Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
ترجمة الإمام ابن الجزري
ترجمة الإمام ابن الجزري(١)
اسمه ونسبه:
هو الحافظ الحجة الثبت، إمام الأئمة، أستاذ المقرئين والمفسِّرين
والمحدِّثين، شمس الحق: محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف
الجزري(٢)، الدمشقي، الشيرازي، الشافعي، السَّلَفي(٢)، كنيته ((أبو الخير)).
(١) مصادر ترجمته: الأنس الجليل (١٠٩/٢)، والبدر الطالع (٢٥٧/٢)، وذيل
التذكرة (٣٧٦)، وطبقات القرّاء (٢٤٧/٢)، غاية النهاية (٢٤٧/٢). والضوء
اللامع (٢٥٥/٩)، هدية العارفين (١٨٧،١٨٨/٢)، وشذرات الذهب (٦٧/٣).
(٢) الجَزَري: نسبةً إلى جزيرة ابن عُمَر ببلاد ديار بكر بالقرب من الموصل، كذا
ذكره ابنه في شرحه على الطيِّبة وتبعه من بعده في إجماله. انظر: شرح طيبة النشر
للنويري (٣٢/١) والمنح الفكرية للملأَّ علي قاري (ص٤).
قال ابن بطوطة: ونزلنا جزيرة ابن عمر وهي مدينة كبيرة حسنة محيط بها
الوادي ولذلك سميت جزيرة وأكثرها خراب ولها سوق حسنة ومسجد عتيق
مبني بالحجارة محكم العمل وسورها مبني بالحجارة أيضاً وأهلها فضلاء
لهم محبة في الغرباء ويوم نزلنا بها رأينا جبل الجودي المذكور في كتاب اللّن
عز وجل الذي استوت عليه سفينة نوح القَيّ وهو جبل عال مستطيل).
يقول ياقوت في معجم البلدان (١ / ١٣٨): ((جزيرة ابن عُمر فوق الموصل،
يحيط بها نهر دجلة)).
(٣) أطلق على نفسه لقب ((السَّلفي)) كما في منظومته في علم الحديث والمسماة بـ
((الهداية في علم الرواية)): يقول راجي عفوَ ربٍ رؤفٍ ... محمدُ بن الجزريِّ
السَّلفي. وقام بشرحها الإمام السَّخاوي وأسماه ((الغاية في شرح الهداية))
=

٢٢
الحرز الثمين الحصن الحصين
وقد تنقل بين الأوطان والبلدان، وغَلبَ عليه الارتحال بين الأمصار،
حتى كاد يُنسب لكل قُطْرٍ ومِصْر.
مولده، ونشأته:
ولد يوم الجمعة ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة
إحدى وخمسين وسبعمائة هـ، داخل خط القصَّاعين بين السوريين
بدمشق الشام.(١)
وقد نشأ في دمشق الشام، وفيها حفظ القرآن وأكمله وهو ابن ثلاثة
عشر سنة، وصلَّى بالناس إماماً وهو ابن أربعة عشر(٢).
ثم اتجه إلى علوم القراءات فتلقّاها عن جهابذة عصره، وأساطين
مطبوع في مجلدين، بتحقيق: محمد سيدي الأمين. السَّلفي - بفتح السين
واللام وفي آخرها الفاء -: (نسبةً إلى السلف، وانتحال مذهبهم) الأنساب
للسمعاني: (٢٧٣/٣)، وقال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: ((ولا عيب على من
أظهر مذهب السلف وانتسب واعتزئ إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق،
فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا)). مجموع الفتاوى (١٤٩/٤)، وقال
الإمام الذهبي: ((السَّلفي: هو من كان على مذهب السلف)). سير أعلام
النبلاء: (١٨٣/١٣ و٣٨٠).
(١) ويُحكى في أمر الحَمْل به قصة عجيبة: إذ كان أبوه تاجراً، ومكث أربعين سنة
لم يرزق ولداً، فحج وشرب من ماء زمزم، وسأل الله تعالى أن يرزقه ولداً
عالماً، فولد له ابنه محمد هذا بعد صلاة التراويح.
(٢) الضوء اللامع (٢٥٥/٩)، البدر الطالع (٢٥٧/٢)، الغاية شرح الهداية
(٦٦/١ و ٦٧).

٢٣
ترجمة الإمام ابن الجزري
وقته، من علماء الشام ومصر والحجاز إفراداً وجمعاً بمضمن كتبٍ كثيرة:
كالشاطبية، والتيسير، والكافي، والعنوان، والإعلان، والمستنير،
والتذكرة، والتجريد، وغيرها من أمهات الكتب وأصول المراجع(١).
ولم يكن ابن الجزري عالماً في التجويد والقراءات فحسب بل كان
عالماً في شتى العلوم من تفسيرٍ، وحديثٍ، وفقهِ، وأصولٍ، وتوحيدٍ،
وتصوّفٍ، وبلاغةٍ، ونحوٍ، وصرفٍ، وغيرها، وسأحاول هنا إبرازٍ
اهتمامه في الحدیث خاصَّة.
شيوخه:
ليس من السهل استقصاء الشيوخ الذين أخذ عنهم الإمام ابن
الجزري، لكونهم يفوقون الحصر، ولكن نذكر بعضاً منهم:
فممن تلقى عنهم القراءات والتجويد:
أولاً: من علماء دمشق:
١. العلامة أبو محمد عبد الوهاب بن السُّلاَر(٢).
(١) طبقات القرَّاء (٢٤٧/٢).
(٢) إمام مقرئ محقق صالح، ولد سنة ٦٩٨ هـ، تلا بالسبع مفرداً وجامعاً، وقصده
الخلق من جميع الأقطار، توفي ثامن عشر شعبان سنة ٧٨٢هـ، ودفن بمقابر
الصوفية جوار شيخ الإسلام ابن تيمية، ووَلِيَ بعده ابن الجزري المشيخة
الكبرى. غاية النهاية برقم: (١٩٤٨).

٢٤
الحرز الثمين الحصن الحصين
٢. الشيخ أحمد بن إبراهيم الطخَّان(١).
٣. الشيخ أبو المعالي محمد بن أحمد اللَّبَّان(٢).
٤. الشيخ أحمد بن رجب (٣).
٥. القاضي أبو يوسف أحمد بن الحسين الكفري الحنفي(٤).
(١) ولد سنة ٧٠٢هـ، ووَلِيَ مشيخة دار الحديث الأشرفية بعد ابن اللَّبان، قرأ
عليه ابن الجزري نحو ربع القرآن لابن عامر والكسائي ثم جمع عليه الفاتحة
وأوائل البقرة بالعشر واستأذنه في الإجازة فتفضل وأجاز ولم يكن له بذلك
عادة، توفي سنة ٧٨٢ هـ. غاية النهاية برقم: (١٢٨).
(٢) ولد سنة ٧١٥هـ، أقبل على الإقراء فلم يكن في زمانه أحسن استحضاراً منه
للقراءات، ووَلِيَ مشيخة الإقراء بالدار الأشرفية وبجامع التوبة والجامع
الأموي ومشيخة مشايخ الإقراء بتربة أم الصالح بدمشق لأن من شرطها أن
يكون شيخها أعلم أهل البلد في القراءات، توفي رحمه الله سنة ٧٧٦هـ.
غاية النهاية برقم: (٢٦٨٩).
(٣) أبو العباس البغدادي، نزيل دمشق الشيخ الصالح الكبير القدر، توفي ثاني ربيع
الآخر سنة خمس وسبعين وسبعمائة بدمشق ودفن بمقابر الصوفية. غاية
النهاية برقم: (٢٢٢).
(٤) قاضي القضاة بدمشق إمام كبير ثقة صالح، ولد سنة ٦٩١هـ، وكان كثير
الفضل على ابن الجزري وبشره بأشياء وقع غالبها، وكان أجلّ من قرأ عليه
تصدر للإقراء بالمقدمية والزنجيلية، توفي تاسع عشر صفر سنة ٧٧٩هـ
بدمشق ودفن بالسفح. غاية النهاية برقم: (١٩٨).

٢٥
ترجمة الإمام ابن الجزري
ثانياً: من علماء مصر:
الشيخ أبو بكر عبد الله بن الجندي(١).
العلامة أبو عبد الله محمد بن الصائغ(٢).
(١) شيخ مشايخ القراء بمصر، مؤلف ثقة، ولد سنة ٦٩٩ هـ بدمشق، أثنى عليه
الإمام الذهبي، كان كثير الاستحضار، ألف كتاب البستان في القراءات الثلاثة
عشر، وألف شرحاً على الشاطبية يتضمن إيضاح شرح الجعبري رآه ابن
الجزري يبيِّض فيه، وكان ثقةً عالمًا، مات بالقاهرة ودفن خارج باب النصر.
غاية النهاية برقم: (٧٩٨).
(٢) الشيخ الإمام العلامة شمس الدين، ولد بالقاهرة سنة ٧٠٤ هـ، وقرأ القراءات
إفراداً وجمعاً للسبعة والعشرة، مهر في العلوم ودقق وتقدم في الأدب،
وبالجملة لم يكن في زمنه حنفي أجمع للعلوم منه ولا أحسن ذهناً وتدقيقاً
وفهماً وتقريراً وأدباً، وتصدر للعربية والإقراء بالجامع الأموي، يقول ابن
الجزري: (فقرأت عليه، فلما أن ختمت عليه الختمة الثانية وكتب لي الإجازة
بخطه سألته أن يذهب إلى شيخنا جمال الدين عبد الرحيم الأسنوي شيخ
الشافعية فذهب إليه وهو بالمدرسة الناصرية من القاهرة فأشهده وما كان
شيخنا الأسنوي يعلم أني أقرأ القراءات فقال له والقراءات أيضاً فقال وغيرها
من العلوم ثم قال بحضوري: يا سيدي ادع الله أن يطيل عمره فقال ما رأينا
شخصاً ذكياً مثل هذا الشاب يكون عمره طويلاً فرفعا أيديهما وأنا أنظر ودعيا
لي بطول العمر وقد استجاب الله تعالى منهما ولله الحمد فلا أعلم أحداً اليوم
هو على وجه الأرض يروي عنهما غيري فرحمهما الله تعالى)، توفي سنة
٧٧٦ هـ. غاية النهاية برقم: (٣٠٣٧).

٢٦
الحرز الثمين الحصن الحصين
الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن البغدادي(١).
الشيخ عبد الوهاب القروي(٢).
ثالثاً: من علماء المدينة المنورة:
سنة
لما رحل إلى مكة لأداء فريضة الحج، وزيارة مسجد النبي
٧٦٨هـ، قرأ على الشيخ أبي عبد الله محمد بن صالح(٢)، إمام وخطيب
الحرم النبوي الشريف.
(١) هو الشيخ الإمام العلامة، ولد سنة ٧٠٢ هـ، وقرأ بالروايات الكثيرة، وبرع في
الفن وأخذ العربية والفقه عن ابن عدلان، وشرح الشاطبية بشرحين واختصر
البحر المحيط في التفسير لأبي حيان، ونظم غاية الإحسان في النحو له وقرأه
عليه وكتب له بخطه عليه، وانتهت إليه مشيخة الإقراء بالديار المصري مع
الصيانة والخير والانقطاع عن الناس، توفي سنة ٧٨١هـ. غاية النهاية برقم:
(١٤٩٤).
(٢) مقرئ، مسند، ثقة، ولد سنة ٧٠٢ هـ، انفرد بالإقراء في الإسكندرية، غير أنه
ترك الفن وأعرض عن الإقراء آخراً، وكان صالحاً خيِّراً من أعيان من أدركه
ابن الجزري بالإسكندرية قرأ عليه كتاب الموطأ، وجزءاً مخرجاً في حديثه
خرجه الذهبي له، مات في شوال سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بالإسكندرية.
غاية النهاية برقم: (١٩٤٥).
(٣) محمد بن صالح بن إسماعيل أبو عبد الله المقرئ شيخ المدينة النبوية ومن
انتهت إليه القراءة علواً بالحجاز ثقة صالح خير، باشر الخطابة والإمام
بالمدينة الشريفة زمناً. غاية النهاية برقم: (٢٩٩٧).

٢٧
ترجمة الإمام ابن الجزري
وممن تلقى عنهم الحديث والفقه والأصول والمعاني والبيان:
تلقى هذه العلوم من خَلْقٍ كثير، خاصَّةً من شيوخ مصر، فأبرز اثنين
منهم:
١. الإمام المفسر المحدث الحافظ المؤرخ أبي الفداء إسماعيل بن
كثير(١)، وهو أول من أجاز له بالإفتاء والتدريس سنة ٧٧٤هـ.
٢. شيخ الإسلام البلقيني، وأذِنَ له بالتحديث والإفتاء سنة ٧٨٥هـ(١).
تدريسه، وتلاميذه:
وَلِيَ مناصبَ كثيرة (٣)، وجلس للإقراء والتحديث في كل بلد أقام فيه،
(١) الإمام الحافظ المؤرخ الفقيه أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير
بن درع القرشي البصروي ثم الدمشقي الشافعي، ولد سنة ٧٠١هـ في قرية
من أعمال بصرى الشام، وانتقل مع أخ له إلى دمشق سنة ٧٠٦ هـ، ورحل في
طلب العلم. وتوفي بدمشق سنة ٧٧٤هـ، تناقل الناس تصانيفه في حياته. البدر
الطالع (١٥٣/١)، التذكرة (٥٧ ٣٦١)، وطبقات الشافعية (٩٠)، وطبقات
المفسرين (١١٠/١)، وشذرات الذهب (٢٣١/٦).
(٢) عمر بن رسلان بن نصير الكناني سراج الدين أبو حفص العسقلاني، ولد
ببلقينة إحدى قرى مدينة المحلة الكبرى سنة (٧٢٤ هـ)، درس في القاهرة
على يد كبار علماء عصره، ذاع صيته وصار شيخاً للشافعية في وقته لا يدانيه
أحد في حفظ المذهب، وصنف كتباً كثيرة، توفي في شهر ذو القعدة سنة
(٨٠٥هـ). شذرات الذهب (٥١/٧)، وحسن المحاضرة (٢٠٦ و ٣٦٩)،
وطبقات الشافعية (١١١).
(٣) الضوء اللامع (٢٥٥/٩)، الغاية شرح الهداية (١ / ٦٦ و٦٧).

٢٨
الحرز الثمين الحصن الحصين
فمن ذلك:
أقرأ وحدَّثَ سنينَ عديدة تحت قبة النسر بالجامع الأموي.
ثم تولَّى مشيخة الإقراء الكبرى بتربة أم الصَّالح، بعد وفاة شيخه.
و وَلِي قضاء دمشق عام ٧٩٣هـ.
و كذا وَلِيَ القضاء بشيراز.
وبنى بكل منهما للقراء مدرسة ونشر علماً جماً، سماهما بـ((دار القرآن)).
ثم وَلِيَ مشيخة الإقراء بالعادليَّة.
ثم وَلِيَ مشيخة دار الحديث الأشرفيَّة.
وكذا وَلِيَ مشيخة الصلاحية ببيت المقدس وقتا.
ويُذكر في ذلك أنه جرت له كائنةً مع (قُطْلُبَك استادار أيْتَمُش)، ففرَّ
منه إلى بلاد الروم، فاتصل بالملك أبي يزيد بن عثمان، فأكرمه وعظمه،
وأقام عنده بضع سنين، إلى أن وقعت الكائنة العظمى التي قتل فيها ابن
عثمان، فاتصل الإمام بالأمير تيمور، ودخل معه بلاد العجم، وبعد موت
الأمير تيمور سنة ٨٠٧هـ، خرج من بلاد ما وراء النهر، فوصل إلى
خراسان ودخل مدينة هراة، ثم وصل إلى يزد، ثم إلى أصبهان فقرأ عليه
للعشرة في هذه المدن جماعة، منهم من أكمل ومنهم من لم يكملوا، ثم
توجّه إلى شيراز سنة ٨٠٨هـ، فأمسكه سلطانها، فقرأ عليه جماعة بها
وانتفعوا به، وأُلزم بالقضاء كُرْهاً، فقام به مدَّةً طويلة، ثم تمكن من
الخروج منها إلى البصرة فقرأ عليه أبو الحسن الأصبهاني، ثم توجّه للحج

٢٩
ترجمة الإمام ابن الجزري
سنة ٨٢٢هـ، هو مع المولى معين الدين بن عبد الله قاضي كازرون
فوصلا إلى قرية عنيزة بنجد، ثم توجها منها لأداء الفريضة فلم يتمكّنا من
الحج في هذه السنة لاعتراض الأعراب(١) لهما، ثم حجًّا في التي تليها،
وجاور بمكة والمدينة، ثم رجع إلى شيراز، وفي سنة ٨٢٧هـ قدم دمشق،
ثم القاهرة وأقرأ وحدَّث، ثم رحل إلى مكة فاليمن تاجراً، وحدَّث بها،
ووصله ملكُها، فعاد ببضائعَ كثيرة، وحجَّ سنة ٨٢٨ هـ، ثم دخل القاهرة
(١) أي: قطَّاع الطريق، وهناك ختم تأليف نظمه المشهور (الدرة المضية في
القراءات الثلاث المروية) والتي أورد في آخرها هذه الحادثة في الأبيات
التالية:
وتم نظام الدرة احسب بعدها وعام أضا حجي فأحسن تقولا
وعُظّمُ اشتغالِ البالِ وافٍ و کیف لا
غريبةُ أوطانٍ بنجٍ نظمتها
المَقامَ الشريفَ المصطفى أشرفَ الملا
صُدِدت عن البيت الحرامِ وزَوْري
فما تركوا شيئاً وكدتُ لأَقتَلا
وطوَّقني الأعرابُ بالليلِ غفلةً
فأدركني اللّطفُ الخفي وردَّني عنيزةَ حتى جاءني من تكفَّلا
فياربِّ بّغني مرادي وسهِّلا
بحملي وإيصالي لطيبةً آمناً
ومن بجمع الشمل واغفر ذنوبنا وصل على خير الأنام ومن تلا
عنيزة: بضم العين وفتح النون وسكون الياء وفتح الزاي مع تاء مربوطة؛
هكذا نطقها الصحيح، وهي كبرى مدن منطقة القصيم بل هي مدينة نجدية
عريقة تعتبر عروس منطقة القصيم وعاصمتها من بلاد المملكة العربية
السعودية.

٣٠
الحرز الثمين الحصن الحصين
في أول سنة ٨٢٩ هـ فمكث بها مدة ثم توجه إلى الشام، ثم إلى شيراز عن
طريق البصرة، واستقرَّ بها يُقرئ ويُحدِّث إلى أن توقَّاه اللّهَ(١).
تلامذته: أخذ عنه القراءات خلق لا يُحْصَون كثرةً وعدداً، منهم من
قرأ بمضمنٍ كتابٍ واحد، ومنهم من قرأ بمضمنٍ أكثرٍ من كتاب، وهناك
من قرأ عليه كتب السنة، والمشيخات، والمسلسلات.
فممن أكمل عليه القراءات العشر بتمامها:(٢)
١ . ابنه أبو بكر أحمد الذي شرح طيبة النشر.
٢. الشيخ محمود بن الحسين بن سليمان الشيرازي.
٣. الشيخ أبو بكر بن مصبح الحموي.
٤. الشيخ عبد الله بن قطب بن الحسن البيهقي.
٥. الشيخ أحمد بن محمود بن أحمد الحجازي الضرير.
٦. المحب محمد بن أحمد بن الهایم.
٧. الشيخ الخطيب مؤمن بن علي بن محمد الرومي.
٨. الشيخ يوسف بن أحمد بن يوسف الحبشي.
٩. الشيخ علي بن إبراهيم بن أحمد الصالحي.
(١) انظر: إنباء الغمر بأبناء العمر (١٩٨/١)، والضوء اللامع (٢٥٥/٩)، وذیل
التذكرة (٣٧٦)، وشذرات الذهب (٦٧/٣).
(٢) ذكرهم الإمام ابن الجزري جميعهم عند ترجمته لنفسه في غاية النهاية
(برقم: ٣٣٥٠).

٣١
ترجمة الإمام ابن الجزري
١٠. الشيخ علي بن حسين بن علي الیزدي.
١١. الشيخ موسى الكردي. الشيخ علي بن محمد بن علي بن نفيس.
١٢. الشيخ أحمد بن إبراهيم الرماني.
١٣. الشيخ عثمان بن عمر بن أبي بكر بن علي الناشريّ الزبيديّ
العدناني من علماء زبيد اليمن، عام ٨٢٨هـ، شارح ((الدرة المضية في
القراءات الثلاث المروية)).
وفاته:
توفي ضحوة يوم الجمعة لخمسٍ خلوْنَ من أوَّل الربيعين سنة ثلاث
وثلاثين وثمانمائة (٨٣٣هـ) بمنزله بسوق الإسكافيين بمدينة شيراز،
ودفن بدار القرآن التي أنشأها بها عن اثنين وثمانين سنة، وكانت جنازته
مشهودة، تبادر الأشراف والخواص والعوام إلى حملها ، وقد اندرس
بموته كثير من مهام الإسلام وعَظُمَتْ برحيله الرزيَّة (١)، فرحمه اللّهَ رحمةً
واسعةً ورَضِيَ عنه، وجعل بحبوحة الفردوس الأعلى منزله ومثواه،
وجزاه عن العلم وأهله خير ما يجزي به العلماء المخلصين.
وثناء العلماء علیه:
شهد القاصي والداني في زمانه وإلى يومنا هذا بمكانته، وعِظَمِ شأنه،
وما أوضح ذلك فيمن ترجم له في قرنه وما بعده، حيث يندر من يُتَرْجَمُ
له في هذه الكتب وليس مُجَازاً بالرواية عن الإمام ابن الجزري في
(١) غاية النهاية برقم: (٣٣٥٠).

٣٢
الحرز الثمين للحصن الحصين
القراءات، أو في الحديث، أو في مصنفاته.
ومما يُبْرِزُ هذا المعنى: أن والدته الشيخة الصالحة ((عائشة بنت
الحسن بن علي الدمشقية))، سمعت بإفادة ولدها الإمام شمس الدين ابن
الجزري وروت عنه.(١)
وأغلب من يُترجِم له، يَعدُّه في طبقة أصحاب ((الفخر بن البخاري))(٢).
لقد كان الإمام ابن الجزري من أفذاذ العلماء في عصره، أثنى عليه
معاصروه ومن بعدهم الثناء الجم، ومن ذلك:
قول الحافظ ابن حجر: (الحافظ الإمام المقرئ، ولد بدمشق، وتَفَقَّه
بها، ولَهَجَ بطلب الحديث والقراءات، وبرز في القراءات، وعَمَّر مدرسةً
للقرَّاء سماها ((دار القرآن)) وأقرأ الناس، وعُيِّنَ لقضاء الشام مرة، وكتب
توقیعه عماد الدين بن کثیر). (٣)
وقال: (في موضع آخر: (وقد انتهت إليه رئاسة علم القراءات في
(١) انظر: إنباء الغمر بأبناء العمر (١٠٦/١)، وماتت رحمها الله في ربيع الآخر من
سنة (٧٨٥هـ).
(٢) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي فخر الدين، ويُعرف
بـ((ابن البخاري)) عالم فقيهٌ محدِّثٌ، ولد سنة (٥٩٦هـ)، وتوفي سنة
(٦٩٠هـ)، من مصنفاته: ((أسنى المقاصد وأعذب الموارد)) في ترجمة شيوخه،
يروي عنه بواسطة: «صلاح الدين المقدسي، وابن أميلة المراغي، والمحب،
وغيرهم))، فيعدُّونه من أصحابه لتبجیل أصحابه له.
(٣) انظر: إنباء الغمر بأبناء العمر (١ /١٠٦).

٣٣
ترجمة الإمام ابن الجزري
الممالك ... وكان يلقب في بلاده الإمام الأعظم). (١)
وقال عنه أيضاً: (وعَجِبَ الناس من شدة حرصه، مع كثرة ماله وعلوِّ
سنه، وكان كثير الإحسان لأهل الحجاز). (٢)
وقال تلميذه الإمام السَّخاوي: «وأَذِنَ له غيرُ واحدٍ بالإفتاء والتدريس
والإقراء بالعادلية، ثم مشيخة دار الحديث الأشرفية، ثم مشيخة تربة أم
الصالح بعد شيخه ابن السلار، وعمل فيه إجلاساً بحضور الأعلام
كالشهاب بن حِجِّي، وكان درساً جليلاً)). (٣)
وقال (في موضع آخر: «وانتفع به أهل الآفاق خصوصاً شيراز والروم
في القراءات والحديث، وسارت تصانيفه، وتقدّم عند الملوك، وجاور
بكل من الحرمين، وأخذ عن أهلهما ... ووَصَفَه شيخي بالحفظ)». (٤)
قال تلميذه الإمام النويري: (واعتنى بعلوم القراءات والحديث فأتقنها
وبهر فيها، حتى برع ومهر، وفاق غالب أهل عصره، وتفقّه على الشيخ عماد
الدين بن كثير، وهو أوَّل من أَذِنَ له في الفنون والتدريس).(٥)
قال الإمام السيوطي: (لا نظير له في عصره، حافظاً للحديث ... ألَّف
(١) انظر كذلك المصدر السابق (٢/ ٥٨١ و٥٨٢).
(٢) وكذلك المصدر السابق (٥٢٩/٢).
(٣) انظر: الضوء اللامع (٢٥٥/٩).
(٤) انظر: الغاية شرح الهداية (١ /٦٧)، ويقصد بشيخه: ((الحافظ ابن حجر)).
(٥) شرح طيِّبة النشر (١/ ٣٣).

٣٤
الحرز الثمين الحصن الحصين
((النشر في القراءات العشر)) لم يُصَنَّفْ مثله، وله أشياء أُخَر، وتخاريج في
الحديث، وعمل جيِّد، وصفه ابن حجر بالحفظ في مواضع عديدة من
الدرر الكامنة).(١)
قال الشوكاني: (وقد تفرَّد بعلم القراءات في جمیع الدنیا، ونشره في کثیر
من البلاد، وكان من أعظم فنونه وأجلُّ ما عنده).(٢)
وحكى صاحب الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية أن الإمام
ابن الجزري لمَّا وصل هو وتيمور إلى سمرقند، عمل تيمور هناك وليمةً
عظيمة، فجعل على يساره أكابر الأمراء وعلى يمينه العلماء، فقدَّم الإمام
ابن الجزري على الإمام السيد شريف الجرجاني، فعوتب في ذلك، فقال:
(كيف لا أقدِّم رجلاً عارفاً بالكتاب والسنة)(٣) وغير ذلك من الأقوال.
عناية الإمام ابن الجزري بالحديث الشريف وعلومه:
اهتمامه بالأسانيد والإجازات، ومعرفته بأحوال الرواة.
ذَكَرَ الطاووسي الإمام ابن الجزري في مشيخته وقال: (إنه تفرد بعلو
الرواية، وحفظ الأحاديث، والجرح والتعديل، ومعرفة الرواة المتقدمين
والمتأخرين، وأورد أسانيده بالصحيحين، وأبي داود، والنسائي، وابن
ماجه، وبمسانيد الدارمي، والشافعي، وأحمد، وبموطأ مالك، عن طريق
يحيى بن يحيى، وأبي مصعب، والقعنبي، وابن بكير، وبمصنفات
(١) ذيل تذكرة الحفاظ (٣٧٧).
(٢) البدر الطالع (٢/ ٢٥٧).
(٣) الشقائق النعمانية (٣٩٨/٤).

٣٥
ترجمة الإمام ابن الجزري
البغوي، والنووي، كما سقتها في التاريخ الكبير)(١). وقال الحافظ ابن
حجر في معجمه: (أنه حدَّث بسنن أبي داود والترمذي عن ابن أميلة
سماعاً وبمسند أحمد عن الصلاح بن أبي عمر سماعاً وأن من أحسن ما
عنده الكامل في القراءات لابن جبارة، وساق سنده وأنه سمع على ابن
أميلة أمالي ابن سمعون)(٢).
وقال أيضاً عنه: (وخرَّج لنفسه أربعين عشارية لفظها من أربعينية الحافظ
العراقي، وخرج جزءاً فيه مسلسلات بالمصافحة وغيرها، جمع أوهامه فيه
في جزء الحافظ ابن ناصر الدين، قال السخاوي: وهو مفيد). (٣)
وقال أيضاً: وقد أجاز لي ولولدي سائر مروياته. (٤)
ثم قال: وكنتُ لقيته في سنة ٧٩٧هـ وحرضني على الرحلة إلى دمشق
وقد حدَّثتُ عنه في حياته بكتابه ((الحصن الحصين)) (يعني بالوجادة)
فقال: قال صاحبنا فلان، لكونه لم تکن سبقت له منه إجازة، وحصل له في
البلاد اليمنية بسبب ذلك رواجٌ عظيمٌ، وتنافسوا في تحصيله وروايته، ثم
دخل بعد نيف وعشرين وثمانمائة وقد مات كثير ممن سمعه فسمعه
الباقون وأولادهم عليه.(٥)
(١) نقله في الضوء اللامع (٢٥٥/٩).
(٢) إنباء الغمر (٥٨٢/٢).
(٣) المصدر السابق (٥٨٢/٢ و٥٨٣).
(٤) إنباء الغمر (٢ / ٥٨٢).
(٥) المصدر السابق (٥٨٢/٢ و٥٨٣).

٣٦
الحرز الثمين الحصن الحصين
وقال أيضاً: (ولما أقام بمكة نسخ بخطه من أول المقدمة التي جمعتها
أول شرح البخاري واستعان بجماعة حتى أكملها تحصيلاً، وكان أرسل
إلى صاحبنا التقي الفاسي في مكة من شيراز يسأله عن تعليق التعليق الذي
خرجته في وصل تعاليق البخاري، فاتفق وصول كتابه وأنا بمكة ومعي
نسخة من الكتاب فجهزتها إليه فجاء كتابه يذكر ابتهاجه وفرحه بها، وأنه
شهر الكتاب بتلك البلاد وأهدى إلى بعد ذلك كتابه النشر المذكور، قلت
وهو في مجلدين وكتب على كل مجلد منهما بالإجازة لشيخنا، قال:
والتمس أن ينشر في الديار المصرية وقدر مجيئه، فنشرته وعلماً كثيراً، ثم
أرسل إليَّ من شيراز بالمقدمة والتعليق، فألحقت بهما ما كان تجدَّدّ لي
بعد حصولهما له، وكتب عني شيئاً من أول ما علقته متعقباً على جميع
رجال مسند أحمد، وبالغ في استحسان ما وقع لي من ذلك).(١)
وكان لابن الجزري اهتمامًا بالغا بمسند الإمام أحمد، دراسةً لأسانيده،
ومعرفةً برجاله، وعرضاً وسماعاً، وختماً وإجازةً، حتى أنَّ له فيه ثلاثة
کتب مخصوصة، وهي:
١ . القصد الأحمد في رجال مسند أحمد.
٢. المسند الأحمد فيما يتعلق بمسند أحمد.
٣. المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد.
ومما اهتم به كذلك الأحاديث العوالي، وتخريج المشيخات،
والمستخرجات على أربعينيات من سبقه، وتذييله على كتب الرجال،
(١) المصدر السابق (٥٨٢/٢و ٥٨٣). باختصار.

٣٧
ترجمة الإمام ابن الجزري
وتقييده لما ائتلف واختلف من الأسماء والكنى، ناهيك عن تصنيفه في
المصطلح نظماً ونثرًا.
وكذلك اهتم بشرح السنة، ومن أجلُّ شروحاته لكتب السنة: (التوضيح
شرح مشكاة المصابيح) في ٣ مجلدات، أثنى عليه عددٌ من العلماء.
وقد اشتغل بالتحديث والإملاء سنينَ طويلة، في الأقطار والأمصار في
رحلته إليها والاستقرار فيها، والخروج منها، والرجوع إليها، باختلافٍ
في المُدَّة بين طويلةٍ وقصيرة، فلقد كان هذا ديدن الإمام حتى استقرَّ في
شيراز سنَّ عمره الأخيرة، وانتفع به الخلق الكثير.
مؤلفاته:
كان الإمام ابن الجزري غزير الإنتاج في ميدان التأليف في أكثر العلوم
والفنون، ويدل تنوع موضوعات مؤلفاته تنوع عناصر ثقافته، فإلى جانب
تأليفه في القراءات وعلوم القرآن، ألّفَ في الحديث ومصطلحه، والفقه
وأصوله، والتأريخ والمناقب، والسير والتراجم، وعلوم العربية، وغير
ذلك، فقد تجاوز عدد مصنفاته السبعين كتابًا(١):
(١) انظر هذه المؤلفات في المصادر التالية: هدية العارفين (١٨٧/١ و١٨٨)، الضوء
اللامع (٢٥٥/٩)، شرح طيبة النشر (٣٤/١ و٣٥)، الأعلام (٤٣/٧)، مقدمة
تحقيق ((منجد المقرئين)) (٢٢)، قائمة مصنفات الإمام ابن الجزري ((منشورات
مركز الماجد ١٤١٤هـ))، فهارس المخطوطات والمطبوعات.

٣٨
الحرز الثمين الحصن الحصين
أولاً: في القرآن وعلومه:
١. أصول القراءات.
٢. فضائل القرآن.
٣. النشر في القراءات العشر.
٤. تقريب النشر في القراءات العشر.
٥. طيبة النشر في القراءات العشر. (نظم).
٦. المقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه، المشهورة بـ: ((المقدِّمة الجزرية)).
٧. التمهيد في علم التجويد.
٨. منجد المقرئين ومرشد الطالبين.
٩. تحبير التيسير في القراءات العشر.
١٠. الإعلام في أحكام الإدغام، (شرح أرجوزة أحمد المقري).
١١. الألغاز الجزرية، (أرجوزة ضمَّنها ٤٠ مسألة من المسائل المشكلة
في القرآن).
١٢. العقد الثمين في ألغاز القرآن المبين، (شرحٌ للأرجوزة السابقة).
١٣ . تحفة الإخوان في الخُلْفِ بين الشاطبية والعنوان.
١٤ . التقييد في الخُلْفِ بين الشاطبية والتجريد.
١٥. التذكار في رواية أبان بن يزيد العطار.
١٦ . التوجيهات في أصول القراءات.
١٧ . جامع الأسانيد في القراءات.

٣٩
ترجمة الإمام ابن الجزري
١٨. الدرة المضية في قراءات الأئمة الثلاثة المرضية.
١٩. رسالة في الوقف على الهمز لحمزة وهشام.
٢٠. الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء.
٢١. هداية المهرة في ذكر الأئمة العشرة المشتهرة.
٢٢. هداية البررة في تتمة العشرة، (نظم).
٢٣. إعانة المهرة في الزيادة على العشرة.
٢٤. نهاية البررة فيما زاد على العشرة، (نظم).
٢٥. كفاية الألمعي في قوله تعالى: (يا أرض ابلعي).
ثانياً: في الحديث وعلومه:
٢٦. الأربعون حديثاً الجزرية.
٢٧. الأولية في الأحاديث الأولية.
٢٨. البداية في علوم الرواية.
٢٩. تذكرة العلماء في أصول الحديث، (مختصر بداية نظم الهداية).
٣٠. التوضيح في شرح المصابيح (في ٣ مجلدات)، وهو شرح مصابيح
البغوي.
٣١. الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين في الأذكار والدعوات.
٣٢. جُنَّةُ الحصن الحصين، (مختصرٌ للحصن الحصين).
٣٣. عدة الحصن الحصين، (مختصرٌ آخر الحصن الحصين).
٣٤. مفتاح الحصن الحصين، (وهو شرح الحصن الحصين).

٤٠
الحرز الثمين الحصن الحصين
٣٥. عقد اللآلي في الأحاديث المسلسلة العوالي.
٣٦. القصد الأحمد في رجال مسند أحمد.
٣٧. المسند الأحمد فيما يتعلق بمسند أحمد.
٣٨. المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد.
٣٩. الفوائد المجمعة في زوائد الكتب الأربعة.
٤٠. مقدمة علوم الحديث، (نظم).
٤١. الهداية في علم الرواية (نظم)، شرحه السخاوي وأسماه: (الغاية).
٤٢. عوالي القاضي أبي نصر.
٤٣. تخريج مشيخة الجنيد بن أحمد البلياني.
٤٤. تكملة ذيل التقييد لمعرفة رواة السنن والأسانيد.
ثالثاً: في الفقه وعلومه
٤٥. غاية المنى في زيارة منی.
٤٦. التكريم في العمرة من التنعيم.
٤٧. الإبانة في العمرة من الجعرانة.
٤٨. شرح منهاج الأصول للبيضاوي.
رابعاً: في اللغة وعلومه:
٤٩. الجوهرة في النحو، (نظم).
٥٠. الإصابة في لوازم الكتابة.