النص المفهرس

صفحات 41-60

٢
٢ - عند كلامه عن الترجيح بين المتعارضين الذين لم يمكن
الجمع بينهما ، وهو الترجيح الذي لا يعود إلى الإسناد ،
ولا إلى المتن ، بل إلى شيء غيرهما ، ضمن المرجع
السادس ص (١٠٥٤) .
ثانياً : جزء فيه السنة ( لحرب بن إسماعيل الحنظلي ) ، نقل منه المؤلف
رواية عن الإمام أحمد تُسَوِّي بين (أَخْبَرَنَا) و (حَدَّثَنّا)
إذا كان سماعاً من الشيخ ص (٩٧٧)
ثالثاً : الرد على من انتحل غير مذهب أصحاب الحديث ( لأبي بكر
عبد العزيز ابن جعفر ، غلام الخلال ) ، رجع إليه المؤلف
عندما تكلم على صيغ التَحَمُّل والأداء للحديث ص (٩٨٠)
(٩٨٥) .
رابعاً : سنن الدارقطني ( لعلي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي
المعروف بالدار قطني)، ((مطبوع)) نقل المؤلف عنه حديثاً
ذكره بسنده ليدلل به على عدم جواز نسخ القرآن بالسنة ، وأن
ذلك لم يوجد ، ص (٧٩٢) .
خامساً : كتاب العلل (لأحمد بن محمد الطّائي، المعروف بالأثرم )
أفاد المؤلف من هذا الكتاب في مواضع :
١ - في مسألة : إذا روى العدل عن العدل خبراً ، ثم نسي
المروى عنه الخبر ، وأنكره ، فهل يقبل الخبر في مثل هذه
الحالة ، أو يرد ؟ عندما نقل عن الإمام أحمد ما يدل على
قبول ذلك الحديث ص (٩٦٠) .
٢ - في مسألة : إذا أراد الراوي تجزئة الحديث ، بأن ينقل
٤١

بعضه ، ويترك بعضه ص (١٠١٦) عندما نقل عن الإمام
أحمد ما يدل على جواز ذلك .
سادساً : كتاب العلَل (لأحمد بن محمد بن هارون ، أبو بكر الخلال )
أفاد منه المؤلف في موضعين :
١ - عند نقل المؤلف لكلام الإمام أحمد في ترجيح بعض
المراسيل على بعض ، ص (٩٢٠) ، حيث نقل عنه المؤلف
مما رواه عن أبي الحارث عن الإمام أحمد أنه قال :
مرسلات سعيد بن المسيب صحاح ، لا يُرى أصح من
مرسلاته ...
٢ - في مسألة إذا أراد الراوي تقطيع الحديث ، بأن ينقل
بعضه ، ويترك بعضه، ص (١٠١٨) فقد نقل المؤلف عنه
قوله : أبو عبد الله لا يرى بأساً باختصار الحديث ...
مصادر في الفقه وأصوله :
أما المصادر في الفقه وأصوله ، فقد كان لها نصيب الأسد في الكتاب ،
وهي على قسمين ، قسم لم يصرح المؤلف بالرجوع إليه ، وقسم صرح
بالرجوع إليه :
أما القسم الأول : فقد تمكنت من الاطلاع على مصدرين ، كان لهما
أكبر الأثر في منهج المؤلف ومادته .
أولاً: ((الفصول)) أو ((أصول الجصاص))، (لأحمد بن علي الرازي ،
أبو بكر الجصاص ) ((مخطوط))، فقد نقل عنه بالنص في
ص (١٠٠) ، عند الكلام على البيان وأقسامه ، كما أفاد منه في
مواضع أخر ، أشرنا إليها في حينها .
٤٢
!

ثانياً: المعتمد في أصول الفقه، (لأبي الحسين البصري)، (( مطبوع))
فقد أفاد منه المؤلف في نقل آراء المعتزلة ، وأدلتهم ، كما أفاد منه
في بعض الجوانب المنهجية .
أما القسم الثاني ، فقد رجع المؤلف إلى مصادر أهمها :
أولاً : جزء فيه مسائل في أصول الفقه (لأبي الحسن الجزري) رجع
إليه المؤلف في مسألة تخصيص العموم بالقياس ص (٥٦٣) عندما
نقل من هذا الجزء كلام الإمام أحمد: (( حديث رسول الله
الفر لا يرده إلا مثله)».
ثانياً : جزء من شرح مختصر الخِرَقِي ( لأبي إسحاق ابن شاقلا ) ، في
مسألة تخصيص العموم بالقياس ص (٥٦٣) عندما نقل عن أبي
إسحاق ما يدل على أن الحنابلة في تلك المسألة على قسمين ، قسم
بُجوِّز ، وقسم يمنع .
ثالثاً: كتاب (( أصول الفقه))، (لأبي الفضل التميمي )، رجع المؤلف
إلى هذا الكتاب في مسألة هل في القرآن مجاز أولاً ؟ ص (٦٩٧) ،
حيث نقل المؤلف قوله: ((والقرآن ليس فيه مجاز عند
أصحابنا)).
رابعاً: كتاب (( التقريب في أصول الفقه))، (لأبي بكر الباقلاني )
أفاد منه المؤلف في مسألة : هل يصح استثناء الأكثر أولاً ؟
ص (٦٦٦ ) حيث نقل المؤلف أنه نصر عدم صحة ذلك في
كتابه المذكور .
خامساً: كتاب ((التنبيه)) ( لأبي بكر عبد العزيز بن جعفر ، غلام
الخلال ) ، رجع المؤلف إلى هذا الكتاب في مسألة : إذا ورد
العام ، فهل يجب العمل به في الحال قبل البحث عن المخصص ،
٤٣

أو لا ؟ ص (٥٢٦) ، حيث ذكر أن أبا بكر عبد العزيز رأى في
كتابه (( التنبيه )) أنه يجب العمل بالعموم عند وروده ، حتى يأتي
المخصص .
سادساً: كتاب ((الشافي)) ( ... ) نقل المؤلف منه ص (٧٤٩) رواية عن
الإمام أحمد ، تدل على أن فعل النبي عد له ليس بواجب.
سابعاً: ((مسائل الحرزي)) ، أفاد المؤلف من هذا الكتاب في عزو مسألة
نسخ الأخف بالأثقل ... إلى الظاهرية ص (٧٨٥) .
ثامناً: ((مسائل أبي سفيان الحنفي))، رجع المؤلف إلى هذا المصدر في
مسألة إذا ورد العموم هل يجب العمل به فور وروده قبل البحث
عن دليل يخصصه أولاً ؟ ص (٥٢٨).
تاسعاً : ((مسائل في أصول الفقه ))، ( لأبي الحسن التميمي ) ، كان
هذا الكتاب من مصادر المؤلف في مسألة : هل كان النبي معد له.
متعبداً بشريعة من قبله أو لا ؟ ص (٧٥٦) .
عاشراً : مسألة مفردة ، ( لأبي الحسن التميمي ) ، نقل المؤلف من هذه
المسألة : أن الإمام أحمد يقول : إن أفعال النبي معا ملتهم لا تدل
على الإيجاب ، ص (٧٣٧) ، كما رجع المؤلف إلى هذه المسألة
ص (٤٧٤) .
مصادر لغوية ونحوية :
لما كانت اللغة هي أحد المناهل التي ينهل منها الأصولي ، كان لزاماً
على المؤلف أن يرجع إلى مصادرها ويفيد منها ، وقد فعل المؤلف ذلك ،
حيث رجع إلى مصادر لغوية ، أهمها :
أولاً: (( الجامع في النحو)) ( لابن قتيبة الدينوري )، أفاد المؤلف من
هذا الكتاب في موضعين :
٤٤

1
١ - عدم صحة استثناء الأكثر، ص (٦٦٧ - ٦٦٨) .
٢ - عدم صحة الاستثناء من غير الجنس ، ص (٦٧٦) .
ثانياً: ((جوابات مسائل)) ( لابن قتيبة الدينوري ) ((مطبوع)) وقد
رجع المؤلف إليه في موضعين :
١ - تعريف الفقه لغة ص (٦٨).
٢ - عدم صحة استثناء الأكثر ص (٦٦٧) .
ثالثاً: كتاب ((الاستثناء والشروط)) ( لابن عرفة النحوي ) أفاد
المؤلف من هذا المصدر في مسألة : عدم صحة استثناء الأكثر ،
ص ( ٦٧١ - ٦٧٢ ) .
رابعاً: كتاب ((غريب المصنف)) ( لأبي عبيد القاسم بن سلام ) كان
من مراجع المؤلف في مسألة مفهوم المخالفة ، هل هو حجة
أو لا ؟ ص (٤٦٤) .
مصادر متنوعة :
وهناك مصادر غير مختصة بعلم من العلوم ، نورد أهمها فيما يلي :
أولاً: ((أخبار أحمد)) ( لأبي حفص ابن شاهين)، رجع إليه المؤلف
في نقل رواية عن الإمام أحمد ، يقول فيها: ((إن العقل في
الرأس)). ص (٨٩).
ثانياً: ((الرسالة)) (للإمام أحمد ) ، نقل المؤلف من هذه الرسالة ما
يدل على أن الإمام أحمد يقول : إن خبر الواحد لا يوجب العلم
الضروري . ص (٨٩٨ ).
ثالثاً: (( شرح السنة)) ( لأبي محمد البربهاري ) رجع المؤلف إليه في
موضعين :
٤٥
١

١ - نقل قول ((البربهاري)): إن العقل ليس باكتساب، وإنما
هو فضل من الله تعالى، ص (٨٥) .
٢ - نقل قول ((البربهاري)) أيضاً : العقل مولود ، أعطى كل
إنسان من العقل ما أراده الله تعالى ... ص (٩٤) .
رابعاً: كتاب (( السنة)) ( للإمام أحمد ) ، أفاد المؤلف من هذا الكتاب
في مسألة المحكم والمتشابه ص (٦٨٤) .
خامساً : كتاب طاعة الرسول طلائعٍ (للإمام أحمد ) ، رجع المؤلف
إلى هذا الكتاب في المواضع الآتية :
١ - في تعريف المجمل وذكر أمثلة له ، ص (١٤٣، ١٤٤،
١٤٥، ١٤٩ ) .
٢ - في مسألة: إذا ورد الأمر متعرياً عن القرائن اقتضى
الوجوب ، ص (٢٢٧) .
٣ - في مسألة : هل يدخل العبيد في الخطاب المطلق ؟ ص
(٣٤٩) .
٤ - في مسألة : الأمر المطلق هل يتناول الكافر كتناوله
المسلم ؟ ص (٣٥٩) .
٥ - في مسألة : دليل الخطاب، ص (٤٥٢) .
٦ - في مسألة: صيغة العموم ص (٤٨٦).
٧ - في مسألة : الاسم المفرد إذا دخله الألف واللام ، هل
يقتضي العموم أو لا ؟ ص (٥١٩)
٨ - مسألة : وجوب الرجوع إلى تفسير الصحابة ، ص
(٧٢١) .
٤٦
١

سادساً: كتاب ((العقل)) (لأبي الحسن التميمي)، رجع المؤلف إلى هذا
الكتاب في مباحث العقل ، ص (٨٥ ، ٨٩، ٩٤ ).
سابعاً : مجموع فيه مسائل ( لأبي بكر عبد العزيز ، غلام الخلال ) ،
أفاد المؤلف من هذا الكتاب في مواضع :
١ - في تعريف البيان ص (١٠٥).
٢ - في أقسام البيان ص (١٣٠).
٣ - في صيغة العموم ص (٤٨٨).
ثامناً : مسائل إسحاق بن ابراهيم ، رجع المؤلف إلى هذا الكتاب في
مسألة تقطيع الخبر ، بأن ينقل الراوي بعضه ، ويترك بعضه ،
ص (١٠١٦).
تاسعاً : مسائل صالح بن الإمام أحمد ، نقل المؤلف من هذا الكتاب
رواية عن الإمام أحمد في التسوية بين ((قال رسول الله مواقعٍ))،
وبين ((قال النبي صَالِ)) ص (٩٧٢).
٤٧
أ

تقويم الكتاب
الحقيقة أنه يصعب على الباحث أن يقوّم أعمال الآخرين ، وبخاصة إذا
كان صاحب العمل من الفحول في ذلك . وبعد تردد أقدمت على ذلك ،
حرصاً على الإنصاف ، وبياناً لما توصلت إليه ، وسوف أتكلم بإيجاز ،
بادئاً بالحديث عما للكتاب من محاسن أنلخصها فيما يلي :
أولاً : إن الكتاب - في نظري - يعد أول كتاب وصل إلينا ، جمع
شتات أصول الحنابلة ونظمها في أبواب ومسائل وفصول .
ثانياً : والكتاب يعد أيضاً مصدراً أصيلاً في أصول الحنابلة ، لما لمؤلفه
من الدراية الكافية بالمذهب الحنبلي ، أصولاً وفروعاً .
ثالثاً : ويمتاز الكتاب بأن مصادره أصيلة ، وبخاصة ما ينقله المؤلف عن
الإمام أحمد من الروايات ، وما ينقله عن أصحابه من الآراء .
رابعاً : ولم يقتصر المؤلف على إيراد رواية واحدة عن الإمام أحمد ،
بل كان يسوق كثيراً من الروايات ، وبخاصة إذا كانت مختلفة .
خامساً : ولم يترك تلك الروايات على ما هي، بل أخذ يرجح بعضها
على بعض ، ويبين أن الأخذ بهذه الرواية مثلاً هو الأليق بمذهب
أحمد ، وهكذا ... ولعمر الحق إنها لمهمة صعبة قام بها المؤلف خير
قيام .
٤٨
1

i
سادساً : ومما يسجل للمؤلف هنا دقة فهمه لما نقل عن الإمام أحمد ،
واستخراجه للحكم من تلك الروايات ، ودرجة الأخذ ، هل كان بطريق
النص ، أو بطريق الإيماء ، أو الإشارة ، أو الاحتمال ؟ وهذه المهمة لا تقل
عن سابقتها .
سابعاً : والكتاب أصول فقه مقارن، عني مؤلفه بنقل المذاهب الأخرى
في كل مسألة تعرض لها ، مع إيراد أدلتهم ، ومناقشتها والرد عليها إذا
خالفت ما اختاره المؤلف .
ثامناً : كانت شخصية المؤلف ظاهرة من أول الكتاب إلى آخره ، فهد
كان يناقش الأدلة ، ويرجح بين الروايات المنقولة عن الإمام أحمد ، ويخرج
باختيار له في كل مسألة ، وهذه ميزة لا تستكثر على عالم فذ كالقاضي أبي
يعلى .
تاسعاً : كان المؤلف موفقاً في الاستدلال على إثبات حكم أو نفيه ،
بالكتاب والسنة والإجماع والقياس وما روي عن الصحابة والتابعين من
الآثار ، حتى صار ذلك سمة بارزة في الكتاب، على أنه لم يخلُ من
المماحكات العقلية ، ولكنها كانت بقدر .
عاشراً : كان المؤلف يربط المسائل بالمدلول اللغوي للنص الذي يستدل
به ، سواء كان النص المستدل به من الكتاب ، أو السنة أو الآثار عن بعض
الصحابة ، أو أبيات شعرية ، أو قطع نثرية ، أو أقوال أئمة اللغة ، وهذه
ميزة أخرى تستحق الثناء .
حادي عشر : إذا كانت المسألة التي تُعْرض ذات شعب ، حرر
المؤلف محل النزاع ، وبينه ، حتى يكون الكلام على جزئية معينة ، لا لبس
فيها ، ولا غموض .
٤٩
العدة في أصول الفقه - }

ثاني عشر : إذا كان الخلاف في المسألة لفظياً ، لا ثمرة منه ، بين
ذلك .
ثالث عشر : إذا تماثلت الأدلة في مسألتين ، فإنه لا يكرر الأدلة في
المسألة الثانية ، بل يحيل إليها ، فمثلاً لما جاء على باب النهي أحال الكلام في
مسألة الفورية ، ومسألة التكرار في النهي إلى الكلام في مسألة الفورية
والتكرار في الأمر .
رابع عشر : كان المؤلف موفقاً إلى حد كبير في ترتيب الأبواب .
خامس عشر : أحسن المؤلف صنعاً ؛ إذ جعل باباً في أول الكتاب ،
عرف فيه كثيراً من المصطلحات التي يحتاج الأصولي إلى معرفتها .
٥٠
1

المآخذ التي أخذتها على المؤلف
هناك بعض الملاحظات على المؤلف ، يمكن إجمالها في الآتي :
أولاً : أفاد المؤلف من بعض الكتب ، بل نقل منها بالنصّ ، ولم يشر
إليها ، وكان الأولى أن يشير إليها ، وأشهر هذه الكتب
ثلاثة :
١ - أفاد المؤلف من كتاب (( الفصول في أصول الفقه)) - أو ((أصول
الجصاص)) - ((مخطوط)) - تأليف أبي بكر أحمد بن علي الرازي،
المشهور بالحصاص، المتوفى سنة (٣٧٠ هـ)، في كتابه ((العدة))،
بل نقل عنه بالنص عند كلامه على البيان من ص (١٠٠ - ١٣٠) .
٢ - وأفاد المؤلف أيضاً من كتاب ((تأويل مشكل القرآن)) - ((مطبوع)) -
لابن قتيبة ، المتوفى سنة (٢٧٦ هـ) وذلك عندما تكلم المؤلف عن
نيابة بعض الحروف عن بعض ص (٢٠٨) ، بل نقل منه بالنص ،
ولم يشر إليه .
٣ - كما أفاد من كتاب ((المعتمد في أصول الفقه)) - ((مطبوع)) - لأبي
الحسين البصري المعتزلي المتوفى سنة (٤٣٦ هـ)، وذلك في المنهج
العام ، وفي بعض الأدلة ، وفي نقل آراء المعتزلة وأدلتهم .
د
ثانياً: استدل المؤلف بالأحاديث الموضوعة، ((كحديث: ( تبارك
الذي قسم العقل بين عباده واستأثر ، إن الرجلين تستوي
أعمالهما وبرهما وصلاتهما وصومهما ، ويفترقان في العقل ،
حتى يكون بينهما كالذرة في جنب أحد ... ) ص (٩٥) .
٥١

وكحديث : ( إني خلقت العقل أصنافاً شى كعدد الرمل ، فمن
الناس من أعطى من ذلك حبة واحدة ، وبعضهم الحبتين ) ..
ص (٩٦) .
وكحديث : ( خطابي للواحد خطاب للجماعة ، وحكمي على
الواحد حكم على الجماعة ) ص ( ٣٣١ ).
وكحديث ( كلامي لا ينسخ كلام الله ، وكلام الله ينسخ بعضه
بعضاً) ص ( ٧٩٣ - ٧٩٤ ).
ثالثاً : نقله عن بعض رواة اتهموا بالوضع والكذب ، كأبي الحسن
التميمي وأحمد بن محمد بن مخزوم ، وقد أشرت إلى ذلك في
موضعه ص ( ٨٤، ٩٤، ٩٥، ٩٦ ).
رابعاً : استدلاله بالمرسل الضعيف ، كحديث: (ذَهَبَ حَقُّكَ )
ص (١٤١ - ١٠٣٥ ).
خامساً : حصل من المؤلف تناقض في حكمه على قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ
عَلَيْكُمْ أُمّهَاتُكُم ) و ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْئَةُ)
حيث قال: إنها مبينة ، وذلك عند كلامه عن ((البيان )) ص
(١٠٦)، ولما جاء إلى الكلام عن ((المجمل)) ص (١٤٥) قال:
إنها مجملة .
كما ذكر آية ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُم الْمَيْئَةُ) ص (٥١٣)،
وص (٥١٨ ) ، وصرح في هذين الموضعين أنها عامة ، وهذا
ينافي كونها مجملة . كما ذكر آية (حُرِّمَتْ عَلَيْكُم أُمّهَاتُكُم)
ص (٥١٨) وصرح بأنها عامة ، وهذا ينافي كونها مجملة أيضاً.
سادساً : يتسم أسلوب المؤلف بالسهولة ، وعدم التكلف ، ولكن وجد
مع هذا عبارات ركيكة، وتركيبات غير مترابطة ، وقد أشرنا
إلى ذلك في حينه .
أما لغة الكتاب ففصيحة بشكل عام ، يعتورها في بعض الأحيان
٥٢
:

هنات لغوية ، لا تتمشى وفصيح اللُّغة العربية ، وأضرب على
ذلك بعض الأمثلة :
١ - مجيء (أم) بعد (هل) في مثل قوله : أسماء الأشياء هل حصلت عن
توقيف أم مواضعة ؟ ص (١٩٠) ، و (أم) لا تأتي بعد هل في مثل
هذه الصورة على الراجح عند العلماء .
٢ - دخول (أل) على (بعض) كما في ص (١٤١، ١٩١) وذلك مجاف
الفصيح اللغة العربية .
٣ - عدم ذكر الفاء في جواب (أَمّا) كما في ص (١٦٥، ١٦٦)، وإن
كان قد ورد بعض الشواهد العربية حذفت فيها الفاء في جواب
( أَمّا )، ولكن حكم على تلك الشواهد بالشذوذ .
٤ - عدم إظهار الحركة على الحرف الأخير ، والالتجاء إلى التسكين لآخر
الكلمة كما في ص (٧٠٠) في قوله : ( بأن هناك مضمر محذوف )
وقد صوبناها هكذا : ( بأن هناك مضمراً محذوفاً ) ، وكما في ص
(٩٣٨) في نقله للحديث: ( كل الناس أكفاء إلا حائك أو حجام )
وقد صوبناه هكذا ( كل الناس أكفاء إلا حائكاً أو حجاماً ) ولعل
ذلك من صنع الناسخ.
٥ - دخول (أل) على (غير) كما في ص (٣٤١)، وذلك لم يرد في لغة
العرب ، وإنما هو تعبير أحدثه الفلاسفة والمتكلمون .
سابعاً : من المعلوم أن الكتاب أصول فقه مقارن ، عُني مؤلفه بنقل الآراء
الأصولية ، إلا أن هناك آراءاً عزاها المؤلف ، ولم يكن ذلك
العزو محرراً، والحقيقة أنها كثيرة ، لذلك سأقتصر على الإشارة
إلى بعضها بذكر الصفحة فيما يلي : صفحة (١٥١، ٢٥٧،
٢٧٨، ٢٨٢، ٣٥٢، ٥٣٨، ٥٣٩، ٥٧٠، ٥٧٥، ٦٣٨).
وقد حررت العزو في كل مسألة بإعادتها إلى مصادر أصحابها
الأصيلة ، ولم أرّ حاجة في إعادة الكلام هنا .
٥٣

ثامناً : يقدم في بعض الأحيان التعريف في الاصطلاح على التعريف في
اللغة ، كما في تعريف الواجب ص (١٥٩ - ١٦٠) ، وتعريف
الفرض ص (١٦٠ - ١٦١)، وتعريف المندوب ص ( ١٦٢)
وهذا خلاف المألوف .
تاسعاً : هذا فيما يتعلق بالمنهج العام ، ولكن هناك تعقبات تتعلق بمادة
الكتاب نفسه ، نذكر أهمها فيما يلي :
١ - استدلال المؤلف بكلام الإمام أحمد ص (١٤٧-١٤٨) على أن قوله
تعالى: ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُم ) مجمل ، وهو استدلال
خطأ ، لأمور ثلاثة ذكرتها في الموضع المشار إليه .
٢ - من معاني (اللام) التمليك، وقد مثل لها المصنف ص (٢٠٤) بقوله :
((دار لزيد))، وهذا المثال إنما هو للتملك ، أما مثال التمليك فهو :
((وهبت المال لزيد)).
٣ - مثل المؤلف ص (٢٥٦) في مسألة ورود الأمر بعد الحظر ، بقوله
تعالى : ( فَإِذَا طَعِمْتُمِ فَانْتَشِرُوا ) وقد تعقبه المَجْد في
((المسوّدة)) ص (١٧) بأن هذه الآية ليست مما نحن فيه ، ولم يعلل ،
قلت : لأن الأمر بالانتشار لم يأت بعد حظره . والله أعلم .
٤ - ساق المؤلف ص (٢٥٦) في مسألة ورود الأمر بعد الحظر ، كلاماً
للإمام أحمد ليبين أن رأي الإمام في هذه المسألة : هو الإباحة ،
وقد تعقبه المجد في (( المسودة) ص (١٧) بأن كلام الإمام أحمد لا
يدل على ذلك .
٥ - قال المؤلف ص (٢٦٠) : ( قيل لا نسلم أن وجوب قتل المشركين
استفيد بقوله: ((فاقتلوا المشركين)). بل استفدناه بقوله تعالى :
((قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر)) وغيرها من الآيات
التي لم يتقدمها حظر ) .
وقد تعقبه المجد في (( المسودة)) ص (١٩) بقوله : ( وهذا ضعيف ،
٥٤
İ

؟
بل الأمر بعد الحظر يرفع الحظر ، ويكون كما كان قبل الحظر ،
والأمر في هذه الآية كذلك ) .
٦ - حكى المؤلف ص (٢٦٦) الإجماع على أن النهي يقتضي التكرار ،
وحكاية الإجماع هذه غير صحيحة ، وقد بينت ذلك في الموضع
المشار إليه .
٧ - عقد المؤلف فصلاً ص (٣٣١) في الدلالة على أن الحكم إذا توجه
إلى واحد من الصحابة دخل فيه غيره ، وفي أثناء ذلك ذكر أن النبي
الله إذا خصّ واحداً بحكم بين وجه التخصيص، ثم مثل لذلك بأمثلة
منها : تخصيص الزبير بلبس الحرير ، وقد لاحظت عليه في هذا أربع
ملاحظات :
الأولى : أنه عبر بـ (تخصيص) وهو مشعر بأن ذلك الحكم خاص
بالزبير رضي الله عنه ، لا يتعداه إلى غيره ، وليس
الأمر كذلك ، بل هو ترخيص له ولكل من أصيب
بمرضه .
الثانية : أن الترخيص الوارد في الحديث لاثنين هما : الزبير ،
وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما وليس للزبير
وحده ، كما ذهب إليه المؤلف .
الثالثة : أن الواجب أن يذكر المؤلف علة الترخيص ، وهي
الحكة ، حتى يدخل في الحكم من توفرت فيه العلة .
الرابعة : أن الحديث لا يدل على ما ذهب إليه المؤلف ؛ لأنه
ترخيص ، وليس بتخصيص .
٨ - أورد المؤلف ص (٣٣٩ - ٣٤١) كلاماً للإمام أحمد ليبين أنه يرى
دخول النبي عَ له في الأمر الذي يأمر به أمته ، بينا كلام الإمام أحمد لا
يدل على ذلك، كما أفاده أبو الخطاب في كتابه ((التمهيد )) الورقة
(٣٦ / ب ) .
٥٥

٩ - ساق المؤلف ص (٤١١) كلاماً عن الإمام أحمد ليدلل على أن الإمام
أحمد يرى أن المكلف إذا زاد على ما يتناوله الاسم كالركوع مثلاً
أن ذلك واجب، وهو استدلال خطأ، كما قيل في ((المسودة)):
((إنه مأخذ غير صحيح))، وقال ابن عقيل: ((إنه مأخذ فاسد)) وقال
أبو الخطاب: ((إنه غلط))، وقد فصلت القول في ذلك في الموضع
المشار إليه .
١٠ - في ص (٤٨٢) خلط المؤلف في كلامه بين مسألتين ، الأولى : هل
مفهوم الموافقة حجة ؟ والثانية : الذين يقولون بمفهوم الموافقة اختلفوا
في الدلالة هل هي لفظية أو قياسية ؟
١١ - استدل المؤلف ص (٥٦٠) بقوله تعالى: (وَالّذِينَ يَرْمُونَ
أَزْوَاجَهُم ) على جواز تخصيص العموم بالقياس ، وقد تُعُقّب
في ذلك بما بينته في موضعه .
١٢ - نقل المؤلف ص (٩٥٢) عن الإمام أحمد أنه لا يروي الحديث عن
أصحاب الرأي ، ثم بين المؤلف مراد الإمام أحمد بقوله : ( وهذا
محمول على أهل الرأي من المتكلمين ، كالقدرية ونحوهم ) ، وليس
الأمر كذلك ، كما بين في الموضع المشار إليه .
١٣ - حكم المؤلف في ص (٩٥٤) بأن التدليس مكروه، ولا يمنع
من قبول الخبر ، وهذا الكلام ليس على إطلاقه ، وقد بسطت الكلام
على ذلك في موضعه .
١٤ - لم يحرر المؤلف محل النزاع ص (٩٥٩) في مسألة: إذا روى العدل عن
العدل خبراً، ثم نسي المروى عنه الخبر فأنكره ... وقد حررته في موضعه.
١٥ - وهم المؤلف ص (١٠٣٣) حيث ذكر اسم الصحابي : قيس بن
طلق ، والصواب : طلق بن علي ؛ لأنه هو الصحابي الراوي لحديث
عدم النقض من مس الذكر ، كما سبق أن ذكره المؤلف ص (٨٣٢)
موافقاً لما قلناه، وقد جرى التنبيه على ذلك في موضعه . وبالله التوفيق.
٥٦

منهج التحقيق
تعددت مناهج التحقيق بتعدد أغراض المحققين ، لذلك رأيت من
الأفضل أن أبين المنهج الذي اتخذته ، ليكون القارىء على بينة من ذلك ،
وهذا المنهج يتلخص فيما يلي :
أولاً : إثبات نسبة الكتاب إلى مؤلفه ، ووصف المخطوطة ، وبيان
مكان وجودها .
ثانياً : المحاولة - قدر الإمكان - أن يخرج نص الكتاب على أقرب
صورة وضعه عليها المؤلف ، وذلك بالمحافظة على شكل النص وموضوعه ،
إلا في الأمور الآتية :
١ - رسم الكتاب ، فقد رسمته بالرسم في العصر الحاضر ، غير مشير
إلى ذلك في الهامش .
٢ - إعجام ما أهمله المؤلف من الكلمات ، ولا أشير إلى ذلك إلا إذا
اختلف المعنى بذلك الإعجام .
٣ - إصلاح الخطأ ، وذلك عند التيقن من أن ما في النص خطأ فأثبت
ما اعتقدته صحيحاً ، بين قوسين معقوفين هكذا : [ ]،
أما إذا كان الخطأ مشكوكاً فيه ، فأشير إلى ذلك في الهامش من غير
مساس بالنص .
٥٧

٤ - زيادة بعض الحروف ، أو الكلمات ، أو الجمل ، إذا اقتضى المقام
] ،
تلك الزيادة ، وأضعها بين قوسين معقوفين هكذا : [
مع الإشارة إلى مصدر تلك الزيادة إن وجد ، سواء كان ما صوبه
الناسخ في الهامش بنفسه ، أو نقله عن ابن حمدان ، أو وجدته في
مراجع أخرى .
ثالثاً : تمحيص الآراء وتحرير العزو للآراء التي يذكرها المؤلف،
وذلك بإرجاعها إلى مصادرها الأصيلة .
رابعاً : مناقشة المؤلف في أدلته ووجه الاستدلال منها ، مع مناقشته في
ردوده على أدلة المخالفين ، متى استلزم الأمر ذلك .
خامساً : بيان موضع الآيات من السور ، مع الإشارة إلى تفسير الآية
إن اقتضى المقام ذلك .
وإذا ورد لفظ الآية مخالفاً لما في المصحف العثماني ، فلا يخلو الأمر
إما أن يكون ذلك قراءة أو لا ، فإن كان قراءة أثبتها في النص ، وأشير
في الهامش إلى أنها قراءة ، مع بيان من قرأ بها ، ومن قرأ بما في المصحف
العثماني ( مع ملاحظة أن الوارد في الكتاب قراءات سبعية متواترة ) وإما
أن يكون غير قراءة ، بل خطأ فأثبت الصواب مع الإشارة إلى ما ورد من
الخطأ في الهامش .
سادساً : تخريج الأحاديث الواردة في الكتاب ، والكلام بالتفصيل على
الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، وبيان أقوال علماء الجرح والتعديل في
رواة تلك الأحاديث ، مع إبداء ملاحظاتي على ذلك .
سابعاً : تخريج الآثار الواردة في الكتاب .
ثامناً : عزو الروايات التي ينقلها المؤلف عن الإمام أحمد إلى مصادرها
إن وجدت .
٥٨

تاسعاً : عزو الأبيات الشعرية إلى قائلها ، وإرجاعها إلى دواوين
أصحابها إن وجدت أو إلى المراجع الأصيلة لشعر الشاعر .
عاشراً : عزو الأمثال مع بيان القائل للمثل والمناسبة التي قيل فيها .
حادي عشر : شرح المفردات اللغوية الغريبة .
ثاني عشر : شرح المصطلحات الأصولية الغريبة .
ثالث عشر : ربط موضوعات الكتاب بعضها ببعض ، حتى يتمكن
القارىء من التصور الكامل للموضوع الذي يريد بحثه .
رابع عشر : يعتبر هذا الكتاب من أهم كتب الحنابلة في أصول الفقه ،
:" إن لم يكن أهمها ، لذلك حرصت على ربطه بكتب الحنابلة في الأصول .
وبخاصة تلميذي المؤلف أبي الوفاء بن عقيل البغدادي (١) وأبي الخطاب
الكلوذاني (٢) ، فقد اعتمدا على شيخهما كثيراً، وناقشاه في بعض
اختياراته ، وقصدي من ذلك إتاحة الفرصة للقارىء ليناقش ويقارن ، حتى
يستطيع تحديد المذهب الحنبلي في القضية التي يبحثها .
خامس عشر : التنبيه على التعبير الذي يرد غير متمش مع فصيح اللغة
العربية ، كما نبهت على الأخطاء النحوية .
سادس عشر : التعريف بالأعلام ، وذلك بإيراد ترجمة قصيرة
تتضمن : اسم العلم ، وولادته ، ومذهبه ، وبعض كتبه ، ووفاته .
سابع عشر : التعريف بالكتب الوارد ذكرها في الكتاب ، مع بيان
(١) له كتاب (( الواضح في أصول الفقه)) يقع في ثلاثة مجلدات ، وقد صورته على
ميكروفيلم ، من المكتبة الظاهرية ، ثم كبرته على ورق بعد ذلك .
(٢) له كتاب ((التمهيد في أصول الفقه)) يقع في مجلدين ، وقد صورته على میکروفيلم ،
من المكتبة الظاهرية ، ثم كبرته على ورق بعد ذلك .
٥٩

المطبوع والمخطوط ، ما أمكن ذلك .
ثامن عشر : التعريف بالمدن والبلدان والمواضع الغريبة الوارد ذكرها .
تاسع عشر : التعريف بالطوائف والفرق والمذاهب .
عشرون : وضع الفهارس الفنية العامة ، وتشتمل على ما يلي :
١ - فهرس الآيات القرآنية.
١ - فهرس الأحاديث .
- فهرس الآثار .
٣
- فهرس القوافي وأنصاف الأبيات .
٤
٥ - فهرس الأمثال .
٦ - فهرس الأعلام .
٧ - فهرس الطوائف ، والفرق ، والمذاهب .
٨ - فهرس القبائل والجماعات .
٩ - فهرس الأماكن والبلدان .
١٠ - فهرس الكتب .
١١ - فهرس الموضوعات .
وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت وإليه أنيب .
٦٠