Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ كانتْ يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطُهورهِ وطعامِهِ وكانت اليسرى لخلائه وما كان مر أذى » ورَوَينا إيراد الخبرانه معلول لكن يعضده الحديث الا فى يعنى حديث عائشة السابق وفى كلام الحافظ ان ما بعده يجير عنده فيحصل له عاضدان فتأمله ( قوله كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ) قال المصنف فى شرح مسلم نقلاعن المحققين كان لا يفيد التكرار اهـ وقال ابن الحاجب تفيده وكذا ابن دقيق العيد لكن قال عرفا وهو واضح وليس المراد انها تعيده مطلقا بل فى مقام يقبل ذلك كذا فال بعض المحققين والخلاف انما هو اذا وقعت في مقام الافعال نحو كان يفعل أو يقول لكن فى مقام الاوصاف ونحوها مما لا يفيد التكرار، حينئذفالخبر بدل بناء على كونها تفيد التكرار عرفا أن جملهاليمني لكل ماهو من باب التکريم والیسري لکل ماهو من باب الحسمة امر دائم لا ينفك عنه لقوله صلى الله عليه وسلم اداني ربى فاحسن تأديبى كذا فى فتح الاله وظاهر مما سبق ان المراد عند انتفاء المانع (قوله لطهوره وطعامه) ای ومافیمعناهما مماهو من باب التکریم کما یدل علیه خبر كان محب التیین فی شأنه كله المخصص عمومه بمنطوق نحو هذا الخبراى الا الخلاء وما كان من اذى ( قوله الیسری خلائه) اي كانت اليد اليسري للاستنجاء ويمكن ان يؤخذمن الخبر تقديم الرجل اليسرى أو بدلها عند دخول أو وصول الخلاء او محل قضاء الحاجة من العضاء بان يراد باليسرى ما يشمل اليد والرجل من استعمال المشترك فى معنيبه اومن عموم المجاز من اذى اى من النوع الذي يمد بالنسبة لسائر الناس اذى من المخاط والبصاق والدم ونحوه فلا ستقذار جنسه من باقي الناس جعل له صلى الله عليه وسلم اليسرى وأما بالنسبة الى الحاصل منه فلا اذى وإذا كانوا يد لكون به وجوههم ويسارعون اليه وقد شرب ابن الز بير دم حجامته ومص مالك بن سنان (٢١ - فتوحات - ل) ٣٢٢ فى سنن أبى داود وسنن البيهقى عن حفصة رضى الله عنها أن رسول" الله صلى الله عليه وسلم كاز يجعل يمينَه لطعامه وشرابه وثيابه ويجعل إساره دمه صلى الله عليه وسلم يوم احد وشر بتام أمن بوله وهذا دليل على فقد الاذي منه اذ يحرم على الانسان تناول كل مؤذ البدن ومنه الريق بعد انفصاله من معدنه لافيه فلا منح منه من حليلة وعدلت عن قولها من مستقذر الى ماعبرت به لما في لفظ الاستقذار من البعد عن أن ينسب اليه صلى الله عليه وسلم فليس من مستقذر اصلا قال العلماء من استقذر شيئا مما أضيف اليه صلى الله عليه وسلم (من الاحوال والافعال فهو كافر والله أعلم ( قوله في سنن أبي داود الح) وكذا أخرجه أحمد في مسنده كمافي الجامع الصغير وقال الحافظ الحديث حسن اخرجه النسائي في الكبرى واخرجه أبو داود من طريق اخرى عن حفصة وصححه ابنحبان والحاكم من طريق ابى داود قال الحافظ وفي تصحيحه نظر لان في أيوب الافريقى واسمه عبد الله بن على مقالا مع الاضطراب من شيخه عاصم فى سنده أى فانه تارة رواه عن رافع بن المسيب عن حفصة وقارة أدخل بين المسيب بن رافع وحفصة سواء وتارة رواه عن معبد بن خالد عن سواء عن حفصة وتارة رواه عن المسيب بن رافع ومعبد بن خالد عن حارثة بن وهب الخزاعى عن حفصة وقد تكلموا فى حفظ عاصم قال الحافظ وإنما قات انه حسن لاعتضاده بما قبله اهـ ( قوله عن حفصة ) هي أم المؤمنين بنت عمر رضى الله عنهما روي ابو سعيد بإسناده عن عمر انها ولدت قبل المبعث بخمس سنين وقر یش تبنى البيت وأمها واماخيها عبد الله زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة تزوجها خنيس بعجمة فنون فتحتية فمهلة مصغرا إن حذافة ٢٢٣ لما سوى ذلك وروینا عن أبى هريرة رضى الله عنه عن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال إذا لمستم وإذا توضأتم فابدؤا بأيامتكم وكان ممن شهد بدرا وهاجرت معه وتوفى عنها بالمدينة مقدم النبى صلى الله عليه وسلم من بدر وذكرها ابوها على أبى بكر وعثمان فلم يجيبه واحد منهما الى الزوج بها وكان أبو بكر اطلع على أن النبى صلى الله عليه وسلم يريد ان يتزوج بها ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها سنة ثلاث وقيل سنة ثنتين من الهجرة في شعبان وقال ابن سعد تزوجها في شعبان على رأس ثلاثين شهرا قبل أحد ثم طلقها طلقة واحدة ثم راجعها بأمر جبريل وقال انها صوامة قوامة وانها زوجتك فى الجنة وفى رواية صؤوم قؤوم وانها من نسائك في الجنة واوصى معمر الى حفصة واوصت هى الى أخبها عبد اللّه روى لها عن النبي صلى الله عليه وسلم فيماقيل ستون حديثا انفقا منها على ثلاثة وقيل اربعة وانفرد مسلم بستة واختلف فی وقت وفاتها فتال الواقدی في شعبان سنة خمس وار ؛مین عن ستين سنة وهو الصحيح وقال ابو معشر سنة إحدى وار بعين وقال أبو خيثمة اول ما بوبع معاوية وكانت بيعته في جمادى الأولى سنة احدى وار بعين وقيل مانت سنة سبع وعشرين وقيل ثمان وعشرين وقيل فى خلافة عثمان وقيل سنة سبع وأربعين وقيل سنة خمسين * روي ابن سعد أن مروان بن الحكم صلى عليها وجمل بين عمودى سريرها من عند دار آل المغيرة بن شعبة ثم حملها ابو هريرة من دار المغيرة الى قبرها ونزل في قبرها أخوها عبد الله وعاصم وبنو أخيها عبد الله وهم عبيد الله وسالم وحمزة رضى الله عنهم ( قوله ( !! سوى ذلك) اي لما لم يكن من باب التكريم المذكور بعض افراده من الطعام والشراب في اللباس وكأن الاقتصار عليها فيه لكونها اكثر ما يزاوله الانسان (قوله بأيامنكم) وفي رواية بميامنكم اي لان اليمين لما شرف ومنه لبس الثوب والتطهر وحكمته كما تقدم اظهار شرف اليمين وخسة ٣٢٤ حديثٌ حسنٌ رواهابو داود والترمذى وابو عبد الله محمد بن زيد غیرها نم لفظ انی داود «میامنكم)» وأورده كذلك البغوى في المصا بيح وشرف السنة وفى موضع من المشكاة وهي في نسخة من الاذكار بأيا فكم والايمن واليمنة خلاف الايسر والميسرة ( قوله حديث حسن صحيح ) وفي شرح المشكاة لابن حجر بعد إيراده اسناد حسن اهـ ولعله لم يقف على كلام المصنف هذا أولم يوجد فى أصله منه قوله صحيح أوان صحته لغيره فذكر وصفه الذاتى من الحسن والا فكيف يقتصر على قوله حسن بعد ذكر المصنف له ثم رأيت الحافظ قال بعد إيراده الحديث وتخريجه له هذا حديث صحيح غريب اخرجه احمد وأبو داود وابن ماجه وأخرجه الترمذى بلفظ آخر وذكر فيه علة ثم قال وهذا لا یقدح في رواية زهير بن معاو یة یعنی الذی فی طر یق احمد وابی داود وقد صحح الحديث من طريقة ابن حبان فأخرجه عنه وعجب للشيخ كيف تبعه في تصحيح الذي قبله مع مافيه من علة ولم يتبعه فى تصحيح هذا ام وكأن أصل الحافظ ليس فيه تصحيح الحديث والله أعلم وفى شرح مسلم المصنف وقد ثبت فى سنن ابى داود والترمدی وغیرهما بأسانيد جيدة عن أبى هريرة اذا ليستم واذا توضأ تم فابدءوا بأ يامتكم * ثم ان علماء الاثر استشكل بعضهم الجمع بين وصفى الحسن والصحة لحديث واحد بانه جمع بين الضدين اذ المعتبر فى الصحة أعلى اوصاف القبول وفى الحسن أدناها « وأجيب بان الحديث الذي يقال فيه ذلك قسمان الاول ما تعددت طرقه فيحمل احد الوصفين على احدطرة. والثانى على الثانى وعلى هذا فيكون على تقدير واو العطف اى حسن وصحيح وماوصف بهما اعلى مما وصف بالصحة فقط لحوز الاول معها الحسن ايضا والثانى ما كان فردا فيحمل تعدد وصفيه على اختلاف مرتبته عندهم فقال بعضهم انه حاز من القبول اعلى مراقبه فهو صحيح وقال آخر ون لم يصللذلك فهو حسن وعلى هذا ٨/ ٠١ ٠٠ ٣٢٥ هو ابن ماجه وأبو بكر احمد بن الحسين البيهقى وفى الباب احاديثُ كثيرةٌ والله اعلم ~0﴿بابُ ما يَقُولُ إِذا خَلَعَ ثَوْبُهُ لفُسْلٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ نَخْوِمِ مـ روينا فى كتابٍ ابنِ السُّنّىّ عن أنس رضي الله عنه قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ستْرُما بينَ أَعِنٍ الجنّ فيكون على تقدير (او)) أى حسن او صحيح وما وصف بالصحة أعلى مما وصف بهما لان الصحة مجزوم بها في الاول بخلافها فيما ذكرناه والله أعلم ( قوله هو ابن ماجه) يعني محمد صاحب السنن ابن ماجه فماجه لقب والده يزيد وقد بسطنا ما يتعلق بذلك في ترجمة ابن ماجه عند اول ذكره فى الفضول وكان حق هذا التقرير المذكور في الاصل هنا ان يذكر هذا ويترك بعد حوالة عليه والله أعلم وكما رواه من ذكر اخرجه احمذ كما فى المشكاة وفى الجامع الصغير اذا توضأثم فابدوا بمياهتكم وعزاه الى تخربج ابن ماجه من حديث أبى هريرة (قوله وفى الباب احاديث كثيرة) ياتى بعضها في أدب الا كل ومنها في الصحيح حديث أبى هريرة مرفوعا اذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين الحديث ومنها ما أخرجه (١) بسند جيد عن عبد الله بن ابى طلحة قال قال صلى الله عليه وسلم إذا أكل أحدكم فلا يا كل بشماله وإذا شرب فلا يشرب بشماله وإذا أعطى فلا يعطى بشماله أو رده الحافظ. ( باب ما يقول اذا خلع أو به لغسل أو نوم أو نحوهما) الظاهر أن يقال أو نحوه لان العطف فيه بأو التى هى لاحد الشيئين الاأن يقال أوهنا للتنويع لا للشك ونحوه مما يكون الحكم فيه لاحد الامرين وإذا كانت للتنويع بمنزلة (١) كذا، ولم يذكر فاعل الاخراج. ع ٣٢٦ وعَوْرَاتٍ بَى آدَمَ أَنْ يَقُولَ الرَّجلُ المسلم إذا أرَادَ أن يطرحَ ثيابُهُ الواونالمطابقة بعدها هوالا صل والافرادبخلافه وقدصرحفی المغنى نقلاعنالا مدى وقال انه الحق بوجوب المطابقة بعداو التى للتنويع اهـ (اعلم)) ان المتناقالوا يحرم على المكلف كشف العورة وان كان خاليا لكنها فى الخلوة للرجل سوء تاه فقط وللحرة ما بين سرتها وركبتها بخلافها فى الصلاة ونحوها وحرمة كشفها مالم يكن جاجة من غسل وقضاء حاجة ونحوها وقد يحرم كشفها مع ذلك بان يكون ثم من ينظر ممن يحرم النظر عليه اليها قال في شرح العباب وانما حرم فى الخلوة تاديا مع الله تعالى وفى الخبر فالله أحق أن يستحيا منه وأورد انه لا يخفى عليه شيء ولا إستر عن بصره سائر فيستوي بالنسبة اليه تعالى وجود السائر وعدمه وأجيب بأنه تعالى وان كان علمه ... (١) ... وما (٢) «وصول صلته الفعل الذي يتعلق به الظرف: عدها وخبر المبتدأ (٣. قوله أن يقول الخ أي قوله الخ فى شرح الترمذى للعراقى هل المراد ستر العورة عن أن ينظر وا اليها أو عن أنیعبثوا بها اهـ أي کل محتمل له (قوله وعورات) باسكان الواد وقرى. يفتحها وتقدم مافيه والتقييد ببني آدم وبالرجل لكونهم اكمل هذا النوع وإلا فبنات آدم والمرأة كذلك (قوله اذا أراد أن يطرح ثيا به) اذا ظرف ليقول أى يقول وقت ارادته طرح الثياب قال العراقي فى قوله فیحدیثابی سعید«اذا رفع الرجل تو به)) يحتمل أن يراداذا أرادرفعه ولو بعددخوله الخلاء ويحتمل أن يراد عندشروعه فىرفعثو به ويحتمل ان يراد محديث ابى سعيداذا كان قضاء الحاجة في الفضاء فى مكان لا بناءفيه للمكان الذى يتخلى فيه واتما نهى عن الكلام عند قضاء الحاجة دون ماقبل الشروع فيه اهـ كلامه وهو بعينه جار في رواية أنس التى في الكتاب قال وظ هر الحديث (١) بياض بالاصل، والساقط هو الكلام على أول الحديث (٢) اى في قوله (ما بين اعين الجن). ع (٣) أى لفظ (ستر). ع ٣٢٧ باسْمِ الله الذِىِ لاَ إِنَّهَ إِلّهُوَ ﴿ بابُ مَا يَقُولُ حالَ خُرُوجِهِ مِنْ يدِهٍ﴾ روینا عن يعني حديث على رضي الله عنه الا فى المذكور عند الترمذي أن التسمية انما تكون سترا من أعين الجن عند قضاء الحاجة من دخول الخلاء وغيره دون ما اذا كشف عورته لغير ذلك وان كان لحاجة ويحتمل أن جميع ما يجوز الكشف فيه للحاجة من الاغتسال والتداوى ونحوها يحصل الستر عن رؤية الجن لعورته بالتسمية وانما ذكر لفظ الخلاء لخروجه مخرج الغالب في كشف العورة لذلك ويدل عليه حديث المعمرى فى عمل يوم ولبلة (سترما بين أعين الجن وعورات بنى آدم اذا أراد أن يطرح ثيا به قال بسم الله الذي لا اله الا هو)» فم و أعم من دخول الخلاء ومن الرفع لقضاء الحاجة وفي رواية اذا نزع أحدكم نو به ثم ظاهر الحديث أن العورة مادامت مستورة فلا يتسلط الشيطان على رئ یةعورته وأما إنه براكم هو وقبيله الآّية فالظاهر رؤيتهم لا لما لا يمتنع رؤيته من العورة على غيرهم ١هـ (قوله باسم الله) أي أتحصن من الشيطان باسم الله فيسن أن يقول) ذلك فيؤخذ منه ان الانسان متى كشف عورته فى الخلوة سن له أن يقول الذكر المذكور حتى يكون ذلك مانعا للجن من رؤية عورته ( باب ما يقول حال خروجه من بيته ) ومثل البيت المنزل الذي يسافر منه المسافر وقضية الترجمة انه يأتى بالا ذكار حال الخروج وهو قضية ظواهر الاخبار لكن عبر المصنف فى مناسكه الكبرى بقوله اذا أراد الخروج فالسنة أن يقول ماصح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا خرج اللهم إنى أعوذ بك أن أضل الخ قال شارحها ابن حجر قوله اذا أراد الخروج ينافيه قوله عقبه في الحديث اذا خرج من بيته الموافق لتعبير الراوى بقوله ماخرج رسول الله صلى ٣٢٨ أُمَّ سَامَةَ رَضي اللهُ عنها وَاسْعها هِنْهٌ أنَّ الْنِيَّ صلى الله عليه وسام كَانَ ((إِذَاَ خرِجَ مِنْ بَيْهِ اللّه عليه وسلم من بيته صباحا الا رفع بصره إلى السماء وقال الخ قال الحافظر واه ابو داود من طريق مسلم بن ابراهيم اه الا ان يؤول خرج بأراد على حد فاذا قرأت القرآن، وفيه وقفة ثم رأيت بعضهم كابن جماعة عبر بقوله السنة اذا خرج ان يقول، وذكر ما قاله المصنف، فالا خذ به أولي الا أن يرد ما يصرفه عن ظاهره اهـ ثم ما ذكره الشارح من الصباح لا يخصص هذا القول بذلك الزمن لان ذ ڪر بعض أفراد العام لا يخصصه وكذا اطلفه المصنف في الترجمة ولم يقيده بالخروج وقت الصباح والله أعلم (قولهام سلمة) هى ام المؤمنين رضى الله عنها قال المصنف وإسمها هند وهذا هو الصحيح المشهور بل زعم الحافظ ابن حجر فى اطراب مسند أحمد أنه لاخلاف فيه قال تلميذه القلقشندي وليس بجيد فقد فيل اسمها رملة اه ولك أن نجيب عن جانب الحافظ بان هذا الخلاف لضعفه نزل منزلة العدم ومثل هذا كثير فى كلامهم قال ابن الوردى فى تحفته الكلمات ليس فيها خلف الاسم ثم الفعل ثم الحرف مع اذابن صابر يخاف فى الحصر فى الانواع ويزيد نوعا رابعا سماه خالفة الا انه تضيفه لم ينظر اليه وكذا هنا قال الحافظ ابن الاثير في أسد الغابة وقيل اسمها ر ملة وليس شيء اه وأبوها ابوامبة واختلف في اسمه فقيل حذيفة وقيل سهل وقيل زهير وقيل هشام بن المغيرة بن عمرو بن مخزوم، الفرشية المخزومية كنيت إبنها سامة ابن ابى سلمة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنةار بع وقيل ثلاث وقال ابن عبد البرسنة ثلتين من الهجرة بعد وفاة زوجها ابى سامة عبد الله بن عبد الاسد المخزومى وعقد عليها في شوال وابتنى بها في شوال قال فى المفهم قال أبو محمد عبد الله بن على الرشاطى هذا وهم شنبع وذلك لان زوجها اباسلامة شهد أحدا وكانت في قَالَ ٣٢٩ شوال سنة ثلاث فجرح فيها جرحا اندمل ثم انتقض به فتوفى منهاثلاث خلون من جمادى الآخرة سنة اربم وانقضت عدة أم سلمة فى شوال سنة أربع وبني بها عند انقضائها وقدذكرابنعبدالبر هذا في صدر الكتاب وجاءبه على الصواب اهـ وخيرها صلى الله عليه وسلم بين ان يسبع عندها ويسبع لنسائه وان يثلث لها ويدور عليهن فاختارت التثليث وهى أول من هاجر الى أرض الحبشة وزوجها أبو سلمة قال ابن سعد هاجر بها زوجها الى ارض الحبشة الهجرتين جميعا فولدت له هناك زينب وسلمة وعمرة ودرة ويقال انها اول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة وكانت من أجمل النساء وشهدت فتح خيبروهى التي اشارت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ان يخرج الى اصحا به ويدعو الحالق ولا یکلمهم نفعل ففعلوا و رأت جبريل فى صور دحية خرج حديثها الستة وغيرهم روى لها عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة حديث وثمانية وسبعون حديثا اتفقا منها على ثلاثة عشر وانفرد البخارى بثلاثة ومسلم بخمسة كذا قال القلقشندى فى شرح العمدة لكن فى شرحها للفاكهانى وفي كتاب التنقيح لابن الجوزى والرياض للعامري وانفرد مسلم بثلاثة عشر والله اعلم وماتت سنة انتين وستين وقيل سنة ستين وقيل احدى وستين وصححه ابن عساكر وقيل أربع وستين وقيل تسع وخمسين ودفنت بالبقيع وقال محارب بن دثاراوصت ان يصلى عليها سعيد بن زيد ونظرفيه بانه مات قبلها سنة خمسين وصلى عليها أبو هريرة قال الذهبي غلط فيه الواقدى فان أبا هريرة مات سنة سبع وخمسين وطال عمرها عاشت تسعين سنة وقيل ا كثر وهي آخر امهات المؤمنين وفاة رضي الله عنها ( قوله قال) اى على سبيل تعليم الامة ما ينفعها عند معاشرتها اذ من خرج من بيته احتاج لمعاشرة الناس ومن كان كبذلك لابد ان يكون جاريا على ٣٣٠ باسْمِ اللّهِ تَوَ كُلْتُ على اللّه اللهُمَّ إِنِّى أعوذُ بِكَ أنْ أَضِلِ أَوْ اضَلَّ سنن الاستقامة محفوظ من الاغيار ظاهرا وباطنا ولا يحصل له ذلك الا بالتوجه اليه تعالى في حصوله من الذلة والانكسار فعلمه صلى الله عليه وسلم كيفية سؤال ذلك فيسأل تثبيت الاقدام على الصراط استقيم بان لا يحصل لهولاً مته زلل فى الدين بتركه بالكلية ولا ضلال بان يقصر في القيام به على وجهه هذا مايتعلق بالحق ولاظلم لاحد من الخلق ولا جهل بحقوق اللّه تعالى اوأحد من خلقه فالعطف فى الاربعة المذكورة للتأسيس دون التاكيد، وافاد الطيبى وجها آخر التأسيس فقال اذا خرج الانسان من منزله لا بد أن يعاشر الناس فيخاف ان يعدل عن عن الطريق القويم فاما ان يكون فى امر الدين فلا يخلو من أن يضل أو يضل أوفى امر الدنيا فاما ان يظلم او يظلم او بسبب الاختلاط والمعاشرة فانا ان مجهل أو يجهل عليه فاستعيذ من جميع هذه الاحوال بلفظ سلس موجز وراعى المطابقة المعنوبة والمشاكلة اللفظية كةوله الا لا يجهلن احد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلين ويعضدهذا التأويل الحديث الثانى فقوله هديت مطابق لفوله ان اضل أواضل، وقوله كفيت لفوله اظلم اواظلم وقوله ووقيت لفوله اجهل ويجهل على اهـ ( قوله باسم الله) اى استعين على كل مرام باسمه تعالى وسبق معني التوكل والمراد من ((على)) فى امثال هذا المقام فى آخر خطبة الكتاب. وفى شرح المشكاة المقصود اى من قول توكلت على الله طلب الاستعلاء بالله على سائر الاعراض والمقاصد لتصحبها اعانته واطفه وتيسيره وتحفظها قدرته من اعتراء قصور أو فتور (قوله اضل) بفتح أوله من ضل الماءفى اللبن غابأي اغيبعن معالىالامو ر بارتكاب نقائصها واستحسان قبائحها فابوء بالقصور عن أداء مقام العبودية (قوله اواضل) بضم فکسر مبنى للمعلوم اي اضل غيري او بضم تفتح مبني للمجهولای یضانی غیری(او ٣٣١ أُوْ أذِكَ أَوْ أُذَلَّ أو أظْلِمَ أوْ أُظْلَمَ أوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجَْلَ عَلَّىَّ)) حديث صحيح رواه أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه قال الترمذى حديث حسن صحيح هَكَذًا فى رواية أبى داود أن أضلَّ أو أُضِلَّ أو أذِلَّ أوْ أُذِلّ وكذا الباقى بلفظ التوحيد وَفى رواية الترمذى أعُوذُ ازل) بفتح فكسر اي انزل من الطريقة المستقيمة الى هوة ضدها لغلبة الهوى والاعراض عن اسباب النقوي والانهماك فى تحصيل الدنيا من زلت قدمه وقع من علو الى هبوط ولازلة المكان المزلق الذي لا تثبت عليه الرجل وبما ذكر ظهران استعمال ازل هنافيه نوع تشبيه (أوازل) بضم فكسر اى أوقع غيرى في هوة المعاصي ودرك النقائص، أو بضم ففتح اى يستولي علينا العدو حتى يزلنا عن المقامات العلية الي السفاسف الدنية (اوأظلم) بفتح فكسر أي اظلم غري من الظلم وضع الشىء فى غير محله او التصرف فى حق الغير (أواظلم) بضم ففتح اى اظلم من احد من العباد (أواجهل) اى اجهل الحق الواجب على (أو يجهل على) قال الماقولى أو يجهل على شيء (١) ليس من خلقي نحو ما جاء فى الحديث من استجبل مؤمنا فعليه انمه اى حمله على شىء ليس من خلق المؤمنين فيغضبه فاعه على من احرجه لذلك اهـ ( قوله حديث صحيح)قالالحافظ. صححه الحاكم منطريق عبد الرحمن بن مهدي وقال انه على شرطهما فقدصح سماع الشعبى من أم سلمة وخالفه ابن الصلاح فقال لم يسمع الشعبى من أم سلمة وعائشة وقال ابن المدينى في العلل لم يسمع من أم ساسة فالحديث منقطع وال من صححه سهل الامر فيه لكونه من الفضائل ولا يقال يكتفى بالمعاصرة لان محل ذلك ألا يحصل الجزم بانتفاء التقاء المتعاصرين اذا كان الثافي واسع الاطلاع مثل ابن المدبني اهـ (قوله رواه أبوداود الخ) وكذا رواه (١) (أو يجهل على شيء) لعله ( اي احمل على شيء). ع ٢٣٢ بِكَ مِنْ أنْ نَذِكَّ وَكَذلِكَ أَغِلَ وَنَظْلِمَ ونَجَلَ بلفظ الجمع * وفى رواية أبى داود، اخرجَ رَسولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْه وسلم مِنْ بَيِّي إِلاّ رفعَ طَرْفُ إلى السماء فَقَالَ اللهُمَّ إِنّى أَعُوذُ بِكَ وفى رواية غيرهٍ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ كَاذَ كَرْنَاهُ والله أعلم * أحمد والحاكم فى المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين قال الحافظ وهذا اللفظ الذى اورده المصنف من حديث أم سلمة الا انه زاد بعد توكلت (لاحول ولا قوة الا بالله)) وفى آخره (أوأبنى او يبغى على)) قال ور واه الطبرانى من حديث بريدة وأورده من حديث أم سلمة بلفظ ((كان اذا خرج من بيته قال بسم الله رب أعوذ بی ان أُزل او أُغل او أظلم او ◌ُظم او اجها، او مجهل على»وقال رواه احمد والنسائى وابن ماجه والحاكم عن أم سلمة وزا: ابن عساكر أو أن ابنى أو يبغى على واورده من حديثها ايضا بلفظ: كان إذا خرج من بيته قال بسم الله توكلت على الله اللهم انا نعوذ بك أن نزل أو نضل أو نظلم او نظلم او نجهل أو يجهل علينا)) وقال رواه الترمذى وابن السني عن أم سلمة اهـ قال الحافظ وكذا رواه النسائي فی الکبری قال ولم أره في شيء من الطرق بالنون الا في رواية وكيح يعنى التى عند الترمذى والنسائى وكذا زيادة توكلت على الله ولا رأيته في شىء من الطرق بزيادة أزل وأضل بضم الهمزة فيهما الا فى رواية مسلم بن ابراهيم اى التي رواها عنه ابو داود كما تقدمت الاشارة اليها أول الباب اهـ ومما ذكريلم ان عزو الرواية باللفظ الذى خرجه المصنف لرواية الترمذي ليس المراد منه أنه بهذا اللفظ فيه اذ هو فيه بضمير الجمع لا المفرد كما بينه المصنف ولفظ أبى داود عنها ما خرج من بيتى الا رفع طرفه إلى السماء فقال اللهم انى اعوذ بك أن أزل الخ والباقون ر ووە کما ر واه الترمذىالا انهم رووه بالافراد کما أورده المصنف وحينئذفابوداود ٢٢٣ ورويناه فى سنن أبى داود والترمذى والنسائى وغيرهم مَنْ أَنسَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((مَنْ قالَ يعنى إِذَا خَرِيجَ مِنْ بَيْهِ بِاسْمِ اللّهِ تَوكّلْتُ على الهِ ولاَ حَوْلَ وَلاَ قَوَّةٌ إِلّ باللّهِ ليس فى روايته قوله بسم الله توكلت على الله بل هو في رواية غیرہ ممن ذ کر کا أشار اليه المصنف بقوله وفي رواية غيره آی غیرانی داود من باقی الار بعة كان اذا خرج من بيته قال كماذ کرناهوفي سلاحالمؤمن بعدذكره ان الاربعة اخرجوه بلفظ الترمذى ولفظ أبى داود ما خرج الخ وذلك يقتضى ان رواية ابن ماجه موافقة لما فى الار بعة لكن فى المشكاة ان رواية ابى داود وابن ماجه متفقة ولفظ ابن ماجه عن أم سلمة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من منزله قال للهم انى أعوذ بك الخ وبه يعلم انها ليست موافقة لرواية ابى داود خلافا لما تقتضيه عبارة المشكاة لان في رواية ابى داود ان الخروج من منزل أم سلمة وفى ابن ماجه انه من منزله صلى اللّه عليه وسلم ويزيد أبوداود فى روايته قولها الا رفع طرفه الى السماء ولا لباقى الاربعة لانه نقص من روايته باسم الله توكلت على الله وقداشار الى ذلك الحافظ فقال قد جمع الشيخ هذه الزيادة يعنى باسم اللّه وما بعدها مما سبق ذكره فى كلامه فى سياق الحديث ولا وجود لها مجموعة فى شيء من الكتب الار بعة التى عزاه اليها ويمكن أن يقال بين الجميع تقارب والخلاف بسير وجرت عادة بعض المحدثين بالمسامحة فى ذلك والله أعلم * والحاصل أن رواية ابى داود مخالفة لرواية غيره من باقى الاربعة من وجوه: كون الخروج من بيتها ونقص باسم الله توكلت على الله من الاول والافراد فى قوله أضل وما بعده لكن الخلف فى الاخير الترمذي وابن السني والمخالفة الاولى يسيرة لان بيتها بيته صلى الله عليه وسلم فلا خلاف فى المعنى وقاعدة زيارة الثقة مقبولة تقتضى العمل بما زاد من ألفاظ الدعاء واو في بعض الروايات والله اعلم ( قوله ورويناه فى سنن أبي داود) في الترغيب ٣٣٤ يُقالُ له بلفظ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا خرج الرجل من بيته فقال باسم الله توكلت على اللهلا حول ولا قوة الا بالله يقال له حسبك هديت وكفيت ووقيت فتنحى عنه الشيطان: رواه الترمذى وحسن والنسائى وابن حبان فى صحيحه ورواه أبوداود ولفظه قال اذا خرج الرجل من بيته فقال باسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله يقال له حينئذ هديت وكفيت ووقيت فيتنحى الشيطان میقول شيطان آخر کیفلك برجل قد هدی وکفیووقی وفى السلاح بعد ذكره بلغظ ابی داود وقال واللفظ له : ورواه الترمذي وقال حسن غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه. اهـ والحديث باللفظ الذى رواه المصنف خرجه الترمذى وقضية عادة الحدثين فى تقديم ذكرمن اللفظ مرویه أن يقال هنا وروينا فى جامع الترمذى وسنن أبى داود لاذرواية أبى داود ليست باللفظ الذى أورده المصنف كما عرفت ولكن قدم أبوداود فى الذكر لتقدمه فى الرتبة والله أعلم * ((تنبيه)) سبق عن الجامع الصغير من حديث الطبرانى عن بريدة كان صلى الله عليه وسلم اذا خرج من بيته قال بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله اللهم انى أعوذبك أن أضل الخ فافاد انهما حديث واحد اقتصر على كل من طرفيه جمع واذا ذكرا تقدم هذا الذكر على ما فى الحديث قبله وظاهر أن رواية التكلان على الله كر واية توكات على الله فى تقديمها على ما ذكر وكأن حكمة ذلك أن أمود بركة لقسمية وما بعده (١) على الاستعاذة فيحصل (٢) والله اعلم وظاهرانه لا يحتاج الى قوله باسم الله توكلت على الله المذكور فى الذكرين لان القصد منه حاصل بذكره مرة وكذا جاء فى الجديث عند الطبرانى (قوله يقال له) الجملة الفعلية خبر من الموصول الاسمى قال ابن حجر فى شرح المشكاة وزين العرب فى شرح المصابيح بقالله اى يناديه ملك بيا عبد الله (١) (بعده) أملها (بعدها). ع (٢) (فيحصل) اي المقصود من الاستعاذة. ع ٣٣٥ كفيت ووفيت وَهديت وَتَنْحَى عَنهُ الشّيطان)، قال الترمذى حديث حسن زادَ أبوداود فى روايته هديت الح وفي تخصيص كون الفاعل المحذوف ملكا يحتاج (١) إلى توقيف ولفظ الخبر. محتمل لكونه تعالى يقول ذلك لذلك القائل جزاء مقاله المذكور وجملة هديتوما بعده مقول القول وهديت اى رزقت الوصول الى المقام الكامل اى حقيقة الهداية بسبب استعانتك باسم الله علىسلوك ما انتبصدده (قولهکنیت)ای کفیت کل مدنیوی أو أخروي بواسطة توكلتعلى الله قال صلى الله عليه وسلم لوتوكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوخما صاوتعود بطانا * وقال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه (قوله ووقيت) اي حفظت من شراعدائك من الشياطين والجن بواسطة صدقك فى تفويض جميع الامور ابارئها بسابك الحول والقوة عن كل احد واثباتها له تعالى وحده : بما تقرر لم وجه قول العاقولى فى شرح المصابيح فى الخبر لف ونشر مر تب فقوله (بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا الله)) ((لف)) وقوله (هديت وكفيت ووقيت)) نشر اهـ ووقع في رواية لم يخرجها المصنف في الاذكار زيادة ((حميت)) قبل قوله هديت وكانه من باب الاجمال ثم التفصيل لان في الهداية حماية من الغوابة وفى الكفاية والوقاية سلامة من شر الاعداء في البداية والنها ية ففيه اجمال ثم تفصيل وهو في النفس اوقع والسامع بسبب استقراره انفع وتقدم كلام الترمذى، فى حال الحديث و به يعلم ما فی کلام المصنف نفعالله به من اختصار قولهغريب او ليس في اصله ذلك والله اعلم (قوله قال الترمذي حديث حسن) عبارةالترمذى حسن غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه وقال الحافظ رجاله رجال الصحيح ولذا صححه ابن حبان لكن خفيت عليه علته قال البخاري لا اعرف لابن جريج (٣) (يحتاج) لعله (انه يحتاج). ع ٣٣٦ فيقول بعني الشيطانَ لشيطانٍ آخرَ كيف لكَ بَرجُلٍ قدهُدِی وانیووقی عن اسحاق يعني ابن عبد الله بن أبى طلحة الراوى عن انس الا هذا ولا اعرف له منه سماعا قال الدارقطنى ورواه عبد المجيد بن عبدالعزيزعن ابن جريج قالا حدثت عن اسحاق، وعبد المجيد اثبت الناس في اسحاق قال الحافظ وجدت لحديث انس شاهدا قوى الاسناد لكنه مرسل عن عون بن عبدالله بن قبة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ((اذا خرج الرجل من بيته فقال بسم اللّه حسي اللّه توكلت على المه قال الملك كفيت وهديت ووقيت) اهـ (قوله فيقول يعني الشيطان لشيطان) آخر هذا التقدير على اثبات اللام فى شيطان المذكور وكذلك هو فى المشكاة ففاعل يقول مقدر يعود على الشيطان المذكور فى قوله فتنحى له الشيطان كما اشار له بقوله عني الشيطان فانى بال العهدية والذي في الترغيب والسلاح فيقول شيطان آخر بحذف اللام فيكون شيطان المذكور فاعلا وحذف الشيطان المقول له ذلك المقال والله اعلم بحقيقة الحال* فان قلت» بم علم ذلك الشيطان انه استجيب للفائل واعطى ذلك *قات *من الامر العام ان كل من ذكر بهذه الكلمات المرغب فيها من حضرته صلى الله عليه وسلم اعطى ذلك وعبرابن حجر في شرح المشكاة بقوله ان كل من دعا بهذا الدعاء المرغب فيه استجيب له أه ولا يظهر كون ما فى الخبر دعاء اذ ما فيه أنما هو تحصن باسمه وتفويض اليه وخروج عن السوي وانطراج بين يديه واللهاعلم، ثم (قوله كيف لك الخ) مقول ذلك الشيطان القرين المتنحى عنه اجلالا لتلك الاذكار للشيطان الآخر الذى أرسله ابليس او بعض جنده ليويه كيف لك اى كيف تظفر عن اعطى هذه الخصال الهداية والكفاية والوقاية قال العاقولى انه حال من فاعل بتدسر وكأن تقد يره كيف يتيسر لك الاغواء حال کونك برجلالخ اهـ وقول(قدهدی)وصف رجل والمعنى كيف يتيسر لك ان تظفر برجل اى باغواه رجل موصوف بهذه الاوصاف محفوف بهذه ٣٣٧ * وروينا في كتابى ابن ماجه وابن السنى عن أبى هريرة رضى الله عنه ((أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرجَ مِنْ منزله قالَبَدْمِ اللهِ، الشُّكْلانُ على اللهِ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قوَّةَ إلاَّ بالله)) ـمه بابُ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ بيته النعوت اللطاف وقال ابن حجر اي رجل قد استجيب له ادعابه من تلك الثلاثة فحينئذ قد هدی و کفی و وقی اهـ وفيه ما عرفت الا ان يقال لما كان الانيان بذلك الذكر سبباً لحصول هذه الامور صار الاتيان به كالدعاء بها نظير ما قيل في اطلاق الدعاء على نحو قول لا اله الا الله الخ فى الحديث الاتى في دعاء الكرب ودعاء عرفة إن شاء الله تعالى والله اعلم (فوله وروينا فى كتابى ابن ماجه وابن السنى) زاد في الجامع الصغير والحاكم في المستدرك وقال السخاوى فى ((الابتهاج باذ كار المسافر والحاج)) أخرجه البخارى، في الأدب المفرد والحاكم وصححه مع ان في سنده من ضعف والصواب انه حسن لشواهده اهـ (قوله التكلان) قال المصنف فى التهذيب النوكل الاعتماد يقال توكلت على الله او على فلان نوکلا اى اعتمدت عليه والاسم التكلان بضم التاء واسكان الكاف اهـ وفي شرح مسلم قبيل كتاب الايمان التكلان بضم التاء المثناة واسكان الكاف او الاشكال ثم ظاهر حصول المطلوب بكل من اللفظين لتعدد الرواية والراوي وليس من نحو ظلما كثيرا بالمثلثة او الموحدة (١) لان ذلك حصل الشك في لفظه لراوى فطلب فيه الاحتياط الآ تى ولا كذلك ما نحن فيه والله اعلم باب ما يقول اذا دخل بيته (١) اى فى دعاء (اللهم إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا الخ). ع (٢٢ - فتوحات - ل ) ٣٣٨ يُسْتَحَبُّ أن يقولَ بِسْمِ الهِ، وأنْ يُكْثِرَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ تَعالى، وأنْ يسَلِّمْ سَوَاءَ كَانَ فِى الْبَيتِ آدَ مِىٌّأم لا لقول اللهِ تَعَالى ((فَإِذَا دَخَلْ يُيُونا فسَلِموا على أنفُكم تحِيَّةً من عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيَِّةً)) * وروينا فى كتابٍ الترمذى عن أنسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال قال لى رسول اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم (قوله قال تعالى(١) فاذادخلتم بيوتا) قال ابن الجوزى فى ((زاد المسير)) فيها ثلاثة اقوال احدما بیوت انفسكم سلموا على أنفسكم وعیالکم قاله جابر بن عبد الله وطاووس وقتادة، والثانى انها المساجد فسلموا على من فيها قاله ابن عباس، والثالث بيوت الغير فالمعنى اذا دخلتم بيوت غيركم فسلموا عليهم قاله الحسين (قوله نحية) قال الزجاج هي منصوبة على المصدر لان قوله فسلموا بمعني فيوا اى يحيى بعضكم بعضا تحية من عند الله قال مقاتل مباركة بالاجر طيبة أى حسنة اهـ قال القرطبى ووصفها بالبركة لان فيها الدعاء واستجلاب مودة المسلم عليه ووصفها ايضا بالطيب لان من سمعها يستطيبها اهـ ولا يخفى بعد القول الثالث الاخير وان اقتصر عليه العلامة الكبير البيضاوى في التفسير عن سياق الآية ومناسبة فسلموا على انفسكم لكن قربه بقوله فساموا على أهلها الذين هم منكم دينا وقرابة اهـ ومثله في النهر واقتصر الامام الواحدى على نقل القولين الاوان واشار الى اعتماد الفول الاول لان عليه المعول وعبارته فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم هذا فىدخول الرجل بيت نفسه والسلام على اهله ومن في بيته قال قتادة اذا دخلت بيتك فسلم على أهلك فهم أحق من سلمت عليه فاذا دخلت بيتا لا احد فيه فقل السلام علينا (١) نسخ المتن ( لقول الله تعالى). ع ٣٣٩ وعلى عباد الله الصالحين * حدثنا ان الملائكة ترد عليه، وقال ابن عباس هو المسجد اذا دخلته فقل السلام علينا وعلى عباد اله الصالحين * قلت في النهر لابى حيان قال ابن عباس المساجد اذا دخلعموها فساموا على من فيها وان لم يكن فيها أحد قال السلام على رسول الله وقيل يقول السلام عليكم يعني الملائكة ثم يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اهـ قال الحافظ أخرجه عنه ابن المبارك فى كتاب الاستئذان بسند صحيح قال وأخرج البيهقي مثله فى الشعب باسانيد صحيحة عن ابراهيم النخعى ومجاهد والحسن والحكم ابن عيينة اهـ روي الواحدى باستاده الي جابر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، اذا دخلتم بيوتا فسلموا على اهلها واذا طعم أحدكم طعاما فليذكر اسم الله على طعامه فان الشيطان اذا سلم احدكم لم يدخل بيته واذا ذكر اسم الله على طعام قال لا مبيت لكم ولا عشاء وان لم يسلم حين يدخل ولم يذكر اسم الله على طعامه قال أدركتم العشاء والمبيت وقوله (تحية من عند الله) قال ابن عباس هذه تحية حيا كم الله بها وقال الفراء اىان الله امركم ان تفعلوا طاعة له وقوله ((مباركة)) قال ابن عباس حسنة جميلة وقال الزجاج اعلم اللّه ان السلام مبارك طيب لمنا فيه من الاجر والثواب اهـ كلام الواحدى وقوله عن ابن عباس اي هذه تحية تقرير لبيان المعنى لا للاعراب فلا يخالف النصب فى ذلك والله اعلم * وفي تفسير القاضى البيضارى وعن انس اله عليه الصلاة والسلام قال متى لقيت احدا من امتى فسلم عليه يطل عمرك واذا دخلت بيتك فسلم عليهم يكثر خير بيتك وصل صلاة الضحا فانها صلاة الاوابين الإبراراه وقضية كلام الحافظ بن حجر في تخريج أحاديث الكشاف ضعف الخبر والله أعلم وقد سئل عن حاله أيضا فصنف فيه جزءا أورده السخاوى فیما جمعه من فتاوی الحافظ ابن حجر وسیاتیکلام الترمذى في حديث أنس الذى أورده المصنف وهو قريب من الحديث الذي أورده القاضي ( قوله ٣٤٠ ( يا بُنَّ إذادَ خَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلُمْ يَكُنْ بِرَةً عَلَيْكَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِكَ)) قال الترمذى حديث حسن صحيح * يابني) تصغيرابن لان أصله بنو فحذفت لامه اعتباطا وعوض منها الالف فإذا صغر صار بنيو فيعل كا علال سيد وهـو اذا لم يضف يضم أوله إن أريد به معين والا فينصب لفظا كسائر المفردات النكرات فى النداء وان أضيف الى ياء المتكلم فقال المرادى فى شرح الألفية اذا كان فى آخر المضاف الى ياء المتكلم ياه مشددة كبني قيل ياني أو ياني أى بالكسر والفتح لا غير على التزام حذف ياء المتكلم فرارا من توالی الیاآت مع أن الثالثة کان يختار حذفها قبل وجود اثنتين وليس بعد اختيار الشىء الا لزومه والفتح على وجهين أحدهما أن يكون يا. المتكلم أبدلت ألفا ثم التزم حذفها لانه بدل مستثقل والثانى أن يقال ثانية بائي ياني حذفت ثم أدغمت اولاهما في ياء المتكلم ففتحت لان أصلها الفتح اهـ وقال المصنف في آخر كتاب الأدب من شرح مسلم وبالوجهين قرىء فى السبع وقرأ بعضهم باسكانها، وفي هذين الحديثين جواز قول الانسان لغير ابنه ممن هو أصغر منهسنا يا ابني أو يابنى مصغرا وياولدي ومعناه التلطف وإنك عندى منزلة ولدى فى الشفقة وكذا يقال لمن هو في مثل سن المتكلم ياأخى المعني الذي ذكرناه واذا قصد التلطف كان مستحبا كما فعله النبي صل الله عليه وسلم اهـ (قوله يكن بركة) اسم يكن ضمير عائد الى السلام المفهوم من سلم نظير قوله تعالي اعدلوا هو أقرب للتقوى أي العدل المفهوم من اعدلوا أقرب للتقوي والسلام على الاهل اذا دخل سنة مؤكدة كما دل عليه هذا الخبروما فى معناه وفيه الفائدة الجليلة والثمرة الجميلة فينبغى المداومة على ذلك وفي الخبر اقتباس من الآية السابقة ( قوله قال الترمذي حديث حسن صحيح ) وكذا في الترغيب للمنذري وعبارته رواه عن زيد عن سعيد بن المسبب وقال حديث حسن صحيح