Indexed OCR Text
Pages 381-400
=1 ٣٨١ الحرز الثمين الحصن الحصين من خلقه، واستأثر بها في علم الغيب عنده. وورد في الكتاب والسنة أسام خارجة عن التسعة والتسعين: كالكافي، والدائم، والمبين، والصادق، والمحيط، والقديم، والقريب، والوتر، والغافر، والعلام، والمليك، والأكرم، والمدبر، والرفيع، وذي الطول، وذي المعارج، وذي الفضل، والخلاق، والمولى، والنصير، والغالب، والرب، والناصر، وشديد العقاب، وقابل التوب، وغافر الذنب، ومولج الليل في النهار، ومولج النهار في الليل، ومخرج الحي من الميت، ومخرج الميت من الحي، والسيد، والحنان، والمنان، ورمضان، وقد شاع في عبارات العلماء: المريد، والمتكلم، والشيء، والموجود، والذات، والأزلي، والصانع، والواجب، وأمثال ذلك. وتقرير ما ذكره في دفعه: أن التنصيص على اسم العدد ربما لا يكون لنفي الزيادة، بل لغرضٍ آخرَ كزيادة الفضيلة، وأجيب عنه بوجهين آخرين أيضًا: أحدهما: أن قوله ((من أحصاها دخل الجنة)) في موقع الوصف، كقولك: للأمير عشرة غلمان يكفون مهماته، بمعنى: أن لهم زيادة قرب واشتغال بالمهمات، أو أن هذا القدر من غلمانه الجمة [كافٍ](١) لمهماته من غير افتقار إلى الآخرين. فإن قيل: إن كان اسمه الأعظم خارجًا عن هذه الجملة، فكيف (١) كذا في (د) و((شرح المقاصد))، وفي (أ) و(ب) و(هـ): ((كان))، وفي (ج): ((كافون)). ٣٨٢ الحرز الثمين الحصن الحصين يختص ما سواه بهذا الشرف؟ وإن كان داخلًا، فكيف يصح أنه مما يختص بمعرفته نبي أو ولي؟ وأنه سبب لكرامات عظيمة لمن عرفه؟ حتى قيل: إن آصف بن برخيا إنما جاء بعرش بلقيس للاسم الأعظم، قلنا: يحتمل أن يكون خارجًا، ويكون زيادة [شرف التسعة] (١) والتسعين وجلالتها بالنسبة إلى ما عداه، وأن يكون داخلاً [مبهمًا](٢)، لا يعرفه بعينه إلا نبي أو ولي)) (٣)، مشروطًا بشرائط يتوقف على حصولها [حصول] (٤) الإجابة. ((وثانيهما: أن الأسماء منحصرةٌ في التسعة والتسعين، والرواية المشتملة على تفصيلها غير مذكورةٍ في الصحيح، ولا خالية عن الاضطراب والتغيير، وقد ذكر كثيرٌ من المحدثين أن في إسنادها ضعفًا))(٥). هذا، واستبان منه أن بعضهم حمل هذا الحديث على الحصر، وكأن المصنف رحمه اللّه لم يعتبر هذا القول، أو أنه لم يبلغه، كذا ذكره الحنفي. ولا يخفى أن الجواب الثاني غير صحيح، لصحة ما تقدم من الأسماء (١) كذا في (أ) و(ب) و(د) و(هـ) و(شرح المقاصد))، وفي (ج): ((الشرف للتسعة)). (٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د)، وفي (هـ): (بهما))، وفي ((شرح المقاصد)): «فيها)). (٣) ((شرح المقاصد في علم الكلام)) للتفتازاني (١٧٢/٢ - ١٧٣). (٤) كذا في (هـ)، وفي (أ): ((وحصول))، وفي (ب) و(ج) و(د): ((وصول)). (٥) ((شرح المقاصد في علم الكلام)) للتفتازاني (١٧٣/٢). ٣٨٣ الحرز الثمين الحصن الحصين التي هي غير مذكورةٍ في هذا الحديث، اللهم إلا أن يقال: الكل موجود في هذا المعدود بحسب [المعنى](١)، أو على اشتمال المعنى، ولا كلام في [المستأثر](٢)، فإنا قد أمرنا بالدعاء بالأسماء المشهورة على الكيفية المذکورة على لسان نبيه ﴾﴾ وما أبعد من طعن في إسناد هذا الحديث الذي كاد أن يكون متواترًا، مع قول بعض العلماء: ((إن الحديث المتفق عليه قطعي الدلالة))(٣)، كيف وقد انضم إلى إمامي المحدثين جماعة من أكابر المخرجين؟! والاختلاف في بعض الألفاظ، لا يورث الضعف عند الحفاظ. هذا، وقوله: ((من أحصاها)) أي: عدّها، أو قرأها مرتلًا، أو آمن بها، أو حفظها، أو علم مبانيها وعمل بمعانيها، أو تخلّق بها، ((دخل الجنة)) أي: دخولًا أوّليًّا، أو دخل أعلى غرف الجنة، ووصل أعلى مراتب نعيمها. قال المصنف: ((اختلفوا في المراد بإحصائها، فقال البخاري وغيره: (معناه: من حفظها))، وهو الصحيح؛ لأنه جاء مفسرًا في الحديث الآخر من الصحيح: ((من حفظها))، وقيل: (((أحصاها)) أي: عمل بها))، وقيل: (عدّها في الدعاء بها))، وقيل: ((المراد حفظ القرآن؛ لأنه مشتمل عليها))، (١) كذا في (أ) و(ب) و(د) و(هـ)، وفي (ج): ((المبنى)). (٢) كذا في (أ) و(ب) و(د) و(هـ)، وفي (ج): ((المستأثرة)). (٣) ((مقدمة ابن الصلاح)) (ص ١٧٠). ٣٨٤ الحرز الثمين الحصن الحصين والصحيح ما تقدم(١)، فقد وردت مذكورة في الحديث الذي رواه الترمذي، والحاكم وابن حبان في صحيحهما(٢)(٣). (خ، م، ت، س، ق، مس، حب) أي رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والحاکم في ((مستدركه))، وابن حبان في ((صحيحه))؛ كلهم من حديث أبي هريرة(٤). قال ميرك(٥): ((وظاهر إيراد الشيخ أن قوله: ((وأسماء الله تعالى))، إلى قوله: ((الجنة)) مذكور في الكتب المذكورة، وليس كذلك، بل فيها من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((إن لله تعالى تسعةً وتسعين اسمًا، مئةً إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة))، وفي رواية للبخاري بعد ((إلا واحدًا)): ((وهو وتر يحب الوتر))، وفي رواية لمسلم، وابن ماجه: «من حفظها دخل (١) نقل النووي هذه الأقوال في (شرح صحيح مسلم)) (٥/١٧-٦)، وصحح القول الأول. (٢) أخرجه الترمذي (٣٥٠٧)، والحاكم (١٦/١ -١٧)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٨٠٨)؛ كلهم من حديث أبي هريرة به مرفوعًا. (٣) ((مفتاح الحصن الحصين)) (ل ٦ / أ). (٤) أخرجه البخاري (٧٣٩٢)، ومسلم (٢٦٧٧)، والنسائي في الكبرى (٧٦٥٩)، والترمذي (٣٥٠٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦١٢)، وابن ماجه (٣٨٦٠، ٣٨٦١)، والحاكم (١٦/١، ١٧)، وابن حبان (٨٠٧)؛ كلهم من حديث أبي هريرة به مرفوعًا. (٥) بعدها في (أ) زيادة: ((شاه)). ٣٨٥ الحرز الثمين الحصن الحصين الجنة»، انتهى. فالشيخ رحمه الله نقل بالمعنى، لكن لا شك أن قوله: ((وأسماء اللّه تعالى الحسنى، التي أمرنا بالدعاء بها» ليس معنى الحديث، بل معنى القرآن، كما أشار إليه الشيخ على ما قدمنا، وإنما الكلام في قوله: ((تسعة وتسعون اسمًا))، فإنه بحسب الظاهر خبر عن قوله: ((وأسماء اللّ))، لكن لا يبعد أن يجعل ما قبله عنوانًا، وقوله: ((تسعة وتسعون اسمًا)): بتقدير ( ◌َّ))، أي: كائنة له، مبتدأ خبره قوله: ((من أحصاها دخل الجنة))، و((أنّ)) المقدر خبره، و((من أحصاها)) خبر آخر، فيؤدى لفظ الحديث في الجملة مع قطع النظر عن الأمور المؤكدة. ثم قوله: (لا يحفظها أحدٌ إلا دخل الجنة) بدل من قوله: ((من أحصاها دخل الجنة)) في رواية مختصة للبخاري، كما أشار إليه مرموزًا بقوله: (خ) أي رواه: البخاري(١)، لكن أسنده صاحب ((الجامع الصغير)) إلى الشيخين، عن أبي هريرة بلفظ: ((إن لله تعالى تسعة وتسعين اسمًا، مئة إلا واحدًا، لا يحفظها أحدٌ إلا دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر))(٢). ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) عن علي ظي مرفوعًا: ((إن لله عز وجل تسعةً وتسعين اسمًا، مئة غير واحد، إنه وتر يحب الوتر، وما من عبد (١) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٤١٠) من حديث أبي هريرة به مرفوعًا. (٢) ((صحيح الجامع)) (٢١٦٧). ٣٨٦ الحرز الثمين الحصن الحصين يدعو بها إلا وجبت له الجنة))(١). ورواه ابن مردويه عن أبي هريرة، ولفظه: ((إن لله تعالى مئة اسم غير اسم، من دعا بها استجاب الله له)) (٢). (١) أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٠/ ٣٨٠) من حديث علي بن أبي طالب به مرفوعًا. قال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (١٩٤٤): ((ضعيف). (٢) عزاه له السيوطي في الدر المثور (٦١٤/٣). الأسماء الحسنى: هي الأسماء التي أثبتها اللّه تَعَالَى لِنَفْسِهِ وَأَثْبَتَهَا لَهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مُحَمَّدٌ ﴿ وَآمَنَ بِهَا جَمِيعُ المؤمنین. أماعددها فلا يعلمه إلاّ الله، ودليل ذلك حديث ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللّهِ قال: ((ما أصاب أحداً هَمّ وَلَا حَزَنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، ماضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْم هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتُهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنَ خَلْقِكَّ أَوِ اسْتَأْثَرَتْ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجَلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي إِلَا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرجاً)). رواه أحمد في ((المسند)) رقم (٣٧١٢) و(٤٣١٨)، وصححه ابن حبان رقم (٢٣٧٢) واختلف في صحته كثيراً. وقد وردت أحاديث ضعيفة في تحديدها. انظر ضعيف الجامع الصغير(١٩٤٣، ١٩٤٤). لا مدخل للعقل في باب الأسماء والصفات؛ لأن الأسماء والصفات من الأمور التوقيفية الغيبية، أي: التي نعتمد فيها على السمع دون سواه، ومعنى السمع: النقل، والنقل هو: الوحي الذي هو الكتاب والسنة، فصفات الله عزوجل وأسماؤه لا دخل للعقل فيها، وإنما المدار على السمع، خلافاً = ٣٨٧ الحرز الثمين الحصن الحصين (هو الله الذي لا إله إلا هو) الاسم المعدود في هذه الجملة من أسماء اللّه تعالى هو (الآن)»، لا غیره من (هو)» و «إله))، کما يدل عليه روايات أخر منها: (يا ألله، يا رحمن، يا رحيم ... )) إلى آخره، و((الله)) اسم للذات الجامع للصفات الكاملات، (الرحمن الرحيم) صيغتا مبالغة مشتقة من الرحمة، بمعنى: الإنعام، والأول أبلغ؛ لأن زيادة المبنى تدل على مزية المعنى؛ ولذا ورد: ((رحمن الدنيا ورحيم الآخرة))، حيث رحمة ((الرحمن)) شاملةٌ [للمؤمن والكافر] (١) في الدنيا، ورحمة ((الرحيم)) خاصة للمؤمنين في العقبى، كما أشار إليه سبحانه بقوله: ﴿وَرَحْمَتِ وَسِعَتْ كُلَّ شَىٍْ فَسَأَكْتُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، وقدّم ((الرحمن)) لأنه لا يطلق على غيره تعالى. (الملك) أي: صاحب الملك والملكوت، وفي اختياره على المالك إشعار بأنه أبلغ، وتحقيقه في قوله تعالى: ﴿مَلِكَ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] = للأشعرية والمعتزلة وكذلك الجهمية وغيرهم من أهل التعطيل الذين جعلوا المدار في إثبات الصفات أو نفيها على العقل . وأننا نثبت للّه تعالى ما أثبته لنفسه في كتابه، من الأسماء والصفات وما أثبته له رسوله .قال شيخ الإسلام رحمه الله: وفي كتاب الله من ذكر أسماءه وصفاته أكثر من ذكر آيات الجنة والنار ... وإنَّ الآيات المتضمنة لأسمائه وصفاته أعظم قدراً من آيات المعاد. (١) كذا في (ب) و(ج) و(د) و(هـ)، وفي (أ): ((للمؤمنين والكافرين)). ٣٨٨ الحرز الثمين الحصن الحصين على القراءتين. (القدوس) فُعُولٌ للمبالغة من القدس، وهو: النزاهة عما يوجب نقصانًا، وقرئ بالفتح، وهو لغة فيه. (السلام) أي: ذو السلامة من كل آفة، مصدر وصف به مبالغةً كـ((رجل عدل))، فكأنه عَيْنُ السلامة، وقيل: ((معناه: به ومنه السلامة))، وقيل: ((معناه: المعطي السلامة للعباد في المبدأ والمعاد))، وقيل: ((يسلم على خواصه، [كما في قوله](١) تعالى: ﴿سَلَمْ قَوْلاً مِّن رَّتِّ رَّحِيمٍ ﴾ [يس: ٥٨]، فالسلام بمعنى التسليم. (المؤمن) أي: واهب الأمن، وقرئ بالفتح، أي: المؤمَن به، وفي ((شرح المصابيح)) للمصنف: ((أي: الذي يصدق عباده وعده، فهو من الإيمان، أو يؤمّنهم من عذابه، فهو من الأمن)). (المهيمن) أي: الرقيب الحافظ لكل شيء، من [هيمن](٢) الطائر، إذا نشر جناحه على فرخه صيانة له، على ما ذكره الشيخ المصنف في ((شرحه للمصابيح))، وأما ما تكلف بعضهم على ما ذكره الحنفي، من أن: ((أصله مؤيمن، فأبدلت الهاء من الهمزة، وهو مفيعل من الأمانة، أو من أمن غيره من الخوف، فأصله مؤأمن قُلبت الهمزة الثانية [ياء](٣) (١) كذا في (أ) و(ب)، وفي (ج) و(د) و(هـ): ((قال)). (٢) هذا هو الصواب، وفي جميع النسخ: ((همن). (٣) من (هـ) فقط. ٣٨٩ الحرز الثمين الحصن الحصين [كراهةً](١) لاجتماعهما، فصار مؤيمن، ثم صُيِّرَتِ الأولى هاء، كما قالوا: هَرَاقَ الماء وأراقه))، فمع تكلفه وتعسفه خطأ من حيث إن التصغير لا يجوز في أسماء الله الحسنى(٢). (العزيز) أي: الغالب الذي لا يُغَب(٣)، أو البديع المنيع الذي ليس كمثله شيء. (الجبار) فعّال من أبنية المبالغة، إما من الجبر بمعنى الإصلاح، أي: المصلح لأمور الخلائق، فإنه جابر كل كسير، أو بمعنى الإكراه، يقال: جبره السلطان على كذا، وأجبره، إذا أكرهه، أي: يجبر خلقه ويحملهم على ما یریده، فسبحان من أقام العباد فيما أراد. (المتكبر) أي: ذو الكبرياء والعظمة، وقيل: ((المتعالي عن صفات الخلق، وقيل: المتكبر على عتاة خلقه))(٤)، وقيل: ((هي عبارة عن كمال الذات، وكمال [الوجود](٥)، وكمال البقاء، ولا يوصف به على وجه الاستحقاق إلا اللّه سبحانه))(٦). (١) كذا في (ب) و(ج)، وفي (أ) و(د) و(هـ): ((كراهية)). (٢) اما أن التصغير ممنوع فيه فهو إنما يمتنع منا وأما من الله فله أن يطلق على نفسه وخلقه ما أراد . (٣) بعدها في (هـ) زيادة: ((الذي لا يقهره شيء)). (٤) ((الاعتقاد)) للبيهقي (ص: ٥٠). (٥) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د) و((النهاية))، وفي (هـ): ((الصفات)). (٦) ((النهاية)) (١٤٠/٤). ٣٩٠ الحرز الثمين الحصن الحصين (الخالق) أي: الذي أوجد الأشياء بعد أن لم تكن موجودةً. (البارئ) بهمز في آخره، ويجوز إبداله ياء في الوقف، وهو الذي خلق الخلق لا عن مثال سبق، أو خالق الخلق بريئًا من التفاوت. (المصوّر) أي: الذي صور جميع الموجودات ورتبها، فأعطى كل شيء منها صورة خاصة تتميز بها عن غيرها، على اختلاف أنواعها وكثرة أفرادها. (الغفار) أي: الذي يغفر الذنوب وإن كانت كبيرةً، ويستر العيوب وإن کانت کثیرةً. (القهار) أي: الغالب على جميع الخلائق، كما قال تعالى: ﴿وهو القاهر فوق عباده﴾، ومنه قولهم: ((سبحان من قهر العباد بالموت)). (الوهاب) أي: كثير [العطاء](١) بلا عوضٍ. (الرزّاق) أي: الذي خلق الأرزاق، وتكفل بأرزاق الخلائق؛ [لقوله](٢): ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِى الْأَرْضِ إِلَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦]، والأرزاق: أنواع المنافع، فمنها أقوات ظاهرة للأبدان، ومنها أقوات باطنة للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم. (الفتاح) أي: الذي يفتح أبواب: الرزق، والرحمة، والعلم، والمعرفة لعباده. (١) كذا في (ج) و(د) و(هـ)، وفي (أ) و(ب): ((العطايا)). (٢) كذا في (ب) و(ج) و(د)، وفي (أ) و(هـ): ((كقوله تعالى)). ٣٩١ الحرز الثمين الحصن الحصين (العليم) فعيل للمبالغة، أي: العالم بكل شيء من الكُلَي والجزئي، والموجود والمعدوم، والممكن والمحال، وبما لا يكون لو كان كيف يكون. (القابض) أي: الذي يمسك الرزق وغيره [من الأشياء عن](١) العباد بلطفه وحکمته. (الباسط) الذي يوسع الرزق الحسي والمعنوي لمن يشاء من عباده. (الخافض) أي: الذي يهين الكافرين، ويذل الفاجرين، ويضع المتكبرين، بالإبعاد عنه في الدنيا، وبالعقوبة في العقبى. (الرافع) أي: الذي يرفع المؤمنين بالإسعاد، وأولياءه بالتقريب والإِمداد، قال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَلَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَتٍ﴾ [المجادلة: ١١]. (المعز، المذل) أي: يعز من يشاء بالعلم والقناعة، ويذل من يشاء بالجهل والقساوة. (السميع) أي: الذي لا يعزب عن سمعه مسموعٌ وإن خفي من غير جارحةٍ، قال تعالى: ﴿يَعْلَمِ السِّرَّ وَأُخْفَى﴾ [طه: ٧]. (البصير) أي: الذي يشاهد الأشياء كلها بغير آلة. (الحَكَم) بفتحتين مبالغة الحاكم، أو هو المحكم علمه وقوله وفعله. (١) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د)، وفي (هـ): ((عن من يشاء من)). ٣٩٢ الحرز الثمين الحصن الحصين (العدل) أي: الذي لا يميل به الهوى فيجور في الحكم، وهو في الأصل مصدر سمّ به مبالغةً، أو بمعنى الفاعل، والأول أبلغ؛ لأنه سمی نفسه عین العدل. (اللطيف) أي: العالم بدقائق الأشياء، [أو](١) هو الرفيق بعباده، ويلائمه قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ، يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ﴾ [الشورى: ١٩]. (الخبير) أي: العالم بحقائق الأشياء، أو [المخبر](٢) بما كان وبما يكون. (الحليم) أي: الذي لا يستخفه شيء من عصيان العباد، ولا يحمله على إسراع الغضب عليهم. (العظيم) أي: الذي جاوز قدره عن حدود العقل؛ حتى لا يتصور الإحاطة بکنهه وحقيقته. (الغفور) أي: الذي يغفر ذنوب عباده الكثيرة من الصغيرة والكبيرة، والحاصل: أن ((الغفور)) فيه المبالغة من جهة الكثرة، و((الغفار)) من جهة الكيفية التي هي عبارة عن العظمة، فهو أولى من قول الحنفي: ((إن الغفور بمعنى الغفار))، فإن التأسيس عند المحققين هو الطريق الأحرى. (الشّكور) أي: المجازي على الشكر، أو المثني على من أطاعه من عباده. (١) كذا في (أ) و(ب) و(هـ)، وفي (ج) و(د): ((و)). (٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د)، وفي (هـ): ((الخبير)). ٣٩٣ الحرز الثمين الحصن الحصين (العلي) أي: الذي ليس فوقه شيء في الرتبة والحكم. (الكبير) أي: الذي لا يتصور أكبر منه في الكبرياء والعظمة. (الحفيظ) أي: الذي يحفظ الموجودات عن الزوال والاختلال ما شاء، والأشياء جميعها محفوظة في علمه سبحانه. (المقيت) بالقاف وآخره تاء مثناة من فوق، كذا حفظناه ورويناه، أي: المقتدر، وقيل: ((هو الذي يعطي أقوات الخلق))، ورُوِيَ ((المغيث))(١) بالغين المعجمة وبالمثلثة آخره، أي: الذي يغيث عباده إذا استغاثوا به، كذا في ((شرح المصابيح)) للمصنف. (الحسيب) أي: الكافي، فعيل بمعنى مُفْعِل، كـ((أليم)) بمعنى ((مؤلم))، وقيل: ((المحاسب، فهو فعيل بمعنى فاعل))، كذا في ((شرحه)) أيضًا، والمراد: المحاسب بأفعال العباد، والمجازي بها في يوم المعاد. (الجليل) أي: المنعوت بوصف الجلال. (الكريم) أي: الموصوف بنعت الجمال، أو: ذو الكرم والجود والمدد، والعطاء الذي لا ينفد(٢). (الرقيب) أي: الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء، ورُوِيَ ((القريب)) بدل ((الرقيب)) على ما في ((الأذكار))(٣). (١) ((الأذكار)) للنووي (صـ ٨٥). (٢) بعدها في (هـ) زيادة: ((عطاؤه)). (٣) ((الأذكار)) للنووي (صـ ٨٥). ٣٩٤ الحرز الثمين للحصن الحصين (المجيب) أي: الذي يقابل الدعاء والسؤال، بالقبول وإعطاء النوال. (الواسع) أي: الذي وسعت رحمته كل شيء، [أو] (١) وسع غناه كل محتاج وفقیر. (الحكيم) أي: الحاكم، أو ذو الحكمة البالغة، أو الذي يضع الأشياء في مواضعها، أو الذي يتقن ويحكم الأشياء. (الودود) أي: المحبوب في قلوب أوليائه، أو المحب لصفوة أنبيائه وخلاصة أوليائه، والجمع أولى؛ لقوله تعالى: ﴿يُحِيُمْ وَحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]. (المجيد) أي: صاحب المجد والشرف. (الباعث) أي: الذي يبعث الأنبياء هداة للأولياء [وحججًا](٢) على الأعداء، أو الذي يبعث الخلق ويحييهم بعد الموت يوم القيامة. (الشهيد) أي: الشاهد الذي لا يغيب عن علمه شيء، وهو المشهود في نظر العارفين، حتى قال بعضهم: ((ما رأيت شيئًا إلا ورأيت الله قبله، أو بعده، أو فيه))(٣). (الحق) أي: الموجود الثابت [الألوهية](٤) حقًّا، بحيث يُعَدُّ غيره (١) كذا في (ج) و(د)، وفي (أ) و(ب) و(هـ): (و)). (٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د)، وفي (هـ): ((وخصماء). (٣) ((التفسير الكبير)) للرازي (١٥٨/٣٢). (٤) كذا في (ب)، وفي (أ) و(د) و(هـ): ((ألوهيته))، وفي (ج): ((ألوهية)). ٣٩٥ الحرز الثمين للحصن الحصين باطلًا بالنسبة إليه؛ ولذا استحسن ﴿﴿ قول لبيد (١): ألا كلّ شيء ما خلا اللّهَ باطلٌ (٢) (الوكيل) أي: الكفيل بأرزاق العباد، أو الموكول إليه أمورهم في المبدإ والمعاد. (القوي) أي: القادر على كل شيء، الغالب على أمره. (المتين) أي: الشديد الذي لا يلحقه في أفعاله مشقة ولا تعب ولا كلفة، ففي ((النهاية)): ((هو من حيث إنه بالِغُ القُدرة تامُّها: قوِيٌّ، ومن حيث إنه شديدُ القوّة: مَتينٌ))(٢)، وفي ((شرح المصابيح)) للمصنف: ((هكذا هو في الرواية الصحيحة بالتاء المثناة من فوق، وروي بدله ((المبين)) (٤) بالموحدة))، قلت: لكن الأول بفتح الميم، والثاني بضمها. (١) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٣٨٤١) و(٦١٤٧، ٦٤٨٩)، ومسلم في (صحيحه)) (٢٢٥٦)؛ كلاهما من حديث أبي هريرة، أن النبي ﴿﴾ قال: ((أصدق بيت قاله الشاعر ... )) الحديث. (٢) ((ديوان لبيد بن ربيعة)) (صـ ١٣٢)، والبيت من الطويل، قال الزركلي في ((الأعلام)) (٢٤٠/٥): ((لبيد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل العامري: أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية من أهل عالية نجد، أدرك الاسلام، وفد على النبي ﴾، ويعد من الصحابة، ومن المؤلفة قلوبهم)). (٣) ((النهاية)) (٢٩٣/٤). (٤) ((الأذكار)) للنووي (صـ ٨٥). ٣٩٦ الحرز الثمين للحصن الحصين (الولي) أي: الناصر، أو المتولي بمعنى المتصرف لأمور عباده. (الحميد) أي: المحمود في كل فعاله، أو الحامد على ذاته وصفاته وأفعاله، وفي الحقيقة هو الحامد وهو المحمود. (المحصي) أي: الذي أحصى كل شيء عددًا، وأحاط بكل شيء علمًا. (المبدئ) بالهمزة وقد يبدل وقفًا، أي: الذي أنشأ الأشياء وقدر، وخلق وحقق، واخترعها ابتداءً من غير مثال سبق. (المعيد) أي: الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات في الدنيا، وبعد الممات إلى الحياة في العقبى. (المحيي) أي: خالق الحياة. (المميت) أي: خالق الموت. (الحي) أي: الدائم الأزلي الأبدي. (القيوم) فيعول للمبالغة، أي: القائم بنفسه، المقيم لغيره. (الواجد) أي: الغني الذي يجد كل شيء ولا يفتقر أبدًا، وهو من الجدة بمعنى الغنى. (الماجد) أي: المعظم المكرم، أو الواسع الكرم. (الواحد) أي: الفرد الذي لم یزل وحده ولم یکن معه آخر، وهو في نظر = ٣٩٧ الحرز الثمين الحصن الحصين أرباب الشهود الآن على ما كان عليه في الوجود، وفي ((جامع الأصول)) (١) لفظ ((الأحد)) بعد ((الواحد))، ولم يوجد في ((جامع الترمذي))، و((الدعوات الكبير)) للبيهقي، و((شرح السنة))، وعلى تقدير [وجوده](٢) فـ((الأحد)) باعتبار الذات، و((الواحد)» في مقام الصفات. (الصمد) ((هو السيد الذي انتهى إليه السؤدد، وقيل: ((هو الدائم الباقي))، وقيل: (الذي يصمد في الحوائج إليه، أي: يقصد)))(٣)، وحاصله: الغني المغني الذي لا يحتاج إلى شيء، ويحتاج إليه كل [أحد](٤). (القادر) أي: على كل شيء تعلقت به إرادته ومشيئته. (المقتدر) أي: المظهر للقدرة. (المقدم) أي: الذي يقدم الأشياء، ويضعها في مواضعها اللائقة بها. (المؤخر) أي: الذي يؤخر الأشياء إلى مواقيتها المناسبة لها، فلا مقدم لما أخر، ولا مؤخر لما قدم. (الأول) أي: أنه قبل كل شيء، وليس قبله شيء. (١) ((جامع الأصول)) لابن الأثير (٢١٤٥). (٢) كذا في (هـ)، وهو الأليق بالسياق، وفي (أ) و(ب) و(ج) و(د): ((وجودهما)). (٣) ((النهاية)) (٥٢/٣) (٤) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(د)، وفي (هـ): ((شيء)). ٣٩٨ الحرز الثمين الحصن الحصين (الآخر) أي: بعد كل شيء، وليس بعده شيء، وقيل: ((الآخر هو الباقي بعد فناء خلقه))(١). والأولى أن يقال: إنه أولٌ قديمٌ بلا ابتداء، وآخرٌ كريمٌ بلا انتهاء، ومجملهما: أنه لم يزل موجودًا، ولا يزال مشهودًا، فاجعله فيما بينهما معبودًا. (الظاهر) أي: باعتبار آثاره ومصنوعاته، الدالة على كمال صفاته وجمال ذاته. (الباطن) أي: باعتبار كُنْه ذاته، والإحاطة بمعرفة صفاته، وقيل: ((معناهما: العالم بما ظهر وبطن)) (٢)، وقيل: ((الظاهر)) بمعنى الغالب على أمره، و((الباطن)) بمعنى المحتجب عن خلقه))(٣). (الوالي) أي: مالك الأشياء، المتصرف فيها بجميع الأجزاء. (المتعالي) أي: ((الذي جل وعلا عن كل وصف وثناء، فهو متفاعل من العلوّ))(٤)، ويمكن أن يكون بمعنى المنيع، وهو الذي يمتنع الوصول إليه، ويستحيل الحصول لديه، ويجوز حذف يائه على ما قرئ في المتواتر وقفًا ووصلًا(٥). (١) ((التفسير الكبير)) للرازي (٣٢/ ١٨٢) من قول قتادة. (٢) ((تفسير العز بن عبد السلام)) (١/ ١١٨٣). (٣) ((تفسير السمعاني)) (٣٦٥/٥)، وحكى معنى ((الظاهر)) عن ابن عباس. (٤) ((النهاية)) (٢٩٣/٣) (٥) ((الحجة في القراءات السبع)) لابن خالويه (ص ١١٥). ٣٩٩ الحرز الثمين الحصن الحصين (البَرّ) بفتح الموحدة، مشتق من البر بالكسر، وهو مبالغة ((البارّ)) بمعنى المحسن المنعم، وأغرب الحنفي في قوله: ((البر والبار بمعنَى)). (التواب) أي: الذي يقبل توبة عباده، ويوفقهم على التوبة ودوامها، ويرجع عليهم بالرحمة وتمامها. (المنتقم) أي: البالغ في العقوبة على أعدائه، المنتصر منهم لأحبابه وأوليائه. (العفوّ) فعول من العَفْو، أي: كثير المجاوزة عن الذنوب، والمسامحة عن العيوب. (الرءوف) فعول من الرأفة، وهي أبلغ أنواع الرحمة، وقرئ بحذف الواو تخفيفًا. (مالك الملك) أي: صاحب الملك بالمِلْكِ المجرد عن الشرك، يتصرف فيه كما يشاء، كما قال: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَلِكَ الْمُلُّكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَنْ قَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ [آل عمران: ٢٦]، وهو يشمل المِلْكَ الصوريَّ والمعنويَّ المعبرَ عنه بالنبوة والولاية، والعلم والقناعة، والزهد والعزلة، والصحة والعافية، ونحو ذلك. (ذو الجلال والإكرام) أي: صاحب النعوت الجلالية، والصفات الجمالية، والمجموع اسم واحد خلافًا لما يُتوهم من قول الحنفي: ((ذو الجلال: قريب من ((الجليل))، والجلال: العظمة، والإكرام: التكريم والتعظيم)). ٤٠٠ الحرز الثمين الحصن الحصين (المقسط) أي: العادل، يقال: قسط يقسط فهو قاسط، إذا جار، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن: ١٥]، وأقسط يُقسط فهو مقسط، إذا عدل، فالهمزة للسلب، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢]. (الجامع) أي: الذي يجمع الخلائق ليوم الجمع، ذلك يوم التغابن، ومنه قوله تعالى: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمِ لَّ رَيْبَ فِيهِ﴾ [آل عمران: ٩]، وقيل: ((هو المؤلف بين المتماثلات والمتضادات في الوجود))(١). (الغني) أي: الذي لا يحتاج إلى أحد في شيء، مع احتياج كل أحد إليه في كل شيء، وهذا هو الغنى المطلق، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ الْغَنِىُّ وَأَنْتُمُ اَلْفُقَرَآءُ﴾ [محمد: ٣٨]. (المغني) أي: الذي يغني من يشاء من عباده، بما شاء من أنواع الغنى، وأفضلها غنى القلب، وكثرة المعرفة للرب. (المانع) أي: الذي يمنع عن المريد ما يريد، ويعطيه من المزيد، وقد ورد: ((لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت))(٢)، وقال تعالى: ﴿كُلا نُمِدُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَخْطُورًا﴾ (١) ((المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى)) للغزالي (صـ ١٤٣). (٢) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٨٤٤) - راجع أطرافه في هذا الموضع -، ومسلم في ((صحيحه)) (٥٩٣)؛ كلاهما عن المغيرة بن شعبة به مرفوعًا.