النص المفهرس
صفحات 1-20
، الأحد فِي عِلِمُ أصُول الفِقْهُ لِلِإِمَامِ الأصُولِي النّظَارِ المَفَسِّرّ فِجْز الدّين محمّد بن عُمَينِ الحُسَين الرازي ٥٤٤ - ٦٠٦ هـ / ١١٤٩ - ١٢٠٩م دَرَاسَة وَتحقيق الدكتورطه جَابر فيّاضِ العَلواني الجُزءُ الثّالِثُ مؤسسة الرسالة ◌ِ الرُ القسم الثاني في الخصوص [وفيه مسائل(١)] (١) لم ترد الزيادة في غيرآ. - ٥ - i المسألةُ الأولى: حدُّ التخصيص - على مذهبنا -: ((إخراجُ بعضِ ما تناولَهُ(١) الخطابُ عنه)) . وعندَ الواقفيةِ: «إخراجُ بعضِ ما صحَّ أنْ يتناولَهُ الخطابُ (٢)» سواءٌ كانَ الَّذِي صحَّ واقعاً(٣)، أم(٤) [لم (٥) يكن] [واقعاً(٦)]. [و(٧)] أمّا قولُنا: ((العامُّ المخصوصُ(٨) - فمعناهُ: أَنَّه استعمِلَ في بعضِ ما وُضِعَ لَهُ. وعندَ الواقفية: [أن(١) المتكلّم] أرادَ(١٠) بهِ بعضَ ما يصلُحُ له [ذلكَ(١١)] اللّفظُ [دون البعض(١٢)]. وأمَّا الَّذي بهِ(١٣) يصيرُ العامُّ خاصّاً - فهو قصدُ المتكلِّم؛ [لأنَّه(١٤)] إذا قصدَ بإطلاقِهِ(١٥) تعريفَ (١٦) بعض ما تناوَلَهُ (١٧) [اللفظُ(١٨)] أو بعض ما يصلُحُ أن يتناولُهُ - على اختلافِ المذهبين(١٩) - فقد خصَّهُ. (١) في ح، ي: ((يتناوله)). (٢) في ح: ((اللفظ)). (٣) في ن، ل: ((واقفاً))، وهو تصحيف، وفي آ، موضعها بياض. (٤) لفظ ن، ل، آ: ((أو)). (٥) في ح: أبدلت بـ((لا)). (٧) لم ترد الواو في ص. (٩) سقطت هذه الزيادة من آ. (١١) سقطت من ن، وعبارة ص: ((ما يصلح ذلك اللفظ له». (١٢) ساقط من ص. (١٤) هذه الزيادة من ح. (١٦) تكررت في ح. (١٨) لم ترد هذه الزيادة في غيراً. (٦) سقطت الزيادة من ي، آ، ص. (٨) لفظ ن، ي، ل، آ: «مخصوص)) . (١٠) لفظ آ: ((ارادته))، وهو تصحيف. (١٣) في ح: ((يصير به)). (١٥) لفظ ح: ((باطلاً))، وهو تحريف. (١٧) لفظ ح: ((يتناوله)). (١٩) لفظ ص: ((المذهب)). -٧ - وأمَّا المخصِّصُ للعموم - فيقالُ ـ(١) على سبيلِ الحقيقةِ - على شيءٍ واحد، وهو إرادةُ صاحب الكلامِ ؛ لأنَّها - هي المؤثِّرةُ في إيقاع ذلكَ الكلامِ الإفادة البعض - فإنَّه إذا جازَ أنْ يُرِدَ الخطابُ خاصَّاً، وجازَ (٢) أَنْ يردَ عاماً -(٣): لَم يترجَّحْ (٤) أحدُهما على الآخر إلَّ بالإِرادةِ. ويقالُ - بالمجازِ - على شيئينِ : أحدهما: مِنْ أقامَ الدلالةَ على كون العامِّ مخصوصاً في ذاتِهِ . وثانيهما : من اعتقدَ ذلكَ أو وصفَهُ بهِ(٥) - كانَ ذلك الاعتقادُ(٦) [حقّاً(٧) أو] باطلًا (٨) المسألةُ الثانيةُ : في الفرق بينَ ((التخصيص)) و((النسخِ )): ((النسخ)) لا معنى لهُ إلَّ تخصيصُ الحكمِ بزمانٍ معيَّنِ بطريقٍ خاص -: فيكونُ الفرقُ بينَ ((التخصيصِ))، و((النسخِ )) - فرقَ ما بينَ العَامِّ والخاصِّ؛ لكنَّ (١) في ي: زيادة ((هل)). (٢) في ن، آ، ل: ((أو جاز)) .. " (٣) في ن، ل: زيادة (ما)) وهو وهم. (٤) في آ: ((ولم يرجح))، وهو تحريف. (٥) في ص زيادة: ((فان))، وهي من الناسخ . (٦) لفظ ل: ((لاعتقاد)). (٧) سقطت الزيادة من ص. (٨) حدُّ المصنف المذكور للتخصيص هو حدُّه اللُّغويُّ عند أبي الحسين وهو بألفاظه لم يزد فيها غير كلمة ((عنه)) في آخر الحد فراجع: المعتمد (٢٥١/١)، وفي المنتخب نحو ما في المحصول انظر: الورقة (٦٧ - ب)، وفي الحاصل نحوه إلا أنه عرّف ((المخصِّص)) لا التخصيص - فقال: ((المخصص)) عندنا: ما أخرج عنه بعض ما تناوله فراجع الورقة (٤٦ - ب)، أما صاحب التحصيل - فقد قال: ((التخصيص إخراج بعض ما تناوله الخطاب عنه)) فراجع: الورقة (٥٩ - ب). وراجع عبارات الآخرين في حده في الكاشف (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، وكذلك في النفائس (١٧١/٢)، وانظر: المنهاج بشرحي الإِسنوي وابن السبكي (٧٢/٢ - ٧٣)، وشرح الجلال على الجمع (٢/٢). -٨ - الناس اعتبروا في ((التخصيص)) أموراً لفظيَّةً أخْرَجوهُ(١) لأجلِها(٢) عن جنس (٣) ((النسخ)»، وتلكَ الأمورُ خمسةٌ: أحدها: أنَّ التخصيصَ لا يصحُّ [إلّ(٤)] فيما يتناولُهُ اللَّفظُ، والنسخُ قد يصحُّ فيما عُلِمَ بالدليلِ أنَّهُ مراد(٥) - وإنْ لم يتناولْهُ اللفظُ. وثانيهما : أنَّ نسخَ شريعةٍ (٦) بشريعةٍ [أخرى(٧)] [يصحُ (٨)]، وتخصيصَ شريعةٍ بشریعةٍ أُخرى لا يصحُّ. وثالثُها(*): أنَّ النسخَ رفعُ الحكمِ - بعد ثبوتِهِ، والتخصيصُ ليسَ كذلكَ. ورابعُها : أنَّ الناسخَ يجبُ أنْ يكونَ متراخياً، والمخصِّصُ لا يجبُ أنْ يكونَ متراخياً - سواء وجبت(٩) المقارنةُ، أو لم تجبْ - على اختلافِ القولين. وخامسها : أنَّ التخصيص قد يقع بخبرِ الواحدِ والقياسِ، والنسخُ لا يقعُ (١٠) بهما. وأمَّا الفرقُ بينَ ((التخصيصِ))، و((الاستثناء))- فهو فرقُ ما بينَ العامِّ والخاصِّ(*)، عندي . (١) لفظ ن، ل: ((أخرجوا)). (٢) في غير ص: ((بها)». (٣) عبارة ن، ي، ل، ح: ((كونه كالجنس للنسخ))، وعبارة آ: ((کونه للجنس کالنسخ))، وهذا الأخير تصرف من الناسخ . (٤) سقطت الزيادة من آ. (٥) لفظ ل، ن: ((مراده)). (٦) لفظ ل، ن: ((شريعته)). (٧) لم ترد الزيادة في غير ص، ح. (٩) لفظ آ: ((وحب)). (*) آخر الورقة (١٩١) من ن. (٨) سقطت الزيادة من ي. (*) آخر الورقة (١٣٠) من ح. (١٠) في ي زيادة: ((إلا))، وهو وهم من الناسخ. -٩ - · ومنهم من تكلَّف بينهما فروقاً: أحدُها(١): [أنَّ(٢)] الاستثناءُ مع المستثنى منه - كاللَّفظةِ [الواحدةِ(٣)] الدالّة على شيءٍ واحدٍ، فالسبعةُ مثلاً [لها (٤)] اسمانٍ: سبعةٌ(٥) وعشرة إلَّ ثلاثة والتخصيصُ ليسَ كذلك. وثانيها : أنَّ التخصيصَ يثبتُ(٦) بقرائن الأحوالِ (٧) - فإنَّه إذا قالَ: «رأيتُ الناسَ»: دلَّت القرينةُ على أنَّه ما رأى كلَّهم (٨). والاستثناء(٩) لا يحصلُ بالقرينةِ. وثالثُها: أنَّ التخصيصَ يجوزُ تأخيرُهُ لفظاً، والاستثناءُ لا يجوزُ فيهِ (١٠) ذلكَ، وهذه الوجوه متكلَّفةٌ؛ والحقُّ: أنَّ التخصيصَ جنسٌ تحتَه أنواعٌ: كالنسخِ والاستثناءِ، وغيرهِما (١١) المسألةُ الثالثةُ : فيما يجوزُ تخصيصُهُ، [وما لا يجوزُ. الَّذي يتناول الواحدَ لا يجوزُ تخصيصُهُ (٢]، لأنَّ التخصيصَ عبارةٌ: عن إخراجِ البعضِ عن(١٨) الكلِّ، والواحدُ لا يُعقلُ ذلكَ فيهِ. (١) فيما عدا آ، ص: ((فأحدها)). (٣) لم ترد الزيادة في ن، ل، ح. (٥) لفظ ن، ي، ل، ص: ((السبعة). (٧) لفظ ن، ل، ي، آ: ((الحال)). (١٠) في آ: ((ذلك فيه)). (٩) لفظ آ: ((فالاستثناء)). (٢) لم ترد الزيادة في غير ص، ح. (٤) سقطت الزيادة من ص. (٦) في ن، ح، ي: ((ثبت)). (٨) لفظ ي: ((الكل))، وفي آ: «كل الناس)). (١١) راجع توجيه بعض هذه الفروق في شرح مسلَّم الثبوت (٣٠٠/١) وسلم الوصول (٣٧٥/٢). (١٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ن، ل. (١٣) لفظ ما عدا ص: ((من)). - ١٠ - وأمَّا الَّذي يتناولُ(١) أكثر من واحدٍ(٢) - فعمومُهُ: إمَّا من جهةِ اللفظِ ويصحُ تطرُّق التخصیصِ إلیهِ . وإمَّا من جهةِ المعنَى - وهو أمورٌ ثلاثةٌ: أحدها : أنَّ العلَّةَ(٣) الشرعيَّةَ هل يجوزُ تخصيصُها؟ وسيأتي الكلام فيه - [في باب القياس، إن شاء الله تعالى (٤)]. وثانيها : مفهوم الموافقةِ، كدلالةِ حرمةِ التأفيفِ، على حرمةِ الضرب . والتخصيصُ(*) فيه جائزٌ - إذا لم يَعُدْ بالنقضِ [على(٥)](٦) الملفوظ - مثل تقييدِ الأم : إذا فَجَرَتْ، وضربِ الوالدِ: إذا ارتدَّ. ولا يجوزُ إذا عادَ بالنقضِ عليه(٧). وثالثها : مفهومُ المخالفةِ - فإنَّهُ يُفيدُ في المسكوتِ عنهُ انتفاءَ [مثل (٨)] حكم(٩) المذكور، ويجوزُ أنْ تقومَ الدلالةُ على ثبوتِ [مثل(١٠)] حكمِ المذكورِ، لبعض(١١) المسكوت عنه. المسأَلةُ الرَّابعةُ (*): يجوزُ إطلاقُ اللَّفِظِ(١٢) العامِّ لإِرادةِ الخاصِّ - أمراً كانَ، أو خبراً -: خلافاً لقوم . (١) في ي: ((يتناوله)). (٢) لفظ ي: ((الواحد)). (٣) لفظ ي: ((اللغة)) وهو تصحيف. (٤) ما بين المعقوفتين لم يرد في غير ص، وراجع الجزء الخامس ص ٢٣٧ وما بعدها. (٥) سقطت الزيادة من ل، ن. (*) اخر الورقة (١٢٨) من آ. (٧) في ص: ((على الملفوظ)). (٦) في ي زيادة: ((المفهوم)). (٨) هذه الزيادة في ص، ح. (٩) في ن، ل: ((الحكم)). (١٠) لم ترد الزيادة في ن، ل. (١١) في ي: ((ولبعض)). (*) آخر الورقة (١٤٠) من ل. (١٢) في ي: ((لفظ)). - ١١ - لنا : (١) الدليلُ على جوازِ[ه (٢)]: وقوعُه في القرآنِ - كقوله(٣) تَعالى: ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾(٤) ﴿اللَّهُ خَلِقُ كُلُّ شيءٍ﴾(٥). ويُقالُ - في العرفِ -: ((جاءني كلُّ الناسِ))، والمرادُ أكثرُهُم. احتجُّوا: بأَنَّه إذا أريدَ بالخبرِ العامِّ(٦) بعضُهُ: أَوْهَمَ الكذبَ، ولوكانَ(٧)[جوازٌ حملِهِ على التخصيصِ (٨)] مانعاً من كونِهِ كذباً - لما وُجِدَ في الدنيا كذبٌ. وجوازُ(٩) التخصيصِ في الأمرِ يُوهُمُ ((الْبَدَاءَ)» .. [و(١٠)] الجوابُ: إِذَا علمنَا أنَّ اللَّفظَ في الأصلِ محتملٌ (١١) للتخصيصِ - فقيامُ الدلالةِ على وقوعِهِ لا يُوجِبُ (١٢) الكذبَ، ولا البَداءَ. واللَّهُ أعلَمُ. المسألةُ الخامسةُ : في الغايةِ الَّتي لا يمكنُ أنْ ينتهي(١٣) تخصيصُ العموم إلى أقلَّ منها. (١) في ي زيادة: ((أن). (٢) لم يرد الضمير في ن، آ، ل. (٣) لفظ آ: «قوله)». (٤) الآية (٥) من سورة ((التوبة) وحذفت الفاء. (٥) الآية (٦٢) من سورة ((الزمر)). (٦) لفظ ن، ي: ((الواحد))، وهو تحريف. (٧) في ن، ل: ((ولكان))، وهو وهم من النساخ. (٨) ما بين المعقوفتين أبدل في ص بقوله: ((تخصيصه). (٩) لفظ آ، ح، ي، ص: ((ودخول)). (١٠) لم ترد الواو في ض. (١١) عبارة ن، ي، ل، آ، ح: ((يحتمل للتخصيص). (١٢) لفظ ي: ((توجب)». (١٣) في ي: ((تنتهي إلى)). - ١٢ - اتَّفقوا(*) في ألفاظِ الاستفهامِ والمجازاةِ - على جوازِ انتهائها في التخصیص إلی الواحد. واختلفوا في الجمعِ المعرَّف [بالألفِ(١) واللَّام] : - فزعم القفَّالُ: أَنَّهُ لا يجوزُ تخصيصُهُ بما هو أقلُّ (٢) من الثلاثة(٣). ... ومنهم: من جوّزَ انتهاءَه إلى الواحدِ. ومنع أبو الحسين من ذلكَ(*) - في جميع ألفاظِ العموم ، وأوجبَ أنْ يُرادَ بها كثرةٌ - وإنْ لم يُعلَمْ قدرُها، إلَّ أنْ يستعملَ في حقِّ الواحدِ - على سبيلِ التعظيمِ والإِبانةِ - فإنَّ (٤) ذلكَ الواحدَ يجري مجرى الكثيرِ. وهو الأصح(٥). أمَّا أَنَّه لا بدَّ من بقاءِ الكثرةِ - فلأنَّ(٦) الرجلَ لو قالَ: «أَكلتُ كلَّ ما فِي الدَّار - من الرمَّان ـ» وكانَ فيها ألف(*)، وكانَ قد أكل رمانةً واحدةً، أو ثلاثةً عابَه(٧) أهلُ اللُّغةِ؟ [ولو قالَ: ((كلُّ منْ دخلَ داري أكرمتُهُ))، ثم قالَ: «أردتُ بهِ زيداً - وحده)) - عابَه أهلُ اللُّغةِ(٨)]. احتجَّ من جوَّز ذلكَ: بأنَّ(٩) استعمالَ العامّ في غيرِ الاستغراقِ - استعمالٌ لهُ في غير ما وُضِعَ (١٠) إله: فليس جوازُ استعمالهِ في البعض [أولى(١١)] منهُ في البعض الآخر -: فوجبَ (*) آخر الورقة (٨٧) من ي. (١) هذه الزيادة من ي. (٢) لفظ ن: ((أولى)) وهو تحريف. (٣) وجوز تخصيص لفظة ((من)) حتى يبقى تحتها واحد فقط. انظر المعتمد (٢٥٤/١). (#) آخر الورقة (٤٨) من ص. (٤) في آ زيادة: ((كان)). (٥) راجع: المعتمد (٢٥٣/١-٢٥٥). (٦) كذا في ص، وفي سائر النسخ: ((فأن)). (*) آخر الورقة (١٩٢) من ن. .(٨) ما بين المعقوفتين ساقط من ن، ل. (٧) لفظ ن ((غاية)) وهو تصحيف. (٩) لفظ ن: ((أن)). (١٠) كذا في ص، وفيما عداها: ((موضوعه)). (١١) سقطت الزيادة من آ. - ١٣ - [جواز(١)] استعمالهِ في جميعِ الأقسام إلى أنْ ينتهيَ إلى الواحدِ (٢) . [و(٣)] الجواب: [لانسلم(٤)] أنَّه لَيسَ بعضُ المراتب أولَى من بعضٍ وتقريرُهُ: ما ذكرناه). وأمَّا أَنَّهُ يجوزُ استعمالُهُ في حقِّ الواحدِ - على سبيلِ التعظيم . فلقوله (٥) تعالى: ﴿إِنَّ نحنُ نَزَّلْنَا الذِّكرَ﴾(٦)، [وقولِهِ(٧)]: ﴿فَقَدَرْنَا فِنِعْمَ القَدِرُونَ﴾(٨)(٩). المسألةُ السَّادسةُ : اختلفوا في أنَّ العامَّ الَّذي دخلَهُ التخصيصُ: هل هوَ مجازٌ، أم لا؟ فقال قومٌ - من الفقهاءِ: إنَّه لا يصيرُ مجازاً كيفَ كانَ التخصيصُ. وقال أبو علي، وأبو هاشم: يصيرُ مجازاً كيفَ كانَ(*) التخصيصُ. ومنهم من فصَّل، وذكرَ(١٠)فيه وجوهاً. والمختارُ قولُ أبي الحسين - رحمه الله - وهو: أنَّ القرينةَ المخصَّصَةِ (١١). [إنِ استقلَّتْ بنفسها: صارت مجازاً، وإلّ فلا؛ تقريرُهُ: أنَّ القرينةَ المخصِّصَّةَ المستقلَّةَ ] ضربان: عقليَّةٌ، ولفظيَّةٌ .. (١) سقطت الزيادة من ص (٢) لفظ آ: ((واحد)). (٣) لم ترد الواو في ص. (٤) ساقط من آ. (٥) في ل، ن: ((فكقوله)). (٦) الآية (٩) من سورة ((الحجر)). (٧) لم ترد الزيادة في ص. (٨) الآية (٢٣) من سورة ((المرسلات)) وقدمت في ح على الآية التي قبلها. (٩) خلاف العلماء في هذه المسألة ذو جوانب متعددة لم يتطرق المصنف إليها كلها فراجع: جملة أقوالهم، وكثيراً من استدلالاتهم في. الكاشف (٢٢٨/٢-٣٠])، وشرح المنهاج، ويحاشيته الإبهاج: (٧٦/٢-٧٧)، ولابن الحاجب تفصيل راجعه من شرح المختصر: (١٣٠/٢-١٣١)، والحاصل: (٣٧٣-٣٧٤). (*) آخر الورقة (١٣٠) من ح. (١٠) كذا في ص، وفي النسخ الأخرى: ((ذكروا)). (١١) في آزيادة: ((المستقلة)). (١٢) ساقط من آ، وقوله: ((صارت)) في ي: ((صار)). - ١٤ - أمَّا العقليَّةُ - فكالدلالةِ الدالةِ على أنَّ غِيرَ القادرِ غيرُ مرادٍ(١) بالخطاب(٢) بالعبادات. [و(٣)] أمَّا اللَّفظيَّةُ - فيجوزُ أنْ يقولَ المتكلُّمُ بالعامِّ: أردتُ بِهِ البعضَ الفلانيّ. وفي هذين القسمينِ يكونُ العموم مَجازاً (٤). والدليلُ عليه: أنَّ اللَّفظَ [موضوعٌ(٥)] في اللُّغةِ - للاستغراقِ، فإذا استعملَ - هو بعينه - في البعض: فقد صارَ اللَّفظُ مستعملاً في جزءٍ (٦) مسمَّاهُ لقرينةٍ(٧) مخصِّصَةٍ (٨) وذلكَ هَوَ: المجازُ. فإن (٩) قلتَ: لِمَ لا يجوزُ أنْ يقالَ (١٠: لفظُ العموم - وحده - حقيقةٌ في الاستغراقِ، ومع القرينةِ المخصِّصة حقيقةٌ في الخصوص؟. قلتُ(١١) فتحُ هذا الباب يُفضِي (١٢) [إلى (١٣)] أنْ لا يُوجد في الدنيا - مجازٌ أصلاً؛ لأنَّهُ(١٤) لا لفظَ، إلَّ ويمكنُ أنْ يُقال: إنَّه - وحده - حقيقةٌ في كذا ومع القرينةِ حقيقةٌ في المعنَى الَّذي جعلَ مجازاً عنهُ. والكلامُ في أنَّ العامَّ المخصوصَ بقرينةٍ مستقلّةٍ - بنفسها - [هلْ هَوَ مجازٌ أم لا؟ فرعٌ على ثبوتِ أصل المجازِ. (١) لفظ ل، ن، ي: ((مرادنا)). (٢) في ح: ((في الخطاب)). (٣) لم ترد الواو في ح، ن. (٤) راجع قول أبي الحسين في المعتمد (٢٨٣/١). (٥) سقطت الزيادة من ل، ن. (٦) كذا في ص، وفي النسخ الأخرى ((غير)»، وكلاهما صحيح، ولفظ أبي الحسين: ((لا فیما وضع له)). (٧) لفظ ح: ((بقرينة)). (٨) كذا في آ، وفيما عداها: ((مخصوصة)). (٩) في ن: ((وإن)). (١٠) لفظ ح: ((يكون)). (١١) لفظ ن: ((قلنا)). (١٢) لفظ ي: ((يقتضي)). (١٣) لم ترد الزيادة في ي. (١٤) عبارة ن، ل،: ((لأن اللفظ)). - ١٥ - وأمَّا إنْ كانتْ القرينةُ لاَ تستقلُّ بنفسها](١) - نحوَ ((الاستثناءِ))، و(الشرطِ))، و(«التقييدِ بالصفة)) - كقول القائل: ((جاءني بنو أسد(*) الطوالُ)) فهاهنا: لا يصير مجازاً . والدليلُ عليه: أنَّ لفظَ العموم - حالَ انضمام ((الشرطِ))، أو (٢) (الصفة)) أو (٣) ((الاستثناء) إليه - لا يُفيدُ الْبَعْضَ؛ لأنَّه لو أفادَهُ(٤): لما(٥) بقيَ شيءٌ يفيدهُ الشرطُ، أو الصفةُ، أو(٦) الاستثناء، وإذا(٧) لم يفد (٨) البعض - استحال أن يقال(٩): إنَّهُ مجازٌ في إفادة البعضِ ، بل المجموعُ - الحاصلُ من لفظِ العموم ، ولفظِ (١٠) الشرطِ، أو الصفةِ، أو الاستثناءِ - دليلٌ (١١) على ذلكَ البعض، وإفادةُ(١٢) [ذلكَ"] [المجموع(١)] لذلكَ البعض حقيقةٌ. تنبيـة : إذا قالَ اللّه - تعالى -: ﴿اقْتُلُوا * المُشْرِكِينَ﴾، فقالَ النبيُّ - * - في الحال -: ((إلا زيداً)) فهذا تخصيصٌ(١٥) بدليلٍ متّصلٍ، أو(١٦) منفصل؟. فيه(*) احتمال . (١) ما بين المعقوفتين سقط كله من ح، وسقط قوله ((لا)) في قوله: ((أم لا)) من ن، ي، ل وقوله: «وأما)» في ص، آ، ي: «فأما)». (*) آخر الورقة (١٤١) من ل. (٣) في ي: (و). (٥) في ن، ي، ل: ((ما)). (٧) في ح: ((فإذا)) .. (٩) في ن، ل: ((يقول)). (١١) في ص: ((دليلا)). (١٣) لم ترد الزيادة في ص. (٢) في ي: ((و)) . (٤) لفظ ن، ي، ل: ((أفاد)). (٦) لفظ ح: ((و)). (٨) لفظ آ: ((يفيد)). (١٠) في ن، ل: ((فلفظ))، وفي آ: ((أو لفظ)). (١٢) لفظ آ: ((في إفادة)). (١٤) لم ترد في ح. (١٥) لفظ ص: ((مخصص)). (*) آخر الورقة (١٢٩) من آ. (١٦) عبارة ح: ((منفصل أو متصل)). (*) آخر الورقة (١٩٣) من ن. -١٦ - المسألةُ السابعةُ : يجوزُ التمسُّكُ بالعامِّ المخصوص - وهو قولُ الفقهاءِ. وقال عيسى بن أَبَانَ(١) وأبو ثورٍ(٢): لا يجوزُ مطلقاً. ومنهم من فصَّل ـ: فذكرَ(٣) الكرخِيُّ: أنَّ المخصوصَ بدليلٍ متَّصلٍ(٤) يجوزُ التمسُّكُ بِهِ، والمخصوصَ بدليلٍ منفصلٍ لا يجوزُ التمسُّكُ بهِ . والمختارُ: أنَّهُ لو خصَّ تخصيصاً مجملا لا يجوزُ [التمسُّكُ(٥) به]، وإلاّ جاز(٦)؛ مثالُ التخصيصِ المجمل - كما إذا قالَ الله - تعالى -: ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾، ثم قال: ((لم أرد بعضهم)). لنا وجوه: الأوَّل: أنَّ اللَّفظَ العامَّ كان متناولاً للكلّ، فكونُهُ(٧) حجَّةً في كلِّ واحدٍ من أقسامٍ ذلك الكلِّ - إمّا أنْ يكونَ موقوفاً على كونِهِ حِجَّةً في [القسم(٨)] الآخرِ، أو على كونِهِ حَجَّةً في الكلِّ، أو لا يتوقَّف على(٩) واحدٍ من هذين القسمينِ. (١) هو: عيسى بن أبان بن صدقة القاضي، يُكنَّى بأبي موسى، تفقُّه على محمد بن الحسن - صاحب أبي حنيفة - توفي سنة (٢٢١) هـ انظر: الفوائد البهيّة (١٥١)، والعبادي ( ٥٤١). (٢) هو: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي، أخذ الفقه عن الإِمام الشافعي وأثنى عليه الإمام أحمد. توفي سنة (٢٤٠ هـ) انظر: طبقات الشيرازي (٩٢). ط بيروت، والإِسنوي (٢٥/١)، وتاريخ بغداد (٦٥/٦)، والميزان (١٥/١)، وابن هداية (٢٢-٢٣). ط بيروت، والعبادي (٢٢)، وتهذيب التهذيب: (١١٨/١)، وهامش آداب الشافعي (٦٥). (٣) لفظ ح: ((وذكر)). (٤) عبارة آ: ((أنه يجوز التمسك بالمخصوص بدليل متصل)). وتكررت العبارة في ن. (٥) هذه الزيادة من ح. (٦) انظر المعتمد (٢٨٧/١). (٨) لم ترد الزيادة في آ. (٧) في ن، ي، ل: «وکونه)). (٩) في ح زيادة: ((كل)). - ١٧ - والأوّلُ باطلٌ؛ لأَنَّه إنْ (١) كانَ كونُهُ حجَّةً في كلٍّ واحدٍ من تلكَ الأقسام . مشروطاً بكونه حجَّةً في القسم الآخر - لزمَ الدورُ. وإن افتقرَ كونُهُ حُجَّةٌ - في هذا القسم - [إلى كونِهِ حجَّة في ذلك القسم (٢)]، ولا (٣) ينعكسُ -: فحينئذٍ [يكونُ(٤)] كونُهُ حجَّةً في ذلكَ القسمِ - يصحُّ أنْ يبقى بدونِ كونِهِ حجَّةً في هذا القسمِ : فيكونُ العامُّ المخصوصُ حجَّةً في ذلكَ [القسم (٥)]. هذا: مع أنَّا نعلمُ بالضرورةِ: أنَّ نسبةَ اللَّفظِ إلى كلِّ الأقسامِ - على السوية: فلَمْ يكن جعلُ البعضِ مشروطاً بالآخر، أولَى من العكس. والقسم الثاني : - أيضاً - باطلٌ؛ [لأنَّ كونَهُ حجَّةٌ في الكلِّ يتوقّفُ على كونِهِ. حجّةً في كلِّ واحدٍ من تلكَ الأقسام (٦)]؛ لأنَّ الكلَّ لا يتحقَّقُ إلَّ عندٌ تحقّق جميعِ الأفرادِ. فلو (٧) توقَّفَ كونُهُ حجّةٌ - في البعض - علی کونِهِ حجّةً في الكلِّ: لزمَ الدورُ، وهو محالٌ. ولما بطل القسمان: ثبتَ أنَّ كونَهُ حجّةً في ذلكَ البعض لا يتوقّفُ على كونِهِ حجَّةً في البعضِ الآخِرِ، ولا (٨) على كونه حجَّةً(٩) في الكلِّ، فإذَنْ: هو حجَّةٌ في ذلكَ البعض - سواءٌ ثبتَ كونُهُ في البعض الآخر أو(١٠) في الكلِّ، أولم يثبتْ. ذلكَ -: فثبتَ أنَّ العامَّ المخصوصَ حجَّةٌ. الثانى : هو (١) أنَّ المقتضي لثبوتِ الحكمِ في غير محلّ(١٢) التخصيص قائمٌ، (١) في ن، ل: ((لو)). (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من آ. (٣) لفظ ن، ل: ((فلا)). (٤) هذه الزيادة من ص. (٥) لم ترد الزيادة في ص. (٦) ما بين المعقوفتين ساقط من ن، ل، وقوله: ((في كل)) جاءت في آ: «في بعض کل». (٧) في غیر ص: ((ولو)). (٨) في ن: ((فلا)). (٩) لفظ ن، ل: ((مخير))، وهو تصحيف. (١٠) لفظ ن، آ، ل، ح: ((و)). (١١) في ص، ح، ي: ((وهو). (١٢) لفظ ن، ل، آ: «كل»، وهو تصحيف. - ١٨ - ..- والمعارضَ الموجودَ لا يصلحُ معارضاً -: فوجبَ ثبوتُ الحكمِ في غيرِ محلّ التخصيص . إنَّما قلنا: إنَّ المقتضِيَ قائمٌ، وذلك لأنَّ المقتضِيَ هو اللَّفظُ الدالُّ على ثبوتِ الحكمِ ، وصيغةُ العمومِ دالَّةٌ على ثبوتِ الحكمِ في كلِّ الصورِ، والدالُّ على ثبوتِ الحكمِ في كلِّ الصورِ - دالُّ على ثبوتِهِ - في محل التخصيصِ ، [وفي غير محلّ التخصيص (١)]: فثبتَ أنَّ المقتضِيَ لثبوتِ الحكمِ في غيرِ صورةٍ(٢) التخصيص (*) [قائمٌ(٣)]. وأمَّا (٤) أنَّ المعارضَ الموجودَ لا يصلح [أنْ يكونَ(٥)] معارضاً - فلأنَّ (٦) المعارضَ إنَّما - هو بيانُ أنَّ الحكمَ غيرُ ثابتٍ - في هذه الصورة المُعَيَّنَةِ، ولا(٧). يلزمُ من عدمِ الحكمِ في هذه الصورةِ [المعيّنَةِ(٨)] عدمهُ في الصورةِ الأخرى. فبيانٌ(٩) عدمِ الحكمِ - في هذه الصورةِ لا يكونُ منافياً(١٠) لثبوتِ الحكمِ في الصورة الأخرى. فثبت (١): أن المقتضيَ قائمٌ (١٢)، والمانعَ مفقودٌ: فوجبَ ثبوتُ الحكمِ. الثالث : أنَّ عليّاً- كرَّمَ اللّه وجهَهُ - تعلَّق في الجمعِ بينَ الأختينِ في الملكِ، بقوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾(١٣) مع (*) أنَّهُ مخصوصٌ بالبنت والأختِ ولم (١) ساقط من ي. (٢) كذا في ص، ي، وفي غيرهما: ((صور)). (*) آخر الورقة (١٣١) من ح. (٤) في ص: ((وإنما قلنا)). (٣) سقطت الزيادة من ح. (٥) لم ترد الزيادة في غيراً. (٦) لفظ ص: ((كان)). (٨) هذه الزيادة من آ. (٧) لفظ ي: ((فلا)). (٩) لفظ ن، آ، ل: ((وبيان)). (١١) في ص: ((قلت))، وهو تصحيف، وزاد في ح بعدها: ((ببيان عدم الحكم)). (١٢) في ح: ((موجود)». (١٠) عبارة ح: ((لا ينافي)). (١٣) الآية (٣) من سورة النساء. (*) آخر الورقة (١٩٤) من ن . - ١٩ - ينكرْ عليهِ أحدٌ(*) من الصحابةِ(١): فكانَ إجماعاً(٢). (*) آخر الورقة (٨٨) من ي. (١) في ح زيادة ((فيه)). (٢) قال الإِمام المصنف في التفسير الكبير (١٨٦/٣-١٨٧) ط الخيرية: ((الجمع بين الأختين يقع على ثلاثة أوجه: إما أن ينكحهما معاً، أو يملكهما معاً، أو ينكح إحداهما ويملك الأخرى)» . أمَّا الجمع بين الأختين في النكاح فذلك يقع على وجهين : - وإما الجمع بين الأختين بملك اليمين، أو بأن ينكح إحداهما ويشتري الأخرى فقد اختلف الصحابة فيه: فقال علي وعمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عمر لا يجوز الجمع بينهما. والباقون جوزوا ذلك. أما الأولون فقد احتجوا على قولهم: بأن ظاهر الآية يقتضي تحريم الجمع بين الأختين مطلقاً -: فوجب أن يحرم الجمع بينهما على جميع الوجوه ... وعن عثمان: أنه قال: أحلتهما آية، وحرمتهما آية. والتحليل أولى، فالآية الموجبة للتحليل هي قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) وقوله: ﴿إلّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم). وبعد أن أجاب على ما استدل به عثمان - رضي الله عنه - لتوقفه، وأردفه بما يرجح جانب الحرمة : بيّن أنَّ هذا: هو تقرير مذهب علي رضي الله عنه . وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٣٠٣/٢): ((حديث علي: » من وطىء إحدى الأختين فلا يطأ الأخرى حتى يخرج الموطوءة عن ملكه، موقوف. ابن أبي شيبة : فابن المبارك عن موسى بن أيوب عن عمه أياس بن عامر عن علي، قال (يعني: إياساً): سألته عن رجل له أمَتَانِ أختان: وطىء إحداهما، ثم أراد أن يطأ الأخرى؟ قال: لا حتى يخرجها عن ملكه. قلت: فإن زوَّجها عبده؟ قال: لا حتى يخرجها عن ملكه زاد ابن عبد البرفي ((الاستذكار)) من طريق أبي عبد الرحمن المقري عن موسى: أرأيت إن طّقها زوجها أو مات عنها أليس ترجع إليك، لأن تعتقها أسلم لك. قال: ثم أخذ علي بيدي، فقال: إنه يحرم عليك مما ملكت يمينك ما يحرم عليك من الحرائر إلا العدد .. وروي عن علي أنه سئل عن ذلك؛ فقال: أحلتهما آية، وحرمتهما آية. أخرجه البزار، وابن أبي شيبة أيضاً (أي: كما أخرج الرواية السابقة) وابن مردويه من طرق عنه . ثم قال: والمشهور أن المتوقف فيه عثمان، أخرجه مالك عن الزهري عن قبيصة، وفيه : أنه لقي رجلاً فقال: لو كان لي من الأمر شيء لجعلته نكالا: قال الترمذي أراه علي بن أبي - ٢٠ -