Indexed OCR Text

Pages 181-200

٩٧- باب الدعاء في الاستسقاء
١٨١ =
٥٥٠- وأخْبرنا أبُو عَلِيِّ الرُوذْبَارِيُّ أَخْبَرنا أبُو بَكْرِ بنُ دَاسَةَ حَدَّثنا أَبُو دَاود
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكِ عَنْ يَحْيَى بِنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمرو بنِ شُعَيْبٍ
(أنَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَكَانَ يَقُولُ. ح وحدَّثنا سَهْلُ بنُ صَالِحِ حَدَّثنا عَلِيُّ بنُ قَادِم
حدثنا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بِنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرو بنِ شُعَيْبٍ) (١) عَنْ أبِهِ عَنْ جَدِّهِ
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ: ((اللَّهُمَّ اسْقِ(٢) عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ،
وانْشُر رَحْمَتَكَ، وأخي بَلَدَكَ المَيْتَ)).
هذا لفظُ حديثِ مالك(٣).
٥٥١- أخبرنا أبو زَكَرِيَا بنُ أبي إسحاقَ وأبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بنُ الحَسَنِ القَاضِي
قَالَا: حَدَّثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ أخْبرنا الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْمَانَ أخْبرنا
الشَّافِعِيُّ أخْبرنا إبراهيمُ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي خَالِدُ بنُ رَبَاحِ(٤) عَنِ المُطَّلِبِ بنِ
حَتْطَبِ أَنَّ النَّبِيِّ وََّ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ المَطَرِ: ((اللَّهُمَّ سِّقْيا رَحْمَةٍ ولا سُقْيا
(١) ما بين القوسين غير موجود في النسخة الثانية، وهو موجود في ((سنن أبي داود)) (١١٧٦)،
وكما أن السياق يقتضيه.
(٢) في الأصل: ((فاسق))، والتصويب من كل من ((سنن أبي داود)) و((الموطأ)).
(٣) أخرجه أبو داود (١١٧٦) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه مالكٌ في ((الموطأ)) (١: ١٩٠ - ١٩١) كما هو مذكور هنا مرسلًا.
وتابع الثوريَّ على وصله عبد الرحيم بن سليمان الأشل عند المصنف في ((السنن)) (٣: ٣٥٦).
وقال الزرقانيُّ في ((شرح الموطأ)) (١: ٣٨٥): ((رواه مالكٌ وجماعةٌ عن عمرو مرسلًا، ورواه
آخرون عن يحيى بن عمرو عن أبيه عن جده مسنداً، منهم الثوريُّ عند أبي داود» انتهى.
قلت: وكذا رجح أبو حاتم الرازيُّ الإرسالَ على الوصلِ كما في ((علل الحديث)) لابنه (٢١٢).
وأورد ابنُ حجرٍ هذا الحديث في ((التلخيص الحبير)) (٢: ٩٩) وعزاه إلى أبي داود وذكر إعلالَ
أبي حاتم له.
(٤) في الأصلين: ((خالد بن رِيّاح))، والتصويب من المصادر الأخرى التي أخرجت الحديث،
ومن ((الإكمال)) لابن ماكولا (٤: ١٢) و((التعجيل)) لابن حجر (٢٥٥).

١٨٢
E
=
الدعوات الكبير
عَذَابٍ، ولا بَلاءٍ ولا هَدْم، ولا غَرَقٍ، اللَّهُمَّ عَلى الظُّرَابِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ،
اللَّهُمَّ حَوَالَيْنا ولا عَلَيْنَا))(٢).
(١) أخرجه الشافعيُّ في ((مسنده)) (ترتيبه ١ : ١٧٣) بإسناده هنا.
وأخرجه المصنف في ((السنن)) (٣: ٣٥٦) بإسناده هنا دون ذكر شيخه الثاني فيه ((أبو بكر
القاضي))، ثم قال: ((هذا مرسل)).
قلت: وذلك لأن المطلبَ - وهو ابن عبد الله بن المطلب بن حنطب - تابعيٍّ، وقال عنه
ابن حجر في ((التقريب)» (٦٧١٠): ((صدوق كثير التدليس والإرسال)).
وفيه علةٌ أخرى غير الإرسال، فالراوي عنه وهو خالد بن رباح المخزوميُّ، أورده ابن حجر في
((التعجيل)) (٢٥٥) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وكذلك ثمة علة ثالثة، وهي ضعفُ شيخ الشافعيِّ إبراهيم بن محمد كما في ترجمته من
((التهذيب)» للمزيِّ (٢: ١٨٦ - ١٨٧)، وقد كَذَّبَه بعضهم.

١٨٣
٩٨- باب الصلاة والتكبير والدعاء في الكسوف
٩٨- باب الصلاة والتكبير والدعاء في الكسوف
٥٥٢- أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ أخبرنا أَبُو بَكْرِ بنُ إسْحَاقَ الفَقِيه
وأَبُو بَكْرِ بنُ بَالُوْيَه الجَلَّابُ قَالَا: أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ بنِ النَّضْرِ حَدَّثنا
مُعَاوِيَةُ بنُ عَمْرِو حَدَّثنا زَائِدَةُ عَنْ هِشَام بنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وَ فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ
آيَاتِ اللَّهِ، لا يَنْخَسِفَانِ(١) لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأيْتُمُوهما فَتَصَدَّقُوا
وَصَلُوا وَكَبِرُوا وَادْعُوا اللَّه))(٢).
(١) كذا في ((المستدرك))، وأما في النسخة الثانية: ((لا يخسفان)).
(٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٣٣٤) بإسناده هنا، ثم قال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على
شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ)).
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (١: ١٨٦) عن هشام بن عروة به مطولًا بذكر صفة صلاة
الخسوف.
وعن مالكِ أخرجه كُلٌّ من البخاريّ (٢: ٥٢٩) ومسلم (٢: ٦١٨) والنسائيّ في ((المجتبى))
(١٤٧٤) وأبي داود (١١٩١) وابن حبان (٢٨٤٥)، إلا أن أبا داود اقتصر على الشطر الذي
أخرجه المصنف.
وأخرجه أحمد (٢٥٣١٢) ومسلم (٢: ٦١٨) والمصنف في ((السنن)) (٣: ٣٤٠) عن عبد الله
ابن نُميرٍ، ومسلم (٢: ٦١٩) والمصنف في ((السنن)) (٣: ٣٢٢) عن أبي معاوية - محمد بن
خازم -، وابن حبان (٢٨٤٦) عن ابن المبارك، ثلاثتهم عن هشام بن عروة به مطولاً وبعضهم
مختصّراً.
ولمزيد من التخريج يُراجع التعليق على («المسند» (٤٢: ١٩١ - ١٩٢).

١٨٤
الدعوات الكبير
٩٩- باب ما يقول المتصدق إذا أعطى الزكاة
٥٥٣- أخبرنا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَان بِبَغْدَاد أخْبَرنا أَبُو الحَسَنِ عَليُّ بنُ
مُحَمَّدِ المِصْرِيُّ حَدَّثنا ابنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثنا الفِرْيَابِيُّ حَدَّثنا سَلَمَةُ بنُ بِشْرٍ
الدِمَشْقِيُّ حَدَّثني البَخْتَرِيُّ بنُ عُبَيْدٍ حَدَّثني أَبِي أَنَّه سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ لَه: ((إِذَا أَعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ فَلَا تَنْسَوْا ثَوابَها)). قيل(١): يَا رَسُولَ اللهِ!
وما ثَوابُها؟ قَالَ: ((تَقُولون(٢): اللَّهُمَّ اجْعَلْها مَغْنَماً ولا تَجْعَلْها مَغْرَماً))(٣).
* وكذلك رواه الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ عَنِ البَخْترِيِّ بنِ عُبَيْدٍ، وفِيهِ ضَعْفٌ، والله
(٤)
أعلم(٤) .
(١) كذا في ((تاريخ دمشق)) كذلك، وأما في النسخة الثانية: ((قالوا)).
(٢) في ((تاريخ دمشق)) (٢٢: ١٠): ((يقولون))، وكذا هو في أصله الخطي (٢/٢٢٥/٧).
(٣) أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢: ٩ - ١٠) عن شيخه أبي عبد الله الفراويّ عن
المصنف به .
قلت: وإسناده ضعيف جداً، البختري بن عُبيدٍ ضعفه أبو حاتم وابن حبان والدار قطنيُّ
والمصنف كما سيأتي، وقال أبو نعيم: ((روى عن أبيه عن أبي هريرة موضوعات)). وكَذَّبه
الأزديُّ. وقال ابن حبان: ((يروي عن أبيه عن أبي هريرة نسخةً فيها عجائب، لا يحل الاحتجاج
به إذا انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات مع عدم تقدم عدالته)».
كذا في ترجمته من ((المجروحين)) لابن حبان (١: ٢٠٢ - ٢٠٣)، و((التهذيب)) للمزيِّ (٤:
٢٥)، ولابن حجر (١: ٤٢٢ - ٤٢٣).
وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٦٤٢): ((ضعيف متروك)).
ووالده عُبيد الفراويُّ قال عنه أبو حاتم: ((مجهول))، كذا في ((الجرح والتعديل)) (٦: ٧).
(٤) رواية الوليد بن مسلم أخرجها ابن ماجه (١٧٩٧) عن سُويدٍ بن سعيدٍ عنه.
وأورده البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (٦٥٠) وقال: ((هذا إسناد ضعيف، البختريُّ متفق
على تضعيفه، والوليد مدلسٌ، رواه أبو يعلى الموصليُّ في مسنده: حدثنا سعيد بن سويد،
فذكره بإسناده و متنه .
=

٩٩- باب ما يقول المتصدق إذا أَغطى الزكاة
١٨٥ ==
= وله شاهد من حديث عبد الله بن أبي أوفى، رواه الأئمة الستة)) اهـ كلام البوصيري.
قلت: ولنا على كلامه تَخْآثمُ مؤاخذات:
الأولى: الإعلالُ بضعف البختريِّ وجهالة أبيه أولى من إعلاله بالوليد، لأن الوليد قد تابعه عند
المصنف سلمةُ بن بشر الدمشقيُّ.
الثانية: الشاهد الذي ذكره هو ما سيسنده المصنف تلو هذا الحديث، وانظر إلى لفظه تجد البون
شاسعاً، فهذا الحديث هو دعاء المتصدق لنفسه إذا تصدق، والذي سيأتي دعاءً للمتصدق من
غيره.
الثالثة: أن الحديث الآتي لم يُخرجه الترمذيُّ، فلا يُقال لذلك. أخرجه الستة.

١٨٦
الدعوات الكبير
١٠٠ - باب دعاء المصدق للمتصدق
قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالى: ﴿وَصَلّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوْتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣].
٥٥٤- أَخْبَرِنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ وأَبُو مُحَمَّدٍ بِنُ يُوسُفَ قَالَا: أخبرنا
أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثنا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى حَدَّثنا
أبُو عُمَرَ حَدَّنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرو بنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أبِي أوفى قَالَ: كَانَ
النَّبِيُّ وَجَهَ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: ((اللَّهُمَّ صَلِّ(١) عَلى آلٍ فُلَان)). فَأَتَاهُ أَبِي
بِصَدَقَتِهِ فَقَال: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى آلِ أبِي أَوْفَى))(٢) .
(١) في النسخة الثانية: ((صلي))، وهو خطأ.
(٢) أخرجه المصنف في ((السنن)) (٤: ١٥٧) بإسناده هنا دون ذكر شيخه الحاكم.
وأخرجه البخاريُّ (٣: ٣٦١) وأبو داود (١٥٩٠) عن شيخهما أبي عمر - حفص بن عمر - به،
إلا أن أبا داود قرنه في روايته بأبي الوليد الطيالسيِّ.
وتابع أبا عمر عليه أبو داود الطيالسيُّ، وهذا في «مسنده» (٨٥٧) وعنه كُلِّ من ابن الجارود
(٣٦١) وابن خزيمة (٢٣٤٥) وابن حبان (٩١٧) وأبي نعيم في «الحلية)) (٥: ٩٦).
وتابعهم آخرون عند أحمد (١٩١١١، ١٩١١٥، ١٩١٣٣، ١٩٤٠٥، ١٩٤١٦)، والبخاريِّ
في (صحيحه)) (٧: ٤٤٨، ١١: ١٣٦، ١٦٩) وفي ((التاريخ الكبير)) (٥: ٢٤) ومسلم
(٢: ٧٥٦ - ٧٥٧، ٧٥٧) والنسائيٍّ في ((المجتبى)) (٢٤٥٩) وابن ماجه (١٧٩٦)، وأبي
القاسم البغوي في ((معجم الصحابة)) (١٢٩:٣) والطحاويِّ في ((المشكل)) (٣٠٥٢) وابن حبان
(٣٢٧٤) والطبراني في ((الدعاء)) (٢٠١٢) وأبي أحمد الحاكم في ((الأسامي والكنى)) (١:
٢٤٢) وأبي نعيم (٥: ٩٦) والمصنف في ((السنن)) (٢: ١٥٢، ٧: ٥) والخطيب في ((تاريخه))
(١٤ : ٢٣٥) وأبي محمد البغويٍّ في ((شرح السنة)) (٥: ٤٨٥) وفي («تفسيره)) (٤: ٩١).
وعزاه السيوطيُّ في ((الدر)) (٤: ٢٨١) إلى ابن أبي شيبة والبخاريّ ومسلم وأبي داود والنسائيِّ
وابن ماجه وابن المنذر وابن مردويه.
ولمزيد من التخريج يراجع التعليق على («المسند» في المواضع التي تقدم العزو إليها.

١٠١ - باب الدعاء لرد الضالة
١٨٧ =
١٠١- باب الدعاء لرد الضالة
٥٥٥- أخبرنا أبُو الحَسَنِ بنُ أبِي المَعْرُوفِ المِهْرَ جَانِيُّ بِها أخبرنا بِشْرُ بنُ
أحْمَدَ أَخْبَرَنا أَبُو جَعْفَر أحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ الحَذَّاءُ حَدَّثنا عَلَيُّ بنُ عَبْدِ اللَّه
المَدِينِيُّ حَدَّثنا سُفْيَانُ عَنِ ابنِ عَجْلانَ عَنْ عُمَرَ بنِ كَثِيرِ بنِ أَفْلَحَ قَالَ: كَانَ
ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَضَلَ شَيْئاً: قُلِ: اللَّهُمَّ رَّبَّ الضَّالَّةِ، هَادِي الضَّالَّةِ،
تَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ، رُدَّ عَلَيَّ ضَالَّتِي بِقُدْرَتِكَ وسُلْطَانِكَ فَإِنَّها مِنْ عَطَائِكَ
وفَضْلِكَ(١) .
٥٥٦- وأخْبَرنا أبُو الحَسَنِ الفَقِيهُ أخْبَرنا بِشْرٌ أخبرنا أحمَدُ حَدَّثنا عَلِيٍّ
(١) رجال إسناده ثقات، إلا أن ابن عجلان وهو محمد اتُّهم بالتدليس كما في ((طبقات المدلسين))
لابن حجر (ص٣٢)، وهو هنا لم يصرح بالتحديث.
وقد خالفَ ابنَ المدينيّ في وقفه ((عبدُ الرحمن بن يعقوب بن أبي عبادٍ))، فرواه عن سفيان -
وهو ابن عيينة - به مرفوعاً.
أخرجه عنه الطبرانيُّ في كُلِّ من ((الكبير)) (ج١٢ برقم ١٣٢٨٩) و((الأوسط)) (٤٦٢٣)
و((الصغير)) (٦٦٠).
وقال الطبرانيُّ في ((الأوسط)): ((لم يروِ هذا الحديثَ عن محمد بن عجلان إلا ابن عيينة، تفرد به
عبد الرحمن بن يعقوب، ولا يُروى هذا الحديثُ عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد)).
وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٦٠١) و((مجمع الزوائد)) (١٠: ١٣٣)، وقال
في الثاني منهما: ((فيه عبد الرحمن بن يعقوب بن أبي عبادٍ المكيُّ، ولم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات)) .
وعزاه ابن حجر إلى الضياء في ((المختارة))، كذا في ((الفتوحات)) لابن علان (٥: ١٥٢)،
ولم يحكم عليه بشيء.
قلت: فروايةُ الوقف أولى، فَمَنْ عبدُ الرحمن هذا أمامَ إمام الجرح والتعديل ابن المديني؟!
وسيكرره المصنفُ بزيادةٍ يأتي الكلامُ عليها إن شاء الله .

١٨٨ ==
الدعوات الكبير
حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَيَّن حَدَّثنا ابنُ عَجْلانَ عَنْ عُمَرَ بنِ كَثِيرِ بنِ أَفْلَحَ قَالَ:
سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الضَّالَّةِ فَقَالَ: يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ رَادَّ الضَّالَّةِ هَادِي الضلالة(١) تَهْدِي مِنَ الضَّلالَةِ رُدَّ عَلَيَّ ضَالَّتِي بِعِزَّتِكَ
وسُلْطَانِكَ، فَإِنَّهَا مِنْ فَضْلِكَ وَعَطَائِكَ.
هذا موقوف، وهو حسن(٢).
(١) في النسخة الثانية: ((الضالة).
(٢) مكرر ما قبله، إلا أنه ذَكَرَ ((سليمان بن حيان)) بدلًا من ((سفيان)) وزاد فيه ذكر الوضوء والتشهد
كما ترى.
وهذه الزيادة فيها شَكَّ، فراويها في هذا الإسناد هو ((سليمان بن حيان))، أبو خالد الأحمر، وفيه
كلامٌ كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (١١: ٣٩٨)، ولَخْصَ ما قيل فيه ابن حجر في
((التقريب)) (٢٥٤٧) بقوله: ((صدوق يخطئ))، والله أعلم.

١٠٢- باب ما جاء في خطبة النكاح
١٨٩
١٠٢- باب ما جاء في خطبة النكاح
٥٥٧ - أخبرنا أبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فَوْرَكَ رَخّْتُهُ أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ
جَعْفَرِ حَدَّثنا يُونُسُ بنُ حَبِيبٍ حَدَّثنا أبُو دَاودَ الطَّيَّالِسيُّ حَدَّثنا شُعْبَةُ حَدَّثنا
أبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أبَا عُبَيْدَةَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أبِيهِ قَالَ: عَلَّمَنَا
رَسُولُ اللَّهِ وَلَهَ خُطْبَةَ الحَاجَةِ: ((الحَمْدُ للَّهِ، أَوْ إنَّ الحَمْدَ للَّهِ نَسْتَعِينُهُ
ونَسْتَغْفِرُهُ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضْلِلِ
اللَّهِ فَلَا هَادِيَ لَهُ، أَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّ اللَّهُ، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)).
ثُم يَقْرَأُ الثَّلاثَ آيَاتٍ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ [آل
عمران: ١٠٢]، وَيَقْرَأَ ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِىِ خَلَقَّكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا
زَوْجَهَا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ [النساء: ١]، ثُمَّ يَقْرَأُ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ
قَوْلًا سَدِيدًا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١]، ثُمَّ تَتَكَلَّمُ بِحَاجَتِكَ.
قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: هَذِهِ فِي خُطْبَةِ النّكَاحِ أوْ فِي غَيْرِها؟ قَالَ:
فِي كُلِّ حَاجَةٍ(١).
(١) أخرجه المصنف في ((السنن)) (٧: ١٤٦) بإسناده هنا، وهو في ((المسند) للطيالسيّ (٣٣٦)
بإسناده هنا كذلك.
وأخرجه أحمد (٣٧٢٠) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٤٠٤) والدارميُّ (٢٢٠٨) والطحاويُّ في
((المشكل)) (١: ٧ - ٨: ٣) وابن السنيّ (٥٩٩) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٠: رقم ١٠٠٨٠)
وفي ((الأوسط)) (٢٤٣٥) وفي (الدعاء)) (٩٣١) والقطيعيُّ في ((جزء الألف دينار)) (١٨٣)
والحاكم (٢: ١٨٢ - ١٨٣) من طرقٍ عن شعبة به، ينقص بعضهم منه.
وقال النسائيُّ: ((أبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئا)).
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٥٧) عن شعبةً وسفيان الثوريَّ كلاهما عن أبي إسحاق به، ولم يرفعه
سفيان ورفعه شعبة .
=

١٩٠
الدعوات الكبير
=
٥٥٨- أخْبرنا أبُو مَنْصُورِ الظَّفَرُ (١) بنُ مُحَمَّدِ العَلَوِيُّ أخْبرنا أبُو جَعْفَرِ بنُ
دُخَيْم حَدَّثنا أحْمَدُ بنُ حَازِمٍ حَدَّثنا عَلِيُّ بنُ قَادِمِ الخُزَاعِيُّ أخبرنا المَسْعُودِيُّ
عَنْ أُبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَّ
خُطْبَةَ الحَاجَةِ: ((الحَمْدُ للَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ))، فَذَكَرَه بِمِثْلِهِ، إلَّا أنَّه
لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: ((ثُمَّ تَتَكَلَّمُ بِحَاجَتِكَ))(٢).
= وأخرجه أحمد (٤١١٥) وأبو يعلى (٥٢٣٣) عن وكيع عن الثوريِّ عن أبي إسحاق موقوفاً،
وأخرجه عبد الرزاق (٦: ١٨٧ - ١٨٨) عن معمرٍ والثوّريّ كلاهما عن أبي إسحاق به موقوفاً
کذلك .
قلت: ومدار إسناده على أبي عبيدة، فهو منقطعٌ بينه وبين أبيه، لكنه توبع كما سيأتي.
(١) في النسخة الثانية: ((أبو منصور بن المظفر))، وهو خطأ صوابه كما هو هنا وكما في ((السنن))
للمصنف (٣: ٢١٤)، وهو مترجمٌ فى ((السير)) للذهبىِّ (١٧ : ٢٦٣).
(٢) مكرر ما قبله. أخرجه المصنف في ((السنن)) (٣: ٢١٤ - ٢١٥) بإسناده هنا.
وأخرجه الطحاويُّ في ((المشكل)) (١، ٢) عن عبد الرحمن بن زيادٍ وشبابة بن سوارٍ، كلاهما
عن المسعوديِّ به.
وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (٣٢٧٧) والترمذيُّ (١١٠٥) وابن الجارود (٦٧٩) والطبرانيُّ
في ((الكبير)) (ج١٠ رقم ١٠٠٧٩) وفي ((الدعاء)» (٩٣٢) عن الأعمش عن أبي إسحاق به
يختصره بعضهم .
وأخرجه أحمد (٣٧٢١) والمصنف فى ((السنن)) (٧: ١٤٦) عن شعبة، وابن ماجه (١٨٩٢)
والطبرانيٍّ في ((الدعاء)) (٩٣٢) عن يونس بن أبي إسحاق، كلاهما عن أبي إسحاق به، إلا أن
أحمداً قرن أبا عبيدة بأبي إسحاق .
قلت: وإسناده صحيح، وإن كان فيه أبو إسحاق - وهو السبيعي - وهو ثقة اختلط وكان مدلساً
كذلك كما في ترجمته من «التهذيب)) لابن حجر (٨: ٦٦ - ٦٧)، فقد رواه عنه شعبةُ كما تقدم
عند كُلِّ من أحمد والمصنف في ((السنن))، وهو ممن روى عنه قبل اختلاطه كما في ((هدي
الساري)) لابن حجر (ص٤٣١)، وكذلك هو لا يروي عنه إلا ما علم أنه لم يدلسه عن شيوخه،
وذلك بقول شعبة نفسه: ((كفيتُكم تدليسَهم)) يعني الأعمشَ وأبا إسحاق وقتادةَ، كذا في ((فتح
المغيث)) للسخاويِّ (١: ١٧٦ - ١٧٧).
وأخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٩: ٤٩) عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن =

١٩١
١٠٢- باب ما جاء في خطبة النكاح
وَرَواهُ إسْرَائيلُ عَنْ أَبِي إسْحاقَ عَنْ أبي الأخْوَصِ وأبِي عُبَيْدَةً عَنْ
عَبْدِ اللهِ.
٥٥٩- أخبرناه أبُو عَلِيِّ الرُّوْذبَارِيُّ أخبرنا أبو بَكْرِ بنُ دَاسَةَ حَدَّثنا أبُو دَاودَ
السِّجِسْتَانِيُّ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ الأنْبَارِيُّ حَدَّثنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرائِيلَ،
فَذَكَرَهُ، إلّا أنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: ((نحمده))(١).
٥٦٠- أخبرنا أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أحْمَدَ بنِ عَبْدَانَ أخبرنا أحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ
الصَّفَّارُ حَدَّثنا أبُو مُسْلِمٍ وعُثْمَانُ بنُ عُمَرَ الضَّبِيُّ - لَفْظُ أبي مُسْلِمٍ - قَالَا:
حَدَّثنا عَمرُو بنُ مَرْزوق أخبرنا عِمْرانُ القَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّه عَنْ
أَبِي عِيَاضِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَلَ يَقُولُ فِي
خُطْبَتِهِ: ((الحَمْدُ للَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورٍ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ
اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ومَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّ اللَّهُ، وأَشْهَدُ
= أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفاً.
وقال الترمذيُّ: ((حديثُ عبد اللَّه حديث حسن، رواه الأعمش عن أبي إسحاق عن
أبي الأحوص عن عبد اللَّهِ عن النبيِّ وَّه. ورواه شعبةُ عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن
عبد الله عن النبيِّ وَلّ. وكلا الحديثين صحيح، لأن إسرائيلَ جمعهما فقال: عن أبي إسحاق
عن أبي الأحوص وأبي عُبيدة عن عبد الله بن مسعودٍ عن النبيِّ وَّ)) اهـ.
قلت: وسيسند المصنفُ طريقَ إسرائيل التي ذكرها الترمذيُّ، ويأتي تخريجها إن شاء الله.
(١) أخرجه أبو داود (٢١١٨) بإسناده هنا.
وأخرجه أحمد (٤١١٦) عن شيخه وكيعٍ به.
وأخرجه المصنف في ((السنن)) (٧: ١٤٦) عن محمد بن عبد الله بن نُميرٍ عن وكيعٍ به.
قلت: وهذا وإن كان من رواية إسرائيلَ عن أبي إسحاق، وإسرائيلُ ممن سَمِعَ من أبي إسحاق
بعد اختلاطه ولكن رواه عنه شعبةُ كما تقدم في التعليق على الإسناد السابق، كما أنه قرن
أبا عبيدة بأبي الأحوص.

١٩٢
الدعوات الكبير
أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مَنْ يُطِعِ اللَّه وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا(١)
فَإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ، وَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا))(٢).
(١) في النسخة الثانية: ((يعصيهما))، وهو خطأ.
(٢) أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٠ برقم ١٠٤٩٩) وفي ((الدعاء)) (٩٣٤) عن يوسف القاضي
وأبي مسلم - إبراهيم بن عبد الله - كلاهما عن عمرو بن مرزوقٍ به.
وعن الطبرانيّ أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (١٦: ٤٨٩).
وأخرجه أبو داود (٢١١٩) والمصنف في ((السنن)) (٣: ٢١٥، ٧: ١٤٦) عن أبي عاصم -
الضحاك بن مخلدٍ - عن عمران القطان به .
قلت: وإسناده ضعيف، فيه أبو عياض، أورده ابن حجر في ((التهذيب)) (١٢: ١٩٤) ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلًا، وقال في ((التّقريب)) (٨٢٩٣): ((مجهول)).
والراوي عنه وهو عبد ربه بن أبي يزيد ليس أحسن حالًا منه، بل نقل ابن حجر في ترجمته من
((التهذيب)) (٦: ١٣٠) عن عليّ بن المديني أنه قال فيه: ((مجهول))، ولم يذكر فيه قولًا آخر.
وأما المنذريُّ فأوردَ هذا الحديثَ في ((مختصر السنن)) (٣: ٥٥) وقال: ((في إسناده عمران بن
داور القطان، وفيه مقال)»!
كذا قال، فكان عليه تَخّْتُهُ أن يعل إسناده بجهالة الراويين المذكورين، وكذا تبعه الشيخ أحمد
شاكر رَّلهُ في تعليقه على ((مختصر السنن))، فذهب يقوي عمران القطان دون الإشارة إلى
جهالة أبي عیاض وعبد ربه !!
وذهب الإمام النوويُّ أبعدَ منهما، فقد أوردَ هذا الحديثَ في ((شرح صحيح مسلم)) (٦: ١٦٠)
وعزاه إلى ((سنن أبي داود)) وقال: ((بإسنادٍ صحيحٍ)) !!
وقد ورد كذلك ما يُعِلُّ ما ورد في آخر هذا الحديث وهو قوله: ((ومن يعصهما))، فقد أخرج
مسلم في (صحيحه)) (٢: ٥٩٤) من حديث عديٍّ بن حاتم أن رجلًا خطب عند النبيِّ وَّ فقال:
مَنْ يُطِع اللَّهَ ورَسُوله فَقَدْ رَشَد، ومَنْ يعصهما فقد غوى. فقال رسولُ اللَّه وَّه: (بئس الخطيب
أنت، قُل: ومَنْ يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَه)).
ولمعرفة المزيد من شواهد حديث الباب فلتراجع رسالة ((خطبة الحاجة)) للشيخ الفاضل محمد
ناصر الدين الألباني ◌َّلهُ، فقد استوفى تخريجها والكلام على أسانيدها، كما أنه ذكر فيها
كلاماً طيباً وَجَّه فيه ما أثير حول الشطر الأخير من الحديث، وهو قوله: ((ومن يعصهما)).

١٠٣- باب ما يقول إذا نكح امرأةً أو دخل بها أو اشترى جاريةً
١٩٣ =
١٠٣- باب ما يقول إذا نكح امرأةً
أو دخل (١) بها أو اشترى جاريةً أو دابة
٥٦١- أخبرنا أَبُو طَاهِرِ الفقيهُ أخبرنا أبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القَطَّان
حَدَّثنا أحْمَدُ بنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُوسَى حَدَّثنا سُفْيَانُ عَنْ
مُحَمَّدٍ بنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمرِو بنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: ((إذَا
أَفَادَ أحَدُكُمْ امَرَأةً أو خَادِماً أو دَابَّةً فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَلْيُسَمِ اللّهَ عَز وجل
ولْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُكْ خَيْرَها وخَيْرَ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا
وَشَرِّ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ))(٢).
ورَواهُ غَيْرُه عَنِ ابنِ عَجْلانَ [فَلَقَالَ فِي الحديثِ: ((فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَلْيَدْعُ
بِالبَرَكَةِ، وَلْيَقُلْ :... )) فَذَكَرَه، قَالَ: ((وإِنْ كَانَ بَعِيراً فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ)) .
٥٦٢- أخبرنا(٣) أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ
حَدَّثنا يحيى بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى حَدَّثنا مُسَدَّدٌ حَدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ حَدَّثنا
ابنُ عَجْلَانَ، .. فَذَكَرَهُ(٤).
(١) في النسخة الثانية: ((ودخل)).
(٢) أخرجه المصنف في ((السنن)) (٧: ١٤٨) بإسناده هنا.
وأخرجه ابن ماجه (١٩١٨) عن محمد بن يحيى وصالح بن محمد بن يحيى، وابن السنيِّ
(٦٠٠) عن يوسف بن موسى ومحمد بن عثمان بن كرامة، أربعتهم عن عُبيد الله بن موسى به.
وسيكرره المصنف، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله.
(٣) في النسخة الثانية: ((أخبرناه)).
(٤) أخرجه المصنف في ((السنن)) (٧: ١٤٨) بإسناده هنا، وهو في ((المستدرك)) (٢: ١٨٥ -
١٨٦) بإسناده هنا كذلك.
=

١٩٤
:
الدعوات الكبير
جـ
= وأخرجه البخاريُّ في ((خلق أفعال العباد)) (١٩٩) عن شيخه مسددٍ به.
وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٤٠) عن عمرو بن عليٍّ عن يحيى بن سعيد به.
وأخرجه النسائيُّ (٢٦٣) عن سعيد بن أبي أيوب، وأبو داود (٢١٦٠) وابن ماجه (٢٢٥٢) عن
أبي خالدِ الأحمر، والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٩٤٠) عن الدراورديِّ، وابن عبد البر في ((التمهيد))
(٥: ٣٠١) عن عبد الله بن محمد بن عجلان، والطبرانيُّ (١٣٠٩) وابن عبد البر (٥: ٣٠٠ -
(٣٠١) عن يحيى بن أيوب، خمستهم عن ابن عجلان به .
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على ما ذكرناه من رواية الأئمة الثقات عن عمرو بن
شعيب، ولم يخرجاه عن عمرو في الكتابين)).
وأورده النوويُّ في ((الأذكار)) (٢: ٧٠٠) قائلاً: ((رُوينا بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داود
وابن ماجه وابن السنيِّ وغيرها، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبيِّ وَّر ... به)).
قلت: وهو كما قال رَّتُهُ أسانيده صحيحةٌ إلى عمرو بن شعيب، ولكن مِنْ عمرو إلى آخره
يكون إسناده حسناً، لأن عمرو بن شعيبٍ فيه خلافٌ كثيرٌ، وقد قرر الذهبيُّ في ((الميزان)) (٣ :
٢٦٨) أن حديثه من قبيل الحسن.
وأبوه شعيبٌ قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٢٨٠٦): ((صدوق)).
وقد خالف الرواةً عن ابن عجلان حِبَّانُ بن عليَّ العَنَزِيُّ، فرواه عنه عن المقبريِّ عن أبي هريرة
مرفوعاً به، أخرجه عنه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (١٩١) وأبو يعلى (٦٦١٠) والطبرانيُّ في
(الدعاء)» (١٣٠٨) وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (١: ٢٨١).
وروايتُه هذه مردودةٌ لمخالفته أولئك الثقات، ثم لضعفه ثانياً كما في ترجمته من ((التهذيب))
للمزيّ (٥: ٣٣٩ - ٣٤٤).

١٩٥
١٠٤ - باب ما يُقال للمتزوج
١٠٤- باب ما يُقال للمتزوج
٥٦٣- أخبرنا أبُو عَلِيِّ الرُّوذْبَارِيُّ أخبرنا أَبُو بَكْرِ بنُ دَاسَةً حَدَّثنا أبُو دَاودَ
حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثنا عَبْدُ العزيز بنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْل عَنْ أَبِيِهِ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ إذَا رَفََّ الإنْسَانَ إذَا تَزَوَّجَ قَال: ((بَارَكَ اللَّهُ لَكَ،
(وبَارَكَ عَلَيْكَ)(١)، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرِ)) (٢).
(١) ما بين القوسين غير موجود في النسخة الثانية .
(٢) أخرجه الخطابيُّ في ((غريب الحديث)) (١: ٢٩٥) عن شيخه أبي بكر بن داسة به، دون قوله:
«وجمع بينكما في خير)).
وهو في ((سنن أبي داود)) (٢١٣٠) بالإسناد المذكور هنا.
وأخرجه أحمد (٨٩٥٧) والترمذيُّ (١٠٩١) عن شيخهما قتيبة بن سعيدٍ به، وقال الترمذيُّ:
((حديث حسن صحيح)).
وأخرجه الحاكم (٢: ١٨٣) - وعنه المصنف في ((السنن)) (٧: ١٤٨) - عن جعفر بن محمد
ابن سوار ومحمد بن نُعيم، كلاهما عن قتيبةَ بنِ سعیدٍ به .
وتابع قتيبةَ عليه سعيدُ بن منصورٍ وهذا في ((سننه)) (٥٢٢)، وعنه أحمد (٨٩٥٦).
وتابعهما آخرون عند النسائيّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٥٩) - وعنه ابنُ السنيِّ (٦٠٤) -
وابن ماجه (١٩٠٥) والدارميِّ (٢١٨٠) والبزار (٩٠٧٤) وابن حبان (٤٠٥٢) والطبرانيّ في
((الدعاء)) (٩٣٨)، والمصنف في ((السنن)) (٧: ١٤٨)، وليس في روايتي ابن حبان والطبراني
قوله: ((وَجَّع بَيْنَكُما في خير)).
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن سهيلٍ عن أبيه عن أبي هريرة إلا عبد العزيز)).
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)).
وكذا صححه على شرط مسلم ابنُ دقيقِ العيد في ((الاقتراح)) (ص٥٠٢).
قلت: وهو كذلك. فقد أخرج مسلم في ((صحيحه)) عدةَ أحاديث من طريق قتيبة بن سعيدٍ بهذا
الإسناد، كذا في ((تحفة الأشراف)) للمزيّ (٩: ٤١٠ - ٤١٢).

١٩٦
الدعوات الكبير
١٠٥- باب ما يقول الرجل إذا أراد أن يأتي أهله
٥٦٤- أخبرنا أَبُو طَاهِرِ الزِّيَادِيُّ حَدَّثنا أبُو حَامِدٍ بن(١) بِلالٍ حَدَّثنا يَحْيَى
ابنُ الرَّبِيعِ حَدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالمِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ
ابْنِ عَبَّاسِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ◌َحِ وأخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ أَخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ إِمْلاءً حَدَّثنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ نَصْرِ المَرْوَزِيُّ حَدَّثنا
يَحْيَى بِنُ يَحْيَى أخْبَرنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بنِ أبِي الجَعْدِ عَنْ كُرَیْبِ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (لَوْ أَنَّ (٢) أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أنْ يَأْتِيَ
أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنْنَا الشَّيْطَانَ، وجَنْبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَإِنَّهُ إِنْ
يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَّدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ أَبَداً)) .
(هذا)(٣) لفظ حديث جرير بن عبد الحميد (٤).
(١) في النسخة الثانية: ((حدثنا))، وهو خطأ، وهو ((أحمد محمد بن يحيى))، وهو مترجم في
((السير)) للذهبيّ (١٥: ٢٨٤).
(٢) في النسخة الثانية: ((لو كان))، وهو خطأ.
(٣) غير موجودة في النسخة الثانية.
(٤) أخرجه الحميديُّ (٥١٦) وأحمد (١٩٠٨، ٢٥٥٥) والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٨٩٨١)
والترمذيُّ (١٠٩٢) عن سفيان بن عيينة به.
وأخرجه عبد الرزاق (٦: ١٩٣ - ١٩٤، ١٩٤) وعبد بن حميد (٦٨٨) وأحمد (١٨٦٧،
٢١٧٨، ٢٥٩٧) والبخاريُّ (٦: ٣٣٥، ٣٣٧، ٢٢٨:٩) والنسائيُّ في «عمل اليوم والليلة))
(٢٦٦) والدارميُّ (٢٢١٨) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١١ برقم ١٢١٩٥) وفي ((الدعاء))
(٩٤١، ٩٤٢) وابن السنيّ (٦٠٨)(١) واللالكائيُّ في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة))
(١: ٢٠٩: ٢٣٨) والمصنف في ((السنن)) (٧: ١٤٩) من طرقٍ عن منصورٍ به.
=
(١) زاد في روايته قبلها: ((عن النبيِّ وَّر قال: ذكر يوماً ما يصيب الصبيان، فقال: لو أن أحدكم ... )) الحديث.
وأقول: فيه جهالةُ الراوي عن منصورٍ، ففيه: ((عن رجل)).

١٠٥- باب ما يقول الرجل إذا أراد أن يأتي أهله
١٩٧ =
= وأخرجه ابن أبي شيبة (٤: ٣١١، ١٠ : ٣٩٤) عن شيخه جرير بن عبد الحميد به.
وأخرجه البخاريُّ (١: ٢٤٢، ١١: ١٩١، ١٣: ٣٧٩) ومسلمٌ (٢: ١٠٥٨) وأبو داود
(٢١٦١) وابن ماجه (١٩١٩) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١١٩:٥) وفي ((تفسيره)) (١: ٢٦١)
من طرقٍ عن جریرٍ به .
ورواه شعبةُ عن الأعمش عن سالم به ولم يرفعه، أخرجه عنه البخاريُّ (٦: ٣٣٧) والخرائطيُّ
في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٨١)، وَلم ينبه ابنُ حجرٍ إلى كونِ هذه الرواية موقوفةً، ونَبَّهَ إلى ذلك
المزيُّ في ((التحفة)) (٥: ٢٠٣).
وأخرجه الطيالسيُّ (٢٨٢٨) عن شعبةَ عن منصورٍ والأعمش عن سالم به، وقال الطيالسيُّ:
«لم يرفعه الأعمشُ، ورفعه منصور)).

١٩٨
الدعوات الكبير
١٠٦- باب ما يقول إذا عسر على المرأة ولدها
٥٦٥- أخْبرَنا أَبُو طَاهِرِ الفَقيهُ أخْبرنا أبُو بَكْرِ القَطَّانُ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ
السُّلَمِيُّ حَدَّثنا حَفْصُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أبِي
لَيْلَى حَدَّنا الحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرِ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ فِي المَرْأَةِ يَعْسُرُ
عَلَيْهَا وَلَدُهَا قَالَ: يُكْتَبُ فِي قِرْطَاسٍ ثُمَّ تُسْقَى: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إلهَ إلَّ هُوَ
الحَكِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى رَبِّ العَرْشِ العَظِيم، الحَمْدُ للَّه رَبِّ
العَالَمِينَ، ﴿كَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ (١) لَمْ يَلْبَثُواْ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَهَارٍ بَعٌّ فَهَلْ
يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَسِقُونَ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، ﴿كَنَّهُمْ يَؤْمَ بَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَنُوا إِلَّا عَشِيَّةً
أَوْ ضُحَهَا﴾ [النازعات: ٤٦].
هذا موقوفٌ على ابن عباس (٢).
(١) في كُلِّ من الأصل والنسخة الأخرى: ﴿كأنهم يوم يرونها﴾، وهو خطأ، وصوبت في هامش
الأصل.
(٢) إسناده ضعيف، فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو: ((صدوق سيء الحفظ جداً))
كذا في ((التقريب)) لابن حجر (٦١٢١).
وأخرجه بلفظٍ مقاربٍ مرفوعاً ابنُ السنيِّ (٦١٩) عن عبد الله بن محمد بن المغيرة قال: حدثنا
سفيان الثوريّ عن ابن أبي لیلی به.
وعبد الله بن محمد بن المغيرة الكوفي، قال أبو حاتم: ((ليس بالقوي)). وقال ابن يونس:
((منكر الحديث)). وقال ابن عديٍّ: ((عامةُ ما يرويه لا يُتابع عليه)). وقال ابن المدينيِّ: ((ينفرد
عن الثوريٍّ بأحاديث)). وقال العقيليُّ: ((يُخالف في بعض حديثه ويُحدثُ بما لا أصل له)). كذا
في ترجمته من («الميزان)» للذهبيّ (٢: ٤٨٧) و((اللسان)) لابن حجر (٣: ٣٣٢ - ٣٣٣).
قلت: فقد خالف - کما تری - فرواه مرفوعاً، وغیرُه یرویه موقوفاً، ومع ذلك ففیه ابن أبي ليلى
وقد تقدم ما فيه .
فالحديث ضعيفٌ موقوفاً ومرفوعاً، والله أعلم.

١٠٧ - باب ما يقول إذا رأى ما يُعْجبُه
١٩٩ ==
١٠٧ - باب ما يقول إذا رأى ما يُعْجِبُه
قال الله جل ثناؤه: ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّنَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾
[الكهف: ٣٩].
ورُوي فِي حَدِيثٍ .
٥٦٦- أخبرنا أبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بِشْرَانَ العَدْلُ
بِبَغْدَادِ حَدَّثنا أَبُو حَفْصِ عُمَرُ بنُ بِشْرَانَ عم والدي حَدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ
الْمُخرِّمِيُّ حَدَّثنا سَعيدُ بنُ مُحَمَّدِ الجَزْمِيُّ حَدَّثنا عُمَرُ بنُ يُونُسَ حَدَّثنا عِيسى
ابنُ عَوْنٍ بنِ حَفْصِ بنِ فُرافِصَةَ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ زُرَارَةَ الأنصَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ
ابنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلى عَبْدِ نِعْمَةً فِي أَهْلِ
ولا مَالٍ أَوْ وَلَدٍ فَيَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ فَيَرِىُ فِيهِ آَفَةٌ دُونَ
المَوْتِ))(١) .
(١) أخرجه المصنف في ((الأسماء والصفات)) (١: ٤١٧) وفي ((الشعب)) (٨: ٣٢٣ - ٣٢٤) عن
أبي زرعة عُبيدِ اللَّهِ بن عبد الكريم الرازيِّ عن سَعيدِ الجَرميِّ به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (١) والطبرانيُّ في ((الصغير)) (٥٨٨) وفي ((الأوسط))
(٤٢٧٣) وابنُ السنيّ (٣٥٧) والمصنف في ((الشعب)) (٨: ٤٣٠ - ٤٣١) و((الأسماء)) (١:
٤١٨) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣: ١٩٨ - ١٩٩) وابنُ أبي يعلى في ((طبقات الحنابلة))
(١: ١٩٣) وأبو القاسم الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٣٣٩) من طرقٍ عن عمر بن
يونس به .
وقال الطبرانيُّ في ((الأوسط)): ((لا يُروى هذا الحديثُ عن عبد الملك بن زرارة عن أنسٍ إلا بهذا
الإسناد، تفرد به عمر بن يونسٍ))، وقال في ((الصغير)) مثله، وفيهما زاد: ((وقرأ ﴿وَلَوْلَاْ إِذْ دَخَلْتَ
جَنَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِلّهِ﴾)). وزاد في رواية الخطيب والأصبهانيّ: ((وكأنه يستقبل
نعمة)) .
=

٢٠٠
=
الدعوات الكبير
وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ (١).
= وأورد الحديثَ الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٥٨٩) و((مجمع الزوائد))
(١٠: ١٤٢)، وقال في الثاني منهما: ((فيه عبد الملك بن زرارة، وهو ضعيف)).
قلت: قال الذهبيُّ في ((الميزان)) (٢: ٦٥٥): ((قال الأزديُّ: لا يصح حديثه))، وكذا نقله عنه
ابن حجرٍ في «اللسان» (٤: ٦٣) ولم يزد عليه شيئاً.
وذكر ابنُ كثيرٍ في «تفسيره)) (٥: ١٥٤) أن أبا يعلى روى الحديث في ((المسند)) من طريق جراح
ابن مخلدٍ عن عمر بن يونس به بذکر الآية، ثم قال ابن كثير: «قال الحافظ أبو الفتح الأزديُّ :
عيسى بن عون عن عبد الملك بن زرارة، عن أنسٍٍ، لا يَصُحُ حديثه)».
(١) لم أهتد إلى مَنْ أخرجه من الطريق التي أشار إليها المصنف.