النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١
كتاب الصلاة
حديث آخر: أخرجه النسائي في "سنته(١)" أخبرنى إبراهيم بن الحسن المعسمى(٢) ٢٦٤٦
ثنا حجاج بن محمد عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، أن رسول الله
مرّ له سجد فى (ص)، وقال: ((سجدها نى الله داود توبة، ونسجدها شكراً)، انتهى.
أخرج الدار قطنى عن عبد الله بن بزيع عن عمر بن ذر به، لكنه لم ينفرد .
حديث آخر : رواه الإمام أحمد فى "مسنده (٣)" عن بكر بن عبد الله المزنى عن ٢٦٤٧
أبى سعيد، قال: رأيت رؤيا، وأنا أكتب سورة (ص) فلما بلغت "السجدة"، رأيت
الدواة والقلم، وكل شىء يحضرنى، انقلب ساجداً، قال: فقصصتها على رسول اللّه صَلٍّ ،
فلم یزل یسجدبها، وذكر الدار قطنى فى "علله"، اختلافا.
أحاديث الخصوم: احتج ابن الجوزى فى "التحقيق" للقائلين: بأنها سجدة شكر، لا تلاوة،
بحديث أخرجه البخارى(٤) عن ابن عباس، قال: رأيت النبي صَّ له يسجد فى (صّ)، قال ٢٦٤٨
ابن عباس : وليست من عزائم السجود، انتهى.
حديث آخر : أخرجه أبوداود(٥) عن سعيد بن أبى هلال عن عياض بن عبد الله بن سعد ٢٦٤٩
ابن أبى سرح عن أبى سعيد الخدرى، قال: خطبنا رسول اللّه صَّ اليٍ يوما، فقراً (ص)،
فلمامرّ بالسجود نزل، فسجد، وسحدنا معه، وقرأهامرة أخرى، فلما بلغ السجدة تشرّن الناس (٦)
للسجود، فلما رآنا، قال: إنما هى توبة نى، ولكنى رأيتكم تشرتتم، أراكم قد استعدد تم للسجود،
فنزل، فسجد، وسجدنا، انتهى. وأخرجه الحاكم فى "المستدرك - فى تفسير سورة (ص)"
وقال : حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، انتهى. وعندى أنهما حجة لنا، قال النووى
فى "الخلاصة": سنده صحيح على شرط البخارى، قال: وتشزنا "مثناة من فوق، ثم شين معجمة،
ثم زای مشددة، بعدها نون "تهيأنا، انتهى.
أحاديث السجودفى "الانشقاق": أخرج البخارى. ومسلم (٧) عن أبي رافع أن أباهريرة ٢٦٥٠
(١) فى (( سجود القرآن،، ص ١٥٢، قال الحافظ فى «الدراية،، ص ١٢٨: رواته ثقات، اهـ. (٢) فى نسخة
(المقسمي)). (٣) ص ٨٤ - ج ٣، وص ٧٨ - ج ٣، وأخرجه البيهقى فى ١١ سانه،، ص ٣٢٠ - ج ٢، وفيه :
فأخبرته، فأمر بالسجود فيها، قال الهيشمى: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، اهـ. وأخرجه الحاكم فى((( المستدرك،،
س ٤٣٢ - ج ٢، وقال الذهبي فى ١١ تلخيصه ،،: على شرط مسلم
(٤) فى ("سجود القرآن.، ص ١٤٦ (٥) فى " أبواب السجود،، ص ٢٠٧، وأخرجه الحاكم فى
و"تفسير (ص)،، ص ٤٣٢ ج - ٢، وفى ١١ كتاب الجمة،، ص ٢١٤ - ج ١، وصححه، والدارمي فى ( السجود،،
ص ١٧٩، والدارقطى: ص ١٥٦، والبيرقى: ص ٣١٨ - ج ٠٢ (٦) فى نسخة - ك - ١١ قدرنا ،،.
(٧) البخارى: ص ١٤٦، ومسلم: ص ٢١٥ - ج ١، والنسائى: ص ١٥٢، وأبوداود: ص ٢٠٦،
وابن ماجه: ص ٧٥: " وموطاً مالك،، ص ٧١.
١٨٢
نصب الراية
قرأ ﴿ إذا السماء انشقت) فسجد، فقلت: ما هذه السجدة؟! قال: لو لم أر النى صَ لّهِ يسجدها،
٢٦٥١ لم أسجد، فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه، وأخرجوا - إلا الترمذى - عن أبى سلمة عنه أيضاً، قال:
سجدنا مع رسول الله وَ﴿ فى ﴿إذا السماء انشقت - واقرأ باسم ربك﴾، انتهى. ورواه مالك فى
"الموطأ"، مالك عن عبدالله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي
هريرة، أنه قرأ لهم ﴿إذا السماء انشقت﴾ فسجد فيها، فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله وس فير سجد
فیھا، انتھی.
٢٦٥٢
٢٦٥٣
أحاديث الخصوم: واحتج لمالك فى ترك السجود بحديث أخرجه ابن ماجه فى "سننه (١)"
عن عثمان بن فائد عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن المهدى بن عبد الرحمن حدثنى عمتى أم الدرداء،
عن أبى الدرداء أنه سجد مع رسول الله و ◌ّله إحدى عشر سجدة، ليس فيها شىء من المفصل
"الأعراف - والرعد - والنحل - وبنى إسرائيل - ومريم - والحج - والفرقان - والنمل -
والسجدة - وص - وحسم * السجدة " ، اتھی. وعثمان بن فائد، قال ابن حبان، لايحتج به ،
ووهاه ابن عدى، وقال أبوداود فى "سننه": وروى عن أبى الدرداء عن النبي صَ لّهِ إحدى عشرة
سحدة ، وإسناده واهٍ ، انتهى.
٢٦٥٤
حديث آخر: أخرجه أبو داود(٣) عن أبى قدامة عن مطر الوراق عن عكرمة عن ابن عباس،
أن النبي صَ لّه لم يسجد فى شىء من المفصل، منذ تحول إلى المدينة، قال عبد الحق فى " أحكامه":
٢٦٥٥ إسناده ليس بقوى، ويروى مرسلا، والصحيح حديث أبى هريرة أن النبي صَّالتٍّ ، سجد فى
﴿إذا السماء انشقت)، وإسلامه متأخر، قدم على النبي صَّ له فى السنة السابعة من الهجرة، وقال
ابن عبدالبر: هذا حديث منكر، وأبو قدامة ليس بشىء، وأبو هريرة لم يصحب النبي صَّ اله إلا بالمدينة،
وقد رآه يسجد فى ( الانشقاق - والقلم)، انتهى. وقال ابن القطان فى " كتابه": وأبو قدامة
الحارث بن عبيد، قال فيه ابن حنبل: مضطرب الحديث، وضعفه ابن معين، وقال النسائى *:
صدوق، وعنده منا كير، وقال أبو حاتم البستى: كان شيخاً صالحاً ، وكثر وهمه، ومطر الوراق
كان سيء الحفظ ، حتى كان يشبه فى سوء الحفظ بمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد عيب على
٢٦٥٦ مسلم إخراج حديثه ، انتهى . وروى عبد الرزاق فى " مصنفه (٣) " أخبرنا معمر عن ابن طاوس
٢٦٥٧ عن أبيه عن ابن عباس ، قال : ليس فى "المفصل" سمدة، أخبرنا ابن جريج عن عكرمة بن خالد
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . وابن عمر، قالا : ليس فى المفصل سجدة ، انتهى .
(١) ص ٧٥، قال الحافظ فى "الدراية،،: قال أبوداود: إسناده واحد، اهـ. (٢) فى " السجود،،
ص ٢٤٦ (٣) قال الحافظ: إسناده صحيح. (*) فى أ: الساجى.
١٨٣
كتاب الصلاة
باب صلاة المسافر
الحديث الأربعون بعد المائة: قال عليه السلام: ((يمسح المقيم كمال يوم وليلة ، ٢٦٥٨
والمسافر ثلاثة أيام ولياليها))، قلت: تقدم فى مسح الخفين، قوله: عن على، قال: لوجاوزنا ٢٦٥٩
هذا الخص لقصرنا، قلت : رواه ابن أبى شيبة فى " مصنفه" حدثنا عباد بن العوام عن داود ٢٦٦٠
ابن أبى هند عن أبى حرب بن(١) أبى الأسود الديلى، أن علياً خرج من البصرة، فصلى الظهر أربعاً،
ثم قال: إنا لو جاوزنا هذا الخص لصلينا ركعتين، انتهى. ورواه عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا ٢٦٦١
سفيان الثورى عن داود بن أبى هند أن علياً لما خرج إلى البصرة رأى خصاً ، فقال : لولا هذا
الخص لصلينا ركعتين، فقلت: وما الخص؟ قال: بيت من قصب، انتهى. وروى عبد الرزاق ٢٦٦٢
أيضاً (٢) أخبرنا الثورى عن وِقاء بن إياس (٣) الأسدى ، قال: حدثنا على بن ربيعة الأسدى،
قال: خرجنا مع على، ونحن ننظر إلى الكوفة، فصلى ركعتين، ثم رجعنا؛ فصلى ركعتين، وهو ينظر
إلى القرية، فقلنا له: ألا تصلى أربعاً؟ قال: لا، حتى ندخلها، انتهى. وذكره البخارى فى
" الصحيح(٤)» تعليقاً من غير سند، فقال: وخرج علىّ، فقصر، وهو یری البيوت، فلما رجع قيل ٢٦٦٣
له: هذهالکوفة، قال: لا ، حتى ندخلها، انتھی. وروی أیضاً(٥) أخبرنا عبدالله بن عمر عن نافع عن ٢٦٦٤
ابن عمر أنه كان يقصر الصلاة حين يخرج من بيوت المدينة، ويقصر إذا رجع حتى يدخلها، انتهى.
قوله: ولا يزال على حكم السفر حتى ينوى الإقامة، فى بلدة، أو قرية خمسة عشر يوماً، أو
أ کثر ، وإن نوی أقل من ذلك، قصر ، وهو مأثور عن ابن عباس . وابنعمر رضى الله عنهما ،
والأثر فى مثله كالخبر، قلت: أخرجه الطحاوى عنهما(٦)، قالا: إذا قدمت بلدة ، وأنت مسافر، ٢٦٦٥
وفى نفسك أن تقيم خمسة عشر ليلة، فأكمل الصلاة بها، وإن كنت لاتدرى متى تظعن، فأقصرها ،
انتهى . وروى ابن أبى شيبة فى "مصنفه" ثنا وكيع ثنا عمر بن ذر عن مجاهد أن ابن عمر ، ٢٦٦٦
كان إذا أجمع على إقامةٍ خمسة عشر يوماً، أتم الصلاة، انتهى . وأخرجه محمد بن الحسن فى
(١) فى نسخة: "عن،،. (٢) قلت: والبيهقى: ص ١٤٦ - ج ٣. (٣) وقا. بن إياس ." بكسر
الواو، بعدها قاف، بعدها مدة،، كذا فى١١ فتح البارى،، ص ٤٦٩ - ج ٠٢ (٤) البخارى فى ٥, باب بمصر
إذا خرج من موضعه،، ص ١٤٨. (٥) أى عبد الرزاق، وأحمد فى ١١ منده،، ص ٤٥ - ج ٢،
وص ٩٩ - ج ٢، وص ١٢٤ - ج ٢ (٦) كذا قال الحافظ فى " الدراية،،. والعينى فى " البناية،،.
وابن الهمام فى ٠(« الفتح»، وإنى لم أجد هذا الأثر فى ("شرحه،، فى مظانه، والله أعلم، وعزا الترمذى إلى ابن عمر،
أنه قال : من أقام خمسة عشر يوماً أتم الصلاة.
١٨٤
نصب الراية
٢٦٦٧ " كتاب الآثار (١)" أخبرنا أبو حنيفة ثنا موسى بن مسلم عن مجاهد عن عبد الله بن عمر، قال: إذا كنت
مسافراً فوطنت نفسك على إقامة خمسة عشر يوماً ، فأتم الصلاة ، وإن كنت لاتدرى، فأقصر
٢٦٦٨ الصلاة ، انتهى. وقدرها الشافعى بأربعة أيام، فان نواها صار مقيما، ويرده حديث أنس ، قال :
خرجنا مع النبي وَل9، من المدينة إلى مكة، وكان صلى ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة، قلت:
كم أقتم بمكة ؟ قال: أقمنا بها عشراً، انتهى. أخرجه الأئمة الستة (٢)، ولا يقال: يحتمل أنهم
عزموا على السفر فى اليوم الثانى. أو الثالث، واستمر بهم ذلك إلى عشر، لأن الحديث إنما هو فى
حجة الوداع ، فتعين أنهم نووا الإقامة أكثر من أربعة أيام لأجل قضاء النسك ، نعم كان يستقيم
هذا لو كان الحديث فى قضية الفتح .
٢٦٦٩
والحاصل أنهما حديثان: أحدهما: حديث ابن عباس أن رسول اللّه عَّ الهير أقام بمكة تسعة
عشر يوماً يقصر الصلاة، رواه البخارى (٣)، وكان فى الفتح صرّح بذلك فى بعض طرقه ، أقام
٢٦٧٠ بمكة (٤) عام الفتح. والآخر: حديث أنس المذكور، وكان فى حجة الوداع (٥) ، قال المنذرى فى
"حواشيه": حديث أنس يخبر عن مدة مقامه عليه السلام بمكة، شرفها الله تعالى، فى حجة الوداع،
فانه دخل مكة صبح رابعة من ذى الحجة ، وهو يوم الأحد ، وبات بالمحصب ليلة الأربعاء ، وفى
تلك الليلة اعتمرت عائشة من التنعيم، ثم طاف عليه السلام طواف الوداع، سَحَراً قبل صلاة الصبح
من يوم الأربعاء، وخرج صبيحته، وهو الرابع عشر.
وأما حديث ابن عباس. وغيره، فهو إخبار عن مدة مقامه عليه السلام بمكة زمن الفتح ،
٢٦٧١ انتهى كلامه. وفى رواية لأبى داود. والبيهقى (٦) عن ابن عباس أن النبى عَّ الهي أقام بمكة سبع
٢٦٧٢ عشرة يقصر الصلاة ، قال النووى فى "الخلاصة": وإسنادها على شرط البخارى، وفى رواية (٨)
٢٦٧٣ لهما مرسلة ضعيفة: خمسة عشر، وفى رواية (٧) لهما عن عمران بن حصين: ثمانية عشر، وهى
(١) ," كتاب الآثار - باب الصلاة فى السفر،، ص ٣٤. (٢) البخارى فى ((المغازى - فى باب مقام النبي
صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح،، ص ٦١٥، وفى " التقصير،، ص ١٤٧، ومسلم فى ١١ صلاة المسافرين،،
ص ٢٤٣ - ج ١، وفى رواية له ," إلى الحج،، وأبو داود فى ((باب متى يتم المسافر،، ص ١٨٠ - ج ١، والنسائى
فى " كتاب التقصير،، ص ٢١١، وص ٢١٢، والترمذى: مر ٧٠، وابن ماجه: ص ٧٦.
(٣) البخارى فى « المغازى،، ص ٦١٥، وفى ," التقصير،، ص ١٤٢٣، وابن ماجه فى ((باب كم يقصر الصلاة
المسافر إذا أقام ببلدة ،، ص٧٦، والبيهقى: ص ١٥٠ - ج ٣، وفيه التصريح بزمن الفتح. (٤) هو عند أحمد فى :
س ٣١٥ - ج ٠١ (٥) وهو صريح فى بعض الطرق، عند مسلم. (٦) أبو داود فى ١١ باب متى يتم المسافر ،،
س ١٨٠، والبيهقى: ص ١٥١ - ج ٣ من طريق أبى داود. وأحمد: ص ٣١٥، وفيه أقام بمكة عام الفتح.
(٧) أبوداود: ص ١٨٠، والبيهقى: ص ١٥١ - ج ٣، والنسائى: ص ٢١٢، وابزماجه: ص ٧٦،
والطحاوى: ص ٢٤٢، كاهم مسنداً. (٨) أبو داود: ص ١٨١، والبيهق: ص ١٥١ - ج ٣.
١٨٥
كتاب الصلاة
أيضاً ضعيفة ، قال البيهقي: يمكن الجمع: بأن من روى تسعة عشر، عدّ يومى الدخول والخروج،
ومن روى سبعة عشر، تركهما، ومن روى ثمانية عشر، عدّ أحدهما، انتهى.
قوله: "روى أن ابن عمر أقام - بآذر بيجان - ستة أشهر، وكان يقصر"، وعن جماعة من الصحابة ٢٦٧٤
مثل ذلك، قلت: رواه عبد الرزاق في "مصنفه" أخبرنا عبدالله بن عمر عن نافع أن ابن عمر ٢٦٧٤ م
أقام - بآذر بيجان - ستة أشهر يقصر الصلاة، انتهى. وأخرج البيهقى فى "المعرفة (١)" عن ٢٦٧٥
عبيد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر، قال: ارتج علينا الثلج، ونحن - بآذر بيجان - ستة أشهر فى
غزاة، فكنّا نصلى ركعتين، انتهى. قال النووى: وهذا سند على شرط الصحيحين.
أثر آخر: رواه عبد الرزاق (٣) أيضاً، أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن، قال: كنا مع ٢٦٧٦
عبد الرحمن بن سمرة ، ببعض بلاد فارس ، سنتين ، فكان لا يجمع ، ولايزيد على ركعتين ، انتهى.
أخبرنا الثورى عن يونس عن الحسن ، نحوه .
أثر آخر: رواه عبد الرزاق أيضاً أخبرنا معمر عن يحيى بن أبى كثير عن جعفر بن عبيد الله ٢٦٧٧
أن أنس بن مالك أقام بالشام شهرين مع عبد الملك بن مروان ، يصلى ركعتين ركعتين ، انتهى .
ورواه البيهقى(٣)، قال النووى: وفى سنده عبد الوهاب بن عطاء، مختلف فيه، وثقه الآ كثرون،
واحتج به مسلم فى "صحیح،".
أثر آخر: رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه(٤)" حدثنا وكيع ثنا المثنى(٥) بن سعيد عن أبى جمرة ٢٦٧٨
نصر بن عمران ، قال: قلت لابن عباس: إنا نطيل القيام بخراسان، فكيف ترى؟ قال: صل ركعتين،
وإن أقت عشر سنين ، انتهى .
أثر آخر: رواه البيهقى فى "المعرفة (٦)" أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرنا عثمان بن أحمد ٢٦٧٩
الدقاق ثناعلى بن إبراهيم ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن ابن أبي مليكة
عن المسور بن مخرمة، قال: كنا مع سعد بن أبى وقاص فى قرية من قرى الشام أربعين ليلة ، وكنا
نصلى أربعاً ، وكان يصلى ركعتين، انتهى.
أثر آخر: أخرجه البيهقى (٧) عن أنس أن أصحاب رسول اللّه صَّ الذي أقاموا - برامهرم - ٢٦٨٠
(١) وفى ١: السنن،، ص ١٥٢ - ج ٣، قال الحافظ فى ١١ الدراية،،: إسناده صحيح، وأحمد فى مسنده،،
(٣) البيهقى فى (("الكبرى،، ص ١٥٢ - ج ٣
ص ٨٣ -ج ٢ ، نحوه (٢) والبيهقى : ص ١٥٢ - ج ٣
(٤) قلت: على إسناد الصحيح (٥) المثنى بن سعيد عن أبى جرة، نصر بن عمران، كذا فى " البناية،، ص ٩٦٨،
وهو الصحيح (٦) وأخرج الطحاوى: ص ٢٤٤، بمعناه مطولا (٧) البيهقى فى ١٠ السنن،، ص ١٥٢ - ج ٣
١٨٦
نصب الراية
تسعة أشهر يقصرون الصلاة، انتهى. قال النووى: إسناده صحيح (١)، وفيه عكرمة بن عمار،
واختلفوا فى الاحتجاج به، واحتج به مسلم فى "صحيحه"، انتهى .
٢٦٨١
أحاديث في الباب مسندة: أخرج أبو داود فى سننه(٢)» عن معمر عن يحيى بن أبى كثير
عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر أن النبى عَّاللهِ ، أقام بتبوك عشرين يوما، يقصر الصلاة،
انتهى . قال أبو داود: غير معمر لا يسنده. ورواه البيهقى فى "المعرفة"، وقال: تفرد معمر بروايته
مسنداً، ورواه على بن المبارك. وغيره عن يحيى عن ابن ثوبان عن النبي صَّ له مرسلا، انتهى. قال
النووى فى "الخلاصة": هو حديث صحيح الإسناد على شرط البخارى. ومسلم، لا يقدح فيه تفرد
معمر ، فانه ثقة حافظ ، فزيادته مقبولة ، انتهى.
٢٦٨٢
حديث آخر: رواه عبد الرزاق فى " مصنفه (٣)" أخبرنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن
مقسم عن ابن عباس، قال: أقام النبى ◌َّ اله بخيير أربعين ليلة يقصر الصلاة، انتهى. قال البيهقى:
وهو غير صحيح، تفرد به الحسن بن عمارة ، وهو متروك .
٢٦٨٣
حديث آخر : أخرجه البخارى فى " صحيحه (٤)" عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله
أقام بمكة تسع عشرة يقصر الصلاة ، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا ، وإن زدنا أتممنا ، وفى
لفظ لأبي داود: سبع عشرة، وقال البيهقى: اختلفت الروايات فى تسع عشرة. وسبع عشرة،
وأصحها عندى(٥): تسع عشرة، وهى التى أودعها البخارى فى "صحيحه"، فأخذ من رواها، ولم يختلف
عليه عبد الله بن المبارك، وهو أحفظ من رواه، عن عاصم الأحول ، انتهى . وقال فى
"المعرفة(٦) ": ويمكن الجمع بين هذه الروايات، فمن روى تسع عشرة ، عدّ يوم الدخول، ويوم
الخروج، ومن روى سبع عشرة، لم يعدهما، ومن روى ثمان عشرة، عدّ أحدهما، قال: وأما
٢٦٨٤ حديث محمد بن إسحاق (٧) عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد اللّه عن ابن عباس، أن النبى عَليه
(٢) أبو داود فى ٥, باب إذا أقام بأرض العدو
(١) قال الحافظ فى " الدراية،،: صحيح
يقدر،، ص١٨١، والبيهقى فى «السنن،، ص ١٥٢ - ج ٣، وقال: تفرد معمر، الخ، ولحديث جابر شاهد من حديث
أنس، عند الطبرانى فى «الأوسط،، ذكره فى «الزوائد،، ص ١٥٨ - ج ٢، لكن فيه متروك (٣) والبييق فى
" سننه،، ص ١٥٢ (٤) البخارى فى " أبواب التقصير،، ص ١٤٧، وفى ٥" المغازى،، ص ٦١٥،
وأبو داود فى: ص ١٨٠ - ج ١، بلفظ: سبع عشرة (٥) أصحها عندى إلى قوله: انتهى، من كلام البيهقى فى
١١ سننه،، ص١٥١ - ج ٣، أمل فى العبارة سقطاً، فليراجع النسخة الصحيحة، فليكن"! قال البيهقى فى السنن،،
(٦) قلت: وفى (" السفن،، ص ١٠١ - ج ٣ أيضاً، إلى قوله: من روى ثمان عشرة ، عد أحدما
(٧) حديث محمد بن إسحاق تقدم عن قريب، وذكرت هنا من أخرجه مسنداً
١٨٧
كتاب الصلاة
أقام عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة ، فقد رواه كذلك بعض أصحاب ابن إسحاق عنه ،
ورواه عبدة بن سليمان . وسلمة بن الفضل عن ابن إسحاق، لم يذكر ابن عباس ، ورواه عبد الله
ابن إدريس عن ابن إسحاق عن الزهرى من قوله ، انتهى
الحديث الحادى والأربعون بعد المائة *: روى أن النبى مَّ اله، قال حين صلى بأهل ٢٦٨٥
مكة، وهو مسافر: ((أتموا صلاتكم، فإِنا قوم سفر)، قلت: أخرجه أبو داود. والترمذى (١)
عن على بن زيد عن أبى نضرة عن عمران بن حصين ، قال: غزوت مع رسول الله مرالله ، وشهدت ٢٦٨٦
معه الفتح، فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة، لا يصلى إلا ركعتين، يقول: (( يا أهل مكة، صلوا أربعاً،
فإِنا قوم سفر))، انتهى. قال الترمذى: حديث حسن صحيح، ورواه" الطبرانى فى ("معجمه". وابن
أبى شيبة فى "مصنفه". وإسحاق بن راهويه. وأبو داود الطيالسى. والبزار فى "مسانيدهم"، ولفظ
الطیالسی: قال : ماسافرت مع رسول الله ماێ سفراً قط ، إلا صلى ركعتين ، حتی یرجع ، وشهدت ٢٦٨٧
معه حنین. والطائف، وکان یصلی رکعتین، ثم حججت معه، واعتمرت، فصلى ركعتين، ثم حججت
مع أبی بکر، واعتمرت، فصلى ركعتين، ثم قال يا أهل مكة: أتمواصلاتكم، فإنا قوم سفر ثم حججت
مع عمر، واعتمرت فصلى ركعتين ثم قال: أتموا صلاتكم، فإنا قوم سَفر، ثم حججت مع عثمان،
واعتمرت، فصلى ركعتين، ثمإن عثمان أتمّ، انتهى. وزاد فيه ابن أبى شيبة: وشهدت معه الفتح، وأقام
بمکة ثمان عشرة ليلة، لا یصلى إلا ركعتين، وقال فيه: وحججت مع عثمان سبع سنين، من إمارته،
فکان لا یصلیإلا رکعتين، ثم صلاها ۔بمنی ۔أربعاً، انتھی.
أثر عن عمر: رواه مالك فى "الموطأ (٣)" عن الزهرى عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن عمر ٢٦٨٨
ابن الخطاب، كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين ، ثم يقول: يا أهل مكة، أتموا صلاتكم، فإنا قوم .
سفر، انتهى. ورواه عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا معمر عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر أن ٢٦٨٨ م
عمر صلى بأهل مكة الظهر، فسلم فى ركعتين، ثم قال: يا أهل مكة، أنموا صلاتكم، فإنا قوم سفر، انتهى.
الحديث الثاني والأربعون بعد المائة: روى أن النبى ◌َّ اليم . وأصحابه رضوان الله عليهم ٢٦٨٩
كانوا يسافرون، ويعودون إلى أوطانهم، مقيمين من غير عزم جديد(٣)، قلت: لم أجد له شاهداً،
(١) أبو داود فى " باب متى يتم المسافر،، ص ١٨٠، والترمذى فى و" باب التقصير فى السفر،، ص ٧١، لكن
بغير هذا السياق، كأنه اختصر من سياق الطيالى، وأخرجه الطيالى: ص١١٥، والطحاوى: ص ٢٤٢، وأحمد
فى ١١ مسنده،، ص ٤٣٠ - ج ٤، وص ٤٣١ - ج ٤، وص ٤٣٢ - ج ٤، وص ٤٤٠ - ج ٤، والبيهقى :
س ١٣٥ - ج ٣، وص ١٥٣ - ج ٣، وتعلق بعضهم بعلى بن زيد بن جدعان .
(٢) (الموطأ - فى باب المسافر إذا كان إماماً، أو وراء إمام،، ص ٥٢.
(٣) أخرجه الطحاوى: ص ٢٤٢ عن أبى عباس، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من عند
أهله، لم يصل إلا ركعتين حتى يرجع إليهم، اهـ. وأحمد: ص٤٥ - ج ٢ عن ابن عمر أيضاً، وتقدم فى: س٣٠٨،
وأخرج البيهقى عنه: ص ١٥٦ - ج ٣ موقوفا، إذا أتيت أهلك، أو ماشيتك، فأتم الصلاة ، إهـ .
١٨٨
نصب الراية
والمصنف استدل به على أن المسافر إذا دخل مصره أتم الصلاة . وإن لم ينو الإقامة .
٢٦٩٠ الحديث الثالث والأربعون بعد المائة: روى أن النبى مَ الي بعد الهجرة عدّ نفسه
٢٦٩١ بمكة من المسافرين، قلت: يشهد له حديث أنس ": خرجنا مع النبي صَّ له من المدينة إلى مكة،
فكان يصلى ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة، قيل: كم أقتم بمكة؟ قال: أقمنا بها عشراً،
٢٦٩٢ انتهى. أخرجاه فى "الصحيحين" وحديث ابن عباس: أنه عليه السلام أقام بمكة تسع عشرة،
٢٦٩٣ يقصر الصلاة، انتهى. أخرجه البخارى، وحديث عمران بن حصين، قال: غزوت مع النبي صَلّه
وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلى إلا ركعتين، يقول يا أهل مكة، صلوا أربعاً،
فإنا قوم سفر ، أخرجه أبو داود، وحسنه الترمذى ، وصححه ، وقد تقدمت هذه الأحاديث ،
٢٦٩٤ وأخرج البخارى، ومسلم (١) عن أبى جحيفة، قال: أتينا النبي صَّ الي، وهو بالأبطح بمكة فى قبة
له حمراء من أُدم، فأتاه بلال بوضوئه، قال: خرج النبى سَ اله، وعليه حلة حمراء، فتوضأ، وأذن
بلال ، فجعلت أتتبع فاه، هُهنا وههنا، يقول يميناً وشمالاً: "حى على الصلاة. حى على الفلاح"،
قال: ثم ركزت له عنزة، فتقدم ، فصلى الظهر ركعتين، يمر بين يديه الحمار. والكلب، لا يمنع
ثم صلى العصر ركعتين ، ثم لم يزل يصلى ركعتين حتى رجع إلى المدينة، انتهى. وأخرج،
٢٦٩٥ أبو يعلى الموصلى فى "مسنده(٣)" عن حبيب بن أبى حبيب عن عمرو عن جابر أن أبا هريرة ،
قال: سافرت مع النبي صَلّهِ. ومع أبى بكر. ومع عمر، كلهم صلى حين خرج من المدينة، إلى
أن رجع إليها ، ركعتين فى المسير، وفى المقام بمكة ، انتهى .
أحاديث القصر ، رخصة ، أو عزيمة : استدل أصحابنا على أنه عزيمة ، بأحاديث:
٢٦٩٦ منها حديث عائشة، قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ، فأقرت صلاة السفر ، وزيد فى
٢٦٩٧ صلاة الحضر، انتهى . أخر جاه فى " الصحيحين (٣)"، وفى لفظ: قالت: فرض الله الصلاة حين
فرضها ركعتين ، فأتمها فى الحضر، وأقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى، انتهى. زاد فى لفظ:
قال الزهرى: فقلت لعروة: فما بال عائشة تتم فى السفر؟، قال: إنها تأوّلت كما تأول عثمان ،
٢٦٩٨ انتهى. وفى لفظ للبخارى: قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، ثم هاجر النبى معَّاللّه ،
ففرضت أربعاً ، فتركت صلاة السفر على الأول، انتهى. ذكره بعد المناقب، فى " باب من أين
(١) حديث أبى جحيفة هذا أخرجه مسلم فى ١١ باب سترة المصلى،، ص ١٩٦، وأما البخارى، فأخرجه فى
اثنى عشر موضعاً، ولم أجد وشىء منها ما يتعلق بغرض المخرج، والله أعلم (٢) وقال الهيشمى فى ١, الزوائد،،
ص ١٥٦ - ج ٢: رواه أبو يعلى، والطبرانى فى « الأوسط،، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح (٣) أخرجه
البخارى فى « أول كتاب الصلاة،، ص ٥١، وفى ١" التقصير - فى باب القصر إذا خرج من موضعه،، ص ١٤٨،
وقبل " المغازى - فى باب - بعد باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه،، ص ٥٦٠، وأخرجه مسلم فى ٥, كتاب
المسافرين ،، ص ٣٤١ - ج ١
١٨٩
كتاب الصلاة
أرّخوا التاريخ"، وهذه الرواية ترد قول من قال: إن زيادة الصلاة فى الحضر كانت قبل الهجرة،
وقد تقدم فى أول الصلاة (١) ، انتهى. وأجاب الخصم بأنه رأى لا رواية، وبأنه إشارة إلى
المفروض الأول ، يدل عليه أن عائشة كانت تتم فى السفر .
حديث آخر: أخرجه مسلم فى صحيحه(٢)" عن مجاهد عن ابن عباس، قال: فرض الله ٢٦٩٩
الصلاة على لسان نبيكم فى الحضر أربع ركعات ، وفى السفر ركعتين، وفى الخوف ركعة، انتهى.
ورواه الطبرانى فى " معجمه"، بلفظ: افترض رسول اللّه عَّاله ركعتين فى السفر، كما افترض ٢٧٠٠
فى الحضر أربعاً ، انتهى .
حديث آخر: أخرجه النسائي (٢). وابن ماجه عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عمر، قال: ٢٧٠١
صلاة السفر ركعتان ، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان ، وصلاة الجمعة ركعتان ،
تمام غير قصر، على لسان محمد عَّالٍّ، ورواه ابن حبان فى" صحيحه" فى النوع السادس والستين،
من القسم الثالث ، ولم يقدحه بشىء ، ولكن اعترضه النسائى فى " سننه (٤) " بأن فيه انقطاعا،
فقال : وابن أبى ليلى لم يسمعه من عمر، انتهى ، وقوى ذلك بعضهم ، بأن ابن ماجه أخرجه فى
"سننه" عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن كعب بن جمرة عن عمر، فذكره، وأجيب عن ذلك بأن
مسلماً حكم فى " مقدمة كتابه" بسماع ابن أبى ليلى من عمر، فقال: وأسند عبد الرحمن بن
أبى ليلى ، وقد حفظ عن عمر بن الخطاب، انتهى. ويؤيد ذلك (٥) ما أخرجه أبو يعلى الموصلى
(١) قلت: قد تقدم فى " المواقيت،، ص ٢٢٣ حديث أبى مسعود، وفى: ص ٢٢٥، حديث أنس، فيهما أربع
ركعات: الظهر والعصر . والعشاء، قبل الهجرة (٢) فى ٢٦ كتاب المسافرين،، ٢٤١، والنسائى فى و" باب كيف
فرضت الصلاة،، ص ٧٩، وأحمد فى ٢٠ مسنده،، ص٣٥٥ - ج ١ (٣) فى ٠, باب عدد صلاة العيد،، ص ٢٣٢،
والطحاوى: ص ٢٤٥، وابن ماجه فى ١١ باب تقصير الصلاة فى السفر،، ص ٧٦، وأحمد: ص ٣٧ - ج ١،
والطيالى: ص ٢٠ - ج ١٠ (٤) هذا الحديث رواه النسائى فى: «الجمعة - فى باب عدد صلاة الجمعة أيضاً،، ص٢٠٩،
وفى آخره ، اقال أبو عبد الرحمن: ابن أبى ليلى، لم يسمع من عمر، اهـ.
(٥) قلت: يؤيده أيضاً ما عند الطحاوى: ص ٢٠٩، صلى بنا عمر، وفى: ص ٢٤٥ خطبنا عمر، ولكن
للتأويل فيها مجال، وأصرح منه مارواه الدارقطنى فى ١١ سننه،، ص ٢٣٢، أبو بكر النيابورى تنامحمد بن على الوراق
ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسرائيل عن عبد الا على عن ابن أبى ليلى، قال: كنت عند عمر، فأتاه راكب ، فزعم أنه
رأى الهلال، الحديث، ورواه ابن سعد فى ١١ طبقاته،، ص ٧٥ - ج ٦، عن مالك بن إسماعيل عن إسرائيل به،
قال: كنت جالساً عند عمر، الحديث، وراجع٠« مسند أحمد،، ص ٣٢ - ج ١ أيضاً، ورواه البيهقى فى ٢٥ سفنه،،
س ٢٤٨ - ج ؛ عن ورقاء عن عبد الأعلى عن عبد الرحمن، فإن كنت ، الحديث، وأما الزيادة التى رواما ابن ماجه.
والبيهقى فى " السن،، ص ١٩٩ - ج ٣ فهى من رواية محمد بن بشر عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد، وروى الحديث
الثورى، ومحمد بن طلحة بن مصرف. وشريك عن زبيد، ولم يذكروا كعباً، وسأل ابن أبى حاتم أباء عن هذا الحديث،
وقال: قال أبى: الشورى أحفظ، ذكره فى ١٠ العلل،، ص ١٣٨ - ج ١، والله أعلم.
١٩٠
نصب الراية
فی "مسنده" عن الحسین بن واقد عن الأعمش عن حبیب بن أبی ثابت أن عبد الرحمن بن أبى ليلى
حدثه، قال: خرجت مع عمر بن الخطاب إلى مكة ، فاستقبلنا أمير مكة ، الحديث ، بل صرح
سماعه منه فى بعض طرقه، فقال: عن عبدالرحمن بن أبى ليلى، قال: سمعت عمر بن الخطاب، فذكره.
حديث آخر: أخرجه النسائى (١) عن ابن عمر، قال: إن رسول الله عَّ الِ أنانا، ونحن
ضلال، فعلمنا، فكان فيما علمنا أن الله عز وجل أمرنا أن نصلى ركعتين فى السفر، انتهى. قال فى
" تنقيح التحقيق": هكذا عزاه ابن تيمية فى " المنتقى" للنسائى، ولم أجده فيه في "قصر الصلاة". انتهى.
٢٧٠٢
٢٧٠٣
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى فى " سفنه" عن بقية بن الوليد عن أبى يحيي المدينى
عن عمرو بن شعيب عن أبى سلمة عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه عَتطاله: ((المتم للصلاة
فى السفر، كالمقصر فى الحضر))، انتهى. واعترضه ابن الجوزى فى" التحقيق " بأن بقية مدلس،
وشيخ الدارقطنى فيه أحمد بن محمد بن المغلس، وكان كذاباً، انتهى. قال فى "التنقيح": كأنه اشتبه
عليه ابن المفلس هذا ، بآخر، وهو أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس الحمانى، وهو كذاب وضاع،
قال : والحديث لا يصح، فان فی راويه مجهول ، انتهى .
٢٧٠٤
أحاديث الخصوم: احتج الشافعى. وأحمد. ومالك، فى أحد قوليه، على أنه رخصة، بحديث
أخرجه مسلم فى صحيحه (٣)" عن يعلى بن أمية، قال: قلت لعمر بن الخطاب: (ليس عليكم جناح
أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾، فقد أمِنَ الناس، فقال: عجبت ما
عجبت منه، فسألت رسول اللّه عَّ له عن ذلك، فقال: ((صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا
صدقته))، انتهى. وفى لفظ لابن حبان فى " صحيحه": فاقبلوا رخصته، ورواه أصحاب السنن الأربعة .
حديث آخر: أخرجه أصحاب السنن الأربعة (٣) عن عبد الله بن سوادة عن أنس بن مالك،
رجل من بنى عبد الله بن كعب، وليس بالأنصارى، قال: أغارت علينا خيل رسول اللّه عَاليهٍ ،
٢٧٠٥
(١) حديث آخر، أخرجه الطحاوى: ص ١٩٤ عن على يقول: فرض النبى صلى الله عليه وسلم أربع صلوات:
صلاة الحضر، أربع ركعات . وصلاة السفر ركعتين. وصلاة الكسوف ركعتين. وصلاة المناسك ركعتين، اهـ ، وفى
إستاده ابن لهيعة، وهو ضعيف (٢) فى ١٦ باب صلاة المسافر،، ص ٢٤١ - ج ١، وأبو داود فى " باب صلاة
المسافر،، ص ١٧٧ - ج١، والنسائى فى « التقصير،، ص ٢١١، وابن ماجه: ص ٧٦، والترمذى فى
" تفسير النساء،، ص ١٢٨ - ج ٢، وأحمد: ص ٢٥ - ج ١، وص ٣٦ - ج ١.
(٣) أبو داود فى (" الصيام - فى باب اختيار الفطر،، ص ٣٣٤، والترمذى فى " الصوم - فى باب الرخصة فى
الافطار الحبلى،، ص ٨٩، والنسائى فى ((" باب ذكر وضع الصيام عن المسافر،، ص ٣١٦ - ج ١، وابن ماجه فى
(((" باب الافطار الحامل والمرضع،، ص ١٢١، والطحاوى: ص ٢٤٦، وأحمد: ص ٣٤٧ - ج ٤
١٩١
كتاب الصلاة
فأتيت رسول اللّه عَ الهٍ، فوجدته يتغدى، فقال: ((ادن فكل، فقلت: إنى صائم، فقال: ادن
أخبرك عن الصوم ، إن الله وضع عن المسافر الصوم، وشطر الصلاة، وعن الحامل. والمرضع
الصوم»، فيالهف نفسى أن لا أكون طعمت من طعام رسول اللّه صَّ التي ، قال الترمذى: حديث
حسن، ولا يعرف لأنس هذا، عن النبى معَّ له ، غير هذا الحديث، انتهى. ورواه أحمد فى
" مسنده". والطبرانى فى " معجمه ".
حديث آخر : أخرجه النسائى فى " سننه (١) " عن العلاء بن زهير عن عبد الرحمن بن ٢٧٠٦
الأسود عن عائشة أنها اعتمرت مع رسول اللّه صَّ اليه من المدينة إلى مكة، حتى إذا قدمت مكة ،
قالت: يارسول الله - بأبى، أنت وأمى - قصرت، وأتممت، وأفطرت، وصمت، قال: ((أحسنت
ياعائشة))، وما عاب علىّ، انتهى. والعلاء بن زهير، قال فيه ابن حبان: يروى عن الثقات
مالا يشبه حديث الأثبات ، فبطل الاحتجاج به ، كذا قال فى " كتاب الضعفاء" ، وذكره فى
" كتاب الثقات" أيضاً، فتناقض كلامه فيه، والله أعلم، وأخرجه الدار قطنى (٣)، ثم البيهقى فى
"ستهما" عن العلاء بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه (٣) عن عائشة به، ولفظهما،
قالت: خرجت مع رسول اللّه عَّ لهم فى عمرة فى رمضان، فأفطر، وصمت، وقصر، وأتممت،
فقلت : بأبى وأمى أنت، الحديث، قال البيهقى: إسناده صحيح، وذكر صاحب "التنقيح" أن
هذا المتن منكر، فإن النبي ◌َّ الم لم يعتمر فى رمضان قط، انتهى. قلت: أخرج البخارى
ومسلم (٤) عن قتادة عن أنس، قال: حج التى صَّ الي حجة واحدة، واعتمر أربع عمر، كلهن ٢٧٠٧
(١) فى ( باب المقام الذى يقصر بمثله،، ص ٢١٣، والبيهقى: ص ١٤٢ - ج ٣، وقال ابن القيم فى ((الهدى،،
س ١٣٠؛ نافلا عن شيخه ابن تيمية: هذا الحديث كذب على عائشة، ولم تكن عائشة تصلى بخلاف صلاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسائر الصحابة، وهى تشاهدهم يقصرون، وتتم هى وحدها بلا موجب، وكيف: وهي
القائلة: فرضت الصلاة ركعتين، فزيد فى صلاة الحضر، وأقرت صلاة السفر، فكيف بظن أنها تزيد على مافرض الله،
وتخالف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وأصحابه؟!، قال الزهرى لعروة - لما حدثه عن أبيه عنها - بذلك:
فما شأنها كانت تتم الصلاة ؟ فقال: تأولت كما تأول عثمان، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد حسن فعلها، وأقرها
عليه ، فما للتأويل وجه ، ولا يصح أن يضاف إتمامها إلى التأويل، مع هذا التقدير، أه ، قلت: قد تكلم الحافظ
ابن تيمية على هذا الحديث فى ١١ فتاواه،، ص ٤٠٦ - ج ٢، وقال ابن قيم فى١" الهدى،، ص ١٧٠: هذا الحديث
غلط، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعتمر فى رمضان قط، وعمره مضبوطة العدد، والزمان، ونحن نقول :
يرحم الله أم المؤمنين، ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رمضان قط، وقد قالت عائشة: لم يستمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلا فى ذى القعدة ، رواه ابن ماجه. وغيره ، اهـ .
(٢) ص ٢٤٢، والبيهقى: ص ١٤٢ - ج ٣ (٣) قال البيهقى: من قال: عن أبيه فى هذا الحديث، فقد
أخطأ، اهـ (٤) البخارى فى (("باب كم اعتمر النبى صلى الله عليه وسلم،، ص ٢٣٩، ومسلم فى " باب بيان عدد
عمر النبي صلى الله عليه وسلم،، ص ٤٠٩
١٩٢
نصب الراية
فى ذى القعدة ، إلا التى مع حجته، انتهى. وقال النووى فى " الخلاصة " : فى هذا الحديث إشكال،
فإِن المعروف أنه عليه السلام لم يعتمر إلا أربع عمر ، كلهن فى ذى القعدة ، انتهى . وأخرجه
الدار قطنى أيضاً بالسند الأول ومنه ، ثم قال: وإسناده حسن متصل، فإن عبد الرحمن أدرك
عائشة، ودخل عليها ، وهو مراهق، انتهى.
٢٧٠٨
حديث آخر : أخرجه الدار قطنى (١) أيضاً عن عمر بن سعيد عن عطاء بن أبى رباح عن
عائشة أن النبي صَّ له كان يقصر فى الصلاة، ويتم، ويفطر، ويصوم، انتهى. قال الدار قطنى: إسناده
صحيح، انتهى. وقد رواه البيهقى عن طلحة بن عمرو. ودلهم بن صالح والمغيرة بن زياد، وثلاثتهم
٢٧٠٩ ضعفاء عن عطاء عن عائشة، قال: والصحيح عن عائشة موقوف ، ثم أخرجه كذلك عن شعبة
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كانت تصلى في السفر أربعاً، فقلت لها: لوصليت ركعتين،
فقالت: يا ابن أختى إنه لا يشق على، انتهى. وهذا سند صحيح، والله أعلم، وقد يعارض هذا بحديث
٢٧١٠ أخرجه البخارى. ومسلم (٢) عن حفص بن عاصم عن ابن عمر، قال: صحبت رسول اللّه عَّالٍّ فى
السفر، فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر ، فلم يزد على ركعتين ، حتى قبضه الله،
وصحبت عمر، فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه الله، وصحبت عثمان، فلم يزد على ركعتين، حتى
قبضه الله، وقد قال تعالى: ثر لقد كان لكم فى رسول اللّه ◌ُسوة حسنة)، انتهى. قال عبد الحق:
٢٧١١ هكذا فى هذه الرواية، والصحيح أن عثمان أتم فى آخر الأمر، كما أخر جاه (٣) من رواية نافع عنه،
ومن رواية ابنه سالم أنه عليه السلام صلى صلاة المسافر - بمنى: وغيره - ركعتين، وأبو بكر. وعمر.
وعثمان ركعتين، صدراً من خلافته، ثم أتمها أربعاً ، انتهى.
٢٧١٢
أحاديث الجمع بين الصلاتين فى السفر: أخرج البخارى . ومسلم(٤) عن أنس بن
مالك، قال: كان رسول اللّه عَّ اله إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر،
ثم نزل، جمع بينهما، فان زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر، ثم ركب، انتهى . وفى
٢٧١٣ لفظ لهما(٥)، قال: كان رسول اللّه عَّه إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين فى السفر أخر الظهر،
(١) الدارقطنى: ص ٢٤٢، والبيهقى: ص ١٤١ - ج ٣، والطحاوى: ص ٢٤١ عن مغيرة بن زياد عن عطاء
(٢) البخارى فى "باب من لم يتطوع فى السفر دبر الصلوات وقبلها،، ص ١٤٩، ومسلم فى ١١ صلاة المسافرين،،
س ٢٤٢، واللفظ له، وفى رواية له عن ابن عمر أنه قال: وعثمان له ثمان سنين، أو ست سنين (٣) البخارى فى ((التقصير
- فى باب الصلاة بمنى ،، ص ١٤٧، ومسلم: ص ٢٤٣ من رواية نافع، ومسلم من رواية سالم أيضاً، والبخارى :
س ٢٢٥ من رواية عبيد الله عن أبيه، وكذا مسلم (٤) البخارى فى ١١ التقصير - فى باب يؤخر الظهر إلى العصر
إذا ارتحل قبل أن تزين الشمس ،، ١٥٠، ومسلم فى ١٥ باب جواز الجمع بين الصلاتين فى السفر،، ص ٢٤٥
(٥) قوله: لهما (" أى البخارى، ومسلم،، وإنى لم أجد هذه الألفاظ إلا فى مسلم فقط، فلينظر، والله أعلم.
٠٫٠٠
١٩٣
كتاب الصلاة
حتى يدخل أول وقت العصر، ثم يجمع بينهما، انتهى. وفى لفظ: أن النبى سَّ اله كان إذا أمجل به ٢٧١٤
السير يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر ، فيجمع بينهما ، ويؤخر المغرب ، حتى يجمع بينها وبين
العشاء ، حتی یغیب الشفق ، انتهى.
حديث آخر: أخرجاه عن ابن عمر أن رسول اللّه صَّ له كان إذا جدّ به السير جمع بين ٢٧١٥
المغرب والعشاء، انتهى. وفى لفظ: كان إذا أعجله السير فى السفر يؤخر صلاة المغرب، حتى ٢٧١٦
يجمع بينها، وبين صلاة العشاء ، انتهى . وفى لفظ لهما : جمع بين المغرب والعشاء بعد أن
يغيب الشفق ، انتهى .
حديث آخر: أخرجه مسلم (١) عن ابن عباس أن رسول اللّه عَّ اله جمع بين الصلاة فى سفرة ٢٧١٧
سافرها، فى غزوة تبوك، جمع بين الظهر. والعصر. والمغرب . والعشاء، قال سعيد بن جبير:
فقلت لابن عباس: ماحمله على ذلك ؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته، انتهى . زاد فى رواية :
بالمدينة من غير خوف ولا سفر، قال أبو الزبير: فسألت سعيداً لم فعل ذلك ؟ فقال: سألت ابن
عباس، كما سألتنى، فقال: أراد أن لا يحرج أحداً من أمته، وفى رواية: من غير خوف، ولا مطر،
قال البيهقى (٢) : رواية: من غير خوف، ولا مطر، رواها حبيب بن أبى ثابت ، وجمهور الرواة
يقولون: من غير خوف، ولاسفر، وهو أولى أن يكون محفوظاً، انتهى.
حديث آخر: أخرجه مسلم (٣) عن أبى الطفيل عن معاذ بن جبل، قال: جمع رسول الله ٢٧١٨
صَّ له فى غزوة تبوك بين المغرب والعشاء، وبين الظهر والعصر، قال: قلت: فما حمله على ذلك؟
قال : أراد أن لا يحرج أمته ، انتهى .
حديث لأصحابنا: استدل ابن الجوزى لنا فى "التحقيق" بحديث أخرجه الترمذى (٤) عن ٢٧١٩
حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى عَّله: من جمع بين صلاتين من غير عذر، فقد أتى باباً
من أبواب الكبائر، انتهى. وأخرجه الحاكم فى "المستدرك"، وقال: حنش بن قيس ثقة، أنتهى.
قال فى "تنقيح التحقيق": لم يتابع الحاكم على توثيقه، فقد كذبه أحمد ، وقال مرة : هو متروك
الحديث، وكذلك قال النسائى. والدار قطنى، وقال البيهقى (٥): تفرد به أبو على الرحبى، المعروف
بحنش ، وهو ضعيف، لا يحتج بخبره، ورواه ابن حبان فى" كتاب الضعفاء" وقال : حنش بن قيس
(١) فى٠, باب جواز الجمع بين الصلاتين فى السفر.، ص ٢٤٦ (٢) ص ١٦٧ - ج ٣ (٣) مسلم:
ص ٢٤٦ - ج ١ (٤) الترمذى فى " باب الجمع بين الصلاتين،، س ٢٦، والحاكم فى «المستدرك،. ص ٢٧٥،
والبيهقى ص ١٦٩ - ج ٢، والدارقطنى: ص ١٥٢، وقال: حقش هذا، أبو على الرحبي متروك، اهـ. وقال الذهبى فى
(("مختصره،، قلت: بل ضعفوه، اهـ (٥) ص ١٦٩ - ج ٣
١٩٤
نصب الراية
الرحبى، أو على، ولقبه: ((حنش))، كذبه ابن حنبل، وتركه ابن معين، ثم روى البيهقى عن الحاكم بسنده
٢٧٢٠ عن أبى العالية عن عمر، قال: جمع الصلاتين من غير عذر من الكبائر، انتهى. قال: وأبو العالية
٢٧٢١ لم يسمع (١) من عمر، ثم أسنده عن أبي قتادة العدوى أن عمر كتب إلى عامل له: ثلاث من الكبائر:
الجمع بين الصلاتين، إلا من عذر. والفرار من الزحف. والنهى، قال: وأبو قتادة أدرك عمر ،
فاذا انضم هذا إلى الأول صار قوياً، قال البيهقى: قال الشافعى: والعذر يكون بالسفر. والمطر، وتأوّل
الطحاوى فى "شرح الآثار (٣)" الجمع بين الصلاتين الوارد فى الحديث، على أنه صلى الأولى فى
آخر وقتها ، والثانية فى أول وقتها ، لا أنه صلاهما فى وقت واحد ، وقوى ذلك بحديث أخرجه
٢٧٢٢ البخارى. ومسلم (٢) عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود، قال: مارأيت رسول الله
سَّ الِّ صلى صلاة لغير وقتها، إلا بجمع، فانه جمع بين المغرب. والعشاء، بجمع، وصلى صلاة
٢٧٢٣ الصبح من الغد قبل وقتها، انتهى. وبحديث أبى قتادة (٤) أن النبي صَ لّهِ ، قال: ليس فى النوم
تفريط، إنما التفريط فى اليقظة أن يؤخر صلاة، حتى يدخل وقت صلاة أخرى ، أخرجه مسلم ، قال :
٢٧٢٤ ويؤيد ما قلناه ما أخرجه مسلم عن ابن عباس، قال: صلى رسول الله وَ الر الظهر والعصر جميعاً والمغرب
٢٧٢٥ والعشاء جميعاً فى غير خوف، ولا سفر، وفى لفظ: قال: جمع رسول الله وَطفول بين الظهر. والعصر.
والمغرب. والعشاء بالمدينة فى غير خوف، ولا مطر، قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟، قال: أراد أن لا
يخرج أمته، قال: ولم يقل أحد" منا، ولا منهم، بجواز الجمع في الحضر، قال: فدل على أن معنى الجمع ما
ذكرناه من تأخير الأولى، وتعجيل الأخرى، قال: وأما عرفة، وجمع فهما مخصوصان بهذا الحكم، انتهى
کلامه .
(١) أبو العالية، أسلم بعد موت النبى صلى الله عليه وسلم بسقتين، ودخل على أبى بكر، وصلى خلف عمر، وإن ماماً
حكى الاجماع على أنه يكفى لاتصال السند المعنعن كون الشخصين فى عصر واحد، وكذا الكلام. فى رواية أبى قتادة عن
عمر، فانه أدركه، كذا فى « الجوهر النقي،، (٢) ص ٩٦ (٣) البخارى فى ١١ الحج - فى باب متى يصلى الفجر
بجمع،، ص ٢٢٨، ومسلم فيه فى " باب استحباب زيادة التغليس لصلاة الصبح يوم النحر،، ص ٤١٧، والطحاوى :
ص ٩٧، وأبو داود فى ٠, الحج - فى باب الصلاة بجمع،، ص ٢٧٤، واللفظ له (٤) أخرجه مسلم فى " باب
قضاء الصلاة الفائتة،، ص ٢٣٩، فى حديث طويل، والطحاوى: ص ٩٨
١٩٥
كتاب الصلاة
باب صلاة الجمعة
الحديث الأول: عن النبي صَّ اله، قال: ((لاجمعة، ولا تشريق، ولافطر، ولا أضحى ٢٧٢٦
إلا فى مصر جامع))، قلت: غريب مرفوعا، وإنما وجدناه موقوفا على علىّ، رواه عبد الرزاق
فى "مصنفه" أخبرنا معمر عن أبى إسحاق عن الحارث عن علىّ، قال: لاجمعة، ولا تشريق، إلا فى ٢٧٢٦ م
مصر جامع، انتهى . ورواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه(١)" حدثنا عباد بن العوام عن حجاج عن ٢٧٢٦ م
أبى إسحاق عن الحارث عن على، قال: لاجمعة، ولا تشريق، ولا صلاة فطر، ولا أضحى، إلا فى
مصر جامع، أو مدينة عظيمة، انتهى. ورواه عبد الرزاق(٢) أيضاً، أخبرنا الثوری عن زبيد الأيامى ٢٧٢٧
به عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمى عن على، قال: لا تشريق ، ولاجمعة، إلا فى مصر
جامع، انتهى. وأخرجه البيهقي (٣) فى "المعرفة" عن شعبة عن زبيد الأيامى به، قال: وكذلك
رواه الثورى عن زبيد به. وهذا إنما يروى عن على موقوفا، فأما النبى عَ لِّ فانه لا يروى عنه
في ذلك شيء " ، انتھی کلامه.
الحديث الثانى: قال عليه السلام: ((إذا مالت الشمس، فصل بالناس الجمعة، ،٢٧٢٨
قلت: غريب "، وأخرج البخارى فى"صحيحه(٤)" عن أنس، قال: كان النبى معَّ لم يصلى الجمعة ٢٧٢٩
حين تميل الشمس، انتهى. وأخرج مسلم (٥) عن سلمة بن الأكوع، قال: كنا نجمع مع رسول اللّه ٢٧٣٠
صَّ له إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء، انتهى. وأما حديث عبد الله بن سيدان (٦) ٢٧٣١
"بكسر السين المهملة " السلمى، قال : شهدت الجمعة ، مع أبى بكر الصديق ، فكانت خطبته
قبل الزوال، وذكر عن عمر وعثمان نحوه، قال: فما رأيت أحداً عاب ذلك، ولا أنكره،
(١) قال الحافظ فى ((الدراية،،: إسناده ضعيف، قلت: الحارث متكلم فيه (٢) قال الحافظ فى «الدراية،،:
إسناده صحيح (٣) البيهقى فى ١١ السنن،، ص ١٧٩ - ج ٣ عن الثورى، وأخرجه الطحاوى فى « المشكل ،،
س ٥٤ - ج ٢، قال: حدثنا إبراهيم ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن زبيد عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن
على ، قال: لاجمعة ، ولا تشريق إلا فى مصر جامع، اهـ ورواء عن إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو الوليد الطيالسى ثنا
شعبة عن زبيد اليامي، سمعت سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن على ، قال: لاجمعة ، ولا تشريق إلا فى مصر من
الأمصار، اهـ. وقال ابن حزم فى ١١ المحلى،، ص ٥٣ - ج ٥: فقد صح عن على رضى الله عنه، لاجمعة، ولا تشريق
إلا فى مصر جامع، اهـ. (٤) فى (((باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس،، ص ١٢٣، وفى "الا وسط - الطبرانى))،
من حديث جابر، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس صلى الجمعة، وإسناده حسن " تلخيص،، ص ١٣٤
(٥) فى(( كتاب الجمعة،، ص ٢٨٣ (٦) " سيدان،، كذا فى الأصل، وقيل: سندان ,(«بالنون - بعد السين،،
١٩٦
نصب الراية
رواه الدار قطنى. وغيره ، فهو حديث ضعيف، قال النووى فى "الخلاصة": اتفقوا على
ضعف ابن سيدان (١).
الحديث الثالث: روى أن النبى معَّ الهلم يصل الجمعة بدون الخطبة، قلت: ذكره البيهقى(٣)
٢٧٣٢
٢٧٣٣ واستدل ابن الجوزى فى "التحقيق" على وجوب الخطبة بهذا، مع قوله سَطِّ: ((صلوا
كما رأيتمونى أصلى ».
قوله : وهى قبل الصلاة ، ثم قال: به، وردت السنة "يعنى الخطبة"، قلت: يؤخذ هذا من
٢٧٣٤ حديث السائب بن يزيد، رواه البخارى عنه (٣)، قال: كان الأذان على عهد رسول اللّه صَ لّم.
وأبى بكر . وعمر يوم الجمعة حين يجلس الإمام ، فلما كان عثمان، وكثر الناس أمر بالأذان الثانى،
على الزوراء، ووجهه أن الأذان لا يكون إلا قبل الصلاة، فإذا كان الأذان حين يجلس الإمام
٢٧٣٥ على المنبر للخطبة ، دل على أن الصلاة بعد الخطبة، ويؤخذ أيضاً من حديث أبى بردة بن
أبى موسى الأشعرى، أخرجه مسلم عنه (٤)، قال : قال لى ابن عمر : أسمعت أباك يحدث عن
رسول الله صَّ اله فى بيان ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول اللّه صَ له ،
يقول: ((هى ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضى الصلاة))، قال أبو بردة: "يعنى على المنبر"، انتهى.
قوله: ويخطب خطبتين يفصل بينهما بقعدة، به جرى التوارث، قلت : فيه أحاديث .
٢٧٣٦ فأخرج البخارى. ومسلم(٥) عن ابن عمر، قال: كان رسول الله عزّ لهم يخطب خطبتين، يقعد بينهما،
٢٧٣٧ وفى لفظ لهما: كان يخطب قائماً، ثم يقعد، ثم يقوم، كما يفعلون الآن ، أنتهى .
٢٧٣٨ حديث آخر: أخرجه مسلم(٦) عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلّ له كان يخطب قائماً،
ثم يجلس، ثم يقوم ، فيخطب قائماً، فمن حدثك أنه كان يخطب جالساً، فقد كذب، فقد والله
سلیت معه أ کثر من الفی صلاة، انتهى .
حديث آخر : أخرجه أبو داود (٧) عن عبد الله بن عمر العمرى عن نافع عن ابن عمر،
٢٧٣٩
(١) قال الحافظ فى " الفتح،، س ٣٢١ - ج ٢، وذكر حديث عبد الله، ورواته ثقات، إلا عبد الله
ابن سيدان، وهو« بكسر المهملة، بعد تحتانية ساكنة،، فانه تابعى كبير، إلا أنه غير معروف العدالة ، قال ابن عدى:
شبه المجهول ، وقال البخارى: لايتابع على حديثه، بل عارضه ماهو أقوى منه، ثم ذكر من عمل أبى بكر . وعمر .
وعلى، على خلاف حديث ابن سيدان بأسانيد صحيحة (٢) فى « السنن،، س ١٩٦، ثم أسند عن الزهرى، أنه قال:
بلغنا أنه لاجمعة إلا بخطبة، ومن لم يخطب صلى أربعاً، وعن إبراهيم نحوه، اهـ (٣) فى ( باب الأذان يوم الجمعة،،
(٤) مسلم فى «كتاب الجمة،، ص ٢٨١، قوله: قال: أى أبو بردة (٥) البخارى فى «باب الخطبةقائماً،،
وفى باب القعدة بين الخطبتين،، ص ١٢٥، وص ١٢٧، ومسلم: ص ٢٨٣ (٦) ص ٢٨٣ (٧) فى ٥٧باب
الجلوس إذا صعد المنبر ،، ص ١٦٣
١٩٧
كتاب الصلاة
قال: كان النبي صَ لّهِ يخطب خطبتين، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ أراه المؤذن ، ثم
يقوم، فيخطب، ثم يجلس ، فلا يتكلم، ثم يقوم، فيخطب، انتهى. والعمرى فيه مقال.
حديث آخر مرسل: أخرجه أبوداود فى " مراسيله" من طريق ابن وهب عن يونس ٢٧٤٠
ابن يزيد عن ابن شهاب، قال: بلغنا أن رسول اللّه عَّ اله كان يبدأ، فيجلس على المنبر، فاذا سكت
المؤذن ، قام ، يخطب الخطبة الأولى، ثم جلس شيئاً يسيراً ، ثم قام . خطب الخطبة الثانية ، حتى
إذا قضاها استغفر الله، ثم نزل، فصلى، قال ابن شهاب: وكان إذا قام أخذ عصاً، فتو كأ عليها ،
وهو قائم على المنبر، ثم كان أبو بكر الصديق. وعمر. وعثمان يفعلون ذلك، انتهى . وفى هذا
المرسل ، وفى الحديث قبله جلوسه عليه السلام على المنبر قبل الخطبة ، وليس ذلك فى غيرهما ،
وكل منهما يقوى الآخر .
قوله: ويخطب قائماً على الطهارة، لأن القيام فيها متوارث، قلت : تقدم فى الأحاديث
المذكورة مافيه كفاية .
قوله: عن عثمان رضى الله عنه أنه قال: الحمد لله، فارتج عليه، فنزل، وصلى، قلت: غريب، ٢٧٤١
واشتهر فى الكتب أنه قال على المنبر: الحمد لله، فارتج عليه، فقال: إن أبا بكر. وعمر كانا يعدان
لهذا المكان مقالاً، فانكم إلى إمام فعال، أحوج منكم إلى إمام قوَّال، وستأتى الخطبة بعد هذا،
والسلام، وذكره الإمام القاسم بن ثابت السرقسطى فى " كتاب غريب الحديث" من غير سند،
فقال: روى عن عثمان أنه صعد المنبر، فارتج عليه، فقال: الحمد لله، إن أول كل مركب صعب، ٢٧٤١ م
وأن أبا بكر. وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالاً، وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام قائل،
وإن أعش تأتكم الخطبة على وجهها، ويعلم الله، إن شاء الله، قال: يقال: ارتج على فلان، إذا
أراد قولا، فلم يصل إلى إتمامه ، انتهى .
حديث فى الاكتفاء فى الجمعة بثلاث: أخرجه الدار قطنى (١) فى "سننه" عن معاوية ٢٧٤٢
ابن سعيد التجي. والوليد بن محمد. والحكم بن عبد الله بن سعد، قالوا: حدثنا الزهرى عن أم
، يقول: الجمعة واجبة على أهل كل قرية ، وإن لم
صَلىالله
عبد الله الدوسيه، قالت: سمعت رسول الله
يكونوا إلا ثلاثة ، ورابعهم إمامهم ، انتهى . وقال: هؤلاء متروكون ، وكل من روى هذا عن
الزهرى متروك، ولا يصح هذا عن الزهرى ، ولا يصح سماع الزهرى من الدوسية، انتهى . وقال
عبد الحق فى «أحكامه " : لا یصح فى عدد الجمعة شىء،انتهى.
(١) ص ١٦٥
١٩٨
نصب الراية
٢٧٤٣
حديث الاثنان فما فوقهما جماعة : رواه ابن ماجه (١) أخبرنا هشام بن عمار عن الربيع
ابن بدر علیلة عن أبيه عن جده عمرو بن جراد عن أبى موسى الأشعرى ، قال : قال رسول الله
فَاقٍ: ((الاثنان فما فوقهما جماعة))، انتهى. ورواه الحاكم. والبيهقى. والعقيلى، وأخرجه البيهقى
عن أنس(٣)، وأخرجه الدار قطنى(٣) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، ورواه ابن عدى
من حديث الحكم بن عمير ، وكلها ضعيفة .
٢٧٤٤
أحاديث الخصوم: أخرج أبوداود(٤) عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن أباه كان
إذا سمع النداء يوم الجمعة، ترحم لأسعد بن زرارة. قال: فقلت له ، فقال: لأنه أول من جمع بنا فى
- نقيع الخضمات، قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعين، انتهى .. وفيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس،
وقد عنعن ، لكن رواه البيهقي(٥)، فصرح فيه بالتحديث، قال البيهقى: وهذا حديث حسن الإسناد
صحيح، فان ابن إسحاق، إذا ذكر سماعه، وكان الراوى عنه ثقة استقام الإسناد، وأما قول الحاكم:
إنه على شرط مسلم ، فمردود، لأن مداره على ابن إسحاق، ولم يخرج له مسلم إلا متابعة ، انتهى.
٢٧٤٥
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى (٦)، ثم البيهقى عن جابر، قال: مضت السُّنّة أن فى كل
ثلاثة إماما، وفى كل أربعين، فصاعداً. جمعة. وأضحى. وفطر، قال البيهقى: هذا حديث لايحتج
به، تفرد به عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي، وهو ضعيف.
قوله: ولا تجب الجمعة على مسافر، ولا امرأة، ولا مريض، ولا عبد، ولا أعمى، لم يذكر المصنف
٢٧٤٦ فيه حديثاً. وفيه أحاديث أحدها: ما رواه أبو داود فى "سننه (٧)) أخبرنا عباس بن عبد العظيم العنبرى
عن إسحاق بن منصور عن هريم بن سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن قيس بن مسلم عن
طارق بن شهاب، أن رسول اللّه صَ الهِ، قال: ((الجمعة حق واجب على كل مسلم فى جماعة ،
إلا أربعة: عبد مملوك. أو امرأة. أو صبى. أو مريض))، انتهى. قال أبو داود: وطارق رأى
(١) فى ((( باب الاثنان جماعة،، ص ٦٩، والطحاوى: ص ١٨٢ والدارقطنى: ص ١٠٥، والبيهقى:
ص ٦٩، وضعفه الحاكم فى « المستدرك،، ص ٣٣٤ - ج ٤ (٢) حديث أنس، عندالبيهقى: ص ٦٩ - ج ٣
(٣) الدارقطنى: ص ١٠٥، وفيه متروك، وعند أحمد فى " مسنده،، ص ٢٥٤ - ج ٥، وص ٢٦٩ - ج ٥
من حديث أبى أمامة ، أن رجلا صلى مع رجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هذان جماعة))، اهـ .
(٤) فى " باب الجمعة فى القرى،، ص ١٦٠، والبيهقى: ص ١٧٦ - ج ٣ (٥) البيهقى: ص ١٧٦ - ج ٣
عن يونس بن بكير، والحاكم فى ٠, المستدرك،، ص ٢٨١ عن جرير عن ابن إسحاق، وصرحا بالتحديث
(٦) الدارقطنى ص ١٦٤، والبيهقى: ص ١٧٧ - ج ٣ (٧) فى ,, الجمعة للمملوك والمرأة،، ص ١٦٠،
والحاكم فى« المستدرك،، ص ٢٨٨، والبيهقى: ص ١٧٢ - ج ٣، والدارقطى: ص١٦٤
١٩٩
كتاب الصلاة
النبي صَ لّهِ، ولم يسمع منه، انتهى. قال النووى فى "الخلاصة (١)": وهذا غير قادح فى صحته ،
فانه يكون مرسل صحابى، وهو حجة ، والحديث على شرط "الصحيحين"، انتهى. ورواه الحاكم فى
"المستدرك" عن هريم بن سفيان به عن طارق بن شهاب عن أبى موسى مرفوعا، وقال: هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ، وقد احتجابهريم بن سفيان ، ورواه ابن عيينة
عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، فلم يذكر فيه أبا موسى، وطارق بن شهاب يعد فى الصحابة ، انتهى.
وهريم بن سفيان، قد رواه، ليس فيه: أبا موسى ، كما هو عند أبى داود، ولينظر، قال البيهقي فى
"سننه (٣)": هذا الحديث، وإن كان فيه إرسال ، فهو مرسل جيد، وطارق من كبار التابعين ،
ومن رأى النبى معَ اللهِ ، وإن لم يسمع منه، ولحديثه شواهد .
حديث آخر: أخرجه البيهقى (٣) من طريق البخارى، حدثنى إسماعيل بن أبان ثنا محمد بن ٢٧٤٧
طلحة عن الحكم أبى عمرو عن ضرار بن عمرو عن أبى عبد الله الشامى عن تميم الدارى عن النبى
مَّ اله، قال: ((الجمعة واجبة: إلا على صبى. أو ملوك. أو مسافر)). انتهى. ورواه الطبرانى فى
" معجمه (٤)" عن الحكم أبى عمرو به ، وزاد فيه: المرأة. والمريض.
حديث آخر: أخرجه البيهقى (٥) أيضاً عن ابن عمر، قال: سمعت رسول اللّه عَ لّه ٢٧٤٨
يقول: ((الجمعة واجبة: إلا على ما ملكت أيمانكم. أو ذى علة))، انتهى.
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى (٦) عن ابن لهيعة، حدثنى معاذ بن محمد الأنصارى عن ٢٧٤٩
أبى الزبير عن جابر أن رسول اللّه مَّاليه ، قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فعليه الجمعة ،
يوم الجمعة، إلا على مريض. أو مسافر. أو امرأة. أو صى. أو ملوك))، انتهى. قال النووى:
سندہ ضعیف ، انتهى .
(١) وقال فى ١١ شرح المهذب،، ص ٣٥١ - ج٤، هذا الذى قاله أبوداود لا يقدح فى صحة الحديث، لأنه
إن ثبت عدم سماعه يكون مرسل صحابى، ومرسل الصحابى حجة عند أصحابنا، وجميع العلماء ، إلا أبا إسحاق
الأسفراينى، أه، قلت: هذا خلاف ماقاله الحافظ فى " الفتح،، ص ٢ - ج ٧: إن الخلاف بين الجمهور، وبين أبى
إسحاق فى قبول مرسل الصحابى الذى سمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً، وأما الصاحب الذى لم يسمع من النبى
صلى الله عليه وسلم شيئاً، فرسه كراسيل سائر التابعين، يقبله من يقبل مرأسيلهم، ويرده من يردمراسيلهم، والله أعلم.
(٢) البيهقى فى١١ سفنه،، ص ١٨٣ - ج ٣ (٣) البيهقى: ص ١٨٣ - ج ٣ (٤) وابن أبى حاتم فى ١١الطل،،
س ٢١٢ - ج ١، وقال: قال أبو زرعة: هذا حديث منكر، اهـ . (٥) البيهقى: ص ١٨٤ - ج ٣
(٦) الدارقطنى: ص ١٦٤، والبيتى: ص١٨٤ - ج ٣، وفيه ابن لهيعة، وهو متكلم فيه، ومعاذ بن محمد الأنصاري
لا یرف، كذا فى « الجوهر ،،
٢٠٠
نصب الراية
٢٧٥٠
حديث فى السفر يوم الجمعة: أخرج الترمذى (١) عن الحجاج بن أرطاة عن الحكم عن
مقسم عن ابن عباس ، قال: بعث (٢) رسول اللّه صَّ الهم عبد الله بن رواحة فى سرية، فوافق ذلك
يوم الجمعة، فغدا أصحابه، وقال: أتخلف، فأصلى مع رسول اللّه مَّ اله، ثم ألحقهم، فلما صلى عليه
السلام، رآه، فقال له: ما منعك أن تغدو مع أصحابك ؟ قال: أردت أن أصلى معك، ثم ألحقهم.
فقال: (( لو أنفقت ما فى الأرض، ما أدركت فضل غدوتهم))، انتهى. قال الترمذى: قال شعبة:
لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث ، ليس هذا منها، انتهى . وقال البيهقى : تفرد به
الحجاج(٣)، وهو ضعيف.
حديث آخر : أخرجه أبو داود فى " المراسيل (٤)" عن الزهرى أنه عليه السلام خرج
لسفر يوم الجمعة من أول النهار، انتهى .
٢٧٥١
٢٧٥٢
الحديث الرابع: قال النبى سَّم: ((ما أدر كتم، فصلوا، ومافاتكم فاقضوا)، قلت: أخرجه
٢٧٥٣ الأئمة الستة فى " كتبهم" عن أبى سلمة عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه عَّاله: ((إذا أقيمت
الصلاة، فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم، فصلوا، ومافاتكم فأتموا))،
انتهى . أخرجه البخارى (٥) فى "الأذان - والجمعة". ومسلم فى " أثناء الصلاة " وأبو داود
والترمذي وابن ماجه فى "المساجد"، والنسائى فى أثناء الصلاة، ولفظ الجميع(٦) فيه: فأتموا،
وأخرجه أحمد فى "مسنده(٧)" وابن حبان فى "صحيحه" فى النوع الثامن والتسعين، من القسم الأول،
عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، مرفوعا: وما فاتكم فاقضوا، قال
مسلم: أخطأ ابن عيينة فى هذه اللفظة، ولا أعلم رواها عن الزهرى غيره، وقال أبو داود : قال فيه
ابن عيينة وحده : فاقضوا ، وقال البيهقي : لا أعلم روى عن الزهري : فاقضوا إلا ابن عيينة
وحده، وأخطأ، انتهى. وفما قالوه نظر، فقد رواها أحمد فى " مسنده (٨)" عن عبد الرزاق
(١) فى (( الجمعة - فى باب السفر يوم الجمعة،، ص ٦٩، والبيهقى فى ١١ السنن،، ص ١٧٨ - ج ٣
(٢) أى فيما بعث زيداً. وجعفراً
(٣) قال البيهقى ص ١٨٧ - ج ٣: ((والحجاج ينفرد)).
(٤) والبيهقى عنه فى ١١ السنن،، ص ١٨٧ - ج ٣، وقال: منقطع
(٥) فى ((الأذان - فى باب ماأدركتم فصلوا، ومافاتكم فأتمواء، ص ٨٨، وفى٠ ,الجمعة - فى باب التى إلى الجمعة،،
ص ١٢٤، ومسلم فى باب استحباب إتيان الصلاة بوقار،، ص ٢٢٠، وأبو داود فى " باب السعى إلى الصلاة ،،
ص ٩١، والترمذى فى " باب المشى إلى المساجد ،، ص ٤٤، وابن ماجه فى ," المساجد - فى باب المشي إلى الصلاة ،،
ص ٥٦ (٦) لم أجد فى النسائى بهذا اللفظ، فلينظر (٧) ص ٢٣٨، والنسائى فى « السنن - فى الامامة - فى
باب السعى إلى الصلاة،، ص ١٣٨، ولكن أخرجه الدارمي فى: ص١٥٢، وفيه: أتموا (٨) فى « مسند أحمد،،
س ٢٧٠ - ج ٢، ولكن اختلف عليه فيه