Indexed OCR Text
Pages 1-20
الدَّغْوَانُ الْكِبَة لِتَحَافِظِأبِ يَكْرِ حَ بِ الحُسِ بْعَلِىّبِ مُسِ الْبَقِيِّ ت : ٤٥٨هـ بعِنَايَةٍ بَرِيْن عبد الصَ البَرْزِ النسْخَةُ الكَامِلَةُ الجُزْءُ الْأَوَّلُ غراس للنشر والتوزيع والدع والاعلان 3 3 جميع حقوق النشر والطبع والتوزيع والحقوق المادية والفكرية والأدبية وحقوق النسخ والتصوير الضوئي والإلكتروني والترجمة لجميع اللغات محفوظة لشركة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان - الكويت يمنع منعا باتا تنزيل الكتاب على شبكة ومواقع الانترنت الطبعة الأولى للنسخة الكاملة ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٩ م غراس للنشر والتوزيع والدهَة الاعـ الكويت - شارع الصحافة - مقابل مطابع الرأي العام التجارية هاتف: ٤٨١٩٠٣٧ - ٤٨٤٤٧٤٣ - فاكس ٤٨٣٨٤٩٥ الكويت - الخالدية: ص. ب: ١٧٠١٢ - الرمز البريدي: ٧٢٤٥١ فرع القاهرة: عين شمس الشرقية - أحمد عصمت - ١ ش صعب صالح - برج الأمانة، هاتف: ٠٠٢٠٢٢٤٩٩٨٣٥٦ - ٠٠٢٠١٢٦٣٠٤٠٧٥ Website: www.gheras.com - E-Mail: info@gheras.com الدَّغْوَانُ الْكِتَر المقدمة بدايه الحمد الحديث مُقَدِّمَة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . وبعد، فيسرني بتيسير من الله العلي القدير أن أقدم للقراء الكرام محبي سنة الحبيب محمد ﴿ الطبعة الثانية من كتاب ((الدعوات الكبير)) للإمام الحافظ الكبير أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقيِّ ◌َخّْلهُ ، وذلك بعد أن مَنَّ اللَّه وَّ عليَّ بكرمه وفضله بصورةٍ عن نسخةٍ خطيةٍ كاملٍ للكتاب المذكور، وذلك أني قمت بتحقيقه في الطبعة السابقة لهذا الكتاب عن نسخةٍ ناقصةٍ منه، فقد وقع النقصُ فيها في ثلاثة مواضع: في أواسط الكتاب وآخره، وتبين النقصُ فيها بعد حصولي على النسخة الكاملة بمقدار ١٢٠ حديثاً !! وقد علمتُ بوجود تلك النسخة الكاملة بذكر الدكتور رمضان ششن لها في كتابه ((مختارات من المخطوطات العربية النادرة في مكتبات تركيا)) (ص ٣٣٩)، حيث ذكر أنها تقع في مكتبة كتاهيه برقم ٣٤٣، وهذا هو الذي ذُكر ٦ الدعوات الكبير في غلاف النسخة الخطية. وقد تم الحصول على النسخة المذكورة بفضل الله تعالى على يد الشيخ الفاضل/ حمدي بن عبد المجيد السلفيّ حفظه الله ورعاه، فهو ما إِن علم برغبتي في الحصول عليها حتى بادر - جزاه الله خيراً - بالذهاب إلى مكان النسخة المذكورة وقام بالحصول على صورةٍ منها وإرسالها إليَّ، فله مني جزيل الشكر، وأن يجزيه الله خير الجزاء في الدنيا والآخرة. ومن ثم، اعتمدت على هذه النسخة الكاملة في إعادة تحقيق الكتاب مع إثبات الفروقات بينها وبين النسخة الثانية التي طبعت عنها الكتاب في طبعته الأولى. كما راجعتُ الكتاب مرةً أخرى مراجعةَ تفحص دقيقة، وأثبت ترتيبَ أحاديثه حسب النسخة الكاملة، حيث أن النسخة الأولى كان فيها اضطراب ترتيب بعض أوراقها، وهذا الاعتماد أدى إلى تغيرات أرقام أحاديث الكتاب عما كانت عليه، وكذا الحال في ضبط الفهارس على ذلك، مما أدى إلى مضاعفة الجهد في العمل بالكتاب. وتقع النسخة الكاملة المذكورة في (١٩٨) ورقة، لكل ورقة منها وجهان كما هو معلوم، وهي بخط نسخيٍّ جيد لم يذكر مَنْ خَطَّه، إلا أنه في الورقة الثامنة الوجه الأول منها، إلى الورقة الثانية عشرة الوجه الثاني منها بخطٍ مغاير، وقد كُتب في هامش أول (ق ٨/ ١): ((خط قطب الدين محمد الحافظ الخيضري))، وكُتب في آخر النسخة: ((آخر الدعوات الكبير، ولله الحمد والمنة، وكان الفراغ من نساخته بمكة حرسها الله رت في الثالث والعشرين من شهر اللَّه المبارك رمضان سنة تسع وثمانين ٧ المقدمة وخمس مائة، نفع الله به صاحبه وقارئه ومستمعه وكاتبه، وغفر الله لهم ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، وتابع بيننا وبينهم بالخيرات، إنك مجيب قريب الدعوات، ورافع البلايات، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما كثيراً كثيراً كثيراً. كتبه عمر بن مسعود بن محمد بن علي بن الحسن بن منجاب، حامداً لله تعالى ومصلياً على عبده محمد، وآله أجمعین)» . وكتب على يسار النسخة هكذا: ٥٨٩ تاريخ وفاة المصنف ٤٥٨ ١٣١ بعد وفاة المصنف وفي الورقة التالية لها: ((قال الشيخ الإمام الحافظ أبو القاسم علي بن هبة الله رضي الله عنه: وهذه الأحاديثُ كانت بها ينتهي الجزء الثالث، ويغلب على ظني أني لم أقرأها على الشيخ، وهي إجازةٌ لي منه)) ثم أسندَ تلك الأحاديث وهي ستة أحاديث وليُعلم أن هذه النسخة مع كمالها تنقص ورقةً واحدةً فقط. وهي تبدأ من منتصف الحديث رقم (١٦٨) إلى نهاية الحديث (١٦٩)، وقد استدركتُ هذا النقص من النسخة الأخرى، ولله الحمد والمنة. وفي كثيرٍ من المواضع ذُكر في حاشية النسخة بعضُ التعليقات كُتب عليها ((حاشية))، فأثبتها كما هي ضمن التعليق على الكتاب في الهامش. وأما النسخة الثانية من هذا الكتاب والتي اعتمدت عليها في تحقيق الكتاب في الطبعة السابقة فقد ذكرتُ في مقدمة تحقيقي لها أنها من مخطوطات ٨ = الدعوات الكبير المكتبة الآصفية بحيدر أباد بالهند، رقم المخطوط فيها (١٤)، أدعية، وتقع في (٩١) ورقة، وخطها نسخيٍّ قديم، وتاريخ نسخها قبل سنة ٧٠٧ هجرية، كذا في وصف النسخة والمذكور على غلافها . وهذه النسخة كما أسلفنا ناقصة من الآخر (١)، كما أن فيها نقصاً في عدة مواضع أخرى، استدركتُ النقص جميعه ولله الحمد والمنة من النسخة الكاملة، وكما أسلفت أن النقص فيها يقدر بـ (١٢٠) حديثاً !! (٢) وقد أشرتُ إلى مواضع النقص فيها أثناء التعليق على الكتاب، كما أعدتُ النظر في تخريج أحاديث الكتاب التي قمت بتحقيقها في الطبعة السابقة، وجددتُ عزو الكثير من أحاديثه إلى مواضعها من كتب الحديث، إلى طبعات جيدة من تلك الكتب، مثل ((المسند)) لأحمد بن حنبل، و((السنن الكبرى)) للنسائيِّ، و((الجامع لشعب الإيمان)) للبيهقيِّ وغيرها. وقمتُ بتخريج الأحاديث والتي لم تكن موجودةً في النسخة الناقصة، مما استدعى تغييراً كما يقال: جذريًّا في التعليقات السابقة، لأن بعضها قد أُشير إليها كشواهد لأحاديث قد خُرِّجت قَبْلُ، نظراً للنقص فيها، فصارت الآن من صميم الكتاب! وقدمتُ بين يدي التحقيق الجديد : أولًا : ترجمةً موجزةً للإمام البيهقيِّ متضمنةً مشيخة مختصرةً له، وإنما (١) النسخة تنتهي إلى منتصف الحديث رقم (٥٩٩). (٢) ذكرت في مقدمة الطبعة السابقة أن الأخ الفاضل/ نبيل منصور بصارة حفظه الله قد قام بنسخ صورة النسخة الخطية الثانية، مما وفر عليَّ كتابتها، فله جزيل الشكر مني، كما أدعو الله أن يثيبه على ذلك، مع التنبيه على أني قمت بالتأكد من صحة ما كتبه بمراجعته على الأصل الخطي مما أدى إلى العثور بعض الأخطاء فيها . ٩ المقدمة قلتُ ذلك ولم أقله في الطبعة السابقة لأن هناك شيوخاً لم أذكرهم فيها، وإنما اقتصرتُ على بعضهم في شأنٍ نذكره هناك إن شاء الله. ثانياً: ذكرتُ مصنفات البيهقيِّ ضمنتها ما جَدَّ منها من طباعةٍ أو تحقيقٍ جدید لها . ثالثاً: ذكرتُ مصادر البيهقيِّ في كتابه ((الدعوات)) مع ذكر المواضع التي أخرج عنها البيهقيُّ الأحاديثَ عن تلك المصادر. رابعاً: ذكرتُ ما تضمنه الكتاب من أحكام للبيهقيٍّ على بعض أسانيد الكتاب أو رواة بعض أحاديثه. خامساً: ذكرتُ أدلةَ إثباتِ نسبةِ الكتاب إلى الإمام البيهقيِّ. وختاماً، أرجو من اللَّه القدير الذي بنعمته تتم الصالحات أن ينفع بهذا الكتاب في طبعته الجديدة كما نفع بسابقتها، ويجعلنا والقراء الكرام من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات، وأن يتقبل أعمالنا خالصةً لوجهه الكريم، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم، وعلى من اهتدى بهداهم إلى يوم الدين. کتبه بدر بن عبد الله البدر في يوم السبت الحادي عشر من شهر الله الحرام محرم من سنة ١٤٢٩ من هجرة خاتم المرسلين عليه أفضل السلام والتسليم، الموافق التاسع عشر من شهر كانون الثاني لسنة ٢٠٠٨ من ميلاد نبيِّ اللَّه عيسى الطَّيَّ. ١١ المقدمة ترجمة الإمام الحافظ أبي بكر البيهقيّ مستلة من ((سير أعلام النبلاء)) للذهبيّ قال الإمام الذهبيُّ في (السير)) (١٨: ١٦٣ - ١٦٩): ((هو الحافظ العلامة، الثَّبْتُ، الفقيهُ، شَيخُ الإسلام، أبو بكر؛ أحمدُ بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْ جِردي، الخراساني. وبَيْهَق: عدة قُرى من أعمال نيسابور على یومین منها . وُلد في سنة أربع وثمانين وثلاث مائة في شعبان. وسمع وهو ابنُ خمسَ عشرةَ سنة من: أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي [٢٩] (١)؛ صاحب أبي حامد بن الشرقي، وهو أقدم شيخ عنده، وَفَاتَهُ السماعُ من أبي نعيم الإسفراييني؛ صاحب أبي عَوانة، وروى عنه بالإجازة في البيوع، وسمع من الحاكم أبي عبد الله الحافظ، فأكثر جداً، وتخرج به، ومن أبي طاهر بن مَحْمِشٍ الفقيه [٤٦]، وعبد الله بن يوسف الأَصْبهانيِّ [٨٢]، وأبي عليَّ الرُّوذُباريّ [٦٣]، وأبي عبد الرحمن السُّلَميِّ [٤٩]، وأبي بكر بن فُوْرَك المتكلم [٩]، وحمزة بن عبد العزيز المُهَلَبي [٨٩] والقاضي أبي بكر الحِيريِّ [١١]، ويحيى بن إبراهيم المزكي [٣٥]، وأبي سعيدِ الصيرفيِّ [٤٢]، وعليٍّ بن (١) الأرقام إشارة إلى موضعهم في ((المشيخة)) التي سيأتي ذكرها بعد ترجمته إن شاء الله. ١٢ الدعوات الكبير محمد بن السقا [٢٢]، وظَفَر بن محمدِ العلويِّ [٨٧]، وعليٍّ بن أحمد بن عبدان [٢٣]، وأبي سعدٍ أحمدَ بن محمدٍ المالينيِّ الصوفيِّ [٣٩]، والحسن ابن علي المُؤمِّليّ [٨٤]، وأبي عمر محمدٍ بن الحسين البسطاميِّ [٦٦]، ومحمدٍ بن يعقوب الفقيهِ بالطابَرَان(١)، وخلقِ سواهم. ومن أبي بكرِ محمدِ ابن أحمد بن منصور، بنوقان(٢). وأبي نصرٍ محمد بن علي الشيرازي [٨٨]، ومحمد بن محمد بن أحمد بن رجاء الأديب [١٢]، وأحمد بن محمد الشَّاذْياخي(٣)، وأحمدَ بن محمد بن مزاحم الصفار(٤)، وأبي نصرٍ أحمد بن علي بن أحمد الفاميِّ(٥)، وإبراهيم بن محمد الطوسي الفقيه [٢]، وإبراهيم ابن محمد بن معاوية العطار [٢]، وإسحاق بن محمد بن يوسف السوسي [٥٩]، والحسن بن محمد بن حبيب المفسر [١٩]، وإسحاق بن محمد بن محمد بن عبدان [؟]، وأبي الطيب الصُّعْلُوكي [٤٨]، وعبد الله بن محمد المِهْرَجاني (٦)، وعبد الرحمن بن أبي حامدٍ المقرئ[؟]، وعبد الرحمن بن (١) لم نذكره ضمن المشيخة، ولم نهتد لمن ترجم له. (٢) ترجمه الذهبيُّ في ((تاريخ الإسلام)) (ص ٢٢٩، ٥٠٥ - حوادث ووفيات ٤٠١ - ٤٢٠ هـ). (٣) ورد في عدة مواضع في ((السنن)) منها (٢. ٤٥٨، ٣: ٣٤٧)، ولم نهتد لمن ترجم له. (٤) مترجم في ((تاريخ الإسلام)) (ص ٤٩٤ - حوادث ووفيات ٤٠١ - ٤٢٠ هـ). (٥) مترجم في ((تاريخ الإسلام)) (ص ٣٦٤ - ٣٦٥ حوادث ووفيات ٤٠١ - ٤٢٠ هـ)، وقد روى عنه في هذا الكتاب في عدة مواضع، وقد ورد في ((تاريخ الإسلام (ص ٣٦٥) هكذا: ((روى عن أبي نصرٍ: أبو الحسن المديني ابن الأخرم، والبيهقي)). ولعل الصواب في آخره: ((وعنه البيهقي)) كما هو الحال هنا. (٦) مترجم في ((تاريخ الإسلام)) (ص٢٢٦ - حوادث ووفيات ٤٠١ - ٤٢٠ هـ)، ووقع فيه «أحمد» بدلًا من «محمد»، وهو خطأ يقتضيه ترتيب التراجم فيه. ١٣ المقدمة محمد بن بالويه [٦٠]، وعُبيد بن محمد بن مهديٍّ(١)، وعلي بن محمد بن علي الإسفراييني [٢٢]، وعلي بن محمد السبعي(٢)، وعلي بن حسن الطهماني [؟]، ومنصور بن الحسين المقرئ(٣)، ومسعود بن محمد الجرجاني؛ وهؤلاء العشرون من أصحاب الأصم(٤). وسمع ببغداد من هلال بن محمد بن جعفر الحفار [٦٨]، وعلي بن يعقوب الإيادي [٧١]، وأبي الحسين بن بشران [٣٢]، وطبقتهم. وبمكة من الحسن بن أحمد بن فراس(٥)، وغيره. وبالكوفة من جناح بن نذير القاضي، وطائفة . وبورك له في علمه، وصنف التصانيف النافعة، ولم يكن عنده ((سنن النسائيِّ))، ولا ((سنن ابن ماجه))، ولا ((جامع أبي عيسى))، بلى عنده عن الحاكم وِقْرُ بعيرٍ أو نحو ذلك، وعنده ((سنن أبي داود)) عالياً، وتفقه على ناصر العمريِّ، وغيره. وانقطع بقريته مُقبلًا على الجمع والتأليف، فعمل ((السنن الكبير)) في عشر مجلدات، ليس لأحدٍ مثله، وألف كتاب ((السنن والآثار)) في أربع مجلدات، وكتاب ((الأسماء والصفات)) في مجلدتين، وكتاب ((المعتقد)) مجلد، وكتاب ((البعث)) مجلد، وكتاب ((الترغيب والترهيب)) مجلد، وكتاب ((الدعوات)) مجلد، وكتاب ((الزهد)) مجلد، وكتاب ((الخلافيات)) ثلاث مجلدات، وكتاب (١) مترجم في ((تاريخ الإسلام)) (ص ١٩١ - حوادث ووفيات ٤٠١ - ٤٢٠ هـ)، وأشار إلى رواية البيهقيّ عنه في ((سننه)) . (٢) ذكره السمعانيُّ في ((الأنساب)) (٣: ١٧ - ط التراث). (٣) مترجم في ((السير)) (١٧ : ٤٤١ - ٤٤٢). (٤) يعني أبا العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأموي مولاهم النيسابوري، (ت٣٤٦هـ). (٥) ترجمة الفاسي في ((العقد الثمين)) (٤: ٦٦). ١٤ الدعوات الكبير ((نصوص الشافعي)) مجلدان، وكتاب ((دلائل النبوة)) أربع مجلدات، وكتاب ((السنن الصغير)) مجلد ضخم، وكتاب ((شعب الإيمان)) مجلدان، وكتاب ((المدخل إلى السنن)) مجلد، وكتاب ((الآداب)) مجلد، وكتاب ((فضائل الأوقات)) مُجيليد، وكتاب (الأربعين الكبرى)) مُجَيلِيد، وكتاب ((الأربعين الصغرى))، وكتاب ((الرؤية)) جزء، وكتاب ((الإسراء)) وكتاب ((مناقب الشافعي)) مجلد، وكتاب ((مناقب أحمد)) مجلد، وكتاب ((فضائل الصحابة)) مجلد، وأشياء لا يحضرني ذكرها. قال الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل في ((تاريخه)): كان البيهقيُّ على سيرة العلماء، قانعاً بالیسیر، مُتجملًا في زهده وورعه. وقال أيضاً: هو أبو بكرِ الفقيهُ، الحافظ الأصوليُّ، الدَّيْنُ الورع، واحد زمانه في الحفظ، وفرد أقرانه في الإتقان والضبط، من كبار أصحاب الحاكم، ويزيدُ على الحاكم بأنواع من العلوم، كَتَبَ الحديث، وحَفِظَهُ من صباه، وتفقَّه وبرع، وأخذ فَنَّ الأصول، وارتحل إلى العراق والجبال والحجاز، ثم صنف، وتواليفه تقارب ألف ◌ُزْءٍ مما لم يسبقه إليه أحدٌ، جَمَعَ بين علم الحديث والفقه، وبيانِ علل الحديث، ووجهِ الجمع بين الأحاديث، طلبَ منه الأئمةُ الانتقالَ من بيهق إلى نيسابور، لسماع الكتب، فأتى في سنة إحدى وأربعين وأربع مائة، وعقدوا له المجلس لسماع كتاب ((المعرفة)) وحضره الأئمة. قال شيخ القضاة أبو عليٍّ إسماعيل بن البيهقي: حدثنا أبي قال: حين ابتدأتُ بتصنيفِ هذا الكتاب - يعني كتاب ((المعرفة في السنن والآثار)) - وفرغتُ من تهذيب أجزاءَ منه، سمعتُ الفقيه محمد بن أحمد - وهو من المقدمة ١٥ == صالحي أصحابي وأكثرهم تلاوة وأصدقهم لهجة - يقول: رأيتُ الشافعيَّ ◌َّثُ - في النوم، وبيده أجزاء من هذا الكتاب، وهو يقول: قد كتبتُ اليومَ من كتاب الفقيه أحمد سبعةً أجزاء - أو قال: قرأتُها - ورآه يَعْتَدُّ بذلك. قال: وفي صباح ذلك اليوم رأى فقيةٌ آخر من إخواني الشافعيَّ قاعداً في الجامع على سريرٍ وهو يقول: قد استفدتُ اليومَ من كتاب الفقيه حديثَ كذا وكذا . وأخبرنا أبي قال: سمعتُ الفقيهَ أبا محمدٍ الحسن بن أحمد السمر قنديَّ الحافظ يقول: سمعتُ الفقيه محمد بن عبد العزيز المروزيَّ يقول: رأيتُ في المنام كأن تابوتاً علا في السماء يعلوه نور، فقلت: ما هذا؟! قال: هذه تصنيفات أحمد البيهقيِّ. ثم قال شيخ القضاة: سمعتُ الحكايات الثلاثة من الثلاثة المذكورين . قلت: هذه رؤيا حق، فتصانيفُ البيهقيِّ عظيمة القدر، غزيرة الفوائد، قَلَّ مَنْ جَوَّدَ تواليفه مثل الإمام أبي بكر، فينبغي للعالم أن يُعنَى بهؤلاء سيما (سننه الكبير))، وقد قَدِمَ قبل موته بسنةٍ أو أكثر إلى نيسابور، وتكاثر عليه الطلبة، وسمعوا منه كتبه، وجُلبت إلى العراق والشام والنواحي، واعتنى بها الحافظ أبوالقاسم الدمشقيُّ، وسمعها من أصحاب البيهقيِّ، ونقلها إلى دمشق هو وأبوالحسن المرادي. وبلغنا عن إمام الحرمين أبي المعالي الجوينيِّ قال: ما من فقيه شافعيِّ إلا وللشافعيِّ عليه مِنَّةٌ إلا أبا بكرِ البيهقيِّ، فإن المنة له على الشافعيِّ لتصانيفه في نُصرة مذهبه. قلت: أصاب أبو المعالي، هكذا هو، ولو شاء البيهقيُّ أن يعمل لنفسه ١٦ الدعوات الكبير مذهباً يجتهد فيه؛ لكان قادراً على ذلك، لسعة علومه، ومعرفته بالاختلاف، ولهذا تراه يُلَوِّحُ بنصرِ مسائلَ مما صحَّ فيها الحديث. ولما سمعوا منه ما أحبوا في قدمته الأخيرة، مرض، وحضرت المنية، فتوفي في عاشر شهر جمادى الأولى، سنة ثمانٍ وخمسين وأربعين وخمس مائة، فُغُسِّل وكُفِّنَ، وعُمِلَ له تابوت، فُنْقِلَ ودُفِنَ بسيهق، وهي ناحيةٌ قصبتُها خُسْرَوْجِرد، هي مَحْتِدهُ، وهي على يومين من نيسابور، وعاش أربعاً وسبعينَ سنة. ومن الرواة عنه [١] شيخُ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاريُّ، بالإِجازة، [٢] وولده إسماعيلُ بنُ أحمد، [٣] وحفيدُه أبو الحسن عُبِيدُ اللّه بن محمد ابن أحمد [٤]وأبو زكريا يحيى بنُ مندة الحافظ، [٥] وأبو عبد الله محمدُ ابنُ الفضل الفَراوي، [٦ ]وزاهرُ بنُ طاهرِ الشَّخَّاميُّ، [٧] وأبو المعالي محمدٌ ابنُ إسماعيل الفارسيُّ، [٨] وعبدُ الجبار بنُ عبد الوهّاب الدَّهان، [٩] وعبدُ الجبار بنُ محمد الخُواري، [١٠] وأخوه عبدُ الحميد بنُ محمدٍ الخُواريُّ، [١١]وأبو بكر عبدُ الرحمن بنُ عبد الله بن عبد الرحمن البحيري النيسابوريُّ؛ المُتوفى سنة أربعين وخمس مئة. وطائفة سواهم)). انتهى ما نقلناه ((السير)) للذهبي تَخَّلهُ . ١٧ المقدمة (١) مشيخة الحافظ البيهقي عُرف عن الحافظ البيهقي تَخّْثهُ كثرة المشايخ الذين روى عنهم في كتبه، فجاوز عددهم المائة كما في بعض المصادر التي ترجمت له، وقد أحصى جملةٌ منهم الدكتور الشيخ محمد ضياء الأعظمي - حفظه الله - في مقدمة تحقيقه لكتاب البيهقيّ الآخر وهو ((المدخل إلى السنن))، وأوردهم مرتبين على حروف المعجم مع ذكرٍ لمصدرٍ وردت فيه روايةٌ لكل شيخ منهم، والمصادر التي ترجمت لأيِّ منهم، وأرتأيتُ أن أعيد ذكر هذه المشيخة ولكن مرتبةً حسب كناهم، وذلك لأن البيهقيَّ تَخْذَللَّهُ يروي كثيراً عن بعضهم (١) هذا الفصل أوردته بتمامه هنا كما هو في الطبعة السابقة لهذا الكتاب لم أغير منه شيئاً، لأن التغيير والزيادة فيه يحتاجان إلى نظرٍ دقيقٍ ومراجعةٍ تطول، حيث قد اطلعتُ بعد كتابته على كتاب ((الصناعة الحديثية في السنن الكبرى للإمام البيهقيّ)) تصنيف الشيخ الدكتور نجم عبد الرحمن خلف حفظه الله، وقد عقد فيه فصلًا (ص ٥٨٧ - ٦٣٠) ذكر فيه شيوخ الإمام البيهقيِّ بعد مراجعة للسنن الكبرى ومصنفات أخرى له، وأوصلهم إلى أكثر من ٢٣٠ شيخ. مع تكرارٍ لبعضهم - كما ذكر هو بنفسه. مما يؤدي إلى تناقصٍ في العدد المذكور، وكذا لم يشر إلى وقوع التكرار في بعضهم. على أني كما ذكرتُ أعلاه أن هذه المشيخة التي أوردتها أخذتها من جمع الشيخ الأعظميِّ حفظه الله في مقدمة تحقيقه لكتاب ((المدخل إلى السنن)). وبعد كتابة ما تقدم أتتني رسالةٌ من الأخ الفاضل / نايف بن صلاح المنصوري حفظه الله، كتبها في إهدائه إليَّ على كتابه ((الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطنيّ))، فإذا به يذكر أنه صنف كتاباً أسماه ((السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي))، فأرجو من الله العلي القدير أن يكون مثل سابقيه ((الدليل المغني)) و((إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني))، فقد أجاد فيهما وفَّقَه الله . -١٨ الدعوات الكبير بذكر كناهم، مما يطيل البحث في تراجم بعضهم، ووضعتُ بجانب كُلِّ رقمه في ترتيب الشيخ الأعظمي بين معقوفتين، وذكرتُ مصدراً واحداً ترجم لكلِّ شيخٍ منهم. وإنما أوردتُ منهم ما عُثر على مصدرٍ ترجمه، وأما الذين لم نعثر على مصدرٍ ترجم لهم، فلم أوردهم، وهذا هو الذي فعله قبلي الشيخ الأعظميُّ حفظه الله . فمشايخ البيهقي هم: ١ - أبو أسامة الهرويُّ [٦٨]. محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم [السير ١٧ : ٣٦٤]. ٢ - أبو إسحاق الأرمويُّ [٣]. إبراهيم بن محمد بن أحمد بن علي [المنتخب من السياق ص ١٢٢]. ٣ - أبو إسحاق الإسفرائيني [١]. إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران [السير ١٧ : ٣٥٣]. ٤ - أبو إسحاق الطوسي [٢]. إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يوسف [طبقات الشافعية للسبكيِّ ٤ : ٢٦٢ - ٢٦٣]. ٥ - أبو بكر الأردستاني [٦٢]. محمد بن إبراهيم بن أحمد [السير ١٧ - ٤٢٨]. ١٩ المقدمة ٦ - أبو بكر الإسفرائينيُّ [٧٦]. محمد بن أبي سعيد بن سختويه العدل [المنتخب ص ٤٦]. ٧ - أبو بكرِ الأشنانيُّ الصيدلانيُّ [٨]. أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حمدون [المنتخب ص ٨٢]. ٨ - أبو بكرِ الأصبهانيُّ التميميُّ المقرئ [٩]. أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه [المنتخب ص ٨٩]. ٩ - أبو بكرِ الأصفهانيُّ [٧٠]. محمد بن الحسن بن فورك [السير ١٧ : ٢١٤]. ١٠ - أبو بكرِ البرقاني الخوارزمي [١١]. أحمد بن محمد بن غالب [السير ١٧ : ٤٦٤]. ١١ - أبو بكر الحيريُّ [٤]. أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد [السير: ١٧ : ٣٥٦]. ١٢ - أبو بكرِ الرجائيُّ الأديب [٨٢]. محمد بن محمد بن أحمد [الأنساب ٦: ٨٥]. ١٣ - أبو بكرِ الفارسيُّ الشيرازيُّ [٥]. أحمد بن عبد الرحمن بن موسى [السير ١٧ : ٢٤٢]. ١٤ - أبو بكرِ النسائيُّ [٧٥]. محمد بن زهير بن أخطل [السير: ١٧ : ٣٩٢]. == الدعوات الكبير ١٥ - أبو بكرِ المشاط الحاكم الفارسيُّ [٦٣]. محمد بن إبراهيم بن أحمد [السير ١٧ : ٤٢٩]. ١٦ - أبو بكرِ النوقائيُّ [٦٩]. محمد بن بكر بن محمدِ الطوسيُّ [السبكي ٣: ٤٩]. ١٧ - أبو بكر اليزديُّ الأصبهانيُّ [٧]. أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن منجويه [السير ١٧ : ٤٣٨]. ١٨ - أبو جعفر العزايميُّ النيسابوريُّ [٦١]. كامل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر [المنتخب ص ٤٢٦]. ١٩ - أبو حامد الحافظ [٦]. أحمد بن علي بن أحمد [المنتخب ص ١١٧]. ٢٠ - أبو حازم العبدوي [٥٩]. عمر بن أحمد بن إبراهيم الهذلي [السير ١٧ : ٣٣٣]. ٢١ - أبو الحسن الإسفرائيني [٥٥]. علي بن محمد بن الحسين بن حميد المقرئ البزار [المنتخب ص ٣٧٩]. ٢٢ - أبو الحسن الإسفرائيني بن شاذان بن السقا [٥٧]. علي بن محمد بن علي بن حسين بن شاذان السقا [السير ١٧ : ٣٠٥ - ٣٠٦].