النص المفهرس

صفحات 381-400

جِنِّيّ (١) ]، بالدليل [الظاهرِ(٢) ] الَّذِي ذَكرَاهُ (٣).
المسألةُ السادسةُ :
لفظةُ (( إِنَّمَا)) للحصرِ : خلافًا لبعضهم.
لنا ثلاثةُ أوجهٍ :
أحدُهَا : (٤) أنَّ الشيخَ أَبًا عليّ [ الفارسيّ(٥)] حكّى ذلكَ في كتابٍ
((الشيرازيَّاتِ (٦))) عن النحاة ، وصوبهم فيه ، وقولهم حجة .
وثانيها: التمسُكُ (٧) بقولِ ((الأعشىّ)) (٨) :
وَلَسْتَ بِالأكثرِ منهمْ حَصَّّ
وَإِنَّمَا العِزّةُ للكاثرِ (٩).
(١) سقطت الزيادة من ن .
(٢) لم ترد الزيادة في ي .
(٣) ذكر ابن هشام في المغني (٩٥/١ - ١٠٣) للباء أربعة عشر معنى - منها: ((التبعيض)). وقال: أثبت
ذلك الأصمعي والفارسي والقتبي وابن مالك قيل: والكوفيّون، وجعلوا منه: ﴿عَيْنًا يشرب بها عباد الله﴾ =
= الآية (٦) من سورة الإِنسان .
۔۔
قيل: ومنه: ﴿وامسحوا برءوسكم﴾. الآية (٦) من سورة المائدة وللاطلاع على وجهة نظر الشافعية بتوسّع
مع أقوال أئمة المذاهب الأخرى ، راجع : التفسير الكبير (٣٦٨/٣) ط الخيرية. ومنع السرخسي أن تفيد الباء
التبعيض؛ لأنَّ الحرف المفيد للتبعيض - هو ((من )) فإذا قلنا: إنَّ((الباء)) تفيد التبعيض حصل (( التكرار )» أو
((الاشتراك)) وهما خلاف الأصل. انظر: أصوله (١ /٢٢٨). ثم ذكر في ص (٢٢٩) أن ((الباء)) إذا دخلت
على الآلة لا تقتضي الاستيعاب ، وإنما تقتضي إلصاق الآلة بالمحل ، وذلك لا يستوعب الكل عادة ، ثم أكثر الآلة
ينزل منزلة الكمال. فيتأدَّى المسح بإلصاق ثلاثة أصابع بمحل المسح ، ومعنى التبعيض إنَّما يثبت بهذا الطريق،
لا بحرف الباء .
(٤) في ي زيادة: ((الظاهر)).
(٥) سقطت هذه الزيادة من ن .
(٦) لفظ ن: ((السيراريات)) بالسين المهملة، وصوابه: ((الشيرازيات)) كما في النسخ الأخرى، وعنوانه:
((المسائل الشيرازيات)» كما في إنباه الرواة (٢٧٤/١).
(٧) لفظ ص، ح ، ((نتمسك)).
(٨) الأعشى الكبير ، ميمون بن قيس . راجع : ديوانه المطبوع بالنموذجيَّة في القاهرة بشرح محمد حسين.
(٩) انظر ديوان الأعشى (١٤٣) القصيدة رقم (١٨) وقد ورد البيت معزوًّا إليه بألفاظ الديوان ذاتها في الصحاح =
- ٣٨١ -

وبقول الفرزدق (١)
أَنَّا الذائُ الحامِيِ الذِّمار وَإنّما
يُدافِعُ عن أحسابِهِم أَنَا أُو مِثْلي (٢)
= مادني ((حصى، كثر)، واللسان مادة ((كثر)) ومعجم مقاييس اللغة (١٦١/٥) وصبح الأعشى (٣٨٩/١)
وشرح شواهد المغني (٩٠٢/٢) ط لجنة إحياء التراث العربي، وتهذيب الألفاظ (٣٤) والخزانة (٤٨٩/٣)،
الشاهد (٦١٧)، ورسائل الجاحظ (٨٣)، والنوادر (٢٥)، وشرح أبيات الكافية والجامي (٢١٠)، وشرح
المفصل (١٠٣/٦)، والتفسير الكبير (٤٥٥/٤)، (٨٣/٢) ط الخيرية، والطبرسي (٢٠٩/٣)، والألوسي.
(١٣ / ٢٢٦)، وشعراء النصرانية (٣٩٧/٣)، والعيني (٤٧/٣)، وورد الشطر الأول منه بالألفاظ ذاتِهَا معزوًا
إليه في الخزانة تحقيق هارون (١٨٥/١)، وأوضح المسالك (٢٩٥/٣) الشاهد (٣٩٢)، والمغني (٦٣٢/٢).
وورد بالألفاظ ذاتها من غير ما عزو في شرح ابن عقيل (١٨٠/٢) - الشاهد (٢٨٠)، وشرح الكافية
(٢١٠) - الشاهد (٣٥) وشرح المفصل (٦/٣)، ومفردات الراغب مادتي ((قل، كثر)).
وورد في الخصائص (١٨٥/١)، معزواً إلیه غیر أنه ابدل قوله ((ولست)) بـ«فلست» وهو تصحیف وانفرد به ..
عن بقية المراجع.
وقال التبريزي: ويروى ((ولست بالأكثر منه حصى))، ويروى: ((ولست في الأكثر)). ولم أقف على الرواية
الأخيرة فيما رجعت إليه . أما الرواية الأولى فقد أشار إليها البغدادي بقوله: والرواية الصحيحة في هذا البيت ؟ما
رواه أبوزيد في نوادره، وهي ثابتة في ديوانه ويدل عليها سياق الأبيات إنما هي: ((منه - أي من عامر -. وعقب.
محقق الخزانة على قول البغدادي بقوله: المحقَّقُ الثابت في نوادر أبي زيد ص (٢٥) (( منهم)، مؤَيَّدًا بالتفسير أراد
بأکثر منهم حصی . كما أن رواية الدیوان حی منهم !. قلت : والصواب ما ذهب إليه محقّقُ الخزانة في روایة البیت في
ديوان الشاعر والنوادر غير أن سياق الأبيات لا يستبعد معه رواية « منه ».
(١) هو: أبو فراس همام، أو هميم بن غالب توفي سنة (١١٠) هـ أو (١١١) هـ. راجع: ديوانه المطبوع في القاهرة
بشرح الصاوي ، والوفيات (٢ / ٢٠١)، ومعظم المراجع .
(٢) ورد البيت في شرح ديوان الشاعر (٧١٢/٢) غير أنه فيه :
يدافعُ عن أحسابهمْ أنا أو مثلي.
أنما الضامنُ الراعي عليهمْ وإِنِّما
وقد ورد البيت بألفاظ الديوان هذه معزوا إليه في اللسان - مادة ((قلا)) والخزانة تحقيق هارون (٤٦٥/٤).
وورد بألفاظ المحصول معزوا إليه في الإيضاح (٧٢)، والطراز (٢٠٠/٢)، والمفتاح (١٥٨)، وشرح شواهد
المغني (٧١٨/٢) - الشاهد (٤٩٤)، والتفسير الكبير (٤٥٥/٤)، (٨٣/٢) والآلوسي (٢١/١٤)، والجمع
(٦٢)، والدرر (٣٩/١)، وورد بألفاظِ المحصولِ كذلك بلا عزو في التلخيص (١٤١)، والأشموني (١١٦/١)،
وورد الشطر الثاني منه فقط في شرح المفصّل (٩٥/٢)، (٥٦/٨)، وأوضح المسالك (٩٥/١) - الشاهد
(٢٤)، والمغني (٣٤٢/١) - الشاهد (٥٧٦).
- ٣٨٢ -

ولو لم تُحمَلْ ((إنّما))(١) - ها هنا - على الحصر - لما حصلَ مقصودُ
الشاعر .
وثالثها: [أنَّ(٢) ] كلمة(٣) ((إِنَّ)): تقتضي الإِثبات، و((مَا)) تقتضِي
النفيَ - فعند (٤) تركيبهما يجبُ (٥) أَنْ يبقَى كُلُّ واحدٍ منهُمَا عَلَى الأَصِلِ؛ لأنَّ
الأصلَ عدم التغييرِ .
فَإِمَّا (٦) أن نقولَ: كلمَةُ ((إنَّ)) تقتضِي ثبوتَ « عين(٧) المذكورِ، وكلمةُ
(مَا)) تقتضِي نفيَ المذكورِ . وهو باطلٌ بالإجماع(٨).
وَأَمَّا (٦) أَنْ نقولَ: كلمةُ ((إِنَّ)) تقتضِي ثبوتَ المذكورِ، وَكلمةُ (( مَا )) تقتضِي
تفيَ غيرِ المذكورِ . وهذا هو الحصرُ ، وهوَ المرادُ .
٠ ٠
واحتجَّ المخالفُ بقولِه تعالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ أَلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ
وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾(١٠)، وأجمعنا على أنَّ منْ ليسَ كذلكَ - فهوَ مؤمنٌ أيضًا !!.
والجواب :
أَنَّهُ محمولٌ على المبالغةِ .
(١) كذا في ص، وعبارة ن، ي، ل، آ، ح: ((وإنما لو لم تحمل ها هنا)).
(٢) لم ترد الزيادة في ص ، ح .
(٣) في ل: ((لفظة)).
(٤) في غير ص: ((فقبل)).
(٥) في غير ص : ((وجب )).
(٦) لفظ ص: ((وأما )).
(٥) آخر الورقة (٥٥) من آ .
(٧) كذا في ص ، وهو المناسب ، وفي ن ، ي، ل ، آ ، ح: ((غير )».
(٨) عبارة ح، آ: ((بالإجماع )) ((باطل)).
(٩) في غير ص: (( أو )).
(١٠) الآية (٢) من سورة ((الأنفال)).
- ٣٨٣ -

الباب التاسع
في كيفيَّةِ الاستدلالِ بخطابِ اللهِ وخطابٍ
رسولِهِ (١) - عَّهِ - على الأحكامِ
[ وفيهِ مسائلُ (٢) ]
المسألةُ الأولى :
في أنَّه لا يجوزُ أن يتكلّم الله - تعالى - (٣) بشيءٍ ولا يعنِي [ بهِ (٤)] شيئًا .
والخلافُ فيهِ « مع الحشويَّةِ (٥) .
(١) في ح: ((رسول الله)).
(٢) زيادة مناسبة من آ.
(٣) كذا في ص، ح، ي، وفي ل، ن زيادة: (( ورسوله))، وفي آ نحوهما مع زيادة: ((على الأحكام)).
(٤) سقطت الزيادة من ن ، ل .
(٥) آخر الورقة (٣٧) من ي .
(٥) قال الحميرى: سميت ((الحشوية)) حشوية، لأنهم يحشون الأحاديث التى لا أصل لها في الأحاديث المروية
عن رسول الله - عَّم - أي: يدخلونها فيها، وليست منها. ثم قال: وجميع الحشوية يقولون بالجبر والتشبيه.
فراجع: الحور العين ص (٢٠٤)، وانظر بعض أقوالهم في المصدر نفسه - الصفحات: (١٤٧)، و (١٤٨)،
و(١٥٠)، و(١٥٤)، و (٣٥١)، و (٢٥٦)، و(٢٧٣). وانظر عنها ((شفاء الغليل في المعرب والدخيل)»
الشهاب الخفاجي ص (٨١)، و(٢٢٩). على ما في التذكرة التيمورية ص (١٤٨).
وفي ضبط الأعلام لأحمد تيمور باشا : الحشوية : طائفة من المبتدعة لم یذکرهم الفيروز ابادي في ( ح شو)
من قاموسه واستدرك ذكرهم شارحه السيد مرتضى الزبيدي ولم يتكلم عليهم. وذكرهم الزركشيُّ في ((المعتبر)) في تخريج
أحاديث المنهاج والمختصر، ص ٢٩٥-٢٩٦ في قسم التعريف بالرّجال ونقل عن أبي حاتم في كتاب (( الزينة) أنهم لُقُبوا
بذلك لاحتمالهم كل حشو رُوي من الأحاديث المختلفة المتناقضة أو لأنّهم عند من لقّبهم مجسِّمة والجسم محشوٌّ .
قال فعلى هذا القياس فيه بسكون الشين ، لأَنَّ النسبة إلى الحشو وقيل سُمّوا بذلك لأنّهم كانوا في حلقة الحسن
البصري فوجدهم يتكلمون كلامًا ساقطًا، فقال ردوا هؤلاء إلى حشا الحلقة وعلى هذا: فالقياس فيه فتح الشين ثم =
- ٣٨٥ -

لنا وجهانِ :
أحدُهُمَا: أنَّ التكلُّمَ بما لا يُفيدُ [ شيئًا(١)] هذيانٌ، وهو (٢) نقصٌ»، والنقصُ.
على الله - تعالى - (٣) محالٌّ .
وثانيهما : أنَّ الله - تعالى - وصفَ القرآنَ بكونِهِ هدىً وشفاءً وبيانًا،
وذلك لا يحصلُ بما لا يُفهمُ معناهُ .
واحتجَّ المخالفُ بأمورٍ :
أحدُهَا : أَنَّهُ جاءَ في القرآنِ ما لا يُفيدُ كقوله: ﴿ كَهِيعَصَ ﴾ (٤)، وما
يشبهه، وقوله: ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيْطِينٍ﴾(٥)، وقوله: ﴿ فَصِيَامُ ثَلَئَةٍ أَيَّامٍ في
أَلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾(٦). فقوله ﴿عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ﴾ لا
يُفيدُ فائدةً زائدةً. وقوله: ﴿فَإِذَا تُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَحِدَةٌ ﴾(٧) ، وقوله :
﴿لا تَتَّخِذُواْ إِلْهَيْنِ أَثْنَيْنِ﴾ (٨) .
= نقل عن بعضهم: أن الصواب تسكينها. وإن الزنادقة قد تطلق هذا الاسم على أهل الحديث ليبطلوا بذلك
مضمون الأحاديث وأنها حشو لا فائدة فيها وأن أهلها هم الحشو الذين لا يميزون. ونقل - أيضاً - عن الحافظ
أبي عبدالله الحاكم: أن المعهود إطلاق هذا اللقب على من نسب إلى نوع من البدع والإلحاد. وعلى حاشية
نسختنا من المعتبر فائدة في ذلك منقولة عن ابن عمار شارح جمع الجوامع في الأصول نص فيها: ((الحشوية
بفتح الحاء المهملة وإسكان الشين المعجمة وكسر الواو وبعدها ياء مثناة من تحت مشددة وهاء تأنيث ومن قاله
بفتح الشين فقال ابن الصلاح غلط وجوز غيره الفتح، لأنّهم كانوا يجلسون أمام الحسن البصري - رضي الله
:
تعالى عنه - في حلقته. فلما أنكر خلافهم قال ردوا هؤلاء إلى حشا الحلقة أي جانبها؛ انتهى. فانظر ص (٣٩).
(١) لم ترد الزيادة في ي .
(٢) لفظ آ: ((وهذا)).
(٥) آخر الورقة (٥٦) من ح ..
(٣) عبارة ح: ((والنقص محال على الله تعالى)).
(٥) أخر الورقة (٨٣) من ن .
(٤) الآية (١) من سورة ((مريم )).
(٥) الآية (٦٥) من سورة ((الصافات)).
(٦) الآية (١٩٦) من سورة (البقرة ».
(٧) الآية (١٣) من سورة ((الحاقة)).
(٨) الآية (٥١) من سورة ((النحل)).
- ٣٨٦ -
--

وثانيها(١): أَنَّ الوقفّ على قولِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيِلَهُ إِلَّ اللهُ(٢) ﴾
واجبٌ ، ومتى كان كذلك : لزم(٣) القول بأنَّ الله - تعالى - [قد (٤) ] تكلّم(٥)
بما لا يُفْهَمُ منهُ شيءٌ .
بيان الأوَّلِ: أَنَّنا لو لم نقفُ - هناك - بل وقفنا على قوله: ﴿وَآلرّ سِخُونَ فِي
الْعِلْمِ (٦)﴾، فإذا ابتدأنا بقوله: ﴿ يَقُولُونَ ءَمَنَّا﴾ (٧) - كان المراد منه : قائلين
آمنًّا [ بهِ (٨) ] كلٌّ منْ عند ربِّنَا، ويصير (٩) ذلك عائدًا إلى المذكورات السالفةِ.
فيصيرُ المعنى: كأَنَّ الله - تعالى - [ قالَ ](١٠): الراسخونَ(١١) في العلم قالُوا:
آمنًّا بِهِ كلّ من عند ربِّنا. وذلك غير جائز على الله تعالى .
فثبت : أنَّ الوقفَ على قولِهِ تعالَى: ﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِلَهُ إِلَّ اللهُ﴾(١٢) واجبٌ ،
وإذا ثبتَ ذلكَ : ظهرَ أَنَّا لا نعلمُ تأويلَ (١٣) المتشابهاتِ.
وثالثها : أنَّ الله - تعالى - خاطبَ الفرسَ بلغةِ العربِ، مع أنَّهم لا يفهمونَ
شيئًا(١٤) منها. وإذا جازَ ذلكَ: فليجزْ (١٥) مطلقًا.
(١) لفظ آ: ((وثالثها)»، وهو وهم من الناسخ.
(٢) الآية (٧) من سورة ((آل عمران)).
(٣) كذا في ص ، ح ، ولفظ ن، ي ، آ، ل : (( وجب )).
(٤) هذه الزيادة من ص ، ع .
(٥) كذا في ص، وفي غيرها: ((مالا)) من غير باء .
(٦) الآية (٧) من سورة (( آل عمران)).
(٧) الآية (٧) من سورة (( آل عمران)».
(٩) في آ: ((وما يصير)) وهو تصرف من الناسخ .
(٨) هذه الزيادة من ح .
(١٠) سقطت الزيادة من ص، ح .
(١١) في ص: ((والراسخين)).
(١٢) الآية (٧) من سورة ((آل عمران)).
(١٣) في آ: (( بتأويل )).
(١٤) كذا في ص، ح، ل، وفي آ نحوه مع استبدال ((منها)) بـ((منه))، وعبارة ن، ي: (( لا يفقهون منها
شيئًاً )) .
(١٥) لفظ آ: (فنجوز )).
- ٣٨٧ -

والجوابُ عن الأوَّلِ: أنَّ لأهل التفسير فيها أقوالا مشهورة، والحقُّ فيها: أنَّها
أسماءُ السورِ(١).
وأمَّا (رؤوس الشياطين)) - فقيلَ: إنَّ العربَ كانوا يستقبحونَ ذلكَ المتخيّلَ (٢)،
ويضربون به المثلَ (٣) في القبح .
وأما قوله ﴿عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾، فذلك: للتأكيدِ، وهوَ الجوابُ - أيضًا - عن.
سائرِ الآياتِ .
و [ عن (٤) ] الثاني: أنَّ موضعَ الوقفِ [قوله(٥) ]: ((والراسِخُونَ في العِلْمِ".
وما ذكروهُ - من الإِشكالِ - فغايتهُ: أَنَّه عامٌّ خُصَّ منه البعضُ بدليل العقلِ ،
لامتناع عودٍ (٦) ذلكَ الضميرِ إلى الله تعالى (٧).
*
وعن الثالث: أنَّ للفرسِ طريقًا إلى معرفة الخطابِ ، بالرجوع إلى العربِ .
المسألةُ الثانيةُ :.
[ في أنَّه (٨) ]: لا يجوزُ أن يعني بكلامِهِ خلافَ ظاهرِ [ءِ(٩) ]، ولا يدلُ عليهِ
[ ألبَّةَ(١٠)].
والخلافُ فيهِ معَ ((المرجئةِ (١١).
٠٠
(١) لفظ آ: ((الصور).
(٢) لفظ ل، ي: ((المستحيل)).
(٣). في ح: (( المثل به)).
(٤) سقطت الزيادة من ن .
(٥) لم ترد الزيادة في ح .
(٦) في غير ص : ((رجوع)).
(٧) اختار الإِمام المصنف في التفسير خلاف ما اختاره هنا . فراجع: التفسير (٢ /٤٠٦). ط الخيرية .
(٨) لم ترد الزيادة في ص .
(٩) سقط هذا الضمير من ن . .
(١٠) هذه الزيادة من ص، ح .
(١١) المرجئة: فرقة تزعم أن من شهد شهادة الحق دخل الجنة، وإن عمل أي عمل كان، وأنه لا يدخل النار من =
- ٣٨٨ -

لنا :
أن اللَّفظَ الخاليَ عن البيانِ [أبدًا(١)]، يكونُ بالنسبةِ إِلَى [ غير(٢)] ظاهرِهِ
مهملا ، وقد بيًّا : أنَّ التكلّمَ بالمُهْمَلِ غيرُ جائزٍ على اللهِ تعالَى.
فإن قيلَ : إن عنيتَ بالمهمِلِ ما لا فائدة فيه - أَلْبَتَّةَ - ، فلا نسلِّمُ أَنَّ الأمرَ
كذلكَ ؛ لأَنَّه تعالى (٣) إذا تكلَّم بما ظاهرُهُ يقتضِي الوعيدَ - مع أنَّه لا يريدُ
ذلكَ - : حصلَ منهُ تخويفُ الفُسَّاقِ، والتخويفُ يمنعُهُم من الإِقدامِ : فقد
حصلتْ هذه الفائدةُ .
وإن عنيت [ بهِ (٤)] أنَّه لا يحصلُ [ منهُ (٥) ] فائدةُ الإِفهامِ - فهوَ مسلَّمٌ ،
= قال ((لا إله إلا الله)) وإن ركب العظائم، وترك الفرائض، وعمل الكبائر، وهم طوائف متعددة: ((اليونسيَّة»
و(الغسَّانية))، و(اليومية)) - كذا في الاعتقادات. وفي الملل: ((التوفيه)) و((الثوبانيّة)) و((الخالدية)). راجع التنبيه
والرد (١٣٩ - ١٤٨) والفرق بين الفرق (١٢٢ - ١٢٥)،
وأضاف إلى طوائفهم ((المريسيَّة))، والملل والنحل (١ /٢٢٢ - ٢٣٤)، وقد بيَّن معنى (الإرجاء)، وأضاف إلى
طوائفهم ((العبيديَّة))، والفصل (٤ / ٢٠٤)، والتبصير (٩ /٦١)، والحور العين (٢٠٣ - ٢٠٤)، وذكر من
طوائفهم ((الغيلانية)) و((الشمرية)) وبين سبب تسميتهم، واعتقادات الفرق للإمام المصنف. (٧٠ - ٧١).
قال في ضبط الأعلام (١٤٥): المرجئة: طائفة من القدرية يقولون الإيمان قول بلا عمل كأنهم قدموا القول وأرجؤوا
العمل أي أُخَّروه فسُمّوا لذلك مرجئة بصيغة الفاعل وإن شئت خففت الهمزة فقلت مرجية وجوَّز الجوهري مرجيّة
بتشديد الياء وناقشه ابن بري بأنَّه إن أراد به أنهم منسوبون إلى المرجية بتخفيف الياء فهو صحيح وإن أراد به الطائفة
نفسها فلا يجوز قال وكذلك ينبغى أن يقال رجل مرجئى ومرجي في النسب إلى المرجئة والمرجية ولأصحاب المعاجم
اللغوية كلام طويل في ذلك وقد ذكرها أيضًا الزركشي في قسم التعريف بالرجال من المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج
والمختصر وأطال الكلام في هذه النسبة والخلاصة ما تقدم .
(١) سقطت الزيادة من ن .
(٢) سقطت هذه الزيادة من ص .
(٣) لفظ ن: ((يقال)).
(٤) سقطت الزيادة من أ، ح ، ي .
(٥) سقطت من ل . وفي آ - بعدها - زيادة: ((إلا)).
- ٣٨٩ -

۔۔
لكنْ لِمَ قلتَ: إِنَّ ما يكونُ كذلكَ « فإنَّه(١) غيرُ جائزٍ على الله - تعالى ــ؟ فإنّ
هَذا أولُ المسألةِ .
والجواب :
لو فتحنا هذا البابَ - لما بقيَ الاعتمادُ على شيءٍ من خبرِ الله وخبرٍ:
رسولِهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وسلَّمَ - لأَنَّهُ ما من خبٍ إلَّا (٢) ويحتملُ أنْ يكونَ
المقصودُ منهُ أمرًا وراءَ الإِفهامِ . ومعلومٌ أنَّ ذلكَ ظاهرُ الفسادِ . والله أعلمُ .
* *
المسألةُ الثالثةُ »:
في أنَّ الاستدلالَ بالخطابِ [ هل (٣)] يفيدُ القطعَ أم (٤) لا؟.
منهم (٥) من أنكرَهُ، وقالَ: [إنَّ (٦) ] الاستدلالَ [ بالأَدلَّةِ اللَّفْظِيَّةِ(٧) ] مبنيّ
على مقدِّماتٍ ظنِيَّةٍ ، والمبنيُّ على المقدِّماتِ الظنِيَّةِ ظنيّ: فالاستدلال بالخطاب لا
يفيدُ إلا الظنَّ .
#
#
[ وَ(٨)] إِنَّما قلنا: إنَّه مبنيّ على مقدِّماتٍ ظَنِّيَّةٍ؛ لأنَّه مبنيٌّ على نقلِ اللّغاتِ،
ونقل النحو والتصريف ، وعدمِ الاشتراكِ ، والمجازِ ، والنقلِ ، والإضمارِ ،
(٥) آخر الورقة (٥٩) من ل :.
(١) في غير ص، ح: ((فهو)).
(٢) كذا في ص، وعبارة ن، ي، ل، آ، ح: ((لا خير إلا ويحتمل).
(٥) آخر الورقة (٨٤) من ن :.
(٣) لم ترد هذه الزيادة في ن ، ي .
(٤) في ح: (( أولا).
(٥) في ن ، ل ، ي: (( ومنهم)).
(٦) في ن، ي، ل، آ: ((لأن ))، ولم ترد في ح .
(٧) ساقط من ن ، ي ، ل .
(٨) لم ترد الواو في ح .
- ٣٩٠ -

والتخصيصِ ، والتقديم والتأخير، والناسخ، والمعارض .. وكل ذلك أمورٌ ظنيةٌ .
أمّا [بيانُ(١)] [ أنَّ(٢)] نقَلَ اللّغاتِ ظنّ - فلأنَّ المرجعَ فيهِ إلى أَثُمَّةِ اللّغةِ،
وأجمعَ العقلاءُ على أنَّهم ما كانوا بحيثُ [ يُقطعُ(٣)] بعصمتِهِمْ ، فنقلُهم لا يفيدُ إلا
الظنَّ . وتمام الكلام في هذا المقام قد تقدم(٤) .
وأما النحو والتصريف - فالمرجعُ في إثباتِهِمَا إلى أشعار المتقدِّمينَ ، إِلَّا أَنَّ
التمسّك بتلكَ الأشعارِ مبنىٌّ على مقدِّمتين ظنّتَينِ :
إحداهُمَا(٥):
أنَّ هذِه الأشعارَ رواهَا(٦) الآحادُ ، ورواية الآحادِ لا تفيدُ إلا الظنَّ.
وأيضًا : إنَّ(٧) الَّذِينَ رووها، روايتهم (٨) مرسلَةٌ، لا مسندَةٌ والمرسلُ غيرُ
مقبولٍ - عند الأكثرين - إذا كانَ خبرًا عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وآلهِ
وسلَّم - فكيفَ إذا كانَ [ خبرا (٩)] عن شخصٍ لا يُؤْبَهُ لَه، ولا يُلتفتُ إليه ؟ !.
وثانيهما :
هبْ أنَّه صحَّ هذا(١٠) الشعرُ عن هذا(١١) الشاعرِ، [ لكن (١٢)] لِمَ قلتَ: إِنّ
ذلكَ (١٣) الشاعرَ لا يَلْحَنُ؟.
أقصى ما في الباب: أنَّه عربيٍّ، [ لكنَّ العربيَّ(١٤)] قد يلحنُ في العربيَّةِ، كما أنَّ
الفارسيّ « قد يلحنُ كثيرًا(١٥) في الفارسيّةِ.
(٥) آخر الورقة (٥٦) من أ.
(٢) سقطت هذه الزيادة من ح .
(٤) من ص(٢٠٣) وما بعدها من هذا الكتاب.
(٥) لفظ ن: ((احداها ))، وهو تصحيف .
(٦) عبارة ص، ح: ((ما رواها إلا الآحاد)).
(٨) كذا في ل، وفي غيرها: ((فروايتهم)).
(١٠) لفظ ل: ((ذلك)).
(١) هذه الزيادة من آ.
(٣) سقطت هذه الزيادة من ن .
(٧) في غير ص: ((فإن)).
(٩) هذه الزيادة من ص ، ح .
(١١) لفظ ي: ((ذلك)).
(١٢) هذه الزيادة من ص، ح، وما بعدها في ي: ((فلم قلتم)).
(١٤) ساقط من ن .
(١٣) في ي : (( هذا )).
(*) آخر الورقة (٥٧) من ح .
(١٥) كذا في ص، ح، وعبارة ن، ي، ل، آ: ((كما يلحن الفارسي في الفارسية)).
- ٣٩١ -

والذي يُؤَيِّدُ هذا(١) الاحتمالَ: أَنَّ (٢) الأدباءَ لَحَنُوا أكابرَ شعراءِ الجاهلِيَّةِ:
كامرِىءِ القيسِ (٣)، و [طَرَفَة (٤)، ولبيد (٥) ] (٦) . وإذا كانوا معترفينَ بأنَّهم.
قد لحنوا، [ فكيفَ (٧). ] يجوزُ التعويلُ في تصحيح الألفاظِ وإعرابِهَا على قولهم ؟.
(٨) ذكر القاضي - أبو الحسنِ (٩) علي [ بن(١٠)] عبد العزيزِ الجرجانيُّ(١١) - في
الكتاب الذي صنفه في ((الوساطةِ بينَ المتنبّي وخصومه)): أنَّ امرأ القيسِ أخطأ في
قوله :
ياراكبًا بَلِّغَ إخوانَنَا
مَنْ كان مِنْ كندةً أو وائل(١٢)
(١) تكررت هذه الكلمة في ح .
(٢) هذا هو الظن الأول من المقدمات الظنية التسع .
(٣) ابن حجر بن الحارث الكندي من بني أكل المرار ، أشهر شعراء العربية، اشتهر بلقبه المذكور ، واختلف
المؤرخون في اسمه، فقيل: ((جندب)) وقيل: ((مليكة)) وقيل: ((عدي)) عاش ما بين (١٣٠ - ٨٠) قبل
الهجرة . راجع ديوانه بتحقيق أبي الفضل ط دار المعارف (١٩٦٤)، والأعلام (١ /١٢٦)، ومعظم المزاجع الأدبية.
(٤) . طرفة بن العبد بن سفيان البكري الوائلي ، أبو عمرو، شاعر جاهلي من الطبقة الأولى له ديوان شعر
مطبوع ، ومترجم إلى الفرنسية . راجع: الأعلام (٢ / ٤٤٦).
.(٥). لبيد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل العامري: أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية. أدرك الإسلام
فترك الشعر وانشغل بقراءة القرآن الكريم. له ديوان مطبوع، ومترجم إلى الألمانية. راجع: الأعلام (٨١٩/٣)،
وشرح ديوانه ط . الكويت (١٩٦٢).
(٦) سقط الاسمان من بن، آ، ل. وكتب بدلهما: (( وغيره ).
(٧) سقطت الزيادة من ل ؛ ن :
(٨) في ن ، آ ، ل، ح زيادة: (( و ).
(٩) لفظ ن: ((الحسين))، وهو تصحيف.
(١٠) هذه الزيادة من ص ..
(١١) المتوفى سنة (٣٦٦هـ) شاعر وفقيه. راجع لمعرفة أخباره: طبقات الشيرازي (١٠١)، والوفيات
(١ / ٤٦١)، وطبقات ابن السبكي (٣٠٨/٢)، والإسنوي (٣٤٨/١)، والبداية (١١ / ٣٣١)، ومرآة الجنان
(٣٦٨/٢)، والشذرات (٥٦/٣)، ومقدمة كتابه - الوساطة - (٤ - ٨) الطبعة الأولى. وللاطلاع على ما نقله
الإمام المصنف عنه راجع: الوساطة (١٢ - ١٦). الطبعة الأولى.
(١٢) انظر البيت في ديوان الشاعر تحقيق أبي الفضل إبراهيم ص (٢٥٨) وهو فيه: (( من كان))، وصححناها منه
بدلا من ((إن كان)) كما وردت هنا. وقد ورد البيت معزوا إليه في الوساطة ص (١٢) غير أنه فيه ((أياراكبا)) بدلا من
(«يا راكبا)». وورد البيت من غير ماعزو له في الضرائر ص (١٠١)، وشرح المفصل (٤٥/٩) بألفاظ الديوان ذاتها.
- ٣٩٢ -

- فنصب (( بلّغَ )).
وفي قوله :
إثماً من الله ولا واغلٍ(١)
فاليومَ أَشْرَبْ غیر مستحقپٍ
فسكن (( أشربْ )).
[ وقوله :
لها مَتْنَانِ خَظَائًا كَما
أُكَبَّ على ساعدَيْهِ النَّمِرْ
(١) انظر البيت في شرح ديوان الشاعر ص (١٥٢) بألفاظ المحصول ذاتها وقد ورد معزوًا إليه بلفظه في
الأصمعيات (١٤٢)، والشعر والشعراء (٩٨/١) و(٨١٩/٢)، وشرح القصائد السبع (١٠)، والمحتسب
(١٥/١)، ومشاهد الإنصاف (٩٨)، والتنبيه (١١٧)، وسر الفصاحة (٩٠)، والعمدة (٢ /٢٧٤)، والوساطة.
(١٢)، والعقد الفريد (٣٥٦/٥)، والضرائر (٢٧٠)، والجمع (٥٤)، والدرر اللوامع (٢٧/١)، (٣٢)،
(٤٨/١)، والطبرسي (١١٢/١)، (١٥٤/٥) والآلوسي (٢٦٧/١٦)، والكتاب (٩٧/٢)، وشرح شواهد
الكتاب (٩٧/٢)، وتنزيل الآيات (١١١)، والتفسير الكبير (٣١٣/٨) ط الخيرية الشطر الأول بلفظ واليوم
وورد بهذا اللفظ من غير ما عزو في الخصائص (٧٤/١)، وحاشية الدسوقي على المغني (١ / ٤٣٥)،
والمزهر (١ /٣٢٤)، والموشح (١٥٠)، والحجة (٨٦/١، و٣١١)، وشرح المفضليات (٧٣٧)، والضرائر
(١٢٥)، (٢٢٥)، وشرح الحماسة للتبريزي (١٦٧/٢)، والخزانة تحقيق هارون (٤٦٣/٣، ٤٨٤/٤)،
والمحتسب (١١٠/١)، ومقاييس اللغة (١٢٧/٦)، والبحر المحيط (٢٠٦/١)، والكشاف (٢٥٣/٢)،
والطبرسبي (٤١٢/٨)، والآلوسي (١٢ /٤٠)، و(٩٠/٢٨) .
. وروي ((فاشرب)) بدلا من ((أشرب)) في شرح الجماسة المرزوقي (١١٦٧/٣)، وديوان الشاعر تحقيق أبي
الفضل إبراهيم (٢٥٨)، وشرح المفضليات (٤٨٠)، وأمالي المرتضى (٢ /٣٠)، وتهذيب الألفاظ (٢٢٥)،
(٢٥٦)، والتنبيهات (١١٦)، والصجاح مادة ((وغل)).
وروي ((أسقي)) بدلا من (( اشرب)) في ديوان الشاعر تحقيق أبي الفضل (١١٩)، واللسان مادتي « حقب ،
وغل)) وحماسة البحتري (٤٣)، التنبيهات (١١٦)، ورسالة الغفران (٣٦٠)، والكامل (٢٠٩)، وشعراء
النصرانية (١٩/١)، ومختار الشعر الجاهلي (٩٥).
...
۔
ولم ينسب البيت لغير امرىء القيس إلا في إعراب القرآن (٨٣٨) حيث نسب لرؤية، وهي نسبة غير
صحيحة ، إذ لا وجود للبيت في ديوان رؤية .
قلت : ((واستحقبَ يقالُ: احتقبَ فلان الإثم إذا اكتسبه، كأنه شيء محسوس حمله. انظر المصباح
(٢,٢٣/١).
وقوله ((واغل)) من وغل وغلا من باب وعد. قال السرقسطي: وغل في الشيء وغلا ووغولا دخل وعلى
الشاريين : دخل بغير إذن. انظر المصباح (٢ /٩١٨).
- ٣٩٣ -
..

- فأسقط النون من ((خظاتا)) بغير اضافة](١).
٣)
أَوْ يُرْتَبِطْ(٢) بَعْضَ النَّقُوُسِ حِمَّامُهَا(
وقول لبيد :
تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إِذَا لَمْ أَرْضَهَا
(١) ما بين المعقوفتين سقط من ن، آ.
والبيت لامرىء القيس. وهو بألفاظ المحصول ذاتها في ديوانه ص(٨١)، وقد ورد معزوا إليه في الصحاح مادة
((متن))، واللسان مادتي ((خظا، متن))، ومعجم مقاييس اللغة (٢٩٥/٥)، والمعاني الكبير (١٤٥/١)، ومختار
الشعر الجاهلي (١١٩/١)، ومجالس العلماء ص (٥٠)، وشرح الشافية (١٥٦/٤) - الشاهد (٨٣)، والتنبيه
(١٠٦)، وشعراء النصرانية (٤٣/١)، والحيوان (١ /٢٧٣)، والجمع (٦٢)، والدرر اللوامع (١ /٢٢)؛ وطبقات
النحويين (١٦٠) غير أنه فيها ((لها متنتان))، وإنباه الرواة (١٤٥/١) وهو فيها كما في طبقات النحويين.
وقد ورد البيت بألفاظ المحصول والديوان ذاتها من غير عزو في آمالي المرتضى (٤ /٩٩)، وشرح الشافية
(٢٣٠/٢) - الشاهد (٧١)، والضرائر (١١١)، وشرح المفصل (٢٨/٩). وورد الشطر الأول منه من غير ما
عزو في الحجة (٩٢/١)، والمغني (٢١٥/١).
وورد البيت بلفظه معزوا ((للنمري)) في شرح المفضَّلَيَّاتِ ص (٦٢)، وشرح شواهد المعني فيما نقله عن أبي
حاتم حيث قال السيوطي بعد أن ذكر البيت هو من قصيدة لامرىء القيس بن حجر فيما ذكر أبو عمر والمفضل.
وغيرهما . وزعم أبو حاتم: أنها لرجل من النمر بن قاسط يقال له: ربيعة بن جشم انظر (٢ / ٦٣٤ - ٦٣٥) ..
وقد ورد البيت في شرح الحماسة المرزوقي بلا عزو (١ / ٨٠) بتأنيث المتن حيث قال: ((لها متنتان)) وقد
أثبت محقق الديوان هذه الرواية في تحقيقه لديوان الشاعر ص (١٦٤) وصححها .
والمنقول في المحصول عن الوساطة ((متنان)» ولكنه في الوساطة ((لها متنتان)).
وفي المصباح: والمتن من الأرض ما صلب وارتفع والجمع متان، والمتن الظهر وقال ابن فارس : المتنان ::
(مكتفى الصلب من العصب واللحم)) وزاد الجوهري عن يمين وشمال، ويذكر ويؤنث. انظر (٨٦٧/١). وعلى
هذا فلا وجه لما رجحه محقق ديوان الشاعر .
(٢) کذا في ص ، ح ، ي، وفي ن، آ، ل،: (( أو ترتبط )).
(٣) وباللفظ الأول أورده الإمام المصنّف في تفسيره: (٢١٤/٧) ط الخيرية مستشهدًا به لأبي عبيدة فيما حكى:
عنه: من جواز ورود لفظ ((البعض)) بمعنى ((الكل)). قال: والجمهور على أن هذا القول خطأ، قالوا: وأراد
١
لبيد ببعض النفوس نفسه .
كما أورده أبو السعود في تفسغيره - بهامش تفسير الفخر - (٥٥٨/٧). ط الخيرية. وكذلك الآلوسي
(٦٥/٢٤)، والنيسابوري بها مثل الطبري (٤٣/٢٤)، والزمخشري في الكشاف (٤١٩/١).
كما ورد في مشاهد الإنصاف (١٤٤)، وتنزيل الآيات (١٢٧) والبحر المحيط (٤٦٨/٢) والخصائص.
(٧٤/١) ومجالس ثعلب (٥٠) و (٣٦٨ و٣٦٩٠) والمحتسب (١١١/١) وشرح الشافية (٤ / ٤١٥) ورسالة
الغفران (٢٠٨) ومسائل الرازي (٣٠٥)، والعقد الفريد (٣٥٦/٥) والوساطة (١٣) ط صيدا.
- ٣٩٤ -

فسكن يرتبط (١)، ولا عمل «لِلَمْ(٢))) فيه .
وقول طَرَفَةً :
قَدْ رُفِعَ الفَخُّ فَماذا تَحْذَرِي (٣)؛
فحذف النون .
= وقد ورد البيت في شرح ديوان الشاعر بلفظ: ((أو يعتلق ) ص (٣١٣) - رقم (٥٦) - من معلقته ، وكذلك
في شرح القصائد السبع للأنباري ط المعارف (٥٧٣) والشعر والشعراء (٩٨/١) وتفسير الطبري (٥٥/٢٥)
ومجاز القرآن (٩٤/١، و٢٠٥/٢).
ومن غير ما عزو ورد في الأشباه والنظائر (١٩٤/١) والتلخيص (٦٩) والتنبيهات (١١٧) والبرهان (٦٧/٢)
وتفسير الآلوسي (١٥٥/٦) .
وورد الشطر الثاني فقط معزوا إلى الشاعر في اللسان - مادة - ((بعض)) وشرح الحماسة المرزوقي
(٧٧٢/٢).
وبلا عزو ورد الشطر الثاني في بصائر ذوي التمييز (٢٥٨/٢) ومفردات الراغب - مادة - (( بعض)).
وذكر الأنباري: أن البيت يروى بلفظ: ((أو يعتقي))، ومعنى ((يعتقي)): يحتبس، وكذلك ((يرتبط)))
يقال: اعتقيته عن حاجته، أي: ((احتبسته)). وعنه فيما يبدو أخذ ذلك محقق الديوان من غير أن يشير إلى
موضع هذه الرواية . ولم أطلع عليها فيما رجعت إليه من المصادر .
(١) كذا في ص ، ح .
(٢) لفظ ن: (( لكم)) وهو تصحيف.
(٣) بيت من مقطوعة رجز للشاعر وهو في شرح ديوانه (٤٦) وقد ورد البيت بألفاظ الديوان والمحصول ذاتها معزوًا
إليه في الخزانة تحقيق هارون (٤٢٥/٢) والشعر والشعراء (١٨٨/١)، والوساطة (٥)، وشعراء النصرانية
(٢٩٨/٣)، وسرح العيون (٩٣)، ومختار الشعر الجاهلي (٣٠٥/١).
وورد بالألفاظ ذاتها من غير ما عزو له في شرح الحماسة للتبيزي (١ /٢٢٤) وشرح الحماسة المرزوقي
(٢٢٦/١) .
وورد معزًّا إليه في مجمع الأمثال تحقيق محي الدين (٢٣٩/١)، ومجمع الأمثال ط بيروت (٣٣٣/١)، وهامش
شرح المفصل (١٢٠/١٠)، غير أنه فيها جميعًا ((ورفع )) مكان (( قد رفع)).
ووردت المقطوعة، معزوة إلى طرفة من غير أن تتضمن البيت في شرح الشافية (٢ /١٥٥)، والصحاح
واللسان والتاج مادة (قبر) والحيوان (٦٦/٣)، (٢٢٧/٥).
ووردت المقطوعة أو قسم منها من غير عزو في شرح المفضليات (٢١٧)، والعقد الفريد (٤ /٣٤)، وجمهرة
خطب العرب (٣٦/٢)، وهامش سرح العيون (٩٣)، والمحاسن والأضداد (٨٦)، والمنصف (١٣٨).
ولم تنسب المقطوعة أو أي من أبياتها إلى غير طرفة في غير هامش محي الدين في تحقيقه لمجمع الأمثال
(٢٣٩/١) حيث قال: ((وينسبه قوم إلى كليب وائل)) وجاء بيقية أبيات المقطوعة، والمناسبة التي قال كليب
الأبيات فيها، ولم يشر إلى من نسبها من الأقدمين، ولا إلى الموضع الذي نسبت فيه، كما نسب موضع الشاهد=
- ٣٩٥ -

---
وقول الأسديّ (١) :
كُنَّا نُرَقِّعْهَا فِقِدْ مُزِقَتْ(٢)
واتَّسَعَ الخرقُ على الراقِعِ(٣)
= منها إلى كليب أيضًا في تحقيقه لشرح حماسة أبي تمام للتبريزي (١ /٢٢٤). وكذلك فعل المشرفون على طبع
شرح المفصل في (١٠ /١١٩ - ١٢٠) .
. ولقد اختلف ترتيب أبيات المقطوعة اختلافًا كبيرًا فلم يكد يتفق أكثر من مرجعين على ترتيب واحد لها : .
(١) هو: الأسدي، أو الأزدي: ابن حمام. على ما في سمط اللآلي (٣٦/٣) وهامشها. والأزدي، أو
الأسدي: نسبة إلى ((أزد)) أو ((أسد)). قال في القاموس، وتاج العروس (٢٨٩/٢): مادة ((أزد)): « أزد بن
الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان بن سبأ:« وهو أسد (بالسين أفصح)، وبالزاي أكثر قال الوزير في كتاب ((الإلحاق
بالاشتقاق)»: إنه اشتقاق بعيد لا يصح عند أهل النظر. قال: والصحيح ما أخبرني به أبو أسامة عن
رجاله ، قال: عسد والأسد والأزد هذه الثلاث الكلمات معناها كلها : القبل - قال : والأزد أيضًا يكون بمعنى
العزوهو: النكاح. نقله شيخنا. (أبوحي باليمن، ومن أولاده الأنصار كلهم). قال الشيخ عبد القادر بن
عمر البغدادي الحنفي - أي : صاحب الخزانة - : اسمه : - يعني : الأزد بن غوث - : درء، بكسر فسكون
وآخره همزة ، والأزد لقبه. وصرح أبو القاسم الوزير: أنه - يعني : اسمه - دراء ككتاب ، وصححه الأمير
وغيره . وفي الاستيعاب - لابن عبد البر - الأزد: جرثومة من جراثيم قحطان، وافترقت - فيما ذكر أبو عبيدة
وغيره من علماء النسب - على نحو سبع وعشرين قبيلة. (ويقال: أزد شنوءَة)، وأزد (عمان) و أزد (السراة) »
انتهى . وما بين الأقواس المفردة كلام صاحب القاموس .
وقال ابن منظور في اللسان ((مادة: أزد)) الأزد لغة في الأسد، تجمع قبائل وعمائر كثيرة في اليمن.)) و (( أزد.))
أبو حي من اليمن وهو : أزد بن الغوث بن نبت مالك بن كهلان بن سباً . وهو أسد بالسين أفصح ، يقال : أزد
شنوءة ، وأزد عمان، وأزد السراة .... )).
ومما يؤكد أن الأزد والأسد واحد، حديث أنس الذي رواه الترمذي (٣٢٩/٢): ط الهند - وهو: ((الأزد
أسد الله في الأرض ... ))، فقد رواه البيهقي في مناقب الشافعي (٨٨/١) بلفظ: ((الأزد أزد الله ... )) وقال
البيهقي في المناقب: (٩٠/١): ((وفي حديث أبي عبد الله - الحاكم -: ((نعم الحي الأسد)). والأسد والأزد
واحد ، وهما عبارتان عن قبيلة واحدة ا.هـ.
وقد أخرج حديث الحاكم أيضًا: أحمد والترمذي، كما في الفتح الكبير (٢٦٣/٣).
(٢) لفظ ن، ح: (( خرقتْ)) وهو تصحيف .
(٣) قد ورد البيت مفرداً، منسوياً إلى الأسدي في الوساطة ص (١٣) ط صيدا، وشرح المفضليات ط
اليسوعيين. وقال الأنباري: وكان الواجب أن يقول: ((نرقعها)) يعني: بضم العين - فسكن العين: لكثرة
الحركات .
كما ورد البيت - أيضًا - ببعض اختلاف في ((المؤتلف والمختلف ) ص (٩٢) ط القدسي، و((جمهرة.
( الأمثال)) لأبي هلال العسكري، منسوبًا لابن حمام الأزدي. ص (٤٢) ط الهند . وورد أيضًا منسوبًا إليه في
( المستقصى في الأمثال )) للزمخشري. على ما بها مش سمط اللآلي (٣٦/٢).
-٣٩٦ -

= قال أبو هلال العسكري في ((جمهرة الأمثال)) (١١٣/١): ط الخيرية بها مش)( مجمع الأمثال)) للميداني:
((قولهم : أوهيت وهيا فارقعه، وقولهم : اتسع الخرق على الراقع. يقال ذلك الرجل أفسد الشيء فيؤمر
باصلاحه . والوهي هنا : الخرق في الشيء. وهى يهي: إذا انخرق وأصله : الضعف يقال: وهى الشيء فهو واه ،
إذا ضعف. ورقعت الخرق رفعًا، وأنا راقع)). ((ومن أمثالهم: ((اتّسع الخرق على الراقع (١، معناه : قد زاد الفساد.
حتى فات التلافي - وهو من قول ابن حمام الأزدي :
كالثوب إن أنهج فيه البلى
كنا نداريها وقد مزقت
انتهى .
أعيا على ذي الحيلة الصانع
فاتسع الخرق على الراقع
قلت: ولعل البيت الأول مقدم من الناسخ أو الطابع .
فإنهما قد وردا في المؤتلف ، ط القدسي ص (٩٢). هكذا .
وأَسع الخرقُ على الراقِع
كُنّا ندارتها وقد مُزِقَت
أعيا على ذي الحيلة الصانع
كالثوب إذا أنهج فيه السبلى
وقد ذكر هذين البيتين - مسبوقين بأربعة أ بيات أبو بكر بن دريد في كتابه (( المجتبى)) ص (٧٨) ط حيدر
اباد ، حيث قال : «أنشدنا أبو عثمان عن التوزي عن أبي عبيدة، لشقران السلامي في قتل الوليد :
سرا وقد بيّن للناخع
"إن الذي ربِّضها أمره ..
. .
عذراء بكرا وهي في التاسع
لكالتي يحسبها أهلها ..
بالحزم والقوة أو صانع
فاركب من الأمر قراديده ..
يلتمس الفضل إلى الجادع
حتى ترى الأجدعِ مُذْلَوْليا ..
كنا نرقعها ..... البيتين .
قال ابن دريد .. قرّديد الأمر : شدته وصعوبته ، والمذلولي : المنقاد الخاضع .
والبيتان الأولان ، من هذه الأبيات ، مع البيتين الأخيرين - ضمنها نصر بن سيار - عامل مروان الجعدي -
مروان بن محمد - آخر خلفاء بني أمية في كتابه إليه : لما عم السواد بخراسان ، وظهر أمر أبي مسلم الخراساني
وخرج هو منها . على ما قاله أبو عبيد البكري في اللآلى (٣٦/٣ - ٣٧). كما ذكر أن أبا عامر جد العباس
ابن مرداس السلمي قد ضمن «واتسع الخ)) في قوله :
اتسع الخرق على الراقـع
لا نسب اليوم ولا خلة
بينكمو ما حملت عاتقي
لا صلح بيني فاعلموه ولا
قرقر قمر الواد بالشاهق
سيفي وما كنا بنجد وما
قال المسعودي في مروج الذهب (١٦٠/٢ - ١٦١) ط بولاق:
(( ... وقوي أمر أبي مسلم ، وغلب على أكثر خراسان . وضعف نصر بن سيار من عدم النجدة ، فخرج
عن خراسان حتى أتى الري ، وخرج عنها : فنزل ساوة بين بلاد همدان . (لعلها همذان) والري . فمات بها
کمدًا ».
وكان نصر بن سيار لما صار بين الري وخراسان: كتب كتابًا إلى مروان، يذكر فيه خروجه عن خراسان، وأن =
- ٣٩٧ -

(فسكن نرقع)(١) .
وقول الفرزدق :
وَعَضُّ (٢) زَمَانٍ يَابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ
مِنَ الْمَالِ إلَّا مُسْحِتَا أَوْ مُجَلَّفُ (٣)
= هذا الأمر - الذي أزعجه - سينمو حتى يملأ البلاد. وضمن ذلك أبياتًا من الشعر، وهي (مع تغيير في لفظ
البيت الأول ، وتحوير طريف في أول البيت الثاني ):
كالثور : إذ قرب للناخع
إنا وما نكتم من أمرنا
عذراء بكرا وهي في التاسع
أو كالتي يحسبها أهلها
واتسع الخرق على الراقع
كنا ترفيها : فقد مزقت ..
أعيى على ذي الحيلة الصانع
كالثوب إذ أنهج فيه البلى ..
انتهى .
هذا، ولقد صوب محقق ((المؤتلف)) في هامش ص (٩٢) أن البيتين من شعر شقران السلامي. والذي
نرجحه : أنهما للأزدي ، وضمنهما السلامي فيما قاله ، كما فعل غيره . والله أعلم .
(١) ما بين القوسين ساقط من ن ، آ، ل، ح .
(٢) لفظ ن: ((وغض))، وهو تصحيف .
(٣) وقد ورد البيت في شرح ديوانه (٥٥٦/٢) غير أنه فيه (((مجرف) مكان (مجلف) ولعله تصحيف،
والمسحت: المهلك، والجلف: الذي بقيت منه بقية. كما في القاموس وشرحه مادة ((جلف)). و((النحلوف)):
المقشور. ولم يرد برواية الديوان هذه في غير طبقات فحول الشعراء (١٩)، وشرح النقائض (٥٥٦/٢).
فيما اطلعنا عليه .
وقد ورد البيت معزوًا إليه بألفاظ المحصول ذاتها في الصحاح واللسان مادتي (سحت، جلف)، والوساطة ص ..
(١٣) ومعجم مقاييس اللغة (٤٧٥/١)، والعقد الفريد (٣٦٢/٥)، والشعر والشعراء (٨٩/١)، وطبقات:
فحول الشعراء (٣١١)، ومجاز القرآن (٢ /٢١)، ومعاني القرآن (١٨٢/٢)، وأمالي المرتضى (٢٦/٢)، والموشح
(١٦٠)، ورسائل الانتقاد (٣٦٦)، وشرح المفضليات (٢٣٢)، والخزانة تحقيق هارون (٢٣٧/١)، وشرح.
المفصل (١٠٣/١٠)، و (٣١/١)، والإنصاف (١٨٨/١)، ونزهة الألباء ط أولى ص (٢٤)، وفيها:
(( مسحقًا و بالقاف، وتوجيه إعراب أبيات ملغزة (٢٠٦)، وإحياء النحو (٩٤)، وتفسير الطبري (١٥٦/٦)،
(١٣٥/١٦)، والبحر المحيط (٢٦٦/٢)، (٤٨٥/٣)، والطبرسي (١٩٦/٣)، (١٥/٧)، وأبي السعود.
(٤٤١/٢)، وورد بألفاظ المحصول ذاتها من غير ما عزو له في جمهرة أشعار العرب (٣٣٨)، والإنصاف
(١٨٨/١) هالشاهد (١١٣)، والبحر المحيط (٣٣/٣).
وروي الشطر الأول منه :
- ٣٩٨ -

فضم ((مجلف)).
وقول ذي الخرق الطهوي (١) :
وعضة دهر يا ابن مروان لم تدع ..
=
مكان: ( وعض زمان ياابن مروان لم يدع) في تفسير الآلوسي (٢٩ /١٢)، وأبي السعود (٣٠٦/٣)،
(٦٢٩/٥)، (٤١٤/٦)، (٢٩٨/٧)، (٨/ ٢٥١) ..
وورد البيت أو الشطر الأول منه برواية (مسحت) بالرفع بدلا من (مسحتا) بالنصب في مجاز القرآن
(٢١/٢)، ومعاني القرآن (١٨٢/٢، ١٨٣)، والخصائص (٩٩/١)، (٣٤٩/٢)، والكشاف (٢٧٦/١)،
ومشاهد الإنصاف (٧٨)، وتنزيل الآيات (٨٧)، والبحر المحيط (٢٤٤/٦)، وشرح المفضليات (٣٩٦)، وأني
السعود (٤٤١/٢)، (٣٠٦/٣)، و(٦٢٩/٥)، و(٢٩٨/٧)، (٢٥١/٨)، والآلوسي (١٧١/٢)،
(١٢٥/١٣)، (٥١/٢٤)، (١٢/٢٩).
(١) قال في التاج (٣٢٨/٦ - ٣٢٩): وذو الخرق خليفة بن حمل بن عامر بن حمير بن وقذان بن سبع بن مالك
ابن حنظلة الطهوي لقب به لقوله :
لما رأت إبلي جاءت حمولتها
غربى عجافا عليها الريش والخرق
وذو الخرق : فرط، أو هو ذو الخرق بن قرط الطهوي أخو بني سعيدة بن عوف بن مالك بن حنظلة ، وأم أبي
سود وعوف بن مالك بن حنظلة : طهية بنت عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن حمير، كما في التاج :
(٣٢٩/٦) .. الشاعر الفارس القديم الجاهلي .
وقال السيوطي في شرح شواهد المغني ص (٥٩) ط البهية: (( ... هو لذي الخرق الطهوي ، واسمه : دينار بن
هلال ، وفي المؤتلف للآمدي : أن اسمه قرط شاعر جاهلي سمي بذلك لقوله :
٥ جاءت عجافا عليها الريش والخرق .
من أبيات أولها :
ففي أيّ هذا ويله يتسرعُ
أتاني كلام الثعلبي بن ديسق ..
يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا ..
إلى ربنا صوت الحمار الجدع
كما في التاج: (٢٩٦/٥، ٢٩٧)، و((الترع)): السريع إلى الشر كما في التاج: (٢٨٩/٥).
قلت: وفي ((المؤتلف)) نسب القصيدة التي فيها: ((جاءت عجافا)) لخليفة بن عامر بن حميري، الملقب
بذي الخرق الطهوي . ومطلعها :
لما افترقنا وقد نغرى فنتفق
ما بال أم حبيش لا تكلمنا
فراجع ص: (١٠٩ - ١١٠) وانظر (١١٩) ط القدسي، كما في التاج: (٦ /٣٢٨).
- ٣٩٩ -

يقولُ الْخَنَا وأبغضُ العجمِ ناطقًا
فأدخل الألف واللام على الفعل .
إلى ربِّنًا صوتُ الحمارِ الْيُجَدَّعُ (١)
وقول رؤية :
مِنْ بَعْدِهِمْ والبُرَقُّ البرارِثُ (٢)
أُقْفَرَتِ الْوَعْشَاءُ وَالْعَشَاعِثُ
(١) وقد ورد البيت بالألفاظ ذاتها معزوا إليه في الوساطة (١٣) ط صيدا، الخزانة تحقيق هارون (١ / ٣١)، النوادر
(٦٧)، الصحاح والتاج مادة (جدع)، اللسان مادتي (جدع ، لوم).
وورد بالألفاظ ذاتها من غير ما عزو له في : تهذيب اللغة (١٥ /٤٦٣) (حرف الميم)، والهمع (٨٥)، والدرر
(٦١/١)، والإنصاف (١٥١/١)، وأمالي السهيلي ص (٢١)، وتفسير الطبرسي (١٦/٩)، واللامات (٣٥)،
وسر الفصاحة (٩١)، وشواهد المغني الشاهد (٦٨) .
(٢) هذا هو الصواب، ولفظ ن: ((البوارث))، وهو خطأ.
قال في اللسان (٢ /٤٢٠) :- مادة ((برث)): و((البرث)): مكان لين سهل ينبت النجم، والنصي
والجمع من كل ذلك ((براث)) و((أبراث)) و((بروث)) ثم قال: فأما قول رؤية:
أقفرت الوعساء فالعثائث
من أهلها فالبرق البرارث
فإن الأصمعي قال: جعل واحدتها (( برئية ))ثم جمع وحذف الياء للضرورة ..
قال أحمد بن يحي : فلا أدري ما هذا .
وفي التهذيب ((للأزهري)): أراد أن يقول: ((براث).
وقال في اللسان (١٤٣/٨) مادة ((وعس)) الوعساء، والأوعس، والوعس والوعسة كله: السهل اللين من
الرمل، وقيل : هي الأرض اللينة ذات الرمل . وقيل هي الرمل تغيب فيه الأرجل ...
والجمع: أوعس ، ووعس ، وأواعس ، الأخيرة جمع الجمع .... ووعساء الرمل: وأوعسه ما اندك منه.
وسهل ..
فقال: ((برارث)). وقال: ((الجوهري)) في الصحاح - يقال: إنه خطأ.
قال ابن بري : إنما غلط رؤية في قوله :
((فالبرق البرارث)) من جهة أن برئا اسم ثلاثي، ولا يجمع الثلاثي على ما جاء على زنة ((فعائل)).
قال ((ابن بري)): ومن انتصر لرؤية قال: يجيء الجمع على غير واحده المستعمل: كضرة وضرائر، وحرة.
وحرائر، وكنه وكنائن. وقالوا: (مشابه)) و((مذاكر)) في جمع ((شبه)) و((ذكر)). وإنما جاء جمعًا ((لمشبه))
و (( مذكار)) وإن كانا لم يستعملا. وكذلك («برارث)) كأن واحده ((برثة)) و((بريئة)) وإن لم يستعمل.
قال ((ابن بري)) وشاهد ((البرث)) للواحد قول الجعدي : النابغة الجعدي :
ببرث تبوأنه معشب:
على جانبي : حائر مفرط
ونقل البيت في التاج (١ /٦٠٢) عن اللسان بلفظه ..
- ٤٠٠ -