النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١
كتاب الكراهية
صحافها، فانها لهم فى الدنيا، ولكم فى الآخرة، انتهى. أخرجه البخارى(١) فى الأشربة - والأطعمة
واللباس"، ومسلم فى "الأطعمة"، وأبو داود، والترمذى فى "الأشربة"، وابن ماجه فى "الأشربة
- واللباس "، والنسائى فى "الزينة - وفى الوليمة".
الحديث الثالث : قال عليه السلام: ((من لم يجب الدعوة فقد عصى أبا القاسم)) ؛ ٧٢٠٦
قلت: أخرج مسلم(٢) بمعناه فى "النكاح" عن ثابت بن عياض الأعرج عن أبى هريرة، ٧٢٠٧
أن النبي صَ لِّ قال: شر الطعام طعام الوليمة، يمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لميحب
الدعوة فقد عصى الله ورسوله، انتهى. هكذا رواه مسلم مرفوعاً، ورواه الباقون - إلا الترمذى -
موقوفاً من حديث ابن شهاب عن الأعرج عن أبى هريرة أنه كان يقول: شر الطعام طعام الوليمة، ٧٢٠٨
يدعى إليها الأغنياء، ويترك الفقراء، ومن لم يجب الدعوة، فقد عصى الله ورسوله، انتهى. أخرجه،
البخارى ، وابن ماجه فى "النكاح"، وأبو داود فى "الأطعمة"، والنسائى فى "الوليمة"، ولكنه
موقوف فى حكم المرفوع .
حديث آخر : رواه أبو داود (٣) فى " الأطعمة" حدثنا مسدد بن مسرهد عن درست بن زياد ٧٢٠٩
عن أبان بن طارق عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه صٍَّ: ((من دعى فلم يجب، فقد
عصى الله ورسوله، ومن دخل على غير دعوة دخل سارقاً، وخرج مغيراً. انتهى . وأبان بن طارق ،
قال أبو زرعة: هو شيخ مجهول، وقال ابن عدى : لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولا الحديث إلا به،
ودرست بن زياد أيضاً لا يحتج بحديثه ، وقيل: هو درست بن حمزة ، وقيل: بل هما اثنان ضعيفان،
قاله المنذرى، لكن رواه أبو يعلى الموصلى فى "مسنده" حدثنا زهير ثنا يونس بن محمد ثنا عبد اللّه ٧٢١٠
(١) عند البخارى فى « الأشربة - فى باب الشرب فى آنية الذهب،، ص ٨٤١ - ج ٢ مرتين. وفى " الأطعمة
- فى باب الا كل فى إناء مفضض،، ص ٨١٦ - ج٢، وفى ٥٠اللباس - فى باب لبس الحرير،، ص ٨٦٧ - ج ٢، وفى ١١باب
افتراش الحرير،، ص ٨٦٨ - ج ٢، وعند مسلم فى ٥, الأشربة - فى باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة،،
ص ١٨٩ - ج ٢، وعند أبى داود فى « باب فى الشراب فى آنية الذهب والفضة،، ص ١٦٧ - ج ٢، وعند الترمذى فى
((الأ شربة - فى باب ما جاء فى كراهية الشرب فى آنية الذهب والفضة،، ص ١٠ - ج ٢، قال: وفى الباب عن أم سلمة،
والبراء، وعائشة هذا حديث صحيح حسن، انتهى. وعند ابن ماجه فى ٥, الأ شربة - فى باب الشرب فى آنية الغصة،،
ص ٢٥٢ - ج ٢، وفى " اللباس - فى باب كراهية لبس الحرير،، ص ٢٦٥ - ج ٢، وعند النسائى فى ," الزينة - فى
باب ذكر النهى عن لبس الديباج،، ص ٢٩٦ - ج ٢ (٢) عند مسلم فى "النكاح - فى باب الأمر بإجابة الداعى إلى
دعوة،، ص ٤٦٣ - ج ١، وعند البخارى فى " النكاح - فى ؛ من ترك الدعوة، فقد عصى الله ورسوله،، ص ٧٧٨ - ج ٢،
وعند ابن ماجه فى ١١ النكاح - فى باب إجابة الداعى،، ص ١٣٩، وعند أبى داود فى ," أوائل الأطعمة،،
(٣) عند أبى داود. (((( أوائل الأطعمة،، ص ١٦٩ - ج ٢، وقال الحافظ ابن حجر
ص ١٦٩ - ج ٢
فى " الدراية،،: إسناده ضعيف، انهى.
٢٢٢
نصب الراية
أبن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبى معَّ الهِ، قال: إذا دعى أحدكم إلى وليمة فليجبها، ومن لم يجب
الدعوة فقد عصى الله ورسوله، انتهى.
فصل فى اللبس
الحديث الرابع: روى أنه عليه السلام نهى عن لبس الحرير والديباج، وقال: «إنبما يلبسه
٧٢١٢ من لاخلاق له فى الآخرة)) ؛ قلت : مما حديثان : فالأول أخرجه الجماعة عن حذيفة ، وعن
البراء بن عازب، حذيفة قال: سمعت رسول اللّه عَّ الهم يقول: (( لا تلبسوا الحرير، ولا الديباج،
ولا تشربوا فى آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا فى صحافها، فانها لهم فى الدنيا، ولكم فى الآخرة»، انتهى.
٧٢١٣ وقد تقدم قريباً، وحديث البراء بن عازب(١) قال: أمرنا رسول اللّه صَّ له بسبع، ونهانا عن سبع،
٧٢١٤ وفيه: وعن الديباج والحرير ؛ والثانى: أخرجه البخارى، ومسلم (٣) عن نافع عن عبد الله بن عمر
أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء عند باب المسجد، فقال: يارسول الله لو اشتريت هذه فلمستها
يوم الجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك، فقال رسول اللّه صَ اله: ((إنما يلبس الحرير فى الدنيا من
لاخلاق له فى الآخرة)؛ ثم جاء رسول اللّه صَّ القليل منها حلل، فأعطى عمر منها حلة، فقال عمر:
يارسول الله كسوتنيها، وقد قلت ما قلت؟ فقال رسول الله عدّ له: إنى لم أككها لتلبسها، فكساها
عمر أخاً له مشركا، انتهى. وهذا الأخ، كان أخا عمر من أمه . صرح بذلك فى الحديث عند النسائى،
قال: فكساها عمر أخا له من أمه مشركا، قيل: إن اسمه عثمان بن حكيم ، فأما أخوه زيد بن الخطاب
فانه أسلم قبل عمر ، رواه فى "الجمعة واللباس".
٧٢١٥
الحديث الخامس: روى عن عدة من الصحابة: منهم على رضى الله عنه أنه عليه السلام
خرج وإحدى يديه حرير ، وبالأخرى ذهب ؛ وقال: هذان حرامان على ذكور أمتى ، حلال
لإِنائهم؛ قلت: حديث على رواه أبو داود، وابن ماجه فى "اللباس"، والنسائى فى "الزينة" (٣)
(١) حديث البراء، عند البخارى فى مواضع: منها فى «الأشرية - والطب - واللباس،، وعند مسلم
فى ١١ اللباس - فى باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة،، ص ١٨٨ - ج ٢ (٢) عند البخارى فى
مواضع: منها فى " اللباس،، ص ٨٦٨ - ج٢، وفى ١١ الأدب - فى باب صلة الأخ المشرك،، ص ٨٨٥ - ج ٢،
وعند مسلم فى " اللباس،، ص ١٨٩ - ج ٢، وعند أبى داود فى ((" اللباس - فى باب ما جاء فى لبس الحرير،،
س ٢٠٤ - ج ٢، وعند النسائى فى «باب الهيئة الجمعة،، ص ٢٠٥ - ج ١، وفى ١١ الزينة - فى باب ذكر النهى عن
لبس السيراء،، ص ٢٩٥ - ج ٢ (٣) عند أبى داود فى (, اللباس - فى باب الحرير للنساء،، ص ٢٠٥ - ج ٢،
وعند ابن ماجه فيه فى ١١ باب لبس الحرير والذهب للنساء،، ص ٢٦٥، وعند النسائى فى (٢, الزينة - فى باب تحريم
الذهب على الرجال،، ص ٢٨٤ - ج ٢ بأربعة طرق، كما فى التخريج
٢٢٣
كتاب الكراهية
وأحمد فى "مسنده"، وابن حبان فى "صحيحه" فى النوع الثامن عشر، من القسم الثانى منه عن عبد الله بن ٧٢١٦
زرير الغافقي عن على بن أبى طالب أن النبي صَ لّم أخذ حريراً بفعله فى يمينه، وأخذ ذهباً، نجعله فى شماله،
ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أسى، زاد ابن ماجه: حل لإٍنائهم. انتهى. ولحديث على هذا وجهان:
أحدهما : من جهة الليث، واختلف عليه فيه، فرواه قتيبة عنه عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى أفلح
الهمدانى عن عبد الله بن زرير أنه سمع على بن أبى طالب ، هكذا أخرجه أبوداود والنسائى، ورواه
ابن المبارك عن الليث عن يزيد بن أبى حبيب عن ابن أبى الصعبة عن رجل من همدان، يقال له: أفلح عن
ابن زریر، ورواه عيسى بن حماد عن أبيه * عن یزید عن ابن أبى الصعبة عن رجل من همدان یقالله :
أبو أفلح (١) عن ابن زرير، هكذا أخرجه النسانى، وقال: وحديث ابن المبارك أولى بالصواب،
إلا قوله: عن أفلح، فإن أبا أفلح، أولى بالصواب، انتهى. الوجه الثانى: من جهة ابن إسحاق عن
يزيد بن أبى حبيب عن عبد العزيز بن أبى الصعبة عن أبى أفلح الهمدانى، رواه عن محمد بن إسحاق
يزيد بن هارون ، ومن جهته أخرجه النسائي ، وعبد الرحيم بن سليمان ، ومن جهته أخرجه ابن
ماجه، وقال: عن أبى الأفلح بالتعريف، وذكر عبد الحق فى " أحكامه" هذا الحديث من جهة
النسائى، ونقل عن ابن المدينى أنه قال فيه : حديث حسن ، ورجاله معروفون ، قال ابن القطان فى
"كتابه": هكذا قال: وأبو أفلح مجهول، وعبد الله بن زرير مجهول الحال، قال الشيخ فى "الإمام":
وعبد الله بن زرير ذكره ابن سعد فى " الطبقات" (٢)، ووثقه، وقال: توفى سنة إحدى وثمانين،
فى خلافة عبد الملك بن مروان، انتهى. ولم يعزه شيخنا علاء الدين إلا للنسائى فقط ، وقلد غيره
فى ذلك، وكأنه نظر " أحكام عبد الحق"، فأنه ذكره من جهته فقط.
وأما حديث أبى موسى: فأخرجه الترمذى (٣)، والنسائى عن عبيد الله بن عمر عن نافع ٧٢١٧
عن سعيد بن أبى هند عن أبى موسى الأشعرى أن رسول اللّه صَ لّه قال : حرم لباس الحرير ،
والذهب علی ذکور امتی، وأحل لإِنائهم ، قال الترمذى : حديث حسن صحيح، وفى الباب عن
عمر ، وعلى ، وعقبة بن عامر، وأم هانى، وأنس، وحذيفة، وعبد الله بن عمرو، وعمران بن
حصین ، وعبد الله بن الزبير ، وجابر ، وأبى ريحانة، وابن عمر ، والبراء، انتهى . ورواه أحمد فى
"مسنده" ، وابن أبى شيبة فى " مصنفه" ، قال ابن حبان فى " صححه": وخبر سعید بن أبى هند
(١) للت: الصواب فى رواية عيى بن حماد: عن رجل من حمدان، يقال له: أبو صالح، كما فى القائى فى ((الزينة،،
س٢٨٤ - ج ٢ (٢) عند ابن سعد فى ١٠ ترجمة عبد الله بن زرير الغافى،، ص ٢٠٠ - القسم الثانى من الجزء السابع -
(٣) عند الترمذى فى((أوائل القياس،، ص ٢١٩ - ج ١، وقال: هذا حديث حسن صحيح، انتى. وعند الفانى
فی ہہ ہاب تحريم الذهب على الرجال ،، ص ٢٨٤ - ج ٢
٢٢٤
نصب الراية
عن أبى موسى فى هذا الباب معلول لا يصح، انتهى. وقال الدار قطنى فى " كتاب العلل": وقد رواه
أسامة بن زيد عن سعيد بن أبى هند عن أبى مرة، مولی عقيل عن أبىموسى ، ورواه عبد الله بن
عمر العمرى عن نافع عن سعيد بن أبى هند عن رجل عن أبى موسى ، قال: وهذا أشبه بالصواب،
لأن سعيد بن أبى هند لم يسمع من أبى موسى شيئاً ؛ ورواه سويد بن عبد العزيز عن عبيد الله عن
سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى موسى ، ووهم فى موضعين ؛ فى قوله: سعيد المقبرى ، وإنما هو
سعيد بن أبى هند ، وفى تركه نافعاً من الإسناد ، انتهى كلامه . وقال فى " باب مسند ابن عمر":
٧٢١٨ وقد روى هذا الحديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ، واختلف عنه ، فرواه يحيى بن سليم
الطائفى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبى عَّ الّم قال: أحل الذهب والحرير، لاإناث
أمتى، وحرم على ذكورها، وتابعه بقية بن الوليد عن عبيد الله، وكلاهما وهم، فقد روى طلق بن
حبيب ، قال: قلت لابن عمر: سمعت من النبى صَّ المِ فى الحرير شيئاً: قال: لا، فهذا يدل على
وهمهما ، وإنما الصحيح عن عبيد الله عن نافع عن سعيد بن أبى هند عن أبى موسى، وسعيد لم
یسمعه من أبى موسى ، كما بيناه فى - مسند أبى موسى - والله أعلم، انتهى.
وأما حديث عبد الله بن عمرو: فرواه إسحاق بن راهويه ، والبزار، وأبو يعلى الموصلى فى
" مسانيدهم"، وابن أبى شيبة فى "مصنفه"، والطبرانى فى " معجمه" من حديث عبد الرحمن بن
زياد بن أنعم الأفريقى عن عبد الرحمن بن رافع عن عبد الله بن عمرو، قال: خرج النبي صَ لّهِ، وفى
إحدى يديه ثوب من حرير ، وفى الأخرى ذهب ، فقال : إن هُذين محرم على ذكور أمتى ،
حل لإناتهم ، انتهى .
٧٢١٩
وأما حديث عمر: فأخرجه البزار فى "مسنده" (١) عن عمرو بن جرير عن إسماعيل بن
خالد عن قيس بن أبى حازم عن عمر ، بنحو حديث عبد الله بن عمرو سواء، قال البزار: وعمرو بن
جرير لين الحديث، وقد روى هذا عن غير عمر ، ولا نعلم فيه حديثاً ثابتاً ، انتهى .
وأما حديث ابن عباس: فرواه البزار فى "مسنده" (٣) أيضاً حدثنا إبراهيم بن زياد الصائغ
ثنا محمد بن عبد الله الأنصارى ثنا إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس،
بنحوه سواء؛ ورواه الطبرانى فى " معجمه" عن إسماعيل بن مسلم به .
(١) قال الهيشمى فى ١١ مجمع الزوائد،، ص ١٤٣ - ج ٥: رواه البزار، والطبرانى فى ((الصغير - والأ وسط،،
وفيه عمرو بن جرير، وهو متروك، انتهى. (٢) قال الهيثمى فى ١١ مجمع الزوائد،، ص ١٤٣ - ج ٢ :
رواه البزار، والطبرانى فى «الأوسط - والكبير،، بإسنادين، فى أحدما إسماعيل بن مسلم المكى، ضعيف، وقد
قيل فيه: صدوق، يهم، وفى الآخر: سلام الطويل، وهو متروك، وبقية رجالها ثمات ، انتهى
٢٢٥
كتاب الكراهية
وأما حديث زيد بن أرقم: فرواه ابن أبى شيبة فى " مسنده" (١) حدثنا سعيد بن سليمان ثنا ٧٢٢٠
عباد ثنا سعيد بن أبى عروبة ثنا ابن زيد بن أرقم أخبرتنى أنيسة بنت زيد عن أبيها ، قال : قال
رسول اللّه مَّ اله: ((الذهب والحرير حل الإناث أمتى، حرام على ذكورها،، انتهى.
وأما حديث واثلة بن الأسقع: فرواه الطبرانى فى "معجمه" حدثنا إسماعيل بن قيراط ثنا
سليمان بن عبد الرحمن ثنا محمد بن عبد الرحمن حدثنى أسماء بنت وائلة عن أبيها ، بنحو حديث زيد
ابن أرقم ، سواء.
وأما حديث عقبة بن عامر الجهنى : فرواه أبو سعيد بن يونس فى " تاريخ مصر" حدثنا
أحمد بن حماد زغبة ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب حدثنى الحسن بن ثوبان ، وعمرو
ابن الحارث عن هشام بن أبى رقية سمعت مسلمة بن مخلد سمعت عقبة بن عامر الجهنى ، يقول :
سمعت رسول اللّه صَ لّم يقول، بلفظ حديث زيد بن أرقم .
الحديث السادس : روى أنه عليه السلام نهى عن لبس الحرير، إلا موضع إصبعين ، ٧٢٢١
أو ثلاثة، أو أربعة؛ قلت: أخرجه مسلم(٣) عن قتادة عن الشعبى عن سويد بن غفلة أن عمر بن ٧٢٢١ م
الخطاب خطب بالجابية، فقال: نهى رسول اللّه عَ اللهِ عن لبس الحرير، إلا موضع إصبعين، أو
ثلاث، أو أربع، انتهى. قال الدار قطنى: لم يرفعه عن الشعبى غير قتادة. وهو مدلس، فلعله بلغه
عنه ، وقد رواه بيان ، وداود بن أبي هند، وابن أبي السفر عن الشعبى عن سويد عن عمر من
قوله، انتهى. قلت: رواه النسائى موقوفا، وأخرج الجماعة (٣) - إلا الترمذى - عن أبى عثمان ٧٢٢٢
النهدى، قال: أنانا كتاب عمر، ونحن مع عتبة بن فرقد بآذر بيجان: أن رسول اللّه صَ لّمِ نهى عن
الحرير ، إلا هكذا ، وأشار بإِصبعين اللتين تليان الإبهام ، قال أبو عثمان: فيما علمنا (٤) أنه يعنى
الأعلام، انتهى. زاد أبو داود، وابن ماجه فيه: إلا هكذا، وهكذا، إصبعين، وثلاثة، وأربعة.
(١) قال الهيشمى فى مجمع الزوائد،، ص ١٤٣ - ج ٥: رواه الطبرانى، وفيه ثابت بن زيد بن ثابت بن ارقم،
وهو ضعيف، انتهى. (٢) عند مسلم فى و" اللباس،، (٣) عند النسائى فى " الزينة - فى باب النهى عن الثياب
القسية،، ص ٢٩٦ - ج ٢، وعند مسلم فى " اللباس،، ص ١٩١ - ج ٢، وعند البخارى فى ,, اللباس - فى
باب لبس الحرير،، ص ٨٦٧ - ج ٢، وعند أبى داود فى «« باب ماجاء فى لبس الحرير،، ص ٤ ٢ - ج ٢،
وعند ابن ماجه فى " الاباس - فى باب الرخصة فى العلم فى الثوب،، ص ٢٦٥ - ج ٢
(٤) قلت: ولكن عند مسلم: فما عتمنا، أنه يعنى الاعلام - أى ما أبطأنا فى معرفة أنه أراد الاعلام. يقال:
عتم الشىء إذا أبطأ وتأخر، وعتمته إذا أخرته، انهى. كذا فى " شرح مسلم،، النووى
٢٢٦
نصب الراية
الحديث السابع: روى أن النبي صَ لّه كان يلبس جبة مكفوفة بالحرير؛ قلت: أخرجه
٧٢٢٣
٧٢٢٤ مسلم (١) عن عبد اللّه أبى عمر، مولى أسماء بنت أبى بكر ، قال: رأيت ابن عمر فى السوق، وقد
اشترى ثوبا شامياً، فرأى فيه خيطاً أحمر، فرده، فأتيت أسماء، فذكرت ذلك لها، فقالت: يا جارية
ناولينى جبة رسول اللّه عَّ الي، فأخرجت لى جبة طيالسة كسروانية، لها لبنة ديباج، وفرجاها
مكفوفان بالديباج، فقالت : كانت هذه عند عائشة، حتى قبضت، فلما قبضت ، أخذتها، وكان النبي
صَ اله يلبسها، فنحن نغسلها للمرضى يُستشفى بها، انتهى. ورواه أبوداود، ولفظه: فأخرجت لى
جبة مكفوفة الجيب، والكمين، والفرجين بالديباج، ورواه البخارى فى " كتابه المفرد فى الأدب"،
٧٢٢٥ ولفظه: قال: أخرجت لي أسماء جبة من طيالسة عليها لِبْنَة، شبر من ديباج، وأن فرجيها مكفوفان،
به، فقالت: هذه جبة رسول اللّه صَّ الله كان يلبسها للوفد والجمعة، انتهى.
وفى الباب: حديث خصيف عن عكرمة عن ابن عباس، قال: نهى رسول اللّه صَ لّ عن
٧٢٢٦
المصمت من الحرير، فأما العلم وشبهه، فلا بأس به، انتهى. قال السرقسطى: المصمت المبهم الذى
لیس معه غیرہ، انھی .
قوله: عن عمر رضى الله عنه أنه قال: إيا كم وزيّ الأعاجم؛ قلت: رواه ابن حبان فى "صحيحه"
٧٢٢٧
٧٢٢٨ فى النوع التاسع ، من القسم الرابع ، من حديث شعبة عن قتاده، قال : سمعت أبا عثمان يقول :
أتانا كتاب عمر ، ونحن بآذر بيجان مع عتبة بن فرقد ، أما بعد: فاتزروا، وارتدُوا، وانتعلوا،
(وارموا بالخفاف، واقطعوا السراويلات، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم" ، وزى)
العجم، وعليكم بالشمس، فإنها حمام العرب، واخشوشنوا، واخلولقوا، وارموا
الأغراض، وانزوا نزواً، وإن النبى صَ لِّ نهانا عن الحرير، إلا هكذا، وضم إصبعيه: السبابة
والوسطى، انتهى. ورواه البيهقى فى"شعب الإيمان" فى الباب التاسع والثلاثين، عن الحاكم بسنده
إلى الحارث بن أبى أسامة ثنا أبو النضر ثنا شعبة به، سواء، وأخرجه مسلم فى "صحيحه" بلفظ:
وإياكم والتنعم ، وزى أهل الشرك، ولبوس الحرير، والمصنف استدل بهذا الأثر للصاحبين على
٧٢٢٩ كراهية توسد الحرير، ولو استدل على ذلك بحديث حذيفة لكان أولى، أخرجه البخارى (٣) عن
ابن أبى ليلى عن حذيفة، قال: نهانا النبي صَّ اله أن نشرب فى آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها،
(١) عند مسلم فى " الباس،، ص ١٩٠ - ج ٢، وعند أبى داود فى " الباس - فى باب الرخصة فى العلم وخيط
الحرير،، ص ٢٠٥ - ج ٢، وصدر الحديث بلفظ أبى داود، وآخره بلفظ مسلم
(٢) حدث حذيفة بهذا الفظ ، عند البخاری فی ,"الباس - فی باب افتراش الحرير،، ص ٨٦٨ - ج ٢
٢٢٧
كتاب الكراهية
وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه، انتهى. وهو من مفردات البخارى ، ولم أجد الحميدى
ذكره، وذكره عبد الحق فى "الجمع بين الصحيحين".
الحديث الثامن: دوى أن النى عَّةٍ جلس على مرفقة حرير؛ قلت: غريب جداً. ٧٢٣٠
ويشكل على المذهب حديث حذيفة، قال: نهانا رسول الله # أن نشرب في انية الذهب والفضة، وأن ٧٢٣١
نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه، انتهى. أخرجه البخاري.
٧٢٣٢
قوله: وروى أنه كان على بساط ابن عباس مرفقة حرير ؛ قلت : رواه ابن سعد في ((الطبقات - فى
ترجمة ابن عباس))، وهى فى أول الطبقة الخامسة ممن مات النبى وَ ل﴿ وهم أحداث الأسنان،"
فقال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا مسعر عن راشد، مولى لبنى عامر، قال: رأيت على فراش ٧٢٣٣
ابن عباس مرفقة حرير، انتهى . أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا عمرو بن أبى المقدام عن مؤذن ٧٢٣٤
بنی وادعة، قال : دخلت على عبد الله بن عباس ، وهومتكئ. على مرفقة حریر ، وسعيد بن جبير
عندرجليه، وهو يقول له: انظر كيف تحدث عنى، فإنك حفظت عنى كثيراً، انتهى.
الحديث التاسع: روى الشعبى أن النبي صَ لِّ رخص فى لباس الحرير عند القتال؛ ٧٢٣٥
قلت: غريب عن الشعبى، ورواه ابن عدى فى "الكامل" من حديث بقية عن عيسى بن إبراهيم ٧٢٣٥ م
ابن طهمان الهاشمى عن موسى بن أبى حبيب عن الحكم بن عمير، وكان من أصحاب النبي صَّ ◌ِلّهِ، قال:
رخص رسول اللّه عَّ له فى لباس الحرير عند القتال، انتهى. وأعله عبد الحق فى "أحكامه"
بعيسى هذا ، وقال: إنه ضعيف عندهم ، بل متروك، قال ابن القطان فى " كتابه": وبقية لا يحتج
به، وعيسى ضعيف، وموسى بن أبى حبيب ضعيف أيضاً، انتهى. وروى ابن سعد فى" الطبقات (١)
- فى ترجمة عبد الرحمن بن عوف" أخبرنا القاسم بن مالك المزنى عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن، ٧٢٣٦
قال : كان المسلمون يلبسون الحرير فى الحرب، انتهى.
قوله : روى أن الصحابة كانوا يلبسون الخز ؛ قلت: فيه آثار: منها مارواه البخارى فى ٧٢٣٧
" كتابه المفرد (٣) - فى القراءة خلف الإمام"، حدثنا مسدد ثنا أبو عوانة عن قتادة عن زرارة ، ٧٢٣٨
قال: رأيت عمران بن حصين يلبس الخز ، انتهى .
(١) عند ابن سعد فى " ترجمة عبد الرحمن بن عوف،، ص ٩٢ - القسم الأول من الجزء الثالث-
(٢) قلت: وفى ٠, الدراية،، أخرجه البخارى فى ١١ الأدب المفرد،، انتهى. وأخرجه الهيثمى
فى ١" مجمع الزوائد،، ص ١٤٥ - ج ٥، وقال: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح، انتى .
٢٢٨
نصب الراية
حديث آخر: رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا إسماعيل بن علية عن يحيى بن أبى إسحاق،
٧٢٣٩
٧٢٤٠ قال: رأيت على أنس بن مالك مطرف خز، انتهى (١). ورواه عبد الرزاق، وأخبرنا معمر عن
عبد الكريم الجزرى ، قال: رأيت على أنس بن مالك جبة خز، وكساء خز، وأنا أطوف بالبيت
مع سعيد بن جبير ، انتهى . ومن طريق عبد الرزاق رواه البيهقى فى " شعب الإيمان" فى الباب
التاسع والثلاثين .
٧٢٤١
حديث آخر : قال ابن أبى شيبة أيضاً: حدثنا أبو الأحوص عن أبى إسحاق عن العيزار بن
حريث؛ قال: رأيت الحسين بن على، وعليه كساء خز، انتهى (٢). ورواه الطبرانى فى "معجمه"
٧٢٤٢ حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا يحيى بن عبد الحميد الحمانى ثنا المطلب بن زياد عن السدى، قال:
رأيت الحسين بن على ، وعليه عمامة خز، وقد أخرج شعره من تحت العمامة، انتهى.
٧٢٤٣
حديث آخر : أخرجه الحاكم فى "المستدرك" عن سفيان عن عمرو بن دينار سمع صفوان
ابن عبدالله بن صفوان يقول: استأذن سعد على ابن عامر، وتحته مرافق من حرير، فأمر بها، فرفعت
فدخل سعد، وعليه مطرف خز، فقال له ابن عامر : استأذنت على، وتحتى مرافق من حرير، فأمرت بها
فرفعت. فقال له: نعم الرجل أنت يا ابن عامر، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
حديث آخر: قال عبد الرزاق: عن عبد الله بن عمر العمرى أخبرنى وهب بن كيان ،
٧٢٤٤
قال: رأيت ستة (٣) من أصحاب رسول اللّه عَّ الي يلبسون الخز: سعد بن أبى وقاص، وابن عمر،
وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس بن مالك، انتهى . ومن طريق عبد الرزاق
رواه البيهقى فى " شعب الإيمان".
حديث آخر : أخرجه البيهقى (٤) فى " الشعب" أيضاً عن عبد السلام بن حرب
٧٢٤٥
(١) وعن سالم بن عبد الله العتكر، قال: رأيت أنس بن مالك عليه حبة خز، وكساء، ومطرف خز أدكن،
الحديث، قال الهيشمى: ص ١٤٤ - ج ٥ : رواه الطبرانى، وسالم هذا لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، انتهى.
(٢) أخرج الهيشمى فى ١١ مجمع الزوائد،، ص ١٤٤ - ج ٥ عن العيزار بن حريث بسند صحيح، وعن السدى
بسندرجاله ثقات، وعن الشعبي بسند رجاله ثقات، وعن أبى عكاشة الهمدانى بسند رجاله رجال الصحيح - سوى أبى عكاشة،
فانه مجهول - أن الحسين كان يليس الخز، وعن مستقيم بن عبد الملك، قال: رأيت على الحسن، والحسين، رضى الله
عنهما جوارب خز من صور، الحديث. وقال الهيشمى: رواه الطبرانى عن شيخه إبراهيم بن محمد الهلالى ، ولم أعرفه ،
وبقية رجاله و تقهم ابن حبان ، انتهى .
(٣) وعن هشام بن عروة، قال: رأيت على عبد الله بن الزبير مطرفا من خز أخضر، كسته عائشة، قال الهيثمى
فى ٠٠ مجمع الزوائد،، ص ١٤٥ - ج ٥: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح، انتهى. وعن أسماء بنت أبى بكر،
قالت: عندى الزبير ساعدان الديباج، من ديباج كان النبى صلى الله عليه وسلم أعطامها إياه، يقاتل فيهما، قال الهيشمى فى
و« مجمع الزوائد،، ص ١٤٤ - ج ٥: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح، انتهى.
(٤) وفى ((المستدرك - فى اللباس،، ص ١٩٢ - ج٤ عن ابن عباس، مثله مرفوعاً، وقال: هذا حديث صحيح
على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، انتهى .
٢٢٩
كتاب الكراهية
عن مالك بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس، أنه كان يلبس الخز ، وقال : إنما يكره المصمت
من الحرير ، انتهى .
حديث آخر : قال ابن أبى شيبة: حدثنا أبو داود الطيالسى عن عمران القطان أخبرنى عمار ، ٧٢٤٦
قال : رأيت على أبى قتادة مطرف خز، ورأيت على أبى هريرة مطرف خز ، ورأيت على ابن
عباس ، مالا أحصى ، انتهى .
حديث آخر: قال ابن أبى شيبة حدثنا على بن مسهر عن الشيبانى، قال: رأيت على عبدالله ٧٢٤٧
ابن أبى أو فى مطرف خز، انتهى. ورواه ابن سعد فى "الطبقات" (١) أخبرنا عبد الحميد بن ٧٢٤٨
عبد الرحمن احمانی عن أبى سعد البقال، قال : رأيت عبد الله بن أبى أوفى، و علیه برنس خز، انتهى.
حديث آخر: وقال أيضاً : حدثنا وكيع عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه ، قال : كان ٧٢٤٩
لأبى بكرة مطرف خز، سداه حرير ، فكان يلبسه، انتهى. ورواه ابن سعد فى "الطبقات" (٢)
أخبرنا يزيد بن هارون أنباً عيينة بن عبد الرحمن به .
حديث آخر: قال الطبرانى فى "معجمه": حدثنا زكريا بن يحيى الساجى ثنا زيد بن أخزم ٧٢٥٠
ٹنا معاذ بن هشام حدثی ابی عن یونس عن عمار بن أبىعمار ، قال : رأيت زيد بنثابت ، وابن
عباس ، وأبا هريرة ، وأبا قتادة يلبسون مطارف الخز، انتهى . ذكره فى "ترجمة أبى قتادة"،
واسمه الحارث بن ربعی .
حديث آخر: أخرجه البيهقى فى "الشعب" أيضاً عن عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: حدثنى ٧٢٥١
جويرية بن أسماء عن نافع أن ابن عمر كان ربما لبس مطرف الخز، ثمنه خمسمائة درهم، انتهى.
حديث آخر : رواه إسحاق بن راهويه فى "مسنده" أخبرنا الفضل بن موسى ثنا الجعيد بن ٧٢٥٢
عبد الرحمن، قال: رأيت السائب بن يزيد - وهو ابن أربع وسبعين سنة (٣) - وكان جلداً معتدلا،
وكان عليه كساء خز، وجبة خز، وقطيفة خز، ملتحفاً بها عليه.
حديث آخر : قال إسحاق أيضاً: أخبرنا الفضل بن دكين الملائى ثنا فِطْر بن خليفة، مولى ٧٢٥٣
عمرو بن حريث، قال: رأيت على عمرو بن حريث مطرف خز، انتهى.
(١) عند ابن سعد فى ١١ ترجمة عبد الله بن أبى أوفى،، ص ٣٦ - القسم الثانى من الجزء الرابع -
(٢) عند ابن سعد: ص ٩ - القسم الأول من الجزء السابع - عن يزيد بن هارون، ومحمد بن عبد الله
الأنصارى، قالا: أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن به (٣) وفى - نسخة [س] - ابن أربع وتسعين سنة، ومثله أ، ٤.
٢٣٠
نصب الراية
حديث آخر : رواه النسائى فى " كتاب الكنى" أخبرنا أحمد بن على بن سعيد ثنا يحيى بن
٧٢٥٤
معين ثنا محمد بن يزيد ثنا أبو بلج جارية بن بلج(١) قال: رأيت لبىّ بن لبا(٢) - رجلا من
أصحاب رسول الله وَلـ ــ وعليه مطرف خز، انتهى.
٧٢٥٥
حديث آخر: رواه ابن سعد فى "الطبقات" (٣) أخبرنا عفان بن مسلم ثنا حماد بن سلمة ثنا
ثابت البنانى أن عائذ بن عمرو المزنی کان یلبس الخز ، انتهى .
٧٢٥٦
حديث آخر: رواه الطبرانى فى " كتاب مسند الشاميين" حدثنايحيى بن عبد الباقى(٤)ثنا إدريس
ابن أبى الرباب ثنا رديح بن عطية ثنا إبراهيم بن أبى عبلة، قال: رأيت أبا أبىّ ابن أم حرام، وأخبرنى
أنه صلى القبلتين مع رسول الله ێے، وعلیه کساءُ خز، انتھی. وابن أم حرام اسمه عبد الله،
وهو ابن امرأة عبادة بن الصامت ، انتهى .
حديث آخر : وروى فيه أيضاً حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر ثنا أبى ثنابقية عن
إبراهيم بن أبى عبلة، قال: أدركت رجلا من أصحاب النبي صَّالهِ، يقال له: الأفطس، فرأيت
علیه توب خز ، انتهى.
٧٢٥٧
(١) أبو بلج الصغير، اسمه جارية بن بلج التميمى الواسطى، روى عنه محمد بن زيد، ويزيد بن هارون ، انتهى.
" تهذيب ،، ص ٤٧ - ج ١٢
(٢) - لبى بن لبا - الأول بموحدة مصغر، وأبوه بموحدة خفيفة، وزن مصا، قال البخارى: له صحبة، روى عنه
أبو بلج الصغير ، وأخرج البخارى ، وابن أبى خيثمة ، والبغوى، وابن السكن من طريق محمد بن يزيد الواسطى عن
أبى بلج عن لى بن لبا، الحديث، كذا فى ((((الاصابة،، ص ٣٢٥ - ج ٣
(٣) قلت: انقلب المتن والسند فى التخريج، فالسند المذكور فى التخريج متنه عند ابن سعد فى ١١ ترجمة مائذ
ابن عمرو المزنى،، ص ٢٠ - القسم الثانى من الجزء السابع - هكذا: إن عائذ بن عمرو أوصى أن يصلى عليه أبو برزة،
فركب عبيد الله بن زياد ليصلى عليه، فلما بلغ دار مسلم قيل له : إنه أوصى أن يصلى عليه أبو برزة ، فنكب دابته
راجعاً، اه؛ والمتن المذكور فى التخريج سنده عند ابن سعد هكذا: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى، قال : حدثنا مام
ابن يحيى ، قال : حدثنا قتادة ، الحديث .
(٤) كان هذا السند مصحفاً، فصححناء من كتب الرجال ، فقيه - إدريس بن أبى الرباب - هو الشامي ، وقال فى
(" اللسان،، ص ٣٣٥ - ج ١: ذكره ابن حبان فى الثقات، يروى عن رديح بن عطية، انتهى . - ورد مع بن عطية
القرشى - قال فى («التهذيب،، ص ٢٧٢ - ج ٣: ذكره ابن حبان فى الثقات، روى عن إبراهيم بن أبى عبة، انتهى.
وإبراهيم بن أبى عبلة، قال فى ((التهذيب،، ص ١٤٢ - ج ١: هو شمر بن يقظان بن عبد الله المرتحل، أبو إسماعيل،
روى عن أبى أبىّابى أم حرام بن أمرأة عبادة، انتهى - وأبو أبىّ ابن أم حرام - قال فى ((الاصابة،، ص ٣٥٢ - ج ٢
عبد الله بن عمرو بن قيس بن زيد بن سوادة بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، أبو أبىّ ابن أم حرام، أمه خالة أنس
ابن ملك، وقال فى («الاستيعاب،، ابن أم حرام، هو ابن خالة أنس بن مالك، أمه أم حرام بنت ملحان، وربيبة عبادة
ابن الصامت، انتهى. وقال الحافظ فى ٠«التهذيب،، ص٤ - ج ١٢: وقيل: إنه ابن أخت عبادة، وقيل: ابن أخيه، انتهى.
٢٣١
كتاب الكراهية
حديث آخر: روى ابن سعد فى "الطبقات(١) - فى ترجمة عثمان" أخبرنا الواقدى ثنا ابن ٧٢٥٨
أبى سبرة عن مروان بن أبى سعيد بن المعلى حدثنى الأعرج عن محمد بن ربيعة بن الحارث ، قال :
رأيت على عثمان بن عفان مطرف خز، ثَمَنَ مائتي درهم، انتهى.
حديث آخر: رواه أبو داود فى سننه"(٢) من حديث عبد الله بن سعد الدشتكی عن أبيه ٧٢٥٩
قال : رأيت رجلا ببخارى على بغلة بيضاء، عليه عمامة خز سوداء ، وقال: كسانيها رسول الله
صَ لٍ، انتهى. وذكره عبد الحق فى"أحكامه" من جهة أبى داود، وسكت عنه، وتعقبه ابن القطان،
فقال: وعبد الله بن سعد، وأبوه، والرجل الذى ادعى الصحبة، كلهم لا يعرفون. أما سعد والد
عبد الله فلا يعرف، روى عنه غير ابنه عبد الله هذا الحديث الواحد، وأما ابنه عبد الله فقد روى))
عنه جماعة، وله ابن يقال له: عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكى، مروزی، صدوق ، وله ابن
اسمه أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بنسعد ، وهو شیخ لأبىداود، وعنهیرویهذا الحديث، أنهى.
الأحاديث المرفوعة: أخرج أبو داود فى سننه"(٣) عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس ٧٢٦٠
قال: إنما نهى النبي مَ الِ عن الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير، وسدا الثوب فلا
بأس به ، انتھی. وخصیف بن عبد الرحمن ضعفه غیر واحد .
حديث مخالف لما تقدم: أخرج أبو داود فى "سفنه" (٤) عن عطية بن قيس عن عبد الرحمن ٧٢٦١
ابن غنم حدثنى أبو عامر، أو أبو مالك الأشعرى عن النبى معَّ لته ، قال. ليكونن من أمتى أقوام
يستحلون الخز والحرير، وذكر كلاما، قال: يمسخ منهم آخرون قردة وخنازير إلى يوم القيامة، انتهى.
وذكره البخارى فى "صحيحه" (٥) تعليقاً، فقال فى " كتاب الأشربة": وقال هشام بن عمار : ثنا
صدقة بن خالد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عطية بن قيس عن عبد الرحمن بن غنم به ، قيلّ: ورواه
البرقانى"، والإسماعيلى فى "صحيحيهما " المخرجين على الصحيح بهذا الإسناد، قال عبدالحق فى "أحكامه".
وقدروى هذا بوجهين : يستحلون الحر - بحاء مهملة، وراء مهملة - قال: وهو الزنا؛ وروى
- بخاء، وزاى - قال: والأول هو الصواب، انتهى. ورأيت فى " حاشيته" قال الأصمعى: الحر
(١) عند ابن سعد فى "ترجمة عثمان بن عفان،، ص ٤٠ - القسم الأول من الجزء الثالث-
(٢) عند أبى داود فى (" الباس - فى باب ماجاء فى الخز،، ص ٢٠٣ - ج ٢ (٣) عند أبى داود فى
و« الباس - فى باب الرخصة فى العلم، وخيط الحرير،، ص ٢٠٠ - ج ٢ (٤) عند أبى داود فى " الباس - فى باب
ماجاء فى الخز،، ص ٢٠٣ - ج ٢ (٥) عند البخارى فى " الأشربة - فى باب ماجاء فيمن يستحل الخمر،
و یسمیه بغیر اسمه ،، ص ٨٣٧ - ج ٢
٢٣٢
نصب الراية
- بكسر الحاء، وتخفيف الراء المهملتين - وأصله حرح، فنقصوا فى الواحد ، وأثبتوا فى الجمع ،
فقالوا: حر ، وثلاث أحراح، انتهى.
قوله: ولا يجوز للرجال التحلى بالذهب والفضة إلا بالخاتم، والمنطقة، وحلية السيف، ثم
٧٢٦٢ قال: وقد جاء فى إباحة ذلك آثار؛ قلت: أما الخاتم فأخرج الأئمة الستة فى " كتبهم" (١) عن ابن
شهاب الزهرى عن أنس بن مالك أن رسول الله عَّ اللي اتخذ خاتماً من فضة، له فص حبشى، ونقش
٧٢٦٢ م فيه "محمد رسول الله"، انتهى. وأخرجوه(٢) - إلا ابن ماجه - عن قتادة عن أنس أن رسول اللّه منيطله
أراد أن يكتب إلى بعض الأعاجم فقيل له: إنهم لا يقرءون كتابا إلا بخاتم . فاتخذ خاتماً من فضة،
ونقش فيه "محمد رسول الله" فكان فى يده حتى قبض ، وفی ید أبی بکر حتى قبض ، وفی ید عمر حتى
قبض ، وفى يد عثمان حتى سقط منه فى بتر أريس، ثم أمر بها فنزحت ، فلم يقدر عليه، انتهى .
٧٢٦٣
أحاديث السيف: أخرج أبو داود، والترمذى فى "الجهاد" (٣).، والنسائى فى " الزينة"
عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس، قال: كانت قبيعة سيف رسول اللّه عَّ اله فضة، وفى لفظ
٧٢٦٤ للنسائى كان فعل سيف رسول اللّه مَّ اله من فضة، وقبيعة سيفه فضة، ومابين ذلك حلق فضة . انتهى.
٧٢٦٥ قال الترمذى : حديث حسن غريب، وهكذا روی همام عن قتادة عن أنس ، وبعضهم رواه عز
قتادة عن سعيد بن أبى الحسن ، قال: كانت قبيعة سيف رسول اللّه عَ اليه من فضة، انتهى.
وحديث همام الذى أشار إليه هو عند النسائى(٤) أخرجه عن عمرو بن عاصم عن همام ، وجرير
عن قتادة به ، قال النسائى: هذا حديث منكر . والصواب قتادة عن سعيد مرسلا ، وما رواه عن
همام غير عمرو بن عاصم ، انتهى . وهذا المرسل الذى أشار إليه أخرجه أبو داود. والنسائى(٥)
عن هشام الدستوانى عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن ، قال: كانت، فذكره؛ وقال عبد الحق
فى "أحكامه": الذى أسنده ثقة، وهو جرير بن حازم، انتهى. وقال الدار قطنى فى "علله" :
(١) عند مسلم فى " باب تحريم خاتم الذهب،، ص ١٩٦ - ج ٢، وعند البخارى فى(((( باب فص الخاتم ، وغيره ،،
ص ٨٧٢ - ج ٢، ولم أر عند البخارى قوله: له فص حبشى (٢) عند البخارى فى ,, الاباس - فى باب نقش
الخاتم،، ص ٨٧٢ - ج ٢، وعند مسلم فى «اللباس،، ص ١٩٦ - ج ٢، وعند الترمذى فى ((الشمائل،، وتنظر البقية.
(٣) عند أبى داود فى « الجهاد - فى باب السيف يحلى،، ص ٣٤٨ - ج ١ عن قتادة، وعثمان بن سعد عن أنس،
وعند الترمذى فى ١١ الجهاد - فى باب ماجاء فى السيوف،، ص ٦١٦ - ج ١، ولم أجد رواية أفس عند النسائى فى
((الصغرى،، نعم عنده فى " الزينة - فى باب حلية السيف،، ص ٣٠١ - ج ٢ عن أبى أمامة بن سهل، بهذا اللفظ
(٤) عند النسائى فى والزينة - فى باب حلية السيف،، ص ٣٠١ - ج ٢، ولم أجد فيه: قوله: قال النسائى، اهـ:
(٥) عند أبى داود فى ," الجهاد - فى باب السيف يحلى،، ص ٣٤٨ - ج ١، وفيه: قال قتادة: ماعلمت أحداً
تابعه على ذلك ، وعند النسائى فى « باب حلية السيف،، وعند الترمذى فى " الشمائل ،،
٢٣٣
كتاب الكراهية
هذا حديث قد اختلف فيه على قتادة ، فرواه جريربن حازم عن قتادة عن أنس، قال : كان حلية سيف ٧٢٦٦
رسول اللّه مَّ اله من فضة، وكذلك رواه عمرو بن عاصم عن همام عن قتادة عن أنس، ورواه
هشام الدستوائى، ونصر بن طريف عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن أخى الحسن مرسلا، انتهى.
حديث آخر: أخرجه الترمذى(١) عن طالب بن حجير عن هود بن عبد الله بن سعد عز ٧٢٦٧
جده مزيدة العصرى، قال: دخل رسول اللّه عَّ الله يوم الفتح، وعلى سيفه ذهب وفضة. انتهى.
وقال: حديث حسن غريب (٣)، قال ابن القطان فى "كتابه": وإنما حسنه الترمذى، لأنه يقبل
المساتير على عادته فى ذلك ، وهو عندى ضعيف لاحسن، فان هودبن عبد الله بن سعد بصرى،
لا مزيد فيه على مافى الإسناد من روايته عن جده، ورواية طالب بن حجير عنه، فهو مجهول الحال،
وطالب بن حجیر أبو حجیر کذلك، وإن كان قد روى عنهأ کثر من واحد، وسئل عنه الرازيان
فقالا : شيخ، يعنيان بذلك أنه ليس من أهل العلم، وإنما هو صاحب رواية، انتهى كلامه ملخصاً.
وقال شيخنا الذهبى فى "ميزانه": وصدق ابن القطان فى تضعيفه لهذا الحديث، فانه منكر ، فيه طالب
ابن حجير، وقد تفرد به، فما علمنا فى حلية سيف النبي صَ لِّ ذهباً، انتهى.
حديث آخر: أخرجه الطبرانى فى "معجمه" (٣) عن محمد بن حماد ثنا أبو الحكم حدثنى ٧٢٦٨
مرزوق الصيقل، أنه صقل سيف رسول اللّه صَّالم ذا الفقار، وكانت له قبيعة من فضة، وحلق
من فضة، انتهى. قال الشيخ فى "الإمام": وأبو الحكم هذا لم يذكر الحاكم فى " كتابه" ما يدل على
التعريف بحاله، انتهى .
حديث آخر : أخرجه عبد الرزاق فى "مصنفه - فى الجهاد" عن جعفر بن محمد قال: رأيت ٧٢٦٩
سيف رسول اللّه صَّ الله قائمته من فضة، وفعله من فضة ، وبين ذلك حلق من فضة، وهو عند
هؤلاء - يعنى بنى العباس -، انتهى.
الا ثار: أخرج البخارى فى "صحيحه" عن هشام بن عروة عن أبيه ، قال: كان سيف الزبير ٧٢٧٠
محلى بفضة ، وكان سيف عروة محلی بفضة ، انتهى .
حديث آخر: أخرجه البيهقى عن المسعودى، قال: رأيت فى بيت القاسم بن عبد الرحمن ٧٢٧١
سيفاً قبيعته من فضة، فقلت: سيف من هذا ؟ قال : سيف عبد الله بن مسعود ، انتهى .
(١) عند الترمذى فى « الجهاد - فى باب ماجاء فى السيوف،، ص ٢١٦ - ج ١
(٢) قلت: وفى - نسخة الترمذى المطبوعة بالهند -: هذا حديث غريب بغير التحسين، نعم ذكر هذا بعد الحديث الذى
إلى هذا الحديث (٣) قال الهيثمى فى ((«مجمع الزوائد،، ص ٢٧١ - ج٥: رواه الطبرانى، وفيه أبو الحكم الصيقل،
ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات ، انتهى:
٢٣٤
نصب الراية
٧٢٧٢
حديث آخر : وأخرج البيهقى أيضاً عن عثمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر أنه تقلد
سيف عمر يوم قتل عثمان، وكان محلى، قلت : كم كانت حليته ؟ قال: أربعمائة، انتهى. وأما المنطقة
٧٢٧٣ ففى "كتاب عيون الأثر" الشيخ أبى الفتح بن سيد الناس اليعمرى، قال: وكان للنبى عنّ اله منطقة
من أديم مبشور ثلاث ، حلقها وأبزيمها (١)، وطرفها فضة، انتهى. وروى الواقدى فى " كتاب
٧٢٧٤ المغازى" حدثنى ابن أبى سبرة عن إسحاق بن عبد الله عن عمر بن الحكم، قال: قال: ما علمنا أحداً
من أصحاب رسول اللّه مَّ لمِ الذين أغاروا على الذهب يوم أحد، فأخذوا ما أخذوا من الذهب،
بقى معه من ذلك شيء ، رجع به حيث غشينا المشركون، واختلطوا ، إلا رجلين ، أحدهما عاصم
ابن ثابت بن أبى الأفلح، جاء بمنطقة وجدها فى العسكر، فيها خمسون ديناراً، شدها على حقويه ، من
تحت ثيابه، وعباد بن بشر جاء بصرة فيها ثلاثة عشر مثقالا، فنفلهما رسول اللّه عَّ لي ذلك،
ولم يخمسه ، انتهى.
٧٢٧٥
الحديث العاشر: روى أن النبي صَّ التّ رأى على رجل خاتم صفر، فقال: مالى أجد منك
رائحة الأصنام؟ ورأى على آخر خاتم حديد، فقال : مالى أرى عليك حلية أهل النار ؟؛
٧٢٧٥ م قلت: أخرجه أبوداود(٣) فى "كتاب الخاتم"، والترمذى فى "اللباس"، والنسائى فى " الزينة"
عن زيد بن الحباب عن عبد الله بن مسلم السلمى عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، قال: جاء رجل إلى
النبى معَّ له وعليه خاتم من حديد، فقال: مالى أرى عليك حلية أهل النار؟ ثم جاءه وعليه خاتم
من شبه، فقال: مالى أجد منك ريح الأصنام؟ فقال: يارسول اللّه من أى شىء أتخذه ؟ قال:
اتخذه من ورق، ولاتتمه مثقالا، انتهى . زاد الترمذى: ثم جاءه، وعليه خاتم من ذهب، فقال:
مالى أرى عليك حلية أهل الجنة؟ وقال: صفر، عوض: شبه . وقال حديث غريب، وعبد الله بن
مسلم، يكنى أبا طيبة، انتهى. ورواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى الموصلى فى "مسانيدهم"، وابن
حبان فى " صحيحه" فى النوع السادس والثمانين ، من القسم الثانى ، وذكر أحمد فيه زيادة
الترمذى ، دون الباقين .
وقوله فى الكتاب : ورأى على آخر ، ليس كذلك ، بل هو رجل واحد ، كما
هو فى الحديث .
(١) قلت: وفى " القاموس،، ص ٨٠ - ج ٤ - الابزام، والايزيم - بكسرما الذى فى رأس المنطقة، وما أشبهه،
وهو ذو لان يدخل فيه الطرف الآخر، انتهى. وراجع ((شرح المواهب اللدنية،، الزرقانى فى " بابه سلاح النبي
صلى الله عليه وسلم،، (٢) عند مسلم فى "الزينة - فى باب مقدار ما يجعل فى الخاتم من الفضة،، ص ٢٨٨ - ج ٢،
واللفظ له، وعند أبى داود فى كتاب الخاتم - فى باب ما جاء فى خاتم الحديد،، ص ٢٢٤ - ج ٢، وفى أوله زيادة
لیست فی التخريج ، وعند الترمدی فی ,, أواخر اللباس ،، ص ٢٢٤ -ج ١
٢٣٥
كتاب الكراهية
الحديث الحادى عشر: عن على رضى الله عنه أنه عليه السلام نهى عن التختم بالذهب ؛ ٧٢٧٦
قلت: رواه الجماعة (١) - إلا البخارى - من حديث عبد الله بن حنين عن على بن أبى طالب أن ٧٢٧٦ م
رسول اللّه صَّ الله نهى عن التختم بالذهب، وعن لباس القسى، والمعصفر، وعن القراءة فى الركوع
والسجود، انتهى. وأخرجه أصحاب السنن الأربعة (٢) عن هبيرة بن يريم عن على بن أبى طالب ، ٧٢٧٧
قال: نهى رسول اللّه عَ لِّ عن خاتم الذهب، وعن القسى، وعن الميثرة الحمراء، وعن
الجعة، انتهى. قال الترمذى: حديث حسن صحيح، ورواه ابن حبان فى " صحيحه" فى القسم الثانى
منه - وهو قسم النواهى - ذكره الترمذى فى " الاستئذان"، والباقون فى " اللباس". ولقد أبعد
شيخنا علاء الدين إذ استشهد لهذا الحديث بما أخرجه مسلم (٣) عن كريب عن ابن عباس أن رسول الله ٧٢٧٨
صَّ التٍّ رأى فى يد رجل خاتماً من ذهب، فنزعه فطرحه، وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها
فى يده، فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول اللّه سَّ له: خذ خاتمك انتفع به، قال: لا والله، لا آخذه
أبداً، وقد طرحه رسول اللّه ◌َ اله، والذى قلده الشيخ قال: حديث على أنه عليه السلام نهى عن
التختم بالذهب رواه الطحاوى عن على، قال: نهى رسول الله صَّ له عن التختم بالذهب، وهو فى
"الصحيح" من حديث ابن عباس، انتهى كلامه. وهذا جهل فاحش ، فهو فى "الصحيح - وفى
السنن " بلفظ الطحاوى، وليته استشهد بما أخرجه مسلم (٤) عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة أنه ٧٢٧٩
عليه السلام نهى عن خاتم الذهب ، انتهى . وفى حديث البراء بن عازب أمرنا رسول الله ٧٢٨٠
صَّ الّ بسبع، ونهانا عن سبع، وفيه: ونهانا عن خواتيم، أو عن تختم بالذهب ، أخرجاه فى
«الصحيحين » (٥) .
الحديث الثانى عشر: روى أن عرجة بن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب، فأنتن، فأمره ٧٢٨١
(١) عند مسلم فى " الباس - والزينة - فى باب النهى عن لبس المعصفر،، ص ١٩٣ - ج ٢، وعند الترمذى
" فيه - فى باب ما جاء فى كراهية خاتم الذهب،، ص ٢٢٠ - ج ١، وعند أبى داود ," فيه - فى باب من كرهه،،
س ٢٠٤ - ج ٢، وعند النسائى فى « الزينة - فى باب خاتم الذهب،، ص ٢٨٦ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى
" الباس - فى باب النهى عن خاتم الذهب،، ص ٢٦٨ - ج ٢ (٢) عند ابن ماجه فى ,, اللباس - فى باب
الميار الحمر ،، ص ٢٦٨، وعند أبى داود (" فيه - فى باب من كرهه،، ص ٢٠٥ - ج ٢ وعند النسائى فى ٥, باب ختم
الذهب ،، ص ٢٨٦ - ج ٢، وعند الترمذى فى الاستئذان - فى باب ما جاء فى كراهية لبس المعصفر،، ص ١٠٩ - ج.١
(٣) عند مسلم فى "اللباس - فى باب تحريم خاتم الذهب على الرجال،، ص ١٩٥ - ج ٢
(٤) عند مسلم فى «الباس،، ص ١٩٥ - ج ٢ (٥) عند البخارى فى" باب خواتيم الذهب،، ص ٨٧١ - ج ٢،
وعند مسلم فى ٠٠ الیاس فى باب تحريم استعمال إناء الذهب ،، ص ١٨٨ - ج ٢
٢٣٦
نصب الراية
٧٢٨٢ النبي صَّ اللٍّ أن يتخذ أنفاً من ذهب؛ قلت: أخرجه أبو داود (١) فى "الخاتم" ، والترمذى فى
" اللباس"، والنسائى فى " الزينة" عن أبى الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عربجة
ابن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفاً من ورق، فأنتن عليه، فأمره النبي صَّ اليه
فاتخذ أنفاً من ذهب ، انتهى . هكذا رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل عن أبى الأشهب به ،
ورواه أيضاً عن إسماعيل بن علية عن أبى الأشهب به ، ورواه أيضاً عن يزيد بن هارون
عن أبى الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة عن عربجة بنحوه ، وزاد : قال يزيد: فقلت
لأبى الأشهب : أدرك عبد الرحمن بن طرفة جده عرفة؟ قال: نعم ، وأخرجه الترمذى عن على بن
هاشم بن البريد عن أبى الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة عن عرجة ، قال : أصيب أنفى، فذكره؛
وعن محمد بن يزيد الواسطى عن أبى الأشهب نحوه، وقال : حديث حسن، إنما نعرفه من حديث
عبد الرحمن بن طرفة ، رواه عنه أبو الأشهب، وقد رواه سلم بن زرير عن عبد الرحمن بن طرفة ،
نحو حديث أبى الأشهب، وقد روى عن جماعة من السلف أنهم شدوا أسنانهم بالذهب ، وفى هذا
الحديث حجة لهم، انتهى. وبوّب عليه "باب ماجاء فى شد الأسنان بالذهب"، ورواية سلم بن زرير
التى أشار إليها الترمذى أخرجها النسائى عنه ثنا عبد الرحمن بن طرفة عن جده عرجة ، فذكره ،
وأخرجه أيضاً عن يزيد بن زريع عن أبى الأشهب حدثنى عبد الرحمن بن طرفة عن عربجة بن أسعد
- وكان جده - وحدثنى أنه رأى جده، قال: أصيب أنفه ، الحديث، ورواه أحمد فى" مسنده"،
وحدثنا يزيد بن هارون ثنا أبو الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرجة بن أسعد أصيب
أنفه، الحديث ، ورواه ابن حبان فى " صحيحه" فى النوع الثامن والتسعين، من القسم الأول عن
أبى الوليد الطيالسى ثنا أبو الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفة ، ورواه أبو داود
الطيالسى فى " مسنده" حدثنا أبو الأشهب جعفر بن حيان به ؛ قال ابن القطان فى " كتابه":
وهذا حديث لا يصح ، فانه من رواية أبى الأشهب ، واختلف عنه ، فالأكثر يقول : عنه عن
عبد الرحمن بن طرفة بن عرجة عن جده، وابن علية يقول : عنه عن عبد الرحمن بن طرفة عن أبيه
عن عرجة، قال: فعلى طريقة المحدثين ينبغى أن تكون رواية الأكثرين منقطعة، فانها معنعنة ، وقد
زاد فيها ابن علية واحداً، ولا يدرى هذا قولهم: إن عبد الرحمن بن طرفة سمع جده ، وقول يزيد
ابن زريع: إنه سمع من جده، فأن هذا الحديث لم يقل فيه: إنه سمعه منه، وقد أدخل بينهما فيه الأب،
(١) طرق هذا الحديث عند أبي داود فى ((الخاتم - فى باب ما جاء فى ربط الأسنان بالذهب،، ص ٢٢٥ - ج ٢،
وعند الترمذى فى " الياس - فى باب ما جاء فى شد الأسنان بالذهب،، ص ٢٢٣ - ج ١، وعند النسائى فى " الزينة
- فى باب من أصيب أنفه هل يتخذ أنفاً من ذهب،، ص ١٥ - ج ٢
٢٣٧
كتاب الكراهية
وعلى هذا فإن عبد الرحمن بن طرفة المذكور لا يعرف بغير هذا الحديث ، ولا يعرف روى عنه
غير أبى الأشهب ، وإن احتيج فيه إلى أبيه طرفة على ماقال ابن علية عن أبى الأشهب كان الحال ،
فانه ليس بمعروف الحال، ولا مذكوراً فى رواة الأخبار ، انتهى كلامه .
وفى الباب أحاديث مرفوعة، وموقوفة: روى الطبرانى فى "معجمه الوسط" حدثنا موسى ٧٢٨٣
ابن زكريا ثنا شيبان بن فروخ ثنا أبو الربيع السمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن
عمر أن أباه سقطت ثنيته، فأمره النبي صَ لٍّ أن يشدها بذهب، انتهى. وقال: لم يروه عن هشام
ابن عروة إلا أبو الربيع السمان ، انتهى .
حديث آخر : رواه ابن قانع فى - معجم الصحابة - حدثنا محمد بن الفضل بن جابر ثنا ٧٢٨٤
إسماعيل بن زرارة ثنا عاصم بن عمارة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن أبىّ ابن سلول،
قال: اندقت ثنيتى يوم أحد، فأمرنى النبى ◌َّطلّ أن أتخذ ثنية من ذهب، انتهى.
الآثار: روى الطبرانى فى "معجمه" حدثنا أحمد بن زيد بن هارون القزاز المكى ثنا إبراهيم ٧٢٨٥
ابن المنذر الحزامى ثنا محمد بن سعدان عن أبيه . قال: رأيت أنس بن مالك يطوف به بنوه حول
الكعبة على سواعدهم ، وقد شدوا أسنانه بذهب ، انتهى .
حديث آخر: فى "مسند أحمد" (١): عن واقد بن عبد الله التميمى عمن رأى عثمان بن ٧٢٨٦
عفان أنه ضبب أسنانه بذهب ، انتهى . وليس من رواية أحمد .
حديث آخر : روى النسائى فى " كتاب الكنى" حدثنا النفيلى ثنا هشيم ثنا إبراهيم بن ٧٢٨٧
عبد الرحمن أبو سهيل، مولى موسى بن طلحة، قال: رأيت موسى بن طلحة بن عبيد الله قد شد أسنانه
بذهب، انتھی.
حديث آخر : روى ابن سعد فى "الطبقات (٣) - فى ترجمة عبد الملك بن مروان" أخبرنا ٧٢٨٨
حجاج بن محمد عن ابن جريج أن ابن شهاب الزهرى سئل عن شد الأسنان بالذهب ، فقال: لا بأس
به ، قد شد عبد الملك بن مروان أسنانه بالذهب، انتهى .
حديث آخر: قال ابن سعد أيضاً (٣): أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: رأيت بعض ٧٢٨٩
أسنان عبد الله بن عون مشدودة بالذهب، انتهى. قال ابن سعد: وعبد الله بن عون بن أرطبان،
(١) قلت: وأخرج ابن سعد: ص ٤٠ - فى القسم الأول من الجزء الثالث - فى ترجمة عثمان بن عفان،، عن الواقدى
عن واقد بن أبى ياسر أن عثمان كان يشد أسنانه بالذهب، انتهى. (٢) عند ابن سعد فى «ترجمة عبد الملك بن مروان،،
ص ١٧٤ - ج ٥ بثلاثة طرق (٣) عند ابن سعد فى ,, ترجمة عبد الله بن عون بن أرطبان،، س ٢٩
- القسم الثانى من الجزء السابع -
٢٣٨
نصب الراية
مولی عبد الله بن درة، يكنى أبا عون، كان ثقة ورعا عابداً، توفى فى خلافة أبى جعفر، سنة إحدى
وخمسين ومائة ، وكان بلال (١) قد ضربه بالسياط، لكونه تزوج امرأة عربية، فقيل له يوما:
إن بلالا فعل وفعل ، فقال : دعونا ، فإن الرجل ليكون مظلوما ، فلا يزال يقول حتى يكون
ظالماً ، انتهى .
٧٢٩٠
الحديث الثالث عشر: روى أن النبى مَ اله أمر بعض أصحابه بذلك - يعنى ربط الخيط
فى الإصبع - ليذكره الحاجة؛ قلت: غريب، وفيه أحاديث عن النبي صَ لِّ نفسه أنه كان يربط
٧٢٩١ فى إصبعه خيطاً ليذكر به الحاجة ، فروى أبو يعلى الموصلى فى " مسنده" من حديث سالم بن
عبد الأعلى أبى الفيض عن نافع عن ابن عمر أن النبى عَّ اللّه كان إذا أشفق من الحاجة أن ينساها
ربط فى إصبعه خيطاً ليذكرها ، انتهى. ورواه ابن عدى فى " الكامل "، والعقيلى فى "ضعفانه"،
وابن حبان فى " كتاب الضعفاء"، وأسند ابن عدى عن ابن معين، والبخارى ، والنسائى فى سالم
هذا أنه متروك ، وأسنده العقيلى عن البخارى فقط؛ وقال ابن حبان : كان سالم هذا يضع الحديث ،
لا يحل كتب حديثه ، ولا الرواية عنه، انتهى. وقال الترمذى فى " علله الكبرى": سألت
البخارى عن هذا الحديث، فقال: سالم بن عبد الأعلى، ويقال: سالم بن غيلان منكر الحديث، انتهى.
وقال ابن أبى حاتم فى " علله" (٢): سألت أبى عن هذا الحديث، فقال: حديث باطل، وسالم هذا
ضعيف ، وهذا منه ، انتهى .
٧٢٩٢
حديث آخر: أخرجه الطبرانى فى " معجمه الوسط " عن بشر بن إبراهيم الأنصارى ثنا
الأوزاعى عن مكحول عن واثلة بن الأسقع أن النبى صل التي كان إذا أراد الحاجة أو ثق فى خاتمه
خيطاً، انتهى . ورواه ابن عدى فى " الكامل"، وأعله ببشر هذا، وقال: إنه عندى من يضع
الحدیث ، أنتهى .
٧٢٩٣ حديث آخر: أخرجه الطبرانى فى " معجمه" عن غياث بن إبراهيم الكوفى ثنا عبد الرحمن
ابن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة عن سعيد المقبرى عن رافع بن خديج ، قال: رأيت رسول الله
صَّ له ربط فى إصبعه خيطاً، فقلت: يارسول الله ما هذا؟ فقال: شىء أستذكر به، انتهى. وذكر
ابن الجوزى فى "الموضوعات" الأحاديث الثلاثة، ونقل فى الأول كلام ابن حبان فى سالم، ونقل
(١) بلال هذا، هو بلال بن أبى بردة، راجع ابن سعد: ص ٢٧ - القسم الثانى من الجزء السابع -
(٢) ص ٢٥٢ - ج ٢، سألت أبي عن حديث رواه محمد بن يعلى السلمى، قال: حدثنا سالم بن عبد الأعلى أبو
الفيض، اهـ. قال أبى: هذا حديث باطل، ومحمد بن يعلى هذا هو المعروف بزنبور، وكان جهمياً، انتهى.
٢٣٩
كتاب الكراهية
فى الثانى كلام ابن عدى فى بشر، ونقل فى الثالث عن السعدى ، وابن حبان فى غياث هذا أنه كان
يضع الحديث، وعن أحمد، والبخارى أنه متروك الحديث، انتهى . ورواه الطبرانى أيضاً حدثنا
محمد بن عبدوس بن كامل ثنا عبد الجبار بن عاصم ثنا بقية بن الوليد ثنا أبو عبد الرحمن، مولى بني تميم
عن سعيد المقبرى عن رافع بنحوه.
حديث مخالف لما تقدم: أخرج ابن عدى فى "الكامل" عن بشر بن الحسين الأصبهاني ٧٢٩٤
عن الزبير بن عدى عن أنس قال: قال رسول الله صَّ اله: ((من حول خاتمه، أو عمامته، أو علق خيطاً
ليذكره، فقد أشرك بالله، إن الله هو يذكر الحاجات))، انتهى. وأعله يبشر هذا.
فصل فى الوطء، والنظر ، والمس
قوله: روى عن على، وابن عباس رضى الله عنهما فى قوله تعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ٧٢٩٥
ماظهر منها) قال: هى الكحل والخاتم؛ قلت: الرواية عن ابن عباس رواه الطبرى فى "تفسيره" (١)
حدثنا أبو كريب ثنامروان بن معاوية ثنا مسلم الملائى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فى قوله تعالى: ٧٢٩٥ م
﴿ ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها) قال: هى الكحل والخاتم، انتهى . وأخرجه البيهقى عن
جعفر بن عون ثنا مسلم الملائى به، ثم أخرجه عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس نحوه سواء
وأخرجه ابن أبى شيبة فى "مصنفه - فى النكاح" عن عكرمة، وأبى صالح، وسعيد بن جبير من قولهم؛
وأخرجه عبد الرزاق فى "تفسيره" عن قتادة ، وأما الرواية عن عليّ فغريب.
ما خالف ذلك: أخرج البيهقى عن حفص بن غياث عن عبد الله بن مسلم بن هرمز عن سعيد بن ٧٢٩٦
جبير عن ابن عباس فى قوله تعالى: ( ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها)، قال: الوجه والكفان.
ثم أخرجه عن عقبة الأصم عن عطاء بن أبى رباح عن عائشة ، قالت: ﴿ ماظهر منها ) الوجه ٧٢٩٧
والكفان، قال: وعقبة الأصم تكلم فيه، انتهى. وأخرج الطبرى فى "تفسيره" من طرق جيدة ٧٢٩٨
عن ابن مسعود، قال: هی الثياب، انتهى .
الحديث الرابع عشر: قال عليه السلام: ((من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة ٧٢٩٩
(١) ذكر الطبرى فى " تفسير الزينة،، أقوالا مختلفة، ثم قال: وأولى الأقوال فى ذلك بالصواب قول من
قال: غى بذلك الوجه والكفان، يدخل فى ذلك - إذا كان كذلك - الكحل، والخاتم ، والسوار، والخضاب ،
ورجحه بأن المصلى يجب عليه ستر العورة فى الصلاة ، إلا أن المرأة رخص لها ، أن تبدى وجهها، إلى نصف الذراع.
فعلم أن الوجه والكفين من الزينة البادية ، انتهى
٢٤٠
نصب الراية
صب فى عينيه الآنك يوم القيامة))؛ قلت: غريب؛ والمعروف: من استمع إلى حديث قوم، وم
له كارهون، صب فى أذنه الآنك يوم القيامة، أخرجه البخارى فى "صحيحه (١) - فى كتاب التعبير "
٧٣٠٠ عن أيوب السختيانى عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا: من تحلم بحلم لم يره، كلف أن يعقد بين
شعيرتين، ولن يفعل ، ومن استمع إلى حديث قوم ، وهم له كارهون - أو يفرون منه - صب فى
أذنيه الآنك يوم القيامة ، ومن صور صورة عذب، وكلف أن ينفخ فيها ، وليس بنافخ . انتهى .
٧٣٠١ الحديث الخامس عشر: قال عليه السلام: ((من مس كف امرأة ليس منها بسبيل وضع
على كفه جمرة يوم القيامة ، ؛ قلت : غريب .
قوله: وروى أن أبا بكر كان يصافح العجائز ؛ قلت: غريب أيضاً .
٧٣٠٢
قوله: روى أن عبد الله بن الزبير استأجر عجوزاً لتمرضه، وكانت تغمز رجله، وتغلى رأسه؛
٧٣٠٣
قلت : غريب أيضاً .
الحديث السادس عشر: قال عليه السلام: ((أبصرها فإِنه أحرى أن يؤدم بينكما))؛
٧٣٠٤
٧٣٠٥ قلت: أخرجه الترمذى، والنسائى (٣) فى "النكاح" عن عاصم بن سليمان عن بكر بن عبد الله المزنى
عن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال له النبي ◌َّ اللّهِ: ((انظر إليها، فانه أحرى أن يؤدم
بينكما،، انتهى . قال الترمذى: حديث حسن، ومعنى قوله: أحرى أن يؤدم بينكما ، أى أحرى
أن تدوم المودة بينكما ، وفى الباب عن أبى هريرة، وجابر، وأنس، ومحمد بن مسلمة، وأبىحميد، انتهى.
ورواه ابن ماجه من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ثابت عن بكر به.
٧٣٠٦ أما حديث أبى هريرة: فأخرجه مسلم(٣) عن أبى حازم سلمان عن أبى هريرة، قال:
خطب رجل امرأة من الأنصار، فقال له رسول اللّه صَّ الي: اذهب فانظر إليها ، فان فى أعين
الأنصار شيئاً ، انتهى .
وأما حديث جابر: فرواه أبوداود(٤) من طريق ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن واقد
٧٣٠٧
ابن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول اللّه صَّالله: إذا خطب أحدكم المرأة،
(١) فى (( باب من كذب فى حله،، ص ١٠٤٢ - ج ٢ (٢) عند الترمذى فى النكاح - فى باب ماجاء فى النظر
إلى المخطوبة،، ص ١٤٠ - ج ١، وعند النائى فى « النكاح - فى باب إباحة النظر قبل التزويج ،، ص ٧٢ - ج ٢
(٣) عند مسلم فى(( النكاح - فى باب ندب من أراد نكاح امرأة إلى أن ينظر إليها،، ص ٤٥٦ - ج ١، عن
أبى حازم عن هريرة، وأبو حازم هذا اسمه: سلمان الأشجعى الكوفى، قلت: وأخرجه النسائى أيضاً: ص ٧٢ - ج ٢
(٤) عند أبى داود فى "النكاح - فى باب الرجل ينظر المرأة، وهو يريد تزويجها،، ص ٢٨٤ - ج ١