Indexed OCR Text
Pages 641-660
٦٤١ الحرز الثمين الحصن الحصين = راهويه (١٦٧٨) عن خصيف عن عبد العزيز بن جريج قال سألنا عائشة بأي شيء كان يقرأ رسول اللّه ** في الوتر فقالت كان يقرأ في الركعة الأولى بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون وفي الثالثة بقل هو الله أحد والمعوذتين وقال الترمذي: حسن غريب. وفيه نظر خصیف ضعيف. قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (٢/ ٤٧): وفيه خصیف وفیه لین وعبد العزيز بن جريج مختلف في سماعه من عائشة. قال العلائي في ((جامع التحصيل)) (ص ٢٢٨): عبد العزيز بن جريج قال حرب بن إسماعيل ذهب أحمد بن حنبل إلى أنه لم يلق عائشة رضي الله عنها وروى محمد بن سلمة عن خصيف عن عبد العزيز بن جريج أنه قال: سألت عائشة بأي شيء كان يوتر النبي .... الحديث وهو في مسند أحمد وكتب أبي داود والترمذي وابن ماجة ولكن خصيف متكلم فيه. ذكره ((العقيلي)) قال: (١٢/٣) عبد العزيز بن جريج عن عائشة في الوتر حدثني آدم بن موسى قال سمعت البخاري قال عبد العزيز بن جريج عن عائشة في الوتر روى عنه ابنه عبد الملك ولا يتابع عليه وهذا الحديث. حدثناه الحسن بن على بن زياد قال حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء قال حدثنا هشام ابن يوسف عن ابن جريج عن أبيه عن عائشة أن النبي ﴿ كان يقرأ في الوتر. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرت عن عائشة أن النبي # كان فذكر نحوه. حدثنا أحمد بن محمد بن موسى قال حدثنا محمد بن الصباح قال حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن خصيف عن عبد العزيز بن جريج عن عائشة عن ٦٤٢ الحرز الثمين الحصن الحصين الإخلاص في الثالثة، ويمكن أن تكون الواو بمعنى ((أو))، [فتفيد](١) أنهما تقرآن بدل [الإخلاص](٢). (ويفصل بين الشفع) أي: الواقع قبل الوتر (والوتر) أي: وبين الوتر، إيماء إلى أنه صلاة مستقلة آكد مما قبلها، سواء قلنا بوجوبها على مذهب = النبي ﴿ نحوه. حدثنا یحیی بن عثمان قال حدثنا أبو صالح الحراني قال حدثنا محمد بن سلمة قال حدثنا خصيف عن عبد العزيز بن جريج قال قدمت علينا عائشة بمكة فسألتها عن وتر النبي وقال العقيلي: ((الرواية عن أبي بن كعب وابن عباس في الوتر أصح من هذه الرواية وأولى)). قال ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٣٨٤/٣) وقال فيه: حسن غريب، وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري هذا الحديث، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي ﴾. انتهى كلام الترمذي. فأقول: إنما لا يقال: هذا الحديث صحيح، لمكان خصيف بن عبد الرحمن ابن أبي عون الجزري، فإن حفظه رديء سيئ. وفيه مع ذلك قول عبد العزيز بن جريج: سألنا عائشة، فقد زعم قوم أنه لم يسمع منها. وممن قال ذلك أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي ذكره عنه المنتجالي في كتابه صحيحا عنه، ولو جاء قوله: سألنا عائشة عن غير خصيف ممن يوثق به، صح سماعه منها. وإلى ذلك فإنه - أعني عبد العزيز بن جريج والد عبد الملك - لا يتابع على حديثه. قاله البخاري. (١) كذا في (ج)، وفي (أ) و(ب) و(د): ((فيفيد)). (٢) كذا في (ب)، وفي (أ) و(ج) و(د): ((الإخلاصين)). ٦٤٣ الحرز الثمين الحصن الحصين أبي حنيفة، أو بسنيتها على مذهب صاحبيه وسائر العلماء. (بتسليمة يسمعها) أي: من خلفه، وهو من السماع، وفي نسخة من الإسماع، وفيه تنبيه نبيه على أن ما قبل الشفع الذي يليه الوتر الذي هو ثلاث عندنا، يجوز له أن يفصل بين كل شفع وشفع، ويجوز أن يصل بينهما، أو بين الكل مما قبل الوتر، على ما سبق تحقيقه. (أ) أي: رواه أحمد عن ابن عمر(١). (أو لا يسلم) فـ((أو)) للتنويع، وفي نسخة: ((ولا يسلم))، وهو المطابق للرواية والدراية، (إلا في آخرهن) أي: في آخر [الركعات](٢) الثلاث [من](٣) الوتر. (س، ي) أي رواه: النسائي، وابن السني؛ كلاهما عن عبد الله بن أبزى، والنسائي من حديث أُبِّ أيضًا(٤). (أو يوتر بواحدة) أي: منضمة إلى شفع قبلها. (خ، م) أي رواه: (١) أخرجه أحمد (٧٦/٢). وقد ثبت مثل هذا عن ابن عمر موقوفا، فقد أخرج مالك في ((الموطأ)» (١٢٥/١) ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٩٩١)، والطحاوي (١/ ٢٧٩). وأخرجه الطحاوي ٢٧٩/١ من طريق سعيد بن منصور، عن هشيم، عن بكر بن عبد الله المزني، قال: صلى ابن عمر ركعتين ثم قال: يا غلام أرحل لنا، ثم قام فأوتر بركعة. قال الحافظ: إسناده صحيح. (٢) كذا في (ب)، وفي (أ) و(ج) و(د): ((ركعات)). (٣) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب): ((في)). (٤) أخرجه النسائي (١٧٠١) ٦٤٤ الحرز الثمين الحصن الحصين البخاري، ومسلم؛ كلاهما عن عائشة وابن عمر جميعًا. (أو بخمس) أي: منها ثلاث وتر، (أو بسبع) كذلك، ولعل بعض الرواة أطلق الوتر على جميع صلاة التهجد، الواقعة قبل الوتر للمشارفة. (قط، سني) أي رواه: الدار قطني، والبيهقي في ((السنن الكبير)) له، عن أبي هريرة. (أو بتسع، أو بإحدى عشرة ركعة، أو أكثر من ذلك) أي: ثلاث عشرة ركعة، ولا يثبت ما عدا ذلك، مع أن في ذلك خلافًا؛ إذ قال بعضهم: ((من جملتها ثلاث الوتر، وسنة الفجر)). (سني) أي: رواه البيهقي في ((السنن الكبير)) عنه أيضًا(١). (وَيَقْنُتُ) بضم النون، أي: يدعو، قال ميرك: ((لفظ القنوت يرد لمعانٍ متعددةٍ، والمراد هنا: الدعاء مطلقًا، وإما مقيدًا بالأذكار المشهورة، وهي: اللهم اهدنا ... )) إلى آخره، (في الأخيرة)، وفي نسخة وهي ((أصل الأصيل)): [((الآخرة))، أي: في الركعة الأخيرة](٢) من الفجر وهو مختار الشافعية، أو من الوتر وهو مختار الحنفية، وقال النووي في ((الأذكار)): ((ولنا وجهٌ، [وهو](٣): أنه يقنت في الوتر في جميع السَّنة، وهو مذهب أبي (١) أخرجه الدار قطني (٢٤/٢)، وابن حبان (١٨٥/٤ رقم٢٤٢٩)، والبيهقي (٣١/٣)، انظر: البدر المنير (٣٠٢/٤). (٢) كذا في (أ)، وفي (ب): ((الأخيرة)) فقط، وفي (ج) و(د): ((الأخيرة، أي: في الركعة الأخيرة». (٣) زيادة من (ب) فقط. ٦٤٥ الحرز الثمين الحصن الحصين حنيفة))(١)، انتهى. والمشهور من مذهب الشافعي تخصيص القنوت في الوتر بالنصف الأخير من رمضان. (إذا رفع رأسه من الركوع) هذا موافق لمذهب الشافعي، وعندنا قبل الركوع، لحديث أخرجه ابن ماجه، والنسائي، وغيرهما: ((أنه ﴿َّ قنت قبل الركوع في الوتر))، وأما قنوت الفجر فمنسوخ عندنا، كما حققناه في (المرقاة شرح المشكاة)). (مس) أي: رواه الحاكم عن الحسن بن علي. (فيقول: اللهم اهدني فيمن هديت) أي: اجعلني من جملة الذين هديتهم، وأهديتهم إلى الصراط المستقيم (وعافني فيمن عافيت) أي: أعطني العافية فيمن عافيتهم من الآفات الدينية، والمحن الدنيوية (وتولني) أمر مخاطب من (تولى))، إذا أحب عبدًا، وقام بحفظه وحفظ أموره، قاله المظهري، (فيمن توليت) أي: فيمن اخترتهم بالولاء. (وبارك) أي: أوقع البركة والزيادة (لي فيما أعطيت) أي: فيما أعطيتني من خير الدارين، وفي ((النهاية)): ((أي: أثبت لي وأدم ما أعطيتني من التشريف، والكرامة، وغيرهما، وهو من بَرَك البعير، إذا ناخ في موضعه فلزمه، ويطلق من البركة أيضًا على الزيادة، والأصل الأول))(٢). (وقني شر ما قضيت) أي: احفظني سوء ما قدرت علي في حكمك، كما قيل: ((أفر من قضاء الله تعالى إلى قدره))، (إنك) وفي رواية الترمذي (١) ((الأذكار النووية)) (صـ ٤٨). (٢) ((النهاية)) (١/ ١٢٠) مادة (ب ر ك). ٦٤٦ الحرز الثمين الحصن الحصين والحاكم: ((فإنك)) (تقضي) أي: تحكم بما تشاء، (ولا يقضى عليك) بصيغة المجهول، أي: لا يقع حكم أحد عليك، فلا يجب شيء عليك إلا ما أوجبته عليك، بمقتضى وعدك، (وإنه لا يذل من واليت) الذل ضد العز، والموالاة ضد المعاداة، وفي رواية النسائي زيادة: (ولا يعز من عاديت)، وهو تصريح بما علم ضمنًا، (تباركت ربنا وتعاليت) أي: تعظمت وترفعت عن فهم المخلوقين، وفي رواية ابن حبان زيادة: (نستغفرك ونتوب إليك) وهو موجود في ((أصل الأصيل)). (عه، حب، مس، مص) أي رواه: الأربعة، وابن حبان، والحاكم، وابن أبي شيبة؛ كلهم من حديث الحسن بن علي(١)، إلا أن قوله: ((إذا رفع (١) أخرجه أبو داود (١٤٢٥)، والترمذي (٤٦٤)، والنسائي (٢٤٨/٣)، وابن ماجه (١١٧٨). وأخرجه الدولابي في الكنى والأسماء (١٦١/١) مختصراً، وابن خزيمة (٢/ ١٥١، ١٥٢)، والبيهقي في السنن (٢٠٩/٢، ٤٩٨). وقال ابن خزيمة (١٥٢/٢): وهذا الخبر رواه شعبة بن الحجاج عن بريد بن أبي مريم في قصة الدعاء ولم يذكر القنوت ولا الوتر. قال الترمذي (٤٦٤): ((هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي واسمه ربيعة بن شيبان، ولا نعرف عن النبي في القنوت في الوتر شيئا أحسن من هذا. الترمذي (٢٥١٨): ((وفي الحديث قصة. وأبو الحوراء السعدي اسمه: ربيعة بن شيبان. وهذا حديث صحيح حدثنا بندار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن برید، فذكر نحوه = ٦٤٧ الحرز الثمين الحصن الحصين = وقال ابن خزيمة (١٠٩٥): وهذا الخبر رواه شعبة بن الحجاج، عن بريد بن أبي مريم في قصة الدعاء، ولم يذكر القنوت ولا الوتر ابن خزيمة (١٠٩٦) وشعبة أحفظ من عدد مثل يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق لا يعلم أسمع هذا الخبر من بريد، أو دلسه عنه، اللهم إلا أن يكون كما يدعي بعض علمائنا أن كل ما رواه يونس عمن روى عنه أبوه أبو إسحاق هو مما سمعه يونس مع أبيه ممن روى عنه، ولو ثبت الخبر عن النبي 2 أنه أمر بالقنوت في الوتر، أو قنت في الوتر لم يجز عندي مخالفة خبر النبي، ولست أعلمه ثابتا قال ابن المنذر في ((الأوسط)) (٢١٦/٥) قال هذا القائل: شعبة أحفظ من عدد مثل يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق لا نعلم أسمع هذا الخبر من بريد، أو دلسه عنه؟ وقال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣٩٩٦/١٣٠/٣) ورواه العلاء بن صالح، عن برید بن أبي مريم، بإسناده ومعناه، وزاد فيه قال: فذكرت ذلك لمحمد ابن الحنفية، فقال: إنه الدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته. ورواية ابن الأعرابي في «معجمه)) (٢٢٨٣) نا محمود بن محمد الحلبي، نا أبو صالح الفراء محبوب بن موسى، نا أبو إسحاق الفزاري، عن الحسن بن عبيد اللّه، زاد فيه: فإن الخير عادة، والشر لجاجة، ولم أرها لغيره. وجعل الدعاء عند انقضاء الصلوات. قال النووي: رواه الثلاثة بإسناد صحيح. خلاصة الأحكام ١٤٤٩). قال ابن عبد الهادي: وهو مما ألزم الشيخان تخريجه. ((المحرر)) (٢٥٩). قال ابن الملقن: هذا الحديث صحيح. ((البدر المنير)) (٦٣٠/٣). = ٦٤٨ الحرز الثمين الحصن الحصين رأسه من الركوع)) من مختصات الحاكم، ورواه: أحمد، والبيهقي أيضًا، لكن البيهقي ذكر: ((أن محمد بن الحنفية قال: إن هذا الدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته)). وفي ((الأذكار)): ((عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول اللّه ◌َّلَمّ صرح الله كلمات أقولهن في الوتر - وفي رواية: في قنوت الوتر -: اللهم اهدني ... )) (١) إلى آخره، واللفظ لأبي داود، إلا قوله: ((ولا يعز من عاديت))، فإنه في رواية = وقال ابن الملقن: رواه الأربعة بإسناد على شرط الصحيح وحسنه الترمذي وصححه الحاكم على شرط الشيخين ((تحفة المحتاج)) (٤٥٤). قال العراقي: إسناده صحيح. ((تخريج الاحياء)) (١ /٤٢١). قال الحافظ ابن حجر في ((النتائج)) (١٤٨/٢): قال الترمذي هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه عن أبي الحوراء السعدي واسمه ربيعة بن شيبان ... وهو بصري ثقة. والراوي عنه بريد بن أبي مريم ... وبريد بصري ثقة وهو تابعي أيضا ورواية أبي إسحاق عنه من رواية الأقران بل أبو أسحاق أكبر فيه. وقد رواه عن بريد أيضاً ابنه يونس بن أبي إسحاق، وصاحبه شعبة، وقال ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (٧٠٠) أبو الحوراء السعدي بن شيبان من صالحي أهل البصرة لا يوجد له راوٍ ثقة إلا بريد بن أبي مريم. وانظر نتائج الأفكار لابن حجر ٢: ١٣٤ - ١٦٧ باب القنوت في الصبح، ومحمد بن عمر بازمول في رسالته: (الأحاديث، والآثار الوارد في قنوت الوتر رواية ودراية). (١) ((الأذكار النووية)) (صـ ٤٨). ٦٤٩ الحرز الثمين للحصن الحصين النسائي، وفي رواية له: ((وصلى الله على النبي))))، انتهى. وهذا معنى قول المصنف: (وصلى الله على النبي. س) أي: رواه النسائي عن الحسن بن علي أيضًا. ثم اعلم أنه يستحب الجمع في قنوت الوتر بين هذا الدعاء والدعاء الآتي، وهو قوله: ((اللهم إنا نستعينك ... )) إلى آخره، على ما صرح به بعض علمائنا، وينبغي تقديم هذا، لأنه الأصح. وقال ابن الهمام: ((الأولى أن يؤخره، لأن الصحابة اتفقوا على: ((اللهم إنا نستعينك ... ))، لكن لو قرأ غيره جاز))، انتهى. ولو قرأ مرة هذا ومرة ذاك جاز، وحاز فضيلة الجمع كما لا يخفى. (اللهم اغفر لنا) أي: معشر الجماعة أو أهل البيت، (وللمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين) وفي ((أصل الأصيل)): ((وللمسلمين)) (والمسلمات) أي: الجامعين بين صفتي التصديق الباطني والانقياد الظاهري، فالتغاير باعتبار الوصفين، وإن كان كل منهما يطلق على الآخر شرعًا، لأنهما متلازمان اعتبارًا، ولو لم يلزم من الإسلام الإيمانُ لغةً، كما صلى في قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ آلْإِيمَنُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]، والحاصل: أن عطفه [كالعطف](١) في قوله: ﴿تِلْك ءَايَتُ الْكِتَبِ وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ﴾ [الحجر: ١]. (١) كذا في (أ) و(ج)، وفي (ب) و(د): ((كما يعطف)). ٦٥٠ الحرز الثمين الحصن الحصين (وألّف) أمر من التأليف، أي: أوقع الألفة الناشئة عن المحبة (بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم) أي: الحالات الواقعة بينهم؛ ليسلموا من الخطأ والفساد، فيما بين العباد والبلاد، وقيل: لفظ ((ذات)) مقحم فالمفعول محذوف، أي: وأصلح الأمور الدينية، والأحوال الدنيوية الكائنة فيما بينهم، وأغرب الحنفي حيث قال: ((أي: أَلَفْ الصلاح والصلح بينهم))، انتهى. وفي ((المغرب)) قال: ((يعني الأحوال التي كانت بينهم، وإصلاحها بالتعهد والتفقد، ولما كانت ملابسة للبين وصفت به، فقيل لها: ذات البين، كما قيل للأسرار: ((ذات الصدور)) لذلك)). (وانصرهم على عدوك وعدوهم) أي: الشيطان، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [فاطر: ٦]، وعلى أعدائك وأعدائهم من الكفار، فإن العدو يطلق على المفرد والجمع، مع قطع النظر عن إفادة الإضافة معنى الجنسية. (اللهم العن الكفرة الذين يصدون) أي: يُعرضون ويميلون (عن سبيلك) أو يمنعون الناس عن طريقك، فإن ((صد)) جاء لازمًا ومتعديًّا، فمن الأول: قوله تعالى: ﴿يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾ [النساء: ٦١]، ومن الثاني: قوله سبحانه ﴿وَصَدُّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، والفرق بينهما بالمصدر، فتأمل، (ويكذبون) بالتشديد ويجوز تخفيفه، أي: ينسبون إلى الكذب (رسلك، ويقاتلون أولياءك) أي: المؤمنين. ٦٥١ الحرز الثمين الحصن الحصين (اللهم خالف) أي: أوقع الخلاف (بين كلمتهم) ليقع التخالف بين جملتهم، فلا يتم أمرهم، ويتفرق جمعهم، (وزلزل أقدامهم) أي: حركها ولا تثبتها، (وأنزل بهم) من الإنزال، أي: أرسل عليهم (بأسك) أي: عذابك أو قهرك، وشدة آثار غضبك (الذي لا ترده عن القوم المجرمين) أي: الكاملين في الجرم، وهم الكافرون. (بسم الله الرحمن الرحيم) كذا في رواية ابن السني هنا، وفيما بعد قبل قوله: ((اللهم)) الثاني أيضًا، وقد ورد في بعض الروايات أنهما سورتان من القرآن نسختا تلاوة. (اللهم،) أي: يا ألله (إنا) أي: معشر [المؤمنين](١) (نستعينك) أي: نطلب منك المعونة على الطاعة، وترك المعصية، والغلبة على النفس والشيطان، وسائر الكفرة والفجرة، (ونستغفرك) أي: نطلب منك المغفرة للذنوب، والسترة للعيوب. (ونثني عليك) من باب الإفعال من الثناء، وهو المدح، أي: نوقع عليك الثناء، وفي رواية بزيادة ((الخير))، وانتصابه على المصدر، كما في ((المغرب))، أي: ثناء الخير، فيفيد نوعًا من التأكيد، (ولا نكفرك) من الكفران، وهو نقيض الشكر والعرفان، من قولهم: ((كفرت فلانًا)) على حذف المضاف، والأصل کفرت نعمته. (نخلع) من خلع الفرس رسنه، أي: ألقاه، أي: نطرح، (ونترك من (١) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب): ((المسلمين)). ٦٥٢ الحرز الثمين الحصن الحصين يفجرك) أي: يعصيك ويخالفك، وفي ((الأذكار)): ((أي يلحد في صفاتك))(١)، انتهى. والفعلان موجهان إلى ((من))، والعمل منهما لـ((نترك)). ( اللهم إياك نعبد) أي: نخصك بالعبادة، (ولك نصلي) أي: لا لغيرك، (ونسجد) تخصيص بعد تعميم، (ولك) وفي نسخة: ((وإليك)) (نسعى) أي: نسرع، (ونحفد) أي: نقصد، قال المؤلف: ((بفتح النون وكسر الفاء، أي: نسرع في العمل والخدمة))(٢)، انتهى. وفي ((المغرب))(٣): ((أي: نَعْمَل لك بطاعتك من الحفد، وهو الإسراع في الخدمة)). (ونخشى عذابك الجِدّ) بكسر الجيم، أي: الحق، كما في ((الأذكار))، وهو الأمر الثابت خلاف الهزل والمزح، (ونرجو رحمتك، إن عذابك الجد بالكفار مُلحق) بصيغة الفاعل، وفي نسخة بالمفعول، قال النووي(٤): ((كسر الحاء هو المشهور، ويقال بفتحها أيضًا، ذكره ابن قتيبة)). وقال المؤلف: ((بضم الميم وكسر الحاء كذا رويناه، أي: من نزل به عذابك ألحقه بالكفار، وقيل: ((بمعنى لاحق لغةً(٥)، يقال: لحقته وألحقته، بمعنَى، مثل: تبعته واتبعته، ويروى بفتح الحاء على المفعول، (١) ((الأذكار النووية)) (صـ ٤٩). (٢) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٩/ أ). (٣) المغرب (ص ٣٩٥) (٤) الأذكار (ص ١٣٥) (٥) بعدها في ((مفتاح الحصن الحصين)) زيادة: ((في الحق)). ٦٥٣ الحرز الثمين الحصن الحصين أي: إن عذابك ملحق بالكفار يصابون به))(١). (مو مص سني) أي رواه: ابن أبي شيبة موقوفًا من قول ابن مسعود(٢)، والبيهقي في ((السنن الكبير)) له من قول عمر بن الخطاب موقوفًا(٣). (وإذا سلم منه) أي: من الوتر، (قال: سبحان الملك القدوس) ((بضم القاف والدال المشددة، فعول من أبنية المبالغة، أي: الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص، وقد تفتح قافه))(٤)، ذكره المصنف، (ثلاث مرات، يمد صوته في الثالثة) ورواية ابن أبي شيبة: ((في الآخرة))، (ويرفع) أي: صوته، والظاهر أنه عطف تفسيرٍ. (س، د، مص، قط) أي رواه: النسائي، وأبو داود، وابن أبي شيبة، والدار قطني؛ كلهم عن أبي بن كعب(٥). (١) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٩ / أ). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٦٩٦٥) (٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢١٠/٢) (٤) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٩ /أ). (٥) أخرجه أبو داود (١٤٢٣ و١٤٣٠)، وابن ماجه (١١٧١) و (١١٨٢) وعبد اللّه ابن أحمد (١٢٣/٥) والنسائي (٢٣٥/٣ وفي ٢٤٤/٣، وفي ((الكبرى)) ١٤٣٣، ٤٤٦، ١٤٣٦، وفي ((عمل اليوم والليلة)) ٧٢٩ و٧٣٤ و٧٤٠) عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزئ، عن أبيه، فذكره. قال النسائي، عقب رواية سفيان، عن زبيد: وقد روى هذا الحديث غير واحد، عن زبيد، فلم يذكر أحد منهم فيه، أنه يقنت قبل الركوع. وأخرجه أحمد (٤٠٦/٣ و٤٠٧) وعبد بن حميد (٣١٢)، والنسائي (٢٤٤/٣ و ٢٤٥/٣،. و٢٥٠/٣، ٢٥١/٣،، وفي ((الكبرئ)) ٤٤٧ و١٤٣٩، ١٤٣٤ = ٦٥٤ الحرز الثمين الحصن الحصين (رب الملائكة) بالرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف، وفي نسخة بالجر على أنه بدل من ((الملك))، (والروح) ((بضم الراء، قيل: ((هو ملك عظيمٌ))، وقيل: ((خلق لا يراهم الملائكة كما لا نرى نحن الملائكة))، ويحتمل أن يكون جبريل، فيكون من باب عطف الخاص على العام، وقد يراد بالروح الذي يقوم به الجسد ویکون به الحياة، فقد ورد كذلك في القرآن والحديث))(١)، كذا ذكره المصنف. وقيل: ((الروح ملك موكل على الأرواح، أو خلق أعظم من الملائكة))، وهو الملائم لقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَئِكَةُ صَفَّا ﴾ [النبأ: ٣٨]. (قط) أي رواه: الدار قطني عن أبي منضمًا إلى ما سبق. (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك) أي: غضبك، وهذا راجع إلى صفة الذات (وبمعافاتك من عقوبتك) وهذا راجع إلى صفة الفعل، وفي ١٤٥٠ و ١٤٥٢، وفي ((عمل اليوم والليلة)) ٧٣٠ و٧٣١ و٧٣٦ و٧٣٧ و٧٣٨) ٧٤١ و٧٤٢ و٧٤٣، والطبراني في ((معجمه الأوسط)) (١٦٦٥) عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، ليس فيه: أبي بن كعب. وأخرجه النسائي (٢٤٥/٣، و٢٤٦، و٢٤٩ و ٢٥٠، وفي ((الكبرى)) ١٤٣٥ - ١٤٣٨، ١٤٣٧ وفي ((عمل اليوم والليلة)) ٧٣٣ - ٧٣٥) ٧٣٩) عن سعيد ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه؛ ليس فيه: ذر، ولا أبي بن كعب. وقال ابن الملقن في ((البدر المنير)) (٣٣٨/٤) وأما حديث عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه؛ فرواه أحمد فيه والنسائي بإسناد جيد، وصححه عبد الحق في ((الأحكام الكبرى)) حيث أورده ساكتا عليه (٢/ ٣٦١). (١) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٩ / أ). = ٦٥٥ الحرز الثمين الحصن الحصين فيكون الأول للصفة، والثاني لأثرها [المترتب](١) عليها، ثم ربط ذلك کله بذاته سبحانه، وأن ذلك کله راجع إلیه وحده لا إلى غيره، وهذا معنى قول بعض العارفين: ((التوحيد إسقاط الإضافات))(٢). وجاء في رواية تقديم الجملة الثانية على الأولى(٣)، وجعلها الغزالي(٤) هو الأولى لمراعاة الترتيب في الترقي، الملائم لقوله: (وأعوذ بك منك) الدال على ملاحظة الذات من غير شعور الأفعال والصفات، وهذا غاية التوحيد، ونهاية التفريد الحاصل للمريد، المنعم عليه في مقام المزيد، وهو إجمال ما سبق من قوله: ((لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك)). ونقل المصنف نكتةً لطيفةً، وحكمةً شريفةً، حيث قال: ((قال [الخطابي](٥): إن في هذا معنَى لطيفًا، وهو أنه استعاذ بالله وسأله أن يجيره برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، والرضا والسخط (١) كذا في (أ) و(ج)، وفي (ب) و(د): ((المُرَتَّب)). (٢) قاله الجنيد كما في مرقاة المفاتيح (١٥٨٤/٤) ومعناه: فَهُوَ بَيَان تَوْحِيد الْأَفْعَالِ حَيْثُ يَتَعَيَّن فِيهِ أَن يسْقط عَن نظره مُلَاحِظَة الْأَسْبَاب والآلات ليتضح لَهُ أَن الْخلق جَمِيعًا لَا يملكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضرا وَلَا نفعا وَلَا يملكُونَ موتا وَلَا حَيَاة ولا نشورا. انظر: الردعلى القائلين بوحدة الوجود (ص: ١٦). (٣) أخرجه عبدالرزاق (٢٨٨٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٦١)، وأبو يعلى في («المسند» (٤٥٤٧)، والطبراني في «الأوسط)) (١٩٩٢)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٦٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١ / ١٢٧). (٤) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (٨٥/٤). (٥) معالم السنن (١٨٥/١). ٦٥٦ الحرز الثمين الحصن الحصين ضدان، وكذلك المعافاة والمعاقبة، فلما صار إلى ما لا ضد له، وهو الله تعالى، استعاذ به منه لا غير، ومعناه الاستغفار من التقصير في بلوغ الواجب من حق عبادته، والثناء عليه، أعلمنا ذلك))(١)، انتهى. أي: أعلمنا النبي # ما ذكر من المعنى، وقيل: ((أعلمنا الخطابي))، ولا يخفى أنه أمر مستدرك مستغنى عنه. (لا أحصي ثناء عليك) ((أي: لا أطيق إحصاءه، وقيل: ((لا أحيط به))، وقال الإمام مالك: ((لا أحصي نعمتك وإحسانك، والثناء بهما عليك، وإن اجتهدت في الثناء عليك))(٢))(٣)، ذكره المصنف، (أنت كما أثنيت على نفسك) قال الطيبي: (((ما)) موصولة، أو موصوفة، والكاف بمعنى المثل، أي: أنت الذات الذي له العلم الشامل والقدرة الكاملة، تعلم صفات كمالك، وتقدر أن تحصي ثناءً على نفسك، بالقول أو بالفعل، بإظهار فعله عن بث آلائه))(٤)، انتهى. قیل: فیکون الترکیب نظیر قول علي رزقه: أَنَا الّذِي سمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَره(٥) (١) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٩ / أ). (٢) أورد هذا القول عن الإمام مالكٍ رحمه الله الإمامُ النوويُّ في ((شرحه على صحيح مسلم)) (٤/ ٢٠٤). (٣) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٩ / أ). (٤) ((الكاشف عن حقائق السنن)) للطيبي (١٠٢٥/٣). (٥) (ديوان علي)) تَظُه (ص ٧٧). ٦٥٧ الحرز الثمين الحصن الحصين ويمكن أن يقال: ((أنت)) مبتدأ خبره محذوف، أو الكاف بمعنى ((على))، و((ما)) موصولة، أي: أنت على الوجه الذي أثنيت به على نفسك، وقيل: ((الكاف زائدة))، والمعنى: أنت الذي أثنيت على نفسك. وقال المؤلف: ((هذا اعتراف بالعجز عن تفصيل الثناء، وأنه لا يقدر على حقيقته، بل هو تعالى كما أثنى على نفسه؛ إذ كل ثناءٍ أثني به عليه - وإن بولغ فيه - فقدر الله أعظم، وسلطانه أعز، وصفاته أكبر، وفضله وإحسانه أوسع، وبلغني أن بعضهم يقول: (((أنت)): تأكيد للكاف في ((عليك))))، والمعنى: لا أحصي ثناء عليك كما أثنيت على نفسك، ولا يخفى ما فيه؛ فقد روى النسائي في ((اليوم والليلة)) من حديث علي ته، ولفظه: ((لا أستطيع أن أبلغ ثناء عليك، ولكن أنت كما أثنيت على نفسك)»(١)، فبطل ذلك التمحل)»(٢)، انتهى. ويعلم من هذا الحديث: أنه يطلق لفظ النفس على ذات الواجب تعالى، فلا وجه لما قاله بعض أرباب علم البديع(٣) من أن إطلاق لفظ (١) ((السنن الكبرى)) (٩/ رقم: ١٠٦٦١)، ولفظه: ((لا أستطيع ثناء عليك ولو حَرَصْتُ ... )). (٢) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٩/ ب). (٣) أورده السيوطيُّ في كتابه ((الإتقان في علوم القرآن)) (١٣٦١/٤، النوع الثالث والأربعون). ٦٥٨ الحرز الثمين الحصن الحصين النفس عليه في قوله تعالى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ [المائدة: ١١٦] على سبيل المشاكلة، لعدم الإذن الشرعي بإطلاق النفس على ذات الواجب تعالى، بناءً على أن أسماء الله توقيفية. (عه، طس، مص) أي رواه: الأربعة، والطبراني في ((الأوسط))، وابن أبي شيبة، عن علي مرفوعًا، ولفظ الأربعة: ((أن رسول اللّهَ ﴿ كان يقول في آخر وتره: اللهم ... )) إلى آخره، وفي إحدى روايات النسائي: ((كان يقول إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه))، وفيها: ((لا أحصي ثناءً عليك ولو حَرَصْتُ، ولكن أنت كما أثنيت على نفسك))(١). (وإذا صلى ركعتي الفجر) أي: سنة الصبح (يقرأ) أي: بعد الفاتحة، (في الأولى: ﴿قُل يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، وفي الثانية: ﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدَّ﴾). قيل: الحكمة في اختيار هاتين السورتين لما اشتملتا عليه من: عبادة اللّن، وتوحيده، وتنزيهه، والرد على الكافرين فيما يعتقدونه ويدعون إليه، فكان الافتتاح به [أولى الصبح](٢) لتشهد الملائكة، كما ورد به: أنه كان (١) أخرجه أبو داود (١٤٢٢)، والترمذي (٣٥٦٦)، والنسائي (٢٤٨/٣)، وابن ماجه (١١٧٩)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١٩٩٢)، وابن أبي شيبة (٧٠١٦)؛ كلهم من حديث علي به مرفوعًا. قال الترمذي: ((وهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة))، وقال الألباني في ((الإرواء)) (٤٣٠): ((صحیح)). (٢) كذا في (د)، وفي (أ): ((أولى للصبح))، وفي (ب) و(ج): ((أول الصبح)). ٦٥٩ الحرز الثمين الحصن الحصين يقرأ في سنة المغرب(١)، وكذا في الركعتين الأخيرتين من الوتر(٢)، وكذا في ركعتي الطواف(٢)، وسنة الإحرام، وغيرها. (م، حب) أي رواه: مسلم، وابن حبان، عن أبي هريرة (٤). (أو في الأولى: ﴿قولوا آمنا بالله﴾ الآية) يعني: ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِمَ وَإِسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَى (١) أخرجه الترمذي (٤٣١)، وابن ماجه (١١٦٦) واللفظ له؛ كلاهما من حديث عبدالله بن مسعود: ((أن النبي # كان يقرأ في الركعتين بعد صلاة المغرب ﴿قُل يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ و﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾)). قال الترمذي: ((حديث غريب من حديث ابن مسعود)). حسنه الألباني ((صحيح ابن ماجة)) (١١٦٦). (٢) أخرجه الدارمي في «المسند)) (١٦٢٧، ١٨٩٢،١٦٣٠)، وأحمد (٢٩٩/١)، والترمذي (٤٦٢)، وابن ماجه (١١٧٢)، والنسائي (٢٣٦/٣)؛ كلهم من حديث ابن عباس : ((أن النبي ﴾ كان يوتر بثلاث: يقرأ في الأولى بـ ﴿سَتِح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية بـ﴿قُل يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، وفي الثالثة ب﴿قُل هُوَ اللهُ أَحَدَّ﴾)). وصححه الألباني في ((صفة الصلاة)) (٥٣٩/٢). (٣) أخرجه مسلم (١٢١٨)، وأبو داود (١٩٠٠)، والترمذي (٨٦٩) واللفظ له، وابن ماجه (٣٠٧٤)؛ كلهم من حديث جابر بن عبدالله: ((أن رسول اللّهَ ﴾ قرأ في ركعتي الطواف بسورتي الإخلاص: ﴿قُل يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، و﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدَّ﴾)). (٤) أخرجه مسلم (٧٢٦) من حديث أبي هريرة به مرفوعًا، ولم أجده في المطبوع من «صحیح ابن حبان)). ٦٦٠ الحرز الثمين الحصن الحصين وَعِيسَى وَمَآ أُوْتِىَ النَُّّونَ مِن رَّتِهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٦]. (وفي الثانية: ﴿قُلْ يَأَهْلَ اُلْكِتَبِ تَعَالَوْا﴾ الآية) يعني: ﴿إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا م بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: ٦٤]، [واختيارهما](١) أيضًا لاشتمالهما على التوحيد. (م) أي: رواه مسلم عن ابن عباس(٢). (ويقول) أي: بعد سنة الصبح (وهو جالسٌ) جملة حالية، وهي موجودة في رواية ابن السني دون الحاكم، كما يفهم من كلام صاحب ((السلاح))(٣). (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ومحمد) زاد ابن السني نعت (النبي ﴿ .. أعوذ بك من النّار، ثلاث مرات. مس، ي) أي رواه: الحاكم، وابن السني، عن أسامة بن عمير (٤). (١) كذا في (ب) و(ج)، وفي (أ) و(د): ((واختارهما)). (٢) أخرجه مسلم (٧٢٧) من حديث ابن عباس به مرفوعًا. (٣) ((سلاح المؤمن)) لابن الإمام (٦٤٧). (٤) أخرجه الحاكم (٦٢٢/٣)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٣)؛ كلاهما عن أسامة بن عمير به مرفوعًا. وحسنه الألباني بشواهده في ((السلسلة الصحیحة)) (١٥٤٤).