النص المفهرس
صفحات 461-476
الثلاثة (١) لا يصلحُ لعلّيةِ هذا الحكمِ، وإلَّ لزمَ وجودُ العلَّةِ بدونِ الحكمِ. وأمَّا الدورانُ في صورتين - فهو كما يقولُ الحنفيُّ في مسألةِ الحليِّ: ((كونُّهُ ذهباً موجبٌ للزكاةِ؛ لأنَّ((التبر» لمَّا كانَ ذهباً: وجبت الزكاة فيه. والثياب لمَّا لم تكن ذهباً: لم تجب الزكاة فيها)). فها هنا - لا يمكنُ القدحُ في علَِّةِ الصفاتِ الباقيةِ، بمثلِ ما ذكرناه في الصورة الأولى. فثبتَ أنَّ احتمالَ (٢) المعارضِ في الصورةِ الأولى أقلُّ: فكانَ الظُّ فيها أقوى. مسألةٌ: قد ذكرنا: أنَّ الشبه قد يكونُ شبهاً في الحكمِ الشرعيِّ، وقد(*) يكونُ شبهاً في الصفةِ . واختلفوا في الراجحِ . والأظهرُ: أنَّ الشبهَ في الصفةِ - أولى؛ لأنَّها أشبهُ بالعلَلِ العقلِيَّةِ. [النوع الرابع(٣)] في التراجيح الحاصلةِ بسبب دليلِ الحكمِ (٤). فنقولُ: هذا الطريقُ لا شك أنَّه يكونُ دالاً (٥)، ثم ذلك الطريقُ - إمّا أن يكونَ في القياسين المتعارضين: قطعياً أوظنّاً، أو يكونَ في أحدِها قطعياً، وفي الآخرِ ظنيًّاً. فإن كان قطعيّاً فيهما معاً: استحالَ الترجيحُ في ذلك، لما عرفت. وإن كانا ظنَّين - فالدليلُ الدالُّ عليهما، إمّا أن يكونَ لفظاً أو إجماعاً أو قياساً، فلنتكلّم في تفاصيلِ هذهِ الأجناسِ ، ثم في تفاصيلِ أنواع كلِّ واحدٍ من هذه الأجناسٍ . (١) في غيرآ: ((الثلاث)). (٢) لفظ آ: ((الاحتمال)). (*) آخر الورقة (١٨٢) من ح. (٣) في غيرح: ((القول)). (٤) زاد في غيرح: «في الأصل)». (٥) أي على الترجيح، ولفظ ى: ((أقرب)) ولفظ ح، آ: ((شرعيًا)). -٤٦١ - أَمَّا البحثُ الأَوَّلُ - فيشتملُ على مسألتين: إحداهما: قالوا: القياسُ الَّذِي ثبتَ(١) الحكمُ في أصلِهِ بالإِجماع ، أقوى من الَّذي ثبت الحكمُ في أصلِهِ بالدلائلِ اللَّفظيَّةِ؛ لأنَّ الدلائلَ اللَّفظَّةَ تقبلُ التخصيصَ والتأويلَ، والإِجماعُ لا يقبلهما(٢). وهذا مشكلٌ؛ لأنَّا حيثُ أثبتنا الإِجماعَ - إِنَّما أثبتناهُ بالدلائلِ اللَّفظيَّةِ، والفرعُ كيفَ يكونُ أقوى حالاً من الأصلِ ؟! المسألةُ الثانية: قد تقدّم في كتاب(٣) القياس: أنَّ الحكمَ في الأصلِ لا يجوزُ أن يكونَ مثبتاً بالقياس، وإن كانَ قدْ جَوِّزَهُ قومٌ . والمجوّزونَ انَّفقوا على أنَّ القياسَ - الَّذي ثبتَ الحكمُ في أصلِهِ بالنصُّ - راجحٌ على الَّذِي ثبتَ الحكمُ في أصلَهِ بالقياسِ ؛ لأنَّ ذلك القياسَ لا يتفرَّعُ على قياسٍ [آخر(٤)] إلى غيرِ نهايةٍ، بل لا بدَّ من الانتهاء إلى أصلٍ ثبتَ حكمُهُ بالنصِّ. وإذا كانَ كذلك: فالنص أصلُ القياس ، والأصلُ راجحٌ على الفرعِ . البحثُ الثاني: في تفاصيلِ أنواع كلٍّ واحدٍ من هذه الأجناسِ الثلاثةِ. فنقول: [أمّا (٥)]: الدلائلُ اللَّفظيَّةِ، [فـ(٦)] إمّا أن تكون متواترةٌ أو أحاداً. فإن كانت متواترةٌ: لم يمكن ترجيحُ بعضِها على بعضٍ - إلّ بما يرجعُ إلى المتن. وإن كانت آحاداً: أمكنَ ترجيحُ بعضِها على بعضٍ (٧) - بما في المتنِ، وبما (٢) في غیرح: «یقبلها)». (١) لفظ آ: ((يثبت)). (٣) في غَيَرح، آ، ى: ((كتابنا)). وانظر ص (٣٥٧) من هذا الجزء من الكتاب .. (٤) هذه الزيادة من ح. (٥) هذه الزيادة لم ترد من آ، ى. (٦) هذه الزيادة الواجبة من ح. (٧) لفظ ى: ((البعض)). - ٤٦٢ - في الإِسنادِ. وتلك الوجوهُ قد ذكرناها - فيما تقدَّم - فلا فائدةَ في الإِعادةِ. وبالجملةِ - فكلَّما كانَ ثبوتُ الحكم في الأصلِ أقوى: كانَ(*) القياسُ أرجح . فإن كانَ ثبوتُ الحكمِ - في أحدِ القياسين - مقطوعاً، وفي الآخر كان الأوّلُ أولى؛ لما تقدَّم: أنَّ القياسَ الَّذي بعضُ مقَدِّماتهِ مقطوعٌ، والبعضُ مظنونٌ - راجحٌ على ما(١) كلُّ مقدمًاتَهِ مظنونٌ(*). وأيضاً: فإذا ثبتَ الحكمُ - في أحدِ الأصلين - بإيماء خبرٍ متواتٍ: فهو راجحٌ على ما ثبت بإيماء خبر واحد(٢)، ولكن بشرطِ التعادل في الإِيماءين. ولو ثبتَ الحكمُ - في الأصلِ بخبرِ الواحدِ، فَالَّذي هو [مدلول(٣)] حقيقةٍ اللفظ : راجحٌ على ما هو مدلولُ مجازِهِ . [النوع الخامس (٤)]: القول في التراجيحِ الحاصلة (٥) بسبب كيفيَّةِ الحكمِ . وهي على وجوه: أحدها(*): القياسُ الَّذي يوجبُ حكماً شرعياً: راجحٌ على ما يوجبُ حكماً عقليّاً؛ لأنَّ القياسَ دليلٌ شرعيّ: فيجبُ أن يكونَ حكمُهُ شرعياً، إلّ(٦) أنّا لو قدَّرنا تقديم العلّةِ المثبتةِ للحكمِ الشرعيّ على المثبتةِ للحكمِ العقليِّ: لزمَ النسخُ مَرَتين، (*) آخر الورقة (١٧٤) من آ. (١) زادت في ى: ((كانت))، وفي غيرح: ((كان)). (*) آخر الورقة (١٨٨) من جـ. (٢) كذا في ص، ح. وفي غيرهما: ((الواحد)). (٣) سقطت الزيادة من ی. (٥) عبارة أ: ((الترجيح الحاصل)). (*) آخر الورقة (١١٤) من ی. (٤) زيادة مناسبة ولم ترد في الأصول. (*) آخر الورقة (٢٢٨) من س. (٦) في ح، ى: ((ولأنا)). - ٤٦٣ - ولو قدَّرنا تقديمَ العقلِ : لِزمَ النسخُ مرَّةً. فإن قلتَ: كيفَ يجوز أن يستخرجَ من أصلٍ عقليٍّ عَّةٌ شرعيّةٌ؟! · قلتُ: يجوزُ ذلكَ إذا لم ينقلنا عنه الشرعُ، فنستخرجُ العلَّةَ الَّتي لأجلها لم ينقلْنا عنهُ الشرعُ . أمَّا إذا كانَ أحدُ الحكمين نفياً، والآخرُ إثباتاً - وكانا شرعيًّين - فقيلَ: إِنَّهما يتساويانِ، لكنَّا ذكرنا في باب ترجيح الأخبار: أنَّهُ لا بدَّ وأن يكونَ أحدُهما عقلياً .. وثانيها : الترجيحُ بكونِ أحدِ الحكمين في الفرع حظراً، فذلك الحظرُ إمَّا أن يكون شرعيًّاً أو عقليّاً. فإن كان شرعيّاً - فهو راجحٌ على الإِباحةِ؛ لأنَّهُ شرعيّ، ولأنَّ الأخذَ بالحظر - أحوطُ. وإن كانَ عقلياً - فكونُه حظراً جهةُ الرجحانِ، وكونُهُ عقليّاً. جهةُ المرجوحَيَّةِ: فيجبُ الرجوعُ إلى ترجيحٍ آخرَ، ولا بدَّ في الحظرِ والإِباحةِ من كونٍ أحدِهما عقليّاً - على ما تقدم. وثالثها: أن يكونَ حكمُ إحدى العلَّتينِ العتقَ، وحكمُ الأخرى الرقَّ. فالمثبتةُ. للعتق (*) أولى؛ لأنَّ للعتق مزيدَ قَوَّةٍ، ولأنَّهُ على وفقِ الأصلِ . ورابعها : إذا كانَ حكمُ إحداهما في الفرع إسقاطَ الحدِّ، وحكمُ الأخرى إثباتَه -: فالمسقطةُ أولى؛ لأنَّ ثبوتَهُ على خلافِ الأصلِ . فإن قلت: المثبتُ(١) للعقوباتِ - يثبتُ حكماً شرعياً، والدارىء(٢) يثبت حكماً عقلياً(٣). فالمثبت للحكم الشرعيّ أولى.؟! الجواب : أنَّ الشرعَ إذا وردَ بالسقوطِ - صارَ السقوطُ حكماً شرعياً، ولذلك لا يجوزُ (*) آخر الورقة (١٨٣) من ح. (١) في غيرح، ى: ((المثبته)). (٢) في غيرح، آ، ى: ((والدارثة)). (٣) أُبدلت الغاء في ح بواو. - ٤٦٤ - نسخهُ إلّ بما ينسخُ الحكمَ الشرعيِّ. وخامسها : الترجيحُ بكونِ أحدِ حكمي العلّةِ أزيدَ من حكم الآخر (١) -: بأن (٢) يكونَ حكمُ أحدهما الندبَ، وحكمُ الآخرِ (٣) الإِباحةَ. فالمثبتُ للندب - أولى؛ لأنَّ في الندبِ معنى الإِباحةِ وزيادةً. فكانت أولى إذا (٤) كانت الزيادة شرعيّةً. وسادسها : العلَّةُ إِذا كانَ حكمُها الطلاقَ: كانت راجحةٌ؛ لما ثبتَ من قوَّةِ الطلاقِ. وسابعُها: القياسُ على الحكم - الواردِ على وفقٍ قياسِ الأصول - أولى من القياسِ على الحكمِ الواردِ بخلافٍ قياسِ الأصولِ ؛ وعلّتُه: كونُ الأوْلِ متَّفقاً عليه، والثاني مختلفاً فيهِ. ولأنَّ الأوَّلَ خالٍ عن المعارضِ ، والثاني مع المعارض. فیکونُ الأوَّلُ أولى . وثامنها: القیاسُ على أصلٍ اُجمع(٥) على تعلیل حکمه ۔أولى ممَّا لا يكونُ كذلك؛ وعلَّتُهُ: أنَّ على التقدير الأوّلِ - تكونُ إحدى مقدِّماتِ القياسِ يقينيَّةً، وهي: كونُ الحكمِ في الأصَلِ معلَّلاً. فيكونُ ذلك القياسُ راجحاً على مالا يكونُ شيءٌ من مقدِّماتهِ يقينيّاً. وتاسعُها : الترجيحُ بشهادةِ الأصول [للحكم(٦)]، وقد يرادُ بها: دلالةُ الكتاب والسنَّةِ والإجماع على ذلك الحكمِ . وهذه وإن كانت صريحةٌ - فهي (٧) الأصلُ في إثباتِ الحكمِ : فلا يجوزُ (١) لفظ ح: ((الأخرى)). (٣) لفظ ح: ((الأخرى)). (٥) لفظ ح: ((أجمعوا)). (٧) زاد في ل، ى، جـ: (في). (٢) عبارة آ: ((يجوز بأن)). (٤) لفظ ى: ((إذ). - ٤٦٥ - الترجيحُ بها. وإن مسهًّا احتمالٌ شديدٌ: جاز ترجيحُ [القياسِ (١)] بها. وعاشرها : يقعُ الترجيحُ بقولِ الصحابيّ؛ لأنَّهُ أعرفُ بمقاصدِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم. وكذلك: إذا عضَّدت العلَّةَ علّةٌ(٢) أخرى. كما ترجَّعُ أخبارُ الأحادِ بعضُها ببعضٍ . وحادي عشرها: أن يلزمَ [من(٣)] ثبوتِ الحكمِ في الفرع (*) - محذورٌ: كتخصيص عمومٍ ، أو تركِ العملِ بظاهرٍ، أو ترجيحِ مجازٍ على حقيقةٍ. وفرقٌ بين هذا الترجيحِ ، وبينَ ما ذكرناهُ: من شهادةٍ(*) الأصولِ؛ لأنَّ الحكمَ الشرعيَّ قد يكونُ: بحيثُ يوجدُ في الشرعِ أصولٌ تشهدُ بصحَّتِهِ، وأصولّ أخرُ تشهدُ ببطلانِهِ. فالقوّةُ الحاصلةُ بسببٍ وجودِ الأصولِ - الَّتي تشهدُ بصحّتِهِ - غيرُ القَّةِ الحاصلةِ بسببٍ عدم ما يشهدُ (٤) ببطلانِهِ. ومن هذا الباب: أنْ يكونَ الحكمُ لازماً للعلَّةِ في كلِّ الصورِ، فإنّ من يجوِّزُ تخصيصَ العلَّةِ. يسلّم أنَّ العلَّةَ المطَّردةَ أولى من المخصوصةِ. [النوع السادس(٥)] في التراجيحِ الحاصلة بسبب مكانِ العلَّةِ: وهو: إمّا الأصل، أو (٦) الفرعُ، أو مجموعهما. أمّا الأصلُ: فبأنِ(٧) تشهدَ للعلَّةِ الواحدةِ أصولٌ كثيرةٌ، وذلك لأنَّ شهادةً (١) سقطت الزيادة من س. (*) آخر الورقة (١٧٥) من آ. (٢) في آ: ((بعلّة)) .. (٣) لم ترد في س، آ، ى، جـ. (*) آخر الورقة (٢٢٩) من س .. (*) آخر الورقة (١٨٩) من جـ. (٤) كذا في ح، ولفظ غيرها ((أشهد)). (٥) ما بين المعقوفتين أبدل في غيرح بـ ((القول))، وفيها: ((النوع الخامس))، والصواب (٧) في غيرح، آ، ى: ((فأن ). (٦) في آ، ى: ((وإمّا)). ما أثبتنا. -٤٦٦ - الأصل - دليلٌ على كونِ تلكَ العلّةِ معتبرةً، وكلُّ شهادةٍ دليلٌ(*) مستقلّ. فالترجيحُ بالشهاداتِ الكثيرةِ - ترجيحٌ بكثرةِ الدلائلِ . وأمَّا الفرع - ففيه صورٌ: إحداها: أنَّ العلَّة المتعدِّيّةَ - أولى من القاصرةِ: عندَ الأكثرين، خلافاً لبعضٍ الشافعيَّةِ. لنا : أنّ المتعدّيةَ أكثرُ فائدةٌ، ولأنَّها متَّفقٌ عليها، والقاصرةُ مختلفٌ فيها فالأخذُ بالمتَّفقِ [عليه (١)] أولى: فكانت المتعديَّةُ أولى . احتجِّ المخالفُ: بأنَّ التعديةَ(٢) فرعُ الصّحَّةِ، والفرعُ لا يقوّي الأصلَ(٣). [و(٤)] الجوابُ: لكنَّه(٥) يدلُّ على قوَّتِهِ. وثانيها : إذا كانت فروعُ إحدَى العلّين - أكثرَ من الأخرى؛ قال بعضُهم: هو أولى. وقال آخرون: لا يحصلُ بهِ الرجحانُ .. حجّةُ الأوَّلین : أنَّها إذا كثرت فروعُها: كثرت فوائدها، [فكانت أولى. فإن قلتَ: إِنَّما يكونُ إذا كثرت فوائدُها(٦)] الشرعيَّةُ، وكثرةُ فروعها - ترجعُ إلى كثرةٍ ما خلقَ الله - تعالى - من ذلك النوع ، وليسَ ذلك بأمرٍ شرعيٍّ. قلتُ: كثرةُ وجودِ الفروع - ليسَ بأمرٍ شرعيٍّ، لكنَّ الفروعَ لمّا كثرت: لزمَ (*) آخر الورقة (٦٣) من ص. (١) زيادة مناسبة يتم الكلام بدونها، ولم ترد في الأصول. (٢) كذا في ح، آ، ى، س، وفي غيرها: ((المتعدية))، وهو تصحيف. (٣) لفظ ح: ((بالأصل))، وهو وهم. (٤) هذه الزيادة من ح، آ، ى. (٥) لفظ ح: ((ولكنه)). (١) ما بين المعقوفتين سقط من ح. -٤٦٧ - من جعل (١) هذا الوصفِ علَّةٌ كثرةُ الأحكامِ ، فكانَ أولى . احتجّ الآخرون بوجوهٍ: الأوّل(٢): لو كانَ أعمُّ العلَّتين - أولى من أخصِّهما، لكانَ العملُ بأعمِّ الخطابين - أولى من أخصهما. الثاني : [التعديَةُ(٣)] فرعُ صحَّةِ العلّةِ - في الأصلِ - فلو توقّفت صحَّتُها على التعدية : لزم الدورُ. الثالثُ: كثرةُ الفروع ترجعُ إلى كثرة ما خلق الله - تعالى - من ذلك النوع ، وليس ذلك بأمرٍ شرعيّ : بخلافٍ كثرةِ الأصولِ . [و(٤)] الجوابُ عن الأُوَّلِ : إنَّما لم يكن العملُ بأعمِّ الخطابين - أولى، لأنَّ فيه طرحاً لأخصهِّما. وليس كذلك العملُ بأخصهُما. أمَّا العلّةُ - فإذا انتهى الأمرُ إلى الترجيحِ، وترجيحُ إحداهما يوجبُ طرِحَ الأخرى : - فكان طرحُ ما تقلُّ فائدتُه أولى . وعن الثاني والثالث: ما تقدَّمَ. وثالثها: العلّةُ إذا كانت مثبتَةً للحكمِ - في كلِّ الفروع - فهي راجحةٌ على ما تثبتٌ الحكمَ - في بعضِ الفروعِ . (١) لفظ ح: ((كون)). (*) آخر الورقة (١٨٤) من ح. (٣) لم ترد الزيادة في ى .. : (٢) في غير آ، ى: ((أحدها)). (٤) هذه الزيادة من ح، آ. -٤٦٨ - وسببُ الرجحانِ: أنَّ الدالّ على الحكم - في كلِّ الفروع - يجري مجرى الأدلَّةِ الكثيرةِ؛ لأنَّ العلَّةَ تدلُّ على كلٍّ واحدٍ منها. وأيضاً: دلالتُهُ على ثبوتِ [الحكم(١)] في كلِّ واحدٍ من تلك الفروع - يقتضي ثبوته في البواقي: ضرورةً أن لا قائلَ بالفرقِ. فهذه(٢) العلّةُ العامَّةُ - قائمةٌ مقامَ الأدلةِ الكثيرةِ. وأمَّا العلَّةُ الخاصَّةُ(٣) في الصورةِ الواحدة - فهي (٤) دليلٌ واحدٌ فقط. فـ [کان(٥)] الأوّل أولى . وأمّا [الترجيح(٦)] الراجعُ إلى الأصلِ والفرع معاً - فهوَ: أن تكونَ العلّةُ يُردُّ. بها الفرعُ إلى ما هو من جنسِهِ(*) [والأخرى يُردُّ بها الفرعُ إلى خلافٍ جنسِهِ؛ مثاله: قياسُ الحنفيّةِ الحُلِيِّ على التبرِ، أولى من قياسه على سائرِ الأموالِ (٧)]؛ لأنَّ الاتّحادَ: [من حيثُ(٨)] الجنسيّةُ ثابتةُ بينهما (٩). وهذا آخرُ الكلامِ في التراجيحٍ . (١) سقطت الزيادة من ى. (٢) كذا في ص، ح، آ، ى. وفي النسخ الأخرى: ((فبهذا)). (٣) في غير ص، ح: ((الحاصلة)). (٤) في غيرح، آ: ((فهو). (٥) أبدلت في مں بواو. (٦) سقطت الزيادة من ح. (*) آخر الورقة (٢٣٠) من س. (٧) ما بين المعقوفتین ساقط کله من غیر ص، ح. (٨) لم ترد الزيادة في آ. (٩) الذي ورد في الحاصل: «وأمّا الأصل والفرع - فانّهما إذا تشابها: كان ذلك القياس راجحاً على ما إذا لم يتشابها))، وهي أوضح من عبارة الإِمام المصنف. فانظر الحاصل: (٩٤٨). - ٤٦٩ - فهر س إجمالي الكلام في القياس .٣-٣٧٦ المقدمة وفيها مسائل ٥-٢٠ المسألة الأولى: في حدّ القياس ٥-١٦ الحدّ الأول للقاضي الباقلانيّ وشرحه ٥-٦ الإعتراضات عليه ٧-١١ التعريف الثاني لأبي الحسين البصريّ وشرحه ١١-١٣ الإِعتراض عليه ١٤-١٥ ١٥-١٦ جواب الإِعتراضات ١٦-١٩ المسألة الثانية: في الأصل والفرع ١٦-١٩ بيان معنى الأصل عند الفقهاء والمتكلمين بیان معنى الفرع عند كلٌّ منهما ١٩-١٩ المسألة الثالثة: في الجمع بين الأصل والفرع، والطرق ١٩-٢٠ التي يتحقّق بها هذا الجمع بينهما القسم الأول: في إثبات أن القياس حجة ٢١-١٢٥ إختلاف الناس في القياس الشرعيّ ٢١-٢٦ وتفصيل مذاهبهم فيه - ٤٧٠ - ٢٦ موقف الإِمام المصنف من القياس ٢٦-١٠٣ أدلة أهل السنّة على حجيّة القياس ٢٦٠-٣٧ أدلتهم من الكتاب وبيانها ومناقشتها أدلتهم من السنة وبيانها ومناقشتها ٣٨-٥٣ الدليل الأوّل: حديث معاذ وأبي موسى وابن مسعود المتضمنة أمره عليه الصلاة والسلام ٣٨-٤٩ بالقياس حديث أرأيت لو تمضمضت بماء الدليل الثاني : المتضمّن استعماله عليه الصلاة والسلام للقياس ٤٩-٥٢ الدليل الثالث: حديث الخثعميّة ٥٢-٥٣ الاستدلال بالإجماع على حجيّة القياس ٥٣_٩٨ اعتماد الاستدلال بالإجماع على ٥٤ مقدمات ثلاث ٥٤_٩٧ عمل الصحابة بالقياس رسالة عمر إلى أبي موسى - رضي الله عنهما - ٥٤ تصريح الصحابة بالتشبيه في مسائل من الفرائض ٥٤-٥٦ اختلافهم في كثير من المسائل اختلافاً لا يمكن أن يكون إلّ بناءً على قول کل فريق منهم بالقياس ٥٦-٥٩ قول کثیر منهم بالرأي، والرأي هو القياس ٦١-٦٣. مناقشة الأوجه المتقدمة ٦٣-٨٧ ٨٧-٩٣ دفع المصنف لتلك الإِعتراضات وردّها - ٤٧١ - تقرير المصنف لدليل الإِجماع على حجيّة ٩٧_٩٨ القياس بطريقة أخرى ٩٨-١٠٣ الاستدلال بالمعقول على حجيّة القياس أدلة النافين لحجيّة القياس من الكتاب ١٠٣-١٠٧ والسنة والإجماع والمعقول أدلة المانعين من القياس عقلاً في الشريعة الإِسلاميّة (النظام) ١٠٧-١١٠ أدلة المانعين من القياس عقلاً في كل الشرائع ١١٠-١١٢ ردّ الإِمام المصنف على نقوض النفاة ١١٢-١١٣ : ردّ الإِمام المصنف على المعارضات ١١٣-١١٤ ١١٤-١١٧ ردّ الإِمام المصنف على شبهة النظام المسألة الثانية: في النص على العلة، هل يفيد الأمر بالقياس؟ ١١٧-١٢١ المسألة الثالثة: في القياس الجليّ وما يتعلق ١٢١-١٢٣ المسألة الرابعة : تقسيمات القياس ١٢٣-١٢٤ القسم الثاني في مسالك التعليل، وهو مرتّب في مقدّمة وأربعة أبواب ١٢٥-٢٣٤ : المقدمة : في تفسير العلة ١٢٧-١٣٦ التفسير الأول للعلة تفسيرها ((بالمؤثر)) وما يتعلق به ١٢٧-١٣١ التفسير الثاني للعلة تفسيرها ((بالداعي)) ومن يتعلق به ١٣١-١٣١ التفسير الثالث للعلة تفسيرها ((بالمعرّف)). ١٣٫٤_١٣٥ وما يتعلق به - ٤٧٢ - الباب الأول في الطرق الدالة على عِلِّيَةٍ. ١٣٧-٢٣٤ الوصف في الأصل وهي عشرة الفصل الأول: في النص ١٣٩-١٤١ ١٤٣-١٥٥ الفصل الثاني : في الإِيماء ١٥٧-١٩٨ الفصل الثالث: في المناسبة ١٩٩-٢٠٠ الفصل الرابع: في المؤثِّر .. ٢٠١ -٢٠٥ الفصل الخامس: في الشبه الفصل السادس : في الدوران ٢٠٧-٢١٦ ٢١٧-٢٢٠ الفصل السابع: السبر والتقسيم ٢٢١-٢٢٨ الفصل الثامن: في الطرد ٢٢٩-٢٣١ الفصل التاسع: في تنقيح المناط ٢٣٣-٢٣٤ الفصل العاشر: في الطرق الفاسدة الباب الثاني في قوادح العلّة ٢٣٥-٢٧٩ الفصل الأوّل: في النقض ٢٣٧-٢٥٩ الفصل الثاني : في عدم التأثير ٢٦١-٢٦٢ ٢٦٣-٢٦٨ الفصل الثالث: في القلب الفصل الرابع : القول بالموجب ٢٦٩-٢٧٠ الفصل الخامس: في الفرق ٢٧۵-٢٧٩ البالب الثالث فيما يظن أنَّه من مفسدات العلّةِ مع أنه ليس كذلك ٢٨١-٣٢٩ [البالب الرابع] في تقسيمات العلّة وبيان ما يجوز التعليل به وما لا يجوز التعليل به ٢٨٢-٢٨٥ في التعليل بمحل الحكم ٢٨٥-٢٨٧ في التعليل بالحكمة المسألة الأولى : المسألة الثانية : ٢٨٧-٢٩٣ المسألة الثالثة : ٢٩٤-٢٩٥ في أن الحكمة مجهولة القدر - ٤٧٣ - ٠ المسألة الرابعة : المسألة الخامسة : المسألة السادسة : المسألة السابعة : المسألة الثامنة : المسألة التاسعة : المسألة العاشرة : المسألة الحادية عشرة: في التعليل بالصفات ٢٩٥-٢٩٩ في التعليل بالعدم ٢٩٩-٣٠١ في التعليل بالأوصاف الإضافية ٣٠١-٣٠٤ في التعليل بالحكم الشرعي ٣٠٤ _٣٠٥ في التعليل بالأوصاف العرفية ٣٠٥-٣١١ في التعليل بالوصف المركب ٣٫١١ في التعليل بالإِسم في التعليل بالعلة القاصرة ٣١.٢-٣١٨ المقدّرة ٣١٨-٣٢٠ في أن يكون للعلَّة حكم واحد أو أكثر ٣٢.٠-٣٢٢ المسألة الثالثة عشرة : في الاستدلال بعليّة العلَّة على الحكم ٣٢٢-٣٢٣ المسألة الرابعة عشرة. تعليل الحكم العدميّ بالوصف الوجوديّ ٣٢٣-٣٢٨ · المسألة الخامسة عشرة: في اشتراط الإتفاق على ٣٢٨-٣٢٫٩ تعليل الأصل القسم الثالث في المباحث المتعلقة بالحكم والأصل والفرع ٣٣١ وفيه ثلاثة أبواب الباب الأول في مباحث الحكم : ٣٣٣ وفيه مسائل المسألة الأولى : القياس في العقليَّات ٣٣٣-٣٣٨ المسألة الثانية : ٣٣٩-٣٤٤ القياس في اللغات القياس في الأسباب المسألة الثالثة : ٣٤٥-٣٤٦ -- - ٤٧٤ - المسألة الثانية عشرة : في تقسيم الحكم المطلوب المسألة الرابعة : إثباته بالقياس ٣٤٦-٣٤٧ : المسألة الخامسة : في أصول العبادات هل يجوز ٣٤٨_٣٤٩ إثباتها بالقياس أم لا؟ المسألة السادسة : في إثبات الحدود والكفارات ٣٤٩-٣٥٣ والرخص بالقياس المسألة السابعة : في عدم جواز إثبات ما ٣٥٣ طريقه العادة والخلقة بالقياس المسألة الثامنة : ما لا يتعلق به عمل لا يجوز ٣٥٣-٣٥٤ إثباته بالقياس في ورود القياس بخلاف النصّ ٣٥٤ المسألة التاسعة : المسألة العاشرة : في منع التعبدُّ بالقياس ٣٥٤-٣٥٥ في كل الشرع ٣٥٧-٣٦٩ الباب الثاني: في شرائط الأصل القسم الأول في شرائط الأصل إذا كان حكمه على وفق قياس الأصول ٣٥٩-٣٦١ الفصل الثاني في شرائط الحكم إذا كان على خلاف قیاس الأصول ٣٦٣-٣٦٥ القسم الثالث ٣٦٧-٣٦٩ فيما جعل شرطاً، وهو ليس كذلك الباب الثالث ٣٧١-٣٧٣ في الفرع ٣٧٥-٣٧٦ خاتمة لكتاب القياس - ٤٧٥ - الكلام في التعادل والترجيح، وهو مرتّب على ١ أربعة أقسام ٣٧٧_٤٧٠ ٣٧٩_٣٧٩ القسم الأول: في التعادل وفيه مسألتان المسألة الأولى: في تعادل الأمارتين ٣٨٠-٣٩١ ٣٩١-٣٩٦ المسألة الثانية: في نقل قولين عن المجتهد ٣٩٧-٣٩٧ القسم الثاني : في مقدَّمات الترجيح وفيه مسائل ٣٩٧-٤١٣ ٤١٤_٤٤٣ القسم الثالث: في تراجيح الأخبار ٤١٤-٤٢١ التراجيح الحاصلة في الإِسناد ٤٢١ التراجيح الراجعة إلى زمان الرواية ٤٢١-٤٢٤ التراجيع الراجعة إلى كيفية الرواية ٤٢٤ ٤٢٨ التراجيع الراجعة إلى حال ورود الخبر التراجيح الراجعة إلى اللفظ ٤٢٨-٤٣٣ التراجيح الراجعة إلى الحكم ٤٣٣-٤٤١ ٤٤١-٤٤٣ التراجيح الحاصلة بالأمور الخارجة القسم الرابع : في تراجيح الأقيسة ٤٤٤-٤٧٠ تم بفضل الله تعالى وتوفيقه القسم الثاني من الجزء الثاني - بتجزئة الأصل - من المحصول وهو المجلد الخامس منه ويليه المجلد السادس - الذي هو القسم الثالث والأخير من الجزء الثاني منه وأوله ((الإِجتهاد)». والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . د. طه جابر العلواني - ٤٧٦ -