النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١
كتاب الصلاة
عن معمر عن الزهري به ، وقال: فاقضوا ، ورواه البخارى فى " كتابه المفرد (١) - فى الأدب"
من حديث الليث عن الزهرى ، وقال: فاقضوا ، ومن حديث سليمان(٢) عن الزهرى به، نحوه،
ومن حديث الليث ، حدثنا يونس عن الزهرى عن أبى سلة ، وسعيد عن أبى هريرة به كذلك،
ورواه أبو نعيم فى " المستخرج (٣) " عن أبى داود الطيالسى عن ابن أبى ذئب عن الزهرى به،
نحوه، فقد تابع ابن عيينة جماعة، وبين اللفظين بون ، من جهة الاستدلال، فاستدل بقوله: فأتموا،
من قال: إن ما يدركه المأموم هو أول صلاته، واستدل بقوله: فاقضوا ، من قال: إنما يدركه ، هو
آخر صلاته، قال صاحب " تنقيح التحقيق": والصواب أنه ليس بين اللفظين فرق ، أن القضاء
هو الإتمام فى عرف الشارع، قال الله تعالى: ﴿فإذا قضيتم مناسككم}، وقال تعالى: ﴿ فإذا
قضيت الصلاة)، انتهى . وفى لفظ لمسلم (٤): صل ما أدركت، واقض ما سبقك، وأخرج
أبو داود (٥) عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة، قال : ائتوا الصلاة، وعليكم السكينة ، فصلوا ٢٧٥٤
ما أدركتم، واقضوا ما سبقكم، انتهى. قال أبو داود: كذا قال ابن سيرين عن أبى هريرة واقضوا، وكذا
قال أبو رافع(٦): عن أبى هريرة، وأما أبو ذر فاختلف عنه، فروى عنه، فأتموا، وروى عنه، فاقضوا،
انتهى كلامه(٨) .
الحديث الخامس: قال عليه السلام: ((إذا خرج الإِمام، فلا صلاة، ولا كلام))، قلت: ٢٧٥٥
غريب* مرفوعا: قال البيهقى: رفعه وهم فاحش"، إنما هو من كلام الزهرى، انتهى. ورواه
مالك فى "الموطأ" عن الزهرى ، قال: خروجه يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام ، انتهى. وعن ٢٧٥٦
(١) رواه الطحاوى فى (( شرح الآثار،، ص ٢٣١ - ج١ عن الليث عن ابن الهاد عن ابن شهاب، نحوه
(٢) سليمان بن كثير. (٣) ورواء الطحاوى فى١١ شرح الآثار،، ص ٢٣١ - ج ١ عن محمد بن إسماعيل
عن ابن أبي ذئب عن الزهرى به، وأحمد فى « مسنده،، ص ٥٣٢ - ج ٢ عن حماد عن ابن أبى ذئب عن الزهرى،
نحوه، والطيالى فى ١١ مسنده،، ص ٣٠٧ عن ابن أبى ذئب ، به
(٤) ص ٢٢٠ عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة، وكذا الطحاوى: ص ٢٣١، ومسند
( أحمد ،، ص ٤٢٧ - ج ٢ (٥) ص ٩٢ عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبى سلمة عن أبى هريرة، وأحمد :
فى ١١ مسنده،، ص ٣٨٢ - ج ٢، وص ٣٨٦ - ج ٢، والطحاوى: ص ٢٣١ (٦) أبورافع عن أبى هريرة أخرج
حديثه أحمد فى ١, مسنده ،، ص ٤٨٩، وكذا قال همام بن منبه، عن أبى هريرة: " مافاتكم فاقضوا،، رواه أحمد فى
"مسنده" ص ٣١٨ - ج ٢، وروى أحمد فى "مسنده" ص ٢٨٢ - ج ٢ عن عمر بن أبى سلمة عن أبى هريرة،
بلفظ وليقض ماسبقه، اهـ. (٧) قلت: روى الطحاوى فى "شرح الآثار" ص ٢٣١ - ج ١ حديث أنس بلفظ:
واقضى ماسبق به منها، وأحمد فى ١١ مسنده،، ص ١٠٦ - ج ٣، وص ٢٤٣ - ج ٣، وص ٢٥٢ - ج ٣، وقال
الهيشمى فى ٥, الزوائد،، ص ٣١ - ج ٢: رواه الطبرانى فى١١ الا وسط،، ورجاله موتقون ، وله طريق رجاله رجال
الصحيح، اهـ. وروى الطبرانى فى (("الا وسط،، حديث أبى قتادة، بلفظ: وليقض مافاته، وقال فى .. الزوائد،،:
رجاله رجال الصحيح، وهو متفق عليه بلفظ: ماسبقكم فأتموا ، اهـ .
٢٠٢
نصب الراية
٢٧٥٧ مالك، رواه محمد بن الحسن فى "موطئه (١)"، وأخرج ابن أبى شيبة فى "مصنفه (٣)" عن على.
٢٧٥٨ وأبن عباس. وابن عمر (٣) أنهم كانوا يكرهون الصلاة. والكلام، بعد خروج الإمام، وأخرج
٢٧٥٩ عن عروة، قال: إذا قعد الإمام على المنبر ، فلا صلاة ، وعن الزهرى، قال فى الرجل يجىء يوم
٢٧٦٠ الجمعة، والإمام يخطب: يجلس، ولا يصلى، انتهى. وأخرج الأئمة الستة (٤) عن سعيد بن المسيِّب
عن أبى هريرة أن رسول اللّه صَّ اله، قال: ((إذا قلت لصاحبك: أنصت، والإمام يخطب فقد
٢٧٦١ لغوت))، انتهى. وروى ابن ماجه فى "سننه" أخبرنا محرز بن سلمة العدنى، ثنا عبد العزيز بن محمد
الدراوردى ، عن شريك بن عبد الله بن أبى نمر عن عطاء بن يسار عن أبيّ بن كعب، أن رسول الله
صَّ اله قرأ يوم الجمعة (تبارك)، وهو قائم، فذكرنا بأيام اللّه، وأبوذر يغمز لى، فقال: متى أنزلت
هذه السورة ؟ إنى لم أسمعها إلا الآن، فأشار إليه أن أسكت، فلما انصرفوا ، قال : سألتك متى
أنزلت هذه السورة ، فلم تخبرنى ؟ فقال أبىّ: ليس لك من صلاتك اليوم ، إلا مالغوت ، فذهب
إلى رسول اللّه مَّ اله، فقال: صدق أبىّ، انتهى. ورواه أحمد فى" مسنده(٥)" ثنا مصعب بن عبدالله
٢٧٦٢ الزبيرى ثنا عبد العزيز بن محمد به، ورواه البزار فى "مسنده(٦)" بسند آخر، فقال: ثنا إبراهيم بن
زیاد ثنا أسود بن عامر عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبى هريرة ، قال : خطبنا
رسول اللّه ◌َاتٍ يوم جمعة، فذكر سورة، فقال أبوذر لأبىّ: متى أنزلت هذه السورة، فأعرض
عنه، فلما انصرف، قال: مالك من صلاتك إلا مالغوت، فسأل النبي صَِّلّهِ ، فقال: صدق ،
٢٧٦٣ انتهى . وأخرج ابن حبان فى صحيحه (٧)" فى النوع التاسع والأربعين، من القسم الثالث عن جابر
ابن عبد الله، قال: دخل عبد الله بن مسعود المسجد، ورسول اللّه صَ لّه يخطب، جلس إلى جنب
أبيّ بن كعب، فسأله عن شىء، أوكله بشىء، فلم يرد عليه، فظن ابن مسعود أنها مَوْ جدة، فلما انقتل
النبي 8 18 من صلاته، قال ابن مسعود: يا أبيّ، ما منعك أن ترد على؟ قال: لأنك لم تحضر معنا
(١) "الموطأ للامام محمد" ص ١٣٥ (٢) قال العينى فى ١١ البناية،، ص ١٠١٢ - ج ٢: أخرج ابن أبى شيبة
فى ١" مصنفه،، حدثنا نمير عن حجاج عن عطاء عن ابن عباس. وانى عمر أنهما كانا يكرهان الكلام، والصلاة بعد
الجمعة بعد خروج الامام، اهـ . (٣) أخرج الطحاوى: ص ٢١٧ عن عطاء، قال: كان ابن عمر. وابن عباس
يكرمان الكلام إذا خرج الامام يوم الجمعة، اهـ (٤) البخارى و" باب الانصات يوم الجمعة،، ص ١٢٧، ومسلم
فى «« الجمعة،، ص ٢٨١ - ج ١، وأبو داود فى٠, باب الكلام والامام يخطب،، ص ١٦٥، والنسائى فى ٠٠ العيدين
- فى باب الانصات الخطبة،، ص ٢٣٤، وص٢٠٧ أيضاً، والترمذى فى «باب كراهية الكلام والامام يخطب،، ص ٦٧،
وابن ماجه فى «باب الاستماع للخطبة والانصات لها،، ص ٧٩، والطحاوى: ص ٢١٥ (٥) أحمد فى ٢٥ منده،،
ص ١٤٣ - ج٥ (٦) رواه البزار، قلت: وأخرجه: ص٢١٥، والبيهقى: ص ٢٢٠ - ج ٣ عن حماد باسناده،
وقال فى " الزوائد،، ص ١٨٥: رواه البزار، وفيه محمد بن عمرو، وقد حسن الترمذى حديثه، وفيه اختلاف
(٧) قال فى ٥, الزوائد،، ص ١٨٥ - ج ٢: رواه أبو يعلى، والطبرانى فى((الا وسط،، بنحوه، وفى "الكبير،،،
باختصار ، ورجال أبى يعلى ثقات ، اهـ
٢٠٣
كتاب الصلاة
الجمعة، قال: ولم؟! قال: تكلمت والنبى وَ لّ يخطب، فقام ابن مسعود فأخبر التى نَّ بذلك،
فقال: صدق أبىّ، أطع أبياً، انتهى. ورواه البيهقى فى "السنن(١)" فعل بين أبى ذر. وأبىّ، قال:
ورُويت بين أبى الدرداء. وأبيّ، انتهى. ويشكل (٢) على مسألة الصلاة، حديث سليك الغطفانى،
أخرجه الأئمة الستة (٣) عن معمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أن رجلا جاءيوم الجمعة، والنبي ٢٧٦٤
صَّ اللّهِ يخطب، فقال: أصليت يافلان؟ قال: لا ، قال: صلى ركعتين، وتجوّز فيهما، وزاد فيه
مسلم: وقال: إذا جاء أحدكميوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوّز فيهما، انتهى.
وزاد فيه ابن حبان فى "صحيحه (٤)"، وقال له: لا تعد لمثل ذلك، قال ابن حبان: يريد الإبطاء
لا الصلاة، بدليل أنه جاء فى الجمعة الثانية، بنحوه، فأمره بركعتين مثلهما، ثم أخرجه كذلك، ولأصحابنا
عنه جوابان: أحدهما: أن النبي صَ لّه أنصت له، حتى فرغ من صلاته، رواه الدار قطنى فى السقنه"
من حديث عبيد بن محمد العبدى ثنا معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس ، قال: دخل رجل المسجد، ٢٧٦٥
ورسول اللّه وَّ اله يخطب، فقال له النبى معَله: قم، فاركع ركعتين، وأمسك عن الخطبةٍ حتى
فرغ من صلاته، انتهى. ثم قال: أسنده عبيد بن محمد العبدى، ووهم فيه ، ثم أخرجه عن أحمد بن ٢٧٦٦
حنبل ثنا معتمر عن أبيه، قال: جاء رجل، والنبي ◌ِّ الهِ يخطب، فقال: يافلان، أصليت؟ قال:
لا، قال: تم فصل، ثم انتظره حتى صلى، انتهى. قال: وهذا المرسل هو الصواب ، ثم أخرجه
عن أبى معشر عن محمد بن قيس أن النبى سَ الهِ لما أمره "يعنى سليكا" أن يصلى ركعتين، وهو يخطب، ٢٧٦٧
أمسك عن الخطبة حتى فرغ من ركعتيه، ثم عاد إلى خطبته، انتهى. قال: وهذا مرسل، وأبو معشر،
اسمه: نجيح، وهو ضعيف، انتهى . وبهذا السند الثالث، رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه"، وهذا
(١) البيهقى فى « السنن،، ص ٢١٩ - ج ٣، والحاكم فى ("المستدرك،، ص ٢٨٧ - ج ١، وصححه على
شرطهما، وقال الذهبي: ما أحسب عطاءً أدرك أبا ذر رضى الله عنه، اهـ. والطيالى فى ١١ مسنده،، ص ٣١٢
(٢) حديث جابر هذا من الأحاديث التى انتهدها عليه الدارقطنى، قال الحافظ فى ((المقدمة،، ص٣٥٣: قال الدارقطتى:
وأخرجا جميعاً حديث شعبة عن عمرو عن جابر: ((إذا جاء أحدكم والامام يخطب، فليصل ركعتين،، وقد رواه ابن جريج.
وابن عيينة. وحماد بن زيد. وأيوب. وورقاء. وحبيب بن يحيى، كلهم عن عمرو أن رجلا دخل المسجد، فقال له :
صليت ؟ قلت: هذا يوهم أن هؤلاء أرسلوه، وليس كذلك، وإنما أراد الدارقطنى أن شعبة خالف هؤلاء الجماعة فى
سياق المتن، واختفره، وهم أوردوا على حكاية قصة الداخل، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بصلاة ركعتين، والتي
صلى الله عليه وسلم يخطب، وهي قصة محتملة للخصوص، وسياق شعبة يقتضى العموم، فى حق كل داخل ، اهـ .
(٣) البخارى فى ((" باب من باء والامام يخطب، صلى ركعتين خفيفتين،، ص ١٢٧، ومسلم: ص ٢٨٧،
وأبو داود فى و" باب إذا دخل الرجل والامام يخطب،، ص ١٦٦، والنسائى فى " باب يوم الجمعة لمن جاء والامام
يخطب،، ص ٢٠٧، وفى ص ٢٠٨، والترمذى فى باب فى الركعتين، إذا جاء الرجل والامام يخطب ،، ص ٦٧،
وابن ماجه فى وعباب من دخل المسجد والامام يخطب،، ص ٧٩، والطحاوى: ص٤ ٢١ (٤) والدارقطى: ص١٦٩
٢٠٤
نصب الراية
الجواب مرده ما فى الحديث: إذا جاء أحدكم، والإمام يخطب(١). أو قدخرج، فليصل ركعتين، أنتهى.
أخرجه البخارى. ومسلم (٢)، هكذا بدون القصة عن عمرو بن دينار عن جابر مرفوعاً، وأخرجه
مسلم فى قصة سليك ، كما تقدم . والثانى: أن ذلك كان قبل شروعه عليه السلام فى الخطبة ،
وقد بوّب النسائى فى "سننه الكبرى" على حديث سليك "باب الصلاة قبل الخطبة"، ثم أخرجه
٢٧٦٨ عن أبى الزبير عن جابر، قال: جاء سليك الغطفانى، ورسول الله ◌َ ف﴿ قاعد على المنبر، فقعد سلیك قبل
أن يصلى، فقال له عليه السلام: ((أركعت ركعتين؟، قال: لا، قال: قم فاركعهما))، انتهى. وقد وردت
٢٧٦٩ هذه القصة فى غير سليك، روى الطبرانى فى "معجمه(٣)) ثنا أحمد بن يحيى الحلوانى ثنا سعيد بن سليمان
عن منصور بن أبى الأسود عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر، قال: دخل النعمان بن قوقل،
ورسول الله ﴿ يخطب يوم الجمعة، وقال له النبى يقولفيه: ((قم صل ركعتين، وتجوّز فيهما، وإذا جاء
أحدكم، والإمام يخطب يوم الجمعة، فليصل ركعتين وليخففهما))، انتهى. والنعمان بن قوقل(٤)
٢٧٧٠ بدری، وذكر أبو محمد عبد الحق فى "أحكامه" ، قال: وروى أبو سعد(٥) المالينى فى "كتابه" عن محمد بن
أبى مطيع عن أبيه عن محمد بن جابر عن أبى إسحاق عن الحارث عن علىّ، قال: قال رسول الله ولافيه: ((لا
تصلون، والامام يخطب))، انتهى. قال ابن القطان فى "كتابه": وأبو سعد المالينى، اسمه: أحمد بن
محمد، وهو الذی روی عن ابن عدی ۔کتابه الکامل -قال: وأبو محمد عبد الحق لم یر کتابه، ذکر ذلك عن
٢٧٧١ / نفسه، انتهى. وروى إسحاق بن راهويه فى "مسنده(٦)" أخبرنا أبو عامر العقدى حدثنى عبدالله بن
جعفر، من ولد المسور بن مخرمة عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن سائب بن یزید،
قال: كنا نصلى فى زمن عمر يوم الجمعة، فاذا خرج عمر، وجلس على المنبر قطعنا الصلاة، وكنانتحدث
ويحدثونا، وربما يسأل الرجل الذى يليه عن سوقه ومعاشه، فاذا سكت المؤذن خطب، ولم يتكلم أحد
حتى يفرغ من خطبته، مختصراً.
الحديث السادس: قال المصنف: فإذا صعد الإمام المنبر جلس، وأذن المؤذنون بين يدى
المنبر، بذلك جرى التوارث، ولم يكن على عهد رسول اللّه صَّ اته، إلا هذا الأذان، قلت: أخرجه
(١) هذا الحديث أخرجه الذهبى فى (" التذكرة،، ص ٤١ - ج؛ من رواية أبي قتادة، بزيادة: قبل أن يجلس،
وقال: صحيح، متفق على أن الأمر به أصر ندب، اهـ (٢) البخارى فى ١١ التهجد - فى باب ما جاء فى التطوع
مثنى مثنى،، ص ١٥٦، ومسلم: س ٢٨٧ ، وأبو داود : ص ١٦٦
(٣) أورده فى - ترجمة أحمد بن يحيى الحلوانى - ," تلخيص،، (٤) نعمان بن قوقل، فى الصحابة اثنان غيره ،
ذكر الحافظ فى ١, الاصابة،، هذا الحديث، وقال: أخرج الطبرانى فى ١١ ترجمة الذى قبله ،، ـ أى البدرى - وقال:
عندى أنه بهذا أليق، اهـ، أى بالذى هو غير بدرى (٥) أبو سعيد، أو أبو سعد، فليراجع (٦) قال الحافظ
فى « الدراية،، ص ١٣٢: إسناده جيد، اهـ
٢٠٥
كتاب الصلاة
الجماعة (١) - إلا مسلماً - عن السائب بن يزيد، قال: كان النداء يوم الجمعة، أوله إذا جلس الامام ٢٧٧٢
على المنبر، على عهد النبي ◌ٍَّ. وأبى بكر. وعمر ، فلما كان زمن عثمان، وكثر الناس، زاد النداء
الثالث، على الزوراء، انتهى. وفى رواية للبخارى: النداء الثانى، وزاد ابن ماجه: على دار فى السوق
يقال لها: الزوراء، وفى لفظ للبخارى : إن الذى زاد التأذين الثالث يوم الجمعة عثمان بن عفان ، ٢٧٧٣
حين كثر أهل المدينة، ولم يكن للنبى ◌َّ التي مؤذن غير واحد، وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس
الإمام يعني على المنبر، انتهى. وروى إسحاق بن راهويه في "مسنده"، بلفظ: كان النداء الذى ٢٧٧٤
ذكره الله فى القرآن يوم الجمعة إذا جلس الإمام، على المنبر فى عهد رسول اللّه عَ له . وأبى بكر.
وعمر. وعامة خلافة عثمان، فلما كثر الناس زاد النداء الثالث، على الزوراء، انتهى. قال النووى:
إنما جعل ثالثاً، لأن الإقامة تسمى أذاناً، كما جاء فى الصحيح (( بين كل أذانين صلاة)، انتهى . ٢٧٧٥
وأخرج البخارى فى "صحيحه(٣) - فى باب رجم الحبلى" عن ابن عباس، قال: جلس عمر يوم ٢٧٧٦
الجمعة على المنبر، فلما سكت المؤذن (٣)، قام، فأثنى على اللّه تعالى، وذكر الحديث.
أحاديث السلام عند صعود المنبر : فيه أحاديث مسندة ، وأحاديث مرسلة ،
أما المسندة : فعن جابر . وابن عمر .
أما حديث جابر ،فأخرجه ابن ماجه فى 'سنته(٤)'عن عمرو بن خالد ثنا ابن لهيعة عن محمد بن ٢٧٧٧
زيد عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبى عَ اله كان إذا صعد المنبر سلم. انتهى. وهو حديث
واهٍ، قال ابن أبى حاتم فى ((علله))(٥): سألت أبي عن حديث رواه عمرو بن خالد الحرانى عن
ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن المهاجر عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبى وَلو كان إذا صعد
المنبر سلم، فقال أبی: هذا حديث موضوع، انتهى.
وأما حديث ابن عمر ، فرواه الطبرانى فى "معجمه الوسط (٦)" من حديث عيسى بن ٢٧٧٨
عبد الله الأنصارى عن نافع عن ابن عمر، قال: كان رسول اللّه عَّ اله إذا دخل المسجد يوم الجمعة
سلم على من عند منبره من الجلوس ، فإذا صعد المنبر توجه إلى الناس ، فسلم عليهم ، انتهى . ورواه
(١) البخارى فى ((" باب الأذان يوم الجمعة،، ص ١٢٤، وأبوداود فى «باب النداء يوم الجمعة،، ص ١٦٢،
والنسائى فى (( باب الأذان الجمعة،، ص ٢٠٧، والترمذى فى ««باب الأذان يوم الجمعة،، ص٦٨، وكذا ابن ماجه :
من ٨٠ (٢) ص ١٠٠٩ (٣) فى نسخة ! المؤذنون،، (٤) فى " باب الخطية يوم الجمعة،، ص ٧٩،
والبيهقى فى١" السنن،، ص ٢٠٤، وابن سعد فى ,, طبقاته،، ص ١٠ - ج ١، الحصة الثانية (٥) فى «العطل،،
ص ٢٠٥ - ج ١ (٦) قال الهيشمى فى ٥, الزوائد،، ص ١٨٤ - ج ٢: فيه عبى بن عبد الله الأنصارى،
وهو ضعيف ، وذكره ابن حبان فى الحمات ، اهـ .
٢٠٦
نصب الراية
ابن عدى فى " الكامل (١)" وأعله بعيسى، وقال: عامة مايرويه لا يتابع عليه، انتهى. قال ابن
القطان: وإذا كان كذلك، فهو إذاً منكر الحديث، انتهى. وقال ابن حبان فى " كتاب الضعفاء":
يروى عن نافع مالا يتابع عليه ، لا يحتج به إذا انفرد، انتهى. وأما المرسلة: فعن الشعبى.
وعطاء بن أبي رباح .
٢٧٧٩ فمرسل عطاء، رواه عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا ابن جريج عن عطاء، قال : كان
النبي صَّ اللّه إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس بوجهه، فقال: السلام عليكم، انتهى.
وأما مرسل الشعبى، فرواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" ثنا أبو أسامة ثنا مجالد عن الشعبى،
٢٧٨٠
قال : كان النبي صَّ اللّه إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس بوجهه، وقال: السلام عليكم،
وكان أبو بكر . وعمر . وعثمان يفعلونه ، إنتهى .
٢٧٨١ أحاديث سنة الجمعة: روى ابن ماجه فى "سننه (٣)" ثنا داود بن رشيد ثنا حفص بن
غياث عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة، وعن أبى سفيان عن جابر، قالا: جاء سليك
الغطفانى، ورسول الله عَ ليه يخطب، فقال له النبي صَّ له: ((أصليت ركعتين قبل أن تجىء؟، قال:
لا ، قال : فصل ر کعتين ، وتجو ◌ّز فيهما )) ، انتهى.
٢٧٨٢
حديث آخر : أخرجه ابن ماجه أيضاً عن مبشر بن عبيد عن حجاج بن أرطاة عن عطية
العوفى عن ابن عباس، قال: كان النبى ◌َ اله يركع من قبل الجمعة أربعاً لا يفصل فى شىء منهن،
أنتهى . ورواه الطبرانى فى "معجمه(٣)"، وزاد فيه: وأربعاً بعدها، وسنده واه جداً، فبشر بن
عبيد معدود فى الوضاعين ، وحجاج. وعطية ضعيفان.
٢٧٨٣
حديث آخر: رواه الطبرانى فى "معجمه الوسط " حدثنا على بن إسماعيل الرازى أخبرنا
سليمان بن عمر بن خالد الرقى ثناعتاب بن بشير عن خصيف عن أبى عبيدة عن عبد الله بن مسعود،
قال: كان رسول اللّه مَّ الم يصلى قبل الجمعة أربعاً، وبعدها أربعاً، انتهى.
حديث آخر : رواه الطبرانى فى "معجمه الوسط " حدثنا أحمد بن الحسين البغدادى ثنا
شباب العصفرى ثنا محمد بن عبد الرحمن السهمى ثنا حصين بن عبد الرحمن السلمى عن عاصم بن
ضمرة عن عليّ، قال: كان رسول الله عَ ليه نحوه، سواء، وزاد يجعل التسليم فى آخرهن ركعة، انتهى.
(١) فى - ترجمة حيى بن عبداله الأنصارى - " تلخيص،، (٢) فى «باب من دخل المسجد والامام يخطب،»
٢٩ (٣) فى ١١ الزوائد،، ص ١٩٥ بلفظ: وبعدها أرباً لايفصل ينية، اهـ
٢٠٧
كتاب الصلاة
ولم يذكر الشيخ محي الدين النووى - فى الباب - غير حديث عبد الله بن مغفل، أن النبى صلّي، ٢٧٨٤
قال: ((بين كل أذانين صلاة))، أخرجه البخارى. ومسلم(١)، ذكره فى "كتاب الخلاصة"، وذكر
أيضاً حديث نافع ، قال : كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ، ويصلى بعدها ركعتين فى بيته ، ٢٧٨٥
ويحدث أن رسول اللّه صَّ لهٍ كان يفعل ذلك، انتهى. قال: رواه أبوداود (٣) بسند على شرط
البخارى، انتهى. وسُنة الجمعة ذكرها صاحب "الكتاب - فى الاعتكاف" فقال: السُّنة قبل الجمعة
أربع، وبعدها أربع، وأشار إليها فى إدراك الفريضة. فقال: ولو أقيمت، وهو فى سنة الظهر. أو الجمعة،
فانه یقطع على رأس الركعتين، وقيل: یتمها، انتهى.
حديث آخر: موقوف، رواه عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا معمر عن قتادة (٣) أن ابن ٢٧٨٦
مسعود کان یصلى قبل الجمعة أربع ركعات ، وبعدها أربع ركعات ، انتهى . أخبرنا الثورى عن ٢٧٨٧
عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن السلمى ، قال : كان عبد الله يأمرنا أن نصلى قبل الجمعة
أربعاً ، وبعدها أربعا ، انتهى.
حديث آخر: موقوف، رواه ابن سعد فى "الطبقات(٤) - فى أواخر الكتاب" أخبرنا ٢٧٨٨
يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن صافية ، قالت : رأيت صفية بنت ◌ُحى رضى الله عنها.
صلت أربع ركعات قبل خروج الإمام للجمعة ، ثم صلت الجمعة مع الإمام ركعتين ، انتهى .
وأما السُنّة التى بعدها، ففى صحيح مسلم(٥) عن ابن عمر أن النبي صَ لّه كان يصلى بعد الجمعة ركعتين ٢٧٨٩
فى بيته، وفى لفظ: كان لا يصلى بعد الجمعة حتى ينصرف، فيصلى ركعتين فى بيته، انتهى. وأخرج ٢٧٩٠
الجماعة(٦) - إلا البخارى - عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه عَله: ((إذا صليتم بعد الجمعة ٢٧٩١
فصلوا أربعاً ، فإن جل بك(٧) شىء، فصل ركعتين فى المسجد، وركعتين إذا رجعت))، انتهى.
(١) البخارى فى (((( الأذان - فى باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء،، ص ٨٧، ومسلم (" قبل صلاة الخوف ،،
ص ٢٧٨ (٢) فى ((١ باب الصلاة بعد الجمعة،، ص ١٦٧ (٣) قال الهيشمى فى١١ الزوائد،، ص ١٩٥ - ج ٢:
عن قتادة أن ابن مسعود كان يصلى بعد الجمعة ست ركعات، رواه الطبرانى فى ١" الكبير،، وقتادة لم يسمع من
ابن مسعود، وعن أبى عبد الرحمن السلمى، قال: كان عبد الله بن مسعود يعلمنا أن نعلى أربع ركعات بعد الجمعة،
حتى سمعنا قول على: صلوا ستاً، قال أبو عبد الرحمن: فنحن على ستاً، قال عطاء: أبوعبد الرحمن صلى ركعتين،
ثم: أربعاً، رواه الطبرانى فى « الكبير،،، وعطاء بن السائب ثقة، ولكنه اختلط، وروى الطحاوى: ص ١٩٩،
والشافعى فى ((كتاب الأم،، س ١٢٣ عن على: من كان مصلياً بعد الجمعة، فليصل ستاً، اهـ. (٤) ص ٣٦٠
(٥) قبل " كتاب العيدين،، ص ٢٨٨، وأبو داود فى «باب الصلاة بعد الجمعة،، ص ١٦٧، والنسائى فى «باب
صلاة الامام بعد الجمعة،، ص ٢١٠ - ج ١، والترمذى فى باب الصلاة قبل الجمعة وبعدها،، ص٦٩، وابن ماجه فى ««باب
الصلاة بعد الجمة،، ص ٨٠ (٦) مسلم فى آخر « كتاب الجمة،، ص ٢٨٨، وأبو داود: ص ١٦٨، والنائى
فى " باب عدد الصلاة بعد الجمعة فى المسجد،، ص٢١٠، مختصراً، وكذا الترمذى: ص ٦٩، وازماجه: ص ٨٠
(٧) قوله: (فان مجل بك،، الخ، قال البيهقي ص٢٤٠ - ج ٣: قال أحمد بن سلمة: الكلام الآخر فى الحديث من قول
٢٠٨
نصب الراية
باب صلاة العيدين
الحديث الأول : حديث مواظبته عليه السلام على صلاة العيد ، من غير تركه مرة .
٢٧٩٢
قلت: هذا معروف.
٢٧٩٣
الحديث الثانى: حديث الأعرابى: هل علىّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع، قلت: أخرجه
٢٧٩٣ م البخارى ومسلم (١) فى "الإيمان" عن طلحة بن عبيد الله، قال: جاء رجل إلى النبي سَ لّه
من أهل نجد، ثاثر الرأس يسمع دوى صوته، ولا نفقه ما يقول، حتى دنا من رسول الله صَّاله ،
فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول اللّه صَّ الله: ((خمس صلوات فى اليوم والليلة))، فقال:
هل علىَّ غيرهن؟ قال: لا، إلا أن تطوع ، وصيام شهر رمضان، قال : هل علىَّ غيره ؟
قال: لا، إلا أن تطوع، وذكر له رسول اللّه صَّ اله الزكاة، فقال: هل علىّ غيرها؟ قال: لا،
إلا أن تطوع ، قال: فأدبر الرجل، وهو يقول: والله لا أزيد على هذا، ولا أنقص منه ، فقال
رسول الله مێی: (( أفلح إن صدق،، انتهى.
٢٧٩٤
الحديث الثالث: روى عن النبى ست له أنه كان يطعم فى يوم الفطر، قبل أن يخرج إلى
المصلى، وكان يغتسل فى العيدين ، قلت: هما حديثان: فالأول: أخرجه البخارى فى" صحيحه" (٢)
٢٧٩٥ عن أنس، قال: كان رسول اللّه عَّ الٍ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، قال: وقال ◌ُرجَى
ابن رجاء: حدثنى عبيد الله بن أبى بكر، قال: حدثنى أنس عن النبي صَ لَيهِ، ويأكلهن وتراً، انتهى.
٢٧٩٦ حديث آخر: أخرجه الترمذى (٣). وابن ماجه عن ثواب بن عتبة عن عبد الله بن بريدة
عن أبيه أن رسول اللّه صَّ اتي كان لا يخرج يوم الفطر، حتى يأكل، وكان لا يأكل يوم النحر،
حتى يصلى، ولفظ ابن ماجه: حتى يرجع ، انتهى . قال الترمذى : حديث غريب، وقال محمد :
سبيل، رواه مسلم بهذه الزيادة عن عمرو الناقد عن عبد الله بن إدريس، اه، وظنى أن هذا القول مدرج عن أبى صالح، فليراجع
(١) البخارى فى ٦, الايمان - فى باب الزكاة من الاسلام،، ص ١١، ومسلم فى" الايمان - فى باب بيان الصلوات
التى هي أحد أركان الاسلام،، ص ٣٠ - ج ١ (٢) فى («العيدين - فى باب الا كل يوم الفطر قبل الخروج،،
س ١٣٠ - ج ١ (٣) الترمذى فى ١٢ العيدين - فى باب الا كل يوم الفطر قبل الخروج،، ص ٧١، وابن ماجه
فى " باب الا كل يوم الفطر قبل أن يخرج،، ص١٢٧، والحاكم فى "المستدرك،، ص ٢٩٤ - ج ١، والدارقطى
ص ١٨٠، والبيق فى١٠ الكبرى،، ص ٢٨٣ - ج ٣، والطيالى: ص ١٠٩، وأحمد: ص٣٥٢ - ج ٥،
و من ٣٦٠ - ج.
٢٠٩
كتاب الصلاة
لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث، انتهى. ورواه ابن حبان فى "صحيحه". والحاكم فى
"المستدرك"، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ، وثواب بن عتبة قليل الحديث، ولم يجرّح
بشىء يسقط به حديثه، انتهى. وعن الحاكم، رواه البيهقى فى "المعرفة"، ورواه الدار قطنى فى
"سنه"، وزاد: حتى يرجع، فيأكل من أضحيته ، قال ابن القطان فى " كتابه": وهذا الحديث
عندی صحیح، فإِن ثواب بن عتبة المهری، بصری ثقة، وثقه ابن معین، روی ذلك عنه عباس.
وإسحاق بن منصور، وزيادة الدارقطنى أيضاً صحيحة، انتهى كلامه. ورواه أحمد بالزيادة(١).
حديث آخر: روى الطبرانى فى " معجمه الوسط " حدثنا أحمد بن أبى خالد ثنا إسحاق بن ٢٧٩٧
عبد الله التميمى الأودى ثنا إسماعيل بن علية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، قال: من
السُّئَة أن لا يخرج يوم الفطر، حتى يطعم، ولا يوم النحر، حتى يرجع، انتهى.
وأما حديث الاغتسال فى العيدين ، فقد تقدم فى " الطهارة " .
الحديث الرابع: روى أنه عليه السلام كان له جبة فَنَكٍ، أو صوف، يلبها فى الأعياد، ٢٧٩٨
قلت: غريب، وروى البيهقى فى " سننه (٢) " من طريق الشافعى، أخبرنا إبراهيم بن محمد الأسلى ٢٧٩٩
أخبرنى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن النبى سُّ اللهم كان يلبس برد چبرة فى كل عيد، انتهى .
وروى الطبرانى فى " معجمه الوسط (٣)" حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن شاذان ثنا أبى ثنا ٢٨٠٠
سعد بن الصلت عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده على بن الحسين عن ابن عباس ، قال : كان
رسول اللّه عَّ الل يلبس يوم العيد بردة حمراء، انتهى. وأخرجه البيهقى فى " المعرفة (٤)" عن ٢٨٠١
الحجاج بن أرطاة عن أبى جعفر عن جابر بن عبد الله، قال: كان النبي صَالّ برد أحمر يلبسه فى
العیدین . والجمعة ، انتهى .
قوله : ولا يكبر ، عند أبى حنيفة فى طريق المصلى " يعنى جهراً فى عيد الفطر "، وعندهما
يكبر، اعتباراً بالأضحى ، وله أن الأصل فى الثناء الإخفاء، والشرع ورد به فى الأضحى، لأنه يوم
تكبير، ولا كذلك الفطر، قلت: لم أجد له شاهدا"، وأخرج الدار قطنى(٥). ثم البيهقى فى "سنتهما"
عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا غدا يوم الفطر. ويوم الأضحى يجهر بالتكبير، حتى يأتى المصلى ، ٢٧٠٢
(١) رواه أحمد فى ١١ مسنده،، ص ٢٨ - ج ٣ عن أبى سعيد، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر
يوم الفطر قبل أن يخرج، اهـ (٢) البيهقى: ص ٢٨٠ - ج ٣، وكتاب («الأم،، ص ٢٠٦ (٣) الطبرانى فى
" معجمه الوسط،، قال الهيشمى فى "الزوائد" ص ١٩٨ - ج ١: رجاله ثقات، اهـ (٤) وفى ,« السنن،،
س ٢٨٠ - ج ٣ (٥) الدارقطى: ص ١٨٠، والبيهق: ص ٢٧٩ - ج ٣
٢١٠
نصب الراية
ثم يكبر حتى يأتى الإمام ، انتهى . قال البيهقى: الصحيح وقفه على ابن عمر، وقد روى مرفوعا،
٢٨٠٣ وهو ضعيف، انتهى. ورواه الحاكم فى ((المستدرك))(١) مرفوعاً بلفظ: إن النبي وَ ل* كان يكبر
فى الطريق، لم يذكر الجهر، وقال: غريب الإسناد. والمتن، ثم رواه موقوفا، والمرفوع أخرجه
٢٨٠٤ الدار قطنى فى "سننه" عن موسى بن محمد بن عطاء ثنا الوليد بن محمد الموقرى ثنا الزهرى ثنا سالم
ابن عبدالله بن عمر أن عبدالله بن عمر أخبره أن رسول الله و لو كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته
حتى يأتى المصلى، انتهى. وضعفه ابن القطان فى "كتابه"، فقال: قال أبو حاتم، فى موسى بن محمد بن
عطاء أبى الطاهر المقدسى: كان يغرب، ويأتى بالأباطيل، وقال أبو زرعة: كان يكذب، وقال ابن
عدى: منكر الحديث، روى عن الموقرى(٣) عن الزهرى أحاديث مناكير، وأبو الطاهر. والموقرى
ضعیفان، انتھی کلامه.
الحديث الخامس: قال المصنف: ولا يتغل فى المصلى، قبل صلاة العيد، لأنه عليه السلام
٢٨٠٥
٢٨٠٦ لم يفعل ذلك، مع حرصه على الصلاة، قلت: أخرج الأئمة الستة فى. " كتبهم" (٣) عن سعيد
ابن جبير عن ابن عباس أن رسول اللّه عَّ له، خرج، فصلى بهم العيد، لم يصل قبلها ولا بعدها، انتهى.
حديث آخر: أخرجه الترمذى (٤) عن أبان بن عبد الله البجلى عن أبى بكر بن حفص
٢٨٠٧
عن ابن عمر أنه خرج فى يوم عيد، فلم يصل قبلها ولا بعدها، وذكر أن النبى مَ الذي فعله، انتهى.
وقال: حديث حسن صحيح، ورواه أحمد فى "مسنده". والحاكم فى "مستدركه"، وصححه ،
وأبان بن عبد الله البجلى، وثقه ابن معين، وقال أحمد : صدوق، صالح الحديث ، وقال ابن حبان:
كان ممن خش خطؤه ، وانفرد بالمناكير ، وقال ابن عدى : لم أجد له حديثاً منكر المتن ،
وأرجو أنه لا بأس به ، انتهى.
حديث آخر: رواه ابن ماجه فى "سفنه" (٥) أخبرنا محمد بن يحيى عن الهيثم بن جميل عن
٢٨٠٨
(١) ص ٢٩٨ - ج١ (٢) " الموقرى،، كذا فى (تهذيب التهذيب - والخلاصة،. وقال فيه: حصن بالبلقاء
(٣) البخارى فى آخر! كتاب العيدين،، ص ١٣٥، ومسلم: ص ٢٩١، وأبو داود فى ," باب الصلاة بعد صلاة
العيد،، ص ١٧١، والنسائى فى ١١ باب الصلاة قبل العيدين وبعدهما،، ص ١٣٥، وكذا الترمذى: ص ٧٠،
وكذا ابن ماجه ص ٩٣ (٤) الترمذى فى ١١ باب لاصلاة قبل العيدين، ولا بدها،، ص ٧٠، والحاكم فى
" المستدرك ،، ص ٢٩٥ - ج ١ وأحمد فى ١١ مسنده،،.
الاستدراك : أخرج أحمد فى ١١ مسنده،، ص ٣١٤ - ج ٣ عن جابر، قال: لم يصلّ قبلها ولا بعدها، اهـ.
وأخرجه الدارقطنى: ص ١٨١ أيضاً .
(٥) ابن ماجه فى(((الصلاة قبل العيدين وبعدهماء، ص ٩٣، وأحمد فى ( مسنده،، ص٢٦ - ج ٣، وص ٤٠ - ج ٣،
وقال: فإذا قضى صلاته صلى ركعتين، اهـ، والحاكم فى « المستدرك،، ص ٢٩٧ - ج ١، وصححه، ولفظه: إذا
رجع من المصلى صلى ركعتين ، اهـ
٢١١
كتاب الصلاة
عبيد الله بن عمرو الرقى عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبى طالب عن عطاء بن يسار عن
أبى سعيد الخدرى، قال: كان رسول اللّه ◌َ له لا يصلى قبل العيد شيئاً، فإذا رجع إلى منزله
صلى ركعتين ، انتهى.
وقوله: ثم قيل: الكراهة فى المصلى خاصة، وقيل فيه ، وفى غيره: لأنه عليه السلام لم ٢٨٠٩
يفعله، قلت: هذا يشهد له حديث أبى سعيد المذكور ، لأنه نفى مطلق، بخلاف ماقبله ، فان
الراوى هناك أخبر أنه شاهده فى المصلى لم يصل شيئاً ، وقد يكون صلى فى منزله .
الجديث السادس: روى أن النبي صَّ له كان يصلى العيد، والشمس على قيد رمح أو ٢٨١٠
رمحين، قلت : حديث غريبٌ، والمصنف استدل به. وبالحديث الذى بعده، على أن وقت العيد
من حين ارتفاع الشمس إلى زوال الشمس. وأخرج أبوداود. وابن ماجه(١) عن يزيد بن خمير ٢٨١١
" بضم الخاء المعجمة"، قال: خرج عبد الله بن بسر، صاحب النبى عَّ له مع الناس يوم عيد فطر،
أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إن كنا مع النبي صَّ له قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين
التسبيح، انتهى. قال النووى فى "الخلاصة": إسناده صحيح، على شرط مسلم .
الحديث السابع: روى أن النبى عليه الصلاة والسلام أمر بالخروج إلى المصلى من الغد ، ٢٨١٢
حين شهدوا بالهلال بعد الزوال، قلت: روى أبو داود. والنسائى (٣). وابن ماجه، واللفظ لابن
ماجه من حديث أبى بشر جعفر بن وحشية عن أبى عمير بن أنس ، حدثنى عمومتى من الأنصار ٢٨١٣
من أصحاب رسول اللّه صَ لّهِ، قالوا: أغنى علينا هلال شوال، فأصبحنا صياماً ، نجاء ركب من
آخر النهار، فشهدوا عند النبي صَ لِّ أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول اللّه عَ لِّ أن
يفطروا، وأن يخرجوا إلى عيدهم من الغد، انتهى. وبهذا اللفظ، رواه الدار قطنى، وقال:
إسناده حسن، وابن أبى شيبة فى "مصنفه"، ولفظ أبى داود. والنسائى فيه: أن ركباً جاءوا إلى النبى ٢٨١٤
مَ ◌ّ يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا، وإذا صبحوا يغدوا إلى مصلاهم،
انتهى . ولكن يحمل اللفظ المجمل ، على اللفظ المبين، وأخرجه ابن حبان فى "صحيحه" عن
(١) أبو داود فى ١١ باب وقت الخروج إلى العيد،، ص ١٦٨، وابن ماجه فى (" باب وقت صلاة العيدين ،،
س ٩٤، والحاكم فى (((المستدرك،، ص ٢٩٥ - ج ١، وقال: على شرط البخارى (٢) أبوداود فى ١٧ باب إذا
لم يخرج الامام العيد من يومه،، ص ١٧١، والنسائى فى١١ باب الخروج إلى العيدين من الغد،، ص ٢٣١، وابن ماجه
فى («الصيام - فى باب الشهادة على رؤية الهلال،، ص ١٢٠، والدارقطنى: ص ٢٣٣، والطحاوى: ص٢٢٦، والبيهقى :
س ٣١٦ - ج ٣، وصححه النووى فى ١١ شرح المهذب،، ص ٢٧ - ج ٥، وقال صححه البيهقى، وقال الحافظ فى
" التلخيص،،: وصححه ابن المنذر. وابن السكن. وابن حزم.
٢١٢
نصب الراية
٢٨١٥ سعيد بن عامر ثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك، أن عمومة له شهدوا عند النبي صَ لّه
على رؤية الهلال ، فأمرهم النى مَّ اللّهِ أن يخرجوا العيد من الغد، انتهى. قال الدار قطنى فى
" علله": هذا حديث اختلف فيه، فرواه سعيد بن عامر عن شعبة عن قتادة عن
أنس ، وخالفه غيره من أصحاب شعبة ، فرووه عن شعبة عن أبى بشر عن أبى عمير
ابن أنس عن عمومته عن النبى ◌َ له، وكذلك رواه أبو عوانة. وهشيم عن أبى بشر، وهو الصواب
أنتهى. وقال ابن القطان فى "كتابه": وعندى أنه حديث يجب النظر فيه، ولا يقبل، إلا أن تثبت
عدالة أبى عمير، فانه لا يعرف له كبير شيء، وإنما له حديثان أو ثلاثة، لم يروها عنه غير أبى بشر،
ولا أعرف أحداً عرف من حاله مايوجب قبول روايته، ولا هو من المشاهير ، المختلف فى ابتغاء
مزيد العدالة على إسلامهم، وقد ذكر الباوردى حديثه هذا ، وسماه فى سنده عبد الله ، وهذا
لا يكفى فى التعريف بحاله ، وفيه مع الجهل بحال أبى عمير كون عمومته لم يسموا ، فالحديث
جدير بأن لا يقال فيه: صحيح، انتهى كلامه . وقال النووى فى "الخلاصة": هو حديث صحيح ،
وعمومة أبي عمير صحابة. لا يضر جهالة أعيانهم، لأن الصحابة كلهم عدول، واسم أبى عمير عبد الله،
٢٨١٦ وهو أكبر أولاد أنس، انتهى كلامه. وأخرج أبوداود (١) عن ربعى بن حراش عن رجل من
أصحاب النبى معَّالتِّ، قال: اختلف الناس فى آخر يوم من رمضان. فقام أعرابيان ، فشهدا عند النبى
مَّ اله بالله، لأهلا الهلال أمس عشية، فأمر رسول اللّه مَّ الله الناس أن يفطروا، وأن يغدوا إلى
مصلاهم، انتهى. ورواه الدار قطنى، وقال: إسناده حسن، ثم البيهقى. وقال: الصحابة كلهم ثقات(٢)،
(١) أبو داود فى !! الصيام - فى باب شهادة رجلين فى رؤية هلال شوال،، ص٣٢٦، والدارقطى: ص ٢٣٢،
و ص ٢٣٣، والحاكم فى " المستدرك،، ص ٢٩٧ - ج ١، والبيهقى: ص ٢٥٠ - ج ٤
(٢) قال العراق فى ١١ الا يضاح،، ص٥٨: إذا صح الاسناد عن الثقات إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم ، فروى البخارى أنه حجة، وإن لم بسم ذلك الرجل ، وروى الأثرم عن أحمد أنه صحيح ، وحكاه الحافظ
عبد الكريم الحلى - الخنفى - عن أكتر العداء، وذكر ابن الصلاح أن الجمالة بالصحابى غير قادحة، لأن الصحابة كلهم
عدول ، وفرق أبو بكر الصيرفى بين أن ير ويه التابعى عنه معنعناً، وبين أن يصرح بالسماع، فان الأول لا يقبل ،
لتطرق احتمال عدم اللقاء والتدليس، بخلاف الثانى، وقال العراقى: هو حسن متجه، وعليه يحمل كلام من أطلق
قبوله، اهـ، مختصراً، قلت: لاسيما على مذهب البخارى، فانه لا يكفى عنده إمكان اللقاء ، بل ثبوته، والذى نرى من صنيع
الامام أبى محمد بن حزم فى ٥, المحلى،، أنه لا يفرق بين الصحابى. وغيره إذا لم ينم، ويقول فى كليهما: إنه مجهول ،
فانه روى فى: ص٣٣٨ - ج ٢ عن عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين، قال: قلت: يا رسول الله، هل أحد أحق
بشىء ؟ الحديث، وقال: قال أبو محمد: هذا رجل مجهول، لا يدرى أصدق فى ادعائه الصحبة أم لا، اهـ، وروى فى:
ص ٤١٥ - ٤١٦، ج ٧ عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار، قال: كنامع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى جنازة، الحديث، وقال: قال أبو محمد: هذا لاحجة لهم: أول ذلك: أنه عن رجل لا يدرى أصحت صحبته أم لا، اهـ.
فلت : هذا متجه أيضاً، لأن الراوى إذا قال: أخبر نى ثقة لا يكون حجة، لتطرق احتمال أن يكون الثقمة عنده ،
غير التمة عند غيره، وكم من راو انفرد فيه بعضهم بالتوثيق، فلميكن هذا منه، قوله: عن رجل من أصحاب النهى
٢١٣
كتاب الصلاة
سموا ، أو لم يسموا، ورواه الحاكم فى " مستدركه" وسمى الصحابى، فقال : عن ربعی بن حِراش
عن أبى مسعود، فذكره ، وقال: صحيح على شرطيهما ، ولم يخرجاه، انتهى.
قوله: ويصلى الإمام بالناس ركعتين، يكبر فى الأولى للافتاح ، وثلاثاً بعدها، ثم يقرأ ٢٨١٧
الفاتحة . وسورة ، ويكبر تكبيرة يركع بها ، ثم يبتدى. فى الركعة الثانية بالقراءة ، ثم يكبر ثلاثاً
بعدها، ويكبر رابعة، يركع بها، وهذا قول ابن مسعود(١)، وهو قولنا، قلت: رواه عبد الرزاق
فى "مصنفه" أخبرنا سفيان الثورى عن أبى إسحاق عن علقمة والأسود أن ابن مسعود كان ٢٨١٨
يكبر فى العيدين، تسعاً تسعاً : أربع قبل القراءة، ثم يكبر، فيركع. وفى الثانية يقرأ، فإذا فرغ،
كبر أربعاً ، ثم ركع، أخبرنا معمر (٣) عن أبى إسحاق عن علقمة، والأسود، قالا: كان ابن مسعود ٢٨١٩
جالساً ، وعنده حذيفة. وأبو موسى الأشعرى، فسألهم سعيد بن العاص عن التكبير فى صلاة العيد،
فقال حذيفة : سل الأشعرى، فقال الأشعرى: سل عبد اللّه، فانه أقدمنا، وأعلنا، فسأله ، فقال
ابن مسعود: يكبر أربعاً ، ثم يقرأ ، ثم يكبر ، فيركع ، فيقوم فى الثانية، فيقرأ، ثم يكبر
أربعاً بعد القراءة، انتهى .
صلى اله عليه وسلم أيضاً كذلك، فإن قلت: فرق بينهما، لأن التوثيق يختلف فيه، لأنه شهادة على، وليس كذلك
قوله : عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، لأن مبناه الحِسُّ، قلت: هذا قول من لم يمارس كتب الرجال ،
وطبقات أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فان اختلافهم فى هذا ليس بأقل من اختلافهم فى ذلك، وكأيّ من رجل يظنه بعضهم
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو فيه خاطىء، يخالفه غيره، وههنا شىء آخر وهو أن من رأى النبي صلى
اللّه عليه وسلم، ولم يسمع منه، وكذا من رآء صلى الله عليه وسلم فى صياء، ولم يكن يميز، مما رجلان من أصحاب النبي صلى
اللّه عليه وسلم، لا يقبل مرسل الأول من يرد المراسيل بغير مراسيل الصحابة، ذكره الحافظ فى ١(" الفتح،، ص٢ - ج ٧،
وكذا الثانى، ذكره السخاوى فى ١, فتح المغيث،، ص ٦٣، فما يدرى أن الرجل الذى أبهمه التابعى من أى نوع
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والبيهقى ههنا ملك آخر: أنه روى فى ١١ سفنه الكبرى،، ص ٨٣ ج ١ عن
خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم عن أنس، حديث: اللمعة، وقال: هو مرسل، أهـ ،
وروى فى : ص١٨٣ - ج ٣ عن طارق بن شهاب عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم، حديثاً فيمن لا تلزمه الجمة ،
وقال : هذا الحديث، وإن كان فيه إرسال ، فهو مرسل جيد ، فطارق من خيار التابعين، ومن رأى النبى صلى الله
عليه وسلم، ولم يسمع منه، اه، وروى: ص ١٩٠ - ج ١ عن حميد بن عبد الرحمن، قال: لقيت رجلا صحب النى
صلى الله عليه وسلم، كما صحبٍ أبوهريره أربع سنين، قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم، الحديث، وقال: هذا
الحديث روات تنات ، إلا أنسيداً لم يم الصحابى الذى حدثه، فهو المرسل، إلا أنه مرسل جيد، لولا مخالفته الأحاديث
الثابتة الموصولة قبله، اهـ فان كل ماذكرت من أقواله، وما ذكره الامام المخرج من قوله مشكل، لأنه إن اكتفى
بقول التابعى فى ثبوت صحبة الرجل الذى لم يسمه ، فما معنى الارسال بعده ؟ لا سيما فى قوله : لقيت رجلا صحب النبى
صلى الله عليه وسلم أربع سنين، وإن لم يكف، فما معنى قوله: إنه مرسل جيد، لأن الرجل مجهول، وبعد، فالموافق
للأدلة ، قول ابن حزم، والله أعلم. وقال البيهقى فى: ص ٢٤٩ - ج ٤: وأبو عمير رواه عن عمومة له من
أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم، وأصحاب النبى صلى الله عليهم وسلم كلهم ثقات، سموا أو لم يسموا.
(١) قال الحافظ فى « الدراية،،: وكذا رواه عبد الرزاق عن ابن مسعود باسناد صحيح، اهـ (٢) ذكره
ابن حزم فى ١١ المحلى،، ص ٨٣ - ج ٥، وقال: هذا إسناد فى غاية الصحة، اهـ
٢١٤
نصب الراية
٢٨٢٠
طريق آخر (١): رواه ابن أبى شيبة فى " مصنفه" حدثنا هشيم أخبرنا مجالد عن الشعبى عن
مسروق، قال: كان عبد الله بن مسعود يعلمنا التكبير فى العيدين. تسع تكبيرات: خمس فى الأولى.
وأربع فى الآخرة، ويوالى بين القراءتين. وأن يخطب بعد الصلاة على راحلته، انتهى. وينظر معجم
٢٨٢١ الطبرانى، فإِنه رواه من طرق أخرى، قال الترمذى فى "كتابه" (٢): وروى عن ابن مسعود أنه
قال، فى التكبير فى العيدين: تسع تكبيرات: فى الأولى خمساً قبل القراءة. وفى الثانية يبدأ بالقراءة،
ثم يكبر أربعاً ، مع تكبيرة الركوع، وقد روى عن غير واحد من الصحابة نحو هذا، انتهى.
٢٨٢٢
أحاديث الباب المرفوعة (٣): أخرج أبوداود فى سننه" (٤) عن عبد الرحمن بن ثوبان
عن أبيه عن مكحول ، قال: أخبرنى أبو عائشة ، جليس لأبى هريرة، أن سعيد بن العاص سأل
أبا موسى الأشعرى. وحذيفة بن اليمان، كيف كان رسول اللّه عَّ اله يكبر فى الأضحى. والفطر؟
فقال أبوموسى(٥): كان يكبر أربعاً ، تكيره على الجنائز، فقال حذيفة: صدق ، فقال أبو موسى:
كذلك كنت أكبر فى البصرة، حيث كنت عليهم ، انتهى. سكت عنه أبو داود، ثم المنذرى فى
(١) طريق آخر: رواه الطحاوى فى: ص ٤٠، حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا هشام
ابن أبى عبدالله عن حماد عن إبراهيم عن علقمة بن قيس، قال: خرج الوليد بن عقبة على ابن مسعود. وحذيفة والأشعرى
رضى الله عنهم ، فقال: إن العيد غداً، فكيف التكبير ؟ فقال ابن مسعود: يكبر تكبيرة، ويفتتح به الصلاة ، ثم يكبر
بعدها ثلاثاً، ثم يقرأ، ثم يكبر تكبيرة، يركع بها، ثم يسجد، ثم يقوم، فيقرأ، ثم يكبر ثلاثاً، ثم يكبر تكبيرة، يركع
بها، فقال الأشعرى. وحذيفة: صدق أبو عبدالرحمن، اهـ، صحح الحافظ ابن كثير إسناد هذا الحديث فى ((التفسير،،
(٢) الترمذى فى ١١ باب التكبير فى العيدين ،، ص ٧٠
(٣) قلت: من الأحاديث المرفوعة فى الباب، ما رواء الطحاوى فى ١, شرح الآثار،، ص ٤٠٠ - ج ٢ على
ابن عبد الرحمن. ويحيى بن عثمان، قالا: حدثنا عبد الله بن يوسف عن يحمي بن حمزة، قال: حدثنى الوضين بن عطاء
أن القاسم أبا عبدالرحمن حدثه، قال: حدثنى بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: صلى بنا النبى صلى الله
عليه وسلم يوم عيد، فكبر أربعاً أربعاً، ثم أقبل علينا بوجهه، حين انصرف، فقال: ((لا تنواكتكبير الجنازة))
وأشار بأصبعه، وقبض إبهامه، قال الطحاوى: هذا حديث حسن الاستاد، وعبدالله بن يوسف. ويحيى بن حمزة.
والوضين. والقاسم، كاهم أهل رواية، معروفون بصحة الرواية، اهـ، قلت: رجال الحديث كلهم معروفون، إلا وضين،
ابن عطاء ، قال الحافظ المخرج: ص١٠١ - ج ١: وثقه أحمد، وقال ابن معين: لا بأس به ، اهـ، ووثقه غير واحد ،
ومن الحافظ فى « الفتح،، ص ٤٠١ - ج ٢ على إسناد الطحاوى فى١٥ شرح الآثار،، ص١٦٤ - ج ١ وفيه وضين
ابن عطاء هذا، فقال: إسناده قوى، اهـ. وقال فى « التهذيب،،: قال أحمد بن حنبل. وابن معين. ودحيم: ثقة،
قال أبو داود: صالح الحديث، وقال ابن عدى: ماأدرى بحديثه بأساً، وذكره ابن حبان فى ," الثقات،، وقال
الساجى : عنده حديث واحد منكر ، غير محفوظ ، اهـ
(٤) أبو داود فى ((" باب التكبير فى العيدين،، ص ١٧٠، والطحاوى: ص ٤٠٠ - ج ؛، وأحمد: ص٤١٦ - ج ٤،
والبيهقى: ص ٢٨٩ د ج ٣° (٥) أخرج الطحاوى فى «الجنازة،، ص ٢٨٧ من حديث ابن مسعود موقوفاً، قال:
التكبير فى العيدين أربع، كالصلاة على الميت، اه، رجاله ثقات، وقال فى " الزوائد،،: رواه الطبرانى فى ((الكبير،،
ورجاله ثقات ، أهـ
٢١٥
كتاب الصلاة
"مختصره"، ورواه أحمد فى "مسنده"، واستدل به ابن الجوزى فى "التحقيق" لأصحابنا، ثم أعله
بعبد الرحمن بن ثوبان ، قال : قال ابن معين: هو ضعيف ، وقال أحمد: لم يكن بالقوى، وأحاديثه
منا كير ، قال: وليس يروى عن النبى ◌َّ له فى تكبير العيدين حديث صحيح، انتهى . قال فى
"التنقيح": عبد الرحمن بن ثوبان وثقه غير واحد ، وقال ابن معين: ليس به بأس ، ولكن
أبو عائشة (١)، قال ابن حزم فيه: مجهول، وقال ابن القطان: لا أعرف حاله ، انتهى.
الأحاديث الموقوفة: قال ابن أبى شيبة فى "مصنفه": حدثنا يحيى بن سعيد عن أشعث(٣) ٢٨٢٣
عن محمد بن سيرين عن أنس أنه كان يكبر فى العيد تسعاً، فذكر مثل حديث ابن مسعود ، انتهى.
حديث آخر : رواه عبد الرزاق فى "مصنفه" (٣)، أخبرنا إسماعيل بن أبى الوليد ثنا خالد ٢٨٢٤
الحذاء عن عبد الله بن الحارث ، قال: شهدت ابن عباس كبر فى صلاة العيد بالبصرة تسع تكبيرات،
ووالى بين القراءتين ، قال: وشهدت المغيرة بن شعبة فعل ذلك أيضاً ، فسألت خالداً كيف كان
فعل ابن عباس، ففسر لنا كما صنع ابن مسعود فى حديث معمر. والثورى عن أبى إسحاق، سواء. انتهى.
قوله: وقال ابن عباس: يكبر فى الأولى للافتتاح، وخمساً بعدها. وفى الثانية: يكبر خمساً، ثم ٢٨٢٥
يقرأ، وفى رواية يكبر أربعاً فى الثانية ، وظهر عمل العامة اليوم بقول ابن عباس لأمر بينه الخلفاء،
قلت: روى ابن أبى شيبة فى "مصنفه" (٤) حدثنا وكيع عن ابن جريج عن عطاء أن ابن عباس ٢٨٢٦
كبر فى عيد ثلاث عشرة: سبعاً فى الأولى. وستاً فى الآخرة، بتكبيرة الركوع، كلهن قبل القراءة،
انتهى. أخبرنا ابن إدريس ثنا ابن جريج به، نحوه، حدثنا هشيم(٥) عن حجاج. وعبد الملك عن ٢٨٢٧
عطاء عن ابن عباس أنه کان یکبر فی العید ثلاث عشرة تکبیرة ، اتهی. حدثنا يزيد بن هارون ٢٨٢٨
ثنا حميد عن عماربن أبى عمار أن ابن عباس كبر فى عيد ثنتى عشرة تكيرة : سبعاً فى الأولى .
وخمساً فى الآخرة، انتهى. وكأن رواية يزيد بن هارون هذه ، هى الرواية الثانية ، عن ابن
عباس ، لأنه كبر فى الأولى سبعاً ، بتكبيرة الركوع، وكبر فى الثانية خمساً بتكبيرة الركوع ،
فالجملة اثنتا عشرة تكبيرة، والله سبحانه أعلم ، وقد ورد عن ابن عباس ما يخالف هذا ، ويوافق
مذهبنا، فروى ابن أبى شيبة فى "مصنفه" (٦) حدثنا هشيم ثنا خالد الحذاء عن عبد الله بن الحارث، ٢٨٢٩
(١) أبو عائشة الأموى مولاهم، جليس أبى هريرة، مقبول من الثانية " قريب ،،
(٢) هو ابن عبد الملك الحمرانى، ثمة (٣) والطحاوى: ٤٠١ عن خالد الحذاء، بإسناده (٤) رواه الطحاوى:
ص ٤٠١ عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس، وفيه: ستاً فى الآخرة، بعد القراءة، اهـ
(٥) قلت: بهذا الاسناد أخرج الطحاوى فى ,, شرح الآثار،، ص٤٠١ - ج ٢، والبيهقى: ص ٢١٩ - ج ٣
عن زائدة عن عبد المك : ثنى عشرة تكبيرة، وقال: هذا إسناد صحيح
(٦) والشاوى فى« شرح الآثار،، بهذا الاستاد: ص ٤٠١ - ج ٢، وبإسناد آخر: حدثنا إبراهيم بن مرزوق
٢١٦
نصب الراية
قال: صلى ابن عباس يوم عيد، فكبر تسع تكبيرات : خمساً فى الأولى . وأربعاً فى الآخرة ،
ووالى بين القراءتين، انتهى . ورواه عبد الرزاق فى "مصنفه"، وزاد فيه: وفعل المغيرة بن شعبة
مثل ذلك، وقد تقدم قريباً .
٢٨٣٠
أحاديث الخصوم المرفوعة: أخرج أبوداود. وابن ماجه(١) عن ابن لهيعة عن عقيل
عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، قالت: كان النبي صَّ اله يكبر فى العيدين، فى الأولى بسبع تكبيرات.
وفى الثانية بخمس ، قبل القراءة، سوى تكبيرتى الركوع، انتهى. ورواه الحاكم فى "المستدرك"،
وقال: تفرد به ابن لهيعة ، وقد استشهد به مسلم فى موضعين، قال: وفى الباب عن عائشة. وابن عمر.
وأبى هريرة. وعبد الله بن عمرو، والطرق إليهم فاسدة، انتهى كلامه. وذكر الدار قطنى فى "علله"
أن فيه اضطرابا (٢) ، فقيل: عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن الزهرى، وقيل: عنه عن
عقيل عن الزهرى ، وقيل : عنه عن أبى الأسود عن عروة عن عائشة، وقيل: عنه عن الأعرج
عن أبى هريرة، قال: والاضطراب فيه من ابن لهيعة، انتهى كلامه. وقال الترمذى فى "علله الكبرى":
سألت محمداً عن هذا الحديث، فضعفه، وقال: لا أعلم رواه غير ابن لهيعة، انتهى.
حديث آخر: أخرجه أبو داود، وابن ماجه (٣) أيضاً عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى
٢٨٣١
ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة ثنا قتادة. وخالد الحذاء عن عبيد الله بن الحارث، أنه صلى خلف ابن عباس فى
العيد، فكبر أربعاً ، ثم قرأ، ثم كبر، فرفع ، ثم قام فى الثانية، فقرأ، ثم كبر ثلاثاً، ثم كبر، فرفع، اهـ ، قال :
ابن حزم فى ,, المحلى،، ص ٨٣ - ج ٥: هذا إسناد فى غاية الصحة، اهـ. قال الحافظ فى " الدراية،،: روى
عبد الرزاق من طريق عبد الله بن الحارث ، قال: شهدت ابن عباس كبر فى صلاة العيد ، بالبصرة ، تسع تكبيرات ،
ووالى بين القراءتين ، قال: وشهدت المغيرة فعل مثل ذلك، وإسناده صحيح ، اهـ .
(١) أبو داود فى " باب التكبير فى العيدين،، ص ٠١٧٠ وابن ماجه فى ((" باب كم يكبر الامام فى صلاة العيدين ،،
ص ٩٢. والحاكم فى « المستدرك،، ص٢٩٨ - ج ١. والطحاوى: ص٣٩٩ - ج ٢: والدارقطى: ص ١٨١،
و« مسند،، أحمد ص ٧٠١ - ج ٦ .
(٢) وقال الطحاوى فى١١ شرح الآثار،، ص ٣٩٩ - ج ٢: أما حديث ابن لهيعة فبين الاضطراب، مرة يحدث
عن عقيل ، ومرة عن خالد بن يزيد عن ابن شهاب ، ومرة عن خالد بن يزيد عن عقيل عن ابن شهاب، ومرة عن
أبى الأسود عن عروة عن عائشة. وأبى واقد رضى الله عنه، وقد ذكر ناه كله فى هذا الباب.
وبعد : فذهبهم فى ابن لهيعة ماقد شرحناه فى غير موضع، اهـ. ابن لهيعة عن يزيد بن حبيب، ويرنس عن الزهرى،
عند الدارقطنى: ص ١٨٠، وعنه عن يونس عن الزهرى فى ١١ الا وسط،، قاله الحافظ فى « التلخيص،، وعنه عن
خالد بن يزيد عن ابن شهاب ، وعنه عن عقيل عن ابن شهاب ، وعنه عن خالد بن يزيد عن عقيل عن ابن شهاب ، الثلاثة
عند الطحاوى: ص ٣٩٩، وقال الحافظ فى « التلخيص،،: هو فى ١" الا وسط،، عن يونس. وابن لهيعة عن
الأعرج عن أبى هريرة، عند أحمدفى ((١ مسنده،، ص ٣٧ - ج ٢، ولفظه: سبعاً قبل القراءة، وخمساً بعد القراءة، اهـ
(٣) أبوداود: س ١٧٠. وابن ماجه: ص٩٢. والدارقطى: ص ١٨١. و( المنتقى،،: ص١٣٧. وأحمد:
ص ١٨٠ - ج ٢ . والبيهقى: ص ٢١٥ - ج ٣، قال الطحاوى: ص ٣٩٨ - ج ٢، عبد الله بن عبد الرحمن ليس
٢١٧
كتاب الصلاة
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال النبى ستالله: التكبير
فى الفطر، سبع فى الأولى. وخمس فى الثانية، والقراءة بعدهما كلتيهما))، انتهى . زاد الدار قطنى
فيه: وخمس فى الثانية، سوى تكبيرة الصلاة ، انتهى. قال ابن القطان فى " كتابه": والطائفى هذا
ضعفه جماعة(١): منهم ابن معين، انتهى . قال النووى فى "الخلاصة": قال الترمذى فى " العلل":
سألت البخارى عنه، فقال: هو صحيح (٣)، انتهى.
حديث آخر : أخرجه الترمذى (٣) . وابن ماجه عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ٢٨٣٢
المزنى عن أبيه عن جده عمرو بن عوف المزنى، أن رسول اللّه عَّ له كبر فى العيدين، فى الأولى
سبعاً ، قبل القراءة، وفى الآخرة خمساً، قبل القراءة، انتهى . قال الترمذى: حديث حسن ، وهو
أحسن شىء روى فى هذا الباب، انتهى. وقال فى "علله الكبرى": سألت محمداً عن هذا الحديث،
فقال: ليس شىء فى هذا الباب أصح منه، وبه أقول، وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى أيضاً
صحيح . والطائفى مقارب الحديث ، انتهى . قال ابن القطان فى " كتابه" هذا ليس بصريح فى
التصحيح ، فقوله: هو أصح شىء فى الباب "يعنى أشبه ما فى الباب" وأقلّ ضعفاً، وقوله : وبه
أقول ، يحتمل أن يكون من كلام الترمذى، أى، وأنا أقول: إن هذا الحديث أشبه ما فى الباب .
وكذا قوله : وحديث الطائفى أيضاً صحيح ، يحتمل أن يكون من كلام الترمذى ، وقد عهد منه
تصحيح حديث عمرو بن شعيب، فظهر من ذلك أن قول البخارى : أصح شىء ، ليس معناه صحيحاً،
قال: ونحن ، وإن خرجنا عن ظاهر اللفظ ، ولكن أوجبه، أن كثير بن عبد الله عندهم متروك،
قال أحمد بن حنبل: كثير بن عبد الله لا يساوى شيئاً، وضرب على حديثه فى المسند، ولم يحدث
به ، وقال ابن معين: ليس حديثه بشىء، وقال النسائى. والدار قطنى: متروك الحديث ، وقال
أبو زرعة : واهِ الحديث ، وقال الشافعى: هو ركن من أركان الكذب ، وقال ابن حبان: روى
عن أبيه عن جده نسخة موضوعة ، لا يحل ذكره فى الكتب ، إلا على سبيل التعجب، والطائفى ضعفه
ناس : منهم ابن معين ، انتهى. قال ابن دحية فى "العلم المشهور": وكم حسن الترمذى فى "كتابه"
عندهم بالذى يحتج بروايته ، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ليس بسماع، اهـ. قلت: أيسر ماقيل فى عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده : إن فيه تدلياً ، ذكرت ما يتعلق به فى: ص ٥٨ .
(١) قال النسائى ليس بالقوى، وكذا قال أبو حاتم ، قال ابن عدى: أما سائر حديثه فعن عمرو بن شعيب، وهي
مستقيمة، فهو ممن يكتب حديثه، قلت: ثم خلطه بمن بنده، فوه " ميزان،، (٢) فى (( تهذيب التهذيب ،، عن
البخارى: فيه نظر، اهـ. (٣) الترمذى فى " باب التكبير فى العيدين،، ص ٧٠. وابن ماجه: ص ٩٢.
والدارقطى: ص ١٨١. والطحاوى: ص ٣٩٩ . والبييق: ص ٢٨٦ - ج ٣
٢١٨
نصب الراية
من أحاديث موضوعة، وأسانيد واهية منها هذا الحديث ، فان الحسن عندهم مانزل عن درجة
الصحيح، ولا يرد عليه إلا من كلامه، قال فى "علله" التى فى آخر كتابه "الجامع": والحديث
الحسن عندنا ماروی من غیر و جه، ولم یکن شاذاً ، ولا فى إسناده من یتهم بالكذب ، وقد قال
أحمد بن حنبل: ليس فى تكبير العيدين عن النبي صَ لِّ حديث صحيح، وإنما أخذ مالك فيها بفعل
أبى هريرة، انتهى كلامه .
٢٨٣٣
حديث آخر: رواه ابن ماجه فى "سنته(١)" حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد
ابن عمار بن سعد، مؤذن رسول الله ملێ ، قال: حدثنى أبى عن أبيه عن جده أن النبى مت التي كان
يكبر فى العيدين، فى الأولى سبعاً، قبل القراءة. وفى الآخرة خمساً، قبل القراءة، انتهى.
٢٨٣٤
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى فى " سننه(٣)" عن عبد الله بن محمد بن عمار عن أبيه عن
جده، قال: كان رسول اللّه صَّ اله يكبر فى العيدين، فى الأولى سبع تكبيرات، وفى الآخرة خماً،
انهی . وعبد الله بن محمد بن عمار، قال فيه ابن معين: ليس بشىء.
٢٨٣٥
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى أيضاً (٣) عن فرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن نافع
عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه بِّ اله: (( التكبير فى العيدين، فى الأولى سبع تكبيرات،
وفى الآخرة خمس تكبيرات))، انتهى. قال الترمذى فى " علله الكبرى": سألت محمداً عن هذا
الحديث، فقال: الفرج بن فضالة ذاهب الحديث، والصحيح ما رواه مالك (٤). وغيره من الحفاظ عن
٢٨٣٦ نافع عن أبى هريرة من فعله، انتهى. وحديث أبى هريرة هذا الذي أشار إليه البخارى، رواه مالك
(١) ابن ماجه: ص ٩٢. والحاكم فى " المستدرك،، ص ٦٠٧ - ج ٣، واجعه، قلت: عبد الرحمن بن سعد
ضعيف، قاله فى ١١ التقريب،، وقال فى (" الجوهر،،: منكر الحديث، وسعد بن عمار مستور، والحديث مضطرب،
راجع له " الجوهر ،،.
(٢) الدارقطنى: ص١٨١. والدارمي: ص١٩٩، فى كليهما عن عبد الرحمن بن سعد، المتقدم، عن عبدالله بن محمد باسناده،
وكذا البين: ص ٢٨٨ - ج ٣، قلت: عبدالله هذا، هو عبدالله بن محمد بن عمار بن سعد الفرظ، كما فى ((البييز،،
ذكره الشيخ فى " الأ ذان،، ص ١٣٨ أيضاً، فضمير جده، إما يعود إلى عبد الله، فالحديث مرسل، أو إلى محمد ،
وجده سعد الفرظ، وأياً ما كان، ليس هذا الحديث حديثاً آخر غير الذي قبله، تقول الشيخ: حديث آخر، ليس كما
ينبغى، فلمل من هذا، ظن بعض من كتب على الترمذى، من أهل عصرنا، ماظن، فذكره من مسانيد عمار، واقت أعلم
(٣) الدارقطنى: ص ١٨١، ورواه الطحاوى: ص ٣٩٩ عن فرج بن فضالة عن عبد الله بن عامر الأسلمى،
عن نافع به ، وقال: عبد الله بن عامر عندهم ضعيف، وإنما أصل الحديث عن ابن عمر نفسه، ثم أخرجه كذلك ،
قلت : كأن فرج بن فضالة اضطرب فيه أيضاً، وذكر ابن أبى حاتم فى «العلل،، ص٢٠٧ الحديث الموقوف، وقال:
قال أبى: هذا خطأ، روى هذا الحديث عن أبى هريرة، أنه كان يكبر، اهـ .
(٤) فى " الموطأ،، ص ٦٣ موقوفا، و" مسند أحمد،، ص ٣٥٧ مرفوعا من قوله عليه السلام، وفيه: خاً
بعد القراءة، اهـ. وفى إسناده ابن لهيمة. والطحاوى: ص ٣٩٩ - ج ٢ من طريق ملك. وصخر بن جويرية
٢١٩
كتاب الصلاة
فى "الموطأ" عن نافع، مولى ابن عمر، قال: شهدت الأضحى. والفطر، مع أبى هريرة ، فكبر فى
الأولى سبع تكبيرات ، قبل القراءة ، وفى الآخرة خمساً ، قبل القراءة ، قال مالك: وهو
الأمر عندنا ، انتهى .
حديث آخر (١): رواه عبد الرزاق فى " مصنفه (٢)" أخبرنا إبراهيم بن أبى يحي عن ٢٨٣٧
جعفر بن محمد عن أبيه، قال: قال على: يكبر فى الأضحى. والفطر. والاستسقاء، سبعاً فى الأولى.
وخمساً فى الأخرى، ويصلى قبل الخطبة، ويجهر بالقراءة، قال: وكان رسول اللّه صَّله . وأبو بكر.
وعمر . وعثمان يفعلون ذلك، انتهى .
(١) حديث آخر: رواه البيهقى فى ١١ سننه،، ص ٢٩٢ - ج ٣ من جابر بن عبد الله، قال: مضت السنة أن
يكبر فى العيدين سبعاً، وخمساً، يذكر الله مابين كل تكبيرتين، اه، قال صاحب !! الجوهر،،: فى سنده من يحتاج إلى
كثف حاله، وفيه أيضاً على بن عاصم ، قال:يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب، وقال يحيى: ليس بشى ، وكان
أحمد سيء الرأى فيه، وقال النسائى: متروك، قلت: ذكر الطحاوى فى ((" شرح الآثار ،، ص ٤٠٢ - ج ٢
بإسناد صحيح عن جابر، أنه قال : عشر تكبيرات مع تكبيرة الصلاة ، اهـ .
حديث آخر: ذكره فى« الزوائد،، ص ٢٠٤ - ج ٢ عن عبد الرحمن بن عوف، قال: كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم تخرج له العنزة فى العيد، حتى يصلى إليها ، وكان يكبر ثلاث عشرة تكبيرة ، وكان أبو بكر . وعمر يفعلان
ذلك، اه قلت: فى إسناده حسن بن حماد البجلى، يحتاج إلى كشف حاله، قال الشوكانى فى ((النيل،،: هو لين الحديث ، اهـ،
وقال الحافظ فى « التلخيص،،: صحح الدارقطنى إرساله ، اهـ .
حديث آخر: رواه البيهقى فى « سننه،، ص ٣٤٨ - ج ٣، والدارقطى: ص ١٨٩، والحاكم فى ((المستدرك،،
س ٣١٦، وصححه عن محمد بن عبد العزيز عن أبيه عن طلحة عن ابن عباس، قال: سنة الاستقاء سنة الصلاة فى
العيدين، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلب رداءه وصلى ركعتين، وكبر فى الأولى سبع تكبيرات ، وفى الثانية
خمس تكبيرات، اهـ. قال فى «التعليق المغنى،،: فى تصحيحه نظر، لأن محمد بن عبد العزيز هذا، قال فيه البخارى:
منكر الحديث ، وقال النسائى: متروك الحديث، وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، وقال ابن القطان: وأبوه عبد العزيز
مجهول الحال ، فاعتل الحديث بهما ، اهـ .
حديث آخر: أخرج الطحاوى فى « شرح الآثار،، ص ٣٩٩ - ج ٢ عن ابن لهيعة عن أبى الأسود عن عروة
عن أبى واقد اللينى. وعائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بالناس يوم الفطر. والأضحى، فى الأولى:
سبعاً. وفى الثانية خمساً، اهـ. قلت: فيه ابن لهيعة، قال الحافظ في " التلخيص،،: ضعيف، أهـ، وقد اضطرب فى
إسناده ، وقال أبو حاتم : هذا حديث باطل بهذا الاسناد ، اهـ .
حديث آخر: موقوف: أخرجه فى « زيادات أحمد،، ص٧٣ عبدالله، حدثى سريمح بن يونس ثنا محبوب بن محرز
- بياء القوارير - كوفى تمة، كذا قال سريح، عن إبراهيم بن عبد الله «يعنى ابن فروح،، عن أبيه، قال: صليت
خلف عثمان العيد، فكبر سبعاً، وخمساً، اهـ. قلت: محبوب بن محرز لين الحديث، وشيخه إبراهيم من رجال الان،
يحتاج إلى کشف حاله .
(٢) قلت: ذكر الحديث ابن حزم فى ((المحلى،، ص ٨٣ - ج٦، وقال: إلا أن فى الطريق إبراهيم بن أبى يحيى،
وهو أيضاً منقطع، اهـ. قلت: محمد هذا، هو محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، ولم ير هو، ولا أبوه على
ابن أبى طالب رضى الله عنه.
٢٢٠
نصب الراية
الحديث الثامن : حديث: لا ترفع الأيدى إلا فى سبع مواطن، وذكر منها تكبيرات العيدين،
قلت : تقدم فى " صفة الصلاة"، وليس فيه تكبيرات العيدين .
قوله : ثم يخطب بعد الصلاة خطبتين ، بذلك ورد النقل المستفيض ، قلت: فيه أحاديث،
٢٨٣٨ فأخرج البخارى. ومسلم عن نافع عن ابن عمر، قال: كان النبي ◌ٍَّ، ثم أبو بكر. وعمر يصلون
العيد قبل الخطبة ، انتهى .
٢٨٣٩
حديث آخر: أخرجه البخارى ومسلم (١) أيضاً عن ابن عباس . قال: شهدت العيد مع
رسول اللّه عَّ اتيمٍ. وأبى بكر. وعمر. وعثمان، فكلهم كانوا يصلون العيد قبل الخطبة، انتهى.
٢٨٤٠
حديث آخر: أخرجه البخارى، ومسلم (٢) أيضاً عن عطاء ، هو ابن أبى رباح، عن
جابر بن عبدالله، قال: قام النبى ﴿ يوم الفطر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم خطب، فلما فرغ نزل، فأتى
النساء، فذكرهن، وهو يتوكأ على يد بلال ، وبلال باسط ثوبه، يلقى فيه الناء الصدقة . مختصر ،
وذهل المنذرى ، فعزاه للنسائى، وترك البخارى . ومسلماً .
٢٨٤١
حديث آخر : أخرجه الجماعة (٣) - إلا البخارى - عنطارقبن شهابعن أبى سعيد الخدرى،
أن رسول اللّه صَّ اليوم كان يخرج يوم الأضحى. ويوم الفطر، فيبدأ بالصلاة ، فإذا صلى صلاته
أقبل على الناس، وهم جلوس فى مصلاهم ، فإِن كان له حاجة ببعث ، ذكره للناس ، وإن كانت له
حاجة بغير ذلك أمرهم ، وكان يقول: تصدقوا، تصدقوا، وكان أكثر من يتصدق النساء. انتهى.
يلفظ مسلم ، وفى رواية البخارى(٤)، فأول شىء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف. فيقوم مقابل الناس،
والناس جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم، ويأمرهم، الحديث بنحو ما سبق.
حديث آخر: أخرجه أبو داود (٥). والنسائى. وابن ماجه عن الفضل بن موسى السينانى
٢٨٤٢
(١) البخارى فى " باب الخطبة قبل العيد،، ص ١٣١. وملم فى ١٠ كتاب العيدين،، ص ٢٨٩ - ج ١
(٢) البخارى فى « باب موعظة الامام النساء،، ص ١٣٣. وملم: ص ٢٨٩، وأبوداود فى و"باب الخطبة،،
س ١٦٩ - ج ١، والنسائى فى « باب قيام الامام الخطبة متكئاً على إنسان،، ص ٢٣٣ (٣) مسلم فى
(( العيدين،، ص ٢٦٠. وأبو داود فى ١١ العيدين - فى باب الخطبة،، ص ١٦٩، مختصراً، وليس فيه : متعلق،
والنسائى فى١, باب استقبال الامام الناس بوجهه فى الخطبة،، ص ٢٣٣ عن عياض عن أبى سعيد، وكذا ابن ماجه فى
و" باب ماجاء فى الخطبة فى العيدين،، ص ٩٢ (٤) ((((البخارى - فى باب الخروج إلى المصلى بغير منبر،، ص١٣١
(٥) أبو داود فى «باب الجلوس الخطبة،، ص ١٧٠، وقال: هذا مرسل. والقائى فى ("باب التخيير بين الجلوس
الخطبة يوم العيدين،، ص ٢٣٣، وابن ماجه فى " باب انتظار الخطبة بعد الصلاة،، ص ٩٣.