Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ == ١٦- باب القول والدعاء في السجود يُكثر أَنْ يقولَ فِي رُكوِهِ وسُجُوده: ((سُبْحَانِكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ، اللَّهم اغْفِر لي)). يتأول القرآن(١). = («الكبرى» (٧٢٤، ٧٦٧٦) عن يحيى بن سعيدٍ وابن أبي عديٍّ، كلاهما عن شعبةً به بذكر الركوع والسجود. وأخرجه أبو داود (٨٧٢) عن مسلم بن إبراهيمَ عن هشام الدستوائيّ به. وأخرجه مسلم (١ : ٣٥٣) عن أبي داود الطيالسيِّ عن شعبةَ وهشام عن قتادة به. وأخرجه أبو عوانة (٢ : ٢٠٥) عن سعيد بن أبي عروبة وهشام وهمام عن قتادة به. والحديث قد تقدم برقم (٨٤) من طريقٍ آخر عن سعيد بن عامر به. (١) أخرجه البخاريّ (٨: ٧٣٣) وأبو داود (٨٧٧) عن عثمانَ بن أبي شيبة به. وعن البخاريٍّ وأبي داود أخرجه البغويُّ في ((شرح السُّنَّة)) (٣: ١٠٠)، وأخرجه في ((تفسيره)) (٨: ٥٧٦) عن البخاريِّ وحده. وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((المسند)) (١٤٤١) وأحمد (٢٤١٦٣) عن شيخهما جرير بن عبد الحميد به . وعن ابن راهويه أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (٢: ٦٧)، وعن ابن راهويه مقروناً بمحمد بن الصباح أخرجه السراج (٣٠٤) بذكر السجود فقط. وأخرجه مسلم (١: ٣٥٠) وابن ماجه (٨٨٩) وابن جرير في ((تفسيره)) (٣٠: ٣٣٤) وابن خزيمة (١: ٣٠٥: ٣٠٦) والبيهقيُّ (٢: ١٠٩) وابن حجر في ((النتائج)) (٢ : ٦٦ - ٦٧) من طرقٍ عن جريرٍ به. وتقدم الحديث برقم (٨٥-٨٧) من طريقين عن منصورٍ به . وزاد السيوطيُّ في ((الدر)) (٨: ٦٦٣) نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه. ١٦٢ الدعوات الكبير ١٧ - باب القول والدعاء في الجلسة بين السجدتين ٩٧- حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فُورك أخبرنا عبدالله بن جعفرَ حدثنا يونسُ بن حبيبٍ حدثنا أبو داود الطيالسيُّ حدثنا شعبةُ أخبرني عمرو بن مُرَّةَ سَمِعَ أبا حمزةَ يحدث عُن رَجُلٍ من عَبْسِ (شُعبةُ يرى أنه صِلَةُ بن زُفَرَ) عن حُذَيْفَةَ أنه صلى مع النَّبِيِّ وََّ(١)، فلما كَبَّرَ قال: ((اللَّه أَكْبَرُ ذو الملكوتِ والجَبَروتِ والكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ)). قال: ثُمَّ قَرَأ البَقَرةَ، قال: ثم ركع وكان ركوعُه مِثْلَ قيامِهِ، فَجَعَلَ يقولُ في ركوعه: ((سُبْحَان رَبِّيَ العظيم، سبحان ربي العظيم)) ثم رَفَعِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكوعِ فَقَامَ مِثْلَ ركوعه فقال: ((إن لِرَبِّيَ الحَمْدَ)»، ثم سَجَدَ وكان(٢) في سجوده مِثْلَ قيامه، وكان يقولُ في سجوده: ((سُبْحانَ رَبِّيَ الأعلى))، ثم رَفَعَ رَأْسَه مِنَ السُّجودِ وكان يقولُ بين السَّجدتين: ((رَبِّ اغْفِر لي، رَبِّ اغْفِر لي)»، وجَلَسَ بقَدْرِ سُجودِهِ. قال حُذَيْفةُ: فصلى أَزْبَعَ ركعاتٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ بالبَقَرَةِ وآلِ عمرانَ والنساءِ والمائدةِ أو الأنعام، شك شعبة(٣). (١) قال الطيالسيُّ في ((مسنده)): ((يعني صلاة الليل)). (٢) في النسخة الثانية: ((فكان))، والمثبت كما هو في ((مسند الطيالسي)). (٣) أخرجه الطيالسيُّ في ((المسند)) (٤١٦) بإسناده هنا. ورواه من طريق شعبة كُلِّ من أحمد (٢٣٣٧٥) والنسائيّ في ((المجتبى)) (١٠٦٩، ١١٤٥) وفي ((الكبرى)) (٦٦٠، ٧٣٥، ١٣٨٣) وأبي داود (٨٧٤) والترمذيِّ في ((الشمائل)) (٢٧٠) والطحاويّ في ((المشكل)) (٧١٢) وأبي القاسم البغويِّ في ((مسند ابن الجعد)) (٨٩) وأبي الشيخ الأصبهانيّ في ((أخلاق النبي ◌َّر)) (٣: ١٣٤: ٥٥١) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤: ١٥٠-١٥١،١٥١) والمزيّ في ((التهذيب)) (١٣: ٤٤٨). وإسناده صحيح. وفي بعضها اختصار. ورواه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ١٢١-١٢٢) بالإسناد نفسه المذكور هنا، مقتصراً على ذكر الدعاء بين السجدتين . = ١٦٣= ١٧- باب القول والدعاء في الجلسة بين السجدتين ٩٨- أخبرنا الحسينُ بن محمدٍ الروذباريُّ أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ بَکْرِ حدثنا أبو داود السِّجِسْتَانِيُّ حدثنا محمدُ بن مَسْعُودٍ حدثنا زَيْدُ بن الحُبَابِ حدثنا كاملٌ أبو العلاء حَدثني حبيبُ بن أبي ثابتٍ عن سعيدٍ بن جُبَيْرٍ عن ابن عَبَّاسٍ أَنَّ النبيَِّنَّ كان يقول بَيْنَ السَّجْدتين: «اللَّهم اغْفِرْ لي، وارحَمْني، واهْدِني، وعَافِي، وارْزُقْني))(١). = قلت: قال النسائيُّ في ((الكبرى)) (١٣٨٣): ((أبو حمزة عندنا- والله أعلم - طلحة بن يزيد، وهذا الرجل يشبه أن يكون صلة بن زفر)). وكذا نقل ابن عساكر في روايته لهذا الحديث في ((تاريخ دمشق)» (٤: ١٥١) عن ابن صاعدٍ بعد أن روى الحديث من طريقه أنه قال: «هذا الرجل الذي لم يُسم هو عندي صلة بن زفر العبسي)). وبعض المصادر ليس فيها مقالة شعبة (يرى أنه صلة بن زفر). والراوي عنه أبو حمزة- طلحة بن يزيد- وثقه النسائيُّ كذلك كما في ((السنن الكبرى)) (٣ : ١٨٠)، وهذا التوثيقُ أشار إليه ابن حجرٍ في ترجمته من ((التهذيب)» (٥: ٢٩٠)، ولكنه وقع فيه: ((قال النسائيُّ لما أخرج حديثه عن رجلٍ في صلاة الليل: هذا الرجل يشبه أن يكون صلة - في الأصل: أصله، وهو خطأ - [بياض]، وطلحة هذا ثقة)). ومقالةُ التوثيق ليست في ((السنن)) عند هذا الحديث، وإنما لحديثٍ آخر أخرجه النسائيُّ في ((الكبرى)) (٣: ١٧٩) من حديث راوٍ آخر يُكنى بأبي حمزة، ثم ذكر النسائيُّ جمعًا من الرواة ممن يكنون بهذا الكنية، ثم قال: ((وأبو حمزة: طلحة بن يزيد، وهو ثقة)). وإنما ذكرتُ ذلك لأن المعلق على ((المسند)) لأحمد (٣٢: ١٧) لم يهتدِ إلى موضع التوثيق في ((السنن))، فظن أن ذلك كان وهماً من الحافظ ابن حجر في نقله التوثيق عن النسائيّ !! ثم ضَغَّفَ المعلقُ المذكورُ هذا الإسنادَ بسبب ادعاء انفراد ابن حبان بتوثيق هذا الراوي وعدم روايةِ أحدٍ عن هذا الراوي غير عمرو بن مرة، ولعل هذا التوهيم سببه وقوع بياضٍ في ((التهذيب)) قد يكون صوابه أن ابن حجر أشار إلى موقع التوثيق من ((سنن النسائي)). (١) أخرجه أبو داود في ((السنن)) (٨٥٠) بإسناده هنا. وأخرجه من طريق كاملٍ أبي العلاء كُلُّ من ابن ماجه (٨٩٨) والطبرانيّ في ((الدعاء)) (٦١٤). قلت: زاد ابن ماجه في روايته: ((في صلاة الليل))، وهي التي تفرد بها ابن ماجه فلذلك عَدَّهُ= ١٦٤ الدعوات الكبير ٩٩ - وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرنا أبو حامدٍ أحمدُ بن محمد بن الحُسَيْنِ البيهقيُّ حدثنا داودُ بن الحُسَيْنِ البَيهقيُّ حدثنا صالحُ بن مسمارٍ حدثنا زيدُ بن =البوصيريُّ من الزوائد كما في ((مصباح الزجاجة)) (٣٣٠) وعزاه إلى أبي داود والترمذيّ وذكر أنهما لم يقولا: ((في صلاة الليل)). وأخرجه الترمذيُّ (٢٨٤) -وعنه البغويُّ (٣: ١٦٣)- وابن عديٍّ (٦: ٢١٠١- ٢١٠٢) عن سلمة بن شبيبٍ عن زيد بن الحباب به، إلا أن في روايته: ((واجبرني)) بدلًا من ((عافني)). وقال الترمذيُّ : «هذا حديثٌ غريبٌ، وهكذا رُوي عن عليٍّ، وروى بعضُهم هذا الحديثَ عن كامل أبي العلاء مرسلًا)). وأخرجه الطبرانيُّ (١٢: ٢٥) عن سلمةَ بنِ شبيبٍ بلفظ المصنف نفسه. وأخرجه الترمذيُّ (٢٨٥) عن الحسن بن عليَّ الخلال الحلوانيِّ قال: حدثنا يزيدُ بن هارونَ عن زید بن حُبابٍ به، إلا أنه لم يذكر لفظه. وأخرجه الحاكم (١ : ٢٦٢) عن أبي كريب محمد بن العلاء عن زيد بن الحباب وقال: «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وكامّل بن العلاء التميميُّ ممن تجمع حديثه))، وليس في حديثه: ((واجبرني)). ثم أخرجه الحاكم (١: ٢٧١) عن عبدالسلام بن عاصم عن زيدٍ وقال: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو العلاء كامل بن العلاء ممن يُجمعُ حديثه في الكوفيين))، وقال الذهبيُّ: «قد مر حديثه)). وذكر ابن حجر الحديثَ في ((التلخيص)) (١: ٢٥٨) وقال: «فيه كامل أبو العلاء، وهو مختلفٌ فيه)). وقال فى ((التقريب)) (٥٦٣٩): ((صدوق يخطئ)). قلت: وفي إسناده كذلك حبيب بن أبي ثابت، وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث، فالإسناد ضعيف . وتابع زيداً عليه خالد بن يزيد الطبيب عند البيهقيّ (٢: ١٢٢) وأشار إلى رواية زيد بن الحباب. وروايةُ عليَّ رَّه التي أشار إليها الترمذيُّ أخرجها كذلك البيهقيُّ بإسناده إلى سليمان التيميِّ قال: بلغني أن عليًّا كان يقول بين السجدتين ... به. قلت: وإسنادها ضعيف لانقطاعها بين سليمان وعليّ تَّه. وأخرجه كذلك الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٦١٥) من طريق أبي اسحاق عن الحارث عن عليّ موقوفاً عليه، والحارث هو ابن عبدالله الأعور، قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (١٠٣٦) := ١٧- باب القول والدعاء في الجلسة بين السجدتين ١٦٥ ==== الحُبَابِ، فذكره بإسناده زادَ: ((واجْبُرني وازْفَعْني)) ولم يذكر قوله: ((وعَافِي))(١). =((كذبه الشعبيُّ في رأيه، ورُمي بالرفض، وفي حديثه ضعف)). (١) مكرر ما قبله، وتقدم ذكر الكلام فيه. ١٦٦ = الدعوات الكبير ١٨ - باب كيف التشهد ١٠٠- أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ حدثنا يحيى بن منصورٍ القاضي حدثنا أحمدُ بن سَلَمَةَ حدثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدثنا الليثُ عن أبي الزُّبَيْرِ (١) عن سعيدٍ ابن ◌ُبَيْرِ وطاووسِ عنِ ابنِ عَبَّاسِ أَنْه قال: كان رسولُ اللَّهِ وَلَهِ يُعَلِّمُنا التشهدَ كما يُعَلِّمُنا القرآنَ، وكان(٢) يقول: ((التَّحِيَّاتُ المُبارَكَاتُ الصَّلَواتُ الطَّيِّبَاتُ لله، سلامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَِّيُّ ورَحْمَةُ الله وبركاتهُ، سلامٌ علينا وعلى عبادِ اللَّهِ الصالحينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا اللَّهُ وأَشْهَدُ أَنَّ محمداً رسولُ اللَّه))(٣). ١٠١- أخبرنا (أبو محمدٍ) (٤) عبدُالله بن يوسفُ أَخبرنا أَبو سعيدٍ بنُ الأعرابيّ حدثنا سَعْدانُ بنُ نصْرِ حدثنا أَبو مُعاويةَ عن الأَعْمَشِ عن شَقِيقٍ (١) في النسخة الثانية: ((عن الزبير))، وهو خطأ. (٢) في النسخة الثانية: ((فكان)). (٣) أخرجه البيهقيُّ في ((المعرفة)) (٢: ٣٠: ٨٨٣) بإسناده هنا دون أن يذكر نصه محيلاً على إسنادٍ قبله، وأخرجه في ((سننه)) (٢: ١٤٠) من طريق النسائيٍّ وموسى بن هارون البزار كلاهما عن قتيبة بن سعيدٍ به. وأخرجه مسلم (١: ٣٠٢ -٣٠٣) عن قتيبة ومحمد بن رمح، وأبو عوانة (٢ : ٢٤٨) عن يونس ابن محمد وعن المقرئ، والبيهقيُّ في ((المعرفة)) (٢: ٣٠: ٨٨٢) عن يحيى بن حسان، وابن ماجه (٩٠٠) عن محمد بن رمح، خمستهم عن الليث به، وفي رواية قتيبة: ((كما يعلمنا السورة من القرآن)). وأخرجه عن قتيبة كُلِّ من أبي داود (٩٧٤) والترمذيّ (٢٩٠) والنسائيّ في ((المجتبى)) (١١٧٤) وفي ((الكبرى)) (٧٦٤). وقال الترمذيُّ: ((حديث حسن صحيح). وأخرجه البيهقيُّ في ((المعرفة)) (٢: ٣٠-٣١: ٨٨٤) عن أبي داود به. وأخرجه ابن خزيمة (٧٠٥) عن شعيب بن الليث عن أبيه به. وللاستزادة من تخريجه يراجع التعليق على ((جزء ما رواه أبو الزبير عن غير جابر)) لأبي الشيخ الأصبهانيّ، الحديث (١٠٣). (٤) غير موجود في النسخة الثانية. ١٦٧= ١٨ - باب كيف التشهد قال: قال عبدُ اللَّه: كُنَّا إذا جَلَسْنا مع النبيِّ وََّ في الصلاةِ قيل: السلامُ على اللَّه قَبْلَ عِبَادِهِ، السَّلامُ على جبريل، السَّلامُ على ميكائيل، السَّلامُ على فلان، قال: فَسَمِعَنَا رَسُولُ اللَّه ◌ِلّه فقال: ((إنَّ اللَّهُ هو السَّلامُ، فَإِذا جَلَسَ أَحَدُكُمْ في الصَّلاةِ فَلْيَقُل: التَّحِيَّاتُ لله والصلواتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُه، السَّلامُ عَلَيْنا وعلى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالحِينَ، فإِذا قالها أَصَابتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالح في السَّماءِ والأَرْضِ، أَشهدُ أَنْ لا إلهَ إلا اللَّهُ وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُه، ثم يَتَخَيَّرُ بَعْدُ مِنَ الدُّعاءِ ما شاء))(١). (١) أخرجه أحمد (٣٦٢٢، ٤٠٦٤) ومسلم (١: ٣٠٢) وابن خزيمة (٧٠٣) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به. وأخرجه البخاري (٢: ٣١١، ٣٢٠، ١١: ١٣) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٢٧٩، ١٢٩٨) وفي ((الكبرى)) (١٢٢٢) وأبو داود (٩٦٨) وابن ماجه (٨٩٩) والدارميُّ (١٣٤٦) وابن الجارود (٢٠٥) وابن خزيمة (٧٠٣) وأبو عوانة (٢: ٢٥٠) والبيهقيُّ في ((سننه)) (٢: ١٣٨) وفي (المعرفة)) (٢: ٣١- ٣٢: ٨٨٦) من طرقٍ عن الأعمش به. وأخرجه البخاريُّ (٣: ٧٦، ١١: ١٣١، ١٣: ٣٦٥) ومسلم (١: ٣٠١، ٣٠٢) وأبو عوانة (٢ : ٢٥١) من طرقٍ أخرى عن أبي وائلٍ - وهو شقيق بن سلمة - به. وأخرجه ابن ماجه (٨٩٩) عن الثوريٍّ عن منصورٍ والأعمشِ وحصينٍ وأبي هاشم وحمادٍ عن وائلٍ به، وعن الثوريِّ عن أبي إسحاقَ عن الأسوَدِ وأبي الأحوص عن ابن مسعودٍ به. وأخرجه أحمد (٤٤٢٢) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١١٦٩) وفي «الكبرى» (٧٥٩) عن حمادٍ عن أبي وائلٍ عن ابن مسعودٍ به . وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٧٠) وفي ((الكبرى)) (٧٦٠) عن شعبة عن سليمان ومنصورٍ ومغيرة وأبي هاشم عن أبي وائل به، وقال في ((المجتبى)): ((أبو هاشم غريب)). وأخرجه النسائيُّ (١٢٧٧) والدار قطنيُّ (١: ٣٥٠: ١٣١٤) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ١٣٨) وقال الدار قطنيُّ: ((هذا إسناد صحيح))، أخرجوه عن سعيد بن عبدالرحمن عن ابن عيينة عن الأعمش ومنصورٍ عن شقيق بن سلمة به . وليُعلم أن بعضَهم لم يذكر سببَ الحديث، وبعضهم لم يذكر قوله: ((ثم يتخير بعد من الدعاء ما شاء)) . وللاستزادة من تخريجه يراجع التعليق على ((جزء الألف دينار)) للقطيعي، الحديث رقم (٢٠٤). ١٦٨ الدعوات الكبير ١٩- باب الصلاة على النبيِّ وَلّ بعد التشهد ١٠٢- أخبرنا أبو عليَّ الحسينُ بن مُحمدِ الرُّؤْذباريُّ أخبرنا عبدالله بن عمر بن أحمد بن عليٍّ بن شؤْذَب المقرئُ بواسط حدثنا أحمدُ بن سِنَانٍ حدثنا رَوحُ بنُ عُبادةَ أخبرنا مالكُ بنُ أنسٍ حدثنا عبدُ اللَّه بنُ أبي بَكْرٍ عن أبيه عن عمرو بن سُلَيْم الزُّرَقِيِّ أخبرني أبو حُمَيْدِ السَّاعديُّ قال: قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، كَيف نُصَلِّي عليك؟ قال: «قولوا: اللَّهم صَلٌ (على)(١) مُحَمدٍ وأزواجِهِ وذُرِّيَتِهِ كما صَلَّيْتَ على إبراهيمَ، وبارك على محمدٍ وأزواجِهِ وذُرِّيَتِه كما بارَكْتَ على إبراهيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيدٌ))(٢). (١) سقط من النسخة الثانية، والصواب إثباته. (٢) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ١٥١) بالإسناد نفسه المذكور هنا. وأخرجه مسلمٌ (١ : ٣٠٦) عن روح بن عبادة به. وأخرجه مالكٌ في ((الموطأ)) (١: ١٦٥) بإسناده هنا، وعنه كُلٌّ من أحمد (٢٣٦٠٠) والبخاريِّ (٦: ٤٠٧، ١١: ١٦٩) ومسلم والنسائيّ في ((المجتبى)) (١٢٩٤) وفي ((الكبرى)) (١٢١٨) وأبي داود (٩٧٩) وابن ماجه (٩٠٥) وإسماعيل بن إسحاق القاضي (٧٠) - وعنه البيهقيُّ (٢: ١٥٠- ١٥١) - وأبي عوانة (٢: ٢٥٥) والبغويُّ في «تفسيره)) (٦: ٣٧٣). تنبيه: هكذا ورد في هذه الرواية في الموضعين: ((على إبراهيم))، ونَبَّه على ذلك ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٥: ١٠٥ - ترتيبه) بقوله: «هكذا رواه ابن القاسم وجماعةٌ عن مالكِ قالوا فيه: و ((آل إبراهيم)) في الموضعين، ومِنْ رواه مالكِ مَنْ يقول فيه في الأول: ((كما صليتَ على إبراهيم، منهم التنيسيّ)) اهـ. وإنما ذكرتُ ذلك لأن في ((الموطأ)) وكذا المصادر التي أخرجت الحديثَ عنه ورد فيها: ((على آل إبراهيم))، فخشية أَنْ يظن أَنَّ النسخةَ فيها سقطاً. نعم، رواه مسلم كما تقدم وفيه يرويه عن روح بن عبادة عن مالك وفيه: ((على آل إبراهيم» وذلك لفظ أحد الراويين عن عبادة كما ذكر مسلم. ١٦٩ ١٩- باب الصلاة على النبيِّ وَليقول بعد التشهد ١٠٣ - وأخبرنا أبو محمد عبدُالله بنُ يوسُفَ أخبرنا أبو سعيدٍ بنُ الأعرابيّ حَدَّثنا الحسنُ بن مُحَمَّدِ الزَّعْفَرانيُّ حدثنا مُحَمَّدُ بنُ إذريسَ- يعني الشافعيَّ رَحْذَلَهُ (١) - حدثنا مالكٌ [رَحِمَهُ الله]، فذكره بإسناده مثله وقال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: (((قولوا)(٢): اللَّهم صَلِّ على محمدٍ وأَزْوَاجِهِ وذُرِّيَتِهِ كما صَلَّيْتَ على (آل)(٣) إبراهيمَ، وبارك على محمدٍ وأزواجِه وذُرِّيَتِه كما بارَكْتَ على (آل) (٤) إِبراهيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مجيدٌ))(٥). وكذلك رواهُ الجماعةُ عن مالكِ(٦). ١٠٤ - وأخبرنا عبدُالله بن يوسُفَ الأَصْبَهانِّي أخبرنا أبو سعيدٍ بنُ الأَعْرابيّ أخبرنا الحسن بنُ محمدِ الزَّغْفرانيُّ حدثنا محمدُ بن إدريسَ أخبرنا مالكٌ عن نُعيم بن عبدِ الله المُجْمِرِ أنَّ (٧) محمدَ بنَ عَبْدِاللَّهِ بن زَيْدِ الأَنْصاريَّ أخبره - وعبدُ الله بنُ زيدٍ هو الذي أُرِيَ النِّداءَ بالصلاةِ - عن أبي مَسْعُودٍ الأنصاريِّ أنه (قال: أتانا رسول اللّه)(٨) بِ ﴿َ في مَجْلسٍ سَعْدٍ بن عُبَادةَ فقال له بَشيرُ بن (١) في النسخة الثانية: ((رحمة اللَّه عليه)). (٢) سقطت من النسخة الثانية . (٣) سقط من النسخة الثانية . (٤) سقط من النسخة الثانية . (٥) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ١٥١) وفي ((المعرفة)) (٢: ٣٩) بالإسناد نفسه المذكور هنا، وهو في ((سنن الشافعيّ)) (١٠١) بإسناده هنا كذلك. وأقول: وإسناده صحيح. وزاد السيوطيُّ في ((الدر)) (٦: ٦٤٩) نسبته إلى ابن مردويه وعبد بن حميد. (٦) تقدمت رواية الجماعة عن مالك وتقدم تخريجها، وزادوا: ((والسلام كما علمتم)). (٧) في الأصل: ((عن))، والتصويب من النسخة الثانية، ومن المصادر التي أخرجت الحديث من طريق الإمام مالك. (٨) في الأصل: ((رأى النبيَّ))، وهو خطأ، والتصويب من جميع المصادر المذكورة في التخريج، منها ((المعرفة)) للمصنف، و((السنن)) للشافعيِّ الذي يروي المصنفُ الحديثَ من طريقه. ١٧٠ الدعوات الكبير = سعدٍ: أَمَرَنا اللَّهُ أَنْ نُصَلَِّ عَلَيْكَ يا نبيَّ اللَّه، فكيف نُصلي عليك؟ فسكتَ النبيُّ وَّهَ حتى تَمَنينا أَنَّنا لم نَسْأَلْهُ، فقال رسولُ اللّهِ وَله: «قولوا: اللَّهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل مُحَمَّدٍ كما صَلَّيتَ على إِبراهيمَ، وبارك على مُحَمَّدٍ وآلٍ مُحَمَّدٍ كما باركت على آل إِبراهِيمَ، في العالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ))(١). (١) أخرجه الشافعيُّ في ((السنن)) (١٠٢) بالإسناد نفسه المذكور هنا، وعنه البيهقيُّ في ((المعرفة)) (٢: ٤٠) بإسناده هنا. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (١: ١٦٥-١٦٦) بإسناده هنا، وعنه كُلٍّ من عبدالرزاق (٢ : ٢١٢-٢١٣) وأحمد (١٧٠٦٧، ٢٢٣٥٢) ومسلم (١: ٣٠٥) والنسائيِّ في ((المجتبى)» (١٢٤٥) وفي ((الكبرى)) (١٢٠٩) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٤٨) وأبي داود (٩٨٠) والترمذيّ (٣٢٢٠) وقال: ((حسن صحيح)) والدارميّ (١٣٤٩) وأبي عوانة (٢: ٢٣٠-٢٣١) وابن منده في ((معرفة الصحابة)) (٢٤٣:١) والبيهقيّ في ((السنن)) (٢: ١٤٦) والمزيِّ في ((التهذيب)) (٢٥: ٤٨٣ - ٤٨٤). ورواه محمد بن إسحاق بن يسارٍ عن محمدٍ بن إبراهيمَ بن الحارثِ التیميِّ عن محمد بن عبدالله ابن زيد- عن أبي مسعودٍ به. أخرجه عبد بن حميد (٢٣٤) وأحمد (١٧٠٧٢) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٩) وأبو داود (٩٨١) وابن خزيمة (٧١١) وعنه ابن حبان (١٩٥٩) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٧ برقم ٦٩٨) والدار قطنيُّ (١: ٣٥٤ -٣٥٥) وعنه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ١٤٧، ٣٧٨) وفي ((المعرفة)) (٢: ٤١) وقال الدار قطنيُّ: «هذا إسناد حسنٌ متصلٌ))، وذكر مقالته هذه البيهقيُّ في ((السنن)) (٣٧٩:٢) بعد أن أسنده عنه كما تقدم، وأما البيهقيُّ نفسه فقال في ((المعرفة)) (٢: ٤١): «هذا إسنادٌ صحيح)). وأخرجه عن ابن خزيمة كذلك الحاكم (١: ٢٦٨) وعنه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ١٤٦- ١٤٧)، وعن عبد بن حميد أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (٢: ١٨٨). وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه، فذكر الصلاةَ على النبيِّ وَّل في الصلوات)). وقال ابن حجر: «هذا حديثٌ حسنٌ من هذا الوجه، صحیح)). قلت : تحسینُ الدارقطني له وكذا ابن حجر، لأن فیه محمد بن إسحاق، وهو حسن الحدیث،= ١٩- باب الصلاة على النبيِّ وَل بعد التشهد ١٧١ = = وتصحيحُه لمتنه لشواهده، والله أعلم. وعزاه السيوطيُّ في ((الدر)) (٦: ٦٤٩) إلى بعض المصادر المتقدمة وإلى ابن مردويه، ولم يعزه إلى مسلم وهو قصورٌ منه !! وقال الترمذيُّ: ((وفي الباب عن: [١] علي، [٢] وأبي حميد، [٣] وكعب بن عجرة، [٤] وطلحة بن عُبيد الله، [٥] وأبي سعيد، [٦] وزيد بن خارجة ويقال: حارثة، [٧] وبريدة). قلت: [١] حديثُ عليٍّ بن أبي طالبٍ أخرجه ابن مردويه كما في ((الدر)) للسيوطي (٦: ٦٤٩). [٢] وحديث أبي حُميدٍ الساعديّ تقدم عند المصنف برقم (١٠٢). [٣] وحديث كعب بن عجرة سيأتي عند المصنف برقم (٢٤٦). [٤] وحديث طلحة بن عبيد الله: أخرجه أحمد (١٣٩٦) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٩٢٠، ١٢٩١) وابن جرير (٢٢: ٤٣)، وإسناده صحيح. وزاد السيوطيُّ في ((الدر)) (٦: ٦٤٨) نسبته إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي عاصم والهيثم بن کلیب وابن مردويه. [٥]وحديث أبي سعيدٍ: أخرجه أحمد (١١٤٣٣) والبخاريُّ (٨: ٥٣٢، ١١: ١٥٢) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٢٩٣) وابن ماجه (٩٠٣) وغيرهم. [٦] وحديث زيد بن خارجة، أخرجه أحمد (١٧١٤) بإسنادٍ صحيح، ويراجع تخريجه والتعليق عليه في التعليق على ((المسند)) (٣: ٣٢٩). [٧] وحديث بريدة بن الحصيب، أخرجه الحسن بن شاذان كما في ((جلاء الأفهام)) لابن القيم (ص٥٤-٥٥)، وأعله بأبي داود الأعمى - نفيع بن الحارث-، وهو متروك كما في ((التقریب)). ١٧٢ الدعوات الكبير ٢٠- باب الدعاء في الصلاة ١٠٥- أخبرنا أبو عَبْدِاللَّهِ الحافظُ وأبو عبدالله السُّوسيُّ قالا: حدثنا أبو العباس محمدُ بنُ يعقوبَ حدثنا مُحَمَّدُ بن عَوْفٍ حدثنا أبو المغيرة عبدُالقُدُّوسِ بن الحَجَّاجِ حَدَّثنا الأَوْزاعيُّ حدثني حَسَّانُ بن عَطِيَّةً حدثني محمدُ بنُ أَبي عائِشةَ أنه سَمِعَ أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللّهُ وََّ: ((إذا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَشَهُدِ الآخرِ(١) فَلْيَتَعَوَّذْ باللَّهِ مِنْ أربعٍ: مِنْ عَذابٍ جَهَنَّمَ، ومِنْ عَذَابِ القَبْرِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَحْيا والمَمَاتِ، ومِنْ شَّرِّ المسيح الدجال))(٢). (١) في النسخة الثانية: ((التشهد الأخير)). (٢) أخرجه أحمد (٧٢٣٧) ومسلم (١ : ٤١٢) وابن ماجه (٩٠٩) وابن حبان (١٩٦٧) عن الوليد ابن مسلم عن الأوزاعيِّ به. وعن أحمد أخرجه كُلِّ من أبي داود (٩٨٣) والبغويِّ في ((شرح السنة)) (٣: ٢٠١-٢٠٢) والمزيّ في ((التهذيب)) (٢٥: ٤٣١)، وابن حجر في ((النتائج)) (٢: ١٩٩). وتابع الوليد بن مسلم عليه بشرُ بن بكر عند السراج (٨٢٧)، والوليدُ بن مزيد عند أبي عوانة (٢ : ٢٥٦-٢٥٧)، ويحيى بن عبدالله البابلُتيُّ عند الطبرانيّ في ((الدعاء)) (٦٢١)، وزاد الثالث: ((عن أبي سلمة)) قبل ((أبي هريرة))، وروايته لا يحتج بها نظراً لضعفه ولمخالفته مَنْ هو أوثق منه. وأخرجه مسلم والبيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ١٥٤) من طريق وكيع عن الأوزاعيّ بلفظ: ((إذا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ باللّهِ مِنْ أربع يقول: اللَّهم إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عذاب جهنم ... )) إلخ، ولم يسق مسلم لفظه. وأخرجه البيهقيُّ (٢: ١٥٤) من طريق أبي المغيرة ومحمد بن كثيرٍ كلاهما عن الأوزاعيِّ به بلفظ: ((إذا فَرَغُ أَحَدُكُم مِنْ صَلاتِهِ فَلْيَدْعُ بِأَرْبع، ثُمَّ لِيَدْعُ بَعْدُ بما شاءً: اللَّهم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ، وعَذابِ القَبْرِ، وفِتْنَةِ المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال)). وتابعهما عليه عيسى بنُ يونس عند النسائيِّ (١٣١٠) وابن الجارود (٢٠٧) بلفظ مقارب. وأخرجه ابن خزيمة (٧٢١) عن وكيع ومخلد بن يزيد الحرانيِّ عن الأوزاعيِّ به. * وذكره المزيُّ في «التحفة)) (١٠: ٣٦٢) بزيادة: ((ثم لِيَدْعُ لِنَفْسِهِ بما بَدَا له)) وعلق عليه ابن حجر في ((النكت الظراف)) (بهامش التحفة) بقوله: «قلت: هو من رواية الوليد بن مزيد عن = ١٧٣ ٢٠- باب الدعاء فى الصلاة ١٠٦- أخبرنا أبوعبدالله الحافظُ أخبرني أبو محمدٍ أحمدُ بن عبدالله المُزَنِيُّ أخبرنا عليٍّ بن محمد الجَكَّانِيُّ(١) حدثنا أبو اليَمَانِ أخبرني شُعَيْبٌ عن الزُّهْرِيِّ أخبرني عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عائشةَ زوجَ النبيِّ نَّهِ أَخْبَرَتْه أَنَّ النَّبِّ وَلـ كان يدعُو في الصَّلاةِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ القَبْرِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المسيحِ الدَّجَّالِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأثَم والمَغْرَم)). قالت: فقال له قائلٌ: ما أكثرُ ما تَسْتِعِيذُ من المغرم يا رَسُولَ اللَّه !! قال: ((إِنَّ الرَّجُلَ إذا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَف))(٢) . = الأوزاعيِّ، أخرجه البيهقيُّ من طريقه وقال: الوليد بن مزيد ثقة وزيادته مقبولة. قلت: وليست هذه الزيادةُ عند أحدٍ ممن ذكرهم المصنف (م د س ق) وهم: عيسى بن يونس، والوليد بن مسلم، ووكيع، والهقل بن زياد، والمعافى بن عمران)) أهـ. كذا قال، وهي في رواية النسائيّ في ((المجتبى)) (١٣١٠) وفي ((الكبرى)) (١٢٣٤) من طريق عیسی بن یونس. وأقول: أخرج الحديثَ كذلك مسلمٌ في ((صحيحه)) (١ : ٤١٢) من طريقِ هقل بن زياد وعن عيسى بن يونس بقوله: ((جميعاً عن الأوزاعيِّ بهذا الإسناد، وقال: إِذا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَشَهُّدِ، ولم يذكر الآخر)) اهـ. فكان على الحافظ تَخْدُثُمُ أن يشير إلى ذلك، والله أعلم. وأما رواية ((الوليد بن مزيد)) التي أشار إليها الحافظ وعزاها إلى البيهقيِّ فهي ليست في ((السنن الكبرى)) للبيهقيِّ ولا («الصغرى)) ولا ((معرفة السنن والآثار)) ولم يُذْكَرْ ((الوليد بن مزيد)) ضمن الذين ذكروا بجرح أو تعديل في ((السنن)) كما في كتاب ((معجم الجرح والتعديل لرجال سنن البيهقيِّ)) من تصنيف الدكتور/ نجم عبدالرحمن خلف وفقه الله، فلعله في كتاب ((الخلافيات)) للبيهقيّ، والجزء الذي فيه كتاب الصلاة لما يطبع. (١) في ((السير)) (١٣: ٤٥٤): ((الحكاني)) بالحاء المهملة، وهو خطأ، يراجع ((معجم البلدان)» (٢: ١٤٨) وهي نسبة إلى ((جكان)) محلةٌ على باب مدينة هراة. (٢) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ١٥٤) بالإسناد نفسه المذكور هنا. وأخرجه أحمد (٢٤٥٧٨) والبخاريُّ (٢: ٣١٧) ومسلم (١: ٤١٢) عن أبي اليمان - الحكم بن نافع - به، وعن البخاريِّ أخرجه كُلِّ من البغويِّ في ((شرح السنة)) (٣: ٢٠٠) وابنٍ حجر في ((النتائج)» (٢: ٢٠٣). = ١٧٤ الدعوات الكبير ١٠٧ - أخبرنا أبو عليٍّ الرُّوذباريُّ أخبرنا أبو بكر بنُ داسة حدثنا أبو داودَ حدثنا عبدُاللهِ بن عمرو أبو مَعْمَرِ (١) حدثنا عبدُالوارثِ حدثنا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ عن عبدِالله بن بُرَيْدَةً(٢) عن حَنْظَلَة بن عليٍّ أَنَّ (٣) مِحْجَنَ بنَ الأَذْرَعِ حَدَّثَهُ قال: دخل رسولُ اللّه وَ ◌ّ المسجدَ فإذا هو برجل قد قضى صلاتَّهُ وهو يَتَشَهَّدُ(٤) يقول: اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ ياللَّهِ(٥) الأَحَدُ الصَّمَدُ الذي لم يَلِدْ ولم يُولد ولم يَكُنْ له كُفْواً أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذَنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. قال: فقال: ((قد غُفِرَ لهُ، قَدْ غُفِرَ له)) ثلاثاً(٦). = وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٠٩) وفي ((الكبرى)) (١٢٣٣) وابن حبان (١٩٦٨) عن شعيب بن أبي حمزة، وأبو داود (٨٨٠) عن بقيةً بن الوليد، كلاهما عن الزهريِّ به. ولمزيد من التخريج يراجع التعليق على («الإحسان)) (٥: ٣٠٠) وله شاهدٌ مختصرٌ من حديث أبي هريرة، أخرجه مسلم (١ : ٤١٣). (١) في الأصلين: ((عبدالله بن عمرو وأبو معمر)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو ((عبدالله ابن عمرو بن أبي الحجاج التميمي، أبو معمر المقعد)). (٢) في النسخة الثانية: ((بريد))، وهو خطأ. (٣) في النسخة الثانية: ((بن))، وهو خطأ. (٤) زاد أبو داود: ((وهو)). (٥) في النسخة الثانية: ((با اللَّه))، وهو خطأ (٦) أخرجه أبو داود في ((السنن)) (٩٨٥) بإسناده هنا. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٠ برقم ٧٠٣) وفي ((الدعاء)) (٦١٦) عن علي بن عبدالعزيز، والحاكم (١: ٢٦٧) - وعنه البيهقيُّ في ((الأسماء والصفات)) (١: ١٥٤-١٥٥) - عن جعفر بن محمد بن شاكر، كلاهما عن أبي معمرٍ عبدالله بن عمرو (في ((المستدرك)): ((عمر))، وهو خطأ)- به . وعن الطبرانيّ أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (٢٧: ٢٦٨). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، وهو كما قال، والله أعلم. وأخرجه أحمد (١٨٩٧٤) عن شيخه عبدالصمد بن عبدالوارث بن سعيد بن ذكوان عن أبيه عبدالوارث به . = ٢٠- باب الدعاء في الصلاة ١٧٥ == ١٠٨- حدثنا أبو عبد الله الحافظُ أخبرنا أبو عبدالله الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ الطُّوسيُّ حدثنا عبدُ الله بن أحمد بن أبي مَسَرَّةَ(١) حدثنا عبدُالله بنُ يزيدَ (٢) المقرئُ حدثنا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْح قال: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بن مُسْلِم التُّجيبيَّ يقول: حدثني أبو عبدالرحمن الحُبُليُّ عن الصُّنابحيِّ عن مُعَاذٍ بن جبلِ [رَمَّ ] أنه قال: إنَّ رسولَ اللَّهِ بِ ه ◌َخَذَ بيدي يوماً ثم قال: ((يا مُعاذُ، واللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ)) فقال معاذْ: بأَبي وأُمي يا رسول اللَّه، وأَنا واللَّه أحبك. فقال: ((أُوصِيكَ يا مُعاذُ لا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهم أَعِنِّي على ذِكْرِكَ وشُكْرِكَ وحُسْنِ عِبَادَتِكَ)). قال: وأوصى معاذٌ بذلكَ الصُّنابحيَّ، وأوصى الصُّنابحيّ أبا عبدالرحمن الحُبُليَّ، وأوصى أبو عبدالرحمن عُقْبَةَ بنَ مسلم(٣) . = وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٠١) وفي («الكبرىُ)) (١٢٢٥) عن عمرو بن يزيد عن عبدالصمد بن عبدالوارث به. وأخرجه ابن خزيمة (٧٢٤) عن شيخه عبدالوارث عبدالصمد [بن عبدالوارث بن سعيد] عن أبيه (يعني عبدالصمد) عن أبيه (يعني عبدالوارث بن سعيد) عن حسين المعلم به. وقد سقط قوله: ((عن أبيه)) الثانية من المطبوع، والصواب إثباته كما في ((إتحاف المهرة)) لابن حجر (١٣ : ١٢٦). وكذا استدركه محقق ((المسند)) لأحمد (٣١: ٣١٠) ومنه استفدتُ، وقد غفلتُ عنه في الطبعة السابقة لهذا الكتاب، فجل من لا يسهو، والحمد لله على توفيقه. وقال المزيُّ في ((تحفة الأشراف)) (٨: ٣٥٣): ((رواه مالك بن مِغْوَلٍ عن عبدالله بن بريدة عن أبيه))، وسيذكر المصنفُ هذه الروايةَ برقم (٢٢٦)، وسيأتي الكلامُ عليها إن شاء الله. (١) في كُلِّ من الأصل و((المستدرك): ((ميسرة))، وهو خطأ. وهو على الصواب في النسخة الثانية، وهو مترجم في ((السير)) (١٢ : ٦٣٢). (٢) في الثانية: ((بريد))، وهو خطأ. (٣) أخرجه الحاكم (١: ٢٧٣، ٣: ٢٧٣-٢٧٤) بالإسناد نفسه المذكور هنا، وقال في الموضع الأول: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، وقال في الموضع الثاني: («صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ١٧٦ = الدعوات الكبير ١٠٩- أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ حدثنا أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعْقُوب حدثنا أُسَيْدُ بنُ عاصم الأَصبَهانيُّ حدثنا بَكْرُ بنُ بَكَّارٍ حدثنا أَيْمَنُ بنُ نَابلِ حدثنا أبو الزبيرِ عن جابرٍ قال: كان رسولُ اللَّهِ وَلَهِ يُعَلِّمُنا التَّشَهُدَ كما يُعَلِّمُنَا السُورةً من القرآن: ((بسم اللَّه وباللَّه، التَّحياتُ لله قال :... )) فذكر الحديثَ، وفي آخره: ((اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ))(١). = وأخرجه أحمد (٢٢١١٩) عن شیخه عبدالله بن یزید به. وأخرجه النسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٩) وأبو داود (١٥٢٢) والبزار (٢٦٦١) وابن خزيمة (٧٥١) وابن حبان (٢٠٢٠، ٢٠٢١) والطبرانيُّ في «الكبير» (جـ٢٠ برقم ١٠٨) وفي (الدعاء)) (٦٥٤) وأبو نعيم في «الحلية)) (١: ٢٤١، ٥: ١٣٠) من طرقٍ عن عبدالله بن يزيد به. وعن الطبراني أخرجه القاضي عياض في ((الغنية)) (ص١١٩). وأخرجه أحمد (٢٢١٢٦) والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٦٩٠) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٠٣) وفي ((الكبرى)) (١٢٢٧) والشاشيُّ (١٣٤٣) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٦٥٤) وابن السنيِّ في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٨) وعبد الغنيِّ المَقْدِسِي في ((الترغيب في الدعاء)) (٨١) من طرقٍ عن حيوة بن شُريحٍ به. قلت: وإسناده صحيح، رجاله رجال مسلم ما عدا عقبة بن مسلم، فلم يرو له الشيخان شيئاً في ((صحيحيهما))، بل تفرد به البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (٢٠: ٢٢٢ - ٢٢٣). (١) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١: ٢٦٦-٢٦٧) بإسناده هنا. وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٢٨١،١١٧٥) وفي (الكبرى)) (٧٦٥، ١٢٠٥) وابن ماجه (٩٠٢) وابن عديّ (١: ٤٢٣، ٤٢٣-٤٢٤) وأبو يعلى (٢٢٣٢) والطحاويُّ في ((شرح معاني الآثار)) (١: ٢٦٤) والدار قطنيُّ في ((العلل)) (١٣: ٣٤٣)(١) والحاكم (١: ٢٦٧) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ١٤٢) وفي ((المعرفة)) (٢: ٣٢) وابن عساكر (١٠: ٥٠) من طرقٍ عن أيمن بن نابل به . وقال النسائيُّ: ((لا نعلمُ أحداً تابع أيمنَ بنَ نابلٍ على هذه الرواية، وأيمنُ عندنا لا بأس به، والحديث خطأ، وبالله التوفيق)). (١) لم يسق لفظه، وإنما أحال إلى روايةٍ قبله. = ٢٠- باب الدعاء في الصلاة ١٧٧ == ١١٠- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو نَصْرِ أحمدُ بن عليٍّ بن أحمدَ الفاميُّ = وقال الترمذيُّ (٢٩٠) بعد أن ذكرَ حديثَ ابن عباس والذي تقدم في هذا الكتاب برقم (١٠٠): ((وروى أيمن بن نابل المكيُّ هذا الحديثَ عن أبي الزبيرِ عن جابرٍ، وهو غيرُ محفوظ)). قلت: والحديث الذي تقدم ليس فيه: ((اللَّهم إِنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ)). * وقال المزيُّ في ((التحفة)) (٢: ٢٨٨): ((وقرأتُ أنا بخط النسائيّ: لا نعلم أحداً تابع أيمنَ على هذا الحديث، وخالفه الليثُ بنُ سعدٍ في إسناده، وأيمنُ عندنا لا بأس به، والحديث خطأ، وبالله التوفيق)). * وقال الحاكم (١: ٢٦٧): ((أيمن بن نابل ثقة، قد احتج به البخاريُّ، وقد سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن سلمة يقول: سمعتُ عثمانَ بنَ سعيد الدارميَّ [برقم ١٧٣] يقول: سمعتُ يحيى بنّ معينٍ يقول: وسألتهُ عن أيمنَ بن نابلٍ [كيف هو؟] فقال: ثقة)). * وقال الزيلعيُّ في ((نصب الراية)): (١: ٤٢١): ((ورواه الحاكم في المستدرك وصححه. قال النوويُّ في الخلاصة: وهو مردودٌ، فقد ضَعَّفَه جماعةٌ من الحفاظ هم أجل من الحاكم وأتقن، وممن ضعفه البخاريُّ والترمذيُّ والنسائيُّ والبيهقيُّ. قال الترمذيُّ: سألتُ البخاريَّ عنه فقال: هو خطأ)). * وأسند ابن عساكر (١٠: ٥٠) عن الحاكم أنه قال: «حديثُ أيمنَ بن نابل المكيِّ عن أبي الزبير عن جابرٍ أن رسول اللَّه وَلَّه كان يقول في التشهد: بسم اللَّه وبالله. وأيمن بن نابل ثقةٌ، مخرجٌ حديثه في صحيح البخاريِّ، ولم يخرج هذا الحدیثَ، إذ ليس له متابعٌ على أبي الزبير من وجه یصح)). ونقل ابنُ عساكر (١٠: ٥٥) عن الدار قطنيّ أنه قال في أيمن: ((ليس بالقويِّ، خالف الناسَ ولو لم يكن إلا حديث التشهد، وخالفه الليثُ وعمرو بن الحارث، وزكريا بن خالد عن أبي الزبير)). ورواه عن أيمن أبو داود الطيالسيُّ (١٨٤٧) وعنه كُلِّ من البيهقيِّ في (السنن)) (٢: ١٤١) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠: ٥٠). وقال البيهقيُّ : ((تفرد به أيمنُ بن نابل عن أبي الزبير عن جابر. قال أبو عيسى: سألتُ البخاريَّ عن هذا الحديث فقال: هو خطأ، والصوابُ ما رواه الليثُ بنُ سعدٍ عن أبي الزبير عن سعيد بن جبيرٍ وطاوس عن ابن عباسٍ، وهكذا رواه عبدُالرحمن بن حُمَيْدِ الرؤاسيُّ عن أبي الزبير مثلَ ما روىّ الليثُ بن سعدٍ، وروى في إحدى الروايتين عن عمر وابن عمر وعائشة له)). ثم أسند الروايات المذكورة. == ١٧٨ الدعوات الكبير قالا: حدثنا أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ حدثنا عليّ بن داودَ القَنْطَرِ يُّ حدثنا آدم بن أبي إياسٍ وعبدُالله بن صالح وسعيدُ بن أبي مَرْيَمَ وعاصمُ بنُ عَلِيٍّ قالوا: حدثنا الليثُ بن سعدٍ عن يزيد بن أبي حبيبٍ عن أبي الخيرِ عن عبدِالله ابن عمروٍ عن أبي بكرِ الصديق رَّه قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّه، عَلَّمْني دُعاءً أذْعُو به في صلاتي. قال: ((قل: اللَّهم إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسي ظُلماً كثيراً، ولا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أَنْتَ، فاغْفِر لي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيم)»(١) . = * وعزاه ابنُ حجرٍ في ((التلخيص)) (١: ٢٦٥) إلى النسائيّ وابن ماجه والترمذيِّ في ((العلل)» والحاكم وقال: ((ورجاله ثقات، إلا أن أيمنَ بنَ نابلٍ راويه عن أبي الزبير أخطأ في إسناده، وخالفه الليثُ وهو من أوثق الناس في أبي الزبير فقّال: عن أبي الزبير عن طاوس وسعيدٍ ابن جبير عن ابن عباسٍ. قال حمزة الكنانيُّ: قوله: عن جابرِ خطأ، ولا أعلمُ أحداً قال في التشهد: ((بسم اللَّه وباللَّه)) إلا أيمن.)) إلى آخر ما قاله ابن حجر. تنبيه: قال السيوطيُّ في حاشيته ((زهر الربى على المجتبى)) (٢: ٢٤٣): ((قال الدار قطنيُّ في علله: وقد تابع أيمن عليه (في الأصل: على، وهو خطأ) الثوريُّ وابن جريج عن أبي الزبير))، وهذه المقالةُ في القسم الذي لم يطبع من ((علل الدار قطني))، ونقل مقالةً السيوطيِّ محقق (مسند أبي يعلى)) (٤: ١٦٤)، ولكن علامة التنصيص ())) التي كان يجب أن يُختم بها كلامُ الدار قطنيِّ وُضعت في آخر السطر معها قول المحقق: ((فهذه متابعةٌ تُصحح أيضاً حديثَ أيمن)) مما يُوحي أنه كلام الدارقطني، وليس كذلك، فاقتضى التنويه. قلت: ثم رأيتُ الحديثَ في ((العلل)) للدارقطنيِّ (١٣: ٣٤٣) يرويه خمسةٌ من مشايخه عن أحمد بن الربيع قال: حدثنا أبو عاصم حدثنا سفيان الثوريُّ عن أبي الزبير عن جابرٍ به مرفوعاً، وذكر في آخره سؤال الجنة والاستعاذة من النار. ثم أسنده من طريق أيمن عن أبي الزبير عن جابر، وقد قال قبلها (١٣: ٣٤٢) ((حديث ابن عباس أشبه بالصواب من حديث جابر) يعني الذي ليس فيه الشطر المذكور، والذي تقدم تخريجه برقم (١٠٠). (١) أخرجه من طريق الليثِ بن سعدٍ كُلٌّ من أحمد (٢٨٨) والبخاريِّ (٢: ٣٧١، ١١: ١٣١) ومسلم (٤: ٢٠٧٨) والنسائيّ في ((المجتبى)) (١٣٠٢) وفي ((الكبرى)) (١٢٢٦) والترمذي (٣٥٣١) = ٢٠- باب الدعاء في الصلاة ١٧٩ = ١١١- أخبرنا أبو عليّ الرُّوذباريُّ أخبرنا محمدُ بن بَكْرِ حدثنا أبو داود حدثنا مسددٌ حدثنا يحيى عن سُليمانَ الأَعْمَشِ حدثني شَقيقُ بنُ سَلَمَةً عن عبدِالله بن مَسْعودٍ عن النَّبِيِّ وَّ حديثَ التشهدِ قال: ((ثُمَّ لِيَتَخَيَّرَ أَحدُكُمْ مِنَ الدُّعاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْه فَيَدْعُو به))(١) . =- وقال: ((حسن صحيح، وهو حديثُ ليثِ بن سعدٍ)) - وابن ماجه (٣٨٣٥) وابن حبان (١٩٧٦) والطبرانيّ في ((الدعاء)) (٦١٧) والبيهقيِّ في ((السنن)) (٢: ١٥٤) والبغويِّ (٣: ٢٠٢) وابن حجر في ((النتائج)) (٢: ٢٠٧). ورواه عمرو بنُ الحارثِ عن يزيد بن أبي حبيبٍ فجعله من مسندِ عبدالله بن عمرو بذكر أبي بكرٍ فيه، أخرجه البخاريُّ في ((صحيحه)) (١٣: ٣٧٢) وفي «الأدب المفرد)) (٧٠٦) ومسلم (٤: ٢٠٧٨) والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (١٧٩) وابن السنيِّ في ((عمل اليوم والليلة)) (١٥٩). وأخرجه النسائيُّ عن ابن وهبٍ عن عمرو بن الحارث - قال: وذكر آخر قبله - عن يزيدَ. وأخرجه مسلمٌ عن ابن وهبٍ عن رجلٍ سماه وعمرو بن الحارث عن يزيد. وقال ابنُ حجرٍ في ((الفتح)) (٢: ٣٢٠): ((وبَيِّن ابنُ خزيمة في روايته [٨٤٦] أنه ابنُ لهيعة)). وقال: ((ولا يقدح هذا الاختلافُ في صحة الحديث)). وقال في ((النكت)) (٦: ٣٨٠ - بهامش التحفة): ((وقد أخرجه ابنُ خزيمة عن يونس بن عبدالأعلى عن ابن وهب، عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث. فعُرف المبهم في روايتي مسلم والنسائيِّ وأنهما أبهماه، وأن البخاريَّ حذفه على ذلك لضعفه)). وعن ابن خزيمة أخرجه ابنُ حجرٍ في ((النتائج)) (٢: ٢٠٨-٢٠٩)، وذكر في ((النتائج)) (٢: ٢٠٩) مثل ما ذكر في ((النكت)). (١) مكرر رقم (١٠١)، فليراجع تخريجه هناك. ١٨٠ : الدعوات الكبير ٢١- باب القول والدعاء والتسبيح في دبر الصلاة المكتوبة بعد السلام ١١٢- أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ وأبو عبدالله إسحاقُ بن محمد بن يُوسفَ قالا: حدثنا أبو العَبَّاس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا سَعِيدُ بن عُثمان التَُّوخِيُّ حدثنا بِشْرُ بن بكرٍ حدثني الأَوْزَاعيُّ حدثني أبو عَمَّارٍ حدثني أبو أسماءَ الرَّحَبِيُّ حدثني ثَوْبَانُ مولى رسولِ اللَّهِ وَ لَّ قال: كان رسولُ اللَّه وَ﴿ إذا أَراد أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ ثلاثَ مَرَّاتٍ ثم قال: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ ومِنْكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلالِ والإْرامِ»(١). ورواه الوليدُ بن مُسْلم عن الأَوْزاعيِّ وزاد فيه: ((وإِلَيْكَ السَّلامُ))(٢). ١١٣- حدثنا الإمام أبو طاهرِ الزّياديُّ من أصلِ كتابه أخبرنا أبو حامدٍ أحمدُ ابن محمدٍ بن يحيى بن بلالِ حدثنا عبدُالرحمن بن بِشْرِ بنِ الحَكم حدثنا (١) أخرجه ابن خزيمة (٧٣٧) والسراج (٨٦٣) وأبو عوانة (٢ : ٢٦٤) من طريق بشر بن بكر به. وأخرجه أحمد (٢٢٣٦٥، ٢٢٤٠٨) والترمذيُّ (٣٠٠) وقال: ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) - وابن ماجه (٩٢٨) والسراج (٨٦٣) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٦٤٩) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٢ : ١٨٣) من طرقٍ عن الأوزاعيِّ به . وعن الترمذيّ أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٢٤:٣). (٢) أخرجه مسلم (١: ٤١٤) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٣٣٧) وفي ((الكبرى)) (١٢٦١) وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٣٩) وأبو داود (١٥١٣) وابن ماجه (٩٢٨) وابن حبان (٢٠٠٣) والبيهقيُّ (٢: ١٨٣) من طرقٍ عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعيِّ به، إلا أن مسلماً زاد: ((قال الوليدُ: فقلتُ للأوزاعيِّ: كيف الاستغفارُ؟ قال: تقولُ: أستغفر اللَّه، أستغفر اللَّه)). وزاد البيهقيُّ في روايته: ((وإليك السلام))، تفرد بها عنده الحسنُ بن سفيان عن داود بن رشيد عن الوليد بن مسلم، ورواه مسلم عن داود ولم يذكر تلك الزيادة.