النص المفهرس
صفحات 301-320
[المجلس الخامس والتسعون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه: قوله (مسألة الجمهور جواز النسخ من غير بدل - إلى أن قال - كنسخ وجوب الإِمساك بعد الفطر وتحريم إدخار لحوم الأضاحي). قلت: وقعت هذه المسألة قبل مسألة النسخ بأثقل، وإنما أخرتها سهوا، وتقدم الكلام على الإِدخار. وأما الإِمساك، فأشار به إلى ما أخبرني أبو العباس بن تميم بالسند الماضى إلى الدارمي، نا عبيدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: كان أصحاب محمد ﴿ * إذا كان الرجل صائما، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وأن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما، فأتى امرأته، فقال: هل عندك من طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلق فأطلب لك، وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه فنام، فجاءت امرأته، فلما رأته قالت: خيبة لك، فلما انتصف النهار غشي عليه، فذكر ذلك للنبي وَله، فأنزلت هذه الآية: ﴿أَحِلَّ لَكُمْ لَيْلَة الصِّيامِ [ الرَّفَتُ إِلىَ نِسَائِكُمْ]﴾ ففرحوا بها فرحا شديدًا وأنزلت ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا خَتَّى يَتَبَيْنَ لَكُمْ الخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾(٧٣٢). هذا حديث صحيح . أخرجه البخاري عن عبيدالله بن موسى على الموافقة (٧٣٤). (٧٣٣) رواه الدارمي (١٧٠٠). (٧٣٤) رواه البخاري (١٩١٥ و٤٥٠٨). - ٣٠١ - وأخرجه أحمد عن الأسود بن عامر وأبي أحمد الزبيري كلاهما عن إسرائيل(٧٣٥) . وأخرجه الترمذي عن عبد بن حميد عن عبيدالله بن موسى (٥٨٦). فوقع لنا بدلا عاليا. واختلف النقلة في تسمية الصحابي المذكور، والأكثر على أنه صرمة بن قيس، ووقع لأحمد من طريق زهير بن معاوية عن أبي إسحاق أبو عمروبن قيس، وهذا يوافق قول الأكثر، لكن المحفوظ في حديث البراء قيس بن صرمة، وهو أصح من حيث الإِسناد وإن كان عند الأكثر مقلوبا. قوله (مسألة الجمهور جواز نسخ التلاوة دون الحكم - إلى أن قال - عن عمر: كان فيما أنزلت: ((الشّيْخُ والشَّيْخةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُوهُمَا البَتَّةَ نَكَالاً مِنَ الله)). أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم، أنا مكرم بن أبي الصقر، أنا أبو يعلى بن كروس، أنا الشيخ أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي، أنا أبو بكر بن جعفر، أنا أبو بكربن وصیف أنا أبو علي بن الفرج، نا یحیی بن بکیر (ح). وأخبرني الشيخ أبو عبد الله بن قوام، أنا أبو الحسن بن هلال، أنا أبو إسحاق بن نصر، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري (ح). وأنا أبو الحسن بن أبي المجد، عن ست الوزراء التنوخية، أنا عبد الله الزبيدي، أنا أبو زرعة بن أبي الفضل، أنا مكي بن منصور، أنا أبو بكربن (٧٣٥) رواه أحمد (٢٩٥/٤). (٧٣٦) رواه الترمذي (٢٩٨٦) ورواه أيضا النسائي (٤ /١٤٧) وفي التفسير من الكبرى وابن خزيمة (١٩٠٤). - ٣٠٢ - الحسن، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، ثلاثتهم عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث عن عمر رضي الله عنه قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله، فقد رجم رسول الله وَل ورجمنا بعده، والذي نفسي بيده لولا أن يقول قائل: زاد عمر في كتاب الله لكتبتها ((الشّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنِيَا فَارْجُمُوهُمَا البَتَّة)) فإنا قد قرأناها(٧٣٧). هذا حديث حسن صحيح . أخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد القطان عن يحيى بن سعيد الأنصاري مختصرا(٧٣٨) . وأخرجه الترمذي من رواية داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب بمعناه(٧٣٩). وأخرجه البخاري ومسلم من رواية عبدالله بن عباس عن عمر بنحوه في حديث طويل(٧٤٠) . وقد جاء عن أبي بن کعب مبینا. أخبرني أبو العباس أحمد بن عبدالقادر البعلي بدمشق، نا أحمد بن علي بن الحسن، عن أبي محمد الخواص، أنا أبو الفتح بن شاتيل، أنا أبو بكر بن سوسن، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو العباس بن نجيح،. أنا أبو محمد القزويني، نا القاسم بن الحكم، نا مسعر، عن عاصم، عن زربن حبيش، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: كم تعدون سورة الأحزاب؟ قال: قلت: ثنتين أو ثلاثا وسبعين آية، قال: كانت توازي سورة البقرة أو (٧٣٧) رواه مالك (١٦٨/٢) والشافعي (١٤٨٧). (٧٣٨) رواه أحمد (٣٦/١). (٧٣٩) رواه الترمذي (١٤٣١). (٧٤٠) رواه البخاري (٦٨٣٠) ومسلم (١٦٩١). - ٣٠٣ - أكثر، وكنا نقرأ فيها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله. هذا حديث حسن. أخرجه النسائي وعبدالله بن أحمد في زيادات المسند من طرق عن عاصم، وصححه ابن حبان والحاكم(٧٤١). وعاصم هو ابن بهدلة القارىء وهو إمام في القراءة صدوق في الحديث تکلم بعضھم في حفظه . وأخرجه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم أيضا من حدیث زید بن ثابت. فذكر مثل حديث أبي بن كعب دون القصة، وقال في آخره: نكالا من الله ورسوله (٧٤٢). وأخرجه الطبراني وابن منده في المعرفة من رواية أبي أمامة بن سهلٍ بنِ حنيف عن خالته العجماء قالت: سمعت رسول الله وَلّ يقول: ((الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَّيَا فَارْجُوهُما البِتَّةَ بِمَا قَضَيَا مِنَ اللَّذَّةِ) وسنده حسن(٧٤٣). وفي الباب عن أبي ذر أخرجه الحاكم وغيره أيضا والله أعلم (٧٤٤). آخر المجلس الخامس والأربعين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الخامس والتسعون بعد المئة من التخريج. (٧٤١) رواه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند (١٣٢/٥) والنسائي في الرجم من الكبرى وابن حبان (١٧٥٦ موارد) والحاكم (٣٥٩/٤) والبيهقي (٢١١/٨). (٧٤٢) رواه أحمد (١٨٣/٥) والنسائي في التفسير من الكبرى والحاكم (٤ /٣٦٠) ولم أره في موارد الظمآن. (٧٤٣) رواه الطبراني في الكبير (٨٦٧/٢٤) والحاكم (٣٥٩/٤) وصححه ووافقه الذهبي. (٧٤٤) لم أره من حديث أبي ذر عند أحد، وانظر تعليقنا على المعتبر (ص ٢٠٦) فلعل المصنف الحافظ قلد الزركشي في ذلك. - ٣٠٤ - [المجلس السادس والتسعون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه : قوله (نسخ الاعتداد بالحول). هذا ذكره مثالا لما نسخ حكمه وبقيت تلاوته، وأشار إلى قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يُتَوِقُّونَ مِنْكُمْ وَيَذَرُوَنَّ أَزْوَاجاً وَصِيَّةٌ لْأَزْوَاجِهْم مَتَاعَاً إِلَى اْلَحَولِ﴾ و ناسخها الآية الأخرى ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّونَ مِنْكُمَّ وَيَذَرُوَنَ أَزْوَاجاً يَتَرَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أشْهُر وَعَشْراً﴾ والآية الناسخة متقدمة في ترتيب الآي على المنسوخة، وهو من النوادر. أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، قرىء على ست الوزراء بنت عمر بن أسعد سنة ثلاث عشرة ونحن نسمع، أن الحسين بن أبي بكر أخبرهم، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا عبدالله بن أحمد السرخسي، أنا أبو عبد الله الفربري، أنا أبو عبد الله البخاري، نا أمية بن بسطام، نا يزيد بن زريع، عن حبيب هو ابن الشهيد، عن ابن أبي مليكة، قال: قال ابن الزبير رضي الله عنهما قلت لعثمان رضي الله عنه ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لَأَزْوَاجِهْم﴾ نسختها الآية الأخرى فلم تكتبها أو تدعها؟ قال: يا ابن أخي لا أغير شيئا منه من مكانه(٧٤٥). هكذا أخرجه البخاري، وفيه إشارة إلى أن ترتيب الآي توقيفي وتسليم من عثمان، لأن الأولى نسخت الثانية. (٧٤٥) رواه البخاري (٤٥٣٠) ورواه (٤٥٣٦) عن عبدالله بن أبي الأسود عن حميد بن الأسود ویزید بن زريع به . - ٣٠٥ - وقد أخرج البخاري أيضا عن ابن عباس ما يدفع هذا الاشكال (٧٤٦). وحاصله أن أربعة أشهر وعشرا هي أحب العدة، والزائد على ذلك إلى تمام الحول كان وصية للمرأة بالسكنى وهي مخيرة في ذلك، ثم نسخت هذه الوصية بالميراث . قوله (وعن عائشة قالت: كان فيما أنزل عشر رضعات محرمات). قلت: سبق تخريجه في المجلس الحادي والثمانين بعد المئة من الكلام على المختصر، ولم يقع في شيء من طرقه بلفظ محرمات، وإنما هو في جميعها بلفظ معلومات . قوله (مسألة يجوز نسخ القرآن بالقرآن - إلى أن قال - كان أهل قباء لما سمعوا مناديه ألا إن القبلة قد تحولت فاستداروا ولم ينكر عليهم). قلت: تقدم تخريجه قريبا، ومراده بقوله: ولم ينكر عليهم عدم ورود الإِنكار ولا ورود العدم صريحا. قوله (كان يرسل الآحاد لتبليغ الأحكام). قلت: تقدم التنبيه عليه في المجلس التاسع والتسعين من الكلام على المختصر. قوله (نهيه ممثل عن أكل كل ذي ب ناب من السباع). أخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد بالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج، نا سليمان بن أحمد، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبدالرزاق، أنا معمر (ح). وبه إلى أبي نعيم، نا أبو محمد بن حيان، نا إبراهيم بن محمد، نا أحمد بن سعید، نا ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، ویونس يعني ابن يزيد، وعمرو يعني ابن الحارث، ومالك، خمستهم عن الزهري، عن أبي إدريس (٧٤٦) رواه البخاري (٤٥٣١). - ٣٠٦ - الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله وَال عن أكل كل ذي ناب من السباع (٧٤٧) . هذا حديث صحيح . أخرجه مسلم عن أبي الطاهر بن السرح عن ابن وهب عن مشائخه الأربعة كما أخرجنا(٧٤٨). فوقع لنا بدلا عاليا بدرجة . وأخرجه مسلم أيضا عن عبد بن حميد ومحمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق(٧٤٩) . فوقع لنا بدلا عاليا أيضا لكن بدرجتين. وأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي من رواية مالك(٧٥٠). وقد وقع لنا من طرق أخرى عن مالك أعلى من الماضية بدرجة أخرى. وبالأسانيد الثلاثة الماضية إلى الشافعي ويحيى بن بكير وأبي مصعب قالوا: أنا مالك. فذكر مثله(٧٥١). وبالسند الماضى إلى الدارمي، نا خالد بن مخلد، نا مالك فذكره (٧٥٢). وأخرجه الشيخان والنسائي وابن ماجه من رواية سفيان بن عيينة عن الزهري (٧٥٣). (٧٤٧) رواه عبدالرزاق (٨٧٠٤) والطبراني في الكبير (٥٤٨/٢٢) وأحمد (٩٤/٤). (٧٤٨) رواه مسلم (١٩٣٢). (٧٤٩) رواه مسلم (١٩٣٢). (٧٥٠) رواه مالك (٣٢٦/١) والبخاري (٥٥٣٠) ومسلم (١٩٣٢) وأبو داود (٣٨٠٢) والترمذي (١٧٩٦). (٧٥١) رواه الشافعي (١٧٤٣). (٧٥٢) رواه الدارمي (١٩٨٦). (٧٥٣) رواه البخاري (٥٧٨٠) ومسلم (١٩٣٢) والنسائي (٢٠١/٧) وابن ماجه (٣٢٣٢). - ٣٠٧ - وله في الصحيحين من طرق أخرى عن الزهري موصولة ومعلقة (٧٥٤). وبالأسانيد الثلاثة إلى مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَال : ((كُلُّ ذيِ نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَرَامٌ)) (٧٥٥). هذا حديث صحيح . أخرجه مسلم عن زهير بن حرب. والنسائي وابن ماجه عن إسحاق بن منصور زاد ابن ماجه وأحمد بن سنان ثلاثتهم عن عبدالرحمن بن مهدي(٧٥٦) . وأخرجه ابن ماجه أيضا عن أبي بكربن أبي شيبة عن معاوية بن هشام كلاهما عن مالك (٧٥٧). فوقع لنا عاليا. وأخرجه أبو عوانة عن الربيع بن سليمان(٧٥٨). فوقع لنا موافقة عالية . وأخرجه ابن حبان عن عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر وهو أبو مصعب الزهري . فوقع لنا بدلا عاليا. آخر المجلس السادس والأربعين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو السادس والتسعون بعد المئة من التخريج . (٧٥٤) رواه البخاري (٥٥٢٧) ومسلم (١٩٣٢). (٧٥٥) رواه مالك (٣٢٦/١). (٧٥٦) رواه مسلم (١٩٣٣) والنسائي (٢٠٠/٧) وابن ماجه (٣٢٣٣). (٧٥٧) رواه ابن ماجة (٣٢٣٣). (٧٥٨) رواه أبو عوانة (١٤٠/٥). -٣٠٨ - [المجلس السابع والتسعون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه : أخبرني أبو محمد إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الدمشقي فيما قرأت عليه بالمسجد الحرام، وقرىء على الشيخ أبي إسحاق بن كامل ونحن نسمع، كلاهما عن أحمد بن أبي طالب سماعا، أنا عبدالله بن عمر، أنا أبو الوقت، أنا عبدالرحمن بن محمد، أنا عبدالله بن أحمد، أنا أبو عمران السمرقندي، أنا عبدالله بن عبد الرحمن، نایحی بن حماد (ح). وأخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا علي بن إسماعيل، أنا عبداللطيف بن عبدالمنعم، أنا أبو الحسن بن أبي منصور في كتابه، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبدالله، نا عبدالله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود الطيالسي، قالا: نا أبو عوانة، عن الحكم، وأبي بشر، كلاهما عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله ولم عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير (٧٥٩). هذا حديث صحيح . أخرجه أحمد عن أبي داود الطيالسي وأبو عوانة في مستخرجه عن یونس بن حبیب(٧٦٠). فوقع لنا موافقة عالية لهما في نسختهما. وأخرجه مسلم عن أحمد بن حنبل عن أبي داود(٧٦١). (٧٥٩) رواه الدارمي (١٩٨٨) وأبو داود الطيالسي (١٦٥٠). (٧٦٠) رواه أحمد (٣٠٢/١) وأبو عوانة (١٤٢/٥-١٤٣). (٧٦١) رواه مسلم (١٩٣٤). - ٣٠٩ - فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين. وأخرجه مسلم أيضا وأبو داود وغيرهما من جهة أخرى عن أبي بشر(٧٦٢)، واسمه جعفر بن أبي وحشية، واسم أبي وحشية إياس، والحكم المذكور في الإِسناد هو ابن عتيبة بمثناة ثم موحدة مصغر أحد الفقهاء بالكوفة . وقد أخرجه النسائي من وجه آخر عن ميمون، فأدخل بينه وبين ابن إياس سعيد بن جبير(٧٦٣). وجزم الخطيب بأنه من المزيد في متصل الأسانيد، لثبوت سماع ميمون له من ابن عباس. قوله (مثل كنت نهيتكم) تقدم التنبيه عليه قريبا في الكلام على إدخار لحوم الأضاحي . قوله (مسألة الجمهور على جواز نسخ السنة بالقرآن - إلى أن قال - التوجه إلى بيت المقدس بالسنة ونسخ بالقرآن، والمباشرة بالليل كذلك وصوم عاشوراء). قلت: أما التوجه وهو صلاة النبي وَلّ إلى بيت المقدس ففيه ثلاثة أقوال: بالقرآن، بالسنة، بالاجتهاد، ولم أقف على ما ورد في الأول صريحا. وقد أخبرنا أبو العباس بن أبي بكر الفقيه في كتابه، أنا أبو محمد بن أبي غالب إذنا مشافهة، عن علي بن الحسين البغدادي، أنا الحافظ أبو الفضل بن ناصر في كتابه، عن أبي القاسم بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبي، عن أبي محمد بن أبي حاتم، نا أبي، نا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لما (٧٦٢) رواه أبو داود (٣٨٠٣). (٧٦٣). رواه النسائي (٢٠٦/٧) وأبو داود (٣٨٠٤). - ٣١٠ - هاجر النبي وصل إلى المدينة أمر أن يستقبل بيت المقدس، فكان يستقبله وهو يحب أن يصلي إلى قبلة إبراهيم وَله، فنزلت ﴿فَولُ وَجْهَكَ شَطْرَ الْسَجِدِ اْلحَرامَ﴾ فارتاب اليهود وقالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فنزلت ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَاْمَغْرِبُ ﴾(٧١٤). وبه إلى ابن أبي حاتم، نا الحسن بن محمد بن الصباح، ناحجاج بن محمد، عن ابن جريج، وعثمان بن عطاء، عن عطاء، عن ابن عباس. فذكر معناه، وليس فيه التصريح بالأمر. ورجال الإِسنادين موثقون، لكن في كل منهما انقطاع. ولأصل الحديث شاهد صحيح من حديث البراء، وقد تقدم قريبا عنه وعن غيره، وليس في شيء منها التصريح بالأمر، وهو مع ذلك محتمل للأمر القرآني وغيره . وأما المباشرة بالليل: فقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبدالواحد الحافظ، أنا أبو بكر بن أبي القاسم، أنا محمد بن محمد بن رجاء، أنا أحمد بن عبدالرحمن الذكواني، نا أحمد بن موسى الحافظ، نا محمد بن أحمد بن إبراهيم، نا محمد بن أيوب، نا محمد بن أبي عبدالله بن أبي جعفر الرازي، حدثني أبي، عن أبيه، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس قال: إن الناس كانوا قبل أن ينزل في الصيام ما نزل يأكلون ويشربون ويحل لهم شأن النساء، فإذا نام أحدهم لم يطعم ولم يشرب ولم يأت أهله حتى يفطر من القابلة، وأن عمر رضي الله عنه بعد ما نام ووجب عليه الصيام وقع على أهله، ثم جاء إلى النبي وَلّ فقال: أشكو إلى الله واليك الذي أصبت قال: ((وَمَا الَّذي صَنَعْتَ؟)) قال: إني سولت لي نفسي فوقعت على أهلي بعدما نمت وأردت الصيام فنزلت ﴿أَحِلّ لُكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَتُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إلى قوله (٧٦٤) رواه ابن جرير (٢٩٤٠). -٣١١ - ﴿فَالآنَ بَاشِرِوُهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾. هذا حديث حسن. أخرجه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في تفسيره هكذا، ورجاله موثقون، وأخرج له شاهدا من رواية قيس بن سعد عن عطاء عن أبي هريرة . وله شاهد ثالث عند أحمد وأبي داود من رواية عبدالرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل وهو منقطع(٧٦٥) . وله شاهد آخر أخرجه الطبري من حديث كعب بن مالك، وفي سنده ابن لهيعة (٧٦٦). وفي بعض هذه الروايات أن امرأة عمر هي التي نامت فظن أنها تقبل إليه فوقع عليها، ثم تبين له أنها كانت نامت، فيحتمل أن تكون نسبة النوم إلى عمر بطريق المجاز. وأما صوم عاشوراء فتقدم قريبا. آخر المجلس السابع والأربعين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو السابع والتسعون بعد المئة من التخريج . (٧٦٥) تقدم وهو عند ابن جرير (٢٩٣٧). (٧٦٦) رواه ابن جرير (٢٩٤١). - ٣١٢ - ١ [المجلس الثامن والتسعون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه : قوله (مسألة الجمهور على جواز نسخ القرآن بالخبر المتواتر - إلى أن قال - واستدل بأن ((لَا وَصِيَّةً لِوَارِثٍ)) نسخ الوصية للوالدين والأقربين والرجم للمحصن نسخ الجلد). أما حديث ((لَا وَصِيَّةً لِوَارِثٍ)) فأخبرنا به أبو الحسن بن أبي المجد الدمشقي قدم علينا، فيما قرىء عليه ونحن نسمع، عن ست الوزراء ابنة عمر بن أسعد إجازة إن لم يكن سماعا، قالت: أنا أبو عبد الله الزبيدي، أنا أبو زرعة بن أبي الفضل، أنا أبو الحسن الكرجي، أنا أبو بكر الحرشي، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان بن عيينة، عن سليمان الأحول، عن مجاهد قال: قال رسول الله وَله: ((لَ وَصَّيَة لِوَارِثٍ))(٧٦٧) . هذا حديث مرسل صحيح الإسناد. أخرجه البيهقي من رواية الأصم(٧٦٨). فوقع لنا عاليا. وقال الشافعي بعد تخريجه: قد روى الشاميون في هذا حديثا لا يثبته أهل العلم بالحديث، لأن بعض رواته مجهول، فأوردناه منقطعا، واعتمدنا على قول أهل المغازي عامة أن النبي وَلّ خطب به. وهو قول أهل العلم. وكأنه يشير بما رواه الشاميون إلى الحديث الذي أخبرني به عمر بن (٧٦٧) رواه الشافعي (١٣٨٢). (٧٦٨) رواه البيهقي (٢٦٤/٦). - ٣١٣ - محمد بن أحمد البالسي، أنا أبو بكر بن أحمد الدقاق، أنا أبو الحسن السعدي، عن أبي سعيد الصفار، أنا الفضل الأبيوردي، أنا أبو منصور محمد بن أحمد، أنا أبو الحسن الدارقطني، نا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، نا داود بن رشيد، نا عمر بن عبدالواحد (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبدالواحد الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو بكر بن شاذان، أنا أبو بكر القباب، نا أبو بكر بن أبي عاصم، نا هشام بن عمار، نا محمد بن شعيب، قالا: نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: إني أنخت ناقة النبي ◌َّ يسيل علي لعابها فسمعته يقول: ((إِنَّ اللَّهَ قَدْ أُعْطَى كُلِّ ذي حَقِّ حَقَّهُ فَلاَ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ)). هذا حديث حسن. أخرجه ابن ماجه عن هشام بن عمار على الموافقة(٧٦٩). ورجاله رجال الصحيح إلا سعيد بن أبي سعيد، فاختلف فيه فقيل هو المقبري، فلو ثبت هذا لكان الحديث على شرط الصحيح، لكن الأكثر على أنه شیخ مجهول من أهل بیروت. وقد وقع في بعض طرقه عن ابن جابر حدثني شیخ بالساحل یقال له سعید بن أبي سعيد، والمقبري لا يقال فيه مثل هذا لشهرته . وقد رويناه في الجزء الأول من فوائد تمام من وجه آخر عن أنس، أخرجه من رواية سليمان بن سالم الحراني عن الزهري عن أنس، وسليمان ضعيف جدا، وهو سليمان بن أبي داود الملقب بومة بضم الموحدة. وللحديث طريق أخرى من رواية الشاميين: (٧٦٩) رواه ابن ماجه (٢٧١٤) والطبراني في مسند الشاميين (٦٢١) والدارقطني (٤ /٧٠) والبيهقي (٢٦٤/٦-٢٦٥). - ٣١٤ - قرأت على عبدالله وعبدالرحمن ابني محمد بن إبراهيم بن لاجين رحمهما الله، كلاهما عن محمد بن إسماعيل الأيوبي سماعا، أنا عبدالعزيز بن عبدالمنعم، عن عفيفة بنت أحمد الأصبهانية كتابة، عن فاطمة بنت عبدالله بن أحمد سماعا، قالت: أنا محمد بن عبدالله التاجر، أنا الطبراني في المعجم الكبير، نا إسحاق بن إبراهيم، عن عبدالرزاق، عن إسماعيل بن عیاش (ح). وبه إلى الطبراني، نا أبو يزيد القراطيسي، نا عبدالله بن عبدالحكم، قال: ونا محمد بن الربيع بن شاهين، وأبو شعيب الحراني، وعبيد بن غنام، قال الأول: نا أبو الوليد الطيالسي، والثاني: نا عبدالله بن جعفر الرقي، والثالث: نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال الأربعة: نا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: خطبنا رسول الله رََّ في حجة الوداع فقال: ((أَلَا إِنَّ اللَّهُ قَدْ أَعْطَى كُلِّ ذي حَقٌّ حَقَّهُ، فَلَا وصَّيَّةِ لِوَارِثٍ، وَأْلوَلَدُ لِلْفِراشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَحَسابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَّجَلٌّ، وَمَن ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أبيه أَوْ تَوَلِى غَيْرَّ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ التَّبعَةُ إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَلاَ تُنْفِقَنَّ امُرَأَةٌ مِنْ بَيْتَها إِلَّ بَإِذْنَ زَوْجِها)) قيل: يارسول الله فالطعام قال: ((ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوالِنَا - ثم قالَ - أْلعَارَّيَةٌ مُؤداةٌ وَاْلْمنَيحَةُ مَرْدُوُدَةٌ وَالدَّيْنُ يُقْضَى وَالزَّعِيُمْ غَرِمٌ))(٧٠). هذا حديث حسن. أخرجه أحمد عن أبي المغيرة واسمه عبدالقدوس بن الحجاج عن إسماعيل بن عياش. فوقع لنا بدلا عاليا. وساقه بطول، لكن فصل الحديث الآخر بقول: ثم قال رسول الله وَلَى: ((الزَّعيمُ غَارِمٌ)) اقتصر على هذا القدر، وكذلك اقتصر عليه عبد الله بن (٧٧٠) رواه عبد الرزاق (١٦٣٠٨) والطبراني (٧٦١٥). - ٣١٥ - أحمد في زوائد المسند فأخرجه عاليا عن يحيى بن معين عن إسماعيل بن عیاش(٧٧١) . وأخرجه الترمذي عن هناد بن السري وعلي بن حجر كلاهما عن إسماعيل بن عياش وساقه بتمامه في الوصايا واقتصر في الزكاة منه على حديث ((لَا تُنْفِقُ)) وفي البيوع على حديث ((الْعَارِيَةُ مُودَّاة))(٧٧٢). وأخرجه أبو داود عن عبدالوهاب بن نجدة عن إسماعيل فساقه في البيوع مقتصرا على الحديثين الأولين والخامس وذكر في الوصايا الحديث الأول فقط (٧٧٣) . وأخرجه ابن ماجه عن هشام بن عمار عن إسماعيل ففرقه في أربعة مواضع في الوصايا والأحكام والنكاح (٧٧٤). وأخرجه أبو داود الطيالسي عن إسماعيل بن عياش(٧٧٥)، فصرح بالتحديث في جميع السند بوضع العنعنة ورفع التصريح في بعضه عند بعض من ذكرت، وإسماعيل بن عياش حمصي كثير الحديث مختلف فيه، وذهب أحمد والبخاري إلى أن روايته عن الشاميين قوية وعن غيرهم ضعيفة، وهذا (٧٧١) رواه أحمد وابنه عبدالله (٢٦٧/٥) وفصلا من قوله ((العارية مؤداة)) إلى آخر الحديث. (٧٧٢) رواه الترمذي (٦٧٠) عن هناد وحده الحديث ((لا تنفق .... )) الحديث. و (١٢٦٥) عن هناد وعلي العارية ... )) الحديث (٢١٢١) عنهما الحديث كاملا كما قال الحافظ المصنف. ورواه سعيد بن منصور (٤٢٧) عن إسماعيل بن عياش كاملا. ورواه ابن أبي شيبة (١٤٩/١١) مختصرا. (٧٧٣) رواه أبو داود (٢٨٧٠) مقتصرا على ((إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث)) ورواه (٣٥٦٥) ماعدا ((الولد للفراش ... يوم القيامة)). (٧٧٤) رواه ابن ماجه (٢٠٠٧) ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)) و(٢٢٩٥) ((لا تنفق .... ذلك من أفضل أموالنا)) و (٢٣٩٩) ((العارية مؤداة والمنحة مردودة)) و(٢٧١٣) ((إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث)). (٧٧٥) رواه أبو داود الطيالسي (٢١٤٧) مختصرا ورواه (١١٧/٢) كاملا. - ٣١٦ - من روايته عن شامي ثقة، ومنهم من ضعف إسماعيل مطلقا والله أعلم. آخر المجلس الثامن والأربعين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثامن والتسعون بعد المئة من التخريج . - ٣١٧ - [المجلس التاسع والتسعون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه: قال الترمذي بعد تخريج حديث أبي أمامة: وفي الباب عن أنس وعمروبن خارجة . قلت: وفيه عن علي وابن عباس وعبدالله بن عمروبن العاص ومعقل بن يسار وخارجة بن عمرو ومن مرسل مجاهد وعمرو بن دینار وأبي جعفر الباقر، وقد قدمت حديثي أنس ومجاهد. وأما حديث عمرو بن خارجة. فأخبرني أبو الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي، وإسحاق بن يحيى الآمدي، قالا: أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا خليل بن أبي الرجاء، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبدالله الحافظ، نا عبدالله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود الطيالسي (ح). وبالسند الماضى إلى أبي عمران، أنا أبو محمد الدارمي، نا مسلم بن إبراهيم، قالا: نا هشام هو الدستوائي، نا قتادة (ح). وقرأت على فاطمة بنت محمد بدمشق، عن أبي بكربن أحمد بن أبي الدائم، وعيسى بن عبدالرحمن بن معالي، قالا: أنا محمد بن عبدالرحمن الإِربلي، أنا يحيى بن ثابت، أنا طراد بن محمد، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، نا أحمد هو ابن الوليد الفحام، نا شاذان هو الأسود بن عامر، نا حماد بن سلمة (ح). وقرأت على فاطمة عن أبي الفتح بن النشو، أنا أبو محمد بن رواج، أنا السلفي، عن أسماء بنت أحمد المهرانية سماعا، قالت: أنا أبو بكربن أحمد بن عبدالرحمن، أنا أبو محمد بن فارس، نا هارون بن سليمان، نا -٣١٨ - عبدالوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبدالرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة رضي الله عنه قال: كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله وَ له ولعابها يسيل على كتفي فقال: ((أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى لِكُلِّ ذي حَقٌّ حَقَّهُ، أَلَ إِنَّهُ لَا يَجُوِزُ لِوَرِثٍ وَصِيَّةٌ، وَالوَلَدُ لِلْفِراشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَمَن ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أبيهِ أو انْتَمَى ٤ ٤ إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَهُ اللَّهِ وَالملائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّه مِنْهُ صَرْفاً وَلاَ عَذَّلاً))(٧١). هذا حديث حسن. أخرجه أحمد عن عفان عن حماد بن سلمة (٧٧٧) . فوقع لنا بدلا عاليا من الطريق الثالثة . وأخرجه الترمذي والنسائي من طريق أبي عوانة، وابن ماجه والدارقطني من طريق سعيد بن أبي عروبة (٧٧٨). ولمسلم بن إبراهيم الذي أوردته فیه شیخ آخر حدثه به أعلى بدرجة. أخبرنا الشيخ أبو عبدالله بن قوام، أنا محمد بن إبراهيم بن غنام، نا أحمد بن شيبان، أنا عمر بن محمد، أنا محمد بن عبدالباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، نا إبراهيم بن عبدالله بن مسلم، نا مسلم بن إبراهيم، نا أبو بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، فذكر الحديث بنحوه. وأما حديث علي فأخرجه أبو أحمد بن عدي في الكامل مرفوعا وابن (٧٧٦) رواه الدارمي (٣٢٦٣). (٧٧٧) رواه أحمد (١٨٧/٤ و٢٣٨). (٧٧٨) رواه الترمذي (٢١٢٢) والنسائي (٢٤٧/٦) وأحمد (١٨٦/٤-١٨٧) وأبو يعلى (١٥٠٨) من طريق أبي عوانة. وابن ماجه (٢٧١٢) وأحمد (١٨٦/٤ و١٨٧ و ٢٣٨ و٢٣٩) والنسائي (٢٤٧/٦) وابن أبي شيبة (١٤٩/١١) من طريق سعيد بن أبي عروبة وشعبة كلاهما عن قتادة به . -٣١٩ - أبي شيبة في المصنف موقوفا، وسنده ضعيف في الوجهين، لكن الموقوف أقوى(٧٩) . وأما حديث ابن عباس فسأذكره بعد. وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الدارقطني وابن عدي من رواية حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وسنده حسن(٧٨٠) . وأما حديث معقل بن يسار فأخرجه ابن عدي أيضا بسندواه(٧٨١). وأما حديث خارجة بن عمرو: فقرأت على أم يوسف الصالحية بها، عن محمد بن عبدالحميد، أنا إسماعيل بن عبدالقوي، عن فاطمة بنت سعد الخير سماعا، قالت: قرىء على فاطمة الجوزذانية ونحن نسمع، أنا محمد بن عبد الله، أنا الطبراني، نا أحمد بن الجارود، أنا عبد الله بن حمزة، نا عبدالله بن نافع، نا عبدالملك بن قدامة بن إبراهيم الجمحي، عن أبيه، عن خارجة بن عمرو الجمحي، عن النبي وَّر قال: ((لَا يَجُزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ))(٧٨٢). هذا حديث غريب من هذا الوجه، ورواته من عبدالله بن حمزة فصاعدا مدنيون، وجوز أبو موسى في الذيل أن يكون هذا هو عمرو بن خارجة الذي سبق، لكون الحديث معروفا من طريقه . وأما مرسل عمرو بن دينار وأبي جعفر فسأذكرهما بعد. (٧٧٩) رواه ابن عدي في الكامل (٢٥١١/٧) وابن أبي شيبة (١٤٩/١١). (٧٨٠) رواه ابن عدي (٨١٧/٢). (٧٨١) رواه ابن عدي (١٨٥٣/٥). (٧٨٢) رواه الطبراني في الكبير (٤١٤٠). - ٣٢٠ - ١