النص المفهرس
صفحات 101-120
ويشتبه من أجله. كما يقال: ((بَانَ الأمرُ إذا ظهرَ)). وأصله في اللّغة من القطع والفصل، يقال (١): (( بَانَ منه إذا انقطع)) قال النبي عَ الَ: ( ما بان من البهيمة وهي حية، فهو ميتة) (٢). (( وبَانَ: إذا فارق)) قال جرير (٣): فيه مسائل ... ) ، منقول من كتاب الفصول في أصول الفقه للإمام أبي == بكر أحمد بن علي الرازي المعروف بالجصاص ، الورقة (٧٦) وما بعدها ، مخطوطة دار الكتب المصرية ، مع ملاحظة أن المؤلف يحذفٍ بعض كلام الجصاص قليلاً ، ويضيف بعض كلام كبار الحنابلة . (١) في الاصل: (ويقال ). (٢) حديث صحيح أخرجه عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه مرفوعاً أبو داود في كتاب الصيد باب في صيد قطع منه قطعة (١٠٠/٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب الأطعمة باب ما قطع من الحي فهو ميت (٧٤/٤)، وقال فيه : ( حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أسلم ، والعمل على هذا عند أهل العلم ). وأخرجه الحاكم في مستدركه في كتاب الذبائح ( ٢٣٩/٤) ، وأخرجه الدار قطني في باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك (٢٩٢/٤ )، وأخرجه الدارمي في سننه في كتاب الصيد باب في الصيد يبين منه العضو (٢٠/٢ ) . وقد روى هذا الحديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً ، أخرجه عنه ابن ماجه في كتاب الصيد باب ما قطع من البهيمة وهي حية (١٠٧٢/٢) ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ١٢٤/٤ ) . ورواه أيضاً أبو سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً ، أخرجه عنه الحاكم في مستدركه ( ١٣٩/٤) وقال : ( حديث صحيح على شرط الشيخين ) . كما رواه تميم الداري رضي الله عنه أخرجه عنه ابن ماجه في کتاب الصید باب ما قطع من البهيمة وهي حية (١٠٧٣/٢)، وأخرجه أيضاً الطبراني في ((معجمه الكبير)) كما حكاه الزيلعي في ((نصب الراية)) (٣١٨/٤) والسيوطي في ((الجامع الصغير)) (٤٦١/٥) مطبوع مع شرحه ((فيض القدير)). (٣) هو جرير بن عطية بن حذيفة الخطفي التميمي أبو حَزْرة ، شاعر معروف، وقعت = ١٠١ بَانَ الْخَلِيطُ وَلَوْ طُوِّعْتُ مَا بَانَا وقَطَّعُوا مِنْ حِبَالِ الوَصْلِ أَقْرَانَا (١) وبانت المرأة من زوجها بينونة : إذا فارقت زوجها وانقطع النكاح بينهما ، فسمي إظهار المعنى وإيضاحه بياناً ؛ لانفصاله مما يلتبس به من المعاني فيشكل من أجله . وقد ذكر الشافعي (٢) البيان ووصفه (٣) فقال: ((البيان اسم جامع بينه وبين الفرزدق مهاجاة ونقائض . فضله جمهور الأدباء على خصمه الفرزدق . = له ديوان مطبوع. أخباره كثيرة حفلت بها كتب الأدب . توفي سنة ( ١١٠ هـ) ، وقيل : سنة (١١١هـ) باليمامة . وقد نيف على الثمانين . انظر ترجمته في: ((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٤٦٤/١)، و(( طبقات فحول الشعراء)) للجمحي ص (٤٩)، (٣١٥ - ٣٨٦)، و «وفيات الأعيان)) ( ١/ ٢٨٦ ) . (١) هذا البيت جاء في مطلع قصيدة موجودة في ديوان جرير (١٦٠/١) بتحقيق الدكتور نعمان محمد أمين طه. وهو موجود في كتاب (( الشعر والشعراء)) (١/ ٦٨)، ((والأغاني)) ( ٣٥/٧). (٢) هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي ، أبو عبد الله . أحد الأئمة الأربعة، وأحد أعلام الإسلام . مؤسس علم الأصول . ولد في غزة بفلسطين سنة ( ١٥٠هـ)، وتوفي بالقاهرة سنة ( ٢٠٤ هـ ). انظر ترجمته في: ((البداية والنهاية)) (٢٥١/١٠)، و((تاريخ بغداد)) (٥٦/٢ ) ((وتذكرة الحفاظ)) (٣٦١/١) و((تهذيب التهذيب)) (٣٥/٩)، ((وخلاصة تذهيب الكمال)) ص (٢٧٧)، ((وشذرات الذهب)) (٩/٢)، ((وطبقات الحنابلة)) (٣٨٠/١)، و((طبقات الفقهاء)) للشيرازي ص (٧١)، و((طبقات المفسرين)) الداودي (٩٨/٢)، و((طبقات الشافعية)) للاسنوي (١١/١)، و((طبقات النحاة واللغويين)) لابن قاضي شهبة ص (٦٢)، و((طبقات الشافعية)) لابن هداية الله ص (١١)، و((غاية النهاية في طبقات القراء)) (٩٥/٢)، و«مرآة الجنان)) (١٣/٢)، و((النجوم الزاهرة)) (١٧٦/٢). (٣) في كتابه: ((الرسالة)) ص (١٥). ١٠٢ لمعان (١) مجتمعة الأصول متشعبة الفروع ، فأقل ما في تلك المعاني المتشعبة أن تكون بياناً (٢) لمن خوطب ممن نزل القرآن بلسانه (٣) ، وإن كان بعضها أشدّ تأكيد بيان من بعض)). ثم جعله على خمسة أوجه (٤). واعترض عليه أبو بكر بن داود (٥) ، وقال : البيان أبين من التفسير الذي فسره . واعترض غيره عليه أيضاً وقال : لم يصف البيان؛ لأنه ذكر جملة مجهولة ، فكان بمنزلة من قال : البيان اسم يشتمل على أشياء ، ثم لم يبين تلك الأشياء ما هي . واعتذر أصحابه له ، وقالوا : لم يقصد به حد البيان وتفسير معناه ، وإنما قصد به : أن البيان اسم عام جامع لأنواع مختلفة من البيان ، فهي (١) في الأصل : (لمعاني ). (٢) في الرسالة ص (١٥): ( أنها بيان). (٣) هنا عبارة ساقطة هي: (متقاربة الاستواء عنده، وإن كان ... ) الرسالة ص (١٥). (٤) وقد تكلم عنها الإمام الشافعي في كتابه الرسالة ص (١٥ - ٢٥). (٥) هو محمد بن داود بن علي الظاهري، أبو بكر . أحد فقهاء الظاهرية ، تصدر للفتوى ببغداد بعد موت أبيه . له كتاب الزهرة . توفي سنة ( ٢٩٧ هـ) وقد نيف على الأربعين . انظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) (٢٥٦/٥) و((دول الاسلام)» للذهبي (١٨١/١). و((شذرات الذهب)) (٢٢٦/٢)، و((وفيات الأعيان)) (٣٩٠/٣). وقد ترجم له الدكتور نوري القيسي في كتابه : (( أوراق من ديوان أبي بكر محمد بن داود الأصفهاني)) ص (٧ - ١٠). ١٠٣ متفقة في أن اسم البيان يقع عليها ، ومختلفة في مراتبها ، فبعضها أجلى وأبين من بعض ؛ لأن من البيان ما يدرك معناه من غير تدبر وتفكر فيه من صفة ما [٦/ب] يحتاج إلى تفكر وتدبر، ولهذا قال النبي خاتمٍ: ( إن من البيان لسحراً) (١) فأخبر أن بعض البيان أبلغ من بعض. ولأن الله تعالى ورسوله مت القل خاطبنا بالنص والعموم والظاهر ودليل الخطاب وفحواه. وجميع ذلك بيان ، وإن اختلفت مراتبها فيه . (١) هذا الحديث رواه ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً، وقد أخرجه عنه البخاري في صحيحه في كتاب الطب باب من البيان سحر ( ١٧٨/٧ ) . وأخرجه عنه أبو داود في سننه في كتاب الأدب باب ما جاء في المتشدق في الكلام ( ٥٩٧/٢ ) . وأخرجه عنه الترمذي في سننه في كتاب البر والصلة باب ما جاء في أن من البيان سحراً (٣٧٦/٤) وقال: ((حديث حسن صحيح)). وأخرجه مالك في ((الموطأ)) في باب ما يكره من الكلام بغير ذكر الله (٤٠٣/٤) مطبوع مع شرح الزرقاني . وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه مرفوعاً أخرجه مسلم في « صحيحه » في كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة (٥٩٤/٢ ). وأخرجه الدرامي في سننه عنه في كتاب الصلاة باب في قصر الخطب (٣٠٣/١). وعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً أخرجه أبو داود في كتاب الأدب باب ما جاء في الشعر (٥٩٨/٢)، ولفظه: (إن من البيان سحراً، وإن من الشعر حكماً). وعن بريدة رضي الله عنه مرفوعاً أخرجه أبو داود في كتاب الأدب باب ما جاء في الشعر (٥٩٨/٢)، بلفظ: (إن من البيان سحراً، وإن من العلم جهلاً ، وإن من الشعر حكماً ، وإن من القول عيالاً ) ، وقد رمز له السيوطي بالضعف انظر ((الجامع الصغير)) (٥٢٥/٢) مطبوع مع شرحه ((فيض القدير)). وراجع في ذلك أيضاً: ((كشف الخفاء)) (٢٩٦/١). ١٠٤ وقال أبو بكر الصيرفي (١): البيان: (٢) ((إخراج الشيء من حيّز الإشكال إلى [ حيّز](٣) التجلي)). وهو اختيار أبي بكر (٤) من أصحابنا فيما وجدته بخطه في مجموع فيه مسائل . وفي هذه العبارة خلل ؛ لأن هذا الوصف إنما يوجد في بعض أقسام البيان ، وهو بيان المجمل الذي لا يستقل بنفسه . فأما الخطاب المبتدأ من اللّه تعالى ومن الرسول معَ الله ومن سائر " (١) هو محمد بن عبد الله الصير في البغدادي الشافعي ، أبو بكر ، أصولي فقيه متكلم . تفقه على ابن سريج. من تصانيفه: ((شرح الرسالة))، وكتاب ((الإجماع)) وكتاب في ((الشروط)). توفي بمصر سنة (٣٣٠هـ) . له ترجمة في ((تاريخ بغداد)) (٤٤٩/٥)، و((شذرات الذهب)) (٣٢٥/٢) و((طبقات الشافعية)) للاسنوي (١٢٢/٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكى (٣/ ١٨٦)، و((طبقات الفقهاء)) للشيرازي ص (١١١)، و((العبر)) للذهبي ( ٢/ ٢٢١)، و((الفهرست)) ص (٢١٣)، و((الوافي بالوفيات)) (٣٤٦/٣). (٢) تعريف الصير في هذا ذكره الغزالي في ((المنخول)) ص (٦٣)، وفي ((المستصفى)) (٣٦٥/١)، ولم يعزه لأحد. وذكره في ((المسوّدة)) ص (٥٧٢) بأخصر مما هنا ، وذكره في (( شرح الكوكب المنير)) ص (٢٢٧) الا أنه أبدل كلمة: (الشيء) بكلمة : (المعنى )، وذكره أيضاً الشوكاني في ((إرشاد الفحول)) ص (١٦٨). (٣) هذه الكلمة ساقطة من الأصل ، وهي مثبتة في جميع المصادر التي ذكرناها آنفاً عدا ((المسوّدة)). (٤) هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف، أبو بكر، الحنبلي، المعروف بغلام الخلال . أصولي فقيه . كان ذا دين وورع . علامة بمذهب أحمد . له تصانيف، منها: ((المقنع))، و((تفسير القرآن)). توفي سنة (٣٦٣هـ). انظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) (٤٥٩/١٠)، و((شذرات الذهب)) (٤٥/٣) و((طبقات الحنابلة)) (١١٩/٢)، و((المنتظم)) (٧١/٧). ١٠٥ المخاطبين إذا كان ظاهر المعنى بَيِّن المراد ، فهو بيان صحيح ، وإن لم يشتمل عليه هذا الوصف ، ألا ترى أن قوله تعالى : ( اغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) (١) وقوله: ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمّهَاتُكُمَْ) (٢)، و ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) (٣) قد حصل به البيان، وإن لم يكن قبل ظهور ذلك إشكال أخرجه إلى التجلي ، بل قد علمنا : أن الغسل لم يكن واجباً ، فبين وجوبه بالآية . وقال قوم من المتكلمين: البيان ، هو (الدلالة)) ؛ لأن البيان يقع بها ، وهو ظاهر كلام أبي الحسن التميمي ؛ فإنه قال في جزء وقع إليّ من كلامه : باب في البيان ، ثم قال : البيان عن (٤) الشّيء يجري مجرى الدلالة (٥) . وهذا أيضاً فيه خلل ؛ لأن من الدلائل ما لا يقع به البيان ، كالمجمل ونحوه . وقال قوم منهم: ((البيان هو العلم الذي يتبين [ به ] (٦) المعلوم)) (٧). (١) (٦) سورة المائدة. (٢) (٢٣) سورة النساء. (٣) (٣) سورة المائدة. (٤) في الأصل (من)، وهو خطأ، والتصويب من ((المسوّدة)) ص (٥٧٢). (٥) هكذا نقل المؤلف تعريف أبي الحسن التميمي للبيان ، غير أن أبا الخطاب نقله عنه بلفظ: (الدليل المظهر للحكم). انظر ((التمهيد)) الورقة (١٠/أ). (٦) ساقطة من الأصل. والتصويب من ((إرشاد الفحول)) ص (١٦٨ ). (٧) نقل هذا التعريف في ((المسوّدة)) إلا أنه اقتصر على قوله: ( البيان: هو العلم) ص (٥٧٢) وقد ذكره الغزالي في كتابه: ((المنخول )) وعزاه لبعض الشافعية ص (٦٤). أما الشوكاني في ((إرشاد الفحول)) ص (١٦٨) فقد نقله معزواً إلى أبي بكر الدقاق . ١٠٦ 1 : i وإليه ذهب أبو بكر الدقاق (١) . والذي ذكرناه أولى ؛ لأن أصله في اللغة كذلك . فصل [ في وجوه البيان ] (٢) وأما وجوه البيان . فهو في الشرع على وجوه : منها : الأحكام المبتدأة . ومنها : تخصيص العموم الذي يمكن استعماله على ظاهر ما ينتظمه الاسم ، فيبين أن المراد البعض . ومنها : صرف الكلام عن الحقيقة إلى المجاز، وصرف الأمر إلى الندب والإباحة ، وصرف الخبر إلى الأمر . ومنها : بيان الجملة التي لا تستغني عن البيان في إفادة الحكم . وهذا البيان ليس بتخصيص ؛ لكنه تفسير مراد بالجملة ، كقوله تعالى : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) (٣). فبين النبي ◌ِ التِّ أن المراد: العشر ونصف (١) هو محمد بن محمد بن جعفر البغدادي أبو بكر المعروف بالدقاق ، ويلقب : (خباط ) الشافعي المذهب الفقيه الأصولي . تولى القضاء بكرخ بغداد . وكان عالماً فاضلاً . ولد سنة (٣٠٦هـ)، وتوفي سنة (٣٩٢هـ) . له ترجمة في ((تاريخ بغداد)) (٢٢٩/٣)، و((طبقات الشافعية)) للاسنوي (٥٢٢/١)، و((طبقات الفقهاء)) للشيرازي صفحة (١١٨)، و((المنتظم)) (٢٢٢/٧)، و((النجوم الزاهرة)) (٢٠٦/٤)، و((الوافي بالوفيات)) (١١٦/١). (٢) راجع في هذا الفصل ((التمهيد)) الورقة (١٠/أ)، ((والمسوّدة)) ص (٥٧٣ ) و(( شرح الكوكب المنير)) ص (٢٢٨ ). (٣) (١٤١ ) سورة الأنعام. وقد اختلف العلماء في هذه الآية، أمكية هي أم مدنية ؟ أمحكمة أم منسوخة ؟ وما = ١٠٧ العشر (١) . ومنها : النسخ ، وهو : رفع الحكم بعد أن كان في توهمنا وتقديرنا بقاؤه . فصل [ فيما يحتاج إلى البيان ] وأما ما يحتاج إلى البيان : فكل لفظ لا يمكن استعمال حكمه ، نحو قوله تعالى: ( وَآَنُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (٢) وقوله: ( فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ) (٣)، وقول النبي عَ لَّهِ: ( أمرتُ أن أقاتل الناس ، حتى يقولوا : لا إله إلا اللّه، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ) (٤)، ونحو قوله: (وَأُحِلَّ لَكُم مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا المراد بالحق هنا ، أهو الزكاة المفروضة أم حق غيرها ونسخ بها ، أم حق غيرها = ولم ينسخ ؟. ولعل الظاهر أن البيان سابق على هذه الآية، كما يتضح من كلام الفخر الرازي، في ((تفسيره)) (٢١٣/١٣ - ٢١٤)، و ((تفسير القرطبي)) (٩٩/٧)، و(( تفسير أبي السعود)) (٤٧٣/١ ) . (١) سيأتي تخريج هذا في قوله صلى الله عليه وسلم: ( فيما سقت السماء العشر). ص (٦٢١) . (٢) (١٤١ ) سورة الأنعام. (٣) (٢٤) سورة المعارج . (٤) هذا الحديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعاً، وقد أخرجه عنه البخاري في صحيحه في كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة (١٢٥/٢)، وفي كتاب الاعتصام باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم (١١٥/٩ ). وأخرجه عنه مسلم في (( صحيحه)) في كتاب الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله (٥١/١، ٥٢). وأخرجه عنه أبو داود في (( سننه )) في كتاب الجهاد باب علام يقاتل المشركون ؟ = ( ٤١/٢ ، ٤٢) . ١٠٨ وأخرجه عنه ابن ماجه في «سننه)) في المقدمة باب الإيمان (٢٨/١)، كما أخرجه عنه = في كتاب الفتن باب الكف عمن قال: لا إله إلا اللّه (١٢٩٥/٢). وأخرجه عنه الترمذي في ((سننه " في كتاب التفسير باب من سورة الغاشية ( ٥٪ ٤٣٩ ) . وأخرجه عنه النسائي في (( سننه)) في كتاب الزكاة باب مانع الزكاة (١٠/٥ ). وأخرجه عنه الدار قطني في ((سننه)) في كتاب الزكاة ( ٨٩/٢ ). وأخرجه عنه الشافعي انظر (( بدائع المنن في جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن )) (٢٢٣/١) في كتاب الزكاة باب ما ورد في فضلها ووجوبها وقتال مانعها . ورواه أيضاً ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً ، أخرجه عنه البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان باب ((فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم)) (١٤/١). وأخرجه عنه مسلم في ((صحيحه)) في كتاب الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله محمد رسول الله (٥٣/١). وقد رواه أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً ، أخرجه عنه البخاري في (( صحيحه)) في كتاب الصلاة باب فضل استقبال القبلة ( ١٠٣/١) ، وأخرجه عنه أبو داود في ((سننه)) في الكتاب والباب السابق ذكرهما (٤٢/٢ ). ورواه جابر رضي الله عنه مرفوعاً، أخرجه عنه مسلم في « صحيحه » في الكتاب والباب السابق ذكرهما. (٥٣/١)، وأخرجه ابن ماجه في ((سننه)) في كتاب الفتن باب الكف عمن قال : لا اله الا الله (١٢٩٥/٢). ورواه معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعاً أخرجه عنه ابن ماجه في المقدمة باب الإيمان ( ٢٨/١ ). ورواه أوس بن أبي أوس رضي اللّه عنه مرفوعاً ، أخرجه عنه أبو داود الطيالسي انظر ((منحة المعبود)) كتاب الإيمان باب حكم الإقرار بالشهادتين (٢٦/١). وأخرجه عنه الدارمي في (( سننه )) في كتاب السير باب في القتال على قول النبي صلى الله عليه وسلم: أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه (١٣٧/٢ ). ويظهر من كلام المؤلف: أن هذا الحديث مجمل، ومن ثم فلا يعمل به إلا فيما = ١٠٩ بِأَمْوَلِكُم مُحْصِنِينَ) (١). وأما ما يمكن استعماله على ظاهره وحقيقته ، فلا يحتاج إلى البيان ، إلا أن يريد به المخاطب بعض ما انتظمه ، أو كان مراده غير حقيقته ، فيحتاج إلى بيان المراد به، نحو قوله تعالى: (اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ) (٢)، و ( أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ) (٣) و (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمّهَاتُكُمْ) (٤)، فهذه الألفاظ معانيها معقولة ظاهرة ، فهي غير مفتقرة إلى البيان . [٧/ أ] فصل [ فيما يقع به البيان ] وأما ما يقع به البيان فهو : الكتاب والسنة والإجماع والقياس والبيان يقع من الله تعالى بالقول وبالكتاب فالقول نحو سائر الفروض المعقول معانيها من ظاهر الخطاب . ويقع بالكتاب أيضاً ؛ لأن القرآن كلام الله تعالى. وكتابه في اللوح بين به ، وهذا أحد الآراء. على أن هناك رأياً آخر هو : أن الحديث عام، ويعمل = به في أفراده الباقية التي لم تخص . راجع: ((فتح الباري)) ( ٧٥/١ - ٧٧ ، ٤٩٦ - ٤٩٧). (١) (٢٤ ) سورة النساء. ما ذهب إليه المؤلف من أن هذه الآية مجملة ، لا يمكن أن تستغني عن البيان هو أحد الاتجاهين في فهم الآية . وأما الاتجاه الثاني فهو : أن الآية عامة مبينة ، وقد دخلها التخصيص كما هو مسطور في كتب التفسير. انظر ((تفسير القرطبي)) (١٢٠/٥ - ١٣٥)، ((وتفسير أبي السعود)) ( ٢٨٨/١ ) . (٢) ( ٥ ) سورة التوبة . (٣) (٢٧٥) سورة البقرة . (٤) (٢٣) سورة النساء. ١١٠ 1 ٢ المحفوظ وفي غيره ، فيقع منه البيان بهذين الوجهين ، فيكون منه تخصيص العموم، كقوله تعالى : (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنِ النِّسَاءِ) (١)، خص منه المحرمات بالآية الأخرى وهي قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) (٢). ونحو بيان الجملة كقوله تعالى: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمّا ذَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ) (٣)، ثم بينه بقوله تعالى: (يُوَصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَ دِكُمْ) (٤). ويكون منه أيضاً بيان مدة الفرض ، وهو نسخ [ نحو ] قوله تعالى : ( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ) (٥)، ثم قال: (فَوّلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ )(٦) ونحو قوله: (وَصِيَّةٌ لِأَزْوَاجِهِمِ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ) (٧) ثم نسخ منه ما عدا الأربعة الأشهر والعشر، بقوله : ( يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) (٨) . وكان حد الزانيين الحبس والأذى بقوله تعالى : ( وَاللأَّتِي يَأْتِينَ الفَاحِشَةَ مِن نسَائِكُمْ) (٩) إلى آخره، ثم قال: (الزَّانِيَةُ وَالزَّاني فَاجْلَدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ) (١٠)، فنسخ به الحبس (١) (٣) سورة النساء. (٢) ( ٢٣ ) سورة النساء. (٣) (٧) سورة النساء. (٤) (١١ ) سورة النساء . (٥) (١٤٤ ) سورة البقرة . (٦) (١٤٩ ) سورة البقرة . (٧) (٢٤٠) سورة البقرة . (٨) (٢٣٤ ) سورة البقرة . (٩) (١٥) سورة النساء. (١٠) (٢) سورة النور . ١١١ والأذى المذكورين في الآية الأخرى عن غير المحصن . ويكون البيان من الرسول بالقول ، نحو سائر السنن المبتدأة ، ونحو تخصيصه لعموم القرآن، كنهيه عن بيع ما ليس عنده(١)، وبيع ما لم يقبض(٢). (١) حديث النهي عن بيع ما ليس عنده، صحيح، رواه حكيم بن حزام رضي الله عنه . أخرجه عنه أبو داود في كتاب التجارة باب الرجل يبيع ما ليس عنده (٢٥٤/٢). وأخرجه عنه الترمذي في كتاب البيوع باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك (٥٢٥/٣)، وقال: ((حديث حسن)). وأخرجه عنه ابن ماجه في كتاب التجارات باب النهي عن بيع ما ليس عندك (٧٣٧/٢). وأخرجه الطيالسي في ((مسنده)) عنه في كتاب البيوع باب النهي عن بيع الولاء والمحاقلة والمزابنة وبيع ما ليس عنده ( ٢٦٤/١ ) . وأخرجه عنه الإمام الشافعي في كتاب البيوع باب النهي عن بيع الطعام قبل قبضه (١٥٦/٢ ) . ورواه أيضاً عبد الله بن عمرو رضي الله عنه . أخرجه عنه أبو داود في الكتاب والباب المذكورين آنفاً . وأخرجه عنه الترمذي في الكتاب والباب المذكورين (٥٢٦/٣)، وقال (( حديث حسن صحيح )) . وأخرجه عنه النسائي في الموضع السابق (٢٥٩/٧ ) . وأخرجه ابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( ٧٣٧/٢ ) . راجع في ذلك أيضاً: ((تلخيص الحبير)) (٥/٣)، و((تيسير الوصول إلى جامع الأصول)) (٥٤/٢) و((ذخائر المواريث)) (١٩٨/١)، و((نصب الراية)) (١٨/٤)، و((مجمع الزوائد)) (٨٥/٤). (٢) حديث النهي عن بيع ما لم يقبض في الطعام وغيره، أخرجه الدار قطني في ((سننه)) في كتاب البيوع (٨/٣) عن حكيم بن حزام رضي الله عنه بلفظ : ( أنه - أي حكيم - قال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني رجل أشتري هذه البيوع فما تحل لي منها، وما تحرم عليَّ؟ قال: (( يا ابن أخي إذا اشتريت بيعاً ، فلا تبعه حتى تقبضه ) . ١١٢ وأُحلَّت لنا ميتتان (١). وأخرجه عنه الطيالسي في (( مسنده )) في كتابه البيوع باب النهي عن بيع الولاء = والمحاقلة والمزاينة وبيع ما ليس عنده (٢٦٤/١). وأخرجه عنه البيهقي في (( سننه )) باب النهي عن بيع ما لم يقبض ، وإن كان غير طعام (٣١٣/٥)، وراجع في هذا أيضاً: ((نصب الراية)) (٣٢/٤)، و(( تلخيص الحبير)) (٢٥/٣). ومما يلاحظ هنا : أن النهي عن بيع الطعام قبل قبضه قد جاء في أحاديث صحيحة ، منها المتفق عليها ، غير أن النهي عن بيع ما لم يقبض وإن كان غير طعام ، هو الذي يوحي به كلام المؤلف هنا ، وهو الذي لاحظناه عند العزو ، والله أعلم . (١) حديث: ( أحلت لنا ميتتان ) .. رواه ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً أخرجه عنه ابن ماجه في كتاب الأطعمة باب الكبد والطحال (١١٠٢/٢) بلفظ: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلت لكم ميتتان ودمان ، فأما الميتتان فالحوت والجراد ، وأما الدمان فالكبد والطحال ) . وأخرجه عنه الشافعي، انظر كتاب الأطعمة باب ما جاء في السمك والجراد (٢/ ٤٢٥ ) . وأخرجه عنه الدارقطني في سننه في باب الصيد والذبائح والأطعمة ( ٢٧٠/٤ ) . وأخرجه عنه أيضاً أحمد والبيهقي وعبد بن حميد كما نقل ذلك الزيلعي في (( نصب الراية)) (٢٧٠/٤ ). ورفع هذا الحديث مداره على ثلاثة رواة هم ((عبد الرحمن)) و((عبد الله)) و((أسامة)) أبناء زيد بن أسلم وكل واحد منهم رواه عن أبيه زيد بن أسلم ، وهؤلاء الثلاثة ضعفهم ابن معين غير أن الإمام أحمد وثق عبد الله . وقد تابعهم شخص رابع هو (( أبو هاشم كثير بن عبد اللّه الأيلي))، كما أخرج ذلك عنه ابن مردويه في تفسير سورة الأنعام ، وهو ضعيف أيضاً . وقد رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً ، أخرجه عنه الخطيب بسنده ، وفيه ((المسور بن الصلت))، وهو كذاب. وقد روى هذا الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفاً، فقد روى من = ١١٣ العدة في أصول الفقه - ٨ ويكون البيان بالكتابة أيضاً : كنحو كتابه الذي كتبه لعمرو بن حزم (١) في الصدقات والديات وسائر الأحكام (٢) ، وكتابه الذي كتبه لأبي بكر = رواية سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن ابن عمر موقوفاً ، قال الدار قطني : ((هو الصواب))، وصحح الوقف أبو زرعة وأبو حاتم . والموقوف هنا له حكم المرفوع ؛ لأن قول الصحابي : أحلّ لنا ، أو حرم علينا بمنزلة قوله : أمرنا بكذا ، أو نهينا عن كذا . راجع: ((نصب الراية)) (٢٠٢/٤)، و((تلخيص الحبير)) (٢٥/١)، و((المنتقى من أحاديث الأحكام )) ص ( ٧٦٨ ) . (١) هو عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الخزرجي الأنصاري ، أبو الضحاك ، صحابي . شهد الخندق وما بعدها . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً كتبه له ، فيه كثير من الأحكام ، كان عاملاً للنبي صلى الله عليه وسلم على نجران . مات بالمدينة سنة ( ٥١هـ ) . له ترجمة في ((الاستيعاب)) (١١٧٢/٣)، و((الإصابة)) (٢٩٣/٤). و((شذرات الذهب)) ( ٥٩/١ ) . (٢) حديث عمرو بن حزم رضي الله عنه الذي أشار المؤلف إليه أخرجه عنه النسائي في «سننه)) في كتاب الديات، باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلین له ( ٥١/٨ ) ، وقد ذکر أن يونس - أحد رواة الحديث - قد رواه عن الزهري مرسلاً . وأخرجه عنه الدار قطني في (( سننه)) في كتاب الحدود والديات ( ٢٠٩/٣ ). وأخرجه الحاكم في ((مستدركه)) (٣٩٥/١)، كما أخرجه الإمام مالك في أول كتاب العقول ( ١٧٥/٤ ). وأخرجه الدارمي في ((سننه)) في كتاب الديات باب كم الدية من الإبل (١١٣/٢). وأخرجه الإمام الشافعي في كتاب الديات باب جامع دية النفس وأعضائها ( ٢/ ٢٦٠ ) . وأخرجه أيضاً عبد الرزاق في مصنفه وابن حبان في صحيحه والبيهقي في سننه نقل ذلك الزيلعي في نصب الراية (٣٣٩/٢ - ٣٤٢)، كما نقل عن ابن الجوزي عن الإمام أحمد قوله : ((كتاب عمرو بن حزم صحيح)) . ١١٤ ٢ الصديق (١) في الصدقات (٢) . وقال عبد الله بن عَكيم (٣): ورد علينا وقال يعقوب الفسوي: ((لا أعلم في الكتب المنقولة أصح منه)) . = ونقل الزيلعي عن بعض المتأخرين قولهم: (( حديث ابن حزم تلقاه الأئمة الأربعة بالقبول)) . والذین صححوا الحدیث بنوا ذلك على أن (( سلیمان )) أحد رواته هو « ابن داود الدمشقي )) الثقة، ولكن كثيراً من المحققين خالفوهم، وقالوا: إنه ((سليمان بن أرقم)) الضعيف. راجع تفصيل ذلك في ((الجوهر النقي)) (٨٦/٤ - ٨٧ ). (١) هو الصحابي الجليل عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر القرشي ، شهد بدراً . رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الغار ، وصاحبه الوحيد في الهجرة . أحد المبشرين بالجنة . خليفة رسول اللّه عليه الصلاة والسلام من بعده . مات بالمدينة في شهر جمادى الآخرة سنة (١٣هـ) ، ودفن بجوار قبر النبي صلى الله عليه وسلم. له ترجمة في ((الاستيعاب)) (٩٦٣/٣)، و((الإصابة)) (١٠١/٤)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٣٧/٤)، و((دول الإسلام)) (١٢/١)، و((شذرات الذهب)) (٢٤/١). (٢) حديث أبي بكر رضي الله عنه في الصدقات طويل ، ونستغني عن إيراد نصه بذكر من أخرجه ، فقد أخرجه البخاري في « صحيحه » في كتاب الزكاة باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده ( ١٣٨/٢ ) ، وفي باب زكاة الغنم (١٣٩/٢)، وفي باب لا يؤخذ في الصدقة هرمة (١٤٠/٢). وأخرجه أبو داود في (( سننه)) في كتاب الزكاة باب في زكاة السائمة (٣٥٨/١). وأخرجه النسائي في كتاب الزكاة باب زكاة الإبل ( ١٣/٥ ). وأخرجه ابن ماجه في كتاب الزكاة باب إذا أخذ المصدق سناً دون سن أو فوق سن (٥٧٥/١ ). وأخرجه الدار قطني في كتاب الزكاة باب زكاة الإبل والغنم (١١٣/٢ ) . وراجع في هذا الحديث أيضاً: ((تلخيص الحبير)) (١٥٠/٢)، و((تيسير الوصول)) (٥٨/٢)، و((ذخائر المواريث)) (١٤٤/٣)، و((المنتقى من أحاديث الأحكام)) ص (٣١١)، و((نصب الرية)) (٣٣٥/٢ - ٣٣٧). (٣) هو عبد الله بن عكيم الجهني أبو معبد. اختلف في سماعه من النبي صلى الله عليه = ١١٥ كتاب رسول اللّه ◌ِ اقلٍ قبل موته بشهر: (أن لا تنتفعوا من الميتة بإهَاب ولا عَصّب) (١) . وقال الضحاك بن سفيان الكلابي(٢): كتب إليَّ رسولُ الله القمر ( أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها) (٣) ، فثبت أن الكتابة = وسلم ، يعد في الكوفيين . له ترجمة في: ((الاستيعاب)) (٩٤٩/٣)، و((طبقات خليفة بن خياط)) ص ( ١٢١ ) . (١) هذ الحديث أخرجه الترمذي في كتاب اللباس باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت (٢٢٢/٤) وقال : ( هذا حديث حسن .. وليس العمل على هذا عند أكثر أهل العلم ) . وأخرجه أبو داود في كتاب اللباس باب من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة ( ٢/ ٣٨٧ ) . وأخرجه النسائي في ((سننه)) في كتاب الفرع باب ما يدبغ به جلود الميتة (١٥٥/٧). وأخرجه ابن ماجه في كتاب اللباس باب من قال : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب (١١٩٤/٢). وأخرجه الرامهرمزي في كتابه: (( المحدث الفاصل)) ص (٤٥٣). ورواه القاضي عياض في كتابه ((الإلماع)) ص (٨٨). وراجع بالإضافة إلى ما سبق: ((تيسير الوصول)) (٢٩٦/٢)، و((تلخيص الحبير)) (٤٦/١ - ٤٨)، و((ذخائر المواريث)) (٧٦/٢)، و((نصب الراية)) (١٢٠/١ - ١٢٢ ) . وهذا الحديث مضطرب سنداً ومتناً ، مع الاختلاف في صحبة راويه : عبد الله ابن عكيم، فقد قال البيهقي: ((إنه غير صحابي)). (٢) هو الضحاك بن سفيان بن عوف بن أبي بكر بن كلاب الكلبي ، أبو سعيد ، كان والياً للنبي صلى الله عليه وسلم على من آمن من قومه ، وجابياً للصدقات منهم مات سنة ( ١١هـ) . له ترجمة في ((الاستيعاب)) (٧٤٢/٢)، و((الإصابة)) (٢٦٧/٣)، ((والأعلام)) (٣٠٨/٣ ) . (٣) هذا الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الفرائض باب ما جاء في ميراث المرأة = ١١٦ ٣ يقع بها البيان كوقوعه بالقول . ويكون من النبي الفم بيان المجمل في الكتاب بهذين الوجهين ، نحو قوله تعالى: ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ) (١) وقوله: ( آتُوا حَقَّهُ = من دية زوجها (٤٢٥/٤)، وقال: ((حديث حسن صحيح)). وأخرجه أبو داود في كتاب الفرائض باب المرأة ترث من دية زوجها ( ١١٧/٢ ). وأخرجه ابن ماجه في كتاب الديات باب الميراث من الدية (٨٨٣/٢ ). وأخرجه مالك في الموطأ في كتاب العقول باب ما جاء في ميراث العقل والتغليظ فيه (١٩٤/٤) مطبوع مع شرح الزرقاني . وأخرجه الإمام الشافعي في كتاب الفرائض باب ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها ( ٢٢٩/٢). وأخرجه الدار قطني في كتاب الفرائض ( ٧٧/٤ ) . وراجع أيضاً: ((تيسير الوصول)) (١٤٦/٣)، و((ذخائر المواريث)) (٢٧٢/١)، و((المنتقى من أحاديث الأحكام)) ص (٥٢٣)، و((تحفة الأحوذي)) (٦٧٤/٤)، و((عون المعبود)) ( ١٤٤/٨). (١) (١٠٣ ) سورة التوبة . للعلماء في تفسير هذه الآية اتجاهان : الاتجاه الأول : أن المراد بها أخذ الصدقة من الذين تابوا ؛ لأنهم بذلوا أموالهم صدقة لله تعالى ، وليس المراد بها الزكاة الواجبة وهو قول الحسن . الاتجاه الثاني : أن المراد بالصدقة في الآية الزكاة ، والقائلون بهذا على فريقين : الفريق الأول : أن المراد أخذ الزكاة من التائبين المذكورين في الآية السابقة . الفريق الثاني : أنه كلام مبتدأ ، والمراد الزكاة الواجبة . والذي يهمنا هو معرفة البيان في الآية ، هل هو سابق أو لاحق ، والذي يشعر به كلام الفخر الرازي أن البيان سابق ، بمعنى أن الآية نزلت بوجوب الزكاة التي كانت معروفة لديهم. راجع: (( الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (٢٤٤/٨ - ٢٥٠)، و((مفاتيح الغيب)) للفخر الرازي (١٧٧/١٦ - ١٨٠). ١١٧ يَوْمَ حَصَادِهِ ) (١)، وقوله تعالى: (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأرْضِ) (٢). ويكون منه البيان بالفعل ، نحو فعله لأعداد الركعات في الصلوات المفروضات وأوصافها ، وقع به البيان لقوله تعالى: (أَقِيمُوا الصَّلاَةَ) (٣). ونحو فعله في المناسك بيان لقوله تعالى: ( وَلِلَّهِ عَلَى النّاسِ حِجّ الْبَيْتِ ) (٤). وقد أكد ذلك بقوله: ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) (٥) وقوله: (خذوا (١) (١٤١) سورة الأنعام . (٢) ( ٢٦٧ ) سورة البقرة . ما المراد بالآية ؟ هل المراد الزكاة المفروضة ، أو صدقة التطوع ، أو كلاهما ؟ ثلاثة آراء ، والأمر في الآية على الأول للوجوب ، وفي الثاني للندب ، وفي الثالث لترجيح جانب الفعل على الترك ، فعلى القول الأول والثالث ، الآية تحتاج إلى بيان ، وقد بيّنَّها الرسول صلى اللّه عليه وسلم بالقول والفعل والكتابة مثل كتاب أبي بكر وعمرو بن حزم رضي اللّه عنهما . راجع في هذا (الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (٣٢٠/٣ - ٣٢١)، و((مفاتيح الغيب)) للرازي ( ٦٤/٧ - ٦٧ ). (٣) (٤٣) سورة البقرة . (٤) ( ٩٧ ) سورة آل عمران . (٥) هذا جزء من حديث رواه مالك بن الحويرث رضي اللّه عنه مرفوعاً ، أخرجه عنه البخاري في كتاب الأذان ، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة (١٥٣/١) كما أخرجه عنه في كتاب الأدب ، باب رحمة الناس والبهائم (١١/٨ ) وأخرجه عنه في باب ما جاء في إجازة خبر الواحد ( ١٠٧/٩ ). وأخرجه عنه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب من أحق بالإمامة ( ٤٦٥/١ ) . وأخرجه عنه أبو داود في كتاب الصلاة ، باب من أحق بالامامة (١٣٩/١) . = ١١٨ 1 عنّي مناسككم ) (١) . وليس كل فعله في الصلاة أو الصدقة بياناً للجملة التي في الكتاب؛ لأنه لو صلى لنفسه ، لم يدل ذلك على أنه بيان لقوله تعالى : (أَقِيمُوا الصَّلاَةَ ) (٢) ، ولو تصدق بصدقة لم يدل على أنها مرادة بقوله : وأخرجه عنه الترمذي في كتاب الصلاة ، باب الأذان في السفر ( ٣٩٩/١). = وأخرجه عنه النسائي في كتاب الامامة ، باب تقديم ذوي السن (٦٠/٢ ) . وأخرجه عنه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب من أحق بالامامة (٣١٣/١). وأخرجه عنه الإمام الشافعي في كتاب الصلاة ، باب ما جاء في الامامة ومن أحق بها (١٢٨/١) بدائع المنن . وأخرجه عنه الدارمي في (( سننه)) في كتاب الصلاة ، باب من أحق بالامامة ( ١/ ٢٢٩ ) . والحديث قد روي مطولاً ومختصراً ، مع ملاحظة أن كل من أخرجه ممن سبق ذكرهم عدا البخاري والشافعي والدارمي ، لم يذكروا قوله: (صلوا كما رأيتموني أصلي ) . راجع في هذا الحديث أيضاً: ((المنتقى من أحاديث الأحكام)) ص (٢٢٥) و((ذخائر المواريث)) (٨٩/٣)، و((نصب الراية)) (٢٩٠/١)، (٢٦/٢)، و((تلخيص الحبير)) (١٢٢/٢ ) . (١) هذا جزء من حديث رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعاً، أخرجه عنه مسلم في كتاب الحج ، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكباً ( ٢/ ٩٤٣ ) . وأخرجه عنه أبو داود في كتاب المناسك ، باب في رمي الجمار ( ٤٥٦/١ ). وأخرجه عنه النسائي في كتاب مناسك الحج ، باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم ( ٢١٩/٥ ) . وراجع في هذا الحديث أيضاً: ((تيسير الوصول)) (٢٧٦/١)، و((ذخائر المواريث)) (١٦٢/١)، و((المنتقى من أحاديث الأحكام)) ص (٤٠٧). (٢) ( ٤٣ ) سورة البقرة . ١١٩ ( وَآتُوا الزَّكَاةَ ) (١) . وإنما وجه [٧/ب] البيان : ما يجمع الناس على أنه من المكتوبات؛ لأن (٢) ما يفعله في نفسه [و] لم يثبت(٣) أنه فعله فرضاً، فلا يكون فيه دلالة على أنه فعلها بياناً . ويكون منه أيضاً بيان مدة الفرض المنصوص عليه في الكتاب ، كقوله عليه الصلاة والسلام : (لا وصية لوارث) (٤) قد قيل : إنه نسخ به الوصية (١) (٤٣) سورة البقرة. (٢) في الأصل : ( لأنه ) . (٣) في الأصل: ( لم يثب)، وقد صوب ذلك الناسخ في الهامش بما أثبتناه . (٤) هذا جزء من حديث صحيح بل مشهور أخرجه أبو داود عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه في كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية للوارث (١٠٣/٢ ) ، وأخرجه عنه في كتاب البيوع ، باب في تضمين العارية (٢٦٦/٢). وأخرجه عنه الترمذي في كتاب الوصايا ، باب ما جاء لا وصية لوارث ، كما أخرجه عن عمرو بن خارجة رضي الله عنه ، وعلى كلا الحديثين يعقب بقوله : ( حديث حسن صحيح)) (٤٣٣/٤ - ٤٣٤). وأخرجه ابن ماجه عن أبي أمامة في كتاب الوصايا ، باب لا وصية لوارث ، وأخرجه أيضاً عن عمرو بن خارجة رضي الله عنه ، كما أخرجه عن أنس بن مالك رضى الله عنه - (٩٠٥/٢ - ٩٠٦). وأخرجه النسائي عن عمرو بن خارجة في كتاب الوصايا ، باب إيصال الوصية للوارث (٢٠٧/٦ ) . وأخرجه عنه الدارمي في ((سننه))في كتاب الوصايا، باب الوصية للوارث (٣٠١/٢). وأخرجه عنه الدارقطني في «سننه)) في کتاب الوصايا (١٥٢/٤). وأخرجه أيضاً عن ابن عباس في الموضع السابق كما أخرجه عنه في كتاب الفرائض (٩٨/٤). وأخرجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وعن علي بن أبي طالب وعن جابر رضي الله عنهم وذلك في كتاب الفرائض (٩٧/٤ - ٩٨). وقد أخرجه عن جعفر بن محمد عن أبيه مر فوعاً بلفظ : (لاوصية لوارث ولا إقرار = ١٢٠