النص المفهرس

صفحات 181-200

1
[المجلس الثامن والستون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
ذكر طريق لحديث عبد الرحمن بن عوف :
أنبأنا أبو العباس أحمد بن علي بن يحيى بن تميم الدمشقي رحمه الله بها
مشافهة، أنا الامام أبو العباس أحمد بن عبدالحليم التيمي إجازة إن لم يكن
سماعا، قرأت على إبراهيم بن إسماعيل الدرجي، عن أبي جعفر الصيدلاني،
أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو بكر بن شاذان، أنا أبو بكر القباب، أنا أبو
بكربن أبي عاصم، نا إبراهيم بن الحجاج السامي، نا أبو رجاء - وكان جارًا
لحماد بن سلمة -. نا الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: كنت جالسا عند
عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: من عنده علم من المجوس؟ فوثب
عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فقال: أشهد بالله على رسول الله وَالّ
لسمعته يقول: ((هُمْ طَائِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ فَاحْلُوهُمْ عَلَى مَا تَحْمِلُونَ عَلَيْهِ
أَهْلِ الكِتَابِ)).
هذا حديث غريب ورجاله محتج بهم في الصحيح إلا أبا رجاء الذي
تفرد به، واسمه روح بن المسيب الكلبي ويقال التميمي، وهو بصري
معروف بالرواية عن ثابت البناني ويزيد الرقاشي وغيرهما من البصريين،
وروى عنه البصريون مسلم بن إبراهيم وغيره، ولم أر عنه رواية عن كوفي
سوى هذه، وهو لين الحديث، قال ابن معين: صويلح. وقال أبو حاتم:
صالح ليس بالقوي، وأورد له ابن عدي شيئا يسيرا، وقال: له أحاديث غير
محفوظة، وأما ابن حبان فأفحش فيه القول، ثم لم يورد له إلا ما يحتمل، وقال
البزار في مسنده ثنا حميد بن مسعدة نا روح بن المسيب وكان ثقة.
قوله (مسألة المختار على التجويز جواز بعض دون بعض، لنا المشركين
بين فيه الذمي ثم العبد ثم المرأة بتدريج).
- ١٨١ -

قلت: النهي عن قتل الذمي ورد ما يدل عليه، والنهي عن قتل المرأة
ورد صريحا، وأما العبد فلم أره .
أما الذمي فوردت فيه أحاديث:
منها ما أخبرني الامام شيخ الحفاظ أبو الفضل بن الحسين، أخبرني
عبدالله بن محمد العطار، أنا علي بن أحمد السعدي، عن محمد بن معمر،
أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمد بن النعمان، أنا أبو بكربن
المقرىء، أنا إسحاق بن أحمد الخزاعي، نا محمد بن أبي عمر، نا مروان هو
ابن معاوية الفزاري، نا الحسن بن عمرو الفقيمي، عن مجاهد، عن
جنادة بن أبي أمية، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول
اللهِ وَلِّ: ((مَنْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذُّمَّةِ لَمْ يَرُحْ رَائِحَةَ الْجَنّةِ، وَإِنَّ رِيَجِهَا
لَّيُوجَد مِنْ مَسيِرَةِ أَرْبَعِينَ عَامً».
هذا حديث صحيح .
أخرجه البخاري كما بينا ذكره.
وأخرجه النسائي عن عبدالرحمن بن إبراهيم عن مروان بن معاوية.
والإِسماعيلي عن أبي أحمد بن زياد عن ابن عمر(٤٦٢).
فوقع لنا بدلا عاليا.
وتفرد مروان بزيادة جنادة في هذا السند.
وقد أخرجه البخاري من رواية عبدالواحد بن زياد، وابن ماجه من
رواية أبي معاوية، والإسماعيلي من رواية عمروبن عبد الغفار ثلاثتهم عن
الحسن بن عمرو، ليس فيه جنادة، ورجح الدارقطني رواية مروان من أجل
الزيادة(٤٦٣).
(٤٦٢) رواه النسائي (٢٥/٨) وابن أبي عاصم في الديات (ص١٥٧ الومضات).
(٤٦٣) رواه البخاري (٣١٦٦ و٦٩١٤) وابن ماجه (٢٦٨٦).
- ١٨٢ -

وقد أجبت عن ذلك في كتاب الجزية من فتح الباري (٤٦٤).
وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي رحمه الله، أنا أحمد بن أبي طالب،
أنا عبدالله بن عمر، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن
أعين، أنا عيسى بن عمر، أنا أبو محمد الدارمي، نا عبدالله بن يزيد - هو
المقرىء - عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني، عن أبيه، عن أبي
بكرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّ: ((مَنْ قَتْلَ مُعَاهداً في غَيْرِ
كُنْههِ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» (٤٦٥).
هذا حديث حسن صحيح .
أخرجه أحمد عن المقرىء (٤٦٦).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أيضا عن وكيع، وأخرجه أبو داود والحاكم من رواية وكيع،
والنسائي من رواية خالد بن الحارث كلاهما عن عيينة(٤٦٧).
وهو بتحتانية ونون مصغرة.
وأخرجه النسائي أيضا وصححه ابن حبان والحاكم من وجه آخر عن
أبي بكرة (٤٦٨).
أنبأنا المسند أبو الفرج بن الغزي رحمه الله مشافهة، قرىء على أبي
الحسن الأرموي ونحن نسمع، عن أبي الحسن بن البخاري سماعا، أنا أبو
سعد الصفار في كتابه، أنا أبو محمد الخواري، أنا أحمد بن الحسين الحافظ،
(٤٦٤) انظر الفتح (٢٧٠/٦).
(٤٦٥) رواه الدارمي (٢٥٠٧).
(٤٦٦) رواه أحمد (٣٦/٥).
(٤٦٧) رواه أحمد (٥٠/٥ و٥١) وأبو داود (٢٧٦١) والنسائي (٢٤/٨-٢٥) والحاكم
(١٤٢/٢) ..
(٤٦٨) رواه النسائي (٢٥/٨) والحاكم (٤٤/١).
- ١٨٣ -

أنا أحمد بن الحسن، نا محمد بن يعقوب، نا محمد بن عبد الله بن
عبدالحکم، أنا ابن وهب، أخبرني أبو صخر المدني ۔ هو حمید بن زياد - عن
صفوان بن سليم، عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول الله وَلّ عن آبائهم
دنية عن رسولِ الله وَّ قال: ((أَ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَداً أَوْ انْتَقَصَهُ حَقَّهُ أَوْ كَلَّفَهُ
فَوقَ طَاقِتِهِ أَوْ أَخَذَ لَهُ شَيئاً بِغَيْرِ حَقِّهِ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمِ القِيَامَةِ)) وأشار رسول
اللّهَالَّ بيده إلى صدره ((أَلَ وَمَنَّ قَتَلَ رَجُلًا لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ حَرَمَّ اللَّهُ عَلَيْهِ
الجَنَّةَ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسيرةٍ سَبْعَينَ خَرِيفاً) (٤٦٩).
هذا حديث حسن .
أخرجه أبو داود عن سليمان بن داود المهري عن ابن وهب ولم يذكر من
قوله إلا ومن قتل إلى آخره، وهو المقصود هنا (٤٧٠).
وقد تعقب شيخنا كلام من قال: إن حديث من ظلم ذميا كنت
خصمه لا أصل له بهذا الحديث، وهو تعقب واضح، فان رجاله ثقات، ولا
يضر الجهل بحال الأنباء المذكورين فان كثرتهم تجبر ذلك والله أعلم.
آخر المجلس الثامن عشر بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثامن
والستون بعد المئة من التخريج .
(٤٦٩) رواه البيهقي (٢٠٥/٩).
(٤٧٠) رواه أبو داود (٣٠٥٢).
- ١٨٤ -

[المجلس التاسع والستون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
ومن شواهد الحديث ما أخرجه الترمذي من رواية محمد بن عجلان
عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّل: ((مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُعَاهدَةً لَهُ
ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ)) الحديث نحو حديث أبي بكرة(٤٧١).
قال الترمذي : حسن صحيح .
وأخرجه ابن ماجه والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (٤٧٢).
فأما الترمذي فلعله قواه بشواهده، وأما الحاكم فلا عذر له،
فمحمد بن عجلان وإن كان مسلم يخرج له في الشواهد، لكن الراوي عنه
معدي بن سليمان ليس من رجاله، بل هو ضعيف عند الأكثر.
وأما العبد فيمكن التمسك فيه من طريق العموم بالنهي عن إضاعة
المال أو من طريق القياس بالنهي عن قتل الأجير.
أخبرني الشيخ الثقة أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، أنا أبو
الحسن علي بن إسماعيل المخزومي بقراءة الحافظ أبي الفتح اليعمري عليه
ونحن نسمع، أنا إسماعيل بن عبدالقوي، قرىء على فاطمة بنت سعد الخير
ونحن نسمع، عن فاطمة الجوزذانية سماعا، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا
الطبراني في الكبير، أنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنا عبدالرزاق، أنا
سفيان الثوري، عن أبي الزناد، عن المرقع بن صيفي، عن حنظلة الكاتب
رضى الله عنه قال: غزونا مع رسول الله وتقليل فرأى امرأة مقتولة لها خلق وقد
(٤٧١) رواه الترمذي (١٤٠١).
(٤٧٢) رواه ابن ماجه (٢٦٨٧) ولم أره عند الحاكم في المستدرك.
- ١٨٥ -

اجتمع عليها الناس، ففرجوا للنبي وَلِّ فقال: ((مَاكَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ)) ثم
قال: ((اذْهَبْ فَالحَقْ خَالِدَ بْنَ الوَليدِ فَقُلْ لَهُ: لَا تَقْتُلْ ذُرِّيَّةً وَلاَ عَسيِفاً))(٧٣).
هذا حديث حسن.
والعسيف بمهملة وفاء هو الأجير وزنا ومعنى .
أخرجه أحمد عن عبدالرحمن بن مهدي ووكيع كلاهما عن
الثوري(٤٧٤) .
فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه النسائي وصححه ابن حبان من رواية عبدالرحمن بن
مهدي(٤٧٥) .
وأخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع، وقال قال أبو
بكر: يقال أخطأ الثوري فيه(٤٧٦).
يشير إلى أن الثوري تفرد بقوله فيه عن حنظلة، وخالفه ابن أبي الزناد
والمغيرة بن عبد الرحمن وغيرهما فقالوا: عن أبي الزناد عن المرقع عن جده.
أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم. أخرجوه
كلهم من رواية المغيرة(٤٧٧).
وأخرجه الحاكم من رواية ابن أبي الزناد، وقال: تابعه المغيرة بن
عبدالرحمن وابن جريج، كذا قال(٤٧٨).
(٤٧٣) رواه عبدالرزاق (٩٣٨٢) والطبراني في الكبير (٣٤٨٩).
(٤٧٤) رواه أحمد (٤ /١٧٨) ولم أره عنده من طريق المقرىء.
(٤٧٥) رواه النسائي في السير من الكبرى وابن حبان (١٦٥٥) موارد).
(٤٧٦) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٨٢/١٢) وعنه ابن ماجه (٢٨٤٢).
(٤٧٧) رواه أحمد (٤٨٨/٣) والنسائي في السير من الكبرى وابن ماجه (٢٨٤٢) وابن حبان
(١٦٥٦ موارد) وأبو يعلى (١٥٤٦) ولم أره عند الحاكم بهذا الإسناد، اللهم إلا أن
يقصد كلام الحاكم الآتي: (وتابعه أبو المغيرة).
(٤٧٨) رواه الحاكم (١٢٢/٢) ورواه أبو داود (٢٦٦٩) والطبراني في الكبير
(٤٦١٧-٤٦٢٢).
-١٨٦ -
١

وقد أخرجه أحمد من رواية ابن جريج قال أخبرت عن أبي الزناد(٤٨٩).
وكأن سبب الوهم فيه ما وقع في نفس السند عن المرقع عن جده
رباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب، هكذا في سياق أحمد، وأما ابن حبان
فقال: الطريقان معا محفوظان .
وقد اختلف في ضبط رباح هل هو بفتح الراء والموحدة أو بكسرها
والياء آخر الحروف؟ فالأكثر على الأول، والله أعلم.
وأما المرأة فأخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا
أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي الحسن الجمال، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو
نعيم في المستخرج، نا أبو بكر الطلحي، نا عبيد بن غنام، أنا أبو بكر بن أبي
شيبة، نا محمد بن بشر، وأبو أسامة، قالا: نا عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: وجدت امرأة في بعض تلك المغازي
مقتولة فنهى رسول الله وَ ل عن قتل النساء والصبيان (٤٩٠).
هذا حديث صحيح .
أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة(٤٩١).
فوقع لنا موافقة عالية .
وأخرجه البخاري من رواية أبي أسامة وحده (٤٩٢).
ووقع لنا من وجه آخر أعلى من هذا بدرجتين إلى نافع .
قرأت على الشيخ أبي إسحاق بن كامل، أن أحمد بن أبي طالب
أخبرهم، أنا عبدالله بن عمر، أنا عبدالأول بن عيسى، أنا محمد بن
(٤٧٩) رواه أحمد (٤٨٨/٣).
(٤٨٠) رواه ابن أبي شيبة (٣٨١/١٢) لكن عنده عن عبد الله بن نمير وأبي أسامة.
(٤٨١) رواه مسلم (١٧٤٤).
(٤٨٢) رواه البخاري (٣٠١٥).
- ١٨٧ -

عبدالعزيز، أنا عبدالرحمن بن أحمد، نا عبدالله بن محمد، نا العلاء بن
موسى، أنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن
امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله وسلّر مقتولة، فأنكر رسول الله الاثيل
قتل النساء والصبيان(٤٨٣).
أخرجه البخاري عن أحمد بن يونس، ومسلم عن قتيبة، ومحمد بن
رمح، وأبو داود عن قتيبة ويزيد بن خالد، والترمذي والنسائي عن قتيبة،
أربعتهم عن ليث (٤٨٤).
فوقع لنا بدلا عاليا.
وقرىء على فاطمة بنت محمد بالصالحية ونحن نسمع، عن أبي
نصر بن العماد، أنا عبدالحميد بن عبدالرشيد في كتابه، أنا الحسن بن أحمد
الهمذاني، أنا الحسن بن أحمد الأصبهاني، أنا أحمد بن عبد الله، أنا
سليمان بن أحمد، أنا محمد بن نصر الهمذاني، نا عبد الله بن ذكوان، نا سلم
الخواص، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة
رضي الله عنه قال: نهى رسول اللّه وَلّل عن قتل النساء والولدان (٤٨٥).
هذا حديث غريب .
قال الطبراني في الأوسط : تفرد به سلم الخواص.
قلت: وهو ضعيف، واسم أبيه میمون .
قال ابن حبان: غلب عليه الزهد، حتى شغل عن حفظ
الحديث(٤٨٦).
(٤٨٣) ورواه المصنف الحافظ في الرحمة الغيثية (٢ /٢٥٠-٢٥١ الرسائل المنيرية).
(٤٨٤) رواه البخاري (٣٠١٤) ومسلم (١٧٤٤) وأبو داود (٢٦٦٨) والترمذي (١٥٦٩)
والنسائي في السير من الکبری.
(٤٨٥) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٢٣٢ مجمع البحرين).
(٤٨٦) كتاب المجروحين (١ /٣٤٥) لابن حبان.
- ١٨٨ -
١

وقال ابن عدي والعقيلي: لا يتابع على حديثه، والله أعلم (٤٨٧).
آخر المجلس التاسع عشر بعد الثلاث مئة من الأمالي، وهو التاسع
والستون بعد المئة من التخريج .
م۔
(٤٨٧) الكامل (١١٧٤/٣) لابن عدي والضعفاء للعقيلي (١٦٥/٢).
- ١٨٩ -

١
[المجلس السبعون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
قلت: والمحفوظ في هذا عن أبي إدريس رواية مكحول، عنه، عن
عوف بن مالك، أخرجه البزار(٤٨٨).
والمحفوظ في هذا عن سفيان بن عيينة، عن الزهري ما أخرجه
الشافعي وأحمد [و] ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور، كلهم عن سفيان، عن
الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن عمه (٤٨٩).
واختلف فيه على الزهري في تسمية ابن كعب، وفي شيخه وفي وصله
وأرساله، فقال معمر وشعيب: عن الزهري كما قال سفيان .
أخرجه أحمد من طريق معمر، والذهلي في الزهريات من طريق
شعیب(٤٩٠).
ورواه الزبيدي فسماه .
قرأت على أم الحسن التنوخية بدمشق، عن أبي الفضل بن أبي طاهر،
نا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، عن فاطمة الجوزذانية سماعاً
عليها، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني، نا عبدان بن أحمد، نا
(٤٨٨) رواه البزار (١٦٧٨ كشف الأستار) وسنده ضعيف من أجل محمد بن عبدالله بن
نمران .
(٤٨٩) رواه الشافعي (١١٤٤) وابن أبي شيبة (٣٨١/١٢-٣٨٢) وسعيد بن منصور
(٢٦٢٧) ولم أره عند أحمد. ولعل كلمة أحمد مفحمة في المخطوطة وإنما هو الشافعي
وابن أبي شيبة. ورواه أيضا الحميدي (٨٧٤) عن سفيان به وكذلك الطحاوي
(٢٢١/٣).
(٤٩٠) لم أره عند أحمد، ورواه الطبراني في الكبير (١٩ /١٥٠) من طريق عبدالرزاق عن
معمر به، وهو في التمهيد (٦٩/١١).
- ١٩٠ -

محمد بن مصفى، نا محمد بن حرب، نا الزبيدي، عن الزهري، عن
عبدالله بن كعب بن مالك، عن عبدالله بن عتيك الأنصاري، قال: نهى
النبي ◌َّ الذين بعثهم إلى ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان(٤٩١).
ورواه مالك عن الزهري كما أخبرنا الشيخ أبو عبد الله بن قوام بالسند
الماضى إلى أبي مصعب، أنا مالك، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك
أن النبي وَل نهى الذين بعثهم إلى ابن أبي الحقيق ليقتلوه عن قتل النساء
والولدان، فقال رجل منهم بَرُّحت بنا امرأة أبي الحقيق بالصياح فأوقع عليها
السيف لأقتلها، ثم أذكر نهى النبي ◌َّر عن قتل النساء والولدان فأكف
عنها، ولولا ذلك لاسترحت منها (٤٩٢).
هكذا رواه جميع رواة الموطأ مرسلا، وقال أكثرهم حسبت أنه قال:
عبدالرحمن، زاد القعنبي أو عبدالله، وكذا أرسله كل من رواه عن مالك
خارج الموطأ إلا الوليد بن مسلم، فوصله عن مالك قال فيه عن
عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه(٤٩٣).
أخرجه أبو عوانة في صحيحه والطحاوي كلاهما عن محمد بن
عبدالله بن ميمون عن الوليد(٤٩٤).
ورواه ابن إسحاق في المغازي عن الزهري عن عبدالله بن كعب عن
أبيه، هكذا وصله زياد البكائي عنه وتابعه جماعة، وأرسله ابن إدريس عن
ابن إسحاق لم يقل عن أبيه .
وكذا رواه الليث عن عقيل عن الزهري. أخرجه الذهلي، وأخرجه
(٤٩١) ورواه الطبراني في مسند الشاميين (١٧٦٠) عن أنس بن سلم الخولاني عن محمد بن
مصفي به.
(٤٩٢) رواه مالك (١ /٢٩٧).
(٤٩٣) انظر التمهيد (٦٦/١-٧٠).
(٤٩٤) رواه أبو عوانة (٩٤/٤) والطحاوي (٢٢١/٣).
- ١٩١ -

أيضا من رواية الليث عن يونس عن الزهري، لكن قال عن عبدالرحمن.
وكذا أخرجه الطبراني من طريق أخرى عن يونس، لكن وصله قال
عن أبيه .
وكذا أخرجه من طريق ابن جريج عن الزهري موصولا .
ورواه إبراهيم بن سعد وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع كلاهما عن
الزهري كذلك، لكن قالا عبدالرحمن بن عبد الله بن كعب(٤٩٥).
قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، وعيسى بن
عبد الرحمن، قالا: أنا جعفر بن علي، أنا السلفي، أنا عبدالرحمن بن عمر،
أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو بكر بن كامل، نا محمد بن إسماعيل بن
السلمي، نا أيوب بن سليمان، نا أبو بكر بن إدريس، نا سليمان بن بلال،
نا إبراهيم بن إسماعيل مجمع، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبدالله بن
كعب بن مالك، عن أبيه، فذكره بتمامه كرواية مالك. وأخرج أيضا طريق
إبراهيم بن سعد، وأخرجه من طريق إسحاق بن راشد عن الزهري كما قال
عقيل.
وأخرجه الطبراني من طريق محمد بن أبي حفصة عن الزهري موصولا
کرواية ابن إسحاق(٤٩٦).
وجاء هذا الحديث عن أبي سعيد بزيادة لطيفة .
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، أنا أبو الفضل بن قدامة
في كتابه، عن محمد بن عماد وهو آخر من حدث عنه، أنا أبو محمد بن
رفاعة، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو العباس بن الحاج، أنا أبو الفضل
محمد بن عبدالرحمن، أنا العباس بن الفضل الأسفاطي، نا أبو الوليد
(٤٩٥) انظر التمهيد (٦٦/١١-٧٠) والمعجم الكبير للطبراني (١٤٥/١٩-١٥٠).
(٤٩٦) رواه الطبراني في الكبير (١٤٧/١٩).
- ١٩٢ -

الطيالسي، نا قيس بن الربيع، عن عميربن عبدالله، عن عطية، عن أبي
سعيد الخدري رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَل عن قتل النساء
والصبيان، وقال: ((هُمَا لَمِنْ غَلَبَ)).
أخرجه الطبراني في الأوسط عن العباس بن الفضل وقال: تفرد به
قيس بين الربيع (٤٩٧).
قلت: وهو صدوق، لكنه اختلط ولم يتمیز ما حدث به، وشيخه
ثقة، وعطية مختلف فيه، فالحديث حسن لشواهده.
ذكر طريق لحديث رباح بن الربيع الذي تقدمت الإِشارة إليه :
قرأت على أم يوسف الصالحية بها، عن أبي عبد الله بن الزراد إجازة
إن لم يكن سماعا، أنا محمد بن إسماعيل الخطيب، قرىء على فاطمة بنت
سعد الخير ونحن نسمع، عن زاهر بن طاهر سماعا، أنا أبو سعد
الكنجروذي، أنا أبو عمروبن حمدان، نا أبو يعلى، نا سعيد بن عبدالجبار،
نا المغيرة بن عبدالرحمن، حدثني أبو الزناد، عن مرقع بن صيفي، عن جده
رباح بن الربيع قال: كنا مع النبي ◌ّ في غزاة وعلى مقدمتنا خالد بن
الوليد، فمر الناس على امرأة مقتولة فوقفوا يتعجبون من خلقها، فجاء النبي
﴿َّ فقال: ((مَا كَانَتْ هَذِهِ لَتُقَاتِلُ)) ثم قال لرجل معه: ((أَدْرِكْ خَالِدَ بْنَ اْلَوَلِيد
فَقُلْ لَهُ لَا تَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً وَلاَ عَسيفًا) (٤٩٨) .
أخرجه أحمد عن أبي عامر العقدي والنسائي في الكبرى عن قتيبة
كلاهما عن المغيرة بن عبد الرحمن .
فوقع لنا بدلا عاليا.
(٤٩٧) رواه الطبراني في الأوسط (ص٢٣٢ مجمع البحرين) وفيه تفرد به أبو الوليد.
(٤٩٨) تقدم الكلام عليه في التعليق (٤٧٧) فراجعه .
(*) رواه الشافعي (١٦٠٤).
- ١٩٣ -

وأخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن قتيبة .
وأخرجه سعيد بن منصور عن المغيرة فقال في روايته عن مرقع حدثني
جدي رباح بن الربيع أخو حنظلة الكاتب والله أعلم.
آخر المجلس المكمل للعشرين بعد الثلاث مئة من الأمالي
وهو المجلس السبعون بعد المئة من التخريج .
٠ ٠
١
- ١٩٤ -

[المجلس الحادي والسبعون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه :
قوله (وآية المواريث بين خروجه والقاتل والكافر بتدريج).
قلت: يشير بالأول إلى حديث ((نَحْنُ مَعاَشِرَ الأنْبَيَاءِ لاَ نُورَثُ)) وقد
تقدم الكلام علیه قريبا .
وبالثاني إلى حديث ((القَاتِلُ لَا يَرتُ)) وبالثالث إلى حديث ((لَا يَرِثُ
الكَافِرُ اْمُسْلِمَ)) وقد تقدم تخريجهما في المجلس الحادي والخمسين بعد المئة من
هذا التخريج .
قوله في مباحث الظاهر والمؤول: (تأويل الحنفية قوله صلى الله عليه
وسلم لابن غيلان وقد أسلم على عشر: ((أَمْسِكْ أَرْبَعاً وَفَارقْ سَائِرَهُنَّ)).
قلت: كذا وقع في النسخ المعتمدة من المختصر وعليها شرح العضد،
وكذا قرأته بخط المصنف في المختصر الكبير، وقد وقع مثل ذلك للغزالي في
المستصفى وغيره، وتبع في ذلك الإِمام في النهاية، والصواب غيلان، وقد
أصلح في بعض نسخ المختصر.
!
قرىء على أبي علي الجيزي بمصر، وعلى أبي الحسن الجوزي بالقاهرة
ونحن نسمع، كلاهما عن ست الوزراء التنوخية إجازة إن لم يكن سماعا،
قالت: أنا أبو عبدالله الزبيدي، أنا أبو زرعة المقدسي، أنا أبو الحسن
الكرجي، أنا أبو بكر الحرشي، نا أبو العباس المَعْقِلي، أنا الربيع بن
سليمان، أنا الشافعي، أنا الثقة - قال الربيع أحسبه إسماعيل بن علية - أنا
معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه أن غيلان بن سلمة
الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة فقال له النبي وَّ: ((أَمْسِكْ أَرْبَعاً وَفَارقْ
سَائِرَهُنَّ)).
- ١٩٥ -

هذا حديث حسن.
أخرجه أحمد عن إسماعيل بن علية ومحمد بن جعفر كلاهما عن
معمر، ولفظه: فأمره أن يختار منهن أربعا. وذكر فيه قصة موقوفة لغيلان مع
عمر(٤٩٩).
وأخرجه الترمذي وابن ماجه من طريق محمد بن جعفر. قال
الترمذي: سألت محمدا يعني البخاري فقال: هذا غير محفوظ، والصحيح
ما رواه شعيب عن الزهري، قال: حدثت عن ابن أبي سويد أن غيلان
فذكره. قال: وإنما روى الزهري عن سالم عن أبيه قصة غيلان مع
عمر (٥٠٠) .
وقال مسلم في التمييز: حدث به معمر بالبصرة فوصله، وأرسله
عبد الرزاق عن معمر، وأهل اليمن أحفظ لحديث معمر، فإن وجد ثقة من
غير أهل البصرة يحدث عن معمر صار الحديث حديثا، وإلا فالإِرسال
أولى.
وأخذ البيهقي بظاهر هذا الكلام فأخرجه من طرق أربعة من
البصريين، منهم سعيد بن أبي عروبة، ثم ساقه من طرق ثلاثة من
الكوفيين، وهم الثوري وعيسى بن يونس والمحاربي، وساقهُ أيضا من طريق
الفضل بن موسى كلهم عن معمر (٥٠١).
والفضل خراساني.
وقال ابن حبان في صحيحه بعد أن أخرجه من طريق اسماعيل بن
علية: ذكر الخبر المدحض قول من رغم أن هذا الحديث تفرد به أهل البصرة
عن معمر، ثم ساقه من طريق الفضل بن موسى(٥٠٢).
(٤٩٩) رواه أحمد (١٣/٢ و١٤ و٤٤).
(٥٠٠) رواه الترمذي (١٩٥٣).
(٥٠١) رواه البيهقي (١٨١/٧ و١٨٢).
(٥٠٢) رواه ابن حبان (١٣٧٧ و ١٣٧٨ و١٣٧٩ موارد).
- ١٩٦ -

وساقه الحاکم من طريق هؤلاء ومن طريق يحيى بن أبي كثير وهو يماني
عن معمر (٥٠٣) .
قلت: وكل هؤلاء إنما سمعوا من معمر بالبصرة، والإِعتبار بحديثه
بالبلدين لا بأهلهما كما صرح به أبو حاتم وغيره، وعلى ذلك يتنزل كلام
مسلم. ورواية يحيى بن [أبي] كثير عن معمر يدخل في باب رواية الأكابر
عن الأصاغر، لأنه شيخه، ورواية سعيد بن أبي عروبة عن معمر من
الأقران، وقد سبقا في أوائل الكلام على أحاديث المختصر عند قوله في
الخصائص النبوية والزيادة على أربع.
وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا الضياء
المقدسي، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، نا أبو
بكر محمد بن حميد بن سهل، نا هارون المزوق هو ابن علي بن الحكم
المقرىء، نا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، عن يحيى بن عبدالعزيز، عن
يحيى بن أبي كثير، نا معمر، فذكره موصولا .
وقرأت على خديجة بنت إبراهيم بن سلطان بدمشق، عن القاسم بن
عساكر إجازة إن لم يكن سماعا، وعن أبي نصر بن الشيرازي كتابة، كلاهما
عن أبي الوفاء بن منده، أنا أبو الخير الموقت، أنا أبو عمرو بن أبي عبيد اللّه بن
منده، أنا أبي، أنا محمد بن الحسين القطان، نا أحمد بن يوسف السلمي،
نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، أن غيلان بن سلمة فذكر الحديث.
وهكذا أخرجه مالك عن الزهري. وأخرجه البيهقي من رواية عقيل ومن
رواية يونس بنحو ما ذكره البخاري عن شعيب.
قال البزار: تفرد معمر بوصله بالبصرة وأفسده باليمن فأرسله.
قلت: وقد جاء من غير رواية الزهري عن سالم موصولا .
قرأت على عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان، عن أبي بكر بن أحمد
(٥٠٣) رواه الحاكم (١٩٢/٢ و١٩٣).
- ١٩٧ -

الدقاق سماعا، أنا علي بن أحمد المقدسي، عن عبدالله بن عمر
النيسابوري، أنا الفضل بن محمد الأبيوردي، أنا أبو منصور النوقاني، أنا
أبو الحسن الدارقطني، نا محمد بن نوح، ومحمد بن مخلد، قال الأول: نا
عبدالقدوس بن محمد، والثاني: حفص بن عمر بن يزيد، قالا: نا
سيف بن عبيدالله الجرمي، نا سَرَّار بن مُجَشَر، عن أيوب، عن سالم،
ونافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر
نسوة، فأمره النبي ﴿ ﴿ أن يمسك منهن أربعا (٥٠٤).
أخرجه الحاكم عن أبي علي النيسابوري عن النسائي عن عمروبن
يزيد عن سيف به. وأخرجه البيهقي من طريق أبي محمد بن ناجيه عن
عمرو بن يزيد كذلك(٥٠٥).
وسَرَّار بفتح المهملة وتشديد الراء وآخره راء، وأبوه بضم أوله وفتح
الجيم وتشديد المعجمة المكسورة وآخره راء وثقه عمروبن علي الفلاس،
والراوي عنه وثقه البزار وابن السكن، وقالا : انه تفرد بهذا الحديث عن
سرار، وتفرد به سرار عن أبيه. ولم أر هذا الحديث في السنن للنسائي ولا
ذکره أصحاب الأطراف .
وقد تمسك به أبو الحسن القطان في تقوية الرواية الموصولة عن معمر.
وللحديث شاهد عن ابن عباس، أخرجه البيهقي، لكن في السند
الواقدي وحاله معروف(٥٠٦).
وذكر محمد بن حبيب في المحبر أن جماعة من ثقيف لما أسلموا كان
تحت كل رجل منهم عشر نسوة، وعدهم عشرة والله أعلم.
آخر المجلس الحادي والعشرين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو
الحادي والسبعون بعد المئة من التخريج .
(٥٠٤) رواه الدارقطني (٢٧١/٣-٢٧٢).
(٥٠٥) رواه البيهقي (١٨٣/٧).
(٥٠٦) رواه البيهقي (١٨٣/٧).
- ١٩٨ -

[المجلس الثاني والسبعون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
ولم أقف في شيء من الأحاديث على قصة أحد من العشرة الذين
ذكرهم من ثقيف إلا على غيلان بن سلمة، وعروة بن مسعود، ووقع نحو
ذلك لقيس بن الحارث، وقيل الحارث بن قيس وهو أسدي، ونوفل بن
معاوية وهو ديلي، وصفوان بن أمية وهو قرشي من بني جمع، فأما غيلان فقد
ذكرت حديثه .
وأما عروة فأخرج حديثه البيهقي من رواية أبي عون محمد بن عبيد الله
الثقفي، عن عروة بن مسعود رضي الله عنه قال: أسلمت وتحتي عشرة
نسوة أربع منهن من قريش إحداهن بنت أبي سفيان فقال لي النبي ◌َّ﴾:
((أَمْسِكْ أَرْبَعاً وَفَارِقْ سَائِرِهُنَّ)) فأمسكت الأربع من قریش إحداهن بنت أبي
سفيان (٥٠٧).
ورجال إسناده ثقات إلا أن فيه انقطاعا، فان أبا عون لم يدرك عروة،
وفيه تعقب على حبيب في قوله إن عروة مات قبل أن يتخير، وكان عروة من
رؤساء ثقيف، فأسلم فبعثه النبي ◌ُّر يدعوهم إلى الإِسلام فقتلوه.
وأما قيس بن الحارث: فأخبرني التقي أبو محمد عبدالله بن محمد بن
عبيدالله المقدسي ثم الصالحي فيما قرأت عليه رحمه الله بها، عن أبي
عبد الله بن أبي الهيجاء إجازة إن لم يكن سماعا، نا محمد بن إسماعيل بن أبي
الفتح، عن فاطمة بنت أبي الحسن سماعا، قالت: أنا أبو القاسم المستملي،
أنا أبو سعد الأديب، نا أبو عمرو الخيري، نا أبو يعلى، نا أحمد بن إبراهيم
الدورقي، نا هشيم، عن ابن أبي ليلى - هو محمد بن عبدالرحمن، عن
(٥٠٧) رواه البيهقي (١٨٤/٧).
- ١٩٩ -

حميضة بنت بن الشمردل، عن قيس بن الحارث رضي الله عنه قال:
أسلمت وعندي ثمان نسوة فأتيت النبي ◌َّل﴾ فقال لي: ((اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبعاً)).
هذا حديث حسن.
أخرجه أبو داود وابن ماجه عن أحمد بن إبراهيم الدورقي (٥٠٨).
فوقع لنا موافقة عالية .
وبه إلى الدورقي حدثت عن سفيان الثوري عن الكلبي عن حميضة
بنحوه. قال: وحدثنا عبدالله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، قال: قدم
وفد بني تميم على النبي ◌َّ وفيهم قيس بن الحارث.
قلت: يريد بذلك توهين من قال فيه الحارث بن قيس، وهي رواية
مسدد ووهب بن بقية عن هشيم، وقيس بن الحارث التميمي غير صاحب
القصة، فإنه أسدي، فلم يترجح بذكر التميمي شيء.
وبالسند الماضى إلى أبي عبد الله بن منده، أنا محمد بن الحسن، نا
علي بن الحسين، نا عبدالله بن الوليد، نا سفيان الثوري، نا محمد بن
السائب هو الكلبي، فذكره.
ووقع لنا من رواية الكلبي أعلى من هذا.
وبه إلى ابن منده، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ومحمد بن يعقوب،
قالا : نا يحيى بن أبي طالب، نا عبد الوهاب بن عطاء، عن الكلبي به.
وأما نوفل بن معاوية فأخرج حديثه الشافعي قال: أسلمت وعندي
خمس نسوة فقال لي النبي وَلِّ: ((أَمْسِكْ أَرْبَعاً وَفَارِقْ وَاحِدَةً))(٥٠١).
وأما قصة صفوان بن أمية فأخرجها البيهقي في حديث ابن عباس في
قصة غيلان الذي أشرت إليه قبل بنحو قصة غيلان (٥١٠).
(٥٠٨) رواه أبو داود (٢٢٤٢) وابن ماجه (١٩٥٢).
(٥٠٩) رواه الشافعي (١٦٠٦).
(٥١٠) رواه البيهقي (١٨٣/٧).
- ٢٠٠ -