخر الحديث كمافى السلاح قال فرددتها على النبي صَ لّه فلما بلغت اللهم آمنت بكتابك الذى أنزلت قلت ورسولك قال لا ونبيك الذي أرسلت قال المصنف في شرح مسلم اختلف العلماء فى سبب انكاره عليه ورده اللفظ فقيل إما رده لان قوله آمنت برسولك يحتمل غير النبي عَّ الله من حيث اللفظ واختار المازرى وغيره أن سبب هذا الانكار أن هذا ذكر ودعاء فينبغى فيه الاقتصار على اللفظ الوارد بحروفه وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف ولعله أوحى إليه بهذه الكلمات فتعين (٣) أداؤها بحروفها وهذا القول حسن ولان قوله ونبيك الذي أرسلت من جهة صيغة الكلام (٤) وفيه جمع النبوة والرسالة فاذا قال ورسولك الذى أرسلت فات هذان الامران مع ما فيه من تكرير لفظ رسول وأرسلت وأهل البلاغة يعيبونه وقد (١) لعله (يموت بموت) (٢) لعله (والجواب) (٣) فى النسخ (فتبين) (٤) لعله ( فيه بلاغة من جهة صنعة الكلام ) .ع ١٤٥ ورويناً فى صَحِيحِ البُخَارِ عِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضِىَ اللهُ عَنَهُ قَالَ وَكُلِي رَسُولُ اللهِعَظِلّهِ بِفْظِ زْ كَاةٍ رمضَانَ أَتَانى آنٍ وَحمَلَ بَثُومِنَ الطَّامِ، وَذَكَر الحَدِيثَ، وقالَ فی آخرِهِ قدمنا أنه لا يلزم من الرسالة النبوة ولا عكسه واحتج بعض بهذا الحديث لمنع الرواية بالمعنى والجمهور على جوازها من العارفين ويجيبون عن هذا الحديث بان المعني هنا مختلف ولا خلاف فى المنع إذا اختلف المعني اه وعلل أيضا بانه كان نبيا قبل أن كان رسولا وقال الطيبى النبي فعيل مبني للمبالغة من النبأ بمعني الخبر لانه أنبأ عن اللّه ويجوز فيه تحقيق الهمز وتخفيفه وقيل مشتق من النبوة وهى الرفعة وردالنی بَ الٍّ على البراء حين قال ورسولك الذى أرسلت بما رد عليه ليختلف اللفظان ويجتمع الثناء بين معنى الارتفاع والارسال ويكون تعديدا للنعمة فى الحالين وتعظيما للمنة على الوجهين اهـ (قوله وروينا فى صحيح البخارى) ورواه النسائي ورواه الترمذى من حديث أبى أيوب الانصاري أنه كان له طعام فى سهوة له فكانت الغول تجىء فتأخذه فشكاها إلى النبى عَّ له وذكر الحديث وقال حسن غريب وفى بعض طرق حديث أبى أيوب قالت أرساني وأعلمك آية من كتاب اللهلا تضعها على مال أو ولد فيقر بك شيطان أبدا قلت وما هى قال لا أستطيع أن أتكلم بها آية الكرسي كذا فى السلاح (قوله وكلني رسول اللّه عَّ الله يحفظ) أى فوض إلى الامرفى حفظ ذلك فالوكالة هنا بالمعني اللغوي وهو مطلق تفويض أمر للغير وزكاةرمضان زكاة الفطر كانوا يحبونها ثم تفرق على مستحقيها وأضيفت إليه لان إدارك جزءمن آخره شرط فى إيجابها ولانها تجبر خلل الصوم وما تمنع (١) كماله فهى بمعنى اللام وتجويز كونها بمعنى من مردود بأن شرطها كون المضاف نوعامن المضاف إليه والزكاة مع رمضان ليست كذلك وفى الحديث أن على الامام جمع الزكوات واقامة من يحفظها إلى أن تصل لمستحقها (قوله فجعل ) أي شرع (قوله وفى آخره) أي آخر الحديث قال دعنى أعلمك كلمات ينفعك اللّه بها إذا أويت الح وكان ينبغى للمصنف ذكر هذه الجملة لما فيها من الحث على قراءتها قال ابن حجرفى شرح المشكاة ومن ذلك النفع ما فى حديث البيهقي يعنى آية (٢) الكرسي حين يأخذ مضجعه آمنه الله على داره ودار جاره وأهل دويرات حوله وقولى إن هذا من جملة نفعها أولى من قول الشارح (١) لعله ( يمنع) (٢) لعله ( من قرأ آية).ع (١٠ - فتوحات ثالث) ١٤٦ إِذَا أَوَيْتَ إِلى فِرَاشِكَ ناْرِاْ آيَةً الكُرْسِىِّ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنَ اللهِ تَعالى حَفِظِ وَلاَ يَقَرَ بَكَ شَيْطَانٌ حتى تُصْحَ فَقَالَ النَِّيَُِّّهِ صَدَقَكَ وهُوْ كَذُوبُ ذَاكَ شَيْطَانٌ، أَخْرَجَهُ البُخَارِى فى صحيحهِ فقالَ وقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الَيْنَمِ حَدَثَنَاعَوَفٌ عَنْ حَمّدِ بْنِ ـ ◌ِرِينَ عَنْ أَبِي هُرِيْرةَ، وهـذامُتّصِلٌ إِنَّ عُنَانَ بْنَ الَيَمِ أَحَدُ شُيُوخِ البُخَارِئُّ الذِينَ رَوَى عَنَهُمْ فِى صَحِيحِهِ، وأَمّا قَولُ أَبِى عَبْدِ اللهِ الْحَمَيدِىِّ فى الجعِ بَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ إِنَّ البُخَارِىَّ أَخْرَجَهَ تعليقاً فغيرُ مقبول إن ذلك النفع المطلق مقيد بهذا لان تقيد المطلق إنما يصار إليه فى الاحكام ونحوها أما باب الثواب فلا مساغ لذلك الحمل فيه بل النفع محتمل هذا وأكثرمنه فذكر هذا لا ینفی غيره اهـ (قوله إذا أو يت لفراشك ٧) أى لا جلالنوم (قولهفانك لن زال ٧ الخ) تعلیل للامر بقراءتها وفی نسخة حذف فانكوحينئذ فتكون الجملة استئنافا بیانیا کالتعلیل لما ذكر و(حافظ) ملك واحدفا کتر إذهو للجنس یحفظكفىبدنك ومالك ودينك وسائر ما يتعلق بك والظاهر أن مدخوله محذوف أى من أمر الله أى بأمره لدلالة المقام عليه كمافى قوله تعالى له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله أي بسبب أمره تعالى لهم يحفظه وتقدير الكلام لن يزال عليك بعدقراءتها ملك أو أكثر حافظا لك بامر الله تعالى له بذلك (قوله ولا يقر بك شيطان) هوتأكيد لما (١) قبله فان الملك حافظه فلا یقربه الشيطان ولا يؤذيه فیدینهولادنیاه ( قوله صدقك )أیفیما قاله فى أمر تلك الكلمات لا نه إما ابليس أومن جنده وابليس له إحاطة بالقرآن ومنافعه وفضائله بسماعه لها من جبريل أو التى صلي الله عليه وسلم (قوله وهو كذوب) أي فى أغلب أحواله أو بالنسبة لما طبع عليه من الشر الذي لاغاية له کترئية الحق باطلا وعگه وهذا على حد قد یصدق الكذوب فهو تتميم واستدراك لما أوهمه ((صدقك)) أنه مدح له برفعه بصيغة المبالغة المبينة (٢) لغاية ذمه وقبحه (قوله ذلك٧ شيطان ) أى الذى يخاطبه فى الليالى الثلاث شيطان وذكرفى الموضعين ايذانا بتغايرهما بناء على المشهور ان النكرة اذا أعيدت بلفظها كانت (١) فى النسخ (بما) (٢) فى النسخ (المبنية). ع ١٤٧ عان المذهب الصحيح المختارَ عند العلماءِ والذى عليه المحققون أَنَّ قَولَ البُخَارِىِّ وغيره: وقال غُلاَنٌ. مُمُولٌ على ◌َمَاعِهِ مِنْهُ واتُّصَالِهِ إِذَا لم يكُنْ مُدَلِّاً وَكَانَ قَدْ لَقِّيَهُ وهذا مِنْ ذُلِكَ غير (١) الاولى ووجه تغايرهما أن الاول للجنس لان القصدمنه نفى قربان تلك الماهية له والثانی لفرد (٢) منهم من افرادذلك الجنس لا نه فى مخاطب معین م هو يحتمل انهابليس لانه كان مع الملائكة الاولين الكثير من السنين فله خبرة بالوحي وهذا هو الظاهر ولم يعرفه إعلاما به لئلا يوهم انه هو الاول لما هو المشهور أيضا ان النكرة اذا أعيدت معرفة كانت عين الاولى أو أنه غيره وعلم بذلك منه أوسماعه له من النبي صَّ لّهِ أخرجه البخارى فى صحيحه وأخرجه (٣) تاما فى كتاب الوكالة ومختصرافى كتاب فضائل القرآن وفى كتاب الصيام وقال فى المواضع الثلاثة وقال عثمان بن الهيثم (٤) وأخرجه النسائى والاسماعیلی من طرق عن عثمان وأخرجه النسائی من وجه آخر عن عثمان وسنده قوی قال الحافظ الذى ذكره الشيخعن الحمیدی ونازعه فيه لمينفرد بهالحميدي بل تبع فيه الاسماعيلي والدار قطنى والحاكم وأبانعيم وغيرهم وهو الذى عليه عمل المتاخرين والحافظ (٥) كالضياء المقدسى وابن القطان وابن دقيق العيد والمزني (٦) وقد قال الخطيب فى الكفاءة لفظ قال لا يحمل على السماع الاممن عرف من عادته أنه لا يقولها الا في موضع السماع اهـ (قوله فان المذهب الصحيح المختار عند العلماء الخ) هذا ما جزم به ابن عبد السلام قال ابن عبد البرلا اعتبار بالحروف والالفاظ وانما هو باللقاء والمجالسة والسماع والمشاهدة يعني مع السلامة من التدليس فاذا كان سماع بعضهم من بعض صحیحاً كان حديث بعضهم عن بعض باي لفظا ورد محمولا على الاتصال حتى يتبين الانقطاع ولهذا أطلق (٧) أبو بكر الصير فى الشافعى اهـ نعم قال السخاوى يستثني من كلام المصنف ومن ذكر من علم من عادته انه لا ياتى بقال الافيما لم يسمعه أو ليس له عمل مطرد عنه وفى استثناء الثانية نظر قال السخاوى وبالجملة فالمختار الذى لا محيد عنه ان حكم مايورده البخارى عن شيخه كذلكأى معلقا مثل غيره من التعاليق فانه وان قلنا إنه يفيد الصحة لجزمه به فقد يحتمل أنه لم يسمعه (١) فى النسخ كلها (عين) بدل (غير) (٢) فى النسخ (بفرد) (٣) لعله (وقد أخرجه) (٤) فى النسخ هشيم (٥) لعله (من الحفاظ) (٦) لعله (المزي)(٧) لعله (أطلق الاتصال). ع ١٤٨ وإِنما المُعلَّقُ ما أَسْطَ الْبُخَارِىُّ مِنْهُ شَيْخَهَ أَوْ أَكْثَرِ بِأَنْ يَقَولَ فى مِثْلِ هذا الحَدِيثٍ: وقالَ عَوْفٌ أوْ قالَ مُحَمَّهُ بْنُ سِيرِينَ أَو أَبُو هُرِيْرَةَ واللّهُ أَعلَمُ * وَرَوَينا فى سِيْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ حَصَةَ أَمّ المُؤْمِنِينَ رضِىَ اللهُ عَنَها أَنَّ رَسُولَ الهِ عَ ◌ِّ كَانَ إِذا أَرَادَ أَنْ يَرْقَدَ وضَعَ يَدَه اليُعَى تَحتَ خَدِّهٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ من شيخه الذى علق عنه بدليل أنه علق عدة أحاديث عن شيوخه الذى ٧ سمع منهم ثم أسندها فى موضع آخر من كتابه بواسطة بينه وبينهم بل ربما صرح بأنه لم یسمعه منذلك الشيخاما قال لي ونحوها فقد وجد عنه فی کثیر ممابورده كذلك إيراده فى مكان آخر بصيغة التحديث من ذلك الشيخ حقق ذلك شيخنا باستقرائه لها انه انما یاتي هذه الصيغة یعنی با فرادها إذا كان المتن ليس على شرطه فى أصل موضوع كتابه كأن يكون ظاهره الوقف أو فى السندمن ليس على شرطه فى الاحتجاج وليس فى المتابعات والشواهداه لكن فى الارشاد للمصنف بعدنقل كلام ابن عبد البر والصير فى السابق ومن أمثلة غيره عن وأن من الحروف قال لمالك عن نافع قال ابنعمر وكذا ذ کراً وفعل أوحدث أوكان يقول أوجالس ذلك٧ فكله محمول على الاتصال وأنه تلقاهمنه بلاواسطة بينهما اذا ثبت اللقاء وانتفى التد ليس وهو يقتضي ان جميع مانقله الراوي عن شيخه باى صيغة كانت محمول على الاتصال بشرطه المذكور فينبغى أن يقيد بكلام الحافظ المذكور وتلميذه السخاوى العلم المشهور (قوله وانما المعلق) أى الذى فى البخارى بدليل قوله ما أسقط البخارى شيخه الح وحكم (١) تعاليق البخارى أن (٢) ما أورده منها بصيغة الجزم فمن الصحيح أو بصيغة التمريض فلا لكنه ليس بواه لادخاله فى الكتاب الموسوم بالصحيح والتعليق حذف أول الندسواء كان واحدًا أو أكثر على التوالى قيل كانه ماخوذ من تعليق الجدار لقطع الاتصال واستعمله بعضهم فىحذفالسندکله ومنهقول المصنف هنا أو أبوهريرة ( قوله ور وینا فى سنن أبى داود) وكذارواه النسائى كذا فى السلاح وابن أبي شيبة والبزار كما في الحصن قال الحافظ بعد تخريجه حديث حسن أخرجه أحمد وأشار الحافظ الي (١) فى النسخ (وحكمه) (٢) فى النسخ (أنه ). ع ٠ ١٤٩ قِى عَذَا بِكَ يَوَمَ تَبَعَثُ عِبَادَكَ تَلاَتَ مَرَّاتٍ، ورَوَاهُ التَرْمَدِىُّ منْ رَوَايَةٍ حَدَيْفَةَ عَنِ النِّي ◌َ ◌ِّ وقالَ حدِيثٌ صحيحٌ حسنٌ، وَرَوَاهُ أَيْضاً منْ روايَةِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ولميَدْ كُرْ فِيهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ * وروَيِنا فى صَحيح مسلم وسُنِ أبي داوُدَ والتّرْمنِى ◌ِالنَّسَائِى وابْنِ مَاجَهَ عنْ أَبِ حُرِيْرةَ رضِىَ اللهُ عَنَهُ عَنْ النَِّ عَظِّهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلى فَرَاشِهِ الَهمّ رَبَّ السَّمُواتِ وَرَبَّ اختلاف فی منده بین رواته ( قوله قنی عذابك ) ذ کر ذلك مع عصمته تواضعا لله واجلالا له واعلاما لامته اذ يندب لهم التأسي بذلك عند النوم لاحتمال ان هذا آخر أعمارهم ليكون آخر أعمالهم ذكر الله مع الاعتراف بالتقصير (قوله تبعث عبادك) وفى رواية تجمع عبادك والمراد بهما واحدماً لا ولابد من تحقيقها أى تحققهم (١) بعد اماتتهم وتجمعهم للحساب وهو يوم القيامة (قوله(٢) ورواه أيضا من رواية البراء) قال فى السلاح ورواه الترمذى بمعناه من حديث البراء بن عازب وقال حديث حسن من هذا الوجه اهـ قال الحافظ بعدتخر بجه حديث حسن أخرجه النسائى فى الكبرى وابن حبان في صحيحه وأبو يعلى والطبراني في كتاب الدعاء واختلف على أبي اسحاق السبيعى رواه (٣) عن البراء فاخرجه النسائى فى الكبري والطبراني هكذا عنه عن البراء وخالفهم غيرهم فادخلوا بينه وبين البراء واسطة ثم اختلفوا فاخرجه الترمذى والنسائي من رواية أخری عن أبي ا-حاق عن أبى بردة عن البراء ورواه آخرون عن أبي اسحاق عن رجل عن البراء وآخرون عن أبى اسحاق عن عبد الله بن يزيد عن البراء (قوله ولم بذكر ثلاث) لكن فى الحصن ذكر فيمن رواه ثلاث مرات الترمذى من حديث البراء ولعله من تحريف (٤) أو موجود فى بعض نسخ الترمذى ( قوله ورو ينا فى صحيح مسلم ) رواه فى الحصن ورواه ابن أبي شيبة وأبو يعلى عن عائشة وفى ذخائر العقي عن أبى هريرة جاءت فاطمة الى التى عَّ اله تساله خادما فقال لها قولى اللهم رب السموات الحديث كما فى الحرز ( قوله اللهم رب السموات ) وفى بعض روايات ٤ (١) قوله (ولا بدالغ) كذا بالنسخ وقوله (تحققهم) صوابه تحييهم (٢) فى النسخ حذف قوله (٣) فى النسخ حذف ( قوله ) (٤) أى تحريف نسخ الحصن ! . : ١٥٠ الأَرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِبََّا ورَبَّ كُلَّ شَىْءُ طالِقَ (١) الحب والنَّوى مُنْزِلَ النّوراةِ والانجيلِ والقرآنِأَعوذُ بكَ مِنْ شِرَ كَلِ ذِى شَرٌ أَنت آَخِذٌ بناصيتِهِ أَنْتَ الاولُ فليسَ قبلَكَ شىء وأنتَ الآخِرُ فليس بعدَكَ شىٌ وأنتَ الظاهرُ فليسَ فوقَك شيء وأنت الباطِنُ مسلم السبع (والارض) أى خالقهما أو مربى أهلهما (قوله العظيم ) بالجر صفة العرش وهو أبلغ وبالنصب نعت الرب ( قوله ربنا ) هو ومابعده بالنصب كما قبلهما على النداء أوعلى الوصف ( قوله ورب كل شىء) تعميم بعد تخصيص ( قوله فالق الحب والنوى ) أي يشق حب الطعام ونوي المر للانبات ومثله توی غيرها والتخصيص لفضلهما أو لكثرة وجودهما في ديار العرب (قوله منزل التوراة الخ ) من الانزال ويحتمل التنزيل ولم يذكر الزبور لانه ليس فيه أحكام انما هو مواعظ للانام (قوله من شركل ذى شرائح) فى رواية لمسلم من شركل دابة أنت آخذ بناصيتها (أنت الاول) أى بلا ابتداء وقوله (فليس قبلك شىء) تقرير للمعنى السابق وذلك أن قولهات الاولمفیدللحصر بقر ینة تعر یفالحبر باللام فكا نه قال أنت مختص الا ولية فليس قبلكشيء وعلى هذا قوله ( وأنتالآخر )أیبلا انتهاء وقال ابن الجزرى الباقى بعد فناء الخلق كله ناطقه وصامته (قوله وأنت الظاهر) أى بالصفات وقال ابن الجزرى أى ظهر فوق كل شيء وعلا عليه (قوله فليس فوقك شىء ) أى فوق ظهورك شىء من الاشياء الظاهرة وقيل ليس فوقك شىء أى لا يقهرك شيء (قوله وأنت الباطن الخ) قال القرطبى تضمن هذا الدعاء من أسمائه تعالى ما تضمنه قوله تعالى هوالاول والآخر والظاهر والباطن وقد اختلفت عبارات العلماء فى ذلك وأرشق عباراتهم قول من قال الاول بلاابتداء والآخر بلا انتهاء والظاهر بلااقتراب والباطن بلااحتجاب وقيل الأول بلا بداء والآخر بلافناء (٢) والظاهر بالآيات والباطن عن الادراكات وقيل الاول القديم والآخر الباقي والظاهر (١) فى نسختين من المتن (خالق) وهو تصحيف . ع (٢) فى بعض النسخ (الاول بالابداء والآخر بالافناء). ع ١٥١ فليسَ دونَك شيء أقضِ عنا الدَّينَ وأغْننا من الفقرِ وفى روايةٍ أَبى داودَ اقِضِ عنىُّ الدينَ وأَغِنى منَ الفقرِ * وروَينا بالإِسناد الصحيح فى سنن أبي داودَ والنسائي عن على رضى الله عنه عنْ رسولِ الله عَ لِّ أنه كان يقولُ عندَ مَضْجَبِهِ اللهمّ إنى أعوذُ بوجهكَ الكريم وكلماتِكَ التامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ اللَّهُمْ أَنْتَ تَكْشِفِ الْمَغْرَمَ والمْنَ اللّهُلاَ يُهْزَمُ جَدُكَ وَلاَ يُخْلَفُ وَعْدُكَ وَلاَ يَنْفَعَ ذَا الَجَدِّ مِنْكَ الَجَدُّسُبْحَانَكَ اللَّهُمُ ومحمدِكَ* وَرَوَيْنَا فى صحيح مسلمٍ وُنَنِ أَبِى دَاوَدَ والترمِذِىّ عَنْ أَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنَّهُ أَن رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذَا أَوَى إلى فراشِهِ قالَ الحمد للهِالذِى أَطْعمَنًا وسقانا وگفانَا وآوانا الغالب والباطن الحفى اللطيف الرفيق بالخلق وهذا القول يناسب الحديث وهو بمعناه (قوله فليس دونك شيء) أى لاشىء ألطف منك ولا أرفق وقال بعضهم ومع کونه يحتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم فليس دونه مايحجبه عن ادرا که شيئا من خلقه (قوله الدين) يحتمل أن يرادبه هنا حقوق اللّه أو حقوق العبادكلها من جميع الانواع (قوله وأغننا من الفقر) أي الاحتياج إلى الخلق أو من فقر القلب بالاستغناء عنهم ٧ وقدقيل إن هذا الدعاء لطلب الرزق وسئل أبو على الدقاق عن الفقر والغني أيهما أفضل فقال الافضل عندى أن يعطي الرجل كفايته ثم يصان فيه (قوله وفى رواية أبى داود ) قال الحافظ وكذافى رواية الترمذى وابن ماجه اهـ وهي عند ابن أبي شيبة كمافى الحرز (قوله في سنن أبى داود) قال فى السلاح واللفظ له وفى الحصن ورواه ابن أبى شيبة فى مصنفه عن على أيضا وتقدم الكلام على هذا الحديث فى باب أذ كار الصباح والمساء بما يغنى عن اعادته (قوله وروينا فى صحيح مسلم الخ) وكذا رواه النسائى كما في السلاح والحصن زاد الحافظ وأخرجه أحمد وأبوداود والترمذى (قوله وكفانا ) أى دفع عناشر المؤذيات أوكفي مهما تناوقضي حاجاتنا فهو تعميم بعد تخصيص ( قوله وآوانا) قال المصنف بالمدعلى الافصح ١٥٢ فَكَمْ مِنْ لَ كَاَى له ولاَ مؤوِى،َ قَالَ الترمِذِىُّ حَدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ » الاشهر وحكى فيه القصر اهـ أى رزقنامسا كن وهياً (١) لنا المأوى نأوىاليه ونسكن. فيه وقال ابن الجزري ردنا إلى مأوى لنا وهو المنزل ولم يجعلنا من المنتشرين كالبها ئم اهـ (قوله فكم ممن لا کافی) بفتح الياء وما وقع فى بعض النسخ بالهمز فهو سهو کما في المرقاة (ومؤوی) بصيغة اسم الفاعل وكماله مقدرای فکمشخص لا یکفيهم الله شرالا شراربل تركهم وشرهم حتى غلب عليهم أعداؤهم ولا يهيء لهم مأوى بل ترکم یہمود فى البوادى و یتأذون بالحر والبردقال الطيی وذلك نادر فلا يناسب كم المقتضى للكثرة على أنه افتتح بقوله أطعمنا وسقانا وتعقب بان عموم الاكل والشرب اشارة إلى شمول الرزق المتكفل به فى قوله ومامن دابة فى الارض الاعلى اللهرزقها بخلاف المسكن والمأوي فانه تعالى خصه بمن شاء من عباده فكثير منهم ليس له مأوي إما مطلقا أوصا لا لأ مثاله (٢) وقوله كم يقتضى الكثرة يرد بمنع قلة ماذكر وعلى التنزل فالكثير يصدق بثلاثة فاكثر فلا يكون متروك الكفاية والمأوى قليلا نادراثم أشارالطيبي إلى الجواب عن ذلك بانه يمكن أن ينزل على معنى قوله تعالى ذلك بان اللّه دولي الذين آمنوا وأن الكافرين لامولي لهم فالمعني أنا تحمد الله على أن عرفنا نعمهو وفقنا لاداء شكره فكم من منعم عليه لا يعرفون ذلك ولا يشكرون وكذلك الله تعالى مولي الخلق كلهم يعني أنه ربهم ومالكهم لكنه ناصر للمؤمنين ومحب لهم فالفاء فى فكم للتعليل قال مولا ناعصام الدين الفاء فى قوله فكممن لا كافي له من قبيل قوله تعالى لامولى لهم مع أن الله تعالى مولي كل أحد أى لا يعرفون مولى لهم فكم لم يتفرع على كفانا بل على معرفة الكافى التى تستفاد من الاعتراف وإنما حمد الله تعالى على الطعام والشراب وكفاية المهمات لان النوم فرع الشبع والرى وقراغ الخاطرعن المهمات والامن من الشرور وأشار إلي ما ذكره الطيى فقال أى كثير من الناس ممن أراد الله اهلاكه فلم يطعمه ولم يسقه ولم يكفه إمالانه أعدم هذه الامورفى حقه وأما لانه لم يقدره على الانتفاع بها حتى هلك هذا ظاهره ويحتمل أن يكون معناه فكم من أهل الجهل والكفر بالله تعالى لا يعرف أن له إلها بطعمه (١) في النسخ (وهيبا). ع (٢) في النسخ (لافتاله) ١٥٣ وَرَوَيْنَا بِالإِسْادِ الْحَسنِ فى مُنَّنِ أَ دَاوُدَ عَنْ أَبي الازهرى (١) ويُقالُ أَبُوزُهْرٍ الانمارِى رَضىَ اللهُ عَنْهُ أَن رَسُولَ اللهِ عَ لِّ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ من اللّيلِ قَالَ باسمِ اللهِوضعتُ جَنْبِي اللهم اغْفِرْ ذَنْبِ وأَخْسِىٌّ(٢) شيطاني ويسقيه و يؤويهولا يقر بذلك فصار الأ له فى حقه وفى اعتقاده كانه معدوم اهـ وقال المصنف معني آوانا هنا رحمنا فقوله كم ممن لامؤوي له أى لا راحم له ولا عاطف عليه (قوله وروينا بالاسناد الحسن فى سنن أبي داود) وكذارواه الحاكم فى مستدركه وقال فيه وثقل ميزانى واجعلنى فى الملأ الأعلى كذا فى السلاح (قوله عن أبى الازهر الح) فى السلاح أبو الزهير النميري ويقال أبو الازهر الانماري ويقال التميمى قال ابن عبد البراسمه فلان بن شرحبيل روى عن النبى معَّ اللّه حديثين احدهما هذا والثاني فى فضل آمين وقيل إن له حديثا ثالثا اهـ والانمارى بفتح الهمزة وسكون النون (قوله باسم الله ) متعلق بقوله وضعت (قوله واخس شيطانى) هكذا هو فى نسخ الاذ كاربوصل الهمزة(٣) وكسر السين وفى شرح المصابيح لابن الجزري يروى بوصل الهمزة وفتح السين وبهمزة ساكنة بعدها وبقطع الهمزة وكسر السين من غير همز أى اطرده يقال خساً الكلب قاصرا ومتعديا (٤) اهـ وتعقبه فى الحرز بانه لابد من وجود الهمز على كل تقدير نعم قد تبدل الهمزة الساكنة من جنس حركة ما قبلها فتخفف بالحذف وهو غير مخصوص باللغة الثانية اهـ وسكت عن روايته واخساً بفتح ٧ الهمزة وآخره بهمزة ساكنة أى أبعده من (٥) (١) فى الجامع الصغير (عن أبى الازهر) بدون ياء وكذا فى نسخ الشرح. ع (٢) فى الجامع الصغير (واخساً ) بوصل الهمز وفتح الين يقال خساً الله الشيطان يخسؤہ کفتح يفتح ع (٣) لكن فى ثلاث نسخ من متن الاذ كار مطبوعة بقطع الهمزة وبعد السین یاء ههموزة (٤) توضيحه انه يقال خساً الكلب بالرمع أى خطأ هو بنفسه من باب خضع وحينئذ يتعدى بالهمزة نحو أخاً فلان الكلب، ويقال خسأ الكلب بالنصب أي ابعده من باب قطع وحينئذ فهو متعد بنفسه . ع (٥) قوله (من الخ ) لعل قبلها سقطا يعلم من تعليقنا السابق . ع ١٥٤ وقُكَّ رِهانى واجْلِ فى النَّدِىِّ الأَعْلَى الندِيِّ) فَتْح النونِ وكَسرِ الدَّالِ وَتَشْدِيدٍ الياءِ* ورويْنَا عَنْ الإِمام أبي سَلَيمَان أَحَدَ بْنِ محمدٍ بْنِ إِبرَاهِيمَ بنِ الْخَطَّابِ الْلَطَّابِىِّ رِحَهُ اللهُ فى تَفْسير هْدَا الَحَدِيثِ ، قالَ: خسأ الكاب بنفسه ومنه قوله تعالي اخسئوا فيها قال التور بشتى والمراد اجعله مطرودا عني مردودا عن إغوائى قال الطيبي اضافه الى نفسه لانه أراد بالشيطان قرينه من الجن أومن قصد إغواءه من شياطين الانس والجن ( قوله وفك رهانى ) بضم الفاء وتشديد الكاف المفتوحة ويجوز ضمها وكسرها والرهان جمع رهن ومصدر راهنه وهو ما يوضع وثيقة فى الدين أراد به النفس لانهامرهونة بعملها قال تعالى كل امرىء بما كسب رهين فقوله فك أمر مخاطب من الفك وهو التخلص وفك الرهن تخليصه من يد المرتهن والمعني خلص رقبتی من حقوق الآ دميين ومن حقك يارب ومن الذنوب بالعفوا وخلصها من ثقل التكاليف بالتوفيق للاتبان بها (قوله فى الندى(١) الاعلى ) نقل المصنف عن الخطابى وان ضبطه (٢) ان المراد الملأ الأعلى من الملائكة ويؤيده انه روى الحاكم فى مستدركه فى الملأ الأعلى بدل الندى (٣) الاعلى ويحتمل أن يراد بالمقام (٤) الاعلى الدرجة الرفيعة ومقام الوسيلة الذى قال عَّ له انه لا يكون إلا لعبد وأرجو أن يكون اناهو قال التور بشتى ويروى في النداء الاعلى وهو الا كثر والنداء مصدر ناديته ومعناه أن ينادى به للتنويه والرفعة ويحتمل أن يريد نداء أهل الجنة وهم الاعلون رتبة ومكانا على أهل النار كما جاء ونادي أصحاب الجنة أصحاب النار أن قدوجدنا ماوعد نار بنا حقاقال الشيخ ابن حجر في شرح المشكاة الندى(٥) القوم مطلقا أو الذين هم أهل الندى أى الكرم ويطلق على المجلس الذى يجتمع فيه القوم للسمر ولا يسمى بعد تفرقهم نديا وعبر بفى لانها أبلغ من من ونظيره وأدخلني برحمتك فى عبادك الصالحين أى اجعلنى مندرجا فى جملتهم مغمورافى بركبهم بخلاف اجعلنی منهم فانه یصدقبانیکون من جملة عددهم وانلمیکن منهم اهـ قيل ماذ کرهانما يصح على القول بأن المراد بالندى (٦) القوم كماهنا أما إذا أريدبه المجلس فيتعين وجود (١)، (٣)، (٥)، (٦) فى النسخ (الندا) وهو تصحيف فى هذه المواضع (٢) لعله ( بعد ضبطه ) (٤) لعل الباء من زيادة النساخ ے ١٥٥ النَّدِىُّ القَّوْمُ الْمُحْتَيِمُونَ فى تَجْلِسٍ ومِهُ النَّادِى وَجْعُهُ انْدِيَةٌ، قالَ يُرِيدُ بالنَّدِيّ الأَعَلَى المَلأَّ الأَعَلَى مِنَ الْلَئِكَةِ * وَرَوَيْنَا فِى ◌ُنَنِ أَبِي دَاوَدَ والترمذِىّ عَنْ نَوْفَلِ الأَشْجَعِيّ رَضِىَ اللهُ قَالَ قَالَلِ رَسُولُ اللهِ عَلِ آَقْرَأَ قُلْ يَأَ يُّها الكافِرُونَ ثُمْ نَمْ عَلى خاِتَها فى ولعل ايراد فى ليقبل الاحتمالين ونوقش فى دعوى الا بلغية بالمنع لانه اذا صار واحد امنهم فصدق عليه (١) أنه مندرج (٢) فيهم بل الا بلغ فى تحصيل المقصود أن يقال منهم لانه قديكون الشخص فيهم وان لم يكن منهم إلا أن المبالغة فى التواضع بني أكثر مما فى التواضع بمن ونظيره قوله عالم واحشرنی فیزمرة المسا کین إذفيهمن أنواع التواضع مالا يخفى والتحقيق ان جعل متعد بنفسه لمفعولين فايراد فى لتضمين الجعل معني الايقاع كما فى: قوله يخرج في عراقيبها نصلي. أو بتضمينهمعنىالادخالكما مثل ابن حجر بقوله نظير أدخلنى برحمتك فى عبادك الصالحين وبه يندفع قول صاحب المرقاة وبهذا أى أنه على تضمين جعل معني أوقع يبطل قوله ونظيره قوله وادخلني برحمتك فى عبادك الصالحين اذ ليس مثله لفظا ولا معني وفى الحرز يعمل المرام فى المقام ٧ ان هذا دعاء بمنزلة الحكم الذى رتب على الوصف المناسب فانه لماجعل النوم والاستراحة يستعين بها على طاعته والتجنب عن معاصيه طلب أن يعينه تعالى على طلبه من فك الرهان وخذلان من ذنو به (٣) من الشيطان والنفس الامارة ثم طلب ماهو المعنى الاسنى والمقام الزلفي والندى الاعلى والزيادة الحسني اهـ ( قوله الندى القوم المجتمعون) قيل أصله المجلس ويقال للقوم أيضا وقال الطبى الندى يطلق على المجلس اذا كان فيه القوم فاذا تفرقوا لم يكن نديا ويطلق على القوم اهـ ( قوله في سنن أبى داود الخ ) قال فى الحصن ورواه النسائي وابن حبان والحاكم في المستدرك من حديث نوفل ورواه الطبراني من حديث جيلة بن حارثة أخى زيد بن حارثة وله صحبة قال فى السلاح وليس لنوفل في الكتب الستة غير هذا الحديث وذكره ابن الاثير في أسد الغابة وقال يكني أبا فروة ثم ذكر حديث الباب وذكر أنه مضطرب الاسنادوكذا (١) لعل الفاء من النساخ (٢) في النسخ (مندرجا) (٣) لعله (من ذنوبه منه) . ع ١٥٦ فإنها بَرَاءَةٌ مِنَ الشّرْكِ)» وفى مُسْنِدٍ أَبِي يَعْلَى المَوصِلِيِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضى اللّهُ عَنْهُمَا عَنِ النّبِ يَِّقَالَ أَلاَ أَدُلِكُمْ عَلى كِمَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنَ الإِشْرَاكِ باللهِ عَزَّ وَجلَّ تَقْرَمُونَ قُلْ يَأَُّها الْكَافِرُونَ عِنْهَ مَنَامِكُمْ * ورويْنافى سُنَنِ أَبِيٍ دَاوُدَ والترمِذِىّ قال ابن عبد البر حديثه فى قل يأيها الكافرون مضطرب الاسناد وقال الحافظ بعد تخريجه حديث حسن أخرجه أبو داود والترمذى والنسائي وأخرجه ابن حبان فى صحيحه وفى سنده الاختلاف (١) كثير على أبى اسحاق السبيعى فإذا اقتصرت على تحسينه اهـ ( قوله فانها براءة من الشرك ) أي توجب لقارئها الامن والنجاة من الاشراك بالله تعالى لما اشتملت عليه من سلب الالوهية عما سوى الله تعالى واثباتها له دون فيردمع التزام ذلك والدوام عليه المستفاد من «ولي دين)» انه قد برىء من من اعتقاد شريك لله تعالى فى ذاته أوصفته أو فعله لانه تنزه عن كل سمة من سمات النقص بل من السمات التي فيها أدنى شائبة من الشوائب التى لم تصل الى أعلى غاياته ( قوله وفى مسندأبى يعلى الموصلى الح) قال الحافظ بعد تخريجه من طريق أبى نعيم فى الحلية حديث غريب وجبارة أى بضم الجيم وبالموحدة متروك اتهمه ابن معين وقال ابن نمير كان لا يتعمد وشيخ جبارة فى هذا الحديث الحجاج بن تميم الجزرى قال فيه النسائى ليس بثقة قال الحافظ لكن يشهد للمتن حديث نوفل الذى قبله اهـ (قوله كلمة تنجيكم) اسناد مجازى اذقراءتها تسبب الانجاء من ذلك بمقتضى الوعد الذى لا يخلف الذى أعرب عنه الرسول صَ لٍّ فلا ينا فى حديث لن يدخل أحدكم الجنة بعمله ( قوله وروينا فى سنن أبى داود والترمذى ) ورواه النسائى أيضا كما فى الحصن والسلاح وزادقال الترمذى واللفظ له حديث حسن غريب وقال النسائى قال معاوية يعنى ابن صالح إن بعض أهل العلم كانوا يجعلون المسبحات ستاً سورة الحديد والحشر والحواربين وسورة الجمعة والتغابن وسبح اسم ربك الأعلى اهـ وقال الحافظ بعد تحر بجه حديث حسن أخرجه أحمدوأبو داود والنسائى ووقع فى رواية (١) لعله ( اختلاف ) ١٥٧ عَنْ عِرْ بِضِ بْنِ سَارِيَةً رَضى اللهُ عَنْهُ أَنَّ النبىّ ◌َِّ كَانَ بَقْرُ المُسَبِّحَاتِ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ قَالَ الترمِذِى حَدِيثٌ حَسِنٌ * وَرَوَيْنَا عَزْ عَائِشَةَ رَضىَ اللهُ عَنْها قالَتْ كَانَ النَِّيُّ عِلِّ لاَ يَنَامُ حَتى يَغْرَأْ بَنِى إِسْرَاءِيلَ وَالزُّمَرَ أحمدوأبى داودا فضل بدل خير واختلف فى وصل الحديث وارساله فوصله من ذكر وأخرجه النسائى من وجهآخرعن خالد (١) بن معدان فلم يذكر العرباض وروانه أثبت من الذى قبله اهـ (قوله عن عرباض بن سارية) عرباض بكسر العين واسكان الراء المهملة والباء الموحدة وسارية بتحتية بعدالراء وهو غير سارية الذى ناداه عمر وهو يخطب على المنبر ذاك سارية بن رتيم بن عبد الله الكنانى وسارية والدعرباض هو السلمى يكنى أبا نجيح كان من أهل الصفة وهو أحد المجابين (٢) نزل بالشام وسکن حمص قال حمدبن عوف كل واحدمن عمرو بن عبسة وعرباض بن سارية يقول أنارابع الاسلام لا يدرى ايهما أسلم قبل صاحبه وكان عتبة بن عبد يقول عرباض خير مني روى عنه أبو أمامة الباهلى وأبورهم احزاب بن أسيد السماعى ويقال السمعى الطهرى قاله النمرى وابنته أم حبيبة بنت العرباض وغيرهم روى له أبوداود والترمذى والنسائى وابن ماجه (قوله المسبحات) بكسر الباء أى افتتحت(٣) بالتسبيح من سبحان أو يسبح أوسبح أو سنح كذا فى الحرز وفيه زيادة سبحان على ما تقدم فى البيان (قوله قبل أن يرقد) أى ینام زادفی الحدیث یقول إنفيهن آیةخير من الف آية وفر واية و يقول بالواو وهى واضحة أماعلى رواية حذفها فهو استئناف لبيان الحامل على قراءة تلك السور قبل أن ينام وقوله ان فيهن آية الح ابهمها إبهام ساعة الاجابة في يوم الجمعة وليلة القدر فى عشر رمضان محافظة على قراءة الكل كما حوفظ بذينك على إحياء جميع يوم الجمعة والعشر الآخر وعن الحافظ ابن كثير تلك الآية يقال هو الاول والآخر والظاهر إلى عليم فان كان قاله توقيفا وهو الظن به فواضح أواجتهاداً فلالانه لادخل للاجتهاد فى مثل هذا وفى الحرز الظاهر أن فى كل منها آية وإلا لاقتصر على مائى فيها اهـ ولك منعه بانه لا عموم فى لفظ الحديث وبقولنا محافظة على قراءة الكل يدفع قوله وإلا لاقتصر على ماهى فيها ( قوله روينا عن عائشة الح ) قال الحافظ بعد تخريجه من (١) فى النسخ اسقاط (عن) (٢) أى (مجابى الدعوة) (٣) عله (ماافتتحت).ع ١٥٨ قالَ الترمِذِىُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ * وَرَويْنا بالإِسْنادِ الصّحيحِ فی سُنَنِ أبى داودَ عَنِ ابْنٍ ثُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَِّىِّ عَ الهِ كَانَ يقولُ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ الحدُ للهِ الذى گغاني طريق الترمذى حديث حسن أخرجه أحمد والنسائى وابن خزيمة والحاكمقال الترمذي حسن وقال ابن خزيمة لا أعرف أبالبابة أى الراوي عن عائشة بعدالة ولا جرح قال الحافظ نقل الترمذى عن البخارى قال أبو لبابة سمع من عائشة وذكره ابن حبان فى الثقات واتفق الرواة عن حمادبن زيد أى الراوى عن أبي لبابة على بني اسراءيل والزمر وانفرد الحسن بن عمر بن شقيق أحد الرواة عن حماد بذكر تنزيل السجدة ويحتمل أن يكون قصد قوله تعالي فى آخر بني اسراء يل ونزلناه* تنزيلا فتتفق الروايتان وقدجاء فى حديث جابر أن النبى صلێ کان يقرأ المتنزيل السجدة وتبارك كل ليلة أخرجه الترمذى والنسائى وأغفله الشيخ هنا (قوله قال الترمذي الح) وكذا رواه النسائي والحاكم عن عائشة (قوله وروينا بالاسناد الصحيح الخ ) قال فى السلاح ورواه النسائي وأبو عوانة وابن حبان فى صحيحيهما ورواه الحاكم فى المستدرك وحديث (١) أنس وقال صحيح الاسناد وقال الحافظ بعد تخريجه الحديث حسن أخرجه أبوداود والنسائى وأبو عوانة فى صحيحه وفي الحكم بصحته نظر واسناد الحديث عندأبى داود على بن مسلمعن عبد الصمد حد ثنا أبى هو عبد الوارث بن سعيد حدثنا حسين يعنى المعلم عن عبد الله بن بريدة حدثنى ابن عمر ووجه النظر أن أبا معمر عبداللهبن عمرو روی الحديث عنعبدالوارث بهذا السند فأخرجه الخرائطى فى مكارم الاخلاق عن يعقوب بن اسحاق عن أبي معمر فوقع فى روايته حدثنى ابنعمران فقيل له قد كنت حدثت به فقلت ابن عمر فقال هذا خطأ وأنكر ذلك وقال اجعل (٢) ابن عمران وأبو معمر من شيوخ البخاري وهذا الكلام يتوقف معه فى وصلة الحديث فان ابن عمران لاصحبة له اهـ (قوله أخذ مضجعه) قال فى المرقاة أى من الليل كما فى نسخة (قوله كفاني) أى جميع المهمات (١) لعله ( من حديث ) (٢) لعله (اجعله) . ع ٠ ٠٠٠ ١٥٩ وَآَانِى وَأَطْمَني وَسَقَانِى وَالذِى مَنَّ عَلَّ فَأَفْضَل والذِى أَعْطَانِي فَأَجْزَلَ الحُ ثِ عَلى كُلُّ حالٍ اللَّهِم رَبَّ كلّ شَيءٍ وَمَليكَهُ وإله كلِّ شَىءٍ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ » التى احتاج إليها (قوله وآواني ) بالمد أى جعل إلي مسكنا يدفع عني الحر والبرد ويسترفى عن الاعداء ويجوز فيه القصرها تقدم قال فى الحرز ولعله أولى هنالمشاكلة المبني مع اتحاد المعني ( قوله من بتشديد) النون أي أنعم على نعما واسعة ( قوله فأفضل) أى زاد وأكثر وأحسن والفاء فيه لترتبها فى التفاوت من بعض الوجوه كقولك خذ الافضل فالا كمل واعمل الاحسن فالاجمل فالاعطاء الاحسن أحسن وكونه جزيلا أحسن وهكذا الممنون (١) (قوله فأجزل) أى أكثر أو فأعظم من النعمة والجزيل العظيم وقال الطيبي أي أنهم فزاد وقدم المن لانه غير مسبوق بعمل العبد فهوأ كمل بخلاف الاعطاء فانهقدیکون مسبوقابه (قوله والحمدللهعلىكلحال)وزاد فى بعض الروايات ((وأعوذ بالله من حال أهل النار)) وفيه اشارة إلى أن سائر الحالات من المنح وانحن والعطايا والبلايا مما يجب عليها لأنها إِمادافعة لمسيئات وإِمارافعة للدرجات ولذا قيل مامن محنة إلا فىطيبها منحة (٢) خلاف أحوال أهل النارفانهم فى حال المعصية فىالدنيا وفي حال العقوبة فى العقبى فليس هناك شكر بل هناك صبر على حكمه وأمره ورضاء بقضاء الله وقدره والله تعالى محمود بذاته على كل حال وبصفاته فى كل فعال وفصل هذه الجملة بخلاف ما قبلها لان تلك فى حمده فى مقابل النعم فاقتضي عطف بعضها على بعض وهذا حمد لافى مقابل نعم ولا غيرها فكان بينه وبين ماقبله تمام الانقطاع فتعين ترك العاطف (قولهرب كل شيء) أىخالقهومربیهومصلحه (وملیکه) أىملكه ومالكه (قوله وإلى كل شى) أى معبوده سواء علم أولم يعلم ومقصوده بلسان حاله أو لسان قاله طوعا أو كرها وأتى بهذه الاوصاف الثلاثة توطئة لمسئوله لمنا سبتهاله من حيث إن عموم تر بيته وخامة (٣) ملكه والوهيته يقتضى كل منهما محو (٤) التقصير وجبر الكسر المقتضى للإبعاد من عذاب السعير (قوله أعوذبك من النار) أى مما يقرب اليها من علم أو (١) أي الشيء الممنون به (٢) في النسح (فى طيها محنة ) (٣) فى النسخ! (ترتيبه ومحامه) (٤) في النسخ (نحو) .ع ١٦٠ وَرَوَيْنَا فِى كِتَابِ الْمِذِيِّ عَنْ أَبِى سَعيدٍ الخدرِىُّ رَضىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ مَنْ قَالَ حِبْنَ بِأَوِى إلى فِرَاشِهِ أَسْتَغْفِرُ اللّهَ الذِى لاَ إِلَّهَ إِلَّ هُوَ الحَىَّ القيومَ وأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَاتٍ غَفَرَ اللهُ تَعَالِى لَهُ ذُنُوبَهُ وإِنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ وإنْ كانَتْ عَدَدَ النّجومِ وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ رَمْلٍ عَالجٍ وإِنْ كانَتْ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيا * وَرَوَيْنافى سُنَّنِ أَنِى دَاوَدَ وغيْرِهِ باسنادٍ صَحيح عَنْ رَجُل مِنْ أْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَِّيٍَّ قَالَ كُنْتُ جالساً عِنْدَ رَسُولٍالهِعَ لّم فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَارَ سُولَ اللّهِ لَدِغْتُ اللّيْلَةَ فَلَمْ أَمْ حَتى أَصْبَحْتُ قالَ مَاذَاقالَ عَقْرَبٌ قَالَ أَمَا إِنْك لوقُلْتَ حبْنَ أَمْسَيْتَ أَعُوذُ بِكَلِماتِ اللهِ التَّاماتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لمْ يَضُرَّكَ شَيْ إِنْ شاءَ اللّهَ تَعالى * وَرَوَيْناه أيْضاً فى سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وغيرهٍ مِنْ رِوايَةٍ أَبِي هُرَيْرَةَ وقد تَقَدَّمَ رِوايَكُنَا لُهُ عَنْ صَحِيحٍ مُسْلمٍ فى بابِ ما يُقالُ عِنْدَالصَّباحِ والمساءِية عمل أو حال یوجب العذاب و يقتضى الحجاب ( قوله وروينا فى كتاب الترمذى الخ) وقال الترمذى حسن غريب لا نعرفه إلامن هذا الوجه من حديث عبيدالله ابن الوليد الوصافى عن عطية عن أبى سعيد وقال الحافظ حديث غريب والوصافى بفتح الواو وتشديد المهملة وبعد الالف فاء وشيخه ضعيفان لكن رواه غيره عن عطية أى الراوى عن أبى سعيد بنحوه ( قوله الحى القيوم ) بنصبهما على المدح أو على أنهما صفتان لله بعد صفة أو بدل من الموصول وفي نسخة برفعهما علىالبدل من هو أو على المدح أو على أنهما خبر مبتدأ محذوف (قوله غفر الله له ذنوبه) المكفرة بصالح العمل ومنه الاذكار صغائر الذنوب المتعلقة بحق الله تعالی کما سبق مرارا (قوله عدد رمل عالج) في مرآة الزمان عالج موضع بالشام رمله كثير وقيل بين الشحر وحضرموت اهـ وفى القري للطبرى عالج موضع بالبادية كثير الرمل قاله الجوهرى وقال غيره عالج ماتراكم من الرمل ودخل بعضه على بعض وجمعه عوالجاهـ (قوله ور وينافي سنن أبي داود) وتقدم الكلام على هذا الحديث فى باب أذكار المساء والصباح