Indexed OCR Text
Pages 21-40
فهذا توضيحُ مرادٍ الحافظ بقوله المذكور، وأمَّا حَمله على أنه أراد الحديث الموضوع وأنه هو الذى لافرق فى العمل به فى الأحكام أو الفضائل كما فعل بعض مشايخ حلب المعاصرين، فبعيد جدًا عن سياق كلام الحافظ ، إذ هو فى الحديث الضعيف لا الموضوع كما لا يخفى ! ولا ينافى ما ذكرنا أنَّ الحافظ ذكر الشروط للعمل بالضعيف كما ظَنَّ ذلك الشيخُ لأننا نقول : إنما ذكرها الحافظُ لأولئك الذين ذكر عنهم أنهم يتسامحون فى إيراد الأحاديث فى الفضائل ما لم تكن موضوعة فكأنه يقول لهم: إذا رأيتم ذلك فينبغى أن تتقُيُّدوا بهذه الشروط ، وهذا كما فعلته أنا فى هذه القاعدة، والحافظ لم يُصرِّح بأنّه معهم فى الجواز بهذه الشروط ، ولاسيما أنه أفاد فى آخر كلامه أنه على خلاف ذلك كما بيّنا . وخلاصة القول أنّ العمل بالحديث الضعيف فى فضائل الأعمال لا يجوز القول به على التفسير المرجوح، إذ هو خلاف الأصل ولا دليل عليه، ولابُدَّ لمن يقول به أن يلاحظ بعين الاعتبار الشروط المذكورة وأن يلتزمها فى عمله، والله المُوَفّق . ثم إنَّ من مفاسد القول المخالف لما رجَّحناه أنه يجرُّ المخالفين إلى تعدى دائرة الفضائل إلى القول به فى الأحكام الشرعية ، بل والعقائد أيضًا، وعندى أمثلة كثيرة على ذلك، لكنّى أكتفى منها بمثال واحد. فهناك حديث يأمر بأن يُخُطّ المُصلى بين يديه خطًا إذا لم يجد سُترة، ومع أنّ البيهقى والنووى هما من الذين صرحوا بضعفه فقد أجازا العمل به خلافًا الإمامهما الشافعى . ومن شاء زيادة بيان وتفصيل فى هذا البحث الهام فليراجع مقدمة "صحيح الترعيب" (١٦/١-٣٦) . (٢٠ ) القاعدة الثالثة عشرة لا يُقال فى الحديث الضعيف: قال څ# ، أو: ورد عنه، ونحو ذلك قال النوويّ فى "المجموع شرح الْمُهَذّب" (١ /٦٣): "قال العلماء المحققون من أهل الحديث وغيرهم: إذا كان الحديث ضعيفًا لا يُقال فيه : قال رسول الله ﴿، أو: فعل، أو: أمر، أو: نهى، أو: حكم، وما أشبه ذلك من صِيَغ الجزم، وكذا لا يقال فيه: روى أبو هريرة، أو: قال، أو: ذكر ... وما أشبهه، وكذا لا يقال ذلك فى التابعين ومن بعدهم فيما كان ضعيفًا، فلا يقال فى شىء من ذلك بصيغة الجزم، وإنما يقال فى هذا كله: رُوى عنه، أو: تُقِلَ عنه، أو: حُكى عنه ... ، أو: يُذكر، أو : يُحكى ... ، أو: يُروى، وما أشبه ذلك من صيغ التمريض وليست من صيغ الجزم. قالوا : فصيغ الجزم موضوعة للصحيح أو الحسن، وصيغ التمريض لما سواهما. وذلك أن صيغة الجزم تقتضى صحته عن المضاف إليه، فلا ينبغى أن يُطلق إلا فيما صح، وإلّ فيكون الإنسان فى معنى الكاذب عليه، وهذا الأدب أُخَلّ به المُصَنّفُ(١) وجماهير الفقهاء من أصحابنا وغيرهم، بل جماهير أصحاب العلوم مطلقًا ما عدا حُذّاق المحدثين، وذلك تساهل قبيح منهم، فإنهم يقولون كثيرًا فى الصحيح: "رُوِى عنه" وفى الضعيف: "قال" أُو : روى فلان، وهذا حَيْدٌ عن الصواب" . ٢٠ (١) أى : الشيزارى ؛ صاحب "المهذّب" . ( ٢١ ) * إثبات نسبة الكتاب إلى المؤلف : قد أشار المصنف نفسه إلى كتابه هذا فى كتابه شرح سنن أبى داود (١٨٥/٢ - ب بترقيمى ) عند كلامه على الفرق بين الهم والحزن حيث قال: " قد ذكرت فى شرحى على " الكلم الطيب " أن الهم ... " وكذلك نسب هذا الكتاب الى المصنف كل من :- ١ - السخاوى فى الضوء اللامع (١٣٤/١٠). ٢ - والشوكانى فى البدر الطالع (٢٩٥/٢). ٣ - وابن العماد فى شذرات الذهب (٢٨٧/٢). ٤ - وحاجى خليفة فى كشف الظنون (١٥٠٦/٢). ٥ - والزركلى فى الأعلام (١٦٣/٧). * وصف النسخ المعتمدة : اعتمدت فى تحقيق الكتاب على نسختين خطيتين له، الأولى : نسخة محفوظة فى دار الكتب المصرية (رقم/٤٧٠٧ حديث) وهى يخط المؤلف، وعدد أوراقها (١٨٠ ورقة)، فى كل صفحة حوالى (٢٢ سطرا)، وفى كل سطر حوالى (١٢ كلمة)، ومتنها - أعنى: الكلم الطيب - مكتوب بالحمرة، مما أدى إلى عدم وضوحه، وكذلك جاءت معظم صفحاتها غير واضحة ، مما دعانى إلى الاعتماد على النسخة الثانية، ورمزت لها بـ "ب" . والنسخة الثانية محفوظة أيضًا فى دار الكتب المصرية (رقم/٢٢٨٥ حديث) وهى مأخوذة عن النسخة السابقة، ومنسوخة بخط جيد، وناسخها هو محمد أحمد فتح الله، وتقع فى (٢٠٦ ورقة)، فى كل صفحة (٢٢ سطرا)، وفى كل سطر حوالى (١٢ كلمة) تقريبا، وقد جعلتها الأصل، ورمزت لها بـ "٢" ، وأصلحت ما وقع فيها من أخطاء من النسخة الأولى. اعتمدت فى تحقيق المتن - بالإضافة إلى النسختين السابقتين - على ثلاث نسخ مطبوعة ، وذلك لضبط المتن ، وإثبات فروق النسخ، وهذه النسخ هى : ١ - نسخة المكتب الإسلامى، تحقيق الشيخ الألباني، ورمزت لها بـ "ج". ( ٢٢ ) ٢ - النسخة المنيرية ، ورمزت لها بـ "د" . ٣ - "الصحيح من الكلم الطيب" لعبد المعطى عبد المقصود، ورمزت لها بـ "هـ". * موارد المصنف : بعد استقرائى للكتاب ، وتتبع نقولات المصنف ، وجدت أنه قد اعتمد على بعض الكتب ، ولا يخرج عنها إلا نادرًا، وكثيرًا ما ينقل من هذه الكتب دون الإشارة إليها، فقمت بعزو هذه النقولات إلى مصدرها بالجزء والصفحة ، وهذه الكتب هى : ١ - كتب التفسير : أ - تفسير السمر قندى المسمى "بحر العلوم" للسمرقندى . ب- تفسير "الكشاف عن حقائق التنزيل" الزمخشرى . ٢ - كتب الشروح : أ - "معالم السنن شرح سنن أبى داود" للخطابى . ب- "شرح صحيح مسلم" للنووى . ٣ - كتب الأذكار : أ - "الوابل الصيب من الكلم الطيب" لابن القيم . ب- "الأذكار" للنووى . ٤ - كتب الغريب : - "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير. ٥ - كتب الرجال : - "الكمال في أسماء الرجال" للحافظ عبد الغنى المقدسى. ( ٢٣ ) * عملى فى الكتاب : ١ - نسخ المخطوط . ٢ - مقابلة نص الكتاب على الأصل المخطوط . ٣ - مقابلة المتن على ثلاث نسخ من "الكلم الطيب" المطبوع، تقدم بيانها . ٤ - مقابلة المعن على كتب السنة . ٥ - تخريج الآيات القرآنية . ٦ - تخريج الأحاديث النبوية . ٧ - ضبط المتن وما أشكل ضبطا بالشكل . ٨ - الاعتناء بعلامات الترقيم الحديثة ، تيسيرًا على القارئ . ٩ - تفسير الألفاظ الغريبة ، مستعينا بكتب الشروح واللغة . ١٠ - بعض التعليقات التى يحتاج إليها القارئ . ١١ - زيادة "قال شيخ الإسلام" قبل المتن ، للتفرقة بين المتن والشرح. ١٢ - الفهارس العلمية : أ - فهرس الآيات القرآنية . ب- فهرس الأطراف (الأحاديث والآثار) . جـ فهرس الرواة . ( ٢٤ ) * كلمة شكر أشعر - قبل كل شىء - ربى سبحانه وتعالى ما مَنَ به علىّ وتوفيقه لى من الإنتهاء من تحقيق هذا الكتاب سائلا إياه أن يغفر لى الزلل فيه، راجيا منه سبحانه الثواب، وداعيا أن يكون هذا العمل خالصا له سبحانه، وأن ينفعنا به فى الدنيا والآخرة. ثى أقدم الشكر لكل من ساهم فى إخراج هذا الكتاب، وأخص بالذكر أخانا الفاضل / صبرى بن عبد الخالق أبا ذر، لا بذلك من نصح. وتنبيشى على بعض التعليقات، التى آثرت أن أضعها كما هى، مشيرًا إليها بكلمة صبرى فى آخر التعليقة. وكذلك أخص بالذكر إخوتى الفاضل / وحيد بن عبد السلام، وأبا عبد الرحمن أحمد عبد الجواد، وحسام بن عبد الحميد كشك، فجزاه الله عنى وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. وكتبه أبو النزر خالد بن إبراهيم المصرى القاهرة- غرة رجب ١٤١٨هـ ( ٢٥) الرحمن الرحيم حيسبي الله ونعم الوكيل . - الحمد لله حمدً ا كثير ◌ً ا بداه ونشكره شكرا جزيلاً مُوتدا. محمد ليدومٍ دائما بالابتداء والصلاء فى السلام على سيدنا. : محمد المقتدى الذى ينصيدله كرسي الشفاعة عداد وعلى اله وصحبه الذين حار والهدى والرشد اهل تبحث الدعاة الخمس بالندم واضح الوردية فى الاسماء بالندى وتيم القمرى على الدوحة وخرد أه واطرب العيس حادٍها حين عداء وبعد فإن العبد الفقير إلى رحمة وعد الفتر أبا محمد محمود. إبن أحمد العبيز، عاملة ربه ووالديه بلطفه الجلى والحقي يقول أو لما توطنت في الديار المصرية ديار خير واصيهم وجعلة دأبى الاستتقال بالعلوم الشرعية و إلقاء الدروس من المسائل الاصلية والفرعية، وتأليف كتب من المتون والشروح من معطول ومختصر مشروح وجمع الحوادث الواقعة فى مصر والشام وغيرها من بلاد الغرب والشرق مما لاح لز مثل الضوء : أو البرق موتزاريخ علمائها وأعيانها الكباربه من الذين شاهدتهم أو سمعت اخبارهم بالاخبار حتى بلغ ذلك صاحب مصر الظاهر - يرتوق مكان سببا للاجتماع به مع شخص ناجح شفوق حتّ وقعت بينى وبينه محاورات لطيفة، وكلمات خفيفة حتى سال مبنى مسألة غربية عجيبة سمعها من بعض الفقهاء بنكتة قريبة غباء بحمد الله عز وجل جوابها يحمن العبارة، بالظف دلالة ١٠ ◌َّ وا حسين إشارة ولما اطلع على هذاالم الذين لهم خراص في تعام العلوم الد المخضرات الفقهيّة على مذهب الإمام والتـ إلى حقيقة فعمان بن بيت من التابعين الكبار والصريا القرون باختبار اصل الأناوه وترددت طائفة منهم) الخير والصلاح الدين فى جباههم سيما العلاجية ضينفت، ويحسن التراكيب وضعت وايعلم لناإلا يحتوى فضائل الاذكار والدهرات التى يحتاج التي الأوقات يتعلق بأحوال المؤمن فيكل الحالات بالليل والنّها و الحضر والاستعارة حتى سالوني وذلك مرة بعد مرة والري محمد كرة ان ودعهم إلى كتاب مختصة لطيف يحوي جميع مقاضدهم من الثقيل والحقيق فاجلت فكرى فى ذلك برهة من الزمان، ومدة من الاعتان مع فرقهم فيهم. بالتكرارة وملاز متهم بالليل والنهار، ولم يرجعون السوق ولعل ولا بسماعهم بما جل وقل، حتى وقع نظره فى اثناء مطالعنى وفكرى على كتاب مختصر لطيفة البسمائل مناسمٍ لما راموه من المسائل الموتوم بالكلمة الطيبة جمعة الامام العالم العلامة الاوخد الرحلة الفهامة التي الإسلام. المسلمين أبو العباس تقي الدين أحمد جزء عيد الحرانى تغمده الله برحمته بنالسكنه عبريرهـ وقع نظر هم عليه إنكبوا بالالنبات النية الورقة الأولى من النسخة (أ) ( ٢٦ ) ( ٢٧ ) الحرام منوشائى هرية مر فوعان موقوفاً وهو إ شبيه قلل قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم بقر البيت الحرام يدخل المنعمل على أسال الله ورحل الجنة واستبعاده من الثار أقل هذ الحديث الذىحدمن الشعر الكيرات وزاه إيران: كتابه بإستاد ضعيفة ولذلك قال الشيخ وهو الشفة. سي كونه موقوفاً على إلى شريرة أشبه من كونه مرفوعا وقد تعرفت إن الموقوفى أو يكون منتهى الحديث الىالصحابي و المرفوع الذى ينتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم والهما فيه آخر هوالمقطوع وهوان ينتهى إلى التانى فإن قلتما الحكمة ز اذا دخل الحمام سال الله عز وجل الجنة واستعَاذِهِ مِن مثلما قلت لان مريحة الحمام حصلله الراعية المعظيمة وَا له أذى الحر الذي هو مرارة النار فكان راحتها مذكرة الجنة لأن أجنة داو الراحة وكان حرها منذكر النارواو أز أن الشال الله الجنه ليحصل الحرارة للسحب تخيلنا الدراجة الاخرة أيضاً ويستعيذ به من النارليتخلص من قر النار وتحدتها ويستفاد من هذا الحديث جواز دخل الحمام وتما يناسب أن يزاد فى هذا الشيا أخرى من الأدعية المافروة الاول فيما يقول اذا نظر إلى السماء يستحب ان يقول زفاتما خلقت هذا باطلا ، سبحانك فقنا عذاب تجار إلى أخر الآيات حديث ابن عباس المرج في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك الثانى زياد - ما يقول المسلم الذي أذا فيفيلذوى أن يدعى له بالمغفرة ومَا الشّعهـ وصحة البدن وتخوهما وروى أبوبا قال استنقم النبي صلى الله فقال له النبي صلى الله عليهو جنزمات الثالث فى بَات مَا يَقُول الحرية قال لماقد من المعد - ابو غيره دوى فى صحيح البخارى من الت فقال وبَـ نزل عبد الرحمن بن عوف على سعدين - اما تتمك فإنَو أنزل لك عن أحدى مـ -لك فى احمل الحدومالك الربع في حاتمالعتا قال ـسِلْفِـ شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه فمال امانه من الاستخفا الى مائة مرة الذور بعنى الذال المعزي الأزهر مش ا النجا ، في بيان ما يقول إذا شر عقيلة المتكرروم ـزمـ ومسلم عن ابن مسعود قال دخل النبي صلى الله عليه ويستلم مكة يوم الفتح وحول الكفتة ثلاثمائة وستون نصباً فجعل يطعنها بعود كان فريد هويقول حار الحوية. وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً جاز الجهود قان الباطل وما يعيد مع ولجـ أنظـ الورقة قبل الأخيرة من النسخه (أ) تجد تم نسه هذا الكتاب، بعون الله الملك الوفاة بقلم الفقر المواء . فإذاحدثة الله ويوم الخميس المبارك الموافقة خمسة وعشرين ذي جم ـنة بستة وأربعين وثلاثمائة والفّ محجوبز حرصه أفضل الصلاة وأولى التحية ومواقعا أيضاً يوم اربغ لوفيه سيمة بيع وشتّرين وتسع مائة والفه أفريكيته ميلادية ولله الحمد الورقة الأخيرة من النسخه (أ) ( ٢٨ ) ( ٢٩ ) وأمكه الرحمن الرحيم حى بن ولم الدكثف المط متدرجة أكثر ابذاءونشكر ذكر إجزء أْ مُوْبُدُ وحِذَا يَدُمُ وَإِيعَابِ الَُّى الصلاة والدّعامُ فى سيتونا خر المقتدرة الذر ◌ُنَّمَ ا تَرْقُ التَقَامَةِ غرام على الر محمد الذير حازوا المُلْو الرتَقَ امَاف مت الدّما لحم بالنوأ وافية الورديِ الأَشْجاء بالتََّىِ وَغة الشريمُ على المروحة وحرَّداً وَأَكُ العَيْسِوَإِ ما حين غذا. العبد الفقير إلى رحمة ربه المغنىّ زبائها محمد فراج الفيني، عائلة وبدء والدين معطفه الجلىّ وَأَكْعن يفوزُ إلاّ لما نزلَّتُ فى الدماء المحله ديارِمؤيزر /منته وجعلتُ وَ إلى الاشتغال بالخلق الشرعية و إلقاء الدروس فى المسائل الأخْطَبَة وَالنَّيّة وثالث كُتْبٍ مِنْ النقُوْنِ وَالشُّرُوعُ مِنْ مَطُولٍ ومَمْتَ مَشْرُوَخَ رَفعَ الحوادث الواقعة فى مفرء التام وغيرها من علماء الغرب والشرق بنتالاحُ ل مشك الضوء وَالبرقُ وتوارع علمائها واعيائها الكتازمن الذى مشاهد تهم أو سمعت أخبارية بالإخباره فى بلغ ذلكها حب مصر الظاهر برقوق ، فكان سيبا للأجاع يد فخ شهررام شفره حتى ومعت يني وسنه جا فولت لطيفة كماد خفي عد حتى سال من مسالة غريبة عجينه سهرباً من لحم النقَّاء يشكّنه تربة بحكم هدرته وحَل جنوبها محسنة الجان بالطفوُ الت وأحسن اشارة ولماًإطلع على هذا المجلس جع" مى الشوك الذين منمجرى فى تعلّم العلوم الدينية، ولا بينما ون الخبرآ البقهيّة على مذهب الإمام زائ الجبهة الأعظم. إلى حسم معادة من المابعين الكبار المدى انتشر فى خير التروى بأخبار أصل الإنانه اتَ دَّدَتْ طَايد تُنْهُمْ راءعلى الخير والصلاح. الذى من جنا بِع ◌َ بَارَ الفلاح وقّعُأَ محتمراتب حُبِعَنْهُ وعشر الزكِس ◌ُ قَوْت وَزَات لهم شوقاً إلى كتا- محتوى فضائل الأذكار والأَّعْرَانِ التى تحتاج التها مي على الأوقات تشتعلّق بأقوال المركز فى تخلّ إكمالأتش: بالليل فى التجارة فى خُفْر وإلاَ ستاد حتى سألونى فى ذاكر معاً بعد مَعه وكمة بعد كرة انى أوشذهم إلى كباب متفر لطيف خُورِ هِيُ متأحدهم من الثغيل والحقيقة ما يُ شُهُرى فى ذلك من مصر الزمان ومرة فى الأخبارع مخ فزاد ولهم فيه بالسكران وقلازمتهم بالليل والنهار، لمتز دبعنا بسوف ولعلّ والابت أملم عاهُلُ وَمَلُّحَ وتجمع فطرى فى اشْكَرَ مُطالتي فُهِكَركة على كبار تختبر لطيذ الشارع مناسب كما ولتو منن المسابِك الموسوم بالكلم الطيب حته الإمام العالم العلامة إلى ز هذا الرخاء الفهامة منيح الاسلام والمخطي أو السمامن تفى اللى احزمن عبد الجَليم مرََّّ أَحَرَآَيْ تَفَذَهُ إِلَّ مُدْهته وَأَشْكُنْ تَبِمَ جَنّة مَصِيرٍ وَفَع ◌ِظَعليه كتاباJU الورفه الاولى من النسخة (ب) محاكمر قت بها المصر الى اخر الكن حدثأنهعلى المخرج فىالصميجر أن وس كن" كل حدث المالى إيمان منقول المسلم للأم ادافعكر معروفاً !علمة ذكرة أن يدعى لها نقصه ومكانشبهها وحورا عى فيه بالهداة ومحمد المهدى وعدهـ ودون المصنع: كله فى اثير ال استسقى الس ؤإليه علام السقاه مشوى لعل له السؤال معهم جعلكالله خارج نيت فىماته الىالا مان علية منع عليه ما له أمضى رويها مسمع الخامة لرؤضى عالى إلى نزمو المصرية وى عبد الما عدد على معوى الشرع معاذ أمامك مالي وإز إثر فرغ من امرأتّ كاز بارك أبعد لك ى معك منفكر الرابعفى مان ا فقيل \٥٠٩ فى نسان محشى ومنها كان إن ماجة وان سى عر رفع مال سكوته إلى وصول الن فقة السانع معال أبى أن فى الاستعمار إلى لاستقود منكل جم حار قة الذين بتح الذ ال المعجمة والحركة هومح شى البان أحت سب على عسل إذا شرع له الشكربها مع مخدر قول فر سعود الى سعر القرعة الله مك موم القيع وحول أهمية مها، وستوف قطبا مجطم قيطعنها بعدد لانى مدين وسوطرقة الحق معص الشهران البالغفى نزهون جاءهقدماً يُبان غير تم ماسة وسه الدفع رإيڤیر مركز كيز مولة لبن القديس باهرغير مجموع المدير مشيضربونسون في الماج والعشرى استخدم العدة الحرام عام سودسعر يس وصح الزعطا لمحمد الآجلية الد السهر مركز الدهر الحل من اللهذ فون وسيرة. الدارسة دعجز المواري الف لاتر ٠ الورقة الأخيرة من النسخة (ب) (٣٠ ) / ٢ / بسم الله الرحمن الرحيم حسبى الله ونعم الوكيل الحمد لله حمدًا كثيرًا أبدًا، ونشكره شكرًا جزيلاً مؤبدًا، حمدًا يدوم، دائما بلا ابتدا، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المقتدى، الذى يُنصب له كرسى الشفاعة غدا، وعلى آله وصحبه الذين حازوا الهدى والرشدا، ما دعت الدعاة للخَمس بالندا، وأصبح الوردية فى الأسحار بالندى، وتَنَغْمَ القُمْرِىُّ(١) على الدوحة(٢) وتمردًا، وأطرب العِيس(٣) حاديها حين حَدًا(٤) . وبعد ، فإن العبد الفقير إلى رحمة ربه الغنى أبا محمد محمود بن أحمد العينى - عامله ربُّه ووالدَيه بلطفه الجلى والخفى - يقول: إنى لما توطنت فى الديار المصرية ، ديار خير وأمنية ، وجعلت دأبى الاشتغالَ بالعلوم الشرعية ، وإلقاء الدروس من المسائل الأصلية والفرعية، وتأليفَ كتبٍ من المتون والشروح، من مطول ومختصر مشروح ، وجمعَ الحوادث الواقعة فى مصر والشام وغيرهما من بلاد الغرب والشرق ، مما لاح لى مثل الضوء والبرق ، وتواريخ علمائها وأعيانها الكبار ، من الذين شاهدتهم، أو سمعت أخبارهم بالإخبار، حتى بلغ ذلك صاحبَ مصر الظاهرَ برقوقَ ، فكان سبباً للاجتماع به مع شخص ناصح شفوق ، حتى وقعت بينى وبينه محاورات لطيفة ، وكلمات خفيفة ، حتى سأل منى مسألة غريبة عجيبة ، سمعها من بعض الفقهاء بتكية(٥) قريبة، فجاء بحمد الله - عز وجل - جوابُها بحسن العبارة، بألطف دلالة / ٣ /، (١) الْقُبْرى : ضرب من الحمام مطوق ، حسن الصوت . (٢) الدوحة : الشجرة العظيمة المتشعبة ، ذات الفروع الممتدة . الأعيس من الإبل : الذى يخالط بياضه شقرة ، والكريم منها ، والجمع عِيس. (٤) الحادى : الذى يسوق الإبل بالحداء. والحُداء: الغناء للإبل. وحدا الإبل وبها حداءٌ: ساقها وحثها على السير بالحداء . (٥) كلمة تركية معناها : زاوية أو صومعة الزاهد . ( ٣١ ) وأحسنِ إشارة، ولما اطلع على هذا المجلسِ جمعٌ من الترك، الذين لهم حرص فى تعلم العلوم الدينية ، ولا سيما من المختصرات الفقهية، على مذهب الإمام، رائس الأئمة الأعلام: أبى حنيفة نعمان بن ثابت ، من التابعين الكبار(١)، الذى انتشى فى خير القرون بأخبار أهل الآثار، وترددت طائفة منهم من أهل الخير والصلاح، الذين فى جباههم سيما الفلاح، وقرءوا مختصراتٍ صُنفت، وبحسن التراكيب رُصِّعَت ، ورأيت لهم شوقا إلى كتاب يحتوى فضائل الأذكار والدعوات ، التى يحتاج إليها فى كل الأوقات، وتتعلق بأحوال المؤمن فى كل الحالات بالليل والنهار، فى الحضر والأسفار، حتى سألونى فى ذلك مرة بعد مرة، وكرة بعد كرة ، أن أُرشدهم إلى كتاب مختصر لطيف ، يحوى جميع مقاصدهم من الثقيل والخفيف ، فَأَحَلْتُ فكرى فى ذلك برهة من الزمان ، ومدة من الأحيان ، مع مراودتهم فيه بالتّكْرَار، وملازمتهم بالليل والنهار، ولم يرجعوا بسوف ولعل، ولا بسماعهم بما جل وقل، حتى وقع نظرى فى أثناء مطالعتى وفكرى على كتاب مختصر، لطيف الشمائل، مناسب لما راموه من المسائل، الموسوم بـ: "الكلم الطيب" ، جمعه الإمام ، العالم العلامة ، الأوحد الرحلة الفهامة ، شيخ الإسلام والمسلمين : أبو العباس تقى الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحَرَّانى، تغمده الله برحمته، وأسكنه بحبوح جنته، وحين وقع نظرهم عليه، انكبوا بالالتفات إليه(٢) / ٤/ .... ](٣) ، لقد / ٥/ مرضية ، وسريرة مهدية ، وعيشة راضية، ونعمة [ حَوَيْتَ خصالاً هن أربعة: خَلْق، وخُلُقٍ، وتأديب ، وآداب. (١) من المعلوم أن الإمام أبا حنيفة - رحمه الله - لم يلق أحدا من الصحابة - رضوان الله عليهم - ، فهو ليس من التابعين ، وما روى أنه رأى أنس بن مالك فقد رواه الخطيب فى تاريخه (٢٠٧/٤) وغيره ، وفيه مجاهيل ، وقد عده الحافظ ابن حجر فى الطبقة السادسة من طبقات التقريب ، وهم من عاصروا صغار التابعين ، ولم يلقوا أحدا من الصحابة ، وانظر لاستكمال البحث "التنكيل" للعلامة المعلمی (١٧٤/١-١٩٥) [صبرى] . (٢) بياض فى الأصل صفحة كاملة . (٣) بياض فى الأصل قدر ثلاث كلمات، ونبه عليه فى الحاشية فى "ب". ( ٣٢ ) وقد نفى عنك ربُّ العرش أربعةٌ: بخل ، وكذب ، وإخلاف، وإعجاب . والدهر فيه خصال هن أربعة : قبض، وبسط ، وإخصاب ، وإحداب . لازلت فى نعمة ما دام أربعة : ليل، وصبح، وأعداء، وأحباب . ومن ورائه يثنى عليه كل ثنائه، ويدعى له كل دعائه، بحيث قد عَبِقَتِ (١) البقاعَ المصريةَ أعطارُ ثنائه الجميل، وطَبِقَتِ(٢) الألسنَ والأنغامَ إكثارُ شكرِهِ الجزيلِ. وحظُّكَ فى الأُخْرَى جزيلٌ مُوفَرُ ٠ * تَنَاؤُكَ فى الدنيا من المسكِ أعطرُ رَعَى اللهُ كَفَّا فِيهِ بَحْرٌ وَأَنْهُرُ *** وكفُّكَ بحرٌ والأناملُ أنهرُ فَمَا زَالتِ الْحُسادُ تُخزى وتُقْهَرُ أعيذكَ بسمِ اللهِ عن كلٍ حاسدٍ وإنى فَقيرٌ والفقيرُ مُقَصِّرُ لِسانى قصيرٌ فى مَديحكَ سَيدِی زَاده الله من الفضائِل والفواضلِ *** وصانَه من المكارِهِ والرَّذائِلِ أحببت أن أتحف له بتحفة تذكرنى، وتذكرة تجبرنى ، لما أن المهاواة(٣) قد جرت بين الإخوان ، والمقاصفةً قد ظهرت بین الخلان، والإتحاف بالألطاف بین الأصحاب، یزید من الأصحاب، ورأيت المناسب لذلك أن أشرح المختصر الموسوم بـ: "الكلم الطيب"، الذى ] (٤) . قامع جمعه العالم العلامة، الأوحد الرحلة ، شيخ الإسلام، علم العلماء، [ ](٤) تقى الدين أحمد بن المبتدعة اللئام ، فارس الأحكام بالإحكام ، المتقن [ ](٤)، وذلك لأنى رأيت عبد الحليم بن / ٦ / تيمية الحرانى ، تغمده الله [ أهل العلم منهم مجتهدين فى خرطه وتحصيله ، ساعين لخل تفسيره وتأويله، فسألوا منى ٠٠ (١) ظهرت فيه رائحته . (٢) غشّاه وعمّه . (٣) تهاوى القوم : سقط بعضهم فى إثر بعض . (٤) بياض فى الأصل قدر أربع كلمات ، ونبه عليه فى الحاشية فى "ب". (٣٣) أن أشرح لهم هذا المختصر، ليكون لهم فى فهمه مقتدر، فأجبت إلى سؤالهم طِيق ما خطر فى خاطرى من الخطر ، فجاء بحمد الله - تعالى - كعقد انتظم بالدر المكنون ، حاويا لما يُحتاجُ إليه من سائر الفنون، مشيرًا إلى الفوائد المستنبطة من ألفاظ خير العالمين، ورجاله المذكورين من الصحابة والتابعين وغيرهم، رضوان الله عليهم أجمعين ، مسمى بـ: "العَلَمُ الغَيُبُ فى شرح الكَلِم الطيبِ"، وما قصدى فى ذلك إلا النفع والانتفاع، والإسماع والاستماع، وبث العلم، ونشر علمه، وبسط مداده، ومد قلمه، والدعاء الصالح من الفِقى الصالح، ومأمولى من الناظر فيه ، أن ينظر بعين الرضى، ويجانب الحسد والبغضاء، ويطوى ثياب الاعتساف ، ويعقده بعروة الإنصاف : فعينُ الرضى عن كل عيبٍ كَلِيلَةٌ(١) ولكنَّ عينَ السخطِ تُبْدِى الْمَسَاوِيَا. ** ولقد وجدنا كثيراً من الأحلاف ، قد طعنوا فى تصانيف الأشراف، علما منهم أنهم بمعزل عن الصواب، وأنهم يبعد عن مثل هذا الخطاب، ولكن غلبهم خبثُ الباطن والحسدُ، وامتلاءُ قلوبهم من العداوة والكمد، والطعنةُ المسماة بذوى الوجهين، محصورة فى صنفين : أحدهما : جاهل غبى، والآخر: حاسد أبى، لأن من له دين وعقل، وتمييز وعدل، لا يطعن فيما تعب فيه من له قريحة / ٧ / وَقَّادَةً، وانتقده(٢) من له بصيرة نقادة، وكيف يطعن فى شىء قد ذابت فيه الأبصارُ، وفَنِيَتْ فيه الأعمار، وبُذِلَتْ فيه الأرواح، وتعبت فيه الأشياخ، فى أجزاء المساء والصباح، ولكن قصدهم أن يُنسبَ إليهم الفضلُ والفضائلُ، وأن لا يُتصدر عليهم لهذه المجالس والمحافل، ولم يَدْرُوا أن لهم فى ذلك أنواعًا من الرذائل، والله يُحق الحق ويُبطل الباطل ، فنسأل الله العظيم أن لا يضيع مجهودنا بلسان الحاسد، ولا يخيبنا فيما طلبنا من هذه المقاصد، وأن يكف عَنّا شَرَّ الحقود، ويعمى عين الحسود، وهو على كل شیء قدير ، إنه نعم المولى ونعم النصير . فها نحن نشرع بتوفيق الله وعونه ، فنقول : (١) ضعيفة متعبة . (٢) كذا فى الأصل والجادة: "وينتقد". ( ٣٤ ) [قال شيخ الإسلام: ] " بسم الله الرحمن الرحيم" جرت سنة السلف والخلف أن يبدءوا كتبهم أولاً بالبسملة ، تأسيا بقوله عليه الصلاة والسلام: "كُلُّ أَمْرِ ذِى بَالِ لا يُبدأُ فِيه بـ: "بسمِ اللهِ الرحمنِ الرَّحِيمِ أَقْطَعُ" أخرجه أبو داود وابن ماجه فى "سنتهما" وأبو عوانة الإسفرائينى فى "مسنده" المخرج على "صحيح مسلم"(١). ومعنى قوله : "ذِی بال" أی: ذى شأن مهتم به .. ومعنى : "أَقْطَعُ" أى ناقصٌ قليل البركة، وفيه اقتداء بالكتاب العزيز، المستفتَحُ به، ولأن المسمِّى يوفُّ إلى كل خيرٍ يقصدُه، ويحصل له الحِرزُ والحفظُ من شر الشيطانِ الرحيمِ، ويكون ذاكرُهُ كالذاكرِ جميعَ أسماءِ اللهِ تعالى، لأن أسماءَ الله جميعُها مضمَّنَةٌ فيه، كما قيل: إن لفظة "الله" اسم للذات، مُستجمِعٌ لجميع الصفات، وإن سورة التوحيد مخصوصة به، وكلمة الشهادة واقعة به، والأيمان مشروعة به، فقوله: "باسمٍ / ٨/ اللهِ" أى: باسم الله أشرع، وإنما قدرنا المتعلق المحذوف متأخراً لفائدة الاختصاص، كما (١) لم أره فى سنتهما، ولم أر من عزاه لهما غير المصنف ، ولعله سبق قلم منه ، والذى عندهما وعند أبى عوانة كذلك "كل أمر ... لا يبدأ فيه بالحمد أقطع" وسيأتى تخريجه قريبا، وأما حديث البسملة فقد أخرجه الخطيب فى جامعه (رقم / ١٢١٠) ومن طريقه ابن السمعانى فى "أدب الإملاء والاستملاء" (ص/٥١)، والسبكى فى "طبقات الشافعية الكبرى" (٦/١) من طريق الحافظ عبد القادر الرهاوى فى "الأربعين" له من حديث أبى هريرة ، وضعفه الشيخ الألبانى فى الإرواء (١)، والحديث وإن كان ضعيفا إلا أنه يستحب البدء بـ"بسم الله الرحمن الرحيم" خاصة إذا كان من الأمور المهمات ، اقتداءً بالكتاب العزيز. قال الإمام النووى فى "شرح صحيح مسلم" (١٠٧/١٢-١٠٨) كتاب الجهاد، باب كتب النبى ◌ّ إلى هرقل ...: "ومنها استحباب تصدير الكتاب بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" وإن كان المبعوث إليه كافرا، ومنها أن قوله ﴿ فى الحديث الآخر: "كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أحزم" المراد بالحمد ذكر الله تعالى ، وقد جاء فى رواية "بذكر الله تعالى" وهذا الكتاب كان ذا بال ، بل من المهمات العظام، وبدأ فيه بالبسملة دون الحمد" اهـ. وانظر فتح البارى (٢٢٠/٨) تحت حديث رقم (٤٥٥٣). ( ٣٥) د فى قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾(١)، وأما تقديم الفعل فى قوله: ﴿اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ﴾(٢) لبيان أنه أول ما أنزل على النبى ◌ّل، وكان الأمر فيه بالقراءة أهم، لتبليغ الرسالة ، ولفظة "الله" اسم غير صفة، بدليل وقوعه موصوفًا دائما، ولا يقع صفة أبدًا، والصحيح أنه موضوع، والذّهاب إلى اشتقاقه تكلف . و "الرحمن الرحيم" صفتان لله، من الصفات المادحة، والفرق بينهما، أن الأول خاص، "فَعْلَاَن" من رحم، والثانى عام، "فعيل" من رحيم، وفى الأول من المبالغة ما ليس فى الثانى، ولذلك قالوا: رحمان الدنيا والآخرة، ورحيم الدنيا ، لأن الزيادة فى اللفظ لزيادة فى المعنى ، فيكون هذا من باب التتميم والتكميل، لا من باب الترقى، لأن الترقى شَرطُه من الأدنى إلى الأعلى، واشتقاقهما من الرحمة ، وهى التعطف والحنو ، ومنه الرحِمُ، لانعطافها على ما فيها، وتوصيفُ اللهِ بهما مجاز من إنعامه على عباده، لأن مآل التعطف والحنو يُفْضى إلى هذا، كما أن سخطه عبارة عن عقابه(٣). "قال الشيخ الإمام ، العالم العلامة ، فريد دهره ، ووحيد عصره ، ناصر السنة وقامع البدعة، تقى الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحرانى ، تغمده الله برحمته ، وأسكنه بحبوح جنته" . أقول : "الشيخ" من يصلح أن يُتْلمذ له، وإن كان لم يبلغ حد الشيخوخة، وهذا باصطلاح القوم . (١) سورة الفاتحة (٥). (٢) سورة العلق (١) . (٣) بل وصف الله بهما حقيقة، وكما أن الله - عز وجل - يوصف بأنه "الرحمن الرحيم" على الحقيقة ، كذلك يوصف بأنه يسخط على الحقيقة ، سخطا يليق بجلاله ، بلا تأويل ، ولا تشبيه ، ولا تمثيل، ولا تكييف ، ولا تعطيل ﴿ليس كمثله شىء وهو السميع البصير﴾ إجماع أهل السنة والجماعة ، وانظر مجموع الفتاوى (١٢٩/٣: ١٣٣) خاصة والعقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية عامة . (٣٦ ) و "الإمام" الذى يقتدى به فى العلوم، والتاء فى "العلامة" للمبالغة كالتاء فى النسابة / ٩ / والراوية . قوله : "ناصر السنة" أى سنة الرسول - عليه السلام - ، وهى فى اللغة: الطريقة مطلقًا، وفى الشريعة: هى الطريقة التى عليها رسول الله ﴿ ، سواء كان فعله أو قوله، ](١) إحكامها فى ] (١) السنة ضبطها وحفظها [ وتقريره [ .](1) إظهارها . ] و "القمع": هو الكسر ، والمراد به هاهنا الرفع والمحو . و "البدعة": شىء لم يكن عليه الرسول ومن بعده من الصحابة ، ومَن تبعهم بإحسان، والمراد بها بدعة الضلالة ، لأن البدعة نوعان : بدعة الضلالة ، وبدعة الهدى ، وهى التى تسمى البدعة الحسنة(٢). قوله : "تقى الدين" لقبه ، وهو كل اسم أشعر برفعة المسمى وضعتهِ . وقوله : "أبو العباس" كنيته ، وهو كل اسم صَدْرُه أب أو أم . وقوله : "الحرانى" نسبته ، والحران مدينة مشهورة بديار بكر ، واليوم خراب لا يسكنها أحد، وهى مدينة قديمة ، قد ولد بها إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -. قوله : "بحبوح جنته" أى وسط جنته. ومحبوح كل شىء وسطه ، وجمعه بحابيح، وهذه الجملة ونحوها دعاء فى صورة الإخبار . (١) كلمة غير واضحة . (٢) هذا الموضوع وهو البدعة الحسنة والبدعة السيئة ، تكلم فيه كثير من العلماء ، والراجح الذى لا مرية فيه ، أن "كل بدعة ضلالة" وأن هذا التقسيم للبدعة بدعة، ما عرفته القرون المفضلة ولا قالوا به ، وإنما هو تقسيم محدث، وانظر إلى اللفظ النبوى عند مسلم (٦٩/١٠١٧) كتاب الزكاة و(١٥/١٠١٧) كتاب العلم من حديث جرير مرفوعًا: "من سن فى الإسلام سنة حسنة ... ومن سن فى الإسلام سنة سيئة" ولم يقل: من ابتدع فى الإسلام بدعة حسنة ، مع الفارق الكبير بين الكلمتين سواء من التعريف اللغوى أو الشرعى ، وتقرير هذا يطول، وليس هذا محله، ومن أراد الوقوف على الأدلة فعلية بـ: "الاعتصام" للشاطبى وغيره . ( ٣٧) [قال شيخ الإسلام :] "الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى"(١). أقول : دأبهم أن يحمدلوا عَقِيب البسملة، لقوله عليه السلام - : "كُلُّ أمرٍ ذى بال، لا يُبدأ فيه بالحمدِ لله أقطعٌ" . وفى رواية: "بحمدِ الله". وفى رواية " بالحمد" وفى رواية "بالحمدِ(٢) فهو أقطعُ" وفى رواية "كل كلامٍ لا يُبدأُ فيه بالحمدُ للهِ فهو أَجْذَمُ" رواه أبو داود وابن ماجه وأبو عوانة(٣). ومعنى "أحذم" أقطع، بالذال المعجمة ، وبالجيم ، ولا تعارض بين الحديثين، لأن الأولية أمر إضافى ، ولذلك ترك العاطف حتى لا يشعر بالتبعية ، فيخل بالتسوية فافهم. (١) فى المطبوع من "الكلم الطيب": "اللهم صل وسلم على أشرف خلقك محمد، ولله الحمد وكفى، [و] سلام على عباده الذين اصطفى ، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" ، فلعله من اختلاف النسخ، والله أعلم . (٢) فى الأصل مكررة . (٣) ذكر المصنف هنا خمس روايات ، وتفاصيل تخريجها كالآتى: الرواية الأولى رواها ابن ماجه فى كتاب النكاح، باب خطبة النكاح (١٨٩٤)، وابن الأعرابى فى معجمه (٣٦١)، والبزار (ق ٦٣ /ب) وأبو عوانة فى مستخرجه كما فى إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة لأطراف العشرة (ل ٢٨٤/ب/جـ٦)، والرواية الثانية رواها الدارقطنى (٢٢٩/١) والبغوى كما فى الأقاويل المفصلة للكتانى (١٢)، وابن حبان (١) والسبكى فى طبقاته الكبرى (٧٠٦/١). والرواية الثالثة رواها الخطيب فى الجامع (٦٩/٢)، وفى الفقيه والمتفقه (١٢٣/٢) والبيهقى فى السنن (٢٠٨/٣) وفى الشعب (٤٣٧٢/٤). والرواية الرابعة لم أر من خرجها بهذا اللفظ ، ولعلها عند الحافظ عبد القادر الرهاوى فى أربعينه ، وقد رواها ابن أبى شيبة (١١٦/٩)، والديلمى فى الفردوس (٣٣/١-٣٩) والخليلى فى الإرشاد (٤٤٨/١) بلفظ: " ... بالحمد لله فهو أقطع" والله أعلم، والرواية الخامسة رواها أبو داود فى كتاب الأدب ، باب الهدى فى الكلام (٤٨٤٠). وانظر مزيدا من الكلام عليه فى "تفصيل المقال على حديث "كل أمر ذى بال" للشيخ / عبد الغفور عبد الحق البلوشى ، ومنه استفدت بعض التخريجات ، وقد ضعفه الشيخ الألبانى فى الإرواء (٢) . ( ٣٨ ) و"الحمد" هو : الثناء بالجميل على جهة التفضيل، لا على جهة الاستهزاء، وقيل: "الحمد" هو الشكر، وهما مترادفان. وقيل: الحمد بالقول، بدليل ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلْهِ﴾(١). والشكر بالعمل، بدليل: ﴿أَعْمَلُوا أَلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾(٢). وقيل: الحمد هو: المدح بصفات / ١٠/ الذات: كالعلم، والشجاعة. والشكر هو: المدح بصفات الفعل: كالعطاء، والطاعة . والأشبه أن الحمد هو المدح بجميع الصفات الجميلة ، ذاتية كانت أو فعلية ، لأنه ضد الذم ، والمترتب على جميع الصفات القبيحة ، ذاتية كانت أو فعلية ، والضدان يتعاقبان على محل واحد. فالمدح والذم يتعاقبان على جميع الصفات ، والشكر هو: الاعتراف بالنعمة، والثناء على من أسداها بالقلب والجوارح، لأنه ضد الكفر، الذى هو جحد النعمة ، وترك الثناء على من أسداها بشىء، ولذلك قال الشاعر : أفادتكم النعماء منى ثلاثة يدى ولسانى والضمير المحجبا *** يعنى أنهم استحقوا عليه بالإنعام طاعةُ يده ، وثناءُ لسانِه، ومحبةٌ قلبه، وهو ضميره. والشيخ - رحمه الله - أوفى ما عليه من حق ذكر الحمد، مع ذكره جزءًا من القرآن الكريم، لأن هذا بعض آية من آيات "طس"(٣). و"العباد المصطفون" هم الأنبياء - عليهم السلام - والسلام : التحية ، ويجوز أن يكون بمعنى الصلاة، ويكون بذلك مصليا على جميع الأنبياء صلوات الله عليهم [أجمعين](٤)، لأن البعض لم يفرقوا بين الصلاة والسلام وإن كان الفرق بينهما ظاهرًا من حيث اللفظ. ويجوز أن يكون المراد من قوله: "على عباده الذين اصطفى" أمة محمد - عليه السلام -، لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَقْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾(٥) وهم أمة محمد عليه السلام. (١) سورة النمل (٥٩). (٢) سورة سبأ (١٣). (٣) يعنى : "سورة النمل" . (٤) غير واضحة فى الأصل ، وهى أقرب إلى ما أثبتناه ، والله أعلم . (٥) سورة فاطر (٣٢) . ( ٣٩ )