النص المفهرس
صفحات 281-300
المسألةُ الأولى:
ظاهرُ(١) النهي التحريمُ(٢)؛ و[فيهِ(٣)] المذاهبُ(٤) - التي ذكرناها في أنَّ
الأمر للوجوب .
لنا: قوله تعالى: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾(٥)، أمرٌ(٦) بالانتهاءِ عن
المنهيِّ [عنه(٧)]، والأمرُ للوجوب -: فكانَ الانتهاءُ عن المنهيِّ واجباً.
وذلكَ - هو المرادُ من قولنا: النهيُ للتحريمِ ، والله أعلم.
المسألةُ الثانيةُ :
المشهورُ: أنَّ النهيَ يفيدُ التكرارَ (٨).
(١) في ص: ((وظاهر)).
(٢) في ن، ي، ل، آ، ص: ((للتحريم)).
(٣) سقطت من ن، ل، ي، ص، ح.
(٤) مذاهب العلماء في الأمر تسعة. وقد اقتصر المصنف - رحمه الله - على ذكر خمسة
منها، أو ستة إذا ما اعتبرنا الوقف مذهباً، ومقابلات تلك المذاهب هي مذاهب العلماء
في النهي وهي: أنه حقيقة في التحريم، حقيقة في الكراهة، مشترك بينهما، حقيقة في
القدر المشترك، حقيقة في واحد غير معلوم بعينه، الوقف. وزاد القرافي على ما ذكره
المصنف مذهباً سابعاً هو ((الإباحة)) في كلا الموضعين، ونسبه إلى المصنف سهواً. فراجع:
النفائس (١١٥/٢ - ١).
(٥) الآية (٧) من سورة الحشر.
(٦) لفظ ن، ي، ل، آ، ص: ((أمر)).
(٧) لم ترد الزيادة في غير آ.
(٨) نقل الأصفهانيُّ عن ابن برهان قوله: ((الإجماع منعقد على أن ذلك يقتضي التكرار))
:
وظاهرٌ أن اختيار المصنف هنا مخالف لاختيار أكثر الأشاعرة، والشافعية منهم فراجع الكاشف
(١٤١/٢ - أ - ب)، وشرح الأسنوي (٢٩٥/٢) ط السلفية أما المعتزلة فقد ذهبوا إلى أن =
- ٢٨١ -
ومنهم من أباه (١)؛ وهو المختارُ.
لنا: أنَّ النهيَ قد يراد منه التكرارُ - وهو متَّفقٌ عليه.
وقد يُرادُ منه (٢) المرَّةَ الواحدة، كما يقولُ الطبيبُ للمريضِ الذي شرب
الدواءَ: ((لا تشرب الماءَ، ولا تأكل اللحمّ)) - أي: في هذهِ الساعةِ، ويقولُ
المنجِّمُ: ((لا تفصِدْ، ولا تخرجْ إلى الصحراء(٣)» - أي: في هذا اليوم، ويقولُ
الوالدُ لولده: ((لا تلعبْ)) - أي: في هذا اليومِ -: والاشتراك والمجازُ خلافُ(٤).
الأصلِ : فوجبَ جعلُ: النهيِ حقيقةً في القدْرِ المشتركِ.
الثاني: أنّه يصحُّ أنْ يقالُ: ((لا تأكلِ السمكَ أبداً»، وأنْ يقال: ((لا تأكل
اللحمَ - في هذه الساعةِ، وأمّا [في(٥)] الساعةِ الأخرى - فكلْ))؛ والأوَّلُ ليسُ
بتكرارٍ(٦)، والثاني ليس بنقضٍ .
فثبتَ: أنَّ النهيَ لا يفيدُ التكرارَ.
احتجَّ المخالفُ بأمورٍ :
أحدُها: أنَّ قوله: ((لا تضربْ)) يقتضِي امتناعَ المكلّفِ من (٧) إدخال [ماهيّةٍ
الضرب في الوجودِ، والامتناعُ من إدخالِ هذهِ الماهيّةِ في الوجودِ - إنّما يتحقّق
إِذَا امتنعَ من إدخالٍ (٨)] كلِّ أفرادِها في الوجود، إذ لو أدخلَ فرداً - من أفرادها
= مطلق النهي يفيد التكرار والتأبيد فراجع: المعتمد (١٨١/١) والمغني (١٧ /١٣٥).
١
(١) لفظ ص: ((أنكره)). وممن أباه القاضي الباقلاني فانظر الكاشف (٢ /١٤١ - ب).
(٢) في ص، آ، ي: ((به)).
(٣) في ن، ي، ل: ((للصحراء)).
(٤) عبارة ن، ل: ((خلافاً للأصل))، وعبارة ي: ((خلاف الأصل))، وعبارة آ: ((على
خلاف الأصل».
(٥) سقطت هذه الزيادة من ص.
(٦) لفظ ما عدا ي: ((تكرير)).
(٧) في آ: (عن)).
(٨) ما بين المعقوفتين ساقط من ن، وكلمة ((من)) أبدلت في ص بـ ((عن)) في كلا
الموضعين .
- ٢٨٢ -
في الوجود - وذلك الفردُ مشتملَ على الماهيّةِ - فحينئذٍ: يكونُ قد أدخلّ تلكَ
الماهيّةَ في الوجودِ، وذلكَ يُنافِي قولَنا: إنّه امتنعَ من إدخالِ تلكَ الماهيّةِ في
الوجود .
وثانيها: أنَّ قوله: ((لا تضربْ)) يُعَدُّ - في عرفِ اللُّغةِ - مناقضاً لقوله:
(اضْرِبْ))؛ لأنَّ تمامَ قولنا: ((اضْربْ)) حاصل في قولنا (١): ((لا تضربْ)) - مع زيادة
حرفِ النهي (٢)؛ لكنَّ قولنا: ((اضْرِبْ)) يُفيدُ طلبَ الضرب مرَّةٌ واحدةٌ، فلو كانَ
قولُنا ((لا تضربْ)) يفيدُ الانتهاءَ - أيضاً - مرَّةٌ واحدةٌ -: لما تناقضا؛ لأنَّ النفيّ
والإِثبات في وقتين لا يتناقضان؛ فلمَّا(٣) كانَ مفهومُ النهي مناقضً(٤) لمفهوم.
الأمر: وجبَ أنْ يتناولَ النهيُ كلَّ الأوقاتِ - حتَّى تتحقَّق المنافاةُ.
وثالثها(٥): أنَّ قولهُ: ((لا تضرِبْ)) - لا يمتنعُ حملُهُ على التكرارِ، [وقد دلَّ
الدليلُ على حملِهِ على التكرارِ -: فوجبَ المصيرُ إليهِ.
إنّما قلنا: إنّه لا يمتنع حملُهُ على التكرارِ(٦)]؛ لأنَّ(٧) كونَ الإِنسانِ ممتنعاً
عن فعلِ المنهيِّ عنهُ - أبداً - ممكنٌ، ولا عسرَ فيهِ .
(١) لفظ آ: ((قوله)).
(٢) في ن، ص، ل: ((التفي))، وقد خطّأ الأصفهانيُّ أصحاب هذا التعبير فقال:
(واعلم أن كلمة ((لا)) في قوله: ((لا تضرب)» للنهي، وهكذا وجدته في بعض النسخ، وأمّا
أنّها للنفي فلا». راجع: الكاشف (١٤٣/٢ - آ). وقد ذكر الإِربلي أن بعضهم يسميها
بالنافية، ويعتبر الجازم للفعل بعدها: ((لام أمر)) مقدرة، أو أنها عاملة لأنها مختصة بالفعل،
أو لحملها على لام الأمر لأنها نقيضه، وعليه فلا خطأ بتسميتها بالنافية. فراجع: جواهر
الأدب ص(١٢٢).
(٣) الفظ آ: ((فلو)).
(٤) آخر الورقة (١٠٩) من آ.
(٥) في ل، ن: ((وثانيها)) وهو من وهم النساخ.
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من ح.
(٧) لفظ ص: ((فلأن))، والأنسب ما حررنا.
- ٢٨٣ -
وأمّا (١) أنَّ الدليلَ دلّ عليهِ (٢) - فلأنّه ليسَ في الصيغةِ دلالةٌ على وقتٍ دونَ
وقتٍ - فوجبَ الحمل على الكلِّ: دفعاً للإجمالِ .
بخلافِ الأمر؛ فإنّه يمتنعُ حملُهُ على التكرارِ؛ لإِفضائِهِ إلى المشقّةِ.
والجوَابُ [عن الأوّل(٣)]: أنّه لا نزاعَ - في أَنْ النهيّ (٤) يقتضِي امتناع
المكلّفِ عن إدخال تلكَ الماهيّةِ في الوجودِ، [و(٥)] لكنَّ الامتناعَ عن إدخالٍ
تلكَ الماهيّةِ في الوجودِ، قدْرٌ مشترك بين الامتناع عنه دائماً، وبينَ الامتناع
عنه لا دائماً - كما تقدَّم بيانُهُ(٦).
والّلفظُ (٧) الدالُّ على القدرِ المشتركِ - لا دلالةَ لهُ على ما به يمتازُ كلُّ واحدٍ
من القسمين عن الثاني .
فإذنْ: لا دلالةَ (٨) في هذا اللّفظ (٩) على الدوامِ ألبَتَّةَ.
وعن الثاني: أَنَّكَ إِنْ (١٠) أردتَ بقولِكَ: (إِنَّ الأمر والنهيَ دلّ على مفهومين
متناقضين)): أنَّ هذا يدلُّ على الإِثباتِ، وذلكَ [يدلُّ(١١)] على النفي (١٢) - فهذا
مسلّمُ؛ ولكنَّ مجرَّد النفيِ والإِثباتِ لا يتنافيانِ - إلّ بشرطِ اتّحادِ (١٣) الوقتِ؛ فإنَّ
قولَكَ: ((زيدٌ قائمٌ(١٤)، زيدٌ ليسَ(١٥) بقائم ))، لا يتناقضان؛ لأنّه متى (١٦) صدقَّ
الإثباتُ - في وقتٍ واحدٍ -: فقد صدق الإِثباتُ؛ ومتى صدق النفيُ - في وقت
آخر -: فقد صدقَ النفيُ.
(١) فتي ن، ي، ل، آ، ص: ((فأما)).
(٢) آخر الورقة (١٦٣) من ن.
(٣) لم ترد الزيادة في ل، ن.
(٤) آخر الورقة (١١٠) من ح.
(٥) لم ترد الواو في ي.
(٦) انظر ص (٢٨١) من هذا القسم من هذا الكتاب.
(٨) في ن، ل، ي، آ زيادة: ((له).
(٧) في ح: ((فاللفظ)».
(٩) عبارة ص: («هذه اللفظة)).
(١١) لم ترد الزيادة في ل.
(١٣) لفظ ن: ((إيجاد)» وهو تحريف
(١٥) عبارة ح: ((ليس زيد بقائم)).
(١٠) لفظ ن، ي، ل، آ: ((إذا)).
(١٢) في ل، ن: ((النهي)).
(١٤) آخر الورقة (١١٩) من ل.
(١٦) في ل، ن، زیادة: ((وجد)).
- ٢٨٤ -
ومعلوم أنَّ الإِثباتَ - في وقتٍ لا يُنافِي النفيَ في وقتٍ آخرَ -: فمطلقٌ
الإِثباتِ والنفيِ : وجبَ أنْ لا يتناقضا ألبَثَّةً.
وعن الثالث: أنَّ النهيَ لا دلالةَ فيهِ إلاّ على مُسمّى الامتناع - فحيثُ تحقّقٌ
هذَا المسمَّى -:. فقد وقعَ الخروجُ عن عهدةِ التكليف.
تنبيهٌ :
إِنْ قلنا: [إنَّ(١)] النهيَ يُفيدُ التكرارَ - فهوَ يفيدُ الفورَ لا محالةً. وإلاّ ،
فلا (٢).
المسألةُ الثالثةُ :
الشيءُ الواحدُ لا يجوزُ أنْ يكونَ مأموراً [به (٣)] منهيّاً عنهُ [معاً(٤)]. والفقهاءُ
قالُوا: يجوزُ ذلكَ، إذَا كانَ للشيءِ وجهاٍ .
لنا: [أنَّ (٥)] المأمورَ [به(٦)] - هو الّذي [طُلِبَ تحصيلُهُ من المكلّفِ،
وأقلُّ مراتبِهِ رفعُ الحرجِ عن الفعلِ .
والمنهيُّ عنهُ - هو: الَّذِي(٧)] [لم (٨)] يُرفَعُ الحرجُ عن فعلِهِ(٩): فالجمعُ (١٠)
- بينهما - ممتنعٌ، إلاّ على القولِ بتكليفِ ما لا يُطاقُ.
فإنْ قيلَ : هذا الامتناعُ إنّما يتحقّقُ - في الشيءِ الواحدِ، من الوجهِ الواحدِ.
(١) لم ترد الزيادة في ن، ي، ل، ح.
(٢) راجع: مذاهب العلماء في كون النهي على الفور، في الكاشف (١٤٣/٢ -
ب)، وقد قال الأصفهاني بعد نقله جملة أقوالهم الواردة في المسألة: ((واعلم أن هذا البناء
- يعني التفصيل الذي ذكره المصنف - ليس بواضح. وقد منعه صاحب التلخيص. أما بناء
الفور على وجوب التكرار فظاهر، وأما بناء عدم وجوب الفور على عدم اقتضاء التكرار فليس
بواضح، وهذا، لجواز أن لا يقتضي التكرار، ويقتضي الفور.
(٣) سقطت الزيادة من ن.
(٥) لم ترد الزيادة في ن.
(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من ح.
(٩) لفظ آ: ((فاعله)).
(٤) سقطت الزيادة من ص.
(٦) سقطت الزيادة من ل، ن.
(٨) سقطت الزيادة من ي.
(١٠) في ص: ((والجمع)).
- ٢٨٥ -
أمّا (١) الشيءُ ذو الوجهين - فَلِمَ لا يجوزُ أنْ يكونَ مأموراً به: نظراً إلى أحد
وجهيهِ: منهيّاً(٢) عنه: نظراً إلى الوجه الآخر(٣)؟: وهذا كالصلاة في الدار
المغصوبةِ؛ فإنَّ لها جهتين: كونها صلاةٌ، وكونها غصباً، والغصبُ (٤) معقولٌ.
دون الصلاةِ، وبالعكس - فلا جرمَ: صحَّ(٥) تعلُّقُ الأمر بها -: من حيثُ إنّها:
[صلاة، وتعلُّقُ النهي بها: من حيث إنّها(٦)] غصبٌ؛ لأنَّ السيِّدَ لو قالَ لعبدهِ : .
((خِطْ هذا الثوبَ، ولا تدخلْ هذه الدارَ) - فإذا خاطَ(٧) الثوبَ، ودخلَ الدارَ -:.
حسُنَ من السيِّد أن يضربَهُ، ويُكرِمَهُ(٨)، ويقول: أطاعَ في أحدِهِمًا، وعصَى في
الآخر(٩) -: فكذا (١٠) ما (١١) نحن فيه؛ فإنَّ هذهِ الصلاةَ - وإن كانتْ فعلًا واحداً،
[و(١٢)] لكنّها تضمّنتْ تحصيلَ (١٣) أمرين: أحدُهُما مطلوبٌ، والآخرُ منهيُّ عنه.
سلّمنا: أنَّ ما ذكرتَهُ(١٤) يدلُّ على قولِكَ(١)، لكنّه معارضٌ بوجهٍ آخرَ - وهو:
أنَّ الصلاةَ في الدارِ المغصوبةِ صلاةٌ، والصلاةُ مأمورٌ بها: فالصلاةُ(١٦)_ في الدار
المغصوبة - مأمورٌ بها .
[(١٧)] إنّما قلنا: إنَّ الصلاةَ - في الدار المغصوبةِ - صلاةٌ؛ لأنَّ الصلاةَ -
(١) لفظ ي: ((وأما)).
(٢) في ح: ((ومنهيا)).
(٣) لفظ ص، ح: ((الثاني)).
(٤) في ن، ي، ل، آء ح: ((فالغصب)).
(٥) لفظ ما عدا ص: ((يُصح)).
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من ن، ل.
(٧) في آ: ((أخاط)).
(٨) لفظ ي: ((ويلومه))، وهو تحريف. (٩) لفظ ص: ((الثاني))، وفي ي: ((الأخرى)).
(١١) لفظ آ: ((فيما)) ..
(١٠) في ن، ي، ل، ج: ((وكذا)).
(١٢) هذه الزيادة من آ.
(١٤) لفظ ص: ((ما ذكرتم)).
(١٦) لفظ ن: ((والصلاة)).
(١٣) في ل زيادة: ((أحد)).
(١٥) في ص: ((قولكم)) ..
(١٧) لم ترد الواو في ن، ص، ل، آ.
٢٨٦ -
في الدار المغصوبة - صلاةٌ مكفئةٌ (١)، والصلاةُ المكفئةُ (٢) صلاةٌ مع كيفيّةٍ -:
فيكونُ مسمّى الصلاةِ حاصلاً.
وإنّما قلنا: إنَّ الصلاةَ مأمورٌ(٣) بها، لقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾(٤).
[و(٥)] الجواب: أنَّ الّذي نذَّعيهِ - في هذا المقام -: أنَّ الأمر بالشيءٍ
الواحدِ، والنهيّ عنه - [من جهةٍ واحدةٍ(٦)] - يُوجِبُ التكليفَ بالمحالِ ..
ثم: إِنْ جَوّزنا التكليفَ(٧) بالمحالِ - جَوّزنا الأمرَ بالشيءٍ [الواحدِ(٨) ]
والنهيَ عنه، من جهةٍ واحدةٍ(٩).
وإنْ لم نجوِّزْ ذلك -: لم نجوِّزْ(١٠) هذا أيضاً.
فلنبِّن ما ادَّعيناه - فنقول(١١):
متعلَّقُ الأمر إمّا أنْ يكونَ [عينَ(١٢)] متعلَّقِ النهي ، أو غيرَهُ.
فإنْ كانَ الأَوَّل -: كان الشيءُ الواحدُ مأموراً [به (١٢)]، منهيّاً [عنه(١٤)] معاً،
وذلك عينُ التكليفِ بما لا يُطاقُ (١٥)، والخصمُ لا يجعلُ هذا النوعَ - [من
التكليف (٢١٦] -: من باب تكليفِ ما لا يُطاقُ.
(١) آخر الورقة (٧٤) من ي .
(٢) آخر الورقة (٤٢) من ص.
(٣) لفظ ص: ((مأمورا))، وهو تصحيف.
(٤) الآية وردت في سور كثيرة منها سورة ((البقرة)): (((٤٣)، و(٨٣)، (١١٠))).
٠
(٥) لم ترد الواو في ص.
(٦) سقطت الزيادة من آ، ح، ص.
(٧) لفظ ن، ح، ل، ي، أ: ((الأمر)).
(٨) لم ترد الزيادة في ن، ل، ي، ص.
(٩) عبارة ص: ((وجه واحد)).
(١١) في ل، ن: ((ونقول)).
(١٠) لفظ ح: ((يجز)).
(١٢) لم ترد الزيادة في ل، ن.
(١٣) هذه الزيادة من ح، أ.
(١٤) لم ترد الزيادة في ن، ي، ل.
(١٥) عبارة ما عدا ص: ((تكليف ما لا يطاق)). (١٦) لم ترد الزيادة في ن، آ، ل.
- ٢٨٧ -
وإنْ كانَ الثاني - فالوجهان: إمّا أنْ يتلازما، وإمّا أنْ لا يتلازما(١).
فإنْ تلازمًا .: كانَ كلُّ واحدٍ - منهما - من ضروراتِ الآخرِ والأمرُ بالشيءٍ ..
أمرٌ بما هوَ من ضروراتِهِ - وإلاّ: وقعَ التكليفُ بما لا يُطاقُ .
وإذَا(٢) كانَ المنهيُّ - من ضروراتِ المأمورِ(٣) -: كانَ مأموراً، فيعود (٤).
[إلى(٥)] ما ذكرنا: [من(٦)] أنّهُ يلزمُ كونُ الشيءِ الواحدِ مأموراً، ومنهيّاً معاً.
وإنْ لم يتلازَمَا -: كانَ الأمرُ والنهيُ متعلِّقين بشيئينِ لا يلازِمُ أحدُهُمَا
صاحبَهُ؛ وذلك جائزٌ، إلَّ أنّه يكونُ غيرَ هذهِ(٧) المسألةِ التي نحنُ فيها.
فإنْ قلتَ: هما شيئانِ يجوزُ انفكاكُ كلِّ واحدٍ - منهما - عن الآخرِ في
الجملةِ، إلاّ أنّهما (٨) [في هذه الصورة الخاصَّة (٩)] - صارا متلازمينِ.
قلتُ: ففي هذه الصورةِ [الخاصَّة(١٠)] - المنهيُّ [عنهُ(١)] [يكونُ(١)] من
لوازم المأمورِ بهِ، وما يكونُ من لوازمٍ (١٣) المأمور بهِ - يكونُ مأموراً بِهِ: فيلزمُ أنْ
يصيرَ(١٤) المنهيُّ عنهُ - في هذهِ الصورةِ - مأموراً بِهِ؛ وذلك محالٌ.
فهذا برهان قاطعٌ على فسادِ قولِهِمْ - على سبيلِ الإِجمالِ (١٥).
أمّا على سبيلِ التفصيل - فهو: أنَّ الصلاةَ ما هيَّةٌ مركّبةٌ من (١٩) أمورٍ: أحدٌ
(١) عبارة ح: ((أو لم يتلازما))، وعبارة ن، آ، ل: ((أو لا يتلازما)).
(٢) في ح، ص، في: ((فإذا)).
حھے
(٣) آخر الورقة (١١٠) من أ.
(٤) لفظ ي: ((فنعود).
(٥) لم ترد الزيادة في ص.
(٦) لم ترد الزيادة في ص ..
(٧) عبارة ي: ((لا تكون هذه))، وفي ح نحو ما أثبتنا مع حذف (هذه)).
(٨) في ذ، ي، ل، آ: ((أن)).
(٩) لم ترد الزيادة في ن، ي، ل.
(١٠) لم ترد الزيادة في غيرح.
(١١) لم ترد الزيادة في ص.
(١٢) لم ترد الزيادة في ن، ي، ل، آ، ح. (١٣) آخر الورقة (١١١) من ح.
(١٤) لفظ ح: ((یکون)).
(١٥) آخر الورقة (١٢٠) من ل.
(١٦) كذا في ص، وهو المناسب، ولفظ غيرها: ((عن)).
- ٢٨٨ -
تلك الأمور: ((الحركاتُ، والسكناتُ)) - وهما: [ماهيّتانِ(١)] مشتركتان في قدرٍ
واحدٍ من المفهوم - وهو: شغل الحيّز؛ لأنَّ ((الحركة)) عبارة: عن شغلِ الحيّزِ
- بعدَ أنْ كانَ شاغلاً لحيِّزٍ آخر. و((السكون)» - عبارةٌ: عن شغل حيِّزِ [واحد(٢)]
أزمنةً كثيرةً؛ وهذان المفهومان يشتركان(٣) - في كون كلُّ واحدٍ - منهما - شغلاً (٤)
للحيِّز. فإذنْ: شغلُ الحَيِّزِ جزءُ [جزء(٥)] ماهيّةِ الصلاةِ - فيكونُ جزءاً لها لا
محالةً .
وشغلُ الحيِّزِ - في هذه الصلاة(٦) - منهيٍّ عنه؛ فإذَنْ (٧): أحدُ أجزاءٍ ماهيّةٍ
هذه الصلاةِ منهيُّ (٨)، عنه: فيستحيلُ أنْ تكونَ هذهِ الصلاةُ مأموراً بِهَا؛ لأنَّ الأمرَ
بالمركّبِ أمرٌ بجميعِ أجزائِهِ -: فيكونُ ذلكَ الجزءُ مأموراً بهِ - مع أنَّه كانَ منهياً(٩)
عنهُ: فيلزمُ في الشيءِ الواحدِ أنْ يكونَ مأموراً بهِ منهياً عنه (١٠)، وهو محال.
أمّا قولُهُ: ((كونه صلاةٌ وغصباً جهتان متباينتان(١١) - يُوجدُ كلُّ [واحدٍ (١٢)]
- منهما - عندَ عدمِ الآخرِ)).
قلنا: نَعَمْ؛ ولكنّا(١٣) بيّنًا: أنَّ شَغْلَ الحَيِّز جزءُ ماهيّةِ الصلاةِ - فكما«))) أنَّ
مطلق الشغل - جزءٌ ماهيّةٍ(١٥) مطلق الصلاةِ -: فكذلك الشغلُ المعيّنُ يكونُ
جزءاً من ماهيّةِ الصلاة المعيّنة؛ فإذا كانَ هذا الشغلُ منهياً عنهُ، وهذا الشغلُ
جزء ماهيّةٍ [هذه(١١] الصلاةِ -: كان (١٧) جزءُ هذهِ الصلاةِ منهياً عنهُ، وإذا كانَ
(١) سقطت الزيادة من آ.
(٢) لم ترد الزيادة في ن، ي، ل، آ.
(٤) في ن، آ، ل، ص: (( شاغلا)).
(٦) لفظ ن، ي، ل: ((الصورة))، وهو تصحيف. (٧) في آ زيادة: ((كان)).
(٨) لفظ آ: ((منهياً).
(١٠) آخر الورقة (١٦٥) من ن.
(١٢) لم ترد الزيادة في ن.
(١٤) لفظ ي: ((وكما)).
(١٦) لم ترد الزيادة في غيرح.
(٣) لفظ ي: ((مشترکان)».
(٥) سقطت الزيادة من غيرح.
(٩) تكررت العبارة في ل.
(١١) في ح: ((متنافيتان)).
(١٣) في ي: ((لكناه، وفي ا: ((لكن)).
(١٥) العبارة في ل: ((مطلق ماهية)).
(١٧) لفظ غيرح: ((فكان)).
- ٢٨٩ -
جزؤُها منهياً عنه -: استحالَ كونُ هذهِ الصلاةِ مأموراً بها (١)، [بل الصلاةُ مأمورٌ
بِهَا(٢)]، لكنَّ النزاع ليس في الصلاةِ - من حيثُ إنّها صلاةٌ، بل في هذهِ
الصلاةِ(٣). وأمّا المثالُ - الّذي ذكروهُ - وهو: أن يقول السيّد لعبدِهِ: ((خِطْ هذا
الثوب، ولا تدخلّ هذه الدار)» - فهو بعيدٌ؛ لأنَّ - ها هنا(٤) - الفعلِ الّذي هو
متعلّقُ الأمرِ، غير الفعلِ - الّذي هو متعلّق النهي، وليس بينهما ملازمةٌ : - فلا
جرم صحَّ الأمرُ بأحدِهِما(٥)، والنهيُّ عن الآخرِ.
إنّما النزاعُ في صحّةٍ تعلَّقِ الأمرِ والنهي بالشيءِ الواحدِ، فأين أحدُهُما من
الآخر (٦)؟ .
[و(٧)] أمّا المعارضةُ الّتي ذكروها - فمدارُ أمرها على أنَّ قوله تعالى:
﴿أَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾(٨) يُفيدُ الأمرَ بكلِّ صلاةٍ؛ فهذا معَ ما فيهِ من المقدِّمَاتِ
الكثيرة - لو سلّمناهُ(٩)، لكنَّ (١٠) تخصيصَ العمومِ بدليلِ العقلِ غيرُ مستبعدٍ،
وما ذكرناهُ - من الدليل - عقليٌّ قاطعٌ: فوجبَ(١١) تخصيصُه به. والله أعلم.
تنبيه :
الصلاةُ في الدار المغصوبةِ - وإنْ لم تكنْ(١٢) مأموراً بها إلَّ أنَّ الفرضَ يسقطُ
- عندها - لا بها؛ لأنّا [بيِّنَا بالدليل (١٣)] امتناعَ ورودِ الأمرِ بها (١٤).
(١) في ص: ((ب)).
(٢) ساقط من ن، في، ل، وعبارة ص: ((بلى الصلاة مأمور به)).
(٣) لفظ ن: ((الصلوات)).
(٤) عبارة ص: ((لأن هنا))، وعبارة آ: ((هاهنا لأن)).
(٥) في ل: (بأحداهما)».
(٦) لفظ ص: ((الثاني)).
(٧) لم ترد الواو في آ، ح، ص، ي.
(٩) لفظ ن: «سلمناء.
(٨) الآية (٤٣) من سورة (البقرة)).
(١٠) في ل، ن، زيادة: ((كان)».
(١١) لفظ ص: ((يوجب).
(١٢) في آ، ي: ((یکن)).
(١٣) عبارة ن: ((بالدليل بينا)).
(١٤) في ن، ي، ل زيادة عبارة: ((إلا، أن الفرض يسقط عندها)).
- ٢٩٠ -
والسلفُ أجمعوا: على أنَّ الظلمَةَ لا يُؤْمِرُونَ بقضاءِ الصلواتِ المؤدَّاةِ في
الدور(١) المغصوبة، ولا طريقً إلى التوفيق بينهما إلاّ ما ذكرنا (٢). وهو مذهبُ
القاضي أبي بكر. رحمه الله. والله أعلم.
المسألةُ الرَّابعةُ:
[ذهبَ(٣)] أكثرُ الفقهاءِ إلى (٤) أنَّ النّهيَ لا يُفيدُ الفسادَ.
وقالَ بعضُ أصحابنا: إنَّه يُفيدُهُ.
وقالَ أبو الحسين (٥) ١١ صريُّ: إنّهُ يفيدُ الفسادَ في العباداتِ، لا في
المعاملاتِ. وهو المختارُ.
والمرادُ من كونِ العبادةِ فاسدةٌ: أنه لا يحصلُ ((الإِجزاءُ)) بِهَا ..
أمّا العباداتُ - فالدليلُ على أنَّ النهيَ فيها (٦) يدلُّ على الفسادِ - أنْ نقول:
إنّه بعدَ الإِتيانِ بالفعلِ المنهيِّ عنهُ لم يأتِ بما أُمِرَ بِهِ -: فبقيَ (٧) في العهدةِ.
(١) في غير ص: ((الدار))، وما أثبتناه أنسب.
(٢) لفظ ن، ي، ل، ح، آ: ((ذكرناه)). هذا ومسألة الصلاة في الدار المغصوبة أو
في الثوب المغصوب، أو الوضوء بماء مغصوب ونحو ذلك من المسائل المتفرعة على مسألتنا
هذه - سواء في العبادات أو غيرها - راجعها: في الكاشف (١٤٤/٢)، والنفائس (١٢١/٢)،
والمستصفى (٧٩/١)، والمسودة لآل تيمية (٨٥) وشرح جمع الجوامع (٣٩٥/١ - ٣٩٦)،
وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب (٩٥/٢)، وإرشاد الفحول (٩٩)، ولمعرفة آراء
المعتزلة راجع: المعتمد (١٨٤/١)، (١٩٣ - ٢٠٠) والمغني (١٣٦/١٧)، ولمعرفة آراء
الحنفية في المسألة راجع: كشف الأسرار (٩٧/١ - ١٠٥)، وحاشية الأزميري على شرح
مرقاة الوصول (٣١٨/١) وما بعدها، وانظر تيسير التحرير أيضاً (٣٧٦/١).
(٣) لم ترد الزيادة في غيرح.
(٤) في غير ح: ((على)).
(٥) في ن: ((الحسن))، وهو تصحيف. وراجع المسألة في المعتمد (١٨٣/١ -
١٩٣)، والمستصفى (٢٤/٢ - ٢٧).
(٦) لفظ ن، ي، ل، أ: ((عنها)).
(٧) لفظ ص، ح: «فیبقی)).
- ٢٩١ -
إنّما قلنا: إنّه لم يأتِ بما أُمِرَ بِهِ؛ لأنَّ المأمورَ بهِ غيرُ المنهيِّ عنهُ - كما تقدُّم
بيانُهُ -: فلم يكن الإِتيانُ بالمنهيِّ عنهُ - إتياناً بالمأمورِ بهِ.
وإنّما قلنا: إنّه وجَبَ أنْ يبقَى في العهدةِ؛ لأنّه تارك للمأمورِ بهِ، وتاركُ
المأمورِ بهِ عاصٍ، والعاصِي يستحقُّ العقابَ - على ما مرَّ(١) تقريرُه(٢): في مسألة
أنَّ الأمرَ للوجوب.
فإِنْ قيلَ: لِمَ لا يجوزُ أنْ يكونَ الإِتيانُ بالفعلِ المنهيِّ [عنه(٣)] سبباً
للخروج عن عهدةٍ(٤) الأمر - فإنَّهُ لا تناقضَ(٥) في أنْ يقولَ الشارعُ: ((نهِتُكَ عن
الصلاةِ في الثوبِ المغصوبِ(٦)، ولكنْ إنْ فعلتَهُ أسقطتُ عنكَ الفرضَ.
بسببه»؟ .
سلمنا: أنَّ ما (٧) ذكرتَهُ يدلُّ على أنَّ النهيَ يقتضِي(٨) الفساد، لكنّه (٩).
معارضٌ بدليلين :
الأوَّل(١٠): [أَنَّ(١١)] النهيَ لو دلَّ على (١٢) الفسادِ - لدلُّ عليهِ: إمّا بلفظِهِ، أو
بمعناهُ، ولم (١٣) يدلّ عليهِ في الوجهين -: فوجبَ أنْ لا يدلُّ على الفسادِ أصلاً.
أمّا أنّه لا يدلُّ عليهِ بلفظِهِ - فَلأنَّ اللفظَ لا يُفيدُ إلا الزجرَ عن الفعلِ .
والفسادُ [معناه(١٤)]: عدمُ ((الإِجزاءِ))، وأحدُهُما مغايرٌ للآخر(١٠).
وأمّا(١٦) أنّه لا يدلُّ [عليهِ(١٧)] بمعناهُ - فلأنُ الدلالة المعنوية (١٨) إِنَّما تتحقّقُ (١٩) إذا
(١) لفظ ص: ((تقدم)).
(٣) سقطت من آ، ص ..
(٥) في ن: ((يناقض)).
(٧) آخر الورقة (١٢١) من ل.
(٨) عبارة ص: ((يدل على الفساد)).
(٩) عبارة آ: ((لكن عارضة))، وفي ن، ي، ص: ((ولكنه)).
(١٠) في ل، ن: ((أحدهما)).
(١١) لم ترد الزيادة في ح، آ.
(١٢) آخر الورقة (١١١) من آ.
(١٤) لم ترد الزيادة في غير ص، ح.
(١٦) في ن، ي، ل، أ: ((أما)).
(١٨) آخر الورقة (١١٢) من ح.
(١٣) لفظ ص: ((ولا)).
(١٥) في ن، ي، ل: ((الإجزاء)).
(١٧) لم ترد الزيادة في غير ح.
(١٩) لفظ ي: ((تحقق))، وفي ح: ((يتحقق).
- ٢٩٢ -
(٢) في ح: ((تفسيره)).
(٤) في آ: «العهدة)).
(٦) آخر الورقة (١٦٦) من ن.
كانَ لَمسمَّى الشيءِ لازم - فاللفظُ الدالّ على الشيءٍ(١) - دالٌّ على لازمِ المسمَّى(٢)،
بواسطةٍ دلالتِهِ على المسمَّى(٣).
وها هنا(٤): الفسادُ غيرُ لازمٍ للمنع؛ لأنّه لا استبعادَ في أنْ يقولَ الشارعُ(٥):
(لا تصلُّ في الثوب المغصوب، ولو صليتَ صحّتْ صلاتُكَ))، ((ولا تذبح الشاةً
بالسكين المغصوب، ولو ذبحَتُها(٦) [بها(٧)] حلّتْ ذبيحَتُكَ؛ وإذا لم تحصل
الملازمةُ: انتفت الدلالةُ المعنويّةُ.
الثاني: لو اقتضى النهيُّ الفسادَ - لكانَ أينما (٨) تحقَّقَ(٩) النهيُ: تحقَّقَ (١٠)
الفسادُ؛ لكنَّ الأمرَ ليسَ(١١) كذلكَ؛ بدليلِ النهيِ عن الصلاةِ في الأوقاتِ
المكروهةِ، والوضوء بالماءِ المغصوبِ - مع صحّتهما (١٢).
والجواب: قوله: ((لِمَ لا يجوزُ أنْ يكونَ الإتيانُ بالمنهيِّ عنهُ سبباً للخروجِ
عن العهدةِ»؟.
قلنا: لأنَّه إذا لم يأتِ بالمأمورِ بهِ: بقيَ الطلبُ كما كانَ - فوجبَ الإِتيانُ
[به(١٣)]، وإلّ: لزمَ(١٤) العقابُ، بالدليلِ المذكور.
قوله: ((الصلاةُ في (١٥) الثوبِ المغصوبِ منهيٌّ عنها، ثم إنَّ الإِتيانَ بها(١٦)
يقتضي [الخروج عن العهدة)).
!
(١) في ل زيادة: ((لفظ).
(٣) في ص: ((المعنى)).
(٥) في ن، ي، ل، آ: (الشرع)).
(٧) في ي، ح: ((به)) وسقطت من آ، ص.
(٩) لفظ ل: ((يحقق))، وفي آ: ((يتحقق)).
(١١) عبارة ن، ي، ل، آ، ص: ((لكن ليس الأمر كذلك)).
(١٢) لفظ ن، آ، ل: ((صحتها)).
(١٣) لم ترد الزيادة في ص، ن، ل.
(١٥) آخر الورقة (٧٥) من ي.
(٢) لفظ ص: ((الشيء)).
(٤) لفظ آ: ((فها هنا)).
(٦) لفظ ص: ((ذبحته)).
(٨) في ن، ي، ل، آ: ((أنما)) وهو تصحيف.
(١٠) في آ: ((يتحققّ)).
(١٤) لفظ ل: ((لزام))، وهو تصحيف.
(١٦) لفظ ن، ل: ((به)).
- ٢٩٣ -
قلنا: الدليلُ الّذي ذكرناهُ يقتضِي (١)] أنْ لا يخرجَ [الإِنسانُ(٢)] عن عهدةِ (٣)
لأمرٍ إلَّ بفعلِ المأمورِ بهِ؛ إلَّ (٤) أنّه قد يُتركُ (٥) العملُ بهذا الدليلِ - في بعض.
الصورِ - لمعارضٍ .
·والفرقُ: أنَّ مماسَّةَ بدنِ الإِنسانِ للثوب (٦) - ليستْ(٧) جزءاً من ماهيَّةٍ:
الصلاةِ، ولا مقدِّمةٌ لشيءٍ من أجزائِهَا؛ وإذا كانَّ كذلكَ: كانَ آتياً بعينِ الصلاةِ
المأمور بها - من غير خللٍ في ماهيتها (٨) أصلاً.
أقصى ما في الباب: أنّه (٩) أتَى - مع (١٠) ذلك - بفعلٍ آخِرَ محَرَّمٍ،
و[لكن (١١)] لا يقدحُ في الخروجِ عن العهدةِ.
أمّا المعارضةُ الأولى - فجوابُها (١٢) :
أنَّ النهيَ دلَّ على أنَّ المنهيَّ عنه مغايرٌ للمأمورِ بهِ، والنصُّ دلَّ على أنَّ
الخروجَ عن عهدةِ الأمرِ لا يحصلُ إلَّ بالإِتيانِ بالمأمورِ بهِ - فيحصل من مجموع
هاتين المقدِّمتين: أنَّ الإِتيانَ بالمنهيِّ عنه - لا يقتضي الخروجَ عن العهدة.
[{١٢)] أمّا المعارضةُ الثانيةُ - فنقول:
لا نسلّمُ أنَّ النهيَ - في الصور(١٤) التي ذكرتموها - تعلّقَ بنفسِ ما تعلّقَ بِهِ
(٢) لم ترد الزيادة في أ.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من ن.
(٣) في ص، ح، ي، آ: ((العهدة)).
(٤) لفظ ن، ي، ل، أ: ((لكن)).
(٥) لفظ ما عدا ص: ((ترِك)).
(٦) لفظ آ، ي، ح، ص: ((الثوب)).
(٧) لفظ ح: ((ليس).
(٨) في آ: ((ماهياتها)) وفي ح: ((ماهية الصلاة))، وفي ن، ل: ((هيئتها)).
(٩) في ي زيادة: ((أن)) ..
(١٠) لفظ ن، ي، ل، آ: ((في)».
(١١) لم ترد الزيادة في ل، ن.
(١٢) لفظ ن: ((فحواها))، وهو تحريف.
(١٣) هذه الزيادة من ح:
(١٤) لفظ ن، ي، ل، ص، آ: ((الصورة)).
- ٢٩٤ -
الأمرُ، بل بالمجاورِ(١)، [و(٢)] حيثُ صحَّ الدليلُ: أنَّ الفعلَ المأتيَّ بِهِ غيرُ (٣)
الفعلِ المنهيِّ [عنه(٤)]: فلا نسلِّم أنّه لا يفيدُ الفسادَ. والله أعلم.
وأمّا المعاملاتُ - فالمرادُ من قولنا -: ((هذا البيعُ فاسدٌ»: أنّه لا يفيدُ
الملكَ؛ فنقول: لو دلَّ النهيُّ على عدمِ الملكِ لدلَّ عليهِ: إمّا بلفظِهِ، أو
بمعناهُ.
ولا يدلُّ عليهِ بلفظِهِ؛ لأنَّ لفظَ النهي لا يدلُّ إلَّ على الزجر.
ولا يدلُّ عليهِ بمعناهُ - أيضاً - لأنّه لا (٥) استبعادَ في أنْ يقولَ [الشارعُ(١)]
((نهيتُكَ عن هذا البيع (٧)، ولكنْ إنْ أتيتُ به -: حصلَ الملكُ)): كالطلاق في
زمانِ الحيض ، والبيع وقتَ النداءِ .
وإذا ثَبتَ أنَّ النهيَ لا يدلُّ على الفسادِ - لا بلفظه ولا بمعناه -: وجبَ أن
لا يدلُّ عليهِ [أصلا(٨)].
فإن قيلَ: هذا يشكلُ(٩) بالنهيِ - في بابِ العباداتِ - فإنّه( ١٠) يدلُّ على
الفساد.
ثم نقولُ: لا نسلُّم أنّه [١١٧)] يدلُّ عليه بمعناهُ، وبيانُهُ من وجهين:
الأوَّلُ: [أَنَّ(١٢)] [فعلَ (١٣)] المنهيِّ عنه معصيةٌ، والملك نعمةٌ، والمعصيةُ
تناسبُ المنعَ من(١٤) النعمةِ، وإذا لاحت المناسبةُ -: فَمحلُّ (١) الاعتبارِ جميعُ
المناهي الفاسدة (١٦).
(١) لفظ ن: ((المجاوزة))، وهو تصحيف، وفي ل، ح، ي: ((المجاورة)).
(٢) هذه الزيادة من ص، ح.
(٣) لفظ ح: ((عين)»، وهو تصحيف.
(٥) آخر الورقة (١٦٧) من ن.
(٧) في ل، ن: ((المبيع)).
(٩) لفظ ن، ل: ((مشكل)).
(١١) لم ترد الزيادة في ل، ن.
(١٣) لم ترد الزيادة في ح.
(١٥) في ١: ((فمحمل)).
(٤) سقطت الزيادة من ص.
(٦) سقطت الزيادة من ص، لفظ آ: ((الشّرع)).
(٨) لم ترد الزيادة في غير ص.
(١٠) لفظ ي: ((وأنه)).
(١٢) لم ترد الزيادة في آ.
(١٤) لفظ ح: ((عن)).
(١٦) في ح: ((المفسدة))، وهو تصحيف.
- ٢٩٥ -
الثاني: أنَّ المنهيَّ عنه لا يجوزُ أنْ يكونَ منشأ المصلحةِ الخالصةِ (١) أو(٢)
الراجحةِ وإلّ: لكانَ النهيُ منعاً عن المصلحةِ الخالصةِ(٣) أو الراجحةِ (٤)؛ وإنّه
لا يجوزُ.
بقيَ (٥) أحدُ أمورٍ (٦) ثلاثةٍ :
وهو: أن يكونَ (٧) منشأ [المفسدةِ(٨)] الخالصةِ، أو الراجحةِ، أو
المساوية .
وعلى التقديرين الأوَّلين: وجبَ الحكمُ بالفادِ؛ لأنّه إذا لم يفد(٩) الحكم
أصلاً: كان عبثاً، والعاقلُ لا يرغبُ في العبثِ - ظاهراً - فلا (١٠) يُقدمُ عليه .-:
فكان(١١) القولُ بالفسادِ سعياً في إعدامِ تلكَ المفسدةِ.
وعلى التقدير الثالث - وهو التساوي -: كانَ الفعلُ عبثاً والاشتغالُ بالعبثِ
محذورٌ - عند العقلاءِ - والقولُ بالفادِ يُفضِي(١٢) إلى دفع هذا المحذور -:
فوجبَ القولُ به .
سلّمِنَا أنَّ ما ذكرته(١٣) يدلُّ على قولك(١٤)، لكنّه معارضٌ بالنصِّ، والإِجماع
والمعقولِ .
أمّا النصُّ - فقوله عليه الصلاة والسلام:
(١) في ي: ((الحاصلة))، وهو تصحيف.
(٢) لفظ ن، ل: ((والراجحة)).
(٣) لفظ ي: ((الحاصلة)).
(٤) في ن، ي، ل: ((والراجحة)).
(٥) لفظ ن: ((نفي))، وهو تحريف.
(٦) في ح: ((ثلاثة أمور).
(٧) في ن، ي، ل، آ: ((أنه)).
(٨) لم ترد الزيادة في ل، ن.
(٩) لفظ ن، ي، ل: ((يفسد))، وهو تصحيف. (١٠) في ل، ن، أ: ((ولا)) ..
(١١) لفظ ن، آ، ل: ((وكان)).
(١٣) لفظ ص: «ذكرتم)).
(١٢) لفظ ن، ي، ل: ((يقتضي)) وهو تصحيف
(١٤) آخر الورقة (١٢٢) من ل.
- ٢٩٦ -
((من أَدْخَلَ فِي دِينِنًا ما لَيسَ مِنْهُ فَهْوَ رَدُّ)(١).
والمنهيُّ عنه ليسَ من الدين: فيكونُ مردوداً(٢). [ولو كانَ سبباً للحكمِ: لَمَا
كانَ مردوداً](٣).
وأمّا الإِجماعُ - فـ [هو(٤)] أنّهم رَجَعُوا في (٥) القولِ بفسادِ الرِّبا، وفساد(٦)
كاح المتعة - إلى النهي.
وأمّا المعقولُ - فمن وجهين :
الأوَّلُ: أنَّ النهيَ نقيضُ (٧) الأمرِ، لكنَّ الأمرَ يدلُّ على الإِجزاءِ، فالنهيُ(٨)
يدلُّ على الفسادِ .
الثاني: أنَّ النهيَ يدلُّ على مفسدةٍ خالصةٍ (٩)، أو راجحةٍ (١٠)، والقولُ(١١)
(١) قد أخرجه من طريق عائشة - البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه، بلفظ: ((من
أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» على ما في الفتح الكبير (١٥٠/٣). قال المناوي
في فيض القدير (٣٦/٦): ((في أمرنا: شأننا، أي: دين الإِسلام. عبر عنه بالأمر: تنبيهاً
على أن هذا الدين هو أمرنا الذي نهتم به ونشتغل به، بحيث لا يخلو عنه شيء من أقوالنا،
ولا من أفعالنا».
(٢) في ن: «مردود)»، وهو تصحيف، وزاد في ص، آ، ح بعده لفظة: ((منه)).
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من ح، وقوله: ((ولو)» في آ: ((فلو))، وفي ن: ((أولو)» وقوله :
((سباً، في ن: ((مسببا)).
(٤) لم ترد الزيادة في ن، ي، ل، ح.
(٥) في ن، ل: ((إلى)).
(٦) في ن، ي، ل، آ: ((وبفساد)).
(٧) لفظ أ: ((يقتضي)).
(٨) لفظ ن، ل: ((والمنهي)).
(٩) آخر الورقة (١١٢) من آ.
(١٠) آخر الورقة (١١٣) من ح.
(١١) لفظ ل، ن: ((فالقول)).
- ٢٩٧ -
بالفسادِ سعيٌّ في إعدام تلكَ المفسدةِ - فوجبَ أنْ يكونَ مشروعاً قياساً على
جميعِ المناهِي الفاسدة.
والجوابُ: قوله: ((يُشكلُ بالنهيِ في العباداتِ)).
قلنا: المرادُ من الفسادِ - في [باب(١)] العباداتِ -: أنّها غيرُ مجزئَةٍ ، والمرادُ
منهُ - في باب المعاملاتِ -: أنّه لا يفيدُ سائرَ الأحكامِ وإذا اختلفَ(٢) المعنى
لم يتّجه(٣) أحدُهما نقضاً على الآخرِ.
قوله: ((الملكُ نعمةٌ - فلا تحصلُ من المعصيةِ)).
قلنا: الكلامُ عليهِ وعلى الوجهِ الثاني مذكورٌ في الخلافّات (٤).
[و(٥)] أمّا الحديث - فنقول: الطلاقُ - في زمانِ الحيضِ - يُوصَفُ بأمرين:
أحدُهما: أنّهُ [غير (٦)] مطابقٍ لأمرِ اللهِ تعالى.
والثاني: أنّهِ سببٌ للبينونةِ(٧).
. أمّا [الأوّل (٨)] - فالقولُ(٩) [به (١٠)] إدخالٌ في الدين ما ليسَ منهُ: فلا جَرَمَ
[ وَأَمَا (١)] الثاني - فَلِمَ قَلتَ(١٣): إنّه ليسَ من الدِّين - حتَّى يلزم [منه (١٨)] أنْ
كانَ (١١) ردّاً .
(١) لم ترد في غير ص.
(٢) عبارة آ: ((اختلفت الأحكام)).
(٣) لفظ ما عدا ص: ((يتوجه)) ..
(٤) قال الأصفهاني في الكاشف (١٦٠/٢ - أ) نقلًا عن صاحب التلخيص: ((تقرير
:
هذه الدعوى من وظيفة الأصولي. ثم قال: والحق أن النھي ـ من حيث هو نهي - يدل على
الفساد في العبادات والمعاملات جميعها، وحيث تخلف، فإنما يتخلف لدليل منفصل:
حيث لا يكون المراد باللفظ حقيقة، ولا يكون المنهي عنه هو الممنوع عنه - بالحقيقة، بل
(١) لم ترد الواو في ن، ي، ل، آ.
ما يجاوره: كالبيع وقت النداء)».
(٦) سقطت الزيادة من ن، ل، آ، ص، ح.
(٧) في ن، ل، ي، ص: ((البينونة))، وفي آ: ((لبينونة))، والظاهر ما أثبتناه.
(٨) سقطت الزيادة من ص.
(٩) في ص: ((أن القول)).
(١١) لفظ ح: ((يكون)).
(١٣) لفظ ص: ((قلتم)).
(١٠) سقطت الزيادة من ن، ل، ي.
(١٢) سقطت الزيادة من ص.
(١٤) لم ترد في ن، ص، ل، ح.
- ٢٩٨ -
يكونَ ردًّاً؛ فإنَّ هذا عينُ المتنازَعِ (١) [فيه (٢)]؟.
وأمّا الإِجماعُ - فلا نسلَّمُ أنَّ الصحابةَ - رضي الله عنهم - رجعوا (٣) في فسادٍ
الرِّبا والمتعةِ إلى مجرَّد النهي؛ بدليلٍ أنّهم حكموا في كثيرٍ من المنهيّاتِ (٤)
بالصحّةِ [وعندَ(٥)] ذلك لا بدّ وأن يكونَ أحدُ الحكْمين لأجلِ القرينةِ، وعليكم
الترجيحُ ..
ثم هو معنا(٦) لأنَّا(٧) لو قلنا: [إنَّ (٨)] النهيَ يدلُّ على الفسادِ - [لـ(١)] كانَ
الحكمُ بعدمِ الفسادِ - في بعض الصورِ - تركاً [للظاهر ..
أما لو قلنا: بأنّه لا يقتضِي الفسادَ، لم يكنْ إثباتُ الفسادِ - في بعضِ
الصور - لدليلٍ منفصلٍ، تركا١٠ً)] للظاهر -: فكان ما قلناه أولى.
قوله: ((الأَمرُ دلَّ على الإِجزاءِ: فوجبَ أنْ يدلَّ النهيُ على الفسادِ)).
قلنا: هذا غيرُ لازمٍ ، لإِمكانِ اشتراكِ المتضادَّاتِ - في بعضِ الصورِ
اللوازم. ولو سلّمنا(١١) ذلكَ - لكانَ(١٢) الأمرُ لَمّا (١٣) دلَّ على الإِجزاءِ: وجبَ أنْ لا
يدلَّ النهيُ عليهِ، لا أنْ يدلَّ على الفسادِ. والله أعلم .
(١) في ن، ي، ل: ((التنازع)).
(٢) لم ترد في غيراً.
(٣) آخر الورقة (١٦٨) من ن.
. (٤) عبارة ص: ((بالصحة في كثير من المنهيات)).
(٥) لم ترد في ل، ولفظ ن: ((فعند).
(٦) في ن، ي، آ، ل: ((معنى)).
(٧) لفظ ص: ((لأنه)).
(٨) لم ترد الزيادة في آ، ص، ح.
(٩) لم ترد اللام في ص.
(١٠) ساقط من آ، وقوله: ((لم يكن) في غيرح: ((كان))، وزاد نساخ ص، ن، ل، ي
قبل قوله: ((ترکا) كلمتي: ((لا يكون))، والأنسب حذفها.
(١١) في ح: ((سلمناه)).
(١٢) لفظ ح، ص: ((لكن)).
(١٣) لفظ آ: ((كما)).
- ٢٩٩ -
المسأَلةُ الخامسةُ:
في أنَّ النهيَ عن الشيءِ هلْ يدلُّ على صحّةٍ المنهيِّ عنه:
الذين قالوا: [إنَّ(١)] النهيَ عن التصرُّفاتِ لا يدلُّ على الفسادِ - اختلفوا في
أنّه هل يدلُّ على الصحّةِ؟ .
فَنُقِلَ (٢) عن أبي حنيفة (٣)، ومحمد بن الحسن(٤) - رحمهما الله -: أنّه يدلُّ
على الصحّةِ؛ ولأجلِ ذلكَ احتجُّوا بالنهي عن(٥) الرِّبا على انعقاده، فاسداً(٦)،
وكذا في نذرٍ صومٍ [يوم (٧)] العيدِ (٨).
وأصحابنا أنكرُوا(١) ذلكَ.
-۔۔
(١) لم ترد الزيادة في ن، ح، ص.
(٢) لفظ ل، ن: ((فنقول)).
(٣) هو الإِمام الأجل النعمان بن ثابت بن زوطى الكوفيّ إمام أهل الرأي أفردت ترجمته
ومناقبه بتأليف كثيرة ولد سنة (٨٠) هـ. وتوفي سنة (١٥٠)هـ ترجمت له معظم المظان.
يراجع كتاب ((أبو حنيفة)) لأبي زهرة و((أبو حنيفة بطل الحرية والتسامح)) للجندي. وكلاهما
طبع في القاهرة.
(٤) هو صاحب أبي حنيفة - رحمهما الله تعالى - وناقل فقهه. قال عنه الإمام الشافعي:
((أخذت من محمد بن الحسن وقر بعير، وما رأيت رجلاً سميناً أخف روحاً منه وكان روحاً.
كله، وكان يملأ القلب والعين)) توفي سنة (١٨٩) هـ، وترجمت له معظم المظان. منها تاج
التراجم ص (٥٤)، والفوائد (١٦٣).
(٥) لفظ ن، ي، ل، ص: ((على)).
(٦) قال في البحر الرائق (٩٧/٦): ((بيع الدرهم بالدرهمين لا ينقلب صحيحاً بإسقاط
الدرهم الزائد: لأن الفساد في صلب العقد)».
(٧) لم ترد الزيادة في ص.
(٨) قال الطحاوي في مختصره (٣٢٤ - ٣٢٥): ((من أوجب على نفسه صوم يوم
الفطر أو يوم النحر، أو أيام التشريق: أفطر ما أوجب على نفسه صومه من ذلك، وقضى :
مثله: من الأيام التي يحل صومها، وعليه في قول أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهما -،
كفارة يمين، إن كان أراد يميناً. وقد اختلف قول أبي يوسف ... )).
(٩) في ح: «أنكروه)).
- ٣٠٠ -