النص المفهرس
صفحات 161-180
يَقْسِمْها واحدٌ منهم أو منهما أو كلاهما، وما لم يَمُتْ أحدُهما أو كلاهما أو كلّهم. واتفقوا أن وطءَ الأمةِ المُشتَرَكةِ، لا يَحِلُّ لأحد منهم، ولا لجميعهم التلذُّذُ بها، ولا رؤيةُ عورتِها. ١٦١ القِرَاضُ(١) قال أبو محمدٍ عليُّ بنُ أحمدَ رِضوانُ الله علیه: كلُّ أبوابِ الفِقْهِ ليس منها بابٌ، إلا وله أصلٌ في القُرْآنِ والسُّنَّةِ نعلمه ولله الحمد حاشا القِرَاضَ، فما وجدنا له أصلاً فيهما البثَّةَ، ولكنه إجماعٌ صحيحٌ مُجَرَّدٌ. والذي نقطَع عليه أنه كان في عَصْرٍ النبي وَِّ، وعَلِمه فأقرَّه ولولا ذلك ما جاز. واتفقوا أن القِراضَ بالدنانيرِ والدراهم، من الذهب والفضة المسكُوكَةِ الجاريةِ في ذلك البلدِ جائزٌ. واتفقوا أن إجراءَ (٢) الذي له المالُ للعاملِ جُزْءاً منسوباً مسمّى؛ - كعُشْرٍ أو نِصْفِ أو ثلاثةِ أَرباع - أو جزءاً مَن ألف أو أقلَّ أو أكثرَ (١) القراض: مشتق من القرض وهو القطع، أو من المقارضة وهي المساواة لتساويهما في الربح. قال الخطيب الشربيني في ((مغني المحتاج)» (٣٩٧/٣): وأهل العراق يسمونه المضاربة، وهي مشتقة من الضرب في الأرض، في السفر للتجارة وغيرها، ومنه قوله تعالى: ﴿وَءَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ الَّهِ﴾ [المزمل: الآية ٢٠]. وشرعاً: أن يدفع المالك إلى العامل مالاً ليتجر فيه، والربح مشترك بينهما. وقال في ((اللباب)) (١٣١/٢) المضاربة: عقد على الشركة بمال من أحد الشريكين، وعمل من الآخر)). والأصل في مشروعيته الإجماع. (قال ابن المنذر في ((الإقناع)): (١/ ٢٧٠) أجمع أهل العلم على إباحة المضاربة)). (٢) يعني جعل صاحب المال للعامل فيه جزءاً معلوماً منه. ١٦٢ *(١) جائزٌ(١). واتفقوا في القِراض أن لكل واحد منهما، إذا تمّ البيعُ وحَصَل الثمنُ كلُّه، أن يتركَ التمادِيَ في القراض، إن شاء الآخَرُ أمْ أبى. واتفقوا أنَّ العاملَ باقٍ على قِراضه، ما لم يَمُتْ هو، أو يَمُتْ مُقَارِضُه، أو يَتْرُكِ العملَ أو يَبْدُ لرب المال عن القراض. واتفقوا أن القِراضَ إذا لم يَشْتَرِطْ فيه أحدُهما درهماً لنفسه فأقلَّ أو أكثرَ، ولا فلساً فصاعداً، ولا لغيرهما؛ ولا اشترط أحدُهما لنفسه نفقةً، ولا غيرَ ذلك من الأشياء؛ لا من المال ولا من غيره، ولا شَرَطا ذلك لغيرهما، ولا شَرَط أحدُهما للآخَرِ ربِحَ دراهمَ من المال معلومةٍ، أو رِبحَ دنانيرَ منه معلومةٍ، ولا شَرَط لغيرهما جُزءاً من الرُّبحِ، وسمّيا ما يَقعُ لكل واحد منهما من الرُّبح، ولم يَذْكرا ما للواحد، وسكتا عما للثاني؛ فهو قِراضٌ صحيحٌ، إلا أننا روينا عن ربيعة: لولا اشتراطُ العاملِ النفقةَ والكِسوةَ لم يَجُزْ القِراضُ، وقد أبطله غيرُه بهذا الشرطِ، وهو قولُ الشافعيِّ وأصحابِ الظاهرِ. واتفقوا أن القِراضَ كما ذكرنا في التجارة المُطلَقةِ، جائزٌ. واتفقوا على جوازِ التجارة حينئذٍ في الحَضَرِ. واتفقوا أن صاحبَ المال: إن أمر العاملَ أن لا يسافرَ بماله، فذلك جائزٌ ولازمٌ للعامل، وأنه إنْ خالف فهو مُتَعدِّ. واتفقوا أنه إن أمره بالتجارة في جِئْسٍ سِلْعةٍ بعينِها مأمونةٍ الانقطاع، فإن ذلك جائزٌ لازمٌ، ما لم ينْههُ عن غيرِها. واتفقوا أن العاملَ إنْ تَعدَّى ذلك أو سافر بغير إذْنِ رَبِّ المالِ، فهو مُتعدٍّ. (١) قال ابن المنذر في ((الإجماع)) ص: (٥٨) ((وأجمعوا على إبطال القراض الذي يشترط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة)). ١٦٣ واتفقوا أنه إن أباحَ له ربُّ المال السفرَ بالمالِ فسافرَ، فله ذلك وليس مُتعدِیاً. واتفقوا أن للعاملِ أن يبيعَ ويَشتريّ بغير مَشُورةِ صاحبِ المال وَيَردَّ بالعيب. واختلفوا في الوكيل: أيَردُ بالعيب أم لا؟ واتفقوا أن المالَ إذا حَصَلَ عيناً كلُّه، مثلُ الذي دفع ربُّ المال أولاً إلى العامل، وهنالك رِيحٌ، أن الربحَ مقسومٌ بينهما على شَرْطِهما. واتفقوا أن للعاملِ أن يُنفِقَ من المال على نفس المال، فيما لا بُدَّ للمال منه، وعلى نفسه في السفَرِ . واتفقوا أن للعامل إذا أخذَ من اثنين فصاعداً قِراضاً، أن يعمل بكل مالٍ على حِدَتِه، وأن ذلك جائزٌ. واختلفوا أَيَخْلِطُهما أم لا؟ واختلفوا هل للعامل رِبحٌ قبلَ تحصيلٍ رأس المال أم لا؟ وإذْ قد اختلفوا في ذلك، فقد بطَل قولُ مَنْ ادَّعى الإجماعَ، على أنّ الخَسارةَ تُجْبَرُ بِرِبْحٍ، إن كان في المال. واختلفوا أَيَضْمَنُ القِراضَ بحَمْلِهِ وإن لم يَتَعَدَّ أم لا. وكان شُرَيحْ يُضمِّنْهُ، ذكره شعبةُ عن الشيبانيِ. ١٦٤ القَرْضُ(١) *(٢) اتفقوا أن استقراضَ ما عدا الحيوان جائزٌ ٠ واختلفوا في جوازِ استقراضٍ الرقيقِ والجواري والحيوانِ. واتفقوا أنّ القرضَ فعلُ خَيْرٍ، وأنه إلى أجلٍ محدودٍ وحالٌ في الذمة، جائزٌ. واتفقوا على وجوبٍ ردِّ مثلِ الشيء المُستقرَضِ. واتفقوا أنَّ اشتراطَ ردِّ أفضلَ أو أكثرَ مما استقرضَ، جائزٌ أم لا يَحِلُ؟ واختلفوا إذا تَطوّع المقترِضُ بذلك دون شَرْطٍ. واتفقوا أنَّ للمستقرِضِ بيعَ ما استقرضَ وأكلَه وتَملُّكَه، وأنه (١) قال في ((مختار الصحاح)) ص: (٣٨٩) ((قرض الشيء: قطعه، والقرض: ما تعطيه من المال لتقضاه، وكسر القاف لغة فيه)). وشرعاً: ((ما تعطيه من مثلي لتتقاضاه فلا يصح في القيميّات وكل متفاوت والدين أعم منه)). راجع ((التعريفات الفقهية)) ص: (٣٢٧). (٢) قال ابن قدامة في (المغني)): (٣٥٥/٤) ((ويجوز قرض المكيل والموزون بغير خلاف، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن استقراض ما له مثل من المكيل والموزون والأطعمة جائز، ويجوز قرض كل ما يثبت في الذمة سَلَمَا سوى بني آدم، وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة: لا يجوز قرض غير المكيل والموزون؛ لأنه لا مثل له أشبه الجواهر)). ١٦٥ مضمونٌ عليه مثلُه، إن غَصَبه أو غَلَب عليه. واختلفوا في القَرْضِ إلى أجلِ مسمَّى، يُرِدُ المقْرِضُ تَعجيلَ ما أقرضَ قبلَ أجلِه، أَلَّهُ ذلك أم لا؟ وفي المُقترِض يُعجِّلُ ما عليه قبلَ حلول أجلِه، أَيُجْبَرُ المقرِضُ على قبضه أم لا؟ ١٦٦ O العارِيَّةُ(١) اتفقوا على أنّ عاريّةَ الجواري للوطْءِ لا تحِلُّ. واتفقوا على أن عاريّةً المتاع للانتفاع به، لا لأكله ولا لإفساده ولا للتملُّكِ؛ لكن للباس والتَجمُّلِ والتوطِّئ ونحوِ ذلك، جائزةٌ. واتفقوا أن عاريّةَ السلاح ليقاتِلَ به أو الدوابُ لركوبها جائزةٌ. وكذلك كلُّ شيءٍ يُستعمَلُ في أغراضه، ولا يُعدَم شخصُه ولا يُغيِّرُ، ولا شيءَ مما خرج منه، لكن كالدار للسكنَى، والعَرْصَةِ يُبنَى فيها، وما أشبَه ذلك جائزٌ، إذا كان المُعيرُ والمستعيرُ حُرَّيْنِ عاقِلَيْنِ بالغَيْنِ. وأَجمعوا أن المستعيرَ إذا تعدَّى في العاريّةِ فإنّه ضامِنٌ لِمَا تعدّى فيه منها، مما باشر إفسادَه بنفسه(٢) . (١) العارية: بتشديد الياء إذ هي ياء النسبة وفيه وجوه: الأول: نسبة إلى العار، إذ الطلب أي طلبها عار عيب. الثاني: نسبة إلى العارة، اسم من الإعارة كالغارة من الإغارة وأخذها من العار بمعنى العيب خطأ . الثالث: نسبة إلى التعاور، مأخوذ منه وهو التناوب، فكأنه يجعل للغير نوبة في الانتفاع بملكه على أن تعود النوبة إليه بالاسترداد متى شاء. والعارية في الشريعة هي: تمليك المنفعة بلا بدل. راجع: ((الحدود والأحكام الفقهية)) ص: (٩٢) ((والمبسوط)) (٢٣٣/١١). (٢) قال ابن المنذر في ((الإقناع)) (٤٠٦/٢): ((أجمع أهل العلم على أن المستعير لا يملك بالعارية الشيء المستعار، وعلى أن له أن يستعمل ما استعار فيما أذن له أن يستعمله فيه، وعلى أن المستعير إن أتلف الشيء المستعار أن عليه ضمانه، = ١٦٧ = كل هذا مجمع عليه، واختلفوا في وجوب الضمان عليه إن تلفت العارية من غير جناية)). راجع: اختلاف الأئمة في الضمان: ((الإفصاح)) (١٧/٢) و((رحمة الأمة في اختلاف الأئمة)) ص: (٣٢٧). ١٦٨ إحياءُ المَوَاتِ(١) اتفقوا أنّ مَنْ أَقْطَعَهُ الإمامُ أرضاً لم يَعمُرْها في الإسلام قَطُ، لا مسلمٌ ولا ذميٍّ ولا حَرْبِيٍّ، ولا كانت مما صالح عليها أهلَ الذمة، ولا كان فيها مُنتَفَعٌ لمن يُجاورُها، ولا كانت في خلال المعمور، ولا بِقُرْبٍ مَعمُورٍ، بحيث إنْ وَقف واقِفٌ في أدنى المعمورِ، وصاح بأعلى صوتِه لم يَسْمَعْه مَنْ في أدنى ذلك العامرِ، فَعَمَرِه الذي أَقْطِعَها أو أحياها بحَرْثٍ أو حَفْرِ أو غَرْسٍ أو جَلْبِ ماء لسقيها، أو بناءٍ بناه، أنها لَه مِلْكٌ موَروثٌ عنه، يبيعها إن شاء ويفعل فيها ما أحبَّ. واختلفوا فيها إنْ تركها بعدَ ذلك، حتى عادت غامرةً، أَتكونُ باقيةً له ولعقِبهِ أم تعودُ إلى حكم مَا لم يُمْلَكْ قَطْ. واتفقوا أنه لا يجوز لأحد أن يتَحجَّر أرضاً بغير إقطاع الإمام، فيمنعها ممن يُحييها ولا يحييها هو. واتفقوا أن من استعمل في إحياء الأرض أَجَراءَ أو رقيقَه أو قَوْماً (١) الموات في اللغة: الأرض الخراب، وخلاف الأرض العامر وإليه الإشارة في (الهداية)) (٩٨/٤) حيث قال: ((الموات: ما لا ينتفع به من الأراضي، لانقطاع الماء عنه، أو لغلبة الماء عليه، أو ما أشبهه)). وأما في اصطلاح الشرح واعتبار الفقهاء: ((فالموات عبارة عن أرض بلا نفع بحيث يبطل الانتفاع بها بسبب من الأسباب القاطعة للانتفاع كغلبة الماء أو الرمال عليها)). راجع: ((الحدود والأحكام الفقهية)) ص: (١١٤ - ١١٥). ١٦٩ استعانَهم، فأعانوه طوعاً ونيتُهم إعانتُه والعملُ له، أن تلك الأرضَ له لا للعاملين فيها . واتفقوا أن من مَلَكَ أرضاً مُحياةً ليست مَعدِناً، فليس للإمام أن ينتزعَها منه، ولا أن يُقْطِعَها غيرَه. واختلفوا في المعدن يَظْهر، هو لرب الأرض أم للإمام أن يفعلَ فيه ما رأى. ١٧٠ النفح(١) اتفقوا أنّ الصدقةَ بُثُلُثِ المال فأقلَّ، إذا كان في الباقي غِنّى يقومُ بالمتصدّق ومَنْ يَعولُ، خَيْرٌ للرجال والنساء اللَّواتي لا أزواجَ لهن، إذا كانوا بالغين عُقَلاءَ أحراراً غيرَ محجورين، ولا عليهم ديونٌ، ولا يفضُل بعدَها المِقدارُ الذي ذكرنا. واختلفوا في النساء ذواتِ الأزواج، وفي كلٌ مَنْ ذكرنا. واتفقوا أن ذاتِ الزوج، لها أن تتصدقَ من مالها بالشيء اليسير، الذي لا قيمةً له. واختلفوا في أكثرَ من ذلك، فمن مُبيح لها الثُّلُثَ، ومن مُبيح لها الجمیعَ . واتفقوا أنه لا يَحِلُّ للرجل أن يتصدَّق من مال زوجتِه بغير إذْنِها. واختلفوا أتتصدقُ المرأةُ من مال الزوج بغير إذْنِه بما لا يكون فساداً أم لا؟ واتفقوا أن الصدقةَ التي هي الزكاةُ، لا تحِلُّ لبني العباس ولا لبني آلِ أبي طالب، نسائهم ورجالِهم، وإن كانوا من ذَوي السهام(٢). (١) قال في ((المصباح)) (٦١٦/٢) النفح: العطية، وقال في (تاج العروس)) (٢٤٢/٢) ((إذا قيل للرجل أنه نفاح: فمعناه كثير العطايا)). (٢) قال في ((الإفصاح)): (١٩٢/١) ((واتفقوا على أن الصدقة المفروضة حرام على بني = ١٧١ واتفقوا أن الهِبةَ والعَطِيَّةَ حلالٌ لبني هاشم وبني المطلب ومواليهم. واتفقوا أنّ مَنْ عدا من ذكرنا، من بني هاشم والمُطْلِبٍ ومواليهم نسائهم ورجالِهم صغارِهم وكبارِهم، فإنّ صدقةَ التطوعِ جائزةٌ على غَنِيُهم وفقيرهم. وأن الصدقةً المفروضةَ جائزةٌ لأهل السهام منهم، إلا قولاً رويناه عن أصبغ بن الفرج: أنّ قريشاً كلَّها لا تَحِلُّ لها الصدقةُ. واتفقوا أن الصدقةَ المطلَقةَ والهِبةَ والعطيةً، إذا كانت مُجرَّدةً بغير شَرْطِ ثوابٍ ولا غيرِهِ، ولا كانت في مُشاع، فإن كانت عَقاراً أو غيرَه، وكانت مُفْرَغةً غيرَ مشغولة، من حينِ الصّدقة إلى حينِ القبض، فَقِلَها الموهوبُ له أو المُعطَى أو المتصدَّقُ عليه، وقَبَضها عن الواهب أو المعطي أو المتصدِّق في صِحَّة الواهب والمعطي والمتصدق، فقد مَلَكها ما لم يَرجِع الواهبُ والمعطي في ذلك. واتفقوا أن كلَّ ذلك من المريض، إذا كان ثُلُثَ مالِه فأقلَّ أنه نافِذٌ . واختلفوا إذا كان أكثر وكذلك إقرارُه. واتفقوا أن من كان له عندَ آخَرَ حَقٌ واجبٌ معروفُ القَدْرِ غيرُ مُشاع، فأسقطه عنه بلفظ الوضع والإبراء: أن ذلك جائزٌ للواضع المُبرئ. واتفقوا أن المتصدَّق عليه، أو الموهوبَ له، أو المُغطى أو هشام، وهم خمس بطون: آل العباس، وآل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وولد الحارث بن عبد المطلب. واختلفوا في بني المطلب، هل يحرم عليهم؟ فقال أبو حنيفة: لا يحرم عليهم. وقال مالك والشافعي: يحرم عليهم. وعن أحمد روايتان: أظهرهما أنها حرام عليهم)). راجع: ((بدائع الصنائع)) (٤٩/٢) والفتاوى الهندية: (١٨٩/١). ١٧٢ المهدَى إليه، إذا لم يَقْبَلْ شيئاً من ذلك، أنه راجعٌ إلى مَن نَفَح له بشيء من ذلك، وأنه له حلال بمِلکه. واتفقوا أن أخذَ المتصدِّق بغير حقِّ مَا تصدَّق به، بعد أن قَبَضه المتصدَّقُ علیه حرامٌ. واتفقوا أنّ هِبةَ فُروج النساء، أو عُضوٍ من عَبدٍ أو أمةٍ، أو عضوٍ من حيوان لا يجوز ذلك،َ وكذلك الصدقةُ بَه والعطيةُ والهديَّةُ. واختلفوا في هِبةٍ جزءٍ من كل مُشاعٍ في الجميع، كنِصْفٍ وما أشْبَهَهُ . واتفقوا على جواز إيقافِ أرضٍ لبناءِ مسْجِد أو لعملِ مَقْبَرةٍ. واتفقوا أنه إنْ لم يَرجِعْ مُوقِفُها فيها، حتى دُفِنَ فيها بأمرِهِ، وبُنِيَ المسجدُ وصُلِّيَ فيه بأمره، فلا رجوعَ له فيها بعد ذلك أبداً. واختلفوا في إيقافِ كلِّ شيء من الأشياء كلِّها، غيرَ ما ذكرنا. ٨ واتفقوا أنّ مَنْ كان له بنونَ؛ ذُكُورٌ لا إناثَ فيهم، أو إناثٌ لا ذكورَ فيهم، فأعطاهم كلَّهم أو أعطاهُنَّ كلَّهن؛ عطاءً ساوى فيه، ولم يُفَضْلْ أحداً على أحد، أنَّ ذلك جائزٌ نافذٌ . واتفقوا أن من كان له بنونَ، ذكوراً وإناثاً، فعَدَل فيما أعطاهم بینھم، فذلك جائزٌ نافذ. واختلفوا في كيفية العَدْل هاهنا والمفاضلةِ بما لا سبيلَ إلى إجماعٍ جازَ فيه . واتفقوا على استباحةِ الهديَّةِ، وإن كانت من الرقيق، لخبر الذي يأتي بها، ولو أنه امرأة أو صبيٍّ أو ذِمّيٌ أو عبدٌ. واتفقوا أنّ إباحة الطعام للآكِلين في الدعوات، وجَنْيَ الثمار للآكلين جائزٌ، وإن تفاضلوا فيما ينالون منه. ١٧٣ كتابُ الفرائض(١) اتفقوا أنّ مَنْ كان عبداً، لا شُعبةَ للحُرِّيَّةِ فيه، ولا يبيعه سيِّدُه ولا في نَصيبه من الميراث ما لو وَرِثَ تمكَّن به مِنْ أنْ يَشتريَ، ولم يُعتَقْ حتى قُسِمَ الميراثُ، فإنه لا يَرِثُ شيئاً. واتفقوا أن مالَ العبدِ لسيِّده، وإن كان دِيناهما مُختلفين، وأنه لا يرثه ورثتُه إذا كان لا شعبةً للحرِّيةِ فیه. واتفقوا أن الأمةَ في هذا كالعبدِ. واتفقوا أن من كان كافراً ولم يُسْلِمْ إلا بعد قِسْمَةِ الميراث، فإنه لا يَرث قريبه المسلم. 1 - واختلفوا في الميراث بالولاء: فقال أحمدُ بنُ حنبلٍ وغيرُه: يَرِثُ الكافرُ المسلمَ والمسلمُ الكافرَ بالولاء. وروينا عن معاذٍ بْنِ جَبَلٍ ومعاويةَ بنِ أبي سفيانَ ومسروقٍ: أن المسلم يرثُ قريبَه الكافرَ. ورُوِيَ عن الحسن وعِكْرِمَةً وجابرِ بنِ زَيدٍ: أن العبدَ إنْ أُعِقَ، (١) الفرائض: جمع فريضة وهي المقدرة، والفرض: التقدير، قال الله تعالى: ﴿نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ﴾ [النساء: الآية ٧] أي مقدراً. فالفرائض: الأنصباء المقدرة المسماة لأصحابها مأخوذة من قول الله تعالى في آية المواريث: ﴿فَرِيضَةٌ مِنَ اَللَّهُ﴾ [النساء: الآية ١١]. ١٧٤ والكافرَ إن أَسْلَمَ قبلَ قِسْمَةِ الميراث، أنهما يَرِثان. ورُوِيَ ذلك عن عمرَ وعثمانَ، وهو قولُ أحمدَ بن حنبل. واتفقوا أنه لا يَرِثُ قاتلٌ عمداً، بالغّ ظالمٌ عالمٌ بأنه ظالم، من الدِّيةِ خاصّةً. واختلفوا فيما عدا ذلك. وروينا عن الزهريُّ: أن القاتلَ عمداً يَرِثُ من المال لا من الديَةِ . واتفقوا أنْ مَنْ لا يَرِثُ لا يَخْجُبُ من هو أقربُ منه في العَصَبةِ خاصّةً. واختلفوا أَيَخْجُبُ ذَوي السهام عن أعلى سهامِهم إلى أقلُها أم لا؟ وهل يُخجَبُ الإخوةُ والأخوَاتُ للأم أم لا؟ واتفقوا أن من لا يرثُه من العصَبة إلا إخوتُه وأَخواتُه الأَشِقَاءُ، أو الأب أو الأمّ، وليس هنالك أبٌ ولا جَدِّ وإن علا من قِبَلِ الأب، ولا ابنّ ذَكَرٌ أو أنثى، ولا ولدُ ولدٍ ذَكَرٌ، وإن سَفَلَ نَسَبُهم ولا ذكرَ ولا أنثى، فإن هذه الوراثةَ وِراثةُ کَلالةٍ. واتفقوا أنّ من وَرِثَه ابنٌ له فصاعداً، أنه لم يُورَثْ كلالةً. واتفقوا أن الأب يَرِثُ، وأن الجدَّ يَرِثُ، إذا كان من قِبَلِ الأبِ وآبائِهِ، ليس دونَه أمّ وإن علا، إذا لم يكن دونَه أبٌ حَيٍّ. واتفقوا أنّ الابنَ وابنَ الابنِ يرثُ وإن سَفَلَ، إذا كان يَرجِعُ بَنَسَبِ آبائه إلى المَيِّتِ، ولم تَخُلَّ بين ابنَيْنِ منهما أَمِّ، ما لم يكن هنالك ابنٌ حيٍّ أو ابنُ ابنِ أقربُ منه. واتفقوا أن الأخَ الشقيقَ أو الأخَ لأبٍ، يَرِثُ إذا لم يكن هنالك ابنّ ذَكَرٌ، ولا ابنُ ابنِ كما ذكرنا وإنْ سَفَلِّ، ولا أبٌ ولا جَدٍّ من قِبَل الأبِ كما ذكرنا وإن علا. ١٧٥ واختلفوا هل يَرِثُ مع الجدّ في بعض المسائل مع الأب. واتفقوا أن الأخَ للأُمِّ يَرِثُ إذا لم يكن هناك ابنٌ ذَكَرٌ أو أنثى، أو ابنُ ابنِ ذَكر أو أثنى، وإنْ سفَلوا، أو أبٌ أو جدٍّ من قِبَلِ الأبِ كما قدمنا وإنْ علا. واختلفوا أيَرِثُ مع الأب والجَدّ أم لا؟ واتفقوا أن الأخَ الشقيقَ أو للأبِ يرثُ مع الأب، إذا لم تكن أمُّ المَيْتَةِ حَيّةً. واتفقوا أن الإخوة كلَّهم لا يَرِثونَ مع الولَدِ الذكرِ، ولا مع الذكور من وَلَدِ الولدِ الراجِعينَ بأنسابهم إلى الميت. واتفقوا أنّ ابنَ الأخ الشقيقِ أو للأبِ، يرثُ وبُوهُ الذكورُ وبنوهم وإِن بَعُدوا، إذا كانوا راجعين بأنسابهم إلى الأخ كما ذكرنا، وإن لم يكن هنالك ابنّ ولا ابنُ ابنِ كما قدمنا وإن بَعُدوا، ولا أبٌ ولا أخْ شقيقٌ ولا جَدٌّ لأبٍ وإن علا. واتفقوا أنهم يرثون مع مَنْ ذكرنا شيئاً حاشا الجَدَّ، فقد جاء الاختلافُ، أَيَرِثُونَ معه أم لا. واتفقوا أن ابنَ الأخ للأمُّ لا يَرِثُ ما دام للميت وارث عاصِبٌ، أو ذو رَحِم، له سهمٌ مفرَوضٌ من الرجال والنساء. واتفقوا أن العمَّ أخَا الأبِ لأبيه أو شقيقَه، يَرِثُ إذا لم يكن هنالك ولدٌ ذَكَرٌ، ولا ذَكَرٌ يَرجِعُ نسبُه إليه، ولا أبٌ ولَا جَدِّ لأبِ وإنْ علا، ولا أخّ شقيقٌ أو لأبِ ممن يَرْجِعُ نَسَبُه إلى أبي المَيْتِ. واتفقوا أنّ العمَّ الذي ذكرنا لا يرث مع أحدٍ ممن ذكرنا شيئاً. واتفقوا أن العمَّ أخا الأب لأُمُّه، وأخا الجَدِّ لأمِّه وهكذا ما بَعُدَ، لا يرثون مع أحدٍ من العصَبة ولا مع ذِي رَحِم له سَهْمٌ من النساء والرجال، ولا مع ذي رَحِم أَقربَ منهم، شيئاً من الرجال والنساء. ١٧٦ واتفقوا أن ابنَ العمِّ الشقيقِ أو للأب يَرِثُ، إذا لم يكن للميتِ أحدٌ ممن ذكرنا، ولا عَمِّ شقيقٌ ولا عَمِّ أقربُ منه، ولا ابنُ عمِّ أقربُ منه، ولا كان أخاً لأم وهنالك ابنُه، فإنه قد ذكر أحمدُ عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ في ابنٍ وابنَيْ عَمِّ أحدُهما أخٌ للأمّ: أن النصفَ للأمّ، والنصفَ الثاني لابن العمُ الذي ليس أخاً لأمّ، واحتُج بأنه لا يرث أخٌ لأمِّ مع وَلَدٍ . واتفقوا أن ابنَ العم للأمِّ، لا يرث شيئاً مع عاصبٍ، ولا مع ذي رَحِم له سَهْمٌ من النساء والرجال، ولا مع ذي رَحِم هو أقربُ منه من النساء والرجال. واتفقوا أنّ من مات، وله ابنَا عَمِّ مُستويان في القُعْدُهُ(١) والآباء، لا وارث له من العصَبة غَيْرُهما، وأحدُهما أقرب بولادة جده، فإنه المنفرد بالميراث. واتفقوا أنّ مَنْ تَرَكِ ابْنَيْ عم مُستوِيَيْنِ: أحدُهما أخو الميت لأَمِّه، وليست للمَيْتَةِ ابنةٌ، فإن الذي هو منها أَخْ لأم وارثٌ. واختلفوا، أَيَرِثُ الآخَرُ معه شيئاً أم لا. واتفقوا أن كلَّ من ذكرنا، إذا انفرد أحاط بالمال كلِّه. واتفقوا أنّ المُعْتِقَ لا يرث مع الرجال الذين ذكرنا شيئاً، حاشا الأخَ للأمّ وولدَه والعمَّ للأم وولدَه، فإنهم اختلفوا أَيرِثُ معهم أم لا . واتفقوا أنّ المعتقَ يرث، إذا لم يكن هنالك أحدٌ ممن ذكرنا، ولا ذو رَحِمِ مَخْرَمةٍ، من النساء والرجال. واختلفوا إذا لم يكن هنالك ذَكَرٌ عاصِبٌ، ولا ذو سِهام من الرجال والنساء يُحيطون بالمال، أيرِثُ المعتِقُ دون ذوي الأرحام، من غير ما ذكرنا أم هؤلاء دون المُعتِقِ. (١) القعدد: الأقرب إلى الأب الأكبر. ((المصباح المنير)) (٥١٠/٢). ١٧٧ واتفقوا أنّ الزوجَ يرث من زوجته التي لم تَبِنْ منه بطلاقٍ ولا غيرِهِ، ولا ظاهرَ منها، فماتت قبلَ أن تَكْفُرَ: النصفَ إنْ لم يكن لها ولدٌ خرج بنفسه من بطنها من ذلك الزوج، أو من غيره، ذكراً أو أنثى فإن الزوجَ يرثِ الرُّبعَ، ما لم تَعُلِ الفريضَةُ في كلا الوجهين، واختلفوا إذا عالت أيُخَطُّ شيءٌ أم لا. واتفقوا أنه إذا كان لها ولدُ ولدٍ ذكرٌ أو أُنثى، أن للزوج الرُّبُعَ . واختلفوا في الرَّبع الثاني، ألَّهُ، أو لولدِ ولدٍ ذكرٍ أو أحدِهما؟ وأجمعوا أنه يرِثُ من النساء الأُمّ وأمَّها وهكذا صُعُداً، إذا لم تكن دون إحداهنّ أمّ ولا جَدّةٌ لأمِّ أقربُ منها. واتفقوا على أن الجدةَ لا ترثُ أكثرَ من الثُّلثِ، ولا أقلَّ من السُّدس إلا في مسائلِ العَوْلِ، أو عند اجتماع الجدَّاتِ. واتفقوا أنه إن كانت دون الجدةِ أمّ، فإن الأمَّ ترث، والجدةَ لا تَرِثُ. واتفقوا أن أمَّ الأمُّ وأُمَّها وأمَّ أمّها وهكذا صُعُدا ترث، ما لم يكن هنالك أمّ ولا أبٌ. واتفقوا أنها لا ترث مع الأمّ شيئاً. واختلفوا أَتَرِثُ مع الأبِ شيئاً. واتفقوا إن استوت الجدتانِ من قِبَلِ الأبِ، ومن قِبَل الأمّ، فإنهما شريكتان في الشُّدس. واتفقوا أنه إن كانت إحداهما أقربَ، فإنها ترث. واختلفوا، أَتنفرد أم تشاركها الأخرى؟ واتفقوا أن ميراثَ الأمُّ إذا لم يكن هنالك ولدٌ لصُلْبِ المَيِّتِ أو لبَطْنِها، إنْ كانت امرأةً، أو لم يكن هنالك ثلاثةُ إخوةٍ ذكورٌ أو إناثٌ، أو كلاهما أشِفَّاءُ أو لأبِ أو لأمِّ ولا زوجَ ولا زوجةَ، فلها الثُّلثُ. ١٧٨ واتفقوا إذا كان هنالك أخٌ أو جَدِّ أو أختٌ واحدةٌ فللأُمُ الثُلثُ. واتفقوا أنه إن كان هنالك ولدٌ لصُلْبِ الميتِ أو لبطن المَيْتَةِ أو ثلاثةُ إخوةٍ كما ذكرنا، أن لها السُّدسَ. واختلفوا إذا كان هنالك ولدُ ولدٍ ذكرٌ أو أنثى، أو أخوانٍ أو أُختانٍ أو أخٌ وأختٌ، بعدَ اتفاقهم على أن لها السدسَ، أيكون ما زاد على السدس إلى تمام الثلث لها أم لسائر الوَرَثةِ. واتفقوا إذا كان هنالك زوج أو زوجةٌ وأبٌّ مع كل واحدٍ، فإن لها ثُلُثَ ما يبقَى. واختلفوا فيما بين ذلك وبين ثلثٍ جميع المال، أهو لها أم لا؟ وأجمعوا أن الابنةَ المنفردةَ تَرِثُ النّصفَ. وأجمعوا أنّ الثلاثَ من البنات فصاعداً يَرِثْنَ الثُّلَيْنِ، إذا لم يكن هنالك ولدٌ ذکرٌ. وأجمعوا أَن لِلابْتَتَيْنِ المنفردتَيْنِ النصفَ. واختلفوا في السدس الزائد. واتفقوا أنه إن كان مع الابنةِ فصاعداً ابنٌ ذَكَرٌ فصاعداً، أن للذَّكرِ مثلَ حَظُ الأنثيَيْنِ، بعدَ سهام ذوي السهام. واتفقوا أن الولدَ من الأمةِ كالولَد من الحُرَّةِ في الميراث، ولا فرقَ في كل ما ذكرنا، وأن البِكْرَ كغير البِكْرِ، وأن الصغيرَ كالكبير، والفاسقَ كالعَذْلِ، والأحمقَ كالعاقلِ، وأنه من كان في بطن أمِّه بعدُ، ولو بطرفة عين قبلَ مَوروثِه، أنّه إنَْ وُلِدَ حيّا وَرِثَ. واتفقوا أن من مات إثْرَ موروثِه بطَرْفةٍ عَيْنٍ، أن حقَّه في ميراث الأول موروثاً قد ثبت، وأنه يرثه وَرَثُ الميتِ الثاني. واتفقوا أنه إنْ تُيُقْن أنهما ماتا معاً، أنهما لا يتوارثانِ. واختلفوا إذا جُهِلَ من مات قبلُ، أيتوارثون أم لا؟ ١٧٩ واتفقوا أن مُوارثةَ الهِجرةِ قد انقطعتْ. واتفقوا أن الأخَ للأمّ والأختَ للأمِ، لا يرثان شيئاً إذا كان هنالك ابنةٌ أو وَلَدٌ لصُلْبِ الميتِ أو لبطن المَيْتَةِ. واختلفوا أَيرِثان مع الأب والجد أم لا؟ واتفقوا أنهما يرثان مع غير الولدِ وولدِ الولدِ الذكورِ، ذكورُهم وإناثُهم، والولدُ والجَدُّ من قِبَلِ الأبِ وإنْ علا. واتفقوا أنهما يرثانِ مع غيرِ الولدِ وولدِ الولدِ الذكورِ، ذكورُهم وإناثھمُ . واتفقوا أن الأخت الشقيقةَ أو التي للأب، إذا انفردتْ إحداهما ولم يكن هنالك ولدٌ ذكَرٌ ولا أنثى ولا ولدُ ولدٍ ذكرٌ وأنثى ولا أبٌ ولا جَدٌّ لأب وإن علا ولا أخ يُشاركهما في ولادةِ الأَمِّ أو الأمّ والأبِ، فإن لهما النصفَ، وأن للأختَيْن فصاعداً الثُّلُثِينِ. واتفقوا أن الشقيقةَ تحجُبُ التي للأبِ عن النصف. واتفقوا أن التي للأب واحدةً كانت أو أكثر، تأخذ أو يأخذْنَ مع الشقيقةِ الواحدةِ السُّدسَ، من بعد النصف الذي للشقيقة. واختلفوا في الشقيقتَيْنِ، هل تَرِثُ معهما اللواتي للأب شيئاً، إذا كان هنالك أخٌ ذكَّرٌ أم لا . واتفقوا فيمن ترك أختاً شقيقةً وأخاً لأبٍ، فإن للأختِ النصفَ وللأخ النصفَ. واتفقوا فيمن ترك أختين شقيقتين وأخاً لأب، أن المالَ بينهم أثلاثاً . واتفقوا أنه ليس للجدَّتيْن والجداتِ، عند من يُورِثُهن أكثرُ من السُّدسِ أو من الثُّلثِ، عند من يرى ذلك. واتفقوا أنه لا ترثُ مع الأمُّ جدَّةٌ. ١٨٠