Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
وروينا فى صحيحٍ مسلم أيضاً منْ روايةِ ابْنِ عباسٍ ربَّا لكَ الحمدُ ملْءَ
السمواتِ ومِلْءَ الأَرْضِ وما بينهما وملْءَ ما شِئْتَ منْ شَىْءٍ بعدُ * ورَويْنَا
فى صحيحِ البخارىُّ عَنْ رِفاعةَ بن رافعِ الزّرقىِّ رضى الله عنه قالَ كنَّا يوماً
نصلىِّ وراءَ النَّبِىِّ ◌َّه
الله بن يوسف احد الرواة له عن سعيد بن عبدالعزيز (قوله وروينا فى صحيح
مسلم أيضا الخ) أخرجه الحافظ عن عطاء عنه بلفظ كان النبي صَّ اله إذا رفع رأسه
من الركوع قال اللهم ربنا لك الحمد الخ وزاد بعدقوله (١) اللهم لا مانع لما اعطيت ولا
معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ثم اخرجه من طريق روح بن عبادة عن
عطاء أيضا عن ابن عباس وينتهى حديثه إلى قوله بعد، قال الحافظ حديث صحيح
أخرجه أحمد ومسلم والنسائى، قلت وكذا ينتهي حديث مسلم عن ابن عباس الى قوله
بعد وزاد النسائى عليه فى روايته حق (٢) ماقال العبد كلنالك عبدلا نازع لما أعطيت ولا
ينفع ذا الجدمنك الجد كماذ كره الرداد فى موجبات الرحمة له ( قوله وروينا فى صحيح
البخاري ) ورواه مالك وأبو داود والترمذى والنسائي أيضا كما فى موجبات الرحمة
قال وأخرجه أبوداود والترمذى والنسائى بلفظ آخر قال فيه صليت خلف رسول الله
الله فعطست فقلت الحمدللهحمدا کثیراًطيبا مبارکافیهمبارکاعلیه کما یحبر بناويرضى
وفيه انه ◌َّ اللّ سأل ثلاثا عن المتكلم بذلك فاجابه رفاعة بقوله اناوالباقي سواء وفال
الحافظ بعد تخريجه باللفظ الذى أورده المصنف حديث صحيح أخرجه البخاري
وأبوداود وابن خزيمة وابن حبان ( قوله رفاعة بن رافع الزرقي) هوابن مالك بن
العجلان الانصارى الخز رجی الزرقي المزنى وقد ینسب اليجدہ فیقالرافع ابن
مالك أمه اخت عبد الله بن أبى ابن سلول المنافق شهدرفاعة العقبة وبدرا وما بعدها
وشهد أيضا معه اخواه خلاد ومالك واختلفوا فى شهود ابيهم لهامع الاتفاق انه
شهد العقبتين وکان أحد النقباء الا ثني عشر نقیب بنيز ريق وكان هو ومعاذ أول
زرجيين اسلما وكان أول من قدم المدينة بسورة يوسف قيل انه هاجرالى النبى
(١) لعله ( بعد قوله بعد). ع (٢) كذا بحذف الهمزة فليحرر. ع

٢٦٢
فلما رفعَ رأْسهُ منَ الركعةِ قَالَ سِعَ اللهُ لمنْ حَدَه فَلَ رجلٌ وراءَهُ ربَّنا ولكَ
الحدُ حمداً كثيراً طيباً مبارَ كاً فيهِ فلما انصَرِفَ قالَ من المتكلَّمُ قَالَ أَناقلَ
وأَيتُ بضعةً وثلاثينَ مَلَكاً يبتدِرُونَها
مَّ له الى مكة واستشهد يوم أحد ولم يحفظ عنه رواية سوى ماثبت في صحيح
البخارى انه كان يقول لا بنه رفاعة ما يسرنى أنى شهدت بدراً بالعقبة وظاهره أنه لم يشهد
بدرا أمارفاعة فشهد العقبة ورفاعة (١) وشهد المشاهد كلها مع رسول اللّه عَّ اله وشهد
مع على الجمل وصفين انفرد به البخاري عن مسلم فروى له ثلاثة أحاديث وروي عنه
أصحاب السنن الأربعة خلا ابن ماجه روى عنهابناه عبيد ومعاذ وابن أخيه يحي بن
خلادنوفي أولسنةمعار یةرضى اللهعنه (قوله فلمارفعرأسه) أىشر عفىرفعه کادلت
عليه الاحاديث الصحيحة منها حديث أبى هريرة السابق (قوله فقالرجل) زاد
الکشمهني وراءه قالابن بشکوال هو رفاعة بنرافع راوى الخبر، قلت ويدلله
الرواية الثانية عندأبى داود ومن معه قال الحافظ بن حجر وكثيراً ما يقع في الاحاديث
إبهام اسم وهو الراوى (٢) وذلك إمامنه لقصداخفاء عمله أومن غيره تصرفا أونسيانا
(قوله مباركا فيه) زاد النسا فى وغيره مباركاعليه كما يحب ربنا ويرضى (قوله من المتكلم)
زاد النسائي أى ومن معه في الرواية السابقة فى الصلاة فلم يتكلم أحد ثم قالها الثانية فلم
يتكلم احد ثم قالها الثالثة فقال رفاعة بن رافع انافقال والذى نفسى بيده الحديث
والطبراني فسكت الرجل ورأى أنه قدهجم من رسول اللّه سي الله على شىء كرهه فقال
من القائل فانه لم يقل إلا صوابا فقال الرجل أنا قلتها وأرجو بها الخير ولابى داود
من القائل فانه لم يقل باسا فقال انى قلتها لم أرد بها إلا خيراً كذا فى التوشيح للسيوطى (قوله
رأيت بضعة وثلاثين ملكا) وفى رواية لمسلم اثنى عشر ملكا والطبرانى ثلاثة عشرملكا
قال فى السلاح البضع والبضعة فى العدد بكسر الباء وهو من الثلاث الى التسع وقيل إلى
العشرة وقيل ما بين الواحد والعشرة قال ابن العزاحجازى فيشرحالبخارى وفيهرد
على من زعم أن البضع يختص بما دون العشرين والظاهر أن هؤلاء الملائكة غير الحفظة
ويؤيده خبر الصحيحين إن لله ملائكة يطوفون بالارض يلتمسون اهل الذكر
(١) كذا. ع (٢) أي وهو اسم الراوى نفسه. ع

١
٢٦٣
أَيُهم يكتبُها أوَّلُ
﴿ فصل﴾ اعلم أنَّه يُستحَبُّ أَنْ يَجمعَ بين هذِهِ الاذكارِ كلِّها على ماقدَّمناهُ
فى أذكارِ الرُّكوعِ فإن اقتَصرَ على بعضها فلْيُقتَصِرْ على سَمِع اللهُ لمن حِدَهَربَّنا
لكَ الحمدُ مِلْءَ السمواتِ وملءَ الأرضِ وما بينهُمَا وملءَ ماشئتَ منْ شَىْءٍ بعدُ
فَإِنْ يالغَ فى الاقْتصارِ اقتصرَ على سمِعَ اللهُ لمِنْ حَدَهُ ربنا لك الحمدُ فلا أَقَلَّ مِنْ
ذلكَ * واعلم أن هذِهِ الاذكارَ مستَحبةٌ كلُّا لِلإِمامِ والمأمومِ والمنفَردِ
الحديث وبه استدل على ان بعض الطاعات قد يكتبها غير الحفظة والحكمة في
اختصاص العدد المذكور ان عدد حروفه مطابق للعدد المذكور فان البضع من الثلاث
إلى التسع وعدد الذكر المذكور ثلاثة وثلاثون حرفا ويعكر عليه الزيادة المتقدمة
وهى قوله مباركا عليه كما يحب ربناويرضى بناء على ان القضية واحدة ويمكن أن يقال
المتبادر هو الثناء الزائد على المعتاد وهو من قوله حمداً كثيراً الح دون قوله مباركا عليه
فانها كما تقدم للتأكيد وعدد ذلك سبعة وثلاثون حرفا واماما وقع عند مسلم والطبرانى
فهو مطابق لعدد الكلمات فى سياق رفاعة ولعددها فى سياق الباب لكن على اصطلاح
النحاة اهـ (قوله ايهم يكتبها أول) أما أيهم فرو يناه بالرفع وهو مبتدا خبره يكتبها قاله
الطيبي وغيره منتبعا لابى البقاء في اعراب قوله تعالى يلقون أقلامهم أيهم يكفل مى.؟
قال وهو فى موضع نصب والعامل فيه مادل عليه يلقون وأى استفهاميه والتقدير مقول
فيه أبهم يكتبها ويجوز فى أيهم النصب بان يقدر ذلك المحذوف ينظرون أيهم وعند
سبيويه أى موصولة والتقدير يبتدرون الذى يكتبها أول وانكر جماعة من البصر بين
ذلك اهـ وأول بالبناء على الضم لانه ظرف قطع عن الاضافة وبالنصب على الحال،
وتسارع كل منهم الى كتابتها قبل الآخرين ليصل لحضرة الحق قبلهم بشيء تقيس
يرجى غود أثرمن آثاره الصالحة عليه (فصل} ( قوله وملء ماشئت من شىء بعد) هذا
ما فى التحقيق والروضة وأصلها وفى المجموع عن الاصحاب محل اتيان الامام بذلك إذا
رضي به المأمومون والااقتصر على ربنا لكالحمد ، ومنازعةالاذرعی فيذلك بانهذا
احتمال للامام لم أره لغير وردت إنه ليس كما قال كما يصرح به سياق القمولى وكفى به مطلعا

٢٦٤
إلا أن الإِمامَ لا يَأْتِي بجمِعِها إِلاَّ أَنْ يَعَلِمَ منْ حالٍ المأمومين أنهم يُؤْثِرُونَالتطويل
وَآَعلَم أنَّ هُذَا الذكرَ سنَّةٌ ليسَ بواجبٍ فلوْ ترَكَهُ كُرْهَلهُ كَرَاهةَ تْزِيهِ
ولاَ يسجدُ للسهْ ويكرهُ قَرَاءَةُ القرآنِ فى هَذَا الإِعتدالِ كما يكرهُ فى الركوعِ
﴿ بابُ أَذكارِ السُّجُودِ﴾
والسجودٍ وَالله أعلم
فِذَا فَرِغَ منْ أَذكارِ الإِعِتدَالِ كَبَّ وهَوَى ساجداً (١) ومدَّ التكبيرَ إِلى أَنْ يضَعَ
جبهتَهُ على الأرضِ وقدْ قدَّمَنَ حُكمَ هذهِ التكبيرَةِ وأَنَّهَا سنَّةٌ لوْ ترَ كها لم تبطلْ
صلاَّتُهُ ولاَ يسجدُ للسهْ فِإِذَا سجدَ أَتَي باذكارِ السُّجودِ وهىَ كَثِرَةٌ *
كذا فى الايعاب لكن جرى فى شرح المنهاج على كلام الاذرعى ( قوله إلا أن الا مام
لا ياتي بجميعها إلا أن يعلم) أى والا فتكره الزيادة على قوله من شىء بعد وقيل على قوله
لك الحمد وإذا علم رضاهم بالاتيان بذلك فيكره له وكذا للمنفرد تركشىء من ذلك
لغيره (٢) من التسبيح ونحوه كما يشيراليه قول المصنف ((واعلم أن هذا الذكر سنة فلوتركه
كره)) وفى المجموع التسبيح وسائر الاذكار فى الركوع والسجود وقول سمع الله لمن
حمده وربنا لك الحمد أى وما معه من الذكر حيث سن وتكبير غير التحرم سنة لكن
يكره تركه عمداهذا مذهبنا وبه قال جمهور العلماء اهـ ملخصا ومحل اعتبار إيثار المأمومين
التطويل مالم يتعلق بعينهم حق والانحو أجير عين ورقيق وزوجة اعتبر صاحب
الحق كما تقدمت الاشارة اليه
السجود لغة الميل وشرعا وضع الاعضاء السبعة
باب اذ كار السجود
مع رفع الاسافل على الاعالي بالطاً نينة ولكونه أبلغ من الركوع فى التواضع
خص بالتكرار كما تقدم ولانه لما ترقي مما قبله اليه وأتى بنهاية الخدمة أذنله فى
الجلوس وأمر بإعادته شكرا على استخلاصه إياه ولان الشارع لما أمرنا بالدعاء
فيه وأخبر بانه حقيق بالاجابة سجدنا ثانيا شكرا على ذلك كما هو المعتاد فيمن سأل
ملکا شيئا فاجابه قاله القفال من أئمتنا ( قوله کبر) أى من غیر رفع ید کما رواه
البخارى ورواية اثبات الرفع عند الهوى ضعيفة وان أخذ بها جمع (وهوي) بكسر (٣)
(١) في النسختين (وهو ساجد) وهو تصحيف يعلم من السياق وكلام الشارح
ح (٢) نعله كغيره. ع (٣) لعله (بفتح) .ع

٢٦٥
فَمنها ماروْيْنَاهُ فى صحيحٍ مُسْلِمٍ مِنْ رَوَايةِ حذَيفَةً المتقدمَةِ فى الرُّكوعِ فِي صِفَّةٍ
صِلَةِ النَِّيِّ عَ لِّ حِينَ قرأْ البقرةَ والنسَاء وَآلَ عِمرَانَ فى الرَّكَمَةِ الوَاحدَةِ.
لاَيُّ بَآيَةِ رحمَةٍ إِلاَّ سألَ ولا بآيةٍ عذَابٍ إِلا استعَاذَ قالَ ثُمَ سجدَ فقالَ
سبحانَ رَبِّيَ الأَعْلى فكانَ سجوده قريباً منْقِيَّامٍ» وروَيَنَا فى صحيحي البخاريِّ
ومسلم عَنْ عائِشةَ رضِىَ اللهُ عنها قالتْ كَانَ النَِّيُّ عَلَهِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فى
ركوعه وسجودهِ سبحانك اللهمّ ربنا وبحمدكَ اللهمّ اغفرلى * وَرَوَينا فى صحيح
مسلم عَنْ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها ماقدمناهُ فى الركوعِ أَنَّ رسولَ الله عَ لّ كانَ
يقولُ فى ركوعِهِ وسجودِهِسُبٌُ قُدُوسٌ رَبُّ الملائكةِ والرّوحِ * وَرَوَيْنا فى
صحيحٍ مسلم أَيْضًا عنْ عليّ رضي الله عنهُ أنّ رسولَ الله عَظِلّهِ كانَ إِذَا سجدَ
قالَ اللهمّ لكَ سجدْتُ وبِكَ آمَنْتُ ولكَ أَسْتُ سجدَ وَجْهِى لِلَّذِى خَلَقَهُ وصوّرَهُ
الواو مصدره هوى بضم أوله وتشديد ثالثه أى الى السجود فان أخر التكبيرعن
ابتداء الهوي أو كبر معتدلا أو ترك التكبير كره كما في الام ( قوله فمنها مارو يناه
فى صحيح مسلم الخ) سبق تخريجه وكذا تخريج حديث عائشة الذين بعده فى أذ كار
الركوع ( قوله فقال سبحان ربي الأعلى ) قضية هذا أنه لا يتقيد التسبيح بعد
نظير ماسبق فى الركوع وتقدم عن المجموع أنه يحصل أصل سنة التسبيح فيه
بنحو سبحان ربى الاعلى وقضيته هنا أنه يحصل أصل السنة بنحوسبحان ربى
العظيم كما فى الايعاب وقدجاء فى رواية فإذا سجد قال سبحان ربى العظيم وبحمده
ثلاثاً وحينئذ فسبحان ربى الاعلى فيه للافضلية فقط وقد ورد في رواية هنا وفى
الر کوع زيادة وبحمده و رواه الطبراني أیضا كما نقدم بسطه (قوله ورو ينا فى
صحيح مسلم أيضا عن على) وفي السلاح ورواه أبو داود والنسائى وفى رواية
أبى داود والنسائي وإحدى روايات مسلم وصوره فاحسن صوره وأشار الحافظ
إلي أن الطبراني أخرجه فی کتاب الدهاء له (قوله سجد وجهی ) بسكون الياء
وفتحها أى ذاتيكما مرفی وجهت وجهي أو المراد به الحقيقة أيخضع وذل و باشر
بأشرف مافيه مواطىء الاقدام والنعال وخص لانه أشرف الاعضاء فاذا خضع فغيره

٢٦٦
وشَقّ سمعهُ وبصَرَهُ تبارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقِينَ * وَرَوَينا فى الحديث الصحيحِ
فى كتبِ السُّن عنْ عَوَفٍ بْنِ مالكٍ ما قدَّمناهُ فى فصلِ الركوعِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ
عَّالْهِ رَكَحَ ركوعَ الطويلَ يقولُ فيه سبحانَ ذِى الْجَبَرُوتِ والملكوتِ والكِبرِيَاءِ
أولی ( قوله وشق سمعه و بصره ) أی منفذهما اذ السمع ليس في الاذنین بل فی
مقعر الصماخ وفيه دليل على أن الاذنين من الوجه وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه
وقال الشافعى هما عضوان مستقلان والمراد بالوجه فى الخبر الذات ومنه مافى قوله
تعالي كل شىء هالك إلا وجهه أو على حقيقته والاضافة فيه لادنى ملابسة وهى
المشارفة والمقاربة (قوله أحسن الخالقين ) أى المصورين والمقدرين أوحسن الخالقية
والا فلا خالق أی موجد غيره قال تعالي الله خالق كل شىء وفی کتاب( روضة
التحقيق فى قصة يوسف الصديق))، قوله تعالي فتبارك الله أحسن الخالقين، ان الخلق
الذى يضاف اليه تعالى من ثلاثة أوجه بمعنى الابداع والاختراع من العدم إلى الوجود
ويكون شيء من لاشىء وبمعنى التغيير والتحويل من حال إلى آخر قال تعالى
ثم خلقنا النطفة علقة الح أى حولناها من حالة إلى حالة وبمعني التصوير فالخلق بمعني
الاحداث والاختراع هو الذى انفرد به قال تعالى هل من خالق غير اللّه أما الخلق
الذي يدخل في باب المبالغة فبمعنى التحويز والتصوير نحو فتبارك الله أحسن الخالقين
أى المحوزين والمصورين اهـ وقال الشيخ عز الدين بن عبدالسلام في أماليه هذا
ونحو أرحم الراحمين وأحكم الحاكمين مشكل لان أفعل التفضيل لا يضاف
إلا إلى جنسهوهنا ليس كذلك لان الخلق من اللّه بمعني الايجاد ومن غيره بمعني
الكسب وهمامتباينان والرحمة إن حملت على الارادة صح المعنى لانه يصير أعظم ارادة
من سائر المريدين وان جعلت من مجاز التشبيه وهو أن معاملته تشبه معاملة الراحم
صح المعني ايضا لان ذلك مشترك بينه وبين عباده وان أراد إيجاد فعل الرحمة كان
مشكلا اذلا موجد إلا اللّه تعالى وأجاب السيف الآمدى ان معناه أنه أعظم من تسمى
بهذا الاسم قال الشيخ وهذا مشكل لانه جعل التفاضل فى غير ماوضع اللفظ بازائه
وهذا يساعد المعتزلة و یصح علىمذهبهم لانالفاعلین عندهم کثیرون اه (قوله ورو ینا
فى الحديث الصحيح الخ) تقدم تخريجه فى أذكار الركوع وما فى قول الشيخ انه

٢٦٧
والعظَمَةِ ثم قالَ فى سجودهِ مثلَ ذلكَ » وروينا فى كتبِ السُّْنِ أَن النَّبِىَّ ◌َِله
قالَ وإِذَا سجدَ - أَى أَحدُ ثُمَ - فَلْقِلْ سبحانَ رِبّ الأَعلى ثلاثاً وذلكَ أَدناءُ»
وروينا فى صحيح مسلمٍ عنْ عائِشةَ رضِيَ اللّهُ عَنْها قالتْ تفقَدْتُ النبيِّ صِلّه
ذَاتَ ليلةٍ فتحسَّبْتُ لْإِذَا هورا كٌ أَوْساجدٌ يَقولُ سبحانكَ وبحمدِكَ لا إِلهَ إِلا أَنْتَ﴾
صحيح وبيان أن الحديث منقطع مع ذكرماله من شاهد وكذا تقدم فيه تخريج
الحديث الذي بعده المذكور فى قوله وروينا فى كتب السنن وهو حديث ابن مسعود
(قوله وذلك أدناه) أى أدنى الكمال اماادنى السنة فيحصل بذلك مرة واحدة
واقصي الكمال احدى عشرة مرة وأكمل صيغه سبحان ربى الاعلى وبحمده
ويحصل بسبحان ربىالعظیم کما تقدم عن الا يعاب وفى فتح الجواد فيباب سجود
السهو قال شيخنا ويحصل أصل السنة بسبحان ربى العظيم فى السجودوسبحان ربى
الاعلى فى الر کوع کمافى المجموع هذاوقياسه الاول بل جاء فيرواية اهـ (قوله روینا
فى صحيح مسلم) وكذا رواهالنسائىكمافى السلاح وأخرجه الحافظ من طريق عبد
اللّه بن الامام أحمد عن أبيه ومن طريق أبى نعيم فى المستخرج ومدار سندهما عن عبد
الرزاق قال أخبرنا ابن جر يح قال قلت لعطاء فما تقول أنت يعنى في الركوع والسجود
فقال أماسبحانك وبحمدك فاخبرنى ابن أبى مليكة عن عائشة قالت افتقدت النبى
حَّ الهي ليلة فظننت أنه ذهب الى بعض نسائه فتجسسته ثم رجعت فاذا هو ساجد
يقول سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت فقلت بابي وأمی إنك لغیشان وإنی افی
شأن وفى السند لطيفة رواية تابعى عن مثله عطاء عن أبي مليكة (قوله ذات
ليلة ) كتب الطاهر الاهدل بهامش أصله ليلة النصف من شعبان وهذا التخصيص
يحتاج الى توقيف والله أعلم (قوله فتجسست) ٧ فى النهاية التجسس بالجيم التفتيش
عن بواطن الأمور وأكثر مايقال فى الشر والجاسوس صاحب سر الشر والناموس
صاحب سر الخير وقيل التجسس بالجيم أن يطلبه لغيره وبالحاء المهملة ان يطلبه
لنفسه * قلت وعليه اقتصر الاهدل فى حاشية نسختههنا لانه المطلوب فى هذا المقام
والله أعلم وقيل بالجيم البحث عن العورات وبالحاء الاستماع وقيل معناهما واحد
في تطلب معرفة الاخبار اهـ وفى المشارق للقاضى عياض بعد نقل الاخير عن الحربى

٢٦٨
وفى رواية فى مُسلمٍ فوقعَتْ يدِى على بطنٍ قدمَّيْه
إلا أنه قال معناهما متقارب ما لفظه وقيل التجسس بالجيم إذا تجسس بالخبر والقول
والسؤال عن عورات الناس وأسرارهم وما يعتقدونه أو يقولونه فيه أو فى غيره وبالحاء
اذا تولی ذلك بنفسه وسمعه باذنهوهذا قول ابن وهب وقال ثعلب بالحاء طلبذلك
لنفسه وبالجيم طلبه لغيره وقيل اشتق الحسس ٧ من الحواس لطلب ذلك منها وهذا
كله ممنوع فى الشرع اه وفى المفهم للقرطبي هو بالحاء البحث عما يدرك بالحس
بالعين أو بالاذن ( قوله وفى رواية فى مسلم الخ ) قال الحافظ هو حديث آخرعن
عائشة أيضا ثم أخرجه الحافظ وقال بالسند الي أحمد حدثنا حماد بن أسامة هو
أبو أسامة عبيد الله بن عمر عن محمد بن يحي بن حبان عن الاعرج عن أبى هريرة
عن عائشة قالت فقدت رسول اللّه عَّ الله ذات ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي
على بطن قدمیه وهو فىالمسجد الحدیث هذا حديث صحيح أخرجهمسلم وفىالسند
لطيفة رواية صحابى عن مثله أبو هريرة عن عائشة اهـ ولهذا الحديث طرق أخري
منها عند ابن خزيمة من رواية أبى النضر عن عروة عنها نحو حديث أبي هريرة
وزاد فى آخره أنني عليك ولاأبلغ كل مافيك وسنده صحيح ومنها مائى جامع ابن
وهب ووقع لنا في تعليق الخلعيات من طريق على بن الحسين عنها وقال فى آخره
لا أحصى أسماءك ولا ثناء عليك وسنده ضعيف ومنهاعند أبي على من طريق
عثمان بن عطاء عن أبيه عنها وزاد فيه سجد لكخیالی وسوادی وآمن بك فؤادی
وسنده ضعيف فيه من لا يعرف وعطاء هو الحراساني لم يدرك عائشة وجاء عن عائشة
فى نحو هذا الفاظ أخر منها أنها فقدت رسول اللّه صَّ الله أين مضجعه فلمسته بيدها
فوقعت عليه وهو ساجد وهو يقول آت نفسى تقواها وزكها أنت حير من زكاها
أنت وليها ومولاها قال الحافظ بعد تخريجه من طريق الامام أحمد هكذا أخرجه
أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا صالح بن سعيد فلم أجد له ذكرا إلا فى نقات ابن
حبان ومنها قالت فقدت النبي صَّ اله فى مضجعه جعلت ألتمسه وظننت أنه أتى بعض
جواريه فوقعت يدى عليه وهو ساجد يقول اللهم اغفرلي ما أسررت وما أعلنت أخرجه
الحافظ من طريق ابن السنى سنده صحيح وقد أحرجه أحمد اهـ ( قوله فوقعت
يدى على بطن قدمه ٧) استدل به من لم ير النقض باللمس وأجيب بمنعه لان وقائع

٢٦٩
وهُوُ فى المسجِدِ وهَمَا منصوبتَانِ وهو يقولُ اللهمَّ أَعوذُ بِرِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ
وبمعافاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وأعوذُ بِكَ منكَ
الاحوال الفعلية متى طرقها الاحتمال كساها ثوب الاجمال (١) وسقط بها الاستدلال
وهو هنا محتمل لكونه من وراء حائل فلايعارض مادل عليه قوله تعالى أو لمستم
النساء من النقض باللمس (قوله وهو فى المسجد) هذا مافى صحيح مسلم وفى بعض
... نسخ المشكاة فى السجدة وفي بعضها السجود ( قوله وهما منصو بتان ) فيه نصب
القدمين في السجود ويجب عندنا الاستقبال برءوس أصابعهما ولا يحصل ذلك إلا
اذا كان معتمدا على بطونهما ( قوله أعوذ برضاك من سخطك الخ ) فى حاشية
السيوطي عن النسائى قال ابن خاقان البغدادى نقلا طلب الاستعانة ٧ من الله تعالى
نقص فى التوكل وقوله عَّ اله أعوذ برضاك من سخطك أى أنت الملجأ دون حائل
حال بيني وبينك فصدق فقره الى الله تعالى بالغيبة عن الاحوال واضمار الخبر٧ أى
أسألك الرضا عوضا عن السخط ذكره ابن باكويه الشيرازى فى اخبار العارفين
اهـ وقال الخطابى كما نقله عنه المصنف في شرح مسلم مع زيادات فيه من كلام غيره
فى هذا معني لطيف وذلك أنه استعاذ بالله تعالي وسأله أن يجيره برضاه من سخطه
و معافاته من عقو بته وأتى بالمفاعلة مبا لغة وصرح بهذا مع تضمن الا ول له لان
الاطناب فى مقام الدعاء محمود ولان المطابقة أقوى من التضمن ولان الراضى قد
يعاقب للمصلحة أو لحق الغير فكان التصريح بذلك لابد منه والرضا والسخط
ضدان متقا بلان وكذا المعافاة والعقو بة فاستعاذمن أحدالضدین بالآخر وفيه تدل لما فيه
من الانتقالمنصفاتالذاتالیصفات الافعال وفى رواية عكسه لیکونمن بابالترقي
اذ صفات الذات أجل وأنهم وانما استعاذ بصفات الرحمة لسبقها وظهورها من صفات
الغضب ثم لما ترك النظر الى الا كوان وترقي مما لهضدصار إلىذ کرمالاضدله فیعن جميع
صفاته وارتقى الى مشاهدةذاته وأحسن التجريد باظهار التوحيد فاستعاذ به منه لا غير فقال
(وأعوذبك) مشاهدة للحق وغيبة عن الحلق وهذا محض العرفان الذي لا يعبر عنه قول
ولا يضبطه صفة ومعناه الاستغفار من التقصير فى بلوغ الواجب من عبادته والثناء
(١) فى النسخ (الاجلال). ع

٢٧٠
لا أُحصى ثناءً عليْكَ أَنتَ كما أَثنيْتَ على نفسِكَ »
عليه ثم لما تم قرب شهوده الذات وحدها استحى من الاتيان في هذا المقام لولا
الخوف المزعج لباطنه والمخرج لكامنه بلفظ الاعاذة فانتقل منه الى غاية الثناءوهى
الاعتراف بالعجز والقصور عن احصاء أدنى ذرة منه فقال (لا أحصى ثناء عليك) أي
لا أطيق أن أعدأو أحصر وأصل الاحصاء العد بالحصى لانهم معتمدون فى عدم
عليه كاعتمادنا فيه على الاصابع ، ثناء عليك أى فردا من أفراد العناء الذى يلزم من
العجز عن إحصائه أى ضبطه العجز عن ضبط مازاد عليه ولذا نكرثناء ليدل على
العجز عن ضبط فرد من أفراد الثناء الواجب لك على فى كل لحظة وذرة اذ لا يخلو
لمحة قط من وصول احسان منك الى في كل ذرة من تلك الذرات فلو أردت
أن أحصي ما فى طيها من النعم لعجزت لكثرتها جداو إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها
وروى مالك لا أحصي نعمتك واحسانك والثناء عليك وان اجتهدت فى ذلك فانا
المقصر فى شكر نعمك العاجز عن القيام بشىء من حقوقك فاسأل رضاك وعفوك
وقيل المراد لا أطيق الثناء عليك أي لا أنتهي الى غايته ولا أحيط بمعرفته كما قال
عَّ له في حديث الشفاعة فأحمده بمحامد لا أقدر عليها الآن قال السيوطى في حاشيته
على سنن النسائي وهذا أولي للحديث المذكور ولقوله فى الحديث أنت كما أثنيت
على نفسك ومعني ذلك اعتراف بالعجز عندماظهر له من صفات جلاله تعالى وكماله
وحمديته وقدوسیته وعظمته و کبر یائه وجبروته مالا ينتهي الىعده ولا یوصلالىحده
ولا يحمله عقل ولا يحيط به فكر وعند الانتهاء الى هذا المقام انتهت معرفة الانام
ولذلك قال الصديق الاكبر العجز عن درك الادراك ادراك وقال بعض العارفين
سبحان من رضي فى معرفته بالعجز عن معرفته اه ثم قوله ( أنت كما أثنيتالخ) قيل
أنت فيه تأكيد للكاف في قوله عليك لان المقام للاطناب والتقدير لا أحصي ثناء
عليك كما أثنيت الخ قال ابن الجزرى ولا يخفى مافيه فقد روى النسائي فى اليوم
والليلة من حديث على كرم الله وجهه ولفظه لا أستطيع أن أبلغ ثناء عليك ولكن
أنت كما أثنيت على نفسك فبطل ذلك التمحل اهـ وقيل أنت مبتدا على حذف مضاف
تقديره ثناؤك المستحق كثنائك على نفسك فحذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه
فانفصل وارتفع ذكره ابن عبدالسلام جواباعما استشكل بمظاهر الخبر من تشبيه

٢٧١
ورويدا فى صحيح مسلم عَنِ ابْنِ عباسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْمَا أَنَّ رسولَ اللهِ صَ له
قالَ فاما الركوعُ فعَظّمُوا فيهِ الربَّ وأما السجودُ فاجتهدُوا فى التُّعاءِ فَتَمَنٌ أَنْ
يُستجَابَ لكُمْ . يقالُ
ذاته تعالى بثنائه وهما في غاية التباين وقيل انه مبتدأ خبره محذوف أى أنت القادر
على أن تحصى الثناء على ذاتك أوخبره متعلق الظرف بعده والكاف قيل بمعني
على وهو ماجرى عليه ابن حجر في شرح المشكاة فقال أنت الباقى الدائم المستمر
كما أى على الاوصاف العلمية الجليلة التي أثنيت بها على نفسك اهـ وقال الطيبى ((ما)) فيه
يحتمل أن تكون موصولة أو موصوفة والکاف بعنى مثل کهى فى مثل ليس كمثله
شىء أى أنت الذات الذى له صفات الجلال والاكرام والعلم الشامل والقدرة الكاملة
تعلم بالعلم الشامل صفات كالك وتقدر بقدرتك أن تحصى ثناء نفسك فنفي فى قوله
لا أحصى ثناء عليك عن نفسه القدرة على ذلك اعترافا بالعجز والقصور وأثبتها لله
فى قوله أنت كما أثنيت على نفسك اجلالا واعظاماله وذلك ان صفاتالجلال والجمال
لانهاية لها فلا ندرك ولا تطاق الابعلم وقدرة لا نهاية لهما وهذا الثناء أى قوله أنت
كما أثنيت على نفسك يجوز أن يكون بالقول كما فى قوله تعالى الحمد لله رب العالمين
الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وبالفعل كما فى قوله تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو
اهـ وحاصله أن الكاف بمعني مثل وانها زائدة وان مامع ذلك محتملة لكونها موصولة
أو موصوفة قيل فيكون التركيب على الوجه الاول على حد*أنا الذى سمتن أمی حیدره»
ونظر فيه ابن حجر في شرح المشكاة بان فيه بعداً أى بعد وتكلفاً أي تكلف قال
وماذكره من تفسيره أثنيت بقوله أنت الذات الخ لا يطابق اللفظ كما هو ظاهر
جلي اه وفيه أن قوله أنت الذات الخ ليس تفسيرا لاثنيت إنما هو تفسير لحاصل
الكلام الحاصل مما ذكر من كون الكاف زائدة وماموصولة والمطابقة عليه جلية
( قوله وروينا فى صحيح مسلم عن ابن عباس الخ ) تقدم تخريجه فى فصل تكره
القراءة فى الركوع والسجود وله شاهدمن حديث على ولفظه قال قال رسول اللّه
حَ لّه إذا ركعتم فعظموا الرب وإذا سجد تم فاجتهدوا فى الدعاء فقمن أن يستجاب
مكم قال الحافظ بعد تخريجه حديث غريب أخرجه البزار وقال لا نعلمه عن على

٢٧٢
فَمنُ بفتحِ الميمِ وكسرِ ها وَيَجوزُ فى اللغة قوِينٌ ومعناه حَقَيقُ وجدير » وروينافى
صحيحٍ مسلم عنْ أبى هريرةَرضي الله عَنْهُ أَنَّرَسُولَ اللهِ مَاللّهِ قالَ أَقْرِبُ ما يكونُ.
العبدُ منْ ربَّهُ وهُو ساجدٌ
مرفوعا الا بهذا الاسناد قال الحافظ والمنفرد به ضعيف اهـ ( قوله قمن بفتح الميم)
وهو حينئذمصدرلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث (وكسرها) أى وهو وصف يثنى ويجمع
ويؤنث وكذا القمینبالياء (قولهومعناه حقیق وجدير) وكذايقالحرى وأهل وعسي
( قوله ورو ينا فى صحيح مسلم ) وكذارواه أبوداود والنسائى بهذا اللفظ وكذا روى
من ذكر حديث أبى هريرة الذى عده قاله الحافظ والدعاء الذى فيهقال فى الا يعاب
صرح غیر واحدبانه أفضلأدعيةالسجود اهـ ( قوله أقرب مايكونالعبد منربه)أى
أقربأ کوانهمن رضار به وعطفهوعطا ئهحاصل اذا كان أيوجد(وهوساجد)فاقرب
مبتدأ ومامصدر يةصلتها يكون وحاصل خبره واذا ظرف متعلق به وكان تامة وجملة
وهو ساجد سدت مسد الخبر المحذوف وجوبا لقيام جملة الحال مقامه ولا يجوز أن
تكون الجملة خبرا لكان المحذوفة قال فى المغنى وهذا من أقوي الادلة على أن
انتصاب قائما فى ضربی زیدا قائما على الحال لا على الخبر لكان محذوفا اذلا يقترن
الخبر بالواو اه قال الدمامينى حكي الرضي اقتران خبر الافعال الناقصة بالواو لكنه
قليل اه ثم المفضل عليه محذوف واسناد الاقر بية الي الوقت مجازوتقديره ان للعبد
حالین فىالعبادة كونه ساجدا وكونهغیر ساجد فهو حالة السجود اقرب الىر بهمن
نفسه فى غير حالة السجود وتفضيل الشىء على نفسه باعتبارين كثير شائع والقرب
كماأشر نااليه قرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة والمساحة لانه تعالي منزه عن الزمان والمكان
قال القاضي بدر الدين بن جماعة فى كلام له فالحديث تمثيل لقرب العبد من ربه
ورحمته واجابة دعائه ويؤيدهقوله متآ أقرب مايكون العبدمن ربه وهوساجد
اهـ وفى حواشى سنن النسائي للحافظ السيوطى قال البدر بن الصاحب فى تذكرته
فى الحديث إشارة الى نفي الجهة على اللّه تعالى فإن العبد فى انخفاضه غاية
الانخفاض يكون أقرب ما يكون الى اللّه تعالى اهـ ثم الحديث على وفق قوله
تعالي واسجد واقترب قال الواحدى اسجد أى صل واقترب اليه بالطاعة ثم
٠

٢٧٣
قا كثِرُوا الدُّعاة وروينا فى صحيحٍ مسلمٍ عَنْأبي هريرةَ أيضاً أنَّ رسولَ اللهِ
بَّ كَانَ يَقولُ فى سجودِهِ اللهم اغفر لى ذنْبِى كُلَّ دِّقَّهوِ جِلَّه وأولهُ وَآخِرَهُ وعلانِيتَهَ
وسِرَّه (دقه وجله) بكسر أولهما ومعناهُ قليلُهُ وَكثِرُهُ» واعلٍ أَنهُ يُستحبُّ أنْ يُجْمَعَ
فیسجودِه ◌ِعَ ماذ گرنامُفإِنْ لم یتمكّن منهُ فىوقتٍ أُنَى بهِفی أوقاتٍ کما قدَّمناه
فى الأبوابِ السابقةِ وَإِذَا أقتصَر يقتصِرُ على التسبيحِ معَ قليلٍ منَ الدُّعاءِ
وتقدمَ التسبيحُ وحكمُهُ ماذكرناه فى أَذَكَارِ الركوعِ من كراهةٍ قَرَاءَةٍ
القرآنِ فيهوباقى الفُرُوعِ ﴿فصل﴾ اختلف العلماء فى السجودِ فى الصلاةِ
والقيامٍ أَيُّهما أفضلُ فمذْهبُ الشافعىِّ ومنْ وافقهُ القيامُ أفضلُ لقوْلِ النَّبِىِّ ◌َله
أورد الحديث المذكور قال العراقي فى شرح الترمذى ذكر من حكمة ذلك أفور
((أحدها)) ان العيد مامور با كثار الدعاء فى السجودكما فى تتمة الحديث واللّه تعالي
قريب من السائلين كما قال تعالى وإذا سألك عبادي عني فانى قريب أجيب دعوة
الداع إذا دعان ((الثاني)) ان حالة السجود خالة خضوع وذل وانكسار لتعفير الساجد
وجهه فى التراب ولذا قال ابن مسعود ماحال أحب إلي الله تعالى أن يجد العبدفيه
منأنيجدهعافراوجههرواه الطبراني فىالكبير بسندحسن ومثله لا يقال من قبل الرأى
(الثالث)) السجود أول عبادة أمر الله بها بعد خلق آدم فكان المتقرب بها إلى الله أقربمنه في
غيره ((الرابع)) ان فيه مخالفة لا بليس فى أول ذنب عصي الله به من التكبر فى السجود اهـ
(قوله فأكثروا الدعاء ) أي فيه فان ذلك القرب سبب لكل مغنم ٧ (واعلم أنه يستحب
أن يجمع فى سجوده الخ) قال الحافظ لم أر ذلك صريحا فى حديث ولعله أخذهمن
الاحاديث المصرحة بانه صَ لّهِ أطال السجود ولم يكن يطيله الابالذكر فاحتمل أن
يكرر واحتمل أن يجمع والثانى أقرب لكن على هذا لا يختص بما ذكره الشيخ بل
يضم الى جميع ما ورد أنه صَّ اله قاله فى سجوده وكذا ماورد عنه من أدعية الصلاة
فانه منحصر فى السجود وفيما بين التشهد والسلام اهـ ولا يرد عليه ما تقدم من أنه
مَّ اللّه دعا فى ركوعه بقوله رب اغفر لي لانهفيه يسير جدا فلقلته لم يتعرض لذكره
فصل﴾ ( قوله فمذهب الشافعى الخ ) ثم الافضل بعده اطالة السجود ثم الركوع
(١٨ - فتوحات - فى )

٢٧٤
فى الحدِيثِ الصحيحِ فِى صحيحٍ مُسْلِمٍ أَ مَلُ الصلاةِ طولُ القنوتِ. ومعناهُ القِيَامُ
ولأن ذِكرَ القيامِ هو القرآنُ وذِكرَ السجودِ التسبيحُ والقرآنُ أَفضلُ فكانَ
ما طُوّلَ بِهِ أَفضلُ. وذَهبَ بعضُ العلَمَاءِ إِلى أَنَّ السجودَ أَفْضَلُ لقولِهِ عَّ الِّ فِى
الحَدِيثِ المتقدِّم أقربُ ما يكونُ العبدُ منْ ربّه وهوَ سَاجِدٌ، قَالَ الإِمامُ أَبُوعِيسَى
الترمِذِىُّ فِى كِتَابِهِ آختَلفَ أَهلُ العِلْمِ فى هذا فقالَ بعضُهُمْ طولُ القِيَامِ فِى
خبر أقرب ما يكون العبد الخ خرج منه تطويل القيام لما ذكرفيه فبقى على عمومه
فيما عداه وفي التحفة والحاصل أن تطويل القيام أفضل من تكرير السجود فاذا
استوى الزمان فالمصروف لطول القيام أفضل من المصر وف لتكرير السجود واطالة
القيام أفضل من تكثير الركعات هذا وقد اختلف أصحابنا فيما اذا طول القيام
والركوع والسجود ونحوها (١) كوقوف عرفة هل يثاب على الجميع تواب فرض أو نفل
فقال کثیر بالاول وهو أليق بسعة الفضل وقال كثيرون بالثانى وهو أرجح حيث أمكن
تمييز الفرض من غيره بخلاف بعير مخرج عن خمس من الابل (قوله فى الحديث الصحيح
فى صحيح مسلم) رواه فيه عن جابر وكذا رواه عنه أحمد والترمذي وابنماجهورواه
الطبرانى من حديث أبي موسى وعمرو بن عبسة وعمير بن قتادة الليثي كما فى الجامع
الصغير للحافظ السيوطى وقد ذكر الحافظ فى جملة من خرجه ابن خزيمة وقد أشار
المحب الطبرى الى الاعتراض على الاستدلال بهذا الحديث على المطلوب أي أفضلية
طول القيام فى الصلاة على كثرة السجود لان لفظ القنوت وان أورد(٢) بمعني القيام قد
ورد بمعني الخشوعفليس الحمل على أحدهماباولي منالآخر لکن ورد في خبرآخرحسن
عند أحمد وأبى داود وغيرهما بلفظ القيام فترجح الحمل عليه وأولي مافسر الحديث
بالحديث اهـ ( قوله ومعناه القيام ) أي معناههنا القيام ويطلق القنوت على الطاعة
والخشوع والصلاة والدعاء والعبادات (٣) وعلى طول القيام والسكوت وينصرف لكل
منهما بحسب القرينة اللائقة به ( قوله وذهب بعض العلماء الى أن السجود أفضل)
(١) فى النسخ كلها زونحوهما) بالتثنية وفى بعضها اسقاط قوله والركوع. ع
(٢) لعله {ورد). ع (٣) لعله ( والعبادة). ع

٢٧٥
الصلاةِ أفضلُ منْ كثرةِ الركوع والسجودِ، وقالَ بعضُهُمْ كثرَةُ الرُّكوعِ والسجودِ
أفضلُ منْ طول القيامِ ، وقالَ أَحمدُ بْنُ حنبلِ رُوِىَ فيهِ حديثَانِ عَنِ النِبِىِّ
حَ لهولمْ يَقْضِ أَحمدُفِه ◌ِشَىءٍ، وَقَالَ إِسْحُقُ أَما بالنَّارِ فكثرةُ الركوعِ والسجودِ
وأما باللََّلِ فطولُ القِيَامِ إِلّ أَنْ يكونَ رجلٌ لهُ جزء بالليلِ يأتى علَيه فكثرَةٌ
الركوع والسجودِ فى هَذا أحبُ إلىّ لاَ نهُ يأتى على حزْبهِ (١) وقَدْرَ مح كثرَةَ الركوع.
والسجود، قالَ التر مذى وَإِنما قالَ إسْحُقُ هَذَا لاَنهُ وُصِفَ صِلاَةُ النَّبِىّ ◌ِلّه
باليْل ووُصِفِ طُولُ القِيَامِ وأما بالنهارِ فَلَمْ يُوصَفْ مِنْ صَلاَتَه عَلَهِ مِنْ طُولِ
القِيَامِ ما وصِفَ بالايلِ
عبارة المصنف فى شرح مسلم أحدها أى الاقوال أن تطويل القيام وتكثير (٢)
الركوع والسجود أفضل حكاه الترمذى والبغوى عن جماعة وممن قال بتفضيل
السجودابن عمر وقال قبل ذلك وفى الخبر دليل لمن يقول السجود أفضل من القيام
اه وفى التحفة لابن حجر و كونالمصلى أقرب مایکون من ربه اذا كانساجدا
انما هو بالنسبة لاستجابة الدعاء فيه فلا ينافي أفضلية القيام اهـ (قوله وقال أحمد
روى فيه حديثان) قال الحافظ أشارالى حديثي أفضل الصلاةالقنوت وأقربمايكون
العبد من ربه وهو ساجدو يحتمل أن يكون أراد بالثانى الحديثالوارد فى الترغيب
فى كثرة السجود وهو حديث ثوبان مرفوعا عليك بكثرة السجود فانك لا تسجدلله
سجدة الارفعك الله بها درجة وحط بها عنك خطيئة الحديث عند مسلم وغيره وقد
وردهذا المعنىمنطرق کثیرة عن جمع منالصحابة (قوله وقال اسحاق ) يعنى ابن
راهو یه كما في شرح مسلم للمصنف ( قوله قال الترمذى وانما قال اسحاق الخ )
قال ابن الجوزى وهذا هو الصحيح لانه لم ينقل عن النبي صَ لّه طول قيام فى
صلاة النهار والسر في ذلك أن القيام انما إيراد للقراءة والقراءة انما تراد للتفكر
فالقلب يخلو بالليل عن الشواغل فيحصل المقصود من التلاوة مخلافالهاراه وقال
(١) كذا في النسختين ولعله ( جزئه). ع (٢) لعل قبل هذه الكلمة سقطا. ع

٢٧٦
﴿ فصل﴾ إِذَا سجدَ للتلاوةِ استُحبَّ أَنْ يقولَ فى سجُودِهِ ماذَ كرْناهُ فى سجودٍ
الصلاةِ ويستَحبُّ أَنْ يقولَ معه اللهم
ابن القيم فى الهدي النبوى وقالت طائفة طول القيام بالليل أفضل وكثرة لركوع
والسجود فى النهار أفضل واحتجت هذه الطائفة بان صلاة الليل قد خصت باسم
القيام كقوله تعالى تم الليل إلا قليلا وقال عَّ له من قام رمضان الخ ولذا يقال
قيام الليل ولا يقال قيام النهار قالوا وكان هذا هدى التى صَّ اللّهِ فانه مازاد في الليل
على إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة وكان يصلى الركعة فى بعض قيامه بالبقرة والنساء
وآل عمران وأما بالنهار فلم يحفظ عنه شىء من ذلك بل كان يخفف السنن اهـ
﴿فصل﴾ ( قوله ويستحب أن يقول معهالخ ) قال فى السلاح وعن ابن عباس رضى
الله عنهما قال جاء رجل إلى رسول اللّه عَّ له فقال يارسول الله رأيتني الليلة وأنا نائم
كانى أصلي خلف شجرة فسجدت فسجدت الشجرة لسجودى فسمعتها وهى تقول
اللهم ا کتب لى بها عندك أجرا وضع عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخراوتقبلها
منى كما تقبلتها من عبدك داود عليه السلام قال الحسن قال لى ابن جريج قال لى
جدك قال ابن عباس فقرا التى عَّ اللّه سجدة ثم سجد فسمعته وهو يقول مثل
ما أخبره الرجل عن قول الشجرة رواه الترمذى واللفظ له وابن ماجه والحاكم وابن
حبان فى صحيحيهما وقال الحاكم هو من شرط الصحيح اهـ قال المنذري في الترغيب
بعدذ کر من ذكر من مخرجيه سوى الحداكم ما لفظه كلهم رووه عن محمد بن يزيد
ابن خنيس عن الحسن بن محمد بنعبيد الله بن أُبییز ید عن ابن جريج عن عبيد
الله بن أبي يزيد عن ابن عباس وقال الترمذى حديث غريب لا نعرفه الا من
هذا الوجه وخنيس بضم المعجمة وفتح النون وسكون التحتية بعدها سين مهملة
والحسن قال بعضهم لم يروعنه غير محمد بن يزيد وقال العقيلي لا يتابع على حديثه قال
الحافظ ابن حجر ومحمد بن يزيد شيخ مكي قال أبو حاتم الرازي كتبنا عنه بمكة وذكره
ابن حبان فى الثقات قال وربما أخطأ وأخرج مع ذلك حديثه فى صحيحه ثم حديث
ابن عباس هذا قال فيه الحافظ حديث حسن وعلى حديث ابن عباس اقتصر الشيخ
المصنف كماسيأتى فى قوله ((وإماقوله اللهم اجعلها عندك ذخرا الح)) قال الحافظ المنذرى

٢٧٧
اجملْها لىٍ عنْدَكَ ذُخراً وأَعْظِمْ لى بها أجراً وضَعْ عنى بها وِزْراً وتقبَّهَا منىِّ
كا قَبِلْتها منْ داودَ عليْهِ السَلامُ
ور وی الحديث أي حديث ابنعباس أبو يعلى والطبرانى من حديث أبى سعيد
الخدرى قال رأيت فيما يرى النائم كاني تحت شجرة وكان الشجرة تقرأص فلما أنت
على السجدة سجدت وقالت فى سجودها اللهم اغفرلى بها اللهم حط عنى بها وزراً
وأحدث لى بها شكراوتقبلها منى كاتقبلت من عبدك داود سجدته فغدوت على النبي صَّه
فاخبرته فقال سجدت ياأباسعيد قلت لاقال فانت أحق بالسجود من الشجرة ثم قرأ صَّ الله
سورة صَّ ثم أتى على السجدة فسجد وقال فى سجوده ماقالت الشجرة في سجودها
وفى اسناده يمان بن نصر ذ کرهالذمى فىالميزان وقال بیضله ابن أبى حاتم فهو
مجهول » قلت كلاقد روى عنهعمرو بن على والجراحو يعقوببنسفيان وذكرهابن
حبان فى الثقات ولكن شيخه يعني عبد الله بن سعيد بن المدنى ماعرفته والعلم عند الله
اهـ قلت وكذا أخرجه ابن السنى من حديث أبي موسى الأشعرى قال رأيت فى المنام
کانی فی ظل شجرة ومعی دواة وقرطاس وأناأ كتب من أول ص حتى بلغت السجدة
فسجدت الدواة والقرطاس والشجرة وسمعتهن يقلن فى سجودهن اللهم احطط
بها وزراً وأحرز بها شكراً وأعظم بها أجراً الحديث ولم يذكر فى آخره ان النبي
حرّ اله فعل كذلكاهـ (قوله اجعلهالى عندك ذخراً) أى اجعل السجدة المدلول عليها
بالفعل باعتبار ثوابها والذخر بضم الذال وسكون الحاء المعحمتین مايدخر والمراد
ذخراًفى غاية الشرف والعظمة كما افادهما عندك وسيأتى فى اذ كارالصلاة في قوله فاغفر
لى مغفرة منعندك مازيد هذا المقاموضوبا ( قوله وأعظملی بها)أى بسببها أو
بدلها أومقابلها وفى لفظ الحديث واكتب لي بها عندك أجراً وكررت فى الخبر مع أن
مضمونها مرادف لمضمون اجعلها لى عندك ذخراً لان مقام الدعاء مقام اطناب
ويصح ان يكون هذاغير ذاك لان هذا فيه طلب كتابة الأجروذاك فيه طلب بقائه
سالما من محبط أومبطل ( قوله كما تقبلتها من عبدك داود) لا يقال فيه ايماء الي ان
سجدة صَ للتلاوة لا نانقول هو مسلم لولم يعارضه ماهو صريح فى انها سجدة شكر
من قوله عَّ ◌َلِّ فى الحديث ونحن نسجدها شكراً ثمدا د يكتب بواو واحدة وما

٢٧٨
ويستَحبُّ أَنْ يَقُولَ أيضاً سبحانَ ربِّئًا إِنْ كانَ وعدُ ربِّنَا لَفْعولاً نصَّ الشافعىُّ
على هذا الأخيرِ أيضاً * رَويْنا فى سنَنِ أبي داود والترمِذِىِّ والنسائىُّ عَنْ عَائِشَةً
رضَى الله عنها قالتْ كانَ رَسُولُ اللهِلهِ يَقُولُ فِى سجُودِ القرآنِ سجدَ
وجْهَى لِلّذِى خلقهُ وشَقَ سْعَهُ وبصَرَهُ بِحولِ وقوَّتِهِ، قالَ الترمَذِی حدیثٌ صحيحٌ،
أحسن قول بعض الادباء
انما كان ضرب زيد لعمر و* في اصطلاح النحاة قولا ورسما
أن داود قال يازيد عمرو * أخذ الواومن حروفي ظلما (١)
قال الامام أبو بكر ابن العربي المالكي عسر على فى هذا الحديث ان يقول أحد ذلك
فان طلب قبول مثل ذلك القبول ٧ واين ذلك اللسان وأين تلك النية قال الجلال
السيوطى ليس المراد المماثلة من كل وجه بل فى مطلق القبول وقدوردفى دعاءالاضحية
كما تقبلت من ابراهيم خليلك ومحمد نبيك واين المقام من المقام مااريد بهذا إلا
مطلق قبول وفيه ايماء إلي أن الايمان ٧ بهؤلاء الانبياء وإذا ورد الحديث
بشىء اتبع ولا إشكالاهـ ( قوله ويستحب أن يقول أيضا سبحان ربنا الغ) قال
الحافظ سبق الشافعى الى ذلك سعيدبن أبى عروبة وكان أحد فقهاء البصرة وأدرك
بعض الصحابة وأخرجه ابن أبى شيبة من طريقه ولا يعترض بالنهي عن القراءة
فى السجود لانه يحمل على إرادة التلاوة كما فى الذى قبله يعني قوله فى حديث الحاكم
فتبارك الله أحسن الخالقين اهـ (قوله روينا فى سنن أبى داود الخ) قال فى السلاح
بعدأن أو رده باللفظ المذكور هنا وفیه بعدوخلقه «وصوره)»كما هى فىبعض النسخ
المصححة ملحقة : ما لفظه رواه أبوداود والترمذى والنسائى واللفظ له والترمذى
وقال حسن صحيح ولفظ أبى داود يقول فى السجدة مرارا ورواه الحاكم فى
المستدرك وزاد فيه فتبارك الله أحسن الخالقين وقال صحيح على شرط الشيخين
اهـ وكلامه ظاهر فى أن من ذ کر رو وا قوله وصوره لكن راجعت نسختين
(١) فى هامش بعض النسخ ما نصه: تمامه
فاجتهد فىخلاص حقيمنه واضر بنه على النادي حتما
٠

٢٧٩
زَادَ الْحَاكُمُ فتَبَارَكَ اللهُ أَحسنُ الْخَالِقِينَ قَالَ وهُنْذِهِ الزيادة صحيحةٌ على
شَرْطِ الصحيحيْنِ، وأَمَّا قولهُ اللهمّ اجعلْهالى عندَكَذُخْراً إِلَى آخرِهِ فرواه الترمِذِىُّ
مِرْفوعاً منْ روايةِ ابْنِ عِبَّاسٍ رضى اللهُ عَنْهَا بإسنادٍ حَسَنٍ وقالَ الحاكم حديث صحيحٌ
﴿بابُ ما يَقُولُ فى رفعِ رَأْسِهِ منَ السجُودِ وفى الجلوسِ بْنَ السَّجِدَتَيْنِ﴾
من سنن أبي داود وأصلا مصححا من الترمذى فلم أجد فيهما ذلك وعبارة الشيخ ابن
حجر فى شرح المشكاة زاد البيهقى بعد خلقه وصوره فرواها البيهقي وهى تؤيد
ماذ کرته وقالالحافظ بعد تخرجه بهذا اللفظ وليس فيه قوله وصوره هذا حديث
حسن قال ابن خزيمة بعد تخريج الحديث انما أخرجته لئلا يغتربه بعض الطلبة
فيظنه صحيجا وليس كذلك فان خالداً الحذاء لم يسمعة من أبي العالية بل بينهما فيه
رجل قال الحافظ كانه يشيرالى مارواه أحمد وغيره عن اسماعيل بن علية عن خالد
الحذاء عن رجل عن أبي العالية عن عائشة فذكره وخفيت علته هذه على الترمذى
فصححه واعترضه ابن حبان بظاهره فاخرجه فى صحيحه عن ابن خزيمة وتبعه
الحاكم فى تصحيحه وكأنهما لم يستحضرا كلام إمامهما فيه وذكر الدار قطني في
العلل اختلافا فيه وقال الصواب رواية اسماعيل قال وانما قلت حسنا لانله شاهدا
من حديث على كما تقدم وإن كان فى مطلق السجود ونبه الحافظ على أنه لم ير فى
النسخ المعتمدة من الاذكار في آخر الحديث بحوله وقوته وهو ثابت فى الكتب
الثلاثة التى نسبها اليه اهـ . قلت قدرأيت ذلك فى نسخة مصححة مقروءة على
حفاظ متقنين كالتقي ابن فهد وابن النجم وحفيده الغر فى آخر ين ألحقت فى الهامش
وكتب عليها (٧ وزادالحاكم) قال الحافظ وأخرجه البيهقى عن الحاكم وأخرجه من
طريق أخرى ولم يذكر فيها هذه الزيادة اهـ
باب ما يقول فى رفع رأسه من السجود وفى الجلوس بين السجدتين ؟
وفى بعض النسخ ساقط وفى الجلوس الح قال ابن الجزرى في تصحيح المصابيح
إنما خص بين السجدتين بالدعاءلانه حال بين حالتين مأمور بالدعاء فيهما فاعطى حكهما
فكانه لميعد فاصلا بين السجد تين اهـ قال المصنف وأى دعاءدعابه فى الجلوس بين

٢٨٠
السنَّةُ أَنْ يَكَبِّرَ منْ حِينٍ يَبْتَدِىِ بالرَّفعِ ويمدَّ التكبيرَ إِلى أَنْ يستَوِىّ
جالِناً وقدْ قدَّمِنَا بيانَ عَدَدِ التكبيرَاتِ والخلافِ فِى مَدِّهَا والمدِّ المبطل لَهَا، فَإِذَا
فرغَ منَ التكبيرِ واسْوَى جالساً فالسنَّةُ أَنْ يَدعُوَ بِمَا رَوَيَنَاهُ فِي سُنِ أَبِ دَاودَ
والترمذِى والنسائى والبيهقىُّ وغيْرِها عَنْ حُذَيفَة رضىَ اللهُ عِنْهُ فى حديثه المتقدِّم
فى صلَّةِ النَِّّ يَِّفِى الَّلِ وقَيَامِ الطويلِ بالبقرةِ والنساءِ وَآلٍ عِمْرَانَ وركوعهِ
نحوَ قِيَامِهِ وسجُودِهِ نحوَ ذَلكَ قالَ وكَانَ يُقُولُ بَيْنِ السَجْدَ تَيْنِ رَبِّ أَغفرْلي
رَبِّ اغفرْليِ وَجَلَسَ بَقَدْرِ سِجُودِهِ
السجدتين تأدت به السنة لكن المروى أفضل نقله ابن المزجدفى التجريد (قوله
السنةأن یکبر )أىمن غیر رِفع بدو یرتفع منه رأسه قبليديه ( قوله فالسنة أنيدعو
بما رويناه فى سنن أبي داود الخ) قال الحافظ وأخرجه أحمد أيضا.قال الحافظ ووقع
من وجه آخر مقتصرا على المقصود فاخرجه بسنده الى حذيفة قال كان رسول الله
مَّ اللّه يقول بين السجد تين رب اغفر لىرباغفرلى قال الحافظ بعدتخر یجههكذاأخرجه
ابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان عن ابن خزيمة والحاكم وفى تصحيح هؤلاء
لاسناد هذا الحديث نظرفان طلحة بن يزيد هو أبوحمزة لم يسمع من حذيفة كما جزم
به النسائى وقد عرف الواسطة بينهما فى رواية شعبة الراوى لحديث أبى داود
وغيره ممن ذكره المصنف فانهم رو وم من طريق شعبة وفيه عن أبى حمزة عن رجل
من بني عبس كان شعبة يري أنه صلة عن حذيفة اهـ ( قوله وغيرها) كمسند الدارمى
(قوله وجلس بقدر سجوده) قال ابن القيم فى الهدى كان هديه مَ اللّه اطالة هذا
الرکن بقدر السجود وهکذا الثابت عنهفی جمیع الاحاديث وفىالصحیح عن أنس
كان رسول اللّه صَّ اله يقعد بين السجدتين حتى نقول قدنسى أوقد أوهم وهذه السنة
تركها أكثر الناس من بعد انقراض عصر الصحابة ولهذا قال ثابت وان أنس
يصنع شيأ لاأراكم تصنعونه يمكن بين السجدتين حتى نقول قدسى أوقد أوهم وأما
من حكم السنة ولم يلتفت إلى ما خالفها فانه لا يعبأ بماخالف هذا الهدى وفى شرح
المشکاه فيه تطو یل الاعتدال والجلوس بين السجود معانهما قصیران عندنا ومن