النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
كتاب الحجر
إلى إمام جائر فأمره ونهاه ، فقتله، انتهى. وقال: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وتعقبه
الذهبى فى "مختصره" فقال: حميد الصفار لا يدرى من هو، انتهى. الثانى: عن عبد الله بن محمد بن ٦٩٣٦
عقيل ، قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال: قال رسول اللّه عي القيعي: سيد الشهداء عند الله يوم
القيامة حمزة، وذكر فيه قصة، وقال: صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه، انتهى. وأقره الذهبي عليه.
وحديث على: أخرجه هو ، والطبرانى فى "معجمه" عن أبى إسحاق الشيبانى عن على بن ٦٩٣٧
حزوّر (١) عن الأصبغ بن نباتة عن على قال: إن أفضل الخلق يوم يجمعهم الله الرسل ، وأفضل
الناس بعد الرسل الشهداء، وأفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب، وقد تكلم به رسول اللّه عَّ له ،
فقال : سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، انتهى . وسكت عنه.
حديث آخر: ورد نحو ذلك فى بلال، رواه البزار فى "مسنده" من حديث زيد بن أرقم ٦٩٣٨
أن النبي صَّيِ قال: نعم المرء بلال، وهو سيد الشهداء. والمؤذنون أطول أعناقاً يوم القيامة،
وينظر بقية السند والمتن * .
كتاب الحجر
الحديث الأول: قال عليه السلام: ((كل طلاق واقع إلا طلاق الصبى والمعتوه)) ؛ ٦٩٣٩
قلت : غريب بهذا اللفظ؛ وأخرج الترمذى (٣) فى "الطلاق" عن عطاء بن عجلان عن عكرمة ٦٩٤٠
ابن خالد المخزومى عن أبى هريرة. قال: قال رسول اللّه عَّ اله: « كل طلاق جائز، إلا طلاق
المعتوه المغلوب على عقله، ، انتهى. وقال : حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن عجلان،
وهو ضعيف ، ذاهب الحديث. انتهى. وتقدم الحديث فى "الطلاق".
حديث: ((رفع القلم عن ثلاث))، روى من حديث عائشة؛ ومن حديث على؛ ومن ٦٩٤١
حديث أبى قتادة ؛ ومن حديث أبى هريرة ؛ ومن حديث ثوبان ، وشداد بن أوس .
حديث عائشة : أخرجه أبو داود، والنسائى، وابن ماجه عن حماد بن سلمة عن حماد ٦٩٤١ م
(١) قلت: فى "هامش التهذيب،، ص ٢٩٦ - ج ٧ نقلا عن "التقريب،، الجزور - بفتح الهملة، والزاى، والواو
المشددة، بعدها راء -، انتهى. (٢) عند الترمذى فى ٠١ الطلاق - باب ماجاء فى طلاق المعتوه،، ص ١٥٤ - ج ١

١٦٢
نصب الراية
- وهو ابن أبى سليمان - عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن رسول اللّه صَّ لي قال: رفع القلم عن
ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبى حتى يكبر ، انتهى . أخرجه
أبو داود فى " الحدود"، والنسائى، وابن ماجه (١) فى " الطلاق"، ورواه الحاكم فى " كتاب
المستدرك (٣) - فى أواخر الصلاة"، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، انتهى،
ولم يعله الشيخ فى "الإِمام" بشىء، وإنما قال: هو أقوى إسناداً من حديث على، وقال صاحب
"التنقيح": حماد بن أبي سليمان وثقه النسائى، والعجلى، وابن معين، وغيرهم، وتكلم فيه ابن سعد،
والأعمش ؛ وروى له مسلم مقرونا بغيره .
٦٩٤٢
وحديث على له طرق: فأمثلها مارواه أبو داود (٣) من طريق ابن وهب عن جرير بن
حازم عن سليمان بن مهران - وهو الأعمش - عن أبى ظبيان حصين بن جندب عن ابن عباس ،
قال : مر على بن أبى طالب بمجنونة بنى فلان ، وقد زنت ، فأمر عمر بن الخطاب برجمها ، فردها
على، وقال لعمر: يا أمير المؤمنين أترجم هذه؟ قال: نعم، قال: أوَ ما تذكر أن رسول اللّه صَ الهِ،
قال: رفع القلم عن ثلاث: عن المجنون المغلوب على عقله، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبى
حتى يحتلم؟ قال: صدقت، خلى عنها، انتهى. ورواه الحاكم فى "المستدرك - فى الصلاة - وفى البيوع"
وقال : صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ وقال الدار قطنى فى " كتاب العلل": هذا حديث
يرويه أبو ظبيان، واختلف عنه؛ فرواه سليمان الأعمش عنه. واختلف عليه ، فرواه جرير بن
حازم عن الأعمش عن أبى ظبيان عن ابن عباس، فرفعه إلى النبي صَّ الهم عن على، وعمر ، وتفرد به
ابن وهب عن جرير بن حازم ، وخالفه ابن فضيل ، ووكيع ، فروياه عن الأعمش عن أبى ظبيان
عن ابن عباس عن على، وعمر موقوفا ، ورواه عمار بن رزيق عن الأعمش عن أبى ظبيان موقوفا،
ولم يذكر ابن عباس؛ وكذلك رواه سعيد " بن عبيدة (٤) عن أبى ظبيان موقوفاً، ولم يذكر ابن عباس؛
ورواه أبو حصين عن أبى ظبيان عن ابن عباس عن على ، وعمر موقوفا ، واختلف عنه ، فقيل :
(١) عند أبى داود فى (( الحدود - باب فى المجنون يرة، أو يصيب حداً،، ص ٢٤٨ - ج ٢، وعند ابن ماجه
فى ("الطلاق - باب طلاق المعتوه، والصغير، والنائم،، ص ١٤٨ - ج ١، وعند النسائى فى١, الطلاق - باب متى يقع طلاق
الصبى ،، ص ١٠٣ - ج ٢ (٢) قلت: لم يذكر فى «المستدرك - فى أواخر الصلاة،، ص ٢٥٨ - ج ١ إلا حديث
علىّ، وأما حديث عائشة، فذكره فى « البيوع،، ص ٥٩ - ج ٢، وأعاد فيه حديث علىّ أيضاً
(٣) عند أبى داود فى (((الحدود - باب فى المجنون يسرق أو يصيب حداً،، ص ٢٤٨ - ج ٢، وفى " المتدرك
- فى الصلاة،، ص ٢٥٨ - ج ١، وفى ١١ البيوع،، ص ٥٩ - ج ٢، وفى ٦" الحدود،، ص ٣٨٩ - ج ٤
(٤) قلت: وفى (((( الدراية،، سعد بن أبى عبيدة، والله أعلم

١٦٣
كتاب الحجر
عن أبى ظبيان عن على موقوفا، قاله أبو بكر بن عياش، وشريك عن أبى حصين ، ورواه عطاء
ابن السائب عن أبى ظبيان عن على ، وعمر مرفوعا، حدث به عنه حماد بن سلمة ، وأبو الأحوص،
وجرير بن عبد الحميد ، وعبد العزيز بن عبد الصمد ، وغيرهم ، وقول وكيع ، وابن فضيل
أشبه بالصواب، انتهى .
طريق آخر: أخرجه أبو داود (١) عن أبى الضحى، وهو مسلم بن صبيح - بضم الصاد ، ٦٩٤٣
وفتح الباء الموحدة - عن على، قال: قال رسول اللّه ستيري: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى
يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل))، انتهى. وهو منقطع، قال الشيخ
تقى الدين تابعاً لشيخه زكى الدين المنذرى: أبو الضحى لم يدرك على بن أبى طالب، انتهى.
طريق آخر: أخرجه أبو داود (٣) عن أبي الأحوص ، وجرير كلاهما عن عطاء بن السائب ٦٩٤٤
عن أبى ظبيان، قال: أتى عمر بامرأة قد نجرت ، فأمر برجمها، فأتى على، فأخذها ، نخلى سبيلها،
فأخبر عمر، فقال: ادعوا لى علياً، نجاء، فقال: يا أمير المؤمنين لقد علمت أن رسول اللّه صَّ الهل،
قال : رفع القلم عن ثلاث: عن الصبى حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يبرأ،
وأن هذه معتوهة بنى فلان، لعل الذى أتاها أتاها وهى فى بلائها ، قال: فقال عمر: لا أدرى، فقال
على: وأنا لا أدرى، وأخرجه النسائى فى ((الرجم)) عن عبد العزيز بن عبد الصمد عن عطاء بن السائب
به ؛ وأخرجه أحمد فى "مسنده" عن حماد بن سلمة عن عطاء به، وقال فى آخره : فلم يرجمها، قال
الشيخ تقي الدين: وهذه الرواية يتوقف اتصالها على لقاء أبى ظبيان لعلى، وعمر، لأنه حكى واقعة،
ولم يذكر أنه شاهدها، فهى محتملة الانقطاع، ولكن الدار قطنى أثبت لقاءه لهما، فسئل فى " علله"
هل لقى أبو ظبيان علياً، وعمر ؟ فقال: نعم، قال: وعلى تقدير الاتصال، فعطاء بن السائب اختلط
بآخره، قال الإمام أحمد، وابن معين: من سمع منه - حديثاً - حديثاً، فليس بشىء، ومن سمع منه قديماً
قُبل، فلينظر فى هؤلاء المذكورين ، وحال سماعهم منه، وأيضاً فهو معلول بالوقف ، كما رواه
النسائى من حديث أبى حصين - بفتح الحاء، وكسر الصاد - عن أبى ظبيان عن على ، قوله . قال
النسائى: وأبو حصين أثبت من عطاء بن السائب، انتهى .
طريق آخر: أخرجه ابن ماجه (٣) عن القاسم بن يزيد عن على، قال: قال رسول اللّه صَ لَيٍ : ٦٩٤٥
(١) عند أبى داود فى ((الحدود،، ص ٢٤٩ - ج ٢، قال أبو داود: رواه ابن جريج عن القاسم بن يزيد عن على
عن النبى صلى الله عليه وسلم، زاد فيه: والخرف، انتهى (٢) عند أبى داود فى (" الحدود،، ص ٢٤٩ - ج ٢
(٣) عند ابن ماجه فى (((الطلاق - باب طلاق المعتوه، والصغير، والنائم،، ص ١٤٨

١٦٤
نصب الراية
(يرفع القلم عن الصغير، والمجنون، والنائم))، انتهى. قال الشيخ تقي الدين . تابعاً لشيخه المنذرى:
القاسم هذا لم يدرك علياً. وكذلك فى "أطراف ابن عساكر".
٦٩٤٦
طريق آخر : أخرجه الترمذى (١) فى "الحدود"، والنسائى فى " الرجم" عن همام عن قتادة
عن الحسن عن على أن رسول الله سنّ التي قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن
الصبى حتى يشب، وعن المعتوه حتى يعقل ، انتهى . قال الترمذى: حديث حسن غريب من هذا
الوجه ، وقد روى عن على من غير وجه، ولا نعرف للحسن سماعا من على، وفى الباب عن
عائشة، انتهى. وأخرجه النسائى عن يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن، عن على قوله، ثم قال:
وحديث يونس أشبه بالصواب من حديث همام، انتهى. قال ابن عساكر
فى "أطرافه": قلت: قد رواه سعيد عن قتادة عن الحسن مرفوعاً، ورواه هشيم عن يونس
٦٩٤٦ م عن الحسن، فرفعه أيضاً، انتهى. قلت: الروايتان فى "مسند أحمد" عن سعيد عن قتادة عن
الحسن أن عمر أراد أن يرجم مجنونة، فقال له على: سمعت رسول اللّه مت لقي يقول: رفع القلم عن
ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الطفل حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يبرأ، أو يعقل، فدراً
٦٩٤٦ م عنها عمر، انتهى. وعن هشيم عن يونس عن الحسن عن على، قال: سمعت رسول اللّه عَل اله
يقول : رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يبلغ ، وعن المصاب
حتی یکشف عنه ، انتهى .
٦٩٤٧
وأما حديث أبى قتادة: فأخرجه الحاكم فى "المستدرك (٣) - فى الحدود" عن سعيد بن
أبى عروبة عن قتادة عن عبد الله بن أبى رباح " عن أبى قتادة، أن النبى وَلتر، قال: رفع القلم عن
ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يصح، وعن الصبي حتى يحتلم، انتهى . وقال:
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه.
وأما حديث أبى هريرة: فرواه البزار فى "مسنده" حدثنا حمدان بن عمر، ثنا سعد بن
عبد الحميد ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة ، قال:
قال رسول اللّه عَطاله: (رفع القلم عن ثلاث: عن الصغير حتى يكبر، وعن النائم حتى يستيقظ،
وعن المجنون حتى يفيق ، انتهى . وسكت عنه.
٦٩٤٨
(١) عند الترمذى فى " أوائل الحدود،، ص ١٨٣ - ج ١، وفى " المتدرك - فى الحدود،، ص ٣٨٩ - ج ٤
(٢) فى٠, المستدرك - فى الحدود - باب ذكر من رفع عنهم القلم،، ص ٣٨٩ - ج ٤

١٦٥
كتاب الحجر
وأما حديث ثوبان، وشداد: فرواه الطبرانى فى " كتاب مسند الشاميين" حدثنا عبدالرحمن ٦٩٤٩
ابن سلم الرازى ثنا عبد المؤمن بن على الزعفرانى ثنا عبدالسلام بن حرب عن برد بن سنان عن
مكحول عن أبي إدريس الخولانى، قال: أخبرنى غير واحد من أصحاب رسول اللّه عَ له، منهم
ثوبان، وشداد بن أوس أن رسول اللّه عَّ لي قال: ((رفع القلم عن ثلاث))، إلى آخر لفظ - السنن -
فى حديث عائشة، ولم يذكر الشيخ فى "الإمام" إلا حديث على، وعائشة.
الحديث الثانى: قال عليه السلام: ((لا يملك العبد والمكاتب شيئاً إلا الطلاق))؛ ٦٩٥٠
قلت: غريب ؛ وأخرج ابن ماجه فى "سنته (١) - فى الطلاق" عن ابن لهيعة عن موسى بن أيوب ٦٩٥١
الغافقي عن عكرمة عن ابن عباس، قال: أتى النبي مّ الچ رجل، فقال: يارسول الله إنسیدی زوجنى
أمته، وهو يريد أن يفرق بينى وبينها، قال: فصعد النبي صَالِّ المنبر، وقال: يا أيها الناس ما بال
أحدكم يزوج عبده أمته، ثم يريد أن يفرق بينهما ، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق ، انتهى . وابن
لهيعة ضعيف ، وأخرجه الدارقطنى فى "سننه" عن بقية عن أبى الحجاج المهرى، وبقية غالب
شيوخه مجاهيل ، وهذا منهم ؛ وأخرجه ابن عدى فى "الكامل" عن الفضل بن المختار عن
عبيد الله بن موهب عن عصمة بن مالك، قال: جاء ملوك إلى النبي صَّاله، فقال: يارسول الله إن
سیدی زو جنی أمته ، الحديث.
باب الحجر للفساد
قوله: ومن مذهب ابن عمر فى - القارن - لا يجزئه إلا بدنة، وهى جزور، أو بقرة، ولا يجزئه ٦٩٥٢
شاة ؛ قلت : غريبٌ؛ وروى الطبرانى فى " كتاب مسند الشاميين" حدثنا أبو زرعة ثنا أبو اليمان ٦٩٥٣
الحكم بن نافع أخبرنى شعيب عن الزهرى أخبرنى سالم بن عبد الله بن عمر، كان يقول: لا أعلم
الهدى إلا من الإِبل، والبقر، وكان عبد الله بن عمر لا ينحر فى الحج إلا الإبل والبقر، فإن لم
يحد لم يذبح لذلك شيئاً، انتهى. ورواه مالك فى "الموطأ (٣) - فى الحج" أخبر نا مالك عن نافع ٦٩٥٤
(١) عند ابن ماجه فى " الطلاق - باب طلاق العبد،، ص ١٥١، وعند الدارقطنى فى ١١ الطلاق،، ص ٤٤٠ عن
بقية بن الوليد عن الحجاج المهرى عن موسى بن أبوب الغافقى به، وعن الفضل بن المختار عن عبيد الله بن .. ه.من
عصمة بن مالك ، كما أخرج عنهم ابن عدى فى ٠٠ كامله،،.
(٢) قلت: فى النسخة المطبوعة ؟("للموطأ فى الهند،، مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر كان يقول : - ما استيسر من
الهدى - شأة، أو بقرة، انتهى. ولكن فى «الموطأ،، للامام محمد بن الحسن الشيبانى: ص ١٧٠ أخبرنا مالك
أخبرنا نافع أن ابن عمر، كان يقول : - ما استيسرمن الهدى - بعير أو بقرة، قال محمد: وبقول على نأخذ: ـ ما استيسر من
الهدى - شاة، وهو قول أبي حنيفة ، والعامة من فقها ئنا ، انتهى

١٦٦
نصب الراية
عن ابن عمر كان يقول : - ما استيسر من الهدى - ، بدنة، أو بقرة، انتهى. يعنى قوله تعالى :
﴿ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج، فما استيسر من الهدى )
فصل فى حد البلوغ
قوله: عن ابن عباس فى قوله تعالى: ﴿حتى يبلغ أشده﴾ ان أشد الصبى ثمان عشرة سنة؛
٦٩٥٥
٦٩٥٦ قلت: غريب؛ ونقل عن البغوى(١) أنه قال عن ابن عباس: (حتى إذا بلغ أشده ) نهاية قوته،
وغاية شبابه، واستوائه، وهو مابين ثمانى عشرة سنة إلى أربعين؛ وروى الطبرانى فى "معجمه الوسط"
٦٩٥٧ حدثنا محمد بن أحمد بن لبيد ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا صدقة بن يزيد عن عبد اللّه
ابن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فى قوله تعالى: ﴿حتى إذا بلغ أشده) قال:
ثلاث وثلاثون سنة ، وهو الذى رفع عليه عيسى ابن مريم ، انتهى . ورواه ابن مردويه فى
٦٩٥٨ "تفسيره" عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن ابن عباس فى قوله: ﴿حتى إذا بلغ أشده)
قال: تسعا® وثلاثين سنة.
باب الحجر بسبب الدين
٦٩٥٩ حديث واحد: قال عليه السلام: ((لصاحب الحق يد ولسان))؛ قلت: رواه الدار قطنى
٦٩٦٠ فى "سننه" (٣) حدثنا أبو على الصفار ثنا عباس بن محمد ثنا أبو عاصم ثنا ثور بن يزيد عن مكحول،
قال: قال رسول اللّه عَّ اله: (( إن لصاحب الحق اليد واللسان،، انتهى. وهو مرسل؛ ورواه
٦٩٦١ ابن عدى فى "الكامل" عن محمد بن معاوية أبى معاوية النيسابورى ثنا بقية عن محمد بن زياد عن
أبى عنبة الخولانى، قال: قال رسول الله وَله: ((لصاحب الحق اليد واللسان))، انتهى.
٦٩٦٢ وأخرج البخاري (٣) فى "الاستقراض"، ومسلم فى "البيوع" عن أبى سلمة عن أبى هريرة،
قال: أتى النبي صَّ اله رجل يتقاضاه، فأغلظ له، فهمَّ به أصحابه، فقال: دعوه، فان لصاحب
الحق مقالا ، انتهى.
كتاب المأذون
حديث واحد: قال عليه السلام: ((الزارع يتاجر ربه))؛ قلت: غريب جداً.
٦٩٦٣
(١) قال الحافظ ابن حجر فى " الدراية،، بعد ذكر قول ابن عباس: لم أجده، نعم فى ١١ تفسير البغوى،،
بغير إسناد، الخ (٢) عند الدارقطى فى " الا قضية،، ص ٥٢٣ (٣) عند البخارى فى ," الاستقراض - باب
لصاحب الحق مقال ،، ص ٣٢٣ - ج ١

١٦٧
كتاب الغصب
كتاب الغصب
الحديث الأول: قال عليه السلام: ((على اليد ما أخذت حتى ترد))؛ قلت: أخرجه أصحاب ٦٩٦٤
السنن الأربعة عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة؛ قال: قال رسول الله صبر له : ٦٩٦٤ م
((على اليد ما أخذت، حتى تؤدى))، ثم نسى الحسن، فقال: هو أمينك لا ضمان عليه، انتهى. قال
الترمذي حديث حسن، أخرجه أبو داود ، والترمذى فى "البيوع"، والنسائى فى " العارية" ،
وابن ماجه فى "الأحكام)"(١)، وليس فى حديثه قصة الحسن، ورواه أحمد فى "مسنده"، والطبرانى
فى "معجمه"، والحاكم فى "المستدرك - فى البيوع"، وقال: حديث صحيح على شرط البخارى، انتهى.
وتعقبه الشيخ تقي الدين فى "الإلمام" فقال: وليس كما قال، بل هو على شرط الترمذى ، انتهى.
قال المنذرى: وقول الترمذى فيه: حديث حسن ، يدل على أنه يثبت سماع الحسن من سمرة، انتهى.
ورواه ابن أبى شيبة فى " مصنفه - فى البيوع"، وقال فيه: حتى تؤديه - بالهاء - قال ابن القطان
فى " كتابه": وهو بزيادة الهاء موجب لرد العين ما كانت قائمة، انتهى. وقال ابن طاهر، فى كلامه
على أحاديث الشهاب: إسناده حسن متصل، وإنما لم يخرجاه فى " الصحيح" لما ذكر من أن الحسن
لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة، انتهى .
الحديث الثانى: قال عليه السلام: (( لا يحل لأحد أن يأخذ مال أخيه، لاعباً، ولا جاداً، ٦٩٦٥
فإن أخذه فليرده عليه ؛ قلت : روى من حديث يزيد بن السائب ؛ ومن حديث ابن عمر .
حديث يزيد: أخرجه أبو داود فى " كتاب الأدب - فى باب المزاح"، والترمذى فى " أول ٦٩٦٦
الفتن " (٣) عن ابن أبى ذئب عن عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده يزيد بن السائب،
(١) عند أبى داود فى "البيوع - باب فى تضمين العارية ،، ١٤٥ - ج ٢، وعند الترمذى فى ,"البيوع - باب ماجاء
أن العارية مؤداة ،، ص ١٦٤ - ج ١، وعند ابن ماجه فى ١, الا حكام - باب العارية،، ص ١٧٥
(٢) عند أبى داود فى((((الا دب - باب من يأخذ الشىء من مزاح،، ص ٣٢٧، وعند الترمذى فى ٠٠ الفن - باب
ماجاء لايجز لمسلم أن يروع مسلما،، ص ٤١ - ج ٢، وقال الحافظ ابن حجر فى « الدراية،، وفى الباب عن ابن عمر
قال : غلبت زيد بن ثابت عيناه ليلة الخندق، بلجاء عمارة بن حزمٍ، فأخذ سلاحه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يابار قد نمت حتى ذهب سلاحك؟! ثم قال صلى الله عليه وسلم: من له علم بسلاح هذا الغلام ؟ فقال عمارة. أنا أخذته،
قال : فرده، ثم نى صلى الله عليه وسلم أن يروع المؤمن، وأن يأخذ متاعه لاعباً، أو جاداً، أخرجه الحاكم ، وفى
إسناده الواقدى ، انتهى .

١٦٨
نصب الراية
قال: قال رسول اللّه عَّ اتٍ: ((لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جاداً. ولا لاعباً، وإذا أخذ أحدكم
عصا أخيه، فليردها عليه))، انتهى. قال الترمذى : حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث
ابن أبى ذئب، والسائب بن يزيد له صحبة، سمع من النبى ◌َّ ◌ِلّهِ، وهو غلام، وقبض عليه السلام،
والسائب ابن سبع سنين، وأبوه يزيد بن السائب هو من أصحاب النبي صَ الّ؛ وروى عنه
أحاديث، انتهى. ورواه أحمد، وابن أبى شيبة، وإسحاق بن راهويه، وسمى ابن راهويه فى "مسنده"
ابن أبى ذئب محمد بن عبد الرحمن، وأبو داود الطيالسى فى "مسانيدهم"، والبخارى فى " كتابه المفرد
فى الأدب"، والحاكم فى "المستدرك - فى الفضائل" (١). وسكت عنه، قال الحاكم: وابنه السائب
٦٩٦٧ ابن يزيد أدرك النبى عَّاتٍ، وروى عنه، ثم أسند إلى السائب بن يزيد، قال: حج أبى مع النبى معَ اله
حجة الوداع، وأنا ابن سبع سين . قال ابن نمير: وفيها مات، وهى سنة إحدى وتسعين، انتهى.
٦٩٦٨
الحديث الثالث : قال عليه السلام فى الشاة المذبوحة المصلية بغير رضاء صاحبها :
(أطعموها الأسارى))؛ قلت: روى من حديث رجل من الأنصار ؛ ومن حديث أبى موسى .
٦٩٦٩
فحديث الرجل: رواه أبوداود فى "سننه(٣) - فى أول البيوع" حدثنا محمد بن العلاء ثنا ابن
إدريس أنبأ عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار، قال: خرجنا مع رسول الله ونس اليه
فى جنازة، فرأيت رسول اللّه مَّالتٍّ، وهو على القبر يوصى الحافر: أوسع من قبل رجليه، أوسع
من قِبل رأسه، فلما رجع استقبله داعى امرأة، فجاء وجىء بالطعام، فوضع يده، ثم وضع القوم،
فأكلوا، فنظر آباؤنا رسول اللّه صَّ له يلوك لقمة فى فيه، ثم قال: إنى أجد لحم شاة أخذت بغير إذن
أهلها. فأرسلت المرأة، يارسول الله. إنى أرسلت إلى البقيع ليشترى لى شاه، فلم أجد، فأرسلت إلى
جار لى قد اشترى شاة أن أرسل إلى بثمنها ، فلم يوجد، فأرسلت إلى امرأته. فأرسلت بها إلى، فقال
عليه السلام: أطعميه الأسارى، انتهى. ورواه أحمد فى مسنده" حدثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق
عن زائدة عن عاصم بن كليب عن أبيه أن رجلا من الأنصار، قال، فذكره، وهذا سند الصحيح،
إلا أن كليب بن شهاب (٣)، والد عاصم لم يخرجاله فى "الصحيح". وخرج له البخارى فى "جزئه - فى
رفع اليدين" وقال فيه ابن سعد : ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، ولا يضره قول أبى داود :
عاصم بن كليب عن أبيه عن جده، ليس بشىء، فإن هذا ليس من روايته عن أبيه عن جده، والله أعلم؛
ورواه محمد بن الحسن فى "كتاب الآثار" أخبرنا أبو حنيفة عن عاصم بن كليب به، قال محمد بن الحسن:
(١) ص ٦٣٧ - ج ٣، وقال: وفيها مات السائب بن يزيد - يعنى سنة إحدى وتسعين - انتهى.
(٢) عند أبى داود فى ," البيوع - باب فى اجتناب الشبهات،، ص ١١٦ - ج ٢ (٣) كايب بن شهاب بن المجنون
الجرمي، قال ابن سعد: ثقة، ورأيتهم يستحنون حديثه، ويحتجون به. انتهى.

١٦٩
كتاب الغصب
ولو كان هذا اللحم باقياً على ملك مالكه الأول، لما أمر به النبي صَّالي أن يطعم للأسارى، ولكن
لما رآه خرج من ملك الأول ، وصار مضموناً على الذى أخذه ، أمر بإطعامه لأن من ضمن شيئاً
فصار له من وجه غصب، فان الأولى أن يتصدق به، ولا يأكله ، وكذلك ربحه ، انتهى كلامه .
وأخرجه الدار قطنى فى "سننه (١) - فى الضحايا" عن حميد بن الربيع ثنا ابن إدريس به ، وحميد بن
الربيع هو الخزاز - بخاء معجمة، وزاى مكررة - قال ابن الجوزى فى "التحقيق": كذاب، وتعقبه
صاحب "التنقيح"فقال: وثقه عثمان بن أبى شيبة، وقد تابعه محمد بن العلاء، كما رواه أبوداود. انتهى.
وأخرجه أيضاً عن عبد الواحد بن زياد عن عاصم بن كليب به ، ثم أخرج عن عبد الواحد بن زياد،
قال : قلت لأبي حنيفة: من أين أخذت قولك فى الرجل يعمل فى مال الرجل بغير إذنه: إنه يتصدق
بالريح؟ قال: أخذته من حديث عاصم بن كليب هذا ، انتهى.
وأما حديث أبى موسى: فرواه الطبرانى فى "معجمه" حدثنا أحمد بن القاسم الطائى ثنا بشر ٦٩٧٠
ابن الوليد ثنا أبو يوسف القاضى عن أبى حنيفة عن عاصم بن كليب عن أبى بردة عن أبى موسى أن
رسول الله صَّ الم زار قوما من الأنصار فى دارهم، فذبحوا له شاة ، فصنعوا له منها طعاما، فأخذ من
اللحم شيئاً ليأ كله، فمضغه ساعة لا يسيغه، فقال: ما شأن هذا اللحم؟ قال: شاة لفلان ذبحناها، حتى
يجىء فرضه من ثمنها، فقال عليه السلام: أطعموها الأسارى، انتهى. ورواه فى "معجمه الوسط"
حدثنا أحمد بن القاسم الطائى ثنا بشر بن الوليد به، والمصنف استدل بالحديث على أن الغاصب يملك
العين المغصوبة إذا غيرها تغييراً يخرجها عن أصلها ، ووجه الحجة أن ملك صاحبها زال عنها بذلك ،
ولولا ذلك لكان يأمر بردها عليه ، واحتج الخصم بحديث: لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب
نفسه، أخرجه الدار قطنى فى "سننه - فى البيوع" عن عمارة بن حارثة الضمرى عن عمرو بن يثربى، ٦٩٧١
قال: شهدت رسول اللّه عَّ اله فى حجة الوداع بمنى، فسمعته يقول: لا يحل لامرىء من مال أخيه
شىء إلا ما طابت به نفسه، فقلت له: يارسول الله أرأيت إن لقيت غنم ابن عم لى، فأخذت منها
شاة ، فاجتزرتها (٣)، أعلىّ فى ذلك شىء، قال: إن لقيتها تحمل شفرة وأزناداً، فلا تمسها، انتهى.
وإسناده جيد، وأخرج نحوه عن أنس بإِسنادين: فى الأول مجاهيل ؛ وفى الثانى على بن زيد بن
جدعان، والله أعلم.
الحديث الرابع: قال عليه السلام: (( ليس لعرق ظالم حق)) ؛ قلت: روى من حديث ٦٩٧٢
(١) عند الدارقطنى فى،، الصيد والذبائح.، ص ٥٤٥ (٢) قال ابن الأثير فى " النهاية،، ص ١٨٨ - ج ١
فى - مادة الجيم مع الزاى -: وفيه أرأيت إن لقيت غثم ابن عمى، أجتزر منها شاة ? أى آخذ منها شاة أذبحها، انرى

١٧٠
نصب الراية
سعد بن زيد ؛ ومن حديث رجل ؛ ومن حديث عائشه ؛ ومن حديث عبادة بن الصامت ؛
ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ؛ ومن حديث عمرو بن عوف المزنى .
٦٩٧٣
حديث سعيد بن زيد: أخرجه أبوداود فى "الخراج"، والترمذى فى " الأحكام" (١)،
والنسائى فى "إحياء الموات" عن عبد الوهاب الثقفى ثنا أيوب عن هشام بن عروة عن عروة عن سعيد
ابن زيد، قال: قال رسول اللّه مَّ اله: ((من أحيا أرضاً ميتة، فهى له، وليس لعرق ظالم حق))، انتهى.
قال الترمذى : حديث حسن غريب ؛ وقد رواه جماعة عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلا ، انتهى .
قلت: منهم مالك فى "الموطأ" (٢) قال ابن عبد البر فى "التقصى": أرسله جميع الرواة عن مالك
لا يختلفون فى ذلك، انتهى. وقال أبوداود: قال هشام: العرق الظالم أن يغرس الرجل فى أرض
غيره، فيستحقها بذلك، وقال مالك: العرق الظالم كل ما أخذ، واحتفر ، وغرس بغير حق ، انتهى.
وأخرجه النسائى عن يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة عن عروة مرسلا ، وقال الدار قطنى فى
"كتاب العلل" : تفرد به عبد الوهاب الثقفى عن أيوب عن هشام عن أبيه عن سعيد بن زيد ،
واختلف فيه على هشام، فرواه الثورى عن هشام عن أبيه ، قال : حدثنى من لا أتهم عن النبى
عَّ له، وتابعه جرير بن عبد الحميد، وقال: يحيى بن سعيد، ومالك بن أنس، وعبد الله بن إدريس،
ويحيى بن سعيد الأموى عن هشام عن أبيه مرسلا ، انتهى .
٦٩٧٤ : وأما حديث الرجل: فأخرجه أبو داود(٣) عن محمد بن إسحاق* عن يحيى بن عروة عن
أبيه مرفوعا نحوه، قال عروة : فلقد خبرنى الذى حدثنى بهذا الحديث ، وفى لفظ : فقال رجل
من أصحاب رسول اللّه عَّ اله ـ وأكثر ظنى أنه أبوسعيد -: إن رجلين اختصما إلى رسول اللّه مست اله
فى أرض، غرس أحدهما فيها نخلا، والأرض للآخر، فقضى رسول اللّه صَّ الله بالأرض لصاحبها،
وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله ، وقال : ليس لعرق ظالم حق ، قال: فلقد أخبرنى الذى
حدثنى بهذا الحديث أنه رأى النخل تقلع أصولها بالفؤوس، انتهى.
وأما حديث عائشة: فرواه أبو داود الطيالسى فى ((مسنده))(٤) حدثنا زمعة* عن الزهرى
٦٩٧٥
(١) عند أبى داود فى " الخراج - باب إحياء الموات،، ص ٨١ - ج ٢، وعند الترمذى فى ١١ الأحكام - باب
ما ذكر فى إحياء أرض الموات ،، ص٧٨ - ج ١، وحكى عن محمد بن المثنى ، قال: سألت أبا الوليد الطيالسى عن قوله :
وليس لعرق ظالم حق ، فقال : العرق الظالم الغاصب الذى يأخذ ماليس له ، قلت: هو الرجل الذى يغرس فى أرض غيره؟
قال: هو ذاك، انتهى. (٢) فى ١, الموطأ - فى الأقضية - باب القضاء فى عمارة الموات،، ص ٣١١ (٣) عند
أبى داود فى « الخراج - باب إحياء الموات،، ص ٨٢ - ج ٢ (٤) قلت: وعند أبى داود السجستانى أيضاً فى
" سننه - فى الخراج- باب إحياء الموات،، ص ٨٢ - ج ٢ عن عبد الله بن المبارك عن نافع بن عمر عن ابن
أبى مليكة عن عروة به، وعند الدارقطنى فى ٦٥ القضاء،، ص ٥١٧ عن زمعة بن صالح عن الزهرى به

١٧١
كتاب الغصب
عن عروة عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه عَّ اله: «البلاد بلاد اللّه، والعباد عباد الله، ومن
أحيا من موات الأرض شيئاً فهو له ، وليس لعرق ظالم حق))، انتهى . ومن طريق الطيالسى
رواه الدارقطنى فى ((سننه))، والبزار فى ((مسنده))، وأخرجه الطبرانى فى ((معجمه الوسط)) عن رواد* بن
الجراح ثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن عروة بن الزبير عن عائشة نحوه.
وأما حديث عبادة: فرواه الطبرانى فى "معجمه" حدثنا يوسف القاضى ثنا محمد بن أبى بكر ٦٩٧٦
المقدمى ثنا الفضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة حدثنا إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت،
عن عبادة بن الصامت ، قال: إنه من قضاء رسول اللّه صَّ الي أنه ليس لعرق ظالم حق، انتهى.
وأما حديث عمرو بن عوف: فأخرجه إسحاق بن راهويه، والبزار فى " مسنديهما" . ٦٩٧٧
والطبرانى فى "معجمه"، وابن عدى فى "الكامل" عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزنى
حدثنى أبى أن أباه أخبره أنه سمع النبى معَّ الهم يقول: من أحيا أرضاً موانا من غير أن يكون فيها
حق مسلم، فهى له ، وليس لعرق ظالم حق ، انتهى. وأعله ابن عدى بكثير بن عبد الله،وضعفه
عن النسائى، وأحمد ، وابن معين تضعيفاً شديداً .
وأما حديث عبد الله بن عمرو: فأخرجه الطبرانى فى "معجمه" عن مسلم بن خالد الزنجى
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعا باللفظ الأول ، قال أبو عبيد فى " كتاب
الأموال" (٢): وقد جاء عن النبي ◌َِّ ما يخالف ذلك، ثم أخرج عن شريك عن أبى إسحاق عن ٦٩٧٨
عطاء بن أبى رباح عن رافع بن خديج عن النبى معَّهِ، قال : من زرع فى أرض قوم بغير إذنهم
فله نفقته ، وليس له من الزرع شىء، فقضى على رب الأرض بنفقة الزارع، وجعل الزرع لرب
الأرض، قال : والفرق بين الزرع والنخل أن الزرع إنما يمكث فى الأرض سنة ، فإذا انقضت
السنة رجعت الأرض إلى ربها، وصار للآخر نفقته، فصار هذا أرشد من قلع الزرع بقلا ، وليس
النخل كذلك ، فإنه مؤبد فى الأرض ، ولا وقت ينتظر لقلعه ، فلم يكن لتأخير نزعها
و جه ، انتهى كلامه .
(١) فى " أحكام الأرضين فى إقطاعها وإحيائها،، ص ٥٧٥، قال أبو عبيد: فى هذا الحديث وجهان: أحدم)
أن يكون أراد به أنه لا يطيب الزارع من ربع ذلك الزرع شىء إلا بقدر نفقته، ويتصدق بفضله على المساكين ، وهذا
على وجه الفتيا، ولوجه الآخر ، اهـ والمخرج لخص كلامه تلخيصاً

١٧٢
نصب الراية
كتاب الشفعة
٦٩٧٩ الحديث الأول: قال عليه السلام: ((الشفعة لشريك لم يقاسم))؛ قلت: غريب؛
٦٩٨٠ وأخرجه مسلم (١) عن عبد الله بن إدريس عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر ، قال: قضى
رسول الله مَّ اله بالشفعة فى كل شركة لم تقسم ربعة، أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن
شريكه، فإِن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فاذا باع، ولم يؤذنه، فهو أحق به ، انتهى . وأخرجه
الدار قطنى فى "سننه"، وقال: لم يقل فى هذا الحديث: لم يقسم، إلا ابن إدريس، وهو من الثقات
٦٩٨١ الحفاظ، انتهى، وأخرجه مسلم أيضاً عن ابن وهب عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر ، قال :
قال رسول اللّه عَّ اله: (( الشفعة فى كل شرك فى أرض أو ربع أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى
يعرض على شريكه . فيأخذ أو يدع، فان أبى، فشريكه أحق به حتى يؤذنه))، انتهى.
٦٩٨٢
الحديث الثانى: قال عليه السلام: ((جار الدار أحق بالدار والأرض، ينتظر له، وإن كان
غائباً إذا كان طريقهما واحداً))؛ قلت : هو مركب من حديثين ، فصدر الحديث أخرجه أبوداود
فى " البيوع"، والترمذى فى "الأحكام" (٢)، والنسانى فى " الشروط"، فأبو داود، والنسائى
٦٩٨٣ عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة، والترمذى عن إسماعيل بن علية عن سعيد عن قتادة به،
أن النبى عَّ قال: جار الدار أحق بدار الجار، والأرض، انتهى. قال الترمذى: حديث حسن
صحيح؛ ورواه أحمد فى "مسنده"، والطبرانى فى " معجمه"، وابن أبى شيبة فى "مصنفه"، وفى
٦٩٨٤ بعض ألفاظهم : جار الدار أحق بشفعة الدار ، وأخرجه النسائى أيضاً عن عيسى بن يونس عن
٦٩٨٥ سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة ، وأخرجه أيضاً عن عيسى بن يونس عن سعيد
ابن أبى عروبة عن قادة عن أنس مرفوعا: جار الدار أحق بالدار، انتهى . وبهذا الإِسناد رواه
ابن حبان فى "صحيحه" فى النوع السادس والثلاثين، من القسم الثالث، ثم قال : وهذا الحديث
إنما ورد فى الجار الذى يكون شريكا ، دون الجار الذى ليس بشريك ، يدل عليه ما أخبرنا ،
٦٩٨٦ وأسند عن عمرو بن الشريد، قال: كنت مع سعد بن أبى وقاص، والمسور بن مخرمة، فجاء أبورافع
(١) عند مسلم فى ١١ الشفعة،، ص ٣٢ - ج ٢، وكذا ماروى عن ابن وهب عن ابن جريج، وعند الدارقطنى فى
.. القضاء،، ص ٥٢٠ (٢) عند أبى داود فى «الشفعة،، ص ١٤٠ - ج ٢، وعند الترمذى فيه: ص ١٧٦ - ج ٢،
ولفظه : جار الدار أحتى بالدار

١٧٣
كتاب الشفعة
مولى رسول اللّه عَّ اللهِ، فقال لسعد بن مالك (١): اشترمنى بيتى الذى فى دارك، فقال: لا، إلا بأربعة
آلاف منجمة، فقال: أما والله لولا أنى سمعت رسول اللّه صَفانه يقول: الجار أحق بسقبه
مابعتكها، لقد أعطيت بها بخمسمائة دينار، انتهى . قلت: هذا معارض بما أخرجه النسائي،
وابن ماجه (٣) عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن عمرو بن الشريد عن أبيه أن رجلا، قال : ٦٩٨٧
يا رسول الله أرضى ليس فيها لأحد شرك، ولا قسم، إلا الجوار، فقال: الجار أحق بشفعة*
ما كان ، انتهى . ورواه البزار فى "مسنده"، وقال: ويروى هذا الحديث عن الحسن عن سمرة،
وعيسى بن يونس جمع بين الطريقين ، أعنى عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة،
وعن ابن أبى عروبة عن قتادة عن أنس، انتهى. ورواه الدار قطنى فى "سننه" (٣)، وقال: وهم
فيه عيسى بن يونس ، وغيره يرويه عن قتادة عن الحسن عن سمرة ، هكذا رواه شعبة، وغيره،
وهو الصواب ، انتهى. قال ابن القطان فى " كتابه": وقد مالأ بهذا القول على عيسى بن يونس،
فانه ثقة ، ولا يبعد أن يكون جمع بين الروايتين ، أعنى عن أنس ، وعن سمرة ، وقد ورد ما يعضد
ذلك، قال قاسم بن أصبغ: حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا نعيم بن حماد ثنا عيسى بن يونس عن
ابن أبى عروبة عن قتادة عن أنس، وبه عن قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعا، فذكره، قال:
وعیسی بن یونس ثقة، فوجب تصحیح ذلك عنه، انتهى.
حديث آخر : رواه أحمد فى " مسنده" (٤) حدثنا عفان ثنا همام أنبأ قتادة عن عمرو ٦٩٨٨
ابن شعيب عن الشريد بن سويد الثقفى أن النبى وَلير قال: جار الدار أحق بالدار من غيره،
انتهى. وبقية الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة (٥) عن عبد الملك بن أبى سليمان ٦٩٨٩
عن عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول اللّه عَ ليهِ: الجار أحق
بشفعة جاره ، ينتظربها، وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً، انتهى. قال الترمذى :
حديث حسن غريب، ولا نعلم أحداً روى هذا الحديث غير عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء
عن جابر ، وقد تكلم شعبة فى عبد الملك من أجل هذا الحديث ، وعبد الملك ثقة مأمون عند
(١) فات: سعد بن مالك هو سعد بن أبى وقاص، فاسم أبى وقاص مالك، راجع«الطبقات،، لابن سعد فى ١١ ترجمة
سعد بن أبى وقاص،، هذا (٢) عند النسائى فى " البيوع - فى الشفعة،، ص ٢٣٤ - ج ٢، ولفظه: الجار أحق
يسقبه، وعند ابن ماجه فى (((الشفعة،، ص ١٨٢، ولفظه: الجار أحق بقبه، اهـ (٣) لم أجد هذا القول فى نسخة
الدارقطنى المطبوعة عندنا، والله أعلم. (٤) عند أحمد فى - مسند شريد بن سويد الثقفى - ص ٣٨٨ - ج ٤
(٥) عند ابن ماجه فى « أبواب الشفعة،، وعند أبى داود فى ١٦ الشفعة،، ص ١٤٠ - ج ٢، وعند الترمذى
" باب ما جاء فى الشفعة للغائب ،، ص ١٧٦ - ج ١

١٧٤
نصب الراية
أهل الحديث لانعلم أحداً تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث (١)، انتهى. وقال المنذرى
فى "مختصره": قال الشافعى: نخاف أن لا يكون محفوظاً، وأبو سلة حافظ، وكذلك أبو الزبير،
ولا يعارض حديثهما بحديث عبد الملك، وسئل الإمام أحمد عن هذا الحديث، فقال: هو حديث
منكر ؛ وقال يحيى: لم يحدث به إلا عبد الملك، وقد أنكره الناس عليه؛ وقال الترمذى: سألت
محمد بن إسماعيل البخارى عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحداً رواه عن عطاء غير عبد الملك ،
تفرد به، ويروى عن جابر خلاف هذا، انتهى كلامه. وقال صاحب "التنقيح": واعلم أن حديث
عبد الملك بن أبى سليمان حديث صحيح، ولا منافاة بينه وبين رواية جابر المشهورة، وهى الشفعة
فى كل مالم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة، فأن فى حديث عبد الملك إذا كان طريقها واحداً،
وحديث جابر المشهور لم ينف فيه استحقاق الشفعة، إلا بشرط تصرف الطرق، فنقول: إذا
اشترك الجاران فى المنافع، كالبر، أو السطح، أو الطريق ، فالجار أحق بصقب جاره، لحديث
عبد الملك، وإذا لم يشتركا فى شىء من المنافع، فلا شفعة لحديث جابر المشهور، وطعن شعبة فى
عبد الملك بسبب هذا الحديث، لا يقدح فيه، فانه ثقة ، وشعبة لم يكن من الحذاق فى الفقه، ليجمع
بين الأحاديث إذا ظهر تعارضها، إنما كان حافظاً ، وغير شعبة إنما طعن فيه تبعاً لشعبة ؛ وقد
احتج بعبد الملك مسلم فى "صحيحه"، واستشهد به البخارى، ويشبه أن يكونا إنما لم يخرجا حديثه
هذا لتفرده به، وإنكار الأئمة عليه فيه، وجعله بعضهم رأياً لعطاء. أدرجه عبد الملك فى الحديث،
ووثقه أحمد، والنسائى، وابن معين . والعجلی ، وقال الخطيب: لقد أساء شعبة، حیث حدث عن
محمد بن عبيد الله العرزمى، وترك الحديث عن عبد الملك بن أبى سليمان، فان العرزمى لم يختلف
أهل الأثر في سقوط روايته، وعبد الملك ثناؤهم عليه مستفيض، والله أعلم، انتهى كلامه.
٦٩٩٠ الحديث الثالث: قال عليه السلام: «الجار أحق بسقبه، قيل: يارسول الله، ماسقبه؟
قال: شفعته))، ويروى: أحق بشفعته؛ قلت: أخرج البخارى فى "صحيحه" (٢) عن عمرو بن
الشريد عن أبى رافع مولى النبى سَ لّهِ أنه سمع النبى سَّ لِ يقول: الجار أحق بسقبه، انتهى.
وقوله: ويروى: أحق بشفعته، تقدم فى حديث جابر، عند الترمذى : الجار أحق بشفعته
٦٩٩١ ينتظر بها، وإن كان غائباً، الحديث، وبالروايتين رواه إسحاق بن راهويه فى "مسنده"، فقال: أخبرنا
سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبى رافع عن النبي صَِّ، قال: الجار
(١) وقال الترمذى بعد هذا: وروى عن ابن المبارك عن سفيان الثورى، قال: عبد الملك بن أبى سليمان
ميزان - بنى فى العلم - انتهى. (٢) عند البخارى فى ١١ البيوع - فى الشفعة،، ص ٣٠٠ - ج ٢، وعند الغانى
أيضاً فى ١١ الشفعة،، ص ٢٣٤ - ج ٢

١٧٥
كتاب الشفعة
أحق بسقبه، انتهى . أخبرنا المحاربى، وغيره عن سفيان الثورى عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو ٦٩٩٢
ابن الشريد عن أبى رافع أن النبى مَّ اقليم قال: ((الجار أحق بشفعته))، انتهى.
وقوله: قيل: يارسول الله، ليس فى الحديث(١)، وفى"معجم الطبرانى " قيل لعمرو بن الشريد:
ما السقب ؟ قال: الجوار، وفى " مسند أبي يعلى الموصلى" قال: الجار أحق بسقبه - يعنى
شفعته -، انتهى . قال إبراهيم الحربى فى " كتابه غريب الحديث": الصقب بالصاد، ماقرب من
الدار ، ويجوز أن يقال: سقب، فيكون السين عوض الصاد، لأن فى آخر الكلمة قافاً، وكذا
لو كان فى آخر الكلمة خاء ، أو غين ، أو طاء، فيقول: صخر وسخر ، وصدغ وسدغ، وسطر
وصطر ، فان تقدمت هذه الحروف الأربعة الين لم يجز ذلك ، فلا يقال : خصر وخسر،
ولا قصب ولا قسب ، ولا غرس ولا غرص ، انتهى كلامه (٢) .
الحديث الرابع: قال عليه السلام: ((الشفعة فيما لم يقسم، فاذا وقعت الحدود، وصُرِّفت ٦٩٩٣
الطرق، فلا شفعة)؛ قلت: أخرجه البخارى (٣) عن أبى سلمة عن جابر بن عبد الله، قال: قضى ٦٩٩٤
النبي ◌ِّاله بالشفعة فى كل مالم يقسم ، فاذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة، انتهى. وفى
لفظ البخارى: إنما جعل النبى عَلِّ الشفعة فى كل مالم يقسم، فاذا وقعت الحدود ، الحديث .
وأخرجه النسائى عن أبى سلمة عن النبي صَ لّه مرسلا، وكذلك مالك فى "الموطأ"، ولو كان ثابتاً،
ففى نفى الشفعة بعد الأمرين دليل على ثبوتها قبل صرف الطرق، وإن حدث الحدود فقد وافق
ما رواه الأربعة من حديث جابر المتقدم: الجار أحق بشفعته ، ينتظر بها، وإن كان غائباً إذا كان
(١) نعم عند الدار قطنى فى القضاء،، ص ٥٢٠ فى حديث عمرو بن الشريد قيل: ما السقب؟ قال: الجوار ، انتهى
(٢) قال سيويه فى ١١ كتابه،، ص ٤٢٧ - ج ٢: هذا باب ما تقلب السين صاداً، فى بعض اللغات، تقلبها القاف
إذا كانت بعدها فى كلمة واحدة ، وذلك نحو صقت، وصبقت، والصملق، إلى قوله: والخاء والفين بمنزلة القاف، ومما
من حروف الحلق بمنزلة القاف من حروف الفم، وقربهما من الفم كقرب الناف من الحلق، نحو صانع فى سانع ، وصلخ
فى سلخ، انتهى. وقال السيوطى فى ١١ المزهر،، ص ٢٧٧ - ج١: قال أبو محمد البطليوسى فى ٥, كتاب الفرق بين
الأحرف الخمسة،، : من هذا الباب ماينقاس، ومنه ماهو موقوف على السماع ، كل سين وقعت بعدها عين ، أوغين ، أو
خاء ، أو قاف، أو طاء جاز قلبها صاداً، مثل يساقون ويصافون، وصقر وسقر، وصخر وسخر، مصدر سخرت منه
إذا هزأت، فأما الحجارة فبالصادلاغير ، وقال : شرط هذا الباب أن تكون الين متقدمة على هذه الأحرف لامتأخرة
بعدها، وأن تكون هذه الأحرف مقاربة لها لا متباعدة عنها، وأن تكون السين هي الأصل، فان كانت الصاد هي
الأصل لم يجز قلبها سيناً، لأن الأضعف يقلب إلى الأقوى، ولا يقلب الأقوى إلى الأضعف، اهـ. ومثله صرح به
الزمخشرى فى أواخر "المفصل" وابن الحاجب فى "مقدمته - فى التصريف".
(٣) عند البخارى فى «الشفعة،، ص٠ ٣ - ج ١، واللفظ فى الآخر " فى البيوع - باب بيع الأرض والدور
والعروض مشاعا غير مقسوم،، ص ٢٩٤ - ج ١، وفى " الشركة - باب الشركة فى الأرضين وغيرها،، ٣٣٩ - ج ١

١٧٦
نصب الراية
طريقهما واحداً؛ ورواه مالك فى "الموطأ"(١) من حديث ابن شهاب عن أبى سلمة عن النبي صَ لّه
مرسلا، قال الطحاوى(٢): الأثبات من أصحاب مالك رووه منقطعاً لم يرفعوه إلى أبى هريرة.
وقوله: فإذا وقعت الحدود، هو رأى من أبى هريرة.
٦٩٩٥
الحديث الخامس: قال عليه السلام: ((الشريك أحق من الخليط، والخليط أحق من الشفيع))؛
قلت: غريب؛ وذكره ابن الجوزى فى " التحقيق"، وقال: إنه حديث لا يعرف، وإنما المعروف
٦٩٩٦ ما رواه سعيد بن منصور ثنا عبد الله بن المبارك عن هشام بن المغيرة الثقفى، قال: قال الشعبي: قال
رسول اللّه تٍَّ: ((الشفيع أولى من الجار، والجار أولى من الجنب، انتهى. قال فى "التنقيح":
وهشام وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس بحديثه، انتهى. قلت: هذا الحديث رواه عبد الرزاق
٦٩٩٧ فى "مصنفه" عن ابن المبارك به؛ وروى بن أبى شيبة فى " مصنفه - (٣) فى أثناء البيوع" ثنا أبو معاوية
عن عاصم عن الشعبى عن شريح ، قال: الخليط أحق من الشفيع، والشفيع أحق من الجار، والجار
٦٩٩٨ أحق ممن سواه، انتهى. ورواه عبد الرزاق فى ((مصنفه)) أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن
٦٩٩٩ شريح، قال: الخليط أحق من الجار ، والجار أحق من غيره، انتهى. وأخرج ابن أبى شيبة عن
إبراهيم النخعى ، قال : الشريك أحق بالشفعة، فإن لم يكن شريك ، فالجار ، والخليط أحق من
الشفيع، والشفبع أحق من سواه. انتهى .
باب طلب الشفعة
٧٠٠٠ حديث واحد: قال عليه السلام: «الشفعة لمن وائبها،؛ قلت: غريب؛ أخرجه عبد الرزاق
٧٠٠١ فى "مصنفه" من قول شريح: إنما الشفعة لمن واثبها، وكذلك ذكره القاسم بن ثابت السرقسطى
فى " كتاب غريب الحديث - فى باب كلام التابعين" - وهو آخر الكتاب.
٧٠٠٢ ومن أحاديث الباب: ما أخرجه ابن ماجه فى " سننه" (٤) عن محمد بن الحارث عن محمد
ابن عبد الرحمن بن البيلمانى عن أبيه عن ابن عمر عن النبى معَّاللّه قال: الشفعة كل العقال ، انتهى.
(١) عند مالك فى « الموطأ - فى الشفعة،، ص ٢٩٧ عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، وعن أبى سلمة بن
عبد الرحمن بن عوف مرسلا (٢) قاله فى (( شرح الآثار - فى الشفعة،، ص ٢٦٦ - ج ٢
(٣) قلت: وأخرج الطحاوى فى١١ شرح الآثار،، ص ٢٦٨ - ج ٢ عن الشعبى عن شريح مثله، وأيضاً أخرج
عن الشعبى عن شريح، قال: الشفعة شفعتان: شفعة الجار، وشفعة الشريك، انتهى . (٤) عند ابن ماجه (" باب
فى طلب الشفعة،، ص ١٨٢، وبهذا السند عنده عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لاشفعة
لشريك على شريك إذا سبقه بالشراء ، الحديث .

١٧٧
كتاب الشفعة
أخرجه فى "الأحكام"؛ ورواه البزار فى "مسنده"، ومن طريق البزار رواه ابن حزم فى "المحلى"،
وزاد فيه: ومن مثل بعبده فهو حر ، وهو مولى اللّه، ورسوله، والناس على شروطهم ماوافق
الحق ، قال ابن القطان فى "كتابه": وهذه الزيادة ليست عند البزار فى حديث الشفعة، ولكنه
أورد حديث العبد، بالإسناد المذكور حديثاً، وأورد أمر الشروط حديثاً، وأظن أن ابن حزم
لما وجد ذلك كله بإسناد واحد لفقه حديثاً واحداً، وأخذ تشنيعاً على الخصوم الآخذين لبعض ما روى
بهذا الإِسناد، التاركين لبعضه، انتهى. ورواه ابن عدى فى " الكامل" بلفظ ابن ماجه، وضعف
محمد بن الحارث عن البخارى، والنسائى . وابن معين . وضعف شيخه أيضاً ، قال ابن القطان :
واعلم أن محمد بن الحارث هذا ضعيف جداً، وهو أسوأ حالا من ابن البيانى، وأبيه. قال فيه
الفلاس: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بشىء، وضعفه أبو حاتم ، ولم أر فيه أحسن
من قول البزار فيه : رجل مشهور ، ليس به بأس، وإنما أعله بمحمد بن عبد الرحمن بن
البيلمانى ، انتهى كلامه .
باب ما تجب فيه الشفعة
الحديث الأول: قال عليه السلام: ((الشفعة فى كل شىء، عقار، أو ربع))؛ قلت: روى ٧٠٠٣
إسحاق بن راهويه فى "مسنده"(١) أخبرنا الفضل بن موسى ثنا أبو حمزة السكرى عن عبد العزيز بن ٧٠٠٤
رفيع عن ابن أبى مليكة عن ابن عباس عن رسول اللّه صَّ الهِ، قال: ((الشريك شفيع، والشفعة
فى كل شىء))، انتهى. وروى الطحاوى فى "تهذيب الآثار" (٣) حدثنا محمد بن خزيمة بن راشد ثنا ٧٠٠٥
يوسف بن عدى ثنا ابن إدريس هو عبد الله الأودى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، قال:
قضى رسول الله عَّ له بالشفعة فى كل شىء، انتهى. ومن جهة الطحاوى ذكره عبدالحق فى "أحكامه"،
وزاد في إسناده: هو القراطيسى - يعنى يوسف بن عدى * - قال ابن القطان: وهو وهم منه، ليس فى
" كتاب الطحاوى" ، ولكنه قلد فيه ابن حزم، وقد وجدنا لابن حزم فى " كتابه" كثيراً من ذلك،
مثل تفسيره حماد، بأنه ابن زيد، ويكون ابن سلمة، والراوى عنه موسى بن إسماعيل، وتفسيره شيبان،
بأنه ابن فروخ ، وإنما هو النحوى ، وهو قبيح، فان طبقتهما ليست واحدة ، وتفسيره داود عن
(١) قلت: وعند الطحاوى أيضاً فى (((( شرح الآثار، فى الشفعة،، ص ٢٦٨ - ج ٢ (٢) قلت: هذا الحديث.
عند الطحاوى فى ١١ شرحه للاثار - فى الشفعة،، ص ٢٦٨ - ج ٢، ولعل تسميته - بتهذيب الآثار -، من تصحيف.
الناسخين، والله أعلم .

١٧٨
نصب الراية
الشعبى، بأنه الطائى ؛ وإنما هو ابن أبى هند، ومثل هذا كثير قد بيناه . وضمناه باباً مفرداً ، فما نظرنا
به معه " كتاب المحلى". والقراطيسى إنما هو يوسف بن يزيد، وهذا يوسف بن عدى أخو زكريا
ابن عدى، كوفى، نزل مصر ، يروى عن مالك بن أنس ، وغيره ؛ وروى عنه الرازيان ، قاله
أبو حاتم، ووثقه هو، وأبو زرعة؛ وأما يوسف بن يزيد أبو يزيد القراطيى، وهو أيضاً ثقة،
جليل مصرى ، ذكره ابن يونس فى "تاريخ المصريين" توفى سنة سبع وثمانين ومائتين، وقد رأى
الشافعى، ومولده سنة سبع وثمانين ومائة ، انتهى كلامه .
الحديث الثانى: قال عليه السلام: ((لا شفعة إلا فى ربع، أو حائط))؛ قلت : رواه
٧٠٠٦
٧٠٠٦ م البزار فى "مسنده" حدثنا عمرو بن على ثنا أبو عاصم ثنا ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر ،
قال: قال رسول اللّه عَلاتيٍ: ((لا شفعة إلا فى ربع أو حائط))، ولا ينبغى له أن يبيع حتى
يستأمر صاحبه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، انتهى. وقال: لا نعلم أحداً يرويه بهذا اللفظ
إلا جابراً، انتهى.
كتاب القسمة
الحديث الأول: روى أن النبى ◌َّهُ باشر القسمة فى المغانم والمواريث ، وجرى
٧٠٠٧
التوارث بها من غير نكير؛ قلت : أما قسمة المغانم* وأما نسمة المواريث، فمنها ما أخرج
٧٠٠٨ البخارى(١) عن هزيل بن شرحبيل، قال: سئل أبو موسى الأشعرى عن ابنة، وابنة ابن، وأخت ،
فقال: للبنت النصف، وللاخت النصف، وأت ابن مسعود ، فسيتابعنى ، فسئل ابن مسعود،
وأخبر بقول أبى موسى، فقال: لقد ضللت إذاً، وما أنا من المهتدين، أقضى فيها بما قضى
التى سَالي: للابنة النصف، ولبنت الابن السدس، تكملة الثلثين، وما بقى فللاخت ، فأتينا
أبا موسى، فأخبر ناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألونى مادام هذا الخبر فيكم، انتهى.
حديث آخر: أخرجه أبو داود، والترمذى، وابن ماجه (٢) عن عبد الله بن محمد بن عقيل
٧٠٠٩
عن جابر بن عبد الله أن امرأة سعد بن الربيع، قالت: يارسول الله إن سعداً هلك، وترك ابنتين،
(١) عند البخارى فى ١١ الفرائض - باب ميراث ابنة أبن مع ابنة،، ص ٩٩٧ - ج ٢
(٢) عند الترمذى فى« الفرائض - باب ماجاء فى ميراث البنات،، ص ٣١ - ج ٢، وعند أبى داود فى " الفرائضى
- باب ماجاء فى ميراث الصلب،، ص ٤٤ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى ((الفرائضى - باب فرائض الصلب،، ص ١٩٩ - ج ١
وفى " المستدرك - فى الفرائض ،، ص ٣٣٣ - ج ٤

١٧٩
كتاب المزرعة
وأخاه، فعمد أخوه ، فقبض ماترك سعد، وإنما تنكح النساء على أموالهن ، فقال عليه السلام:
ادع لى أخاه، فجاء، فقال: ادفع إلى ابنتيه الثلثين، وإلى امرأته الثمن، ولك مابقى، انتهى . ورواه
الحاكم فى "المستدرك"، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
حديث آخر : أخرجه النسائي عن عبد الله بن شداد عن ابنة حمزة، قالت: مات مولى لى، ٧٠١٠
وترك ابنة، فقسم رسول اللّه صَّ له ماله بينى وبين ابنته، جعل لى النصف، ولها النصف، انتهى.
وفيه كلام ، تقدم فى "الولاء".
كتاب المزارعة
الحديث الأول: روى أن النبى ◌َّيِ عامل أهل خيبر على نصف ما يخرج من ثمر، ٧٠١١
أو زرع؛ قلت: أخرجه الجماعة - إلا النسائى - عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللّه من الهر عامل أهل ٧٠١٢
خيير بشطر ما يخرج منها من ثمر ، أو زرع ، وفى لفظ: لما فتحت خيبر سأل اليهودُ رسولَ الله ٧٠١٣
صَّ لهم أن يقرهم فيها على أن يعملوا على نصف ما يخرج منها من الثمر والزرع، فقال رسول اللّه ت اليه :
نقركم فيها على ذلك ماشئنا ، واقتص الحديث ، ذكره البخارى فى مواضع من " كتابه" (١)
ومسلم، وأبو داود فى "البيوع"، والترمذى، وابن ماجه فى "الأحكام"، وفى لفظ(٢) أن رسول الله
صَّ الي لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول اللّه عَّلهم أن يقرم بها على
أن يكفوه عملها، ولهم نصف الثمر، فقال عليه السلام: نقركم بها على ذلك ما شئنا، فقروا بها حتى
أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء، انتهى. وأخرج البخارى فى" كتاب الشروط " (٣) عن أبى هريرة، ٧٠١٤
(١) عند البخارى فى "الاجارات - باب إذا استأجر أرضاً فات أحدما،، ص ٣٠٥ - ج ١، وفى "المزارعة
- باب المزارعة بالشطر - وباب المزارعة مع اليهود، ص ٣١٣ - ج ١ - وباب إذا قال رب الأرض: أفرك ماأفرك
ولم يذكر أجلا معلوماً فهما على تراضيهما،، ص ٣١٤، وص ٣١٥ - ج ١، وفى ٠, الشركة - باب مشاركة الذي،
والمشركين فى المزارعة،، ص ٣٤٠، وفى " الشروط - باب الشروط فى المعاملة،، ص ٣٧٦ - ج ١، وفى " الجماد
- باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطى المؤلفة قلوبهم،، ص ١٤٤ - ج ١، وفى "المغازى - باب معاملة الني صلى
الله عليه وسلم أهل خيبر،، ص ٦٠٩ - ج ٢، وعند ١١مسلم - فى البيوع - فى المساقاة، والمزارعة،، ص ١٤ - ج ٢،
ولفظه : قال : لما فتحت خيبر سألت اليهود ، الحديث.
(٢) هذا اللفظ عند مسلم فى « المزارعة.، ص ١٥ - ج ٢، وعند البخارى فيه: ص ٣١٠ - ج ١
(٣) ((((باب الشروط فى المعاملة،، ص ٣٧٦ - ج ١، قلت: وعنده فى - الحرث والمزارعة - أيضاً و"باب إذا قال:
اكفى مؤنة النخل،، ص ٣١٢ - ج ١، وفى «المناقب - باب إخاء النبى صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار،،
ص ٥٣٤ - ج ١، قوله: فال: فتكفوننا، ليس فى ١١ الشروط - والمزارعة،، بل هو فى ((المناقب،،

١٨٠
نصب الراية
قال: قالت الأنصار للنى عَ الهِ : !قسم بيننا وبين إخواننا النخل ، قال : لا ، قال . فتكفوننا
المؤنة ، ونشرككم فى الثمرة ، قالوا : سمعنا وأطعنا، انتهى.
٧٠١٥ الحديث الثانى: روى أنه عليه السلام نهى عن المخابرة؛ قلت: روى من حديث جابر؛
ومن حدیث رافع بن خديج .
٧٠١٥ م تحديث جابر: أخرجه مسلم (١) عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله، قال: نهى
رسول اللّه صَّ اله عن المخابرة، والمحافلة، والمزابنة، قال عطاء: فسرها لنا جابر، قال: أما المخابرة:
فالأرض البيضاء يدفعها الرجل إلى الرجل ، فينفق فيها ، ثم يأخذ من الثمر ، والمحافظة: بيع الزرع
القائم بالحب، كيلا؛ والمزابنة: بيع الرطب فى النخل بالتمر، كيلا ، مختصر .
٧٠١٦ وحديث رافع : أخرجه مسلم أيضاً (٢) عن ابن عمر، قال : كنا نخابر، ولا نرى بذلك
بأساً، حتى زعم رافع بن خديج أن رسول اللّه عَّ المنهى عنه، فتركناه، انتهى. قال ابن الجوزى
فى "التحقيق": والجواب عن هذين الحديثين من ثلاثه أوجه:
٧٠١٧
الأول : أنه إنما نهى عنه لأجل خصومات وقعت بينهم ، بدليل ما أخرجه البخارى، ومسلم (٣)
عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكرى مزارعه على عهد رسول اللّه عَّالتيٍ، وأبى بكر، وعمر، وصدراً
من إمارة معاوية، ثم حدث عن رافع بن خديج أنه عليه السلام نهى عن كراء المزارع ، فذهب
ابن عمر إلى رافع، فذهبت معه، فسأله، فقال: نهى عليه السلام عن كراء المزارع، فقال ابن عمر:
قد علمت أنا كنا نكرى مزارعنا على عهد رسول اللّه عَّ له بما على الأربعاء، وبشىء من
٧٠١٨ التبن، انتهى. وأخرجا أيضاً عن حنظلة بن قيس سمع رافع بن خديج ، قال : كنا أكثر أهل
المدينة مزدرعا، كنا نكرى الأرض بالناحية منها مسمى لسيد الأرض، فربما يصاب ذلك، وتسلم
الأرض، وربما يسلم ذلك، وتصاب الأرض، فنهينا، وأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ، انتهى.
٧٠١٩ وأخرج أبو داود، والنسائى، وابن ماجه (٤) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبى عبيدة بن محمد بن
عمار عن الوليد بن أبى الوليد عن عروة بن الزبير ، قال: قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خديج
(١) عند مسلم فى " البيوع - باب النهى عن المحافظة والمزابنة،، ص ١١ - ج ٢
(٢) عند مسلم فى " البيوع - باب كراء الأرض،، ص ١٢ - ج ٢ (٣) عند مسلم" باب كراء الأرض،،
س ١٣ - ج ٢، وعند البخارى فى ((((الحرث، والمزارعة - باب ما كان أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم يواسى بعضهم
بعضاً فى الزراعة والثمر ،، ص ٣١٥ - ج ١، واللفظ البخارى (٤) عند أبى داود فى " البيوع - باب فى المزارعة
س ١٢٥ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى ٠, الأحكام - باب مايكره من المزارعة،، ص ١٧٩، وعند النسائى فى
((المزارعة،، ص ١٥٦ - ج ٢