Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٣- باب القول والدعاء عند استفتاح الصلاة
١٤١ =
وبِحَمْدِكَ وتَبَارَكَ اسْمُكَ وتَعالى جَدَّكَ، ولا إلهَ غَيْرُك))(١).
٧٨- أخبرنا أبو بكر بن فُوركَ أخبرنا عبدُالله بن جعفر حدثنا يونسُ بن
حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شُعْبَةُ أخبرني عَمْرُو بن مُرَّةَ سَمِعَ عَاصماً العَنَزِيَّ
(١) أخرجه المصنف في ((السنن)) (٢: ٣٣-٣٤) بإسناده هنا، وهو في ((المستدرك)) للحاكم (١ :
٢٣٥) بإسناده هنا كذلك.
وأخرجه أبو داود (٧٧٦) عن حسين بن عيسى عن طلق بن غنام به، وعن أبي داود أخرجه كُلِّ
من الدارقطني (١: ٢٢٩: ١١٢٩) والبيهقيّ في ((المعرفة)) (١: ٥٠٢).
وقال أبو داود: ((هذا الحديثُ ليس بالمشهور عن عبدالسلام بن حرب، لم يروه إلا طلق بن
غنام، وقد روى قصةَ الصلاة عن بُديل جماعةٌ ولم يذكروا فيه شيئاً». وأسند البيهقيُّ في ((السنن))
(٢ : ٣٤) مقالةً أبي داود ثم قال: ((وَرُويَ من وجهٍ آخر ضعيف عن عائشة)).
وأما الدار قطنيُّ فقال: ((قال أبو داود: لم يروه عن عبدالسلام غير طلق بن غنام، وليس هذا
الحديث بالقوي)» .
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
وقال الذهبيُّ: ((على شرطهما، وشاهده عند أحمد في مسنده)).
وذكر الحديثَ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (١: ٥٥٩) وقال: ((رواه أبو داود والحاكم،
ورجال إسناده ثقات، ولکن فيه انقطاع».
قلت: لعله يعني بين أبي الجوزاء - أوس بن عبد الله الربعي - وبين عائشة رؤيتها، ولكنه في
ترجمة أبي الجوزاء من ((التهذيب)) (١: ٣٨٤) نقل عن البخاريِّ أنه قال في ترجمته: «في إسناده
نظر)) ونقلَ تفسيرَ ابن عديٍّ لمقالة البخاريِّ («أنه يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعودٍ وغيرهما
لا أنه ضعيف عنده، وأحاديثه مستقيمة))، ثم تعقبه ابن حجر بقوله: ((قلت: حديثه عن عائشة
في الافتتاح بالتكبير عند مسلم. وذكر ابن عبد البر في التمهيد أيضًا أنه لم يسمع منها. وقال
جعفر الفريابي في كتاب الصلاة: حدثنا مزاحم بن سعيد حدثنا ابن المبارك حدثنا إبراهيم بن
طهمان حدثنا بديل العقيليُّ عن أبي الجوزاء قال: أرسلتُ رسولًا إلى عائشة يسألها، فذكر
الحديث، فهذا ظاهره أنه لم يشافهها، لكن لا مانع من جواز كونه تَوَجَّه إليها بعد ذلك فشافهها
على مذهب مسلم في إمكان اللقاء، والله أعلم)).
قلت: سواء ثبت هذا الانقطاع أم لم يثبت، فإن للحديث شواهدَ يصح بها، منها حديث
لأبي سعيد الخدري ذكرته في التعليق على الحديث رقم (٣٥٥)، وخرجتهُ هناك، فأغنى عن
إعادته هنا .

١٤٢
=
الدعوات الكبير
يحدث عن ابنٍ جُبَيْرِ بن مُطْعِم عن أبيه أن النَّبِيَّ نََّ لما دَخَلَ في الصلاةِ كَبَّرَ
قال: ((اللَّهُ أَكْبَرُ كبيراً)) قالَها ثلاثاً ((والحمدُ لله كثيراً»، قالها ثلاثاً، و((سُبحان
اللَّهِ بُكْرَةً وأَصِيلًا)) قالها ثلاثاً، ((أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجيم مِنْ نَفْخِه ونَفْثِهِ
وهَمْزِهِ)(١) .
(١) أخرجه البيهقيُّ في (السنن الكبرى)) (٢: ٣٥) بإسناده هنا، وهو عند الطيالسيّ (٩٨٩) بإسناده
هنا كذلك، وعنه كذلك أخرجه ابن حجر في ((النتائج)) (١: ٤٢١ - ٤٢٢).
وأخرجه أبو القاسم البغويُّ في ((مسند ابن الجعد)) (١٠٧) عن علي بن الجعد عن شعبةً به،
وعن ابن الجعد أخرجه كلٍّ من أبي محمدٍ البغويِّ في ((شرح السنة)) (٤٣:٣) والمزيِّ في
((التهذيب)) (١٣ : ٥٣٥).
وأخرجه أحمد (١٦٧٨٤) وابن ماجه (٨٠٧) وابن خزيمة (٤٦٨) وابن حبان (١٧٧٩،
٢٦٠١) والحاكم (١: ٢٣٥) وابن حزم في ((المحلى)) (٣: ٢٤٨) عن محمد بن جعفر،
وابن خزيمة (٤٦٨) وابن الجارود (١٨٠) والحاكم (١: ٢٣٥) عن وهب بن جرير، والطبرانيُّ
في ((الكبير)) (١٥٦٨)(١) وفي («الدعاء)) (٥٢٢) - وعنه المزيُّ في ((التهذيب)) (١٣ : ٥٣٦)
وابن حجر في ((النتائج)) (١ : ٤٢١- ٤٢٢) - والبيهقيُّ عن أبي الوليد الطيالسيِّ، وأبو داود
(٧٦٤) عن عمرو بن مرزوق، والحاكم (١: ٢٣٥) عن آدم بن أبي إياس، وأبو يعلى (٧٣٩٨)
- وعنه ابن حبان (١٧٨٠)- عن عبدالرحمن بن مهديٍّ، سنتهم عن شعبة به، وفي رواية عمرو
ابن مرزوق: ((لا أدري أي صلاةٍ هي)).
وأخرجه البيهقيُّ (٢: ٣٥) عن يزيد بن هارون عن مسعر وشعبة عن عمرو بن مرة عن رجل من
عنزة يقال له: عاصم عن نافع بن جبير عن أبيه به.
وأخرجه أحمد (١٦٧٣٩، ١٦٧٤٠) وأبو داود (٧٦٥) والطبرانيُّ (١٥٦٩) عن مسعرٍ عن
عمرو بن مرة عن رجلٍ من عَنَزَة عن نافع عن أبيه به، وفيه: يقول في صلاة التطوع.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢: ٥٥-٥٦: ٢٣٧١) وأحمد (١٦٧٦٠) وابنه عبدالله كذلك
(١٦٧٦٠) والبزار (٣٤٤٦) وابن خزيمة (٤٦٩) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (١٥٧٠) عن حُصين
ابن عبدالرحمن عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم عن نافع بن جبيرٍ عن أبيه به، ووقع في
رواية الطبراني: ((عمار بن عاصم)).
قلت : مداره على ((عاصم بن عُميرٍ العنزي)) وقد اختلفوا في تسميته كما ترى، فتارة يُذكر باسمه=
(١) وقع في روايته: ((عن عاصم عن رجلٍ من عنزة))، والصواب حذف ((عن)) الثانية.

١٤٣
١٣ - باب القول والدعاء عند استفتاح الصلاة
= ((عاصم))، وتارة بإبهامه: ((رجل من عنزة))، وأخرى بتغيير في اسمه: ((عباد بن عاصم))، كما
أن بعضهم عده اثنين، منهم البخاريُّ في ((التاريخ)) (٦: ٤٨٨،٣٧) وابن حبان في ((الثقات))
(٥: ٧،٢٣٨: ١٥٩)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨٤:٦، ٣٤٩)، وكذا
ابن خزيمة حيث قال بعد روايته للحديث: ((عاصم العنزي وعباد بن عاصم مجهولان،
لا يُدرى من هما، ولا يُعلم الصحيح ما روى حصين أو شعبة)).
وكذا أشار ابن المنذر في ((الأوسط)) (٣: ٨٦) إلى حديث جبير، وقال: ((حديثُ جبير بن مطعم
رواه عباد بن عاصم وعاصم العنزي، وهما مجهولان، لا يُدرى من هما)).
وقال البخاريُّ في ((التاريخ)) (٦: ٣٧): ((عباد بن عاصم، سمع نافع بن جبير. قاله عبثر عن
عبدالله بن إدريس عن حصين عن عمرو بن مرة. وقال أبو عوانة: عن حصين عن عمرو قال:
حدثني عمار بن عاصم العنزي (١)، وقال شعبة: عن عمرو عن عاصم العنزي، في الكوفيين)).
وقال البخاريُّ كذلك (٦: ٤٨٨-٤٨٩): «عاصم بن عمیر العنزي عن أنس، روى عنه محمد
ابن أبي إسماعيل، وقال آدم: حدثنا شعبةُ سمع عمرو بن مرة عن عاصم العنزي عن نافع بن
جبير عن أبيه: رأى النبيَّ وَّل كبر للصلاة. وقال يحيى بن موسى: حدثنا ابن إدريس: سمع
خُصيناً عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم عن نافع عن أبيه: رأى النبيَّ بَّر، مثله. وقال
عمرو ابن محمد: حدثنا عبدالله بن صالح:"سمع عمراً عن حصينٍ، مثله. وقال أبو الوليد:
حدثنا أبو عوانة عن حصين عن عمرو سمع عمار بن عاصم العنزي سمع نافعاً عن أبيه تنزيه :
رأى النبي ◌َّر يصلي الضحى، وهذا لا يصح)) اهـ.
قلت: تقدم تخريجُ أكثر هذه الروايات، والروايةُ الأخيرة عند الطبرانيّ في ((الكبير)) (١٥٧١)
وأما المزيُّ في «التهذيب)» (١٣ : ٥٣٤-٥٣٧) فقد ترجم لعاصم بن عُميرِ العنزي مسنداً
الحديثَ من طريقه مرتين - كما تقدم في تخريج الحديث- في الأولى مبهماً ابن جبير، وفي
الثانية: ((عن نافع بن جبير))، ثم قال: ((وكذلك سماه حصين بن عبدالرحمن عن عمرو بن مرة
لكنه سمى العنزيَّ: عمار بن عاصم)).
قلت: تسميته بـ ((عمار بن عاصم)) هي عند الطبراني في ((الكبير)) (١٥٧٠)، ولكن تفرد بها عنده
يحيى بن عبدالحميد الحِمَّانيُّ، وهذا قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٧٦٤١): ((حافظ إلا
أنهم اتهموه بسرقة الحديث))، ففي ثبوتها عنه - في رأيي - نظر، والله أعلم.
وقول المزيّ - کما تقدم - : «لكنه سمى العنزي . . )) یوهم أن جمیع مَنْ رواه عن حصین قالوا : =
(١) في الأصل والموضع الثاني: ((العنبري))، والصواب ما أثبته كما في رواية شعبة عند ابن خزيمة (٤٦٨)، وكما
سيأتي النقل عنه في («التاريخ» (٦: ٤٨٩).

١٤٤
الدعوات الكبير
= ((عمار بن عاصم))، والصحيح خلافُ ذلك كما تقدم، إلا أنَّ إشارة المزيّ إلى الاختلاف فيه
وكذا البخاريِّ قبله، لعلها توحي أنهما واحد وليس كما ترجم له البخاريُّ في ((تاريخه)) في
موضعین و کذا من تابعه على ذلك.
وكذا ذهب إلى أنهما واحد المعلق على ((مسند أبي يعلى)» (١٣: ٣٩٤).
فإذا كان كذلك فنقول أن («عاصماً العنزي)) ترجمه كُلِّ من البخاريّ في ((تاريخه)) وابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأن ابن حبان ذكره في ((الثقات))، وقال
الذهبيُّ في «الكاشف)) (٢٥١٥): ((وُثَّقَ)) إشارةً إلى عدم اعتداده بذكر ابن حبان له في
(الثقات))، وقال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٣٠٩١): ((مقبول)) يعني حيث يتابع وإلا فلين.
وترجم المزيُّ لنافع بن جبير في ((التهذيب)) (٢٩: ٢٧٣) وذكر في الرواة عنه ((عاصماً العنزي)»
ولم یرقم له بشيء، مع أن أبا داود أخرج روایته عنه،فکان علیه أن یرقم له بـ ((د)).

١٤٥
١٤ - باب القول والدعاء في الركوع
١٤ - باب القول والدعاء في الركوع
٧٩- حدثنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبدالله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب
حدثنا أبو داود حدثنا عبدُ العزيز بن أبي سلمة حدثني عمي الماجشون عن
عبد الرحمن الأعرج عن عُبيدِ اللَّه بن أبي رافع عن عليٍّ بن أبي طالب تَّه
قال: كان رسولُ اللَّه ◌ِّهِ إذا ركع قال: «اللَّهم ◌َلَك رَكَعْتُ، وبِكَ آمَنْتُ، ولك
أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعي وبَصَري وعِظَامي ومُخّ وعَصَبِي))(١).
٨٠- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا
محمد بن إسحاق الصاغانيُّ حدثنا عبدُالله بنُ يزيدَ المقرئُ حدثنا موسى بن
أيوبَ الغافقيُّ عن عمه إياسَ بن عامرِ الغافقيِّ عن عُقْبَةَ بن عامرِ الجهنيِّ قال:
لما نزلت ﴿فَسَحْ بِسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الحاقة: ٥٢] قال لنا رسولُ اللَّه عَلَه :
((اجْعَلُوها في رُكُوعِكُم)). فلما نَزَلَتْ ﴿سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قال
لنا: ((اجْعَلُوها في سُجُودِكُمْ)) (٢).
(١) في الهامش: ((زاد ابن خزيمة: وعليك توكلت، قال: وعظمي. وزاد: وما استقل به قدمي لله
رب العالمين. حاشية)).
قلت: والحديث أخرجه الطيالسيُّ في ((المسند)) (١٤٧) بإسناده هنا مطولًا، وقد سبقت
الإشارة إليه برقم (٧٢)، حيث أورد المصنفُ منه شطراً هناك، وأوردناه في التعليق بتمامه كما
تقدم تخريجه هنالك ، والحمد لله.
وأخرجه كذلك البيهقيُّ (٢: ٨٧) عن عاصم بن عليٍّ عن عبدالعزيز بن أبي سلمة به.
واللفظُ المشار إليه من رواية ابن خزيمة كذلك ورد من طريق موسى بن عقبة عن عبدالله بن
الفضل عن الأعرج به، وقد تقدم تخريجه في التعليق على الحديث (٧٢).
(٢) أخرجه كُلِّ من أحمد (١٧٤١٤) والدارميِّ (١٣١١) والفسويِّ في ((المعرفة والتأريخ)) (٢ :
٥٠٢-٥٠٣) عن شيخهم أبي عبدالرحمن- عبدالله بن يزيدالمقرئ- به.

١٤٦
الدعوات الكبير
٨١- أخبرنا أبو بكرِ أحمدُ بن الحُسَيْن ويحيى بنُ إبراهيمَ بن محمدِ بن
يحيى قالا: حدثنا أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ أخبرنا الربيعُ بنُ سُليمانَ
أخبرنا الشافعيُّ أخبرنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةً عن سُليمانَ بن سُحَيْم عن إبراهيم بن
= وعن الفسويِّ أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ٨٦).
وأخرجه أبو يعلى (١٧٣٨) وابن خزيمة (٦٠٠، ٦٧٠) والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١:
٢٣٥) والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٧ برقم ٨٨٩) وفي («الدعاء)» (٥٣٢، ٥٨٤) والآجريُّ في
((الشريعة)) (١٠٩٩:٣- ٦٧٥:١١٠٠) والحاكم (١: ٢٢٥، ٢: ٤٧٧) وابن عبدالبر في
((التمهيد)) (١٦: ١١٩)، من طرقٍ عن عبدالله بن يزيدَ به، إلا أن ابن خزيمة والطبرانيَّ اقتصرا
في الموضعين الأولين على ذكر الركوع، وفي الموضعين الآخرين على ذكر السجود.
وأخرجه الطيالسيُّ (١٠٩٣) عن شيخه عبدالله بن المبارك عن موسى بن أيوبَ به، وعن
الطيالسيِّ أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) (٣: ٢٥٩-٢٦٠).
وأخرجه من طريق ابن المبارك كذلك كُلّ من أبي داود (٨٦٩) وابن ماجه (٨٨٧) وابن خزيمة
(٦٠١، ٦٧٠) وابن حبان (١٨٩٨) والحاكم (١: ٢٢٥) والبغويِّ في ((تفسيره)) (٨: ٢٧)
والمزيِّ في ((التهذيب)) (٣: ٤٠٥).
وأخرجه الطحاويُّ (١: ٢٣٥) عن عبدالله بن وهب، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٧ رقم ٨٩١)
عن عبدالله بن لهيعةً، كلاهما عن موسى بن أيوب به.
وأخرجه أبو داود (٨٧٠) والطبرانيُّ (جـ١٧ رقم ٨٩٠) عن الليث بن سعد عن أيوبَ بن موسى
(عند أبي داود: أو موسى بن أيوب) عن رجل من قومه (زاد الطبراني: قد سماه) عن عقبةً بن
عامرٍ به بمعناه وزاد: فكان رسولُ اللَّهِ وَ ﴿ إذا ركع قال: ((سبحان ربي العظيم))، ثلاثاً، وإذا
سجد قال: ((سبحان ربي الأعلى)) ثلاثاً.
وقال أبو داود: ((وهذه الزيادةُ نخاف أن لا تكون محفوظة)).
والحديث قد صحح إسنادَه الحاكم في ((المستدرك))، وتعقبه الذهبيُّ في الموضع الأول بقوله:
((إياس ليس بالمعروف)).
قلت: كذا في ((تلخيص المستدرك))، وأما في ((التهذيب)) لابن حجر (١: ٣٨٩) فقد نقل عنه أنه
قال: ((ليس بالقوي))، وقال عنه هو فى ((التقريب)) (٥٩٤): ((صدوق))!
والراوي عنه هو موسى بن أيوب الغافقيُّ قال عنه ابن حجر (٦٩٩٥): ((مقبول)) يعني حيث،
يتابع، وإلا فلين.

١٤٧
١٤ - باب القول والدعاء في الركوع
عبدالله بن مَعْبدٍ عن أبيه عن ابن عَبَّاسِ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَلَه قال: ((أَمَا إِنِّي
نُهِيْتُ أَنْ أَقْرأَ راكعاً أو سَاجداً، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظّمُوا فيه الرَّبَّ، وأَما السُّجُودُ
فاجْتَهِدوا فيه مِنَ الدُّعاء، فَقَمِنْ أَنْ يُستجابَ لَكُمْ))(١).
٨٢- أخبرنا أبو طاهرِ الفقيه أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بن الحسين القطانُ
(١) ((حاشية قوله: فقمن: يروى بفتح الميم، وفقمن بكسرها، وفقمين بالياء، ومعناه: حريٌّ
وجدير ولائق، أن يستجاب لكم)).
والحديث أخرجه الشافعيُّ كما في ترتيب ((المسند)) (٩٠:١) بإسناده هنا، وعن الشافعيّ
أخرجه كذلك أبو عوانة (٢: ١٨٧).
وأخرجه كُلّ من عبدالرزاق(١) (٢٨٣٩) والحميديِّ (٤٨٩) وابن أبي شيبة (٢: ٨٩: ٢٥٣٤)
وأحمد (١٩٠٠) عن شيخهم سفيان بن عيينة به.
وعن عبدالرزاق أخرجه أبو عوانة (٢: ١٨٧)، وعن الحميديِّ أخرجه كُلِّ من أبي عوانة(١:
١٨٦) والبيهقيّ (٢: ٨٧-٨٨)، وعن ابن أبي شيبة أخرجه مسلم (١: ٣٤٨)، وعن أحمد
أخرجه المزيُّ في ((التهذيب» (١١: ٤٣٥).
وأخرجه مسلم (١: ٣٤٨) وأبو داود (٨٧٦) والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٦٣٧) وفي ((المجتبى))
(١٠٤٥) والدارميُّ (١٣٣١) وابن الجارود (٢٠٣) وأبو يعلى (٢٣٨٧) وابن خزيمة (٤٥٨)
وأبو عوانة (٢ : ١٨٦) والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١: ٢٣١-٢٣٢) وابن حبان (١٨٩٦،
١٩٠٠) من طرقٍ عن سفيان بن عيينة به.
وعن أبي داود أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) (٣: ٢٦٠).
وورد سفيانُ مقروناً بإسماعيل بن جعفر، أخرجه عنهما كُلِّ من الدارميِّ (١٣٣٢) وابن خزيمة
(٥٤٨، ٦٧٤)، وورد في الموضع الأول عند ابن خزيمة: ((سفيان عن إسماعيل))، وهو خطأ،
وهو على الصواب في الموضع الثاني عنده.
وأخرجه مسلم (١: ٣٤٨) والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٧١١، ٧٥٧٦) وفي ((المجتبى)) (١١٢٠)
والبيهقيُّ (٢: ١١٠) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٣: ١٠٧) من طريق إسماعيل بن جعفر عن
سُليمان بن سحيم به. وعن النسائيِّ أخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٦: ١١٨).
وأخرجه أبو عوانة (٢: ١٨٧) عن عبدالعزيز الدراورديِّ عن سُليمان بن سُحيم به.
وأخرجه ابن خزيمة (٦٠٢) عن أبي عاصم عن ابن جريج عن إبراهيم بن معبدٍ به.
(١) سقط من إسناده ((إبراهيم بن عبد اللَّه)) كما ذكر ذلك محقق الكتاب.

١٤٨
الدعوات الكبير
حدثنا محمدُ بن يزيدَ حدثنا بدلُ بن المُحَبَّر حدثنا شعبةُ حدثنا الأعمشُ
وعمرو بن مُرَّةً عن سعدٍ بن عُبَيْدَةَ عن المُسْتَوْرِدِ عن صِلَّةَ بن زُفَرِ عن حُذَيْفَةً
قال: كان رسولُ اللّه وَ لّويقول في ركوعه: ((سبحان ربي العظيم)) ثلاثاً، وفي
سجوده: ((سبحان ربيَ الأعلى)) ثلاثاً، وكان إذا مَرَّ بآية رحمةٍ وَقَفَ فَسَأَلَ،
وإِذا مَرَّ بِآيَةِ عَذابٍ تَعَوَّدُ(١).
(١) ذكرُ التثليث في الحديث أرى أنه شاذ، وأن المحفوظ دون ذكره، فقد رواه جمعٌ من الرواة عن
شعبةً دونه، وكذا بدون قرن الأعمش بعمرو بن مرة.
نعم، ورد من طريق شعبةً عن عمر بن مرة وحده، وسيأتي عند المصنف برقم (٩٧)، وسيأتي
تخريجه ان شاء الله. فقد أخرج الحديثَ أحمد (٢٣٢٤٠) وابن خزيمة (٥٤٣، ٦٠٣) عن
محمد بن جعفر، وأبو داود (٨٧١) عن حفص بن عمر، وابن خزيمة (٥٤٣، ٦٠٣) عن
عبدالرحمن بن مهديٍّ والدارميُّ (١٣١٢) والطحاويُّ (١: ٢٣٥) عن سعيد بن عامر، وقرنه
الطحاويُّ ببشر بن عامرٍ، جميعهم عن شعبة عن الأعمش به دون ذكر التثليث - كما أسلفنا-
ومنهم من يرويه بأطول مما هنا، ومنهم من يختصره حسب موضع الشاهد منه في تصنيفه.
وأخرجه أحمد (٢٣٣٤٤) عن عفان، وابن أبي شيبة (٢: ٨٩: ٢٥٣٣) - وعنه مسلم
(١ : ٥٣٦-٥٣٧) - وابن حبان (١٩٨٧) عن ابن نمير وأبي معاوية، ومسلم والبيهقيُّ (٢:
٨٥ - ٨٦) عن جرير بن عبدالحميد، وأحمد (٢٣٢٦١) والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٠٤٦)
وابن خزيمة (٦٠٣، ٦٦٩) عن أبي معاويةً وحده، وأبو عوانة (٢: ١٤٩ - ١٥٠) والبيهقيُّ
في ((المعرفة)) (٢: ١٤٢) عن ابن نمير، جميعهم عن الأعمش به، بعضهم مطولاً وبعضهم
مختصراً، واللفظ الذي ساقه مسلم في ((صحيحه)) هو لابن نمير.
وعن أحمد من طريق أبي معاوية أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (٢٧: ٤٣٨).
وأخرجه الطيالسيُّ في ((المسند)) (٤١٥) عن شيخه شعبة عن الأعمش به، وعن الطيالسيِّ
أخرجه الترمذيُّ (٢٦٢)، وعنه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٣: ١٠٣).
وورد عند النسائيّ في ((المجتبى)) (١١٣٣) عن جرير عن الأعمش به، وفي روايته التصريح بأن
التسبيح كان ثلاثاً !! ولا أراها إلا شذوذاً، فلم يذكرها لا شعبةُ ولا أبو معاوية ولا عبدالله بن
نمير في رواياتهم، والله أعلم.
ويراجع لمزيد من التخريج التعليق على ((المسند» لأحمد (٣٨: ٢٧٦، ٣٨٧).
وليعلم أن الحديث فيه صفة قيامه وَ لجر بالليل، وذكر في أصله إطالةً ركوعه وسجوده=

١٤٩
١٤- باب القول والدعاء في الركوع
٨٣- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرنا عبدُالله بن إسحاق الخُراسانيُّ
حدثنا محمد بن سَعْدِ العَوْفِيُّ حدثنا عُمَرُ بنُ سَعيدِ الشَّاميُّ حدثنا سعيدُ بن
عبدالعزيز التَّتُوخِيُّ عن مكحولٍ عن محمد بن سُوَيْدِ الفِهريِّ عن حُذَيْفَةً بن
اليمان قال: لَقِيتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ بعد العَتَمَةِ ... ، فذكرَ الحديثَ قال: ثم
كَبَّرِ وَرَكَعَ فَسَمِعْتُهُ يقول في ركوعه: ((سبحان ربي العظيم)) ويردد شفتيه وأظنه
يقول: ((وبحمده))(١)، فمكث في رُكوِهِ قريباً من قيامه، ثم رفع رأسه، ثم
كَبَّرَ فَسَجَدَ فسمعتُه يقولُ في سجوده: ((سُبحان رَّبِيَّ الأعلى)) ويردد شفتيه
وأظن أنه يقول: ((وبحمده))(٢).
= بالتسبيحين المذكورين، مما يُستفاد منه أنه يذكر ذلك أكثر من ثلاث، والله أعلم.
نعم، ورد من حديث حذيفة التثليث في ذلك.
فقد أخرجه ابن أبي شيبة (٢: ٨٩: ٢٥٣٢) والدار قطنيُّ (١: ٣٤١) وابن خزيمة (٦٠٤، ٦٦٨)
عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١: ٢٣٥) عن
مجالدٍ، كلاهما عن الشعبيّ عن صلة عن حذيفة به .
وذكر ابن حجر في ((التلخيص)) (١: ٥٩٣) روايةَ الدار قطنيّ ثم قال: ((ومحمد بن عبدالرحمن
ابن أبي لیلی ضعيف)).
ونقول: الرواية الأخرى فيها مجالدٌ- وهو ابنُ سعيدِ الهمدانيُّ- قال عنه في ((التقريب))
(٦٥٢٠): ((ليس بالقوي)).
وورد كذلك من طريق آخرَ عن حذيفةَ، أخرجه ابن ماجه (١٨٨)، وإسنادها ضعيف، فيه
ابن لهيعة وهو صدوق اختلط، والراوي عن حذيفة هو أبو الأزهر المصري، فيه جهالةٌ كما في
ترجمته من (التهذيب)) لابن حجر.
(١) في ((تاريخ دمشق)): ((وبحمدك))، ولا أظنه إلا خطأ .
(٢) أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٣: ١٥٤) عن شيخه محمد بن الفضل عن البيهقيِّ به.
قلت: وإسناده ضعيف، عمر بن سعيد قال عنه النسائيُّ: ((ليس بثقة)). وقال مسلم: ((ضعيف
الحديث)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بالقويّ عندهم)). وقال عبدالله بن علي بن المديني
عن أبيه: ((شيخ ضعيف)) وضَعَّفَه جداً. وقال الساجيُّ: ((كذاب)). وقال ابن عديٍّ: ((روى عن
سعيدٍ أحاديثَ غير محفوظة)). كذا في ترجمته من ((اللسان)) لابن حجر (٤: ٣٠٨).

=
١٥٠
الدعوات الكبير
٨٤- حدثنا أبو الحسن محمد بن الحُسين بن داود العلويُّ نَخّْثهُ أخبرنا
أبو بكرٍ محمدُ بن أحمدَ بنِ دَلَّوَيْهِ الدقاقُ حدثنا أبو الأزهرِ السَّلِيطيُّ حدثنا
سَعيدُ بن عامرٍ عن سعيدٍ عن قتادةً عن مُطَرِّفٍ عن عائشةَ أَنَّ رسولَ اللَّه ◌ِه
كان يقول في ركوعه وسجوده: ((سُبُوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الملائِكَةِ والرُّوح))(١).
٨٥- أخبرنا أبو عبدالله محمدُ بن عبدالله الحافظ وأبو عبدالله إسحاقُ بن
محمد بن يوسُفَ وأبو سعيد محمدُ بن موسى الصَّيْرَفِيُّ قالوا: حدثنا
أبو العباس محمدُ بن يعقوبَ حدثنا هارونُ بن سُلَيْمَانَ الأَصْبَهانيُّ حدثنا
عَبْدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ عن سُفيانَ عن منصورٍ عن أبي الضُّحى عن مسروقٍ
عن عائشةَ قالت: كان رسولُ اللَّهِ وَ لَّهَ يُكْثِرُ أَنْ يقولَ في ركوعه: ((سُبْحَانَكَ
اللَّهم وبحمدك، اغفر لي))(٢) يَتَأَوَّلُ القُرآن(٣).
(١) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ٨٧) بإسناده هنا.
وأخرجه أبو عوانة (٢: ١٣٨) عن أبي الأزهر والصغانيِّ، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١:
٢٣٤) عن ابن مرزوقٍ، والبيهقيُّ (٢: ١٠٩) عن الحسن بن مكرم، أربعتهم عن الحسن بن
عامرٍ به، دون ذكر الركوع عند البيهقي.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢: ٩٣: ٢٥٤٩) ومسلم (١: ٣٥٣) وأبو عوانة (٢: ١٣٨) والطحاويُّ
(١ : ٢٣٤) وابن حبان (١٨٩٩) من طرقٍ عن سعيد بن أبي عروبة به، يقتصر بعضهم على ذكر
السجود فقط .
وأخرجه أحمد (٢٤٦٣٠، ٢٤٨٤٣، ٢٥١٤٦، ٢٥٤٣٤، ٢٦٠٧٠، ٢٦٠٧١) ومسلم (١ :
٥٣٥) والنسائيُّ (١٠٤٨) وابن خزيمة (٦٠٦) والطحاويُّ (١: ٢٣٤) والدار قطنيُّ (١: ٣٤٣-
٣٤٤) من طريق شعبة عن قتادة به .
وسيكرر المصنفُ الحديثَ برقم (٩٥) من طريق آخر عن سعيد بن عامر، ومن طريق هشام بن
أبي عبدالله الدستوائيّ عن قتادة به، وسيأتي تخريجه إن شاء الله.
(٢) ((زاد ابن خزيمة: ذنوبي. حاشية)).
(٣) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ٨٦) بقوله: ((أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو عبدالله إسحاق
ابن محمد بن يوسف السَّؤْميُّ وأبو نصرٍ أحمد بن علي بن أحمد بن شبيب القاضي وأبو نصر =

١٥١
١٤ - باب القول والدعاء في الركوع
٨٦- وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن جعفر حدثنا عبدُ اللَّه
ابن أحمد حدثني أبي حدثنا يحيى عن سفيانَ، فذكره بمثله وقال: ((سبحانك
اللَّهم ربنا وبحمدك، اللَّهم اغفر لي))(١).
٨٧- وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا محمد
ابن أيوب أخبرنا مسلِمُ بن إبراهيمَ وحفصُ بن عمر قالا: حدثنا شُعْبَةُ عن
منصورٍ عن أبي الضحى عن مسروقٍ عن عائشةَ أنَّ النبيَّ وَّر كان يقول في
ركوعِه وسُجُودِهِ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، ظَلَمْتُ نَفسي فاغْفِرْ لي))(٢).
= منصور بن الحسين المقرئ في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب)) به.
وأخرجه أحمد (٢٥٥٦٧) عن شيخه ابن مهديٍّ به وفيه: ((في سجوده وركوعه)).
قلت: وإسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم.
وأخرجه أحمد في الموضع نفسه عن شيخه وكيع عن سفيانَ به.
وأخرجه عن وكيع كذلك كُلٌّ من النسائيّ في ((المجتبى)) (١١٢٣) وفي ((الكبرىُ))
(٧٢٠، ١١٦٤٦) وابن خزيمة (٦٠٥) وأبي عوانة (٢: ٢٠٣-٢٠٤).
وأخرجه أبو عوانة (٢: ٢٠٣-٢٠٤) عن محمد بن كناسة وقبيصة عن سفيان به.
وسيكرر المصنفُ الحديثَ تلو هذا من طريق يحيى بن سعيد القطان عن سفيان، وكما سيكرره
برقم (٩٦)، وسيأتي الكلامُ عليهما أن شاء الله.
(١) أخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٤٢٢٣) بإسناده هنا إلا أن لفظه: ((رَبِّ اغفر لي)).
وأخرجه البخاريُّ (٢: ٢٩٩) عن مسدد، والبيهقيُّ (٢: ٨٦) عن محمد بن خلادٍ، كلاهما عن
يحيى- وهو ابن سعيد القطان- به .
وسيكرر المصنفُ الحديثَ برقم (٩٦) عن طريق جريرٍ عن منصور، وسيأتي تخريجه إن شاء
الله .
(٢) قلت: زيادة قوله فيه: ((ظلمت نفسي)) في النفس منها شيء، حيث لم ترد في الطرق الأخرى
عن شعبة، فلعل المتفرد بها مسلم بن إبراهيم أو الراوي عنه.
فقد أخرج الحديثَ الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٦٠١) عن علي بن عبدالعزيز عن مسلم بن إبراهيم به
دونها، مع العلم أن الطبرانيُّ أثنائه قرن روايته برواية أبي مسلم - إبراهيم بن عبدالله -الكشيِّ=

١٥٢
الدعوات الكبير
٨٨- أخبرنا الحسین بن محمد بن محمد بن عليٍّ أخبرنا محمدُ بن بکرِ حدثنا
أبو داود حدثنا أحمدُ بن صالح وابنُ رافع قالا : حدثنا عبدُالله بن إبراهيم بن عمر
ابن کَیْسان حدثني أبي عن وهبٍ بن مانوس قال: سمعتُ سَعِيدَ بنَ جُبَيْرِ یقول:
سمعتُ أنس بنَ مالكِ قال: ما صَلَّيتُ وراءَ أحدٍ بعد رسولِ اللَّه ◌َ لّل أشبه صلاةٍ
برسولِ الله وَلّ من هذا الفتى. يعني عمرَ بن عبد العزيز.
قال: فحزرنا ركوعَه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات.
قال أبو داود: قال أحمد بن صالح: قلتُ له: مانوس أو مابوس؟ قال :
أما عبدالرزاق فيقول: مابوس وأما حفظي فمانوس. وهذا لفظً ابنٍ رافع.
=عن سليمان بن حرب عن شعبة: بلفظ: ((كان النبيُّ ◌َّلل يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك
اللَّهم وبحمدك، اللَّهم إنك أنت التواب، اغفر لي)).
فهنا كذلك زاد: ((إنك أنت التواب)» !!!
ومما يؤيد ما قلتُه أن البخاريَّ في «صحيحه» (٢: ٢٨١) أخرجَ الحديثَ عن حفص بن عمر-
راويه هنا- عن شعبة بلفظ المصنف دون قوله: ((ظلمت نفسي)).
وأخرج الحديثَ كذلك أحمد (٢٤٦٨٥) والبخاريُّ (٨: ١٩) عن محمد بن جعفر غندر،
والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٠٤٧) وفي ((الكبرى)) (٦٣٩) عن خالد بن الحارث ويزيد بن زُريع،
وأبو عوانة (٢: ٢٠٤) عن وهب بن جريرٍ وعن روح بن عبادة، والطحاويُّ (١: ٢٣٤) عن
وهب بن جرير وبشر بن عمر وعن أبي داود الطيالسيِّ، جميعهم عن شعبة به وبألفاظ متقاربة إلا
أن الطحاويَّ لم يسق لفظه محيلًا على ما قبله.
والراويةُ التي عطفَ عليها الطحاويُّ هذه الروايةَ هي روايته للحديث من طريق مؤمل بن
إسماعيل عن سفيانَ به وزاد فيها: «فاغفر لي إنك أنت التواب)».
قلت: ومؤمل بن إسماعيل ((صدوق سيء الحفظ)) كما في ((التقريب)) (٧٠٧٨)، وقد خالف
الرواةً عن سفيان والمتقدمُ الإشارة إليهم في تخريج الحديثين قبل السابق، فلا يحتج بروايته
للحديث بهذه الزيادة، والله أعلم.

١٤ - باب القول والدعاء في الركوع
١٥٣
وقال أحمدُ: عن سعيد بن جُبَيْرِ عن أنس بن مالك(١).
(١) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ١١٠) بإسناده هنا، وهو في ((سنن أبي داود)) (٨٨٨) بإسناده
هنا كذلك.
وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١١٣٥) وفي ((الكبرى)) (٧٢٥) عن شيخه محمد بن رافع به .
وأخرجه أحمد (١٢٦٦١) عن شيخه عبدالله بن إبراهيم به، وعن أحمد أخرجه كُلِّ من المزيّ
في ((التهذيب)) (١٤: ٢٧٣) وابن حجر في ((النتائج)) (٢: ٦٥).
وأخرجه البزار في («المسند» (٨٤٧٢) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٤٥٣) والضياء في ((المختارة)»
(٢١٤٠- ٢١٤٢) من طرقٍ عن عبدالله بن إبراهيم به.
قلت: وهب بن مانوس ترجمه المزيُّ في ((التهذيب)) (٣١: ١٣٩ - ١٤٠) ولم يذكر فيه مجرحاً
ولا موثقاً إلا أن ابن حبان ذكره في ((الثقات))، وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٧٥٣٤):
((مستور)) .
وأما الشطر الأول من الحديث- وهو كونُ عمرَ بن عبدالعزيز أشبه صلاةٌ برسول اللّه وَّةٍ - فله
شاهدٌ من حديث أنس وغيره، يُراجع تخريجه في التعليق على ((المسند)» لأحمد (١٩: ٤٤٨)،
وأما ذكر العدد عنه فليس فيه ما يشهد له، والله أعلم.

١٥٤
الدعوات الكبير
١٥- باب القول والدعاء عند رفع الرأس من الركوع
٨٩- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو أحمد عبدالله بن محمد بن الحسن
العدل قالا: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب الشيبانيُّ حدثنا إبراهيم
ابن عبدالله أخبرنا محمد بن عُبَيْدٍ حدثنا الأَعْمَشُ عن عُبيدِ بنِ الحسن عن
ابن أبي أوفى قال: كان رَسُولُ اللَّه ◌َلَه إذا رَفَعَ رَأْسَهُ من الركوع قال: ((سَمِعَ
اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ مِلءَ السَّمواتِ ومِلءَ الأرْضِ ومِلْءَ ما شِئْتَ
مِنْ شَيْءٍ بعد))(١).
٩٠- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو بكر أحمدُ بن الحسن قالا: حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوبَ حدثنا بحرُ بن نصر بن سابقِ الخَوْلانيُّ حدثنا
بِشْرُ بنُ بَكْرِ حدثنا سعيدُ بن عبد العزيز قال: قال عَطِيَّةُ بن قيسٍ.
ح وأخبرنا أبو عبدالله أخبرني أبو الوليد الفقيهُ حدثنا عبدُالله بن محمدٍ
(١) أخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥٢١) عن شيخه محمد بن عُبيدٍ به.
وأخرجه السراج في ((المسند)) (٢٨٤) وأبو عوانة (٢: ١٩٤) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ٩٤)
من طرقٍ عن محمد بن عُبيدٍ به .
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢: ٨٦: ٢٥٢١) وأحمد (١٩١٠٤) ومسلم (١ : ٣٤٦) وأبو داود
(٨٤٦) وابن ماجه (٨٧٨) والسراج (٢٨٥- ٢٨٧) وأبو عوانة (٢: ١٩٤) والطبرانيُّ في
((الدعاء)) (٥٦٤، ٥٦٥) وابن حزم في ((المحلى)) (٤: ١٩١) والمزيُّ في ((التهذيب))
(١٩٧:١٩) من طرقٍ عن الأعمش به.
وأخرجه أحمد (١٩١١٩، ١٩١٣٧، ١٩١٣٩) ومسلم (١: ٣٤٦) وأبو عوانة (٢: ١٩٤)
والطحاويُّ (١: ٢٣٩) والطبرانيُّ في ((الدعاء)) (٥٦٠-٥٦٣، ٥٦٥) من طرقٍ عن عبيد بن
الحسن به، وليس في ((المسند)) ولا ((صحيح مسلم)) ذكر الركوع، كما أن الطحاويَّ لم يذكر
لفظه محيلًا على ما قبله من حديث ابن عباس.

١٥٥=
١٥- باب القول والدعاء عند رفع الرأس من الركوع
حدثنا عبدُالله بنُ عبدِالرحمن الدارميُّ حدثنا مروان بن محمد الدمشقيُّ حدثنا
سعيدُ بن عبدالعزيز عن عطيةَ بنِ قيسٍ عن قَزَعَةَ عن أبي سعيدِ الخُذْريِّ قال:
كان رسولُ اللَّه ◌َ له إذا رفع رأسه من الركوع قال: ((رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ ملءَ
السمواتِ وملءَ الأرضِ وملءَ ما شِئْتَ مِنْ شيءٍ بعد، أَهْلَ الثناءِ والمَجْدِ
أَحَقُّ ما قال العبدُ، وكُلُّنا لَكَ عَبْدٌ، اللَّهم لا مانعَ لما أَعْطَيتْ ولا مُعْطِيَ لما
مَنَعْتَ ولا ينفعُ ذا الجَدِّ منك الجد)». هذا لفظُ حدیث مروان، وفي رواية بشر
ابن بكرِ أَنَّ رسولَ اللَّه ◌َ لَّ كان إذا قال: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)) قال: ((رَبَّنا
ولَكَ الحَمْدُ ملءَ السمواتِ وملءَ الأرضِ)) وقال: ((لا نَازِعَ لما أَعْطَيْتَ،
ولا يَنْفَعُ ذَ الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ»(١).
(١) أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ٩٤) بإسناده الثاني هنا أعني من طريق الدارميِّ، وهو في
(«مسند الدارمي)) (١٣١٩) بإسناده هنا كذلك.
وعن الدارميِّ أخرجه أيضاً مسلم في ((صحيحه)) (١: ٣٤٧).
وعن مسلم أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) (٤: ١١٩ -١٢٠).
وأخرجه أحمد (١١٨٢٨) عن أبي اليمان الحكم بن نافع، وابن خزيمة (٦١٣) وأبو عوانة (٢ :
١٩٢-١٩٣) وابن حبان (١٩٠٥) عن أبي مسهر عبدالاعلى بن مسهر، والسراج (٢٩٢) عن
أبي اليمان وأبي مسهرٍ، وأبو يعلى(١) (١١٣٧) عن وكيع، ثلاثتهم عن سعيد بن عبدالعزيز به.
وروايةُ بشر بن بكر الثانية والتي فيها: ((لا نازع لما أعطيت)) أخرجها كذلك ابن خزيمة (٦١٣)
عن شيخه بحر بن نصر عن بشر بها إلا أنه لم يسق لفظها محيلًا على ما قبلها.
وتابع بشرَ بن بكرٍ عليها: عبدُاللَّه بن يوسف عند كُلِّ من ابن خزيمة (٦٠٥) وأبي عوانة (٢ :
١٩٢-١٩٣) والطحاويِّ (١: ٢٣٩) والطبراني في «الدعاء)» (٥٥٩)، وروايةُ ابن خزيمة غَيَّرَ
أصلها محققُ الكتاب من ((لا نازع)) إلى ((لا مانع)) بناءً على عزوه للحديث إلى مسلم، وهو
تصرف غير سليم !!
=
(١) سقط من إسناده عنده ((عطية بن قيس))، وقد أشار إلى ذلك محقق ((مسند أبي يعلى))، ولكن محقق ((المسند))
لأحمد (١٨: ٣٤٥) قال: ((سقط اسم عطية بن قيس من الاسناد في مطبوع أبي يعلى))، وهذا مما يوهم أن محققَ
أبي يعلى لم يشر إلى سقوطه من الأصل الخطي !! وهذا خلاف الواقع.

١٥٦
الدعوات الكبير
٩١ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو أحمدَ عبدُالله بن محمد بن الحسن
المهرجانيُّ قالا: حدثنا أبو عبدالله محمدُ بن يعقوبَ الحافظُ حدثنا إبراهيمُ ابن
عبدالله أخبرنا أبو عامرِ العَقَدِيُّ حدثنا شعبةُ عن مَجْزَأَةَ بنِ زاهرِ الأَسْلَمِيِّ قال:
سَمِعْتُ عبدالله بنَ أبي أوفى قال: كان النَّبِيُّ نَّه يقول: «اللَّهم لَكَ الحَمْدُ ملءَ
السمواتِ ومِلءَ الأَرْض ومِلءَ ما شئتَ من شيءٍ بعد، اللَّهم طَهُرْني من الذُّنوب
بالثَّلْجِ والبَردِ والماءِ، ونَقْنِي مِنْها كما يُنَفَّى الثَّوبُ الأَبْيَضُ من الدنس أو الوسخ)) (١).
= وأما في رواية أبي عوانة فقد عطفَ روايةَ عبدِ الله بن يوسف على أبي مسهرِ ثم قال: ((قال
أحدهما: ولا نازع لما أعطيت)).
وتابعهما مَخْلَد بن يزيد الحرانيُّ عند النسائيّ في ((المجتبى)) (١٠٦٨) وفي ((الكبرى)) (٦٥٩)،
وقد تحرف في ((المجتبى)) إلى ((لا مانع)) وهو على الصواب: ((لا نازع)) في شرح السندي عليه
(٢: ١٩٩) !! فهو فيهما بإسنادٍ واحدٍ، أعني ((المجتبى)) و((الكبرى)).
وتابعهما كذلك أبو المغيرة - عبدالقدوس بن حجاج - عند أحمد (١١٨٢٧) إلا أن عنده: ((عطية
ابن قيس عمن حدثه عن أبي سعيد الخدري)»، والمبهم هو قزعة كما في إسناد الجميع .
وأخرجَ الحديثَ أبو داود (٨٤٧) عن الوليد بن مسلم وعن أبي مسهر وعن عبدالله بن يوسف
ثلاثتهم عن سعيد بن عبدالعزيز به بلفظ: ((ولا مانع))، ولم يذكر الاختلاف في لفظه ولا عزا هذا
اللفظ لأحدهم.
(١) أخرجه الطيالسيُّ (٨٦٣) عن شيخه شعبة به، وعن الطيالسيِّ أخرجه أبو عوانة (٢: ١٩٤).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٢١٣) عن يحيى بن أبي بُكير، وأحمد (١٩١١٨) عن محمد بن
جعفر وحجاج وروح، والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٦٨٤) والمزيُّ في ((التهذيب)) (٢٧ :
٢٤٢-٢٤٣) عن آدم بن أبي إياس، ومسلم (١: ٣٤٦-٣٤٧) عن محمد بن جعفر، و(١ :
٣٤٧) عن معاذ بن معاذ وعن يزيد بن هارون، وابن حبان (٩٥٦) والسراج (٢٨٩) عن يزيد بن
هارون، والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٤٠٢) عن بشر بن المفضل، وأسلم في ((تاريخ واسط))
(ص٤٩) عن وكيع وعن يزيد بن هارون، جميعهم عن شعبة به.
وعن أحمد أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (٢٧: ٢٤٢-٢٤٣).
وليُعلم أن جميعهم - وكما عند المصنف - لم يذكر لفظه: ((بعد الركوع)) مع أن مسلماً أورده في
((صحيحه)) معطوفاً على حديث ابن أبي أوفى السابق والمتضمن ذكر ((الرفع من الركوع))، وكذا
أبو عوانة أورده في باب ((إذا رفع رأسه من الركوع)) !!

١٦- باب القول والدعاء في السجود
١٥٧=
١٦- باب القول والدعاء في السجود
٩٢- حدثنا الاستاذ أبو بكر بن فُورك أخبرنا عبدُالله بن جعفر حدثنا يونسُ
ابن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا عبدُالعزيز بنُ أبي سلمة حدثني عمي
الماجشون عن عبدالرحمن الأعرج عن عُبيدِ الله بن أبي رافع عن عليّ بن أبي
طالب قال: كان رسولُ اللَّهِ بَلَهَ إذا رفع رَأْسَهُ قال: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ،
رَبَّنَا لَّكَ الحمدُ مِلءَ السمواتِ وملءَ الأرضِ وملءَ ما بينهما وملء ما شِئْتَ
مِنْ شَيْءٍ (من)(١) بَعْدُ))، وإذا سَجَدَ قال: ((اللَّهم لَكَ سَجَدْتُ وبِكَ آمَنْتُ
ولَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي للذي خَلَقَهُ فَصَوَّرَ فَأَحْسَنَ صُورَتهُ وشَقَّ سَمْعَهُ
وَبَصَرَهُ، تبارك اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ))(٢).
٩٣- وحدثنا أبو بكر محمدُ بنُ الحَسَنِ أخبرنا عبدُالله بن جَعْفَر حدثنا
يونسُ بن حبيبٍ حدثنا أبو داودَ حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ عن إسحاق بنِ يزيدَ
الهُذَلِيِّ عن عونِ بنِ عبدِ اللَّه عنِ ابن مَسْعُودٍ قال: قال رَسُولُ اللَّه ◌َ: ((مَنْ
قَالَ فِي رُكُوعه ثلاثَ مَرَّاتٍ: سُبْحان رَبِّيَ العَظِيمِ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُه، وذلك
أدناه(٣)، ومَنْ قَال في سُجوده ثلاثَ مَرَّاتٍ: سُبحان ربي الأعلى فقد تَمَّ
(١) هذه الكلمة ليست موجودة في المصادر الأخرى التي أخرجت الحديث.
(٢) أخرجه الطيالسيُّ في ((المسند)) (١٤٧) بإسناده هنا مطولًا، وعنه المصنف كذلك في ((سننه))
(٢: ٣٢) بإسناده هنا، وقد تقدمت الإشارةُ إلى هذا الشطر في التعليق على الحديث (٧٢)
حيث أنه ذكر الشطر المتعلق بذكر الاستفتاح، كما تقدم تخريجُ الحديث هناك مطولًاً ، فالحمد
لله. وفي هامش الأصل: ((لم يذكر ابن خزيمة: فصوره فأحسن صورته، وقال: فتبارك.
حاشية)) .
(٣) إلى هنا السقط الذي أشرنا إليه في النسخة الثانية.

=١٥٨
الدعوات الكبير
سجوده، وذلك أدناه))(١).
٩٤- أخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ بن إسماعيل بن
مِهْران حدثني أبي حدثنا أبو الطاهر أخبرني ابنُ وَهْبٍ أَخْبَرني يحيى بنُ أيوبَ
(١) أخرجه البيهقيُّ في ((معرفة السنن والآثار)) (١: ٥٧١) بإسناده هنا، وهو في ((مسند
الطيالسي)) (٣٤٧) بإسناده هنا كذلك.
وأخرجه من طريق ابن أبي ذئبٍ كُلُّ من البخاريِّ في ((التاريخ)) (١: ٤٠٥) وأبي داود (٨٨٦)
والترمذيٍّ (٢٦١) وابن ماجه (٨٩٠) والطحاويِّ في ((شرح معاني الآثار)) (١: ٢٣٢) والهيثم
ابن كليب (٨٩٩،٨٩٨) والآجريٍّ في «الشريعة)» (٣: ١١٠٠ - ١١٠١: ٦٧٦) والبيهقيّ في
(السنن)) (٢: ١١٠،٨٦)، وعن الترمذيِّ أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٣: ١٠٢).
وأخرج الدار قطنيُّ (١ : ٣٤٣) الشطرَ الأولَ منه فقط.
وقال أبو داود: ((هذا مرسلٌ، عونٌ لم يدرك عبدالله بن مسعود)).
وأخرج الشافعيُّ في ((الأم)) (١: ١١١) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب
عن إسحاق بن يزيد الهذليّ عن عونٍ بن عبدالله بن عتبة بن مسعودٍ بالحديث دون ذكر عبدالله
ابن مسعود، عني مرسلًا، ثم قال: ((إن كان هذا ثابتاً».
وعن الشافعيِّ أخرجه البيهقيُّ في ((المعرفة)) (١: ٥٧٠).
وقال البيهقيُّ في الموضع الأول: ((هذا مرسلٌ، عونُ بن عبدالله لم يُدرك عبدالله بن مسعود))،
ولم يقل شيئا في الموضع الثاني.
قلت: وفيه كذلك عندهم إسحاق بن يزيد الهذليُّ، وهو مجهولٌ كما في ((التقريب)) (٣٩٧)،
وقد أشار المزيُّ في ((التهذيب)) (٢: ٤٩٤) إلى روايته لهذا الحديث.
وقال الترمذيُّ: ((وفي الباب عن حذيفةَ، وعقبةَ بنِ عامٍ، وحديثُ ابنِ مسعودٍ ليس إسناده
بمتصل، عونُ بن عبدالله بن عتبة لم يلقَ ابنَ مسعودٍ)).
* قلت: حديث حذيفة تقدم تخريجه في التعليق على الحديث رقم (٨٢).
* وحديث عقبة بن عامر تقدم برقم (٨٠).
* وفي الباب عن جبير بن مطعم: كان رسولُ اللَّهِ وَ له يقول في ركوعه: ((سبحان ربي العظيم))
ثلاثاً، وفي سجوده: ((سبحان ربي الأعلى)) ثلاثاً.
أخرجه البزار (٣٤٤٧)، وأخرج الدار قطنيُّ (١: ٣٤٢: ١٢٨٤) ذكرّ الركوع فقط، أخرجاه من
طريق إسماعيل بن عياش عن عبدالعزيز بن عُبيدالله عن عبدالرحمن بن نافع بن جبير بن=

١٥٩ ===
١٦- باب القول والدعاء في السجود
عن عُمَارةَ بنِ غُزَيَّةَ عن سُميٍّ مولى أبي بكر(١) عن أبي صالح عن أبي هريرة:
أن النبيَّ وََّ كان يقول في سُجُوده: ((اللَّهم اغْفِر لي ذَنْبِيّ كله دِقَّهُ وجِلَّهُ،
[و]أَوَّلَهُ وآخره، [و] علانيته وسره))(٢).
٩٥- أخبرنا أبو عبدالله محمدُ بن أحمدَ بن أبي [الـ]طاهر الدقاقُ ببغداد
=مطعم عن أبيه عن جده.
وأخرجه من الطريق نفسها الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢: ١٤١ برقم ١٥٧٢) وفيه ذكر الركوع
والسجود إلا أنه لم يذكر عدد التسبيحات.
وقال الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٢: ١٢٨): ((رواه البزار والطبرانيُّ في الكبير، قال البزار:
لا يُروى عن جبير إلا بهذا الإسناد، وعبدُالعزيز بن عُبيدالله صالحٌ ليس بالقوي)) اهـ.
وفي ((مسند البزار)): ((وهذا الحديث قد رُوي عن غير جبير بن مطعم عن النبيِّ وََّ، ولا نعلمه
يُروى عن جبير بن مطعم إلا من هذا الوجه، وعبدُالعزيز بنُ عبيدالله صالحٌ وليس بالقوي، وقد
روى عنه أهل العلم واحتملوا حديثه)) أهـ.
قلت: عبدُالعزير بن عُبيد الله هو ابن حمزة بن صهيب بن سنانٍ الحمصيُّ، مترجم في ((الجرح
والتعديل)) (٥: ٣٨٧) و(«الميزان)) (٢: ٦٣٢) و ((التهذيب)» (٦: ٣٤٨ - ٣٤٩) ولم يروِ عنه إلا
إسماعيل بن عياش، والمصادر المذكورة لم يرد فيها قولٌ لموثقٍ، بل جميعُها ذكرتْ أقوالًا فيها
تضعيفٌ له، ولذلك قال عنه الذهبيُّ: ((واهٍ))، وقال ابن حجر: ((ضعيف)).
ولذا كلام الهيثميِّ - ◌َّثُ - فيه قصورٌ حيث أورد مقالةً البزار فيه دون ذِكْرٍ مَنْ ضَعَّفَهُ !!
(١) زاد في النسخة الأخرى ((رز ثي )) وعبارة الترضي توهم أنه أبو بكر الصديق، ولیس کذلك بل
هو أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث القرشيُّ المدنيُّ، أحد الفقهاء السبعة، تابعيٍّ كما في
((التهذيب)) (١٢: ٣٠)، لذلك لم أرَ ذكرها هنا فلم أثبتها .
(٢) في النسخة الثانية: ((سره وعلانيته))
والحديث أخرجه الحاكم (١: ٢٦٣) بإسناده هنا، ثم قال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط
الشيخين ولم يخرجاه، إنما أخرجا بهذا الاسناد: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد)).
ولم يتعقبه الذهبيّ بشيء.
وأقول: بل أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١: ٣٥٠) عن أبي الطاهر- أحمد بن السرح - ويونس
ابن عبدالله قالا: أخبرنا ابنُ وهب به، وفي روايتهما: ((علانيته وسرِّه)) ثم الحديث المذكور:
((أقرب مايكون .. )) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١: ٣٥٠) من رواية ((عمرو بن الحارث عن=

١٦٠
الدعوات الكبير
أخبرنا أبو الحسن عليُّ بن محمد(١) بن سُليمان الخِرَقِيُّ حدثنا أبو قلابة
الرقاشيُّ حدثنا سعيد بن عامرِ حدثنا سعيد بن أبي عروبة، قال(٢): وحدثنا
عبدُالصمد حدثنا هِشامُ بن أبي عبداللَّه كلاهما عن فَتَادَةً عن مُطَرِّفِ بنِ
عَبْدِ اللَّه عن عائِشة تَّها أن رسول اللَّه وَ لَّ كان يقول في رُكوعه وسُجوده:
((سُبُّوحٌ قُدوسٌ رَبُّ الملائِكَةِ والروح))(٣).
٩٦- وأخبرنا محمدُ بن عبدِاللَّه الحافظ أخبرنا أبو عبدالله محمدُ بن
يَعْقُوبَ حدثنا عمران بنُ موسى حدثنا عُثمان بنُ أبي شَيْبَة حدثنا جريرٌ عن
منصورٍ عن أبي الضُّحى عن مسروقٍ عن عائشةَ قالت: كان رَسُولُ اللَّهِ وَه
=عمارة به)) وليس من رواية ((يحيى بن أيوب))، كما أن الحديث ((أقرب ما يكون .. )) قد تفرد به
مسلم دون البخاريِّ.
وأخرجه أبو داود (٨٧٨) عن أحمد بن صالح وعن أبي الطاهر كلاهما عن ابن وهبٍ به، وعنه
البيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ١١٠).
وأخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٣: ١٠١ - ١٠٢) عن أبي داود عن ابن السرح به.
وأخرجه أبو عوانة (٢: ٢٠٣) وابن خزيمة (١: ٣٣٥: ٦٠٦) والطحاويُّ (١: ٢٣٤) عن
يونس بن عبدالأعلى، والسراج (٣١٣) عن إبراهيم بن المنذر الحزاميِّ، والطبرانيُّ في
((الدعاء)) (٧٠٦) عن أحمد بن صالح، ثلاثتهم عن ابن وهبٍ به، إلا أن عند الطبرانيّ: ((عمرو
ابن الحارث)) بدلًا من ((يحيى بن أيّوب))، ولا أظنه إلا وهَمًا من شيخ الطبرانيّ.
وأخرجه ابن حبان (١٩٣١) عن ابن خزيمة به.
(١) في النسخة الثانية: ((أحمد))، ولم أهتد لترجمته لمعرفة الصواب منهما.
(٢) في هامش الأصل: ((القائل أبو قلابة)).
(٣) أخرجه البيهقيُّ (٢: ١٠٩) من طريق الحسين بن مكرم عن سعيد بن عامرٍ به، دون قوله:
((وركوعه)).
وأخرجه النسائيُّ في ((المجتبى)) (١٠٤٨) وفي ((الكبرى)) (١١٦٢٣،٦٤٠) وابن خزيمة
(١ : ٣٠٦: ٦٠٦) عن خالد بن الحارث عن شعبة عن قتادة به بذكر الركوع فقط.
وأخرجه أحمد (٢٥٦٠٦) عن يحيى بن سعيد، والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١١٣٤) وفي =