Indexed OCR Text
Pages 221-240
((وَإِذَا دَخَلَ بِأَهْلِهِ فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، ثُمَّ لْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ)) ( د، ص) . الحديث أخرجه أبو داود وأبو يعلى الموصلي كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عمروبن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النبيّ وَّ قال: (( إذا تزوّج أحدكم امرأة أو اشترى خادماً فليقل : اللهمّ إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه ، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما جبلتها عليه وإذا اشترى بعيراً فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك)) وفي رواية (( ثم ليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة في المرأة والخادم )) وأخرجه النسائي وابن ماجه والحاكم في المستدرك ، وقال صحيح وصححه أيضاً النووي ، وقد تكلم جماعة من أهل العلم في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه بما هو معروف ، وفي الحديث مشروعية هذا الدعاء عند الدخول كما قال المصنف، ولكن ظاهر اللفظ الذي سقناه أن هذا الدعاء يكون عند التزوج لقوله ((إذا تزوج أحدكم وهو أوسع من وقت الدخول )) . (( وَإِنْ أَرَادَ الْجِمَاعَ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنْ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرّهُ الشَّيْطَانُ أَبَداً)) (ع ). الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأهل السنن الأربع كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قال النبيّ وَلّ لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله إلخ)) وفي هذا الحديث على دليل مشروعية التسمية والدعاء بما اشتمل عليه عند إرادة الوقاع ، وقد اختلفوا في تأويل قوله في الحديث لم يضرّه الشيطان ، فقد يحتمل أن يكون دفع ضرّه بحفظه من إغوائه وإضلاله بالكفر ، ويحتمل أن يكون بحفظه. من الكبائر ، وقيل لا يضرّه عن توفيقه للتوبة إذا عصى ، وقيل لا يضرّه بالصرع ، وقيل غير ذلك . ٢٢١ الباب السادس (فِيَمَا يَتْعَلَّقُ بِالْأُمُورِ الْعُلْوِيَّةِ ، كَسَحَابٍ ، وَرَغْدٍ ، وَمَطَرٍ ، وَهِلَالٍ ، وَرِيحٍ ، وَقَمَرٍ )) (( يَقُولُ إِذَا رَأَى سَحَاباً مُقْبِلاً: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَ بِهِ ، اللَّهُمَّ سَيْباً نَافِعاً فَإِنْ كَشَفَهُ اللَّهُ وَلَمْ يُمْطِرُ حَمِدَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ)) (د). الحديث أخرجه أبو داود كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((إن رسول الله و ﴿ كان إذا رأى سحاباً مقبلاً من أفق من الآفاق ترك ما هو فيه ، وإن كان في صلاة حتى يستقبله ، ويقول : اللهمّ إنا نعوذ بك من شرّ ما أرسل به ، فإن أمطر قال: اللهمّ سيباً نافعاً، وإن كشفه الله ولم يمطر حمد الله على ذلك)) وأخرجه أيضاً النسائي وابن ماجه وهذا لفظ النسائي ( قوله سيباً ) السيب بفتح السين المهملة وسكون الياء المثناة من تحت وهو العطاء ، وقيل معنى سيباً جارياً يقال ساب الماء وانساب إذا جرى ، وكان على المصنف أن يقول بعد قوله : من شرّ ما أرسلت به ، فإِن أمطر قال اللهمّ كما في الحديث . (( وَإِذَا قُحِطُوا المَطَرَ فَلْيَجْئُوا عَلَى الرُّكَبِ، ثُمَّ لْيَقُولُوا: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ)) (عو) . الحديث أخرجه أبو عوانة كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عامر بن خارجة بن سعد عن أبيه عن جدّه ((إن قوماً شكوا إلى رسول الله وَّر قحط المطر، فأمرهم أن يجثوا على الركب ، فقال قولوا : يا ربّ يا ربّ ففعلوا(١) فسقوا حتى أحبوا أن يكشف الله عنهم)) وأخرج هذا الحديث البزار والطبراني في الأوسط ، وهو عند البزار عن عمرو بن خارجة بن سعد عن أبيه عن جده ، وعند الطبراني عن عامر بن خارجة بن سعد عن أبيه عن جدّه، وقد ذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمة عمرو بن خارجة بن سعد وضعفه . . (١) في نسخة : ففعلوه اهـ . ٢٢٣ (( وَإِذَا رَأَى المَطَرَ : اللَّهُمَّ صَيِّياً نَافِعاً (خ ) اللَّهُمَّ سَيْباً نَافِعاً مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً)) ( مص) . الحديث أخرجه البخاري وابن أبي شيبة في مصنفه كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((إن رسول الله وسلم كان إذا رأى المطر قال: اللهمّ صيباً نافعاً)) وظاهره أن يقول ذلك مرّة واحدة، ولكن ما ذكر من رواية ابن أبي شيبة أنه كان يقول ذلك مرتين أو ثلاثاً أفاد أنه لا بدّ من التكرار ، وينبغي أن يقوله ثلاثاً عملًا بالأكثر ، وأخرج هذا اللفظ الذي في البخاري أحمد والنسائي ، والصيب : المطر . قاله ابن عباس وبه قال الجمهور ، وقال بعضهم الصيب : السحاب ، ولعله أطلق ذلك مجازاً لأنه من صاب المطر يصوب إذا نزل فأصاب الأرض ، وقوله نافعاً صفة للصيب ليخرج بذلك الصيب الضارّ ، والسيب المذكور في رواية ابن أبي شيبة المراد به الصيب هنا ، وقد تقدّم تفسيره في أوّل الباب . (( فَإِذَا كَثُرَ أَوْ خَشِيَ (١) الضَّرَرَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكامِ وَالآَجَامِ وَالضَّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ)) (خ ، م) . الحديث أخرجه البخاري ومسلم كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أنس رضي الله عنه ((أن رجلاً دخل المسجد ورسول الله وَ ليل يخطب، فاستقبل الرجل رسول اللّه وَيّ قائماً، ثم قال يا رسول الله هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فاسأل(٢) الله أن يغيثنا (٣) قال فرفع رسول اللّه ◌َ ﴿ يديه، ثم قال: اللهمّ أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا)) قال أنس: ((ولا والله ما نرى في السماء من سحابة (٤) ولا قزعة وما بيننا وبين سلع(٥) من بيت ولا دار ، فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس ، فلما توسطت(٦) السماء انتشرت ، ثم (١) في نسخة من المتن : وخشي إلخ. (٢) في نسخة : فادع الله إلخ . (٣) قوله أن يغيثنا بضم أوله من أغاث أي أجاب وفتحه من غاث الله البلاد غيثاً اهـ من منتهى الأرب. (٤) قوله من سحابة : أي من سحاب مجتمع ولا قزعة أي من سحاب متفرّق اهـ عيني . (٥) بفتح السين وسكون اللام جبل بالمدينة أراد نفي سيب المطر ظاهراً أي نحن مشاهدون له وللسماء اهـ مجمع البحار . (٦) أي بلغت إلى وسط السماء وهي على هيئة مستديرة انتشرت اهـ عيني. ٢٢٤ أمطرت قال فلا والله ما رأينا الشمس سبتاً ، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله وَله قائم يخطب فاستقبله قائماً، فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا. قال فرفع رسول الله وَ ير يديه ، ثم قال: اللهم حوالينا(١) ولا علينا إلخ)) (قوله الآكام) بكسر الهمزة وقد تفتح جمع أكمة بفتح الهمزة ، قيل هي التراب المجتمع ، وقيل هي الحجر الواحد ، وقيل هي الهضبة الضخمة ، وقيل الجبل الصغير، وقيل ما ارتفع من الأرض ( قوله والآجام) جمع أجمة ، وهي الشجر الملتفّ الكثير ، وقيل ما ارتفع من الأرض ( قوله والضراب ) بكسر الضاد المعجمة وآخره موحدة جمع ضرب بكسر الضاد ، وهو الجبل المنبسط الذي ليس بالعالي ، وقال الجوهري الرابية الصغيرة . (( وَإِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ وَالصَّوَاعِقَ: اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذُلِكَ)) (ت ، مس ) . الحديث أخرجه الترمذي والحاكم في المستدرك کما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله وَّ إذا سمع الرعد والصواعق قال : اللهمّ لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك)) وضعف النووي إسناد الترمذي . ((سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ )) (مو، طا). هذا الأثر أخرجه في الموطأ موقوفاً على عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ((أنه كان إذا سمع الرعد يترك الحديث وقال : سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته)) وصحح إسناده النووي ، وروى الشافعي بإسناده عن طاووس أنه كان يقول إذا سمع الرعد (( سبحان من سبحت له)) قال الشافعي كأنه يذهب إلى قول الله تعالى - ويسبح الرعد بحمده. والملائكة من خيفته - وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله ◌َير: ((إذا سمعتم الرعد فاذكروا الله تعالى فإِنه لا يصيب ذاكراً)) وفي إسناده يحيى بن أبي كثير أبو النضر وهو ضعيف . ((وَإِذَا هَاجَتِ الرِّيحُ اسْتَقْبَلَهَا بِوَجْهِهِ، وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيَدَيْهِ ( طب ، ط ) (١) بفتح اللام وفيه حذف تقديره اجعل أو أمطر، والمراد به صرف المطر عن الأبنية والدور اهـ . ٢٢٥ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَت بِهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ (م) اللَّهُمَّ أَجْعَلْهَا رِيَاحاً وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحاً ، اللَّهُمَّ رَحْمَةً لَ عَذَاباً)) ( طب ، ط ) . الحديث أخرجه مسلم والطبراني في الدعاء ومعجمه الكبير ، فمسلم أخرجه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت ((كان رسول اللّه وَ لقول إذا عصفت الرّيح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها ، وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرّها ، وشرّ ما فيها ، وشرّ ما أرسلت به)) وأخرجه أيضاً الترمذي والنسائي ، وأما الطبراني في الدعاء والكبير ، فأخرجه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله وَّ إذا اشتدّت الريح استقبلها بوجهه وجثا على ركبتيه ومدّ يديه وقال : اللهمّ إني أسألك من خير هذه الريح ، وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرّها ، وشرّ ما أرسلت به ، اللهمّ اجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً ، اللهمّ اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً)) قال في مجمع الزوائد وفيه حسين بن قيس الرحبي (١) وأبو علي الواسطي الملقب بحنش وهو متروك، وقد وثقه حصين بن نمير وبقية رجاله رجال الصحيح ( قوله جثا على ركبتيه ويديه ) ظاهره أنه جثا على الركبتين وعلى اليدين ، وليس كذلك بل جثا على ركبتيه ومدّ يديه يدعو ، ففي كلام المصنف رحمه الله خلل ، وكان عليه أن يذكر ما في الرواية ( قوله اللهمّ اجعلها رياحاً ، ولا تجعلها ريحاً ) قيل وجه هذا أن العرب تقول : لا تلقح الشجر إلا من الرّياح المختلفة ، ولا تلقح من ريح واحدة فهو ◌َّ دعا بأن يجعلها رياحاً تلقح ولا يجعلها ريحاً لا تلقح ، وقيل إن الرياح هي المذكورة في آيات الرحمة ، والريح هي المذكورة في آيات العذاب كقوله عزّ وجلّ - الريح العقيم * وريحاً صرصراً - وسيأتي ما يفيد أن الريح تأتي بما هو خير وبما هو شرّ ( قوله اللهمّ رحمة لا عذاباً ) كان على المصنف أن يأتي بلفظ الرواية ، فيقول : اللهمّ اجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً ، ولعله اكتفى بالفعل المذكور قبل هذا ، ولكنه اكتفاء غير حسن لأن المطلع على هذا الكتاب يظنّ أن الرواية هكذا وليس كذلك ، وكان عليه أن يذكر كل واحد من الحديثين على انفراده كما جرت به عادته ، وها هنا قد أدخل أحد الحديثين بين طرفي الآخر كما عرفت . (( وَإِنْ جَاءَ مَعَ الرِّيحِ ظُلْمَةٌ تَعَوَّذَ بِالمُعَوِّذَتَيْنِ (د) وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ (١) لفظ التقريب الحسين بن قيس الرحبي أبو عليّ الواسطي لقبه حنش بفتح المهملة والنون ، ثم معجمة متروك، من السادسة اهـ . ٢٢٦ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ ، وَشَرِّ مَا فِيهَا ، وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ)) (ت ) . الحديث الثاني(١) أخرجه الترمذي ، وقد خلطه المصنف من حديثين حيث قال بعد الفصل الأوّل وقال اللهمّ ، فإن ذلك يفيد أن الحديث واحد وليس كذلك ، فالأوّل أخرجه أبو داود من حديث عقبة بن عامر قال: (( بينا أنا أسير مع رسول الله وَالفل بين الجحفة والأبواء إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة، فجعل رسول الله وَ لهل يتعوّذ - بأعوذ برب الفلق * وأعوذ بربّ الناس - ويقول يا عقبة تعوّذ بهما ، فما تعوّذ متعوّذ بمثلهما، وقال سمعته يؤمّنا بهما في الصلاة )) * والحديث الثاني أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح من حديث أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: ((قال رسول اللّه وَلّ لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون، فقولوا: اللهم إنا نسألك إلخ )) وأخرجه أيضاً النسائي قال الترمذي صحيح (٢) وفي الباب عن عائشة رضي الله عنها وأبي هريرة وعثمان بن أبي العاص وأنس بن مالك وابن عباس وجابر ، وأخرج أبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم وابن حبان وصححه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((سمعت رسول الله و لو يقول الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسئلوا الله خيرها ، واستعيذوا بالله من شرّها)) وبهذا يعرف أن الريح قد تأتي بالخير ، وقد تأتي بالشر، فلعل وجه قوله وَّر في الحديث المقدّم اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً أنّ الرياح لا تأتي إلا بالخير ، والريح تأتي تارة بهذا وتارة بهذا ، فسأل الله أن يجعلها رياحاً لأنها(٣) خير محض ولا يجعلها ريحاً تحتمل الخير والشرّ . ((اللَّهُمَّ لَقَحاً لَا عَقِيماً)) ( حب ) . الحديث أخرجه ابن حبان كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه يرفعه إلى النبيّ وَّ قال: (( كان إذا اشتدتّ الريح قال: اللهم اجعلها لقحاً لا عقيماً)) وصححه ابن حبان ، وأخرجه أيضاً من حديثه ابن السني بإسناد صححه النووي ( قوله لقحا ) بفتح اللام مع فتح القاف وسكونها ، وهي الريح الحاملة للسحاب الحاملة للماء كاللقحة من الإِبل ، والعقيم التي لا ماء فيها كالعقيم من الحيوان . (١) لم يوجد لفظ الثاني في المقابل عليها اهـ . (٢) لم يوجد لفظ صحيح في المقابل عليها اهـ . (٣) في نسخة : لكونها . ٢٢٧ (( وَإِذَا رَأَى الْكُسُوفَ فَلْيَدْعُ اللَّهَ وَلْيُكَبِّرْهُ وَلْيُصَلِّ وَلْيَتَصَدَّقْ)) (خ، م). الحديث أخرجه البخاري ومسلم كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عائشة رضي الله عنها ((أن رسول الله وسلّ قال: إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدّقوا)) وفي بعض الروايات في الصحيحين ((فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدّقوا)) وفي رواية فيهما ((إذا رأيتم ذلك فاذكروا الله )) وهو مرويّ فيهما من حديث ابن عباس وأبي موسى ، وفي حديثه ((فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفروه )) وهو أيضاً فيهما من حديث المغيرة ، وفي البخاري من حديث أبي بكر رضي الله عنه ، وفي مسلم من حديث عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه ، وصلاة الكسوف مشروعة بالإِجماع ، وهكذا ما ذكر معها في هذه الأحاديث . ((وَإِذَا رَأَى الْهِلَاَلَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ)) ( مي). الحديث أخرجه الدارمي کما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث ابن عمر رضي الله عنه وزاد في أوّله ((الله أكبر)) ثم ذكر مثل الحديث الآتي بعد هذا وقد أفردناه كما أفرده. المصنف لكون هذه الزيادة لم تثبت في الحديث الآتي ، وإسناده في مسند الدارمي هكذا : أخبرنا سعيد بن سليمان عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم حدّثني أبي عن أبيه وعمه عن ابن عمر فذكره ، وسعيد فيه مقال وهو مقبول. ((اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيْمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلاَمِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضِىْ رَبِّي وَرَبُّكَ آللَّهُ)) (ت ، حب ) . الحديث أخرجه الترمذي وابن حبان كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ((أن النبيّ - 18 كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا باليمن والإِيمان ، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله)) هذا لفظ الترمذي ، وقال بعد إخراجه حديث حسن ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، وزاد بعد قوله: (( والإِسلام والتوفيق لما تحبّ وترضى )) وفي الحديث مشروعية الدعاء عند رؤية الهلال لما اشتمل عليه هذا الحديث، وقد رواه الطبراني من حديث ابن عمر قال: ((كان رسول الله وَ لّ إذا رأى الهلال قال : اللهم أهله علينا باليمن والإِيمان ، والسلامة والتوفيق لما تحب وترضى ربنا وربك الله)) قال في مجمع الزوائد وفي إسناده عثمان بن إبراهيم الحاطبي(١) وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات . (١) عثمان بن إبراهيم الحاطبي مدني رأى ابن عمر، له ما ينكر، وقال أبو حاتم روى عن أبيه أحاديث منكرة انتھی میزان. ٢٢٨ ((هِلَاَلُ خَيْرِ وَرُشْدٍ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هُذَا الشَّهْرِ، وَخَيْرِ الْقَدَرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهٍ ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ )) (ط ) . الحديث أخرجه الطبراني في الكبير كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه قال : « کان رسول الله (ێڑ إذا رأى الهلال قال هلال خیر ورشد ثم قال: اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر، وأعوذ بك من شرّه ثلاث مرّات)) قال في مجمع الزوائد وإسناده حسن. وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث أنس ((عن النبيّ وَّة أنه كان إذا رأى الهلال قال: هلال خير ورشد آمنت بالذي خلقك فعدّلك)) قال في مجمع الزوائد وفيه أحمد بن عيسى اللخمي ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ، وأخرج الطبراني في الأوسط أيضاً من حديث عبد الله بن هشام قال: ((كان أصحاب النبي ول# يتعلمون هذا الدعاء إذا دخلت السنة أو الشهر: اللهم أدخله علينا بالأمن(١) والإِيمان ، والسلامة والإِسلام ، ورضوان من الرحمن ، وحذار(٢) من الشيطان)) قال في مجمع الزوائد وإسناده حسن ، وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله و ﴿ إذا رأى الهلال قال: الله أكبر، الحمد لله، ولا حول ولا قوّة إلا بالله اللهم إني أسألك خير هذا الشهر ، وأعوذ بك من سوء المحشر)) وفي إسناده راو لم يسمّ ( قوله وخير القدر ) بفتح القاف والدال ، وهو ما يقدّره الله سبحانه وتعالى على عباده ، وهذا اللفظ لم يكن في حديث رافع بن خديج الذي ذكره المصنف ، وذكرناه بل هو في حديث عبادة بن الصامت هذا الذي ذكرناه عن عبد الله بن أحمد في زوائد المسند وعند الطبراني في الدعاء ، فلعلّ المصنف أدخل اللفظ من حديث عبادة في حديث رافع ، وهذا خلل في التصنيف لأن حديث عبادة هو باللفظ الذي ذكرناه لا باللفظ الذي ذكره المصنف رحمه الله ، فإِن ذلك لفظ حديث رافع . (( وَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ، فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرّ هُذَا الْغَاسِقِ)) ( ت ، مس ) . الحديث أخرجه الترمذي والحاكم في المستدرك كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((إن النبيّ وَّر نظر إلى القمر، فقال يا عائشة (١) في المقابل عليها باليمن اهـ . (٢) وكذا فيها جوار اهـ . ٢٢٩ استعيذي بالله من شرّ هذا الغاسق إذا وقب)) قال الترمذي بعد إخراجه حديث حسن صحيح ، وقال الحاكم صحيح الإِسناد ، وأخرجه من حديثه أيضاً النسائي ، وكان على المصنف أن يزيد لفظ : إذا وقب ، فهو في الحديث عند المخرّجين له كما ذكرنا ( قوله من شر هذا الغاسق ) يعني القمر ، والغسق : الظلمة ، يقال غسق إذا أظلم ودخل في المغيب . قال ابن سيده : وقب وقوبا دخل في الظل الذي يكسفه . ٢٣٠ الباب السابع فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّخْصِ مِنْ أُمُورٍ مُخْتَلِفَاتٍ بِأخْتِلَافِ الحَالَتِ فَصْلٌ فِي نَفْسِهِ ((إِذَا لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لك الحَمْدُ أنْتَ كَسَوْتَنِهِ، أسْألُكَ خَيْرَهُ، وخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ، وشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ)) (د ، حب ). الحديث أخرجه أبو داود وابن حبان كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله وَّر إذا استجدّ ثوباً سماه باسمه عمامة أو قميصاً أو رداءً ، ثم يقول: اللهم لك الحمد إلخ )) وصححه ابن حبان وأخرجه أيضاً الترمذي والنسائي والحاكم قال الترمذي بعد إخراجه حديث حسن ، وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم . زاد أبو داود في هذا الحديث . قال أبو نضرة: فكان أصحاب رسول الله و 8* إذا لبس أحدهم ثوباً جديداً قيل له تبلى ويخلف الله ( قوله سماه باسمه ) قد بين هذا ما في الرواية بلفظ عمامة أو قميصاً أو رداءً كما ذكرنا ، فيقول : اللهمّ لك الحمد أنت كسوتني هذا القميص أو هذه العمامة أو هذا الرداء أو نحو ذلك، ثم يقول: أسألك خيره. ((الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ في حَيَاتِي )) (ت ، مس ) . الحديث أخرجه الترمذي والحاكم في المستدرك كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال : [ لبس عمر بن الخطاب ثوباً جديداً ، فقال الحمد لله الذي كساني ما أواري بِه عورتي، وأتجمل به في حياتي] ثم قال سمعت رسول الله وله يقول [ من لبس ثوباً جديداً، فقال الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي ، وأتجمل به في حياتي ، ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق فتصدّق به كان في كنف الله وفي حفظ الله ، ٢٣١ وفي ستر الله حياً وميتاً ] هذا لفظ الترمذي . قال بعد إخراجه غريب ، وأخرجه أيضاً ابن ماجة وكلهم رووه من طريق أصبغ(١) بن زيد عن أبي العلى عن أبي أمامة ، وأبو العلى مجهول ، وأصبغ بن زيد هو الجهني مولاهم الواسطي صدوق ضعفه ابن سعد، وقال ابن حبان : لا أجوّز الاحتجاج به ، وقال النسائي لا بأس به ، ووثقه ابن معين والدار قطني. (( وَقَالَ رَّهِ: مَنْ لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً، فَقَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هُذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍ ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ )) ( د، مس ) . الحديث أخرجه أبو داود والحاكم في المستدرك كما قال المصنف رحمه اللّه ، وهو من حديث معاذ بن أنس رضي الله عنهما أن رسول الله وَ ◌ّر قال: [ من أكل طعاماً فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حولٍ مني ولا قوّة ، غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر ، ومن لبس ثوباً جديداً، فقال: الحمد لله الذي كساني إلخ ] هذا لفظ أبي داود ، وقال الحاكم صحيح على شرط البخاري ، وأخرجه من حديثه الترمذي وابن ماجه . قال الترمذي حسن غريب ، وكلهم رووه من طريق عبد الرحيم بن مرحوم عن سهل بن معاذ عن أبيه ، وعبد الرحيم هو ابن ميمون ضعفه يحيى بن معين ، وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به ، ولكنه قد حسن حديثه عن سهل عن أبيه الترمذي وصححه ابن خزيمة والحاكم وغيرهما ، وفي سهل بن معاذ مقال ، ولكن لا التفات إلى ذلك بعد تصحيح هؤلاء الأئمة لحديثه . ((فَإِذَا خَلَعَهُ فَسِتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَتِهِ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ)) ( مص) . الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أنس يرفعه إلى النبيّ وَ ﴿ بلفظ (( ستر ما بين أعين الجنّ وعورات بني آدم إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول بسم الله )) وأخرجه الطبراني في الأوسط ، وهذا لفظه . قال في مجمع الزوائد رواه الطبراني بإِسنادين : أحدهما فيه سعد بن مسلم الأموي ضعفه البخاري وغيره ، ووثقه ابن حبان وبقية رجاله موثقون ( قوله فستر ) هو بالكسر الحجاب ، وبالفتح مصدر سترت الشيء أستره إذا غطيته ( قوله بسم الله ) ظاهره أن هذا اللفظ يكفي من دون أن يزيد : الرحمن الرحيم ، وقد ذكرنا هذا الحديث فيما تقدّم . (١) أصبغ آخره معجمة ابن زيد بن علي الجهني الوراق أبو عبد الله الواسطي كاتب المصاحف صدوق يغرب ، من السادسة ، مات سنة سبع وخمسين . ٢٣٢ (( وَإِذَا خَرَجَ إِلَى سُوقٍ أَوْ دَخَلَهُ يَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هُذِهِ السُّوقِ وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَصِيبَ فِيهَا يَمِيناً فَاجِرَةً أَوْ صَفْقَةً خَاسِرَةً » ( مس ) . الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث بريدة رضي الله عنه قال: [ كان رسول الله وَلهل إذا دخل السوق قال: بسم الله الحديث إلخ ] قال الحاكم في المستدرك ، وفي الباب عن جابر ، وأبي هريرة ، وبريدة الأسلمي ، وأنس بن مالك رضي الله عنهم أجمعين ، وأقربها من شرائط هذا الكتاب أعني المستدرك حديث بريدة ، وأخرجه الطبراني من حديثه أيضاً قال: [ كان رسول الله وَلّ إذا خرج إلى السوق قال : اللهم إني أسألك إلخٍ ] قال في مجمع الزوائد فيه محمد بن أبان الجعفي وهو ضعيف ( قوله أن أصيب فيها يميناً فاجرة ) إنما استعاذ من ذلك لأن الأسواق مظنة الأيمان الفاجرة وتنفيق السلع المعروضة للبيع ومظنة التغابن ، والمغبون صفقته خاسرة . (( وَمَنْ دَخَلَ السُّوْقَ، فَقَالَ: لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْكُ ، وَلَهُ الحَمْدُ يُحْبِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيُّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ ، وَمَحْا عَنْهَ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ (ت، مس ) وَبَنَّى لَهُ بَيْتاً في الجَنَّةِ)) (ت). الحديث أخرجه الترمذي والحاكم في المستدرك كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((قال رسول الله وَالر: من دخل السوق فقال : لا إله إلا اللّه الحديث إلخ)) وقد ذكر الحاكم لهذا الحديث في المستدرك عدّة طرق، وأخرجه أيضاً من حديثه ابن ماجه وزاد ((وبنى له بيتاً في الجنة)) كما زاد ذلك الترمذي . قال الترمذي بعد إخراجه حديث غريب ، وقال في الترغيب والترهيب للمنذري إسناده متصل حسن ورواته ثقات أثبات ، وفي إثبات أزهر بن سنان خلاف . قال ابن عديّ أرجو أنه لا بأس به . قال ورواه بهذا اللفظ ابن ماجه وابن أبي الدنيا والحاكم ، وصححه كلهم من رواية عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جدّه ، ورواه الحاكم أيضاً من حديث عبد الله بن عمرو(١) مرفوعاً أيضاً ، وقال صحيح الإسناد كذا قال : وفي إسناده مسروق بن المرزبان يأتي الكلام عليه . قلت قد ذكر في آخر كتابه (١) في نسخة من المنذري عبد الله بن عمر اهـ . ٢٣٣ مسروق بن المرزبان ، وقال قال أبو حاتم ليس بالقويّ ووثقه غيره ، وذكر أيضاً أزهر بن سنان وقال قال ابن معين ليس بشيء ، وقال ابن عديّ ليست أحاديثه بالمنكرة جدّاً، وقال إنه لا بأس . قلت والحديث أقلّ أحواله أن يكون حسناً ، وإن كان في ذكر العدد على هذه الصفة نكارة . ((يَا مَعْشَرَ التَّجَّارِ أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ مِنْ سُوقِهِ أَنْ يَقْرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَيَكْتُبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً)) (ط ). الحديث أخرجه الطبراني في الكبير كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قال رسول الله وَله: يا معشر التجار الحديث إلخ)) قال في مجمع الزوائد ورجاله رجال الصحيح غير الربيع بن ثعلب وأبي إسماعيل المؤذن وكلاهما ثقة ( قوله فيكتب الله له بكل آية حسنة ) قد ثبت أن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف . ((كَفَّارَةُ المَجْلِسِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدَِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ » (د، حب). الحديث أخرجه أبو داود وابن حبان کما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حدیث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((قال رسول الله وَلقر من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه(١) فقال فيه قبل أن يقوم من مجلسه : سبحانك اللهم وبحمدك الحديث إلخ )) وقال في آخره ((إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك)) قال الترمذي بعد إخراجه حسن صحيح وصححه ابن حبان وأخرجه النسائي والحاكم من حديثه أيضاً وصححه ، وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها وقال الترمذي حسن ، وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير من حديث رافع بن خديج ورجاله ثقات ، وأخرجه أيضاً البزار والطبراني في الأوسط بدون قوله ((أشهد أن لا إله إلا أنت)) من حديث أنس رضي الله عنه ، وفي إسناده عثمان بن مطر(٢) وهو ضعيف . وأخرجه الطبراني في الأوسط والكبير من حديث ابن مسعود مثل حديث أبي هريرة يقول ذلك بعد أن يقوم من المجلس وأخرجه أيضاً الطبراني في الصغير والأوسط من حديث الزبير بن العوام رضي الله عنه ، وفي إسناده من (١) في الصحاح ما لفظه: اللغط بالتحريك الصوت والجلبة ، ولغاط بالضم اسم جبل اهـ منه. (٢) عثمان بن مطر الشيباني أبو الفضل أو أبو عليّ البصري ويقال اسم أبيه عبد الله، ضعيف من الثامنة اهـ تقريب. ٢٣٤ لا يعرف ، وأخرجه الطبراني في الكبير من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه ، وزاد يقولها [ ثلاث مرّات، فإن كان مجلس لغط كان كفارة له ، وإن كان مجلس ذكر كان طابعاً عليه ] وفي إسناده خالد بن يزيد العمري وهو ضعيف ، وأخرجه أيضاً الطبراني من حديثه بإسناد آخر ، ورجاله رجال الصحيح ، وأخرجه أيضاً من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، وفي إسناده محمد بن جامع العطار وثقه ابن حبان وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح ، وأخرجه أيضاً في الأوسط من حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت [ كان رسول الله #* قبل أن يموت يكثر أن يقول : سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك . قال إني قد أمرت بهذه الكلمات فقرأ - إذا جاء نصر الله والفتح ] ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه أيضاً فيه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله والخير إذا رفع رأسه إلى سقف البيت قال : سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك . قالت عائشة فسألته عنهنّ ، فقال أمرت بهنّ ] وفي إسناده من لا يعرف ، وأخرجه أحمد والطبراني من حديث يزيد بن الهاد عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر قال بلغني أن رسول الله ويسافر قال [ ما من إنسان يكون في مجلس ، فيقول حين يريد أن يقوم : سبحانك اللهم وبحمدك إلخ ] ثم قال فحدّثت هذا الحديث يزيد بن خصيفة ، فقال هكذا حدّثني السائب بن يزيد عن رسول الله ويصير، ورجالهما رجال الصحيح . وأخرجه أبو داود والحاكم في المستدرك وصححه من حديث أبي برزة . ((عَمِلْتُ سُوءًا، وَظَلَمْتُ نَفْسِي، فَآغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّ أَنْتَ )) (س ، مس) . الحديث أخرجه النسائي والحاكم في المستدرك كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث رافع بن خديج قال [ كان رسول الله ﴿ ﴿ إذا اجتمع إليه أصحابه ، فأراد أن ينهض قال : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، عملت سوءًا، وظلمت نفسي ، فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . قال قلت يا رسول الله هذه كلمات أحدثتهنّ ؟ قال أجل جاءني جبريل ، فقال: يا محمد هي كفارة المجلس ] وأخرجه من حديثه الطبراني بإسناد رجاله ثقات . فَصْلُ المَالِ ، وَالرَّقِيقِ ، وَالْوَلَدِ ((إِذَا رَأَى فِي مَالِهِ أَوْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ)) (س ، مس) . الحديث أخرجه أيضاً النسائي والحاكم في المستدرك كما قال المصنف رحمه الله ، ٢٣٥ وهو من حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال [قال رسول الله وَليه إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه شيئاً يعجبه فليدع بالبركة فإن العين حقّ ] وأخرجه أيضاً ابن ماجه من حديثه، وأخرجه ابن السني من حديث سعيد بن حليم قال: [ كان رسول الله وسلّ إذا خاف أن يصيب شيئاً بعينه قال : اللهمّ بارك فيه ولا تضرّه ] وأخرجه أيضاً من حديث عمرو بن حنيف قال: [ قال رسول الله ويلشير: إذا رأى أحدكم ما يعجبه في نفسه أو ماله فليبرّك عليه فإِن العين حقّ ] وأخرجه أيضاً من حديث عامر بن ربيعة باللفظ الذي ذكره المصنف ، وفيه مشروعية الدعاء بما تضمنته هذه الأحاديث إذا رأى ما يعجبه وخاف أن يصيبه بعينه . ((وَإِذَا أَشْتَرَى دَابَّةً أَوْ رَقِيقاً فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، ثُمَّ لْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَلْيَأْخُذ بِذِرْوَةِ سَنَامِ الْبَعِيرِ )) ( د، س) . الحديث أخرجه أبو داود والنسائي كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عمروبن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: [ قال رسول الله وَطر إذا اشترى أحدكم الغلام أو الجارية أو الدابّة فليأخذ بناصيتها ، وليقل : اللهمّ إني أسألك خيره وخير ما جبل(١) عليه ، وأعوذ بك من شرّه ، وشرّ ما جبل عليه ، وإذا اشترى بعيراً فليأخذ بذروة سنامه ، وليقل مثل ذلك ] وأخرجه أيضاً ابن ماجه من حديثه والحاكم في المستدرك وقال صحيح ، وقد تقدّم هذا الحديث في فصل النكاح ولكنه أورده المصنف هنالك باعتبار ما ورد في بعض ألفاظه وهي قوله [ وإذا تزوّج أحدكم امرأة الحديث إلخ ] فينبغي هذا الدعاء عند شراء الرَّقيق والدابة وعند التزوّج جمعاً بين الروايات ( قوله ما جبلتها عليه ) أي ما خلقتها عليه وطبعتها على فعله وحببته إليها (قوله بذروة سنامه ) بكسر الذال المعجمة ، وقيل إنه يجوز في الذال الحركات الثلاث ، وذروة السنام أعلاه . ((وَإِذَا أُتِيَ بِمَوْلُودٍ أَذَّنَ فِي أُذُنِهِ حِينَ وِلَادَتِهِ )) ( د ، س) . الحديث أخرجه أبو داود والنسائي كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبيّ بن رافع مولى رسول الله # [ أنّ النبيّ ◌َ﴿ أَذّن في أذن الحسن بن عليّ حين ولدته فاطمة رضي الله عنها بأذان الصلاة ] وأخرجه أيضاً الترمذي من حديثه ، وقال حسن صحيح ، وفيه مشروعية التأذين بالأذان الذي يؤذن به للصلاة . قيل وسبب ذلك تلقينه (١) في نسخة جبلته في الموضعين اهـ . ٢٣٦ كلمتي الشهادة ، وقيل التبرّك بألفاظ الأذان ، وقيل ليعيش المولود على الفطرة ، ولا تزاحم بين المقتضيات ، فقد يكون التأذين لجميع ما ذكره . (( وَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَحَتَّكَهُ بِتَمْرَةٍ وَدَعَا لَهُ وَبَرََّكَ عَلَيْهِ )) (خ ، م) . الحديث أخرجه البخاري ومسلم كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي موسى الأشعري قال: [ ولد لي غلام فأتيت به رسول اللّه ◌َّر فسماه إبراهيم وحنكه ودعا له بالبركة ودفعه إليّ ، وكان أكبر أولاد أبي موسى ] وفي الحديث مشروعية جعل المولود في الحجر : أي حجر من حمل إليه ليدعو له ويحنكه بالتمر لما فيه من الحلاوة ، ولكونه أحسن ما تزرعه بلاد(١) العرب ، ويدعو له بما أمكن من الدعاء ، ومن جملة ذلك الدعاء بأنّ اللّه تعالى يبارك فيه . ((وَتَعْوِيذُ الطَّفْلِ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ )) (خ ) . الحديث أخرجه البخاري كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: [ كان رسول الله وَل ير يعوّذ الحسن والحسين ، ويقول: إن إبراهيم كان يعوّذ إسماعيل وإسحق ، أعوذ بكلمات الله الحديث إلخ ] وأخرجه أيضاً من حديثه أهل السنن الأربع ولفظ أبي داود [ أعيذكما بكلمات الله ] ( قوله وهامّة ) بتشديد الميم واحدة الهوام التي تدبّ على الأرض ، وتؤذي الناس ، وقيل هي ذات السموم ، والله أعلم ، والظاهر أنها أعمّ من ذوات السموم لما ثبت في الحديث من قوله وه# [أيؤذيك هوامّ رأسك ] ( قوله لامّة ) بتشديد الميم وهي التي تصيب بسوء كما في الصحاح . (( وَإِذَا أَفْصَحَ فَلْيُعَلِّمْهُ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ)) ( ي ) . الحديث أخرجه ابن السني كما قال المصنف رحمه الله، وهو من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً [إذا أفصح أولادكم فعلموهم لا إله إلا الله، ثم لا تبالوا متى ماتوا ، وإذا أثغروا فمروهم بالصلاة ] وإسناده في عمل اليوم والليلة لابن السني هكذا : أخبرنا أبو محمد بن صاعد أخبرنا حمزة بن العباس المروزي حدّثنا عليّ بن الحسن بن شقيق حدّثنا الحسين بن واقد حدّثنا أبو أمية يعني عبد الكريم عن عمرو بن شعيب قال : (١) في نسخة : ديار. ٢٣٧ ٠٠ وجدت في كتاب جدّي الذي حدّثه عن رسول الله وَلّ فذكره، والحسين بن واقد هو المروزي القاضي ثقة له أوهام ، والاثغار سقوط سنّ الصبيّ ونباتها ، والمراد هنا السقوط كما في النهاية ، ووجه تعليم الصبيّ إذا أفصح كلمة الشهادة أنها مفتح الإِسلام ورأس أركانه وأساس الإِيمان وأوثق أساطينه . فَصْلُ الرُّؤْيَةِ ٠٠ ((إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ. قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ )) (ق، مس) . الحديث أخرجه ابن ماجه والحاكم في المستدرك كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: [ كان رسول الله و سير إذا رأى ما يحبّ قال : الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات، وإذا رأى ما يكره قال: الحمد لله على كلّ حال ] قال الحاكم صحيح الإِسناد ، وقال النووي جيد الإِسناد ، وأخرجه أيضاً ابن السني ، وفي رواية للحاكم [ كان رسول الله وَ ليل يقول: ما يمنع أحدكم إذا عرف الإِجابة من نفسه فشفي من مرض أو قدم من سفر أن يقول : الحمد لله الذي بعزّته وجلاله تتمّ الصالحات ] وقد تقدّمت هذه الرواية في آخر الباب الثاني ، وشرحناها هنالك وذكرنا من رواها . (( وَإِذَا رَأَى وَجْهَهُ فِي الْمِرْآَةِ قالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي ( حب ، مر ) وَحَرِّمْ وَجْهِي عَلَى النَّارِ )) ( مر ) . : الحديث أخرجه ابن حبان وابن مردويه كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: [ كان رسول الله وَليقول إذا نظر وجهه في المرآة قال الحديث إلخ ] وصححه ابن حبان ، وأخرجه من حديثه أحمد وأبو يعلى برجال ثقات ، ورواه البيهقي في كتاب الدعوات عن عائشة رضي الله عنها قالت [ كان رسول الله وسل﴿ إذا نظر وجهه في المرآة ] فذكره ، وأخرجه أيضاً أحمد من حديثها بإسناد رجاله رجال الصحيح ، وأخرجه أبو بكر بن مردويه في كتاب الأدعية من حديث أبي هريرة وعائشة ، وزاد [ وحرّم وجهي على النار ] ورواه باللفظ الأوّل ابن السني من حديث عليّ رضي الله عنه . ((الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَوَّى خَلْقِي فَعَدَّلَهُ)) ( طسٍ ) . الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أنس رضي الله عنه قال [ كان رسول الله و له إذا نظر وجهه في المرآة قال: الحمد لله الذي ٢٣٨ 1 سوّى خلقي فعدّله وصوّر صورة خلقي فأحسنها ، وجعلني من المسلمين ] قال في مجمع الزوائد : وفيه هاشم بن عيسى ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (( وَأَحْسَنَ صُورَتِي وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي )) (ز) . الحديث أخرجه البزار كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أنس رضي الله عنه قال: [ كان رسول اللّه ◌ُ سيل إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي سوّى خلقي وأحسن صورتي ، وزان مني ماشان من غيري ] قال في مجمع الزوائد وفي إسناده داود بن المجبر(١) وهو ضعيف جدّاً وقد وثقه غير واحد ، وبقية رجاله ثقات ، وأخرج الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: [ كان رسول الله ﴿ فذكره بدون قوله وأحسن صورتي ] وفي إسناده عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك . (( وَصَوَّرَ صُورَةً وَجْهِي فَأَحْسَنَهَا وَجَعَلَنِي مِنَ المُسْلِمِينَ)) (طس ) . الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أنس المتقدّم ذكره ، وهذا اللفظ الذي ذكره المصنف رحمه الله فيما تقدّم وعزاه إلى الطبراني في الأوسط هما حديث واحد عن صحابيّ واحد في كتاب واحد ففصله عنه وتوسيط الحديث الذي أخرجه البزار ليس كما ينبغي ، وكان على المصنف أن لا يفصل بين لفظي الحديث ويدخل بينهما فاصلاً أجنبياً ، وقد روى هذا الحديث جامعاً بين طرفيه ابن السني في عمل اليوم والليلة كما جمع بينهما الطبراني في الأوسط ، وهذه الأحاديث تدلّ على أنه يستحبّ لمن نظر في المرآة أن يدعو بها جميعاً فإن ذلك أتمّ وأكثر ثواباً . ((وَإِذَا رَأَى بَاكُورَةَ ثَمَرَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِْ لَنَا فِي ثَمْرٍنَا (٢) ، وَبَارِلْ لَنَا في مَدِيْتِنَا ، وَبَارِْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِْ لَنَا فِي مُدِّنَا )) (م) . الحديث أخرجه مسلم كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: [كان الناس إذا رأوا أوّل الثمر جاءوا به إلى رسول الله ربيّ فإِذا أخذه رسول اللهِ وَلّ قال: اللهمّ بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا ، وبارك لنا في صاعنا ، وبارك (١) داود بن المجبر بن فهدم أبو سليمان البصري صاحب العقل وليته لم يصنفه روي عن شعبة وجماعة قال أحمد كان لا يدري ما الحديث ، وقال أبو حاتم ذاهب الحديث غير ثقة ، وقال أبو داود ثقة شيبة الضعيف اهـ الميزان باختصار . (٢) في الحصن بالمثلثة ضبط قلم اهـ . ٢٣٩ لنا في مدّنا، اللهمّ إن إبراهيم عبدك ونبيك وخليلك ، وإني عبدك ونبيك، وإنه دعا(١) لمكة ، وأنا أدعوك للمدينة بمثل ما دعا لمكة ومثله معه ، ثم يدعو أصغر وليد معه فيعطيه الثمر ] وأخرجه أيضاً الترمذي والنسائي وابن ماجه ، وفي لفظ مسلم: ثم يعطيه(٢) أصغر من يحضر من الولدان ، وفي رواية لابن السني من هذا الحديث [ أنه كان و # إذا أتى بباكورة تمر وضعها على يمينه ، ثم على شفتيه ، ثم قال : اللهمّ كما أريتنا أوّله فأرنا آخره ، ثم يعطيه من يكون عنده من الصبيان ] ( قوله باكورة تمر ) هي أوّل الفاكهة . (( وَإِذَا رَأَى أَخَاهُ المُسْلَمَ يَضْحَكُ قَالَ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ)) (خ ، م). الحديث أخرجه البخاري ومسلم كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: [ استأذن على رسول الله وَلقر عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعنده نسوة من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهنّ على صوته ، فلما استأذن عمربن الخطاب رضي الله عنه قمن فابتدرن الحجاب، فأذن له رسول الله والخير فدخل عمر ورسول الله يضحك فقال له عمر أضحك الله سنك يا رسول الله ، فقال رسول الله وَلّ : عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي ، فلما سمعن صوتك قمن فابتدرن الحجاب ، فقال عمر لهنّ يا عدوّات أنفسهنّ أتهبنني ولا تهبن رسول الله وَّر، فقلن نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله وَّر، فقال رسول الله وَل و إيهٍ يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً قط إلا سلك فجاً غير فجك ] وأخرجه أيضاً النسائي ، ووجه الاستدلال بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال في حضرة رسول الله وَ ل﴿ل فقرّره فكان القول بذلك لمن ضحك فيما لا بأس به سنة . (( وَإِذَا رَأَى عَلَيْهِ ثَوْباً جَدِيداً قَالَ: تُبْلِي وَيُخْلِفُ اللَّهُ )) (د). الحديث أخرجه أبو داود كما قال المصنف رحمه الله ، وهو من حديث أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه الذي قدّمنا ذكره فيما يقول الإِنسان إذا لبس ثوباً جديداً ، وفي رواية لأبي داود قال أبو نضرة: [ فكان أصحاب رسول الله وسلّ إذا لبس أحدهم ثوباً جديداً قيل له تبلى ويخلف الله ] وقد حسن أصل هذا الحديث الترمذي وصححه الحاكم وابن حبان كما تقدّم ، وفي الحديث الجمع بين الدعاء للابس بأن يعيش حتى يبلى ذلك الثوب ، وأن يخلف الله عليه ما يلبسه . (١) لفظ مسلم : وإنه دعاك اهـ . (٢) لفظ مسلم : أصغر وليدله . ٢٤٠