النص المفهرس
صفحات 301-320
بيانٌهُ : أنَّ هذه الألفاظَ قليلةٌ جدًّا، فلا يلزمُ خروجُ القرآنِ بِسَبَبِهَا عَنْ كونِهِ عربيًّا؛ فإنَّ ((الثورَ الأسودَ)) لا يمتنعُ إطلاقُ اسمِ الأسودِ عليهِ لوجودٍ شعراتٍ بيضٍ في جلدِهِ، و((الشعرُ الفارسُّ)» يُسَمَّى فارسيًّا، وإنْ وُجِدَتْ(١) فيهِ كلماتٌ كثيرةٌ عربيّةٌ . سلَّمِنَا ذلكَ؛ لكنْ لِمَ لا يجوزُ خروجُ كلِّ (٢) القرآنِ عنْ كونِهِ عَرَبِيًّا ؟ !. وأما الآياتُ - فهيَ لا تدلُ على أنَّ القرآنَ بكلَِّتِهِ(٣) عربِّ؛ لأَنَّ القرآنَ يقالُ بالاشتراكِ على مجموعِهِ ، وعلى كلِّ بعضٍ منهُ - لأربعةٍ أوجهٍ : أحدها : لو حَلَفَ [ أنْ(٤) ] لا يقرأ القرآنَ، فقرأ آيةً : حنثَ (٥) في يمينِهِ ولولا أنَّ الآيَةَ الواحدةَ مسمَّاةٌ بالقرآنِ ، وإلّا: لما حنثَ . الثاني: أنَّ الدليلَ يقتضي أنْ يُسمَّى كلُّ ما يُقرأ قرآنًا؛ [ لأنَّه(٦)] مأخوذٌ من القَرْأةِ أو القُرْءِ (٧) - وهو: الجمعُ؛ خالفناهُ(٨) فيما عَدا هذا الكتابَ ، فنتمسَّكُ بهِ في الكتابِ بمجموعِهِ (٩) وأجزائِهِ . (١) لفظ آ: ((وجد)). (٢) لفظ ص، ح: (( كلية)). (٣) سقطت الباء من ن . (٤) هذه الزيادة من ص . (٥) في ص، ح: ((يحنث)). (٦) سقطت هذه الزيادة من آ. (٧) يقال: ((ما قرأت الناقةُ نسلاً قَطُّ)) أي: ما جمعت في رحمها ولدًا قط. ومنه قول عمرو بن كلثوم: « مِجَانِ اللَّونِ لم تَقْرَأْ جَنِيْنًا» وقال الأخفش: يقال: ((ما قرأت حيضة))، أي ما ضمت رحمها على حيضه، وسمي ((الحوض)) مقرأة: لأنه يجتمع فيه الماء. و((أقرأت النجوم)): إذا اجتمعت للغروب. وسمي (( القرآن)) قرآنا: لاجتماع حروفه وكلماته، ولاجتماع العلوم الكثيرة فيه. و((قرأ القارىء)»، أي: جمع الحروف بعضها إلى بعض . انظر التفسير الكبير (٢٤٨/٢) ط الخيرية، واللسان والقاموس وشرحه والصحاح مادة ((قرأ)). (٨) في ص: (( خالفنا هذا)). (٩) كذا في ص، وفي ن، ي، ل، ح، آ: ((أو بأجزائه)). - ٣٠١ - الثالثُ: أَنَّه يصحُّ أنْ يُقالَ: هذا كلُّ القرآنِ، وهذا بعضُ القرآنِ ، ولَوْ لَمْ يكنْ القرآن [إلَّا (١)] اسمًا للكلّ - لكانَ الأوَّلُ تكرارًا(٢) ، والثانِي نقضًا. الرابع: قولُهُ تعالَى في سورةٍ يوسفَ: ﴿ إِنَّآ أَنْهُ قُرْءَنَا عَرَبِيًّا (٣)﴾، والمرادُ منهُ تلكَ السورةُ. # فثبتَ : أَنَّ بعضَ القرآنِ قرآنٌ؛ وإذا ثبتَ هذَا(٤): لم يلزمْ من كونِ القرآنِ عربيًّا، كونُهُ بالكليّةِ كذلكَ . سلَّمْنَا : أنَّ ما ذكرتُمْ(٥) - من الدليل - يقتضي كونَ القرآنِ بالكليّة عربیًّا *، لكنَّهُ معارضٌ بما يدلُّ على أنَّهُ ليسَ بالكليّةِ عَرَبِيًّا، فإنَّ الحروفَ المذكورةَ في أوائل السورٍ ليستْ عربيّةً، و((المشكاةُ)) من لغةِ الحبشةِ، و((الاستبرقُ)). و ((السِّجْيُّلُ)) فارسيَّتَانِ معرَّبَتَانِ، و((القسطاسُ)) من لغةِ الرومِ(٦). (١) سقطت الزيادة من آ. (٣) الآية (٢) من سورة ( يوسف )). (٢) في آ ، ح: « تکریرا )). (٤) في ل زيادة: (( فنقول)). (٥) لفظ ص: (( ذكرته ))، وفي ن، ي، ل، آ: (( ذكرتموه )). (٥) آخر الورقة (٤٠) من ح .. (٦) ذكر أبو منصور الجواليقيُّ في كتابه ((المعرب)) عن أبي عبيدة - معمر بن المثنّى - أنه قالَ: ((من زَّعَمَ أنَّ في القرآن لسانًا سوى العربية فقد أعظمَ على الله القولَ» واحتج بقوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَتْنَا عَرَبِيًّا ﴾ . وروى أبو عبيد القاسمُ بن سلام - تلميذ أبي عبيدة - المذكور - عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وغيرهم ، في أحرف كثيرة: أنه من غير لسان العرب، مثل ((سجيل))، و((المشكاة))، و((اليم)) و((الطور)) و((أباريق)) .. و ((استبرق)) وغير ذلك .. ثم قال أبو عبيد: فهؤلاء أعلم بالتأويل من أبي عبيدة، ولكنهم ذهبوا إلى مذهب،": وذهب هذا إلى غيره، وكلاهما مصيب إن شاء الله - تعالى - وذلك: أنّ هذه الحروف بغير لسان العرب في : الأصل ، فقال أولئك على الأصل ثم لفظت به العرب بألسنتها ، فعرّبته ، فصارَ عربيًّا بتعريبها إياه ، فهي عربيّة في هذه الحال أعجميَّةُ الأصل . انظر المعرب ص (٤ - ٥). ٤ -٣٠٢ - سلَّمنا : أنَّ ما ذكرتموهُ(١) يدلُّ على مذهبِكُمْ(٢)، لكنَّهُ معارضٌ بأدلَّةٍ أُخْرَى - من حيثُ الإِجمالُ والتفصيلُ : أمَّا الإِجمالُ-[َ(٣)] هُوَ: أَنَّه قد ثبتَ بالشرع (٤) معانٍ لمْ تكنْ ثابتةً قبلهُ (٥)، وما لم يكُنْ (٦) معقولًا للعربِ لا يجوزُ أنْ يضَعُوا لهُ اسمًا، وإذا لَمْ يكنْ لها(٧) شيءٌ من الأسامي (٨) واحْتِيجَ إلى تعريفِهَا(٩) فلابدَّ من وضع الأسامِي (١٠) لها: كالولد الحادث ، والأداةِ الحادثةِ». أَمَّا التفصيلُ - فهوَ: أن يتبينَ في كُلِّ واحدٍ (١١) من هذِهِ الألفاظِ أَنَّهَا (١٢) مستعملةٌ لا فِي معانِيْهَا الأصليّةِ . أَمَّا ((الإِيمانُ)) - فهوَ : - في أصل اللغة - * عبارةٌ: عنْ » التصديقِ. وفي الشرع - عبارةٌ : عن فعل الواجبات ؛ ويدلُّ عليهِ ثمانيةُ أوجهٍ : الأول: أنَّ فعلَ الواجباتِ هَوَ ((الدِّينُ))، والدِّينُ هو ((الإِسلامُ))، والإِسلامُ هو ((الإِيمانُ))، ففعلُ الواجباتِ هُوَ: ((الإِيمانُ)). = قلت : ومع حسن هذا القول في التوفيق بين القولين، لكن الأحسن منه ما قاله الجوهري في ((الاستبرق)) ونحوها : من أنها حروف عربية وقع فيها وفاق بين العجميَّة والعربيّة. وعلى هذا فلا يكونُ في القرآنِ الكريم معرّبٌ إلا (( الأعلام )) انظر المصدر نفسه هامش ص (١٥). والفخر قد جزم بأنه ليس في القرآن الكريم ألفاظ غير عربيّة. تبعًا للإِمام الشافعيِّ. انظر: التفسير : . (٣٣/٧) ط الخيرية. وراجع الرسالة ص (٤٠ - ٤٢). (١) لفظ ص: ((ذکرته )). (٢) في ل: (( مذهبك)). (٤) في ل، ن: ((في الشرع). (٦) في ل زيادة: ((منقولا)). (٨) لفظ آ ((الأسماء). (١٠) في ن ، ي ، ل ، آ: « اسم له )). (١١) كذا في ل، ح، وفي غيرهما: ((واحدة)). (٣) سقطت الفاء من ن ، ل . (٥) لفظ ن: ((قبل)). (٧) في ن ، ي ، ل ، آ:( له). (٩) في ن: (( تعريفه)). (٢) آخر الورقة (٥٩) من ن . (١٢) في ص زيادة: (( لا)). - ٣٠٣ - : [ وَ(١)] إِنَّمَا قُلْنَا: إنَّ فعلَ الواجباتِ هو الدِّينُ، لقولِهِ تعالَى: ﴿ وَمَآ أُمِرُوْ إلَّ لِيَعْبُدُوْا اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ، وَيُقِيمُوْا الصَّلَوةَ، وَيُؤْثُوا الزَّكَوَةَ، وَذَلِكَ دِينُ الْقَيّمَةِ﴾ (٢) فقولهُ: ﴿ وَذِّلِكَ دِينُ آلْقَيِّمَةِ ﴾ يرجعُ إلى [ كلٌّ (٣) ما ] تقدَّمَ ، فيجبُ أنْ يكونَ كلُّ ما تقدَّم دينًا . وَإِنَّمَا قلنا: إنَّ الدِّينَ - هو الإِسلامُ؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الْإِسْلَمُ﴾ (٤). وإِنَّمَا قلنَا : إنّ الإِسلامَ - هَوَ الإِيمانُ ، لوجهينِ : أحدهما : [أنَّ الإِيمانَ (٥) ] لو كانَ غيرَ الإِسلامِ - (٦) لمَا كانَ مقبولاً مِمَّنْ (٧) ابتغاهُ، لقولِهِ تَعَالى: ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَمْ دِيْنًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾(٨). والثاني : أنَّهُ تعالَى استثني المسلمينَ من المؤمنينَ في قوله تعالى : ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾(٩)، ولولا الاتّحادُ - لِمَا صحَّ الاستثناءُ. الثاني : قولُهُ تعالَى: ﴿ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَكُمْ ﴾(١٠) قيل (١١): صلائگُمْ . الثالثُ: قولُهُ تَعَالَى ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ أَلَّذِينَ ءَامَنُوْا بِاللهِ وَرَسُولِهِ(١٢)﴾ إلى آخر الآية، ثمّ إنَّ(١٣) الله - تعالى - أمَرَ الرسول - صلى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وسلَّمَ - فِي " .(*) آخر الورقة (٤٢) من ل . (١) لم ترد الواو في ل ، ح :. (٣) سقطت من آ. (٥) ساقط من آ . (٧) في ن، ل: ((من)). (٩) الآيتان (٣٥، ٣٦) من سورة ((الذاريات)). (١١) لفظ ص: ((أي)). (١٣) كذا في ي، وفي غيرها: « إنه ». (٥) آخر الورقة (٤٠) من آ. (٢) الآية (٥) من سورة ((البيّنة). (٤) الآية (١٩) من سورة ((آل عمران)). (٦) في آ: (( لو كان)). (٨) الآية (٨٥) من سورة ((آل عمران)). (١٠) الآية (١٤٣) من سورة (البقرة)). (١٢) الآية (٦٢) من سورة (النور)). (*) آخر الورقة (٢٧) من ي . - ٣٠٤ - آخِرِ [ هذِهِ (١) ] الآيةِ: أَنْ يستغفِرَ لهُمْ، والفاسقُ لا يَسْتَغْفِرُ لَهُ الرسولُ - حالَ كونِهِ فاسقًا - بل يلعَنُهُ، ويذُمُّهُ؛ فدلَّ (٢) على أنَّه غيرُ مُؤْمِنٍ . الرابعُ : أنَّ قاطعَ الطريقِ يُخْزَى يومَ القيامةِ، والمؤمنُ لا يُخْزَى يومَ القيامةِ - : فقاطعُ الطريقِ ليسَ بمؤمنٍ . أُمَّا الأَوَّلُ - فلأنَّ الله - تَعالَى - يدخلُهُ النارَ يومَ القيامةِ، وكلُّ من كانَ كذلكَ: فقد أخْزِيَ؛ أما الأوَّل، فلقولِهِ تعَالَى في صفِتِهِمْ: ﴿وَلَّهُمْ فِي الْأُخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ(٣) ﴾ وأمَّا الثاني - فلقولِهِ تعالَى - حكايةً(٤) عنهُمْ -: ﴿ رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ (٥) ، ولم يكذِّبْهُمْ - : فدلَّ على صدقِهِمْ فِيْهِ . وإِنَّمَا قلنا: إنَّ المؤمنَ لا يُخْرَى يومَ القيامةِ، لقولِهِ تعالَى: ﴿يَوْمَ لا يُخْزِى اللهُ النَّبِى وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ (٦)﴾ . الخامسُ: لو كانَ الإِيمانُ - في عزف الشرع - عبارةٌ عن التصديقِ - لَمَا صَحَّ وصفُ المكلَّفِ بِهِ إلَّا في الوقتِ (٧) الَّذِي يكونُ مشتغِلا بِهِ - على ما مَرَّ بيانُهُ في بابِ الاشتقاقِ (٨) - لكنْ ليسَ كذلك؛ لأَنَّ منْ أَتَى بأفعالِ الإِيمانِ ولم يُحْبِطْهَا(٩) يقالُ: إنَّه مؤمنٌ، بل حالَ كونِهِ نائمًا (١٠) يوصَفُ بأنَّهُ مؤمنٌ . السادسُ: يلزمُ أنْ يُوْصَفَ بالإِيمانِ كُلُّ مصدِّقٍ (١١) بأمرٍ من الأمورِ، سواءٌ كانَ مصدِّقًا بالله - تعالى - أو بالجبتِ والطاغوتِ . (١) لم ترد الزيادة في آ. (٣) الآية (٣٣) من سورة ((المائدة). (٢) في ص: (( فيدل)). (٤) كذا في ص ، وفي ن، ي، ل، آ، ح: ((في حكايته)). (٥) الآية (١٩٢) من سورة ((آل عمران )). (٦) الآية (٨) من سورة)) التحريم)). (٧) لفظ ي: ((الحال)). (٨) راجع: المسألة الثانية من مسائل أحكام الأسماء المشتقة ص (٣٢٩). (٩) في ح: ((يحفظها))، وهو تصحيف . (١٠) في ي زيادة: ((فإنه)). (١١) في ص زيادة: ((بالإِيمان)). - ٣٠٥ - · السابع: من عَلِمَ بالله (١) - تعالى - ثمَّ سجدَ الشمسِ - وجبٌ أنْ يكونَ مؤمنًا ، وبالإِجماع ليسَ كَذَلكَ . الثامن: قولُهُ تعالَى ﴿ وَمَا يُؤْ مِنُ أَكْثَرُهُم * بِاللهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾(٢) ، أثبتَ الإِيمانَ مع الشركِ، والتصديقُ بوحدانَّةِ الله لا يجامعُ الشركَ، فالإِيمانُ غيرُ. التصديق . * * أمَّا ((الصلاةُ)) - فهيَ - في أصلِ اللّغةِ - إمَّا للمتابعةِ، كما يُسمَّى الطائرُ: الَّذِي يتبعُ السابق: مصلّياً . وإمَّا للدعاءِ (٣) كما فِي قولِ الشاعرِ : وَصَلّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَم (٤) أو («لعظم(٥) الورك)) كما قال بعضُهم: الصلاةُ إنّما سُمِّيَتْ: صلاةٌ؛ لأنَّ العادةَ في الصلاةِ أنْ يقفَ المسلمونَ صفوفًا، فإذَا ركِعُوا كانَ رأسُ أَحْدِهِمْ عندَ ((صَلَا(٦) )) الآخرِ، وهو: عظمُ الوركِ. (١) كذا في ص ، ولم ترد الباء في النسخ الأخرى . (*) آخر الورقة (٦٠) من ن . (٢) الآية (١٠٦) من سورة ((يوسف). (٣) في ص، ي: ((الدعاء)). (٤) هذا النصُّ عجزُ بيت للأعشى - ميمون بن قيس - من قصيدةٍ له في الخمرة وردت في ديوانه برقم (٤) والبيت في ص (٣٥) وهو قوله : وَصَلَىّ عَلَى دَنَّهَا وَارْتَسَمْ وَقَابَلَهَا الرّيْحُ فِي دَنَّها وقد ورد معزوا إليه بألفاظ الديوان ذاتها في الصحاح - واللسان - مادتي (رسم، صلا)، ومعجم مقاييس اللغة. (٣٠٠/٣) والمعانى الكبير (٤٤٧)، وتفسير النيسابوري (١٣٥/١)، والطبرسي: (٦٧/٥). كما ورد من غير عزو في التفسير الكبير (١٧٠/١). ط الخيرية. والطبري (١ /١٨٠)، وذكره الطبرسي مرة أخرى معزوا إلى الأعشى في (١ /١٣٨) بلفظ ((وأقبلها)) مكان (وقابلها)، (ظلها) بدل (دنها) وكلاهما خطأ .. (٥) لفظ ن: ((تعظم))، وهو من غرائب التصحيف . (٦) في آ: ((صلوة)) وهو تحريف. قال في المصباح: و((الصَّلا)) وزان العصا: مغْرِزُ الذنبِ من الفرس، والتثنية: صَلّوانٍ . ومنه قيل للفرس الذي بعد السابق في الحلبة: المصلِّي، لأنَّ رأسه عند صَلا السابق. انظر (٥٢٩/١). - ٣٠٦ - ثمَّ إِنَّهَا - في الشرع - لا تفيدُ شيئًا من هذِهِ المعانِي الثلاثةِ ، لوجهين : الأوَّلُ (١): أَنَّا إِذَا أطلقناهَا لم يخطُرُ (٢) ببالِ السامعِ شيءٌ من هذِهِ الثلاثةِ، ومنْ شأنِ الحقيقةِ المبادرةُ إلَى الفهِمِ . الثاني: أنَّ صلاةَ الإِمامِ والمنفردِ صلاةٌ، ولم يوجدْ فِيْهَا [ شيءٌ مِنَ(٣)] المتابعةِ ، ولا يكونُ رأسُهُ عندَ عظيمٍ وركِ غيرِهِ . وإذا انتقلَ الإِنسانُ من الدعاءِ إلى غيرِهِ ، لا يقالُ: إنَّهُ فارقَ صلاتَهُ ». ولأنَّ صلاةَ الأخرسِ (٤) صلاةٌ، ولا دعاءَ فِيْهَا - : فدلَّ [على (٥) ] أنَّ هِذِهِ اللَّفظةَ غيرُ مستعملةٍ في معانِيْهَا اللّغْوِيَّةِ . وأمَّا الزكاةُ - فَإِنَّهَا فِي اللّغَةِ: لللماءِ(٦) والزيادةِ (٧) «، وفي الشرع: لتنقيص (٨) المالِ على وجهٍ مخصوصٍ . وأما الصومُ - فَإِنَّهُ فِي اللُّغَةِ : لمطلقِ الإِمساكِ. وفي الشّرع: للإمساكِ المخصوصِ ، ولا يتبادرُ الذّهنُ عند سماعِهِ إلى مطلقٍ الإمساكِ . [ وَ(٩) ] الجوابُ: قوله : (( [ الدليلُ(١٠)] فاسدُ الوضع ؛ لأنَّه يقتضِي كونَ هذِهِ الألفاظِ موضوعةً في المعانِي الَّتِي كانتْ العربُ يستعملونهَا (١١) فِيهَا )). قلنا : هذَا الدليلُ يقتضِي كونَ هذِهِ الألفاظِ مستعملةً فِي المعانِي - الَّتِي كانتْ (١) لفظ ي: ((أحدهما). (٣) هذه الزيادة من ص . (٤) صحفت في ي إلى (( الآخرین )). (٦) في ن، آ: (( النماء)). (٥) آخر الورقة (٤٣) من ل . (٩) لم ترد الواو في ل . (١١) كذا في ح، وفي ن: «تستعملها فيها ))، وفي ص، آ، ي نحو ما أثبتنا مع إبدال ((فيها )) بلفظ (( فيه)) وفي ل : « يستعملوها فيه )). (٢) لفظ ل: ((للخطر )) وهو تصحيف . (٥) آخر الورقة (٤١) من ح . (٥) سقطت الزيادة من ي . (٧) في ل ، ي: (( وللزيادة )). (٨) في ن، ي، ص: (( تنقيص )). (١٠) سقطت هذه الزيادة من ن . - ٣٠٧ - العربُ يستعملونَهَا فيهَا(١) - على سبيل الحقيقةِ فقط؛ أوْ (٢) سواء كانت حقيقةً، أو مجازًا ؟ !. الأول منوعٌ ، (٣) والثانِي مسلَّمٌ . بيانُهُ : أنَّ العربَ كما كانُوا يتكلَّمونَ بالحقيقةِ ، كانُوا يتكلّمونَ بالمجازِ . ومن المجازاتِ المشهورةِ : تسميتهُمُ الشيءَ باسمِ جزئِهِ، كما يقالُ للزِنجِيِّ: إنَّه أسودُ ؛ والدعاءُ أحدٌ أجزاءٍ (٤) [ هذَا(٥)] [ المجموع(٦)] المسمَّى بالصلاةِ، بلْ هوَ الجزءُ المقصودُ؛ لقولِهِ تعالَى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ لِذِكْرِي (٧)﴾، [ وَ (٨) ] لأنّ المقصودَ من الصلاةِ التضرُّعُ والخضوعُ(٩): فلا جرمَ لم يكنْ إطلاقُ لفظ الصلاةِ. عليهِ خارجاً عن اللّغةِ . فإنْ (١٠) كانَ مذهبُ المعتزلةِ في هذِهِ الأسماءِ الشرعيَّةِ ذلكَ : فقد ارتفعَ النزاعُ ، وإلا فهو مردودٌ بالدليل المذكورِ . فإن قلتَ: [ مِنْ(١١)] شرطِ المجاز، اللُّغويِّ تنصيصُ أهلِ اللّغةِ على تجويزِهِ ، - وها هُنَا - لم يوجد ذلك، لأنَّ هذهِ المعانِي كانتْ معقولةً لَهُمْ، فَكَيفَ يمكنُ أنْ يقالَ: إِنَّهُمْ جَوَّزُوا نقلَ لفظِ الصلاةِ من الدُّعاءِ - الذِي هَوَ أحدُ أجزاءِ هذا المجموع - إلیه !. قلتُ : لا نُسلِّمُ أنَّ شرطَ حسنٍ [ استعمالٍ (١٢)] المجازِ تصريحُ أهلِ اللّغةِ بجوازِهِ . (١) كذا في آ، ولفظ غيرها: (( فيه )). (٢) في ي، آ: ((وسواء)). (٣) كذا في ل، ح، وفي ن، ي، آ، ص أبدلت العبارة بالرمز: (( م، ع)). (٤) لفظ ص : « جزئى )). (٦) سقطت هذه الزيادة من آ . (٥) لم ترد هذه الزيادة في ص .. (٥) آخر الورقة (٤١) من آ. (٨) سقطت الواو من ص . (٧) الآية (١٤) من سورة ((طه)). (٩) لفظ آ: ((الخشوع))، والمناسب ما أثبتناه . (١٠)، آ: (( وإن )). (١١) هذه الزيادة من ص . (١٢) سقطت هذه الزيادة من ن . -٣٠٨ - سلَّمْنَا [ ذلكَ (١)]، إلَّا أَنَّهم صرَّحُوا بأنَّ إطلاقَ (٢) اسم الجزء على الكلّ - على سبيلِ المجازِ - جائزٌ: فدخلتْ هذِهِ الصورةُ » فيهِ . قوله (٣): ((إفادةُ هذِهِ اللَّفظةِ لهذا المعنى، وإنْ لَمْ تكنْ عربيّةٌ، فَلِمَ (٤) لا يجوزُ أن يقالَ: هَذِهِ اللَّفظةُ عربيةٌ)»؟ !. قلنا : لأَنَّ كونَ اللَّفظة عربيّةٌ ليسَ حكمًا حاصلًا (٥) لذاتِ اللَّفظةِ مِنْ حيثُ هيَ هيَ ، بل من حيثُ هِيَ دالّةٌ على [ المعنى(٦) ] المخصوصِ ، فَلَوْ لَمْ تَكِنْ(٧) دلالتُهَا على معنَاها (٨) عربيّةٌ: لم تكنْ اللَّفظة عربِيَّةً . قولُهُ: ((اشتمالُ (٩) القرآن على ألفاظٍ قليلةٍ لا يخرجُهُ عن كونِّهِ عرِبِيّا)). قلنا: لا نسلِّمُ: فإِنَّهُ لمَّا وُجِدَ فِيهِ مَا لا يكونُ عرِبِيّا - وإنْ كانَ في غايةٍ(١٠) القلّةِ : لم يكنْ المجموعُ عربيًّا. وأمَّا الثورُ الأسودُ الَّذِي توجدُ فيهِ شعرةٌ واحدةٌ بيضاء(١١) والقصيدةُ الفارسيَّةُ الَّتِي يوجدُ فيهَا ألفاظٌ عربيّةٌ - فلا نسلِّمُ جوازَ إطلاقِ الأسودِ والفارسيِّ على مجموعِهمَا - على سبيل الحقيقةِ . والدليلُ عليهِ(١٢): جوازُ الاستنثاءِ، ولولا أنَّهُ بمجموعِهِ لا يُسَمَّى بهذا الاسم حقيقةً، وَإِلاَّ لَمَا جَازَ الاستثناءُ . قوله : ((القرآنُ اسمٌ لمجموعِ الكتابِ، أَوْلّه (١٣) ولبعضِهِ))؟ !. قلنا : [ بلْ (١٤) ] للمجموع؛ بدليل إجماعِ الأُمَّةِ على أنَّ الله - تعالى - مَا (١) أبدلت في ل، ح بالضمير (( ٥)) وهي من ي ، ولم ترد في النسخ الأخرى. (٢) لفظ ي: (( الطلاق))، وهو خطأ ظاهر. (٥) آخر الورقة (٦١) من ن . (٣) في آ: (( قولهم ). (٤) كذا في ص ، وفي ل، ح: ((فلما))، ولم ترد الفاء في ن ، آ ، ن . (٥) لفظ آ: « ثابتا )). (٦) سقطت الزيادة من ن . (٨) لفظ آ: ((معانيها)). (٧) في آ: (( يكون)). (٩) في آ: ((استعمال))، وهو تصحيف. (١٠) في ن، آ: (( قليلا)». (١٢) في آ: ((على ذلك)). (١١) عبارة آ: ((شعرات بيض)). (١٣) في ص: (( أو لبعضه )). (١٤) لم ترد الزيادة في ن ، آ ، ح . - ٣٠٩ - أَنزَلَ إِلَّ قرآنًا واحدًا، ولو كانَ لفظُ القرآنِ حَقيقةً في كُلِّ بعضٍ منهْ - لَمَّا كَانَ القرآنُ واحدًا . وما ذكروهُ - من الوجوهِ الأربعةِ - معارَضٌ بما يُقالُ في كلِّ آيةٍ وسورةٍ: إِنَّهُ من القرآنِ، وإنَّه (١) بعضُ القرآن . [ قولُهُ(٢)]: ((وُجِدَ في القرآنِ ألفاظُ عرِبِيّةٌ)). قلنا : لا تُسلِّمُ ؛ أمَّا الحروفُ المذكورةُ في أوائل السورِ - فعندنا -: أَنَّها (٣) أسماءُ السورِ . وأَمَّا ((المشكاةُ)) و ((القسطاسُ)) و((الإِستبرُ)) - فلا مانعَ مِنْ كونِها عرِبِيَّةٌ - وإنْ كانتْ موجودةً في سائرِ اللُّغاتِ ، فإنَّ (٤) توافقَ اللّغاتِ غيرُ ممتنٍ . سلَّمْنَا : أَنَّها ليستْ بعرِيَّةٍ؛ لكنَّ العامَّ إِذَا خُصَّ يبقَى حجَّةً فيمَا وراءَهُ(٥). قوله: (([هذِهِ (٦) ] المسمَّياتُ حدثَتْ - فلابدَّ من حدوثِ اسمائِهَا)). قلنا : لِمَ لا يكفِي فِيهَا المجازُ - وهوَ : تخصيصُ [ هذِهِ (٧)] الألفاظِ المطلَقةِ ببعضِ مواردِهَا؟ فإنّ ((الإِيمانَ)) و((الصلاةَ)) و((الصومَ)) كانتْ موضوعةٌ لمطلَقِ التصديقِ ، والدّعاءِ ، والإمساكِ، ثم تخصَّصَتْ - بسببِ الشرع بتصديقٍ معيَّنٍ ، ودعاء معيَّن ، وإمساك معيَّن، والتخصيص لا يتم إلا بإدخال قيود زائدة على الأصل ». وحينئذ : يكونُ إطلاقُ اسمِ المطلَقِ على المقيَّدِ - إطلاقًا لاسم الجزءٍ على الكلّ. وأَمَّا ((الزكاة)) - فإنَّهَا من المجازِ الَّذِى « يُنْقَلُ فيهِ اسمُ المُسَبَّبِ إِلَى السَبَبِ (١) في آ: (( ولأنه )). (٣) لفظ ل، ن: (( هي)). (٢) سقطت هذه الزيادة من ن ، آ، ح . (٤) في ل، ن: « وإن )). (٥) كذا في ص، آ، وعبارة ن، ي، ل، ح: (( يبقى فيما وراءه حجة). (٦) لم ترد هذه الزيادة في غير ص ، ل . (٧) هذه الزيادة من ص . (٥) آخر الورقة (٤٤) من ل .. (٥) آخر الورقة (٢٨) من ي . - ٣١٠ - والجواب عن المعارضةِ الأولَى: أَنَّا لا نُسَلّمُ أنَّ فعلَ الواجباتِ هو : ((الدِّينُ)). أمّا قولُهُ تعالى: ﴿ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾(١) - فنقولُ: لا يمكنُ رجوعُهُ إِلَى ما تقدَّمَ +، لوجهینٍ » : أحدهما: أنَّ ((ذلكَ)) لفظُ الوجدانِ، فلا يجوزُ صرفُهُ إِلَى الأمورِ الكثيرةِ (٢). والثاني: أنَّه من ألفاظِ (٣) الذكران، فلا يجوزُ صرفُهُ إِلَى إقامة الصلاة(٤) وإذا كان كذلكَ: فلابدَّ من إضمارِ «شيءٍ آخرَ - وهوَ أنْ يقولُوا: «ذلكَ الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ دينُ القيِّمَةِ )). وإذَا كانَ كذلكَ : فليسُوا(٥) بأنْ يُضِروا(٦) ذلكَ أولَى مِنَّا بأنْ(٧) نُضْمِرَ شيئًا آخَرَ - وهوَ أنْ نقول: معناه : (( [ أنَّ (٨) ] ذلكَ الإِخلاصَ، أو ذلكَ التَّديّنَ - دينُ القيِّمَةِ))؛ ويكونُ (٩) قوله تعالَى: ﴿ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾(١٠) دالاً على الإِخلاصِ . وإذا (١١) تعارضَ الاحتمالانِ (١٢): فَعَلَيْهِم الترجيحُ - وهوَ مَعَنَا؛ لأنّ إضمارَهُمْ يُؤَدِّي إلى تغييرِ اللّغةِ، وإضمارُنَا يُؤَدِّي إلَى عدمِ التغييرِ .. والجواب عن الثاني: أنَّا لا نسلِّمُ أنَّ المرادَ في قولِهِ تعالَى: ﴿ وَمَا كَانَ اللهُ (١) الآية (٥) من سورة ((البينة)). (*) آخر الورقة (١٨) من ص. (٣) كذا في ص، آ، وفي ن، ي، ل، ح: (( الألفاظ)). (٤) في آ: ((فإذا)). (٥) آخر الورقة (٦٢) من ن . (٦) في ن: ((أن)) من غير باء، وفي آ: (( بإضمار)). (٧) في آ: ((بإضمار)). (٩) في آ: ((فيكون)). (١١) کذا في ح، آ، وفي ن، ي ، ل ، ص: ( فإذا ). (*) آخر الورقة (٤٢) من ح . (٢) لفظ ص: ((الكبيرة)). (٥) في ي : (( فلستم )). (٨) لم ترد الزيادة في ص . (١٠) الآية (٥) من سورة ((البينة)). (١٢) لفظ آ: ((الاحتمالات). - ٣١١ - ٠٠ لِيُضِيعَ إِيمَنَكُمْ﴾ (١) أي: صلاتَكُمْ إِلَى بيتِ المقدِسِ، بلْ المرادُ منهُ (٢) موضوعُهُ اللّغويُّ وهو : التصديقُ بوجوبِ تلكَ الصّلاةِ(٣) . * * * وعن الثالث: لا نُسَلِّمُ أنَّ كلمةَ ((إنَّما)للحصرِ. سلَّمِنَا [ؤُ(٤)]، لكنَّه معارضٌ بآياتٍ، مِنهَا: ما يدلُّ عَلَى أَنَّ محلّ الإِيمانِ [هَوَ (٥) ] القلبُ، وذلكَ يدلُّ على مغايرةِ الإِيمانِ لعملِ الجوارحِ، قال الله تعالَى: ﴿ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِمَنَ﴾(٦)، ﴿ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِن بِالْإِيمَنِ(٧)﴾، ◌ْ يَشْرَحْ صَدْرَهُ» لِلْإِسْلَمْ﴾(٨). وكان النبيُّ - صلى الله عليه وآله وسلَّم - يقولُ: ((يامقلِّب القلوب: ثَبِّتْ قَلْبِي على دِيْنِكَ))(٩). (١) الآية (١٤٣) من سورة ( البقرة)). (٢) لفظ ن ( به )). (٣) لفظ ح: ((الصلوات). (٤) لم يرد الضمير في ن ، آ ، ي . (٥) لم ترد الزيادة في ص .. (٦) الآية (٢٢) من سورة ((المجادلة)). (٧) الآية (١٠٦) من سورة (( النحل)). (٥) آخر الورقة (٤٢) من آ. (٨) الآية (١٢٥) من سورة (( الأنعام). (٩) ورد في تفسير القرطبي (١ /١٨٨) بلفظ: ((اللهم: يامثبت القلوب، ثبت قلوبنا على طاعتك)). وقد. أخرجه الترمذي والحاكم، وابن ماجه . على ما في الفتح الكبير: (٤٠٥/٣). وقد أخرج الدارمي فى رده على بشر المريسي بسنده عن النواس بن سمعان الكلابي يقول: ((سمعت رسول الله عَ ل - يقول: ((ما من قلب إلا بين. أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه، وكان رسول الله عَ ل) يقول: ((اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ))، وبنحوه من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص ص (٤١٩) من عقائد السلف وقال الحافظ المناوي في فيض القدير. (٢ /٣٨٠) فى شرحه للحديث رقم (٢٠٨٦) أحمد في المسند والترمذي والحاكم عن أنس بن مالك قال: ((كان رسول الله عَّه يكثر أن يقول: ((يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.))، فقلت يارسول الله: آمنا بك، وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ فقال: (( نعم )) فذكره . قال الصدر المناوى: رجاله رجال مسلم في الصحيح. وهو عند الترمذي الحديث رقم (٢١٤١)، وفي الفتح الكبير: (٤٠٥/٣) وفي = - ٣١٢ - ومنها الآيات الدالة على [ أنَّ](١) الأعمالَ الصالحةَ أمورٌ مضافَةٌ إلى الإِيمانِ، قالَ الله - تعالى - : ﴿أَلَّذِينَ ءَامَنُوْا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ﴾(٢)، ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللهِ وَيَعْمَلْ صَلِحًا﴾ (٣)، ﴿ وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّلِحَتِ﴾(٤)، ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّلِحَتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾(٥) . ومنها : الآياتُ الدالَّةُ على مجامعةِ الإِيمان مع المعاصي، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿أَّذِينَ ءَامَنُوْا وَلَمْ يَلْبِسُوْا إِيَمَنْنَهُم بِظُلْمٍ﴾(٦)، ﴿ وَإِن طَائِفْتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آَقْتَتَلُواْ﴾(٧). وهذا هوَ الجوابُ عن سائرِ [الآياتِ](٨) الَّتِي تَمْسِّكُوا بِهَا . # و[ الجوابُ(٩) ] عن الخامس: أنَّ ما ذكروهُ لازمٌ عليهِمْ؛ لأنَّه قد يُسَمَّى مؤمنًا - حالَ كونِهِ غيرَ مباشِرٍ لأعمالِ الجوارحِ . = رياض الصالحين الحديث رقم (١٤٨٧)، وقد أخرجه الحافظ ابن كثير في التفسير (٢ / ٢٩٨) بطرقه المختلفة ، وألفاظه المتعددة ، وتكلم فيه بكلام جم الفوائد . فاحرص على الاطلاع عليه . وقد أخرج الجماعة إلا مسلما حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: كثيراً ما كان رسول الله عَ لّم يحلف بهذه اليمين ((لا ومقلب القلوب)) وهو عند البخاري في أواخر ((القدر)) وفي الإيمان: (٤٥٧/١١) بهامش الفتح، وفي التوحيد. وعند الترمذي، الحديث (١٥٤٠)، وقال حسن صحيح ، وعند أبي داود ، الحديث رقم (٣٢٦٣). (١) سقطت الزيادة من آ. (٢) الآية (٢٩) من سورة ((الرعد)). (٣) الآية (٩) من سورة (( التغابن)). (٤) الآية (٧٥) من سورة (( طه )). (٥) الآية (٩٤) من سورة ((الأنبياء ))، ولم ترد في نسخة ن. (٧) الآية (٩) من سورة ((الحجرات)). (٦) الآية (٨٢) من سورة ((الأنعام)). (٨) سقطت هذه الزيادة من ن . (٩) لم ترد الزيادة في ن ، أ، ي . - ٣١٣ - وَ [الجوابُ(١) ] عن السادس: أَنَّا نعترفُ (٢) بأنَّ ((الإِيمانَ -)) في عرفِ الشرع ليسَ [ لِـ (٣)] مُطلَقِ التصديقِ، بَل التصديقُ الخاصُّ - وهوَ: تصديقُ محمدٍ - صلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وسلَّمَ - في كلِّ أمرٍ دينيٍّ علمَ بالضرورةِ مجيئُهُ بِهِ . وَهُوَ الجوابُ عن السابع والثامنِ . وَأَمَّا (٤) الَّذِي احتجّوا بِهِ - من أنَّ ((الصلاةَ)) و ((الصومَ)) غيرُ مستعمَلَيْنِ في موضوعَيْهِمَا اللّغْوِيَّنِ - فَمُسَلَّمٌ (٥)، ولكنَّهُمَا مستعملانٍ في أمورٍ هِيَ مجازاتٌ. بالنسبةِ إلى تلكَ الموضوعاتِ الأصليَّةِ، وهم ما أقامُوا الدَّلالَةَ على فَسادِهِ. واللّهُ: أعلمُ . فروع على القول بالنقل : [ الأول (٦)]: النقُ خلافُ الأَصِلِ، ويدلُّ عليه أمورٌ: أحدُها : أنَّ النقلَ لا يتمُّ إلاَّ بثبوتِ الوضعِ اللُّغويِّ، ثمَّ(٧) نسخِهِ ، ثم ثبوت الوضع الآخرِ . ! وأما الوضعُ ال. لغويُّ - فإِنَّه يتمُّ بوضع واحدٍ. وما يتوقّفُ عَلَى (٨) ثلاثةٍ أشياءَ ، مرجوحٌ بالنسيةِ إلى ما لا يتوقفُ إلاَّ على شيءٍ(٩) واحدٍ . (١) لم ترد هذه الزيادة في آ. (٢) كذا في ص، ح، وعبارة ن، ي، آ، ل: ((نعرف أن)). (٣) هذه الزيادة من ص ، ل : (٤) في ن، ي، ل: (( فأما )). (٥) في ل زيادة : (( ذلك)). (٦) سقطت هذه الزيادة من ن، آ، وفي ص: (( أما الأول)). (٧) كذا في ص، ح، وفي ن، ي، ل، آ: (( ونسخه )). (٨) في ي: ((عليه)). (٩) كذا في ي، ولفظ غيرها: ((أمر)». - ٣١٤ - وثانيها (١): أنَّ ثبوتَ الحكم في الحال - يفيدُ ظنَّ البقاءِ » على ما سنقيم الدليلَ [ عليهِ (٢) ] في بابِ الاستصحابِ؛ وذلكَ يدلُّ على أنَّ البقاء على الوضع الأوَّلِ أرجحُ (٣) . وثالثُهَا: أنَّهُ لو كانَ احتمالُ بقاءِ اللّغةِ على الوضعِ الأصليِّ معارضًا لاحتمالِ التغييرِ (٤) - لَمَفهمْنَا عِنَد التخاطب شيئًا إلاَّ إِذَا سأَلْنَا فِي كُلِّ لفظةٍ(٥) : هل بقيَتْ على وضعِهَا(٦) الأوَّلِ ؟ !. وإذا(٧) لم يكنْ كذلكَ : ثبتَ ما قلناهُ. * ٠٠ الفرعُ الثانِي(٨): لا (٩) شكَّ فِي ثبوتِ الأَلْفاظِ المتواطِئَةِ في الأسماءِ الشرعيَّةِ واختلفُوْا في وقوع (١٠) الأسماءِ المشتَرَكَةِ. والحقّ وقوعُهَا: لأنَّ لفظَ الصلاةِ مستعملٌ (١١) في معانٍ شرعيَّةٍ لا يَجمعُهَا جامعٌ؛ لأَنَّ اسمَ الصلاةِ : يتناولُ ما لا قراءةَ فيهِ : كصلاةِ الأخرسِ ، وما لا سجودَ فيهِ ولا ركوعَ : كصلاةِ الجنازةِ ، وما لا قيامَ فيهِ : كصلاةِ القاعِدِ ، والصلاةُ بالإِيماءِ على مذهبِ الشافعيِّ - رضي الله عنهُ - ليسَ فِيْهَا شيءٌ (١٢) من ذلكَ. وليسَ بينَ هذه الأشياءِ قدرٌ مشتَرَكٌ يجعلُ مسمَّى الصلاةِ [ فيها حقيقةٌ].(١٣) (١) في ن: ((وثانيهما))، وفي ل: ((ثانيها)) من غير واو . (٥) آخر الورقة (٦٣) من ن . (٢) لم ترد الزيادة في ن ، آ ، ل . (٣) لفظ ل، ي، ح: ((راجع))، وراجع الجزء السادس ص ١٠٩ وما بعدها. (٤) في ل: ((المتعين ))، وهو تصحيف . (٥) في ل، ن: ((لغة ))، وهو تصحيف . (٦) لفظ ل: (( الوضع )). (٧) في ل: (( ولما)). (٨) في ن، ي، ل: ((والفرع)). (١٠) في آ: (( ثبوت)). (٩) في آ زيادة: (( أنه)). (١١) عبارة آ: ((لفظة الصلاة مستعملة))، وعبارة ص: ((لفظة الصلاة مستعمل)). (١٢) عبارة: أ: (( شيء فيها)). (١٣) سقطت هذه الزيادة من غير ص . - ٣١٥ - وأما المترادِفُ (١) - فالأظهرُ: أَنَّه لمْ يوجدْ؛ لأنَّه ثبتَ [ أَنَّه (٢)] على خلافٍ الأصلِ: فيقدَّرُ (٣) بقدْرِ (٤) الحاجةِ. * * * الفرعُ الثالثُ : كما وُجِدَ الاسمُ الشرعيُّ - فهل وُجِدَ (٥) الفعلُِ الشرعيُّ: والحرفُ الشرعيُّ ؟. الأقربُ (٦): ﴿ أَنَّهُ لَمْ يُوْجَدْ ؛ أَمَّا أَوَّلًا : فبالاستقراءِ . وَأَمَّا ثانيًا - فلأنَّ الفعلَ: صيغةٌ دالَّةٌ على وقوع المصدر بشيءٍ غيرٍ معيّنٍ ، في زمانٍ معيَّنٍ ، فَإِنْ (٧) كان المصدرُ لغويًّا -: استحالَ كونُ الفعلِ شرعيًّا. وإنْ كانَ شرعِيًّا -: وجب كونُ الفعلِ [أيضًا(٨)] شرعيًّا، تبعًا لكونِ المصَدرِ (٩) شرعِيًّا . فيكونُ [ كونُ(١٠) الفعلِ] شَرْعيًّا أمرًا حصلَ بالعرضِ لا بالذاتِ. الفرعُ الرابعُ : (١١) [ فِي] أنَّ صيغَ العقودِ إنشاءاتٌ ، أم(١٢) إخباراتٌ ؟. ** * (١) كذا في ل، ص، ح ، وفي ن، آ، ي: ((المترادفة)). (٢) لم ترد هذه الزيادة في ص ، آ . (٣) في ن: (( فيتعذر))، وهو تصحيف . (٤) في ص: « تقدیر ). (٥) لفظ آ: ((يوجد)). (٥) آخر الورقة (٤٣) من ح . (٦) في ح زيادة: (( و )). (٥) آخر الورقة (٤٥) من ل .. (٧) في آ: ((فإذا)). (٨) لم ترد الزيادة في ل ، ن . (٩) في ن، ي، ل، آ زيادة: ((أيضًا)). (١٠) أبدلت في ن بلفظ: ((الكم)). (١١) لم ترد هذه الزيادة في ص، ح . (١٢) لفظ ن: (( أو )). -٣١٦ - لا شكَّ أنَّ قولَهُ : نذرتُ وبعتُ واشتريتُ، صيغُ الإِخبارِ في اللّغةِ ، وقدْ تستعملُ في الشرع (١) - أيضًا - للإخبارِ، [ وَ(٢)] إنَّما النزاعُ فِي أَنَّها حيثُ تُستَعْمَلُ (٣) لاستحداثِ الأحكامِ (٤) إخباراتٌ (٥) أم إنشاءآتٌ؟ !. والثاني : هُوَ الأقربُ ، لوجوهٍ : الأوَّلُ: أنَّ قولَهُ: ((أَنْتِ طالقٌ)) لو كانَ إخبارًا: لكانَ إِمَّا [ أنْ يَكُوْنَ (٦)] إخبارًا عن الماضي أو الحالِ أو المستقبل، والكُلُّ باطلٌ: فبطلَ القولُ بكونِهَا إخبارًا . 1 أَمَّا أَنَّهُ لا يمكنُ أنْ يكونَ إخبارًا عن الماضي والحاضِر(٧) - فَلأَنَّهُ(٨) لَوْ كَانَ كذلكَ : لامتنعَ تعليقُهُ علَى الشرطِ ؛ لأَنَّ التعليقَ عبارةٌ : عن توقيفٍ دخولهِ فِي الوجودِ على دخولٍ غيرِهِ في الوجودِ . [ وَمَا دخلَ في الوجودِ لا يمكنُ توقیفُ دخولِهِ في الوجودِ على دخولٍ غيرِهِ في الوجود (٩)]؛ ولَمَّا صحَّ تعليقُهُ على الشرطِ: بطلَ كونُّهُ إخبارًا عن الماضي أو (١٠) الحالِ. وَأَمَّا أَنَّهُ (١١) لا يمكنُ أنْ يكونَ إخبارًا عن المستقبل - فَلأَنَّ قولَهُ: (( أَنْتِ طالقٌ )) - في دلالِهِ على الإخبارِ عن صيرورتِهَا (١٢) موصوفةً بالطلاقِ في المستقبل - ليسَ أقوى من تصريحِهِ بذلكَ، وهو قولُهُ: ((ستصيرينَ طالقًا في المستقبل))، (١) عبارة ل، ن، ي: ((تستعمل أيضًا في الشرع)). (٢) هذه الزيادة من ص . (٣) لفظ ص: ((استعملت)). (٤) في ن، ي، ل، آ، ح زيادة ((كانت)). (٥) كذا في ص ، وفي النسخ الأخرى: ((أخبارًا)). (٦) ساقط من آ. (٧) في ص، ح: ((أو الحاضر))، وفي ل: ((فالحاضر ) !. (٨) سقطت الفاء من ح . (٩) ما بين المعقوفتين ساقط من آ. (١٠) في ص، آ: ((والحال)). (١١) في ن : (( أن ). (١٢) لفظ ح، ل: ((صيرورته)). - ٣١٧ - لكنَّهُ(١) لو صرَّحَ بذلكَ، فإنَّهُ لا يقعُ الطلاقُ [ فَما هَوَ أَضعفُ مِنْهُ(٢)] - وهو قولُهُ: ((أنتِ طالقٌ)) - أولى بأنْ لا » يقتضِيَ وقوعَ(٣) الطلاقِ. الثاني: [ أنَّ (٤) ])» هذِهِ الصيغَ لو كانتْ إخباراً (٥) - لكانتْ إِمَّا أَنْ تكون كذبًا أو صدقًا (٦) . فإنْ كانتْ كِذِبًا - فلا عبرةَ بِها؛ وإنْ كانتْ صدقًا - فوقوعُ الطالقيَّةِ إمّا أنْ يكونَ متوقّفًا على حصول (٧) هذِهِ الصيغ، أو لا يكونَ . فإنْ كانَ متوقفًا عليهِ - فهو محال ؛ لأَنَّ كونَ الخبرِ صدقًا يتوقَّفُ على وجودٍ المخيّرِ عنهُ، والمخبرُ عنهُ - ها هنا - هوَ: وجودُ الطالِقِيَّةِ، [ فالإخبارُ عن الطالِقِيَّةِ يتوقّفُ كونُها صدقًا على حصولِ الطالِقِيَّةِ }(٨)؛ فلو توقُّفَ حصولُ الطالقَيّة على هذا الخبر لزمَ الدورُ ؛ وهو محالّ. وإنْ لمْ يكنْ متوقفًا عليهُ - فهذا الحكمُ لابدَّ لهُ من سببٍ [ آخرَ (٩)]. فبتقديرِ حصول ذلكَ السببِ - تقعُ (١٠) الطالِقِيَّةُ وإنْ لمْ يُوجَدْ هذَا الخبرُ. وبتقديرِ عدمِهِ: لا توجَدُ (١١) وإنْ وُجِدَ هذَا الإِخبارُ(١٢)؛ وذلكَ باطلٌ بالإجماع !!. فإنْ قِيلَ (١٣): لِمَ لاَ يجوزُ « أنْ يكونَ تأثيرُ ذلكَ المؤثِّرِ [فِي حصولِ الطالِقِيَّةِ(١٤)]، يتوقفُ على هذِهِ اللَّفظةِ ؟. (١) لفظ ي: ((لأنه)). (٢) ساقط من ن . (٥) آخر الورقة (٤٣) من آ. (٣) عبارة آ: ((بأن لا يقع الطلاق )). (٥) آخر الورقة (٦٤) من ن . (٦) عبارة ص: ((وكذبه أو صدقه)). (٧) عبارة آ: ((اما أن يتوقف على دخول هذه الصيغة أو لا يتوقف )). (٨) ساقط من آ، ولفظ ((حصول)) في ن، ي : (( وجود )). (٩) هذه الزيادة من ص ، ح . (١٠) لفظ آ: (( تحصيل)). (١١) في ن: ((لا يوجد))، وفي آ: ((لا يحصل)). (١٢) لفظ آ: ((الخبر)). (١٣) في ص، ح: ((قلت)). (*) آخر الورقة (٢٩) من ي . (١٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ن، ي ، آ. - ٣١٨ - (٤) سقطت الزيادة من ص ، ل . (٥) لفظ آ، ص، ح: (( اخبارات). قلتُ : (١) هذِهِ اللفظةُ إذَا كانتْ شرطًا لتأثيرِ المؤثِّرِ في الطالِقِيَّةِ : وجبّ تقدُّمُها (٢) على الطالِقِيَّةِ، لكنَّا بَيِّنَا: أَنَّا متى جعلناها(٢) خبرًا صادقًا: لَزِمَ تَقدُّمُ الطالِقِيَّةِ عليها : فيعودُ الدورُ . ٠ ٠ # الثالث قولُهُ تَعَالَى: ﴿ فَطَلَّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٤) أمرٌ بالتطليقِ ، فيجبُ أنْ يكونَ قادرًا على التطليقِ، ومقدورُهُ ليسَ إلَّ قولُهُ: ((طلَّقتُ (٥))) - فدَلَّ على أنَّ ذلِكَ مُؤْثِّرَ (٦) في الطالِقِيَّةِ. الرابعُ : لو أضافَ الطلاقَ إلى الرجعيَّةِ وقع - وإن كان صادقًا بدونِ الوقوع - فثبت أنَّهُ(٧) إنشاءٌ لا إخبارٌ. والله أعلمُ . (١) في غير ص: ((فهذه)). (٢) لفظ ن، ي: ((تفرعها)). (٣) في ن، ي: (( جعلنا لها)). (٤) الآية (١) من سورة ((الطلاق)). (٥) في آ: (( أنت طالق)). (٦) كذا في ص، ح، وفي غيرهما: ((يوثر)). (٧) في آ زيادة: (( أمر)). - ٣١٩ -