النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
كتاب السير
فى أول سنة، ثمانون ألف ألف درهم ، ثم حمل من قابل ، مائة وعشرون ألف ألف درهم، ولم يزل
كذلك، انتهى. ورواه ابن زنجويه فى " كتاب الأموال" حدثنا الهيثم بن عدى أنبأنى عبد الله بن
عباس (١) عن الشعبى "ح" وأنبأنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أبى مجلز"ح"، قال الهيثم:
وأنبأنا ابن أبى ليلى عن الحكم، قالوا: وجه عمر عثمان بن حنيف ، الحديث.
الحديث الثانى: روى أنه عليه السلام قتل من الأسارى؛ قلت: فى الباب أحاديث: ٥٨٣٠
منها حديث ابن خطل : أخرجه البخارى، ومسلم (٢) عن الزهرى عن أنس بن مالك أن النبى ٥٨٣١
وَّ اله دخل عام الفتح، وعلى رأسه مغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال: يارسول اللّه ابن خطل
متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه، زاد البخارى: قال مالك: ولم يكن النبي صَلّه فيما نرى
- والله أعلم - يومئذ محرما، انتهى.
وحديث عطية القرظى: أخرجه أصحاب السنن " الأربعة" (٣) عن عبد الملك بن عمير ٥٨٣٢
عنه، قال: كنت فيمن أخذ من سبى قريظة، فكانوا يقتلون من أنبت ، ويتركون من لم ينبت،
فكنت فيمن ترك، انتهى. وينظر "أطراف الصحيح".
حديث آخر: روى البيهقى فى "دلائل النبوة" أخبرنا أبو على الروذبارى ثنا الحسين ٥٨٣٣
ابن الحسن بن أيوب الطوسى ثنا ابن أبى مرة ثنا المقرى ثنا الليث حدثنى أبو الزبير عن جابر ،
قال: رمى سعد بن معاذ يوم الأحزاب، فقطعوا أكله، حسمه رسول اللّه عَّ اله بالنار، فانتفخت
يده، فتركه، فنزفه الدم ، فسمه أخرى، فانتفخت ، فلما رأى سعد ذلك ، قال: اللهم لا تخرج
نفسى حتى تقر عينى من بنى قريظة، فاستمسك عرقه، فما قطر قطرة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ،
فأرسل إليه رسول الله عَّاتٍ ، لحكم أن يقتل رجالهم، وتسبى نساءهم، وذراريهم يستعين بهم
المسلمون، فقال رسول اللّه صَ لِّ لسعد: لقد أصبت حكم الله فيهم، وكانوا أربعمائة، فلما فرغ من
قتلهم أنفتق عرقه، فمات ، انتهى . وينظر "الأطراف"، وأخرجه عن ابن إسحاق ، فذكر قصة
قريظة، إلى أن قال: ثم استنزلوا - يعنى أسارى قريظة - خحبسهم رسول اللّه عَّ الي بالمدينة فى دار
(١) عبد الله بن عياش بن عبد الله الهمدانى، يكنى أبا الجراح، روى عن الشعبى، وغيره، روى عنه الهيثم
ابن عدى، ذكره فى ," اللسان،، ص ٣٢٢ - ج ٣، وقال فى ٢١ التقريب،،: عبد الله بن عياش، ويقال له :
ابن عباس أيضاً، انتهى. (٢) عند البخارى فى و«المغازى - باب غزوة الفتح فى رمضان،، ص٦١٢ - ج ٢، وعند
مسلم فى وو الحج - باب تحريم مكة،، ص ٤٣٩ - ج ١ (٣) عند الترمذى فى ١١ السير - باب ماجاء فى النزول على
الحكم،، س ٢٠٥ - ج ١

٤٠٢
نصب الراية
زينب بنت الحارث امرأة من بنى النجار، ثم خرج رسول اللّه صَ الله إلى موضع بسوق المدينة،
فندق فيه خندقاً ، ثم بعث إليهم فكان يؤتى بهم أرسالا ، فتضرب أعناقهم فى ذلك الخندق ،
والمكثر لهم يقول: ما بين الثمانمائة والتسعمائة ، الحديث بطوله .
٥٨٣٤
حديث آخر: أخرجه أبو داود فى "مراسيله" عن سعيد بن جبير أن رسول الله صَ اله
قتل يوم بدر ثلاثة من قريش صبراً: المطعم بن عدى ، والنضر بن الحارث. وعقبة بن أبي معيط ؛
ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام فى " كتاب الأموال"، وقال: هكذا يقول هشيم: المطعم بن عدى
وهو غلط ، وإنما هو طعيمة بن عدى ، وهو أخو المطعم ، وأهل المغازى ينكرون قتل مطعم
ابن عدى يومئذ ، ويقولون: مات بمكة قبل بدر ، والذى قتل يوم بدر أخوه طعيمة، ولم يقتل
٥٨٣٥ صبراً، وإنما قتل فى المعركة، ويصدق هذا حديث الزهرى أن النبى سَّ ◌ِلّه قال لجبير بن مطعم حين
كله فى الأسارى: شيخ لو كان أتانا شفعناه - يعنى أباه مطعم بن عدى - فكيف يكون مقتولا يومئذ
والنبى منێ يقول فيه ذلك ، انتهى.
قوله : وفى " السير الكبير" أنه لا بأس به - يعنى فداء أسرى المشركين بمال يأخذه منهم -
٥٨٣٦ إذا كان بالمسلمين حاجة، استدلالا بأسارى بدر؛ قلت: أخرج مسلم (١) عن أبى زميل عن
ابن عباس عن عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر نظر رسول اللّه صَّ الله إلى المشركين، وهم
ألف، وأصحابه ثلثمائة وسبعة عشر رجلا، إلى أن قال: فقتلوا يومئذ سبعين، وأسروا سبعين،
قال ابن عباس: فلما أسروا الأسارى قال رسول اللّه صَل اله لأبى بكر، وعمر: ما ترون فى هؤلاء
الأسارى؟ فقال أبو بكر: يارسول الله هم بنو العم والعشيرة، أرى أن نأخذ منهم فدية، فتكون
لنا قوة على الكفار، وقال عمر: يارسول الله أرى أن تضرب أعناقهم، فهوى رسول اللّه مست اله
ما قال أبو بكر ، ولم يهو ماقال عمر، فلما كان من الغد وجد عمر النبى معَّالّ قاعداً يبكى، فسأله، فقال:
أبكى للذى عرض على أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض على عذابهم أدنى من هذه الشجرة،
فأنزل الله ﴿ ما كان لنى أن يكون له أسرى) إلى قوله تعالى: ﴿ فكلوا مما غنمتم حلالا).
٥٨٣٧ فأحل اللّه الغنيمة لهم، مختصر، وأخرج أبوداود (٢)، والنسائى عن سفيان بن حبيب ثنا شعبة عن
أبى العنبس عن أبى الشعثاء عن ابن عباس أن النبي صَ الله جعل فداء أهل الجاهلية يوم بدر أربعمائة، انتهى.
قال فى " التنقيح": ورواه أبو بحر البكراوى عن شعبة، وأبو العنبس هذا هو الأكبر ،
لا يسمى ، انتهى .
(١) عند مسلم فى " الجهاد،، ص ٩٣ - ج ٢ (٢) عند أبى داود فى ( المغازى - باب فى فداء الأسير
بالمال ،، ص ١٠ - ج ٢

٤٠٣
کتاب السیر
حديث آخر : رواه أحمد فى "مسنده" حدثنا على بن عاصم عن حميد عن أنس، قال : ٥٨٣٨
استشار رسول اللّه عَّ اتهم الناس فى الأسارى يوم بدر، فقال: إن الله قد أمكنكم منهم، فقال عمر
ابن الخطاب: يا رسول اللّه اضرب أعناقهم، قال: فأعرض عنه رسول اللّه عَ الهِ ، ثم عاد عليه
السلام، فقال: يا أيها الناس إن الله قد أمكنكم منهم، وإنماهم إخوانكم بالأمس، فقال عمر مثل ذلك،
فأعرض عنه عليه السلام ، ثم عاد عليه السلام ، فقال مثل ذلك ، فقال أبو بكر : يارسول الله
نرى أن تعفو عنهم، وأن تقبل منهم الفداء، قال: فذهب عن وجه رسول اللّه صَ القيم ما كان
من الغم ، ثم عفا عنهم ، وقبل منهم الفداء ، وأنزل الله: ﴿ لولا كتاب من اللّه سبق لمسكم
فيما أخذتم ) الآية، انتهى .
حديث آخر: روى الواقدى فى " كتاب المغازى" حدثنى محمد بن صالح عن عاصم بن عمر ٥٨٣٩
ابن قتادة عن يزيد بن النعمان بن بشير عن أبيه، قال: جعل رسول اللّه صَ الهِ الفداء يوم بدر أربعة
آلاف لكل رجل ، انتهى. حدثنا إسحاق بن يحيى، سألت نافع بن جبير، كيف كان الفداء يوم بدر؟
قال : أرفعهم أربعة آلاف إلى ثلاثة آلاف ، إلى ألفين، إلى ألف، إلى قوم لامال لهم ، منّ عليهم
رسول اللّه عَّاتٍ، وأن المطلب بن أبى وداعة، أسر أبوه أبو وداعة يومئذ، فقداه ابنه المطلب بأربعة
آلاف درهم ، مختصر. حدثنى ابن أبى حبيبة عن عبد الرحمن بن عبدالرحمن الأنصارى، قال: قال:
وأسر يومئذ الحارث بن أبى وجزة ، أسره سعد بن أبى وقاص ، فقدم فى فدائه الوليد بن عقبة بن
أبي معيط، فافتداه بأربعة آلاف ، انتهى. وحدثنى أيوب بن النعمان، قال: وأسر يومئذ أبو عزيز
ابن عمير، وهو أخو مصعب بن عمير لأبيه، وأمه، وقع فى يد محرز بن نَضْلة، فقال مصعب لمحرز:
اشدد يديك به ، فان له أما بمكة كثيرة المال، فقال له أبو عزيز: هذه وصاتك بى ياأخى؟ فقال:
إن محرزاً أخى دونك، فبعثت أمه فيه بأربعة آلاف، قال : والسائب بن أبى حبيش بن المطلب
ابن أسد بن عبد العزى أسره عبد الرحمن بن عوف ، والحارث بن عائذ بن أسد أسره حاطب بن
أبي بلتعة ، وسالم بن شماخ أسره سعد بن أبى وقاص ، فقدم فى فدائهم عثمان بن أبى حبيش بأربعة
آلاف لكل رجل، قال: وخالد بن هشام بن المغيرة، وأمية بن أبى حذيفة بن المغيرة أسره بلال،
وعثمان بن عبد الله بن المغيرة، فقدم فى فدائهم عبد الله بن أبى ربيعة، فافتداهم بأربعة آلاف لكل
رجل ، قال: والوليد بن الوليد بن المغيرة أسره عبد الله بن جحش، فقدم فى فدائه أخواه خالد،
وهشام ابنا الوليد، فافتدياه بأربعة آلاف، ثم خرجا به، حتى بلغا به ذا الحليفة ، فرجع الوليد
إلى النبي صَ لّه وأسلم، قال: وقيس بن السائب أسره عبدة بن الحسحاس، فقدم فى فدائه أخوه فروة

٤٠٤
نصب الراية
ابن السائب ، فافتداه بأربعة آلاف درهم، فيها عرض، قال: وأبو المنذر بن أبى رفاعة أسر، فافتدى
بألفين، وعبد الله أبوعطاء بن السائب أسره سعد بن أبى وقاص، فافتدى بألف درهم ، قال: وفروة
ابن خنيس (١) بن حذافة أسره ثابت بن أقرم، قدم فى فدائه عمرو بن قيس ، فافتداه بأربعة آلاف
درهم، قال : وسهيل بن عمرو بن شمس أسره مالك بن الدخشم ، فقدم فى فدائه مكرز بن حفص ،
وكان لسهيل مال بمكة، فقال لهم مكرز: احبسونى مكانه ، وخلواسبيله. خلوا سبيل سهيل، وحبسوا
مكرز بن حفص . وبعث سهيل بالمال مكانه من مكة . مختصر من كلام طويل .
أحاديث الخصوم فى المفاداة بالأسارى: واستدل الشافعى، وأحمد فى جواز المفاداة بالأسارى
٥٨٤٠ بأحاديث: منها ما أخرجه مسلم (٣) عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه، قال: خرجنا مع أبى بكر،
أمره علينا رسول اللّه صَ لِّ فغزونا فزارة، فلما كان بيننا وبين الماء ساعة، أمرنا أبو بكر فعرسنا،
ثم شن الغارة ، ثم نظرت إلى عنق فيهم الذرارى، خشيت أن يسبقونى إلى الجبل ، فرميت بسهم
بينهم وبين الجبل ، فلما رأوا السهم وقفوا، تجتت بهم أسوقهم، وفيهم امرأة من بنى فزارة، عليها
قشع من أدم ، والقشع: النطع ، معها ابنة لها من أحسن الناس ، فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر،
فتفلنى ابنتها، فقدمنا المدينة، فلقينى رسول اللّه صَّالهٍ فى السوق، فقال لى: ياسلمة ؛ هب لى المرأة
لله أبوك، فقلت: هى لك يارسول الله، فوالله ما كشفت لها ثوباً، فبعث بها رسول اللّه عنيطاليه
إلی مکة ؛ فقدی بها ناساً من المسلمین ، کانوا أسروا بمكة ، انتهى .
حديث آخر: أخرجه مسلم، وأبوداود، والترمذى (٣) عن أبى المهلب عن عمران بن حصين
٥٨٤١
أن رسول اللّه صَّ الّ فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين، انتهى. بلفظ الترمذى، وقال:
حديث حسن صحيح، وطوله مسلم . وأبوداود بقصة العضباء، أخرجاه فى " كتاب النذور والأيمان".
٥٨٤٢ الحديث الثالث: روى أن النبى ◌ٍَّ منّ على بعض الأسارى يوم بدر؛ قلت: روى
٥٨٤٣ البخارى فى "صحيحه"(٤) من حديث نافع أن عمر بن الخطاب أصاب جاريتين من سبى حنين،
فوضعهما فى بعض بيوت مكة ، قال: فمنّ رسول اللّه عَّاللٍّ على سبى حنين، جعلوا يسعون
(١) قلت : وفى (( السيرة - لا بن هشام - فى باب من أسر من قریش یوم بدر ،، فروة بن قیس
(٢) عند مسلم فى « الجهاد - باب فداء المسلمين بالأسارى،، ص ٨٩ - ج ٢ (٣) عند مسلم فى ١١ النذور
والا يمان،، ص ٤٥ - ج ٢، وعند أبى داود فيه ,( باب النذر فيما لا يملك،، ص ١١٣ - ج ٢، وعند الترمذى فى
," السير - باب ماجاء فى قتل الأسارى والغداء،، ص ٢٠٣ - ج ١ (١) عند البخارى فى ١" الجهاد - باب ما كان
النبي صلى الله عليه وسلم يعطى المؤلفة قلوبهم ،، ص ٤٤٥ - ج ١

٤٠٥
كتاب السير
فى السكك، قال عمر: ياعبد اللّه، أنظر ما هذا؟ فقال: منّ رسول اللّه عَّ الله على السبى، قال:
اذهب ، فأرسل الجاريتين ، مختصر ، هذا من أحاديث الباب، والذى بعده حديث الكتاب .
ومن أحاديث الباب: ما أخرجه البخارى (١) عن جبير بن مطعم أن النبي صَّ اللّه قال فى أسارى ٥٨٤٤
بدر: لو كان المطعم بن عدى حياً، ثم كلنى فى هؤلاء النقى لتركتهم له، انتهى.
حديث آخر: أخرجه أبو داود فى "سنته" (٢) من طريق ابن إسحاق حدثنى يحيى بن عباد ٥٨٤٥
ابن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة، قالت: لما بعث أهل مكة فى
فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول اللّه صَّاللّهٍ فى فداء أبى العاص بمال، وبعث فيه بقلادة كانت
خديجة أدخلتها بها على أبى العاص حين بنى عليها ، فلما رأى النبي صَ لّ ذلك رق لها رقة شديدة،
وقال لأصحابه : إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها ، وتردوا عليها الذى لها فافعلوا ، قالوا : نعم
يارسول الله، ففعلوا، وأطلقوه، وردوا عليها الذى لها، انتهى. ورواه الحاكم فى "المستدرك
- فى المغازى" وزاد فيه: وكان رسول اللّه عَّ اليوم قد أخذ عليه أن يخلى زينب إليه، ففعل، انتهى.
وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، انتهى. ورواه ابن سعد فى " الطبقات" (٣) حدثنا الواقدى ٥٨٤٥ م
حدثنى المنذر بن سعد مولى بنى أسد بن عبد العزى عن عيسى بن معمر عن عباد بن عبد الله بن الزبير
عن عائشة أن أبا العاص بن الربيع كان فيمن شهد بدراً مع المشركين، فأسره عبد الله بن جبير بن
النعمان الأنصارى، فلما بعث أهل مكة فى فداء أساراهم قدم فى فداء أبى العاص أخوه عمرو بن الربيع،
وبعثت معه زينب بنت رسول اللّه عَّاللّهِ، وهى يومئذ بمكة بقلادة لها، كانت لخديجة بنت خويلد،
فأدخلتها عليه بتلك القلادة ، فبعثت بها فى فداء زوجها أبى العاص، فلما رأى رسول اللّه ستي اله
القلادة عرفها ، فرق لها ، وترحم على خديجة ، وقال : إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها ، وتردوا
عليها متاعها فافعلوا ، قالوا : نعم يارسول الله، فأطلقوا أبا العاص، وردوا على زينب قلادتها ،
وأخذ النبى مَّ الَّهِ على أبى العاص أن يخلى سبيلها إليه ، فوعده ذلك وفعل ، انتهى. قال الواقدى:
وهذا عندنا أثبت من رواية من روى أن زينب هاجرت مع أبيها سَّ اتٍ، انتهى. وقد تقدم فى
" النكاح" أن زينب هاجرت مع أبيها، والله أعلم.
وقال ابن هشام فى "السيرة - فى غزوة بدر الكبرى": قال ابن إسحاق: وكان ممن سمى لنا من
(١) عند البخارى فى " الجهاد - باب مامنّ النبى صلى الله عليه وسلم على الأسارى من غير أن يخمس،،
س ٤٤٣ - ج ١ (٢) عند أبى داود فى ٠, المغازى - باب فى فداء الأسير بالمال،، ص ١١ - ج ٢ ، وفى
" المستدرك - فى المنازى،، ص ٢٣ - ج ٣ (٣) عند ابن سعد فى ١١ ترجمة زينب بنت رسول الله صلى الله
عليه وسلم ،، ص ٢٠ - ج ٨

٤٠٦
نصب الراية
أسارى بدر ممن منّ عليه بغير فداء أبو العاص بن الربيع، منّ عليه رسول اللّه عَ لَّمِ بعد أن بعثت
زينب بنت رسول اللّه عَّ اهِ بفدائه، ورده عليها، والمطلب بن حنطب أسره أبو أيوب خالد بن
زيد الأنصارى ، غلى سبله ، فلحق بقومه ، وصیفی بن أبى رفاعة بقی فی یدی أصحابه ، فلما لم يأت
أحد فى فدائه أخذوا عليه ليبعثن إليهم بفدائه، خلوا سبيله، فلم يف لهم بشىء، وأبوعزة عمرو بن
عبد الله بن عثمان بن جمح الجمحى، كان محتاجا ذا بنات، فكلم رسول اللّه عَ اتهٍ، فمنّ عليه، وأخذ
عليه أن لا يظاهر عليه أحداً، وامتدح النبى سَ لِّ بأبيات ذكرها، ثم أعاد خبره فى غزوة أحد،
وزاد: فقال له يوما: يارسول اللّه أقلنى، فقال له النبى معَ له: والله لا تمسح عارضيك بمكة بعدها،
تقول: خدعت محمداًمرتین، یاز بير اضرب عنقه، فضرب الزبير عنقه، انتهى. وروى الواقدى
٥٨٤٦ فى "كتاب المغازى" حدثنى محمد بن عبد الله عن الزهرى عن سعيد بن المسيب، قال: أمّن رسول الله
صَ لّ من الأسرى يوم بدر أباعزة عمرو بن عبد الله بن عمير الجمحى، وكان شاعراً، فقال: يا محمد
لى خمس بنات ليس لهن شىء، وأنا أعطيك موثقاً لا أقاتلك؛ ولا أكثر عليك أبداً، فتصدق بى عليهن
يا محمد، فأعتقه رسول الله عَّ اله ، فلما كان يوم أحد جاءه صفوان بن أمية، فقال له: اخرج معنا،
وضمن له إن قتل أن يجعل بناته مع بناته، وإن عاش أعطاه مالا كثيراً، يخرج معهم ، وجعل يدعو
العرب ويحشرها، فأسر، ولم يؤسر من قريش غيره، فقال: يا محمد إنما أخرجت كرهاً، ولى بنات
فامنن على، قال: لا والله لا تمسح عارضيك بمكة، تقول: سخرت بمحمد مرتين، ياعاصم بن ثابت
٥٨٤٧ أضرب عنقه، فقدمه عاصم، فضرب عنقه، انتهى. وحدثنى عامر بن يحيى(١) عن أبى الحويرث قال:
وأسر يومئذ من بنى المطلب بن عبد مناف رجلان : السائب بن عبيد، وعبيد بن عمرو بن علقمة،
٥٨٤٨ وكان لامال لها، ولم يقدم فى فدائهما أحد، فأرسلهما رسول اللّه عَّاتهم بغير فدية، انتهى. وحدثنى
محمد بن يحيى بن سهل عن أبى عفير، قال: وعمرو بن أبى سفيان صار فى سهم النبي صَ لّهِ بالقرعة،
كان أسره على، فأرسله النبي صَ لِّ بغير فدية، انتهى. قال: ووهب بن عمير بن وهب بن خلف
أسره رفاعة بن رافع الزرقي ، فقدم أبوه فى فدائه عمير بن وهب بن خلف ، فأسلم، فأرسل له
ابنه بغير فداء .
٥٨٤٩ الحديث الرابع: روى أن النبي صَ لّه نهى عن ذبح الشاة إلا لمأكلة؛ قلت: غريب؛
٥٨٥٠ وروى ابن أبى شيبة فى"مصنفه" حدثنا محمد بن فضيل عن يحيى بن سعيد، قال : حدثت أن أبا بكر
بعث جيوشاً إلى الشام ، فرج يتبع يزيد بن أبى سفيان ، فقال: إنى أوصيك بعشر: لا تقتلن
(١) وفى - نسخة [ س ]۔ و« عائد بن يحيى ،،

٤٠٧
كتاب السير
صبياً ، ولا امرأة ، ولا كبيراً هرما، ولا تقطعن شجراً مثمراً، ولا تعقرن شاة ، ولا بقرة،
إلا لمأ كلة، ولا تخربن عامراً، ولا تغرقن نخلا، ولا تحرقنه، ولا تجبن(١)، ولا تغلل، انتهى.
وهو فى " موطأ مالك (٣) - فى أول الجهاد"، وقال أبو مصعب: أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد،
أن أبا بكر الصديق بعث جيوشاً ، إلى آخره.
قوله : بخلاف التحريق ، قبل الذيح ، فانه منهى عنه ؛ قلت : فيه أحاديث : فأخرج
البخارى عن سليمان بن يسار عن أبى هريرة، قال: بعثنا رسول اللّه عَّ الله فى بعث، ٥٨٥١
فقال لنا: إن وجدتم فلاناً وفلاناً، فأحرقوهما بالنار، فلما خرجنا دعانا رسول اللّه صَّ اله ، فقال:
إن وجدتم فلاناً وفلاناً، فاقتلوهما ولا تحرقوهما ، فإنه لا يعذب بها إلا الله، انتهى. ورواه البزار فى
"مسنده"، وسمى الرجلين، فقال فيه: فقال: إن وجدتم هبار بن الأسود. ونافع بن عبد القيس ،
خرقوهما بالنار، قال: وكانا قد نخسا بزينب بنت رسول اللّه عَّ الم حين خرجت من مكة إلى
النبي ◌ِّهِ، فلم تزل ضنية حتى ماتت، فلما خرجنا دعانا، الحديث؛ وطوله البيهقى فى "دلائل النبوة".
وفيه: إن رسول اللّه عَّ اله لما قدم المدينة خرجت ابنته زينب تريد أن تلحق بأبيها مختفية، فأدركها
هبار بن الأسود، ونافع بن عبد قيس الفهرى، فروعاها بالرمح، وهى فى هودجها حتى صرعاها،
وألقت ما فى بطنها، وأهريقت دماً، وكانت تحت أبى العاص، وكذلك ابن سعد فى ((الطبقات)) طوله،
وقال فيه: وكان النبى ◌ّي قد قتل أخوى هبار بن الأسود يوم بدر، زمعة، وعقيل ابنى الأسود.
حديث آخر : أخرجه البخارى أيضاً (٣) فى استتابة المرتدين أن علياً أتى بزنادقة فأحرقهم، ٥٨٥٢
فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لنهى رسول اللّه صَّ اله: لا تعذبوا بعذاب الله،
ولقتلتهم، لقوله عليه السلام: من بدل دينه فاقتلوه، انتهى .
حديث آخر: أخرجه أبوداود(٤) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، قال: ٥٨٥٣
كنا مع رسول اللّه عَّامٍ فى سفر، فانطلق لحاجته، فرأى حمرة معها فرخان ، فأخذنا فرخيها،
فجاءت الحمرة، فجعلت تفرش، فقال النبى عَ له: من بجمع هذه بولدها، ردوه عليها، ورأى قرية
نحل تذ مرقناها . فقال : من حرق هذه ؟ قلنا: نحن ، قال: إنه لا ينبغى أن يعذب بالنار إلا
رب النار، انتهى. قال المنذرى: ذكر البخارى، وابن أبى حاتم أن عبد الرحمن بن عبد الله
سمع من أبيه، وصحح الترمذى حديثه عنه فى " جامعه".
(١) وفى - نسخة [س] - " ولا تخن،، (٢) عند مالك فى١, الموطأ - باب النهى عن قتل النساء والولدان
فى الغزو،، ص ١٦٧ (٣) عند البخارى فى كتاب استتابة المرتدين - باب حكم المرتد والمرتدة،، ص ١٠٢٣ - ج ٢
(٤) عند أبى داود فى (( المغازى - باب فى كراهية حرق العدو بالنار،، ص ٧ - ج ٢

٤٠٨
نصب الراية
حديث آخر : أخرج البزار فى "مسنده" عن عثمان بن حبان، قال: كنت عند أم الدرداء،
٥٨٥٤
فأخذتُ برغوثاً فألقيته في النار، فقالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله يطهر: لا يعذب
بالنار إلا رب النار، انتهى. وسكت عنه .
الحديث الخامس: روى أنه عليه السلام نهى عن بيع الغنيمة فى دار الحرب؛ قلت: غريب
٥٨٥٥
جداً؛ واستدل به المصنف على منع جواز قسم الغنائم فى دار الحرب ، قال: لأن البيع فى معنى
القسمة ، فكما لا يجوز البيع كذلك لا تجوز القسمة .
٥٨٥٦
الحديث السادس: قال عليه السلام: الغنيمة لمن شهد الوقعة، ثم قال المصنف: والمشهور
وقفه على عمر؛ قلت: غريب مرفوعاً، وهو موقوف على عمر، كما قال المصنف: رواه ابن أبى شيبة في
٥٨٥٧ ((مصنفه)) حدثنا وكيع ثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق عن ابن شهاب أن أهل البصرة غزوا
نهاوند، فأمدهم أهل الكوفة ، وعليهم عمار بن ياسر ، فظهروا ، فأراد أهل البصرة أن لا يقسموا
لأهل الكوفة ، فقال رجل من بنى تميم : أيها العبد الأجدع، تريد أن تشاركنا فى غنائمنا؟! وكانت
أذنه جدعت مع رسول اللّه عَّ اله ، فقال: خير أذنى سببت، ثم كتب إلى عمر، فكتب عمر:
إن الغنيمة لمن شهد الوقعة ، انتهى . ورواه الطبرانى فى " معجمه"، والبيهقى فى ((سننه"))، وقال: هو
٥٨٥٨ صحيح من قول عمر ، انتهى. وأخرجه ابن عدى فى "الكامل" عن بخترى بن مختار العبدى عن
عبد الرحمن بن مسعود عن على ، قال: الغنيمة لمن شهد الوقعة، انتهى . قال ابن عدى : وبخترى
هذا لا أعلم له حديثاً منکراً ، انتهى.
٥٨٥٩ أحاديث القسمة لمن غاب عن الوقعة: لمذهبنا حديث أبى موسى فى "الصحيحين)) (١) عن
أبى بردة عنه قال: بلغنا مخرج النبي صَّ اله ونحن باليمن، فرجنا مها جرين إليه، أنا وأخوان لى، أنا
أصغرهم: أحدهما أبو بردة، والآخر أبو رهم ، فى بضع وخمسين رجلا من قومى ، فركبنا سفينة ،
فألقتنا إلى النجاشى بالحبشة ، فوافقنا جعفر بن أبى طالب ، وأصحابه عنده ، فقال جعفر : إن
رسول اللّه عَ اللهِ بعثناهاهنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا، فأقنا حتى قدمنا، فوافقنا النبي صَّ له
حين افتح خيبر، فأسهم لنا، ولم يسهم لأحد غاب عن فتح خيبر، إلا أصحاب سفينتنا، مختصر.
وحمله بعض الشافعية على أنهم شهدوا قبل حوز الغنائم ، وقال ابن حبان فى "صحيحه": إنما أعطاهم
(١) عند البخارى فى ١: المغازى - باب غزوة خيبر،، ص ٦٠٧ - ج ٢، وعند مسلم " باب فى فضائل جعفر،
وأهل سفينتهم ،، ص ٣٠٤ - ج ٢

٤٠٩
کتاب السیر
من خمس خمسه عليه السلام ليستميل به قلوبهم، ولم يعطهم من الغنيمة، لأنهم لم يشهدوا فتحه، انتهى.
حديث الخصم: الشافعية ما أخرجه البخارى (١)، عن أبى هريرة قال: بعث رسول الله ٥٨٦٠
عَّ اليه، أباناً على سرية من المدينة قبل نجد، فقدم أبان وأصحابه على رسول اللّه عَّ لهم بخيير،
بعد ما افتتحها ، إلى أن قال : فلم يقسم لهم، مختصر .
الحديث السابع: قال عليه السلام فى "طعام خيبر": ((كلوها. واعلفوها، ولا تحملوها))؛ ٥٨٦١
قلت: رواه البيهقى فى ((كتاب المعرفة)) أخبرنا على بن محمد بن بشران، أنا أبو جعفر الرزازثنا أحمد بن
الخليل ثنا الواقدى عن عبد الرحمن بن الفضل عن العباس بن عبد الرحمن الأشجعى عن أبى سفيان عن
٠٨٦٢
عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول اللّه من الله يوم خيبر: ((كلوا، واعلفوا، ولا تحتملوا )). انتهى.
قلت: رواه الواقدى فى "كتاب المغازى" بغير هذا السند، فقال: حدثنى ابن أبى سبرة عن إسحاق ٥٨٦٣
ابن عبدالله بن أبى فروة عن عبد الرحمن بن جابر بن عبدالله عن أبيه، قال: لما انتهينا إلى الحصن،
والمسلمون جياع ، إلى أن قال: فوجدنا واللّه فيه من الأطعمة ما لم يظن أن هناك من الشعير ،
والثمر، والسمن، والعسل، والزيت، والودك، ونادى منادى رسول اللّه عَّاللهٍ: كلوا، واعلفوا،
ولا تحتملوا ، يقول: ولا تخرجوا به إلى بلادكم، فكان المسلمون يأخذون مدة مقامهم طعامهم،
وعلف دوابهم، لا يمتنع أحد من ذلك، مختصر . قال البيهقى: فى إسناده ضعف ، ويعارضه حديث
رواه أبو داود فى " سننه" (٢) من طريق ابن وهب أخبرنى عمرو بن الحارث أن ابن حرشف ٥٨٦٤
الأزدى حدثه عن القاسم مولى عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي عَّ اليه، قال: كنا نأكل الجزر
فى الغزو ، ولا نقسمه، حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا، وأخرجتنا منه ملوءة، انتهى. قال البيهقى:
وسند الآخر ضعيف ، قال ابن القطان " فى كتابه": وابن حرشف هذا لا أعرفه موجوداً فى شىء
من کتب الرجال التی هی مظان ذكره، فهو مجهول جداً . انتهى .
أحاديث الباب: أخرج البخارى، ومسلم (٣) عن عبدالله بن المغفل، قال: دلى جراب من ٥٨٦٥
ثم ، فالتزمته، ثم قلت: لا أعلى من هذا اليوم أحداً شيئاً، فالتفت فإذا رسول الله عتباتهم.
يتبسم، أنتهى. وزاد أبوداود الطيالسى فى "مسنده"، وقال له عليه السلام: هو لك، قال ابن القطان
(١) عند البخارى فى ١١ غزوة خيبر،، ص ٦٠٨ - ج ٢ (٢) عند أبى داود فى " المغازى - باب فى حمل
الطعام من أرض العدو ،، س ١٣ - ج ٢ (٣) عند البخارى في ٥, الجهاد،" ص ٤٤٦ - ج ١، وعند ملم فى
," الجهاد ،، ص ٩٧ - ج ٢

٤١٠
نصب الراية
فى "كتابه": وهذه الزيادة مفيدة، لأنها نص في إباحته له، وهى صحيحة الإسناد، فانه رواها عن
سليمان بن المغيرة العبسى عن حميد بن هلال العدوى عن عبد الله بن مغفل، فذكره، انتهى .
حديث آخر : أخرجه البخارى أيضاً (١) عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، قال: كنا نصيب
٥٨٦٦
فی مغازینا العسل ، والعنب، فنأكله ولا نرفعه، انتهى .
حديث آخر: أخرجه أبو داود فى سننه" (٢)، عن محمد بن أبى مجالد عن عبد الله بن
٥٨٦٧
أبى أو فى قال: قلت: هل كنتم تخمسون - يعنى الطعام - فى عهد رسول اللّه عَّ الهٍ؟ فقال: أصبنا
طعاماً يوم خيبر، فكان الرجل يجىء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ، ثم ينصرف، انتهى.
حديث آخر: روى الطبرانى فى "معجمه الوسط " حدثنا محمد بن أبى زرعة ثنا هشام بن
٥٨٦٨
عمارثنا عبد الملك بن محمد الصنعانى ثنا أبو سلمة العاقلى®(٣) ثنا الزهرى عن عروة عن عائشة عن
النبي صَّ ◌ِلّهِ، قال: عشر مباحة للمسلمين فى مغازيهم: العسل، والماء، والملخ، والطعام، والخل ،
والزبيب، والجلد الطرى، والحجر، والعود ما لم ينحت ، انتهى.
٥٨٦٩ حديث آخر موقوف: أخرجه البيهقي عن هانى بن كلثوم أن صاحب جيش الشام
كتب إلى عمر: إنا فتحنا أرضاً كثيرة الطعام والعلف، فكرهت أن أنقدم فى شىء من ذلك إلا بأمرك،
فكتب إليه، دع الناس يأكلون ويعلفون، فمن باع شيئاً بذهب أو فضة ، ففيه خمس الله ، وسهام
المسلمين ، انتهى .
٥٨٧٠ الحديث الثامن: قال عليه السلام: ((من أسلم على مال فهو له))؛ قلت: رواه أبو يعلى
٥٨٧١ الموصلى فى "مسنده" من حديث يس الزيات عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة ،
قال: قال رسول اللّه صَّ اله: من أسلم على شىء فهو له، انتهى. ورواه ابن عدى فى " الكامل"،
وأعله بيس، وأسند تضعيفه عن البخارى، والنسائى، وابن معين، ووافقهم ، وقال: عامة أحاديثه
غير محفوظة، انتهى . ورواه البيهقى، وقال إنما يروى عن ابن أبي مليكة، وعن عروة مرسلا ، انته.،
٥٨٧٢ ومرسل عروة قال صاحب "التنقيح": رواه سعيد بن منصور حدثنا عبد الله بن المبارك عن حيوة
ابن شريح عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير ، قال: قال رسول اللّه سيطله:
«من أسلم علی شیء فهو له))، قال: وهو مرسل صحیح، انتهى .
(١) عند البخارى فى ,, الجهاد،، ص ٤٤٦ - ج ١ (٢) عند أبى داود فى ," المغازى - باب فى النهى
عن النهي،، ص ١٣ - ج ٢ (٣) وفى - نسخة [ س ] - " العاملى ،،

٤١١
كتاب السير
أحاديث الباب: قال البخارى فى " صحيحه (١) باب إذا أسلم قوم فى دار الحرب، ولهم
مال وأرضون، فهى لهم" وساق بسنده عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب استعمل ٥٨٧٣
مولى له، يقال له: هنى على الحى، فقال: يا هنى اضحم جناحك على المسلمين، واتق دعوة المظلومين،
فان دعوة المظلوم مستجابة ، وأدخل رب الصريمة والغنيمة، وإياى، ونعم ابن عوف ، ونعم ابن
عفان ، فانهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى نخل ، وزرع، وإن رب الصريمة والغنيمة إن تهلك
ماشيتهما ، يأتينى بينة، فيقول: يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا لا أبالك، فالماء والكلاً أهون على من
الذهب والورق ، وأيم الله إنهم ليرون أنى قد ظلمتهم، إنها لبلادهم، قاتلوا عليها فى الجاهلية،
وأسلموا عليها فى الإسلام، والذى نفسى بيده، لولا المال الذى أحمل عليه فى سبيل الله ما حميت
عليهم من بلادهم شبراً، انتهى.
حديث آخر: أخرجه أبو داود فى سننه (٢) فى كتاب الخراج" عن أبان بن عبد الله بن ٥٨٧٤
أبى حازم عن عثمان بن أبى حازم عن أبيه عن جده صخر بن العيلة أن رسول اللّه وَّ الِ غزا ثقيفاً،
فلما أن سمع بذلك صخر ركب فى خيل يمد النبي صَ لٍّ، فوجد النبى معَّ اله قد انصرف، ولم يفتح،
فجعل صخر حينئذ عهد الله وذمته أن لا يفارق هذا القصر حتى ينزلوا على حكم رسول اللّه من الآ} ،
فكتب إليه صخر ، أما بعد: فان ثقيفاً قد نزلت على حكمك يارسول الله، وأنا مقبل إليهم، وهم
فى خيل ، فأمر رسول اللّه صَّ الِّ بالصلاة جامعة، فدعا لأحمس عشر دعوات، اللهم بارك لأحمس
فى خيلها ورجالها ، فأتاه القوم، فتكلم المغيرة بن شعبة، فقال: يانبي الله إن صخراً أخذ عمتى،
ودخلت فيما دخل فيه المسلمون، فدعاه، فقال: ياصخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم ،
وأموالهم، فادفع إلى المغيرة عمته، فدفعها إليه، وسأل فى اللّه صَ اليِ ماء لبنى سليم، قد هربوا عن
الإِسلام، وتركوا ذلك الماء، فقال: يانبى الله أنزلنيه أنا وقومى؛ قال: نعم، فأنزله، وأسلم - يعنى
السُّلَيْميين - فأتوا صخراً، فسألوه أن يرفع إليهم الماء، فأبى، فأتوا النبي صَ لّهِ، فقالوا: يانبي الله أسلمنا،
وأتينا صخراً ليدفع إلينا ماءنا، فأبى علينا، فدعاه، فقال: ياصخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا
دماءهم وأموالهم، فادفع إلى القوم ماءهم، قال: نعم يانبي الله، فرأيت وجه رسول اللّه عَ لهل يتغير
(١) عند البخارى فى (( الجهاد - باب إذا أسلم قوم فى دار الحرب ولهم مال،، ص ٤٣٠ - ج ١
(٢) عند أبى داود فى " الخراج - باب فى إقطاع الأرضين،، ص ٨٠ - ج ٢

٤١٢
نصب الراية
عند ذلك حمرة حياء من أخذه الجارية وأخذه الماء، انتهى. ورواه أحمد، والدارمى، وإسحاق بن
راهويه، والبزار فى "مسانيدهم"، وابن أبى شيبة فى "مصنفه"، والطبرانى فى "معجمه" قال المنذرى:
وأبان بن عبد الله وثقه ابن معين، وقال أحمد: صدوق، صالح الحديث، وقال ابن عدى: أرجو
أنه لا بأس به ، وقال أبو حاتم: كان ممن خش غلطه وخطأه ، وانفرد بالمناكير، وصخر بن العيلة ،
ويقال: ابن أبى العيلة، له صحبة، والعيلة أمه - بعين مهملة مفتوحة، بعدها ياء آخر الحروف-، انتهى.
فصل فى كيفية القسمة
٥٨٧٥ الحديث التاسع: روى أنه عليه السلام قسم أربعة أخماس الغنيمة بين الغانمين ؛
٥٨٧٦ قلت: أخرج الطبرانى فى "معجمه" عن ابن عباس، قال: كان رسول اللّه عَّ الله إذا بُعث سرية
فعنموا خمس الغنيمة، فضرب ذلك الخمس فى خمسة ، ثم قرأ ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شىء، فأن
لله خمسهَ) الآية، جعل سهم الله وسهم الرسول واحداً، ولذى القربى سهماً، ثم جعل هذين
السهمين قوة فى الخيل والسلاح، وجعل سهم اليتامى. وسهم المساكين ، وسهم ابن السبيل لا يعطيه
غيرهم ، ثم جعل الأربعة أسهم الباقية ، للفرس، سهمان، ولراكبه سهم، وللراجل سهم، انتهى.
٥٨٧٦ م ورواه ابن مردويه فى "تفسيره - فى سورة الأنفال" فقال: حدثنا دعلج بن أحمد ثنا العباس
ابن الفضل الأسقاطى ثنا أحمد بن يونس ثنا أبوشهاب عن ورقاء عن نهشل عن الضحاك عن
ابن عباس، قال: كان رسول اللّه عَّ اله إذا بعث سرية فغنموا خمّس الغنيمة، فضرب ذلك الخمس فى
خمسة، ثم قرأ ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شىء، فأن لله خمسه والرسول). وقال: قوله: ﴿فأن الله)
مفتاح كلام اللّه، مافى السموات وما فى الأرض لله، ثم جعل سهم اللّه وسهم الرسول واحداً ،
ولذى القربى سهماً ، جعل هذين السهمين قوة فى الخيل والسلاح، وجعل سهم اليتامى، والمساكين،
وابن السبيل لا يعطيه غيرهم، وجعل الأربعة أسهم الباقية للفرس سهمين، ولرا كبه سهم، وللراجل
٥٨٧٧ سهم ، انتهى . وروى أبو عبيد القاسم بن سلام حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن
على بن أبى طلحة عن ابن عباس، قال: كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس فأربعة منها لمن قاتل
عليها، وخمس واحد يقسم على أربعة، فربع لله وللرسول، ولذى القربى - يعنى قرابة التى ستراه-
فما كان لله والرسول فهو لقرابة النبي صَّهِ، ولم يأخذ النبى معَّ من الخمس شيئاً، والربع الثانى
لليتامى، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع لابن السبيل، وهو الضيف الفقير الذى ينزل
٥٨٧٨ بالمسلمين ، انتهى . وروى الطبرى فى "تفسيره - فى سورة الحشر" حدثنا محمد بن بشار ثنا
عبد الأعلى ثنا سعيد عن قتادة فى قوله: ﴿ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول) الآية،

٤١٣
كتاب السير
قال : كانت الغنيمة تخمس بخمسة أخماس ، فأربعة أخماس لمن قاتل عليها، ويخمس الخمس الباقى على
خمسة أخماس، خمس لله ورسوله، وخمس لقرابة رسول اللّه عَّ له فى حياته، وخمس اليتامى.
وخمس للمساكين، وخمس لابن السبيل، فلما قبض رسول اللّه عَّ لي جعل أبو بكر، وعمر رضى الله
عنهما هذين السهمين ، سهم الله والرسول، وسهم قرابته ، فحملا عليه فى سبيل الله صدقة عن
رسول اللّه عَلى الله
عِدَ ادٍ ، انتهى.
الحديث العاشر: روى ابن عمر أن النبى سَّ لي أسهم للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل ٥٨٧٩
سهماً؛ قلت: أخرجه الجماعة - إلا النسائى - عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللّه عت اله جعل للفرس ٥٨٨٠
سهمين، ولصاحبه سهماً، انتهى. بلفظ البخارى (١)، وعجبت من شيخنا علاء الدين كيف عزاه
لأبى داود فقط ! مع أن غيره عزاه للصحيحين، فالله أعلم؛ ورواه البخارى فى "المغازى - فى غزوة ٥٨٨١
خيبر" أنه عليه السلام قسم يوم خيبر للفرس سهمين، وللرجل سهماً، قال: وفسره نافع. فقال: إذا
كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم، فان لم يكن له فرس فله سهم ، انتهى . ووقع لعبد الحق ههنا
وهم فى "كتابه الجمع بين الصحيحين" فانه ذكر تفسير نافع هذا عقيب الحديث الأول ، وليس كما
ذكره، فان البخارى ذكر فى هذا الباب حديثين : أحدهما فى "الجهاد": أنه عليه السلام جعل
للفرس سهمين ، ولصاحبه سهماً، انتهى. ولم يذكر غيره، وبوّب له "باب سهام الفرس"؛ والآخر
ذكره فى " المغازى - فى غزوة خيبر" أنه عليه السلام قسم يوم خيبر للفرس سهمين ، وللرجل
سهماً ، وأعقبه بتفسير نافع المذكور ، جعل عبد الحق تفسير نافع فى الحديث الذى فى الجهاد .
وليس كما فعل، وأيضاً فإن تفسير نافع إنما يمشى فى حديث خيبر، كما يقتضيه اللفظ، فتأمله. والله
أعلم ؛ ولفظ مسلم (٣) فيه أنه قسم فى النفل للفرس سهمين، وللرجل سهماً، ولم يذكر فى رواية
النفل ؛ ولفظ أبى داود (٣) فيه: أنه عليه السلام أسهم لوجل ولفرسه ثلاثة أسهم: سهماً له، وسهمين ٥٨٨٢
لفرسه، وهو لفظ ابن حبان فى "صحيحه"، ولفظ الترمذى (٤)، أنه قسم فى النفل للفرس بسهمين ٥٨٨٣
وللرجل بسهم ؛ ولفظ ابن ماجه (٥)، أنه أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم: للفرس سهمان ٥٨٨٤
وللرجل سهم ، انتهى .
أحاديث الباب: أخرج أبو داود في ((سننه)) (٦) عن المسعودى حدثنى أبو عمرة ٥٨٨٥
(١) عند البخارى فى ١١ الجهاد - باب سهام الفرس،، ص ٤٦ - ج ١، وفى٠٠ المغازى - فى غزوة خيبر،،
ص ٦٠٧ - ج ٢ (٢) وعند مسلم فى " الجهاد،، ص ٩٢ - ج ٢ (٣) عند أبى داود فى ١٠ المغازى - باب فى
سمان الخيل،، ص ١٩ - ج ٢ (٤) عند الترمذى فى ١١ السير - باب فى سهم الخيل،، ص ٢٠١ - ج ١
(٥) عند ابن ماجه فى١٥٠ لجهاد - باب قسمة الغنائم،، ص ٢١٠ - ج ١ (٦) عندأبي داود في ((المغازي)) ص١٩ -ج٢

٤١٤
نصب الراية
عن أبيه، قال: أتينا رسول اللّه عَّاله أربعة نفر، ومعنا فرس، فأعطى كل إنسان منا سهماً، وأعطى
الفرس سهمين، انتهى. ثم أخرجه عن المسعودى عن رجل من آل أبى عمرة عن أبى عمرة نحوه،
وزاد: فكان للفارس ثلاثة أسهم، انتهى. والمسعودى عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبدالله
ابن مسعود ، فيه مقال، وقد استشهد به البخارى .
٥٨٨٦
حديث آخر : أخرجه الطبرانى فى " معجمه"، والدار قطنى فى " سنته" (١)، عن قيس
ابن الربیع عن محمد بن علی عن أبى حازم مولی ابی رهم عن أبى رم، قال : شهدت أنا، وأخی خیر،
ومعنا فرسان، فقسم لنا رسول الله وَّ اي ستة أسهم: للفرسين أربعة أسهم ، ولنا سهمين ، فبعنا
نصيبنا بيكرين، انتهى. قال فى "التنقيح": قيس ضعفه بعض الأئمة، وأبو رهم مختلف فى صحبته،
وأخرجه الدار قطنى أيضاً عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن أبى حازم به، وإسحاق ضعيف.
٥٨٨
حديث آخر: أخرج الطبرانى ، والدار قطنى أيضاً (٢) عن محمد بن حمران ثنا عبد الله
ابن بسر عن أبى كبشة الأنمارى عن النبى صَّ ◌ِلّهِ ، قال: إنى جعلت للفرس سهمين، والفارس
سهماً ، فمن نقصهما نقصه الله، ومحمد بن حمران القيسى، قال النسائى: ليس بالقوى، وذكره
ابن حبان فى الثقات، وقال: يخطىء، وقال ابن عدى: له أفراد وغرائب، ما أرى به بأساً، وعبد الله
ابن بسر، قال فى "التنقيح": وعبد الله بن بسر السكسكى تكلم فيه غير واحد من الأئمة، قال
النسائى : ليس بثقة ، وقال يحيى القطان : لاشىء ، وقال أبو حاتم ، والدارقطنى: ضعيف،
وذكره ابن حبان فى "الثقات".
٥٨٨٨ حديث آخر: أخرجه البزار فى "مسنده"، والدار قطنى أيضاً (٣) عن موسى بن يعقوب
حدثنى عمتى قريبة عن أمها كريمة بنت المقداد عن ضباعة بنت الزبير عن المقداد أن النبي صَظله
أعطى للفرس سهمين ، ولصاحبه سهماً ، انتهى . زاد الدار قطنى فى لفظه : يوم خيبر، وموسى
ابن يعقوب فیه لین ، و شیخته قريبة، تفرد هو عنها .
حديث آخر : رواه إسحاق بن راهويه فى "مسنده" أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان
٥٨٨٩
ثنا الحجاج عن أبى صالح عن ابن عباس، قال: أسهم رسول اللّه ◌َ اليه الفارس ثلاثة أسهم،
(١) عند الدارقطنى فى ٠" السير،، ص ٤٦٧
(٢) عند الدارقطنى فى ,, أوائل السير،، ص ٤٦٧ (٣) عند الدارقطنى فى ٦ السير،، ص ٤٦٨

٤١٥
کتاب السير
وللراجل سهماً ، انتهى. أخبرنا عيسى بن يونس ثنا ابن أبى ليلى عن الحكم عن ابن عباس، أن ٥٨٨٩ م
رسول اللّه عَال أسهم للفارس ثلاثة أسهم: سهمان لفرسه، ولصاحبه سهماً ، انتهى.
حديث آخر: رواه أحمد فى "مسنده" من طريق ابن المبارك ثنا فليح بن محمد عن المنذر ٥٨٩٠
ابن الزبير عن أبيه أن النبى ◌َّ الهم أعطى الزبير سهماً، وفرسه سهمين، انتهى. قال فى "التنقيح":
وفليح، والمنذر ليسا بمشهورين، وقال البخارى فى "تاريخه": فليح بن محمد بن المنذر بن الزبير
ابن العوام القرشى عن أبيه مرسل، روى عنه ابن المبارك، انتهى. وأخرجه الدار قطنى فى السننه" (١)
عن إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الزبير، قال: أعطانى ٥٨٩١
رسول اللّه صَّاللّهٍ يوم بدر أربعة أسهم: سهمين لفرسى، وسهماً لى، وسهماً لأمى من ذوى
القربى، انتهى . ثم أخرجه عن إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن عباد بن عبد الله بن الزبير
عن الزبير نحوه ، لم يقل فيه: يوم بدر ، ثم أخرجه عن سعيد بن عبد الرحمن عن هشام بن عروة ٥٨٩٢
عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن جده، قال: ضرب رسول اللّه ◌ُت له عام خيبر للزبير
ابن العوام بأربعة أسهم: سهم له، وسهم لأمه، وهى صفية بنت عبد المطلب، وسهمين لفرسه، انتهى.
ثم أخرجه عن محمد بن إسحاق ثنا محاضر ثنا هشام بن عروة عن يحيى بن عباد عن عبد الله بن الزبير
نحوه، لم يقل فيه : يوم بدر ، ولا خيبر.
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى (٢) عن محمد بن يزيد بن سنان عن أبيه حدثنى هشام بن ٥٨٩٣
عروة عن أبى صالح عن جابر ، قال: شهدت مع رسول اللّه عَطالي غزاة، فأعطى الفارس منا
ثلاثة أسهم، وأعطى الراجل سهماً ، انتهى. ومحمد بن يزيد بن سنان، وأبوه يزيد ضعيفان، وأخرجه
أيضاً عن الواقدى ثنا أفلح بن سعيد المزنى عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى أحمد عن جابر ، نحوه
حديث آخر : أخرجه الدار قطنى أيضاً (٣). عن الواقدى ثنا أبو بكر بن يحيى بن النضر ٥٨٩٤
عن أبيه أنه سمع أبا هريرة، يقول: أسهم رسول اللّه عَّ اليهم للفرس سهمين، ولصاحبه
سهماً ، انتهى .
حديث آخر: أخرجه الدارقطنى أيضاً (٤) عن الواقدى ثنا محمد بن يحيى بن سهل بن أبى حثمة ٥٨٩٥
عن أبيه عن جده أنه شهد حنيناً مع رسول الله عَليهِ ، فأسهم لفرسه سهمين، وله سهماً، انتهى
والواقدى مجروح .
(١) عند الدار قطنى فى ١١ السير،، ص ٤٧١ (٢) عند الدارقطنى فى " السير ،، ص ٤٦٩
(٣) عند الدارقطنى فى ١١ السير،، ص ٤٧١ (٤) عند الدارقطنى فى " السير،، ص ٤٧١

٤١٦
نصب الراية
٥٨٩٦ حديث آخر: أخرجه الطبرانى فى " معجمه الوسط " حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى
ثنا هشام بن يونس اللؤلؤى ثنا أبو معاوية عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر أن
النبى ◌َطاقم أسهم له يوم خيبر ثلاثة أسهم: سهماً له، وسهمين لفرسه، انتهى. قال الطبرانى: ورواه
الناس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صَّالٍّ، وهذا تفرد به هشام بن يونس عن
أبى معاوية ، انتهى .
٥٨٩٧
حديث آخر: روى البيهقى فى " دلائل النبوة - فى باب غزوة قريظة" بسنده عن ابن
إسحاق، قال: حدثنى عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: لم تقع القسمة ولا السهم ،
إلا فى غزوة بنى قريظة، كانت الخيل يومئذ ستة وثلاثين فرساً، ففيها أعلم رسول اللّه صَل اله سُهمَان
الخيل، وسُهمَان الرجال، فعلى ستها جرت المقاسم، فجعل رسول اللّه عَّ الله يومئذ للفارس، وفرسه
ثلاثة أسهم: له سهم، ولفرسه سهمان، وللراجل سهماً، مختصر . قال البيهقى: وهذا هو الصحيح
المعروف بين أهل المغازى .
الحديث الحادى عشر: روى ابن عباس أن النبى تّالتي أعطى الفارس سهمين، والراجل
٥٨٩٨
سهماً ؛ قلت : غريب * من حديث ابن عباس، وفى الباب أحاديث: منها حديث مجمع بن جارية ،
٥٨٩٩ أخرجه أبو داود فى "سننه"(١) عن مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصارى ، قال : سمعت أبى
يعقوب بن مجمع، يذكر عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصارى عن عمه مجمع بن جارية الأنصارى
وكان أحد القراء الذين قرء واالقرآن، قال: شهدنا الحديبية مع رسول اللّه عَّاللهٍ ، فلما انصرفنا عنها
إذا الناس يهزّون الأباعر، فقال بعض الناس لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحى إلى رسول اللّه عَّ اله
خرجنا مع الناس توجف، فوجدنا النبى معَّالِّ واقفاً على راحلته عند كراع الغميم، فلما اجتمع عليه
الناس، قرأ عليهم: ﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً)، فقال رجل: يارسول اللّه أفتح هو؟ قال: نعم،
والذى نفس محمد بيده، إنه لفتح، فقسمت خيبر على أهل الحديبية، فقسمها رسول اللّه عَّ الله على
ثمانية عشر سهماً ، وكان الجيش ألفاً وخمسمائة ، فيهم ثلثمائة فارس ، فأعطى الفارس سهمين،
وأعطى الراجل سهماً ، انتهى. قال أبوداود: هذا وهم ، إنما كانوا مائتى فارس، فأعطى الفرس
سهمين ، وأعطى صاحبه سهماً ، قال: وحديث ابن عمر أنه عليه السلام أعطى الفارس ثلاثة
أسهم أصح، والعمل عليه. انتهى. وكذلك رواه أحمد فى " مسنده"، والطبرانى فى " معجمه" ،
(١) عند أبى داود فى ,, المغازى - باب فيمن أسهم له سهم،، ص ١٩ ج ٢، وعند الدارقطنى فى ١١ السير،،
ص ٤٦٩، وعند الحاكم فى « المستدرك ،، ص ١٣١ - ج ٢

٤١٧
كتاب السير
وابن أبي شيبة فى "مصنفة"، والدار قطنى، ثم البيهقى فى "سفنيهما"، والحاكم فى " المستدرك - فى كتاب قسم
الفيء "، وسكت عنه، قال ابن القطان فى " كتابه": وعلة هذا الحديث الجهل بحال يعقوب بن مجمع،
ولا يعرف روى عنه غير ابنه ، وابنه مجمع ثقة ، وعبد الرحمن بن يزيد أخرج له البخارى ،
انتهى كلامه .
حديث آخر : رواه الطبرانى فى "معجمه" (١) حدثنا حجاج بن عمران السدوسى المصرى ٥٩٠٠
ثنا سليمان بن داود الشاذ كونى ثنا محمد بن عمر الواقدى ثنا موسى بن يعقوب الزمعى عن عمته قريبة
بنت عبد الله بن وهب عن أمها كريمة بنت المقداد عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب عن المقداد
ابن عمرو أنه كان يوم بدر على فرس، يقال له: سبحة، فأسهم له النبى عَّ له سهمين: لفرسه سهم،
وله سهم ، انتهى .
حديث آخر: رواه الواقدى فى "المغازى" حدثنى المغيره بن عبد الرحمن الحزامى عن جعفر ٥٩٠١
ابن خارجة ، قال : قال الزبير بن العوام : شهدت بنى قريظة فارساً ، فضرب لى بسهم ، ولفرسى
بسهم ، انتهى .
حديث آخر : رواه ابن مردويه فى " تفسيره - فى سورة الأنفال" حدثنا أحمد بن محمد ٥٩٠٢
ابن السرى ثنا المنذر بن محمد حدثنى أبى ثنا يحيى بن محمد بن هانىء عن محمد بن إسحاق حدثنى محمد بن
جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة، قالت: أصاب رسول اللّه صَّ اله سبايا بنى المصطلق؛ فأخرج
الخمس منها . ثم قسم بين المسلمين ، فأعطى الفارس سهمين ، والراجل سهماً ، انتهى. وفى الباب
حديث ابن عمر الآنى بعد "الحديث الثانى عشر".
الحديث الثانى عشر: قال عليه السلام: (( للفارس سهمان والراجل سهم) ؛ ٥٩٠٣
قلت: غريب جداً، وأخطأ من عزاه لابن أبى شيبة ، وسيأتى لفظه فى الذى بعد هذا.
الحديث الثالث عشر: روى ابن عمر أن النبى سَّ الي قسم للفارس سهمين؛ قلت: رواه ٥٩٠٤
ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا أبو أسامة، وابن نمير قالا: ثنا عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر أن ٥٩٠٥
رسول اللّه صَّ له جعل للفارس سهمين، وللراجل سهماً، انتهى. ومن طريق ابن أبى شية رواه
الدار قطنى فى "سننه" (٣)، وقال: قال أبو بكر النيسابورى: هذا عندى وهم من ابن أبى شيبة، لأن
(١) قال الهيتمى فى « مجمع الزوائد،، ص ٣٤٢ - ج٥: رواه الطبرانى، وفيه الواقدى، وهوضعيف، انهى:
(٢) ذكر هذا الكلام الدارقطنى فى ١١ السير ،، ص ٤٦٩، وص ٤٧٠ - ج ٢

٤١٨
نصب الراية
أحمد بن حنبل(١) ، وعبد الرحمن بن بشر، وغيرهما رووه عن ابن نمير خلاف هذا ، وكذلك رواه
ابن كرامة، وغيره عن أبى أسامة خلاف هذا - يعنى أنه أسهم للفارس ثلاثة أسهم -، ثم أخرجه
٥٩٠٦ عن نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صَتط لي أنه أسهم
للفارس سهمين ، وللراجل سهماً، انتهى. ثم قال : قال أحمد بن منصور: هكذا لفظ نعيم عن ابن
المبارك، والناس يخالفونه، قال النيسابورى: ولعل الوهم من نعيم، لأن ابن المبارك من أثبت
٥٩٠٧ الناس ، ثم أخرجه عن يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب أخبرنى عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن
عمر أن رسول اللّه عَّاله كان يسهم للخيل: للفارس سهمين، وللراجل سهماً، انتهى . ثم قال:
تابعه ابن أبى مريم، وخالد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمر العمرى. ورواه القعنى عن العمرى
بالشك فى الفارس، أو الفرس، ثم أخرجه عن القعنى عن العمرى كذلك ، وقال : أسهم للفارس ،
٥٩٠٨ أو للفرس ، ثم أخرجه عن حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع
عن ابن عمر أن النبي صَّاله قسم للفارس سهمين، وللراجل سهماً، انتهى. ثم قال : هكذا
قال ، وخالفه النضر بن محمد عن حماد ، قال: وقد تقدم ، انتهى. قلت: ورواه الدار قطنى
٥٩٠٩ فى أول " كتابه المؤتلف والمختلف" حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزى، ومحمد بن على
ابن أبى رؤبة، قالا: ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن عبد الرحمن بن أمين عن نافع
عن ابن عمر أن النبى عَّالّ كان يقسم للفارس سهمين، وللراجل سهماً. انتهى.
٥٩١٠ الحديث الرابع عشر: روى أنه عليه السلام أسهم لفرسين؛ قلت: روى الدار قطنى
٥٩١١ فى "سننه" (٣) ، حدثنا إبراهيم بن حماد ثنا على بن حرب حدثنى أبى حرب بن محمد ثنا محمد بن الحسن
عن محمد بن صالح عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى عمرة عن أبيه عن جده أبى عمرة بشير
ابن عمرو بن محصن، قال: أسهم رسول اللّه صٍَّ لفرسىَّ أربعة أسهم، ولى سهماً، فأخذت
خمسة أسهم انتهى.
٥٩١٢ حديث آخر: رواه عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا إبراهيم بن يحيى الأسلى أخبرنى
صالح بن محمد عن مكحول أن الزبير حضر خبر بفرسين، فأعطاه النبي صَّ له خمسة أسهم، انتهى.
وأشار الشافعى إلى هذا الحديث، كما نقله البيهقى عنه فى "كتاب المعرفة" ، فقال: قال الشافعى:
٥٩١٣ وروى مكحول أن الزبير حضر خيبر فأسهم له عليه السلام خمسة أسهم: سهم: له، وأربعة أسهم
لفرسيه ، فذهب الأوزاعى إلى قبول هذا عن مكحول منقطعاً، وهشام أثبت فى حديث أبيه،
(١) حديث أحمد بن حنبل، وعبد الرحمن بن بشر عن ابن نمير عند الدارقطنى فى ١١ السير ،، ص ٤٦٧
(٢) عند الدارقطنى فى " السير،، ص ٤٦٨

٤١٩
كتاب السير
وأحرص لوزيد أنه يقول به، وأهل المغازى لم يرووا أنه عليه السلام أسهم لفرسين ، ولم يختلفوا
أنه حضر خيبر بثلاثة أفراس لنفسه: السَّكْب، والظّرْب، والمرتجز، ولم يأخذ إلا الفرس
واحد، انتهى. وحديث هشام الذى أشار إليه بعده تقدم قريباً عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن ٥٩١٤
الزبير عن الزبير، قال: أعطانى رسول اللّه عَّ اليوم يوم بدر أربعة أسهم: سهمين لفرسى، وسهماً لى،
وسهماً لأمى، أخرجه الدار قطنى؛ وروى الواقدى فى "المغازى" حدثنى عبد الملك بن يحيى عن ٥٩١٥
عيسى بن معمر، قال: كان مع الزبير يوم خيبر فرسان، فأسهم له النبي صَّ الم خمسة أسهم، انتهى.
وقال صاحب "التنقيح" : قال سعيد بن منصور: ثنا فرج بن فضالة ثنا محمد بن الوليد الزبيدى عن ٥٩١٦
الزهرى أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبى عبيدة بن الجراح أن أسهم للفرس سهمين، والفرسين
أربعة أسهم ، ولصاحبها سهماً، فذلك خمسة أسهم، وما كان فوق الفرسين، فهو جنائب ، انتهى.
قال سعيد: وحدثنا ابن عياش عن الأوزاعى أن رسول اللّه عَّ الذي كان يقسم للخيل، وكان لا يسهم ٥٩١٧
للرجل فوق فرسين ، وإن كان معه عشرة أفراس، انتهى. وقال مالك فى "الموطأ": (١) لم أسمع
بالقسم إلا لفرس واحد ، انتهى .
الحديث الخامس عشر: روى أن البراء بن أوس قاد فرسين فلم يسهم له رسول اللّه صَ لّهِ ٥٩١٨
إلا لفرس واحد ؛ قلت : غريب ، بل جاء عنه عكسه ، كما ذكره ابن منده فى "كتاب الصحابة
- فى ترجمته"، فقال: روى على بن قرين عن محمد بن عمر المدنى عن يعقوب بن محمد بن صعصعة عن ٥٩١٩
عبد الله بن أبى صعصعة عن البراء بن أوس أنه قاد مع النبي صٍَّ فرسين ، فضرب عليه السلام له
خمسة أسهم، انتهى. وروى الواقدى فى " كتاب المغازى - فى غزاة خيبر " حدثنى يعقوب بن محمد ٥٩٢٠
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى صعصعة عن الحارث بن عبد الله بن كعب أن النبي صَ له قاد فى
خيبر ثلاثة أفراس: لزاز، والظرب ، والسكب، وقاد الزبير بن العوام أفراساً ، وقاد خراش بن
الصمة فرسين، وقاد البراء بن أوس بن خالد بن الجعد فرسين ، وقاد أبو عمرة الأنصارى فرسين،
قال: فأسهم رسول اللّه بِّالّ لكل من كان له فرسان خمسة أسهم: أربعة لفرسيه، وسهماً له،
وما كان أكثر من فرسين ، لم يسهم له ، ويقال: إنه لم يسهم إلا لفرس واحد "،وأثبت ذلك أنه
أسهم لفرس واحد ، ولم يسمع أن رسول اللّه بت له أسهم لنفسه، إلا لفرس واحد، مختصر.
الحديث السادس عشر: روى أن النبي صَّ لي أعطى سلمة بن الأكوع سهمين، وهو راجل؛ ٥٩٢١
(١) قاله مالك فى ١١ موطأ. ،، ص ١٧١

٤٢٠
نصب الراية
٥٩٢٢ قلت: أخرجه مسلم (١) فى حديث طويل فى "باب بيعة الحديبية " عن إياس بن سلمة عن
أبيه سلمة بن الأكوع، قال: قدمنا الحديبية مع رسول اللّه ستر الله، ونحن أربع عشرة مائة، فذكر
الحديث بطوله، إلى أن قال - يعنى سلمة -: فلما أصبحنا قال رسول اللّه عَّ اله : خير فرساننا اليوم
أبو قتادة ، وخير رجالتنا سلة ، ثم أعطانى سهمين : سهم الفارس وسهم الراجل ، جمعهما إلى
جميعاً، مختصر. ورواه ابن حبان فى "صحيحه" ، وقال: كان سلمة بن الأكوع فى تلك الغزاة
راجلا ، فأعطاه رسول اللّه عَّ اله سهم الراجل، لما يستحقه، وإنما أعطاه سهم الفارس أيضاً من
خمس خمسه عَّ امٍ دون أن يكون أعطاه من سهام المسلمين، انتهى كلامه . ورواه أبو عبيد القاسم
ابن سلام فى " كتاب الأموال" حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن عكرمة بن عمار عن إياس به ،
وزاد فى آخره: وكان سلمة قد استنقذ لقاح النبي صَ لّهِ، قال عبد الرحمن بن مهدى: حدثت به
سفيان، فقال: خاص برسول اللّه عَّاللهِ، انتهى. قال أبو عبيد: وهذا عندى أولى من حمله على أنه
أعطاه من سهمه الذى كان خاصاً به عليه السلام ، إذ لو كان كذلك لم يسم نفلا ، وإنما هو هبة،
أو عطية ، أو نحلة ، انتهى كلامه .
٥٩٢٣ الحديث السابع عشر: روى أن النبى عَّله كان لا يسهم للنساء، ولا للصبيان، ولا
٥٩٢٤ للعبيد، وكان يرضخ لهم ؛ قلت: أخرج مسلم (٢) عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة بن عامر
الحرورى إلى ابن عباس يسأله عن العبد، والمرأة يحضران المغنم ، هل يقسم لهما؟ فكتب إليه أنه
٥٩٢٥ ليس لهما شىء، إلا أن يحذيا، مختصر. وفى لفظ؛ فكتب إليه: وسألت عن المرأة، والعبد، هل
كان لهما سهم معلوم إذا حضروا البأس ؟ فانهم لم يكن لهم سهم معلوم ، إلا أن يحذيا من غنائم
٥٩٢٦ القوم، مختصر وفى لفظ: إن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله، هل كان رسول اللّه عَّ الي يغزو
بالنساء، وهل كان يضرب لهن بسهم ؟ فكتب إليه : قد كان يغزو بهن فيداوين الجرحى ، ويحذين
٥٩٢٧ من الغنيمة ، فأما بسهم فلم يكن يضرب لهن ، مختصر . ورواه أبو داود ، ولفظه عن يزيد بن
هرمز، قال : كتب نجدة الحرورى إلى ابن عباس يسأله عن النساء، هل كن يشهدن الحرب مع
رسول اللّه عَظٍِّ، وهل كان يضرب لهن بسهم؟ قال: فأنا كتبت كتاب ابن عباس إلى نجدة:
قدكن يحضرن الحرب مع رسول اللّه عَاجٍ، فأما أن يضرب لهن بسهم فلا، وقد كان
يرضخ لهن، انتهى.
(١) عند مسلم فى " الجهاد - فى غزوة ذات فرد،، ص ١١٣ - ج ٢ (٢) عند مسلم فى وو الجهاد - باب
النساء الغازيات يرضخ لهن،، ص ١١٦ - ج ٢، وعند أبى داود فى المغازى - باب فى المرأة والعبد يحذيان من
الغنيمة ،، ص ١٨ - ج ٢