النص المفهرس

صفحات 1-20

فِي عِلِمِ أصُول الفِقْهُ
لِلِمَامِ الأصُولِي النَظَارِ المَفَسّرّ
فِجْ الدّين مُحمَّد بن عُمَرَبِ الحُسَين الرازي
٥٤٤ - ٦٠٦ هـ / ١١٤٩ - ١٢٠٩ م
دَرَاسَة وَتحقيق
الدكتورظهر جَابٍ فيّاضِ العَلواني
الجُزءُ الرَّابِعَ
مؤسسة الرسالة

-.
3

نموذج لورقة الغلاف من نسخة دار الكتب المصرية
(١٣١) أُصول والتي رمزنا لها بـ((س)).
الجمهورية العربية الفترة
دار الكتب
قسم التشري
١٩٦١
أعدالا حمدهـ
عبد الاحلى
صول الفقه
معا سرعين.
مؤكد
الجو الت ازمش
ILL Mماما
محمد المحور ى السامى
فاس
- ٥ -

-٦-
(١٣١) أصول والتي رمزنا لها بـ(س)).
نموذج للورقة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية
رو غم بفضلك
بسمالله الرحمن الصم
الكلام فى للانجاح وهو مرتب حل سمعة اقتسام الفحم الدور فى
امل الجماع المستلة الأولى الإجماع فقال بالاشتراك على عيين
احدها العزم قال الله تعالى فاجعن الأمر ك وقال عليالسلف إلا
ميا المن مجمع الصياح من الهير لنايتها الأنفاق بقا راجع
الهران: (مجمو كا يقال البن والغزاة ا صارخلبن ذاغر
تقولنا ابجواعلى كذا إي صارواذا جمع واما فيا صطلاح البل)
فهو عبارة من اتفاق أهل المك العقب مزامنة محمد عليهالسلام
علام من الامور ونعنى بالاتفاق الأشغال لما فى الاعتقاد
او الغذاء القطر الطبق بسمه على المضقاءواوضح على القول
أو النحل اللاعبين على الاعتقاد وأ-ترا هن الحك العقد المتعريب
فى الأحكام الشرعية وان قلنا على مرمن الا مور يكون منشاولا
اللفظيات والعرجان والعقوبات المسبكة الثانية الناس
من زعم أن أنفا سه على الحكم الواحد الذي يكون معلوما بالضرر
ماك الملتقائم فى الساعة الوان على الماكول المواطن وم
بالكلية الطبمن مال ورمانا الحضر كان اختلاف الفقله
فاليوربات بالفكذا اتقام فى النظرات مخالأعراب
ان الإيمان انا منتح يا بشا ولكن الاخت ال المحاكون للعين
ورقة الهيئة انا عند الرمان وذلك منتقيام الدلالة له
فى الثامنة فذاك البر منتج وذلك لإ تفاق المع الخير
وأحمد سما سعليه وسلم واتفاق العلمية وتقع
مع كثرتها على قولي ها مع ان اكثراتو الهاماد وعز لإمارة
ومن الناس منمسلم امكان هذا الاتفاق فى نفسه أنه قال
طريق لذا إلى العلم حصوله لأن العلم بالاشتالمالان يكون وجدانيا
لا لا يكون لما الرجن فى فها جر كل وزهد ها من نفسه من باعهد
عطته والمه ولزنة المرغمر ذلك ولا شك فى أن العم محصور مفاق
انت محمد صلى الله عليهوسلم نفسى من هذا الباب ملقاة الورلا يكون
وجدانيا فقد اتفقوا علىان الأرمن المفع قتهان الخسر هاما الخبر
ولها النظر الفنى أمام النظر العقل لا مالله فران الشهربالعلائى
تاليهذا القول اء لم يت بقى من يلين الطريقة البيه لنا الجسر.
وإذا المبرلكن من المعلوم ان الاحساس كلام الخبراء الاخباري
كلام لا يمكن الابص معرفته فاذا العم باتفاقى انه محمد صلى الله
وسلم لايحمل الابعد معرفة كل واحد من المهمة لكن ذلك الحذر
قطعاً فى الأوبوف ؟- "} (١- ينهم فى الشرق والغرب
وكيف الامان من وجود إنسان فى مطورة لتخبر عندنا منه
فاذا إذا انصفا لنا ان الا من بالشرق لا غير عندمرمن عليا
الغرب خلامن العلم بط وحمد منه من التقصة كيفية
مذاهمم ولينا فتتقدير العلم بالعديد من على العز لايمكننا
معرفة اتفاقه لاز لا يمكن ذكل إلى مرجع الكليواء
وذلك لا يفيد حصول الآتنافى الامتثال ان بعضهما.
على غلات امتقاءه تنمية فحرف العلاسماء
الكلية
شاين تبشيرانه

....
نموذج الورقة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية
(١٣١) أصول والتي رمزنا لها بـ(س)).
- ٧ -
ثبوت الحكم فى حل الدفان على شرقة في حل الخلاف مجاوزة
فان دافلا تعت الآية وثانيها نقله منالان العهيامر
بالعدد والاحسان والعوامهوالتنسوية فالله تعالى
مر بالفنسوية وعوالتسوية فيكون واخلاتحت الامرواما
أكبر فهوانه عليه السلام شبه القلة بالمغرفة زعم شوقى
فوجب علينا تجبيه الحكم بالحكم لقوله تعالى فاتبعوه وهذاً.
الذى عملناه تشبيه صورة بصورة فكان داخلاتحت الامر
ولما الاثر معوان ابا بكر بغر من عن شبة العصر بالعقد وأن
عمررضى الله عنه أمر/ بأموس القياس في قوله حسم الأمورماي
واذا ثبتانهاخلاد لك وعبد علينا مثله لقوله عليه السلام
اقتدماً باللزين من بعدى أى مكرو حروامًا المعقول فهوان
نفيّ محمد الوفاق فنقول الحكم مهنال اناثبه احترا جـ
ومكر المعنى قليم منا فورود الشرع بالحكم هناك يكون ورود!
هناواعا ااانا بعضنا من الوجوه لان التز منا لإقاهر
الأمان فى الفقه وزيرة على إ غاً لص الكهرو ماونا
الجهذا الوضع فلتقطع الكلام عاموبن له تالجمعلين
على أعماي ورسل وقسى الله حسين الكافية والخاتمة
وأن يجعلها كتبنا ه حمة لنا لا علينا إنه هو الغفور الرحيم
. ثمللكتاب مكان الفراغ من علىالسيت جامسروعزيز.
مسعود منان سعد مسند حسن صان كبيرة العدد/
المعز الجماح المعنى من معار عبد الولصراع الشر.
الخرافة
الجمهورية العربية المتحدة
دار الكتب
قسم التشري
١٩٦٠
مجموعات عبد الكريم

صـ
ـو
من٤٣
رم دور
ثر الرب الرائع الذى جم
حذ ٢٦:٩)
القياس ١٩× ٢٨
٤٠٠ ٣ i
جـ:٠٠
اقانون الصحافة مؤ بدئة أنباء الكلام على جد جاح بقرية
العبره الصورة مخضعة للضرورة التى ذكرتها فيقرجة فيما عداها
-٨ -
والتي رمزنا لها بـ(جـ)).
نموذج من الورقة التي تبدأ بها نسخة سوهاج
ة
3.
١٤١٠ملاك
:قوله اذاقاء
بها :- ١- صلاة

نموذج الورقة الثانية من النسخة (٩) سوهاج
التي رمزنا لها بـ((جـ)) وتلاحظ آثار الرطوبة عليها.
- ٩ -
منالنز وجبأ
: السماءول الثر ثرة:
الهالوراءم إنتر-صار مع النا قرب"و"
وترفي إ ..
خلية عائد فول الاتكان أفراده
كانتله ب5 :- عزال إنت الموجود
المن المجود ::
٢
«زا هدة زيززامومية +الحي الأولازة زمضا بنالنول 08.
:ردطب انامراد ابجاءإعلانول
٠٠العدد خره ثكناظاه.
المعطل خا ".لاخت لواعجانة نسفي خبرم + ٣
قولة الرجل الماء المقصود قلنا هذا باطل
:إجراء.
. حذاء قول الأرزانوم"
بوع بدوم الهيد دملن الموزة اللغة هو الصدق
رت بسائق طاه
٠٠: فلا بدوان تكون بامنه زمزمعنهواء صراع علىأصحوز
:- أذ: إن تصديق بالمسا- فور الاجوزان يكون المراد.
الروض شاطالنصية الغربية فلن أخذًا
كولد تهزه الو نظنه فلافوزايات
ما كري سم انعقاد الا جرا:
منز لهما في العصرانا
، أست ك
باء فى لتغلاها تود حصينة، قدايضاد وكوويد
تأملفى فرن حمزة (تتلاء مصادرة ملا يات الدانه عند النمنىز البأخضر
ابنوا قدر التوجهبيع العقل خشاف مع كل واحد منهموالرق
إديالمسر بة- معلوموخزانات من عد اللاذ قية كل مظهر
:٠ ١- حصان اتها لكن النولا تتفى امكان البنى عن مركزكبده
" إن مايغ ورحمة فار ماقولالمشهور- الملطا ناؤه
است لهم الحرية الرد
١٠: ١- كل المومـ
ما.

- ١٠ -
ر
والتي رمزنا لها بـ(جـ)) ويلاحظ عليها تاريخ النسخ واسم الناسخ.
.R.
٤
نموذج من الورقة الأخيرة من النسخة (٩) سوهاج
: ايجار واه تدى
سـ
لو.وراتب خروج الوريد
الرّوا أن ماجاء"
الماوستبلغ من
واخانه ,. عمر ى ٢٠٠٨٠
الجـ
أموالهم
:.. أماسرير: أحمر"

المقدمة
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد وعلى آله
وأصحابه ومن تبعه، واهتدى بهديه إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد أنعم الله - تعالى - بفضله ومنّه بإتمام طبع الجزء الأول بأقسامه الثلاثة،
وها نحن نتبعه بالجزء الثاني، وذلك تنفيذاً لتوجيهات معالي مدير الجامعة
الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي - الذي حرص - حفظه الله أن يقدَّم
الكتاب كاملاً بجميع أقسامه بأقرب فرصة وأبهى حلّة ليكون في متناول أيدي
الباحثین .
فسارعت - مستعيناً - بالله تعالى - مستمداً منه - جلّ شأنه - العون والتوفيق
لإعداده وإنجازه.
وهذا الجزء - من الكتاب قد اشتمل على:
١ - كتاب الإِجماع وقد رتّبه الإمام المصنّف في سبعة أقسام، وفي كل قسم
مجموعة من المسائل.
فالقسم الأول في أصل الإجماع، والقسم الثاني: فيما أخرج من
الإجماع وهو منه، والقسم الثالث: فیما أدخل في الإِجماع ولیس منه،
والقسم الرابع: فيما يصدر عنه الإجماع، والقسم الخامس: في
المجمعين، والقسم السادس: فيما عليه ينعقد الإجماع، والقسم السابع :
في حكم الإِجماع.
-١١ -

٢ - الكلام في الأخبار: وهو مرتّب على مقدمة وثلاثة أقسام:
وقد اشتملت المقدمة على خمس مسائل.
وأما القسم الأول فهو في ثلاثة أبواب أدرج تحت کل باب مجموعة من
المسائل. وأما القسم الثاني فقد رتب القول فيه على أقسام وفصول ضمَّن
كل قسم وفصل مجموعة من المسائل وكذلك فعل في القسم الثالث.
٣ - الكلام في القياس: وهو في مقدِّمة وأقسام ثلاثة: ضمَّن المقدمة عدداً من
المسائل، وأدرج تحت كل قسم مجموعة من الأبواب والفصول تناول فيها
مباحث القياس كلها، وهذا القسم من الجزء أطول أقسامه وأوسعها.
٤ - الكلام في التعادل والترجيح، وهو مرتِّب على أربعة أقسام، في كل قسم
مجموعة من المسائل المندرجة تحته .
٥ - الكلام في الاجتهاد: وقد رتبه في أربعة أركان.
٦ - الكلام في المفتي والمستفتي: وقد جعله في ثلاثة أقسام.
٧ - الكلام فيما اختلف فيه المجتهدون من أدلة الشرع وفيه إحدى عشرة مسألة،
بالفراغ منها تم الكتاب.
وأما النسخ - التي حققناه عليها - فهي سبع نسخ بدلاً من الستة(١) التي
حققنا الجزء الأول عليها، فقد أضفنا نسختين:
أولاهما:
نسخة دار الكتب المصرية رقم (١٣١) أصول الفقه، وهي نسخة كاملة
للجزء الثاني - وحده - كتبت بخط معتاد، أوراقها (١٧٧) سبع وسبعون ومائة
ورقة وأبعادها (٢٢×١٦,٥ سم).
(١) انظر ص (٥٧) وما بعدها من الجزء الأول القسم الأول للاطلاع على وصف النسخ
الست.
١٢٠ -

فرغ من نسخها سنة (٦٥٥) خمس وخمسين وستمائة هجرية .
ناسخها: عبد الواحد بن أبي طالب النعجواني.
وعليها تملكات وتواقيع منها الظاهر ومنها المطموس (يمكن ملاحظتها في
نموذج صورة الورقة الأولى).
وقد رمزنا لها بالحرف ((س)).
والثانية :
نسخة ((سوهاج)) برقم (٩) أصول، وهي أقدم النسخ - التي اطلعنا عليها -
حيث فرغ من نسخها سنة (٦٠٩) تسع وستمائة - بعد وفاة الإمام المصنف
بثلاث سنوات وهي نسخة مكتوبة بخط معتاد، وقد بلغت أوراقها (٢٢٩) تسعاً
وعشرين ومائتي ورقة. وأبعادها (١٦×٢٦ سم).
وفيها نقص من أولها يقرب من ثماني ورقات حيث تبدأ في الكلام على
حجّة الإِجماع كما يلاحظ في صورة الورقة الأولى منها.
وقد وصلت إلى مكتبة جامعة الإمام صورة عن نسخة ((جستربتي))، وهي
أقدم النسخ التي اطلعنا عليها، حيث فرغ من نسخها سنة (٥٩٨) هـ ـ أي قبل
وفاة المؤلف بثماني سنوات وبها نقص في الجزء الأول من الكتاب من أوله حتى
((النظر الخامس))، لكن هذا النقص لا يقلل كثيراً من قيمة هذه النسخة
وأهميتها. ولقد بادرنا لتصوير نسخة عنها استفدنا منها فيما لم يكن قد طبع من
الجزء الثاني، وسنستفيد منها كلها إن شاء الله في الطبعة القادمة للكتاب)).
وبعد: فهذا كتاب ((المحصول في علم أصول الفقه)) نقدِّمه - لأول مرة -
كاملاً وبجميع أجزائه لطلاب العلم والباحثين محقّقاً ومرتَّباً ليكون في متناول
أيدي أهل العلم بعد مرور ثمانية قرون على تأليفه.
وإني لأرجو أن أكون قد وفّقت في وضع بنية هامّة في بناء صرح ثقافتنا
الإِسلاميّة، وعلوم شريعتنا الغرّاء بتقديم هذا الكتاب.
-١٣ -

والله - تعالى - أسأل أن يتقبل هذا العمل بقبول حسن، وأن يجعله خالصاً
لوجهه الكريم، وأن يحقق به النفع المأمول. إنه سميع مجيب.
د. طه جابر فياض العلواني
- ١٤ -

المُخْصُول
فِيْ عِلِمُ أصُول الفِقْهُ
لِلِمَامِ الأصُولِي النَظَارِ المَفَسّ
فِجْ الدّين محمد بن عُمربن الحسين الرازي
٥٤٤ ٠ ٦٠٦ هـ / ١١٤٩ -١٢٠٩م
دَرَاسَةَ وَتحقيق
الدكتور طه حسَاب فيّاضِ العَلواني
الجُزءُ الرَّابِعُ

بسم الله الرحمن الرحيم(١)
الكلام في الإجماع
وهو مرتُّب على سبعة أقسام:
(١) زاد في س عبارة ((رب تمّم بفضلك)) وفي ح: ((وصلى الله على محمد وآله. اللّهم
يسّر وأعن))، وفي آ: ((رب يسِّر وأعن))، وكلّها زيادات من النسّاخ جارية على عاداتهم.
- ١٧ -

القسم الأول
في أصل الإجماع(١)]
المسألة الأولى :
الإِجماع يُقال - بالاشتراك - على معنيين:
أحدهما:
((العزمُ)؛ قالَ الله - تعالى - ﴿فَأَجْمِعُوا أَمَرَكُمْ﴾(٢).
وقال - عليه الصلاة والسلام -: ((لا صيامَ لِمَن لم يُجمِعِ الصِّيامَ من
اللَّيلِ))(٣).
(١) ساقط من ل، ي، آ.
(٢) الآية (٧١) من سورة يونس، وقد جاء اللفظ - أيضاً في قوله تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا
كَيدَكُم ثمِّ ائْتُوا صَفّاً وقد أُفْلَحَ الْيَومَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾ الآية (٦٤) من سورة طه، كما جاءت في
قوله تعالى: ﴿وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلوهُ في غَيابتِ الجُبِّ﴾ الآية (١٥) من سورة يوسف.
(٣) بهذا اللفظ وبلفظ ((من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له)) و((من لم ينو الصيام
من الليل فلا صيام له)) ورد في التلخيص (٣٠٤/٦) بحاشية المجموع، كما أورده النووي
فيه في (٢٨٨/٦) مرفوعاً وموقوفاً، وفي الجامع الصغير رواه أحمد في المسند عن حفصة،
والدارقطني والبيهقي عن عائشة (٣١٦/٢)، وأخرجه ابن ماجه عن حفصة - كما في الفتح
الكبير (٣٤٦/٣) كما أخرجه النسائي عن حفصة. كما في الفتح الكبير (٢٣٨/٣)، وهو في
صحيح ابن خزيمة (٢١٣/٣) وأخرجه الحافظ ابن حجر في ((الدراية)) (٢٧٥/١) الحديث
رقم (٣٥٩) وقال: حديث ((لا صيام لمن لم ينو الصيام من الليل)) أصحاب السنن من حديث
ابن عمر عن حفصة، ففي رواية أبي داود والترمذي: ((من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا
صيام له))، ولفظ ابن ماجه: ((لا صيام لمن لم يفرضه من الليل)) وللنسائيّ مثلها، قال:
وإسناده صحيح إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وصوّب النسائيّ وقفه، وقد أخرجه مالك
عن نافع عن ابن عمر موقوفاً، وعن الزهري عن حفصة موقوفاً.
- ١٩ -

وثانيهما :
(الاتِّفاقُ))، يقالُ: [(«أجمعَ الرجلُ))، إذا صارَ ذا جمعٍ. كما يقالُ: ((أَلَبنَ
وأتمَرَ))، إذا صارَ ذا لبنٍ وذا تمرٍ. فقولنا (١)]: ((أجمعُوا على كذا)) - أي: صاروا
ذوي جمعٍ [عليه(٢)].
وأما في اصطلاح العلماء - فهو: عبارةٌ عن («اتّفاقِ أهلِ الحلِّ والعقدِ - من
أمّةِ محمّد - ◌َ﴾ - على أمرٍ من الأمورِ))(٣).
ونعني بـ((الاتّفاقِ)): الاشتراكَ، إِمَّا في الاعتقادِ، أو القولِ، أو الفعلِ . أو
[ إذا(٤)] أطبقَ بعضُهم على الاعتقادِ، وبعضُهم على القول ، أو الفعل - الدالّين
على الاعتقاد.
ونعني بـ((أهلِ الحلّ والعقد)): المجتهدين في الأحكام الشرعيّة .
وإنَّما قلنا: ((على أمرٍ من الأمور))، ليكونَ متناولاً للعقليّاتِ(٥) والشرعيّاتِ
واللغويَّاتِ(٦).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من ي، وكلمة ((ذا)) الأخيرة لم ترد في ل.
(٢) كذا في ح، ي، آ وزاد بعدها ما أسقطه، ثم كرّر العبارة نفسها.
(٣) اعترض الأصفهاني على هذا التعريف، لاستعمال الإِمام لفظة «الأمر) فيه، وهو
حقيقة في القول المخصوص. وصوّب أن يقال: ((الإجماع عبارة عن اتفاق المجتهدين من
أمة محمد ـ # ـ على حكم من الأحكام)) أ. هـ. انظر الكاشف (١٢٢/٣ - ب).
(٤) سقطت من س، وفي ي: ((وإذا)) . .
(٥) نقل القرافي وكذلك الأصفهانيّ عن إمام الحرمين - أنّه قال في البرهان: ((لا أثر
للإجماع في (العقليات)، فإنّ المتبع فيها الأدلة القاطعة: فإن انتصبت ۔ لم يعضدها وفاق،
ولم يعارضها شقاق. وإنما يعتبر الإجماع في السمعيّات)). وراجع البرهان: ٧١٧/١) فق
(٦٦٣).
وعلى هذا فقد اعتبر الحد غير مانع. انظر: النفائس (٢/٣ -آ). والمرجع السابق،
وشرح التنقيح (١٤١).
(٦) قلت: و((الاتّفاق)) المذكور في التعريف يتحقق بأمور أربعة:
١ - متَّفِقَ - بالكسر - وهو المجتهد الداخل ضمن أهل الحلّ والعقد.
- ٢٠ -