النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
كتاب الذباع
أنا والله أعلم بالحديث منه، إنما أتى رجلان قد اقتتلا ، فقال عليه السلام: إن كان هذا شأنكم فلا
تكروا المزارع، فسمع رافع قوله: لا تكروا المزارع، انتهى. وهذا حديث حسن.
الثانى: أنهم كانوا يكرون بما يخرج على الأربعاء، وهو جوانب الأنهار، وما على الماذيانات
وذلك يفسد العقد .
الثالث: أنه محمول على التنزيه ولهذا قال ◌َّالتٍّ: لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير له من ٧٠٢٠
أن يأخذ عليها أجراً معلوما، انتهى كلامه. وفى "الصحيحين" أحاديث أخرى فى النهى عن المزارعة
فى - مسلم - عن ثابت بن الضحاك، أن رسول الله وَ لاونهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة، وقال: لا بأس ٧٠٢١
بها، انتھی.
كتاب المساقاة
حديث : " معاملة أهل خيبر" تقدم.
كتاب الذبائح
الحديث الأول: قال عليه السلام: ((زكاة الأرض يبسها)، تقدم فى "الأنجاس".
الحديث الثانى : قال عليه السلام: (( سنوا بهم سنة أهل الكتاب، غير ناكى نسائهم، ٧٠٢٢
ولا آكلى ذباتحهم))؛ قلت : غريب بهذا اللفظ ؛ وأخرج عبد الرزاق ، وابن أبى شيبة فى
"مصنفيهما" عن قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد بن على أن النبي صَّ اله كتب إلى مجوس مجر يعرض ٧٠٢٣
عليهم الإسلام، فمن أسلم قبل منه ، ومن لم يسلم ضربت عليه الجزية، غير ناكى نسائهم، ولا آ كلى
ذبائحهم ، انتهى. قال ابن القطان فى " كتابه": هذا مرسل، ومع إرساله ففيه قيس بن مسلم، وهو
ابن الربیع " ، وقد اختلف فيه، وهو ممن ساء حفظه بالقضاء، کشریك، وابن أبى ليلى، انتھی .
وروى ابن سعد فى "الطبقات" (١) أخبرنا محمد بن عمر الواقدى حدثنى عبد الحكم بن عبد الله بن ٧٠٢٤
أبى فروة عن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص، أن رسول اللّه فَي اله كتب إلى مجوس هجر
(١) عند ابن سعد فى ذكر بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتبه: ص ١٩ - ج ١ - القسم الثانى، من الجزء
الأول - ولكن بغير الاسناد الذى فى التخريج، والله أعلم

١٨٢
نصب الراية
يعرض عليهم الإسلام ، فان أبوا عرض عليهم الجزية ، بأن لا تنكح نساءهم، ولا تؤكل ذباتحهم ،
وفيه قصة ؛ والواقدى متكلم فيه .
قوله: وإنما الخلاف فى متروك التسمية عامداً ، فذهب ابن عمر ، أنه يحرم، ومذهب
٧٠٢٥ ابن عباس ، وعلي أنه يحل ؛ قلت: ذكر أبو بكر الرازى فى " كتاب أحكام القرآن" أن قصابا
ذبح شاة، ونسى أن يذكر اسم الله عليها، فأمر ابن عمر غلاما له أن يقوم عنده ، فاذا جاء إنسان
٧٠٢٥ م يشترى، يقول له: إن ابن عمر يقول لك: إن هذه شاة ، لم تذك، فلا تشتر منها شيئاً، وذكر عن
على، وابن عباس، ومجاهد، وعطاء، وابن المسيب ، والزهرى، وطاوس، وقالوا: لا بأس بأكل
٧٠٢٦ مانسى أن يسمى عليه عند الذيح، وقالوا: إنما هى على الملة، انتهى. وفى "الموطأ" (١) مالك عن يحيى
ابن سعيد أن عبد الله بن عباس سئل عن الذى ينسى أن يسمى اللّه تعالى على ذبيحته، فقال: يسمى
الله ویا کل ، ولا بأس، انتهى .
الحديث الثالث: قال عليه السلام: (المسلم يذبح على اسم الله تعالى، سمى أو لم يسم))؛
٧٠٢٧
٧٠٢٨ قلت : غريب بهذا اللفظ، وفى معناه أحاديث: منها ما أخرجه الدار قطنى (٣)، ثم البيهقى عن محمد
ابن يزيد بن سنان عن معقل بن عبيد الله الجزرى عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس ، أن
النبىِ صَّاله قال: المسلم يكفيه اسمه، فإن نسى أن يسمى حين يذبح فليسم، وليذكر اسم الله، ثم
لیأ کل ، انتهى . قال ابن القطان فى " کتابه" : ليس فى هذا الاِسناد من يتكلم فيه غير محمد بن یزید
ابن سنان، وكان صدوقاً صالحاً ، لكنه كان شديد الغفلة، انتهى. وقال غيره: معقل بن عبيد الله
- وإن كان من رجال مسلم - لكنه أخطأ فى رفع هذا الحديث، وقد رواه سعيد بن منصور (٣)،
وعبد الله بن الزبير الحميدى عن سفيان بن عيينة (٤) عن عمرو بن أبى الشعثاء عن عكرمة
عن ابن عباس قوله ذكره البيهقى، وغيره، فزادا فى إسناده أبا الشعثاء، ووقفاه، والله أعلم. وقال
ابن الجوزى فى ((التحقيق)): معقل هذا مجهول، وتعقبه صاتحب ((التنقيح))، فقال: بل هو مشهور،
وهو ابن عبيد الله الجزرى، أخرج له مسلم فى ((صحيحه))، واختلف قول ابن معين فيه، فمرة وثقه،
(١) قلت: لم أجد هذه الرواية فى نسخة يحيى، والله أعلم (٢) عند الدارقطى فى١١ الصيد والذبائح،،
ص ٥٤٩ - ج ٢ (٣) وعند الدارقطنى فى ١١ الصيد،، ص ٥٤٩ - ج ٢ عن محمد بن بكر بن خالد عن سفيان
ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبى الشعثاء عن عين - عكرمة - عن ابن عباس، قال: إذا ذمع المسلم، فلم يذكر اسم
اللّه، فلياً كل، فان المسلم فيه اسما من أسماء الله، انتهى (٤) قلت: الصواب - عن سفيان بن عيينة عن عمرو
ابن دينار عن عمرو بن أبى الشعثاء - كما هو الظاهر من السياق، والسباق، والله أعلم

١٨٣
كتاب الذبائح
ومرة ضعفه، وقد ذكره ابن الجوزى فى "الضعفاء" فقال: معقل بن عبيد الله الجزری یروی عن
عمرو بن دينار ، قال يحيى : ضعيف ، لم یزد على هذا ، ومحمد بن يزيد بن سنان الجزرى هو ابن
أبى فروة الرهاوى، قال أبو داود: ليس بشىء، وقال النسائى: ليس بالقوى ، وقال الدار قطنى:
ضعيف ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، والصحيح أن هذا الحديث موقوف على ابن عباس، هكذا
رواه سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس ، انتهى كلامه .
قلت : أخرجه كذلك عبد الرزاق فى "مصنفه - فى الحج" حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ٧٠٢٩
أبى الشعثاء حدثنا عين - يعنى عكرمة - عن ابن عباس، قال: إن فى المسلم اسم الله، فان ذبح ونسى
أن يذكر اسم الله، فليأكل، وإن ذبح المجوسى، وذكر اسم الله، فلا تأكل، انتهى.
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى أيضاً (١) عن مروان بن سالم عن الأوزاعى عن يحيى بن ٧٠٣٠
أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة، قال: سأل رجل النبى ◌َّيِ: الرجل منا يذبح وينى أن
يسمى اللّه، قال: اسم الله على كل مسلم، وفى لفظ: على فم كل مسلم، انتهى. قال الدار قطنى:
ومروان بن سالم ضعيف ، وأعله ابن القطان أيضاً به، وقال: هو مروان بن سالم الغفارى ، وهو
ضعيف ، وليس بمروان بن سالم المكى، انتهى . ورواه ابن عدى فى "الكامل"، وأسند تضعيفه
عن أحمد، والنسائى، ووافقهما، وقال: عامة مايرويه لا يتابعه الثقات عليه ، انتهى .
حديث آخر: مرسل، رواه أبو داود فى "المراسيل" فقال: حدثنا مسدد ثنا عبد الله بن ٧٠٣١
داود عن ثور بن يزيد عن الصلت عن النبي صَّ له؛ قال: ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم
يذكر، انتهى. (٢) قال ابن القطان: وفيه مع الإرسال أن الصلت السدوسى لايعرف له حال ،
ولا يعرف بغير هذا، ولا روى عنه غير ثور بن يزيد، انتهى. ولم يعله ابن الجوزى فى " التحقيق"
- وتبعه صاحب "التنقيح" - إلا بالإِرسال، واستدل ابن الجوزى فى " التحقيق" للحنفية أيضاً
بحديث أخرجه البخارى (٣) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، أن قوما قالوا للنى صَّ اني: ٧٠٣٢
إن قوما يأتوننا باللحم، لاندرى أذكروا اسم الله عليه، أم لا، فقال: سموا أنتم عليه وكلوا، قالت:
(١) عند الدار قطنى فى (("الصيد،، ص ٥٤٩، وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد،، ص ٣٠ -ج٤: رواه الطهارة
فى ١١ الأوسط،، وفيه مروان بن سالم الغفارى، وهو متروك، انتهى. (٢) وفى ١١ مجمع الزوائد،، لاميثمى
س ٣٠ - ج ٤ عن معاذ بن جبل، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل أو شرب أو رمي صيد!،
فنسى أن يذكر اسم الله، فليأ كل مته مالم يدع البسملة متعمدا، رواه الطبرانى فى « الكبير ،، وفيه عتبة بن السكن ،
وهو متروك، انتهى. (٣) عند البخارى فى (((( الذبائح والصيد - باب ذبيحة الأعراب،، ص ٨٢٨ - ج ٢، وعند
الدارقطنى فيه: ص ٥٤٦، وعند ابن ماجه فى ,, الذبائح ،،

١٨٤
نصب الراية
وكانوا حديثى عهد بكفر ، انتهى . ثم قال: والظاهر أنهم كانوا يسمون، انتهى كلامه .
٧٠٣٣ الحديث الرابع : حديث عدى بن حاتم: فإِنك إنما سميت على كلبك ، ولم تسم على كلب
٧٠٣٣ م غيرك؛ قلت: أخرجه الأئمة الستة فى "كتبهم" (١) عن عدى بن حاتم ، قلت : يا رسول الله
إنى أرسل كلى، وأسمى، فقال: إذا أرسلت كلبك، وسميت، فأخذ، فقتل ، فكل، فان أكل منه ،
فلا تأكل ، فانما أمسك على نفسه، قلت: إنى أرسل كلى فأجد معه كلباً آخر، لا أدرى أيهما أخذه،
فقال: لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك، ولم تسم على كلب آخر، انتهى. وسيأتى فى "الصيد".
٧٠٣٤
الحديث الخامس: روى عن النبى ◌ّة، أنه قال بعد الذبح: ((اللهم تقبل هذه، عن أمة محمد
٧٠٣٥ من شهد لك بالوحدانية، ولى بالبلاغ))؛ قلت: أخرجه مسلم فى "الضحايا" (٣) عن يزيد بن قسيط
عن عروة بن الزبير عن عائشة أن رسول اللّه عَّ الله أمر بكبش أقرن يطأ فى سواد، ويبرّك فى
سواد، وينظر فى سواد، فأتى به ليضحى به، فقال لها : يا عائشة هلى المدية ، ثم قال : استحديها
بحجر ، ففعلت، فأخذها وأخذ الكبش ، فأضجعه، ثم ذبحه ، ثم قال: بسم الله، اللهم تقبل من
محمد، وآل محمد، ومن أمة محمد ، ثم ضحى به، انتهى. وهو عند أبى داود بالواو، وقال: فأضجعه
وذبحه ، وقال: بسم اللّه، وليس فيه مقصود المصنف.
٧٠٣٦ حديث آخر: أخرجه الحاكم فى "المستدرك" (٣) عن أبى رافع أن رسول اللّه عَّ التي كان
إذا ضحى اشترى كبشين، أملحين، أقرنين، فاذا خطب وصلى، ذبح أحد الكبشين بنفسه بالمدية ،
ثم يقول: اللهم هذا عن أمتى جميعاً، من شهد لك بالتوحيد، وشهد لى بالبلاغ ، ثم أتى بالآخر ،
فذبحه، وقال: اللهم هذا عن محمد، وآل محمد ، ثم يطعمهما المساكين ، ويأكل هو وأهله منهما ،
فمكثنا سنين قد كفانا الله الغرم، والمؤنة، ليس أحد من بنى هاشم يضحى، وقال: حديث صحيح
الاسناد ، ولم يخرجاہ، انتهى.
قوله: عن ابن مسعود أنه قال: جردوا التسمية ؛ قلت: غريب.
٧٠٣٧
قوله: وما تداولته الألسن عند الذبح ، وهو قوله . بسم الله، والله أكبر ، منقول عن
ابن عباس فى قوله تعالى: ﴿فاذكروا اسم الله عليها صواف)؛ قلت : رواه الحاكم فى
(١) عند البخارى فى ٠, الذبائح والصيد - باب إذا وجد مع الصيد كلباً آخر،، ص ٨٢٤ - ج ٢، وعند مسلم
فى الصيد والذبائح - باب الصيد بالكلاب المعلمة،، ص ١٤٦ - ج ٢ (٢) ١١ باب استحباب استحسان الضحية
وذبحها مباشرة بلا توكيل،، ص١٥٦ - ج ٢، وعند أبى داود فى ((الضحايا - باب ما يستحب من الضحايا،، ص ٣٠ - ج ٢
(٣) فى ("المستدرك - فى تفسير سورة الحج،، ص ٣٩١ - ج ٢، بلا إسناد

١٨٥
كتاب الذبائح
"المستدرك - فى الذبائح" (١) من حديث شعبة عن سلمان عن أبى ظبيان عن ابن عباس فى قوله ٧٠٣٨
تعالى: ﴿فاذكروا اسم الله عليها صواف)، قال: قياما على ثلاثة قوائم معقولة، يقول: بسم اللّه،
والله أكبر، اللهم منك وإليك، انتهى. وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، انتهى.
وعنده فيه رواية أخرى، أخرجه فى "التفسير" عن جرير عن الأعمش عن أبى ظبيان عن ابن عباس ٧٠٣٩
فى قوله: ﴿فاذكروا اسم الله عليها صواف ﴾ قال: إذا أردت أن تنحر البدنة، فأقها، ثم قل:
الله أكبر، الله أكبر، منك ولك، ثم سم، ثم انحرها، وقال: صحيح على شرط الشيخين أيضاً،
ولقد حجر المصنف على نفسه ، ففيه حديث مرفوع، أخرجه الأئمة السنة فى "كتبهم (٢) - فى
الضحايا" عن قتادة عن أنس أن النبى عَّ التٍّ كان يضحى بكبشين أملحين أقرنين، يذبحهما بيده، ٧٠٤٠
ويسمى، ويكبر، ويضع رجله على صفاحهما؛ وفى لفظ لمسلم، ويقول: بسم الله،
والله أكبر ، انتهى. إلا أن يكون أراد الاستدلال بالقرآن مفسراً بقول صحابى، فيكون
حسناً ، والله أعلم.
الحديث السادس: قال عليه السلام: ((الزكاة ما بين اللبة واللحيين))؛ قلت: غريب ٧٠٤١
بهذا اللفظ؛ وأخرج الدار قطنى فى "سننه"(٣) عن سعيد بن سلام العطار ثنا عبد الله بن بديل ٧٠٤٢
الخزاعى عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة، قال: بعث رسول اللّه صَّ له بديل
ابن ورقاء الخزاعى على جمل أورق، يصبح فى فاج منى: ألا إن الذكاة فى الحلق واللبة ، انتهى .
قال فى "التنقيح": هذا إسناد ضعيف بمرة، وسعيد بن سلام أجمع الأئمة على ترك الاحتجاج به،
وكذبه ابن نمير، وقال البخارى : يذكر بوضع الحديث، وقال الدار قطنى : يحدث بالأباطيل ،
متروك، انتهى. وأخرجه عبد الرزاق فى "مصنفه" موقوفا على ابن عباس، وعلى عمر: الذكاة ٧٠٤٣
فى الحلق واللبة ، انتهى .
الحديث السابع: قال عليه السلام: ((أفر الأوداج بما شئت))؛ قلت: غريب، ولم يحسن ٧٠٤٤
شيخنا علاء الدين مقلداً لغيره إذ استشهد له بحديث أخرجه أبو داود ، والنسائى ، وابن ماجه (٤)
(١) فى أول (الذبائح،، ص ٢٣٣ - ج ٤، وفى " تغير سورة الحج،، عن جرير عن الأعمش، ومنصور
عن أبى ظبيان به: ص ٣٨٩ - ج ٢ (٢) عند البخارى فى " الضحايا - باب التكبير عند الذيخ،،
س ٨٣٥ - ج ٢، وعند مسلم فی ,١ الأ ضاحی ،، ص ١٥٦ - ج ٢
(٣) عند الدارقطنى فى « الصيد والذبائح،، ص ٥٤٤، وفى هذا الحديث، ألا ولا تعجلوا النفس أن يزهق،
وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال، انتهى (٤) عند أبى داود فى ((الضحايا - باب الذبيحة بالمروة،، ص ٣٤ -ج ٢،
وعند ابن ماجه فى ((((الذبائح - باب ما يذكى به،، وعند النسائى فى «الضحايا - باب إباحة الذيخ بالعود،، ص ٢٠٠ - ج ٢

١٨٦
نصب الراية
٧٠٤٥ عن عدي بن حاتم ، قلت: يا رسول الله أرأيت أحدنا يصيب صيداً، وليس معه سكين، أيذيح
بالمروة، وشقة العصا؟ فقال: أمرر الدم بما شئت، واذكر اسم الله، انتهى. فان مقصود المصنف
من هذا الحديث الاستدلال على قطع العروق الأربعة ، أو الثلاثة ، قال : لأن الأوداج جمع،
وأقله ثلاث، وإنما استدل على إراقة الدم بغير السكين بالحديث الذى بعد هذا الحديث ، وروى
٧٠٤٦ ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن جريج عمن حدثه عن رافع بن خديج، قال:
سألت رسول اللّه عَّايٍ عن الذبح بالليطة، فقال: كل ما أفرى الأوداج، إلا سناً أو ظفراً، انتهى.
٧٠٤٧ وأخرجه الطبرانى فى "معجمه" (١) عن عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة،
قال: قال رسول اللّه عَّاللّ: كل ما أفرى الأوداج مالم يكن قرض سن، أوحز ظفر، وفيه قصة.
الحديث الثامن: قال عليه السلام . (( كل ما أنهر الدم، وأفرى الأوداج، ماخلا الظفر ،
٧٠٤٩ والسن، فانها مدى الحبشة))؛ قلت: هو ملفق من حديثين، فروى الأئمة الستة (٣) من حديث
رافع بن خديج، قال: كنا مع النبي صَّ اليٍ فى سفر، فقلت: يارسول الله إنا نكون فى المغازى
فلا تكون معنا مدى ، فقال: ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه، فكلوا، مالم يكن سناً أوظفراً،
وسأحدثكم عن ذلك ، أما السن فعظم، وأما الظفر فدى الحبشة ، انتهى. أخرجوه مختصراً،
٧٠٥٠ ومطولا . الثانى: رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن جريج، عمن حدثه
عن رافع بن خديج، قال: سألت رسول اللّه عَّ اليه عن الذيح بالليطة، فقال: كل ما أفرى الأوداج
إلا سناً أو ظهراً، انتهى. وقد تقدم فى السابع، قال ابن القطان فى "كتابه" بعد أن ذكره باللفظ الأول
من جهة مسلم : هذا حديث يرويه مسلم من حديث سفيان الثورى عن أبيه سعيد بن مسبروق عن عباية
ابن رفاعة بن رافع بن خديج عن جده رافع بن خديج، قال: كنا ، الحديث، قال: وهكذا رواه عمر
ابن سعيد أخو سفيان الثورى ، قال: والشك فيه فى شيئين: فى اتصاله، وفى قوله: أما السن فعظم،
٧٠٥١ هل هو من كلام النبى سَ الهِ، أو لا؟ فقد رواه أبوداود(٣) عن أبى الأحوص عن سعيد بن مسروق،
والد سفيان الثورى، عن عباية بن رفاعة بن رافع عن أبيه عن جده رافع بن خديج ، قال : أتيت
النبى عَّ اله فقلت له: يارسول الله إنا نلقى العدو غداً، وليس عندنا مدى، أفنذيح بالمروة. وشقة
العصا ؟ فقال عليه السلام: ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه، فكلوه، مالم يكن سناً، أو ظفراً،
(١) قال الهيثمى فى ١٠ مجمع الزوائد،، ص ٣٤ - ج ٤: رواه الطبرانى فى ١١ الكبير ،، وفيه على بن يزيد، وهو
ضعيف، وقد وثق ، ولفظه: هل أفريت الأوداج؟ قال: نعم ، قال: كل ما أفرى الأوداج ما لم يكن مربى سن أو
حد ظفر، انتهى (٢) عند البخارى فى مواضع: منها فى « أواخر الذبائح،، ص ٨٣٢ - ج ٢، وعند مسلم فى
" الصيد والذبائح،، ص ١٥٦ - ج ٢ (٣) عند أبى داود فى " الضحايا - باب الذبيحة بالمروة،، ص ٣٤ - ج ٢
عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن أبيه عن جده به، وليس فى نسخة أبى داود المطبوعة : قال رافع ، اهـ.
٧٠٤٨

١٨٧
كتاب الذبائح
قال رافع: وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة ، قال : فهذا كما ترى،
فيه زيادة رفاعة بين عباية وجده رافع ، وفيه إثبات قوله : أما السن من كلام رافع ، وليس فى
حديث مسلم من رواية الثورى، وأخيه عن أبيهما ذكر لسماع عباية من جده رافع ، إنما جاءا به
معنعناً ، فبين أبو الأحوص أن بينهما واحداً ، وإن كان الترمذى قد قال: إن عباية سمع من جده
رافع ، ولكن ليس فى ذلك أنه سمع منه هذا الحديث ، ولم يكن أيضاً فى حديث مسلم أن قوله :
أما السن من كلام النبي عَّ الله نصاً، فينه أبو الأحوص من قول رافع، لأنه محتمل ، قال : وليس
لأحد أن يقول: أخطأ أبو الأحوص، إلا كان لآخر أن يقول: أخطأ من خالفه، لأنه ثقة، انتهى.
الحديث التاسع: قال عليه السلام: أنهر الدم بما شئت، ويروى: افر الأوداج بماشئت؛ ٧٠٥٢
قلت : أخرجه أبو داود، والنسائى، وابن ماجه عن سماك بن حرب عن مرى بن قطرى عن عدى ٧٠٥٣
ابن حاتم ؛ قلت: يارسول الله أرأيت أحدنا أصاب صيداً، وليس معه سكين، أنذيح بالمروة، وشقة
العصا؟ فقال: أمرر الدم بما شئت، واذكر اسم الله، انتهى. وفى لفظ النسائى: أنهر، وكذلك أحمد ٧٠٥٤
فى "مسنده" قال الخطابي: ويروى: أمرر، قال: والصواب أمر - ساكن الميم، خفيف الراء - أى
أسله ، انتهى. قلت: وبهذا اللفظ رواه ابن حبان فى "صحيحه" فى النوع الخامس والستين، من القسم
الثالث؛ والحاكم فى "المستدرك"، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، قال السهيلى فى" الروض
الأنف": أمر الدم - بكسر الميم - أى أسله، يقال: دم مائر: أى سائل، قال هكذا رواه النقاش،
وفسره، ورواه أبو عبيد(١) - بسكون الميم - جعله من مريت الضرع، والأول أشبه بالمعنى، انتهى. وجمع
الطبرانى فى "معجمه" بين الروايات الثلاثة، وفيه رواية رابعة عند النسائى فى "سفنه الكبرى" أهرق. ٧٠٥٥
الحديث العاشر: قال عليه السلام: ((إن الله كتب الإحسان على كل شىء، فاذا قتلتم ٧٠٥٦
فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وايحدّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته))؛
قلت: أخرجه الجماعة (٢) - إلا البخارى - عن شراحيل بن آدة عن شداد بن أوس عن النى ٧٠٥٦ م
(١) قلت: قال ابن الأثير فى ((((النهاية - فى مادة: الميم مع الراء،، ص ٩٧ - ج ٤: وفيه: أمرالدم بما شئت،
أى استخرجه وأجره بما شئت، يريد الذمع، وهو من مرى الضرع يمريه ، ويروى أمر الدم ، من مار يمور ، إذا
جرى ، وأماره غيره ، قال الخطابي: أصحاب الحديث يروونه مشدد الراء، وهو غاط ، وقد جاء فى ((سنن أبى داود،،
والنسائى: أمرر براءين مظهرتين، ومعناه اجعل الدم يمر، أى يذهب، فعلى هذا من رواه مشدد الراء يكون قد أدغم،
وليس بغلط ، انتهى. (٢) عند ملم فى والذبائح - باب الأمر بإحسان الذيح،، ص ١٥٢ - ج ٢، وعند أبىداود
فى " الذبائح،، ص ٣٣ - ج ٢، وعند النسائى فى ((( الذبائح - ب الأمر باحداد الشفرة،، ص ٢٠٦ - ج ٢،
وعند الترمذى فى " القصاص - باب ماجاء فى النهى عن المثلة،، ص ١٨١ - ج ١، وعند ابن ماجه فى ,, الذبائح - باب
إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ،، ص ٢٣٦ - ج ٢

١٨٨
نصب الراية
مَّ اله، قال: إن الله كتب الإحسان على كل شىء. فاذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا
الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته))، انتهى. أخرجوه فى " الذبائح " - إلا الترمذى -
فانه أخرجه فى " القصاص ".
الحديث الحادى عشر: روى أن النبى مَّ التيرأى رجلا أضجع شاة، وهو يحد شفرته،
٧٠٥٧
فقال: ((لقد أردت أن تميتها موتات، هلا حددتها قبل أن تضجعها؟!))؛ قلت: أخرجه الحاكم
٧٠٥٨ فى " المستدرك (١) فى الضحايا" عن حماد بن زيد عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس ، أن رجلا
أضجع شاة يريد أن يذبحها، وهو يحد شفرته، فقال له النبي ◌َّالمِ: أتريد أن تميها موتات! هلا
حددت شفرتك قبل أن تضجعها ؟!، انتهى. وقال: حديث صحيح على شرط البخارى، ولم يخرجاه،
وأعاده فى " الذبائح"، وقال: على شرط الشيخين؛ ورواه الطبرانى فى "معجمه" (٣) عن عبد الرحمن
ابن سليمان عن عاصم الأحول به ، ورواه عبد الرزاق فى " مصنفه - فى الحج" حدثنا معمر عن
عاصم عن عكرمة أن النبي صَ لِّ رأى رجلا أضجع شاة . الحديث مرسل.
٧٠٥٩ حديث آخر: أخرجه ابن ماجه فى "سننه" (٣) عن ابن لهيعة عن قرة بن حيوئيل عن
الزهرى عن سالم عن ابن عمر، قال: أمر رسول اللّه عَّالله أن تحد الشفار، وأن توارى عن
البهائم ، وقال: إذا ذبيح أحدكم فليجهز، انتهى . ورواه أحمد فى "مسنده" عن ابن لهيعة عن عقيل
عن الزهرى به ، وكذلك رواه الدار قطنى فى "سننه"، والطبرانى فى " معجمه"، وابن عدى فى
"الكامل"، وأعله بابن لهيعة، ومن جهة الدارقطنى، ذكره عبد الحق فى "أحكامه"، وقال: الصحيح
٧٠٦٠ فى هذا عن الزهرى مرسل ، والذى أسنده لا يحتج به، انتهى. وفى " الموطأ" مالك عن هشام
عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب أن رجلا أحد شفرة، وقد أخذ شاة ليذبحها،
فضربه عمر بن الخطاب بالدرة . وقال: أتعذب الروح! هلا فعلت هذا قبل أن تأخذها ؟، انتهى.
٧٠٦١ الحديث الثانى عشر: روى أنه عليه السلام نهى أن تنخع الشاة إذا ذبحت ، وفسره
٧٠٦٢ المصنف أن يبلغ بالسكين النخاع ؛ قلت: غريبٌ، وبمعناه ما رواه الطبرانى فى " معجمه" حدثنا
أبو خليفة الفضل بن الحباب ثنا أبو الوليد الطيالسى ثنا عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب
عن ابن عباس أن النبي صَ لِّ نهى عن الذبيحة أن تفرس، انتهى. ورواه ابن عدى فى " الكامل"،
(١) فى " المستدرك - فى الضحايا،، ص ٢٣١ - ج ٤، وفى ٦ أوائل الذبائح،، ص ٢٣٣ - ج ٤
(٢) قال الهيشمى فى « مجمع الزوائد - فى باب إحداد الشفرة،، ص ٣٣ - ج ٤، رواه الطبرانى فى " الكبير -
والأ وسط،، ورجاله رجال الصحيح: انتهى (٣) عند ابن ماجه فى ,, الذبائح،، ص ٢٣٦ - ج ٢

١٨٩
كتاب الذبائح
وأعله بشهر ، وقال: إنه من لا يحتج بحديثه، ولا نتدين به ، انتهى. قال إبراهيم الحربى فى
" غريب الحديث (١)": الفرْس أن يذبح الشاة فتنخع، انتهى.
الحديث الثالث عشر: حديث - النهى عن تعذيب الحيوان - تقدم فى" النفقات" .
قوله: والمستحب فى الابل النحر، وفى البقر والغنم الذبيح ، وذلك لموافقة السنة المتوارثة،
ويكره العكس لمخالفة السنة: قلت: تقدم ذلك فى "الحج".
الحديث الرابع عشر: قال عليه السلام: ((ذكاة الجنين ذكاة أمه))؛ قلت: روى من ٧٠٦٣
حديث الخدرى؛ ومن حديث جابر ؛ ومن حديث أبى هريرة ؛ ومن حديث ابن عمر ؛ ومن حديث
أبى أيوب ؛ ومن حديث ابن مسعود؛ ومن حديث ابن عباس ؛ ومن حديث كعب بن مالك؛ ومن
حديث أبى الدرداء، وأبى أمامة؛ ومن حديث على .
تحديث الخدرى: أخرجه أبوداود، والترمذى، وابن ماجه (٣) عن مجالد عن أبى الوداك ٧٠٦٣ م
عن الخدرى أن النى ميّ اتٍّ، قال: ((ذكاة الجنين ذكاه أمه ))، انهى. قال الترمذى : حديث حسن،
وهذا لفظه، ولفظ أبى داود، قال: قلنا: يارسول الله، نحر الناقة، ونذيح البقرة، أو الشاة. فى بطنها ٧٠٦٤
الجنين، أنلقيه أم نأكله؟ فقال: كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه، انتهى. ورواه ابن حبان فى
(صحيحه))، فى النوع الثالث والأربعين، من القسم الثالث عن يونس بن أبى إسحاق عن
أبى الوداك به، وأحمد فى "مسنده" ، ورواه الدارقطنى فى "سننه"، وزاد: أشعر، أو لم يشعر،
وقال: الصحيح أنه موقوف، قال المنذرى: إسناده حسن، ويونس - وإن تكلم فيه - فقد احتج به
مسلم فى "صحيحه"، انتھی.
وأما حديث جابر: فأخرجه أبو داود (٣) عن عبيد الله بن أبى زياد القداح المكى عن ٧٠٦٥
أبى الزبير عن جابر بن عبد الله عن رسول الله عَ لٍ، قال: ذكاة الجنين ذكاه أمه، انتهى.
وعبيد الله بن أبى زياد القداح فيه مقال؛ ورواه أبو يعلى الموصلى فى "مسنده" حدثنا عبد الأعلى
ثنا حماد بن شعيب عن أبى الزبير عن جابر ، مرفوعا نحوه.
(١) وقال ابن الأثير فى النهاية - فى مادة: فرس،، ص ٢٠٨ - ج ٣ فى رواية: حى عن الفرس فى الذبيحة،
وهو كر رفبها، قبل أن تبرد، انتهى. (٢) عند أبى داود فى ١١ الضحايا - فى باب ماجاء فى ذكاة الجنين،،
س ٣٤ - ج ٢، وعند الترمذى فى «« الصيد - فى باب فى ذ كاة الجنين،، ص ١٩١ - ج ١، وعند ابن ماجه فى
"الذبائح - فى باب ذكاة الجنين ذكاة أمه،، ص ٢٣٨، وعند الدارقطنى فى "الصيد والذبائح،، ص ٥٣٩، ولكن
زيادة: أشعر، أو لم يشعر فى رواية ابن عمر فقط (٣) عند أبى داود فى ٠٦ الضحايا،، ص ٣٥ - ج ٢، وعند
الدارقطنى عن جابر بمعناه، وعند الحاكم فى ٠, المستدرك،، عن جابر فى « الا طعمة،، ص ١١٤ - ج ٤

١٩٠
نصب الراية
وأما حديث أبى هريرة: فأخرجه الحاكم فى "المستدرك" (١) عن عبد الله بن سعيد المقبرى
عن جده عن أبى هريرة مرفوعا نحوه، وقال: إسناد صحيح ، وليس كما قال ، فعبد اللّه بن سعيد
المقبری متفق على ضعفه، وأخرجه الدار قطنی عن عمر بن قيس عن عمرو بن دينار عن طاوس
عن أبى هريرة ، قال عبد الحق: لا يحتج باٍسناده، قال ابن القطان : وعلته عمر بن قيس ، وهو
المعروف بسندل ، فانه متروك .
وأما حديث ابن عمر: فأخرجه الحاكم(٢) أيضاً عن محمد بن الحسن الواسطى عن محمد بن إسحاق
عن نافع عن ابن عمر مرفوعا، ورجاله رجال الصحيح، وليس فيه غير ابن إسحاق ، وهو مدلس،
ولم يصرح بالسماع ، فلا يحتج به ، ومحمد بن الحسن الواسطى ذكره ابن حبان فى "الضعفاء" ،
وروى له هذا الحديث ، وله طريق آخر عند الدارقطنى عن عصام بن يوسف عن مبارك
ابن مجاهد عن عبيد الله بن عمر عن نافع به ، قال ابن القطان : وعصام رجل لا يعرف له حال ،
وقال فى "التنقيح": مبارك بن مجاهد ضعفه غير واحد .
وأما حديث أبى أيوب: فرواه الحاكم أيضاً (٣) عن شعبة عن ابن أبى ليلى عن أخيه
عيسى، عن أبيه عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى أيوب مرفوعاً (٤) قال الحاكم: ربما توهم متوهم
أن حديث أبى أيوب صحيح، وليس كذلك، ومن تأمل هذا الباب قضى فيه العجب أن
الشيخين لم يخرجاه فى "الصحیح"، انتهى.
وأما حديث ابن مسعود : فأخرجه الدارقطنى (٥) عن علقمة عنه ، قال : أراه رفعه،
ورجاله رجال الصحيح، إلا أن شيخ شيخه أحمد بن الحجاج بن الصلت، قال شيخنا الذهبى
فى "ميزانه": هو آفته.
(١) فى (( المستدرك - فى الأطعمة،، ص ١١٤ - ج ٤، وعند الدارقطنى فى ٥, الذبائح،، ص ٥٤١
(٢) فى" المستدرك - فى الأطعمة،، ص ١١٤ - ج٤، ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذكاة الجنين
إذا أشعر ذكاة أمه، ولكنه يذبح حتى ينصاب مافيه من الدم، انتهى. ولفظ الدارقطنى، قال فى الجنين : ذكاتهذكاة أمه،
أشعر أو لم يشعر ، قال عبيد اللّه: ولكنه إذا أخرج من بطن أمه يؤمر بذبحه، حتى يخرج الدم من جوفه، انتهى.
(٣) فى " المستدرك - فى الأطعمة،، ص ١١٤ - ج ٤
(٤) قلت: سند هذا الحديث فى " المستدرك،، ص ١١٤ - ج ٤: عن شعبة عن ابن أبى ليلى عن أخيه عن
عبد الرحمن بن أبى ليلى، وقال الحافظ ابن حجر فى " ذيل الكنى من التهذيب،، ص ٣٠٨ - ج ١٢: ابن أبى ليلى هو
محمد بن عبد الرحمن، وأخوه عيى، وأبوه عبد الرحمن، وابن أخيه عبد الله بن عبى، فالصواب مافى((( المستدرك،،
عن شعبة عن ابن أبى ليلى عن أخيه عن عبد الرحمن، بزيادة لفظة: عن ، بين أخيه ، وبين عبد الرحمن
(٥) عند الدارقطنى فى " الذبائح،، ص ٥٤١

١٩١
كتاب الذبائح
وأما حديث ابن عباس : فأخرجه الدار قطنى أيضاً (١) عن موسى بن عثمان الكندى عن
أبى إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس، وموسى هذا قال ابن القطان: هو مجهول.
وأما حديث كعب بن مالك: فأخرجه الطبرانى فى "معجمه"(٣) عن إسماعيل بن مسلم عن
الزهرى عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه كعب بن مالك، مرفوعاً نحوه ، قال ابن حبان
فى " كتاب الضعفاء": إسماعيل بن مسلم المكى أبو ربيعة ضعيف، ضعفه ابن المبارك، وتركه يحيى،
وعبد الرحمن بن مهدى ، روى عن الزهرى عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه مرفوعاً، فذكره،
قال: وإنما هو عن الزهرى، قال: كان أصحاب رسول اللّه عَّ لهم يقولون: إذا أشعر الجنين فذ كاته ٧٠٦٦
ذكاة أمه، هكذا قاله ابن عيينة، وغيره من الثقات ، وليس هذا هو إسماعيل بن مسلم البصرى
العبدى ، صاحب المتوكل ، ذاك ثقة ، انتهى.
وأما حديث أبى أمامة، وأبى الدرداء: فأخرجه البزار فى "مسنده" (٣) عن بشر بن عمارة ٧٠٦٧
عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن أبى الدرداء، وأبى أمامة، قالا: قال رسول الله ست اليه:
( ذکاة الجنین ذ کاة أمه))، انتهى . قال البزار: وقد روى هذا الحديث من وجوه عن أبى سعيد،
وأبى أيوب ، وغيرهما ، وأعلى من رواه أبو الدرداء، انتهى. ورواه الطبرانى فى " معجمه" إلا أنه
قال: عن راشد بن سعد، عوض خالد بن معدان، وكذلك فعل ابن عدى فى "الكامل"، ولين بشر
ابن عمارة ، ثم قال: وهو عندى حديثه إلى الاستقامة أقرب ، ولا أعرف له حديثاً منكراً. انتهى.
وأما حديث على: فأخرجه الدار قطنى (٤) عن الحارث عنه ، والحارث معروف ، وفيه
أيضاً موسى بن عثمان الكندى ، قال ابن القطان : مجهول ، قال عبد الحق فى "أحكامه": هذا
حديث لا يحتج بأسانيده كلها ، وأقره ابن القطان عليه ، وقال المنذرى فى " مختصره": وقد روى
هذا الحديث بعضهم لغرض له(٥): "ذكاة الجنين ذكاة أمه"، بنصب ذكاة الثانية. لتوجب ابتداء الذكاة
(١) عند الدارقطنى فى « الذبائح،، ص ٥٤١ (٢) قال الهيشمى فى ١١ مجمع الزوائد،، ص ٣٥ - ج ٤:
رواه الطبرانى فى « الكبير - والأ وسط،، وفيه إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف، اهـ. (٣) قال الهيشمى فى
(" مجمع الزوائد،، ص ٣٥ - ج ٤: رواه البزار، والطبرانى فى (" الكبير،، وفيه بشر بن عمارة، وقد وثق،
وفيه ضعف، انتهى . (٤) عند الدارقطنى فى " الصيد والذبائح ،، ص ٥٤١
(٥) قلت: كيف الغرض، وقد صححه ابن الأثير: ص ٥٠ - ج ٢، إذ قال: ذكاة الجنين ذكاة أمه، ويروى
هذا الحديث بالرفع والنصب، فمن رفعه جعله خبر المبتدا الذى هو ذكاة الجنين ، فتكون ذكاة الأم مى ذكاة الجنين ، فلا
يحتاج إلى ذبح مستأنف، ومن نصب كان التقدير ذكاة الجنين كذكاة أمه، فلما حذف الجاز نصب، أو على تقدير بذكى
تذكية، مثل ذكاة أمه، فذى المصدروصفته وأقام المضاف إليه مقامه، فلا بد عنده من ذبح الجنين إذا أخرج حياً ،
ومنهم من يرويه بنصب الذكاتين، أى ذكاة الجنين ذكاة أمه ، انتهى

١٩٢
نصب الراية
فيه إذا خرج، ولا يكتفى بذكاة أمه، وليس بشىء، وإنما هو بالرفع. كما هو المحفوظ عن أئمة هذا
الثان،، وأبطله بعضهم بقوله: فان ذكلته ذكاة أمه، لأنه تعليل لإباحته من غير إحداث ذكاة، وقال
ابن المنذر: لم يرو عن أحد من الصحابة والتابعين، وسائر العلماء أن الجنين لا يؤكل إلا باستئناف
الذكاة فيه، إلا ماروى عن أبى حنيفة، ولا أحسب أصحابه" وافقوه عليه. انتهى.
فصل فيما يحل أكله، وما لا يحل
الحديث الخامس عشر: روى أنه عليه السلام نهى عن أكل كل ذى مخلب من الطيور،
٧٠٦٨
وأكل كل ذي ناب من السباع؛ قلت : روى من حديث ابن عباس؛ ومن حديث خالد بن الوليد؛
ومن حديث على .
٧٠٦٩
حديث ابن عباس: أخرجه مسلم (١) فى " الصيد" عن ميمون بن مهران عن ابن عباس ،
قال: نهى رسول اللّه صَّاله عن كل ذي ناب من السبع، وعن كل ذى مخلب من الطير. انتهى. قال
ابن القطان فى " كتابه": وهذا الحديث لم يسمعه ميمون بن مهران من ابن عباس . بل بينهما سعيد
ابن جبير، هكذا رواه أبو داود فى "سننه" من حديث على بن الحكم عن ميمون بن مهران عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس، وكذلك رواه البزار فى " مسنده"، وقال: لا نعلم أحداً رواه عن
ميمون عن سعيد بن جبير عن ابن عباس إلا على بن الحكم، وقد رواه أبو بشر (٣)، والحكم
عن ميمون عن ابن عباس ، ولم يذكروا سعيداً بينهما، انتهى كلام البزار. قال ابن القطان: وذكر
البخارى فى " تاريخه" عن على الأرقط، أنه قال: أظن بين ميمون، وابن عباس سعيد بن جبير
- يعنى فى هذا الحديث - قال: وعلى بن الحكم ثقة، وثقه النسائى، وأخرج له البخارى، ومسلم،
انتهى كلام ابن القطان .
٧٠٧٠
وحديث خالد بن الوليد: أخرجه أبو داود عنه (٣) مرفوعا: وحرام عليكم الحمر الأهلية
وخيلها ، وبغالها ، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذى مخلب من الطير ، مختصر ، وسيأتى
الكلام عليه قريباً .
(١) عند مسلم فى ((الصيد - فى باب تحريم أكل كل ذى ناب،، ص ١٤٧ - ج ٢، وعند أبي داود فى والأطعمة
- فى باب ماجاء فى أكل السباع،، ص ١٧٧ - ج ٢ (٢) رواية أبى بشر، عند مسلم، وأبو داود، ورواية الحكم.
عند مسلم فقط. (٣) عند أبى داود فى ٠, الأطعمة - فى باب ماجاء فى أكل السباع،، ص ١٧٧ - ج ٢

١٩٣
كتاب الذبائح
وحديث على: فى " مسند أحمد" عن عاصم بن ضمرة عنه أن النبى ◌َّ الّ نهى عن كل ذى ٧٠٧١
ناب من السباع ، وكل ذى مخلب من الطير، مختصر، وليس من رواية أحمد (١)، وشطر الحديث فى
" الكتب الستة" (٢) من حديث أبي ثعلبة الخشنى أن رسول اللّه صَّ يّ نهى عن كل ذي ناب من ٧٠٧٢
السبع، انتهى. ورواه مسلم (٣) من حديث أبى هريرة عن النبي صَّاللّ قال: كل ذي ناب من السباع ٧٠٧٣
فا کلہ حرام ، انتهى
قوله: أما الضبع فلما ذكرنا، يريد به حديث النهى عن كل ذي ناب من السباع؛ قلت : وفى
تحريمه أحاديث: منها ما أخرجه الترمذى(٤) فى " كتاب الأطعمة" عن إسماعيل بن مسلم المكى عن ٧٠٧٤
عبد الكريم بن أبى المخارق عن حبان بن جزء عن أخيه خزيمة بن جزء قال: سألت رسول اللّه عَ اله
عن أكل الضبع ، فقال : أو يأكل الضبع أحد فيه خير ؟ ، انتهى . قال الترمذى : هذا حديث ليس
إسناده بالقوى ، ولا نعرفه إلا من حديث إسماعيل عن ابن أبى المخارق ، وقد تكلم بعضهم
فيهما ، انتهى. وضعفه ابن حزم بأن إسماعيل بن مسلم ضعيف ، وابن أبى الخارق ساقط ، وحبان
ابن جزء مجهول ، انتهى . وأخرجه ابن ماجه عن ابن إسحاق عن عبد الكريم بن أبى الخارق به ،
فقال : ومن يأكل الضبع ؟ . انتهى .
حديث آخر: رواه أحمد، وإسحاق بن راهويه، وأبو يعلى الموصلى فى " مسانيدهم" حدثنا ٧٠٧٥
جرير عن سهيل بن أبى صالح عن عبد الله بن يزيد السعدى رجل من بنى سعد بن بكر، قال: سألت
سعيد بن المسيب أن ناساً من قومى يأكلون الضبع . فقال: إن أكلها لا يحل ، وكان عنده شيخ أبيض
الرأس واللحية، فقال الشيخ: يا عبد الله ألا أخبرك بما سمعت أبا الدرداء يقول فيه؟ قلت : نعم،
قال: سمعت أبا الدرداء يقول: نهى رسول اللّه عَّ اله عن أكل كل ذى خطفة ونهبة و مجثمة، وكل ذى
ناب من السباع ، قال سعيد : صدق ، انتهى.
أحاديث الخصوم: فيه حديث جابر أخرجه الترمذى(٥) فى "الحج - والأطعمة"، والنسائى ٧٠٧٦
(١) قال الحافظ ابن حجر فى" الدراية،، ص ٣٢٠: وفى الباب عن على، عن عبد الله بن أحمد فى " زوائد
المسند ،، انتهى (٢) قال فى ١١ الدراية،، ص ٣٢٠: وأصل الحديث فى " المتفق،، عن أبى ثعلبة، دون ذكر
الطير ، اهـ . قلت : أما عند مسلم فى ١١ الصيد ،، ص ١٤٧ - ج ٢ ، وعند البخاری فی ', الصيد - باب أ کل کل ذى
ناب من السباع ،، ص ٨٣٠ - ج ٢ (٣) عند مسلم فى ١١ الصيد ١٤٧ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى١١ الا طعمة،،
وعند النسائى فى («الصبد - فى باب تحريم أكل السباع،، (٤) عند الترمذى فى " الا طعمة - فى باب ما جاء فى أكل
الضبع،، س ١ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى ١١ الا طعمة - فى باب الضبع،، ص ٢٤٠ - ج ٢ (٥) عند الترمذى،،
فى "الحج . فى باب ماجاء فى الضبع يصيبها المحرم،، ص ١١٧ - ج ١، وفى ١١ الأطعمة - فى باب ماجاء فى أكل
الضبع،، ص ١ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى ١١ الا طعمة - فى باب الضبع،، ص ٢٤٠، وعند النسائى فى ١١ الصيد،،
فیہ : ص ١٩٨ - ج ٢

١٩٤
نصب الراية
فى "الصيد - والذبائح"، وابن ماجه فى "الأطعمة" كلهم عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عبدالرحمن
ابن أبى عمار، قال: سألت جابر بن عبد الله عن الضبع أصيد هى؟ قال: نعم، قلت : آ كلها؟ قال:
نعم، قال: أشىء سمعته من رسول اللّه صَّ له؟ قال: نعم، انتهى. قال الترمذى: حديث حسن
صحيح ، وقال فى " علله": قال البخارى: حديث صحيح ، انتهى. ورواه ابن حبان فى "صحيحه"
بهذا السند والمتن فى النوع الخامس والستين، من القسم الثالث، ورواه الحاكم فى "المستدرك" (١)
٧٠٧٧ عن إبراهيم الصائغ عن عطاء عن جابر، قال: قال رسول اللّه عَّ له: الضبع صيد، فاذا أصابه المحرم
ففيه كبش مسن، ويؤكل، انتهى. وقال: حديث صحيح، ولم يخرجاه، انتهى .
٧٠٧٨
واعلم أن أباداود (٢) رواه بسند السنن، ولم يذكر فيه الأكل، ولفظه: قال: سألت رسول الله
عَّاله عن الضبع، فقال: هو صيد، ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم، انتهى. أخرجه فى"الأطعمة"
ووهم صاحب "التنقيح" إذ عزاه باللفظ الأول السنن الأربعة، ولكن أخذوا من هذا اللفظ
إباحة أكله، زاعمين أن الصيد اسم المأكول، ومنشأ الخلاف فى قوله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا
لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ﴾ فعند الشافعى لو قتل السبع أو نحوه، ما لا يؤكل لا يجب عليه شىء،
وعندنا يجب عليه الجزاء، لأن الصيد اسم للممتنع المتوحش فى أصل الخلقة ، قالوا: لو كان هذا
مراداً لخلا عن الفائدة ، إذكل أحد يعرف أن الضبع ممتنعة متوحشة ، وإنما سأل جابر عن أكلها ،
سيما وقد ورد التصريح بأكلها، كما تقدم، قلنا: هذا ينعكس عليهم، لأنه لما سأله أصيدهى؟ قالله:
نعم، ثم سأله آ كلها؟ قال: نعم، فلو كان الصيد هو المأكول لم يعد السؤال، واستدل الإِمام
نفر الدين فى "تفسيره" على أن الصيد اسم المأكول بقوله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه
متاعاً لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرما) قال: فهذا يقتضى حل صيد البحردائماً،
وحل صيد البر فى غير وقت الإحرام ، وفى البحر مالا يؤكل ، كالتمساح، وفى البر مالا يؤكل،
كالسباع، قال: فثبت أن الصيد اسم المأكول، انتهى. ولأصحابنا أن يقولوا: الصيد فى الآية مصدر
بمعنى الاصطياد، وتكون الإضافة بمعنى - فى - أى أحل لكم الصيد فى البحر، وحرم عليكم الصيد
فى البر بدليل أن المحرم يجوز له أكل لحم اصطاده حلال عندنا وعندهم ، فعلم أن المراد بالصيد
فى الآية الاصطياد لا الحيوان؛ وقد ذكره المصنف كذلك فيما بعد، فى مسألة أكل السمك، وقال:
إن المراد بالصيد فى قوله تعالى: ﴿ أحل لكم صيد البحر﴾ الاصطياد ، وإلى هذه المسألة أشار
صاحب الكتاب بقوله فى آخر " كتاب الصيد": والصيد لا يختص بمأ كول اللحم، قال قائلهم:
(١) فى (المستدرك - فى الحج،، ص ٤٥٣ - ج ١ (٢) عند أبى داود ("باب فى أكل الضبع،، ص ١٧٧ - ج ٢

١٩٥
كتاب الذبائح
صيد الملوك أرانب وثعالب . وإذا ركبت فصيدى الأبطال
وهذا القائل هو على بن أبى طالب، قاله الإمام فخر الدين، والله أعلم .
الحديث السادس عشر: روى أن النبي صَ لّ نهى عائشة عن الضب حين سألته عن أكله؛ ٧٠٧٩
قلت: غريبٌ؛ وأخرج أبوداود فى "الأطعمة" (١) عن إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن ٧٠٨٠
شريح بن عبيد عن أبى راشد الحبرانى عن عبد الرحمن بن شبل أن رسول اللّه صَّ التي نهى عن أكل
لحم الضب، أنتهى. وضمضم بن زرعة شامى، ورواية ابن عياش عن الشاميين صحيحة، قال المنذرى
فى "مختصره": وإسماعيل بن عياش، وضمضم فيهما مقال ؛ وقال الخطابي: ايس إسناده بذاك، وقال
البيهقى : لم يثبت إسناده، إنما تفرد به إسماعيل بن عياش ، وليس بحجة ، انتهى .
أحاديث الخصوم: أخرج البخارى ، ومسلم(٣) عن خالد بن الوليد أنه دخل مع رسول الله ٧٠٨١
صَّ الّ على ميمونة وهى خالته، فوجد عندها ضباً مخنوذاً، فأهوى رسول الله عَّ الذي بيده إلى الضب،
فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول اللّه صَّاللّ بما قدمتن له، قلن: هو الضب
يارسول الله، فرفع رسول اللّه عَّ التهم يده، فقال خالد: أحرام الضب يارسول الله؟ قال: لا، ولكن
لم يكن بأرض قومى، فأجدنى أعافه، فاجتررته، فأكلته ورسول اللّه صَ الي ينظر، فلم ينهنى، انتهى.
حديث آخر: أخرجه البخارى ، ومسلم أيضاً (٣) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: ٧٠٨٢
أهدت خالته أم حفيد إلى النبى معَّ الهِ أقطاً وسمناً وأضباً، فأكل من الأقط ، والسمن، وترك
الأضب تقذراً، قال ابن عباس: فأكل على مائدته، ولو كان حراما لما أكل على مائدة رسول الله
ټللێ ، انتهى .
حديث آخر: أخرجه البخارى، ومسلم أيضاً (٤) عن الشعبى عن ابن عمر ، قال : كان ناس ٧٠٨٣
من أصحاب النبي سَ لِّ، فيهم سعد، فذهبوا يأكلون من لحم، فنادتهم امرأة من بعض أصحاب
النبي صَّ اللهِ، أنه لحم ضب، فأمسكوا، فقال رسول اللّه مَّ لي: كلوا، وأطعموا . فانه حلال، أو
قال : لا بأس به ، ولكنه ليس من طعامی، انتهى .
(١) عند أبى داود فى ١١ الأطعمة فى باب من أكل الضب،، ص ١٧٦ - ج ٢ (٢) عند البخارى فى « الصيد
- فى باب الضب،، ص ٨٣١ - ج ٢، وعند مسلم فيه: ص ١٥١ - ج ٢ (٣) عند البخارى فى ١٠ الا طعمة - فى باب
الأقط،، ص ٨١٣ - ج ٢، وعند مسلم فى ٥, الصيد،، ص ١٥١ - ج ٢ (٤) عند مسلم فى ," الصيد - فى باب
إباحة الضب،، ص ١٥٠ - ج ٢، وعند البخارى فى (( كتاب أخبار الآحاد،، ص ١٠٧٩ - ج ٢، وقال الحافظ فى
((الدراية،،: وعن ابن عمر سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الضب، فقال: لاآكمه، ولا أحرمه، متفق عليه، أهـ

١٩٦
نصب الراية
حديث آخر : روى أبو يعلى الموصلى فى "مسنده" (١) حدثنا زهير ثنا جرير عن يزيد
٧٠٨٤
ابن أبى زياد عن يزيد بن الأصم عن خالته ميمونة ، قالت: أهدى لنا ضب ، وعندى رجلان من
قومى ، فصنعته، ثم قربته إليهما، فأكلا منه، ثم دخل رسول اللّه عٍَّ وهما يأكلان، فوضع يده
فيه، وقال: ماهذا ؟ فقلنا له : ضب ، فوضع مافى يده، وأراد الرجلان أن يضعا مافى أفواههما ،
فقال لهما عليه السلام: لا تفعلا. إنكم أهل نجد تأكلونها، وإنا أهل تهامة نعافها. انتهى.
الحديث السابع عشر: روى خالد بن الوليد أن النبي ◌َّ له نهى عن لحوم الخيل، والبغال،
٧٠٨٥
٧٠٨٥ م والحمير ؛ قلت : أخرجه أبو داود ، والنسائى، وابن ماجه (٣) عن بقية حدثى ثور بن يزيد عن
صالح بن يحيى بن المقدام بن معدى كرب عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد ، قال : نهى
رسول اللّه مَّ اللٍّ عن لحوم الخيل، والبغال. والخمير، انتهى. بلفظ ابن ماجه، ولفظ أبي داود(٣)،
٧٠٨٦ قال: غزوت مع رسول اللّه عَّاتٍ خيبر، فأتت اليهود، فشكوا أن الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم،
فقال رسول اللّه عَّاليٍ: ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها، وحرام عليكم الحمر الأهلية. وخيلها،
وبغالها ، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذى مخلب من الطير، انتهى. وعنده بقية عن ثور لم يقل
فيه : حدثنى. وكذلك رواه الواقدى فى "المغازى" حدثى ثور بن يزيد عن صالح به ، بلفظ
أبى داود. ثم قال الواقدى: ثبت عندنا أن خالداً لم يشهد خيبر. وأسلم قبل الفتح، هو ، وعمرو بن
العاص، وعثمان بن أبي طلحة، أول يوم من صفر سنة ثمان، انتهى كلامه . ورواه أحمد فى "مسنده"،
والطبرانى فى "معجمه"، والدار قطنى فى " سننه"، قال أبو داود: هذا منسوخ، وقال النسائى:
لا أعلم رواه غير بقية، ويشبه - إن كان صحيحاً - أن يكون منسوخاً، لأن قوله: فى حديث
جابر ، وأذن فى لحوم الخيل دليل على ذلك. انتهى. وأخرجه الطبرانى فى " معجمه" أيضاً عن
أبى سلمة سليمان بن سليم عن صالح به ؛ وأخرجه أيضاً عن سعيد بن غزوان عن صالح به ، وأخرجه
الدار قطنى أيضاً (٤) عن الواقدى ثنا ثور بن يزيد به، ونقل عن موسى بن هارون أنه قال: لا يعرف
صالح بن يحيى، ولا أبوه إلا بجده ، وهذا حديث ضعيف، وزعم الواقدى أن خالد بن الوليد أسلم بعد
فتح خيبر ، انتهى . ثم أخرجه عن عمر بن هارون البلخى ثنا ثور بن يزيد عن يحيى بن المقدام
عن أبيه عن خالد بن الوليد ، فذكره ، قال : لم يذكر فى إسناده صالحاً ، وهذا إسناد
(١) قال الحافظ ابن حجر فى ٠,الدراية،، أخرجه أبو يعلى باسناد حسن، انتهى. (٢) عند ابن ماجه فى
" الذبائح - فى باب لحوم الحمر الأهلية،، ص ٢٣٨، وعند أبى داود فى «الا طعمة - فى باب فى أكل لحوم الخيل،.
س ١٢٥ - ج ٢ (٣) عند أبى داود: س ١٧٧ - ج ٢ عن أبى سلمة سليمان بن سليم عن صالح بن يح به
(٤) عند الدار قطنى فى ((الذبائح والأطعمة،، ص ٥٤٦

١٩٧
كتاب الذباتح
مضطرب ، وقال البخارى فى "تاريخه": صالح بن يحيى بن المقدام فيه نظر، وقال البيهقى فى "المعرفة":
إسناده مضطرب، وهو مخالف لحديث الثقات، انتهى. وقال صاحب ((التنقيح)): وقد تابع بقية
على رواية هذا الحديث الواقدى ، ومحمد بن حمير عن ثور ، فقال: عن صالح سمع جده ، وقال
الواقدى : عن أبيه عن جده، ورواه عمرو بن هارون البلخى عن ثور عن يحيى بن المقدام عن أبيه
عن خالد ، وقد رواه عن صالح سليمان بن سليم ، وهو ثقة، وصالح هذا روى عنه جماعة . وقال
البخارى: فيه نظر ، وذكره ابن حيان فى "الثقات"، وقال: يخطىء، انتهى.
حديث آخر: فى تحريم البغال والحمير. أخرجه الحاكم فى "المستدرك - فى الذبائح" عن ٧٠٨٧
يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير، وعمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أنهم ذبحوا
يوم خيبر الخمر ، والبغال، والخيل، فنهاهم النبى عَّ الِ عن الخمر، والبغال، ولم ينههم عن
الخيل، انتهى (١). وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
الحديث الثامن عشر: روى على رضى الله عنه أن النبي صَّالم أهدر المتعة، وحرم لحوم ٧٠٨٨
الحمر الأهلية يوم خيبر؛ قلت: أخرجه البخارى، ومسلم (٢) عن عبد اللّه، والحسن ابى محمد بن ٧٠٨٩
على عن أبيهما عن على بن أبى طالب أن رسول اللّه عَّ له نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل
الخمر الأنسية، انتهى. ذكره البخارى فى "غزوة خيبر"، ومسلم فى "الذبائح"، وأخرجاه فى "النكاح"
أيضاً كذلك، وفى لفظ للبخارى : عام خيبر، وفى لفظ له : زمن خيبر .
حديث مخالف: أخرج أبوداود (٣) فى" الأطعمة" عن منصور عن عبيد أبى الحسن عن ٧٠٩٠
عبد الله بن معقل عن غالب (٤) بن أبجر ، قال: أصابتنا سنة ، فلم يكن فى مالى شىء أطعم أهلى إلا
شيئاً من حمر، وكان رسول اللّه بِّ لي حرم لحوم الحمر الأهلية، فأتيته فقلت: يارسول الله ، أصابتنا
السنة ، ولم يكن عندى ما أطعم أهلى إلا سمان حمر، وأنك حرمت لحوم الحمر الأهلية ، فقال : أطعم
أهلك من سمين حمرك، فانما حرمتها من أجل جوال القرية، انتهى. وفى إسناده اختلاف كثير، فمنهم من
(١) قوله: وقد تابع شعبة، أهـ، قلت: لعل الصواب وقد تابع بقية، اهـ، كما يظهر من طرق هذا الحديث.
(٢) عند البخاري في ((المغازى - في باب غزوة خيبر)) ص ٦٠٦، ج ٢، وفي ((النكاح - في باب نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة)) ص ٧٦٧ - ج ٢، وفي ((الذبائح - في باب لحوم الحمر الأنسية)) ص ٨٣٠ وفي
(ترك الحيل في باب بعد باب في الزكاة)) ص ١٠٢٩ - ج ٢، وعند مسلم في ((نكاح المتعة)) ص ٤٥٢ - ج ١ وفي
((الذبائح - في باب تحريم أكل الحمر الأنسية)) ص ١٤٩ - ج ٣.
(٣) عند أبى داود في ((الأطعمة - باب في أكل لحوم الحمر الأهلية)) ص ١٧٧ -ج ٢.
(٤) قلت: وسند أبى داود: عن منصور عن عبيد أبى الحسن عن عبد الرحمن عن غالب.

١٩٨
نصب الراية
يقول: عن عبيد أبى الحسن، ومنهم من يقول: عبيد بن الحسن، ومنهم من يقول: عن عبد الله
ابن معقل، ومنهم من يقول: عبد الرحمن بن معقل، ومنهم من يقول: عن ابن معقل ، وغالب بن
أبجر ، ويقال: أبجر بن غالب ، ومنهم من يقول : غالب بن ذريح ، ومنهم من يقول : غالب بن
ذيخ، ومنهم من يقول: عن أناس من مزينة عن غالب بن أبجر ، ومنهم من يقول : عن أناس من
مزينة أن رجلا أتى النبي صَّ له، ومنهم من يقول: إن رجلين سألا النبي صَّ اله، وهذه الاختلافات
بعضها فى "معجم الطبرانى"، وبعضها فى "مصنف ابن أبى شيبة -وعبد الرزاق"، وبعضها فى "مسند
البزار"، وقال البزار: ولا يعلم لغالب بن أبجر غير هذا الحديث، وقد اختلف فيه، فبعض أصحاب
عبيد بن الحسن يقول : عن غالب بن أبجر ، وبعضهم يقول : عن أبجر بن غالب ، وبعضهم يقول:
عن غالب بن ذريح(١)، وبعضهم يقول: عن غالب بن ذیخ. انتهى . و کذلك اختلف فى متنه ، فمنهم
من يقول: كل من سمين مالك، وأطعم أهلك ، ومنهم من يقول : كل من سمين مالك فقط ، ومنهم
من يقول: أطعم أهلك من سمين مالك فقط ، قال البيهقى فى "المعرفة": حديث غالب بن أبجر إسناده
مضطرب ، وإن صح، فانما رخص له عند الضرورة ، حیث نباح الميتة ، كما فى لفظه، انتهى .
٧٠٩١
الحديث التاسع عشر: وعن جابر، قال: نهى رسول اللّه صَ لٍّ عن لحوم الحمر الأهلية،
٧٠٩١ م وأذن فى لحم الخيل يوم خيبر؛ قلت: أخرجه البخارى فى "غزوة خيبر - وفى الذبائح"، ومسلم فى
"الذبائح" (٣) عن عمرو بن دينار عن محمد بن على عن جابر بن عبد الله، قال: نهى رسول الله
صَ لّه يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن فى لحوم الخيل، انتهى. ولفظ البخارى:
ورخص فى لحوم الخيل .
قوله: وحديث جابر هذا معارض بحديث خالد، والترجيح للمحرم ؛ قلت: يشير إلى حديث
خالد المتقدم أنه عليه السلام نهى عن لحوم الخيل ، والبغال، والحمير ؛ وهذا فيه نظر ، فان حديث
جابر صحيح ، وحديث خالد بن الوليد متكلم فيه إسناداً ومتناً ، كما تقدم، ومنهم من ادعى نسخه
بحديث جابر، لأنه قال فيه: وأذن، وفى لفظ: ورخص، قال الحازمى فى "كتابه" (٣): والإِذن
(١) قال الحافظ فى " التهذيب - فى ترجمة غالب بن أبجر،، ص ٢٤١ - ج ٨، ويقال: غالب بن د.مح، ويقال
ابن ذريح، وفى هامشه عن التقريب، ويقال ابن ديخ - بكسر الدال المهملة، بعدها تحتانية، ثم معجمة، وذكر فى
" المغنى،، غالب بن ذيخ - بكسر معجمة، وسكون تحتانية، وإحجام خاء - والله أعلم.
(٢) عند مسلم فى «الذبائح - باب إباحة أكل لحم الخيل،، ص ١٥٠ - ج ٢، وعند البخارى فى ١١ غزوة خيبر،،
س ٦٠٦ - ج ٢، وفى ١٩ الذبائح - فى باب لحوم الخيل،، ص ٨٢٩ - ج ٢، وفى ١٥ باب لحوم الحمر الأنسية،،
ص ٨٣٠ - ج ٢ (٣) قال الحازى فى كتابه « الاعتبار،، ص ١٦٣ قالوا: والرخصة تستدعى سابقة منع،
وكذلك لفظ : الاذن ، قالوا : ولو لم يرد لفظ الرخصة والاذن، لكان يمكن أن يقال : القطع بفسخ أحد الحكمين
متعذر لاستبهام التاريخ فى الجانبين، وإذا ورد لفظ الاذن تعين أن الحظر مقدم والرخصة متأخرة، فتعين المصير إليها، اهـ.

١٩٩
كتاب الذبائح
والرخصة تستدعى سابقة المنع، ولو لم يرد هذا اللفظ لتعذر القطع بالنسخ، لعدم التاريخ ، فوجب
المصير إليه، وفى "الصحيح" عن أسماء بنت أبى بكر، قالت: نحرنا على عهد رسول اللّه في الي ٧٠٩٢
فرساً، فأكلناه، وفى رواية: أكلنا لحم فرس عند رسول اللّه عَله، فلم ينكره، ثم نقل الحازمى
عن بعضهم أنه قال: ليس فيه نسخ، ولكن الاعتماد على أحاديث الإباحة لصحتها، وكثرة رواتها،
قالوا : وحديث خالد إنما ورد فى قضية معينة ، وهو أن سبب التحريم فى الخيل ، وفى البغال ،
والحمير مختلف ، وذلك أنه نهى عن البغال والحمير لذاتها، وعن الخيل لأنهم سارعوا فى طبخها يوم
خيبر قبل أن تخمس ، فأمر عليه السلام باكفائها، تغليظاً عليهم، فلما رأوا نهيه عليه السلام عن
تناول لحوم الخيل، والبغال، والحمير اعتقدوا أن سبب التحريم واحد، حتى نادى منادى رسول الله
مَّ اله: أن الله تعالى ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، فانها رجس، فحينئذ فهموا أن سبب
التحريم مختلف ، وأن الحكم بتحريم الحمار الأهلى على التأبيد، وأن الخيل إنما كان نهياً عن تناول
مالم يخمس، فيكون قوله: أذن ، ورخص، دفعاً لهذه الشبهة؛ لا أنه رافع لحكم أول، ثم استدل
عليه بحديث أبى داود، أن الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم ، الحديث .
الحديث العشرون: روى أنه عليه السلام أكل من الأرنب حين أهدى إليه مشوياً ، ٧٠٩٣
وأمر أصحابه بالأ کل منه؛ قلت : کأنهما حديثان: فالأول رواه البخارى فى صحيحه(١)-فی کتاب
الحبة " عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك عن أنس، قال: أنفجنا أرنباً بمر الظهران، فسعى القوم ٧٠٩٤
فلغبوا، فأدركتها، فأخذتها، فأتيت بها أباطلحة، فذبحها، وبعث بوركها إلى رسول اللّه فَت له ،
أو قال: فخذيها، فقبله، قلت: وأكل منه؟ قال: وأكل منه، ثم قال بعد: قبله، انتهى. وكذلك
رواه أحمد فى "مسنده" حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: ثنا شعبة عن هشام بن زيد عن أنس،
بلفظه سواء، وفى آخره: قال حجاج: قال شعبة: فقلت له: أكله؟ قال: نعم أكله، ثم قال لى بعد:
قبله، انتهى . ورواه البخارى فى "الذبائح" فلم يذكر فيه الأكل، ولا ذكر فيه غيره من أصحاب
الكتب الستة. والحديث الثاني: رواه النسائى فى ((سننه (٢) - في الصوم)) عن عبد الملك بن عمير عن موسى بن ٧٠٩٥
طلحة عن أبى هريرة، قال: جاء أعرابى إلى النى صَّاله بأرنب قد شواها، فوضعها بين يديه، فأمسك
رسول الله ◌َّ﴾، فلم يأكل، وأمر القوم أن يأكلوا، وزاد فى لفظ: وقال: فإنى لو اشتهيتها
(١) عند البخارى فى « الحبة - فى باب قبول هدية الصيد،، ص ٣٥٠ - ج ١، وفى " الذبائح - فى باب ماجاء فى
التصيد،، ص ٨٢٥ - ج ٢، وفى ١١ باب الأرنب،، ص ٨٣٠ - ج ٢ (٢) عند النسائى فى ١" الصوم
- فى باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر،، ص ٣٢٨، وص ٣٢٩ - ج ١، وفى ١١ الصيد - فى باب الأرنب،،
ص ١٩٧ - ج ٢

٢٠٠
نصب الراية
أكلتها ، ثم أخرجه عن طلحة بن يحيى بن طلحة عن موسى بن طلحة ، قال : جاء أعرابى، مرسلا،
وبالسند الأول والمتن، رواه أحمد فى "مسنده"، وابن حبان فى "صحيحه" فى النوع الأول، من القسم
الأول، ثم قال: وقد سمع هذا الخبر موسى بن طلحة عن أبى هريرة، وسمعه من ابن الحوتكية عن
أبى ذر، والطريقان جميعاً محفوظان، انتهى. (١)، ورواه البزار فى "مسنده" ، وقال: وقد اختلف
فيه على ابن طلحة ، فروى عنه عن ابن الحو تكية عن أبى ذر ، وروى عنه عن ابن الحوتكية عن
٧٠٩٦ عمر، انتهى. وحديث عمر هذا الذى أشار إليه رواه البيهقى فى " شعب الإيمان" فى الباب الثالث
والعشرين عن أبى تمیلة یحی بن واضح عن محمد بن إسحاق عن عبد الملك بن أبی قیس عن محمد بن
عبد الرحمن، مولى آل طلحة عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن عمر بن الخطاب أن أعرابياً
جاء إلى النبي صَّ اله بأرنب يهديها إليه. فقال: ما هذه؟ قال: هدية، وكان رسول اللّه عَ ليهِ لا يأكل
من الهدية حتى يأمر صاحبها ، فيأكل منها - من أجل الشاة التى أهديت إليه بخيير - فقال له النبي
صَ لّ: كل، قال: إنى صائم، قال: تصوم ماذا ؟ قال: ثلاثاً من كل شهر، قال : فاجعلها البيض
الغر: ثلاث عشرة. وأربع عشرة، وخمس عشرة، انتهى. ورواه إسحاق بن راهويه فى " مسنده"
٧٠٩٧ حدثنا يحيى بن واضح ثنا محمد بن إسحاق عن عبد الملك بن أبى بكر بن حفص بن عمر بن سعد
ابن أبى وقاص عن محمد بن عبد الرحمن، مولى آل طلحة به سواء ، وزاد: فأهوى رسول الله
صَ لِّ بيده إلى الأرنب ليأخذ منها، فقال الأعرابى: أما إنى رأيتها تدمى، فأمسك رسول الله
مَّ اله يده، انتهى. وهو فى - مسند الحارث بن أبى أسامة - أما إنى رأيتها تدمى ، أى تحيض،
فقال القوم: كلوا ، ولم يأكل .
٧٠٩٨
حديث آخر : أخرجه ابن حبان فى " صحيحه" فى النوع الخامس والستين، من القسم
الثالث عن عاصم الأحول عن الشعبى عن محمد بن صفوان الأنصارى أنه صاد أرنبين ، فمر على
النبى صَّالّه وهو معلقهما، فقال: يارسول الله إنى أتيت غنم أهلى، فاصطدت هاتين، فلم أجد حديدة
أذْكيهما بها، وإنى ذكيتهما بمروة، أفأ طعمهما؟ قال: نعم، انتهى. ورواه الترمذى فى "عُلله الكبرى"
حدثنا محمد بن يحيى القطعى البصرى ثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن الشعبى عن جابر بن
عبد الله أن رجلا من قومه صاد أرنبين، الحديث. قال الترمذى: وتابعه شعبة عن جابر الجعفى عن
الشعبى عن جابر، وقال: داود بن أبى هند عن الشعبى عن محمد بن صفوان عن النبي صَلّهِ،
(١) رواية موسى بن طلحة عن أبى هريرة، وروايته عن ابن الحوتكية، عند النسائى فى (" باب كيف
يصوم ثلاثة أيام،، ص ٣٢٩ - ج ١، ورواية ابن الحوتكية عن عمر أيضا، عند النسائى فى ١, الصيد - فى باب
الأرنب ،، ص ١٩٧ - ج ٢