النص المفهرس

صفحات 301-320

مالك - أن الكثيرَ من الطعام والشراب المائع، لا يُنَجِّسه يَسيرُ
النجاسة، بل هو كالماء.
* قال أبو محمد: واختلفوا في بَيْعه والانتفاع به، واختلفوا في
المائعاتِ، وفي السمن الجامد، وفي كل شيء جامدٍ.
* قال: واتفقوا أنّ مَنْ نَذَر معصيةً، فإنه لا يجوز له الوفاء بها.
واختلفوا أيلزمه لذلك كفّارةٌ أم لا؟ واختلفوا في النذر المُطلَقِ،
الذي ليس مُعلَّقاً بصفة؛ وفي النذر الخارج مَخْرَجَ اليمين، أيلزم أم لا،
وفيه كفّارة أم لا.
* قال: واتفقوا أنّ من نَذَر ما لا طاعةً فيه ولا معصيةً، أنه لا
شيء عليه.
قلت: بل النزاع في نَذْرِ المُباح، هل يلزم فيه كفّارة إذا تركه؟
كالنزاع في نذر المعصية وأوكد. وظاهرُ مذهبٍ أحمدَ لزومُ الكفّارة في
الجميع، وكذلك مذهبُ أكثرِ السلف، وهو قول أبي حنيفةَ وغيرِه.
لكن قيل عنه إذا قَصَدَ بالنذر اليمين.
* قال: واتفقوا أن إزالة المرء عن نفسه ظُلماً، بأن يَظْلِمَ من لم
يَظْلِمْه، قاصداً إلى ذلك، لا يَحِلُّ، وذلك مِثْلُ أنْ يَحُلَّ عدوُّ المسلمين
بساحة قوم فيقول: أعطوني مالَ فلان، أو أعطوني فلاناً، وهو لا حقَّ
له عنده بحكم دين الإسلام، أو قال: أعطوني امرأةً أو أمَةَ فلانٍ، أو
افعلوا كذا لبعض ما لا يَحِلَّ في دين الإسلام، فإنه لا خلافَ بين أحد
من المسلمين، في أنه لا يجاب إلى ذلك، وإنْ كان في منعه اصطلامُ
الجميعِ .
قلت: دعوى الإجماع في مثل هذا الأمرِ العام، الذي يتناول
أنواعاً كثيرةٌ، ليس مُستنَدُه نقلاً في هذا عن أهل الإجماع، ولكن هو
بحَسَبِ ما يعتقدُه الناقل، في أن مثلَ هذا ظُلْمٌ محرَّم لا يُبيحه عالِم.
وفي بعض ما يدخل في هذا نزاع وتفصيل، كما لو تترّس الكفّار
٣٠١

بأَسْرَى المسلمين، وخِيفَ على جيش المسلمين إن لم يَرمُوا، فإنه
يجوز أن يَرمُوا بقصد الكفّار، وإنْ أفضى إلى قتل هؤلاء المعصومين؛
لأن فساد ذلك دون فساد استيلاء الكفار على جيش المسلمين. وهذا
مذهبُ الفقهاء المشهورين، كأبي حنيفة، والشافعيِّ، وأحمدَ وغيرِهم.
ولو لم يُخْشَ على جيش المسلمين، ففي جواز الرمي قولانٍ لهم:
أحدهما: يجوز، كقول أبي حنيفة وبعضٍ أصحاب الشافعي، والثاني:
لا يجوز، كالمعروف من مذهب أحمدَ والشافعيِّ؛ وكذلك لو أَكْرَةَ
رجلٌ رجلاً على إتلاف مال غيره، وإن لم يُتْلِفْه قتله، جاز له إتلافُه
بشرط الضمان. والعدوّ المحاصر للمسلمين إذا طلب مالَ شخصٍ،
وإنْ لم يدفعوه اصطّلَمهم العدو، فإنهم يدفعون ذلك المالَ، ويضمنونه
لصاحبه، وأمثال ذلك كثيرة.
وقد ذكر - رحمه الله تعالى - إجماعاتٍ مِنْ هذا الجنسِ في هذا
الكتاب، ولم يكن قصدُنا تتبعَ ما ذكره من الإجماعاتِ التي عُرف
انتقاضُها، فإن هذا يزيد على ما ذكرناه. مع أن أكثرَ ما ذكره من
الإجماع، هو كما حكاه لا نعلم فيه نزاعاً، وإنما المقصودُ أنه مع كثرة
اطلاعه على أقوال العلماء، وتَبرّزِه في ذلك على غيره، واشتراطه ما
اشترطه في الإجماع الذي يَحكيه، يظهر فيما ذكره في الإجماع نزاعاتٌ
مشهورةٌ، وقد يكون الراجحُ في بعضها خلافَ ما يذكره في الإجماع؛
وسببُ ذلك، دعوى الإحاطة بما لا يمكن الإحاطةُ به، ودعوى أنّ
الإجماعَ الإحاطيَّ هو الحجةُ لا غيرُه. فهاتانٍ قضيتانِ لا بُدَّ لمن
ادعاهما من التناقض، إذا احتجَّ بالإجماع. فمَنِ ادّعى الإجماعَ في
الأمور الخفية؛ بمعنى أنّه يعلم عدمَ المنازع، فقد قفا ما ليس له به
علم، وهؤلاء الذين أنكر عليهم الإمام أحمدُ. وأما من احتجّ بالإجماع
بمعنى عَدَمِ العلم بالمنازع، فقد اتبع سبيلَ الأئمة، وهذا هو الإجماع
الذي كانوا يحتجون به، في مثل هذه المسائلِ.
* وقد ختم الكتابَ ببابٍ من الإجماع في الاعتقادات، فكفَّر من
خالفه فقال: اتفقوا أن الله وحده لا شريك له، خالقُ كلُّ شيءٍ غيرِهِ،
٣٠٢

وأنّه تعالى لم يَزَلْ وحدَه، ولا شيءَ غيرُه معه، ثم خلق الأشياءَ كلَّها
كما شاء، وأنّ النفسَ مخلوقٌ، والعرشَ مخلوقٌ، والعالَمَ كلَّه مخلوقٌ.
قلت: أمّا اتفاقُ السلف وأهلِ السُّنة والجماعة، على أن اللَّهَ
وحدَه خالقُ كل شيء فهذا حق، ولكنّهم لم يتفقوا على كُفْر مَنْ
خالف ذلك، فإن القَدَريّةَ - الذين يقولون: إن أفعالَ الحيوان لم
يخلقها الله - أكثرُ مِنْ أَنْ يمكنَ ذكرُهم، من حينِ ظهرتِ القدريةُ في
أواخرٍ عصر الصحابة إلى هذا التاريخ، والمعتزلة كلُّهم قَدَريةٌ، وكثيرٌ
من الشيعة؛ بل عامّةُ الشيعة المتأخرين، وكثيرٌ من المرجئة والخوارج،
وطوائفُ من أهل الحديث والفقه، نُسِبُوا إلى ذلك. منهم طائفة من
رجال الصحيحين، ولم يجمعوا على تكفير هؤلاء؛ بل هو نفسُه قد
ذكر في أول كتابه: أنه لا يكفر هؤلاء.
والمنصوص عن مالك والشافعي وأحمدَ في القدرية، أنّهم إذا
جَحَدوا العلمَ كَفَروا، وإذا لم يجحدوه لم يكفروا. وأيضاً فقد ذكر في
كتابه ((الملل والنحل)) أنّ الصحابةَ وأئمةَ الفُتيا، لا يُكفّرون من أخطأ
في مسألةٍ في الاعتقاد ولا فُتيا، وإنْ كان أراد بقوله: أتى المسلمون
على هذا فهذا أبلغُ. ومعلومٌ أنّ مثلَ هذا النقل للإجماع، لم يَنْقُلْه عن
معرفته بأقوال الأئمة، لكن لما عَلِمَ أنَّ القرآنَ أخبر بأن الله خالقُ كلٌ
شيءٍ، وأنّ هذا من أظهر الأمور عند الأَمَّةِ، حكى الإجماعَ على هذا،
ثم اعتقد أنّ من خالف الإجماعَ كفر بإجماع، فصارت حكايتُه لهذا
الإجماع مبنيةٌ على هاتين المقدمتين، اللَّتين ثَبَتَ النزاع في كلٌّ منهما،
وأعجب من ذلك حكايتُه الإجماعَ على كُفْرٍ مَنْ نازع أنّه سبحانه لم
يَزَلْ وحدَه ولا شيءَ غيرُه معه، ثم خلق الأشياءَ كما شاء، ومعلومٌ أنّ
هذه العبارةَ ليست في كتاب الله، ولا تُنْسَبُ إلى رسول الله وَّ؛ بل
الذي في «الصحيح(١)) عنه حديثُ عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ عن النبي ◌َّ:
(١) أخرجه البخاري في (٩٧) كتاب التوحيد (٢٢) باب وكان عرشه على الماء حديث
رقم: (٧٤١٨).
٣٠٣

((كان الله ولا شيءَ قبلَه، وكان عرشُه على الماء، وكَتَبَ في الذكر كلَّ
شيء، وخلقَ السمواتِ والأرضَ)). وفي لفظ: ((ثم خلق السمواتِ
والأرض)). ورُوي هذا الحديثُ في البخاري بثلاثة ألفاظ: رُوي
((كان الله ولا شيءَ قبلَه)). ورُوي ((ولا شيءَ غيره)»(١) ورُوي ((ولا شيء
معه))؛ والقصة واحدة. ومعلومٌ أنّ النبيَّ بَّ إنما قال واحداً من هذه
الألفاظِ، والآخران رُويا بالمعنى؛ وحينئذٍ فالذي يناسب لفظَ ما ثبت
عنه في الحديث الآخَرِ الصحيح، أنه كان يقول في دعائه: ((أنت الأَوّلُ،
فليس قبلَك شيءٌ، وأنَت الآخِرُ، فليس بعدَك شيءٌ، وأنت الظاهرُ،
فليس فوقَك شيءٌ، وأنت الباطِنُ، فليس دونَك شيءٌ)). فقولُه في هذا:
((أنت الأولُ فليس قبلَك شيءٌ)) يناسب قولَه: ((كان الله ولا شيءَ قبلَه))،
وقد بُسِط الكلامُ على هذا الحديث وغيرِهِ، في غير هذا الموضعِ.
والمقصودُ هنا الكلامُ على ما يَظُنُّه بعضُ الناس من الإجماعات،
فهذا اللفظ ليس في كتاب الله، وهذا الحديث لو كان نصاً فيما ذكر،
فليس هو مُتواتراً، فكم من حديثٍ صحيح ومعناه فيه نزاع كثير،
فكيف ومقصودُ الحديثِ غيرُ ما ذكر، ولا نعرف هذه العبارةَ عن
الصحابة والتابعين، وأئمةِ المسلمين، فكيف يُدّعى فيها إجماعٌ. ويدعي
الإجماعَ على كفر من خالف ذلك، ولكن الإجماعَ المعلومَ هو ما
علمت الأمةُ أن الله بينه في القرآن، وهو أن خلقَ السمواتِ والأرضِ
وما بينهما في سِتّة أيام، كما أخبر الله بذلك في القرآن، في غير
موضع، فإذا ادّعى المدعي الإجماعَ على هذا، وتكفيرَ مَنْ خالف
هذا، كان قولُه متوجّهاً، وليس في خبر الله، أنه خلق السمواتِ
والأرضَ وما بينهما في ستة أيام، ما ينفي وجودَ مخلوقٍ قبلَهما، ولا
ينفي أنه خلقهما من مادّةٍ كانت قبلَهما، كما أنه أخبرَ أنه خلقَ الإنسانَ
وخلقَ الجِنَّ، وإنما خلق الإنسانَ من مادةٍ، وهي الصَّلْصَالُ كالفخّار،
(١) أخرجه البخاري في (٥٩) بدء الخلق (١) باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ
الَّذِى يَبْدَؤُأ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْةٍ﴾ حديث رقم: (٣١٩١).
٣٠٤

وخلق الجان من مارج من نار، فكيف، وقد ثبت بالكتاب والسنةٍ
وإجماع السلف، الذيّ لا يُعلَمُ فيه نزاعٌ، أن الله لما خلق السمواتِ
والأرض وما بينهما في ستة أيام، وكان عرشُه على الماءِ قبلَ ذلك،
فكان العرشُ موجوداً قبل ذلك، وكان الماءُ موجوداً قبلَ ذلك.
وقد ثبت في ((صحيح مسلم))(١) عن عبدالله بنِ عَمْروٍ، عن
النبيِّ وَّهِ أنّه قال: ((إنّ الله قدَّر مقاديرَ الخلائقِ، قَبْلَ أنْ يَخلُقَ
السمواتِ والأرضَ، بخمسينَ ألفَ سَنَّةٍ، وكان عرشه على الماء)).
وقد أَخْبر سبحانَه، أنه استوى إلى السماء الدنيا وهي دُخان،
فقال لها وللأرض: ﴿أَقْنِيَا طَوَعًا أَوْ كَرْهَاً قَالَتَآَ أَنَيْنَا طَآئِعِينَ﴾ [فصلت:
الآية ١١].
وثبت عن غير واحدٍ من الصحابة والتابعين وغيرهم من علماء
المسلمين، أنه خلق السماءَ من بُخار الماء، ونحو ذلك من النقول التي
يصدقها ما يخبر به أهلُ الكتاب عن التوراة، وما عندهم من العلم
الموروث عن الأنبياء.
وشهادةُ أهلِ الكتاب الموافقةِ لما في القرآن أو السنة مقبولةٌ، كما
في قوله تعالى: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ
اَلْكِتَبِ﴾ [الرعد: الآية ٤٣] ونظائرُ ذلك في القرآن.
وهذا الموضع أخطأ فيه طائفتان: طائفة من أهل الكلام من
اليهود والمسلمين وغيرهم. ظَنُّوا أن إخبارَ الله بخلقه للسمواتِ
والأرض وما بينهما، يقتضي أنهما لم يُخْلَقا من شيء؛ بل لم يكن
قبلَهماً موجود إلا الله، ومعلومٌ أن خبرَ الله مخالف لذلك، والله قد
أخبر أنه خلق الإنسان والجانَّ من مادة ذكرها. والذين يثبتون الجوهر
الفردَ من هؤلاء وغيرهم، يعتقدون أن خلق الإنسان وغيره، مما يخلقه
(١) أخرجه مسلم في (٤٦) كتاب القدر (٢) باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام
حديث رقم: (٢٦٥٣).
٣٠٥

في هذا العالم، ليس هو خلقاً لجوهر قائم بنفسه؛ بل هو إحداث
أعراضٍ يحول بها الجواهر المنفردة من حال إلى حال. وهذا مخالف
للشرع والعقل، كما قد بُسِطَ في موضعه، فإن هؤلاء يقولون: إنا لم
نشهد خلقَ عينٍ من الأعيان؛ بل الرب أبدعَ الجواهر المنفردةَ، ثم
الخلقَ بعد ذلك، إنما هو إحداث أعراض قائمةٍ بها.
وطائفة أخرى أبعدُ عن الشرع والعقل من هؤلاء، يتأولون خلقَ
السموات والأرض بمعنى التولَّدِ والتعليل والإيجابِ بالذات ويقولون:
إن الفَلَكَ قديم أزليٍّ معلول للرب، وأَنْه يوجب بذَاته، لم يَزَلْ ولا
يزال، وقولهم بالإيجاب هو معنى القول بالتولد، فإنما حصَل عن غيره
بغير اختيار منه، فقد تولّد عنه، لا سيما إن كان حياً. وهؤلاء يقولون
بقِدم عَيْنِ الفَلَكِ، وأنه لم يَزَلْ ولا يزال، فهؤلاء إذا قيل: إنَّ
المسلمين أجمعوا على نقيض قولهم، أو على كفر من قال بقولهم،
كان قولاً متوجهاً، فإنه قد عُلِم بالاضطرار من دين الرسول، أنه أخبر
بخلق السمواتِ والأرضٍ، بعد أن لم تكن مخلوقة، بخلاف من ادّعى
أن الصانع لم يزل معطلاً، والفعلَ والكلامَ عليه ممتنعاً بغير سبب
حدثَ أوجبَ انتقالَه من الامتناع إلى الإمكان، وأوجبَ أن يصيرَ الربّ
قادراً على الفعل، أو الفعلِ والكلام، بعدَ أنْ لم يكن قادراً على ذلك.
فهذه الدعوى وأمثالُها عندَ جمهورِ العقلاء معلومةُ الفسادِ بالعقل، مع
فسادها في الشرع. ومعلومٌ عند من له معرفةٌ بالكتاب والسنّة
والإجماع، أن الشرعَ لم يَرِذ بها ولا بما يَدُلُّ عليها قَطُ، ولكن ظَنّ
من ظَنّ من أهل الكلام، أن هذا دينُ أهل المِلَلِ، واستدلوا على ذلك
بالكلام الذي أنكره السلفُ والأئمة عليهم، مِن أنّ ما لا يخلو من
الحوادث فهو حادث، وكان الذي أنكره السلف والأئمة عليهم الكلام
الباطل، الذي خالفوا فيه الشرع والعقل، وقد بُسِطَ الكلام على هذا
في غير هذا الموضع. وذَكَر منشأَ غَلَطِ الطائفتينِ حيثُ لم يُفرِّقوا بين
النوع والعين، وذَكَر قولَ السلف والأئمة: أن اللَّهَ لم يَزَلْ متكلماً إذا
شاء، وأنه لا نهايةً لكلماتِ الله، وأنّ وجودَ ما لا نهايةً له من
٣٠٦

كلمات الله في الماضي، كما ثبت في المستقبل وجودُ ما لا نهايةً له
أيضاً، وأنّ كلَّ ما سوى اللَّهِ مخلوقٌ كائنٌ، بعد أن لم يكن، وليس
معه شيءٌ قديم بقِدَمِه؛ بل ذلك ممتنع عقلاً، باطلٌ شرعاً، فإن الله
أخبر أنه خالقُ كل شيء؛ والقولُ بأن الخالق عِلّةٌ تامّة أزليّة مُستلزِمة
المعلولها، باطلٌ عقلاً وشرعاً، وموجَبُه أن تمتنع ضرورةُ وجودٍ عِلّةٍ
تامّة يقارنها حدوثُ شيء من العالَم، فإن الحوادثَ بعد أن لم تكن،
يمتنع مقارنةُ معلولها بها؛ بل قد بَيَّن أن القول بأن الفاعل يكون علةً
تامّةً مستلزمةً للمفعول باطل، وأن الفعلَ لا يكون إلا بإحداث شيء،
لكن فَرْقٌ بين حدوث الشيء المُعيّن، وبين حدوث الحوادث شيئاً بعد
شيء؛ وقد ثبت بالدلائل اليقينية، أن الربَّ فاعل باختياره وقُدرتِه، وأنه
إذا قيل هو مُوجِبٌ بالذات، فإن أريد بذلك أنه يُوجِب بمشيئته
وقُدرتِه ما شاءه، فهذا لا ينافي فعلَه بمشيئته وقدرته، وإن أُريد بذلك
ما يقوله دَهْرِيَّةُ الفلاسفة، كابنٍ سينا ونحوِه: من أن ذاتاً مجرّدةً عن
الصفات، أوجَبَتِ العالَمَ بما فيه من الأمور المختلفة الحادثة، فهذا من
أفسدِ الأقوال عَقْلاً وسمعاً، فإن إثباتَ ذاتٍ مُجرّدةٍ عن الصفات، أو
إثباتَ وجودٍ مُجرّدٍ عن جميع القيود، أو مقيد بالسلوب لا يختص بأمر
وجوديٍّ، مما لا يمكن تحقُقُه في الخارج، إنما يُقَدِّره الذهنُ كما يُقدّر
سائرَ الممتنعات. ودعوى أن الصفةَ هي الموصوف، وأن إحدى
الصفتين هي الأخرى، كما يقوله هؤلاء المتفلسفة، وأنَّ العقل والعاقلَ
والمعقولَ شيء واحد، واللّذةَ واللذيذَ والمُلتَذَّ شيءٍ واحد، وأن العلم
والقدرةَ والإرادةَ شيء واحد، والقدرةَ هي القادرُ، والعلمَ هو العالِمُ،
ونحوِ ذلك من أقوالهم، التي قد بُسِطَ الكلامُ على فسادها وتناقضها
في غير هذا الموضع، هي دعاوٍ باطلةٌ.
والمقصود هنا الإشارة إلى ما قد يتوهّمه بعضُ الناس من
الإجماع لنوع من الاشتباه، فيَظُنُّ أموراً داخلةً في الإجماع، ولا تكون
كذلك، كماً يظن أموراً خارجةٌ عنه، ولا تكون كذلك، كما يصيبُ
بعضُ الناس فيما يُدخلونه في نصوص الكتاب والسنّة وفيما يُخرجونه؛
٣٠٧

ولهذا يذكر هؤلاء أموراً مُختلَفاً فيها، وإذا نَظَر إلى مستندهم في
الخلاف، وجَدَ فيه من الخطأ أموراً أُخرى كذلك، إما نَقْلٌ ضعيف،
وإما لَفْظُ مُجْمَلٌ، وإما غيرُ ذلك مما قد يَقَعُ الغلَطُ في صِحْته تارَةً،
وفي فهمه تارة، كما يقع مثلُ ذلك فيما ينقلونه عن النبي وَّ من
الغلَط، ويكون قد نشأ من الإسناد تارَةٌ، ومن فهم المتن تارةً. والله
سبحانه أعلم.
٣٠٨

فهرس المصادر والمراجع
١- ابن حزم حياته وعصره آراؤه وفقهه - محمد أبو زهرة، نشر: دار الفكر العربي.
٢ - الإجماع - محمد بن إبراهيم بن المنذر، الطبعة الثانية (١٩٨٨م)، نشر:
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.
٣ - الإحكام في أصول الأحكام - علي بن أحمد بن سعيد بن حزم
الظاهري، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.
٤ - الإحكام في أصول الأحكام - علي بن محمد الآمدي، الطبعة الثانية
(١٩٨٦م)، نشر: دار المعرفة، بيروت - لبنان.
٥ - إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول - محمد بن علي
الشوكاني، نشر: دار المعرفة، بيروت - لبنان.
٦ - الاستقصاء لأدلة تحريم الاستمناء - عبدالله بن محمد الصديق الغماري،
الطبعة الأولى (١٩٨٤م)، نشر: عالم الكتب، بيروت - لبنان.
٧ - أصول الفقه - محمد أبو النور زهير، الناشر: المكتبة الأزهرية للتراث،
بمصر.
٨ - الاعتبار ببقاء الجنة والنار - تقي الدين علي بن عبدالكافي السبكي،
مطبوعة ضمن رسائل بدون ذكر تاريخ ولا اسم دار نشر.
٩ - اعتقادات فرق المسلمين والمشركين - فخرالدين محمد بن عمر الرازي،
الطبعة الأولى (١٩٨٢م)، نشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان.
١٠ - الأعلام - خير الدين الزركلي، الطبعة العاشرة (١٩٩٢م)، نشر: دار العلم
للملایین، بيروت - لبنان.
١١ - الإفصاح عن معاني الصحاح - أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة،
الطبعة الأولى (١٩٩٦م)، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.
٣٠٩

١٢ - إقامة البرهان على نزول عيسى في آخر الزمان - عبدالله بن محمد بن الصديق
الغماري، الطبعة الثانية (١٩٩٠م)، نشر: عالم الكتب، بيروت - لبنان.
١٣ - الإقناع - محمد بن إبراهيم بن المنذر، الطبعة الثانية (١٤١٤هـ)، نشر:
مكتبة الرشد الریاض.
١٤ - الإنارة بأدلة وجوب زكاة التجارة - عبدالله بن محمد الصديق الغماري،
طبعت في مصر.
١٥ - الأنساب، للسمعاني، دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد الدكن بالهند
(١٣٨٢ هـ).
١٦ - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن
حنبل - أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي، الطبعة الثانية، نشر: دار
إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان.
١٧ - أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء - قاسم القونوي،
الطبعة الأولى (١٩٨٦م)، نشر: دار الوفاء للنشر والتوزيع - جدة.
١٨ - أوجز المسالك إلى موطأ الإمام مالك - محمد بن زكريا الكاندهلوي،
نشر: دار الفكر، بيروت - لبنان.
١٩ - الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - محمد بن إبراهيم بن المنذر،
الطبعة الثانية (١٩٩٣م)، نشر: دار طيبة للنشر والتوزيع - الرياض.
٢٠ - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - أبو بكر بن مسعود الحنفي، الطبعة
الثانية (١٩٨٦م)، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.
٢١ - بداية المجتهد ونهاية المقتصد - محمد بن أحمد بن رشد القرطبي،
الطبعة التاسعة (١٩٨٨م)، نشر: دار المعرفة، بيروت - لبنان.
٢٢ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - محمد بن علي الشوكاني،
نشر: دار المعرفة، بيروت - لبنان.
٢٣ - البناية في شرح الهداية - أبو محمد محمود بن أحمد العيني، الطبعة
الأولى، (١٩٨٠م)، نشر: دار الفكر، بيروت - لبنان.
٢٤ - التاج المكلل من مآثر الطراز الآخر والأول - صديق حسن القنوجي،
الطبعة الثانية، (١٣٩٠هـ)، المطبعة الهندية العربية.
٢٥ - التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين - أبو مظفر
طاهر بن محمد الإسفرايني، نشر: عالم الكتب، بيروت - لبنان.
٣١٠

٢٦ - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق - فخرالدين عثمان بن علي الزيلعي،
طبع باكستان.
٢٧ - تذكرة الحفاظ - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، نشر:
دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان.
٢٨ - التصريح بما تواتر في نزول المسيح - محمد أنور شاه الكشميري،
الطبعة الخامسة (١٩٩٢م)، نشر: دار القلم دمشق.
٢٩ - التعريفات الفقهية - محمد عميم الإحسان المجددي البركتي، الطبعة
الأولى (١٩٨٦م)، طبعة باكستان.
٣٠ - التعليق الممجد على موطأ محمد - عبدالحي اللكنوي، الطبعة الأولى
(١٩٩١م)، نشر: دار القلم دمشق.
٣١ - تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم - محمد تقي العثماني، الطبعة
الثالثة (١٩٩٤م)، نشر: مكتبة دار العلوم - كراتشي.
٣٢ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - يوسف بن عبدالله بن
محمد بن عبدالبر الأندلسي، طبعة مصر.
٣٣ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال - جمال الدين يوسف المزي، الطبعة
الأولى (١٩٩٤)، نشر: دار الفكر، بيروت - لبنان.
٣٤ - حاشية ابن عابدين (رد المحتار على الدر المختار) - محمد أمين الشهير
بابن عابدين، الطبعة الثانية (١٩٦٦م)، نشر: دار الفكر، بيروت - لبنان.
٣٥ - حاشية الروض المربع - عبدالرحمن بن محمد بن قاسم، الطبعة الثانية
(١٤٠٣ هـ).
٣٦ - الحدود والأحكام الفقهية - علي بن محمد بن مجدالدين الشهير بمصنفك
الطبعة الأولى (١٩٩١م)، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.
٣٧ - حياة الحيوان الكبرى - كمال الدين محمد بن موسى بن عيسى الدميري
الطبعة الأولى (١٩٩٤م)، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.
٣٨ - الدرر الكامنة في أعيان المائة السابعة - شهاب الدين بن علي بن
محمد بن علي الشهير بـ ((ابن حجر)) العسقلاني، نشر: دار الجيل،
بيروت - لبنان.
٣٩ - رحمة الأمة في اختلاف الأئمة - محمد بن عبدالرحمن الدمشقي العثماني
الشافعي، الطبعة الأولى (١٩٩٤م)، نشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان.
٣١١

٤٠ - الرد الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر -
محمد بن أبي بكر بن ناصر الدين الدمشقي - الطبعة الأولى (١٩٨٠م)،
نشر: المكتب الإسلامي، بيروت - لبنان.
٤١ - رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار - محمد بن إسماعيل الأمير
الصنعاني، الطبعة الأولى (١٩٨٤م)، نشر: المكتب الإسلامي، بيروت -
لبنان .
٤٢ - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني - محمود الألوسي
البغدادي، نشر: دار الفكر (١٩٩٣م)، بيروت - لبنان.
٤٣ - سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي
الشامي، الطبعة الأولى (١٩٩٣م)، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت -
لبنان.
٤٤ - السنن الكبرى - أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، الطبعة الأولى
(١٩٩٤م)، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.
٤٥ - شرح جوهرة التوحيد في عقيدة أهل السنة والجماعة - عبدالكريم تتان ومحمد
أديب الكيلاني، الطبعة الأولى (١٩٩٤م)، نشر: دار البشائر سوريا.
٤٦ - شرح صحيح مسلم - أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، نشر: دار
إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان.
٤٧ - شرح صحيح مسلم - محمد بن خليفة الوشتاني الأبي، الطبعة الأولى
(١٩٩٤م)، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.
٤٨ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب - أبو الفلاح عبدالحي بن العماد
الحنبلي، الطبعة الأولى (١٩٧٩م)، نشر: دار الفكر، بيروت - لبنان.
٤٩ - شرح الكوكب المنير في أصول الفقه - محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي
المعروف بابن النجار، نشر: مكتبة العبيكان - الرياض.
٥٠ - صحيح البخاري - أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري، الطبعة
الأولى (١٩٩١م)، نشر: دار الفكر، بيروت - لبنان .
٥١ - صحيح مسلم - أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري،
الطبعة الأولى، (١٩٨٣م)، نشر: دار الفكر، بيروت - لبنان.
٥٢ - طبقات الحفاظ - جلال الدين السيوطي، الطبعة الأولى، نشر: دار
الكتب العلمية، بيروت - لبنان.
٣١٢

٥٣ - طبقات الفقهاء - أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي،
الطبعة الثانية (١٩٨١م)، نشر: دار الرائد العربي، بيروت - لبنان.
٥٤ - طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية - نجم الدين بن حفص النسفي،
الطبعة الأولى (١٩٨٦م)، نشر: دار القلم، بيروت - لبنان.
٥٥ - العدة في أصول الفقه - القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء
البغدادي، الطبعة الأولى (١٩٩٠م)، الرياض.
٥٦ - العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - محمد بن
أحمد بن عبدالهادي الحنبلي، مطبعة المدني، المؤسسة السعودية بمصر.
٥٧ - العلماء العزاب الذين آثروا العلم على الزواج - عبدالفتاح أبو غدة،
الطبعة الرابعة (١٩٩٦م)، نشر: دار البشائر، بيروت - لبنان.
٥٨ - الفتاوى الهندية في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان - الشيخ نظام
وجماعة من علماء الهند الأعلام، الطبعة الرابعة، نشر: دار إحياء
التراث العربي، بيروت - لبنان.
٥٩ - فتاوى السبكي - أبو الحسن تقي الدين علي بن عبدالكافي السبكي،
نشر: دار المعرفة، بيروت - لبنان.
٦٠ - فتح الباري شرح صحيح البخاري - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني،
الطبعة الأولى (١٩٨٦م)، نشر: دار الريان للتراث - القاهرة.
٦١ - الفرق بين الفرق - عبدالقاهر بن طاهر بن محمد البغدادي، الطبعة
الأولى (١٩٩٤م)، نشر: دار المعرفة، بيروت - لبنان.
٦٢ - فيض الباري على صحيح البخاري - محمد أنور شاه الكشميري، نشر:
دار المعرفة، بيروت - لبنان.
٦٣ - القاموس الفقهي لغة واصطلاحاً ـ سعدي أبو جيب، الطبعة الثانية
(١٩٨٨ م)، نشر: دار الفكر - دمشق.
٦٤ - القاموس المحيط - مجدالدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، الطبعة
الخامسة (١٩٩٦م)، نشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان.
٦٥ - كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي - علاءالدين البخاري،
الطبعة الثانية (١٩٩٤م)، نشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان.
٦٦ - اللباب في شرح الكتاب - الشيخ عبدالغني الغنيمي الدمشقي، الطبعة
الأولى (١٩٩٤م)، نشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان.
٣١٣

٦٧ - لسان العرب - أبو الفضل جمال الدين بن منظور، الطبعة الأولى
(١٩٩٠م)، نشر: دار الفكر، بيروت - لبنان.
٦٨ - المبسوط - لشمس الدين السرخسي، نشر: دار المعرفة، بيروت - لبنان
(١٩٨٦م).
٦٩ - مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - عبدالله بن محمد بن سليمان
المعروف بـ ((داماد أفندي)»، نشر: دار إحياء التراث العربي.
٧٠ - المجموع شرح المهذب - أبو زكريا يحيى بن يوسف بن شرف النووي،
تصوير: دار الفكر، بيروت - لبنان.
٧١ - المحصول في علم الأصول - فخرالدين محمد بن عمر بن حسين
الرازي، الطبعة الثانية (١٩٩٢م)، نشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان.
٧٢ - مختار الصحاح - محمد بن أبي بكر بن عبدالقادر الرازي، نشر: المركز
العربي للثقافة والعلوم، بيروت - لبنان.
٧٣ - مختصر اختلاف العلماء - أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة
الطحاوي، الطبعة الأولى (١٩٩٥م)، نشر: دار البشائر الإسلامية،
بیروت - لبنان.
٧٤ - مختصر التحفة الاثني عشرية - شاه عبدالعزيز غلام حكيم الدهلوي،
اختصره محمود شكري الألوسي، طبع في تركيا.
٧٥ - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - أحمد بن محمد بن
علي المقري الفيومي، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.
٧٦ - المصنف أبو بكر عبدالرزاق بن همام الصنعاني، الطبعة الثانية
(١٩٨٣م)، توزيع: المكتب الإسلامي، بيروت - لبنان.
٧٧ - المصنف في الأحاديث والآثار - عبدالله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي
العبسي، نشر: دار الفكر، بيروت - لبنان (١٩٩٤م).
٧٨ - المصنوع في معرفة الحديث الموضوع ((الموضوعات الصغرى)) - ملا
علي القاري الهروي المكي، الطبعة الخامسة (١٩٩٤م)، نشر: دار
البشائر الإسلامية، بيروت - لبنان.
٧٩ - معالم السنن - حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب، مطبوع بهامش
سنن أبي داود، الطبعة الأولى (١٩٦٩م)، نشر: دار الحديث، بيروت
لبنان.
٣١٤

٨٠ - معجم لغة الفقهاء - محمد رواس قلعه جي وحامد صادق قنيبي، الطبعة
الثانية (١٩٨٨م)، نشر: دار النفائس، بيروت - لبنان.
٨١ - المعجم المختص بالمحدثين - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان
الذهبي، الطبعة الأولى (١٩٨٨م)، نشر: مكتبة الصديق، الطائف.
٨٢ - المغرب في ترتيب المعرب - أبو الفتح ناصر بن عبدالسيد بن علي
المطرزي، نشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان.
٨٣ - المغني - أبو محمد عبدالله بن قدامة المقدسي، نشر: دار الكتب
العلمية، بيروت - لبنان.
٨٤ - مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج - شمس الدين محمد بن
الخطيب الشربيني، الطبعة الأولى (١٩٩٤م)، نشر: دار الكتب العلمية،
بیروت - لبنان.
٨٥ - المقدمات الممهدات - أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد، الطبعة
الأولى (١٩٨٨م)، نشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان.
٨٦ - الملل والنحل - أبو الفتح محمد بن عبدالكريم بن أبي بكر الشهر ستاني،
نشر: دار الفكر، بيروت - لبنان.
٨٧ - المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود - محمود محمد خطاب
السبكي، نشر: مؤسسة التاريخ العربي، بيروت - لبنان.
٨٨ - موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - سعدي أبو جيب، الطبعة الثانية
(١٩٨٤)، نشر: دار الفكر دمشق.
٨٩ - موطأ الإمام مالك - مالك بن أنس الأصبحي - نشر: دار الكتب
العلمية، بيروت - لبنان.
٩٠ - الميسر في أصول الفقه الإسلامي - إبراهيم محمد سلقيني الطبعة الثانية
(١٩٩٦م)، نشر دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان.
٩١ - نصب الراية لأحاديث الهداية - جمال الدين الزيلعي، الطبعة الثالثة
(١٩٨٧م)، نشر: دار إحياء التراث، بيروت - لبنان.
٩٢ - النهاية في غريب الحديث والأثر - مجدالدين المبارك بن محمد الجزري
((ابن الأثير))، نشر: دار الفكر، بيروت - لبنان.
٩٣ - نوادر الفقهاء - محمد بن الحسن التميمي الجوهري، الطبعة الأولى
(١٩٩٣م) نشر: دار القلم دمشق.
٣١٥

٩٤ - الهداية شرح بداية المبتدي - برهان الدين المرغيناني، الناشر المكتبة
الإسلامية، بيروت - لبنان.
٩٥ - هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين - إسماعيل باشا البغدادي،
دار العلوم الحديثة، بيروت - لبنان.
٣١٦

الفهَس
الموضوع
الصفحة
المقدمة
٥
عملنا في الكتاب:
٦
تعريف الإجماع
٩
الأدلة على حجيته :
٩
مراتب الإجماع
١٥
ترجمة الحافظ ابن حزم
١٦
سَبَبُ تعلُّمِهِ الفِقْهَ
١٦
شيوخُه
١٧
تلامیذه
١٨
مِحْنَةُ ابنِ حَزْمِ وسَبَبُها
١٩
أقوال العلماء فيه
١٩
تصانيفُه :
٢١
مراتب الإجماع
مقدمة المؤلف
٢٣
٣٥
كتاب الطهارة
٤٧
كتاب الصلاةِ
کتابُ الجنائز
٦١
٣١٧
٨
حكم الإجماع
١٣

الموضوع
الصفحة
٦٣
كتابُ الزكاة
٦٩
الرِّكاز
٧٠
كتاب الصيام
بابُ الاعتكاف
٧٥
كتابُ الأَقْضِيَةِ
٨٥
٨٩
بَقِيَّةٌ من الأقضية والدعوى والإقرارِ والقِسْمة والشهادات
کتابُ التَّفْلیسِ
٩٩
کتابُ الحجر
١٠٠
كتابُ الغَضْب
١٠٢
١٠٣
الآبِقُ
١٠٤
المُزارعةُ والمُسَاقَاةُ
١٠٥
الإجارات
اللَّقيط
١٠٦
الصلح
کتابُ الرَّهْنِ
١٠٧
١٠٨
١٠٩
الإكراه
١١٠
الوديعة
١١١
١١٢
الحَوَالَةُ
الوكالة
١١٣
الكفالة
کتابُ النّكاح
١١٥
١٢٥
الإيلاءُ
الطلاقُ والخُلْعُ
١٢٧
١٣٢
الرَّجْعَةُ
٣١٨
٧٤
کتابُ الحِج
٩٨
اللُّقَطَّةُ والضالَّةُ

الموضوع
الصفحة
العِدَدُ
١٣٣
الاستبراءُ
١٣٨
بَقِيَّةٌ من العدَدِ
١٤٠
كتابُ الرَّضاع والنفقاتِ والحضانةِ
١٤١
اللِّعانُ
١٤٤
الظّهارُ
١٤٦
اختلافُ الزوجين في مَتاعِ البيتِ
١٤٨
کتابُ البيوعِ
١٥٩
الشّرِكَةُ
١٦٢
القِرَاضُ
١٦٥
القَرْضُ
١٦٧
العاِيَّةُ
١٦٩
إحياءُ المَوَاتِ
١٧١
النفح
١٧٤
کتابُ الفرائض
١٩٠
كتابُ الوصاياً والأَوْصِياءِ
١٩٥
قِسْمُ الفَيْءِ والجهادِ والسِيرِ
٢٠٧
الإمامة وحربُ أهلِ الرِّدَّةِ ودفعُ المرءِ عن نفسه وقَطعُ الطريقِ
كتابُ الحُدودِ
٢١٣
الأَشْرِبَةُ
٢٢٣
الدِّماءُ
٢٢٥
الدِّيَاتُ ومن العقوبات .
٢٢٩
الصيدُ والضَّحايا والذَّبائحُ والعَقِيقَةُ وما يحل وما يحرم
٢٣٧
٢٥٤
السَّبقُ والرَّمْيُ
الأَيْمَانُ والنُّذُورُ
٢٥٥
:
٣١٩
١٤٩
الشُّفْعَةُ
١٦٠

الموضوع
الصفحة
العِتْقُ
٢٦٠
٢٦٦
باب
٢٦٧
بابٌ من الإجماع في الاعتقاداتِ يَكْفُرُ من خالفه بإجماع
نقد مراتب الإجماع
٢٧٥
ترجمة للإمام الحافظ ابن تيمية رحمه الله تعالى
٢٧٧
٢٧٧
اسمه ونسبه :
ولا دته:
٢٧٧
٢٧٧
نشأته العلمية :
شيوخه :
٢٧٩
٢٨٠
أشهر تلاميذه :
٢٨١
ثناء العلماء عليه :
٢٨٢
مؤلفاته :
٢٨٣
وفاته :
نقد مراتب الإجماع
٢٨٥
٣٠٩
فهرس المصادر والمراجع
٣١٧
فهرس الموضوعات
٣٢٠