النص المفهرس
صفحات 161-180
قال اللّه تعالى: (فَمَنَ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجّ ) (١)، وأراد أُوجب الحج . وقوله تعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةٌ) (٢)، ومعناه: أوجبتم لهن فريضة. وهو عبارة عن النزول، قال تعالى: ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إلَى مَعَادٍ ) (٣)، وأراد أنزل عليك القرآن. وهو عبارة عن الإحلال، قال تعالى : ( مَا كَانَ عَلَى النّبِيُّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللّهُ لَهُ) (٤)، وأراد به: أحل الله له . وهو عبارة عن البيان، قال تعالى: (سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَ ضْنَاهَا)(٥) وأراد بينَّاها. وهو عبارة عن التقدير ، يقال : ((فرض الحاكم على فلان لزوجته كذا وكذا من النفقة ))، ويراد به قدر . وهو في اللغة : عبارة عن التأثير ، يقال : فرض القوس ، إذا حزّ طرفيه ، وفرضة النهر : الموضع الذي يجتمع فيه الماء . (١) (١٩٧) سورة البقرة. وراجع في تفسيرها: ((مفاتيح الغيب)) للفخر الرازي (١٦٢/٥). (٢) (٢٣٧) سورة البقرة . وراجع في تفسيرها: ((مفاتيح الغيب)) للفخر الرازي (١٤٠/٦ ). (٣) (٨٥) سورة القصص . وراجع في تفسيرها: ((مفاتيح الغيب)) (٢٠/٢٦). (٤) (٣٨) سورة الأحزاب. وراجع تفسيرها في: ((مفاتيح الغيب )) ( ٢١٢/٢٥). (٥) (١) سورة النور . وراجع تفسيرها في: ((مفاتيح الغيب)) (١١٩/٢٣ - ١٣٠). ١٦١ العدة في أصول الفقه - ١١ [ مَعْنَى الحَتْم ] والحتم : عبارة عن الفرض ؛ لأنه يعبر به عن الواجب الذي يراد تأكيده ، فيقول القائل عند تأكيد المأمور [ به ] : حتمت عليك كذا . والمكتوب واللازم عبارة عن الفرض أيضاً . [ هَلَ هنّاك فَرْق بينَ الفَرْضِ والوَاجِب ] ؟ وقد اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله : في الفرض والواجب هل حَدُّهما في الشرع حدّ واحد ، أم بينهما فرق ؟ فيه روايتان : إحداهما : أن حَدَّهما واحد . والثانية : أن الواجب ما ثبت وجوبه بخبر الواحد والقياس ، وما اختلف في وجوبه ، والفرض ما ثبت وجوبه من طريق مقطوع به ، كالخبر المتواتر ، أو نص القرآن ، أو إجماع الأمة . وفي هذا خلاف بين الفقهاء ، ويأتي ذكره إن شاء الله فيما بعد (١) . فصل [ تعريف النّدْب ](٢) الندب اقتضاء الفعل بالقول ممن هو دونه على وجه يتضمن التخيير بين الفعل والترك. وفي اللغة هو : الدعاء إلى الفعل ، يقال : ندبه لكذا ، إذا دعاه إليه . (١) وذلك ص (٣٧٦). (٢) راجع في هذا الفصل: ((الواضح في أصول الفقه)) الجزء الأول الورقة (٢٨/أ) و ((المسودة)) ص (٦ - ٧)، (٥٧٦)، و (( شرح الكوكب المنير)) ص (١٢٥ - ١٢٧)، و((روضة الناظر)) ص (٢٠ - ٢١). ١٦٢ فأما المندوب إليه فقد قيل : ما في فعله ثواب ، وليس في تركه عقاب . وقيل : ما في فعله أجر ، وليس في تركه وزر . [ تعريف الطّاعَة والمَعْصِيَة](١) وأما الطاعة فهي (٢) موافقة الأمر . والمعصية : مخالفة الأمر . وقالت المعتزلة : الطاعة موافقة المراد ، والمعصية مخالفة المراد . وهذا غلط ؛ لأن الله تعالى إذا فعل ما يريده عبيده لا يكون مطيعاً لهم ، وإن كان فعله موافقاً لإرادتهم . [ تعريف العِبَادَة ] (٣) وأما العبادة فكل ما كان طاعة لله تعالى، أو قربة إليه، أو امتثالاً لأمره . ولا فرق بين [١٢/ب] أن يكون فعلاً أو تركاً . فأما الفعل فمثل الوضوء ، والغسل من الجنابة ، والصلاة ، والزكاة ، والحج ، والعمرة ، وقضاء الدين ، وما أشبه ذلك . وأما الترك فمثل ترك الزنا ، وترك أكل المحرم وشربه ، وترك القتل (١) راجع في هذا الفصل: ((الواضح في أصول الفقه)) الجزء الأول الورقة (٢٩)، و ((المسودة)) ص (٥٧٦) . (٢) في الأصل : ( فهو ) . (٣) راجع في هذا الفصل: ((الواضح في أصول الفقه)) الجزء الأول الورقة (٢٩/ب)، و ((المسودة)) ص (٤٣، ٤٤ ). ١٦٣ المحرم ، وترك الربا (١) ، وإزالة النجاسة طريقها الترك، فلا تفتقر إلى نية (٢) ، وتكون بمنزلة رد المغصوب وإطلاق المحرم الصيد ، وغسله الطيب عن بدنه أو ثوبه ؛ لأن ذلك كله طريقه الترك ، فإن العبادة في تجنبه ، فإذا أصابه ولم يمكنه تركه إلا بالفعل كان طريقه الترك ، ويخالف الوضوء ؛ لأنه فعل مجرد ليس فيه ترك . وقال أصحاب أبي حنيفة : الوضوء ليس بعبادة ؛ لأنه ليس من شرطها النية (٣). والدليل على أنها عبادة قول النبي ع الفحم: (الوضوء شطر الإيمان ) (٤) (١) في الأصل: ( وترك الزنا) بزاي بعدها نون، والصواب ما أثبتناه ؛ لأمرين : أولهما : أن ( ترك الزنا) قد تقدم ذكره قريباً . ثانيهما : أنه قد جاء هكذا ( الربا) بالراء المهملة في المسودة ص (٤٣) عندما نقل كلام القاضي بنصه . (٢) هكذا في الأصل، وفي ((المسودة)) ص (٤٣): ( فأما الترك فلا يفتقر إلى النية ). (٣) من أول الفصل إلى هنا منقول بنصه في ((المسودة)) ص (٤٣ - ٤٤)، ثم بعد ذلك قفز ، فنقل رد القاضي على دليل الحنفية . (٤) هذا الحديث رواه أبو مالك الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً. أخرجه عنه مسلم في كتاب الطهارة باب فضل الوضوء بلفظ: ( الطهور شطر الإيمان) (٢٠٣/١). وأخرجه عنه الترمذي في كتاب الدعوات باب .. ( ٥٣٥/٥ - ٥٣٦ )، وقال حديث صحيح ، ولفظه مثل لفظ المؤلف . وأخرجه عنه أبو داود في كتاب الطهارة باب الوضوء شطر الإيمان ( ١٠٢/١ - ١٠٣) بلفظ : ( إسباغ الوضوء شطر الإيمان ). وأخرجه عنه ابن ماجه بمثل لفظ أبي داود وذلك في كتاب الطهارة باب الوضوء شطر الإيمان (١٠٢/١ ). وأخرجه عنه النسائي بمثل لفظ أبي داود وذلك في كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة (٥/٥). = ١٦٤ ٢ والإيمان (١) عبادة ، فوجب أن يكون شطره عبادة . ولأنه طاعة أو قربة فوجب أن يكون عبادة قياساً على ما شرط فيه النية . ولأن هذا يؤدي إلى أن يكون ترك الزنا والقتل وشرب الخمر عبادة ؛ لأن ذلك يصح من غير النية ، ويؤدي إلى أن تكون إقامة الحدود عبادة ، والكفارة عبادة ؛ لأنها تفتقر إلى القصد والنية ، ولا تكون الطهارات عبادة ، وهذا ظاهر الفساد . وأما سقوط النية في صحة الفعل المأمور به ، لا (٢) يدل على أنه ليس بطاعة وقربة . [ تعريف السنة ] وأما السنة : فما رسم ليحتذى، ولهذا قال النبي صَ لّهِ: ( من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة )(٣)، ولا فرق بين وراجع في هذا الحديث أيضاً: ((ذخائر المواريث)) (٢١٤/٣)، و ((فيض القدير = شرح الجامع الصغير)) ( ٣٧٦/٦ ) . (١) في الأصل: ( والوضوء)، والصواب ما أثبتناه ؛ لأن الوضوء شطر الإيمان ، وليس العكس . (٢) كان الأولى الإتيان بالفاء في جواب : (أما ) . (٣) هذا الحديث رواه جرير بن عبد الله البجلي مرفوعاً، أخرجه عنه مسلم في كتاب العلم باب من سن سنة حسنة أو سيئة ( ٢٠٥٩/٤ ) ، كما أخرجه عنه في كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة .. (٧٠٢/٢). وأخرجه عنه الترمذي في كتاب العلم باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى فاتبع أو إلى ضلالة (٤٣/٥)، وقال: ((حديث حسن صحيح)). ١٦٥ أن يكون هذا المرسوم واجباً أو غير واجب . يدل عليه ما روي عن عبد الله ابن عباس : أنه صلى على جنازة جهر بقراءة فاتحة الكتاب ، وقال : إنما فعلت ذلك لتعلموا أنها سنة (١) . وقراءة الفاتحة واجبة في صلاة الجنازة . وأما الغالب على ألسنة الفقهاء إطلاق (٢) السنة على ما ليس بواجب ، وعلى هذا ينبغي أن يقال : ما رسم ليحتذى استحباباً . وأخرجه عنه ابن ماجه في المقدمة باب من سن سنة حسنة أو سيئة ( ٧٤/١ ) . = وأخرجه عنه النسائي في كتاب الزكاة باب التحريض على الصدقة ( ٥٦/٥ ). وأخرجه عنه الدارمي في المقدمة باب من سن سنة حسنة أو سيئة ( ١٠٧/١ ). وراجع أيضاً ((ذخائر المواريث)) ( ١٨١/١)، و ((كشف الخفاء)) للعجلوني (٣٥٣/٢) . (١) هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب الجنائز باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما (١٠٧/٢). وأخرجه الترمذي في كتاب الجنائز باب ما جاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب (٣٣٧/٣) وقال عقبه: (( حديث حسن صحيح )). وأخرجه النسائي في كتاب الجنائز باب الدعاء ( ٦١/٤). وأخرجه الإمام الشافعي في كتاب الجنائز باب صفة الصلاة على الجنازة (٢١٥/١). وأخرجه أبو داود في كتاب الجنائز باب ما يقرأ على الجنازة ( ١٨٧/٢ ). وأخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده )) في كتاب الجنائز باب صفة الصلاة على الجنازة ( ١٦٤/١ ) . وقد تكلم عنه الحافظ ابن حجر في كتابه (( فتح الباري)) (٢٠٣/٣ - ٢٠٤). وراجع فيه أيضاً: ((المنتقى من أحاديث الأحكام)) ص (٢٩٢)، و ((تيسير الوصول)) ( ٢١٩/٢ ) . (٢) الجادة أن يؤتى بالفاء في جواب ( أما ) . ١٦٦ [ مَعْنَى المَكْتُوبَة ] والمكتوبة هي الواجبة يدل عليه قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) (١)، وقوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصَّيَّامُ) (٢)، ومعناه: أوجب عليكم. وأصل هذه اللفظة من الكتابة في اللوح المحفوظ ، ثم استعملت في الواجب . فصل [ تعريف الإباحة ] (٣) الإباحة : مجرد الإذن ، يدل عليه أن من أذن لغيره بأن يأكل طعامه ، أو يسكن داره ، أو يركب دابته ، فقد أباحه له ، فدل على أن الإباحة هي الإذن . والمباح : كل فعل مأذون فيه لفاعله ، لـ ثواب له في فعله ، ولا عقاب في تركه. وفيه احتراز من فعل المجانين والصبيان والبهائم ؛ لأنه لا يصح إذنهم وإعلامهم به . ولا يدخل على ذلك أفعال الله تعالى ؛ لأنه لا يجوز أن [١٣/أ] يوصف بأنه مأذون له في فعله. [ تعريف الحَسَنِ والقَبِيح] (٤) وأما الحسن والقبيح فقد قيل في العبارة عنه : الحسن ما له فعله ، والقبيح ما ليس له فعله . (١) (١٧٨) سورة البقرة. (٢) (١٨٣) سورة البقرة . (٣) راجع (( الواضح في أصول الفقه)) الجزء الأول الورقة (٢٩/أ)، و((المسودة)) ص (٥٧٣)، و((شرح الكوكب المنير)) ص (١٣٠ - ١٣٢)، و((روضة الناظر)) ص (٢١ - ٢٢ ) . (٤) راجع في هذا الفصل: ((الواضح في أصول الفقه)) الجزء الأول الورقة (٦/ب - ١٦٧ وقال هذا القائل : المباح من جنس الواجب (١). وقيل : الحسن ما مدح به فاعله ، والقبيح ما ذم به فاعله . وقال هذا القائل : لا يوصف المباح بأنه حسن . [ تعريف الجَائِزِ] (٢) والجائز: ما وافق الشريعة ، فإذا قلنا : صلاة جائزة، وصوم جائز ، وبيع جائز ، فإنما نريد أنه موافق للشريعة . وقد يقول الفقهاء : الوكالة : عقد جائز ، وكذلك عقد الشركة والمضاربة ، يريدون أنه ليس بلازم. ويكون حد ذلك : كل عقد للعاقد فسخه بكل حال ، أو لا يؤول إلى اللزوم ، ولا يدخل على ذلك البيع المشروط فيه الخيار ، أو إذا كان في المبيع عيب ، فإنه يَئُول إلى اللزوم ، وكذلك الرهن ، فإنه من العقود اللازمة ؛ لأنه يَئُول إلى اللزوم . ٧/أ)، و ((المسوّدة)) ص (٥٧٧)، و ((شرح الكوكب المنير)) ص ( ٩٦ - ٩٨ ). (١) يظهر أن في العبارة تحريفاً، ولعل الصواب: ( وقال هذا القائل: المباح من جنس الحسن ) ، يدل على ذلك أمران : الأول : أن المؤلف ذكر بعد هذا تعريفاً للحُسْنِ والقُبْح ، ثم عقّب على ذلك بقوله : ( وقال هذا القائل : لا يوصف المباح بأنه حسن ) . الثاني : أنه ذكر في (المسودة)) ص (٥٧٧) بعد نقل التعريف الأول منسوباً إلى القاضي ، قال : ( وقيل المباح من الحسن ) . (٢) راجع في هذا الفصل: ((الواضح )) الجزء الأول الورقة (٣٠/أ)، و((المسودة)) ص (٥٧٧) . ١٦٨ [ معنى الظُّلْم والحَوْرِ ] (١) والظلم : مجاوزة الحد . وقيل : وضع الشيء في غير موضعه. ولهذا قالوا: (( من أشبه أباه فما ظلم))؛ أي: لم يضع نسبه في غير موضعه. وتقول العرب: ((بئر مظلومة)) ، إذا حفرت في أرض ليس فيها محفر . والجور هو : العدول عن الحق، من قولهم: ((جار السهم)) إذا عدل عن قصده . فصل [ تعريف الخَبَر] (٢) الخبر : ما دخله الصدق والكذب ، يدل عليه أن من قام وقعد وأكل ومشى وركب ، لما لم يكن خبراً لم يدخله الصدق والكذب ، ولم يحسن أن يقال له فيه صدقت أو كذبت . وكذلك القول إذا كان أمراً أو نهياً لم يدخله الصدق أو الكذب ، فدل على أن حدّ الخبر ما ذكرته . والصدق : كل خبر مخبره على ما أخبر به . والكذب : كل خبر مخبره على خلاف ما أخبر به . والآحاد : ما لم تبلغ حد التواتر . والمرسل : ما انقطع إسناده ، وهو أن یکون في رواته من يروي عمن لم يره . والمسند : ما اتصل إسناده . (١) راجع هذا في ((الواضح في أصول الفقه)) الجزء الأول الورقة (٣٣/ب). (٢) سيأتي الكلام عن ((الأخبار)) في كتاب مستقل ص (٨٣٩ - ١٠١٩). ١٦٩ - فصل [ تعريف الإِجْمَاع ] (١) الإجماع : اتفاق علماء العصر على حكم النازلة . ويعرف اتفاقهم : بقولهم ، أو قول بعضهم وسكوت الباقين ، حتى ينقرض العصر عليه . وقيل : هو مأخوذ من العزم على الشيء ، يقال : أجمع فلان على كذا ، ومعناه : عزم عليه . ومنه قوله تعالى: (فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُوا النَّجْوَى)(٢) معناه : عزموا عليه . ومنه قوله عليه السلام ( لا صيام لمن لم يجمع (٣) الصّيام من اللّيل)(٤)، ومعناه : يعزم عليه . (١) سيأتي الكلام عن ((الإجماع)) في كتاب مستقل ورقة (١٥٨/ب) فما بعدها . (٢) (٦٢) سورة طه . وقد وردت هذه الآية محرفة في الأصل ، حيث جاءت هكذا : ( فأجمعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى) والآية كما أثبتناها ، غير أنه على هذا لا يبقى في الآية دليل على ما أراد المؤلف الاستدلال له . ولعل المقصود هو آية: (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُم وَشُرَكَاءَ كُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمّةً) (٧١) يونس؛ لأن هذه الآية هي التي يستدل بها في هذا الموضع ، وقد ذكرها المؤلف في هذا الكتاب عندما تكلم عن الإجماع بالتفصيل الورقة ( ١٥٨/ب - ١٥٩/أ). (٣) في الأصل : يبيت ، ولعله من تحريف النساخ ، فإن المؤلف استدل بالحديث لبيان معنى الإجماع . (٤) هذا الحديث روته أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها مرفوعاً وموقوفاً ، أخرجه عنها الترمذي مرفوعاً في كتاب الصوم باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل (٩٩/٣) ولفظه: ( من لم يجمع الصيام قبل الفجر ، فلا صيام له ) ، ثم عقب عليه بقوله: ( حديث حفصة . حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه. وقد = ١٧٠ روى عن نافع عن ابن عمر قوله ، وهو أصح . وهكذا روي هذا الحديث عن = الزهري موقوفاً ، ولا نعلم أحداً رفعه إلا يحيى بن أيوب .. ). وقد نقل ابن حجر في كتابه تلخيص الحبير ( ١٨٨/٢ ) ما ذكره الترمذي عن البخاري أنه قال في هذا الحديث : هو خطأ ، وهو حديث فيه اضطراب والصحيح عن ابن عمر موقوف . وأخرجه عنها أبو داود في كتاب الصيام باب النية في الصيام ( ٥٧١/١ ) ، وقد نقل عنه ابن حجر في ((التلخيص)) أنه قال: (( لا يصح رفعه )). وأخرجه عنها النسائي في كتاب الصيام باب النية في الصيام ( ١٦٦/٤ ) مرفوعاً وموقوفاً ، مع أنه صرح بعدم رفعه ، وصوب أنه موقوف كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في (( التلخيص)). وأخرجه عنها ابن ماجه في كتاب الصوم باب ما جاء في فرض الصوم من الليل (٥٤٢/١)، بلفظ : ( لا صيام لمن لم يفرضه من الليل ). وأخرجه عنها الإمام أحمد (٢٨٧/٦)، وقد نقل عنه ابن حجر في ((التلخيص)) قوله : « ما له عندي ذلك الإسناد )). وأخرجه عنها الدارمي في كتاب الصوم باب من لم يجمع الصوم من الليل ( ١/ ٣٣٩) . وأخرجه عنها الطحاوي في كتابه ((شرح معاني الآثار )) في كتاب الصيام باب الرجل ينوي الصيام بعدما يطلع الفجر ( ٥٤/٢ ) . وأخرجه عنها الدارقطني في كتاب الصيام (١٧٢/٢ ) ، كما أخرجه عن عائشة من طريق آخر ، وقال : كل رجالها ثقات . وأخرجه الإمام مالك في (( الموطأ)) في كتاب الصيام باب من أجمع الصيام قبل الفجر (١٥٦/٢ - ١٥٧) عن عبد الله بن عمر وحفصة وعائشة رضي الله عنهم موقوفاً . وخلاصة القول : أن هناك خلافاً بين العلماء في رفع هذا الحديث ووقفه : فذهب فريق إلى أنه مرفوع ، وبه قال الحاكم، والد ارقطني ، وابن خزيمة، = ١٧١ وقيل : معنى الإجماع والاجتماع مختلف ؛ لأن الإجماع يضاف إلى الواحد فيقال : قد اجتمعت على كذا، ولا يقال : اجتمعت إلا مع آخر . والاختلاف مخالفة من هو من أهل الاجتهاد ، مثل وجود الاتفاق . فصل [ تعريف الحقيقة والمجاز وأقسامهما ] الحقيقة : تستعمل في شيئين : أحدهما : في العبارة عن صفة الشيء ومعناه فيقال : حقيقة العلم كذا ، وحقيقة العالم كذا، وحقيقة المُحْدَث كذا . وهذا يرجع إلى حده وحصره ، وليس لهذا النوع [١٣/ب] من الحقيقة مجاز . والثاني : حقيقة الكلام ، وحدُّه : كل لفظ بقي على موضوعه ، ولهذه الحقيقة مجاز . وحَدُّه : كل لفظ تجوز به عن موضوعه ، وصح نفيه عنه ، مثل الجد ، يصح نفي الأب عنه . وذلك بأربعة وجوه : أحدهما: بالزيادة فيه، كقوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْىءٌ)(١)، وابن حزم ، وابن حبان وغيرهم . = وذهب فريق إلى أنه موقوف ، ولا يصح رفعه ، وبه قال البخاري ، والترمذي وأبو داود ، والنسائي وغيرهم . راجع في هذا الحديث أيضاً: ((تيسير الوصول)) (٢٢٩/٢)، و(( تلخيص الحبير)) (١٨٨/٢)، و((المنتقى من أحاديث الأحكام)) ص (٣٣٦ - ٣٣٧)، و((نصب الراية)) (٤٣٣/٢ - ٤٣٥) و((فتح الباري)) (١٤٢/٤)، و((فيض القدير شرح الجامع الصغير)) (٢٢٢/٦). (١) (١١) سورة الشورى. ١٧٢ الكاف زائدة فإنه قال : ليس مثله شيء، ووصفت الزيادة : أنها مجاز ؛ لأنها وردت غير مفيدة (١) . والثاني : بالنقصان منه، كقوله تعالى: ( وَاسْأَلِ القَرْيَةَ)(٢)، معناه : أهلها، فاقتصر على ذكر القرية اكتفاء بدلالته على ما لم يذكره . والثالث : بالتقديم والتأخير ، كقوله: (مِنْ بَعْدٍ وَصِيّةٍ بُوصَىِ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) (٣) تقديره من بعد دين أو وصية. وقوله: (الرَّحْمَنُ عَلّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الإنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ) (٤)، وتقديره : الرحمن خلق الانسان علمه القرآن والبيان ؛ لأن تعلمه قبل خلقه لا يصح . والرابع : بالاستعارة ، وهي تسمية الشيء باسم غيره ، إذا كان مجاوراً له ، أو كان فيه سبب، كقوله تعالى: ( جِدّاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ) (٥). والإرادة للآدمي دون الجمادات. وقوله: (لَهُدّمَتْ (١) قوله : ( غير مفيدة )، هذا لا يليق بكلام الله تعالى ؛ لأن كل ما فيه مفيد ، بدون شك . فالذين يقولون : إن في القرآن مجازاً ، يقولون هنا الزيادة للتأكيد . والذين يقولون : إنه ليس في القرآن مجاز ، يجيبون بعدة أجوبة : أظهرها: أن المراد بالمثل: ((الذات))، والمعنى : ليس كذاته شيء. راجع ((مفاتيح الغيب)) للفخر الرازي (١٥٠/٢٧ - ١٥٣)، و(( شرح الكوكب المنير )) ص ( ٥٣ - ٥٥). (٢) (٨٢) سورة يوسف . (٣) (١١) سورة النساء .. (٤) (١ - ٤) سورة الرحمن. (٥) (٧٧) سورة الكهف . ١٧٣ صَوَامِعُ وبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ) (١)، ومعناه: مكان الصلوات ؛ لأن الهدم يختص المكان دون الفعل . [ معنى المجاز ] والمجاز مأخوذ من جاز (٢) ؛ لأنه سار به كلام العرب وخطابهم. والاستعارة أكثر الأنواع في الاستعمال ، ثم يليه النقصان . فصل [ تعريف القياس ] (٣) القياس : رد فرع إلى أصل بعلة جامعة بينهما . وقيل : حمل الفرع على الأصل بعلة الأصل . : موازنة الشيء بالشيء. و قیل : اعتبار الشيء بغيره . و قیل وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال في ميقات أهل المشرق: (( ما حياله من المواقيت؟ فقالوا: قَرْن، فقال: قيسوا به)) (٤). (١) (٤٠) سورة الحج . (٢) في الأصل : (مجاز ) . (٣) سيأتي بحث القياس في باب مستقل الورقة (١٩٣ - ٢٣٧). (٤) هذا الأثر عن عمر رضي الله عنه ، أخرجه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( لما فتح هذان المصران ، أتوا عمر فقالوا : يا أمير المؤمنين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدّ لأهل نَجْد قَرْناً، وهو جور عن طريقنا ، فإنا إن أردنا قَرْناً شق علينا ، قال : انظروا حذوها من طريقكم ، فحدّ لهم ذات عِرْق ) ، هكذا لفظ البخاري ، ولم أجد لفظ المؤلف : ( قيسوا به ) فيما رجعت إليه من الكتب . == ١٧٤ 1 والأول والثاني صحيحان . وأما الثالث والرابع ففيهما احتمال؛ لأنهما لا يعبران عن صفة القياس في أحكام الشريعة ، والمقصود ها هنا العبارة عن القياس في الأحكام الشرعية . وهو على التفسير الذي ذكرناه . وإذا ثبت هذا فإن القياس يستعمل على أربعة أشياء : أصل ، وفرع ، وعلة ، وحكم . [ تعريف الأصْل ] فأما الأصل فهو : ما ثبت حكمه بنفسه ، ومعناه : أنه ثبت حكمه بلفظ تناوله باسمه . وقيل الأصل : ما ثبت به حكم غيره . وهذا صحيح على أصلنا ، ولهذا نقول : إن العلة يجب أن تتعدى إلى فرع، ولا تقف (١) . مثل علتنا في تحريم التفاضل في الذهب والفضة بالوزن ؛ لأنها تتعدى . ولا نقول : كونها قيم المتلفات ؛ لأنها لا تتعدى . [ تعريف الفَرْع ] وأما الفرع فحدّه : ما ثبت حكمه بغيره . [ تعريف العيلة ] وأما العلّة : فهي المعنى الجالب للحكم . راجع في هذا الأثر أيضاً: ((تيسير الوصول)) (٢٣٨/١)، و((تلخيص الحبير)) = (٢٢٩/٢)، و((فتح الباري)) (٣٨٩/٣ - ٣٩١)، و(( المنتقى من أحاديث الأحكام)) ص (٣٦٩)، و((نصب الراية)) (١٤/٣ - ١٥). (١) في الأصل : ( يقف ) . بالمثناة التحتية . ١٧٥ وقيل : المعنى الذي تعلق به الحكم . وقيل : الصفة المقتضية للحكم . [ تعريف الحُكْم ] وأما الحكم : فما جلبته العلة، أو ما اقتضته [١٤/ب] العلة، من تحريم وتحليل وصحة وفساد ، ووجوب وانتفاء وجوب ، وما أشبه ذلك . والعلة الواقفة هي : التي لا تتعدى إلى فرع . والعلة المتعدية هي : التي تتعدى إلى فرع أو أكثر . والمعلول هو : الحكم ؛ لأن تأثير العلة فيه . وقيل : هو الذات التي حلتها العلة ، مثل الخمر وسائر الأشربة ، والبر والشعير وسائر المكيلات ، والذهب والفضة ؛ لأن الجسم التعليل ، والمعلول هو الذي حلته العلة . وهذا ليس بصحيح ؛ لأن تأثير العلة في الجسم، وها هنا في الحكم . فالمعلول ما أثرت فيه العلة . [ تعريف المعتل والمعلل والمعتل به والمعتل له ] والمُعْتَل : هو المحتج بالعلة . والمُعَلِّل: هو المعتل ؛ لأنه يقال : اعتل بكذا ، أو علل بكذا ، فدل على أنهما سواء . وقيل : المُعْتَلّ هو الناصب للعلة ، مثل المحرك هو الفاعل للحركة، والمسود هو الفاعل للسواد . والمُعْتَلّ به هو العلة . والمُعْتَلّ له هو الحكم . ١٧٦ [ تعريف الطّرد والعَكْس ] والطرد : وجود الحكم بوجود العلة . والطرد شرط في صحة العلة . وهل هو دليل على الصحة ؟ فيه اختلاف . ونحن نذكره إن شاء الله تعالى في موضعه (١) . والعكس : عدم الحكم لعدم العلة . فإذا قلنا لا زكاة في الخيل ؛ لأنه حيوان لا تجب الزكاة في ذكوره ، فلم يجب في إناثه. أصله : البغال والحمير . وعكسه : الإبل والبقر والغنم . وسبيل العاكس أن يبدأ بموضع العلة ، فيقول : فإن الزكاة لما وجبت في ذكورها ، وجبت في إناثها . [ تعريف النقض ] وأما النقض : فهو وجود العلة مع عدم الحكم . وقد نقض أبو حنيفة (٢) علته في تحريم النَّسّاء فقال : أحد وصفي علة (١) وذلك في الورقة (٢١٥) من هذه المخطوطة . (٢) هو الإمام النعمان بن ثابت التميمي الكوفي ، أحد الأئمة الأربعة ، فقيه العراق وإمامهم . روى عن عطاء والزهري وقتادة وغيرهم . وعنه عبد الرزاق ووكيع ومحمد بن الحسن وغيرهم. ولد سنة (٨٠ هـ)، ومات سنة (١٥٠ هـ) رحمه الله تعالى . انظر ترجمته في: ((البداية والنهاية)) (١٠٧/١٠)، و(( تاريخ بغداد)) ( ١٣/ ٣٢٣)، و ((تذكرة الحفاظ)) (١٦٨/١)، و((تهذيب التهذيب)) (٤٤٩/١٠) و ((شذرات الذهب)) (٢٢٧/١)، و((طبقات الحفاظ)) ص (٧٣)، و((طبقات = ١٧٧ العدة في أصول الفقه - ١٢ ٤ تحريم التفاضل علة لتحريم النَّسَاء ، ثم أجاز إسْلام الدراهم والدنانير في الموزونات مع وجود أحد وصفي علة تحريم التفاضل ، وهو الوزن . فصل [ العلة منطوق بها ومجتهد فيها ] والعلة التي يتعلق بها الحكم على ضربين : منطوق بها ومجتهد فيها . وقال بعض الخراسانية : مسطورة ومسبورة . فأما المنطوق بها فهي : التي دل كلام صاحب الشريعة عليها . مثل قوله مَ اللهِ: (أينقصُ الرّطبُ إذا يبس)؟ (١)، وقوله هائلٍ في لحوم الأضاحي: : الفقهاء)) للشيرازي ص (٨٦)، و((غاية النهاية في طبقات القراء)) (٣٤٢/٢)، و ((مرآة الجنان)) (٣٠٩/١)، و((ميزان الاعتدال (٢٦٥/٤)، و(( النجوم الزاهرة)) (١٢/٢ ) . (١) هذا الحديث رواه سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه مرفوعاً، أخرجه عنه أبو داود في كتاب البيوع باب في التمر بالتمر (٢٢٥/٢). وأخرجه عنه الترمذي في كتاب البيوع باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة وقال: ((حديث حسن صحيح)) (٥١٩/٣). وأخرجه عنه ابن ماجه في كتاب التجارات باب بيع الرطب بالتمر ( ٧٦١/٢ ). وأخرجه عنه النسائي في كتاب البيوع باب اشتراء التمر بالرطب ( ٢٣٦/٧ ) . وأخرجه عنه الإمام مالك في ((الموطأ )) في كتاب البيوع باب ما يكره من بيع التمر (٢٦٥/٣ - ٢٦٦) مطبوع مع شرح الزرقاني . وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) في كتاب البيوع باب النهي عن بيع الكالىء بالكالىء (٥٧/٢ ) . وأخرجه الإمام الشافعي في كتاب البيوع باب تحريم المفاضلة في الطعام إذا كان من جنس واحد .. (١٨٢/٢ ). = وأخرجه الدار قطني في كتاب البيوع (٤٩/٣ ) . ١٧٨ ( إنّما نهيتكم من أجل الدّافة) (١). ومن ذلك قوله تعالى : ( فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) (٢)، فدل على [ أن ] المنع لأجل الحيض. وقوله تعالى: ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) (٣) قد دل على أن الطهارة لأجل الجنابة. وقوله: ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدٍ بَِهُمَا ) (٤). وقوله عليه السلام: ( من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه ) (٥) ، ونهيه راجع في هذا الحديث أيضاً: ((تلخيص الحبير)) (٩/٣)، و((نصب الراية)) = (٤٠/٤ - ٤٢)، و((المنتقى من أحاديث الأحكام)) ص (٤٥٢). (١) هذا جزء من حديث قد مضى تخريجه ص (١٢٣). (٢) (٢٢٢) سورة البقرة . (٣) (٦) سورة المائدة . (٤) (٣٨) سورة المائدة . (٥) هذا الحديث أخرجه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما في كتاب البيوع باب الكيل على البائع والمعطي (٨٣/٣)، وفي باب بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ما ليس عندك ( ٨٥/٣ ) . كما أخرجه عن ابن عباس رضي الله عنهما في باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة (٨٥/٣) . وأخرجه مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما في كتاب البيوع باب بطلان بيع المبيع قبل القبض كما أخرجه عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم بألفاظ متقاربة ( ١١٥٩/٣ - ١١٦٢ ) . وأخرجه أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما في كتاب البيوع باب في بيع الطعام قبل أن يستوفى . كما أخرجه عن ابن عباس رضي الله عنهما (٢٥١/٢ - ٢٥٢ ) . وأخرجه ابن ماجه عن ابن عمر وابن عباس أيضاً في كتاب التجارات باب النهي عن بيع الطعام قبل أن يقبض ( ٧٤٩/٢ ) . == ١٧٩ عن بيع ما لم يقبض(١)، وربح ما لم يضمن(٢). (والثيب أحق بنفسها) (٣). وأخرجه النسائي عنهما في كتاب البيوع باب بيع الطعام قبل أن يستوفى ( ٧/ ٢٥١ - ٢٥٢) . وأخرجه الدارمي في كتاب البيوع باب النهي عن بيع الطعام قبل أن يستوفى (١٦٨/٢) عن ابن عمر رضي الله عنهما. وأخرجه الطيالسى في (( مسنده)) عن ابن عمر في كتاب البيوع باب النهي عن بيع الولاء والمحاقلة والمزابنة وبيع ما ليس عنده ( ٢٦٤/١) . وأخرجه الامام الشافعي عن ابن عمر وابن عباس في كتاب البيوع باب النهي عن بيع الطعام قبل قبضه ، وهل غير الطعام مثله (١٥٦/٢ - ١٥٧ ). (١) مضى تخريجه ص (١١٢). (٢) مضى تخريجه ضمن حديث (لا تبع ما ليس عندك) ص (١١٢). (٣) هذا الحديث رواه ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً. أخرجه عنه مسلم في كتاب النكاح باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت (١٠٣٧/٢). وأخرجه عنه أبو داود في كتاب النكاح باب في الثيب (٤٨٤/١ ) . وأخرجه عنه الترمذي في كتاب النكاح باب ما جاء في استثمار البكر والثيب (٤٠٧/٣) وقال: ((حديث حسن صحيح)). وأخرجه عنه ابن ماجه في كتاب النكاح باب استثمار البكر والثيب (٦٠١/١). وأخرجه عنه النسائي في كتاب النكاح باب استئذان البكر في نفسها ، وباب استثمار الأب البكر في نفسها ( ٦٩/٦ - ٧٠ ) . وأخرجه عنه الدارمي في كتاب النكاح باب استثمار البكر والثيب (٦٣/٢). وأخرجه عنه الإمام مالك في كتاب النكاح باب استئذان البكر والأيم في أنفسهما (١٢٦/٣ ) . وأخرجه عنه الدار قطني في كتاب النكاح (٢٣٩/٣). وأخرجه عنه الإمام الشافعي في كتاب النكاح باب خطبة الصغيرة إلى وليها والرشيدة إلى نفسها ( ٣٢١/٢) . = ١٨٠ : 1