Indexed OCR Text

Pages 541-560

٥٤١٠
٤٧- باب الدعاء والذكر إذا استيقظ من النوم
أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثني رَبِيعَةُ بنُ كَعْبِ الأسْلَميُّ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ النبيِّ وَهِ، فَكُنْتُ
أَنَاوِلُهُ الوَضُوءَ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَسْمَعُهُ الهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ
حَمِدَهُ))، وأَسْمَعُه الهويَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: ((الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ))(١).
٤٢١- أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ أخبرنا أَبُو سَعيدٍ
ابنُ الأعرابيّ حَدَّثنا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفرانيُّ حَدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةً عَنْ
سُلَيمانَ بنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسِ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ إِذَا
قَامَ يَتَهِجَّدُ مِنَ اللَّيْلَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ (أنت)(٢) نُورُ السَّمُواتِ
والأرض ومَنْ فِيهِنَّ، (ولَكَ الحَمْدُ أَنْتَ ضِياءُ السَّمُوات والأرْضِ وَمَنْ
فِيهِنَّ)(٣)، ولَكَ الحَمْدُ أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٍّ، والجَنَّةُ
(١) قلت: أبو داود هو الطيالسيُّ، وقد أخرج هذا الحديث في ((المسند)) (١٢٦٨) بإسناده المذكور
هنا .
وأخرجه أبو عوانة (٢: ٣٣٠ - ٣٣١) من طريقين عن الطيالسيِّ به.
وأخرجه ابن سعد (٤: ٣١٣) وأحمد (١٦٥٧٥، ١٦٥٧٦) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)»
(١٢١٨) والترمذيُّ (٣٤١٥) وقال: ((حسن صحيح)) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٥ برقم ٤٥٧١)
وفي ((الدعاء)) (٧٦٩، ٧٧١) من طرقٍ عن هشام - وهو الدستوائي - به.
وعن الترمذيّ أخرجه ابن الأثير في «أسد الغابة» (٢: ٢١٦).
وأخرجه عبد الرزاق (٢: ٧٨) وابن أبي شيبة (١٠: ٢٦١) وأحمد (١٦٥٧٤) والنسائيُّ في
(الكبرى)) (١٣٢٠) وابن ماجه (٣٨٧٩) وأبو عوانة (٢: ٣٣٠) والطبرانيُّ في ((الكبير))
(٤٥٦٩، ٤٥٧٢ - ٤٥٧٥) وفى ((الدعاء)) (٧٦٦، ٧٦٨، ٧٧٠، ٧٧٢) وابن عساكر (٥٩ :
٣٨٧ - ٣٨٨) من طرقٍ عن يحيى بن أبي كثيرٍ به .
ولمزيد من المصادر التي أخرجت الحديث يراجع التعليق على ((المسند)) (٢٧: ١١٠).
(٢) غير موجودة في النسخة الثانية .
(٣) ما بين القوسين لم يرد في أيِّ مصدرٍ من المصادر التي أخرجت الحديث والتي سيأتي ذكرها،
ففي القلب منها شيء لا سيما أن الحافظ ابن حجرٍ عندما شرح الحديث لم يوردها ، فأخشى أن
تكون من أوهام راويه هنا (( الحسن بن محمد الزعفراني)) حيث أن الذي تابعوه في رواية
الحديث عن سفيان دون ذِكْرها جمعٌ كثيرٌ منهم: عبد الرزاق والحميديُّ وأحمد، والله أعلم.

٥٤٢
الدعوات الكبير
حَقٌّ، والنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعةُ حَقٌّ، والنَّبيُّونَ حَقٌّ، ومُحَمَّدٌ نَِّ حَقُّ، اللَّهُمَّ لَكَ
أَسْلَمْتُ وبِكَ آمَنْتُ وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وإِلَيْكَ أَنَبْتُ وبِكَ خَاصَمْتُ، وإِليْكَ
حَاكَمْتُ، فَاغْفِرلي ما قَدَّمْتُ وما أَخَّرْتُ، وما أَسْرَرْتُ وما أَعْلَنْتُ، أَنْتَ
المُقَدِّمُ وأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إلهَ إلا أَنْتَ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّه))(١).
٤٢٢- [و] أَخْبَرِنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بنُ يَحيى بنِ عَبْدِ الجَبَّار السُّكْرِيُّ
بِبَغْدَادَ أَخْبَرِنا إسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ أَخْبَرِنا أَحْمَدُ بنُ مَنْصُورِ الرَّمادِيُّ
حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزاقِ أَخْبرنا ابنُ جُرَيْجِ أَخْبَرِنِي سُلَيْمانُ(٢) الأخْوَلُ عَنْ طَاوُس أَنَّه
سَمِعَ ابنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِّه إذا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ قال: ((اللَّهُمَّ
لَكَ الحَمْدُ (أنت)(٣) نُورُ السَّمُواتِ والأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ، (أنت)(٤) قَيِّمُ
السَّمواتِ والأرضِ ومَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الحَقُّ»، فذكّرَه بِنَحوِ مِنْ حدِيث
ابنِ عُييْنَةَ إلَّا إِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: ((ومحَمَّدٌ نَِّ حَقٌّ) وزَادَ: ((وَقَوْلُكَ الحَقُّ)
وقَالَ: ((وما أَسْرَرْتُ وما أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إلهي لا إله إلَّا أَنتَ)) لم يَذكرْ
(١) أخرجه المصنف في ((السنن)) (٣: ٤ - ٥) بإسناده هنا، مقروناً بروايته عن الحميديّ عن
سفيان، وذكر فيه لفظً الحميديّ.
وأخرجه عبد الرزاق (٢: ٧٩) والحميديُّ (٤٩٥) وأحمد (٣٣٦٨) عن شيخهم سفيان بن عيينة
به .
وعن الحميديّ أخرجه أبو عوانة (٢: ٣٢٦ - ٣٢٧) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٣: ٤-٥).
وأخرجه البخاريُّ في ((صحيحه)) (٣: ٣، ١١: ١١٦) وفي ((خلق أفعال العباد)) (٦٢٨) ومسلم
(١: ٥٣٤) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٦١٩) وفي ((الكبرى)) (١٣٢١) وابن ماجه (١٣٥٥)
والدارميُّ (١٤٩٤) وأبو يعلى (٢٤٠٤) وابن خزيمة (١١٥١) وأبو عوانة (٢: ٣٢٦)
وابن حبان (٢٥٩٧) من طرق عن ابن عيينة به.
(٢) في النسخة الثانية: ((ابن سليمان))، وهو خطأ، وهو ((سليمان بن أبي مسلم الأحول))، تقدم في
الإسناد السابق.
(٣) غير موجودة في النسخة الثانية.
(٤) غير موجودة في النسخة الثانية .

٥٤٣
٤٧- باب الدعاء والذكر إذا استيقظ من النوم
ما بَعْدَهُ(١).
ء(١)
٤٢٣- أَخْبَرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثنا أبو زكريا يحيى بنُ مُحمَّدِ العَنْبَرِيُّ
حَدَّثنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ إبراهيمَ العَبْدِيُّ ح وحَدَّثْنا أَبُو سَعْدِ الزَّاهِدُ أَخْبَرنا
أَبُو بَكْرِ عَبْدُ اللَّه بنُ مُحَمَّدٍ بِنُ حَمْشَاذَ المُطَوِّعيُّ أَخْبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّدُ بنُ
إبراهيمَ بنِ سَعيدِ العَبْدِيُّ حَدَّثنا يُوسُفُ بنُ عَدِيٍّ حَدَّثنا عَثَّامُ بنُ عَلَيٍّ عَنْ هِشَام
ابنِ عُزْوَةً عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ [رَّهَا] قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه إذا تَضَوَّرَ
مِنَ اللَّيلِ قَالَ: ((لا إِلهَ إلَّا اللَّهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ، رَبُّ السَّمواتِ والأرضِ وما
بَيْنَهما العَزِيزُ الغَفَّار))(٢).
(١) أخرجه المصنف في ((السنن)) (٣: ٥) وفي ((الأسماء والصفات)) (١: ٤٨١ - ٤٨٢) بإسناده
المذكور هنا، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢: ٧٨ - ٧٩) بإسناده هنا كذلك.
وعن عبد الرزاق أخرجه كذلك كلٌّ من أحمد (٣٤٦٨) والبخاريّ (١٣: ٤٦٥) ومسلم (١ :
٥٣٤) والطبرانيّ في ((الكبير)) (١١: ٤٣) وفي ((الدعاء)) (٧٥٣)، إلا أن رواية أحمد مختصرة.
وتابع عبدَ الرزاق عليه سفيان الثوريُّ، وتقدمت روايته عند المصنف برقم (٢٠٨)، وتقدم
تخريجها .
وتابع سليمانَ الأحولَ عليه قيسُ بن سعدٍ وأبو الزبير محمد بن مسلم، يراجع تخريج روايتيهما
في التعليق على ((خلق أفعال العباد)) للبخاريِّ (٦٢٨).
(٢) أخرجه البيهقيُّ في ((القضاء والقدر)) (ص١٦٩) بإسناده الثاني هنا، أعني من طريق أبي سعدٍ
الزاهد، وأخرجه الحاكم (١: ٥٤٠) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه ابن منده في ((التوحيد)) (٢: ١٥٦ = ٣٠٧) والبيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (١: ٤٨
- ٤٩) والأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (١٢٩٨) من طريق محمد بن إبراهيم بن سعيد
العبدي البوشنجي به.
وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٦٤) وفي ((الكبرى)) (٧٦٤١) وابن نصر في ((قيام
الليل)) (ص٩٤ - مختصره) وابن حبان (٥٥٣٠) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٧٦٤) وابن السنيِّ
(٧٥٧) والسهميُّ في ((تاريخ جرجان)) (ص١٢٩) من طرقٍ عن يوسف بن عديِّ به.
وورد عند ابن السنيّ: ((تعار)) بدلًا من ((تضور)).
وعن الطبرانيّ أخرجه كُلِّ من المزيِّ في ((التهذيب)) (٣٢: ٤٤٢ - ٤٤٣) وابنٍ حجرٍ في=

٥٤٤
الدعوات الكبير
٤٢٤- أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظَ وأَبُو سَعَيدِ بنُ أبي عَمْرو قَالَ: حَدَّثنا
أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حَدَثنا أُسَيْدُ بنُ عَاصِم حَدَّثنا الحُسَينُ بنُ حَفْصٍ
عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ عَنْ كُرَيبٍ مَولى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَّامَ النَّبِيُّ ◌َهَ مِنَ اللَّيلِ، فَأَتَى حَاجَتَهُ ثَمَّ غَسَلَ
يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ (ثم نام)(١) ثُمَّ قام إلى القِرِبَةِ فَأَطْلَقَ شِنَاقَها ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضوءاً بَيْنَ
الوُضوءَينِ لَمْ يُكْثِرْ[َهُ] وقَدْ أَبْلِغَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّ، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أنْ
يَرانِي كُنْتُ أَرْقُبُهُ قَالَ: فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِرأسي فَحَوَّلْنِي عَنْ يَمِينِهِ،
قَالَ: فَتَمَّتْ صَلاةُ رَسُولٍ وَ لَهُ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ رَسُولُ اللَّهِ نَّه
=((النتائج)) (٣: ١٠٢ - ١٠٣).
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه)).
قلت: رجاله رجال البخاريّ ومسلم ما عدا عَثَّام بن عليٍّ، فقد تفرد البخاريُّ بالرواية عنه دون
مسلم، كذا في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٧: ١٠٥) و ((التقريب)) له (٤٤٤٨)، وعثام
هذا وثقه أبو زرعة وابنُ سعدٍ والدار قطنيُّ والبزار، كذا في ((التهذيب)) للمزيِّ (١٩: ٣٣٥ -
٣٣٧) ولابن حجر (٧: ١٠٦).
وذكر ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٢: ١٨٦) أنه سأل أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث ثم
قال: ((قالا: هذا خطأ، إنما هو هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول نفسه. ورواه جرير. وقال
أبو زرعة: حدثنا يوسف بن عديٍّ بهذا الحديث، وهو حديثٌ منكرٌ، وسمعت أبي يقول: هذا
حدیثٌ منکرٌ)).
واقتصر النوويُّ في ((الأذكار)) (١: ٢٧٦ - ٢٧٧) في عزوه الحديث على ابن السنيِّ فقط، وقال
ابن حجر في ((النتائج)) (٣: ١٠٤) و((يُتعجب من اقتصار الشيخ على عزوه له)).
وذكره السيوطيُّ في ((الدر)) (٧: ٢٠١) وعزاه إلى النسائيٌّ وابن نصرٍ والبيهقيِّ في ((الأسماء)).
وقال ابن حجر في ((النتائج)) (٣: ١٠٣): ((هذا حديث حسن))، ثم عزاه إلى النسائيِّ وابن
حبان، ونقل تصحيح الحاكم له ثم قال: ((قلت: بل أعله أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان)). ثم ذكر
ما نقلناه عنهما وقال (٣: ١٠٤): ((ومسألة تعارض الرفع والوقف معروفةٌ، والأكثر على تقديم
الرفع، والله أعلم)).
(١) ما بين القوسين غير موجود في النسخة الثانية.

=
٥٤٥
٤٧- باب الدعاء والذكر إذا استيقظ من النوم
(حتى نَفْخَ) (١) وكَانَ إذا نَامَ نَفَخَ، فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَاذْنَهُ فَقَامَ فَصَلَّى ولم يَتَوَضَّأُ،
قَالَ: فَكان في دُعَائِهِ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً، وفي سَمْعِي نُوراً، وفِي
بَصَرِي نُوراً، وفِي لِسَانِي نُوراً، وعَنْ يَمينِي نُوراً، وعَن يَسَاري نوراً، ومِن
فَوقِي نُوراً، ومِنْ تَحْتِي نُوراً، ومِنْ بَيْنٍ يَدَيَّ نُوراً، ومِنْ خَلْفِي نُوراً، وأَعْظِمْ
لي نُوراً)).
قَالَ كُرَيْبٌ: وستُّ عندي فِي التابوت قال: وَعَصِي، ومُخْي، ودَمِي،
وشَعْري، وبَشَري، وعِظامِيٍ))(٢).
٤٢٥- أَخْبَرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثنا أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ
حَدَّثنا عَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ حَدَّثنا قَرادٌ أَبو نُوحِ حَدَّثنا عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارِ ح
وَأَخْبَرِنا أَبُو عَلَيِّ الرُّوذْبَارِيُّ - واللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ داسة حَدَّثنا
أَبُو دَاوِدَ حَدَّثنا ابنُ المُثَنَّى حَدَّثنا عُمَرُ بنُ يُونُسَ حَدَّثنا عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ حَدَّثني
يَحيى بنُ أَبي كَثِيرٍ حدثني أبو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ قال: سَأَلْتُ
عَائِشَةَ [ رَّهَا]: بأيُ شَيءٍ كَانَ نَّبِيُّ اللَّهِ بَّهِ يَفْتَتِحُ الصَّلاةَ إذا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟
قالت: كَانَ إذا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَفْتَتِحُ صَلاتَهُ: ((اللَّهُمَّ رَبَّ جِبرائيلَ وميكائِيلَ
وإسْرَافِيلَ فاطِرَ السَّمواتِ والأَرْضِ عَالِمَ الغَيْبِ والشَّهادِةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ
(١) ما بين القوسين غير موجود في النسخة الثانية.
(٢) أخرجه البخاريُّ (١١: ١١٦) ومسلم (١: ٥٢٥ - ٥٢٦) وابن حبان (٢٦٣٦) عن
عبد الرحمن بن مهديٍّ عن سفيان - وهو ابن عيينة - به، إلا أنه قال: ((سبعاً)) بدلًا من ((ست))،
وهو الصواب كما في المصادر الأخرى، وفيها كذلك: فلقيتُ بعضَ ولد العباس (القائل:
سلمة) فحدثني بهن: فذكر عصبي، ولحمي، ودمي، وشعري، وبشري، وذكر خصلتين.
وأخرجه مسلم (١: ٥٢٨ - ٥٢٩، ٥٢٩، ٥٢٩ - ٥٣٠) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (١١: ٤١٨،
٤٢٠ - ٤٢١) من طرقٍ عن سلمة بن كُهيلٍ باختصارٍ في بعض المواضع.
وتقدم ذكر دعاء الخروج من طريقٍ آخر عن ابن عباس برقم (٦٤).

٥٤٦
الدعوات الكبير
عِبَادِكَ فيما كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُون، اهْدِنِي لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ، إنَّكَ
تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقيم)»(١).
*
(١) أخرجه أبو داود (٧٦٧) بإسناده هنا، وعنه أخرجه كذلك البيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (١:
٢٠٣ - ٢٠٤).
وأخرجه أحمد (٢٥٢٢٥) وأبو داود (٧٦٨) وعنه البيهقيُّ في ((الأسماء)) (١: ٢٠٣ - ٢٠٤)
عن قراد أبي نوح به، وقراد لقب واسمه عبد الرحمن بن غزوان.
وأخرجه مسلم (١: ٥٣٤) وابن خزيمة (١١٥٣) عن شيخهما ابن المثنى - وهو محمد - به.
وعن ابن خزيمة أخرجه ابن حبان (٢٦٠٠).
وأخرجه مسلم (١: ٥٣٤) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٦٢٥) وفي ((الكبرى)) (١٣٢٤)
والترمذيُّ (٣٤٢٠) وابن ماجه (١٣٥٧) من طرقٍ عن عمر بن يونس به.
وأخرجه ابن نصرٍ في ((قيام الليل)) (ص٩٨ - مختصره) وأبو عوانة (٢: ٣٣٢) - وعنه البغويُّ
في ((شرح السنة)) (٤: ٧٠ - ٧١) وفي «تفسيره)) (٧: ١٢٣) - عن النضر بن محمدٍ، وأبو عوانة
(٢: ٣٣٢) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبيِّ وَّر وآدابه)) (٣: ١٣٢: ٥٥٠) عن عاصم بن عليّ،
كلاهما عن عكرمة بن عمار به.

=
٤٨- باب الترغيب في أن يكون بيتوتته على طهارة وذِكْر
٥٤٧
٤٨- باب الترغيب في أَنْ يكون بيتوتته على طهارةٍ وذِكْرٍ
٤٢٦- أَخْبَرِنا أَبُو الحَسَنِ عَليُّ بِنُ أَحْمَدَ بنِ عِبْدَانَ أَخْبَرنا أَحْمِدُ بنُ عُبَيْدٍ
الصَّفَّارُ حَدَّثنا عُبَيْدُ بنُ شَرِيكِ حَدَّثنا نُعَيْمُ بنُ حَمَّدٍ حَدَّثنا ابنُ المُبارَكَ عَنِ
الحَسَنِ بنِ ذَكْوَان عَنْ سُلَيمَانَ الأَحْوَلِ عَنْ عَطاءٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ بَّرَ
قال: ((مَنْ بَاتَ طَاهِراً بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ، لا يَسْتَيْقِظُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ إلَّ
قَال المَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلانٍ، فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِراً))(١).
٤٢٧- أَخْبرنا أبُو عَليٍّ الزُّوذباريُّ أَخْبَرِنا أبُو بَكْر بنُ دَاسَة حَدَّثنا أَبو دَاود
حَدَّثنا مُوسى بنُ إسْماعيلَ حَدَّثنا حَمَّادٌ أَخْبرِنا عَاصِمُ بنُ بَهْدَلَةَ عَنْ شَهْرِ
ابنِ حَوْشَبٍ عَن أبِي ◌َبْيَةَ عَنْ مُعَاذٍ بِنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبيِّ نَّه قَالَ: (مَا مِنْ مُسْلِم
يَبِيتُ عَلَى ذِكْرٍ طَاهِراً فَيَتَعَارِّ مِنَ اللَّيلِ فَيَسْأَلَ اللَّهَ خَيْراً مِنَ الدُّنيا والآخِرَةِ إلا
(١) ضعيف. أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٢٤٤) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه ابن عديٍّ في ((الكامل)) (٢: ٧٣٠) عن سويد بن نصرٍ وأحمد بن الجواس والحسن بن
عيسى ثلاثتهم عن ابن المبارك به .
وأخرجه ابن حبان (١٠٥١) عن أحمد بن الجواس عن ابن المبارك به، إلا أنه جعله من حديث
ابن عمر مرفوعاً.
وتابع ابنَ المبارك على هذه الرواية - أعني بجعله من مسند ابن عمر - ميمون بن زيد، أخرجه
عنه البزار (٢٨٨ - الكشف)، ثم قال البزار: ((لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه،
والحسن روى عنه جماعة ثقات)).
قلت: والحسن - وهو ابن ذكوان - ضعفه ابن معين وأبو حاتم، وقال النسائيُّ وابن معين:
(ليس بالقوي)). وقال أحمد: ((أحاديثه بواطيل)). كذا في ((التهذيب)) للمزيِّ (٦: ١٤٦ -
١٤٧)، و((التهذيب)) لابن حجر (٢: ٢٧٧).
ومع ذلك فقد قال الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (١: ٢٢٦) ((أرجو أنه حسن الإسناد)) !!

٥٤٨
الدعوات الكبير
أَعطاهُ إِيَّاهُ))(١) .
(١) حسن. أخرجه أبو داود (٥٠٤٢) بإسناده المذكور هنا، وزاد: «قال ثابتٌ البناني: قدم علينا
أبو ظبية فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ بن جبل عن النبيِّ وَِّ. قال ثابتٌ: قال فلانٌ: لقد
جهدتُ أن أقولها حين أنْبَعِثُ فما قدرتُ عليها)).
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٠: ٩٨: ٢٣٥) عن محمد بن معاذٍ الحلبيِّ عن موسى بن
إسماعيل به(١).
وأخرجه ابن ماجه (٣٨٨١) عن زيد بن الحباب، والبزار (٢٦٧٦) عن مؤمل بن إسماعيل،
كلاهما عن حمادٍ - وهو ابن سلمة - به بلفظ مقارب.
وأخرجه الطيالسيُّ (٥٦٤) عن حمادٍ عن ثابتٍ عن شهرِ به، إلا أنه قال: ((حدثنا رجل)) بدلًا من
((أبى ظبية)).
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٦) عن عمرو (٢) بن عاصم الكلابيِّ، وأحمد (٢٢٠٩٢) والنسائيُّ
في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٠٦) والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١: ٨٧) والطبرانيُّ في
((الكبير)) (٢٠: ٩٨: ٢٣٥) عن عفان بن مسلم، وأحمد (٢٢١١٤) عن أبي كامل الجَخدريِّ -
فضيل بن حسين -، و(٢٢٠٤٨) عن روح بن عبادة وحسن بن موسى، والنسائيُّ (٨٠٥) عن
الطيالسيّ، ستتهم عن حماد بن سلمة عن عاصم به إلا أنه في رواية النسائيِّ الثانية (٨٠٥) قُرن
عاصمٌ بثابت البناني(٣).
وعن عبد بن حميدٍ أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (٣: ٨٣) وقال: ((هذا حديث حسن)). ثم
عزاه لأحمد وأبي داود والنسائيّ وابن ماجه، وقال: ((ولعل أبا ظبية حمله عن معاذ، وعن
عمرو بن عبسة، فإنه تابعيٍّ كبيرٌ شهد خطبة عمر بالجابية، وسكن حمص، ولا يُعرفُ اسمه،
واتفقوا على توثيقه)).
وأخرجه أحمد (١٧٠٢١) عن أبي بكر بن عياش، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٥٢٨) عن
الحكم بن عُتيبة، كلاهما عن عاصم عن شهرٍ عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة مرفوعاً به . =
(١) ورد فيه: ((حماد بن زيد))، وهو خطأ، صوابه: ((حماد بن سلمة))، كذا استصوبه محققه وتبعه عليه المعلق على
((المسند)) (٣٦: ٣٧٢).
(٢) في ((مسند عبد حميد)): ((عمر))، وهو خطأ، وهو من رجال الشيخين.
(٣) قال المعلق على ((المسند)) (٣٦: ٣٧٤): ((ظاهرُ رواية النسائيّ هذه أن ثابتاً وعاصماً قد روياه جميعاً عن شهر،
ثم زاد أن ثابتاً قد سمعه أيضاً من أبي ظبية دون واسطة، وهذا خطأ، صوابه أن ثابتاً لم يحدث به عن شهرٍ، وإنما
كان في المجلس عندما حَدَّثَ به عاصمٌ عن شهرٍ، فَذَكْرَ ثابتٌ عندها أنه سمعه من أبي ظبية، فتابع بذلكَ شهراً،
كما جاء مبيناً عند المصنف (يعني أحمد) وغيره)).

٤٨- باب الترغيب في أن يكون بيتوتته على طهارةٍ وذِكْر
٥٤٩
وأخرجه النسائيُّ (٨٠٧) والطحاويُّ في ((شرح معاني الآثار)) (١: ٨٨) عن عاصم، والنسائيُّ
(٨٠٨) والطحاويُّ (١: ٨٧) وابن حجر في ((النتائج)) (٣: ٨٤) عن الأعمشَ، والنسائيُّ
(٨٠٩) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٧٥٦٤) عن فطر بن خليفة، ثلاثتهم عن شمر بن عطية عن شهرٍ
عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة به.
قلت: إسناد الحديث حسن من جهة طريق المصنف، ولكن هناك ما قد يطعن في إسناده،
فتُجيب عليه بما يزيل عنه ذلك إن شاء الله.
أولًا: اختلاف الصحابي، فتارة يرويه أبو ظبية عن معاذٍ وأخرى عن عمرو بن عبسة، وهذا
لا يضر لاحتمال أن يكون سمعه منهما جمعياً فرواه تارةً عن معاذ وأخرى عن عمرو بن عبسة.
ثانياً: ما قيل في شهر بن حوشب من أنه: ((كثير الإرسال الأوهام)) كما في ((التقريب)) لابن حجر
(٢٨٣٠)، فهو متعقبٌ أن ثابتاً سمع الحديث ذاته عن أبي ظبية كما هو الحال عند المصنف
وغيره، فلا يعل بوجود شهرٍ في إسناده.
ويتبين أن عاصماً رواه على ثلاثة أوجه:
الأول: عن شهرٍ عن أبي ظبية عن معاذ.
الثانية: عن شهرٍ عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة.
الثالث: عن شمر عن شهرٍ عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة.
وأبو ظبية المذكور ترجمه المزيُّ في ((التهذيب)) (٣٣: ٤٤٧ - ٤٥٠) ونقل عن ابن معينٍ أنه
وثقه، وعن الدارقطنيّ أنه قال فيه: ((ليس به بأس))، وأن ابن حبان أورده في ((الثقات))، ومع
ذلك فقد قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٨١٩٢): ((مقبول)) !!
وذكر الهيثميُّ رواية الطبرانيّ في ((الأوسط)) في ((مجمع البحرين)) (٣٨٧)، وذكرها كذلك في
((مجمع الزوائد)) (١: ٢٢٣)، وقال في الثاني منهما: ((رواه أحمد والطبرانيُّ في الكبير
والأوسط بنحوه ... ، وإسناده حسن)).

٥٥٠
الدعوات الكبير
٤٩- باب ما يفعل ويقول إذا رجع إلى فراشه للنوم
٤٢٨- أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَينِ(١) بنِ الفَضْلِ القَطَّانُ ببغداد
أَخْبرنا أَبو سَهْلِ بنُ زِيادِ القَطَّانُ حَدَّثنا عَبْدُ الكَريمِ بنُ الهَيْئم حَدَّثنا أَحْمَدُ بنُ
يُونُسَ حَدَّثنا زُهَيْرٌ حَدَّثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُمَر عَنْ سَعيدِ بنِ أبي سَعيدٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أبي هُريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلَيَنْفُضْ
فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةٍ إِزَارِهِ، فَإِنَّه لا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ، ثُمَّ لِيَضْطَّجِغْ عَلى
شِقِّهِ الأيْمَنِ ثُمَّ يَقول: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَزْفَعُهُ، إِنْ
أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وإنْ أَرْسَلْتَها فَاحْفَظُها بِما تَحْفِظُ بِهِ [عِبَادَكَ]
الصَّالِحِين))(٢).
(١) في الأصل: ((الحسن))، وهو خطأ، والتصويب من النسخة الأخرى، ومن المصادر التي
ترجمت له مثل ((السير)) للذهبيِّ (١٧: ٣٣١)، كما أنه ورد على الصواب في جميع المواضع
التي ذکره فيها من كتابنا هذا !!
(٢) أخرجه البخاريُّ في «صحيحه)) (١١: ١٢٥ - ١٢٦) وأبو داود (٥٠٥٠) عن شيخهما أحمد
ابن یونس به .
وأخرجه أحمد (٩٥٩٠) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٩١) والطبرانيُّ في ((الدعاء))
(٢٥٦) وابن السنيِّ (٧١٠) من طرقٍ عن زهير - وهو ابن معاوية - به.
وأخرجه أحمد (٦٤٦٩) والدار قطنيُّ في ((العلل)) (١٠: ٣٤٤) عن يحيى بن سعيدٍ الأمويِّ،
والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١٢١٠) ومسلم (٤: ٢٠٨٥) عن عبدة بن سليمان، والبخاريُّ
في ((الأدب)) كذلك (١٢١٧) ومسلم (٤: ٢٠٨٤ - ٢٠٨٥) وابن حبان (٥٥٣٤) عن أنس بن
عیاضٍ، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر به.
وعن أحمد أخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)» (٢٥٧).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٩: ٧٣، ١٠: ٢٤٨ - ٢٤٩) وأحمد (٩٥٨٩) والنسائيُّ (٧٩٢،
٧٩٣) وابن ماجه (٣٨٧٤) والدارميُّ (٢٦٨٧) والخرائطيُّ في («المكارم)) (٥٢٧ - المنتقى =

٤٩- باب ما يفعل ويقول إذا رجع إلى فراشه للنوم
٥٥١
= منه) وابن حبان (٥٥٣٥) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٢٥٤، ٢٥٥، ٢٥٧) والبيهقيُّ في
((الأسماء والصفات)) (١: ١٧٦ - ١٧٧) وابن حجر في ((التغليق)) (٥: ١٣٩ - ١٤٠) من طرقٍ
عن عُبيد الله بن عمر عن سعيد المقبريِّ عن أبي هريرة مرفوعاً به، يعني بدون قول سعيد
المقبريِّ: ((عن أبيه)).
وتابع عُبيدَ اللَّه عليه أخوه عبدُ اللَّه - وهو ضعيف - عند أحمد (٧٩٣٨).
وقال ابن حبان: ((سمع هذا الخبرَ سعيد المقبريُّ عن أبي هريرة، وسمعه من أبيه عن أبي هريرة،
فالطريقان جميعاً محفوظان)) .
وأخرجه عبد الرزاق (١١: ٣٤ - ٣٥) - وعنه كُلّ من أحمد (٧٨١١) والطبرانيّ في ((الدعاء))
(٢٥٣) - عن معمر عن عُبيد الله بن عمر عن المقبريّ عن أبي هريرة به .
وتابعر عُبِيدَ اللَّه عليه مالكُ بن أنسٍ عند البخاريِّ (١٣: ٣٧٨)، وكذا محمد بن عجلان عند كُلِّ
من أحمد (٧٣٦٠) والنسائيٍّ في ((العمل)) (٨٩٠) والترمذيّ (٣٤٠١) والطبرانيّ (٢٥٢)
وابن السنيٌّ (٧٦٥).
وعن أحمد أخرجه ابن حجرٍ في ((التغليق)) (٥: ١٤٠).
ورواه عبدُ الله بن المبارك عن عُبيد اللَّه موقوفاً على أبي هريرة، أخرجه عنه النسائيُّ (٧٩٤).
وتابع ابنّ المبارك على وقفه هشامُ بن حسانٍ وحمادُ بن سلمة وحماد بن زيدٍ وبشر بن المفضل،
كذا في ((الفتح)) لابن حجر (١١: ١٢٨) نقلًا عن الدار قطنيٌ.
ثم رأيتُ النقل المذكور في ((علل الدار قطني)) (١٠: ٣٤٢).
ولزيادة في التخريج يراجع التعليق على ((عمل اليوم والليلة)) لابن السنيّ (٧١٠).

٥٥٢
الدعوات الكبير
٥٠- باب الدعاء والذكر عند الفزع بالليل
٤٢٩- أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثنِي أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدُ بنِ
بَالُوْيَه حَدَّثنا عَبْدُ اللَّه بنُ أَحْمَدَ بنِ حَتْبَل حَدَّثنا عُبِيدُ اللَّه بنُ عُمر حدثنا جَرِيرُ
ابنُ عَبْدِ الحَميدِ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمرِو بن شعيبٍ عن أبيه عَنْ جَدِّه
عَنْ عَبْدِ اللَّه (١) - كذا وَجَدْتُه فِي كتابي - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَلَهِ يَأْمُرُ
بِكَلِمَاتٍ مِنَ الفَزَعِ: ((أَعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التَّمَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَمِنْ عِقَابِهِ، ومِنْ
شَرِّ عِبَادِهِ، ومِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وأَنْ يَخْضُرون)).
قَالَ: فَكَان عَبْدُ اللَّه بنُ عمرو مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ عَلَّمَهُنَّ إِيَّهُ فَقَالَهن عِنْدَ
نَوْمِهِ، ومَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهُمْ كَتَبَها فَعَلَّقها فِي عُنُقِهِ (٢).
(١) في ((المستدرك)): ((وهو ابن عمرو)). قلت: وزيادة ((عن عبد الله)) خطأ لا شك فيه، فالضمير
في ((جده)) يرجع إلى ((عبد الله بن عمرو))، وهو المعروف من حديثه كما في المصادر التي
أخرجت هذا الحديث.
(٢) ضعيف. أخرجه الحاكم (١: ٥٤٨) بإسناده المذكور هنا، وقال: «هذا حديث صحيح
الإسناد متصل في موضع الخلاف)).
قلت: سيأتي ما فيه إن شاء الله.
وأخرجه أبو سعيد الدارميُّ في ((الرد على الجهمية)) (٣١٥) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن
عبد الحميد به .
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٣٦٤) وأحمد (٦٦٩٦) والبخاريُّ في ((خلق أفعال العباد)) (٤٤٠)
والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٦٥، ٧٦٦) وأبو داود (٣٨٩٣) والترمذيُّ (٣٥٢٨)
وأبو سعيد الدارميُّ (٣١٤) والطبرانيُّ في (الدعاء)) (١٠٨٦) وابن السنيِّ (٧٤٨) وأبو بكرٍ
الشافعيُّ في ((الفوائد)) (٦٠٨) وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٤: ١٠٩ - ١١٠، ١١٠)، من
طرقٍ عن محمد بن إسحاق به، وفي بعضها أنه قال ذلك للوليد بن الوليد، وفي بعضها لم يُذكر
فعلُ عبدِ الله بن عمرو .
وعن كُلِّ من أحمدَ وأبي بكرٍ الشافعيِّ أخرجه ابن حجرٍ في ((النتائج)) (٣: ١١٨).
=

٥٠- باب الدعاء والذكر عند الفزع بالليل
٥٥٣ =
= وقال ابن حجرٍ في ((النتائج)) (٣: ١١٨): ((هذا حديث حسن))، ثم عزاه إلى الترمذيِّ
والنسائيّ وابن أبي شيبة وأبي داود وابن السنيِّ وأبي يعلى في ((مسنده الكبير)).
قلت: وفي إسناد الجميع محمد بن إسحاق بن يسار، وهو مدلسٌ كما في المصادر التي ترجمت
له، ولم يصرح في أيِّ مصدرٍ من المصادر المذكورة بالتحديث.
قلت: لعل تحسين الحافظ ◌َّهُ للحديث لشاهدٍ ذكره بعده (٣: ١٢٠) من حديث أبي أمامة،
ومع ذلك بنفسه استغربه بعد أن أسنده من طريق الطبرانيّ وذكر أن في إسناده راوياً ضعيفاً.
أو أنه حَسَّنَهُ لمجيئه عن صحابيٍّ آخر وآخر مرسل، أخرجهما ابن السني ◌َّجَرِ (٦٣٩، ٧٤٤).
ولكن عند النظر فيهما، يتبين أنهما لا يقويان هذا الإسناد، والله أعلم.
وسيكرر المصنفُ الحديثَ برقم (٥٩٨) من طريق يزيد بن هارون عن ابن إسحاق به.

٥٥٤
الدعوات الكبير
٥١- باب القول والدعاء في قنوت الوتر وصلاة الصبح
٤٣٠- أَخْبرنا أَبُو عَلِيِّ الرُّوذبارِيُّ أَخْبرنا أَبُو بَكْرِ بنُ دَاسَةَ حَدَّثنا أَبُو دَاوِدَ
حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ وأَحْمَدُ بنُ جَوَّاسٍ(١) الحَنَفِيُّ قَالا: حَدَّثنا أَبُو الأخْوَصِ
عَنْ أبي إسْحاقَ عَنْ بُريدِ (٢) بِنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبي الحَوْراءِ قَالَ: قَالَ الحَسَنُ
ابنُ عَلِيٍّ (٣): عَلَّمَنِي رَسولُ اللَّهِ وَلَ كَلِماتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الوِثْرِ - قال
ابن جَوَّاسٍ (٤): في قُنوتِ الوِتْر -: ((اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وعَافِي فِيمَنْ
عَافَيْتَ، وتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَيْتَ، وبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وقِنِي شَرَّ ما قَضَيْتَ،
إِنَّك تَقْضِي ولا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنا
وَتَعَالَيْتَ))(٥) .
(١) في النسخة الثانية: ((حواس))، وهو خطأ، والصواب ما في الأصل، وهو مترجم في
((التهذيب)) للمزيّ (١: ٢٨٥ - ٢٨٦).
(٢) في كُلِّ من النسخة الثانية وبعض المصادر المطبوعة التي أخرجت الحديث من طريقه:
(يزيد))، وهو خطأ، والتصويب من المصادر التي ترجمت له مثل ((التهذيب)) للمزيّ (٤ :
٥٢).
(٣) زاد في النسخة الثانية: (فَلَّلامُ)).
(٤) في النسخة الثانية: ((حواس)) بالحاء، وهو خطأ، ويراجع التعليق قبل السابق.
(٥) أخرجه المصنف في ((السنن)) (٢: ٤٩٧ - ٤٩٨) بإسناده هنا.
وأخرجه أبو داود (١٤٢٥) بإسناده المذكور هنا، وعنه أخرجه كذلك ابن حزم في ((المحلى))
(٤ : ١٤٧) .
وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٧٤٥) والترمذيُّ (٤٦٤) عن شيخهما قتيبة بن سعيدٍ به،
وعن الترمذيِّ أخرجه البغويُّ (٣: ١٢٨).
وأخرجه الدارميُّ (١٦٠١) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٣: برقم ٢٧٠٥) وفي ((الدعاء)) (٧٣٩)
وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٣: ١٦٢ - ١٦٣) من طرقٍ عن أبي الأحوص - وهو سَلَّام
ابن سُليم - به.
=

٥١- باب القول والدعاء في قنوت الوتر وصلاة الصبح
٠٥٥ -
= وأخرجه ابن أبي شيبة (٢: ٣٠٠، ١٠: ٣٨٤ - ٣٨٥) وأبو داود (١٤٢٦) وابن ماجه
(١١٧٨) والدارميُّ (١٦٠٠) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٧٤) وابن الجارود (٢٧٣)
وأبو يعلى (٦٧٦٥) والدولابيُّ في ((الذرية الطاهرة)) (١٣٦) وابن خزيمة (١٠٩٥) والطبرانيُّ
في ((الكبير)) (٢٧٠١ - ٢٧٠٤، ٢٧٠٦) وفى ((الدعاء)) (٧٣٦ - ٧٣٨، ٧٤٠ - ٧٤٣) والحاكم
(٣: ١٧٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩: ٣٢١) والمصنف في ((السنن)) (٢: ٢٠٩، ٤٩٨)
وابن عساكر (١٣: ١٦٤) والرافعيُّ في ((التدوين)) (١: ٢٧٤) وصدر الدين البكريُّ في
((الأربعين)) (ص١٢٦) من طرقٍ عن أبي إسحاق - وهو السبيعي - به.
وتابع أبا إسحاق عليه ابنه يونس، أخرجه عنه أحمد (١٧١٨) ومحمد بن نصر في ((قيام الليل))
(ص٢٩٦ - مختصره) وابن الجارود (٢٧٢) وابن خزيمة (١٠٩٥) والطبرانيُّ في كُلُّ من
((الكبير)) (٢٧١٢) و((الدعاء)) (٧٤٧).
وقال الترمذيُّ : «هذا حديثٌ حسنٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعديِّ،
واسمه ربيعةُ بن شيبانَ، ولا نعرف عن النبيِّ نَّ في القنوت في الوتر شيئاً أحسن من هذا».
ولم يرتضٍ ابن حزم هذا الحديث، فقال في ((المحلى)) (٤: ١٤٨): ((وهذا الأثر وإن لم يكن
مما يحتجِ بمثله فلَم نجد فيه عن رسول اللّه ◌َ لّل غيره، وقد قال أحمد بن حنبل تَخْذَّتُهُ: ضعيف
الحديث أحَبُّ إلينا من الرأي)).
كذا قال، ونقله عنه ابن حجر في ((التهذيب)) (٤: ٢٥٦) دون أن يتعقبه بشيء، ولم يذكر
ابنُ حزم وجهَ عَدَمِ احتجاجه بالحدیث.
وذكر ابنُّ خزيمةَ ما يدل على أنه يرى إعلاله وذلك بقوله (٢: ١٥٢) بعد أن ذكر الحديثَ من
طريق يونسَ بن أبي إسحاق عن بُريدٍ : ((وهذا الخبر رواه شعبةُ بن الحجاج عن بريدِ بن أبي مريم
في قصة الدعاء ولم يذكر القنوتَ ولا الوتر)). ثم أسنده عن شعبة عن بريدٍ، وفيه أن الرسولَّ وَل
عَلَّمَ الحسن بن عليّ هذا الدعاء وليس فيه ذكر القنوت ولا الوتر، ثم قال ابن خزيمة: ((وشعبةُ
أحفظ من عدد (في التلخيص : مائتين) مثل يونس بن أبي إسحاق. وأبو إسحاقَ لا يُعلم أَسَمِعَ
هذا الخبر من بُريدٍ أو دَلَّسه عنه، اللَّهم إلا أن يكون كما يدعي بعضُ علمائنا أن كُلَّ ما رواه
يونسُ عن من روى عنه أبوه - أبو إسحاق - هو مما سمعه یونسُ مع أبيه ممن روى عنه. ولو
ثبت الخبر عن النبيِّ وَّ أنه أمر بالقنوت في الوتر أو قنت في الوتر لم يجز عندي مخالفةُ خبر
النبيِّ وَّل، ولست أعلمه ثابتا)) اهـ.
قلت: روايةُ شعبة عن بريدٍ والتي فيها تعليمُ النبيِّ وَّ للحسن هذا الدعاء دون تقييده بالوتر
أخرجها الطيالسيُّ (١٢٧٥) وأحمد (١٧٢٣، ١٧٢٧) والدارميُّ (١٩٩٩) وأبو يعلى =

٥٥٦
الدعوات الكبير
= (٦٧٥٩، ٦٧٦٢) والدولابيُّ في ((الذرية الطاهرة)) (١٣٤) وابن خزيمة (١٠٩٦) وابن حبان
(٧٢٢، ٩٤٥) والمزيُّ في ((التهذيب)) (٩: ١١٨).
وعن أحمد أخرجها ابن عساكر (١٣ : ١٦٥).
يرويه عن شعبة: الطيالسيُّ، ويحيى بن سعيدٍ، ومحمد بن جعفر، ويزيدُ بن زُريعٍ، ومؤمل بن
إسماعيل، وعبد الملك بن عمرو.
وقد خالف أولئك الرواة عن شعبة عمرو بن مرزوق الباهليُّ فرواه عنه، وفي حديثه: ((عَلَّمني
رسولُ اللَّه وَ ليل أن أقول في الوتر ... )) الحديث. أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٧٠٧) وفي
(«الدعاء)) (٧٤٤) عن محمد بن محمدٍ التمارِ عن عمرو به، وقرن الطبرانيُّ في ((الدعاء)) التمارَ
بعثمان بن عمر الضبيِّ.
قلت: فَذِكْرُه في الحديث أن ذلك في الوتر فيه نظر، لأن غيره من الرواة لم يشاركه في هذه
الزيادة، ولا سيما وهو - أعني عمرو بن مرزوق - متكلمٌ فيه كما في ترجمته من ((التهذيب))
لابن حجر (٨: ١٠١)، ولَخَّصَ ما قيل فيه في ((التقريب)) بقوله (٥١١٠): ((ثقة فاضل له
أوهام)). فلعل ذلك من أوهامه في هذه الرواية .
والراوي عنه محمد بن محمد التمار أورده ابن حبان في ((الثقات)) (٩: ١٥٣) وقال: ((ربما
أخطأ))، ونقله عنه ابن حجر في ((اللسان)) (٥: ٣٥٨ - ٣٥٩)، والراوي الآخر عن عمرو وهو
عثمان بن عمر لم أهتد إلى ترجمته، إلا أن الذهبيَّ في ((السير)) (١٣ : ٥٠٦) ذكر سنة وفاته ولم
یترجم له .
فإن قيل إن للحديث طريقاً آخر عن عائشة تعليتها عن الحسن، أخرجه ابن أبي عاصم في
((السنة)) (٣٧٥) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٧٠٠) وفي ((الأوسط)) (٣٨٩٩) وفي ((الدعاء))
(٧٣٥) والحاكم (٣: ١٧٢) جمعيهم عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن إسماعيل بن
إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رؤيتها عن الحسن أن
الرسول وَير علمه في دعاء القنوت في الوتر ... الحديث.
وقال الطبرانيُّ في ((الأوسط)): ((لم يروِ هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا موسى بن عقبة،
ولا رواه عن موسى بن عقبة إلا ابن أخيه إسماعيل بن إبراهيم، تفرد به ابن أبي فُديك، ولا
يروى عن عائشة عن الحسن بن عليٍّ إلا بهذا الإسناد)).
فهذا الإسناد معلولٌ كذلك بأن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة قد خالف محمد بن جعفر فرواه
بهذه الكيفية، فقد رواه محمدُ بن جعفر عن موسى بن عقبة عن أبي إسحاق عن بُريد بن أبي مريم
عن أبي الحوراء عن الحسن، أخرجه هكذا الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٧٠٦) وفي ((الدعاء)) =

٥٥٧
٥١- باب القول والدعاء في قنوت الوتر وصلاة الصبح
٤٣١- وأخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثنا عَلِيُّ بن حَمْشَاذِ العَدْلُ حَدَّثنا
العَبَّاسُ بنُ الفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ حَدَّثنا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بِشْرِ العَبْدِيُّ
حَدَّثنا العَلاءُ بنُ صَالحِ حَدَّثني بُرَيْدُ بنُ أبي مَرْيَمَ حَدَّثنا أبو الحَوْراءِ قَالَ: سَأَلْتُ
الحَسَنَ بنَ عَلِيِّ (١) مَا عَقَلْتَ عَنْ رَسولِ اللَّه ◌َلَ؟ قَالَ: عَلَّمَني دعواتٍ أَقُولُهُنَّ:
= (٧٤٠) والحاكم كذلك (٣: ١٧٢)، ونوه الحاكم بمخالفة محمد بن جعفر لإسماعيل بن
إبراهيم، وقال عن إسناد رواية إسماعيل: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، إلا أن
محمد بن جعفر بن أبي كثير قد خالف إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة في إسناده)) .
* وأخرجه الدولابيُّ في ((الذرية الطاهرة)) (١٣٥) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٧٠٨) وفي
((الدعاء)) (٧٤٥) من طريقين عن أبي صالح الفراء قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاريُّ عن الحسن
ابن عُبيد الله عن بُريد بن أبي مريم عن أبيّ الحوراء عن الحسن، وذكر الدعاء المتقدم، وفي
آخره : قال بريد بن أبي مريم: فدخلتُ على محمد بن عليٍّ في الشعب فحدثته بهذا الحديث عن
أبي الحوراء، فقال: صدق، هي كلمات علمناهن، يقولهن في القنوت. واللفظ للدولابي.
* وأخرجه عبد الرزاق (٣: ١١٨) وعنه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٧١١) وفي ((الدعاء)) (٧٤٦)
عن الحسن بن عمارة عن بُريدٍ به، وروايتي الطبرانيّ مختصرة.
وهذه متابعةٌ لا يُحتج بها لضعف الحسن بن عمارة كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (٦:
٢٧٠ - ٢٧٢) .
* وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٧١٣) وفي ((الدعاء)) (٧٤٩) عن محمد بن عثمان بن أبي
شيبة قال: حدثنا محمد بن عُبيدِ المحاربيُّ حدثنا الربيع بن سهل أبو إبراهيم الفزاريُّ حدثنا
الربيع بن الرُكَيْن عن أبي يزيد الزراد عن أبي الحوراء عن الحسن بن عليٍّ وفيه: ((علمني كلمات
أقولهن في الوتر)).
وهذا إسناد ضعيف كذلك، الربيع بن سهل قال عنه البخاريُّ في ((التاريخ)) (٣: ٢٧٨):
((يُخالف في حديثه)). وقال ابن معين: ((ليس بشي)). وقال أبو زرعة: ((منكر الحديث)). كذا في
((الجرح والتعديل)) (٣ : ٤٦٤).
وقال النسائيُّ في ((الضعفاء)) (١٩٨): ((ضعيف).
وفيه كذلك الربيع بن رُكَيْن، وهذا ترجمه البخاريُّ في ((التاريخ)) (٣: ٢٧٤) وابن أبي حاتم (٣:
٤٦٠ - ٤٦١) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلًا.
(١) زاد في النسخة الثانية: (عَلَكَّارُ)).

٥٥٨
الدعوات الكبير
((اللَّهُمْ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ... )) فَذَكَرَ الحَديثَ بِمِثْلِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّهُ لا يَذِلُ مَنْ
والَيْتَ)) ولَمْ يذكر الواو. قال بُرِيدٌ (١): فذكرتُ ذلك لمُحَمَّد بنِ الحَنَفِيَةِ فَقَالَ:
إنَّه الدُّعاءُ الذِي كَانَ أبي يَدْعو بِهِ في صلاة الفجر في قنوته(٢).
٤٣٢- أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظُ حَدَّثْنَا أَبُو العَبَّاسِ مُحمَّدُ بنُ
يَعْقُوبَ حَدَّثنا الحَسَنُ بنُ مُكْرَم حَدَّثنا يَزِيدُ بنُ هارونَ أَخْبرنا أَبَانُ بنُ
أبي عَيَّاشِ قَالَ: سَألْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكِ عَنِ الكَلام في القُنوتِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّا
نَسْتَعِينُكَ ونَسْتَغْفِرُكَ ونُثْنِي عَلَيْكَ ولا نَكْفُرُكَ، ونَخْلَعُ ونَتْركُ مَنْ يَفْجُرُكَ.
اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، ولَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإِلَيْكَ نَسْعى ونَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ
ونَخْشَى عَذَابَكَ الجِدَّ، إِنَّ عَذَابَكَ بالكُفَّارِ مُلْحَقُ. اللَّهُمَّ عَذِّبِ الكَفَرَةَ، وَأَلْقِ
فِي قُلُوبِهِمُ الرُّغْبَ، وخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وعَذَابَكَ.
اللَّهُمَّ عَذْبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الكِتَابِ الَّذِينِ يَجْحَدُونَ رُسُلَكَ ويُكَذِّبُونَ بِآيَاتِك(٣)
ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، ويَجْعَلُونَ مَعَكَ إلهاً [آخَرَ] (٤) لا إلهَ غَيْرُك. اللَّهُمَّ
اغْفِرْ للمُؤْمِنِينِ والمُؤْمِنَاتِ والمُسْلِمِينَ والمُسْلِمَاتِ، وأصْلِحْهُمْ وأصْلِحْ ذَاتَ
بَيْنِهِمْ وَأَلْفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، واجْعَلْ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ، والحِكْمَةَ، وَثَبَتْهُمْ عَلى
(١) في النسخة الثانية: (يزيد))، وهو خطأ.
(٢) أخرجه المصنف في ((السنن)) (٢: ٢٠٩) بإسناده هنا وذكر نصه غير محيل على غيره.
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٧٤٨) عن أبي أحمد الزبيريِّ عن العلاء بن صالحٍ به، إلا أنه لم
يذكر لفظه بل قال: فذكر نحو حديث شعبة.
وقد خالف العلاءُ بن صالح الرواةَ عن بُريد بن أبي مريم بقوله في هذا الحديث: ((صلاة الفجر
من قنوته))، والصواب روايةُ الجماعة أنه قنوت الوتر، لا سيما أن العلاء فيه كلامٌ كما في ترجمته
من ((التهذيب)) لابن حجر (٨: ١٨٤)، ولَخَّصَ ما قيل فيه بقوله في ((التقريب)) (٥٢٤٢):
((صدوق له أوهام)).
(٣) في النسخة الثانية: ((أنبيائك)).
(٤) زيادة من النسخة الثانية.

٥١- باب القول والدعاء في قنوت الوتر وصلاة الصبح
٥٥٩
مِلَّةٍ رَسُولِكَ، وَأَوْزِغْهُمْ أَنْ يَشْكُرُوا نِعْمَتَكَ التِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْ يُوفُوا
بِعَهْدِكَ الَّذِي عَاهَدْتَّهُمْ عَلَيْهِ، وانْصُرْهُمْ عَلى عَدُّوْكَ وَعَدُوِّهِمْ، إلهَ الحَقِّ)).
وقال أنَسّ: والله إنْ نَزَلَتْ إلَّا مِنَ السَّماءِ.
أَبَانُ بنُ أبِي عَيَّاشِ ضعيفٌ، إلَّا أَنَّ لِأول حديثه شَاهِداً بِإِسْنادٍ مُرْسَلٍ (١).
٤٣٣- أَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّه الحَافِظُ حَدَّثنا أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ
حَدَّثنا بَحْرُ بنُ نَصْرِ قَالَ: قُرِئَ عَلى ابنِ وَهْبٍ أخْبَركُ مُعاوِيَةُ بنُ صَالِحِ عَنْ
عَبْدِ القَاهِرِ عَنْ خَالِدِ بن أبي عِمْران(٢) قَالَ: بَيْنَا رَسُول اللَّهِ وَهِ يَدْعُوَ عَلى
مُضَرَ إِذْ جَاءَهُ جِبْرِيلُعَلَِّ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أنِ اسْكُتْ، فَسَكَتَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!
إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْكَ سَبَّابًّا ولا لَعَّاناً، وإِنَّمَا بَعَثَّكَ رَحْمَةً وَلَمْ يَبْعَثْكَ عَذَاباً ﴿لَيْسَ
لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَلِمُونَ﴾ [آل عمران:
١٢٨]، ثُمَّ عَلَّمَهُ هذا القُنوتَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ ونَسْتَغْفِرُكَ ونُؤْمِنُ بِكَ
ونَخْضَعُ لَكَ ونَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَكْفُرُكَ. اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي
ونَسْجُدُ، وإِلَيْكَ نَسْعَى ونَحفِدُ، نَرجُو رَحْمَتَكَ ونَخَافُ عَذَابَكَ الجِدَّ، إنَّ
عَذَابَكَ بالكُفَّارِ (٣) مُلْحَقٌ)) (٤).
(١) إسناده ضعيف لضعف أبانَ بن أبي عَيَّاشِ كما ذكر المؤلف، وضَعَّفَهُ غيره كذلك كما في
ترجمته من ((التهذيب)) للمزيِّ (٢: ٢١ - ٢٢).
والشاهد الذي ذكره المصنف سيسنده بعده، ويأتي الكلام عليه إن شاء الله.
(٢) في النسخة الثانية: ((خالد عن أبي عمران))، وهو خطأ، والصواب ما في الأصل، وعلى
الصواب ورد في ((السنن)) (٢: ٢١٠)، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزيِّ (٨: ١٤٢).
(٣) في النسخة الثانية: ((بالكافرين)).
(٤) أخرجه المصنف في ((السنن)) (٢: ٢١٠) بإسناده هنا.
وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٨٩) عن سليمان بن داود بن حمادٍ المهريِّ عن ابن وهبٍ به .
وإسناده ضعيف لإرساله كما ذكر البيهقيُّ في آخر الحديث السابق، وعبد القاهر هو ابن=

٥٦٠
==
الدعوات الكبير
رَّهِ أَنَّهُ قَنَتَ بِذلِكَ(١).
* وَرَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ
= عبدِ الله، ويُقال: أبو عبد الله، ترجمه المزيُّ في ((التهذيب)) (١٨: ٢٣٥) وأشار إلى روايته
لهذا الحديث، إلا أنه لم يورد له موثقاً ولا مجرحاً إلا أن ابن حبان أورده في ((الثقات)) له وهو
فيه (٨: ٣٩٢) وكذا ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٦: ٥٨) ولم يورد له جرحاً ولا
تعديلا .
وقال الذهبيُّ في ((الميزان)) (٢: ٦٤٢): ((نكرةً، ما روى عنه سوى معاوية بن صالح)). وقال
ابن حجر في ((التقريب)) (٤١٧١): ((مجهول)).
(١) أخرجه عبد الرزاق (٣: ١١١) والمصنف في ((السنن)) (٢: ٢١٠ - ٢١١) من طريق ابن جريج
عن عطاءٍ عن عُبيد بن عميرٍ أن عمراً كان يصلي بهم ويقوله.
وإسناده صحيح، وقد صرحَ ابنُ جريج بالتحديث عند عبد الرزاق.
وتابعَ ابنَ جريج عليه ابنُ أبي ليلى - وهو صدوق سيئ الحفظ، وروايتُه عند ابن أبي شيبة (٢ :
٣١٤ - ٣١٥).